معنى «عزه»

الإسلام > قاموس > عزه

معنى عزه وتعريفُها مجموعةً من 8 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عزه»: عزه والسقف والمظلة وَأكْثر مَا تكون من الْقصب وَمَا يدعم بِهِ الْكَرم من خشب ليقوم عَلَيْهِ وتسترسل عَلَيْهِ أغصانه وَظهر الْقدَم وعرش الْقَوْم رئيسهم الْمُدبر لأمورهم وع…

الكلمات المشتقة من الجذر «عزه» (3)

وعزهاةوعزهاءوعزهون

معنى «عزه» في المعجم الوسيط

عزه والسقف والمظلة وَأكْثر مَا تكون من الْقصب وَمَا يدعم بِهِ الْكَرم من خشب ليقوم عَلَيْهِ وتسترسل عَلَيْهِ أغصانه وَظهر الْقدَم وعرش الْقَوْم رئيسهم الْمُدبر لأمورهم وعرش الطَّائِر

معنى «عزه» في الصحاح للجوهري

عزه] رجلٌ عِزْهاةٌ، وعِزْهاءة، وعِزْهًى منوَّنٌ: لا يَطْرب للَّهوِ ويبعد

معنى «عزه» في أساس البلاغة

هو عزهاة عن اللهو والنّساء إذا لم يُردهنّ ورغب عنهنّ.

قال:إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا .

فكن حجراً من يابس الصخر جلمداع زوإن فلاناً ليعزى إلى الخير ويعتزي إليه، وهذا الحديث يعزى إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ورأيتهم حوله عزين أي جماعات.

قال في صفة حية:خلقت نواجذه عزين ورأسه .

كالقرص فلطح من طحين شعير

معنى «عزه» في كتاب العين

عزه: العِزْهَاةُ: اللئِيمُ من الرجال، الذي لا يُخالطُ النَّاس، ولا يطْرب للسَّماعِ، ولا يُحِبُّ اللَّهْو، وجمعُه عِزْهُونَ، تَسْقُطُ منه الهاءُ والألِفُ المُمالَةُ، لأنَّها زائدةٌ، لا تُسْتَخْلَفُ فتحةً.

ولو كانت أصلية، مثل ألِفَ مَثْنَى لاسْتُخْلِفَتْ فتحةً كقولهم: مَثْنَوْنَ، وكُلُّ ياءٍ مُمالةٍ مثل ياء عِيسَى ومُوسَى على فِعْلَي وفُعْلَى فهو مضمومٌ بلا فتحةٍ، تقول: عِبسُونَ ومُوسُونَ.

وأعْشَى ويَحْيَى مفتوحان في الجميع لأنهما على أَفْعَل ويَفْعَلَ فًيُقال: أَعْشَوْنَ ويَحْيَوْنَ، وقيل: هو خَطأ إنَّما هو عُشْوٌ، قال:كيفما تجعلينَ حُراًّ كريماً .

مثل فَسْلِ مُخالِفٍ عِزُهَاةِجمع اللؤم والفُجُور جميعاً .

واتباعَ الرَّدَى وأمْرَ الدُناةِ عزه: جَعَلَهُ دَكًّا «٣» ، ويقرأ: دَكَّاءَ.

ودكَّتْهُ الحمى دكا.

وأقمت عنده حولاً دكيكاً،

معنى «عزه» في المحيط في اللغة

عزه:أرضٌ عِزْهاةٌ: مُتباعدة، وقد تَعَزَّهَتْ.

ورجلٌ عِزْهَاةٌ وعِزْهَاءٌ وعِزْهَاءةٌ: لئيم.

والذي لا يطرَبُ للسماع واللَّهو.

وقد عَزِهَ

معنى «عزه» في تهذيب اللغة

عزه: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رجلٌ عِزهاةٌ وعِنْزَهوةٌ، كِلَاهُمَا العازفَ عَن اللَّهو قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: فِيهِ عِنْزهوة، أَي كِبْر.

معنى «عزه» في لسان العرب

عَزَّةَ:أَهاجَك بالعَبَوْقَرةِ الدِّيارُ؟

نَعَمْ مِنَّا مَنازِلُها قِفارُوالعَبْقَرِيّ: الْكَذِبُ الْبَحْتُ.

كَذِبٌ عَبْقَرِيٌّ وسُمَاقٌ أَي خَالِصٌ لَا يَشوبُه صِدْق.

قَالَ اللَّيْثُ: والعَبْقَرُ أَول مَا يَنْبُتُ مِنْ أُصول الْقَصَبِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ غضٌّ رَخْصٌ قَبْلَ أَن يَظْهَرَ مِنَ الأَرض، الْوَاحِدَةُ عَبْقَرة؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:كَعَبْقَراتِ الحائرِ المَسْحورقَالَ: وأَولادُ الدهاقِين يُقَالُ لَهُمْ عَبْقر، شبَّههمِ لتَرارتِهم ونَعْمتِهم بالعَبْقَر؛

هَكَذَا رأَيت فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ، وَفِي الصِّحَاحِ: عُنْقُرُ القَصَب أَصْلُه، بِزِيَادَةِ النُّونِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلى نَظَرٍ، والله أَعلم بالصواب.

عبهر: العَبْهَرُ: الْمُمْتَلِئُ شِدَّةً وغِلَظاً.

وَرَجُلٌ عَبْهَرٌ: مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ.

وامرأَة عَبْهَرٌ وعَبْهَرة.

وقَوْس عَبْهَر: مُمْتَلِئَةُ العَجْس؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ قَوْسًا:وعُراضةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها، .

تأْوِي طوائفُها بعَجْسٍ عَبْهَروالعَبْهَرَةُ: الرقيقةُ الْبَشَرَةِ الناصعةُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي جَمَعَتِ الحُسْنَ وَالْجِسْمَ والخُلُق، وَقِيلَ: هِيَ الْمُمْتَلِئَةُ، جَارِيَةٌ عَبْهَرة؛

وأَنشد الأَزهري:قَامَتْ تُرائِيكَ قَواماً عَبْهَرَا .

مِنْهَا، ووَجْهاً وَاضِحًا وبَشَرَا،لَوْ يَدْرُج الذَّرُّ عَلَيْهِ أَثّراوالعَبْهرة: الْحَسَنَةُ الخَلْق؛

قَالَ الشَّاعِرُ:عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُبَاخِيَّةٌ، .

تَزِينُهُ بالخُلُقِ الظَّاهِرِوَقَالَ:مِنْ نِسْوةٍ بِيضِ الوُجوهِ، .

نَواعِمٍ غِيدٍ عَباهِرْوالعَبْهر والعُباهِر: الْعَظِيمُ، وقيلَ: هُمَا النَّاعِمُ الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ الأَزهري: مِنَ الرِّجَالِ.

والعَبْهر: الياسمينُ، سُمِّيَ بِهِ لنَعْمتِه.

والعَبْهَر: النَّرْجِسُ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ، وَلَمْ يُحَلِّ.

الْجَوْهَرِيُّ: العَبْهَر بِالْفَارِسِيَّةِ بُسْتان أَفْرُوز.

عتر: عتَرَ الرُّمْحُ وَغَيْرُهُ يَعْتِر عَتْراً وعتَراناً: اشْتَدَّ وَاضْطَرَبَ وَاهْتَزَّ؛

قَالَ:وَكُلُّ خَطِّيٍّ إِذا هُزَّ عَتَرْوالرُّمْحُ العاترُ: الْمُضْطَرِبُ مِثْلُ العاسِل، وَقَدْ عَتَرَ وعَسَلَ وعَرَتَ وعَرَصَ.

قَالَ الأَزهري: قَدْ صَحَّ عَتَر وعرتَ ودلَّ اختلافُ بِنَائِهَا عَلَى أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ الْآخَرِ.

وعَتَر الذكَرُ يَعْتِر عَتْراً وعُتُوراً: اشْتَدَّ إِنعاظُه وَاهْتَزَّ؛

قَالَ:تَقُولُ إِذْ أَعْجَبَها عُتُورُه،تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ:أَما الأَداةُ ففِينا ضُمَّرٌ صُنُعٌ، .

جُرْدٌ عَواجِرُ بالأَلْبادِ واللُّجُمِفإِنها رُوِيَتْ بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ فِي اللُّجُمِ، وَمَعْنَاهُ عَلَيْهَا أَلبادها ولحمُها، يَصِفُهَا بالسِّمَن وَهِيَ رافعةٌ أَذنابها مِنْ نَشَاطِهَا.

وَيُقَالُ: عَجَرَ الرِّيقُ عَلَى أَنيابه إِذا عَصَبَ بِهِ ولزِقَ كَمَا يَعْجِرُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ عَلَى رأْسه؛

قَالَ مُزَرِّد بْنُ ضِرَارٍ أَخو الشَّمَّاخِ:إِذ لَا يَزَالُ يابِساً لُعابُه .

بالطَّلَوَان، عَاجِرًا أَنْيابُهوالعَجَرُ: الْقُوَّةُ مَعَ عِظَم الْجَسَدِ.

وَالْفَحْلُ الأَعْجَرُ: الضَّخْم.

وعَجِرَ الفرسُ: صلُب لحمُه.

وَوَظِيفٌ عَجِرٌ وعَجُرٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا: صُلْبٌ شَدِيدٌ، وَكَذَلِكَ الْحَافِرُ؛

قَالَ المَرَّارُ:سَلِط السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ عَجِرْوالأَعْجَر: كُلُّ شَيْءٍ تَرَى فِيهِ عُقَداً.

وكِيسٌ أَعْجَر وهِمْيان أَعْجَر: وهو الْمُمْتَلِئُ.

وبَطْنٌ أَعْجرُ: مَلآن، وَجَمْعُهُ عُجْر؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:أَبَنِي زَبِيبةَ، مَا لِمُهْرِكُمُ .

مُتَخَدِّداً، وبُطونكُمْ عُجْر؟

والعُجْرة، بِالضَّمِّ: كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الْخَشَبَةِ، وَقِيلَ: العُجْرة الْعُقْدَةُ فِي الْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا أَو فِي عُرُوقِ الْجَسَدِ.

والخَلَنْج فِي وشْبِه عُجَر، وَالسَّيْفُ فِي فِرِنْدِه عُجَر؛

وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ:فأَوَّلُ مَنْ لاقَى يجُول بسَيْفهِ .

عَظِيم الْحَوَاشِي قَدْ شَتا، وَهُوَ أَعْجَرُالأَعْجَر: الْكَثِيرُ العُجَر.

وَسَيْفٌ ذُو مَعْجَرٍ: فِي مَتْنِه كَالتَّعْقِيدِ.

والعَجِير: الَّذِي لَا يأْتي النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهُ عَجِير وعِجِّير، وَقَدْ رُوِيَتْ بِالزَّايِ أَيضاً.

ابْنُ الأَعرابي: العَجِير، بِالرَّاءِ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، والقَحُول والحَرِيك وَالضَّعِيفُ والحَصُور العِنِّين، والعَجِير العِنِّين مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَيْلِ.

الْفَرَّاءُ: الأَعْجَر الأَحْدَب، وَهُوَ الأَفْزَرُ والأَفْرَصُ والأَفْرَسُ والأَدَنّ والأَثْبَج.

والعَجّارُ: الَّذِي يأْكل العَجاجِير، وَهِيَ كُتَلُ الْعَجِينِ تُلقى عَلَى النَّارِ ثُمَّ تُؤْكَلُ.

ابْنُ الأَعرابي: إِذا قُطِّع العَجين كُتَلًا عَلَى الخِوَان قَبْلَ أَن يُبْسَطَ فَهُوَ المُشَنَّق.

والعَجاجِيرُ والعَجّارُ: الصِّرِّيعُ الَّذِي لَا يُطاق جنبُه فِي الصِّراع المُشَغْزب لِصَريعه.

والعَجْرُ: لَيُّك عُنُقِ الرَّجُلِ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: عَجَر عُنُقَهُ إِلى كَذَا وَكَذَا يَعْجِره إِذا كَانَ عَلَى وَجْهٍ فأَراد أَن يَرْجِعَ عَنْهُ إِلى شَيْءٍ خَلْفَهُ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، أَو أَمَرْته بِالشَّيْءِ فَعَجَر عُنُقَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَن يَذْهَبَ إِليه لأَمرك.

وعَجَر عنقَه يَعْجِرها عَجْراً: ثَنَاهَا.

وَعَجَر بِهِ بَعِيرُه عَجَراناً: كأَنه أَراد أَن يَرْكَبَ بِهِ وَجْهًا فَرَجَعَ بِهِ قِبَل أُلَّافِه وأَهِله مِثْلَ عكَر بِهِ؛

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:فَلَوْ كُنتَ سَيْفًا كَانَ أَثْرُكَ عُجْرَةً، .

وَكُنْتَ دَداناً لَا يُؤَيِّسُه الصَّقْليَقُولُ: لَوْ كنتَ سَيْفًا كُنْتَ كَهاماً بِمَنْزِلَةِ عُجْرَةِ التِّكَّة.

كَهاماً: لَا يَقْطَعُ شَيْئًا.

قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ عَجَرْت عَلَيْهِ وحَظَرْت عَلَيْهِ وحَجَرْت عَلَيْهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وعَجَر عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ أَي شَدَّ عَلَيْهِ.

وعُجِرَ عَلَى الرَّجُلِ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي أَخذ مَالِهِ.

وَرَجُلٌ مَعْجورٌ عَلَيْهِ: كَثُر سُؤَالُهُ حَتَّى قلَّ، كمَثْمودٍ.

الْفَرَّاءُ: جَاءَ فُلَانٌ بالعُجرِ والبُجَرِ أَي جَاءَ بِالْكَذِبِ، وَقِيلَ: هُوَ الأَمر الْعَظِيمُ.

وَجَاءَ بالعَجارِيّ والبَجاريّ، وَهِيَعَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ لأَبي بَكْرٍ: أَعْذِرْني مِنْهَا إِن أَدَّبْتُها؛

أَي قُمْ بعُذْري فِي ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ مُعَاوِيَةَ؟

أَنا أُخْبِرُه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَنْ نَفْسِهِ.

وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ: مَنْ يَعْذرني مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فُلَانٌ مِنْ نفسه أَي أَتى من قبَل نَفْسِهِ.

قَالَ: وعَذّر يُعذّر نَفْسَهُ أَي أَتي مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ؛

قَالَ يُونُسُ: هِيَ لُغَةُ الْعَرَبِ.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الأَمر: لَمْ يَسْتَقِمْ.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الأَمر إِذا صَعُبَ وَتَعَسَّرَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يتعَذَّر فِي مَرَضِهِ؛

أَي يَتَمَنَّعُ وَيَتَعَسَّرُ.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذُنُوبُهُ وَعُيُوبُهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ:قَالُوا مَعْذِرةٌ إِلى رَبِّكُمْ؛

نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ بَنِي إِسرائيلَ وعَظُوا الَّذِينَ اعتدَوْا فِي السَّبْتِ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ؟

فَقَالُوا، يَعْنِي الْوَاعِظِينَ:مَعْذِرةٌ إِلى رَبِّكُمْ، فَالْمَعْنَى أَنهم قَالُوا: الأَمرُ بِالْمَعْرُوفِ واجبٌ عَلَيْنَا فَعَلَيْنَا موعظةُ هَؤُلَاءِ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِي مَعْذِرة فَيَكُونُ الْمَعْنَى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى رَبِّنَا؛

والمَعْذِرةُ: اسمٌ عَلَى مَفْعِلة مِنْ عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام الِاعْتِذَارِ؛

وَقَوْلُ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمَى:عَلَى رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم، .

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَرقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وأَنشد: سَتَمْنَعُكُمْ، وَصَوَابُهُ: فَتَمْنَعُكُمْ، بِالْفَاءِ، وَهَذَا الشِّعْرُ يُخَاطِبُ بِهِ آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان»وَسُلَيْمٌ هُوَ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ، وَهَوَازِنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفة بْنِ قَيْس عَيْلان، وَغَطَفَانُ هُوَ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَكَانَ بَلَغَ زُهَيْرًا أَن هَوَازِنَ وَبَنِي سُلَيْمٍ يُرِيدُونَ غَزْوَ غَطَفَانَ، فذكَّرهم مَا بَيْنَ غَطَفَانَ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الرَّحِم، وأَنهم يَجْتَمِعُونَ فِي النَّسَبِ إِلى قَيْسٍ؛

وَقَبْلَ الْبَيْتِ:خُذُوا حظَّكم يَا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا .

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ يُذْكَرُفإِنَّا وإِيَّاكم إِلى مَا نَسُومُكم .

لَمِثْلانِ، بَلْ أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى رِسْلِكم أَي عَلَى مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قَلِيلًا.

وَقَوْلُهُ: سَنُعْدِي وَرَاءَكُمْ أَي سَنُعْدِي الْخَيْلَ وَرَاءَكُمْ.

وَقَوْلُهُ: أَو سَنُعْذَرُ أَي نأْتي بالعُذْر فِي الذبِّ عَنْكُمْ وَنَصْنَعُ مَا نُعْذَر فِيهِ.

والأَوَاصِرُ: الْقَرَابَاتُ.

والعِذَارُ مِنَ اللِّجَامِ: مَا سَالَ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ مَا وَقَعَ مِنْهُ عَلَى خَدي الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: عذَارُ اللِّجَامِ السَّيْرانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْدَ القَفا، وَالْجَمْعُ عُذُرٌ.

وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وَقِيلَ: عَذَّره جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لا غير؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:فإِني إِذا مَا خُلّةٌ رَثَّ وصلُها، .

وجَدَّتْ لصَرْمٍ وَاسْتَمَرَّ عِذارُهالَمْ يُفَسِّرْهُ الأَصمعي، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ عِذَار اللِّجَامِ، وأَن يَكُونَ مِنَ التَعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاعُ؛

وَفَرَسٌ قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان.

وَفِي الْحَدِيثِ:الفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ؛

العِذَارانِ مِنَ الْفَرَسِ: كالعارِضَين مِنْ وَجْهِ الإِنسان، ثُمَّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّجَامِ عِذاراً بِاسْمِ مَوْضِعِهِ.

وعَذَرْت الفرس بالعِذَاروَكَذَلِكَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:حَتَّى كأَنَّ رِياض القُفِّ أَلْبَسَها، .

مِنْ وشْيِ عَبْقَر، تَجْليلٌ وتَنْجِيدُقَالَ ابْنُ الأَثير: عَبْقَر قَرْيَةٌ تَسْكُنُهَا الْجِنُّ فِيمَا زَعَمُوا، فكلَّما رأَوا شَيئاً فَائِقًا غَرِيبًا مِمَّا يَصْعُبُ عملُه ويَدِقُّ أَو شَيْئًا عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ نَسَبُوهُ إِليها فَقَالُوا: عَبْقَرِيٌّ، اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ السَّيِّدُ وَالْكَبِيرُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍ؛

وَهِيَ هَذِهِ البُسُط الَّتِي فِيهَا الأَصْباغ والنُّقوش، حَتَّى قَالُوا ظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ، وَهَذَا عبقريُّ قَوْمٌ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ، ثُمَّ خَاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا تعارَفوه: فقال عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ؛

وقرأَه بَعْضُهُمْ: عَباقِريّ، وَقَالَ: أَراد جَمْعَ عَبْقَرِيٍّ، وَهَذَا خطأٌ لأَن الْمَنْسُوبَ لَا يُجْمَعُ عَلَى نِسْبَتِهِ ولا سيما الرُّبَاعِيُّ، لَا يُجْمَع الخَثْعَمِيُّ بالخَثاعِمِيّ وَلَا المُهَلَّبِيُّ بالمَهالِبِيّ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَن يَكُونَ نُسِب إِلى اسْمٍ عَلَى بِنَاءِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ تَمَامِ الِاسْمِ نَحْوَ شَيْءٍ تَنْسُبُهُ إِلى حَضاجِر فَتَقُولُ حضاجِرِيّ، فَيُنْسَبُ كَذَلِكَ إِلى عباقِر فَيُقَالُ عباقِرِيّ، والسراويلُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْكِسَائِيِّ؛

قَالَ الأَزهري: وَقَالَ شِمْرٌ قُرِئَعباقَريّ، بِنَصْبِ الْقَافِ، وكأَنه مَنْسُوبٌ إِلى عباقِر.

قَالَ الْفَرَّاءُ: العَبْقَرِيّ الطنافِس الثخانُ، وَاحِدَتُهَا عَبقريّة، والعَبْقَرِيّ الدِّيبَاجُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعُمَرَ: أَنه كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيّ.

قِيلَ: هُوَ الدِّيبَاجُ، وَقِيلَ: البسُط المَوْشِيّة، وَقِيلَ: الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ الزَّرابيّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هِيَ عِتاقُ الزَّرَابِيِّ، وَقَدْ قَالُوا عَباقِر مَاءٌ لِبَنِي فَزَارَةَ؛

وأَنشد لِابْنِ عَنمة:أَهْلي بِنَجْدٍ ورحْلي فِي بيوتكمُ، .

عَلَى عباقِرَ مِنْ غَوْريّة العلَمقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَبْقَرِيّ والعَباقري ضَرْبٌ مِنَ الْبُسُطِ، الْوَاحِدَةُ عَبْقَرِيّة.

قَالَ: وعَبْقَر قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ تُوَشَّى فِيهَا الثِّيَابُ وَالْبُسُطُ، فَثِيَابُهَا أَجود الثِّيَابِ فَصَارَتْ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيعٍ، فَكُلَّمَا بَالَغُوا فِي نَعْتِ شَيْءٍ مُتَناهٍ نَسَبُوهُ إِليه، وَقِيلَ: إِنما يُنْسَب إِلى عَبْقَر الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْجِنِّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَا وَجَدْنَا أَحداً يَدْرِي أَين هَذِهِ الْبِلَادُ وَلَا مَتَى كَانَتْ.

وَيُقَالُ: ظُلْمٌ عَبْقَرِيّ ومالٌ عَبْقَرِيّ وَرَجُلٌ عَبْقَرِيّ كَامِلٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قصَّ رُؤيا رَآهَا وَذَكَرَ عمرَ فِيهَا فَقَالَ: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛

قَالَ الأَصمعي: سأَلت أَبا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنِ العَبْقَرِيّ، فَقَالَ: يُقَالُ هَذَا عَبْقَرِيُّ قومٍ، كَقَوْلِكَ هَذَا سيدُ قَوْمٍ وَكَبِيرُهُمْ وَشَدِيدُهُمْ وقويُّهم وَنَحْوِ ذَلِكَ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما أَصل هَذَا فِيمَا يُقَالُ أَنه نُسِبَ إِلى عَبْقَر، وَهِيَ أَرض يَسْكُنُهَا الجنُّ، فَصَارَتْ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيعٍ؛

وَقَالَ زُهَيْرٌ:بِخَيْلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَريةٌ، .

جَديرون يَوْمًا أَن يَنالوا فيَسْتَعْلُواوَقَالَ: أَصل العَبْقَرِيّ صفةٌ لِكُلِّ مَا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ، وأَصله أَن عَبْقَرَ بَلَدٌ يُوشَّى فِيهِ البسُط وغيرُها، فنُسب كُلُّ شَيْءٍ جَيِّدٍ إِلى عَبْقَر.

وعَبْقَريُّ القومِ: سيدُهم، وَقِيلَ: العَبْقَريّ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، والعَبْقَريّ: الشَّدِيدُ، والعَبْقَرِيُّ: السَّيِّدُ مِنَ الرِّجَالِ، وَهُوَ الْفَاخِرُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْجَوْهَرِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما عَبَقُرٌ فَقِيلَ أَصله عَبَيْقُرٌ، وَقِيلَ: عَبَقُور فَحُذِفَتِ الْوَاوُ، وَقَالَ: وَهُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ نَفْسُهُ.

وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لَوْ سَفَحْتُهاالأَصمعي: وَمِنْ أَمثالهم فِي عِنَايَةِ الرَّجُلِ بأَخيه وإِيثارِه إِياه عَلَى نَفْسِهِ قَوْلُهُمْ: لَكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي؛

يُضْرَب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَشْتَدُّ اهْتِمَامُهُ بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: وَلَا عَبْرَة لِي، أَي أَبكي مِنْ أَجْلِك وَلَا حُزْن لِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي، وَالْجَمْعُ عَبَرات وعِبَر؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي.

وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه.

وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ.

وعَبَر عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وَحَزِنَ.

وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: عَبِر الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حَزِنَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه ذكَرَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَعْبَر فَبَكَى؛

هُوَ استفْعل مِنَ العَبْرة، وَهِيَ تحلُّب الدَّمْعِ.

وَمِنْ دُعاء الْعَرَبِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ سَهِر وعَبِر.

وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حَزِينَةٌ، والجمع عَبارى؛

قال الحرث بْنُ وعْلةَ الجَرْمي، وَيُقَالُ هُوَ لِابْنِ عَابِسٍ الْجَرْمِيِّ:يَقُولُ لِيَ النَّهْديُّ: هَلْ أَنتَ مُرْدِفي؟

وَكَيْفَ ردافُ الفَرِّ؟

أُمُّك عابرُأَي ثَاكِلٌيُذَكّرُني بالرُّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، .

وَقَدْ كَانَ فِي نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُأَي تُقَاطَعُنجوْت نَجَاءً لَمْ يَرَ الناسُ مثلَه، .

كأَني عُقابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كاسِرُوالنَّهْديّ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْد يُقَالُ لَهُ سَلِيط، سأَل الحرث أَن يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ بِهِ فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بَنُو سَعْدٍ النَّهْدِيّ فَقَتَلُوهُ.

وعينٌ عَبْرى أَي بَاكِيَةٌ.

وَرَجُلٌ عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.

والعُبْرُ: الثَّكْلى.

والعُبْرُ: الْبُكَاءُ بالحُزْن؛

يُقَالُ: لأُمِّه العُبْرُ والعَبَرُ.

والعَبِرُ والعَبْرانُ: الْبَاكِي.

والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ الْعَيْنِ مِنْ ذَلِكَ كأَنه يَبْكي لِمَا بِهِ.

والعَبَر، بِالتَّحْرِيكِ: سُخنة فِي الْعَيْنِ تُبكيها.

ورأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنِهِ فِي ذَلِكَ الأَمر وأَراه عُبْرَ عَيْنِهِ أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنها.

وعَبَّر بِهِ: أَراه عُبْرَ عَيْنِهِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها .

عَلَى مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْروَفِي حَدِيثِأُمْ زَرْعٍ: وعُبْر جارتِهاأَي أَن ضَرَّتَها تَرَى مِنْ عِفَّتِها مَا تَعْتَبِرُ بِهِ، وَقِيلَ: إِنها تَرَى مِنْ جَمالِها مَا يُعَبِّرُ عَيْنَهَا أَي يُبكيها.

وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غَيْرُ حَظِيَّةٍ؛

قَالَ القُطامي:لَهَا روْضة فِي الْقَلْبِ لَمْ تَرْعَ مِثْلَها .

فَرُوكٌ، وَلَا المُسْتَعْبِرات الصَّلائفوالعُبْر، بِالضَّمِّ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ.

والعُبْر: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ؛

هُذَلِيَّةٌ عَنْ كُرَاعٍ.

وَمَجْلِسٌ عِبْر وعَبْر: كَثِيرُ الأَهل.

وَقَوْمٌ عَبِير: كَثِيرٌ.

والعُبْر: السَّحَائِبُ الَّتِي تَسِيرُ سَيْرًا شَدِيدًا.

يُقَالُ: عَبَّرَ بِفُلَانٍ هَذَا الأَمرُ أَي اشْتَدَّ عَلَيْهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:مَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ، .

يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِطوَيُقَالُ: عَبَرَ فُلَانٌ إِذا مَاتَ، فَهُوَ عَابِرٌ، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الْحَيَاةِ.

وعبَرَ القومُ أَي مَاتُوا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فإِنْ نَعْبُرْ فإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ، .

وإِنْ نَعْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُوروَهُوَ غَيْرُ العَثَرِي الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مخففَ الثَّاءِ، وَهَذَا مُشَدَّدُ الثَّاءِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بأَرض تُسَمَّى عَثِرةً فَسَمَّاهَا خَضِرةً؛

العَثِرةُ مِنَ العِثْيَرِ، وَهُوَ الغُبار، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّعِيدُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ.

وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:هِيَ أَرض عِثْيَرةٌ.

وعَثَّر: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: هِيَ أَرض مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ تَبَالَةَ عَلَى فَعَّل، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ؛

وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ .

بِبَطْنِ عَثَّرَ، غِيلٌ دونَه غِيلُوَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمى:لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ، إِذا .

مَا الليثُ كَذّبَ عَنْ أَقرانه صَدَقاوعَثْر، مُخَفَّفَةٌ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ؛

وأَنشد الأَزهري فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ للأَعشى:فبَاتَتْ، وَقَدْ أَوْرَثَتْ في الفُؤاد .

صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها «٤».

عجر: العَجَر، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجْم والنُّتُوُّ.

يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَرُ بَيِّن العَجَر أَي عَظِيمُ الْبَطْنِ.

وعَجِر الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يعْجَر عَجَراً أَي غلُظ وسَمِن.

وتَعَجَّر بطنُه: تَعَكَّنَ.

وعَجِر عَجَراً: ضَخُم بطنُه.

والعُجْرةُ: مَوْضِعُ العَجَر.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه طَافَ ليلةَ وقعةِ الْجَمَلِ عَلَى القَتْلى مَعَ مَوْلاه قَنْبَرٍ فَوَقَفَ عَلَى طلحةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ صَريع، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: عَزَّ عَلَيَّ أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراك مُعَفَّراً تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ؛

إِلى اللَّهِ أَشكو عُجَرِي وبُجَرِيقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَعْنَاهُ هُمُومِي وأَحزاني، وَقِيلَ: مَا أُبْدِي وأُخْفِي، وَكُلُّهُ عَلَى المَثَل.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ أَفضيت إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه مِنْ ثِقتي بِهِ عَلَى مَعَايِبي.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِن مِنَ النَّاسِ مَنْ أُحَدِّثه بعُجَرِي وبُجَري أَي أُحدثه بمَساوِيَّ، يُقَالُ هَذَا فِي إِفشاء السِّرِّ.

قَالَ: وأَصل العُجَر العُرُوق الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْجَسَدِ، والبُجَر الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً.

وَقَالَ الأَصمعي: العُجْرَة الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة، والبُجْرة نَحْوُهَا، فَيُرَادُ: أَخْبرته بِكُلِّ شَيْءٍ عِنْدِي لَمْ أَستر عَنْهُ شَيْئًا مِنْ أَمري.

وَفِي حَدِيثِأُم زَرْعٍ: إِن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه؛

الْمَعْنَى إِنْ أَذكُرْه أَذكر مَعايِبَه الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَن خَبَرَه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: العُجَر جمع عُجْرة، هو الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة والعُقْدة، وَقِيلَ: هُوَ خَرَز الظَّهْرِ، قَالَ: أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وَمَا يُظْهِرُه ويُخفيه.

والعُجْرَة: نَفْخَة فِي الظَّهْرِ، فإِذا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرة، ثُمَّ يُنْقَلانِ إِلى الْهُمُومِ والأَحزان.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: العُجَر فِي الظَّهْرِ والبُجر فِي الْبَطْنِ.

وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذَنَبَهُ نَحْوَ عَجُزِه فِي العَدْو؛

وقال أَبو زيد:وهَبَّتْ مَطاياهُمْ، فَمِنْ بَيْنِ عاتبٍ، .

ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُأَي هَالِكٌ قَدْ مَدَّ ذَنَبَهُ.

وعَجَر الفرسُ يَعْجِرُ عَجْراً وعَجَرَاناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعًا مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ.

وَيُقَالُ: فَرَسٌ عاجِر، وَهُوَ الَّذِي يَعْجِر بِرِجْلَيْهِ كقِماص الحِمار، وَالْمَصْدَرُ العَجَران؛

وعَجَرَ الحمارُ يَعْجِر عَجْراً: قَمصَ؛

وأَما قوللَوْ جادَلَ عَنْهَا وَلَوْ أَدْلى بِكُلِ حُجَّةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا؛

وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: المَعاذير السُّتور بِلُغَةِ الْيَمَنِ، وَاحِدُهَا مِعْذارٌ، أَي وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ.

وَيُقَالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ أَي فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ.

وَقَالَ أَبو مَالِكٍ عَمْرُو ابن كِرْكِرَة: يُقَالُ ضَرَبُوهُ فأَعْذَروه أَي ضَرَبُوهُ فأَثْقَلُوه.

وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي أُشْرف بِهِ عَلَى الْهَلَاكِ.

وَيُقَالُ: أَعْذَرَ فُلَانٌ فِي ظَهْرِ فُلَانٍ بالسيَاط إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فِيهِ، وشَتَمه فبالغَ فِيهِ حَتَّى أَثَّر بِهِ فِي سبِّه؛

وَقَالَ الأَخطل:وَقَدْ أَعْذَرْن فِي وَضَحِ العِجَانِوالعَذْراء: جامِعةٌ تُوضَعُ فِي حَلْق الإِنسان لَمْ تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحد قَبْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يعذَّب بِهِ الإِنسانُ لِاسْتِخْرَاجِ مَالٍ أَو لإِقرارٍ بأَمر.

قَالَ الأَزهري: والعَذَارى هِيَ الْجَوَامِعُ كالأَغْلال تُجْمَع بِهَا الأَيدي إِلى الأَعناق.

والعَذْراء: الرَّمْلَةُ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ.

ورَمْلة عَذْراء: لَمْ يَرْكَبْها أَحدٌ لِارْتِفَاعِهَا.

ودُرَّة عَذْراءُ.

لَمْ تُثْقب.

وأَصابعُ العَذارَى: صِنْف مِنَ العِنَب أَسود طِوَالٌ كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع العَذارى المُخَضَّبَةِ.

والعَذْراء: اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُراها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها لَمْ تُنْكَ.

والعَذْراءُ: برْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ.

وَقَالَ النَّجَّامون: هِيَ السّنْبُلة، وَقِيلَ: هِيَ الجَوْزاء.

وعَذْراء: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مَعْرُوفَةٌ؛

وَقِيلَ: هِيَ أَرض بِنَاحِيَةِ دِمَشْقَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها لَمْ تُنْكَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛

قال الأَخطل:ويا مَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ .

بنَا العِيسُ عَنْ عَذْراءَ دارِ بَنِي الشَّجْبوالعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشْتَدَّ غَمُّ الْحَرِّ، وَهِيَ تَطْلُعُ بَعْدَ الشِّعْرى، وَلَهَا وَقْدة وَلَا رِيحَ لَهَا وتأْخذ بالنفَس، ثُمَّ يطلُع سُهَيلٌ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: العُذْرة كواكبُ فِي آخِرِ المَجَرَّة خَمْسَةٌ.

والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ فِي الْحَلْقِ؛

وَرَجُلٌ مَعْذورٌ: أَصابَه ذَلِكَ؛

قَالَ جَرِيرٌ:غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها، .

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِالكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ.

والعُذْرة: وَجَعُ الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَيضاً يُسَمَّى عُذْرة، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهاةِ.

وعُذِرَ، فَهُوَ مَعْذورٌ: هاجَ بِهِ وجعُ الحلقِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رأَى صَبِيًّا أُعْلِقَ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرةِ؛

هُوَ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يهيجُ مِنَ الدَّمِ، وَقِيلَ: هِيَ قُرْحة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الْحَلْقِ والأَنف يَعْرِض لِلصِّبْيَانِ عِنْدَ طُلُوعِ العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فَتْلًا شَدِيدًا، وتُدْخِلُها فِي أَنْفِه فتطعَن ذَلِكَ الموضعَ، فينفجرُ مِنْهُ دمٌ أَسْودُ رُبَّمَا أَقْرحَه، وَذَلِكَ الطعنُ يُسَمَّى الدَّغْر.

يُقَالُ: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه مِنَ العُذْرة، إِن فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ، وَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ يُعَلِّقون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذة.

وَقَوْلُهُ: عِنْدَ طُلُوعِ العُذْرة؛

هِيَ خمسةُ كواكبَ تَحْتَ الشِّعْرى العَبُور، وَتُسَمَّى العَذارى، وَتَطْلُعُ فِي وَسَطِ الْحَرِّ، وَقَوْلُهُ: مِنَ العُذْرة أَي مِنْ أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:أُزاحِمُهم بِالْبَابِ إِذ يَدْفَعُونَني، .

وبالظهرِ، مِنِّي مِنْ قَرَا الْبَابِ عاذِرُتَقُولُ مِنْهُ: أَعْذَرَ بِهِ أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مِثْلُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وَهُوَ الإِبداء.

يُقَالُ: قَدْ ظَهَرَ عاذِره، وَهُوَ دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الْغَائِطُ الَّذِي هُوَ السَّلح.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَرِهَ السُّلْت الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛

يُرِيدُ الغائطَ الَّذِي يُلْقِيهِ الإِنسان.

والعَذِرةُ: فِنَاءُ الدَّارِ.

وَفِي حَدِيثِعليٍّ: أَنه عاتَب قَوْمًا فَقَالَ: مَا لَكَمَ لَا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟

أَي أَفْنِيَتكم.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبّ النَّظافةَ فَنَظِّفُوا عَذِراتكم وَلَا تَشَبَّهوا بِالْيَهُودِ.

وَفِي حَدِيثِرُقَيقة: وَهَذِهِ عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وَقِيلَ: العَذِرةُ أَصلها فِناءُ الدَّارِ، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِقَوْلِهِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما سُمِّيَتْ عَذِراتُ النَّاسِ بِهَذَا لأَنها كَانَتْ تُلْقَى بالأَفْنِية، فكُنِيَ عَنْهَا بِاسْمِ الْفَنَاءِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ وَهِيَ الأَرض الْمُطْمَئِنَّةُ عَنْهَا؛

وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو قَوْمَهُ وَيَذْكُرُ الأَفنية:لعَمْرِي لَقَدْ جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم .

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِأَراد: سَيِّئِينَ فَحَذَفَ النُّونَ للإِضافة؛

وَمَدَحَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ إِبِلَهُ فَقَالَ:مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها، .

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بِئْسَ الرَّجُلُ أَنت تَمْدَحُ إبِلَكَ وَتَهْجُو قومَك وَفِي الْحَدِيثِ:اليهودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرةً؛

يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ وأَن يَعْنِيَ بِهِ ذَا بطونِهم، وَالْجَمْعُ عَذِرات؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَّرْتُهَا لأَن الْعَذِرَةَ لَا تُكَسَّرُ؛

وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة مِنْ ذَلِكَ عَلَى المثَل، كَقَوْلِهِمْ بَرِيءُ الساحةِ.

وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فِيهَا العَذِرةُ.

وتعَذَّرَ مِنَ العَذِرَة أَي تلَطَّخ.

وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ الْقَوْمُ.

وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فيُرْمَى بِهِ؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرة والعَذِبة.

والعُذْرُ: النُّجْحُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ:ومُخاصِم خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ، .

مِثْلِ الدِّهان، فَكَانَ لِيَ العُذْرُأَي قاوَمْتُه فِي مزلّةٍ فَثَبَتَتْ قَدَمِي وَلَمْ تَثْبُتْ قدمُه فَكَانَ النُّجْحُ لِي.

وَيُقَالُ فِي الْحَرْبِ: لِمَنِ العُذْرُ؟

أَي النَّجْحُ وَالْغَلَبَةُ.

الأَصمعي: لَقِيتُ مِنْهُ عاذُوراً أَي شَرًّا، وَهُوَ لُغَةٌ فِي العاثُور أَو لُثْغَةٍ.

وَتَرَكَ المطرُ بِهِ عاذِراً أَي أَثراً.

والعواذِيرُ: جَمْعُ العاذِرِ، وَهُوَ الأَثر.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عاذِرٌأَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ دمُ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَاللَّامُ أَعرف «٣».

والعاذِرةُ: المرأَة الْمُسْتَحَاضَةُ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِنْ إِقامة العُذْر؛

وَلَوْ قَالَ إِن العاذِرَ هُوَ الْعِرْقُ نَفْسُهُ لأَنه يَقُومُ بِعُذْرِ المرأَة لَكَانَ وَجْهًا، وَالْمَحْفُوظُ الْعَاذِلُ، بِاللَّامِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْر وَاحِدٌ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يُثَقِّل، قَالَ أَبو جَعْفَرٍ: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كَمَا تَقُولُ رُسُل فِي رُسْل؛

وَقَالَ الأَزهري فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: عُذْراً أَوْ نُذْراً، فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنهما نُصِبَا عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ ذِكْراً، وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَن تنصِبَهما بِقَوْلِهِ ذِكْراً؛

الْمَعْنَى فَالْمُلْقِيَاتِ إِن ذَكَرَتْ عُذْرًا أَو نُذْرًا، وَهُمَا اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذار والإِنْذار، وَيَجُوزُ تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

جَرّه لِالتقاء السَّاكِنَيْنِ، قَالَ: وَلَمْ يُقْرَأْ بِهَذَا، قَالَ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ المُعَذِّرُون الَّذِينَ يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لَهُمْ عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُمْ.

قَالَ أَبو بَكْرٍ: فَفِي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كَانَ المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُعَذِّر، فَهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُون أَصلهم المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التَّاءِ عَلَى العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت فِي الذَّالِ الَّتِي بَعْدَهَا فَلَهُمْ عُذْرٌ؛

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الجُمَحِي: سأَلت يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: المُعْذِرُون، مُخَفَّفَةً، كأَنها أَقْيَسُ لأَن المُعْذِرَ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعَذِّر الَّذِي يَعْتَذِر وَلَا عُذْر لَهُ، فَقَالَ يُونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسيِئاً جَاءَ قَوْمٌ فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخَرُونَ فَقَعَدُوا.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ، قَالَ: مَعْنَاهُ المُعْتَذِرُون.

يُقَالُ: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً فِي مَعْنَى اعْتَذَرَ، وَيَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجُلُ يَعِذِّر، فَهُوَ مُعِذِّر، وَاللُّغَةُ الأُولى أَجودهما.

قَالَ: وَمِثْلُهُ هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى؛

وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَيَخَصِّمُون، بِفَتْحِ الْخَاءِ، قَالَ الأَزهري: وَيَكُونُ المُعَذِّرُون بِمَعْنَى المُقَصِّرِينَ عَلَى مُفَعِّليِن مِنَ التَّعْذير وَهُوَ التَّقْصِيرُ.

يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه إِذا لَمْ يُبالغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثُ:أَن بَنِي إِسرائيل كَانُوا إِذا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم اللَّهُ بالعِقاب، وَذَلِكَ إِذا لَمْ يُبالِغُوا فِي نَهْيِهم عَنِ الْمَعَاصِي، وداهَنُوهم وَلَمْ يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بِالْمَعَاصِي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً قَصَّروا فِيهِ وَلَمْ يُبالغُوا؛

وضَعَ المصدرَ مَوْضِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ حَالًا، كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ مَشْياً.

وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ:وتَعاطى مَا نَهَيْتُ عَنْهُ تَعْذِيراً.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حَتَّى يُعذِرُوا مِنْ أَنفسهم؛

يُقَالُ: أَعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ إِذا أَمْكَن مِنْهَا، يَعْنِي أَنهم لَا يَهْلِكون حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ، فيُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهم وَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ وَيَكُونَ لِمَنْ يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قَامُوا بعُذْرِه فِي ذَلِكَ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنْ عَذَرْته، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَحَقِيقَةُ عَذَرْت مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وَفِيهِ لُغَتَانِ؛

يُقَالُ أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا كَثُرَتْ عيوبُه وَذُنُوبُهُ وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.

قَالَ الأَزهري: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَذَر يَعْذِرُ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَعْرفه الأَصمعي؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الأَخطل:فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ، .

فَقَدْ عَذَرَتْنا فِي كِلاب وَفِي كَعَبِ «١».

وَيُرْوَى: أَعْذَرَتْنا أَي جَعَلَتْ لَنَا عُذْراً فِيمَا صَنَعْنَاهُ؛

وَهَذَا كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ:لَنْ يَهْلِك عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَن يَعْذِرُني مِنْ فُلَانٍ؛

قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوانيّ:عَذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَانَ، .

كانُوا حَيَّةَ الأَرضِبَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضِ، .

فَلَمْ يَرْعَوْا عَلَى بَعْضِفَقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ، .

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِيَقُولُ: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَل بعضُهم بِبَعْضٍ مِنَ التباعُد والتباغُض وَالْقَتْلِ وَلَمْ يَرْعَ بعضُهم عَلَى بَعْضٍ، بَعْدِ ما كَانُوا حيَّةَ الأَرض الَّتِي يَحْذَرُها كلُّ أَحد، فَقَدْ صَارُوا أَحاديثَ لِلنَّاسِ يَرْفَعُونَهَا ويخفضونها، ومعنىيَخْفِضُونَهَا يُسِرّونها، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هاتِ مَن يَعْذِرُني؛

وَمِنْهُ قَوْلُعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْنِ مُلْجَم:عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِيُقَالُ: عَذِيرَك مِن فُلَانٍ، بِالنَّصْبِ، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ، يُقَالُ: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه عَلَى إِضمار هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛

وَيُقَالُ: مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرةٌ أَي لَا يَعْذِرون، وَمَا عِنْدَهُمْ غفيرةٌ أَي لَا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛

يُقَالُ: مَن عَذِيرِي مِن فُلَانٍ أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرَّجُلِ: مَا يَرُومُ وَمَا يُحاوِلُ مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فَعَلَه؛

قَالَ الْعَجَّاجُ يُخَاطِبُ امرأَته:جارِيَ لَا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي، .

سَيْرِي، وإِشْفاقي عَلَى بَعِيرِييُرِيدُ يَا جَارِيَةُ فَرَخَّمَ، وَيُرْوَى: سَعْيِي، وَذَلِكَ أَنه عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ فكانَ يرُمُّ رَحْل نَاقَتِهِ لِسَفَرِهِ فَقَالَتْ لَهُ امرأَته: مَا هَذَا الَّذِي ترُمُّ؟

فَخَاطَبَهَا بِهَذَا الشِّعْرِ، أَي لَا تُنْكِري مَا أُحاوِلُ.

والعَذِيرُ: الْحَالُ؛

وأَنشد:لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِيوَجَمْعُهُ عُذُرٌ مِثْلُ سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خُفِّفَ فَقِيلَ عُذْر؛

وَقَالَ حَاتِمٌ:أَماوِيَّ قَدْ طَالَ التجنُّبُ والهجْرُ، .

وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُأَماوِيَّ إِن الْمَالَ غادٍ ورائحٌ، .

ويَبْقَى مِنَ الْمَالِ الأَحاديثُ والذِّكْرُوَقَدْ عَلِمَ الأَقوامُ لَوْ أَن حَاتِمًا .

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كَانَ لَهُ وَفْرُوَفِي الصِّحَاحِ:وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلَابِكُمُ عُذْرُقَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيين تَمِيمِيًّا وَقَيْسِيًّا يَقُولَانِ: تَعَذَّرْت إِلى الرَّجُلِ تَعَذُّراً، فِي مَعْنَى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛

قَالَ الأَحْوَص بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنصاري:طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ، .

فَلَمْ يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُأَي يَعْتَذر؛

يَقُولُ: أَنعم عَلَيْهِ نِعْمَةً لَمْ يَحْتَجْ إِلى أَن يَعْتذر مِنْهَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ يَتَعَذَّر أَي يَذْهَبُ عَنْهَا.

وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ، يَمُنّه .

أَخُو الجَهْدِ، لَا يَلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّراوالعَذِيرُ: العاذرُ.

وعَذَرْته مِنْ فُلَانٍ أَي لُمْت فُلَانًا وَلَمْ أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ مِنْهُ أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: يُقَالُ أَما تُعذرني مِنْ هَذَا؟

بِمَعْنَى أَما تُنْصِفُني مِنْهُ.

يُقَالُ: أَعْذِرْني مِنْ هَذَا أَي أَنْصِفْني مِنْهُ.

وَيُقَالُ: لَا يُعْذِرُك مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَحدٌ؛

مَعْنَاهُ لَا يُلْزِمُه الذَّنْبَ فِيمَا تُضِيفُ إِليه وَتَشْكُوهُ مِنْهُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ فُلَانٍ أَي مَنْ يَقُومُ بعُذْرِي إِن أَنا جَازَيْتُهُ بسُوءِ صَنِيعِهِ، وَلَا يُلْزِمُني لوْماً عَلَى مَا يَكُونُ مِنِّي إِليه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ الإِفك:فاسْتَعْذَرَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيّ وَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا وَكَذَا؟

فَقَالَ سَعْدٌ: أَنا أَعْذِرُك مِنْهُ، أَي مَنْ يَقُومُ بعُذري إِن كافأْته عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ فَلَا يلومُني؟

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استعذرَ أَبا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، كَانَأَي أَتى بعُذْرٍ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ، قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ؛

قُلْ لَا تَعْتَذِرُوايَعْنِي أَنه لَا عُذْرَ لَهُمْ، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها الكذبُ.

واعتذرَ رجلٌ إِلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ: عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرٍ؛

يَقُولُ: عَذَرْتُك دُونَ أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يَكُونُ مُحِقّاً وَغَيْرَ مُحِقٍّ؛

والمُعَذِّر أَيضاً: كَذَلِكَ.

واعْتَذَرَ منْ ذَنْبِهِ وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فإِنك منها والتعَذّر بعد ما .

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُهاوَتَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ واحتجَّ لِنَفْسِهِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:كأَنّ يَدَيْها، حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها، .

يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِوعَذَّرَ فِي الأَمر: قَصَّر بَعْدَ جُهْد.

والتَّعْذِيرُ فِي الأَمر: التقصيرُ فِيهِ.

وأَعْذَرَ: قَصَّر وَلَمْ يُبالِغ وَهُوَ يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً؛

أَي لَمْ يُبْقِ فِيهِ مَوْضِعًا للاعْتِذارِ، حَيْثُ أَمْهَلَه طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْتَذِر.

يُقَالُ: أَعْذَرَ الرَّجُلُ إِذا بَلَغ أَقْصى الغايةِ فِي العُذْر.

وَفِي حَدِيثِالمِقْداد: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِليكأَي عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عَنْكَ الْجِهَادَ ورَخّصَ لَكَ فِي تَرْكِهِ لأَنه كَانَ قَدْ تَناهَى فِي السِّمَنِ وعَجَزَ عَنِ الْقِتَالِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مِمَّا عِنْدَهُ وَلَا يَرْفَعْ يَدَهُ وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذَلِكَ يُخَجِّلُ جَلِيسَه؛

الإِعْذارُ: الْمُبَالَغَةُ فِي الأَمر، أَي ليُبالِغْ فِي الأَكل؛

مِثْلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:إِنه كَانَ إِذا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كانَ آخرَهم أَكْلًا؛

وَقِيلَ: إِنما هُوَوليُعَذِّرْمِنَ التَّعْذِيرِ التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ فِي الأَكل لِيَتَوفَّرَ عَلَى الْبَاقِينَ ولْيُرِ أَنه بالغَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فَكُنَّا نُعَذِّرُ؛

أَي نُقَصِّر ونُرِي أَننا مُجْتَهِدُونَ.

وعَذّرَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ وَلَمْ يأْت بِعُذرٍ.

وعَذَّرَ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ.

وأَعْذَرَ: ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ، بِالتَّثْقِيلِ؛

هُمُ الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ وَلَكِنْ يتكلَّفُون عُذْراً.

وَقُرِئَ:المُعْذِرونبِالتَّخْفِيفِ، وَهُمُ الَّذِينَ لَهُمْ عُذْرٌ، قرأَها ابْنُ عَبَّاسٍ ساكنةَ الْعَيْنِ وَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَكَذَا أُنْزِلَت.

وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ.

قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلى أَن المُعْذِرينَ الَّذِينَ لَهُمُ العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بِالتَّشْدِيدِ: الَّذِينَ يَعْتذِرون بِلَا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فكأَنَّ الأَمرَ عِنْدَهُ أَن المُعَذِّرَ، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْر وَهُوَ لَا عُذْرَ لَهُ، والمُعْذِر الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الَّذِي لَيْسَ بمُحقٍّ عَلَى جِهَةِ المُفَعِّل لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ.

قَالَ الأَزهري: وقرأَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ وَحْدَهُ:وَجَاءَ المُعْذِرُون، سَاكِنَةَ الْعَيْنِ، وقرأَ سائرُ قُرّاء الأَمْصارِ: الْمُعَذِّرُونَ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ، قَالَ: فَمَنْ قرأَ الْمُعَذِّرُونَفَهُوَ فِي الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التَّاءُ فِي الذَّالِ لِقُرْب المَخْرَجين، وَمَعْنَى المُعْتَذِرُون الَّذِينَ يَعْتَذِرُون، كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ أَو لَمْ يَكُنْ، وَهُوَ هَاهُنَا شَبِيهٌ بأَنْ يَكُونَ لَهم عُذْرٌ، وَيَجُوزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المُعِذِّرُون، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت التَّاءُ وأُبدل مِنْهَا ذَالٌ وأُدغمت فِي الذَّالِ ونُقِلَت حَرَكَتُهَا إِلى الْعَيْنِ فَصَارَ الْفَتْحُ فِي الْعَيْنِ أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ الْعَيْنَعَلَى الإِسلام، لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وخابَ عَمَلي؛

تُعَزِّرُني عَلَى الإِسلام أَي تُوَقِّفُني عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تُوَبِّخُني عَلَى التَّقْصِيرِ فِيهِ.

والتَّعْزِيرُ: التوقيفُ عَلَى الْفَرَائِضِ والأَحكام.

وأَصل التَّعْزير: التأْديب، وَلِهَذَا يُسَمَّى الضربُ دُونَ الْحَدِّ تَعْزيراً إِنما هُوَ أَدَبٌ.

يُقَالُ: عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه، فَهُوَ مِنَ الأَضداد، وعَزَّرَه: فخَّمه وعظَّمه، فَهُوَ نحْوُ الضِّدِّ.

والعَزْرُ: النَّصْرُ بِالسَّيْفِ.

وعَزَرَه عَزْراً وعَزَّرَه: أَعانَه وقوَّاه وَنَصَرَهُ.

قال الله تعالى: تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَزَّرْتُمُوهُمْ؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَي لِتَنْصُروه بِالسَّيْفِ، وَمَنْ نَصَرَ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ نَصَرَ اللَّهَ عزَّ وَجَلَّ.

وَعَزَّرْتُمُوهُمْ: عَظَّمْتموهم، وَقِيلَ: نصَرْتُموهم؛

قَالَ إِبراهيم بْنُ السَّريّ: وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم، وَذَلِكَ أَن العَزْرَ فِي اللُّغَةِ الرَّدُّ وَالْمَنْعُ، وتأْويل عَزَرْت فُلَانًا أَي أَدَّبْتُه إِنما تأْويله فَعَلْتُ بِهِ مَا يَرْدَعُه عَنِ الْقَبِيحِ، كَمَا أَنَّ نَكَّلْت بِهِ تأْويله فَعَلْتُ بِهِ مَا يَجِبُ أَن يَنْكَل مَعَهُ عَنِ المُعاودة؛

فتأْويل عَزَّرْتُموهم نصَرْتُموهم بأَن تردُّوا عَنْهُمْ أَعداءَهم، وَلَوْ كَانَ التَّعْزيرُ هُوَ التَّوْقِير لَكَانَ الأَجْوَدُ فِي اللُّغَةِ الاستغناءَ بِهِ، والنُّصْرةُ إِذا وَجَبَتْ فالتعظيمُ داخلٌ فِيهَا لأَن نُصْرَةَ الأَنبياء هِيَ الْمُدَافَعَةُ عنهم والذب عن دِينِم وتعظيمُهم وتوقيرُهم؛

قَالَ: وَيَجُوزُ تَعْزِرُوه، مِنْ عَزَرْتُه عَزْراً بِمَعْنَى عَزَّرْته تَعْزِيرًا.

وَالتَّعْزِيرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: التوقيرُ، والتَّعْزِيرُ: النَّصْرُ بِاللِّسَانِ وَالسَّيْفِ.

وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ:قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنْ بُعِثَ وأَنا حيٌّ فسَأُعَزِّرهُ وأَنْصُرُه؛

التَّعْزيرُ هَاهُنَا: الإِعانةُ والتوقيرُ والنصرُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وأَصل التَّعْزِيرِ: المنعُ والردُّ، فكأَن مَن نصَرْتَه قَدْ رَدَدْتَ عَنْهُ أَعداءَه وَمَنَعْتَهُمْ مِنْ أَذاه، وَلِهَذَا قِيلَ للتأْديب الَّذِي هُوَ دُونَ الْحَدِّ: تَعْزير، لأَنه يَمْنَعُ الجانيَ أَن يُعاوِدَ الذَّنْبَ.

وعَزَرَ المرأَةَ عَزْراً: نكَحَها.

وعَزَرَه عَنِ الشَّيْءِ: منَعَه.

والعَزْرُ والعَزيرُ: ثمنُ الكلإِ إِذا حُصِدَ وبِيعَتْ مَزارِعُه سَواديّة، وَالْجَمْعُ العَزائرُ؛

يَقُولُونَ: هَلْ أَخذتَ عَزيرَ هَذَا الْحَصِيدِ؟

أَي هَلْ أَخذت ثَمَنَ مَرَا عِزَّةً إِذا قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّة وَصَارَ عَزِيزًا.

وأَعَزَّه اللهُ وعَزَزْتُ عَلَيْهِ: كَرُمْت عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ؛

أَي أَن الْكُتُبَ الَّتِي تَقَدَّمَتْهُ لَا تُبْطِلُهُ وَلَا يأْتي بَ

معنى «عزه» في تاج العروس

وقالَ الزَّمَخْشريُّ: يُحْتمل أَن يكونَ بالزَّاي مَصْدَرَ عَزِهَ يعْزَهُ فَهُوَ عَزِهٌ إِذا لم يكنْ لَهُ أَرَبٌ فِي الطَّرْقِ، فَيكون مَعْناه أَطَرَقْتَ بِلا أَرَبٍ وحاجَةٍ أَمْ أَصابَتْك داهِيَةٌ أَحْوَجَتْكَ إِلَى الاسْتغاثَةِ.

قُلْتُ: فَمثل هَذَا واجبُ التَّنْبِيه لَا سيَّما وَقد اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئِمةِ فِيهِ.

[عزه]: (رجُلٌ عِزْهٌ، بالكسْرِ وككَتِفٍ، وعِزْهَى) ، مَقْصورٌ مُنَوَّنٌ، وَهَذِه شاذَّةٌ لأنَّ أَلِفَ فِعْلى لَا تكونُ للإلْحاقِ إلَاّ فِي الأسْماءِ نَحْو مِعْزًى، وإنَّما يَجيءُ هَذَا البِناءُ صفة وَفِيه الْهَاء، ونظِيرُه فِي الشّذوذِ مَا حَكَاه الفارِسِيُّ عَن ثَعْلَب: رجُلٌ كِيصًى يأْكُلُ وَحْده.

(وعِزهاةٌ) ، بالهاءِ والتاءِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛

(وعِزْهاءُ) ، بالمدِّ؛

عَن ابنِ جنِّي.

قالَ: قُلِبتِ الياءُ الزائِدَةُ فِيهِ أَلِفاً لوُقوعِها طَرَفاً بعْدَ أَلِفٍ زائِدَةٍ ثمَّ قُلِبَتِ الألِفُ هَمْزةً.

(وعِنْزَهْوٌ وعِنْزَهْوَةٌ، بكسْرهِنَّ) ، كِلاهُما عَن الفارِسِيّ.

(وعُنْزُهانِيُّ، بالضَّمِّ) ؛

) كلُّ ذلِكَ (عازِفٌ عَن اللَّهْوِ والنِّساءِ) لَا يَطْرَبُ لَهُ وَلَا يُريدُهُنَّ ويَنْشأُ هَذَا عَن غَفْلةٍ.

قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا نَظِيرَ لعِنْزَهْوٍ إلَاّ أَنْ يكونَ العَيْنُ بَدَلا من الهَمْزةِ على أنَّه من الزَّهْوِ، وَالَّذِي يَجْمَعُهما الانْقِباضُ والتَّأَبِّي، فيكونُ ثانِيَ إنْقَحْلٍ، وإنْ كانَ سِيْبَوَيْه لم يَعْرِفْ ثانِياً لإنْقَحْلٍ فِي اسمٍ وَلَا صفَةٍ؛

وقالَ الشَّاعِرُ:إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عَن اللهْوِ والصِّبافكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا قُلْتُ: وَمِنْه أَخَذَ الشاعِرُ:إِذا كُنْتَ لم تَهْوَ وَلم تَدْرِ مَا الهَوَى فكُنْ حَجَراً صَلْداً يُدَقُّ بك النَّوَى وقالَ ربيعَةُ بنُ جحدلٍ اللَّحْيانيُّ:فَلَا تَبْعَدنْ إمَّا هَلَكْت فَلَا شَوًى ضَئِيلٌ وَلَا عِزْهًى من القومِ عانِسُوقالَ الأزْهرِيُّ: النونُ والواوُ والهاءُ الأخيرَةُ فِي عِنْزَهْوَةٍ زائِدَةٌ فِيهِ.

وقالَ ابنُ جنِّي: عِنْزَهْو فِنْعَلْوٌ مِنَ العِزْهاةِ مُلْحقٌ ببابِ قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ.

(أَو لَئِيمٌ، أَو لَا يَكْتُمُ بُغْضَ صاحِبِه، ج عَزاهٍ) ؛

) وعَزاهِي كسِعْلاةٍ وسَعالٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛

(وعُزْهُونَ) بالكسْرِ وضمِّ الهاءِ هَكَذَا فِي النسخِ، وَفِي الصِّحاحِ: وعَزْهُون، بالضمِّ؛

وَهُوَ يحتملُ أَنْ يكونَ مَا ذَكَرْنا أَو بضمِّ العَيْنِ كَمَا هُوَ المُبتادَرُ.

قالَ الليْثُ: تَسْقُط مِنْهُ الهاءُ والألِفُ المُمَالَةُ لأنَّها زائِدَةٌ فَلَا تَسْتَخْلِفُ فتْحةً، وَلَو كانتْ أَصْلِيّة مثْلَ أَلِف مُثَنًّى لاسْتَخْلَفَتْ فَتْحة كقَوْلِكَ مُثَنَّوْنَ.

(والعِزْهاةُ، كسِعْلاةٍ: المرأَةُ أَسَنَّتْ ونفسُها تُنازِعُها إِلَى الصِّبا) ؛

) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي ليزيدِ بنِ الحَكَم:فحقًّا أَيقِني لَا صَبْرَ عنْدِيعَليْهِ وأَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:رجُلٌ عِنْزَهْوَةٌ: مُنْقبِضٌ مُتَأَبَ أَو مُعْرِضٌ.

والعِنْزاهُ والعِنْزَهْوَةُ: الكِبْرُ.

وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الكِسائيُّ: رجُلٌ فِيهِ : (رجُلٌ عِزْهٌ، بالكسْرِ وككَتِفٍ، وعِزْهَى) ، مَقْصورٌ مُنَوَّنٌ، وَهَذِه شاذَّةٌ لأنَّ أَلِفَ فِعْلى لَا تكونُ للإلْحاقِ إلَاّ فِي الأسْماءِ نَحْو مِعْزًى، وإنَّما يَجيءُ هَذَا البِناءُ صفة وَفِيه الْهَاء، ونظِيرُه فِي الشّذوذِ مَا حَكَاه الفارِسِيُّ عَن ثَعْلَب: رجُلٌ كِيصًى يأْكُلُ وَحْده.

(وعِزهاةٌ) ، بالهاءِ والتاءِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛

(وعِزْهاءُ) ، بالمدِّ؛

عَن ابنِ جنِّي.

قالَ: قُلِبتِ الياءُ الزائِدَةُ فِيهِ أَلِفاً لوُقوعِها طَرَفاً بعْدَ أَلِفٍ زائِدَةٍ ثمَّ قُلِبَتِ الألِفُ هَمْزةً.

(وعِنْزَهْوٌ وعِنْزَهْوَةٌ، بكسْرهِنَّ) ، كِلاهُما عَن الفارِسِيّ.

(وعُنْزُهانِيُّ، بالضَّمِّ) ؛

) كلُّ ذلِكَ (عازِفٌ عَن اللَّهْوِ والنِّساءِ) لَا يَطْرَبُ لَهُ وَلَا يُريدُهُنَّ ويَنْشأُ هَذَا عَن غَفْلةٍ.

قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا نَظِيرَ لعِنْزَهْوٍ إلَاّ أَنْ يكونَ العَيْنُ بَدَلا من الهَمْزةِ على أنَّه من الزَّهْوِ، وَالَّذِي يَجْمَعُهما الانْقِباضُ والتَّأَبِّي، فيكونُ ثانِيَ إنْقَحْلٍ، وإنْ كانَ سِيْبَوَيْه لم يَعْرِفْ ثانِياً لإنْقَحْلٍ فِي اسمٍ وَلَا صفَةٍ؛

وقالَ الشَّاعِرُ:إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عَن اللهْوِ والصِّبافكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَاقُلْتُ: وَمِنْه أَخَذَ الشاعِرُ:إِذا كُنْتَ لم تَهْوَ وَلم تَدْرِ مَا الهَوَى فكُنْ حَجَراً صَلْداً يُدَقُّ بك النَّوَى وقالَ ربيعَةُ بنُ جحدلٍ اللَّحْيانيُّ:فَلَا تَبْعَدنْ إمَّا هَلَكْت فَلَا شَوًى ضَئِيلٌ وَلَا عِزْهًى من القومِ عانِسُوقالَ الأزْهرِيُّ: النونُ والواوُ والهاءُ الأخيرَةُ فِي عِنْزَهْوَةٍ زائِدَةٌ فِيهِ.

وقالَ ابنُ جنِّي: عِنْزَهْو فِنْعَلْوٌ مِنَ العِزْهاةِ مُلْحقٌ ببابِ قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ.

(أَو لَئِيمٌ، أَو لَا يَكْتُمُ بُغْضَ صاحِبِه، ج عَزاهٍ) ؛

) وعَزاهِي كسِعْلاةٍ وسَعالٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛

(وعُزْهُونَ) بالكسْرِ وضمِّ الهاءِ هَكَذَا فِي النسخِ، وَفِي الصِّحاحِ: وعَزْهُون، بالضمِّ؛

وَهُوَ يحتملُ أَنْ يكونَ مَا ذَكَرْنا أَو بضمِّ العَيْنِ كَمَا هُوَ المُبتادَرُ.

قالَ الليْثُ: تَسْقُط مِنْهُ الهاءُ والألِفُ المُمَالَةُ لأنَّها زائِدَةٌ فَلَا تَسْتَخْلِفُ فتْحةً، وَلَو كانتْ أَصْلِيّة مثْلَ أَلِف مُثَنًّى لاسْتَخْلَفَتْ فَتْحة كقَوْلِكَ مُثَنَّوْنَ.

(والعِزْهاةُ، كسِعْلاةٍ: المرأَةُ أَسَنَّتْ ونفسُها تُنازِعُها إِلَى الصِّبا) ؛

) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي ليزيدِ بنِ الحَكَم:فحقًّا أَيقِني لَا صَبْرَ عنْدِيعَليْهِ وأَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:رجُلٌ عِنْزَهْوَةٌ: مُنْقبِضٌ مُتَأَبَ أَو مُعْرِضٌ.

والعِنْزاهُ والعِنْزَهْوَةُ: الكِبْرُ.

وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الكِسائيُّ: رجُلٌ فِيهِوَسُمِّيَ السِّحْرُ عِضْهاً لأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَضْهُ السِّحْرُ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ للسَّاحِرِ عَاضِهٌ.

(وَأَيْضاً: (نَمَّ؛

) وَقِيلَ: بَهَتَ، وَمِنه الحديثُ: إِيَّاكُمْ والعَضْهَ: أَتَدْرُونَ مَا العَضْهُ، وَهِيَ النَّمِيمَةُ.

وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ، قالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ بِالْفَتْحِ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْقَالَةُ القَبِيحَةُ.

(وعَضَهَ (الْبَعِيرُ عَضْهاً: أَكَلَ العِضَاهَ، فَهُوَ عَاضِهٌ.

(وعَضِهَ الْبَعِيرُ، (كَفَرِحَ،) عَضْهاً فَهُوَ عَضِهٌ: (اشْتَكَى مِنْ أَكْلِهَا أَوْ رَعَاهَا،) قَالَ هِيْمَانُ بْنُ قُحَافَةً:وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيَ عَضِهْقَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَاقَةٌ عَضِهَةٌ: تَكْسِرُ عِيدَانَ العِضَاهِ.

ومَرَّ عَن عليٌّ بنِ حَمْزَةَ أَنَّ العَاضِهَ الَّذِي يَشْتَكِي عَنْ أَكْلِ العِضَاه، والعَضِهُ الَّذِي يَرْعَاهَا.

وَوَحَّدَ بَيْنَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: عَضِهَتِ الإِبِلُ، بِالْكَسْرِ، تَعْضَهُ عَضْهاً: إِذَا رَعَتِ العِضَاهَ، فَهُوَ بَعِيرٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ هِمْيَان المَذْكُور.

(وعَضَهَ الرَّجُلُ: (جَاءَ بِالإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ) والنَّمِيمَةِ؛

(كَأَعْضَهَ.

) يُقَالُ: قَدْ أَعْضَهْتَ يَا رَجُلُ أيْ جِئْتَ بِالبُهْتَانِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.

(وعَضَهَ (فُلَاناً،) كَمَنَعَ، عَضِهاً وعَضِيهَةً: (بَهَتَهُ،) أَيْ رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ، (وَقالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُن،) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ فِي الْبَيُعَةِ: (ولَا يَعْضَه بَعْضُناً بَعْضاً) ؛

أَي لَا يَرْمِيهِ بِالَعضِيهَةِ، مَعْنَاهُ: أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيه.

ومِثْلُه قوْلُهم: العَصا مِنَ العُصَيَّةِ، يريدُ أَنَّ الابنَ يُشْبِهُ الأبَ، فمنْ رأَى هَذَا ظنَّه هَذَا، فكأَنَّ الابنَ مَسْرُوقٌ؛

والشَّكيرُ مَا يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الشجَرَةِ.

(والعِضَهَةِ، كعِنَبَةٍ) ، هُوَ أَصْلُ عِضَة كالشَّفَةِ أَصْلُها شَفَهَةٌ، فاسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ الهاءَيْن.

وقالَ الجوْهرِيُّ: ونُقْصانُ العِضَه الْهَاء لأنَّها (ج) على (عِضَاهٍ) ، مِثْل شِفَاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ فِي الجَمْعِ وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَةٍ.

وقالَ ابنُ سِيدَه: وأمَّا عِضاهٌ فيُحْتَملُ أَنْ يكونَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي يُفارِقُ واحدَه بالهاءِ كقَتادَةٍ وقَتادٍ، ويحْتَملُ أَنْ يكونَ مُكَسَّراً كأَنَّ واحِدَتَه عِضَهَةٌ.

(و) قَالُوا فِي القَلِيلِ (غِضُونَ) ، بالكسْرِ (وعِضَواتٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ، فأَبْدَلُوا مَكانَ الهاءِ الواوَ، هَذَا تَعْليلُ أَبي حَنيفَةَ.

قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ بذلكَ القَوْل، قالَ: فأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الفارِسِيُّ فإنَّ عِضَةً المحْذوفَة يَصْلُح أَنْ تكونَ مِنَ الهاءِ فِيمَا نَراهُ مِن تَصارِيفِ هَذِه الكَلِمَةِ كقَوْلِهم عِضاهٌ وإِبِلٌ عاضِهَةٌ، وأَمَّا اسْتِدْلالُه على كوْنِها مِن الواوِ فبقَوْلِهم عِضَواتٌ؛

قالَ: وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:هَذَا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِماوعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللهازِماقالَ: ونظِيرُهُ سَنَة، تكونُ مَرَّةً من الهاءِ لقوْلِهم سانَهْتُ، ومَرَّةً من الواوِ لقوْلهِم: سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأنَّ التاءَ فِي أَسْنَتُوا وَإِن كانتْ بَدَلاً مِن الياءِ فأَصْلُها الواوُ، وإنَّما انْقَلَبَتْ يَاء للمجاوَرَةِ وَبِه تَعْلَم أَنَّ مَا نَسَبَه شيْخُنا إِلَى المصنِّفِ مِنَ التَّخْليطِ فِي غيرِ محلِّهِ.

وَكَذَاعنزوهةٌ أَي كِبْرٌ.

ووَجَدْتُ بخطِّ أَبي زَكَرِيَّا صَوابُه عنْزَهْوَةٌ.

وقالَ الزَّمَخْشريُّ: عَزِهَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، فَهُوَ عَزِهٌ؛

والاسمُ العَزاهِيَةُ كفَراهِيَةٍ، لم يكنْ لَهُ أَرَبٌ فِي الطَّربِ.

أسئلة شائعة عن «عزه»

ما معنى «عزه»؟

عزه والسقف والمظلة وَأكْثر مَا تكون من الْقصب وَمَا يدعم بِهِ الْكَرم من خشب ليقوم عَلَيْهِ وتسترسل عَلَيْهِ أغصانه وَظهر الْقدَم وعرش الْقَوْم رئيسهم الْمُدبر لأمورهم وعرش الطَّائِر

ما جذر كلمة «عزه»؟

جذر «عزه» هو (عزه)، وقد ورد في 8 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده