معنى حوب وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حوب»: حابَ يَحوب، حُبْ، حَوْبًا، فهو حائب • حابَ فلانٌ: ارتكبَ إثمًا. تحوَّبَ/ تحوَّبَ في/ تحوَّبَ من يتحوَّب، تَحَوُّبًا، فهو مُتحوِّب، والمفعول مُتحوَّب فيه • تحوَّب فلانٌ: ١…
الفهرس
حابَ يَحوب، حُبْ، حَوْبًا، فهو حائب • حابَ فلانٌ: ارتكبَ إثمًا.
تحوَّبَ/ تحوَّبَ في/ تحوَّبَ من يتحوَّب، تَحَوُّبًا، فهو مُتحوِّب، والمفعول مُتحوَّب فيه • تحوَّب فلانٌ: ١ - ترك الإثْمَ.
٢ - تعبَّد ليكفِّر عن آثامه "كان عاصيًا ثمّ تاب إلى الله وتحوَّب".
٣ - عطَف "تحوَّبتِ الأمُّ على ولدها".
• تحوَّب في دعائه: تضرَّع "يقف خاشعًا يدعو اللهَ ويتحوَّب".
• تحوَّب من القبيح ونحوه: تحرَّج منه.
حائب [مفرد]: اسم فاعل من حابَ.
حَوْب [مفرد]: ١ - مصدر حابَ.
٢ - إثم وذنب " {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حَوْبًا كَبِيرًا} [ق] ".
حُوب [مفرد]: إثم وذنب " {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} ".
حَوْبة [مفرد]: ج حَوْبات وحَوَبات: ١ - اسم مرَّة من حابَ.
٢ - إثم "غسل الله حَوْبتَه: طهَّره".
حوبا أَثم وَيُقَال حاب بِكَذَا(أحوب) إحوابا انزلق إِلَى الْإِثْم(حوب) فلَان ذهب مَاله ثمَّ عَاد وبالإبل زجرها بقوله حوب(تحوب) ترك الْحُوب وَتعبد ليكفر عَن آثامه وَمن الْقَبِيح تحرج وَمن الشَّيْء توجع وتحسر وَفِي دُعَائِهِ تضرع وَالأُم على وَلَدهَا عطفت(الْحُوب) الوحشة وَالْحَاجة والمسكنة(الْحُوب) الْإِثْم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم إِنَّه كَانَ حوبا كَبِيرا} والهلاك(الحوباء) النَّفس (ج) حوباوات(الحوبة) من يَأْثَم الْإِنْسَان فِي عقوقه كالأبوين وَالْإِثْم وَالْحَاجة والهم وَالْحَالة(الحوبة) الْإِثْم والقرابة من قبل الْأُم وَالْمَرْأَة أَو الرجل الضَّعِيف (ج) حوب(حات)الطَّائِر على الشَّيْء وَبِه حوتانا وحوتا حام حوله(حاوته) راوغه وخادعه وشاوره(الحائت) الْكثير العذل(الْحُوت) السَّمَكَة صَغِيرَة كَانَت أَو كَبِيرَة وجنس من الْحَيَوَانَات الثديية من رُتْبَة الْحيتَان (ج) حيتان وأحوات وبرج من أبراج السَّمَاء(الحوتاء) الضخمة الخاصرتين المسترخية اللَّحْم(حوتك)الرجل مَشى مشْيَة الْقصير(الحوتك) الْقصير الهزيل(أحاثه)حركه وفرقه وَالْخَيْل الأَرْض دقتها وَفُلَان الأَرْض أثارها وَطلب مَا فِيهَا(استحاثه) استخرجه وَطَلَبه فِي التُّرَاب بعد أَن ضَاعَ فِيهِ وَفُلَان الأَرْض أحاثها(حاث باث) يُقَال تَركهم حاث باث وحاث باث مُتَفَرّقين مبددين وَتركت الأَرْض حاث باث تركتهَا وَقد دقتها الْخَيل(حوث) لُغَة فِي حَيْثُ(الحوث) الكبد وَمَا حولهَا وعرق الكبد(حوث بوث) يُقَال تَركتهم حوث بوث وحوثا بوثا مُتَفَرّقين مبددين(الحوثاء) الكبد وَمَا حولهَا(الحوثم)الْمُتَوَسّط الطول من الْإِنْسَان وَالْحَيَوَان(حَاج)حوجا افْتقر وَيُقَال حَاج إِلَيْهِ(أحْوج) إحواجا حَاج وَيُقَال أحْوج إِلَيْهِ وَفُلَانًا إِلَى كَذَا جعله مُحْتَاجا إِلَيْهِ(حوج) بِهِ عَن الطَّرِيق حاد(احْتَاجَ) حَاج وَيُقَال احْتَاجَ إِلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَال وانعطف(تحوج) طلب الْحَاجة وَيُقَال خرج يتحوج يطْلب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من معيشته وَطلب الْحَاجة بعد الْحَاجة وَإِلَيْهِ احْتَاجَ(الحائج) المفتقر(الحائجة) مؤنث الحائج وَمَا يفْتَقر إِلَيْهِ الْإِنْسَان ويطلبه (ج) حوائج(الْحَاجة) الحائجة (ج) حَاج وحاجات(الحوج) الافتقار والسلامة
(الْحُوبُ) بِالضَّمِّ وَ (الْحَابُ) الْإِثْمُ وَقَدْ (حَابَ) بِكَذَا أَيْ أَثِمَ، وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ وَ (حَوْبَةً) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ.
[حوب] الحوبُ، بالضم: الإثم، والحابُ مثله.
ويقال: حبت بكذا أي أثِمْتَ، تحوب حَوْباً (١) وحَوْبَةً وحِيَابَةً.
قال النابغة: صبرا بغيض بن ريث إنها رحم * حبتم بها فأناختكم بجعجاع وفلان أَعَقُّ وأحوبُ.
وإن لي حَوْبَةً أعولُها، أي ضَعَفَةً وعيالاً.
ابن السكيت: لي في بني فلان حُوبَةٌ، وبعضهم يقوله حِيبَةً فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها.
وهي كل حُرْمَةٍ تضيع من أمٍّ أو أختٍ أو بنتٍ أو غير ذلك من كل ذات رَحِمٍ.
قال: وهي في موضعٍ آخَرَ الهَمُّ والحاجَةُ.
وأنشد للفرزدق: فهَبْ لي خُنَيْساً واتَّخِذْ فيه مِنَّةً * لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يَسوغُ شَرابُها وقال أبو كَبير في الحِيبَةِ: ثم انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي * رَعِشَ العِظامِ (٢) أَطيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ (٣) ويقال: ألحق الله به الحَوْبَةَ، أي المَسْكَنَةَ والحاجة.
وقولهم: إنما فلانٌ حَوْبَةٌ، أي ليس عنده حوب] الحوبُ، بالضم: الإثم، والحابُ مثله.
ويقال: حبت بكذا أي أثِمْتَ، تحوب حَوْباً (١) وحَوْبَةً وحِيَابَةً.
قال النابغة: صبرا بغيض بن ريث إنها رحم * حبتم بها فأناختكم بجعجاع وفلان أَعَقُّ وأحوبُ.
وإن لي حَوْبَةً أعولُها، أي ضَعَفَةً وعيالاً.
ابن السكيت: لي في بني فلان حُوبَةٌ، وبعضهم يقوله حِيبَةً فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها.
وهي كل حُرْمَةٍ تضيع من أمٍّ أو أختٍ أو بنتٍ أو غير ذلك من كل ذات رَحِمٍ.
قال: وهي في موضعٍ آخَرَ الهَمُّ والحاجَةُ.
وأنشد للفرزدق: فهَبْ لي خُنَيْساً واتَّخِذْ فيه مِنَّةً * لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يَسوغُ شَرابُها وقال أبو كَبير في الحِيبَةِ: ثم انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي * رَعِشَ العِظامِ (٢) أَطيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ (٣) ويقال: ألحق الله به الحَوْبَةَ، أي المَسْكَنَةَ والحاجة.
وقولهم: إنما فلانٌ حَوْبَةٌ، أي ليس عندهتقول منه: خببت يا رجل تَخَبُّ خِبَّاً، مثال عَلِمْت ُتعلم علماً.
وقد خَبَّبَ غلامي فلانٌ، أي خدعه.
والخُبَّةُ والخَبَّةُ والخِبَّةُ: طريقةٌ من رملٍ أو سَحابٍ، أو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبيبَةُ مثله، يقال ثوب خَبائِبُ، أي مُتَقَطِّعٌ، مثل هَبائِبَ.
واخْتَبَّ من ثوبه خُبَّةً، أي أَخْرَجَ.
والخَبيبَةُ أيضاً: صوفُ الثَنيِّ (١) .
قال ابن السكيت: هو أفضل من العَقيقَةِ - وهي صوفُ الجَذَعِ - وأبقى وأَكْثَرُ.
والخبيبة من اللحم: الشَريحة.
والخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ.
تقول: خَبَّ الفرسُ يَخُبُّ بالضم خبَّاً وخَبَبَاً وخَبيباً، إذا راوح بين يديه ورجليه (٢) .
وأخَبَّهُ صاحِبُهُ، يقال جاءوا مُخِبِّينَ.
ويقال أيضاً: خَبَّ النباتُ، إذا طال وارتفع.
وخَبَّ البحر، إذا اضطرب.
يقال أصابهم خَبٌّ إذا خَبَّ بهم البحرُ.
قال الفراء: الخابُّ: واحد الخَوابِّ، وهي القرابات والصِهْرُ، يقال: لي من فلان خواب.
وخبخبوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا،خير ولا شرٌّ.
وفي نوادر أبي زيد: الحُوبة: الرجل الضعيف، والجمع الحُوَبُ.
والحَوباء: النفْس، والجمع الحَوْباواتُ.
وحَوْبُ: زَجْرٌ للإبل، فيه ثلاث لغات حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ (١) .
تقول منه حوَّبْتُ بالإِبل.
وفلان يتحوَّبُ من كذا، أي يتأثَّم.
والتحوُّبُ أيضاً: التوجُّعُ والتحزُّنُ.
قال طُفَيلٌ (٢) .
فذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ * من الغَيظِ في أكبادِنا والتَحَوُّبِ ويقال لابن آوى: هو يَتَحَوَّبُ، لأنَّ صوته كذلك، كأنه يتضور.
والحوأب مهموز (٣) : ماء من مياه العرب على طريق البصرة.
قال الراجز: ما هي إلا شربة بالحوأب فصعدى من بعدها أو صوبي
[حوب]الحاء والواو والباء أصلٌ واحد يتشعّب إلى إِثم، أو حاجة أو مَسكَنة، وكلها متقاربة.
فالحوب والحَوْب: الإثم.
قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً﴾ و «حَوْباً كبيرا (١)».
والحَوْبة: ما يَأْثم الإنسانُ فى عقوقه، كالأمِّ ونحوها.
وفلان يتحوّب من كذا، أى يتأثم.
وفى الحديث: «ربِّ تقبّلْ توبَتى، واغفِرْ حَوبتى».
ويقال التحوُّب التَّوجُّع.
قال طُفَيل:فذُوقُوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ … من الغيظ فى أكبادنا والتحوُّبِ (٢)ويقال: ألْحَقَ [اللّه (٣)] به الحَوْبة، وهى الحاجةُ والمَسْكنة.
فإنْ قيل: فما قياس الحَوْباء، وهى النَّفس؟
قيل له: هى الأصلْ بعينه؛
لأنّ إشْفاق (٤) الإنسان على نفسه أغلبُ وأكثر.
فأما قولهم فى زجر الإبل حَوْبِ، فقد قُلْنا إِنّ هذه الأصواتَ والحكاياتِ ليست مأخوذةً من أصلٍ.
وكلُّ ذى لسانٍ عربىٍّ فقد يمكنه اختراع مثل ذلك، ثم يكثُرُ على ألسنة الناس.
فأمّا الحَوأب فهو مذكور فى بابه (٥).
فيه حوب كبير، واللهم اغفر لي حوبتي.
وهو يتحوب من القبيح: يتحرج منه.
وحرس الله حوباك.
وفعلت كذا لحوبة فلان أي لحرمته وحقه وما يأثم الرجل إن لم يراعه.
قالالفرزدق:فهب لي خنيساً واتخذ فيه منة .
لحوبة أم ما يسوغ شرابها
حوب: الحَوْبُ: زَجْرُ البَعير ليَمْضِي، وللنّاقة: حلٍ، والعربُ تَجرُّه ولو رفع أو
حوب:حَوْبِ: زَجْرٌ للبَعِيْرِ لِيَمْضِيَ.
والحَوْبُ: البَعيرُ؛
يُسَمّى بِزَجْرِه.
ويقولونَ للنّاقَةِ: حابِ لا حُبْتِ، كقَوْلهم: جاهِ لا جُهْتِ.
وحَوَّبْتُ بالابِلِ: زَجَرْتَه بِحَوْبِ.
والحَوْبَةُ والحَوْبُ: الأبَوانِ (١١).
حوب: أَكُولٌ شَرُوب.
قُلْتُ: الَّذِي عَرَفنَاهُ وحَصَّلْناه رجلٌ أُسْحُوتٌ بِالتَّاءِ إِذا كَانَ أَكُولا شروباً، وَلَعَلَّ الأسحُوبَ بِالْبَاء بِهَذَا الْمَعْنى جَائِز.
وَيُقَال: رجل سَحْبَانُ أَي جَرَّاف يجرُف كلّ مَا مَرَّ بِهِ، وَبِه سُمِّي سَحْبَانُ وَائِل الَّذِي يضْرب بِهِ المثلُ فِي الفصاحة (أَفْصَحُ من سَحْبَانِ وائلٍ) .
وَيُقَال: فلَان يَتَسَحَّبُ علينا أَيْن يتدَلَّل وَكَذَلِكَ يَتَدَكَّلُ ويتدَعَّبُ.
والسُّحْبَةُ: فَضْلَةُ مَاء تبقى فِي الغَدِير، يُقَال: مَا بَقِي فِي الغدير إِلَّا سُحَيْبَة مَاء أَي مُوَيْهة قَليلَة.
(حوب):{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: ٢]"الحَوبة: كلُّ حُرمة تضيع إن تركها من أم أو أخت أو ابنة أو غيرها، والرجل الضعيف، وكذلك المرأةُ إذا كانت ضعيفة زَمِنة، والحاجةُ والمسكنة والفقر.
ابن حُوب: رجلٌ مجهولٌ محتاج " [تاج].
° المعنى المحوري عجز أو ثقل من ضعف: ككل من أولئك النسوة العاجزات عن التصرف القليلات الحيلة (يُلتفت إلى قوله "إن تركها ")، وقوله "ضعيفة زَمِنة "وعَدَمُ المال إلى درجة الحاجة والمسكنة والفقر يُعْجِز عن التصرف.
ومن ذلك "الحَوْبة: الهمّ والحزَن ".
ومن ذلك الثقل في صورة العجز عُبّر بالحُوب عن الإثم من حيث إن الإثم ثِقْل -كما عُبِّر عن الذنوب بالأثقال والأوزار {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: ١٣]، {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [فاطر: ١٨]، {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ} يعني اليتامى {إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} أي إثمًا عظيمًا، وكل مأثم حُوْب- بالضم والفتح.
وقد حاب مجوب: أَثِم ".
و"التحوب: التوجع والشكوى والتحزن "إنما يكون من بلاء بالغ الإضعاف أو الإيلام.
وقولهم: "الحَوْبُ: الجمل الضخم "عن الليث فقد قال هو إنه سُمِّي حَوْيا برجره كما سُمِّيَ البغل عَدَسًا والغراب غاقًا.
فكأن اللفظ حكائي.
حُوبةٍ أَي بأَرض سوءٍ.
أَبو زَيْدٍ: الحُوبُ: النَّفْسُ، والحَوْباءُ: النَّفْسُ، ممدودةٌ ساكنةُ الْوَاوِ، وَالْجَمْعُ حَوْباواتٌ؛
قَالَ رؤْبة:وقاتِلٍ حَوْباءَهُ مِنْ أَجْلي، .
لَيْسَ لَهُ مِثْلي، وأَينَ مِثْلي؟
وَقِيلَ: الحَوْباءُ رُوعُ القَلْبِ؛
قَالَ:ونَفْسٍ تَجُودُ بحَوْبائهاوَفِي حَدِيثِابنِ الْعَاصِ: فَعَرَفَ أَنه يريدُ حَوْباءَ نَفْسه.
والحَوْبُ والحُوبُ والحابُ: الإِثْمُ، فالحَوْبُ، بِالْفَتْحِ، لأَهْلِ الْحِجَازِ، والحُوبُ، بِالضَّمِّ، لتَميمٍ، والحَوْبةُ: المَرَّة الْوَاحِدَةُ مِنْهُ؛
قَالَ الْمُخَبَّلُ:فَلا يَدْخُلَنَّ، الدَّهْرَ، قَبرَكَ، حَوْبَةٌ .
يَقُومُ، بِهَا، يَوماً، عَليْكَ حَسيبُوَقَدْ حَابَ حَوباً وحِيبَةً.
قَالَ الزَّجَّاجُ: الحُوبُ الإِثْمُ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ؛
تقولُ: حابَ حَوْباً، كَقَوْلِكَ: قَدْ خانَ خَوناً.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: الرِّبا سَبْعُونَ حَوباً، أَيْسَرُها مِثْلُ وُقُوعِ الرجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبا عِرْض المُسْلِمِ.
قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ سَبْعون حَوْباً، كأَنَّه سَبْعُونَ ضَرْبًا مِنَ الإِثْمِ.
الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ كانَ حُوباً: الحُوبُ الإِثم الْعَظِيمُ.
وقرأَ الْحَسَنُ: إنَّه كَانَ حَوْباً؛
وَرَوَى سَعْدٌ عَنْ قَتادة أَنه قَالَ: إِنَّهُ كانَ حُوباًأَي ظُلْماً.
وَفُلَانٌ يَتَحوَّب مِنْ كذَا أَي يتَأَثَّم.
وتَحَوَّب الرجُل: تَأَثَّمَ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: تَحَوَّبَ تَرَكَ الحُوبَ، مِنْ بَابِ السَّلْبِ، ونَظِيرُه تأَثَّمَ أَي تَرَكَ الإِثْمَ، وَإِنْ كانَ تَفَعَّل لِلإِثباتِ أَكْثرَ مِنْهُ، لِلسَّلْبِ، وَكَذَلِكَ نَحْوُ تَقَدَّم وتأَخَّر، وتعَجَّل وتأَجَّل.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِه قَالَ: تَوْباً تَوْباً، لَا يُغادِرُ عَلَيْنا حَوْباً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إنَّ الجَفاءَ والحَوْبَ فِي أَهْلِ الوبرِ والصُّوفِ.
وتَحَوَّب مِنَ الإِثمِ إِذَا تَوَقَّاه، وأَلقى الحَوْبَ عَنْ نفسِه.
وَيُقَالُ: حُبْتَ بِكَذَا أَي أَثِمْتَ، تَحوبُ حَوْباً وحَوْبَة وحِيابَةً؛
قَالَ النَّابِغَةُ «١»:صَبْراً، بَغِيض بنَ رَيْثٍ؛
إنَّها رَحِمٌ .
حُبْتُمْ بِهَا، فأَناخَتْكُمْ بجَعْجَاعِوفلانٌ أَعَقُّ وأَحْوَبُ.
قَالَ الأَزهري: وَبَنُو أَسد يَقُولُونَ: الحائِبُ للقاتِل، وَقَدْ حَاب يحُوبُ.
والمُحَوِّب والمُتَحَوِّبُ الَّذِي يَذْهَب مالُه ثُمَّ يَعودُ.
اللَّيْثُ: الحَوْبُ الضَّخمُ مِنَ الجِمالِ؛
وأَنشد:وَلَا شَرِبَتْ فِي جِلْدِ حَوْب مُعَلَّبِقَالَ: وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْره، كَمَا سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِه، وسُمِّيَ الغُراب غَاقًا بصَوْتِهِ.
غَيْرُهُ: الحَوْبُ الجَمَلُ، ثُمَّ كَثُر حَتَّى صارَ زجْراً لَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: الحَوْبُ زَجْرُ البَعير ليَمْضِيَ، وللنَّاقةِ: حَلْ، جَزْمٌ، وحَلٍ وحَلي.
يقال للبَعير إِذَا زُجِرَ: حَوْبَ، وحوبِ، وحَوْبُ، وحابِ.
يَعْنِي بالحَطَبِ الرَّطْبِ النَّمِيمةَ.
والأَحْطَبُ: الشَّدِيدُ الهُزال.
والحَطِبُ مِثْلُه.
وخصَّصه الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: الرَّجل الشَّديدُ الهُزالِ وَقَدْ سَمَّتْ حاطِباً وحُوَيْطِباً.
وقولُهم: صَفْقةٌ لَمْ يَشْهَدْها حاطِبٌ، هُوَ حاطِبُ بْنُ أَبي بَلْتَعةَ، وَكَانَ حازِماً.
وَبَنُو حاطِبةَ: بَطْنٌ.
وحَيْطُوبٌ: مَوْضِعٌ.
وَقَاتِلٍ {حَوْبَاءَهُ مِنْ أَجْلِيلَيْسَ لَهُ مِثْلِي وأَيْنَ مِثْلِيوقيلَ:} الحَوْبَاءُ: رُوحُ القَلْبِ قَالَ:ونَفْسٍ تَجُودُ بِحَوْبَائِهَاوَفِي حَدِيث ابنِ العَاصِ (فَعَرَفَ أَنَّهُ يُرِيدُ حَوْبَاءَ نَفْسِهِ) قَالَ شيخُنَا: وجَزَمَ أَبُو حَيَّانَ فِي بَحْثِ القَلْبِ من (شرح التسهيل) أَنَّهَا مَقْلُوبَة من حَبْوَاء، وَعَلِيهِ فموضعُه فِي المُعْتَل، وسيأْتي.
( {وحَوْبَانُ: ع باليَمَنِ) بَيْنَ تَعِزّ والجَنَدِ.
(} وأَحْوَبَ: صَارَ إِلى) الحُوبِ، وَهُوَ (الإِثْمُ) ، نَقله الزجَّاج.
( {وحَوَّبَ} تَحْوِيباً: زَجَرَ بِالجَمَلِ) أَي قَالَ لَهُ: حَوْبِ حَوْبِ، والعَرَبُ تجُرُّ ذلكَ، وَلَو رُفِعَ أَو نُصِبَ لكانَ جَائِزا، لأَنَّ الزَّجْرَ والحِكَايَاتِ تُحَرَّكُ أَوَاخِرُهَا على غيرِ إِعْرَابٍ لازمٍ، وَكَذَلِكَ الأَدَوَاتُ الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ فِي التَّصْرِيفِ، وإِذا حُوِّلَ من ذَلِك شَيْء إِلى الأَسْمَاء حُمِلَ عَلَيْهِ الأَلِفُ وَاللَّام فأُجْرِيَ مُجْرَى الأَسماءِ، كَقَوْل الكُميت:هَمَرْجَلَة الأَوْبِ قَبْلَ السِّيَاطِ والحَوْبُ لَمَّا يُقَلْ والحَلُوحُكِيَ: حَبْ لَا مَشَيْتَ، وحَبٍ لَا مَشَيْتَ، وحَابٍ لَا مَشَيْتَ، وحَابِ لَا مَشَيْتَ.
وابْنَةُ حَوْبٍ: الكِنَانَةُ قَالَ:هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسْعِينَ آزَرَتْأَخَا ثِقَةٍ تَمْرِي جَبَاهَا ذَوَائِبُهْيَصِفُ كِنَانَةً عُمِلَتْ مِنْ جِلْدِ بَعِيرٍ وفيهَا تِسْعُونَ سَهُماً، وقولُه: أَخَائِقَةٍ، يَعْنِي سَيْفاً، وجَبَاهَا: حَرْفُهَا، وَفِي كَلامِ بعضِهم: حَوْبُ حَوْبُ، إِنَّهُ يَوْمُ دَعْقٍ وشَوْبٍ لَا لَعاً لِبَنِي الصَّوْبِ.
(والحَوْأَبُ) ذَكَرَه الجوهريُّ هُنَا، ذِكرهِ) ، وإِنما أَعاده الْمُؤلف فِي (حزب) لأَجل التَّنبيه فَقَط.
[حوب]: ( {الحَوْبُ} والحَوْبَةُ الأَبوَانِ) ، قَالَه اللَّيْث، (و) قيلَ: هما (الأُخْتُ والبِنْتُ، و) قيل: (لِي فيهم {حَوْبَةٌ} وحُوبَةٌ {وحِيبَةٌ) قُلِبَتِ الواوُ يَاء لانكسار مَا قبلَها، أَي (قَرَابَةٌ مِنْ) قِبَلِ (الأُمِّ) ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ ابْن السكّيت: هِيَ كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ أَو غَيْرِ ذَلِك من كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ.
(والحَوْبَةُ: رِقَّةُ فُؤَادِ الأُمِّ) قَالَ الفرزدق:فَهَبْ لِي خُنَيْساً واحْتَسِبْ فيهِ مِنَّةً} لِحَوْبَةِ أُمَ مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا{وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا:} تَحَوُّبُهَا ورِقَّتُهَا وتَوَجُّعُهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقالَ أَتَيْتُكَ لاِجَاهِدَ مَعَكَ، قَالَ: أَلَكَ حَوْبَةٌ؟
قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفِيهَا فَجَاهِدْ) قَالَ أَبو عُبَيْد: يَعْنِي بالحَوْبَةِ مَا يَأْثَمُ إِنْ ضَيَّعَهُ مِنْ حُرْمَةٍ، قَالَ: وبَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَتَأَوَّلَهُ على الأُمِّ خَاصَّةً، قَالَ: وَهِي عِنْدِي كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ إِنْ تَرَكَهَا مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوِ ابنَةٍ أَوْ غَيْرِها.
(و) الحَوْبَةُ (: الحَاجَةُ) والمَسْكَنَةُ والفَقْرُ، كالحَوْبِ، وَفِي حَدِيث الدُّعَاء (إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِي) أَي حَاجَتِي، وَفِي الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ (أَلْحَقَ اللَّهُ بِهِ الحَوْبَةَ) أَيِ الحَاجَةَ والمَسْكَنَة والفَقْرَ، (و) الحَوْبَةُ (: الحَالَةُ، كالحِيبَةِ، بالكَسْرِ فِيهِمَا) يقالُ: باتَ فلانٌ {بحِيبَة سُوءٍ} وحَوْبَةِ سُوءٍ، أَي بحالِ سُوءٍ، وقيلَ: إِذَا باتَ بِشِدَّةٍ وحَالَةٍ سَيِّئةٍ، لَا يقالُ إِلَاّ فِي الشَّرِّ، وَقد اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلٌ، قَالَ:.
وَإِنْ قَلُّوا {وحَابُواوَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (لَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَه بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ} حِيبَةٍ) أَيْ بِشَرِّ حَالٍ،!
والحِيبَةُ: الهَمُّ والحُزْنُ، {والحيبَةُ: الحَاجَةُ والمَسْكَنَةُ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَلَا أَبُثُّكَ حِيبَتِيرَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ(و) الحَوْبَةُ (: الرَّجُلُ الضِّعِيفُ، ويُضَمُّ) والجَمْعُ} حُوَبٌ؛
وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ إِذَا كَانَت ضَعِيفَةً زَمِنَةً، وَيُقَال: إِنَّمَا فلانٌ حَوْبَةٌ، أَي ليسَ عندَه خَيْرٌ ولَا شَرٌّ، (و) الحَوحبَةُ: (الأُمُّ) : خاصَّة، وَقد تقدَّم بيانُ بعضِ تأْوِيلِ أَهلِ الْعلم بِهِ، (و) الحَوْبَةُ (: امْرَأَتُكَ وسُرِّيَّتُك) مِلْكُ يَمِينِكَ، وَفِي الحدِيث (اتَّقُوا اللَّهَ فِي {الحَوْبَاتِ) يُرِيدُ النِّسَاءَ المُحْتَاجَاتِ اللائِي لَا يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يَقُومُ عليهِنَّ وَيَتَعَهَّدُهُنَّ، وَلَا بُدَّ فِي الكَلَامِ من حَذْفِ مضافٍ تقدِيرُه: ذَات} حَوْبَاتٍ، و) الحَوْبَةُ (: الدَّابَّة) ، كَذَا فِي النّسخ بالموحَّدَة المُشَدَّدَةِ، وَفِي التكملة: الدَّايَةُ بالتَّحْتِيَّةِ (و) الحَوْبَةُ (وَسَطُ الدَّارِ) لعَلَّ البَاءَ بدلٌ عنِ المِيمِ، وَيُقَال: نَزَلْنَا بحِيبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وحُوبَةٍ بالضَّمِّ أَي بِأَرْضِ سُوءٍ (و) الحَوْبَةُ: (الإِثْم) ، فِي (التَّهْذِيب) : رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي واغْسِلْ {- حَوْبَتِي، قَالَ أَبو عُبيد: حَوْبَتِي يَعْنِي المَأْثَمَ، بِفَتْحِ الحَاءِ وتُضَمُّ، وَهُوَ من قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {٢.
٠٢٣ انه كَانَ} حُوباً كَبِيرا} (النِّسَاء: ٢) قَالَ: وكلُّ مَأْثَمٍ {حُوبٌ وحَوْبٌ، والوَاحِدَةُ حُوبةٌ، وَبِه أَيضاً فُسِّرَ الحَدِيثُ المُتَقدِّمُ (أَلَكَ حَوْبَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ) (كالحَابَةِ والحَابِ والحَوْبِ ويُضَمُّ) ، فالحَوْبُ بالفَتْحِ لاِءَهْلِ الحِجَازِ، والحُوبُ بالضَّمِّ لِتَمِيمٍ، والحَوْبَة: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنْهُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:فَلَا تَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حَوْبَةٌيَقُومُ بِهَا يَوْماً عَلَيْكَ حَسِيبُ} والحِيبَةُ: مَا يُتَأْثَّمُ مِنْهُ، قَالَ:وصُبَّ لَهُ شَوْلٌ مِنَ المَاءِ غَائِرٌبِهِ كَفَّ عَنْهُ {الحِيبَةَ} المُتَحَوِّبُوكُلُّ مَأْثَم حُوبٌ وحَوْبٌ، قَالَه أَبو عبيدٍ: (و) قَدْ (!
حَابَ بِكَذَا) يَحُوبُ (: أَثِمَ، حَوْباً ويُضَمُّ، وحَوْبَةً {وحِيَابَةً) ، وَفِي نُسْخَة:} حِيَاباً، {وحِيبَةً،} وحُبْتُ بِكَذَا: أَثِمْتُ، قَالَ النابغةُ:صَبْراً بَغِيضُ بنَ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ{حُبْتُمْ بِهَا فَأَناخَتْكُمْ بِجَعْجَاعِوفُلانٌ أَعَقُّ} وأَحْوَبُ، قَالَ الأَزهَريّ: وبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: {الحَائِبُ، للقاتِلِ، وَقد حَابَ يَحُوبُ، وَقَالَ الزجّاج: الحُوب: الإِثمُ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ، تقولُ: حَابَ} حَوْباً، كَقَوْلِك خانَ خَوْناً، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيرةَ (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ: الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً، أَيْسَرُهَا مِثْلُ وُقُوعِ الرَّجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ المُسْلِم) قَالَ شَمِرٌ: قَوْله حَوْباً، كأَنَّه سَبْعُونَ ضَرْباً مِنَ الإِثْمِ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {٢.
٠٢٣ انه كَانَ حوبا} (النِّسَاء: ٢) الحُوبُ: الإِثْمُ العَظِيمُ، وقَرَأَ الحَسَنُ (إِنَّه كانَ {حَوْباً) وَرَوى سَعِيدٌ عَن قَتَادَةَ أَنَّه قَالَ: (إِنَّهُ كانَ حُوباً) أَي ظُلْماً، وَفِي الحَديث (كَانَ إِذَا دخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: تَوْباً تَوْباً لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً) .
(والحَوْبُ: الحُزْنُ و) قِيلَ: (: الوَحْشَةُ، ويُضَمُّ فيهمَا) ، الأَخِيرُ عَن خالِدِ بنِ جَنبَة، قَالَ الشَّاعِر:إِنَّ طَرِيقَ مِثْقَبٍ} لَحُوبُأَيْ وَعْثٌ صَعْبٌ، وَقيل فِي قَول أَبِي دُوَادٍ الإِيَادِيِّ.
يَوْماً سَتُدْرِكُهُ النَّكْبَاءُ والحُوبُأَيِ الوَحْشَةُ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ قَولَهُ صلى الله عَلَيْهِ وسلملاِءَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وقَدْ ذَهَبَ إِلى طَلَاقِ أُمِّ أَيُّوبَ (إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ) التفسيرُ عَن شَمِرٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي لوَحْشَةٌ أَوْ إِثْمٌ.
وإِنَّمَا أَثَّمَه بِطَلَاقِهَا لاِءَنَّهَا كانَتْ مُصْلِحَةً لَهُ فِي دِينِه.
(و) الحَوْبُ (: الفَنُّ) ، يُقَال: سَمِعْتُ مِنْ هاذَا!
حَوْبَيْنِ، ورأَيْتُ مِنْهُ حَوْبَيْنِ، أَي فَنَّيْنِ وضَرْبَيْنِ، قَالَ ذُو الرمّة: تَسْمَعُ مِنْ تَيْهَائِهِ الأَفْلالِعَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ{حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ(و) الحَوْبُ (: الجَهْدُ (والمَسْكَنَةُ)) والحَاجَةُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:وصُفَاحَة مِثْل الفَنِيقِ مَنَحْتهاعِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْهُ أَقَارِبُهْ(و) قَالَ مَرَّةً: ابنُ حَوْبٍ رَجُلٌ مَجْهُودٌ مُحْتَاجٌ، لَا يَعْنِي فِي كُلِّ ذَلِك رجُلاً بعَيْنِه، إِنَّمَا يُرِيدُ هَذَا (النَّوَع، و) الحَوْبُ (: الوَجَعُ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ هُنَا الرُّجُوعُ، وخَطَأٌ.
(و) الحَوْبُ (: ع بِدِيَارِ رَبِيعَة) .
(و) الحَوْبُ (: الجَمَلُ) الضَّخْمُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنشد للفرزدق:وَمَا رَجَعَتْ أَزْدِيَّةٌ فِي خِتَانِهَاوَلَا شَرِبَتْ فِي جِلْدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِقَالَ: وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْرِهِ، كَمَا سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِهِ، وسُمِّيَ الغُرَابُ غاقاً بصَوْتِهِ، وَقَالَ غيرُه: الحَوْبُ: الجَمَلُ (ثُمَّ كَثُرَ) استعمالُه (حَتَّى صَار زَجْراً لَهُ) ، وَعَن اللَّيْث: الحَوْبُ: زَجْرُ البَعِيرِ لِيَمْضِيَ (فَقَالوا: حَوْبُ مُثَلّثَةَ البَاءِ وحابِ بكسْرِهَا) وللناقَةِ: حَلْ وحَلٍ وحَلَى، وَقَالَ ابْن الأَثير: حَوْب زجرٌ لذكورِ الإِبلِ، مِثْل حَلْ لإِنَاثِهَا، وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ وتُكْسَرُ، وإِذا نُكِّرَ دَخَلَه التنوينُ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ، لِرَبَّنَا حَامِدُونَ: حَوْباً حَوْباً) كأَنَّهُ لمّا فَرَغَ من كلامِه زَجَرَ بعيرَه،} فحَوْباً حَوْباً بِمَنْزِلَة سَيْراً سَيْراً.
(والحُوبُ بالضَّمِّ: الهَلَاكُ) ، قَالَ الهُذَلِيُّ، وقِيلَ لاِءَبِي دُوَادٍ الإِيادِيِّ:وكُلُّ حِصْنٍ وإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُيَوْماً سَيُدْرِكُهُ النَّكْرَاءُ والحُوبُ أَي كُلُّ امرِىءٍ يَهْلِكُ وإِن طالتْ سلامَتُه.
(و) الحُوبُ: الغَمُّ والهَمُّ و (البَلَاءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيُّ، وَيُقَال: هؤلَاءِ عِيَالُ ابنِ حَوْب (والنَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد (والمَرَضُ) والظُّلْمُ.
( {والتَّحَوُّبُ: التَّوَجُّعُ) والشَّكُوَى والتَّحَزُّنُ، وَيُقَال: فلانٌ} يَتَحَوَّبُ مِنْ كَذَا أَي يَتَغَيَّظُ مِنْهُ وَيَتَوَجَّعُ، وَفِي الحَدِيث (مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا) ، التَّحَوُّبُ: صَوْتٌ مَعَ تَوَجُّعٍ، أَرَادَ بِهِ شِدَّةَ صِيَاحِهِ بالدُّعَاءِ، ورِحَالنا منصوبٌ على الظَّرْفِ.
وَقَالَ طُفَيْلٌ الغَنَويّ:فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيْظِ فِي أَكْبَادِنَا والتَّحَوُّبِوَقَالَ أَبو عُبيد: {التَّحَوُّبُ فِي غيرِ هَذَا: التَّأَثُّمُ مِن الشيْءِ، وفلانٌ يَتَحَوَّبُ من كَذَا أَي يَتَأَثَّمُ،} وتَحَوَّبَ: تَأَثَّمَ، وَهُوَ من الأَوَّل، وبعضُهُ قريبٌ من بعضٍ، ويقالُ لابْنِ آوَى: هُوَ يَتَحَوَّبُ، لأَنَّ صَوْتَه كَذَلِك، كأَنَّه يَتَضَوَّرُ، وتَحَوَّب فِي دُعَائِهِ: تَضَرَّعَ، والتَّحَوُّبُ أَيضاً: البُكَاءُ فِي جَزَعٍ وصِيَاحٍ، ورُبَّمَا عُمَّ بِهِ الصِّيَاحُ، قَالَ العجّاج:وصَرَّحَتْ عَنهُ إِذَا تَحَوَّبارَوَاحِبُ الجَوْفِ السَّجِيلَ الصُّلَّبَا(و) التَّحَوُّبُ أَيضاً (: تَرْكُ الحُوبِ عَن نَفْسِه، وَهُوَ الإِثْمُ (كالتَّأَثُّم) والتَّحَنُّثِ، وَهُوَ إِلْقَاءُ الإِثْم والحِنْثِ عَن نَفسه بالعِبَادَةِ، وَيُقَال: تَحَوَّبَ إِذَا تَعَبَّدَ، قَالَه ابْن جِنّي، فَهُوَ من بابِ السَّلْبَ، وإِن كَانَت (تَفَعَّلَ للإِثْبَاتِ أَكْثَرَ مِنْهَا للسَّلْبِ.
( {والمُتَحَوِّبُ} والمُحَوِّبُ كمُحَدِّثٍ) وضَبَطَ الصاغانيّ كمُحَمَّدٍ (: مَنْ يَذْهَبُ مَالُهُ ثُمَّ يَعُودُ) ، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والحَوْبَاءُ) مُمْدُوداً (: النَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد، (ج} حَوْبَاوَاتٌ) قَالَ رُؤبة: : ( {الحَوْبُ} والحَوْبَةُ الأَبوَانِ) ، قَالَه اللَّيْث، (و) قيلَ: هما (الأُخْتُ والبِنْتُ، و) قيل: (لِي فيهم {حَوْبَةٌ} وحُوبَةٌ {وحِيبَةٌ) قُلِبَتِ الواوُ يَاء لانكسار مَا قبلَها، أَي (قَرَابَةٌ مِنْ) قِبَلِ (الأُمِّ) ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ ابْن السكّيت: هِيَ كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ أَو غَيْرِ ذَلِك من كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ.
(والحَوْبَةُ: رِقَّةُ فُؤَادِ الأُمِّ) قَالَ الفرزدق:فَهَبْ لِي خُنَيْساً واحْتَسِبْ فيهِ مِنَّةً} لِحَوْبَةِ أُمَ مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا{وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا:} تَحَوُّبُهَا ورِقَّتُهَا وتَوَجُّعُهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقالَ أَتَيْتُكَ لاِجَاهِدَ مَعَكَ، قَالَ: أَلَكَ حَوْبَةٌ؟
قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفِيهَا فَجَاهِدْ) قَالَ أَبو عُبَيْد: يَعْنِي بالحَوْبَةِ مَا يَأْثَمُ إِنْ ضَيَّعَهُ مِنْ حُرْمَةٍ، قَالَ: وبَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَتَأَوَّلَهُ على الأُمِّ خَاصَّةً، قَالَ: وَهِي عِنْدِي كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ إِنْ تَرَكَهَا مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوِ ابنَةٍ أَوْ غَيْرِها.
(و) الحَوْبَةُ (: الحَاجَةُ) والمَسْكَنَةُ والفَقْرُ، كالحَوْبِ، وَفِي حَدِيث الدُّعَاء (إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِي) أَي حَاجَتِي، وَفِي الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ (أَلْحَقَ اللَّهُ بِهِ الحَوْبَةَ) أَيِ الحَاجَةَ والمَسْكَنَة والفَقْرَ، (و) الحَوْبَةُ (: الحَالَةُ، كالحِيبَةِ، بالكَسْرِ فِيهِمَا) يقالُ: باتَ فلانٌ {بحِيبَة سُوءٍ} وحَوْبَةِ سُوءٍ، أَي بحالِ سُوءٍ، وقيلَ: إِذَا باتَ بِشِدَّةٍ وحَالَةٍ سَيِّئةٍ، لَا يقالُ إِلَاّ فِي الشَّرِّ، وَقد اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلٌ، قَالَ:.
وَإِنْ قَلُّوا {وحَابُواوَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (لَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَه بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ} حِيبَةٍ) أَيْ بِشَرِّ حَالٍ،!
والحِيبَةُ: الهَمُّ والحُزْنُ،{والحيبَةُ: الحَاجَةُ والمَسْكَنَةُ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَلَا أَبُثُّكَ حِيبَتِيرَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ(و) الحَوْبَةُ (: الرَّجُلُ الضِّعِيفُ، ويُضَمُّ) والجَمْعُ} حُوَبٌ؛
وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ إِذَا كَانَت ضَعِيفَةً زَمِنَةً، وَيُقَال: إِنَّمَا فلانٌ حَوْبَةٌ، أَي ليسَ عندَه خَيْرٌ ولَا شَرٌّ، (و) الحَوحبَةُ: (الأُمُّ) : خاصَّة، وَقد تقدَّم بيانُ بعضِ تأْوِيلِ أَهلِ الْعلم بِهِ، (و) الحَوْبَةُ (: امْرَأَتُكَ وسُرِّيَّتُك) مِلْكُ يَمِينِكَ، وَفِي الحدِيث (اتَّقُوا اللَّهَ فِي {الحَوْبَاتِ) يُرِيدُ النِّسَاءَ المُحْتَاجَاتِ اللائِي لَا يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يَقُومُ عليهِنَّ وَيَتَعَهَّدُهُنَّ، وَلَا بُدَّ فِي الكَلَامِ من حَذْفِ مضافٍ تقدِيرُه: ذَات} حَوْبَاتٍ، و) الحَوْبَةُ (: الدَّابَّة) ، كَذَا فِي النّسخ بالموحَّدَة المُشَدَّدَةِ، وَفِي التكملة: الدَّايَةُ بالتَّحْتِيَّةِ (و) الحَوْبَةُ (وَسَطُ الدَّارِ) لعَلَّ البَاءَ بدلٌ عنِ المِيمِ، وَيُقَال: نَزَلْنَا بحِيبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وحُوبَةٍ بالضَّمِّ أَي بِأَرْضِ سُوءٍ (و) الحَوْبَةُ: (الإِثْم) ، فِي (التَّهْذِيب) : رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي واغْسِلْ {- حَوْبَتِي، قَالَ أَبو عُبيد: حَوْبَتِي يَعْنِي المَأْثَمَ، بِفَتْحِ الحَاءِ وتُضَمُّ، وَهُوَ من قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {٢.
٠٢٣ انه كَانَ} حُوباً كَبِيرا} (النِّسَاء: ٢) قَالَ: وكلُّ مَأْثَمٍ {حُوبٌ وحَوْبٌ، والوَاحِدَةُ حُوبةٌ، وَبِه أَيضاً فُسِّرَ الحَدِيثُ المُتَقدِّمُ (أَلَكَ حَوْبَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ) (كالحَابَةِ والحَابِ والحَوْبِ ويُضَمُّ) ، فالحَوْبُ بالفَتْحِ لاِءَهْلِ الحِجَازِ، والحُوبُ بالضَّمِّ لِتَمِيمٍ، والحَوْبَة: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنْهُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:فَلَا تَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حَوْبَةٌيَقُومُ بِهَا يَوْماً عَلَيْكَ حَسِيبُ} والحِيبَةُ: مَا يُتَأْثَّمُ مِنْهُ، قَالَ:وصُبَّ لَهُ شَوْلٌ مِنَ المَاءِ غَائِرٌبِهِ كَفَّ عَنْهُ {الحِيبَةَ} المُتَحَوِّبُوكُلُّ مَأْثَم حُوبٌ وحَوْبٌ، قَالَه أَبو عبيدٍ: (و) قَدْ (!
حَابَ بِكَذَا) يَحُوبُ(: أَثِمَ، حَوْباً ويُضَمُّ، وحَوْبَةً {وحِيَابَةً) ، وَفِي نُسْخَة:} حِيَاباً، {وحِيبَةً،} وحُبْتُ بِكَذَا: أَثِمْتُ، قَالَ النابغةُ:صَبْراً بَغِيضُ بنَ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ{حُبْتُمْ بِهَا فَأَناخَتْكُمْ بِجَعْجَاعِوفُلانٌ أَعَقُّ} وأَحْوَبُ، قَالَ الأَزهَريّ: وبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: {الحَائِبُ، للقاتِلِ، وَقد حَابَ يَحُوبُ، وَقَالَ الزجّاج: الحُوب: الإِثمُ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ، تقولُ: حَابَ} حَوْباً، كَقَوْلِك خانَ خَوْناً، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيرةَ (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ: الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً، أَيْسَرُهَا مِثْلُ وُقُوعِ الرَّجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ المُسْلِم) قَالَ شَمِرٌ: قَوْله حَوْباً، كأَنَّه سَبْعُونَ ضَرْباً مِنَ الإِثْمِ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {٢.
٠٢٣ انه كَانَ حوبا} (النِّسَاء: ٢) الحُوبُ: الإِثْمُ العَظِيمُ، وقَرَأَ الحَسَنُ (إِنَّه كانَ {حَوْباً) وَرَوى سَعِيدٌ عَن قَتَادَةَ أَنَّه قَالَ: (إِنَّهُ كانَ حُوباً) أَي ظُلْماً، وَفِي الحَديث (كَانَ إِذَا دخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: تَوْباً تَوْباً لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً) .
(والحَوْبُ: الحُزْنُ و) قِيلَ: (: الوَحْشَةُ، ويُضَمُّ فيهمَا) ، الأَخِيرُ عَن خالِدِ بنِ جَنبَة، قَالَ الشَّاعِر:إِنَّ طَرِيقَ مِثْقَبٍ} لَحُوبُأَيْ وَعْثٌ صَعْبٌ، وَقيل فِي قَول أَبِي دُوَادٍ الإِيَادِيِّ.
يَوْماً سَتُدْرِكُهُ النَّكْبَاءُ والحُوبُأَيِ الوَحْشَةُ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ قَولَهُ صلى الله عَلَيْهِ وسلملاِءَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وقَدْ ذَهَبَ إِلى طَلَاقِ أُمِّ أَيُّوبَ (إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ) التفسيرُ عَن شَمِرٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي لوَحْشَةٌ أَوْ إِثْمٌ.
وإِنَّمَا أَثَّمَه بِطَلَاقِهَا لاِءَنَّهَا كانَتْ مُصْلِحَةً لَهُ فِي دِينِه.
(و) الحَوْبُ (: الفَنُّ) ، يُقَال: سَمِعْتُ مِنْ هاذَا!
حَوْبَيْنِ، ورأَيْتُ مِنْهُ حَوْبَيْنِ، أَي فَنَّيْنِ وضَرْبَيْنِ، قَالَ ذُو الرمّة:تَسْمَعُ مِنْ تَيْهَائِهِ الأَفْلالِعَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ{حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ(و) الحَوْبُ (: الجَهْدُ (والمَسْكَنَةُ)) والحَاجَةُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:وصُفَاحَة مِثْل الفَنِيقِ مَنَحْتهاعِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْهُ أَقَارِبُهْ(و) قَالَ مَرَّةً: ابنُ حَوْبٍ رَجُلٌ مَجْهُودٌ مُحْتَاجٌ، لَا يَعْنِي فِي كُلِّ ذَلِك رجُلاً بعَيْنِه، إِنَّمَا يُرِيدُ هَذَا (النَّوَع، و) الحَوْبُ (: الوَجَعُ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ هُنَا الرُّجُوعُ، وخَطَأٌ.
(و) الحَوْبُ (: ع بِدِيَارِ رَبِيعَة) .
(و) الحَوْبُ (: الجَمَلُ) الضَّخْمُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنشد للفرزدق:وَمَا رَجَعَتْ أَزْدِيَّةٌ فِي خِتَانِهَاوَلَا شَرِبَتْ فِي جِلْدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِقَالَ: وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْرِهِ، كَمَا سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِهِ، وسُمِّيَ الغُرَابُ غاقاً بصَوْتِهِ، وَقَالَ غيرُه: الحَوْبُ: الجَمَلُ (ثُمَّ كَثُرَ) استعمالُه (حَتَّى صَار زَجْراً لَهُ) ، وَعَن اللَّيْث: الحَوْبُ: زَجْرُ البَعِيرِ لِيَمْضِيَ (فَقَالوا: حَوْبُ مُثَلّثَةَ البَاءِ وحابِ بكسْرِهَا) وللناقَةِ: حَلْ وحَلٍ وحَلَى، وَقَالَ ابْن الأَثير: حَوْب زجرٌ لذكورِ الإِبلِ، مِثْل حَلْ لإِنَاثِهَا، وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ وتُكْسَرُ، وإِذا نُكِّرَ دَخَلَه التنوينُ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ، لِرَبَّنَا حَامِدُونَ: حَوْباً حَوْباً) كأَنَّهُ لمّا فَرَغَ من كلامِه زَجَرَ بعيرَه،} فحَوْباً حَوْباً بِمَنْزِلَة سَيْراً سَيْراً.
(والحُوبُ بالضَّمِّ: الهَلَاكُ) ، قَالَ الهُذَلِيُّ، وقِيلَ لاِءَبِي دُوَادٍ الإِيادِيِّ:وكُلُّ حِصْنٍ وإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُيَوْماً سَيُدْرِكُهُ النَّكْرَاءُ والحُوبُأَي كُلُّ امرِىءٍ يَهْلِكُ وإِن طالتْ سلامَتُه.
(و) الحُوبُ: الغَمُّ والهَمُّ و (البَلَاءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيُّ، وَيُقَال: هؤلَاءِ عِيَالُ ابنِ حَوْب (والنَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد (والمَرَضُ) والظُّلْمُ.
( {والتَّحَوُّبُ: التَّوَجُّعُ) والشَّكُوَى والتَّحَزُّنُ، وَيُقَال: فلانٌ} يَتَحَوَّبُ مِنْ كَذَا أَي يَتَغَيَّظُ مِنْهُ وَيَتَوَجَّعُ، وَفِي الحَدِيث (مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا) ، التَّحَوُّبُ: صَوْتٌ مَعَ تَوَجُّعٍ، أَرَادَ بِهِ شِدَّةَ صِيَاحِهِ بالدُّعَاءِ، ورِحَالنا منصوبٌ على الظَّرْفِ.
وَقَالَ طُفَيْلٌ الغَنَويّ:فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيْظِ فِي أَكْبَادِنَا والتَّحَوُّبِوَقَالَ أَبو عُبيد: {التَّحَوُّبُ فِي غيرِ هَذَا: التَّأَثُّمُ مِن الشيْءِ، وفلانٌ يَتَحَوَّبُ من كَذَا أَي يَتَأَثَّمُ،} وتَحَوَّبَ: تَأَثَّمَ، وَهُوَ من الأَوَّل، وبعضُهُ قريبٌ من بعضٍ، ويقالُ لابْنِ آوَى: هُوَ يَتَحَوَّبُ، لأَنَّ صَوْتَه كَذَلِك، كأَنَّه يَتَضَوَّرُ، وتَحَوَّب فِي دُعَائِهِ: تَضَرَّعَ، والتَّحَوُّبُ أَيضاً: البُكَاءُ فِي جَزَعٍ وصِيَاحٍ، ورُبَّمَا عُمَّ بِهِ الصِّيَاحُ، قَالَ العجّاج:وصَرَّحَتْ عَنهُ إِذَا تَحَوَّبارَوَاحِبُ الجَوْفِ السَّجِيلَ الصُّلَّبَا(و) التَّحَوُّبُ أَيضاً (: تَرْكُ الحُوبِ عَن نَفْسِه، وَهُوَ الإِثْمُ (كالتَّأَثُّم) والتَّحَنُّثِ، وَهُوَ إِلْقَاءُ الإِثْم والحِنْثِ عَن نَفسه بالعِبَادَةِ، وَيُقَال: تَحَوَّبَ إِذَا تَعَبَّدَ، قَالَه ابْن جِنّي، فَهُوَ من بابِ السَّلْبَ، وإِن كَانَت (تَفَعَّلَ للإِثْبَاتِ أَكْثَرَ مِنْهَا للسَّلْبِ.
( {والمُتَحَوِّبُ} والمُحَوِّبُ كمُحَدِّثٍ) وضَبَطَ الصاغانيّ كمُحَمَّدٍ (: مَنْ يَذْهَبُ مَالُهُ ثُمَّ يَعُودُ) ، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والحَوْبَاءُ) مُمْدُوداً (: النَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد، (ج} حَوْبَاوَاتٌ) قَالَ رُؤبة:سَمُرَةَ) بنِ جُنْدَبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الكُوفِيُّ، مجهولٌ، مِن السابعةِ، (و) خِبَيْبُ (بنُ عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ) ، وَقد تقدّم، وبِهِ كانَ يُكْنَى وَالدُه، ثِقَةٌ عَابدٌ من الثالِثَةِ، مَاتَ سنةَ ثلاثٍ وتسعِينَ (و) ابنُ أَخِيهِ خُبَيْبُ (بنُ ثابتٍ الجَوَادُ الفَصِيحُ) وَهُوَ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ من، وَلَدِه المُغِيرَةُ، وَلَاّهُ المَهْدِيُّ عَلَى المَدِينَةِ (و) ابنُ عَمِّهِ خُبَيْبُ (بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ) بن الزُّبيرِ، (و) خُبَيْبُ (بنُ عبدِ الرحمنِ) بن خُبَيْبِ بن يَسَافٍ أَبُو الحَارِثِ المَدَنِيُّ (شيخُ مالكِ) بنِ أَنَسٍ، ثِقَةٌ) ، مِنَ الرابعةِ (ومُعَاذُ بنُ خُبَيْبٍ) الجُهَنِيُّ، (وأَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بنُ) أَحْمَدَ (البِرْتِيُّ) ، بالكَسْرِ، (مُحَدِّثْونَ) وفَاتَه فِي الصَّحابةِ خُبَيْبُ بنُ عَدِيَ الشَّهِيدُ، وَفِي المِحدِّثِينَ: مُعَاذُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن خُبَيْبٍ الجُهَنِيُّ، وَعنهُ مُسْلِمُ بنُ خُبَيْبٍ، رَوَوُا الحَدِيثَ، ومُحَمَّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ خُبَيْبِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَة، رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرٍ، وعَمْرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ عَمْرٍ و، وخُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الاينْصَارِيُّ المَدَنِيُّ، عَن معاويةَ، وعمرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَهُوَ خُبَيّبٌ مَوْلَى الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ، رَوَى عَن مَوْلَاهُ.
حابَ يَحوب، حُبْ، حَوْبًا، فهو حائب • حابَ فلانٌ: ارتكبَ إثمًا. تحوَّبَ/ تحوَّبَ في/ تحوَّبَ من يتحوَّب، تَحَوُّبًا، فهو مُتحوِّب، والمفعول مُتحوَّب فيه • تحوَّب فلانٌ: ١ - ترك الإثْمَ. ٢ - تعبَّد ليكفِّر عن آثامه "كان عاصيًا ثمّ تاب إلى الله وتحوَّب". ٣ - عطَف "تحوَّبتِ الأمُّ على ولدها". • تحوَّب
جذر «حوب» هو (حوب)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
جمع «حَوْبة»: حَوْبات وحَوَبات.