معنى بلصم وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بلصم»: بَلْصَمَ: فَرَّ.• البُلْعومِ، (بالضم): مَجْرى الطعامِ في الحَلْقِ،كال…
بَلْصَمَ: فَرَّ.
• البُلْعومِ، (بالضم): مَجْرى الطعامِ في الحَلْقِ،كال
بلصم: بَلْصَم الرجلُ وَغَيْرُهُ بَلْصَمةً: فَرَّ.
بلطم: بَلْطَمَ الرجلُ: سكَت.
بلعم: البُلْعُم والبُلْعومُ: مَجْرى الطَّعَامِ فِي الحَلْق وَهُوَ المَريءُ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: لَا يَذهَب أَمرُ هَذِهِ الأُمَّة إِلَّا عَلَى رَجُلٍ واسِع السُّرْمِ ضَخْم البُلْعُوم؛
يُريدُ عَلَى رَجُلٍ شَدِيدٍ عَسُوف أَو مُسْرِف فِي الأَمْوال والدِّماء، فَوَصَفَهُ بسَعة المَدْخَل والمَخْرَج؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي هُرَيْرَةَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَوْ بَثَثْتُه فِيكُمْ لقُطِع هَذَا البُلْعُوم.
وبَلْعَم اللُّقْمة: أَكلها.
والبُلْعومُ: الْبَيَاضُ الَّذِي فِي جَحْفَلة الحِمار فِي طرَفبِهَا النَّبْت إِلى أَن تَصِيرَ مِثْلَ الحَبّ، وَيَخْرُجُ لَهَا إِذا يَبِسَتْ شَوْك مِثْلَ شَوْكِ السُّنْبُل، وإِذا وَقَع فِي أُنوف الغَنَم والإِبل أَنِفَت عَنْهُ حَتَّى يَنْزِعه الناسُ مِنْ أَفواهها وأُنوفِها، فإِذا عَظُمَت البُهْمى ويَبِسَتْ كَانَتْ كَلأً يَرْعاه النَّاسُ حَتَّى يُصِيبه المطَر مِنْ عامٍ مُقْبِل، ويَنْبت مِنْ تحتِه حبُّه الَّذِي سقَط مِنْ سُنْبُله؛
وَقَالَ اللَّيْثُ: البُهْمى نَبْت تَجِد بِهِ الغنَم وَجْداً شَدِيدًا مَا دَامَ أَخضر، فإِذا يَبِس هَرّ شَوْكُه وامتَنَع، وَيَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ بُهْمى، وَالْجَمْعُ بُهْمى؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: البُهْمى تَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا وأَلفها لِلتَّأْنِيثِ؛
وَقَالَ قومٌ: أَلفها للإِلْحاق، وَالْوَاحِدَةُ بُهْماةٌ؛
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: هَذَا لَا يُعَرَفُ وَلَا تَكُونُ أَلف فُعْلى، بِالضَّمِّ، لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ؛
وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرةً، .
وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُهاوَالْعَرَبُ تَقُولُ: البُهْمى عُقْر الدارِ وعُقارُ الدارِ؛
يُريدون أَنه مِنْ خِيار المَرْتَع فِي جَناب الدَّار؛
وَقَالَ بَعْضُ الرُّواة: البُهْمى ترتفِع نَحْوَ الشِّبْر ونَباتُها أَلْطَف مِنْ نَبات البُرِّ، وَهِيَ أَنْجَعُ المَرْعَى فِي الحافرِ مَا لَمْ تُسْفِ، واحدتُها بُهْماة؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قولُ أَهل اللُّغَةِ، وَعِنْدِي أَنّ مَن قَالَ بُهماةٌ فالأَلف مُلْحِقة لَهُ بِجُخْدَب، فإِذا نَزَعَ الْهَاءَ أَحال اعْتِقاده الأَول عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ الأَلف لِلتَّأْنِيثِ فِيمَا بَعْدُ فَيَجْعَلُهَا للإِلْحاق مَعَ تَاءِ التَّأْنِيثِ وَيَجْعَلُهَا لِلتَّأْنِيثِ إِذا فَقَدَ الْهَاءَ.
وأَبْهَمَتِ الأَرض، فَهِيَ مبْهِمة: أَنْبَتَت البُهْمَى وكثُر بُهْماها، قَالَ: كَذَلِكَ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ وَهَذَا عَلَى النَّسَبِ.
وبَهَّم فُلَانٌ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذا أَقام بِهِ وَلَمْ يَبْرَحْهُ.
وَالْبَهَائِمُ: اسْمُ أَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: البَهائم أَجْبُل بالحِمَى عَلَى لَون وَاحِدٍ؛
قَالَ الرَّاعِي:بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذَا مَعارِكٍ .
أَتى دُونَهُ، والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِموالأَسماءُ المُبْهَمة عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ: أَسماء الإِشارات نَحْوُ قَوْلِكَ هَذَا وَهَؤُلَاءِ وَذَاكَ وأُولئك، قَالَ الأَزهري: الحُروف المُبْهَمة الَّتِي لَا اشتقاقَ لَهَا وَلَا يُعْرف لَهَا أُصول مِثْلَ الَّذِي وَالَّذِينَ وَمَا ومَن وَعَنْ «٢».
وَمَا أَشبهها، والله أَعلم.
بهرم: بَهْرَمَةُ النَّوْر: زَهْرُه؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
والبَهْرَمَةُ: عِبادةُ أَهلِ الْهِنْدِ.
قَالَ الأَصمعي: الرَّنْفُ بَهْرامَج البرِّ.
والبَهْرَم والبَهْرَمان: العُصْفُر، وَقِيلَ: ضرْب مِنَ الْعُصْفُرِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ يَصِفُ نَاقَةً:كَوْماء مِعْطير كلَوْنِ البَهْرَمِوَيْقَالُ للعُصْفر: البَهْرَم والفَغْوُ.
وبَهْرَمَ لِحْيَته: حَنَّأَها تحْنِئة مُشْبَعَةً؛
قَالَ الرَّاجِزُ:أَصْبَحَ بالحِنَّاء قَدْ تَبَهْرَمايَعْنِي رَأْسَهُ أَي شاخَ فَخَضَب.
وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه غَطَّى وجهَه بقَطيفَة حَمراء أُرْجُوانٍ وَهُوَ مُحْرم؛
قَالَ: الأُرْجُوان هُوَ الشَّدِيدُ الحُمْرة، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الحُمْرة أُرْجُوانٌ.
والبَهرَمان دُونَهُ بِشَيْءٍ فِي الحُمْرة، والمُفَدَّمُ المُشْبَع حُمرة، والمُضَرَّجُ دُونَ المُشْبَع، ثُمَّ المُوَرَّدُ بَعْدَهُ.
وَفِيالثَّيْتَلُ والأَيِّل يَبْغَم: صوَّت، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِل البُغامُ فِي البَقَرَة؛
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ بقرةَ وَحْشٍ:خَنْساء ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ، فَلَمْ يَرِمْ .
عُرْضَ الشَّقائقِ طَرْفُها وبُغامُها «١».
وتَبَغَّم فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: كَبَغَم؛
قَالَ كثيِّر عزَّة:إِذا رُحِلَتْ مِنْهَا قَلُوصٌ تَبَغَّمَتْ، .
تَبَغُّمَ أُمِّ الخِشْفِ تَبْغِي غَزالَهاوبَغَمَ بَغْماً: كَنَغَمَ نَغْماً؛
عَنْ كُرَاعٍ؛
قَالَ ابْنُ دُريد: وأَحسَبُهُم قَدْ سَمَّوْا بَغُوماً.
بغثم: بَغْثَمٌ: اسمٌ.
بقم: البُقامةُ: الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها، وبُقامةُ النَّادِف: مَا سقَط مِنَ الصُّوفِ لَا يقْدر عَلَى غَزْلِه، وَقِيلَ: البُقامةُ مَا يُطَيِّره النجَّادُ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:إِذا اغْتَزَلَتْ مِنْ بُقام الفَرِيرِ، .
فَيا حُسْنَ شَمْلَتها شَمْلَتاوَيَا طِيبَ أَرْواحِها بالضُّحَى .
إِذا الشَّمْلَتان لهَا ابتُلَّتَاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ البُقامُ هُنَا جَمْعَ بُقامَة، وأَن يَكُونَ لُغَةً فِي البُقامةِ، قَالَ: وَلَا أَعرفها، وأَن يَكُونَ حَذْفُ الْهَاءِ لِلضَّرُورَةِ؛
وَقَوْلُهُ شَمْلَتا كأَنَّ هَذَا يَقُولُ فِي الوَقْف شَمْلَت ثُمَّ أَجْراها فِي الوَصْل مُجْراها فِي الوَقْف.
وَمَا كَانَ فُلان إلَّا بُقامَةً مِنْ قِلَّة عَقْلِه وَضَعْفِهِ شُبِّه بالبُقامة مِنَ الصُّوف.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ: مَا أَنت إِلَّا بُقامةٌ، قَالَ فَلَا أَدري أَعَنَى الضعيفَ فِي عَقْله أَمِ الضعِيفَ فِي جِسْمِهِ.
التَّهْذِيبُ: رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ البُقامةُ مَا تَطاير مِنْ قَوْس الندَّاف مِنَ الصُّوف.
والبَقَّمُ: شَجر يُصْبغ بِهِ، دَخِيل معرَّب؛
قَالَ الأَعشى:بكأسٍ وإبْرِيقٍ كأَنَّ شَرابَها، .
إِذا صُبَّ فِي المِسْحاة، خالَطَ بَقَّمَاالْجَوْهَرِيُّ: البَقَّمُ صِبْغ مَعْرُوفٌ وَهُوَ العَنْدَمُ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:بِطَعْنَةٍ نَجْلاءَ فِيهَا أَلَمُهْ، .
يَجِيشُ مَا بَيْنَ تَراقِيه دَمُهْ،كمِرْجَل الصَّبَّاغ جَاشَ بَقَّمُهْ «٢».
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قلتُ لأَبي عليٍّ الفَسَوِيّ أَعربيّ هُوَ؟
فَقَالَ: معرَّب، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ عَلَى فَعَّل إلَّا خَمْسَةٌ: خَضَّم بْنِ عَمرو بْنِ تَمِيمٍ وَبِالْفِعْلِ سمِّي، وبَقَّم لِهَذَا الصِّبْغ، وشَلَّم مَوْضِعٌ الشام، وَقِيلَ هُوَ بَيْت المَقْدِس وهُما أَعجميان، وبَذَّر اسْمُ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ العرَب، وعَثَّر مَوْضِعٌ؛
قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَا سمِّيا بالفعْل، فثَبَت أَن فَعَّل لَيْسَ فِي أُصول أَسمائهم وَإِنَّمَا يختصُّ بالفِعْل فَإِذَا سمَّيْت بِهِ رَجُلًا لَمْ يَنصرف فِي المَعْرفة لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الفِعْل، وانْصَرَف فِي النَّكِرة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما عَلِمْنا مِنْ بَقَّم أَنه دَخِيل معرَّب لأَنه لَيْسَ لِلْعَرَبِ بِنَاءٌ عَلَى حُكْم فَعَّل، قَالَ: فَلَوْ كَانَتْ بَقَّم عربيَّة لوُجِدَ لَهَا نَظِيرٌ إِلَّا مَا يُقَالُ بَذَّر وخَضَّم، هُمْ بَنو العَنْبر مِنْ عَمرو بْنِ تَمِيمٍ، وَحُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ: كُلُّ فَعَّل لاواستقامَتُه ومعرِفته؛
وأَنشد فِي مِثْلِهِ:تَفَرَّقَتِ المَخاضُ عَلَى يسارٍ، .
فَمَا يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيبُوأَمرٌ مُبْهَم: لَا مَأْتَى لَهُ.
واسْتَبْهَم الأَمْرُ إِذا اسْتَغْلَق، فَهُوَ مُسْتَبْهِم.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: كَانَ إِذا نَزَل بِهِ إحْدى المُبْهَمات كَشَفَها؛
يُريدُ مَسْأَلَةً مُعضِلةً مُشْكِلة شاقَّة، سمِّيت مُبْهَمة لأَنها أُبْهِمت عَنِ الْبَيَانِ فَلَمْ يُجْعل عَلَيْهَا دَلِيلٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِما لَا يَنْطِق بَهِيمة.
وَفِي حَدِيثِقُسّ: تَجْلُو دُجُنَّاتِ «١».
الدَّياجي والبُهَم؛
البُهَم: جَمْعُ بُهْمَة، بِالضَّمِّ، وَهِيَ مُشكلات الأُمور.
وَكَلَامٌ مُبْهَم: لَا يعرَف لَهُ وَجْه يُؤْتَى مِنْهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ حَائِطٌ مُبْهَم إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ بابٌ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: أَبْهَمَ عَلَيَّ الأَمْرَ إِذا لَمْ يَجعل لَهُ وَجْهًا أَعرِفُه.
وإبْهامُ الأَمر: أَن يَشْتَبه فَلَا يعرَف وجهُه، وَقَدْ أَبْهَمه.
وَحَائِطٌ مُبْهَم: لَا بَابَ فِيهِ.
وبابٌ مُبْهَم: مُغلَق لَا يُهْتَدى لفتحِه إِذا أُغْلِق.
وأبْهَمْت البابَ: أَغلَقْته وسَدَدْته.
وليلٌ بَهيم: لَا ضَوء فِيهِ إِلى الصَّباح.
وَرُوِيَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فِي تَوابيت مِنْ حديدٍ مُبْهَمةٍ عَلَيْهِمْ؛
قَالَ ابْنُ الأَنباري: المُبْهَمة الَّتِي لَا أَقْفالَ عَلَيْهَا.
يُقَالُ: أَمرٌ مُبْهَم إِذا كَانَ مُلْتَبِساً لَا يُعْرَف مَعْنَاهُ وَلَا بَابُهُ.
غَيْرُهُ: البَهْمُ جَمْعُ بَهْمَةٍ وَهِيَ أَولادُ الضأْن.
والبَهْمة: اسْمٌ لِلْمُذَكِّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، والسِّخالُ أَولادُ المَعْزَى، فَإِذَا اجْتَمَعَ البهامُ والسِّخالُ قَلْتَ لَهُمَا جَمِيعًا بِهامٌ وبَهْمٌ أَيضاً؛
وأَنشد الأَصمعي:لَوْ أَنَّني كنتُ، مِنْ عادٍ ومِن إِرَمٍ، .
غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقْماناً وَذَا جَدَنِلأَنَّ الغَذِيَّ السَّخلة؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ لأَن الغَذِيَّ السَّخْلة وَهَم، قَالَ: وإِنما غَذِيُّ بَهْمٍ أَحدُ أَمْلاك حِمْير كَانَ يُغَذّى بلُحوم البَهْم، قَالَ وَعَلَيْهِ قَوْلُ سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ الضَّبِّيِّ:أَهلَك طَسْماً، وبَعْدَهم .
غَذِيَّ بَهْمٍ وَذَا جَدَنِقَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنه عَطَفَ لُقْماناً عَلَى غَذِيَّ بَهْمٍ، وَكَذَلِكَ فِي بَيْتِ سَلْمَى الضَّبِّيِّ، قَالَ: وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنشده الأَصمعي لأَفْنون التَّغْلَبِيِّ؛
وَبَعْدَهُ:لَمَا وَفَوْا بأَخِيهم مِنْ مُهَوّلةٍ .
أَخا السُّكون، وَلَا جَارُوا عَنِ السَّنَنِوَقَدْ جَعل لَبيد أَولادَ الْبَقَرِ بِهاماً بِقَوْلِهِ:والعِينُ ساكنةٌ عَلَى أَطلائِها .
عُوذاً، تأَجَّل بالفَضاء بِهامُهاوَيُقَالُ: هُم يُبَهِّمُون البَهْمَ تَبْهِيماً إِذا أَفرَدُوه عَنْ أُمَّهاته فَرَعَوْه وحْدَه.
الأَخفش: البُهْمَى لَا تُصْرَف.
وكلُّ ذِي أَربع مِنْ دوابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ يسمَّى بَهِيمة.
وَفِي حَدِيثِالإِيمان والقَدَر: وَتَرَى الحُفاةَ العُراة رِعاءَ الإِبل والبَهْم يَتطاوَلون فِي البُنْيان؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَراد بِرِعاءِ الإِبِل والبَهْم الأَعْرابَ وأَصحابَ البَوادي الَّذِينَ يَنْتَجِعون مواقعَ الغَيْث وَلَا تَسْتَقِرُّ بِهِمُ الدَّارُ، يَعْنِي أَن الْبِلَادَ تفتَحفَيَسْكُنُونَهَا ويَتطاوَلون فِي البُنْيان، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ:رُعاة الإِبل البُهُم،بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْهَاءِ، عَلَى نَعْتِ الرُّعاة وَهُمُ السُّودُ؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: البُهُم، بِالضَّمِّ، جَمْعُ البَهِيم وَهُوَ الْمَجْهُولُ الَّذِي لَا يُعْرَف.
وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ:أَنَّ بَهْمَةً مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يصلِّي، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:أَنه قَالَ لِلرَّاعِي مَا ولَّدت؟
قَالَ: بَهْمة، قَالَ: اذْبَحْ مكانَها شَاةً؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن البَهْمة اسْمٌ للأُنثى لأَنه إِنَّمَا سَأَلَهُ ليعلَم أذَكَراً ولَّد أَمْ أُنْثى، وإلَّا فَقَدْ كَانَ يَعْلم أَنه إِنَّمَا ولَّد أَحدَهما.
والمُبْهَم والأَبْهَمُ: المُصْمَت؛
قَالَ:فَهَزَمتْ ظَهْر السِّلامِ الأَبْهَمأَي الَّذِي لَا صَدْع فِيهِ؛
وأَما قَوْلُهُ:لكافرٍ تاهَ ضَلالًا أَبْهَمُهفَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَبْهَمُه قلبُه، قَالَ: وأَراه أَراد أَنَّ قَلْبَ الْكَافِرِ مُصْمَت لَا يَتَخَلَّله وعْظ وَلَا إنْذار.
والبُهْمةُ، بِالضَّمِّ الشُّجَاعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْفَارِسُ الَّذِي لَا يُدْرَى مِنْ أَين يُؤتى لَهُ مِنْ شدَّة بأْسِه، وَالْجَمْعُ بُهَم؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا يَدْرِي مُقاتِله مِنْ أَين يَدخل عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هُمْ جَمَاعَةُ الفُرْسان، وَيُقَالُ لِلْجَيْشِ بُهْمةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ فارِس بُهْمةٍ وليثُ غابةٍ؛
قَالَ مُتَمِّم بْنُ نُوَيْرة:وللِشرْب فابْكِي مالِكاً، ولِبُهْمةٍ .
شديدٍ نَواحِيها عَلَى مَن تَشَجَّعاوهُم الكُماة، قِيلَ لَهُمْ بُهْمةٌ لأَنه لَا يُهْتَدى لِقِتالهم؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: البُهْمةُ السوادُ أَيضاً، وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: رَجُلٌ بُهْمَةٌ إِذا كَانَ لَا يُثْنَى عَنْ شَيْءٍ أَراده؛
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: البُهْمةُ فِي الأَصل مَصْدَرٌ وُصف بِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: هُوَ فارسُ بُهْمةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ، فَجَاءَ عَلَى الأَصل ثُمَّ وَصَفَ بِهِ فَقِيلَ رَجُلٌ عَدْل، وَلَا فِعْل لَهُ، وَلَا يُوصف النساءُ بالبُهْمةِ.
والبَهِيمُ: مَا كَانَ لَوناً وَاحِدًا لَا يُخالِطه غَيْرُهُ سَواداً كَانَ أَو بَيَاضًا، وَيُقَالُ للَّيالي الثَّلَاثِ الَّتِي لَا يَطْلُع فِيهَا الْقَمَرُ بُهَمٌ، وَهِيَ جَمْعُ بُهْمةٍ.
والمُبْهَم مِنَ المُحرَّمات: مَا لَا يحلُّ بوجْهٍ وَلَا سَبَبٍ كَتَحْرِيمِ الأُمِّ والأُخْت وَمَا أَشبَهه.
وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ، وَلَمْ يُبَيّن أَدَخَل بِهَا الإِبنُ أَمْ لَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبْهِموا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ؛
قَالَ الأَزهري: رأَيت كَثِيرًا مِنْ أَهل الْعِلْمِ يذهَبون بِهَذَا إِلى إِبهام الأَمر واستِبهامِه، وَهُوَ إشْكالُه وَهُوَ غلَطٌ.
قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنْ ذَوي الْمَعْرِفَةِ لَا يميِّزون بَيْنَ المُبْهَم وَغَيْرِ المُبْهَم تَمْيِيزًا مُقْنِعاً، قَالَ: وأَنا أُبيّنه بعَوْن اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ، هَذَا كُلُّهُ يُسمَّى التحريمَ المُبْهَم لأَنه لَا يحلُّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَا سَبَبٍ مِنَ الأَسباب، كالبَهِيم مِنْ أَلوان الْخَيْلِ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ تُخالِف مُعْظم لونِه، قَالَ: ولمَّاسئل ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَلَمْ يُبيِّن اللَّهُ الدُّخولَ بهنَّ أَجاب فَقَالَ: هَذَا مِنْ مُبْهَم التَّحْرِيمِ الَّذِي لَا وَجْهَ فِيهِ غَيْرُ التَّحْرِيمِ، سَوَاءٌ دَخَلْتم بِالنِّسَاءِ أَو لَمْ تَدْخُلوا بِهِنَّ، فأُمَّهات نِسائكم حُرِّمْنَ عَلَيْكُمْ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وأَما قَوْلُهُ: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فالرَّبائبُ هاهنا لسْنَ مِنَ المُبْهمات لأَنَّ لهنَّ وَجْهَيْنِ مُبيَّنَين أُحْلِلْن فِي أَحدِهماحَرَماً وحَراماً: لُغَةٌ فِي حَرُمَت.
الأَزهري: حَرُمَت الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَحْرُمُ حُروماً، وحَرُمَتِ المرأةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحْرُمُ حُرْماً وحَراماً، وحَرُمَ عَلَيْهِ السَّحورُ حُرْماً، وحَرِمَ لغةٌ.
والحَرامُ: مَا حَرَّم اللهُ.
والمُحَرَّمُ: الحَرامُ.
والمَحارِمُ: مَا حَرَّم اللهُ.
ومَحارِمُ الليلِ: مَخاوِفُه الَّتِي يَحْرُم عَلَى الجَبان أَن يَسْلُكَهَا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:مَحارِمُ اللَّيْلِ لهُنَّ بَهْرَجُ، .
حِينَ يَنَامُ الوَرَعُ المُحَرَّجُ «١».
وَيُرْوَى: محارِمُ اللَّيْلِ أَي أَوائله.
وأَحْرَمَ الشَّيْءَ: جَعله حَراماً.
والحَريمُ: مَا حُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ.
والحَريمُ: مَا كَانَ المُحْرِمون يُلْقونه مِنَ الثِّيَابِ فَلَا يَلْبَسونه؛
قَالَ:كَفى حَزَناً كَرِّي عَلَيْهِ كأَنه .
لَقىً، بَيْنَ أَيْدي الطائفينَ، حَريمُالأَزهري: الحَريمُ الَّذِي حَرُمَ مَسُّهُ فَلَا يُدْنى مِنْهُ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَجَّت الْبَيْتَ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا الَّتِي عَلَيْهَا إِذَا دَخَلُوا الحَرَمَ وَلَمْ يَلْبسوها مَا دَامُوا فِي الحَرَم؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَقىً، بَيْنَ أَيدي الطائفينَ، حَريمُوَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ؛
كَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُراةً وَيَقُولُونَ: لَا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي ثِيَابٍ قَدْ أَذْنَبْنا فِيهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ عُرْيانَةً أَيضاً إِلّا أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَس رَهْطاً مِنْ سُيور؛
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ:اليومَ يَبْدو بعضُه أَو كلُّهُ، .
وَمَا بَدا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُتَعْنِي فَرْجَهَا أَنه يَظْهَرُ مِنْ فُرَجِ الرَّهْطِ الَّذِي لَبِسَتْهُ، فأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذِكْرِهِ عُقوبة آدمَ وَحَوَّاءَ بأَن بَدَتْ سَوْآتُهما بالاستتار فقال: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ؛
قَالَ الأَزهري: والتَّعَرِّي وظهور السوءة مَكْرُوهٌ، وَذَلِكَ مُذْ لَدُنْ آدَمَ.
والحَريمُ: ثَوْبُ المُحْرم، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ عُراةً وثيابُهم مطروحةٌ بَيْنَ أَيديهم فِي الطَّوَافِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن عِياضَ بْنَ حِمار المُجاشِعيّ كَانَ حِرْميَّ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ إِذَا حَجَّ طَافَ فِي ثِيَابِهِ؛
كَانَ أَشراف الْعَرَبِ الَّذِينَ يتَحَمَّسونَ عَلَى دِينِهِمْ أَي يتشدَّدون إِذَا حَج أَحَدُهُمْ لَمْ يَأْكُلْ إِلّا طعامَ رجلٍ مِنَ الحَرَم، وَلَمْ يَطُفْ إلَّا فِي ثِيَابِهِ فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَشرافهم رجلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِيَّ صَاحِبَهُ، كَمَا يُقَالُ كَرِيٌّ للمُكْري والمُكْتَري، قَالَ: والنَّسَبُ فِي النَّاسِ إِلى الحَرَمِ حِرْمِيّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ حِرْمِيّ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ النَّاسِ قَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيّ.
وحَرَمُ مَكَّةَ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ حَرَمُ اللَّهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ.
والحَرَمانِ: مَكَّةُ والمدينةُ، وَالْجَمْعُ أَحْرامٌ.
وأَحْرَمَ القومُ: دَخَلُوا فِي الحَرَمِ.
وَرَجُلٌ حَرامٌ: دَاخِلٌ فِي الحَرَمِ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَقَدْ جَمَعَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى حُرُمٍ.
وَالْبَيْتُ الحَرامُ وَالْمَسْجِدُ الحَرامُ وَالْبَلَدُ الحَرام.
وَقَوْمٌ حُرُمٌ ومُحْرِمون.
والمُحْرِمُ: الدَّاخِلُ فِي الشَّهْرِ الحَرام، والنَّسَبُ إِلَى الحَرَم حِرْمِيٌّ،فانْحَطَم وتَحَطَّم.
والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا تَحَطَّمَ مِنْ ذَلِكَ.
الأَزهري: الحُطامُ مَا تَكّسّرَ مِنَ اليَبيس، والتَّحْطيمُ التَّكْسِيرُ.
وصَعْدَةٌ حِطَمٌ كَمَا قَالُوا كِسَرٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهَا حِطْمةً؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:مَاذَا هُنالِكَ مِنْ أسْوانَ مُكْتَئِبٍ، .
وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِوحُطامُ البَيْضِ: قِشره؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:كأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ .
فَراشُ صَميمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِوالحَطيمُ: مَا بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عامِ أَوَّلَ ليُبْسِهِ وتَحَطُّمِهِ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
الأَزهري عَنِ الأَصمعي: إِذا تَكَسَّرَ يَبيسُ البَقْل فَهُوَ حُطامٌ.
والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ وَالْحَاطُومُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ لأَنها تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: لَا تُسَمَّى حَاطُومًا إِلا فِي الجَدْب الْمُتَوَالِي.
وَأَصَابَتْهُمْ حَطْمَةٌ أَيْ سَنَةٌ وجَدْبٌ: قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:مِنْ حَطْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَتَّتْ لَنَا وَرَقاً .
نُمارِسُ العُودَ، حَتَّى يَنْبُت الوَرَقُوَفِي حَدِيثِجَعْفَرٍ: كُنَّا نَخْرُجُ سَنَةَ الحُطْمةِ؛
هِيَ الشَّدِيدَةُ الجَدْبِ.
الْجَوْهَرِيُّ: وحَطْمَةُ السَّيْلِ مِثْلُ طَحْمَتِه، وَهِيَ دُفعَتُهُ.
والحَطِمُ: الْمُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِهِ.
وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا تَهَدَّمَ لِطُولِ عُمْرِهِ: حَطِمٌ.
الأَزهري: فَرَسٌ حَطِمٌ إِذا هُزِلَ وأَسَنَّ «٤» فَضَعُفَ.
الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ حَطِمَتِ الدابةُ، بِالْكَسْرِ، أَيْ أَسَنَّتْ، وحَطَمَتْهُ السِّنُّ، بِالْفَتْحِ، حَطْماً.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَطَمَتْهُ السِّنُّ إِذا أَسَنَّ وَضَعُفَ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: بعد ما حَطَمْتُموه، تَعْنِي النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يُقَالُ: حَطَمَ فُلَانًا أَهلُه إِذا كَبِرَ فِيهِمْ كأَنهم بِمَا حَمَّلُوه مِنْ أَثقالهم صَيَّروه شَيْخًا مَحْطوماً.
وحُطامُ الدُّنْيَا: كلُّ مَا فِيهَا مِنْ مَالٍ يَفْنى وَلَا يَبْقَى.
وَيُقَالُ للهاضومِ: حاطُومٌ.
وحَطْمَةُ الأَسَد فِي الْمَالِ: عَيْثُه وفَرْسُهُ لأَنه يَحْطِمُه.
وأَسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كلَّ شَيْءٍ يَدُقُّه، وَكَذَلِكَ رِيحٌ حَطُومٌ.
وَلَا تَحْطِمْ عَلَيْنَا المَرْتَعَ أَي لَا تَرْعَ عِنْدَنَا فَتُفْسِدَ عَلَيْنَا المَرْعى.
وَرَجُلٌ حُطَمَةٌ: كَثِيرُ الأَكل.
وإِبل حُطَمَةٌ وَغَنَمٌ حُطَمَةٌ: كَثِيرَةٌ تَحْطِمُ الأَرض بخِفافِها وأَظْلافِها وتَحْطِمُ شَجَرَهَا وبَقْلَها فتأْكله، وَيُقَالُ للعَكَرةِ مِنَ الإِبل حُطَمَةٌ لأَنها تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ؛
وَقَالَ الأَزهري: لِحَطْمِها الكَلأَ، وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إِذا كَثُرَتْ.
وَنَارٌ حُطَمَةٌ: شَدِيدَةٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ؛
الحُطَمَة: اسْمٌ مِنْ أَسماء النَّارِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا، لأَنها تَحْطِمُ مَا تَلْقى، وَقِيلَ: الحُطَمَةُ بَابٌ مِنْ أَبواب جَهَنَّمَ، وكلُّ ذَلِكَ مِنَ الحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكَسْرُ وَالدَّقُّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن هَرِمَ بْنَ حَيَّان غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْضاًأَيْ يَتَلَظَّى ويتوقَّد؛
مأْخوذاً مِنَ الحُطَمَة وَهِيَ النَّارُ الَّتِي تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَجْعَلُهُ حُطاماً أَيْ مُتَحَطِّماً مُتَكَسِّرًا.
وَرَجُلٌ حُطَمٌ وحُطُمٌ: لَا يَشْبَعُ لأَنه يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ؛
قَالَ:قَدْ لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْوالحِذْيَمُ: الْحَاذِقُ بِالشَّيْءِ.
وحُذَمَةُ: اسْمُ فَرَسٍ.
وحَذامِ: مِثْلُ قَطامِ.
وحَذامِ: اسْمُ امْرَأَةٍ معدولةٌ عَنْ حاذِمَةٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هِيَ بِنْتُ العَتِيك بْنِ أَسْلَمَ بْنِ يَذْكُر بْنِ عَنَزَةَ؛
قَالَ وسِيمُ بْنُ طارقٍ، وَيُقَالُ لِجِيمِ بْنِ صَعْب وحَذامِ امرأَته:إِذا قالتْ حَذامِ فَصَدِّقُوها، .
فإِنَّ القولَ مَا قالَتْ حَذامِالتَّهْذِيبُ: حَذامِ مِنْ أَسماء النِّسَاءِ، قَالَ: جَرَّت العربُ حَذامِ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ لأَنها مصروفةٌ عَنْ حاذِمة، فَلَمَّا صُرِفَتْ إِلى فَعال كُسِرَتْ لأَنهم وَجَدُوا أَكثر حَالَاتِ الْمُؤَنَّثِ إِلى الْكَسْرِ، كَقَوْلِكَ: أَنتِ عَلَيْكِ، وكذلكِ فَجار وفَساقِ، قَالَ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عُدِلَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَنْ وَجْهِهِ يُحْمَلُ عَلَى إِعراب الأَصوات والحكاياتِ مِنَ الزَّجْرِ وَنَحْوِهِ مَجْرُورًا، كَمَا يُقَالُ فِي زَجْر الْبَعِيرِ ياهٍ ياهٍ، ضَاعَفَ ياهٍ مَرَّتَيْنِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:يُنَادِي بِيَهْياهٍ وياهٍ، كأَنَّهُ .
صُوَيْتُ الرُّوَيْعِي ضَلَّ بِاللَّيْلِ صاحِبُهْ «١».
يَقُولُ: سَكَنَ الحَرْفُ الَّذِي قَبْلَ الْحَرْفِ الْآخِرِ فحُرِّكَ آخِرُهُ بكسرةٍ، وإِذا تَحَرَّكَ الحَرْفُ قَبْلَ الْحَرْفِ الْآخِرِ وَسُكِّنَ الآخِرُ جَزَمْتَ، كَقَوْلِكَ بَجَلْ وأَجَلْ، وأَما حَسْب وجَيْر فإِنك كَسَرْت آخِرَهُ وَحَرَّكْتَهُ بِسُكُونِ السِّينِ وَالْيَاءِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَما قَوْلُ الشاعر:بَصيرٌ بِمَا أَعْيَا النِّطاسِيَّ حِذْيَمافإِنما أَراد ابْنُ حِذْيَمٍ «٢»، فحذف ابن.
وحَذِيمةُ: بْنِ يَرْبوع بْنِ غَيْظ بْنِ مُرَّة.
وحُذَيْمٌ وحِذْيَمٌ: إسمان.
حذلم: الأَصمعي: حَذْلَمَ سِقاءه إِذَا ملأَه؛
وأَنشد:بِشابةَ فالقُهْبِ المَزادَ المُحَذْلَماوحَذْلَمَ فَرسَه: أَصلحه.
وحَذْلَم العُودَ: بَرَاه وأَحَدَّه.
وإِناء مُحَذْلَمٌ: مَمْلُوءٌ.
والحُذْلوم: الْخَفِيفُ السَّرِيعُ.
وتَحَذْلَمَ الرجلُ إِذَا تأَدَّب وَذَهَبَ فُضُولُ حُمْقه.
وحَذْلَم: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
وحَذْلَم: اسم رجل.
وتميم ابن حَذْلَم الضَّبّيّ: مِنَ التَّابِعِينَ.
والحَذْلَمَةُ: الهَذْلَمةُ، وَهُوَ الإِسراع.
يُقَالُ: مرَّ يَتَحَذْلَمُ إِذَا مَرَّ كأَنه يتدحْرج.
وحَذْلَمْتُ: دَحْرجت.
وذَحْلَمْتُ، بِتَقْدِيمِ الذَّالِ: صَرَعْتُ.
الأَزهري: الحَذْلمةُ السُّرْعَةُ؛
قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ وُجِدَ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دريد مع حروف غَيْرِهَا وَمَا وَجَدْتُ أَكثرها لأَحد من الثقات.
حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛
قَالَ الأَعشى:مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، .
وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْوَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، حُرْمَةً وحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وحَرُمَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ حُرُماً وحُرْماً، وحَرِمَتْ عليهاأَو دِبارَة، وَهِيَ مَشارَةُ الزَّرْعِ.
والزَّلَفُ: جَمْعُ زَلَفَةٍ وَهِيَ مَصْنَعة الْمَاءِ الْمُمْتَلِئَةُ، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ المَحارَةُ أَي كأَنها مَحَارٍ مَمْلُوءَةٌ.
وأَحْزَمهُ: جَعَلَ لَهُ حِزاماً، وَقَدْ تَحَزَّمَ واحْتَزَمَ.
ومَحْزِمُ الدَّابَّةِ: مَا جَرَى عَلَيْهِ حِزامُها.
والحَزيمُ: مَوْضِعُ الحِزامِ مِنَ الصَّدْرِ والظهرِ كُلِّهِ مَا اسْتَدَارِ، يُقَالُ: قَدْ شَمَّر وشدَّ حَزيمَهُ؛
وأَنشد:شيخٌ، إِذا حُمِّلَ مَكْروهة، .
شَدَّ الحَيازِيمَ لَهَا والحَزِيماوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:اشْدُدْ حَيازيمكَ للمَوْتِ، .
فإِن المَوْتَ لاقِيكا «١».
هِيَ جَمْعُ الحَيْزُوم، وَهُوَ الصَّدْر، وَقِيلَ: وَسَطُهُ، وَهَذَا الْكَلَامُ كِنَايَةٌ عَنِ التَّشَمُّرِ للأَمر وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ.
والحَزيمُ: الصَّدْرُ، وَالْجَمْعُ حُزُمٌ وأَحْزِمَةٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَزيمُ والحَيْزُومُ وسط الصدر وما يُضَمُّ عَلَيْهِ الحِزامُ حَيْثُ تلتقي رؤوس الجَوانح فَوْقَ الرُّهابةِ بحِيالِ الكاهِل؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحَزيمُ مِثْلُهُ.
يُقَالُ: شَدَدْتُ لِهَذَا الأَمر حَزيمي، وَاسْتَحْسَنَ الأَزهري التَّفْرِيقَ بَيْنَ الحَزيم والحَيْزُوم وَقَالَ: لَمْ أَر لِغَيْرِ اللَّيْثِ هَذَا الْفَرْقَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَيْزوم أَيضاً الصَّدْرُ، وَقِيلَ: الْوَسَطُ، وَقِيلَ: الحيَازيمُ ضُلُوعُ الفُؤاد، وَقِيلَ: الحَيْزوم مَا اسْتَدَارَ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ، وَقِيلَ: الحَيْزومانِ مَا اكْتَنَفَ الحُلْقوم مِنْ جَانِبِ الصَّدْرِ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:يدافِعُ حَيْزومَيْهِ سُخْنُ صَريحِها، .
وَحَلْقًا تَرَاهُ للثُّمالَةِ مُقْنَعاواشْدُدْ حَيْزومَكَ وحيَازيمك لِهَذَا الأَمر أَي وطِّنْ عَلَيْهِ.
وَبَعِيرٌ أَحْزَمُ: عَظِيمُ الحَيْزوم، وَفِي التَّهْذِيبِ: عظيمُ موضعِ الحِزام.
والأَحْزَمُ: هُوَ المَحْزِمُ أَيضاً، يُقَالُ: بَعِيرٌ مُجْفَرُ الأَحْزَمِ؛
قَالَ ابْنُ فَسْوة التَّمِيمِيُّ:تَرى ظَلِفات الرَّحْل شُمّاً تُبينها .
بأَحْزَمَ، كَالتَّابُوتِ أَحزَمَ مُجْفَرِوَمِنْهُ قَوْلُ ابْنَةِ الخُسِّ لأَبيها: اشْتَرِه أَحْزَمَ أَرْقَب.
الْجَوْهَرِيُّ: والحَزَمُ ضدُّ الهَضَمِ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَحْزَمُ وَهُوَ خِلَافُ الأَهْضَم.
والحُزْمةُ: مِنَ الْحَطَبِ وَغَيْرِهِ.
والحَزْمُ: الْغَلِيظُ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: الْمُرْتَفِعُ وَهُوَ أَغْلَظُ وأَرفع مِنَ الحَزْنِ، وَالْجَمْعُ حُزومٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:فكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، لَمَّا أَشْرَفَتْ .
فِي الآلِ، وارْتَفَعَتْ بهنَّ حُزومُ،نَخْلٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلِّمٍ .
حَمَلَتْ، فَمِنْهَا موقَرٌ مَكْمومُوَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن مِيمَ حَزْمٍ بَدَلٌ مِنْ نُونِ حَزْنٍ.
والأَحْزَمُ والحَيْزُوم: كالحَزْم؛
قَالَ:تاللهِ لَوْلَا قُرْزُلٌ، إِذ نَجا، .
لكانَ مَأْوَى خَدِّكَ الأَحْزَماوَرَوَاهُ بعضهم الأَحَرَما أَي لَقَطَعَ رَأْسَكَ فَسَقَطَ عَلَى أَخْرَمِ كَتِفَيْهِ.
والحَزْمُ مِنَ الأَرض: مَا احْتَزَمَ مِنَ السَّيْلِ مِنْ نَجَوات الأَرض والظُّهور، والجمعوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُبَيْدِ بْنِ القُرْطِ الأَسديّ وَكَانَ لَهُ صَاحِبَانِ دَخَلَا الحَمّامَ وتَنَوَّرا بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وَكَانَ نَهَاهُمَا عَنْ دُخُولِهِ فَلَمْ يَفْعَلَا:نَهَيْتُهما عَنْ نُورةٍ أَحْرقَتْهما، .
وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُوأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ:خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فَلَا أَرى .
بِهَا مَنْزِلًا إِلا جَديبَ المُقَيَّدِنَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بَعْدَ مَا لعِبَت بِنَا .
تِهامَةُ فِي حَمَّامِها المُتَوَقِّدِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جاءَ الحَمَّامُ مُؤَنَّثًا فِي بَيْتٍ زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنه يَصِفُ حَمّاماً وَهُوَ قَوْلُهُ:فإِذا دخلْتَ سمعتَ فِيهَا رَجَّةً، .
لَغَط المَعاوِلِ فِي بُيُوتِ هَدادِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مُشْتَقٌّ مِنَ الحَميم، مُذَكَّرٌ تُذَكِّرُه الْعَرَبُ، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الأَسماء عَلَى فَعّالٍ نَحْوَ القَذَّافِ والجَبَّانِ، وَالْجَمْعُ حَمَّاماتٌ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ بالأَلف وَالتَّاءِ وإِن كَانَ مُذَكَّرًا حِينَ لَمْ يكسَّر، جَعَلُوا ذَلِكَ عِوَضًا مِنَ التَّكْسِيرِ؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ ابْنَ الأَعرابي عَنْ الحَمِيم فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:وساغَ لِي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً .
أَكادُ أَغَصُّ بِالْمَاءِ الحَميمِفَقَالَ: الحَميم الْمَاءُ الْبَارِدُ؛
قَالَ الأَزهري: فالحَميم عِنْدَ ابْنِ الأَعرابي مِنَ الأَضداد، يَكُونُ الماءَ الْبَارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ؛
وأَنشد شَمِرٌ بَيْتَ المُرَقِّش:كلُّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ .
ذاتُ كِباءٍ مُعَدّ، وحَميموَحَكَى شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحَمِيم إِن شِئْتَ كَانَ مَاءً حَارًّا، وإِن شِئْتَ كَانَ جَمْرًا تَتَبَخَّرُ بِهِ.
والحَمَّةُ: عَيْنُ مَاءٍ فِيهَا مَاءٌ حَارٌّ يُسْتَشْفى بِالْغَسْلِ مِنْهُ؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ مِنَ الأَرض يَستشفي بِهَا الأَعِلَّاءُ والمَرْضَى.
وَفِي الْحَدِيثِمَثَلُ الْعَالِمِ مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ وَيَتْرُكُهَا القُرَباءُ، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذ غَارَ ماؤُها وَقَدِ انْتَفَعَ بِهَا قَوْمٌ وَبَقِيَ أَقوام يَتَفَكَّنونأَي يتندَّمون.
وَفِي حَدِيثِالدَّجَّالِ: أَخبروني عَنْ حَمَّةِ زُغَرَأَي عَيْنِهَا، وزُغَرُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.
واسْتَحَمَّ إِذا اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إِذا غَسَلَهَا بِالْمَاءِ الْحَارِّ.
والاستِحْمامُ: الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ، هَذَا هُوَ الأَصل ثُمَّ صَارَ كلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْماماً بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ.
وَفِي الْحَدِيثُ:لَا يبولَنَّ أَحدُكم فِي مُسْتَحَمِّه؛
هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَغْتَسِلُ فِيهِ بالحَميم، نَهَى عَنْ ذَلِكَ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَذْهَبُ مِنْهُ الْبَوْلُ أَو كَانَ الْمَكَانُ صُلْباً، فَيُوهَمُ الْمُغْتَسِلُ أَنه أَصابه مِنْهُ شَيْءٌ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الوَسْواسُ؛
وَمِنْهُ حديثابن مُغَغَّلٍ: أَنه كَانَ يَكْرَهُ البولَ فِي المُسْتَحَمِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن بعضَ نِسَائِهِ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنابةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَحِمُّ مِنْ فَضْلِهَاأَي يَغْتَسِلُ؛
وَقَوْلُ الحَذْلَمِيّ يَصِفُ الإِبل:فذاكَ بَعْدَ ذاكَ مِنْ نِدامِها، .
وبعد ما اسْتَحَمَّ فِي حَمَّامهافَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: عَرِقَ مِنْ إِتعابها إِياه فَذَلِكَ اسْتحمامه.
وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ، .
وبالحَوامِيم الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْقَالَ: والأَولى أَن تُجْمَعَ بذَواتِ حَامِيمْ؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ فِي حَامِيمْ لشُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى العَبْسِيّ:يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ، .
فهلَّا تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِقَالَ: وأَنشده غَيْرُهُ للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، وَالضَّمِيرُ فِي يُذَكِّرُنِي هُوَ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة، وَقَتَلَهُ الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ.
وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ:إِذا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حَامِيمْ لَا يُنْصَرون؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُون، قَالَ: ويُرِيدُ بِهِ الخَبرَ لَا الدُّعاء لأَنه لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنصروا مَجْزُومًا فكأَنه قَالَ وَاللَّهِ لَا يُنصرون، وَقِيلَ: إِن السُّوَر الَّتِي أَوَّلها حَامِيمْ لَهَا شأْن، فَنبَّه أَن ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا مِمَّا يُسْتَظهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ، وَقَوْلُهُ لَا يُنصرون كَلَامٌ مستأْنف كأَنه حِينَ قَالَ قُولُوا حَامِيمْ، قِيلَ: مَاذَا يَكُونُ إِذا قُلْنَاهَا؟
فَقَالَ: لَا يُنصرون.
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قَالَتِ الْعَامَّةُ فِي جَمْعِ حم وَطس حَواميم وطَواسين، قَالَ: وَالصَّوَابُ ذَواتُ طس وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.
وحُمَّ هَذَا الأَمرُ حَمّاً إِذا قُضِيَ.
وحُمَّ لَهُ ذَلِكَ: قُدِّرَ؛
قأَما مَا أَنشده ثَعْلَبٌ مِنْ قَوْلِ جَميل:فَلَيْتَ رِجَالًا فيكِ قَدْ نذَرُوا دَمِي .
وحُمُّوا لِقائي، يَا بُثَيْنَ، لَقونيفإِنه لَمْ يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالتَّقْدِيرُ عِنْدِي للِقائي فَحَذَفَ أَي حُمَّ لَهُمْ لِقائي؛
قَالَ: وروايتُنا وهَمُّوا بِقَتْلِي.
وحَمَّ اللهُ لَهُ كَذَا وأَحَمَّهُ: قَضَاهُ؛
قَالَ عَمْرُو ذُو الْكَلْبِ الهُذَليُّ:أَحَمَّ اللهُ ذَلِكَ مِنْ لِقاءٍ .
أُحادَ أُحادَ فِي الشَّهْرِ الحَلالوحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فَهُوَ مَحْموم؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لخَبَّابِ بْنِ غُزَيٍّ:وأَرْمي بِنَفْسِي فِي فُروجٍ كثيرةٍ، .
وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ اللَّهُ صارِفُوَقَالَ البَعيثُ:أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقِعُ، .
وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُوالحِمامُ، بِالْكَسْرِ: قَضَاءُ الْمَوْتِ وقَدَرُه، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا أَي قُدِّرَ.
والحِمَمُ.
المَنايا، وَاحِدَتُهَا حِمَّةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الحِمام كَثِيرًا، وَهُوَ الْمَوْتُ؛
وَفِي شِعْرِ ابْنِ رَواحةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ:هَذَا حِمامُ الموتِ قَدْ صَلِيَتْأَي قَضَاؤُهُ، وحُمَّةُ الْمَنِيَّةِ والفِراق مِنْهُ: مَا قُدِّرَ وقُضِيَ.
يُقَالُ: عَجِلَتْ بِنَا وَبِكُمْ حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الْمَوْتِ أَي قَدَرُ الفِراق، وَالْجَمْعُ حُمَمٌ وحِمامٌ، وَهَذَا حَمٌّ لِذَلِكَ أَي قَدَرٌ؛
قَالَ الأَعشى:تَؤُمُّ سَلَامَةَ ذَا فائِشٍ، .
هُوَ اليومَ حَمٌّ لِمِيعَادِهَاأَي قَدَرٌ، وَيُرْوَى: هُوَ الْيَوْمَ حُمَّ لِمِيعَادِهَا أَي قُدِّر لَهُ.
وَنَزَلَ بِهِ حِمامُه أَي قَدَرُهُ وموتُه.
وَحَمَّ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ بِعِيرَهُ:فَلَمَّا رَآنِي قَدْ حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ، .
تَلَمَّكَ لَوْ يُجْدي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُوَرَجُلٌ حُطَمٌ وحُطَمَةٌ إِذا كَانَ قَلِيلَ الرَّحْمَةِ لِلْمَاشِيَةِ يَهْشِمُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
وَفِي المَثَلِ: شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَةُ «١»؛
ابْنُ الأَثير: هُوَ العنيفُ بِرِعَايَةِ الإِبل فِي السَّوْق والإِيراد والإِصْدارِ، ويُلْقي بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ويَعْسِفُها، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِوالي السُّوءِ، وَيُقَالُ أَيضاً حُطَمٌ، بِلَا هَاءٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذا رأَتْهُ فِي حَرْب قَالَتْ: احْذَرُوا الحُطَمَ، احْذَرُوا القُطَمَوَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ:قَدْ لَفّها الليلُ بسَوّاق حُطَمأَيْ عَسُوف عنيفٍ.
والحُطَمَةُ: مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ الحَطْمُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ النَّارُ الحُطَمَةَ لأَنها تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:رأَيت جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
الأَزهري: الحُطَمةُ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ مِنَ الْمَرَاتِعِ الخَصيبة وَيَقْبِضُهَا وَلَا يَدَعُها تَنْتَشِرُ فِي المَرْعى، وحُطَمٌ إِذا كَانَ عَنِيفًا كأَنه يَحْطِمُها أَي يَكْسِرُهَا إِذا سَاقَهَا أَوْ أَسامها يَعْنُفُ بِهَا؛
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ:قَدْ لَفَّها الليلُ بسَوَّاق حُطَمْهُوَ للحُطَمِ القَيْسِيّ، وَيُرْوَى لأَبي زُغْبَة الخَزْرَجيّ يَوْمَ أُحُدٍ؛
وَفِيهَا:أَنا أَبو زُغْبَةَ أَعْدو بالهَزَمْ، .
لَنْ تُمْنَعَ المَخْزاةُ إِلَّا بالأَلَمْيَحْمِي الذِّمار خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ، .
قَدْ لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْالهَزَمُ: مِنَ الِاهْتِزَامِ وَهُوَ شِدَّةُ الصَّوْتِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ الهَزِيمة.
وَقَوْلُهُ بِسَوَّاقٍ حُطَمٍ أَي رَجُلٍ شَدِيدِ السَّوْقِ لَهَا يَحْطِمُها لِشِدَّةِ سَوْقِهِ، وَهَذَا مَثَلٌ، وَلَمْ يُرِدْ إِبلًا يَسُوقُهَا وإِنما يُرِيدُ أَنه دَاهِيَةٌ مُتَصَرِّفٌ؛
قَالَ: وَيُرْوَى الْبَيْتُ لرُشَيْد بْنِ رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ مِنْ أَبيات:بَاتُوا نِياماً، وابنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ .
بَاتَ يُقَاسِيهَا غُلَامٌ كالزَّلَمْ،خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ، .
ليْسَ بِراعي إبِلٍ وَلَا غَنَمْ،وَلَا بِجَزَّار عَلَى ظَهْرِ وَضَمْابْنُ سِيدَهْ: وانْحَطَمَ الناسُ عَلَيْهِ تَزَاحَمُوا؛
وَمِنْهُ حَدِيثُسَوْدَةَ: إِنها استأْذَنَتْ أَن تَدْفَعَ مِنْ مِنىً قَبْلَ حَطْمةِ النَّاسِأَي قَبْلَ أَن يَزْدَحِمُوا ويَحْطِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَفِي حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:إِذَنْ يَحْطِمُكم الناسُأَيْ يَدُوسُونَكُمْ وَيَزْدَحِمُونَ عَلَيْكُمْ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطيمُ مَكَّةَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَقِيلَ: هُوَ الحِجْر المُخْرَجُ مِنْهَا، سُمِّيَ بِهِ لأَن الْبَيْتَ رُفِع وَتُرِكَ هُوَ مَحْطوماً، وَقِيلَ: لأَن الْعَرَبَ كَانَتْ تَطْرَحُ فِيهِ مَا طَافَتْ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ، فَبَقِيَ حَتَّى حُطِمَ بِطُولِ الزَّمَانِ، فَيَكُونُ فَعيلًا بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ:قَالَ للعبَّاس احْبِسْ أَبا سُفْيانَ عِنْدَ حَطْمِ الجَبَل؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَتْ فِي كِتَابِ أَبي مُوسَى، وَقَالَ: حَطْمُ الجَبَل الْمَوْضِعُ الَّذِي حُطِمَ مِنْهُ أَيْ ثُلِمَ فَبقي مُنْقَطِعًا، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَن يُرِيدَ عِنْدَ مَضِيقِ الجَبَل حَيْثُ يَزْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: وَرَوَاهُ أَبو نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَفَسَّرَهَا فِي غَرِيبِهِ فقال:قالَتْ: وكيفَ وَهُوَ كالمُبَرْتَكِ؟
إِنِّي لطولِ الفَشْلِ فِيهِ أَشْتَكِي،فادْحَمْهُ شَيْئًا سَاعَةً ثُمَّ ابْرُكِابْنُ سِيدَهْ: احْتَدَمَ الدمُ إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى يَسْوَدّ، وحدَمَهُ.
الْجَوْهَرِيُّ: قِدْرٌ حُدَمَةٌ سَرِيعَةُ الغَلْي، وَهُوَ ضِدُّ الصَّلُود.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: يوشِكُ أَن تَغشاكم دَواجي ظُلَلِهِ واحْتِدامُ عِلَلِهأَي شِدَّتُهَا، وَهُوَ مِنِ احْتِدام النَّارِ أَي الْتِهَابِهَا وَشِدَّةِ حَرِّهَا.
وحُدْمَة: موضع «٢» معروف.
حذم: الحَذْمُ: الْقَطْعُ الوَحِيُّ.
حَذَمَه يَحْذِمُه حَذْماً: قَطَعَهُ قَطْعًا وَحِيّاً، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ مَا كَانَ.
وَسَيْفٌ حَذِمٌ وحِذْيَمٌ.
قَاطِعٌ.
والحَذْمُ: الإِسراع فِي الْمَشْيِ وكأَنه مَعَ هَذَا يَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلى خَلْف، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِبَعْضِ الْمُؤَذِّنِينَ: إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فاحْذِمْ؛
قَالَ الأَصمعي: الحَذْمُ الحَدْرُ فِي الإِقامة وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ؛
يُرِيدُ عَجّلْ إِقامة الصَّلَاةِ وَلَا تُطَوِّلها كالأَذان، هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَسَيَجِيءُ، وَقِيلَ: الحَذْم كالنَّتْفِ فِي المشي شيبةٌ بِمَشْيِ الأَرانب.
والحَذْمُ: الْمَشْيُ الْخَفِيفُ.
وَكُلُّ شَيْءٍ أَسرعت فِيهِ فَقَدَ حَذَمْتَهُ، يُقَالُ: حَذَمَ فِي قِرَاءَتِهِ، والحَمامُ يَحْذِمُ فِي طَيَرانِه كَذَلِكَ.
ابْنُ الأَعرابي: الحُذُمُ الأَرانب السِّرَاعُ، والحُذُمُ أَيضاً اللُّصُوصُ الحُذَّاقُ.
والأَرنب تَحْذِمُ أَي تُسْرِعُ، وَيُقَالُ لَهَا حُذَمَةٌ لُذَمَةٌ، تسبِقُ الْجَمْعَ بالأَكَمَة؛
حُذمَةٌ إِذَا عَدَتْ فِي الأَكَمَةِ أَسرعت فَسَبَقَتْ مَنْ يَطْلُبُهَا، لُذَمَةٌ: لازمةٌ للعَدْوِ.
وَيُقَالُ: حَذَمَ فِي مِشْيَته إِذا قَارَبَ الخُطى وأَسرع.
والحُذَمُ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ الْقَرِيبُ الخَطْو.
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: الحَذَمانُ شَيْءٌ مِنَ الذَّمِيل فَوْقَ الْمَشْيِ، قَالَ: وَقَالَ لِي خَالِدُ بْنُ جَنْبة الحَذَمانُ إِبْطاءُ الْمَشْيِ، وَهُوَ مِنْ حُرُوفِ الأَضداد، قَالَ: وَاشْتَرَى فلانٌ عَبْدًا حُذامَ الْمَشْيِ لَا خَيْرَ فِيهِ.
وامرأَة حُذَمَةٌ: قَصِيرَةٌ.
والحُذَمةُ: الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ؛
وَقَالَ:إِذا الخَرِيعُ العَنْقَقِيرُ الحُذَمَهْ .
يَؤُرُّها فحلٌ شَدِيدُ الصُّمَمَهقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَذَا ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ الحُذَمَة، بِالْحَاءِ، وَكَذَا أَنشده أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي نَوَادِرِهِ بِالْحَاءِ أَيضاً، وَالْمَعْرُوفُ الجَدَمَةُ، بِالْجِيمِ مَفْتُوحَةً وَالدَّالِ، وَصَوَابُ الْقَافِيَةِ الأَخيرة الضَّمْضَمَة، قَالَ: وَكَذَا أَنشده أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَكَذَا أَنشده ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: الضَّمْضَمَةُ الأَخذ الشَّدِيدُ.
يُقَالُ: أَخذه فَضَمْضَمَهُ أَي كَسَرَهُ؛
قَالَ وأَوَّله:سَمِعتُ مِنْ فَوْقِ البُيوت كَدَمَهْ، .
إِذا الخَريعُ العَنْقَفِيرُ الجَدَمَهْيَؤُرُّها فَحْلٌ شَدِيدُ الضَّمْضَمَه، .
أَرّاً بعَتَّارٍ إِذا مَا قَدَّمهْفِيهَا انْفَرَى وَمَّاحُها وخَرَمَهْ، .
فَطَفِقَتْ تَدْعُو الهَجِينَ ابْنَ الأَمَهْفَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ تِيك النَّأَمَهْ .
مِنْهَا، وَلَا مِنْهُ هُنَاكَ، أبْلُمَهْقَالَ: والرجز لرِياحٍ الدبيري.
أَحْتَمَأَي أَسود.
والحَتَمَةُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ «١» وَالتَّاءِ: السَّوَادُ، وَقِيلَ: سُمِّي الْغُرَابُ الأَسود حاتِماً لأَنه يَحْتِمُ عِنْدَهُمْ بالفِراق إِذا نَعَبَ أَي يَحْكم.
والحاتِمُ: الحاكِم الموجِبُ للحُكْم.
ابْنُ سِيدَهْ: الحاتِمُ غُرَابُ البَيْن لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق، وَهُوَ أَحمر المِنْقار وَالرِّجْلَيْنِ؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي يُولَعُ بِنَتْفِ رِيشِهِ وَهُوَ يُتشاءم بِهِ؛
قَالَ خُثَيْمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَقِيلَ الرقَّاص الكَلْبيُّ، يَمْدَحُ مَسْعُودَ بْنَ بَحْرٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَهُوَ الصَّحِيحُ:وليسَ بهَيَّابٍ، إِذا شدَّ رَحْلَهُ .
يقولُ: عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُوأَنشده الْجَوْهَرِيُّ: ولسْتُ بهيَّابٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ وَلَيْسَ بهَيَّابٍ لأَن قَبْلَهُ:وجَدْتُ أَباكَ الحُرَّ بحْراً بنجْدَةٍ، .
بَناها لَهُ مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ «٢».
وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رحلَه .
يَقُولُ: عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُوَلَكِنَّهُ يَمْضي عَلَى ذاكَ مُقْدِماً، .
إِذا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الهَناتِ الخُثارِمُوَقِيلَ: الحاتِمُ الْغُرَابُ الأَسود لأَنه يَحْتِمُ عِنْدَهُمْ بالفِراق؛
قَالَ النَّابِغَةُ:زَعَمَ البَوارِحُ أَن رِحْلَتَنا غَداً، .
وبِذاكَ تَنْعابُ الغرابِ الأَسودِقول مُلَيْحٍ الهُذلي:وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوْا بِرَدِّهِمْ .
لَهامِيمَ غُلْباً، والسَّوامُ المُسَرَّحُحُتوم ظِباءٍ واجَهَتْنا مَرُوعَة، .
تَكادُ مَطايانا عليهِنَّ تَطْمَحُيَكُونُ حُتومٌ جمعَ حاتِمٍ كشاهِدٍ وشُهود، وَيَكُونُ مَصْدَرَ حَتَمَ.
وتَحَتَّم: جعَل الشَّيْءَ عَلَيْهِ حَتْماً؛
قَالَ لَبيد:ويَوْمَ أَتانا حَيُّ عُرْوَةَ وابنِهِ .
إِلى فاتِكٍ ذِي جُرْأَةٍ قَدْ تَحَتَّماوالحُتامةُ: مَا بَقِيَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ أَو مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا أُكِلَ، وَقِيلَ: الحُتامةُ «٣» مَا فَضَلَ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى الطَّبَق الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ.
والتَّحَتُّم: أَكل الحُتامة وَهِيَ فُتات الْخُبْزِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ أَكل وتَحَتَّم دَخَلَ الْجَنَّةَ؛
التَّحَتُّم: أَكل الحُتامة، وَهِيَ فُتات الْخُبْزِ الساقطُ عَلَى الخِوَان.
وتَحَتَّم الرجلُ إِذا أَكل شَيْئًا هَشّاً فِي فِيهِ.
اللَّيْثُ: التَّحَتُّم الشَّيْءُ إِذا أَكلته فَكَانَ فِي فَمِك هَشّاً.
والحَتَمَةُ: السَّوَادُ.
والأَحْتَمُ: الأَسود.
والتَّحتُّم: الهَشاشةُ.
يُقَالُ: هُوَ ذُو تَحَتُّمٍ، وَهُوَ غَضُّ المُتَحَتَّم.
والتَّحَتُّم: تَفَتُّتُ الثُّؤْلول إِذا جَفَّ.
والتَّحتم: تَكسُّر الزُّجَاجِ بَعْضِهِ عَلَى بعضٍ.
والحَتَمَةُ: الْقَارُورَةُ المُفَتَّتةُ.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: يُقَالُ تَحَتَّمْتُ لَهُ بِخَيْرٍ أَي تمنيتُ لَهُ خَيْرًا وتَفاءلت لَهُ.
وَيُقَالُ: هُوَ الأَخ الحَتْمُ أَي المَحْضُ الحقُّ؛
وَقَالَ أَبو خِراشٍ يَرْثِي رَجُلًا «٤»وَقِيلَ: الحَمُّ مَا يَبقى مِنَ الإِهالة أَي الشَّحْمِ الْمُذَابِ؛
قَالَ:كأَنَّما أَصواتُها، فِي المَعْزاء، .
صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عِنْدَ القَلَّاءالأَصمعي: مَا أُذيب مِنَ الأَلْيَةِ فَهُوَ حَمٌّ إِذا لَمْ يَبْقَ فِيهِ وَدَكٌ، وَاحِدَتُهُا حَمَّة، قَالَ: وَمَا أُذيب مِنَ الشَّحْمِ فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيلُ؛
قَالَ الأَزهري: وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الأَصمعي، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَا أُذيب مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ حَمّ، وَكَانُوا يسمُّون السَّنام الشحمَ.
الْجَوْهَرِيُّ: الحَمُّ مَا بَقِيَ مِنَ الأَلية بَعْدَ الذَّوْب.
وحَمَمْتُ الأَليةَ: أَذبتها.
وحَمَّ الشحمةَ يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:وجارُ ابْنِ مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه .
مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى
(والبِلْسامُ، بالكَسْرِ: البِرْسامُ) ، وَهُوَ المُومُ، قَالَ رُؤْبَة:(كَأَنَّ بِلْساماً بِهِ أوْ مُومَا .
)وَقد بُلْسِمَ، مبنيًّا للمَجْهُول.
(والبَلَنْسَمُ، كَسَمَنْدَلٍ: القَطِرانُ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَلْسَمُ، كَجَعْفَرٍ: البَيْلَسان.
وبئرُ البَلْسَم: موضعٌ بالمَطَرِيَّة شَرْقِيّ مِصْر.
[ب ل ص م](بَلْصَمَ) الرجلُ وغَيْرُهُ بَلْصَمَةً، أهمله الجوهريّ، وَفِي اللِّسان: أَي: (فَرَّ) .
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:[ب ل ط م]بَلْطَمَ الرَجُلُ: إِذا سَكَت، كَمَا فِي اللِّسان.
وبَلْطِيم: قَرْيَة قرب البُرُلُّسِ.
[ب ل ع م](البُلْعُومُ، بالضمِّ: مَجْرَى الطَّعامِ)والشَّرابِ (فِي الحَلْقِ) وَهُوَ المَرِيءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيث عَلِيّ: ((لَا يَذْهَبُ أَمْرُ هَذِه الأُمّة إِلَاّ على رَجُلٍ واسِعِ السّرْمِ ضَخْمِ البُلْعُوم)) يُرِيد على رَجُلٍ شِدِيدٍ عَسُوفٍ أَو مُسْرِف فِي الأَمْوال والدِّماء، فوصفَهُ بِسَعَةِ المَدْخَلِ والمَخْرَج.
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: ((حَفِظْتُ مِنْ رَسولِ اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيْهِ وسلّم مَا لَوْ بَثَثْتُه فِيْكُم لَقُطِعَ هَذَا البُلْعُوم)) (كالبُلْعُمِ بالضَّمِّ) نَقله الجوهريّ أَيْضا.
(و) البُلعُومُ: (البَياضُ الَّذِي فِي جَحْفَلَةِ الحِمارِ) فِي طَرَفِ الفَمِ، قَالَ:(بِيضُ البَلاعِيمِ أَمْثالُ الخَواتِيمِ .
)(و) قَالَ أَبُو حنيفَة: البُلعُوم: (مَسِيلٌ داخِلٌ فِي الأَرْضِ يكونُ فِي القُفِّ) .
(و) البَلْعَمُ، (كَجَعْفَرٍ) : الرَّجُلُ
بَلْصَمَ: فَرَّ.• البُلْعومِ، (بالضم): مَجْرى الطعامِ في الحَلْقِ،كال
جذر «بلصم» هو (بلصم)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.