معنى بكر وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بكر»: بكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في يَبكُر، بُكورًا، فهو باكِر، والمفعول مبكور إليه • بكَر الشَّخصُ: خرج أوّل النَّهار قبل طلوع الشَّمس "البركة في البكور". • بكَر إلى ا…
محتويات صفحة بكر
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| ابتكرَ | يبتكر | ابْتِكارًا | مُبتكِر | مبتكَر |
| باكرَ | يباكر | مباكرةً | مُباكِر | مُباكَر |
بكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في يَبكُر، بُكورًا، فهو باكِر، والمفعول مبكور إليه • بكَر الشَّخصُ: خرج أوّل النَّهار قبل طلوع الشَّمس "البركة في البكور".
• بكَر إلى العمل/ بكَر على العمل/ بكَر في العمل: عَجِلَ وأَسْرَع إليه "بكَر إلى قاعة الاجتماعات".
أبكرَ/ أبكرَ إلى يُبكر، إبْكارًا، فهو مُبكِر، والمفعول مُبكَر إليه • أبكر الشَّخصُ: بكَر؛
خرج أوّل النّهار قبل طلوع الشّمس " {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} ".
• أبكر إلى العمل: بكَر إليه، عَجِلَ وأَسْرَع إليه، بادر إليه.
ابتكرَ يبتكر، ابْتِكارًا، فهو مُبتكِر، والمفعول مبتكَر • ابتكر الجهازَ: اخترعه، ابتدعه واستنبطه غير مسبوق إليه "ابتكر طريقة جديدة" ° عقلٌ مُبتكِر: خلاّق مبدع، مجدِّد ذو موهبة ونبوغ- مُبتكِر أزياء: مُصمِّم أزياء، شخص يبتكر نماذج أزياء جديدة- معنًى مُبتكَر/ فنّ مُبتكَر: جديد، غير مألوف.
• ابتكر الفاكهةَ: أخذ باكورَتها.
باكرَ يباكر، مباكرةً، فهو مُباكِر، والمفعول مُباكَر • باكر زميلَه: سابقه في التبكير والخروج أوّل النهار.
بكَّرَ/ بكَّرَ إلى/ بكَّرَ بـ/ بكَّرَ في يبكِّر، تَبْكيرًا، فهو مُبكِّر، والمفعول مُبكَّر إليه • بكَّر الشَّخصُ أو الأمرُ: تقدَّم وسبق "نَمْ مبكِّرًا وانهض مبكِّرًا- بكَّر المُصلِّي: أتى الصّلاة من أوّلها".
• بكَّر إلى الأمر/ بكَّر بالأمر/ بكَّر في الأمر: بكَر، بادر، عَجِل وأَسْرع إليه "بكَّر إلى العمل/ الحقل- بكَّرت بالوِلادة: وضعت قبل موعدها- بكَّر في الذَّهاب- بكَّر بالحضور إلى المكتب" ° بكَّر في صلاته: أدّاها في أوّل وقتها، أدّاها لوقتها.
ابتِكاريَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من ابْتِكار: قدرة على الابتكار والإبداع.
ابْتِكار [مفرد]: ج ابْتِكارات (لغير المصدر): ١ - مصدر ابتكرَ.
٢ - إبْداع أو اخْتِراع، ما يُبْتدع أو يُخْترع "فنّ ابتكاريّ- تتوالى الابتكارات العلميّة في هذا العصر" ° خيال ابتكاريّ: مُبْدِع.
بَكارَة [مفرد]: عُذْرَة الفتاة، أي كونها عذراء.
• غِشاء البَكارَة: (شر) نسيج رقيق يُغطِّي الفتحة التناسليّة في الأنثى، يتمزّق عند أوّل اتِّصال جنسيّ، أو بدخول أي جسم يخترقه.
إبْكار [مفرد]: ١ - مصدر أبكرَ/ أبكرَ إلى.
٢ - أوّل النَّهار إلى طلوع الشَّمس، غُدْوة " {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} ".
باكورَة [مفرد]: ج باكورات وبَواكيرُ: ١ - أوّل ما يُدْرَك من الثَّمر "أكَل من باكورَة حقله".
٢ - أوّل كلّ شيء "هذا الاختراع باكورَة إنتاجه- باكورة أعماله/ تصريحاته".
باكِر [مفرد]: ١ - اسم فاعل من بكِرَ إلى وبكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في.
٢ - إبكار، غُدْوَة، أوّل النّهار إلى طلوع الشمس "جاء في الصَّباح الباكِر" ° صلاة باكر: صلاة السَّحَر.
٣ - أوّل الوقت "نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا".
٤ - سابِق أوانه، آتٍ قبل الموعد "وصل إلى المؤتمر باكِرًا".
٥ - يوم الغد (استعمال حديث) "سأزورك باكرًا".
• الباكران: الصُّبح والعشاء.
بكِرَ إلى يَبكَر، بكَرًا، فهو باكِر، والمفعول مبكور إليه • بكِر إلى الشَّيء: بكَر، عجِل إليه، تقدّم، أسرع "بكِر إلى عمله".
بَكَر [مفرد]: مصدر بكِرَ إلى.
بَكْر [مفرد]: ج أَبْكُر وبِكار وبُكْران، مؤ بَكْرَة، ج مؤ بِكار: الفَتيّ من الإبل.
بِكْر [مفرد]: ج أبْكار: ١ - أوَّل مولود لأبوَيْه يطلق على الذَكَر والأنثى "ولَد/ بنت بِكْر- المولود البِكْر له منزلة خاصَّة".
٢ - عَذْراء لم تتزوَّج "فتاة بكر- {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا.
عُرُبًا أَتْرَابًا} " ° أَرْض بِكْر: لم تُسْتغل بعد، لم تُزرع بعد- صبيّ بِكْر: عفيف، لم يعرف بعد الاتِّصالَ الجنسيّ.
٣ - أول كلّ شيء "تجربة بِكْر" ° دُرَّةٌ بِكْر: لم تثقب- نار بِكْر: لم تقتبس من نار.
٤ - الفتيُّ من الإبل، الصَّغيرة من الإبل التي لم يلقِّحها الفحلُ " {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} ".
٥ - ما لا مثيلَ له أو لم يتقدّمه مثله "طعنة/ ضربة/ فعلة بِكْر".
بَكْرة١ [مفرد]: ج بِكار: جماعة ° جاءوا على بكرة أبيهم/ جاءوا عن بكرة أبيهم/ جاءوا على بكرتهم/ جاءوا عن بكرتهم: جميعًا لم يتخلّف منهم أحد.
بَكير [مفرد]: ج بكار وبكر، مؤ بكيرة، ج مؤ بكائر: بدريّ، المُعجَّل الإدراك من كلِّ شيء "ثمرٌ بكير".
بَكْرَة٢/ بَكَرَة [مفرد]: ج بَكَرات وبَكْرات وبَكَر: ١ - أداة مستديرة، في جوفها محور تدور حوله ° ذات البَكَر: مجموعة من الحبال والبكرات لرفع الأثقال.
٢ - أسطوانة مصنوعة من خشب ونحوه يُلفُّ عليها الخيطُ ونحوه.
• بكرة مدوَّرة: بكرة داخلة أو منتظمة في قبضة ذراع تدوير ومتحرِّكة حولها بحيث يتمّ الحكّ في البكرة لا في اليد.
بِكْريَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى بِكْر: "بنت بِكْريّة".
بُكْرَة [مفرد]: ج بُكُرات وبُكْرات وبُكَر، جج أبْكار: ١ - غُدْوَة، إبْكار، أوّل النّهار إلى طلوع الشّمس " {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ".
٢ - باكِر، يوم الغَد "سأسافر إلى مكّة بُكْرَة" ° بَعْدَ بُكرة: بعد غد.
بُكور [مفرد]: مصدر بكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في ° البركة في البُكور.
تبكيرة [مفرد]: ١ - اسم مرَّة من بكَّرَ/ بكَّرَ إلى/ بكَّرَ بـ/ بكَّرَ في.
٢ - غدوة، باكر.
مِبْكار [مفرد]: ج مَباكيرُ، مؤ مِبْكار ومِبْكارَة: صيغة مبالغة من بكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في: كثير التبكير، مَن تعوّد التَّبْكير "عرفته مِبْكارًا في عمله- امرأة مِبْكار/ مِبْكارَة".
بكر بِهِ أول الزَّمَان وَالْأَمر فلَانا وَإِلَيْهِ عجل إِلَيْهِ وَفُلَانًا بالشَّيْء عاجله وَفُلَانًا سبقه (أبدر) طلع عَلَيْهِ الْبَدْر وسري فِي ليلته وَالْوَصِيّ فِي مَال الْيَتِيم أكله قبل ك
(الْبِكْرُ) الْعَذْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (أَبْكَارٌ) وَالْمَصْدَرُ (الْبَكَارَةُ) .
وَ (الْبِكْرُ) أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَبِكْرُهَا وَلَدُهَا، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَذَا الْبِكْرُ مِنَ الْإِبِلِ.
وَ (الْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ.
وَ (بَكْرَةُ) الْبِئْرِ مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا (بَكَرٌ) وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحْرُفًا مِثْلَ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وَحَمَإٍ وَبَكْرَةٍ وَبَكَرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرَاتٍ أَيْضًا.
وَيُقَالُ: جَاءُوا عَلَى (بَكْرَةِ) أَبِيهِمْ أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ.
وَأَتَيْتُهُ (بُكْرَةً) أَيْ (بَاكِرًا) فَإِنْ أَرَدْتَ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قُلْتَ: أَتَيْتُهُ (بُكْرَةَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ.
وَ (بَكَرَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ.
وَ (بَكَّرَ تَبْكِيرًا) وَ (أَبْكَرَ) وَ (ابْتَكَرَ) وَ (بَاكَرَ) كُلُّهٌ بِمَعْنًى وَلَا يُقَالُ بَكُرَ بِضَمِّ الْكَافِ وَلَا بَكِرَ بِكَسْرِهَا.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: (أَبْكَرَ) الْغَدَاءَ.
وَ (بَكَرَ) عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (أَبْكَرَهُ) غَيْرُهُ.
وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَبْكَرَ إِلَيْهِ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا أَتَى أَيَّ وَقْتٍ كَأَنْ يُقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: ٤١] جَعَلَ (الْإِبْكَارَ) وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ الْبُكْرَةُ كَمَا قَالَ: « {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: ٢٠٥] » جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ.
وَ (الْبَاكُورَةُ) أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ.
وَ (ابْتَكَرَ) الشَّيْءَ اسْتَوْلَى عَلَى (بَاكُورَتِهِ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ (بَكَّرَ) وَ (ابْتَكَرَ) » قَالَ بَكَّرَ فُلَانٌ أَسْرَعَ.
وَابْتَكَرَ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ.
وَضَرْبَةٌ (بِكْرٌ) أَيْ قَاطِعَةٌ لَا تُثَنَّى.
وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ (أَبْكَارًا) إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَإِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ» .
والبيقرة: إسرع يطأطئ الرجل فيه رأسه.
وقال الشاعر: فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد -[بكر] البِكْرُ: العذراءُ، والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح.
والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً.
وبِكْرُها: ولدُها.
والذكَر والأنثى فيه سواء.
وقال: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل.
قال الهذلى (الهذلى هو أبو ذؤيب) : مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها * تُشابُ بماء مثل ماء المعاقل (" مثل ماء المفاصل ".
وقبله: وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه * جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ) - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال.
والبكر: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة.
قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة.
ويجمع في القلة على أبكر.
وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط.
فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية.
وبكرة (وذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح والتحريك، كما في اللسان) البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر.
وبكرات أيضا.
قال الراجز:والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور.
ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة (أي إنما هو على المثل) .
وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً.
فإن أردت به بُكْرَةَ يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن.
وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً.
وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ كله بمعنى.
ولا يقال بكر ولا بكر (أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف) ، إذا بكر.
وقال أبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ.
قال: وبَكَرْتُ على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى.
وأبكر الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً.
وكلُّ من بادر إلى الشئ فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ.
يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص.
وقوله تعالى:(بالعَشيِّ والإبْكارِ) *، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البكرة، كما قال:(بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة.
ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر (قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه) ، أي صاحب بكور.
والباكورة: أول الفاكهة.
بكر] البِكْرُ: العذراءُ، والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح.
والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً.
وبِكْرُها: ولدُها.
والذكَر والأنثى فيه سواء.
وقال: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل.
قال الهذلى (الهذلى هو أبو ذؤيب) : مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها * تُشابُ بماء مثل ماء المعاقل (" مثل ماء المفاصل ".
وقبله: وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه * جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ) - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال.
والبكر: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة.
قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلةالجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة.
ويجمع في القلة على أبكر.
وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط.
فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية.
وبكرة (وذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح والتحريك، كما في اللسان) البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر.
وبكرات أيضا.
قال الراجز:والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور.
ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة (أي إنما هو على المثل) .
وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً.
فإن أردت به بُكْرَةَ يوم بعينه قلت: أتيتهبكرة غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن.
وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً.
وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ كله بمعنى.
ولا يقال بكر ولا بكر (أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف) ، إذا بكر.
وقال أبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ.
قال: وبَكَرْتُ على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى.
وأبكر الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً.
وكلُّ من بادر إلى الشئ فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ.
يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص.
وقوله تعالى:(بالعَشيِّ والإبْكارِ) *، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البكرة، كما قال:(بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة.
ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر (قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه) ، أي صاحب بكور.
والباكورة: أول الفاكهة.
وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على باكورته.
وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع.
وابتكر: أدرك الخطبة من أولها.
وهو من الباكروة.
والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذي يُدرِكُ أوَّلَ النخل، وجمعُه بُكُرٌ.
وضربةٌ بِكْرٌ بالكسر، أي قاطعة لا تثنى.
وفى الحديث: " كانت ضربات على رضى الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ".
[بور] البورُ: الرجلُ الفاسدُ الهالكُ الذى لا خير فيه.
قال عبد الله بن الزبعرى السهمى: يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور (إذ أجارى الشيطان في سنن الغ * ى ومن مال ميله مثبور - المثبور: المهلك) - وامرأة بور، حكاه أيضا أبو عبيدة.
وقومٌ بورٌ: هَلكى.
قال الله تعالى:(وكنتم قَوْماً بوراً) *، وهو جمع بائر مثل حائل وحول.
وحكى الاخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر، كما يقال، أنت بشر وأنتم بشر.
وقد بار فلان، أي هلك.
وأبارَهُ الله: أهلكه.
ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتجه لشئ.
وهو إتباع لحائر.
وبارَهُ يَبورُهُ، أي جرَّبه واختبره.
والابْتيارُ مثله.
قال الكميت: قَبيحٌ بمثليَ نَعْتُ الفَتا * ةِ إِمَّا ابتهار أو إما ابتيارا - يقول: إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها.
وبَرْتُ الناقةَ أَبورُهَا بَوراً بالفتح، وهو أن تَعرِضَها على الفحل تنظر ألا قح هي أمْ لا، لأنَّها إذا كانت لاقِحاً بالتْ في وجه الفحل إذا تشممها.
قال الشاعر (مالك بن زغبة.
(٧٦ - صحاح - ٢)) :
بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر: خرج في البكرة.
قال ذو الرمة:خوص برى أشرافها التبكر .
قبل انصداع الفجر والتهجروباكره: بكر إليه.
وتقول: المباكرة مباركة.
وأتيته باكراً وبكرة وبكراً.
ومن المجاز: بكر بالصلاة إذا صلاها في أول وقتها.
وفي الحديث: " لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب " وبكر إلى صلاة الجمعة: خرج إليها في أول وقتها.
وابتكر الشيء: أخذ أوله.
وابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها.
وابتكر الجارية: اقتضها.
وابتكر الخطبة: سمع أولها.
ونخلة باكر وبكور: تبكر بحملها.
وغيث باكر وبكور: وقع في أول الوسمي.
وسحابة مدلاجبكور.
قال:جرر السيل بها عثنونه .
وتهادتاها مداليج بكروضربة بكر: لا تثنى.
وكانت ضربات علي أبكاراً.
وأشد الناس بكر ابن بكرين.
وما هذا الأمر منك ببكر ولا ثني أي بأول ولا ثان.
وكرم بكر: حمل أول حمله، وكروم أبكار.
وحاجة كبر وهي أول حاجة رفعت.
قال ذو الرمة:وقوف لدى الأبواب طلاب حاجة .
عواناً من الحاجات أو حاجة بكراًونار بكر: لم تقتبس من نار.
وعسل أبكار: عملته أبكار النحل، وقيل الجواري الأبكار يلينه.
وجاءوا على بكرة أبيهم أي جميعاً.
والأصل حديث الدهيم.
بَكْرِ بنِ كلابٍ، نُسبوا إلى اُمِّهم.
وتَبَزَّرَ: تَنَسَّبَ إليهم.
وأبو البَزَرَى، كجَمَزَى: يَزيدُ بنُ عُطارِدٍ: تابِعِيٌّ، وكَسْرُ الرَّاءِ لَحْنٌ.
والبَيْزَرُ: مِدَقَّةُ القَصَّارِ،كالمِبْزَرِ.
والبَيْزارُ: الذَّكَرُ، وحامِلُ البازِي، والأَكَّارُ، مُعَرَّبا: بازْداروبازْيار، وبالهاءِ: العَصا العظيمةُ.
وكغُرابٍ، أو كأَصْحابٍ: ة بنَيْسابُورَ.
والبَزْراءُ: المرأةُ الكثيرةُ الوَلَدِ، وهو مَبْزورٌ.
وبَزْرَةً: ع.
وعلِيُّ بنُ فَضْلانَ، وعُمَرُ بنُ محمدٍ الحافِظُ البَزْريَّانِ: مُحدِّثانِ.
وبَزْرَوَيْهِ: لَقَبُ أحمدَ بنِ يَعْقوبَ الأصْفهانِيِّ المُحَدِّثِ.
والبَزَّارُ: بَيَّاعُ بَزْرِ الكَتانِ، أي: زَيْتِه بلُغَةِ البَغادِدَةِ، وإليه نُسِبَ دِينارٌ أبو عَمْرٍو، وخَلَفُ بنُ هِشامٍ، والحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ، وبِشْرُ بنُ ثابِتٍ، وإبراهيمُ بنُ مَرْزوقٍ، ويَحْيَى بنُ محمدٍ، وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحِدِ، وأحمدُ بنُ عَمْرٍو صاحِبُ المُسْنَدِ، وأحمدُ بنُ عَوْفِ بنِ جُدَيْرٍ، وجَعْفَرُ بنُ محمدٍ العَبْدِيُّ البَزَّارونَ.
وأبْزَرُ، كأحمدَ: د بفارِسَ.
• تَ
بكر: البَكْرُ من الإبل: ما لم يبزل بعد، والأنثى بَكْرة، فإذا بزلا جميعاً فجمل وناقة.
والبِكْرَة والبِكَرة، لغتان: التي يسقى عليها، وهي خشبة مستديرة في وسطها محز للحبل، وفي جوفها محور تدور عليه.
والقعو: الخشبة التي تعلق عليها البكْرة.
والبكَراتُ: الحلق التي في حلية السيف كأنها فتوخ النساء.
والبِكْرُ: التي لم تمس من النساء بعد.
والبكرُ: أول ولد الرجل غلاماً كان أو جارية.
و (يقال) : أشد الناس بِكرٌ ابن بكرين، والثنيُ: ما يكون بعد البِكر، (يقال) : ما هذا الأمر منك بكراً ولا ثِنياً، بكر: [لما تُلِي عليه سَجْعُ مُسَيْلمة] : ما خرج هذا من إلّ (الحديث في اللسان (ألل)) .
[والإلّ] في قوله [تعالى] : إِلًّا وَلا ذِمَّةً (سورة التوبة ٨، ١٠) *، يقال في بعض التَّفْسير بكر: طُوبَى لمن مات في نأنأة الإسلام (الحديث في اللسان (نأنأ))،
بكر:البَكْرُ من الإِ
بكر: فَتَأْوِيل قَوْله جلّ وعزّ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} (البَقَرَة: ٩) : يفسدون مَا يُظهرون من الْإِيمَان بِمَا يُضمِرون من بكر: (وَلَيْسَ فِيكُم من تَقَطَّعُ عَلَيْهِ الأعناقُ مثلُ أبي بكر) مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيكُم سابقٌ إِلَى الْخيرَات تَقَطَّعُ أعناقُ مسابقيه سبقاً إِلَى كلّ خير حَتَّى يلْحق شأوَه أحدٌ مثل أبي بكر، رَضِي الله عَنْهُمَا.
عَمْرو عَن أَبِ بكر: مَعْنَاهُ فِي الدّقَّة والتحريك وَالضَّرْب، فَكَأَن السَّوْط وَقْع بِهِ للسحاب وتحريك لَهُ.
(أَبْوَاب الْعين وَالسِّين) ع س زأهملت وجوهها، وَالزَّاي وَالسِّين لَا يأتلفان.
(بَاب الْعين وَالسِّين مَعَ الطَّاء)(ع س ط) عسط، عطس، سَطَعَ، سعط، طسع: مستعملات.
عسط: أمَّا عسط فَلم أجد فِيهِ شَيْئا غير عَسَطُوس، وَهِي شَجَرَة ليّنة الأغصان لَا أُبَن لَهَا وَلَا شوك يُقَال لَهَا الخيزران، وَهُوَ على بِنَاء قَرَبُوس وقَرَقوس وحَلَكوك للشديد السوَاد.
وَقَالَ الشَّاعِر:عَصا عَسَطُوسٍ لينُها واعتدالُهاعطس: وَأما عطس فَيُقَ بكر: (اعذِرني مِنْهَا إِن أدّبتُها) .
وَقَالَ أَبُو بكر:قَالَ الخليط غَدا تصدُّعُناأَو شَيْعَهُ أَفلا تودّعناقَالَ أَبُو شيعه: أَو بعد غَد.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّيْع من أَوْلَاد الْأسد، وَرجل مشياع: مذياع لَا يكتم سرّاً.
يُقَ بكر: العَسَاءُ مصدر عسا الْعود يعسو، والقَسَاءُ مصدر قسا الْقلب يقسو وَعَسَى: حرف من حُرُوف المقاربة وَفِيه ترجَ وطمع.
وَهِي من الله وَاجِب وَمن الْعباد ظن، وَقد قَالَ الشَّاعِر فَجعله يَقِينا أنْشدهُ أَبُو عبيد:ظنّ بهم كعسى وهم بتنوفَةٍيتناوبون جوائب الْأَمْثَالوَقَالَ ابْن كيسَان: عَسى من الله وَاجِب وَمن الْعباد ظن، لِأَن العَبْد لَيْسَ لَهُ فِيمَا تسْتَقْبل علم نَافِذ إلاّ بدلائل مَا شَاهد، وَقد يجوز أَن تبطل الشواهد لَهُ على مَا لم يكن فَلَا يكون مَا يُظن، وَقد اجْتهد فِي عَسى بأغلب الظَّن عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْتَهى علمه فِيمَا لم يَقع، وَالله تَعَالَى علمه بِمَا لم يكن كعلمه بِمَا كَانَ، فَلَا يكون فِي خَبره عَسى إِلَّا على علمه، فَهِيَ وَاجِبَة من قِبَله على هَذَا، وَقد قَالَ الشَّاعِر حِين انْتهى بظنّه عِنْد نَفسه إِلَى حَقِيقَة الْعلم فمثّله بعسى إِذا كَانَت أغلب الظَّن وأقواه، فَقَالَ:ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفةيتنازعون جوائب الْأَمْثَالوَقَالَ اللَّيْث: عَسى يجْرِي مجْرى لعَلّ، عسَيت، وعسَينا، وعَسَيتم، وعسَت للْمَرْأَة، وعستا، وعَسَين.
يتكلّم بِهِ على فعل مَاض، وأُميت مَا سواهُ من وُجُوه فعله.
لَا يُقَ بكر: العامَّة تخطىء فَتَ بكر: الأعراء الَّذين لَا يُهمهم مَا يُهِمُّ أَصْحَابهم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العرا: الفناء مَقْصُور يكْتب بِالْألف؛
لِأَن أنثاه عَرْوة.
وَقَالَ غَيره: العَرَى: الساحة والفناء؛
سمّي عَرًى لِأَنَّهُ عرِي من الْأَبْنِيَة والخيام.
وَيُقَ بكر: تُرِيدون أَن تُحْضِنُونا من هَذَا الْأَمر.
بكر: فحَصُوا عَن أوساط الرءُوس أَي عملُوها مثل أفاحِيص القَطَا.
وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: (مَنْ بَنَى لله مَسْجداً، ولَوْ مثل مَفْحَص قَطَاةٍ بَنَى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) ، ومَفْحَصُ القطاة حَيْثُ تُفَرِّخ فِيهِ من الأَرْض، والمطر يفحصُ الحَصَى إِذا اشْتَدَّ وقْعُ غَبْيَتِه فَقلب الحَصَى ونحَّى بعضه عَن بعض، وغَبْيَةُ الْمَطَر: دَفْعَتُه الشَّدِيدَة بوابل من الْمَطَر.
وَيُقَ بكر: واللغويون لَا يعْرفُونَ هَذَا، قَالَ: وَلَعَلَّ هَذَا قد كَانَ مُسْتَعْمَلاً فِي بعض الْأَزْمَان فَدَرَس فِيمَا درس من الْكَلَام.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: قد درس من كَلَام العَرَب شيءٌ كثير.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: المسيحُ عيسَى أَصله بالعبرانية مَشِيحا، فَعُرِّب وغُيِّر، كَمَا قيل مُوسَى، وَأَصله مُوشَى.
قَالَ أَبُو بكر: ورُوِي عَن بعض الْمُحدثين: المِسِّيح بِكَسْر الْمِيم وَالتَّشْدِيد فِي الدّجّال.
قَالَ حَدثنَا إسماعيلُ بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن مَسْلَمة عَن مَالك عَن نَافِع أَن ابْن عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرَاني الله عِنْد الْكَعْبَة رجلا آدم كأحْسنِ مَن رَأَيْت، فَقيل لي: هُوَ الْمَسِيح ابْن مَرْيَم، قَالَ وَإِذا أَنا بِرَجُل جَعْد قططٍ أَعور العَيْن اليُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طافية، فَسَأَلتُ عَنهُ، فَقيل لي: المِسِّيح الدَّجَّال، قَالَ: وَهُوَ فِعِّيل من المَسْح.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَسِيحُ: الصِّدِّيق، وَبِه سُمَّي عِيسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: والمَسِيحُ الأَعْوَرُ، وَبِه سُمِّي الدَّجَّال، ونحوَ ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيد.
وَقَالَ بكر: غَارة مَسْحَاء، هُوَ فعلاء من مَسَحَهم يَمْسَحهم إِذا مَرَّ بهم مَرّاً خَفِيفاً لَا يُقيم فِيهِ عِنْدهم.
قَالَ: والمَسِيحُ: الكَذاب ماسِحٌ ومِسِّيحٌ وَمِمسَحٌ وتِمْسَحٌ، وَأنْشد:إنِّي إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُذُو نَخْوَة أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُأَو كَيْذُبَانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُوَقَالَ بكر: يُقَال تحفى فلانٌ بفلانٍ مَعْنَاهُ أنَّه أظهر الْعِنَايَة فِي سُؤاله إيّاه، يُقَ بكر: الحِبَاءُ مَا يَحْبُو بِهِ الرجل صَاحبه ويُكرمه بِهِ.
قَالَ: والحِبَاءُ من الاحْتباءِ، وَيُقَال فِيهِ الحُباءُ بِضَم الْحَاء، حَكَاهُمَا الكسائيّ، جَاءَ بهَا فِي بَاب الْمَمْدُود.
قَالَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: فلَان يَحْبُو قَصَاهُم ويحوط قَصَاهُم بِمَعْنى، وَأنْشد:أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرَادُعَبَاهِلٍ عَبْهَلَهَا الوُرَّادُيحبُو قَصَاهَا مُخْدِرٌ سِنَادُأَحْمَرُ مِنْ ضِئْضِئِها مَيَّادُسنادٌ مشرِفُ وميَّادٌ يذْهَبُ ويجِيءُ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحابِي من السهامِ الَّذِي يَزْحَفُ إِلَى الهدَفِ إِذا رُمِيَ بِهِ.
قَالَ والحَبِيُّ من السحابِ الَّذِي يعْتَرِض اعتراضَ الجَبَل قبل أَن يُطبق السماءَ.
وَقَالَ اللَّيْث الحَبِيُّ سحابٌ فَوق سحابٍ.
قَالَ: وَيُقَال للسفينة إِذا جرت حَبَتْ، وَأنْشد:فَهْوَ إِذا حَبَا لَهُ حَبِيُّوَيُقَ بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول عَلْقَمَة بن عَبَ بكر: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: سُمي الهلالُ هلالاً، لِأَن النَّاس يرفعون أَصْوَاتهم بالإخبار عَنهُ.
وأَهَلَّ الرجلُ واستَهلَّ: إِذا رفع صَوته؛
وَقَول الشَّاعِر:غيرَ يَعْفُورٍ أَهَلَّ بِهِجَابَ دَفَّيْه عَن القَلْبِقيل فِي الإهلال: إِنَّه شَيْء يَعْتَرِيه فِي ذَلِك الْوَقْت يخرج من جَوْفه شبيهٌ بالعُواء الْخَفِيف، وَهُوَ بَين العواء والأنين، وَذَلِكَ من حاق الحِرْص وشدّة الطّلب وَخَوف الفَوْتِ.
وانهلّت السَّمَاء مِنْهُ يَعْنِي كلبَ الصَّيْد إِذا أُرسل على الظّبْي فَأَخذه.
أَبُو بكر: وَهُوَ مثل قولِهمْ حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ: إِذا قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا باللَّهِ؛
وَأنْشد:فِدَاكَ من الأقوامِ كلُّ مُبَخَّليُحَوْلِقُ إمّا سالَهُ العُرْفَ سائلُقَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل: حَيْعَلَ الرجل إِذا قَالَ: حيّ على الصَّلَاة، قَالَ: وَالْعرب تفعل هَكَذَا إِذا كثُر استعمالهم الْكَلِمَتَيْنِ ضمّوا بعضَ حُرُوف إِحْدَاهمَا إِلَى بَعْضِ حُرُوف الْأُخْرَى، قَوْ بكر:مَا زَالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِفِي بَدَنٍ يَنْمِي وعقلٍ يَحْرِىوَمن أمثالِ الْعَرَب فِي عِلْم الرّجل بِمَا يَلِيهِ دون غَيره قَوْ بكر: لَا تَقول الْعَرَب: هرَوتُ الثَّوْب، وَلَكِن يَقُولُونَ هرَّيتُ، فَلَو ثُنِّي على هَذَا لقِيلَ: (مُهَرَّاتين) فِي اسْم مالم يُسَمَّ فَاعله، وبَعْدُ فَإِن الْعَرَب لَا تَ بكر: قَالَ لَهُ ابْنه عبد الرحمان: لقد أَهْدَفْتَ لي يومَ بدر، فَصِفْتُ عَنْك، فَقَالَ أَبُو بكر: لكنَّك لَو أَهدفْتَ لي لم أَصِفْ عَنْك: يُقَال لكل بكر: لكنك لَو أهدفتَ لي لم أصْدِف عَنْك.
وَقَالَ إِسْحَاق بن الفَرَج: قَالَ الأصمعيّ: عِدْفةٌ وعِدَف، وهِدْفةٌ وهِدَفٌ بِمَعْنى قِطْعَةٌ.
قَالَ: وَقَالَ عُقْبَة: رأيتُ هِدْفةً من النَّاس: أَي فِرْقة.
دهف: فِي (النوادِر) : جَاءَت هادفةٌ من النَّاس وداهفةٌ بِمَعْنى وَاحِد.
وَيُقَ بكر: المُفَرِّ بكر: قَالَ قومٌ: المْبتهِل مَعْنَاهُ فِي كَلَام العَ بكر: القَيْح والصَّديد، وَفِي غَيره: دُرْدِيُّ الزّيت، لم يُعْرَف مِنْهُ إلاّ هَذَا، قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حدّثني رجل وَكَانَ فصيحاً أَن أَبَا بكر قَالَ: فإنّهما للمَهْلة وَالتُّرَاب بِفَتْح الْمِيم قَالَ: وَبَعْضهمْ يَكسِر الْمِيم فَيَقُول: لِلمهْلة.
قَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {قَرِيباً يَوْمَ تَكُونُ} (المعَارج: ٨) .
قَالَ: المُهْل: دُرْدِيُّ الزّيت هَاهُنَا.
بكر: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الهَجَأ يُقصَر ويُهْمَز، وَهُوَ كل مَا كنتَ فِيهِ فَانْقَطع عَنْك.
وَقَالَ: وَمِنْه قولُ بشّار وقصرَه وَلم يَهْمِزْ؛
والأصلُ الْهَمْز:وقَضَيْتُ من وَرَقِ الشبابِ هِجاًمن كل أَحْورَ راجحٍ حَسَبُهْوَقَالَ اللَّيْث: الهجاء ممدودٌ تهجِية الحرُوف، تَقول تهجّأت وتهجَّيْتُ، بهَمْزٍ وتبديل.
شمر، قَالَ ابْن شُمَيْل: فلانٌ على هِجاء فلانٍ أَي على قَدْرِه ومثاله.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهِجَا الشِّبَع من الطَّعام، والمهاجاه بَين الشاعِرَين بتهاجَيان.
بكر: قَوْ بكر: رجلٌ هِداء وهِدان للثقيل الوَخم.
قَالَ الأصمعيّ: لَا أَدْري أَيهمَا سمعتُ أَكثر.
قَالَ الرَّاعِي:هِداءٌ أخُو وَطْبٍ وصاحبُ عُلْبَةٍيَرى المجدَ أَن يَلقَى خِلَاء وأمْرُعاوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه خرج فِي مَرَضه يُهادَى بَين اثْنَيْنِ.
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَعتمد عَلَيْهِمَا من ضَعفه وتمايُله.
وَكَذَلِكَ كلُّ من فَعل ذَلِك بأَحدٍ فَهُوَ يُهاديه.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف نسَاء يُهادِين جَارِيَة ناعمةً:يُهادِين جَمّاء المرافِق وَعْثَةًكَلِيلةَ حَجم الكَعب رَيّا المخلْخَلِفَإِذا فعلتْ ذَلِك المرأةُ فتمايلتْ فِي مشيها من غير أَن يُماشيها أحد، بكر: وَهَذَا خطأ مِنْهُ، لِأَن الْعلمَاء الموثوق بعلمهم اتَّفقُوا على أَن هَذَا من تَحْرِيف الْعَامَّة.
والعَرَبُ إِذا أَرَادَت مَعْنى هُوَذَا قَالَت: هأنذا أَلقَى فلَانا، وَيَقُول الِاثْنَان: هَا نَحن ذانِ نَلْقَاهُ.
وَيَقُول الرِّجَ بكر: ((أنَّهُ أَفَاضَ وَهُوَ يَخْرِشُ بِعِيرَهُ بِمِحِجَنِهِ)) .
قَالَ أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _ الخَرْشُ: أَن يضْرِبه بِمحْجَنِهِ ثمَّ يجتذِبَه إِلَيْهِ _ يُرِيد بذلك تحريكه للإِسْرِاع.
وَهُوَ شَبيه بالْخَدْش، وَأنْشد:(إِنَّ الجِرَاءَ تخْتَرِشْ .
فِي بَطْن أمِّ الْهَمَّرِشْ) وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرش بالأظْفار فِي الجسَدِ كلِّه.
قَالَ: وتَخَارَشَ الكلابُ والسَّنَانير: مَزَّقَ بعضُها بَعْضًا، وخَرَش البَعيرَ بالْمِحْجَنِ: ضربه بطرَفه فِي عُرْض رَقبته أَو فِي جِلده، حَتَّى يَحُتَّ عَنهُ وَبَرَه.
قَالَ: والْخِرَاشُ: سِمَةٌ مُستطيلة _ كاللَّدْغَةِ الْخَفِيَّةِ، وثلاثةُ أَخْرِشَةٍ، وبعيرٌ مَخْرُوشٌ.
أَبُو عبيد: عَن أبي بكر: وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس: قَالَ الفراءُ: صَبَغتُ الثَّوْب أصْبُغُه وأصْبَغُهُ وأصبِغه ثَلَاث لغاتٍ وَيُقَ بكر: القضّاء من الْإِبِل مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين، والقَضَّاء من النَّاس الجلَّةُ وَإِن كَانَ لَا حَسَبَ لهمْ، ودِرْعٌ قَضَّاء خَشِنَةُ المَسِّ من جِدَّتِها كالقضيضِ وَهُوَ الحَصَى الصِّغارُ.
وَقَالَ ابْن السّ بكر: يرْوى عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: المسكينُ أحسَنُ حَالا من الْفَقِير.
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمد بن عبيد، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح عندنَا، لأنَّ الله قَالَ: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ} (الْكَهْف: ٧٩) ، وَهِي تَسَاوِي جملَة.
قَالَ: وَالَّذِي احتجَّ بِهِ يُونُس أَنه قَالَ لأعرابي: أفقيرٌ أَنْت؟
قَالَ: لَا وَالله بل مِسْكين يجوز أَن يكون أَرَادَ لَا وَالله بل أَنا أحسن حَالا من الْفَقِير.
قَالَ: وَالْبَيْت الَّذِي احْتج بِهِ لَيْسَ فِيهِ حجَّة لِأَن الْمَعْنى كَانَت لهَذَا الْفَقِير حلوبة فِيمَا مضى وَلَيْسَت لَهُ فِي هَذِه الْحَالة حلوبة.
قَالَ: وَالْفَقِير مَعْنَاهُ المفقور الَّذِي نُزِعَت فِقرة من ظَهره فَانْقَطع صُلبه من شدَّةِ الْفقر، فَلَا حَال هِيَ أوْكد من هَذِه.
وَأنْشد:رفع القوادمَ كالفَقِير الأعزلِوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن خَالِد بن يزِيد أَنه قَالَ: كأنَّ الفقيرَ إِنَّمَا سُمِّي فَقِيرا لزمانة تصيبُه مَعَ حَاجَة شَدِيدَة تَمنعهُ الزمانة من التصرُّف فِي الْكسْب على نَفسه، فَهَذَا هُوَ الْفَقِير.
وَيقال: أَصَابَته فاقرة، وَهِي الَّتِي فَقَرَت فَقارَه، أَي: خَرَزَ ظهرِه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنْشدهُ للبيد:لمّا رأى لُبَدُ النُّسُورَ تطايرتْرَفَعَ القوادمَ كالفَقير الأعزَلِوَقَالَ: الْفَقِ بكر: اللَّبِق: الحلو الليِّن الْأَخْلَاق.
قَالَ: وَهَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: وَمن ذَلِك الملبّقة، إِنَّمَا سمِّيت ملبَّقة بكر: قَالَ أهل الْحجاز: القَاضِي فِي اللُّغَة مَعْنَاهُ: الْقَاطِع للأمور الْمُحكم لَهَا.
قَالَ الله: فقضاهنَّ سبع سمواتٍ فِي يَوْمَيْنِ، أَرَادَ فقطعهنَّ وَأحكم خلقهنَّ.
قَالَ: وَالْقَضَاء بِمَعْنى الْعَمَل.
قَالَ الله تَعَالَى: {فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ} ( بكر: القصَا: حذف فِي أذن النَّاقة، مَقْصُور، يكْتب بِالْألف.
وناقة قصواء وبعير مقصيّ ومقصُوّ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: القَصْواء من الشاءِ: المقطوعُ طرفُ أذنِها.
وَقَالَ الْأَحْمَر: المُقَصَّاة من الْإِبِل: الَّتِي شُقّ من أذنها شَيْء ثمَّ تُرِك مُعَلَّقاً.
وَقل الله جلّ وعزّ: {إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} (الْأَنْفَ بكر: القِدَى: جمع قِدْوة يكْتب بِالْيَاءِ.
اللِّحياني عَن الكسائيَّ يُقَ بكر: رجلٌ نقيٌّ مَعْنَاهُ: أنّه مُوقِّ نفسَه من الْعَذَاب بِالْعَمَلِ الصَّالح.
وَأَصله من وقيت نَفسِي أقيها.
قَالَ النحويُّون: الأَصْل فِيهِ وَقُويٌ، فأَبدلوا من الْوَاو الأولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر وَالأصل فِيهِ مُوتزر، وأبدلوا من الْوَاو الثَّانِيَة يَاء وأدغموها فِي الْيَاء الَّتِي بعْدهَا وكسروا الْقَاف لتصبح الْيَاء.
وَقَالَ أَبُو بكر: الِاخْتِيَار عِنْدِي فِي تقيَ أَنه من الْفِعْل فعيلٌ مُدغم، فأدغمت الْيَاء الأولى فِي الثَّانِيَة، الدَّلِيل على هَذَا جمعُهم إيَّاه أتقياءِ، كَمَا قَالُوا وليّ وأَوْلياء.
وَمن قَالَ: هُوَ فعولٌ قَالَ: لما أشبَه فعيلاً جمع كجمعه.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرَّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَ بكر: قولُهم فلانٌ مائق فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل.
قَالَ قومٌ: المائق: السِّيء الخُلُق مِن قَوْ بكر: ورأيتُه فِي نُسْخَة غَيْرِي دنقشت بَينهم: أفسدت.
والمدنقِش: المُفْسد.
وَكَانَ فِي نُسْخَة أبي بكر بِالسِّين.
بكر: معنى قَوْ بكر: لُمْعَة كَرْساءُ للقطعة من الأَرْض فِيهَا شجرٌ، تدانتْ أُصُولهَا والتفتْ فروعها.
وَقَالَ اللَّيْث: الكِرْسُ من أَكْرَاسِ القَلائد والوُشُحِ وَنَحْوهَا.
يُقَ بكر: اجثألّ: مَعْنَاهُ اجْتمع وتقبّض.
بكر: نُكِس المريضُ مَعْنَاهُ قد بكر: مستعملات.
بكر: قَالَ اللَّيْث: البَكْرُ من الْإِبِل: مَا لم يَبْزُلْ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ، فَإِذا بزَلَا فجمَلٌ وناقةٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: البَكْرُ: ابْن المخاضِ، وَابْن الَّلبُونِ، والحِقُّ والجَذَعُ، فَإِذا أثنى فَهُوَ جملٌ وَهُوَ جِلَّةٌ، وَهُوَ بعيرٌ حَتَّى يبزُلَ وَلَيْسَ بعدَ البازلِ سنٌّ يُسمى، وَلَا قبل الثّنِيّ سنٌّ يسمَّى.
(قلت) : وَمَا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي صحيحٌ، وَعَلِيهِ كَلَام من شاهدتُ من الْعَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: البَكْرَةُ، والبَكَرَةُ: لُغتان للَّتِي يستقى عَلَيْهَا، وَهِي خشبةٌ مستديرةٌ فِي وَسطهَا مَحَزٌّ للحبلِ، وَفِي جوفها مِحْورٌ تَدور عَلَيْهِ.
قَالَ: والحَلَقُ الَّتِي فِي حلية السَّيْف هِيَ البَكَرَاتُ، كَأَنَّهَا فتوخُ النساءِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قولهمْ: جَاءُوا على بَكْرَةِ أَبيهم.
قَالَ قَالَ الأصمعيُّ: يَعْنِي جاءُوا على طريقةٍ واحدةٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: معناهُ جَاءُوا بأَجمعهم.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ جَاءُوا بَعضهم فِي إثرِ بعضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : البُكَيرةُ: تصغيرُ البَكْرَةِ وَهِي جماعةُ الناسِ.
يُقَ بكر: معنى تبَارك: تقدّسَ أَي تطهر، والمقدّسَ: المطهَّرَ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} (الْأَنْعَام: ١٥٥) .
قَالَ: المُبَارَك: مَا يَأْتِي من قبله الخيرُ الكثيرُ، وَهُوَ من نعت كتاب.
وَمن قَالَ: أَنزَلْنَاهُ مُبَاركاً: جَازَ فِي الْقِرَاءَة.
وَقَالَ اللحيانيُّ: بَارَكْتُ على التِّجَارَة وَغَيرهَا أَي وَاظبتُ عَلَيْهَا.
وَقَول الله جلَّ وعزَّ: {نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النَّارِ بكر: يُسمى الكَرْمُ كرْماً لِأَن الْخمر الْمُتَّخذ مِنْهُ يحث على السخاء وَالْكَرم وَيَأْمُر بمكارم الْأَخْلَاق فاشتقوا لَهُ اسْما من الْكَرم للكرم الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ فكره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَن يُسمى أصل الْخمر باسم مَأْخُوذ من الْكَرم، وَجعل الْمَرْء الْمُؤمن أولى بِهَذَا الِاسْم الْحسن، وَأنْشد:والخَمْرُ مشتقَّة الْمَعْنى من الكرَمِوَلذَلِك سموا الْخمر رَاحا لِأَن شاربها يرتاح للعطاء أَي يخف.
قَالَ: وَيُقَال للكرم: الجَفْنَة والحَبَلة، والزَّرَجُون.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَ بكر: الشَكَأُ فِي الْأَظْفَار: شبيهٌ بالتشقق مَهْمُوز مَقْصُور.
بكر: الكَسَاءُ بِفَتْح الْكَاف مَمْدُود: بكر: وَهَذَا غلطٌ، معنى كلَاّ فِي المَثَلِ والبَيْتِ: لَا، لَيْسَ الأمْرُ على مَا يقولونَ، قَالَ: وَسمعت أَبَا الْعَبَّاس، يَقُول: لَا يُوقَفُ على كلَاّ فِي جَمِيع القُرَآن، لِأَنَّهَا جوابٌ، والفائدة تَقَعُ فِيمَا بَعْدَهَا، قَالَ: واحْتَجَّ السِّجِسْتَانيُّ فِي أَنّ كلَاّ بِمَعْنى ألَا بقوله جلَّ وعزَّ: {يَعْلَمْ كَلَاّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} (العلق: ٦) قَالَ: فمعناهُ: ألَا، قَالَ أَبُو بكر: ويجوزُ أنْ يكون بِمَعْنى حقّاً إنّ الْإِنْسَان ليطْغى، ويجوزُ أنْ يكونَ رَدّاً كَأَنَّهُ قَالَ: لَا، لَيْسَ الأمْرُ على مَا تظُنُّونَ.
وروى ابْن شُمَيْل عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: كلُّ شَيْء فِي الْقُرْآن كلاّ: رَدٌّ يَرُدُّ شَيْئا، ويُثْبِتُ آخر.
قَالَ أَبُو بكر: معناهُ ضيِّقُ النَّفسِ من قَول العربِ: مكانٌ ضَجِرٌ إِذا كانَ ضَيِّقاً.
وَأنْشد لِدُرَيْدٍ:فإمَّا تُمْسِ فِي جَدَث مُقِيماًبمَسْهَكَةٍ منَ الأرْوَاحِ ضَجْرِأَي ضيّق.
عمروٌ عَن أَبِ بكر: معنى قَول عبد الله بن مُغَفّل فِي وَصيته بنيه: لَا ترجُموا قبْري، مَعْنَاهُ لَا تنوحوا عِنْد قَبْرِي، أَي لَا تَقولُوا عِنْده كلَاما سَيِّئًا قبيحاً.
قَالَ: والرجيم فِي نعت الشَّيْطَان المرجومُ بالنجوم.
فَصُرفَ إِلَى فعيل من مفعول.
قَالَ: وَيكون الرَّجِيم بِمَعْنى المشتوم المسبوب، من قَوْ بكر: الْجِزْيَة فِي كَلَام الْعَرَب: الْخراج المَجعول على الذِّمِّيّ، سُمِّيت جِزْيَة لِأَنَّهَا قضاءٌ مِنْهُ لما عَلَيْهِ، أُخِذَ من قَوْ بكر: أجَاز السلطانُ فلَانا بجائزة، وأصل الْجَائِزَة أَن يُعطىَ الرجلُ الرجلَ مَاء يُجيزه ليذهبَ لوجهه، فَيَقُول الرجلُ: إِذا وردَ مَاء لِقَيِّم المَاء أجزْني أَي أَعْطِنِي مَاء حَتَّى أذهب لوجهي، وأجوز عَنْك، ثمَّ كثر هَذَا حَتَّى سَمُّوْا العطيّة جَائِزَة.
وَقَالَ اللَّيْث: التّجوُّز فِي الدَّراهم أَنْ تُجَوِّزَها، قَالَ: والْمجَوَّزةُ من الغَنمَ الَّتي بِصَدْرِها تَجويز، وَهُوَ لَونٌ مُخَالف لِلَوْنها.
أَبُو عبيد، عَن أبي زيد فِي شِيات الضّأن، قَالَ: إِذا ابْيَض وَسَطُها، فَهِيَ جَوْزاء.
وَقَالَ غَيره: جَوْزُ كُلِّ شَيء وَسَطُه، وجَوْزُ الْفَ بكر: الْعَامَّة تخطيءُ فَتَظنّ أنّ الزّوجَ اثْنَان، وَلَيْسَ ذَلِك من مَذَاهِب الْعَرَب، إِذا كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ موَحَّداً فِي مثل قَوْ بكر: يُقَال جَماءُ الترس وجُماؤه وَهُوَ اجتماعه ونتوّه، قَالَ: وجُماء الشَّيْء قدره.
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو الجُماء: شخص الشَّيْء ترَاهُ من تَحت الثَّوْب.
قَالَ الشَّاعِر:فيا عجبا للحب دَاء فَلَا يُرىلَهُ تَحت أَثوَاب المحبِّ جُماءُأَبُو بكر: الجُندَبُ الصَّغِير من الْجَرَاد وَأنْشد:يُغالين فِيهَا الجُزءَ لولَا هَوَاجرٌجنادِبُها صَرْعى لَهُنَّ فَصِيصُأَي صَوت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: العربُ تَقول وَقع الْقَوْم بأمِّ جُندُب، إذَا ظلمُوا وَقتلُوا غيرَ قَاتل صَاحبهمْ، وَأنْشد:قتلنَا بِهِ القومَ الَّذين اصْطلوا بِهِجهاراً وَلم نَظلمْ بِهِ أمّ جُندَبوَقَالَ عِكْرِمَة فِي قَول الله تَعَالَى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ} (الْأَعْرَاف: ١٣٣) القُملُ: الجنادب، وَهِي الصغارُ من الْجَرَاد، واحدتها: قُمَّلَة.
وَقَالَ الْفراء: يجوز أَن يكون واحدُ القُمَّل قامِلاً، مثل رَاكِع ورُكَّع.
أَبُو عُبيد، عَن العَدَيَّس الكِنانيّ، قَالَ: الصَّدَى هُوَ الطَّائِر الَّذِي يَصِرُّ باللّيل، ويَقفز ويَطير؛
وَالنَّاس يَرونه الجندَب، وإنَّما هُوَ الصَّدَى.
فأمَّا الجُندَب: فَهُوَ أصغَر من الصدى.
يكون فِي البَراريّ.
وإياه عَنى ذُو الرُّ بكر: الْعَرَب تَ بكر: قَالَ أَبُو العبَّاس: المصلِّي فِي كَلَام الْعَرَب: السابقُ: المتقدِّم.
قَالَ: وَهُوَ مُشَبَّهٌ بالمصلِّي من الْخَيل، وَهُوَ السابقُ الثَّانِي، وَيُقَال للسابق الأوّل: المُجَلِّي، وَللثَّانِي: المصلِّي، وللثالث: المُسَلِّي، وللرابع: التَّالي، وللخامس: بكر: قَوْلهم فلَان من أهل السُّنة مَعْنَاهُ: من أهل الطَّرِيقة المستقيمة المحمودة، وَهِي مَأْخُوذَة من السَّنَن وَهُوَ الطَّرِيق؛
يُقَ بكر: أنّ مُوَلَّداً أطلسَ سَرَقَ فقَطَع يدَه.
قَالَ بكر: فِي السّلطان قَولَانِ: أحدُ بكر: أَرض سبتاء: إِذا كَانَت مستوية.
قَالَ بكر: سمُّوا سفرةً لأَنهم ينزلون بِوَحْي الله وتأديته، وَمَا يَقع بِهِ الصّلاح بَين النَّاس، فشُبِّهوا بالسفير الَّذِي يصلح بَين الرجلَيْن فيصلح شَأْنهمَا.
بكر: السمَر أَيْضا جمع السامر.
وَرجل سامر وَرِجَال سمّر.
وَأنْشد:من دونهم إِن جئتهم سمراًعَزفُ القِيان ومجلسٌ غَمْرُقَالَ: وَيُقَال فِي جمع السامر: سُمَّار وسمَّر.
وَقَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٦٧) : تهجرون الْقُرْآن فِي حَال سمركم.
وقرىء: (سمَّراً) وَهُوَ جمع السامر.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن بكر: الإبلاس: مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة الْقنُوط، وَقطع الرَّجَاء من رَحْمَة الله، وَأنْشد:وحضرتُ يَوْم خَمِيس الأخماسْوَفِي الْوُجُوه صفرةٌ وإبلاسْوَقَالَ: أبلس الرجلُ: إِذا انْقَطع فَلم تكن لَهُ حجَّة.
وَقَالَ: بكر: فِي قَوْلهم قد أَخذنَا بالدَّوس.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الدوس تسويةُ الحديقة وتزيينها؛
مَأْخُوذ من دياس السَّيْف، وَهُوَ صقله وجِلاؤه، وَأنْشد:صافي الحديدة قد أضرّ بصَقْلهطولُ الدِّياس وبطنُ طيرٍ جائعُ بكر: قد جلس على المَسْورة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِنَّمَا سمّيت المسورة مِسورة لعلوِّها وارتفاعها؛
من قَول الْعَرَب: سَار الرجل يَسُور سوراً: إِذا ارْتَفع وَأنْشد:سِرت إِلَيْهِ فِيهِ أعالي السُّورأَرَادَ: ارْتَفَعت إِلَيْهِ.
أَبُو عُبَيْد: السِّيراء: بُرُود يُخَالطها حَرِير.
سَلمَة عَن الفرّاء: السِّيراء: ضربٌ من البرُود.
والسيراء: الذَّهَب الصافي أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: المِسْ بكر: مَعْنَاهُ: جَاءُوا بجميعهم وخلقهم.
وَالْأَمر فِي كَلَام الْعَرَب: الْخلق.
قَالَ الْفراء: أُسِر فلَان أحسن الْأسر، أَي: أحسن الْخلق.
قَالَ: وتأسيرُ السَّرْج: السُيُورُ الّتي يُؤْسَر بهَا.
وَقَالَ أَبُو عُ بكر: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: المَنُّ: التَّرَنجبين، والسَّلوَى: السُّمَانيَ.
قَالَ: والسلوى عِنْد الْعَرَب العَسَل، وَأنْشد:لَو أطْعموا المنَّ والسلوى مكانهُممَا أبْصر النَّاس طُعماً فيهُم نَجعَاوَيُقَ بكر: قَوْلهم عَلَيْهِ سِيمَا حسَنة؛
مَعْنَاهُ عَلامَة، وَهِي مَأْخُوذَة من وَسِمت أَسِم.
والأصلُ فِي سِيما وَسْمَى، فحُوّلت الْوَاو من مَوضِع الْفَاء إِلَى مَوضِع الْعين؛
كَمَا قَالُ بكر: ازْدَمل فلَان الْحمل إِذا حمله.
والزّمل عِنْد الْعَرَب الْحمل.
وازدمل افتعل مِنْهُ، أَصله ازتمله، فَلَمَّا جَاءَت التَّاء بعد الزَّاي قلبت دَالا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: {} (المزمل: ١، ٢) ، أصلُه المتَزمِّل، وَالتَّاء تُدغَم فِي الزّاء لقُربِها مِنْهَا، يُقَ بكر: فِي قَوْ بكر: زَالَ زَوَالهَا؛
أَزَال الله زوالَها.
وَقَالَ أَبُو العبّاس أحمدُ بن يحيى فِي قَوْ بكر: يُقَال للفحل: إِنَّه لكبير النزاء، أَي: النزو.
وَقَالَ: وَحكى الْكسَائي: النزاء بِالْكَسْرِ قَالَ: والهُذَاء من الهذيان بِضَم الْهَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّازِيةُ: حِدَّةُ الرجل المتَنَزِّي إِلَى الشرّ، وَهِي النَّوازِي.
وَيُقَ بكر: الوَفْز: أَلا يطمئن فِي قعوده؛
يُقَ بكر: لَا تزالون تَهزِمون الرومَ فَإِذا صَارُوا إِلَى التَّدْرِيبِ وَقَفَتْ الحربُ، أرادَ الصَّبْرَ.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الدُّرْبَةُ الضَّراوَة؛
وَقد دَرِبَ يَدْرَب.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ مِثْلَه، يُقَ بكر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سُمِّيتْ المائدةُ مائِدةً لِأَنَّهَا مِيدَ بهَا صَاحبُها أَي أُعطِيها وتُفُضِّل عَلَيْهِ بهَا.
والعربُ تَ بكر: مَعْنَاهُ: لِلَّهِ دَرُّك إِذا استعملتَ مَا أمرتُك بِهِ، واتَّعظت بِعظتي.
وَذهب بعض أهل العِلْم إِلَى أَنه دُعَاء على الْحَقِيقَة.
وَقَوله فِي حَدِيث خُزَيْمَةَ: (أَنَعِمْ صباحاً تَرِبتْ يداك) ، يدلّ على أَنه لَيْسَ بِدُعَاء عَلَيْهِ، بل هُوَ دُعَاء لَهُ وترْغيبٌ فِي اسْتِعْمَال مَا تقدّمت الوَصاةُ بِهِ، أَلا تراهُ قَالَ: أنعم صباحاً ثمَّ عَقبَه، تربَتْ يداك، والعربُ تقولُ: لَا أمَّ لَك وَلَا أبَ لَك، يُرِيدُونَ لِلَّه دَرُّك، قَالَ:هَوَتْ أُمُّه مَا يَبْعَثُ الصبحُ غادِياًوماذا يؤَدِّي الليلُ حِينَ يَؤُوبُفَظَاهره: أَهْلَكه الله، وباطِنه: لِلَّه درّه، قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنى أَرَادَهُ جميل بقوله:رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَة بِالقَذَىوبالغُرّ من أبنائِها بالفَوادِحِأَرَادَ لِلَّه درّها مَا أحسن عَيْنَيْها، وَأَرَادَ بالغُر من أبنائها ساداتِ أهل بَيتهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم:لَا أُمَّ لَك وَلَا أَرْضَ لَك، ذَمٌوَلَا أبَ لَك وَلَا أَبَا لَك، مدحوَهَذَا خطأ، أَلا ترى أَن الفصيح من الشُّعَرَاء قَالَ:وهَوَتْ أمُّه، فِي مَوضِع الْمَدْح.
ورَوَى شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل تَرِب فَقير، وَرجل تَرِبٌ لازِقٌ بِالتُّرَابِ من الْحَاجة لَيْسَ بَينه وَبَين الأَرْض شَيْء.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: التَّتْرِيْبُ كَثْرَةُ المَال، قَالَ: والتَّتْرِيبُ قلَّة المَال أَيْضا، قَالَ: وأَتْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَك عَبْداً مُلِكَ ثلاثَ مرَّاتٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: التُّرْبُ والتُّرابُ وَاحِد إِلَّا أَنهم أَنَّثوا قَالُ بكر: وَبِه سُمِّي الرجلُ ناتلاً.
ت ل فتلف، تفل، لفت، فَلت، بكر: الْعَامَّة تغلط فتظنّ أَنَّ المآتم: النَّوْحَ والنِّياحةَ.
والمآتم: النِّسَاء المجتمعاتُ فِي فَرح أَو حُزن.
بكر: أَنه مرّ بابنِه عبدِ الرحمان وَهُوَ يُمَاظُّ جَاراً لَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر: لَا تُمَاظِّ جارَك فَإِنَّهُ يَبْقَى، ويَذهبُ الناسُ.
قَالَ أَبُو عبيد: المُماظَّة المُشَارَّة والمُشاقَّةُ، وشِدَّةُ المُنَازَعةِ مَعَ طُول اللُّزُوم.
بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي: بكر: فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَ بكر: ولَتألَمُنَّ النَّوْمَ على الصُّوف الأذْرِيّ كَمَا يألم أحدُكم النَّوْمَ على حَسَك السَّعْدان.
قَالَ المُبرّد: الأذْرِي، مَنْسوب إِلَى أَذْرَبيجان.
وَكَذَلِكَ تَقُول العربُ، قَالَ الشَّمّاخ:تَذَكَّرتُهَا وَهْناً وَقد حَال دُونَهاقُرَى أَذْرَبِيجان المَسالِحُ والجَالُقَالَ العُتبي: المِذْرَوَان: الجانبان مِن كُلّ شَيء، تَقول العربُ: جَاءَ فلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه، ويَهُزّ عِطْفَيْه، ويَنْفُضُ مِذْرَوَيْه، وهمَا مَنْكِباه.
ويُقال: قَنَّع الشَّيْبُ مِذْرَوَيْه، يُريد جَانِبي رَأْسِه، وهما فَوْداه، سُمِّيا مِذْرَوَيْن، لِأَنَّهُمَا يَذْرِيان، أَي يَشِيبَانِ.
والذرَى، هُوَ الشَّيْبُ.
وَقد ذَرِيت لِحْيَتُه، ثمَّ اسْتُعير للمنْكِبين والأَلْيَتين والطَّرَفين؛
قَالَ الهُذْليّ:على عَجْسِ هَتّافة المِذْرَوَيْن زَوْراء مُضْجَعة فِي الشَّمَالِ بكر: قَالَ ابْن السِّكّيت: مَعْنَاهُ: إنّي أَخاف أَن لَا أَذَر صِفَته وَلَا أَقْطَعها من طُولها.
قَالَ أَحمد بن عُبَيد: مَعْناه: أَخاف أَلاّ أَقْدر على فِراقه لأنَّ أَوْلادي مِنْهُ والأسْباب الَّتِي بَينِي وبَيْنه.
بكر: و (الّذي) فِي الْقُرْآن وَاحِد لَيْسَ لَهُ وَاحِد: و (الَّذِي) فِي الْبَيْت جَمعٌ لَهُ وَاحِد؛
وَأنْشد الفَراء:فكنتُ والأمْر الّذي قد كِيدَاكاللَّذْ تَزَبَّى زُبْيةً فاصْطِيدَاوَقَالَ الأخْطل:أَبني كُلَيب إنّ عَمَّيّ اللَّذاقَتَلَا المُلُوكَ وفَكَّكَا الأَغْلَالَاقَالَ: و (الَّذِي) يكون مؤدِّياً عَن الْجمع.
وَهُوَ وَاحِد لَا وَاحِد لَهُ فِي مثل قَوْل النَّاس: أُوصي بِمَالي للَّذي غَزَا وحَجّ.
مَعْنَاهُ: للغازين والحجّاج.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَحْسَنَ} (الْأَنْعَام: ١٥٤) .
قَالَ الفَرّاء: مَعْناه: تَمامًا للمُحْسنين، أَي تَمامًا للّذين أَحْسنوا.
يَعْني أنّه تمَّمَ كتُبَهم بكتابه.
وَيجوز أنْ يكون المَ بكر: اللَّثَى: شَبِيه بالنَّدى.
يُقَ بكر: البَثَاء: أرْضٌ سَهلة؛
واحدتها: بَثَاءة؛
وأَنْشد:لِمَيْثٍ بَثَاءٍ تَبَطَّنْثُهدَمِيثٍ بِهِ الرِّمْثُ والْحَيْهَلُقَالَ: والحَيهل، جَمْع: حَيْهلة، وَهُوَ نَبْت.
بكر: الْإِثْم: من أَسمَاء الْخمر، واحْتَجّ بقول الشَّاعِر:شَرِبْتُ الإثْم حتّى ضَلّ عَقْلِيكَذَاك الإثْمُ تَذْهب بالعُقُولِقَالَ: وأَنشدنا رَجُلٌ فِي مَجلس أبي العبّاس:نَشْرب الإثْمَ بالصُّوَاعِ جِهاراًوتَرى المُتْك بَيْننا مُسْتَعَارَاالمُتْك: الأُتْرُجّ، أَي نتعاوره بأَيدينا نَشمّه.
قَالَ: والصُّواع: الطِّرْجِهَالة.
وَيُقَ بكر: وَلَيْسَ (الْإِثْم) فِي أَسمَاء الْخمر بِمَعْرُوف، وَلم يَصحّ فِيهِ بيتٌ صَحيح.
ثمَّة: قَالَ أَبُو الهَيثم: تَقول العربُ فِي التَّشْبيه.
هُوَ أَبُوه على طَرف الثُّمَّة، إِذا كَانَ يُشْبِهه.
وبعضُهم يَقُول (الثَّمَّة) مَفْتُوحَة.
قَالَ: والثُّمة، والثَّمَّة: الثُّمَامُ إِذْ نُزع فجُعل تَحت الأَساقِي.
يُقَ بكر: قَالَ أَحْمد بن عُبَيد: الرَّفّ: الْإِكْثَار من الأكْل.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: رَفّ يَرِفّ، إِذا أَكَل.
ورَفّ يَرِفّ، إِذا بَرَق.
ووَرَف يَرِف، إِذا اتَّسَع.
فر: قَالَ الفَرّاء: فَرّ فلانٌ يَفِرّ فِرَاراً، إِذا هَرَب.
وأَفْرَرْتُه أُفِرّه إِفْرَاراً، إِذا عَملت مَا يَفِرّ مِنْهُ.
ورَجُلٌ فَرُورٌ، وفَرُورَةٌ، وفَرَّار، غَيرُ كَرَّار.
وَفِي حَدِيث سُراقة بن مَالك حِين نظر إِلَى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإِلى أَبي بكر مهاجِرَيْن إِلَى الْمَدِينَة فمرَّا بِهِ، فَقَالَ: هَذَا فَرُّ قُريش، أَلا أَرُد على قُريش فَرَّها؟
قَالَ أَبُو عُ بكر: وَهَذَا مِثل الوصيّة للجواري، لَا يُعْطى مِنْهُ الغِلْمان.
ووصِيّة الغِلمان لَا يُعْطى مِنْهُ الجوارِي، وَإِن كَانَ يُقال لِلْجَارِيَةِ: غلامة.
وَقَالَ اللّيث: الرّمْل: مَعْرُوف؛
وَجمعه: الرِّمَال.
والقِطعة مِنْهُ: رَمْلة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِرْمَلُ: القَيْدُ الصَّغِير.
وعامٌ أَرْمَلُ: قَلِيلُ الخَيْرِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأرْ بكر: ويُقال: رَأْف، بِسُكُون الْهمزَة؛
وأَنْشد:فآمنُوا بنبيَ لَا أَبَا لكمُذِي خاتَم صاغه الرحمان مَخْتُومرَأْفٌ رَحيم بِأَهْل البِرّ يَرْحَمهممُقَرَّبٌ عِنْد ذِي الكرسيِّ مَرْحُومريف: قَالَ اللّيث: الرِّيفُ: الخِصْب والسَّعة فِي المَأكل والمَطْعم.
بكر: ناوِلْني كَفّاً مِن تُرابِ بَطْحاء مكّة، فَنَاوَلَهُ كفّاً فَرمَى بِهِ، فَلم يَبق مِنْهُم أحدٌ من العَدُوّ إلاّ شُغل بعَيْنيه.
فأَعلم الله عزّ وجلّ أَن كفّاً من تُرَاب أَو حَصى لَا يَملأ بِهِ عُيُون ذَلِك الْجَيْش الْكثير بَشَرٌ، وأَنه سُبحانه وتعالَى تولَّى إِيصَال ذَلِك إِلَى أَبْصَارهم، فَقَالَ: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} (الْأَنْفَ بكر: المِرَاء: المُماراة والجَدل.
والمِرَاء أَيْضا: من الافتراء والشّكّ.
{فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَاّ مِرَآءً ظَاهِرًا} (الْكَهْف: ٢٣) .
قَالَ: وَأَصله فِي اللّغة: الجِدال وَأَن يسْتَخْرج الرجلُ من مُناظره كلَاما ومعاني الخُصومة وغَيرها، من مَرَيت الشَّاة، إِذا حلبتها واسْتخرجت لَبَنها.
ورُوِي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تُمَار فِي القُرآن فإنّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ) .
يُقال: ماريت الرَّجلَ، ومارَرْتُه؛
وَمِنْه قَول أبي الْأسود أَنه سَأَلَ عَن رَجُل فَقَالَ: مَا فَعل الَّذِي كَانَت امْرَأَته تُشارُّه وتمارِيه.
قَالَ أَبُو عُ بكر: فَإِذا أَسْقطت العربُ من امرىء الْألف، فلهَا فِي تعرِيبه مَذْهبان:أَحدهمَا: التعريبُ من مكانَيْن.
وَالْ بكر: ولّيت أُمورَكم خَيركم فِي نَفسِي فكلّكم وَرِم أَنْفُه على أَن يكون الأمرُ لَهُ دونه.
يَقُول: امْتَلَأَ من ذَلِك غَضبا.
وَخص الْأنف بِالذكر من سَائِر الْأَعْضَاء لِأَنَّهُ بكر: وَسَأَلت أَبَا العبّاس عَن اللَّام فِي قَوْله تَعَالَى: {مُّبِيناً لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ} (الْفَتْح: ٢) ، فَقَالَ: هِيَ لَام كي.
مَعْنَاهُ: إنّا فتحنا لَك فَتْحاً مُبيناً لكَي يَجتمع لَك مَعَ الْمَغْفِرَة تمامُ النّعمة فِي الْفَتْح، فَلَمَّا انضمّ إِلَى الْمَغْفِرَة شَيْء حَادث وَاقع حَسُن معنى كي.
وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: {لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} ( بكر: فِي تَفْسِير قَوْ بكر: مَعْنَاهُ: أَنه حرف يَكْتسب بِهِ قائلُه دَرَجَة فِي الجنّة.
قَالَ: وَكَانَ الْحسن إِذا سُئل عَن تَفْسِير (آمين) قَالَ: هُوَ: اللَّهُمَّ اسْتَجب.
وَ بكر: ابْسُط يدك أبَايعْك.
بكر: تمنّيت الشَّيْء، أَي: قدّرته وأحببتُ أَن يَصير إليّ، من (المَنا) وَهُوَ (القَدَر) .
وتَمنّى: إِذا تَلا القُرآن.
وتمنَّى: كذب ووَضع حَدِيثا لَا أَصْل لَهُ.
وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ دَأب، وَهُوَ يحدّث: هَذَا شَيْء رَوَيْته أم شَيْء تَمنَّيْته؟
مَعْنَاهُ: افتعلته واخْتلقته وَلَا أصْل لَهُ.
قَالَ: والتمنِّي: التِّلَاوَة: قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِىٍّ إِلَاّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أُمْنِيَّتِهِ} (الْحَج: ٥٢) ، أَي: فِي تِلَاوَته مَا لَيس فِيهِ.
قَالَ: والتمنّي: الكَذِب.
يَقُول الرجل: وَالله مَا تمنَّيت هَذَا الْكَلَام وَلَا اخْتَلْقته.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَاّ أَمَانِىَّ} (الْبَقَرَة: ٧٨) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالُوا فِيهِ قولَين: بكر: قَالَ أَبُو العبّاس، قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقال: الْقَوْم بَواء، أَي سَوَاء.
وَيُقَ بكر: فِي قَوْلهم (رجل أوّاب) سَبعة أَقْوَ بكر: انتصاب قَوْله {شَهِيدا على الْحَال من الله أَو على القَطْع.
وَيجوز أَن يكون مَنْصوباً على التَّفسير مَعْنَاهُ: كفى بِاللَّه من الشَّاهِدين، فَيجْرِي من المَنْصوبات مَجْرى (الدِّرْهم) فِي قَوْ بكر: وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} (ق: ٢٤) .
أَكثر الرِّوَايَة أنّ الخِطاب لمَالِك خَازِن جَهنم وَحده، فبناه على مَا وصفناه.
وَ بكر: الْعَرَب تصل الفتحة بِالْألف، والضمة بِالْوَاو، والكسرة بِالْيَاءِ.
فَمن وَصْلهم الفتحة بِالْألف قولُ الراجز:قُلْت وَقد خَرّت على الكَلْكاليَا نَاقَتي مَا جُلْت عَن مَجالِيأَرَادَ: على الكَلكل، فوصل فَتْحة الْكَاف بِالْألف.
وَقَالَ
(بكر):{وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ٦٢]"باكورة الثمرة: أولها مجيئًا وإدراكًا.
والباكورة: أولُ الفاكهة، وأول كل شيء.
وبِكْرُ أبويه: أَوَّلُ ولد يولد لهما، وبِكْر كل شيء أوله ".
° المعنى المحوري هو: صدور شيء من أصله (بعد زمن خال من الصدور) بحيث يكون أوّلًا لما يصدر بعده من جنسه: كالولد من أبويه لأول مرة، وكما تخرج الثمرة من شجرتها لأول مرة مطلقًا أو في عامها.
ومنه: البَكَرة - بالفتح والتحريك: تلك التي يُستقى بها من البئر فتُخْرج الماء من العمق (والعمق يوازي الامتناع السابق لصدور الباكورة)، ثم إن البَكَرة تتيح دوام إمكان إخراج الماء من عمق البئر أي استرسال ذلك.
ومنه: "البُكرة - بالضم: الغُدْوة " (أولُ النهار حيث يخرج أول الضوء من عمق الظلام ثم يسترسل
١١٢٨ - باكرًاالجذر:ب ك رمثال:أَرَاكَ باكرًاالرأي:مرفوضةالسبب:لأن «باكرًا» تعني «في الصباح» وهذا غير مراد.
المعنى:غدًاالصواب والرتبة:-أَرَاك باكرًا [فصيحة] التعليق:تعني «باكرًا» في المثال المذكور"صباح اليوم التالي، وهو معنى ذكرته المعاجم قديمها وحديثها.
١٢٥٦ - بِكَارةالجذر:ب ك رمثال:فَقَدت الفتاة بِكارَتَهاالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم.
المعنى:عذريتهاالصواب والرتبة:-فقدت الفتاة بَكارَتَها [فصيحة] التعليق:الوارد في المعاجم «بَكَارة» بفتح الباء.
١٢٥٧ - بَكَرةالجذر:ب ك رمثال:لَفَّ الحَبْلَ على البَكَرةالرأي:مرفوضةالسبب:لفتح الكاف.
المعنى:أُسطوانة مصنوعة من الخشب ونحوه، تلف عليها الحبالالصواب والرتبة:-لَفَّ الحَبْلَ على البَكْرة [فصيحة]-لَفَّ الحَبْلَ على البَكَرة [فصيحة] التعليق:يجوز استعمال الكلمة بفتح الكاف أو بتسكينها، قال ابن سيده: هما لغتان.
١٢٥٨ - بُكْرَةالجذر:ب ك رمثال:سَأُسَافر إلى مكة بُكرةالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأن «البكرة» لا تحمل هذا المعنى وإنما تعني ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس.
المعنى:غدًاالصواب والرتبة:-سأسافر إلى مكة غدًا [فصيحة] التعليق: «غدًا» في هذا المثال هي المرادة، واستخدام «بكرة» مكانها استخدام عامِّيّ.
٣٦٦٤ - عن بَكْرَةالجذر:ب ك رمثال:حَضَروا عن بَكْرة أبيهمالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «على».
المعنى:جميعًا، لم يتخلف منهم أحدالصواب والرتبة:-حضروا على بَكْرة أبيهم [فصيحة]-حضروا عن بَكْرة أبيهم [صحيحة] التعليق:الوارد في المراجع: على بكرة أبيهم، وهو مثلٌ يراد به الكثرة وحضور الجميع دون أن يتخلف أحد، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».
وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «على» قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} محمد/٣٨، قال القرطبي: أي على نفسه، وقول عمر بن أبي ربيعة:أردت فراقها وصبرت عنهاوقول ابن عبد ربه: «نسمع بعض كلامهم، ويخفى عنا بعضه»، وقول صاحب اللسان: «أغضى عنه طرفَه .
»، وكذلك تضمين الفعل معنى فعل آخر، كتضمين الفعل «حَظَرَ» معنى الفعل «مَنَعَ»، وقد أثبتت بعض المراجع الحديثة التعبير المرفوض المتعدي بـ «عن» إنابة لـ «عن» مناب «على».
٤٩٣٣ - مَوْلُود بِكْرالجذر:ب ك رمثال:المولود البِكْر له منزلة خاصّةالرأي:مرفوضةالسبب:لوجود خطأ تركيبي.
الصواب والرتبة:-المولود البكر له منزلة خاصّة [فصيحة] التعليق:من معاني كلمة «بِكْر»: أول ولد للأبوين ذكرًا أو أنثى.
بِكْرُ: النَّاقَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَالْجَمْعُ أَبْكارٌ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ، .
جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبانِ عُوذٍ مَطافِلِمَطافِيلِ أَبْكارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها، .
تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِوبِكْرُها أَيضاً: وَلَدُها، وَالْجَمْعُ أَبْكارٌ وبِكارٌ.
وَبَقَرَةٌ بِكْرٌ: لَمْ تَحْمِلْ، وَقِيلَ: هِيَ الفَتِيَّةُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ؛
أَي لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: بَيْنَ البِكْرِ والفارِضِ؛
وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ، كَأَنَّهُ .
جَنَى النَّحْل أَوْ أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُعَنَى الكَرْمَ البِكْرَ الَّذِي لَمْ يَحْمِلْ قَبْلَ ذَلِكَ؛
وَكَذَلِكَ عَمَلُ أَبْكار، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَتْهُ أَبْكار النَّحْلِ.
وَسَحَابَةٌ بكْرٌ: غَزيرَةٌ بِمَنْزِلَةِ البكْرِ مِنَ النِّسَاءِ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: لأَن دَمَهَا أَكثر مِنْ دَمِ الثيِّب، وَرُبَّمَا قِيلَ: سَحابٌ بكْرٌ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:ولَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهَّرٍ، .
بِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الخَمِيلَةِ عُونَاوَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:وبِكْرٍ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصَاتَتْ، .
تَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشُّرُعِ العَتِيقِإِنما عَنَى قَوْسًا أَوَّل مَا يُرْمَى عَنْهَا، شَبَّهَ تَرَنُّمَهَا بِنَغَمِ ذِي الشُّرُع وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوتار.
والبِكْرُ: الفَتِيُّ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: هُوَ الثَّنيُّ إِلى أَن يُجْذِعَ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ الْمَخَاضِ إِلى أَن يُثْنِيَ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ اللَّبُونِ، والحِقُّ والجَذَعُ، فإِذا أَثْنى فَهُوَ جَمَلٌ وَهِيَ نَاقَةٌ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْبَازِلِ سِنٌّ يُسَمَّى، وَلَا قَبْلَ الثَّنيِّ سَنٌّ يُسَمَّى؛
قَالَ الأَزهري: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي وَهُوَ صَحِيحٌ؛
قَالَ: وَعَلَيْهِ شَاهَدْتُ كَلَامَ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يَبْزُلْ، والأُنثى بِكْرَةٌ، فإِذا بَزَلا فَجَمَلٌ وَنَاقَةٌ، وَقِيلَ: البِكْرُ وَلَدُ النَّاقَةِ فَلَمَّ يُحَدَّ وَلَا وُقِّتَ، وَقِيلَ: البِكْرُ مِنَ الإِبل بِمَنْزِلَةِ الفَتِيِّ مِنَ النَّاسِ، والبِكْرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْفَتَاةِ، والقَلُوصُ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ، والبَعِيرُ بِمَنْزِلَةِ الإِنسان، والجملُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، وَيُجْمَعُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَبْكُرٍ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ صَغَّرَهُ الرَّاجِزُ وَجَمَعَهُ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ فَقَالَ:قَدْ شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِهِينَا .
قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِرِينَاوَقِيلَ فِي الأُنثى أَيضاً: بِكْرٌ، بِلَا هَاءٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:اسْتَسْلَفَ رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ رَجُلٍ بَكْراً؛
البَكر، بِالْفَتْحِ: الفَتِيُّ مِنَ الإِبل بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ، والأُنثى بَكْرَةٌ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُالْمُتْعَةِ: كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطاءأَي شَابَّةٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي اعْتِدَالٍ.
وَفِي حَدِيثِطَهْفَةَ: وَسَقَطَ الأُملوج مِنَ الْبِكَارَةِ؛
البِكارة، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ البَكْرِ، بِالْفَتْحِ؛
يُرِيدُ أَن السِّمَنَ الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارَةَ الإِبل بِمَا رَعَتْ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ قَدْ سَقَطَ عَنْهَا فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الْمَرْعَى إِذ كَانَ سَبَبًا لَهُ؛
وَرَوَى بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ، .
غَذَاهَا الخَفْضُ لَمْ تَحْمِلْ جَنِينَايَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ كَمَا لَا يَمْتَنِعُ جِيرانُكُمْ باكِرٌ.
وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ إِبْكاراً: عاجَلَهُما.
وبَكَرْتُ عَلَى الْحَاجَةِ بُكُوراً وغَدَوْتُ عَلَيْهَا غُدُوّاً مِثْلَ البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غَيْرِي وأَبْكَرْتُ الرجلَ عَلَى صَاحِبِهِ إِبكاراً حَتَّى بَكَرَ إِليه بُكُوراً.
أَبو زَيْدٍ: أَبْكَرْتُ عَلَى الوِرْدِ إِبْكاراً، وَكَذَلِكَ أَبكرت الْغَدَاءَ.
وأَبْكَرَ الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً.
ابْنُ سِيدَهْ: وبَكَّرَهُ عَلَى أَصحابه وأَبْكَرَهُ عَلَيْهِمْ جَعَلَهُ يَبْكُرُ عَلَيْهِمْ.
وبَكِرَ: عَجِلَ.
وبَكَّرَ وتَبَكَّرَ وأَبْكَرَ: تَقَدَّمَ.
والمُبْكِرُ والباكُورُ جَمِيعًا، مِنَ الْمَطَرِ: مَا جَاءَ فِي أَوَّل الوَسْمِيِّ.
والباكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: المعَجَّلُ الْمَجِيءِ والإِدراك، والأُنثى بَاكُورَةٌ؛
وَبَاكُورَةُ الثَّمَرَةِ مِنْهُ.
وَالْبَاكُورَةُ: أَوَّل الْفَاكِهَةِ.
وَقَدِ ابْتَكَرْتُ الشيءَ إِذا اسْتَوْلَيْتُ عَلَى بَاكُورَتِهِ.
وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الْفَاكِهَةِ.
وَفِي حَدِيثِالْجُمُعَةِ: مَنْ بَكَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وابْتَكَرَ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا؛
قَالُوا: بَكَّرَ أَسرع وَخَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ بَاكِرًا وأَتى الصَّلَاةَ فِي أَوّل وَقْتِهَا؛
وَكُلُّ مَنْ أَسرع إِلى شَيْءٍ، فَقَدْ بَكَّرَ إِليه.
وابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلها، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ.
وأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ: باكُورَتُه.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: مَعْنَاهُ مَنْ بَكَّرَ إِلى الْجُمُعَةِ قَبْلَ الأَذان، وإِن لَمْ يأْتها بَاكِرًا، فَقَدْ بَكَّرَ؛
وأَما ابْتِكارُها فأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقْتِهَا، وأَصلُه مِنِ ابْتِكارِ الْجَارِيَةِ وَهُوَ أَخْذُ عُذْرَتها، وَقِيلَ: مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِدٌ مِثْلَ فَعَلَ وافْتَعَلَ، وإِنما كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ غَسَلَ واغْتَسَلَ، غَسَل أَي غَسَلَ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ؛
وَاغْتَسَلَ أَي غَسَلَ الْبَدَنَ.
وَالْبَاكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: هُوَ المُبَكِّرُ السَّرِيعُ الإِدْراكِ، والأُنثى باكُورَةٌ.
وَغَيْثٌ بَكُورٌ: وَهُوَ المُبَكِّرُ فِي أَوَّل الوَسْمِيّ، وَيُقَالُ أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَول النَّهَارِ؛
وأَنشد:جَرَّرَ السَّيْلُ بِهَا عُثْنُونَهُ، .
وتَهادَتْها مَداليجٌ بُكُرْوَسَحَابَةٌ مِدْلاجٌ بَكُورٌ.
وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقْطَفُ؛
قَالَ: وَاحِدُهَا بِكْرٌ وَهُوَ الكَرْمُ الَّذِي حَمَلَ أَوّل حَمْلِهِ.
وعَسَلٌ أَبْكارٌ: تُعَسِّلُه أَبْكارُ النَّحْلِ أَي أَفتاؤها وَيُقَالُ: بَلْ أَبْكارُ الْجَوَارِي تَلِينَهُ.
وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلى عَامِلٍ لَهُ: ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ خُلَّار، مِنَ النَّحْلِ الأَبكار، مِنَ الدِّسْتِفْشَارِ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ؛
يُرِيدُ بالأَبكار أَفراخ النَّحْلِ لأَن عَسَلَهَا أَطيب وأَصفى، وَخُلَّارُ: موضع بفارس، والدستفشار: كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛
وَقَالَ الأَعشى:تَنَحَّلَها، مِنْ بَكارِ القِطاف، .
أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَابِكَارِ الْقِطَافِ: جَمْعُ بَاكِرٍ كَمَا يُقَالُ صاحِبٌ وصِحابٌ، وَهُوَ أَول مَا يُدْرِك.
الأَصمعي: نَارٌ بِكْرٌ لَمْ تُقْبَسْ مِنْ نَارٍ، وَحَاجَةٌ بِكْرٌ طُلبت حَدِيثًا.
وأَنا آتِيكَ العَشِيَّةَ فأُبَكِّر أَي أُعجل ذَلِكَ؛
قَالَ:بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى؛
بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابيفَجُعِلَ الْبُكُورُ بَعْدَ وَهْنٍ؛
وَقِيلَ: إِنما عَنَى أَوَّل اللَّيْلِ فَشَبَّهَهُ بِالْبُكُورِ فِي أَول النَّهَارِ.
وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: أَصل [ب ك ر] إِنما هُوَ التَّقَدُّمُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَو نَهَارٍ، فأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:[بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ]الشَّعْرِ فِي الإِبط يَتَوَانَى الرَّجُلُ عَنْ نَتْفِهِ، فَيُقَالُ: تَحْتَ إِبطه بُظَيْرَة.
قَالَ: والبَضْرُ: بِالضَّادِ، نَوْفُ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَن تُخْفَضَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُبْدِلُ الظَّاءَ ضَادًا فَيَقُولُ: البَضْرُ، وَقَدِ اشْتَكَى ضَهْرِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْدِلُ الضَّادَ ظَاءً، فَيَقُولُ: قَدْ عَظَّتِ الحربُ بَنِي تميم.
بعر: البَعيرُ: الجَمَل البازِلُ، وَقِيلَ: الجَذَعُ، وَقَدْ يَكُونُ للأُنثى، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعيري وصَرَعَتْني بَعيري أَي نَاقَتِي، وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ فِي الْجَمْعِ الأَقل، وأَباعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرانٌ وبِعْرانٌ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَباعِرُ جَمْعُ أَبْعِرةٍ، وأَبْعِرَةٌ جَمْعُ بَعير، وأَباعِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِبَعِيرٍ، وَشَاهِدُ الأَباعر قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الصِّقّيل العُقَيْلي أَحد اللُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ قَدْ تَابَ:أَلا قُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ: أَهْمِلوا، .
فَقَدْ تابَ عَمّا تَعْلَمونَ يَزيدُوإِنَّ امْرَأً يَنْجو من النار، بَعْدَ ما .
تَزَوَّدَ منْ أَعْمالِها، لسَعيدُقَالَ: وَهَذَا الْبَيْتُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ وَلَا يَعْرِفُونَ قَائِلَهُ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَةِ يَزِيدَ هَذَا أَن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَجَّه إِلى الشَّامِ جَيْشًا غَازِيًا، وَكَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي بَعْضِ بَوَادِي الْحِجَازِ يَسْرِقُ الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ وإِذا طُلب لَمْ يُوجَدْ، فَلَمَّا أَبصر الْجَيْشَ مُتَوَجِّهًا إِلى الْغَزْوِ أَخلص التَّوْبَةَ وَسَارَ مَعَهُمْ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْبَعِيرُ مِنَ الإِبل بِمَنْزِلَةِ الإِنسان مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ لِلْجُمَلِ بَعيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعيرٌ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ إِذا أَجذع.
يُقَالُ: رأَيت بَعِيرًا مِنْ بَعِيدٍ، وَلَا يُبَالِي ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى.
وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ بِعير، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وشِعير، وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ بَعير، وَهُوَ أَفصح اللُّغَتَيْنِ؛
وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ:فإِن كنتَ تَبْغِي للظُّلامَةِ مَرْكَباً .
ذَلُولًا، فإِني ليسَ عِنْدِي بَعِيرُهايَقُولُ: إِن كُنْتَ تُرِيدُ أَن أَكون لَكَ رَاحِلَةً تَرْكَبُنِي بِالظُّلْمِ لَمْ أُقرّ لَكَ بِذَلِكَ وَلَمْ أَحتمله لَكَ كَاحْتِمَالِ الْبَعِيرِ مَا حُمّلَ.
وبَعِرَ الجَمَلُ بَعَراً: صَارَ بَعِيرًا.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي الْبَعِيرِ سُؤَالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، وَكَانَ السَّائِلُ ابْنُ خالويه والمسؤُول الْمُتَنَبِي، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: وَالْبَعِيرُ أَيضاً الْحِمَارُ وَهُوَ حَرْفٌ نَادِرٌ أَلقيته عَلَى الْمُتَنَبِّي بَيْنَ يَدَيْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَتْ فِيهِ خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّة، فَاضْطَرَبَ فَقُلْتُ: الْمُرَادُ بِالْبَعِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، الحمارُ فَكَسَرَتْ مِنْ عِزَّتِهِ، وَهُوَ أَن الْبَعِيرَ فِي الْقُرْآنِ الْحِمَارُ، وَذَلِكَ أَن يَعْقُوبَ وَأُخْوَةَ يُوسُفَ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانُوا بِأَرْضِ كَنْعَانَ وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبل وَإِنَّمَا كَانُوا يَمْتَارُونَ عَلَى الْحَمِيرِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، أَي حِمْلُ حِمَارٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي تَفْسِيرِهِ.
وَفِي زَبُورِ دَاوُدَ: أَن الْبَعِيرَ كُلُّ مَا يُحْمَلُ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا يُحْمَلُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ بِعِيرٌ، وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: اسْتَغْفَرَ لِي رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً؛
هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشْتَرَى فِيهَا رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ جَابِرٍ جَمَلَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ.
وَحَدِيثُ الْجَمَلِ مَشْهُورٌ.
والبَعْرَة: وَاحِدَةُ البَعْرِ.
والبَعْرُ والبَعَرُ: رَجِيعُ الخُف والظِّلف مِنَ الإِبل وَالشَّاءِ وَبَقْرِ الْوَحْشِ وَالظِّبَاءِ إِلَّا الْبَقَرَ الأَهلية فَإِنَّهَا تَخْثي وَهُوَ خَثْيُها، وَالْجَمْعُ أَبْعَارٌ، والأَرنب تَبْعَرُ أَيضاً، وَقَدْ بَعَرَتِ الشاةُ وَالْبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً.
والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مكانُ البَعَرِ مِنْ كُلِّ ذِي أَربع،وبَهَرَه: عَالَجَهُ حَتَّى انْبَهَرَ.
وَيُقَالُ: انْبَهَرَ فُلَانٌ إِذا بَالَغَ فِي الشَّيْءِ وَلَمْ يَدَعْ جُهْداً.
وَيُقَالُ: انْبَهَرَ فِي الدُّعَاءِ إِذا تَحَوَّبَ وَجَهَدَ، وابْتَهَرَ فُلانٌ فِي فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ إِذا لَمْ يَدَعْ جَهْدًا مِمَّا لِفُلَانٍ أَو عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ ابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ؛
قَالَ: وَهَذَا مِمَّا جُعِلَتِ اللَّامُ فِيهِ رَاءً.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: ابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ إِذا كَانَ لَا يُفَرِّطُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَثْجُو، قَالَ: لَا يَثْجُو لَا يَسْكُتُ عَنْهُ؛
قَالَ: وأَنشد عَجُوزٌ مَنْ بَنِي دَارِمٍ لِشَيْخٍ مِنَ الْحَيِّ فِي قَعِيدَتِهِ:وَلَا ينامُ الضَّيْفُ مِنْ حِذَارِها، .
وقَوْلِها الباطِلِ وابْتِهارِهاوَقَالَ: الابْتِهارُ قَوْلُ الْكَذِبِ وَالْحَلِفُ عَلَيْهِ.
وَالِابْتِهَارُ: ادِّعَاءُ الشَّيْءِ كَذِبًا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَمَا بِي إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهارُوابْتُهر فُلانٌ بفلانَةَ: شُهِرَ بِهَا.
والأَبْهرُ: عِرْق فِي الظَّهْرِ، يُقَالُ هُوَ الوَرِيدُ فِي العُنق، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْب؛
وَقِيلَ: الأَبْهَرانِ الأَكْحَلانِ، وَفُلَانٌ شَدِيدُ الأَبْهَرِ أَي الظَّهْرِ.
والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ؛
وَهُمَا أَبْهَرانِ يَخْرُجَانِ مِنَ الْقَلْبِ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سَائِرُ الشَّرايين.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِي فَهَذَا أَوان قَطَعَتْ أَبْهَرِي؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَبْهَرُ عِرْقٌ مُسْتَبْطَنٌ فِي الصُّلْبِ وَالْقَلْبِ مُتَّصِلٌ بِهِ فإِذا انْقَطَعَ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ حَيَاةٌ؛
وأَنشد الأَصمعي لِابْنِ مُقْبِلٍ:وللفؤادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبهَرِه، .
لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِالْوَجِيبُ: تحرُّك الْقَلْبِ تَحْتَ أَبهره.
واللَّدْمُ: الضَّرْب.
وَالْغَيْبُ: مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ؛
يُرِيدُ أَن لِلْفُؤَادِ صَوْتًا يَسْمَعُهُ وَلَا يَرَاهُ كَمَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْحَجَرِ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الصَّبِيُّ وَلَا يَرَاهُ، وَخَصَّ الْوَلِيدَ لأَن الصِّبْيَانَ كَثِيرًا مَا يَلْعَبُونَ بِرَمْيِ الْحِجَارَةِ، وَفِي شِعْرِهِ لَدْمَ الْوَلِيدِ بَدَلَ لَدْمَ الْغُلَامِ.
ابْنُ الأَثير: الأَبهر عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ وَهُمَا أَبهران، وَقِيلَ: هُمَا الأَكحلان اللَّذَانِ فِي الذِّرَاعَيْنِ، وَقِيلَ: الأَبهر عِرْقٌ مَنْشَؤُهُ مِنَ الرأْس وَيَمْتَدُّ إِلى الْقَدَمِ وَلَهُ شَرَايِينٌ تَتَّصِلُ بِأَكْثَرِ الأَطراف وَالْبَدَنِ، فَالَّذِي فِي الرأْس مِنْهُ يُسَمَّى النَّأْمَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه أَي أَماته، ويمتدُ إِلى الْحَلْقِ فَيُسَمَّى فِيهِ الْوَرِيدَ، وَيَمْتَدُّ إِلى الصَّدْرِ فَيُسَمَّى الأَبهر، وَيَمْتَدُّ إِلى الظَّهْرِ فَيُسَمَّى الْوَتِينَ وَالْفُؤَادُ مُعَلَّقٌ بِهِ، وَيَمْتَدُّ إِلى الْفَخِذِ فَيُسَمَّى النَّسَا، وَيَمْتَدُّ إِلى السَّاقِ فَيُسَمَّى الصَّافِنَ، وَالْهَمْزَةُ فِي الأَبهر زَائِدَةٌ، قَالَ: وَيَجُوزُ فِي أَوان الضَّمُّ وَالْفَتْحُ، فَالضَّمُّ لأَنه خَبَرُ المبتدإِ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْبِنَاءِ لإِضافته إِلى مَبْنِيٍّ كَقَوْلِهِ:عَلَى حِينَ عاتبتُ المَشيبَ عَلى الصِّبا .
وقلتُ: أَلمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ؟
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فيُلْقى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعًا أَبْهَراهُ.
والأَبْهَرُ مِنَ الْقَوْسِ: مَا بَيْنَ الطَّائِفِ والكُلْية.
الأَصمعي: الأَبهر مِنَ الْقَوْسِ كَبِدُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ طَرَفِي العِلاقَةِ ثُمَّ الْكُلْيَةُ تَلِي ذَلِكَ ثُمَّ الأَبهر يَلِي ذَلِكَ ثُمَّ الطَّائِفُ ثُمَّ السِّيَةُ وَهُوَ مَا عُطِفَ مِنْ طَرَفَيْهَا.
ابْنُ سِيدَهْ: والأَبهر مِنَ الْقَوْسِ مَا دُونَ الطَّائِفِ وَهُمَا أَبهَران، وَقِيلَ: الأَبهر ظَهْرُ سِيَةِ الْقَوْسِ، والأَبهر الْجَانِبُ الأَقصر مِنَ الرِّيشِ، والأَباهر مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ مَا يَلِي الكُلَى أَوّلها القَوادِمُ ثُمَّ المَنَاكِبُ ثُمَّ الخَوافي ثُمَّ الأَباهِرُ ثُمَّ الْكُلَى؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لأَربع رِيشَاتٍ مِنْ مُقَدَّمِ الْجَنَاحِوأَنت في حِجْرَتِي [حَجْرَتِي] أَي مَنَعَتِي.
قَالَ الأَزهري: يُقَالُ هُمْ فِي حِجْرِ [حَجْرِ] فلانٍ أَي فِي كَنَفِه ومَنَعَتِه ومَنْعِهِ، كُلُّهُ وَاحِدٌ؛
قَالَهُ أَبو زَيْدٍ، وأَنشد لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:أُولئك قَوْمٌ، لَوْ لَهُمْ قيلَ: أَنْفِدُوا .
أَمِيرَكُمْ، أَلفَيْتُموهُم أُولي حَجْرِأَي أُولي مَنَعَةٍ.
والحُجْرَةُ مِنَ الْبُيُوتِ: مَعْرُوفَةٌ لِمَنْعِهَا الْمَالَ، والحَجارُ: حَائِطُهَا، وَالْجَمْعُ حُجْراتٌ وحُجُراتٌ وحُجَراتٌ، لُغَاتٌ كُلُّهَا.
والحُجْرَةُ: حَظِيرَةُ الإِبل، وَمِنْهُ حُجْرَةُ الدَّارِ.
تَقُولُ: احْتَجَرْتُ حُجْرَةً أَي اتَّخَذْتُهَا، وَالْجَمْعُ حُجَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
وحُجُرات، بِضَمِّ الْجِيمِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه احْتَجَر حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَو حَصِير؛
الْحُجَيْرَةُ: تَصْغِيرُ الحُجْرَةِ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الْمُنْفَرِدُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ نَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ؛
الْحِجَارُ جَمْعُ حِجْرٍ، بِالْكَسْرِ، أَو مِنَ الحُجْرَةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الإِبل وحُجْرَةُ الدَّارِ، أَي أَنه يَحْجُر الإِنسان النَّائِمَ وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْوُقُوعِ وَالسُّقُوطِ.
وَيُرْوَى حِجاب، بِالْبَاءِ، وَهُوَ كُلُّ مانع من السقوط، ورواه الْخَطَّابِيُّ حِجًى، بِالْيَاءِ، وَسَنَذْكُرُهُ؛
وَمَعْنَى بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهُ لأَنه عَرَّض نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ ولم يحترز لَهَا.
وَفِي حَدِيثِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: مَزاهِرُ وعُرْمانٌ ومِحْجَرٌ؛
مِحجر، بِكَسْرِ الْمِيمِ: قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ هِيَ بِالنُّونِ؛
قَالَ: وَهِيَ حَظَائِرُ حَوْلَ النَّخْلِ، وَقِيلَ حَدَائِقُ.
واستَحجَرَ القومُ واحْتَجَرُوا: اتَّخَذُوا حُجْرة.
والحَجْرَةُ والحَجْرُ، جَمِيعًا: لِلنَّاحِيَةِ؛
الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ.
وَقَعَدَ حَجْرَةً وحَجْراً أَي نَاحِيَةً؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:سَقانا فَلَمْ نَهْجَا مِنَ الجُوع نَقْرَةً .
سَماراً، كإِبط الذِّئْب سُودٌ حَواجِرُهْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ الْحَوَاجِرَ.
قَالَ: وَعِنْدِي أَنه جَمَعَ الحَجْرَةِ الَّتِي هِيَ النَّاحِيَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَلَهُ نَظَائِرُ.
وحُجْرَتا الْعَسْكَرِ: جَانِبَاهُ مِنَ الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ؛
وَقَالَ:إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ، .
ونَجْمَعُهُمْ إِذا كَانُوا بَدَادِوَفِي الْحَدِيثِ:لِلنِّسَاءِ حَجْرتا الطَّرِيقِ؛
أَي نَاحِيَتَاهُ؛
وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ يَصِفُ الْخَمْرَ:فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَتْ، .
وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرانِ صَافِياسْتَعَارَ الحُجْرانَ لِلْخَمْرِ لأَنها جَوْهَرٌ سَيَّالٌ كَالْمَاءِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي الْحَدِيثِحَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الْحُكْمُ لِلَّهِ: ودَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِهِقَالَ: هُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِمَنْ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ ثُمَّ ذَهَبَ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَجلُّ مِنْهُ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِه، .
ولكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّواحِلِأَي دَعِ النَّهْبَ الَّذِي نَهَبَ مِنْ نَوَاحِيكَ وَحَدِّثْنِي حَدِيثَ الرَّوَاحِلِ وَهِيَ الإِبل الَّتِي ذهبتَ بِهَا مَا فعَلت.
وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ أَمسى المالُ مُحْتَجِرَةً بُطُونُهُ ونَجِرَةً؛
ومالٌ مُتَشدِّدٌ ومُتَحَجِّرٌ.
وَيُقَالُ: احْتَجَرَ البعيرُ احْتِجاراً.
والمُحْتَجِرُ مِنَ الْمَالِ: كلُّ مَا كَرِشَ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ البِطْنَة وَلَمْ يَبْلُغِ الشِّبَع كُلَّهُ، فإِذا بَلَغَ نِصْفَ الْبِطْنَةِ لَمْ يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بَعْدَ سُوءِ حَالٍ وعَجَفٍ، فَقَدِ اجْرَوَّشَ؛
وَنَاسٌ مُجْرَوِّشُون.
والحُجُرُ: مَا يُحِيطُ بالظُّفر مِنَ اللَّحْمِ.
والمَحْجِرُ: الْحَدِيقَةُ، مِثَالُ الْمَجْلِسِ.
والمَحاجِرُ: الْحَدَائِقُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ، .
تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَراد بِقَوْلِهِ جُرَشِيَّةٌ نَاقَةً مَنْسُوبَةً إِلى جُرَش، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.
وَمَقْطُورَةٌ: مَطْلِيَّةٌ بالقَطِران.
وعُلْكُوم: ضَخْمَةٌ، وَالْهَاءُ فِي بِهِ تَعُودُ عَلَى غَرْب تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.
الأَزهري: المِحْجَرُ المَرْعَى الْمُنْخَفِضُ، قَالَ: وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ: أَيُّ الإِبل أَبقى عَلَى السَّنَةِ؟
فَقَالَ: ابنةُ لَبُونٍ، قِيلَ: لِمَهْ؟
قَالَ: لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وَتَتْرُكُ وَسَطاً؛
قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَحْجِرُ هَاهُنَا النَّاحِيَةُ.
وحَجْرَةُ الْقَوْمِ: نَاحِيَةُ دَارِهِمْ؛
وَمَثَلُ الْعَرَبِ: فُلَانٌ يَرْعَى وَسَطاً: ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي نَاحِيَةً.
والحَجرَةُ: النَّاحِيَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الحرث بْنِ حلِّزَةَ:عَنَناً بَاطِلًا وظُلْماً، كَمَا تُعْتَرُ .
عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُوالجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مِثْلُ جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا مَثَلٌ وَهُوَ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ وَسَطَ الْقَوْمِ إِذا كَانُوا فِي خَيْرٍ، وإِذا صَارُوا إِلى شَرٍّ تَرَكَهُمْ وَرَبَضَ نَاحِيَةً؛
قَالَ: وَيُقَالُ إِن هَذَا المَثَلَ لعَيْلانَ بْنِ مُضَرَ.
وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: رأَيت رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يَسِيرُ حَجْرَةًأَي نَاحِيَةً مُنْفَرِدًا، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ.
ومَحْجِرُ الْعَيْنِ: مَا دَارَ بِهَا وَبَدَا مِنَ البُرْقُعِ مِنْ جَمِيعِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَظْهَرُ مِنْ نِقاب المرأَة وَعِمَامَةِ الرَّجُلِ إِذا اعْتَمَّ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنَ الْعَظْمِ الَّذِي فِي أَسفل الْجَفْنِ؛
كُلُّ ذَلِكَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا؛
وَقَوْلُ الأَخطل:ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَهُ، .
فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِفَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: أَراد مَحْجِرَ الْعَيْنِ.
الأَزهري: المَحْجِرُ الْعَيْنُ.
الْجَوْهَرِيُّ: مَحْجِرُ الْعَيْنِ مَا يَبْدُو مِنَ النِّقَابِ.
الأَزهري: المَحْجِرُ مِنَ الْوَجْهِ حَيْثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بَدَا لَكَ مِنَ النِّقَابِ مَحْجِرٌ وأَنشد:وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِوحَجَّرَ القمرُ: اسْتَدَارَ بِخَطٍّ دَقِيقٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَغْلُظ، وَكَذَلِكَ إِذا صَارَتْ حَوْلَهُ دَارَةٌ فِي الغَيْم.
وحَجَّرَ عينَ الدَّابَّةِ وحَوْلَها: حَلَّقَ لِدَاءٍ يُصِيبُهَا.
وَالتَّحْجِيرُ: أَن يَسِم حَوْلَ عَيْنِ الْبَعِيرِ بِميسَمٍ مُسْتَدِيرٍ.
الأَزهري: والحاجِرُ مِنْ مَسَايِلِ الْمِيَاهِ وَمَنَابِتِ العُشْب مَا اسْتَدَارَ بِهِ سَنَدٌ أَو نَهْرٌ مُرْتَفِعٌ، وَالْجَمْعُ حُجْرانٌ مِثْلُ حَائِرٍ وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:حَتَّى إِذا مَا هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْقَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِهَذَا الْمَنْزِلِ الَّذِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ: حَاجِرٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: الْحَاجِرُ مَا يُمْسِكُ الْمَاءَ مِنْ شَفَة الْوَادِي وَيُحِيطُ بِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: الْحَاجِرُ وَالْحَاجُورُ مَا يُمْسِكُ الْمَاءَ مِنْ شَفَةِ الْوَادِي، وَهُوَ فَاعُولٌ مِنَ الحَجْرِ، وَهُوَ الْمَنْعُ.
ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وَهُوَ مُطْمئنٌّ لَهُ حُرُوفٌ مُشْرِفَة تَحْبِسُ عَلَيْهِ الماءَ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ حَاجِرًا، وَالْجَمْعُ حُجْرانٌ.
والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه.
والحاجِرُ أَيضاً: الجِدْرُ [الجَدْرُ] الَّذِي يُمسك الْمَاءَ بَيْنَ الدِّيَارِ لِاسْتِدَارَتِهِ أَيضاً؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وَجَارَةُ الْبَيْتِ لَهَا حُجْرِيُوَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ ذَكَرَ القَماري ساقَ حُرٍّ لِصَوْتِهِ كأَنه يقول: ساق حر سَاقَ حُرٍّ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَرَّأَ صَخْرَ الْغَيِّ عَلَى بِنَائِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَعَلَّلَهُ فَقَالَ: لأَن الأَصوات مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِنَ الأَسماء مَا ضَارَعَهَا.
وَقَالَ الأَصمعي: ظَنَّ أَن سَاقَ حُرٍّ وَلَدُهَا وإِنما هُوَ صَوْتُهَا؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بِصِحَّةِ قَوْلِ الأَصمعي أَنه لَمْ يُعْرَبْ وَلَوْ أَعرب لَصُرِفَ سَاقَ حُرٍّ، فَقَالَ: سَاقَ حُرٍّ إِن كَانَ مُضَافًا، أَو ساقَ حُرّاً إِن كَانَ مُرَكَّبًا فَيَصْرِفُهُ لأَنه نَكِرَةٌ، فَتَرْكُهُ إِعرابه يَدُلُّ عَلَى أَنه حَكَى الصَّوْتَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ صِيَاحُهُ سَاقَ حُرٍّ سَاقَ حُرٍّ؛
وأَما قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:وَمَا هَاجَ هَذَا الشوقَ إِلا حمامةٌ، .
دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّماالْبَيْتُ؛
فَلَا يَدُلُّ إِعرابه عَلَى أَنه لَيْسَ بِصَوْتٍ، وَلَكِنَّ الصَّوْتَ قَدْ يُضَافُ أَوّله إِلى آخِرِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ خازِ بازِ، وَذَلِكَ أَنه فِي اللَّفْظِ أَشْبه بابَ دارٍ؛
قَالَ وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ:وَمَا هَاجَ هَذَا الشوقَ إِلا حمامةٌ، .
دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ فِي حَمَامٍ تَرَنَّماوَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بِسَاقَ حُرٍّ لَحْنَ الْحَمَامَةِ.
أَبو عَمْرٍو: الحَرَّةُ ال
: (البُكْرَةُ، بالضَّمِّ: الغُدْوَةُ) ، قَالَ سِيَبْوَيْهِ: مِن الْعَرَب مَن يَقُول: أَتَيْتُكَ بُكْرَةً، نَكِرَةً مُنَوَّناً، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يومِه أَو غَدِه.
وَفِي التَّهْذِيب: البُكْرَةُ من الغَدِ، ويُجمع بُكَراً وأَبكاراً، وقولُه تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} (الْقَمَر: ٣٨) بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كَانَتَا نَكِرَتَيْن نُوِّنَتَا وصُرِفَتَا، وإِذا أَرادُوا بهَا بُكْرَةَ يَومِكَ وغَداةَ يَومِكَ لم تَصْرِفْهُما، فبُكْرَةٌ هُنَا نَكِرَةٌ، (كالبَكَرَةِ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي الصّحاح: سِيرَ على فَرَسِكَ بُكْرَةً وبَكَراً، كَمَا تَقول: سَحَراً، والبكَرُ، البُكْرَةُ.
(وَاسْمهَا الإِبكارُ) ، كالإِصْباحِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، وعندِي أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ.
وَفِي التَّهْذِيب: والبُكُور والتَّبْكِيرُ: الخُرُوج فِي ذالك الوقتِ.
الإِبكارُ: الدُّخُول فِي ذالك الوقتِ.
(و) البَكْرَةُ (بالفَتْحٍ) : اسمٌ للّتي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَهِي (خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ فِي وَسَطِها مَحَزٌّ) للحَبْل، وَفِي جَوْفِهامِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ، (يُسْتَقَى عَلَيْهَا، أَو) هِيَ (المَحَالَةُ السَّرِيعَةُ، ويُحَرَّكُ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وهاكذا لِابْنِ سِيدَه فِي المُحكَم، وَهُوَ تابعٌ لَهُ فِي أَكثَرِ السِّيَاقِ، فاعتراضُ شيخِنا عَلَيْهِ هُنَا فِي غير مَحَلِّه.
(ج بَكَرٌ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ من شواذّ الجَمْع؛
لأَن فَعْلَةً لَا تُجمَعُ على فَعَلٍ إِلا أَحْرُفاً، مثل: حَلْقَةٍ وحَلَقٍ، وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ، وبْرَةٍ وبَكَرٍ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو هُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، كشَجَرةٍ وشَجَرٍ، قَالَه شيخُنَا، (وَبكَرَاتٌ) أَيضاً، قَالَ الراجز:والبَكَراتُ شَرّهُنَّ الصّائِمَهْيَعْنِي الَّتِي لَا تَدُور.
(و) البكْرَةُ: (الجَمَاعَةُ) .
(والفَتِيَّةُ من الإِبلِ) .
قَالَ الجوهريُّ: و (ج) البكْرِ (بِكارٌ) كفَرْخٍ وفِرَاخٍ.
(وبَكَرَ عَلَيْهِ وإِليه وَفِيه) يَبْكُرُ (بُكُوراً) ، بالضَّمِّ، (وَبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وابْتَكَرَ، وأَبْكَرَ) إِبكاراً (وباكِرَه: أَتاهُ بُكْرَةً) ، كلُّه بِمَعْنى، أَي باكِراً، فإِن أَردتَ بِهِ بُكْرَةَ يومٍ بعَيْنهِ قلتَ أَتيتُه بُكْرَةَ، غيرَ مصروفٍ، وَهِي من الظرُوف الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ.
(وكلُّ مَن بادَرَ إِلى شَيْءٍ فقد أَبْكَرَ إِليه) وَعَلِيهِ، وبَكَّرَ (فِي أَيِّ وقتٍ) كَانَ بُكْرَةً أَو عَشِيَّةً، يُقَال: بَكِّروا بصلاةِ المَغْرِب، أَي صَلُّوهَا عِنْد سُقُوطِ القُرْصِ.
(و) رَجُلٌ (بَكُرٌ) فِي حَاجته، كنَدُسٍ، (وبَكِرٌ) ، كحَذِرٍ، وبَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: (قَوِيٌّ على البُكُورِ) وبَكِرٌ وبَكِيرٌ كِلَاهُمَا على النَّسَب؛
إِذْ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلاثِيًّا بَسِيطاً.
(و) فِي المُحكَم: و (بَكَّرَه على أَصحابِه تَبْكِيراً، وأَبْكَرَه) عَلَيْهِم: (جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِم) .
تُرَابٌ يُجمَعُ فِي الأَيدِي، فيُجْعَلُ قُمَزاً قُمَزاً، كأَنَّهَا صَوام ٢ عُ، يُلْعَبُ بِهِ، جعلُوه إسْماً كالقِذَافِ، وَهُوَ البُقَّيْرَى، وأَنشدَ:نِيطَ بِحَقْوَيْهَا خَمِيسٌ أَقْمَرُجَهُمٌ كبَقّارِ الوعِيدِ أَشْعَرُ(و) البَقّارُ: (الحَدّادُ) ، والحَفّارُ.
(وقُنّةُ البَقّارِ: وادٍ آخَرُ لبَنِي أَسَدٍ) .
وعَصاً بَقّارِيّة: شَدِيدة) ، وَفِي التَّكْملة: لِبَعْضِ العِصِيِّ.
(وبَقِرَ الكَلْبُ، كفَرِحَ: رَأَى البَقَرَ) ، أَي بَقَرَ الوَحْشِ، (فتَحَيَّرَ) وذَهَبَ عَقلُه (فَرَحاً) بهنّ) : بَقِرَ (الرجلُ بَقْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وبَقَراً) ، محرَّكَةً: (حَسَرَ فَلَا يَكَادُ يُبْصِرُ، وأَعْيَا) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَقد أَنْكَرَ أَبو الهَيْثَمِ فِيمَا أَخبَرَنِي عَنهُ المُنْذِرِيُّ (بَقْراً) ، بسكونِ القافِ، وَقَالَ: الْقيَاس (بَقَراً) ، على (فَعَلاً) ؛
لأَنه عَيْرُ واقِعٍ.
(وبَقَرَه، كمَنَعَه) ، يَبْقُره: (شَقَّه، و) فَتَحَه، و (وَسَّعَه) ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (فَمَا بالُ هاؤلاء الَّذين يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا) ؛
أَي يَفْتَحُونَها ويُوَسِّعُونها، وَمِنْه حديثُ الإِفك: (فبَقَرْتُ لَهَا الحَديثَ) ؛
أَي فَتَحْتُه وكَشَفْتُه.
(و) بَقَرَ (الهُدْهُدُ الأَرضَ: نَظَرَ مَوْضِعَ الماءِ فرَآه) .
فِي التَّهْذِيب: رَوَى الأَعْمَشُ عَن المِنْهَالِ بن عَمرو عَن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ فِي حَدِيث هُدْهُد سليمانَ، قَالَ: (بَيْنَا سُلَيْمَانُ فِي فَلاةٍ احتاجَ إِلى الماءِ، فدَعَا الهُدْهُدَ، فبَقَرَ الأَرضَ، فأَصاب الماءِ، فدَعَا الشَّيَاطِينَ فسَلَخُوا مواضِعَ المءاِ، فرأَى الماءَ تَحت الأَرضِ، فأَعْلَمَ سليمانَ حَتَّى أَمَرَ بحَفْرِه) .
(و) بَقَرَ (فِي بَنِي فُلانٍ) ، إِذا (عَرَفَ أَمْرَهم) ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِذا عَلِمَ أَمْرَهِم (وفَتَّشَهم) .
وبُوقِير، بالضمّ: جزيرةٌ قربَ رَشِيد.
وبُقَيْرٌ، (هُذَيْلٍ، ابنُ سَعِيدِ بنِ سَعْدٍ: بَطْنٌ مِن خَوْلانَ، والنِّسبةُ إِليه بُقَريٌّ، كهُذَلِيَ، مِنْهُم أَخْنَسُ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ، هاكذا ضَبَطَه عبد الغَنيِّ بنُ سعيدٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي بذالك أَبو الفَتْحِ عَن أبي سَعِيدٍ.
والبَاقِرَةُ: مِن قُرَى اليَمَامَةِ، وهما باقِرَتَانِ، كَذَا فِي المُعْجَم.
وبَقِيرَةُ، كسَفِينَة: امرأَةُ القَعْقَاعِ بنِ أَبِي حَدْرَد، لَهَا صُحْبَةٌ، حَدِيثُها فِي مُسْنَدِ أَحمدَ.
وبقيرُ بنُ عَمْرٍ ووالخُزاعِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ.
والباقُورُ: لَقَبٌ.
وَمن أَمثالهم: (الظِّباءَ على البَقَر) ، و (الكِرَابَ على البَقر) وَقد تَقَدَّم.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ محمّد البَقَرِيُّ مُحَرَّكةً روَى عَن أَبيه، وَعنهُ أَبو جَعْفَرٍ المَنَادِيلِيُّ.
ومحمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمٍ القُرْطُبِيُّ البَقَرِيُّ، سَمِعَ محمّدَ بنَ معاويةَ بنِ أَحمرَ.
ودارُ البَقَرِ قَرْيَتَانِ بِمصر: القِبْلَيّةُ والبَحْرِيَّةِ، كلتاهما فِي الغَرْبِيَّة.
وبَنُو بَقَرٍ: مِن جُذَام، إِليهم نُسِبَتْ تِلْكَ القريةُ.
وكَوم البَقَرِ بالكُفُور الشّاسعة.
والبَقّار، كشَدّادٍ، بالشَّرْقيَّة.
والبَقَّارةُ تُذكَرُ مَعَ فَرَمَا من مُدن الجِفار، خرابٌ الْآن.
والبَقَرَةُ، محرَّكَةٌ؛
ماءَةٌ بالحَوْأَبِ، عَن يَمِينِه، لبنِي كَعْبِ بنِ عَبْدٍ من بني كِلابٍ، وَعِنْدهَا الهَرْوَةُ، وَبهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ.
وَبَقَرَانُ، محرَّكةً، وَقيل بِكَسْر الْقَاف، وَادٍ، أَو جَبلٌ فِي مِخْلَافِ بَنِي نَجِيدٍ من الْيمن، تُجْلَبُ مِنْهُ الفُصُوصُ البَقَرانِيَّةُ.
صَرَّح بِهِ المَيْدَانِيُّ وغيرُه من أَهل الأَمثَال.
(و) رَوَى عَمْرٌ وَعَن أَبِيه: (البَيْقَرَةُ: كَثْرَةُ المالِ والمَتَاعِ) .
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:ناقَةٌ بَقِيرٌ: شُقَّ بَطْنُها عَن وَلَدِها.
وَقد تَبَقَّرَ وانْبَقَرَ، قَالَ العَجّاج:تُنْتَجُ يومَ تُلْقِحُ انْبِقَارَاوَقَالَ أَبو عَدْنَانَ عَن ابْنه نُبَاتَةَ: المُبَقِّرُ: الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرض دارَةً قَدْرَ حافِرِ الفَرَسِ، وتُدْعَى تِلْكَ الدّارةُ: البَقَرَةَ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ يصف خَيْلاً، وَقَالَ الصَّغانيّ: يصفُ كَتِيبَةً:أَبَنَّتْ فمَا تَنْفَكُّ حَوْلَ مُتَالِعٍلهَا مِثْلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُوَقَالَ الأَصمعيُّ: بَقَّرَ القَومُ مَا حَولَهم، أَي حَفَرُوا واتَّخَذُوا الرَّكايَا.
ورجلٌ باقِرَةٌ: فَتَّشَ عَن العُلُوم.
والبَقَرَةُ: قِدْرٌ واسِعَةٌ كبيرةٌ، نقَله ابنُ الأَثِير عَن الحافظِ أَبي مُوسَى.
وَمن المَجاز: البَقَرُ: العِيَالُ، يُقَال: جاءَ فلانٌ يَجُرُّ بَقَرَةً، أَي عِيَالاً، وَعَلِيهِ بَقَرَةٌ من عِيَالٍ ومالٍ، أَي جماعَةٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُرَادُ الكثرةُ والاجتماعُ كَقَوْلِهِم: لَهُ قِنطارٌ من ذَهَبٍ، وَهُوَ مِلْءُ مَسْكِ البَقَرَةِ؛
لمَّا استُكْثِرَ مَا يَسَعُ جِلْدُهَا، ضَرَبُوه مَثَلاً فِي الكَثْرَة.
وَبَيْقَرَ الرَّجلُ فِي مالهِ، إِذا أَسْرَعَ فِيهِ وأَفْسَدَه.
وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: بَيْقَر الرجلُ فِي العَدْوِ، إِذا اعْتَمَدَ فِيهِ.
وبَيْقُورٌ: موضعٌ.
ونَزْلَةُ أَبِي بَقَر: قريةٌ بالبَهْنساوِيّة.
(وأَمّا باقِرٌ وَبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورَةٌ فأَسمَاءُ للجَمْع) ، وهاذا نصّ عبارَةِ المُحْكَم، وَقَالَ: وجمعُ البَقَرِ أَبْقُرٌ.
كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ.
وأَنْشَدَ لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرٍلَهُنَّ إِذا مَا رُحْنَ فِيهَا مذَاعِقُوأَنشدَ فِي بَيْقُورٍ:سَلَعٌ مَّا ومثلُه عُشَرٌ مَّاعائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورَاوأَنشد الجوهريُّ للوَرلِ الطائيِّ:لَا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُيَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزْمَات بالعُشَرِأَجاعِلٌ أَنتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةًذَرِيعَةً لَك بَيْنَ الله والمَطَرِوإِنَّمَا قَالَ ذالك؛
لأَن العربَ كَانَت فِي الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ فِي أَذنابِ البَقَرِ، وأَشْعَلُوا فِيهِ، (النَّار) فتَضِجُّ البَقَرُ مِن ذالك، ويُمْطَرُون، وأَهلُ اليمنِ يُسَمون البَقَرَةَ باقُورَةَ.
وكَتَبَ النبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم فِي كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ اليمنِ: (فِي ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَةٌ) .
وَقَالَ اللَّيث: الباقِرُ: جماعةُ البَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، والجامِلُ: جماعةُ الجِمَال مَعَ راعِيها، وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيد: وباقِرٌ وبَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ.
(والبَقّارُ) كشَدّادٍ: (صاحِبُه) ، أَي البَقَرِ.
(و) البَقْارُ: (وادٍ) قَالَ لَبِيد:فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهمِن البَقارِ كالعَمِدِ الثَّقَالِ(و: ع، بَرملِ عالِجٍ، كثيرُ الجِنِّ) قيل: هُوَ بنَجْدٍ، وَقيل: بِنَاحِيَة اليَمامةِ.
(و) البَقّارُ: (لُعْبَة) لَهُم وَهُوَأَي الحُفْرَةُ المالِحَةُ) ، وهاذا تعريبٌ غريبٌ؛
فإِن (بَغُ) بالفارسيَّة البُستانُ، وَلَا ذِكْرَ للحُفْرة فِي الأَصل، إِلّا أَن يُقال: إِن أَرضَ البُستانِ دَائِما تكوهُ مَحْفُورَةً.
(مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ) الوَرْاقُ، نَزِيلُ مكّةَ، (وابنُ أَخِيه أَبو القاسمِ) عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ عبدِ العزيزِ (مُسْنِدُ الدُّنيا) ، طالَ عمرُه، فَعَلَتْ رِوايتُه، مولدُه ببغدادَ سنةَ ٢١٤ هـ، وجَدُّه لأُمِّه أَحمدُ بنُ منيع البَغَوِيُّ؛
فلذالك نُسِبَ إِليه، وتُوُفِّيَ سنة ٣١٦ هـ.
(وإِبراهِيمُ بنُ هاشِمٍ) ، عَن إِبراهِيمَ بنِ الحَجّاج السّاميّ.
(و) القَاضِي أَبو سعيدٍ (محمّدُ بنُ عليِّ) بنِ أَبي صالحٍ (الدَّبّاسُ) ، راوِي التِّرْمِذِيِّ.
(ومُحْيِي السُّنَّةِ) أَبو محمّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودِ بنِ محمّدٍ الفَرّاءُ، صاحبُ المَصابِيح.
وفاتَه:أَبو الأَحْوَصِ محمّدُ بنُ حِبّانَ البَغَوِيُّ، سَكَنَ بغدادَ، رَوَى عَنهُ أَحمدُ بنُ حَنْبَل وغيرُه، والفقيهُ أَبو يعقوبَ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَغَوِيُّ، رَوَى عَنْهَا لحاكِمُ، ومحمّدُ بنُ نَجِيدٍ والدُ عبدِ الْملك وعبدِ الصَّمد، من أَهل بَغْ، حَدَّثُوا كلُّهم.
جذورٌ تشترك مع «بكر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
بكَرَ/ بكَرَ إلى/ بكَرَ على/ بكَرَ في يَبكُر، بُكورًا، فهو باكِر، والمفعول مبكور إليه • بكَر الشَّخصُ: خرج أوّل النَّهار قبل طلوع الشَّمس "البركة في البكور". • بكَر إلى العمل/ بكَر على العمل/ بكَر في العمل: عَجِلَ وأَسْرَع إليه "بكَر إلى قاعة الاجتماعات". أبكرَ/ أبكرَ إلى يُبكر، إبْكارًا، فهو مُبكِر
جذر بكر هو (بكر)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
بكر تتكوّن من 3 أحرف: ب، ك، ر؛ تبدأ بحرف ب وتنتهي بحرف ر.
الماضي: ابتكرَ، المضارع: يبتكر، المصدر: ابْتِكارًا، اسم الفاعل: مُبتكِر، اسم المفعول: مبتكَر.
جمع ابْتِكار: ابْتِكارات.