معنى عهر

الإسلام > قاموس > عهر

معنى عهر وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عهر»: عهَرَ١/ عهَرَ إلى يَعهَر، عَهْرًا وعُهُورًا وعَهارةً، فهو عاهِر، والمفعول مَعْهور (للمتعدي) • عهَرَ الرّجلُ المرأةَ/ عهَرَ الرّجلُ إلى المرأة: زنى بها. عهَرَ٢ يَعهُر، عُه…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
عهَرَ٢يَعهُرعُهورًا وعَهْرًاعاهِر-
عهِرَيَعهَرعهَرًاعاهر-
عهَّرَيعهِّرتعهيرًامُعهِّرمُعهَّر
الأسماء والمشتقّات
عَهارة مصدرعاهِر مفرد ج عاهرون وعُهَّارعَهْر مصدرعَهَر مصدرعِهْر مفردعُهور مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر عهر (2)

عاهرهاالعهر

معنى عهر في معجم اللغة العربية المعاصرة

عهَرَ١/ عهَرَ إلى يَعهَر، عَهْرًا وعُهُورًا وعَهارةً، فهو عاهِر، والمفعول مَعْهور (للمتعدي) • عهَرَ الرّجلُ المرأةَ/ عهَرَ الرّجلُ إلى المرأة: زنى بها.

عهَرَ٢ يَعهُر، عُهورًا وعَهْرًا، فهو عاهِر • عهَرَ الشَّخصُ: فَجَر، زنى "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ [حديث] ".

عهِرَ يَعهَر، عهَرًا، فهو عاهر • عهِرَتِ المرأةُ: عهَرت، فجرت وزنت.

عَهارة [مفرد]: مصدر عهَرَ١/ عهَرَ إلى.

عهَّرَ يعهِّر، تعهيرًا، فهو مُعهِّر، والمفعول مُعهَّر • عهَّرَ الأمرَ/ عهَّرَ الشيءَ: نسبه إلى الفجور، جعله عارًا "قام بحملة كبيرة لانتقاد العلمانيِّين وتعهير أفعالهم وآرائهم".

عاهِر [مفرد]: ج عاهرون وعُهَّار، مؤ عاهر وعاهرة، ج مؤ عاهرات وعواهرُ: اسم فاعل من عهِرَ وعهَرَ١/ عهَرَ إلى وعهَرَ٢: فاجر، زانٍ يرتكب الفاحشة، وقد تقال لغير الزاني.

عَهْر [مفرد]: مصدر عهَرَ١/ عهَرَ إلى وعهَرَ٢.

عَهَر [مفرد]: مصدر عهِرَ.

عِهْر [مفرد]: عَهْر؛

فجور، زنًى.

عُهور [مفرد]: مصدر عهَرَ١/ عهَرَ إلى وعهَرَ٢.

معنى عهر في المعجم الوسيط

(عهر) عهورا فجر وَالْمَرْأَة وإليها عهورا وعهارة زنى بهَا فَهُوَ عاهر (ج) عهار وَهِي عاهر وعاهرة (ج) عاهرات وعواهر (عاهرها) عهرها (العهر) الْفُجُور (العهر) العهر (العاهل) الْملك الْأَعْظَم يحكم شعوبا مُخْتَلفَة كالخليفة والامبراطور (ج) عواهل (العاهلية) مملكة العاهل كالامبراطورية (محدثة)(

معنى عهر في الصحاح للجوهري

في اعتوروا لانه في معنى تعاوروا، فبنى عليه كما فسرناه في تجاوروا.

وتعاورت الرياح رسمَ الدار.

وعارَهُ يَعورُهُ ويعيرُهُ، أي أخذه وذهب به.

يقال: ما أدري أيُّ الجراد عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهبَ به.

[عهر] أبو عمرو: العَهْرُ: الزنى.

وكذلك العهر، مثل نهر ونهر.

ولا أحكى التحريك عن أبى عمرو.

يقال، عهر فهو عاهِرٌ (وعهر إلى المرأة يعهر عهرانا وعهرا وعهرا إذا زنى، كأنهم ضمنوه حتى عدوه بإلى) .

وفي الحديث: " الولَدُ للفراش وللعاهِرِ الحجرُ ".

والاسمُ العِهْرُ بالكسر.

وأنشد لابن دارة التغلبي: فقام لا يحفل ثم كهرا (الانتهار، وفى حرف عبد الله بن مسعود: " فأما اليتيم فلا تكهر ") * ولا يبالى لو يلاقى عهرا - والمرأة عاهِرةٌ، ومُعاهِرةٌ، وعَيْهَرة.

وتعيْهَرَ الرجل، إذا كان فاجرا.

[عير] والعير: الحمار الوحشى والاهلى أيضاً، والأنثى عَيْرَةٌ، والجمع أعْيارٌ ومعيوراء وعيورة، مثل فحل وفحولة.

وعير العين: جفنها.

ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عَيْرٍ وما جرى، أي قبل لحظ العينِ.

قال أبو عبيدة: ولا يقال أفعل.

قال الحارث بن حلزة.

زعموا أن كل من ضرب العي‍ * - ر موال لنا وأنى الولاء - قال أبو عمرو بن العلاء: ذهب من كان يعرف هذا البيت (قيل معناه: كل من ضرب بجفن على عير - والعير إنسان العين - وقيل يعنى الوتد، أي من ضرب وتدا من أهل العمد.

وقيل: يعنى إيادا لانهم أصحاب حمير.

وقيل: يعنى جبلا.

ومنهم من خص فقال: جبلا بالحجاز) .

ويقال: ما أدري أيُّ من ضرب العَيْرَ هو، أيْ أي الناس هو، حكاه يعقوب.

وعَيْرُ القوم: سيّدهم.

وقولهم: " عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشَرَةٍ "، كان الخليفة من بني أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم.

والعير: الوتد.

وعير: جبل المدينة.

وفى الحديث: " أنه حرم ما عير إلى ثور ".

وعير النصل: الناتئ منه في وسطه.

وكذلك عَيْرُ الكتفِ.

وعَيْرُ القدم: الشاخصُ في ظهرها.

وعَيْرُ الأذن: الوتد الذى في باطنها.

وعير الورقة: الخط في وسطها.

وعَيْرُ السَراة: طائرٌ كهيئة الحمامة.

ويقال للموضوع الذى لا خير فيه: هو كجوف عيرٍ، لأنه لا شئ في جوفه ينتفع به.

ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، وقد فسرناه.

ويقال: العيرها هنا: الطبل.

وقصيدة عائرة، أي سائرة.

ويقال: ما قالت العربُ بيتاً أعْيَرَ من كذا، أي أسيَرَ.

وفلانٌ عُيَيْرُ وحدِهِ، أي معجبٌ برأيه، وهو ذمٌّ.

وإن شئت كسرت أوله مثل شييخ وشييخ.

ولا تقل عوير ولا شويخ.

وعار في الأرض يَعيرُ، أي ذهب.

والعائِرةُ: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل.

والجملُ عائِرٌ: يترك الشَوْل إلى أخرى.

وعارَ الفرس، أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه.

وأعارَهُ صاحبهُ فهو معار.

ومنه قول الطرماح (بشر بن أبى خازم.

وهذا البيت من كلمة مفضلية) : وجدنا في كتابِ بني تميمٍ * أحق الخيل بالركض المعار (أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحق الخيل بالركض المعار) - قال أبو عبيدة: والناس يرونه (" والناس يرونه "، أي يظنونه.

هكذا عبارة الصحاح.

فما في القاموس: " والناس يروونه " بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما في الوشاح) " المعار " من العارية، وهو خطأ.

وفرس عيَّارٌ بأوصالِ، أي يعيرُ هاهنا وهاهنا من نشاطه.

وسمِّي الأسدُ: عيارا، لمجيئه وذهابه في طلب صيده.

قال الشاعر: لما رأيت أبا عمرو رزمت له * منى كما رزم العيار في الغرف - جمع غريف، وهى الغابة.

وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيًّا.

ويقال: عارَ الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث.

وتعار بكسر التاء: اسم جبل.

قال بشر:وشابة عن شمائلها تعار (وليل ما أثين على أروم * وبعده: كأن ظباء أسنمة عليها * كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغارُ) * وهما جبلان في بلاد قيس.

وعيره كذا من التعيير.

والعامة تقول: عيره بكذا (" لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة " الخ.

قاله نصر) .

قال النابغة: عهر] أبو عمرو: العَهْرُ: الزنى.

وكذلك العهر، مثل نهر ونهر.

ولا أحكى التحريك عن أبى عمرو.

يقال، عهر فهو عاهِرٌ (وعهر إلى المرأة يعهر عهرانا وعهرا وعهرا إذا زنى، كأنهم ضمنوه حتى عدوه بإلى) .

وفي الحديث: " الولَدُ للفراش وللعاهِرِ الحجرُ ".

والاسمُ العِهْرُ بالكسر.

وأنشد لابن دارة التغلبي: فقام لا يحفل ثم كهرا (الانتهار، وفى حرف عبد الله بن مسعود: " فأما اليتيم فلا تكهر ") * ولا يبالى لو يلاقى عهرا - والمرأة عاهِرةٌ، ومُعاهِرةٌ، وعَيْهَرة.

وتعيْهَرَ الرجل، إذا كان فاجرا.

[عير] والعير: الحمار الوحشى والاهلى أيضاً، والأنثى عَيْرَةٌ، والجمع أعْيارٌ ومعيوراء وعيورة، مثل فحل وفحولة.

وعير العين: جفنها.

ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عَيْرٍ وما جرى، أي قبل لحظ العينِ.

قال أبو عبيدة: ولا يقال أفعل.

قال الحارث بن حلزة.

زعموا أن كل من ضرب العي‍ * - ر موال لنا وأنى الولاء - قال أبو عمرو بن العلاء: ذهب من كان يعرف هذا البيت (قيل معناه: كل من ضرب بجفن على عير - والعير إنسان العين - وقيل يعنى الوتد، أي من ضرب وتدا من أهل العمد.

وقيل: يعنى إيادا لانهم أصحاب حمير.

وقيل: يعنى جبلا.

ومنهم من خص فقال: جبلا بالحجاز) .

ويقال: ما أدري أيُّ من ضرب العَيْرَ هو، أيْ أي الناس هو، حكاه يعقوب.

وعَيْرُ القوم: سيّدهم.

وقولهم: " عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشَرَةٍ "، كان الخليفة من بني أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم.

والعير: الوتد.

وعير: جبل المدينة.

وفى الحديث: " أنه حرم ما عير إلى ثور ".

وعير النصل: الناتئ منه في وسطه.

وكذلك عَيْرُ الكتفِ.

وعَيْرُ القدم: الشاخصُ في ظهرها.

وعَيْرُ الأذن: الوتد الذى في باطنها.

وعير الورقة: الخط في وسطها.

وعَيْرُ السَراة: طائرٌ كهيئة الحمامة.

ويقال للموضوع الذى لا خير فيه: هو كجوف عيرٍ، لأنه لا شئ في جوفه ينتفع به.

ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، وقد فسرناه.

ويقال: العيرها هنا: الطبل.

وقصيدة عائرة، أي سائرة.

ويقال: ما قالت العربُ بيتاً أعْيَرَ من كذا، أي أسيَرَ.

وفلانٌ عُيَيْرُ وحدِهِ، أي معجبٌ برأيه، وهو ذمٌّ.

وإن شئت كسرت أوله مثل شييخ وشييخ.

ولا تقل عوير ولا شويخ.

وعار في الأرض يَعيرُ، أي ذهب.

والعائِرةُ: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل.

والجملُ عائِرٌ: يترك الشَوْل إلى أخرى.

وعارَ الفرس، أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه.

وأعارَهُ صاحبهُ فهو معار.

ومنه قول الطرماح (بشر بن أبى خازم.

وهذا البيت من كلمة مفضلية) : وجدنا في كتابِ بني تميمٍ * أحق الخيل بالركض المعار (أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحق الخيل بالركض المعار) -قال أبو عبيدة: والناس يرونه (" والناس يرونه "، أي يظنونه.

هكذا عبارة الصحاح.

فما في القاموس: " والناس يروونه " بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما في الوشاح) " المعار " من العارية، وهو خطأ.

وفرس عيَّارٌ بأوصالِ، أي يعيرُ هاهنا وهاهنا من نشاطه.

وسمِّي الأسدُ: عيارا، لمجيئه وذهابه في طلب صيده.

قال الشاعر: لما رأيت أبا عمرو رزمت له * منى كما رزم العيار في الغرف - جمع غريف، وهى الغابة.

وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيًّا.

ويقال: عارَ الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث.

وتعار بكسر التاء: اسم جبل.

قال بشر:وشابة عن شمائلها تعار (وليل ما أثين على أروم * وبعده: كأن ظباء أسنمة عليها * كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغارُ) * وهما جبلان في بلاد قيس.

وعيره كذا من التعيير.

والعامة تقول: عيره بكذا (" لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة " الخ.

قاله نصر) .

قال النابغة:وعيرتني بنو ذبْيانَ رَهْبَتَهُ (" خشيته ") * وهل عَليَّ بأن أخشاكَ من عارِ - والعارُ: السبة والعيب.

يقال: عاره، إذ عابه.

والمَعايِرُ: المَعايِبُ.

قالت ليلى الأخيليَّةُ: لعمرُكَ ما بالموتِ عارٌ على امرئٍ * إذا لم تُصِبْهُ في الحياةِ المَعايِرُ - وتَعايَرَ القوم: تعايَبوا.

وعايَرْتُ المكاييل والموازين عِياراً وعاوَرْتُ بمعنًى.

يقال: عايِروا بين مكاييلكم وموازينكم، هو فاعلوا من العِيارِ.

ولا تقل: عَيِّروا.

والمِعْيارُ: العِيارُ.

وبناتُ مِعْيَرٍ: الدواهي.

والعَيْرانَةُ: الناقة تشبّه بالعَيْرِ في سرعتها ونشاطها.

والعيرُ بالكسر: الإبل التي تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيرات (اجتمعوا فيها على لغة هذيل، يعنى تحريك الباء، والقياس التسكين) .

معنى عهر في مقاييس اللغة

وأقبل عليها.

قال الخليل: وذلك أن يَمضِىَ الوسمىُّ ثم يردُفَه الرَّبيع بمطرٍ بعد مطر، يدرك آخرُه بلَلَ أوّلِه ودُمُوثتَه («ودنونته»).

قال: وهو العَهْد، والجمع عِهاد.

وقال: ويقال: كلُّ مطر يكونُ بعد مطَرٍ فهو عِهاد.

وعُهِدت الرَّوضةُ، وهذه روضةٌ معهودة: أصابها عِهادٌ من مطَر.

قال الطرِمَّاح:عقائل رملةٍ نازَعْنَ منها … دُفوفَ أقاحِ مَعهودٍ وَدينِ (ديوان الطرماح ١٧٧ واللسان (ودن)) المعهود: الممطور.

وأنشد ابنُ الأعرابىّ:ترى السَّحاب العَهْد والفتوحا (٩): «يرعى السحاب»، وفى (١٧٢: ١٠): «ترعى جميم العهد»، ثم قال: «ورواه الأصمعى بالياء».

وفى اللسان (فتح):كأن تحتى مخلفا قروحا … رعى غيوث العهد والفتوحا) الفتوح: جمع فتح، وهو المطر الواسع.

وقال غير هؤلاء: العِهاد: أوّل الرَّبيع قبل أن يشتد القُرّ، الواحدة عَهْدة.

وكان بعض العربِ يقول: العِهاد من الوسمىِّ وأوائل الأمطار يكون ذُخْراً فى الأرض، تَضرب لها العروقُ، وتُسْبِط (الامتداد.

وفى الأصل: «وتسليط») الأرض بالخضرة، فإنْ كانت لها أَوَلِيَةٌ وتَبِعات فهى الحَياء، وإلاَّ فليست بشئ.

ويقولون: كان ذلك على عَهِد فُلانٍ وعِهْدانِه.

وأنشدوا:لستَ سُليمانُ كعِهْدانِك[عهر]العين والهاء والراء كلمة واحدة لا تَدُلّ على خير، وهى الفجور.

قال الخليل وغيره: العَهرُ: الفجور.

والعاهر: الفاجر.

يقال عَهِر وعَهَرَ عَهْراً

معنى عهر في أساس البلاغة

فلان لم يخرج من صلب عاهر، ولم ينشأ إلا في حجر طاهر.

وعهر يعهر عهراً وعهوراً.

وكلّ مريب عاهر.

حكى النضر عن رؤبة: نحن نقول العاهر للزاني وغير الزاني.

وفلان يعاهر الإماء أي يساعيهنّ عهاراً.

وتقول: من خشي العهر، وزن المهر.

معنى عهر في كتاب العين

عهر: العَهْرُ: الفُجُور، عَهَرَ إليها يَعْهَرُ عَهْراً: أتاها ليلاً للفُجُور ويُعَاُهِرها: يُزَانِيهَا.

وكُلَّ منهما عاهِرٌ، قال:لا تْلْجَأَنّ سِرّاً إلى خائِنٍ .

يوما ولا تَدْنُ إلى عاهِر (يوما ولا تلجئه للعاهر) وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولدُ للفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ.

هعر: الهَيْعَرَةُ: المرأةُ التي لا تسْتَقِرُّ مكانها نزفا من غيرِ عِفَّة.

يقال: عَيْهَرَتْ وهَيْعَرَتْ، وهذه الياءُ لازمةٌ، إلاَّ أنَّها لَزِمَتْ لُزُوم الحرف الأصليّ، لأن العين بعد الهاء لا تأتلف إلا بفضل لازمٍ

معنى عهر في المحيط في اللغة

عهر:العَهْرُ والعُهُور: الفُجور.

والعَيْهَرَة: الغُوْل.

والذَّكَرُ: عَيْهَرَان.

وجَمَلٌ عَيْهَرٌ تَيْهَرٌ: شَديد.

هعر:الهَيْعَرَ [ةُ] (الزيادة من ك، وهو الذي عليه اتفاق المعجمات.

وقد صحف في ك إلى «العيهرة»): المرأَة النَّزِقَة من غير عِفَّة.

والغُوْل أيضاً.

معنى عهر في تهذيب اللغة

عهر: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْوَلَد للفِراش وللعاهر الْحجر) ، العاهر: الزَّانِي.

قَالَ أَبُو

معنى عهر في لسان العرب

عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر».

عَهْراً وعُهُوراً وعَهارةً وعُهُورةً وعاهَرَها عِهاراً: أَتاها لَيْلًا للفُجور ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: هُوَ الْفُجُورُ أَيّ وَقْتٍ كَانَ فِي الأَمة وَالْحُرَّةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَيّما رجلٍ عاهَرَ بحُرّة أَو أَمة؛

أَي زَنَى وَهُوَ فاعَلَ مِنْهُ.

وامرأَة عاهِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، إِلا أَن يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ، ومُعاهِرة، بِالْهَاءِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبو زَيْدٍ يُقَالُ للمرأَة الْفَاجِرَةِ عاهِرةٌ ومُعاهِرة ومُسافِحة.

وقال وَهُوَ الْمِنْدِيلُ أَو غَيْرُهُ، تُغَطِّي بِهِ الْحُرَّةُ رأْسها.

حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: إِن العَمَرَ أَن لَا يَكُونَ للحُرّة خِمار وَلَا صَوْقَعة تُغطّي بِهِ رأْسها فَتُدْخِلُ رأْسها فِي كُمِّهَا؛

وأَنشد:قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْوَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لِرَبِّهِ أَي عابدٌ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: تَرَكْتُهُ يَعمرُ ربَّه أَي يَعْبُدُهُ يُصَلِّي وَيَصُومُ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ رَجُلٌ عَمّار إِذا كَانَ كثيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ.

وَرَجُلٌ عَمّار، وَهُوَ الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الإِيمان الثَّابِتُ فِي أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ: مأْخوذ مِنَ العَمِير، وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النسجِ القويُّ الغزلِ الصَّبُورُ عَلَى الْعَمَلِ، قَالَ: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ لِلْجَمَاعَةِ الحَدِبُ عَلَى السُّلْطَانِ، مأْخوذ مِنَ العَمارةِ، وَهِيَ الْعِمَامَةُ، وعَمّارٌ مأْخوذ مِنَ العَمْر، وَهُوَ الْبَقَاءُ، فَيَكُونُ بَاقِيًا فِي إِيمانه وَطَاعَتِهِ وَقَائِمًا بالأَمر وَالنَّهْيِ إِلى أَن يَمُوتَ.

قَالَ: وعَمّارٌ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهل بَيْتِهِ وأَصحابه عَلَى أَدَبِ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ مِنَ العَمَرات، وَهِيَ اللُّحُمَاتُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّحْي، وَهِيَ النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛

هَذَا كُلُّهُ مَحْكِيٌّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

اللِّحْيَانِيُّ: سَمِعْتُ العامِريّة تَقُولُ فِي كَلَامِهَا: تَرَكْتُهُمْ سامِراً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وعامِراً؛

قَالَ أَبو تُرَابٍ: فسأَلت مُصْعَبًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِينَ.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر مِنَ الْقَبِيلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الحيُّ الْعَظِيمُ الَّذِي يَقُومُ بِنَفْسِهِ، يَنْفَرِدُ بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وَهِيَ مِنَ الإِنسان الصَّدْرُ، سُمِّي الحيُّ الْعَظِيمُ عِمَارة بعِمارة الصَّدْرِ، وَجَمْعُهَا عَمَائِرُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى .

لَنَا، حَتَّى يُجاوزَها دَليلقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعَمَارة الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ؛

قَالَ التَّغْلَبِيُّ:لِكُلِّ أُناسٍ مِنْ مَعَدٍّ عَمارةٍ .

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُوعَمارة خُفِضَ عَلَى أَنه بَدَلٌ مِنْ أُناس.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَتَبَ لِعَمَائر كَلْب وأَحْلافها كِتَابًا؛

العَمَائرُ: جَمْعُ عِمَارَةٍ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، فَمَنْ فَتَحَ فَلالْتفاف بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كالعَمارة العِمامةِ، وَمَنْ كَسَرَ فلأَن بِهِمْ عِمارةَ الأَرض، وَهِيَ فَوْقَ البَطْن مِنَ الْقَبَائِلِ، أَولها الشَّعْب ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ العِمارة ثُمَّ البَطْن ثُمَّ الفَخْذ.

والعَمْرة: الشَّذْرة مِنَ الْخَرَزِ يُفَصَّلُ بِهَا النَّظْمُ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة عَمْرة؛

قَالَ:وعَمْرة مِن سَرَوات النساءِ، .

يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُهاوَقِيلَ: العَمْرة خَرَزَةُ الحُبّ.

والعَمْر: الشَّنْف، وَقِيلَ: العَمْر حَلْقَةُ الْقُرْطِ الْعُلْيَا والخَوْقُ حَلْقَةُ أَسفل الْقُرْطِ.

والعَمَّار: الزَّيْن فِي الْمَجَالِسِ، مأْخوذ مِنَ العَمْر، وَهُوَ الْقُرْطُ.

والعَمْر: لَحْمٌ مِنَ اللِّثَة سَائِلٌ بَيْنَ كُلِّ سِنَّيْن.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَوْصاني جِبْرِيل بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمورِي؛

العُمُور: مَنَابِتُ الأَسنان وَاللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ مَغارِسها، الْوَاحِدُ عَمْر، بِالْفَتْحِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ يُضَمُّ؛

وَقَالَ ابْنُ أَحمر:بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ، .

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُوَالْجَمْعُ عُمور، وَقِيلَ: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سِنَّيْنِ عَمْر.

وَقَدْ قِيلَ: إِنه أَراد العُمْر.

وَجَاءَ فُلَانٌ عَمْراً يَعْقِرَ مَرْعَاهَاأَي لَا يَقْطعَ شَجَرَهَا.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه.

والعُقَارُ: الْخَمْرُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛

يُقَالُ: عاقَرَه إِذا لازَمَه وَدَاوَمَ عَلَيْهِ.

وأَصله مِنْ عُقْر الْحَوْضِ.

والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شُرْبِ الْخَمْرِ.

ومُعاقَرةُ الْخَمْرِ: إِدْمانُ شُرْبِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُعاقرُواأَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الْخَمْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَدْخُلُ الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛

هُوَ الَّذِي يُدْمِنُ شُرْبَهَا، قِيلَ: هُوَ مأْخوذ مِنْ عُقْر الْحَوْضِ لأَن الْوَارِدَةَ تُلَازِمُهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ عُقَاراً لأَن أَصحابها يُعاقِرُونها أَي يُلَازِمُونَهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَعْقِرُ شارِبَها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسكر.

، ابْنُ الأَنباري: فُلَانٌ يُعاقِرُ النبيذَ أَي يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الْحَوْضِ، وَهُوَ أَصله وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ الشَّارِبَةُ، لأَن شَارِبَهَا يُلَازِمُهَا مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الْحَوْضِ حَتَّى تَرْوى.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مُعاقَرةُ الشَّرَابِ مُغالبَتُه؛

يَقُولُ: أَنا أَقوى عَلَى شُرْبِهِ، فَيُغَالِبُهُ فَيَغْلِبُهُ، فَهَذِهِ المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَن يَتَقَدَّمَ أَو يتأَخر.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لمَّا مَاتَ قرأَ أَبو بَكْرٍ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ صَعِدَ إِلى مِنْبره فَخَطَبَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ؛

قَالَ: فعَقِرْت حَتَّى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وَفِي الْمُحْكَمِ:فعَقِرْت حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ، وَفِي النِّهَايَةِ:فَعقِرْت وأَنا قَائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الأَرض؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ عَقِر وبَعِل وَهُوَ مِثْلُ الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت.

قَالَ ابْنُ الأَثير: العَقَرُ، بِفَتْحَتَيْنِ، أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الْخَوْفِ فَلَا يَقْدِرُ أَن يَمْشِيَ مِنَ الفَرَق والدَّهَش، وَفِي الصِّحَاحِ؛

فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُقَاتِلَ.

وأَعْقَرَه غيرُه: أَدْهَشَه.

وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ: أَنه عَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ حِينَ أُخْبِر أَن مُحَمَّدًا قُتِل.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا رأَوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَقَطَتْ أَذْقانُهم عَلَى صُدُورِهِمْ وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ.

وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ المُنَخَّل الْيَشْكُرِيِّ:فلَثَمتُها فتنَفَّسَت، .

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْوالعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛

الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: الْقَصْرُ الْمُتَهَدِّمُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقِيلَ: البنَاء الْمُرْتَفِعُ.

قَالَ الأَزهري: والعَقْرُ الْقَصْرُ الَّذِي يَكُونُ مُعْتَمداً لأَهل الْقَرْيَةِ؛

قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يَصِفُ نَاقَتَهُ:كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه .

بأَشْباهٍ حُذِينَ عَلَى مِثَالِ .

وَقِيلَ: العَقْرُ الْقَصْرُ عَلَى أَي حَالٍ كَانَ.

والعَقْرُ: غيْمٌ فِي عَرْض السَّمَاءِ.

والعَقْرُ: السَّحَابُ الأَبيض، وَقِيلَ: كُلُّ أَبيض عَقْرٌ.

قَالَ اللَّيْثُ: العَقْر غَيْمٌ ينشأُ مِنْ قِبَل الْعَيْنِ فيُغَشِّي عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْرُ غَيْمٌ ينشأَ فِي عَرْضِ السَّمَاءِ ثُمَّ يَقْصِد عَلَى حِيَالِه مِنْ غَيْرِ أَن تُبْصِرَه إِذا مَرَّ بِكَ وَلَكِنْ تَسْمَعَ رَعْدَهُ مِنْ بَعِيدٍ؛

وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:وإِذا احْزَأَلَّتْ فِي المُناخِ رأَيْتَها .

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُوَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ القصرُ، أَفرده الْعَمَاءُ فَلَمْ يُظلِّلْه وأَضاء لِعَينِ النَّاظِرِ لإِشراق نُورِ فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ .

ورَدَّ حُروباً قَدْ لَقِحْن إِلى عُقْرِالضَّمِيرُ فِي شدَّ عَائِدٌ عَلَى جَدِّ الْمَمْدُوحِ وَهُوَ أَبو مُوسَى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق.

والكَسْرُ؛

جَانِبُ الْبَيْتِ.

والإِصَارُ: حَبْل قَصِيرٌ يُشَدُّ بِهِ أَسفلُ الْخِبَاءِ إِلى الْوَتِدِ، وإِنما ضَرَبَهُ مَثَلًا.

وأَذْرُح: مَوْضِعٌ؛

وَقَوْلُهُ:وردَّ حُروباً قَدْ لَقِحْنَ إِلى عُقْرِأَي رَجَعْن إِلى السُّكُونِ.

وَيُقَالُ: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ.

وعَقْرُ النَّوَى: صَرْفُها حَالًا بَعْدَ حَالٍ.

والعاقِرُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا لَا يُنْبِت، يُشَبَّه بالمرأَة، وَقِيلَ: هِيَ الرَّمْلَةُ الَّتِي تُنْبِت جَنَبَتَاها وَلَا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها، .

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُهاوخَصَّ الأَلاء لأَنه مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: الْعَاقِرُ رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا؛

قَالَ:أَمَّا الفُؤادُ، فَلَا يَزالُ مُوكَّلًا .

بِهَوَى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِرحَمامَةُ: رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ أَو أَكَمَة، وَقِيلَ: العاقِرُ الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا؛

فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرافإِنه فَسَّرَهُ فَقَالَ: العاقِرُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا.

والدَّمُوك هُنَا: البَكَرة الَّتِي يُسْتقى بِهَا عَلَى السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فَهُوَ عَقِيرٌ وعَقْرَى، مثَّل جَرِيحٍ وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛

عَقَرَه يَعْقِره عَقْراً وعَقَّره.

والعَقِيرُ: المَعْقورُ، وَالْجَمْعُ عَقْرَى، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ.

وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بِالسَّيْفِ عَقْراً: قَطَعَ قَوَائِمَهُ؛

وَفَرَسٌ عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وَخَيْلٌ عَقْرى؛

قَالَ:بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ .

كِرامٍ، وعَقْرَى مِنْ كُمَيْتٍ وَمِنْ وَرْدِوناقةٌ عَقِيرٌ وَجَمَلٌ عَقِير.

وَفِي حَدِيثِخَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جَزُورًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ وَهَذَا العَبِيرُ وَهَذَا العَقِيرُ؟

أَي الْجَزُورُ الْمَنْحُورُ؛

قِيلَ: كَانُوا إِذا أَرادوا نَحْرَ الْبَعِيرِ عَقَرُوه أَي قَطَعُوا إِحدى قَوَائِمِهِ ثُمَّ نَحرُوه، يفْعل ذَلِكَ بِهِ كَيْلا يَشْرُد عِنْدَ النَّحْر؛

وَفِي النِّهَايَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بحِمارٍ عَقِيرٍأَي أَصابَه عَقْرٌ وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَثير.

وعَقَرَ النَّاقَةَ يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتمكناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعِيل مَصْرُوفٌ عَنْ مَفْعُولٍ بِهِ فإِنه بِغَيْرِ هَاءٍ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ الْكَلَامُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ مَا يُقَالُ بِالْهَاءِ؛

وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتيفَمَعْنَاهُ نَحَرْتُهَا.

وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه فِي عَقْر الإِبل، كَمَا يُقَالُ كارَمَه وفاخَرَه.

وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبِلَهما يَتَباريَان بِذَلِكَ ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا؛

وَلَمَّا أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ قَوْلَهُ:فَمَا كَانَ ذَنْبُ بنِي مَالِكٍ، .

بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ فَسَبْبأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ .

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْفَسَّرَهُ فَقَالَ: يُرِيدُ مُعاقرةَ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبي الشَّمْسِ عَلَيْهِ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْر الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَمَامِ، ولكلٍّ مَقَالٌ لأَن قِطَعَ السَّحَابِ تشبَّه بِالْقُصُورِ.

والعَقِيرُ: البَرْق، عَنْ كُرَاعٍ.

والعَقّار والعِقّيرُ: مَا يُتَداوى بِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ.

قَالَ الأَزهري: العَقاقِير الأَدْوية الَّتِي يُسْتَمْشى بِهَا.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العَقّارُ والعَقاقِرُ كُلُّ نَبْتٍ يَنْبُتُ مِمَّا فِيهِ شفاءٌ، قَالَ: وَلَا يُسمى شَيْءٌ مِنَ العَقاقِير فُوهاً، يَعْنِي جميع أَفواه الطِّيبِ، إِلا مَا يُشَمُّ وَلَهُ رَائِحَةٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة تَرْتَفِعُ قَدَرَ نِصْفِ الْقَامَةِ وثمرُه كَالْبَنَادِقِ وَهُوَ مُمِضٌّ البتَّة لَا يأْكله شَيْءٌ، حَتَّى إِنك تَرَى الْكَلْبَ إِذا لابَسَه يَعْوي، وَيُسَمَّى عُقّار ناعِمَةَ؛

وناعِمةُ: امرأَة طَبَخَتْهُ رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغائِلته فأَكلته فَقَتَلَهَا.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كُلُّهَا: مَوَاضِعُ؛

قَالَ حميد ابن ثَوْرٍ يَصِفُ الْخَمْرَ:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها، .

بِهَا مِنْ عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُأَراد مِنْ كُرومِ عَقاراء، فَقَدَّمَ وأَخّر؛

قَالَ شَمِرٌ: وَيُرْوَى لَهَا مِنْ عُقارات الْخُمُورِ، قَالَ: والعُقارات الْخُمُورُ.

رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها.

قَالَ: والعَقْر مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ؛

قَالَ الشَّاعِرِ:كَرِهْتُ العَقْرَ، عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ، .

إِذا هَبَّتْ لِقارِيها الرِّياحوالعُقُور، مِثْلُ السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مَوَاضِعُ؛

قَالَ:ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهم، .

كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُقَالَ: والعُقَيْر قَرْيَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ بِحِذَاءِ هَجَرَ.

والعَقْر: مَوْضِعُ بِبَابِلَ قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ يَوْمَ العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وَبِهِ سمَّى أَبو عبيد كِتَابَ المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسْمُ شَاعِرٍ، وَهُوَ مُعَقِّر بْنُ حِمَارٍ البارِقيِّ حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ.

قَالَ: وَقَدْ سَمَّوْا مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

عقفر: العَنْقَفِير: الدَّاهِيَةُ مِنْ دَوَاهِي الزَّمَانِ؛

يُقَالُ: غُول عَنْقَفِير، وعَقْفَرَتُها دَهاؤها ونُكْرُها، وَالْجَمْعُ العَقافير.

يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ بالعَنْقَفِير والسِّلْتِمِ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، وَفِي الْحَدِيثِ:وَلَا سَوْداء عَنْقَفِير؛

العَنْقَفِيرُ: الدَّاهِيَةُ.

وعقْفَرَتْه الدَّوَاهِي وعَقْفَرَت عَلَيْهِ حَتَّى تَعَقْفَر أَي صَرَعَتْه وأَهلكته.

وَقَدِ اعْقَنْفَرت عَلَيْهِ الدَّوَاهِي، تؤخَّرُ النُّونُ عَنْ مَوْضِعِهَا فِي الْفِعْلِ لأَنها زَائِدَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ بِهَا تصريفُ الْفِعْلِ.

وامرأَة عَنْقَفِيرٌ: سَلِيطة غالبة بالشرّ.

عكر: عَكَر عَلَى الشَّيْءِ يَعْكِرُ عَكْراً واعتَكر: كَرَّ وَانْصَرَفَ؛

وَرَجُلٌ عَكَّارٌ فِي الْحَرْبِ عَطَّافٌ كَرَّارٌ، والعَكْرة الكَرّة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنتم العَكّارُون لَا الْفَرَّارُونَأَي الكَرّارون إِلى الحَرْب وَالْعَطَّافُونَ نَحْوَهَا.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَكّار الَّذِي يُوَلِّي فِي الْحُرُوبِ ثُمَّ يَكُرُّ رَاجِعًا.

يُقَالُ: عَكَرَ واعْتَكَر بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وعَكَرْت عَلَيْهِ إِذا حَمَلْت، وعَكَرَ يَعْكِرُ عَكْراً: عطَفَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا فَجر بامرأَة عَكْوَرةًأَي عَكَرَ عَلَيْهَا فتَسَنَّمها وغَلَبَها عَلَى نَفْسِهَا.

وَفِي حَدِيثِأَبي عُبَيْدَةَ يَوْمَ أُحُدٍ: فَعَكَرَ عَلَى إِحداهما فنزَعَها فسَقَطَتْ ثَنيَّتُه ثُمَّ عكَرَ عَلَى فَهَذَا ارْتِجَاعٌ.

قَالَ: فأَما الَّذِي يَمْنَعُ فإِنما يُقَالُ لَهُ تَعَصَّرَ أَي تَعَسَّر، فَجَعَلَ مَكَانَ السِّينِ صَادًا.

وَيُقَالُ: مَا عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ وشَجَرَكَ أَي مَا مَنَعَك.

وَكَتَبَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلى المُغِيرَةِ: إِنَّ النِّسَاءَ يُعْطِينَ عَلَى الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لَهَاأَي تَرْجِعَ.

وَيُقَالُ: أَعطاهم شَيْئًا ثُمَّ اعْتَصَره إِذا رَجَعَ فِيهِ.

والعَصَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، والعُصْرُ والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة.

وعَصَرَ بِالشَّيْءِ واعْتَصَرَ بِهِ: لجأَ إِليه.

وأَما الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمر بِلَالًا أَن يُؤَذِّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛

فإِنه أَراد الَّذِي يُرِيدُ أَن يَضْرِبَ الْغَائِطَ، وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلى الْغَائِطِ ليَتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مِنَ العَصْر أَو العَصَر، وَهُوَ المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ: إِنه مِنْ هَذَا، أَي يَنْجُون مِنَ الْبَلَاءِ ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وَهُوَ مِنَ العُصْرَة، وَهِيَ المَنْجاة.

والاعْتِصَارُ: الِالْتِجَاءُ؛

وَقَالَ عَدِي بْنُ زَيْدٍ:لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ، .

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِيوالاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بِالطَّعَامِ فَيَعْتَصِر بِالْمَاءِ، وَهُوَ أَن يَشْرَبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، ويُسْتَشْهد عَلَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ، أَعني بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ.

وعَصَّرَ الزرعُ: نَبَتَتْ أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ مِنَ العَصَر الَّذِي هُوَ الملجأُ والحِرْز؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، أَي تَحَرَّزَ فِي غُلُفِه، وأَوْعِيَةُ السُّنْبُلِ أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه وقبائِعُهُ، وَقَدْ قَنْبَعَت السُّنبلة وَهِيَ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ صَمْعَاءُ، ثُمَّ تَنْفَقِئُ.

وَكُلُّ حِصْن يُتحصن بِهِ، فَهُوَ عَصَرٌ.

والعَصَّارُ: الْمَلِكُ الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني .

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِيمُعْتَصَري: عُمْرِي وهَرَمي، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كَانَ فِي الشَّبَابِ مِنَ اللَّهْوِ أَدركته ولَهَوْت بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَار الَّذِي هُوَ الإِصابة لِلشَّيْءِ والأَخذ مِنْهُ، والأَول أَحسن.

وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه.

والعُصْرَة: الدِّنْية، وَهُمْ مَوَالِينَا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ؛

قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ قُصْرَة بِهَذَا الْمَعْنَى، وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ العَصِير أَي كِرِيمُ النَّسَبِ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:تَجَرَّدَ مِنْهَا كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ، .

لِعَوْهَجٍ أوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُهاوَيُقَالُ: مَا بَيْنَهُمَا عَصَرٌ وَلَا يَصَرٌ وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَيْصَرُ أَي مَا بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ.

وَيُقَالُ: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان الْيَابِسُ عَطَشًا؛

قَالَ الطِّرِمَّاحِ:يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ .

أَفَاوِيق، مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُوَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:أَيام أَعْرَقَ بِي عَامُ المَعَاصِيرِفَسَّرَهُ فَقَالَ: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وَهَذَا مِنَ الجَدْب؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا هَذَا التَّفْسِيرُ.

والعِصَارُ: الفُسَاء؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قَامَ لَهُ .

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِوأَصل العِصَار: مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِي مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغِلْظةً، .

وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّساء العَوارِك؟

أَتَعَيَّرون، وَكُلُّ ذَلِكَ إِنما هُوَ لِيَصُوغَ الْفِعْلَ مِمَّا لَا يَجْرِي عَلَى الفعْل أَو مِمَّا يَقِلُّ جَرْيُهُ عَلَيْهِ.

والأَعْوَرُ: الْغُرَابُ، عَلَى التَّشَاؤُمِ بِهِ، لأَن الأَعْورَ عندهم مشؤوم، وَقِيلَ: لِخِلَافِ حَالِهِ لأَنهم يَقُولُونَ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ، قَالُوا: وإِنما سُمِّيَ الْغُرَابُ أَعْوَر لِحِدَّةِ بَصَرِهِ، كَمَا يُقَالُ للأَعمى أَبو بَصِير وللحبَشِيّ أَبو البَيْضاء، وَيُقَالُ للأَعمى بَصِير وللأَعْوَر الأَحْوَل.

قَالَ الأَزهري: رأَيت فِي الْبَادِيَةِ امرأَة عَوْراء يُقَالُ لَهَا حَوْلاء؛

قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ للأَحْوَل الْعَيْنِ أَعْوَر، وللمرأَة الحَوْلاء هِيَ عَوْراء، وَيُسَمَّى الْغُرَابُ عُوَيْراً عَلَى تَرْخِيمِ التَّصْغِيرِ؛

قَالَ: سُمِّيَ الْغُرَابُ أَعْوَرَ ويُصاح بِهِ فَيُقَالُ عُوَيْر عُوَيْر؛

وأَنشد:وصِحَاحُ العُيونِ يُدْعَوْن عُوراوَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:ومَنْهل أَعْوَر إِحْدى العَيْنَيْن، .

بَصِير أُخرى وأَصَمّ الأُذُنَيْنفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَى أَعْوَر إِحدى الْعَيْنَيْنِ أَي فِيهِ بِئْرَانِ فَذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَعْوَر إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ بَصِير أُخرى، وَقَوْلُهُ أَصَمّ الأُذنين أَي لَيْسَ يُسْمَع فِيهِ صَدًى.

قَالَ شِمْرٌ: عَوَّرْت عُيونَ الْمِيَاهِ إِذا دَفَنْتها وسدَدْتها، وعَوَّرْت الرَّكِيَّةَ إِذا كَبَسْتها بِالتُّرَابِ حَتَّى تَنْسَدَّ عُيُونُهَا.

وَفَلَاةٌ عَوْراء: لَا مَاءَ بِهَا.

وعَوَّرَ عَيْنَ الرَّكِيَّةِ: أَفسدها حَتَّى نَضَبَ الماءُ.

وَفِي حَدِيثِعُمَر وذكَرَ إمرأَ الْقَيْسِ فَقَالَ: افْتَقَر عَنْ معانٍ عُورٍ؛

العُورُ جَمْعُ أَعْوَر وعَوْراء وأَراد بِهِ الْمَعَانِيَ الْغَامِضَةَ الدَّقِيقَةَ، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْت الرَّكِيَّةَ وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وَسَدَدْتَ أَعينها الَّتِي ينبَع مِنْهَا الْمَاءِ.

وَفِي حَدِيثِعليٍّ: أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍأَي يَدْفِنها ويَطُمّها؛

وَقَدْ عارَت الركيةُ تَعُور.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُوَارُ الْبِئْرُ الَّتِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا.

قَالَ: وعَوَّرْت الرَّجُلَ إِذا اسْتَسْقاك فَلَمْ تَسْقِه.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ لِلْمُسْتَجِيزِ الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ إِذا لَمْ تُسْقِهِ: قَدْ عَوَّرْت شُرْبَه؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:مَتَّى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفارِ، تَجِدْ بِهِ .

أُدَيْهم، يَرْمي المُسْتَجِيز المُعَوَّراسفارِ: اسْمُ مَاءٍ.

وَالْمُسْتَجِيزُ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ.

وَيُقَالُ: عَوَّرْته عَنِ الْمَاءِ تَعْوِيراً أَي حَلَّأْته.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّعْوِيرُ الرَّدُّ.

عَوَّرْته عَنْ حَاجَتِهِ: رَدَدْتُهُ عَنْهَا.

وَطَرِيقٌ أَعْوَرُ: لَا عَلَم فِيهِ كأَنّ ذَلِكَ العَلَم عَيْنُه، وَهُوَ مَثَلٌ.

والعائرُ: كُلُّ مَا أَعَلَّ العينَ فعقَر، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الْعَيْنَ تُغْمَضُ لَهُ وَلَا يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهَا مِنَ النَّظَرِ لأَن الْعَيْنَ كأَنها تَعُور.

وَمَا رأَيت عائرَ عَيْنٍ أَي أَحداً يَطْرِف الْعَيْنَ فيَعُورها.

وعائرُ الْعَيْنِ: مَا يملؤُها مِنَ الْمَالِ حَتَّى يَكَادَ يَعُورُها.

وَعَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ عائرةُ عَيْنَيْن وعَيِّرَةُ عَيْنَيْنِ؛

كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي مَا يَكَادُ مِنْ كَثْرَتِهِ يَفْقأُ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ مَرَّةً: يُرِيدُ الْكَثْرَةَ كأَنه يملأُ بَصَرَهُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَثُرَ مالُه: تَرِدُ عَلَى فُلَانٍ عائرةُ عَيْنٍ وعائرةُ عَيْنَيْنِ أَي تَرِدُ عَلَيْهِ إِبلٌ كَثِيرَةٌ كأَنها مِنْ كَثْرَتِهَا تملأُ الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَكَادَ تَعُورهما أَي تَفْقَؤُهما.

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَاهُ أَنه مِنْ كَثْرَتِهَا تَعِيرُ فِيهَا الْعَيْنُ؛

قَالَ الأَصمعي: أَصل ذَلِكَ أَن الرَّجُلَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذا بَلَغَ قَالَ: والعارِيّة مَنْسُوبَةٌ إِلى العارَة، وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الإِعارة.

تَقُولُ: أَعَرْتُه الشَّيْءَ أُعِيره إِعارة وعَارةً، كَمَا قَالُوا: أَطَعْتُه إِطاعة وَطَاعَةً وأَجَبْتُه إِجابة وَجَابَةً؛

قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ، مِنْهَا الْعَارَةُ والدَّارة وَالطَّاقَةُ وَمَا أَشبهها.

وَيُقَالُ: اسْتَعَرْت مِنْهُ عارِيّةً فأَعارَنِيها؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العارِيّة، بِالتَّشْدِيدِ، كأَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى العارِ لأَن طلَبَها عارٌ وعيْبٌ؛

وَيُنْشِدُ:إِنما أَنْفُسُنا عَارِيَّةٌ، .

والعَواريّ قصارٌ أَن تُرَدّالعارةُ: مِثْلُ العارِيّة؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إِنما المالُ عارةٌ، .

وكُلْه مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْواستعارَه ثَوْبًا فأَعَارَه أَباه، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كِيرٌ مُسْتعار؛

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:كأَن حَفِيفَ مَنْخِره، إِذا مَا .

كَتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُقِيلَ: فِي قَوْلِهِ مُسْتَعَارٌ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه اسْتُعِير فأُشْرِع العملُ بِهِ مُبَادَرَةً لِارْتِجَاعِ صَاحِبِهِ إِيَّاه، وَالثَّانِي أَن تَجْعَلَهُ مِنَ التَّعاوُرِ.

يُقَالُ: اسْتَعَرْنا الشَّيْءَ واعْتَوَرْناه وتَعاوَرْنَاه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: مُسْتَعار بِمَعْنَى مُتعاوَر أَي مُتداوَل.

وَيُقَالُ: تَعاوَرَ القومُ فُلَانًا واعْتَوَرُوه ضَرْباً إِذا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ فَكُلَّمَا أَمْسَكَ وَاحِدٌ ضربَ واحدٌ، والتعاوُر عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

وتَعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدَّارِ حَتَّى عَفَّتْه أَي تَواظَبت عَلَيْهِ؛

قَالَ ذَلِكَ اللَّيْثُ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ، وَمَعْنَى تعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدَّارِ أَي تَداوَلَتْه، فمرَّةً تَهُبُّ جَنوباً وَمَرَّةً شَمالًا ومرَّة قَبُولًا وَمَرَّةً دَبُوراً؛

وَمِنْهُ قول الأَعشى:دِمْنة قَفْزة، تاوَرها الصَّيْفُ .

برِيحَيْنِ مِنْ صَباً وشَمالِقَالَ أَبو زَيْدٍ: تعاوَرْنا العَوارِيَّ تعاوُراً إِذا أَعارَ بعضُكم بَعْضًا، وتَعَوَّرْنا تَعوُّراً إِذا كُنْتَ أَنت المُسْتَعِيرَ، وتَعاوَرْنا فُلَانًا ضَرْباً إِذا ضَرَبْتَهُ مَرَّةً ثُمَّ صاحبُك ثُمَّ الآخرُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّعاوُرُ والاعْتِوَارُ أَن يَكُونَ هَذَا مَكَانَ هَذَا، وَهَذَا مَكَانَ هَذَا.

يُقَالُ: اعْتَوَراه وابْتدّاه هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، وَلَا يُقَالُ ابْتَدّ زَيْدٌ عَمْرًا وَلَا اعْتَوَرَ زيدٌ عَمْرًا.

أَبو زَيْدٍ: عَوَّرْت عَنْ فُلَانٍ مَا قِيلَ لَهُ تَعْوِيراً وعَوَّيْت عَنْهُ تَعْوِيةً أَي كَذَّبْتُ عَنْهُ مَا قِيلَ لَهُ تَكْذِيبًا ورَدَدْت.

وعَوّرْته عَنِ الأَمر: صرَفته عَنْهُ.

والأَعْوَرُ: الَّذِي قَدْ عُوِّرَ وَلَمْ تُقْضَ حاجتُه وَلَمْ يُصِبْ مَا طَلَبَ وَلَيْسَ مِنْ عَوَر الْعَيْنِ؛

وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:وعَوَّرَ الرحمنُ مَن وَلّى العَوَرْوَيُقَالُ: مَعْنَاهُ أَفسد مَنْ وَلَّاه وَجَعَلَهُ وَليَّاً للعَوَر، وَهُوَ قُبْحُ الأَمر وفسادُه.

تَقُولُ: عَوَّرْت عَلَيْهِ أَمَره تَعْوِيراً أَي قَبَّحْته عَلَيْهِ.

والعَوَرُ: تَرْكُ الْحَقِّ.

وَيُقَالُ: عَاوَرَه الشيءَ أَي فعلَ بِهِ مثلَ مَا فَعَلَ صاحبُه بِهِ.

وعوراتُ الْجِبَالِ: شُقُوقُهَا؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:تَجاوَبَ بُومُها فِي عَوْرَتَيْها، .

إِذا الحِرْباء أَوْفى للتَّناجي .

الْفَرَزْدَقِ وسُحَيم بْنِ وَثِيل الرِّيَاحِيِّ لَمَّا تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ أَبو الْفَرَزْدَقِ مِائَةً.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تأْكلوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعراب فإِني لَا آمَنُ أَن يَكُونَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهم الإِبل، كَانَ الرَّجُلَانِ يَتَباريانِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ فيَعْقِر هَذَا وَهَذَا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحدُهما الْآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِيَاءً وسُمْعة وتفاخُراً وَلَا يَقْصِدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فشبَّهه بِمَا ذُبح لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا عَقْرَ فِي الإِسلام: قَالَ ابْنُ الأَثير: كَانُوا يَعْقِرون الإِبل عَلَى قُبُورِ المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها وَيَقُولُونَ: إِن صاحبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضياف أَيام حَيَاتِهِ فنُكافِئُه بِمِثْلِ صَنِيعه بَعْدَ وَفَاتِهِ.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَو الشَّاةِ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ قَائِمٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَلَا تَعْقِرنّ شَاةً وَلَا بَعِيراً إِلَّا لِمَأْكَلة، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ لِلْحَيَوَانِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ الأَكوع: وَمَا زِلْتُ أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بِهِمْأَي أَقتُلُ مَرْكُوبَهُمْ؛

يُقَالُ: عَقَرْت بِهِ إِذا قَتَلْتَ مَرْكُوبَهُ وَجَعَلْتَهُ رَاجِلًا؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الرَّاهِبُ بأَبي سُفْيَان بْنِ حَرْبأَي عَرْقَبَ دَابّته ثُمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْر حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي القَتْل وَالْهَلَاكِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنه قَالَ لمُسَيْلِمةَ الْكَذَّابِ: وإِن أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك اللَّهُأَي ليُهْلِكَنّك، وَقِيلَ: أَصله مِنْ عَقْر النَّخْلِ، وَهُوَ أَن تُقَطَّعَ رُؤُوسُهَا فتَيْبَس؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأُم زَرْعٍ: وعَقْرُ جارِتهاأَي هلاكُهَا مِنَ الْحَسَدِ وَالْغَيْظِ.

وَقَوْلُهُمْ: عَقَرْتَ بِي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك عَقَرْت بَعِيرِي فَلَا أَقدر عَلَى السَّيْرِ، وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:قَدْ عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرجوَفِي حَدِيثِكَعْبٍ: أَن الشَّمْسَ والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران فِي النَّارِ؛

قِيلَ لَمَّا وصَفَهما اللَّهُ تَعَالَى بالسِّبَاحة فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ، ثُمَّ أَخبر أَنه يَجْعَلُهُمَا فِي النَّارِ يُعَذِّب بِهِمَا أَهْلَها بِحَيْثُ لَا يَبْرَحانِها صَارَا كأَنهما زَمِنان عَقِيران.

قَالَ ابْنُ الأَثير: حَكَى ذَلِكَ أَبو مُوسَى، وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ.

ابْنُ بُزُرْجَ: يُقَالُ قَدْ كَانَتْ لِي حَاجَةٌ فعَقَرَني عَنْهَا أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي.

قَالَ الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مأْخوذ، والعَقْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْقَوَائِمِ.

عَقَرَه إِذا قَطَعَ قائِمة مِنْ قَوَائِمِهِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قضيَّة ثَمُودَ: فَتَعاطى فَعَقَرَ؛

أَي تعاطَى الشقِيُّ عَقْرَ الناقةِ فَبَلَغَ مَا أَراد، قَالَ الأَزهري: العَقْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ كَشْفُ عُرْقوب الْبَعِيرِ، ثُمَّ يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل يَعْقِرُها ثُمَّ يَنْحَرُهَا.

والعَقِيرة: مَا عُقِرَ مِنْ صَيْدٍ أَو غَيْرِهِ.

وعَقِيرةُ الرَّجُلِ: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وَقِيلَ: أَصله أَن رَجُلًا عُقِرَت رجلُه فَوَضَعَ العَقِيرةَ عَلَى الصَّحِيحَةِ وبكَى عَلَيْهَا بأَعْلى صَوْتِهِ، فَقِيلَ: رَفَعَ عَقِيرَته، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قِيلَ لكل مَن رفع صوته عَقِيرة وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالْغِنَاءِ.

قَالَ: والعَقِيرة الساقُ الْمَقْطُوعَةُ.

قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ فِيهِ هُوَ رَجُلٌ أُصِيبَ عُضْوٌ مِنْ أَعضائه، وَلَهُ إِبل اعْتَادَتْ حُداءَه، فَانْتَشَرَتْ عَلَيْهِ إِبلُه فَرَفَعَ صوتَه بالأَنِينِ لِمَا أَصابه مِنَ العَقْرِ فِي بَدَنِهِ فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بِهَا فَاجْتَمَعَتْ إِليه، فَقِيلَ لِكُلِّ مِنْ رَفْعِ صَوْتَهُ بِالْغِنَاءِ: قَدْ رَفَعَ عَقِيرته.

والعَقِيرة: مُنْتَهَى الصَّوْتِ؛

عَنْ يَعْقُوبَ؛

واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بِالتَّطْرِيبِ فِي العُواء؛

عَنْهُ أَيضاً؛

وأَنشد:فَلَمَّا عَوَى الذئبُ مُسْتَعْقِراً، .

أَنِسْنا بِهِ والدُّجى أَسْدَفُ الأَعْيار فِي الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ لَقُلْتَ: أَتَعَيَّرون إِذا أَوضحت مَعْنَاهُ، فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، إِنما أَراد أَن يصوغُ فِعْلًا أَي بناءَ كَيْفِيَّة الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وَقَوْلُهُ لأَنك إِنما تُجْرِيه مُجْرى مَا لَهُ فِعْلَ مِنْ لَفْظِهِ، يُدلّك عَلَى أَن قَوْلَهُ تَعَيّرون لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.

والعَيرُ الْعَظْمُ النَّاتِئُ وَسَطَ الْكَفِّ .

وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ.

وكَتِفٌ مُعَيَّرة ومُعْيَرة عَلَى الأَصل: ذَاتُ عَيْر.

وعَيْر النَّصْلِ: النَّاتِئُ فِي وَسَطِهِ؛

قَالَ الرَّاعِي:فصادَفَ سَهْمُه أَحْجارَ قُفٍّ، .

كَسَرْن العَيْرَ مِنْهُ والغِراراوَقِيلَ: عَيْرُ النَّصل وَسَطُهُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو: نَصْلٌ مُعْيَر فِيهِ عَيْر.

والعَيْر مِنْ أُذن الإِنسان والفرسِ مَا تَحْتَ الفَرْع مِنْ بَاطِنِهِ كعَيْر السَّهْمِ، وَقِيلَ: العَيْرانِ مَتْنا أُذُنَي الْفَرَسِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِذا تَوضَّأْتَ فأَمِرَّ عَلَى عِيَار الأُذُنين الْمَاءَ؛

العِيارُ جَمْعُ عَيْرٍ، وَهُوَ النَّاتِئُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَذن.

وَكُلُّ عَظْمٍ نَاتِئٍ مِنَ الْبَدَنِ: عَيْرٌ.

وعَير الْقَدَمِ: النَّاتِئُ فِي ظَهْرِهَا.

وعَيرُ الوَرقة: الْخَطُّ النَّاتِئُ فِي وَسَطِهَا كأَنه جُدَيِّر.

وعَيرُ الصَّخْرَةِ: حرفٌ نَاتِئٌ فِيهَا خِلْقَةً، وَقِيلَ: كُلُّ نَاتِئٍ فِي وَسَطِ مُسْتَوٍ عَيرٌ.

وعَيْرُ الأُذن: الْوَتَدُ الَّذِي فِي بَاطِنِهَا.

والعَيْر: ماقيء الْعَيْنِ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: العَيْر إِنسانُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ لَحْظُها؛

قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:ونارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْد وَهْنٍ، .

بدارٍ مَا أُرِيدُ بِهَا مُقاماسِوَى تَحْلِيل راحِلة وعَيْرٍ، .

أُكالِئُه مَخافةَ أَن يَناماوَفِي الْمَثَلِ: جاءَ قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى أَي قَبْلَ لَحْظَةِ الْعَيْنِ.

قَالَ أَبو طَالِبٍ: العَيْر المِثال الَّذِي فِي الْحَدَقَةِ يُسَمَّى اللُّعْبة؛

قَالَ: وَالَّذِي جَرَى الطَّرْفُ، وجَرْيُه حَرَكَتُهُ؛

وَالْمَعْنَى: قَبْلَ أَن يَطْرِف الإِنسانُ، وَقِيلَ: عَيْرُ الْعَيْنِ جَفْنُها.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يقال فعلت قَبْلَ عيْرٍ وَمَا جَرَى.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَا يُقَالُ أَفعل؛

وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ:أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى، .

وَلَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي، وَلَمْ أَدْرِ مَا لَها؟

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ قَبْلَ أَن أَنظر إِليك، وَلَا يُتَكلّم بشيء من ذَلِكَ فِي النَّفْيِ.

والقِبِصَّى والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو فِيهِ نَزْوٌ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَيْرُ هُنَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَمَنْ قَالَ: قَبْلَ عائرٍ وَمَا جَرَى، عَنَى السَّهْمَ.

والعَير: الوَتد.

والعَيْر: الجَبلُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ.

والَعيْر: السَّيِّدُ والمَلِك.

وعَيْرُ الْقَوْمِ: سيّدُهم؛

وَقَوْلُهُ:زعَمُوا أَنّ كلَّ مَن ضَرَبَ العَيْر .

مَوالٍ لنا، وأَنَّى الوَلاءُ؟

قِيلَ: مَعْنَاهُ كلُّ مَن ضَرَبَ بِجفنٍ عَلَى عَيْرٍ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْوَتِدَ، أَي مَنْ ضَرَبَ وتِداً مِنْ أَهل العَمَد، وَقِيلَ: يَعْنِي إِياداً لأَنهم أَصحاب حَمِير، وَقِيلَ: يَعْنِي جَبَلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ: جَبَلًا بِالْحِجَازِ، وأَدخل عَلَيْهِ اللَّامَ كأَنه جَعَلَهُ مِنْ أَجْبُلٍ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَيْر، وَجَعَلَ اللَّامَ زَائِدَةً على قوله: وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَطْلُبُ شَيْئًا يَفْرِسُه وَهَؤُلَاءِ قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ.

والعَقِيرة: الرَّجُلُ الشَّرِيفُ يُقْتَل.

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الإِصلاح: مَا رأَيت كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ مَا رأَيت كَالْيَوْمِ عَقِيرةً وَسْطَ قَوْمٍ، لِلرَّجُلِ الشَّرِيفِ يُقْتَل، وَيُقَالُ: عَقَرْت ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:عَقَرْتَ بَعِيري يَا إمْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِوالمِعْقَرُ مِنَ الرِّحالِ: الَّذِي لَيْسَ بِواقٍ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُقَالُ مِعْقر إِلَّا لِمَا كَانَتْ تِلْكَ عَادَتَهُ، فأَمّا مَا عَقَر مَرَّةً فَلَا يَكُونُ إِلَّا عَاقِرًا؛

أَبو زَيْدٍ: سَرْجٌ عُقَرٌ؛

وأَنشد للبَعِيث:أَلَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ، .

أَلَحَّ عَلَى أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْوعَقَرَ القَتَبُ وَالرَّحْلُ ظَهْرَ النَّاقَةِ، والسرجُ ظهرَ الدَّابَّةِ يَعْقِرُه عَقْراً: حَزَّه وأَدْبَرَه.

واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ.

وسرجٌ مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ؛

وَقِيلَ: لَا يُقَالُ مِعْقَر إِلَّا لِمَا عَادَتْهُ أَن يَعْقِرَ.

وَرَجُلٌ عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل مِنْ إِتْعابِه إِيّاها، وَلَا يُقَالُ عَقُور.

وَكَلْبٌ عَقُور، وَالْجَمْعُ عُقْر؛

وَقِيلَ: العَقُور لِلْحَيَوَانِ، والعُقَرَة للمَواتِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُناح عَلَيْهِ.

العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ العَقُور؛

قَالَ: هُوَ كُلُّ سَبْعٍ يَعْقِر أَي يَجْرَحُ وَيَقْتُلُ وَيَفْتَرِسُ كالأَسد وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ والفَهْد وَمَا أَشبهها، سَمَّاهَا كَلْبًا لِاشْتِرَاكِهَا فِي السَّبُعِيَّة؛

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلُّ سَبُعٍ يَعْقِر، وَلَمْ يُخَصَّ بِهِ الْكَلْبُ.

والعَقُور مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَلَا يُقَالُ عَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوحِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ جارحٍ أَو عاقرٍ مِنَ السِّبَاعِ كَلْبٌ عَقُور.

وكَلأُ أَرضِ كَذَا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر الْمَاشِيَةَ ويَقْتُلُها؛

وَمِنْهُ سمِّي الْخَمْرُ عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ العَقْلَ؛

قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.

وَيُقَالُ للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، مَعْنَاهُ عَقَرها اللَّهُ وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بِوَجَعٍ فِي حَلْقِها، فعَقْرى هَاهُنَا مَصْدَرٌ كدَعْوى فِي قَوْلِ بَشِير بْنِ النِّكْث أَنشده سِيبَوَيْهِ:وَلَّتْ ودَعْواها شديدٌ صَخَبُهْأَي دعاؤُها؛

وَعَلَى هَذَا قَالَ: صَخَبُه، فَذُكِّرَ، وَقِيلَ: عَقْرى حَلْقى تَعْقِرُ قَوْمَهَا وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وَقِيلَ: العَقْرى الْحَائِضُ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ النَّفْر فِي صَفِيَّة إِنها حائضٌ فَقَالَ: عَقْرَى حَلقى مَا أُراها إِلَّا حابِسَتَنا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُعَقْرىعَقَرَها اللهُ؛

وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تَعَالَى، فَقَوْلُهُ عَقَرَهَا اللَّهُ يَعْنِي عَقَرَ جسدَها،وحَلْقىأَصابَها اللَّهُ تَعَالَى بوجعٍ فِي حَلْقِها؛

قَالَ: وأَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُعَقْرى حَلْقى، وإِنما هُوَ عَقْراً وحَلْقاً، بِالتَّنْوِينِ، لأَنهما مَصْدَرَا عَقَرَ وحَلَقَ؛

قَالَ: وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إِرادة لِوُقُوعِهِ.

قَالَ شَمِرٌ: قُلْتُ لأَبي عُبَيْدٍ لِمَ لَا تُجِيزُ عَقْرى؟

فَقَالَ: لأَنّ فَعْلى تَجِيءُ نَعْتًا وَلَمْ تَجِئْ فِي الدُّعَاءِ.

فَقُلْتُ: رَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْعَرَبِ مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ مِنْهُ، فَلَمْ يُنْكِرْه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا ظاهرُه الدُّعَاءُ عَلَيْهَا وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ فِي مَذْهَبِهِمْ مَعْرُوفٌ.

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: عَقَّرْته إِذا قُلْتَ لَهُ عَقْراً وَهُوَ مِنْ بَابِ سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمَا صِفتان للمرأَة الْمَشْؤُومَةِ أَي أَنها تَعْقِرُ قَالَ الأَزهري: العَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي شَيْئًا؛

عَنِ الْفَرَّاءِ، وأَورد بَيْتَ الْكُمَيْتِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي لِجَارَتِهَا شَيْئًا.

وَكَانَ ذَلِكَ فِي عُفْرةِ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ وعُفُرَّتِهما أَي فِي أَولهما.

يُقَالُ: جَاءَنَا فُلَانٌ فِي عُفُرَّةِ الْحَرِّ، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْفَاءُ لُغَةٌ فِي أُفُرَّة الْحَرِّ وعُفْرةِ الْحَرِّ أَي فِي شِدَّتِهِ.

ونَصْلٌ عُفارِيّ: جيِّد.

ونَذِيرٌ عَفِيرٌ: كَثِيرٌ، إِتباع.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَلَيْهِ العَفارُ والدَّبارُ وسوءُ الدارِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

ومَعافِرُ: قَبِيلَةٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعافِر بْنُ مُرّ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَخو تَمِيمِ بْنِ مُرّ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَعافِريّ، قَالَ: وَنُسِبَ عَلَى الْجَمْعِ لأَن مَعافِر اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، كَمَا تَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي كِلَابٍ أَو مِنَ الضِّباب كِلابيّ وضِبابيّ، فأَما النَّسَبُ إِلى الْجَمَاعَةِ فإِنما تُوقِع النَّسَبَ عَلَى وَاحِدٍ كَالنَّسَبِ إِلى مَسَاجِدَ تَقُولُ مَسْجِدِيّ وَكَذَلِكَ مَا أَشبهه.

ومَعافِر: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ، وَثَوْبٌ مَعافِريّ لأَنه نُسِبَ إِلى رَجُلِ اسْمُهُ مَعافِر، وَلَا يُقَالُ بِضَمِّ الْمِيمِ وإِنما هُوَ معافِر غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الرَّجَزِ الْفَصِيحِ مَنْسُوبًا.

قَالَ الأَزهري: بُرْدٌ مَعافِريّ مَنْسُوبٌ إِلى معافِر اليمنِ ثمن صَارَ اسْمًا لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَةٍ، فَيُقَالُ: مَعافِر.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بعَث مُعاذاً إِلى اليمَن وأَمره أَن يأْخذ مِنْ كُلِّ حالِمٍ دِينَارًا أَو عِدْلَه مِنَ المَعافِرِيّ، وَهِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلى مَعافِر، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدانِ مَعافِريّانِ.

وَرَجُلٌ مَعافِريٌّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَق فَيَنَالُ فَضْلَهم.

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَم لَا؛

وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ المُعافِرُ بِضَمِّ الْمِيمِ، ومَعافِرُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: حيٌّ مِنْ هَمْدانَ لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ لأَنه جَاءَ عَلَى مِثَالِ مَا لَا يَنْصَرِفُ مِنَ الْجَمْعِ، وإِليهم تُنْسَبُ الثِّيَابُ المَعافِريَّة.

يُقَالُ: ثَوْبٌ مَعافِريٌّ فَتَصْرِفُهُ لأَنك أَدخلت عَلَيْهِ يَاءَ النِّسْبَةِ وَلَمْ تَكُنْ فِي الْوَاحِدِ.

وعُفَيْرٌ وعَفَار ويَعْفور ويَعْفُرُ: أَسماء.

وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: الأَسْود بْنُ يَعْفُر ويُعْفِر ويُعْفُر، فأَما يَعْفُر ويُعْفِر فأَصْلانِ، وأَما يُعْفُر فَعَلَى إِتباع الْيَاءِ ضَمَّةَ الْفَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى إِتباع الْفَاءِ مِنْ يُعْفُر ضَمَّةَ الْيَاءِ مِنْ يُعْفُر، والأَسود بْنُ يَعْفُر الشَّاعِرُ، إِذا قُلْتَه بِفَتْحِ الْيَاءِ لَمْ تَصْرِفْهُ، لأَنه مِثْلُ يَقْتُل.

وَقَالَ يُونُسُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ أَسود بْنُ يُعْفُر، بِضَمِّ الْيَاءِ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لأَنه قَدْ زَالَ عَنْهُ شبَهُ الْفِعْلِ.

ويَعْفَورٌ: حمارُ النبي، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ عُبادة: أَنه خَرَجَ عَلَى حِمارِه يَعْفور ليعودَه؛

قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفوراً لِكَوْنِهِ مِنَ العُفْرة، كَمَا يُقَالُ فِي أَخْضَر يَخْضور، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفور، وَهُوَ الظَّبْيُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُفَيْر، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفَر مِنَ العُفْرة، وَهِيَ الغُبْرة وَلَوْنُ التُّرَابِ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ: أُعَيْفِر كأُسَيْودِ.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْحِمَارِ الْخَفِيفِ فِلْوٌ ويَعْفورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِق.

وعَفْراء وعُفَيرة وعَفارى: مِنْ أَسماء النِّسَاءِ.

وعُفْر وعِفْرَى: مَوْضِعَانِ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ .

حَدِيثٌ، إِن عَجِبْتَ لَهُ، عَجِيبُوَقَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاع:غَشِيتُ بِعِفْرَى، أَو بِرجْلَتِها، رَبْعَا .

رَماداً وأَحْجاراً بَقِينَ بِهَا سُفْعا الدَّعْوة قَالَ لَهُ أَبو طَالِبٍ: يَا أَعْوَرُ، مَا أَنتَ وَهَذَا؟

لَمْ يَكُنْ أَبو لَهَبٍ أَعْوَرَ وَلَكِنَّ العرب تقول للذي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمّه وأَبيه أَعْوَر، وَقِيلَ: إِنهم يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأُمور والأَخلاق أَعْوَر، وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْراء.

والأَعْوَرُ: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ البَلِيد الَّذِي لَا يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ وَلَا خَيْرَ فِيهِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لِلرَّاعِي:إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُيَعْنِي بالجُثْمان سوادَ اللَّيْلِ ومُنْتَصَفه، وَقِيلَ: هُوَ الدَّلِيلُ السيِء الدَّلَالَةِ.

والعُوّار أَيضاً: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ السَّرِيعُ الْفِرَارِ كالأَعْور، وَجَمْعُهُ عَوَاوِيرُ؛

قَالَ الأَعشى:غَيْرَ مِيلٍ وَلَا عَواوِير فِي الهيجا، .

وَلَا عُزّلٍ وَلَا أَكْفالِقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكْتَفَ فِيهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَنهم قَلَّمَا يَصِفُونَ بِهِ الْمُؤَنَّثَ فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلَمْ يَصِرْ كفَعّال، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصِّفَةِ فَجَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي حَسَّانٍ وكَرّام.

والعُوّار أَيضاً: الَّذِينَ حَاجَاتُهُمْ فِي أَدْبارِهم؛

عَنْ كُرَاعٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ العُوّار الْجَبَانِ العَواوِيرُ، قَالَ: وإِن شِئْتَ لَمْ تُعَوِّضْ فِي الشِّعْرِ فَقُلْتَ الْعَوَاوِرُ؛

وأَنشد عَجُزَ بَيْتٍ لِلَبِيدٍ يُخَاطِبُ عَمَّهُ ويُعاتِبه:وَفِي كلِّ يَوْمٍ ذِي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي، .

فقُمْتُ مَقاماً لَمْ تَقُمْه العَواوِرُوَقَالَ أَبو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: إِنما صَحَّتْ فِيهِ الْوَاوُ مَعَ قُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ لأَن الْيَاءَ الْمَحْذُوفَةَ لِلضَّرُورَةِ مُرَادَةٌ فَهِيَ فِي حُكْمِ مَا فِي اللَّفْظِ، فَلَمَّا بَعُدَتْ فِي الْحُكْمِ مِنَ الطَّرف لَمْ تُقْلَبْ هَمْزَةً.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَر.

والإِعْوَار: الرِّيبةُ.

وَرَجُلٌ مُعْوِرٌ: قَبِيحُ السَّرِيرَةِ.

وَمَكَانٌ مُعْوِر: مُخَوِّفٌ.

وَهَذَا مَكَانٌ مُعْوِر أَي يُخاف فِيهِ الْقَطْعُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدة: رأَيته وَقَدْ طلَع فِي طريقٍ مُعْوِرةأَي ذَاتُ عَوْرة يُخاف فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ.

وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ عَوْرة وَشَيْءٌ مُعْوِر وعَوِرٌ: لَا حَافِظَ لَهُ.

والعَوَارُ والعُوار، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا: خَرْقٌ أَو شَقٌّ فِي الثَّوْبِ، وَقِيلَ: هُوَ عَيْبٌ فِيهِ فَلَمْ يُعَيَّنْ ذَلِكَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً، .

كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأُدُم العُواراوَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمةٌ وَلَا ذاتُ عَوار؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: العَوارُ، بِالْفَتْحِ، الْعَيْبُ، وَقَدْ يُضَمُّ.

والعَوْرةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْر وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ مَنْكُورًا فَيَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ؛

فأَفرد الْوَصْفَ والموصوفُ جَمْعٌ، وأَجمع القُرّاء عَلَى تَسْكِينِ الْوَاوِ مِنْ عَوْرة، وَلَكِنْ فِي شَوَاذِّ الْقِرَاءَاتِ عَوِرة عَلَى فَعِلة، وإِنما أَرادوا: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌأَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها مِنَ الرِّجَالِ فأَكْذَبَهم اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: وَما هِيَ بِعَوْرَةٍوَلَكِنْ يُرِيدون الفِرار؛

وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِن بُيُوتَنَا عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بُيُوتُنَا مِمَّا يَلِي العَدُوَّ وَنَحْنُ نُسْرَق مِنْهَا فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ.

قَالَ: وَمَنْ قرأَهاعَوِرةفَمَعْنَاهَا ذَاتُ عَوْرة.

إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً؛

الْمَعْنَى: مَا يُرِيدُونَ تحرُّزاً مِن سَرَقٍ وَلَكِنْ يُرِيدُونَ الفِرارَ عَنْ نُصْرة النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَلَقَدْ نَهَيْتُك عَنْ بناتِ الأَوْبَرِإِنما أَراد بَنَاتَ أَوبر فَقَالَ: كُلُّ مَنْ ضَرَبَهُ أَي ضَرَبَ فِيهِ وَتِدًا أَو نَزَلَهُ، وَقِيلَ: يَعْنِي المُنْذِر بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ لِسيادتهِ، وَيُرْوَى الوِلاء، بِالْكَسْرِ، حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: مَاتَ مَنْ كَانَ يحسن تفسير بيت الحرث بْنِ حِلِّزَةَ: زَعَمُوا أَن كلَّ مَنْ ضَرَب العَيْر .

قال أَبو عمر: العَيْر هُوَ النَّاتِئُ فِي بُؤْبُؤِ الْعَيْنِ، وَمَعْنَاهُ أَن كُلَّ مَنِ انْتَبَه مِنْ نَوْمِه حَتَّى يَدُورَ عَيْرُه جَنى جِنَايَةً فَهُوَ مَوْلًى لَنَا؛

يَقُولُونَهُ ظُلْمًا وتجَنّياً؛

قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَتيتك قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى أَي قَبْلَ أَن يَنْتَبِهَ نَائِمٌ.

وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَرَى، أَرادوا وجَرْيه، أَرادوا الْمَصْدَرَ.

وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ مَن ضَرَبَ العَيْر هُوَ، أَي أَيّ النَّاسِ هُوَ؛

حَكَاهُ يَعْقُوبُ.

والعَيْرانِ: المَتْنانِ يَكْتَنِفَانِ جَانِبَيِ الصُّلْب.

والعَيْرُ: الطَّبْل.

وعارَ الفرسُ والكلبُ يَعِير عِياراً: ذَهَبَ كأَنه مُنْفَلت مِنْ صَاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ وَمِنْ أَمثالهم: كَلْبٌ عائرٌ خيرٌ مِن كَلْبٍ رابِضٍ؛

فالعائرُ الْمُتَرَدِّدُ، وَبِهِ سُمِّيَ العَيْرُ لأَنه يَعِير فَيَتَرَدَّدُ فِي الْفَلَاةِ.

وعارَ الفرسُ إِذا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَتَبَاعَدَ عَنْ صَاحِبِهِ.

وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يضربُهم: مِثْلُ عَاثَ.

الأَزهري: فرسٌ عَيّارٌ إِذا عاثَ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ نَافِرًا ذَاهِبًا فِي الأَرض.

وَفَرَسٌ عَيّار بأَوصالٍ أَي يَعِير هَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنْ نَشَاطِهِ.

وَفَرَسٌ عَيّار إِذا نَشِط فرَكِبَ جَانِبًا ثُمَّ عَدَلَ إِلى جَانِبٍ آخَرَ مِنْ نَشَاطِهِ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:وَلَقَدْ رأَيتُ فوارِساً مِن قَوْمِنا، .

غَنَظُوك غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي مَثَلِ الْعَرَبِ: غَنَظُوه غَنْظَ جَرَادَةِ الْعَيَّارِ؛

قَالَ: العَيّار رَجُلٌ، وَجَرَادَةٌ فَرَسٌ؛

قَالَ: وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ وَيَزْعُمُ أَن جَرَادَةَ الْعَيَّارِ جَرادةٌ وُضِعَت بين ضِرْسيه فأَفْلَتت، وَقِيلَ: أَراد بِجَرَادَةِ العَيَّار جَرَادَةً وَضَعَهَا فِي فِيهِ فأَفْلَتت مِنْ فِيهِ، قَالَ: وغَنَظَه ووكَظَه يَكِظُه وَكْظاً، وَهِيَ المُواكَظَة والمُواظبة، كُلُّ ذَلِكَ إِذا لَازَمَهُ وغمَّه بِشِدَّةِ تَقاضٍ وخُصومة؛

وَقَالَ:لَوْ يُوزَنون عِياراً أَو مُكايَلةً، .

مالُوا بسَلْمَى، وَلَمْ يَعْدِلهْمُ أَحَدُوَقَصِيدَةٌ عَائِرَةٌ: سائرة، والفعل كالفعل، د وَالِاسْمُ العِيَارة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يمُرّ بِالتَّمْرَةِ العائِرةِ فَمَا يَمْنعُه مِنْ أَخذها إِلَّا مَخافةُ أَن تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ؛

الْعَائِرَةُ: السَّاقِطَةُ لَا يُعْرَف لَهَا مَالِكٌ، مِنْ عارَ الفرسُ إِذا انْطَلَقَ مِنْ مرْبطه مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَثلُ المُنافِق مَثَلُ الشاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمْينِأَي الْمُتَرَدِّدَةُ بَيْنَ قَطِيعين لَا تَدْري أَيّهما تَتْبَع.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ الَّذِي دَخَلَ حائِطَه: إِنما هُوَ عائرٌ؛

وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ:أَنَّ فَرَسًا لَهُ عارَأَي أَفْلَت وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ.

وَرَجُلٌ عَيّار: كَثِيرُ الْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ فِي الأَرض، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الأَسد بِذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ وَمَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ: قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:لَيْثٌ عَلَيْهِ مِنَ البَرْدِيّ هِبْرِية، .

كالمَزبَرانيّ، عَيَّارٌ بأَوْصالِ .

أَي يَذْهَبُ بِهَا وَيَجِيءُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ رَوَاهُ عَيَّارٌ، بِالرَّاءِ، فَمَعْنَاهُ أَنه يَذْهَبُ بأَوْصال الرِّجال إِلى أَجَمَته، وَمِنْ أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عَامِرٍ، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ لَهُ حَتَّى يكْعَمها ثُمَّ يَجُرَّهَا وَيَسْتَخْرِجَهَا.

قَالَ: وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعد ما تَدْخُلُهُ لِئَلَّا تَرَى الضَّوْءَ فَتَحْمِلُ الضبعُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهَا هَذَا الْقَوْلَ؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُخْدع بِلِينِ الكلام.

عمبر: ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ عَنْبَرٍ: حَكَى سِيبَوَيْهِ عَمْبر، بِالْمِيمِ عَلَى الْبَدَلِ، قَالَ: فَلَا أَدري أَيّ عنبر عنى: أالعلم أَم أَحد الأَجناس الْمَذْكُورَةِ فِي عَنْبَرٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها فِي جَمِيعِهَا مَقُولَةٌ، وَاللَّهُ أَعلم.

عنبر: العَنْبر: مِنَ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْعَنْبَرِ فَقَالَ: إِنما هُوَ شَيْءٌ دَسَره البحرُ، هو هَذَا الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى عَنابِر، فلا أَدري أَحفظ لك أَم قَالَهُ ليُرِينَا النُّونَ مُتَحَرِّكَةً، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ عَنابِر، والعَنْبَر: الزَّعْفَرَانُ وَقِيلَ الوَرْس، والعَنْبَرُ: التُّرْسُ، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِ سَمَكَةٍ بَحْرِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا العَنْبَر.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بعث سَريَّة إِلى نَاحِيَةِ السِّيف فَجَاعُوا، فأَلقى اللَّهُ لَهُمْ دابة يقال لها العَنْبر فأَكَل مِنْهَا جماعةُ السَّرِيّة شَهْراً حَتَّى سَمِنُوا، هِيَ سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ بَحريّة تُتَّخذ مِنْ جِلْدِهَا التِّراسُ، وَيُقَالُ للتُّرْسِ عَنْبر.

والعَنْبَر: أَبو حَيٍّ مِنْ تَمِيمٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ العَنْبَر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بأَحد هَذِهِ الأَشياء.

وعَنْبَرُ الشِّتَاء وعَنْبَرتُه: شدّتُه، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ.

الْكِسَائِيُّ: أَتَيْتُه فِي عَنْبَرةِ الشِّتَاءِ أَي فِي شِدَّتِهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَمْبر بِالْمِيمِ عَلَى الْبَدَلِ فَلَا أَدري أَيّ عَنْبَرٍ عنى أَالعلم أَم أَحد هَذِهِ الأَجناس، وَعِنْدِي أَنها فِي جَمِيعِهَا مَقُولَةٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَلْعَنْبَر هُمْ بَنُو العَنْبَر، حَذَفُوا النُّونَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي باب الثاء في بلحرث.

عنتر: العَنْتَر: الشُّجَاعُ.

والعَنْتَرَةُ: الشَّجَاعَةُ فِي الْحَرْبِ.

وعَنْتَره بِالرُّمْحِ: طعَنَه.

وعَنْتَر وعَنْتَرة: اسْمَانِ مِنْهُ؛

فأَما قَوْلُهُ:يَدْعُون: عَنْتَرُ، والرِّماحُ كأَنها .

أَشْطانُ بِئرٍ فِي لَبانِ الأَدْهَمِ .

فَقَدْ يَكُونُ اسْمُهُ عَنْتراً كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، وَقَدْ يَكُونُ أَراد يَا عَنْترةُ، فَرَخَّمَ عَلَى لُغَةٍ مَنْ قَالَ يَا حارُ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أَن تَكُونَ النُّونُ فِي عَنْتَر أَصلًا وَلَا تَكُونُ زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي عَنْبَس وعَنْسَلٍ لأَن ذَيْنَكَ قَدْ أَخرجهما الِاشْتِقَاقُ، إِذ هُمَا فَنْعل مِنَ العُبُوس والعَسَلان وأَما عَنْتر فَلَيْسَ لَهُ اشْتِقَاقٌ يُحْكَمُ لَهُ بِكَوْنِ شَيْءٍ مِنْهُ زَائِدًا فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَضَاءِ فِيهِ بِكَوْنِهِ كُلِّهِ أَصلًا.

والعَنْتَر والعُنْتَر والعَنْتَرةُ، كُلُّهُ: الذُّبَابُ، وَقِيلَ: العَنْتَر الذُّبَابُ الأَزرق، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَ عَنْتراً لِصَوْتِهِ، وَقَالَ النَّضْرُ: العَنْتَرُ ذُباب أَخضر؛

وأَنشد:إِذا عَرَّدَ اللُّفَّاحُ فِيهَا، لِعَنْترٍ، .

بمُغْدَوْدِنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْت ذِي خَمْرِوَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ وأَضيافِه، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا عَنْتر، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ الذُّبَابُ شَبَّهَهُ بِهِ تَصْغِيرًا لَهُ وَتَحْقِيرًا، وَقِيلَ: هُوَ الذُّبَابُ الْكَبِيرُ الأَزرق شَبَّهَهُ بِهِ لِشِدَّةِ أَذاه، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

والعَنْتَرَةُ: السُّلُوكُ فِي الشَّدَائِدِ،.

وعَنْتَرة: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ عَنْتَرَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ شدّاد العبسي .

صَاحِبِهِ، فإِذا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ خَذَم صاحبُه مَا يَلِيه حَتَّى يَخْلُصَ إِليه، فَمَا زَالَا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهَا غُصْن وأَفضى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صَاحِبِهِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الشَّجَرَةُ العُمْريَّة هِيَ الْعَظِيمَةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أَتى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ.

يُقَالُ لِلسِّدْرِ الْعَظِيمِ النَّابِتِ عَلَى الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ عَلَى التَّعَاقُبِ.

وَيُقَالُ: عَمَر اللهُ بِكَ منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلًا.

وَمَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارةٍ.

وَمَكَانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ.

قَالَ الأَزهري: وَلَا يُقَالُ أَعْمَر الرجلُ منزلَه بالأَلف.

وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وَجَدْتُهَا عَامِرَةً.

وثوبٌ عَمِيرٌ أَي صَفِيق.

وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فَهُوَ عامِرٌ أَي مَعْمورٌ، مِثْلُ دافقٍ أَي مَدْفُوقٌ، وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ أَي مَرْضِيّة.

وعَمَر الرجلُ مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛

وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيْلَةَ فِي صِفَةِ نَخْلٍ:أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً، وَلَمْ يَكُنْ .

كَمَا ضَنَّ عَنْ عُمْرانِها بِالدَّرَاهِمِوَيُقَالُ: عَمِرَ فُلَانٌ يَعْمَر إِذا كَبِرَ.

وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ، وَالْجَمْعُ عُمّار.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِإِزَاءِ الْكَعْبَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلف مَلَكٍ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَعُودُونَ إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ.

وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خَدَمْتُهُ.

وعَمَر المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛

الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَره فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُره.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها؛

أَي أَذِن لَكُمْ فِي عِمارتها واستخراجِ قومِكم مِنْهَا وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الْوَاسِعُ مِنْ جِهَةِ الْمَاءِ والكلإِ الَّذِي يُقامُ فِيهِ؛

قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ:يَا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِوَمِنْهُ قَوْلُ السَّاجِعُ: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض مَعْمَرا أَي يَبْغِينَ لَكَ منزلًا، كقوله تعالى: يَبْغُونَها عِوَجاً*؛

وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ:فرأَيتُ مَا فِيهِ فثُمَّ رُزِئْتُه، .

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِوَالْفَاءُ هُنَاكَ فِي قَوْلِهِ: فثُمَّ رُزِئته، زَائِدَةٌ وَقَدْ زِيدَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ؛

مِنْهَا بَيْتُ الْكِتَابِ:لَا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه، .

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعِيفَالْفَاءُ الثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ لَا تَكُونُ الأُولى هِيَ الزَّائِدَةَ، وَذَلِكَ لأَن الظَّرْفَ مَعْمُولُ اجْزَع فَلَوْ كَانَتِ الْفَاءُ الثَّانِيَةُ هِيَ جَوَابَ الشَّرْطِ لَمَا جَازَ تَعَلُّقُ الظَّرْفِ بِقَوْلِهِ اجْزَعْ، لأَن مَا بعد هذا الْفَاءِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا، فإِذا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالْفَاءُ الأُولى هِيَ جَوَابُ الشَّرْطِ وَالثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ.

وَيُقَالُ: أَتَيْتُ أَرضَ بَنِي فُلَانٍ فأَعْمَرْتُها أَي وَجَدْتُهَا عامِرةً.

والعِمَارةُ: مَا يُعْمَر بِهِ الْمَكَانُ.

والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة.

وأَعْمَرَ عَلَيْهِ: أَغناه.

والعُمْرة: طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

والعُمْرة فِي الْحَجِّ: مَعْرُوفَةٌ، وَقَدِ اعْتَمر، وأَصله مِنَ الزِّيَارَةِ، وَالْجَمْعُ العُمَر.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرة فِي الْعَمَلِ الطوافُ بِالْبَيْتِ والسعيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَطْ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَجِّ والعُمْرةِ أَن العُمْرة تَكُونُ للإِنسان فِي السَّنَة كُلِّهَا وَالْحَجُّ وَقْتٌ وَاحِدٌ فِي السَّنَةِ؛

قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يُحْرَمَ بِهِ إِلا فِي أَشهر الْحَجِّ شَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وتمامُ العُمْرة أَن يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالْحَجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ وَضَعْفٌ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه وَهُوَ الْمُعْجَبُ برأْيه، وإِن شِئْتَ كَسَرْتَ أَوله مِثْلُ شُيَيْخٍ وشِيَيْخٍ، وَلَا تَقُلْ: عُوَير وَلَا شُوَيخ.

والعارُ: السُّبّة وَالْعَيْبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يَلْزَمُ بِهِ سُبّة أَو عَيْبٌ، وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ ظاهرُ الأَعْيارِ أَي ظَاهِرُ الْعُيُوبِ؛

قَالَ الرَّاعِي:ونَبَتَّ شَرَّ بَني تَمِيمٍ مَنْصِباً، .

دَنِسَ المُروءَةِ ظاهرَ الأَعْيارِكأَنه مِمَّا يُعَيَّر بِهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ التَّعْيير، وَمِنْ هَذَا قِيلَ: هُمْ يَتَعَيَّرون مِنْ جيرانِهم الماعونَ والأَمتعة؛

قَالَ الأَزهري: وَكَلَامُ الْعَرَبِ يَتَعَوَّرون، بِالْوَاوِ، وَقَدْ عَيَّرَهُ الأَمرَ؛

قَالَ النَّابِغَةُ:وعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيانَ خَشيَتَه، .

وَهَلْ عَلَيَّ بأَنْ أَخْشاكَ مِن عَارِ؟

وتعايرَ القومُ: عَيَّر بعضُهم بَعْضًا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَيَّرَهُ بِكَذَا.

والمَعايرُ: الْمَعَايِبُ؛

يُقَالُ: عارَه إِذا عابَه؛

قَالَتْ لَيْلَى الأَخيلية:لعَمْرُك مَا بِالْمَوْتِ عارٌ عَلَى امرئٍ، .

إِذا لَمْ تُصِبْه فِي الْحَيَاةِ المَعايرُوتعايرَ القومُ: تعايَبُوا.

والعارِيَّة: المَنيحة، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَنها مِن العارِ، وَهُوَ قُوَيل ضَعِيفٌ، وإِنما غَرَّهُمْ مِنْهُ قَوْلُهُمْ يَتَعَيَّرون العَواريَّ، وَلَيْسَ عَلَى وَضْعِهِ إِنما هِيَ مُعاقبة مِنَ الْوَاوِ إِلى الْيَاءِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتِ الْعَارِيَّةُ عاريَّةً لأَنها عارٌ عَلَى مَنْ طَلَبَهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن امرأَة مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِير المتاعَ وتَجْحَده فأَمر بِهَا فقُطعَت يدُها؛

الاستعارةُ مِنَ الْعَارِيَّةِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهل الْعِلْمِ إِلى أَن المُسْتَعِير إِذا جَحَدَ العاريَّة لَا يُقْطَع لأَنه جَاحِدٌ خَائِنٌ، وَلَيْسَ بِسَارِقٍ، وَالْخَائِنُ وَالْجَاحِدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ نَصًّا وإِجماعاً.

وَذَهَبَ إِسحاق إِلى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَحمد: لَا أَعلم شَيْئًا يَدْفَعُهُ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ مختصرُ اللَّفْظِ والسياقِ وإِنما قُطِعَت الْمَخْزُومِيَّةُ لأَنها سَرَقت، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛

وَرَوَاهُمَسْعُودُ بْنُ الأَسود فَذَكَرَ أَنها سَرَقَتْ قَطِيفة مِنْ بَيْتِ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإِنما ذُكِرَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعْرِيفًا لَهَا بِخَاصِّ صِفَتِهَا إِذ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحَدُ مَعْرُوفَةً بِهَا وَمِنْ عَادَتِهَا، كَمَا عُرِّفت بأَنها مخزوميَّة، إِلَّا أَنها لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا هَذَا الصَّنِيعُ ترقَّت إِلى السَّرِقَةِ، واجترأَت عَلَيْهَا، فأَمر بِهَا فَقُطِعَتْ.

والمُسْتَعِير: السَّمِين مِنَ الْخَيْلِ.

والمُعارُ: المُسَمَّن.

يُقَالُ: أَعَرْت الْفَرَسَ أَسْمنْتُه؛

قَالَ:أَعِيرُوا خَيْلَكم ثُمَّ ارْكُضوها، .

أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: المُعار الْمَنْتُوفُ الذَّنَبِ، وَقَالَ قَوْمٌ: المُعار المُضَمَّر المُقَدَّح، وَقِيلَ: المُضَمَّر المُعار لأَن طَرِيقَةَ مَتْنِهِ نتأَت فَصَارَ لَهَا عيرٌ نَاتِئٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: هُوَ مِنَ العاريَّة، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً وَقَالَ: لأَن المُعارَ يُهان بِالِابْتِذَالِ وَلَا يُشْفَق عَلَيْهِ شَفَقَةَ صَاحِبِهِ؛

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ:أَعيروا خَيْلَكُمْ ثُمَّ ارْكَبُوهَاإِن مَعْنَى أَعيروها أَي ضَمِّروها بِتَرْدِيدِهَا، مِنْ عارَ يَعير، إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ.

وَقَدْ رُوِيَ المِعار، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالنَّاسُ رَوَوْه المُعار؛

قَالَ: والمِعارُ الَّذِي يَحِيد عَنِ الطَّرِيقِ بِرَاكِبِهِ كَمَا يُقَالُ حادَ عَنِ الطَّرِيقِ؛

قَالَ الأَزهري: مِفْعَل مِنْ عارَ يَعِير كأَنه فِي الأَصل مِعْيَر، فَقِيلَ مِعار.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعارَ الفَرَسُ أَي انفَلَت وَذَهَبَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنَ المَرَح، وأَعارَه صاحبُه، فَهُوَ مُعَار؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرمَّاح:وجَدْنا فِي كِتَابِ بَنِي تميمٍ: .

أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُقَالَ: والناسُ يَرَوْنه المُعار مِنَ العارِيَّة، وَهُوَ خَطَأ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُروى لِبشْر بْنِ أَبي خازِم.

وعَيْرُ السَّراة: طَائِرٌ كَهَيْئَةِ الْحَمَامَةِ قَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ مُسَرْوَلُهما أَصفر الرِّجلين والمِنقار أَكحل الْعَيْنَيْنِ صَافِي اللَّوْن إِلى الخُضْرة أَصفر الْبَطْنِ وَمَا تَحْتَ جَنَاحَيْهِ وَبَاطِنِ ذَنَبِهِ كأَنه بُرْدٌ وشِّيَ، ويُجمَع عُيُورَ السَّراةِ، والسَّراةُ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ، وَيَزْعُمُونَ أَن هَذَا الطَّائِرَ يأْكل ثلثمائة تِينةٍ من حين تطلعُ مِنَ الوَرقِ صِغاراً وَكَذَلِكَ العِنَب.

والعَيْرُ: اسْمُ رجُل كَانَ لَهُ وادٍ مُخْصِب، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ خَصيب غيَّره الدهرُ فأَقفر، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَوْحِشُهُ وَتَضْرِبُ بِهِ المَثَل فِي البلَد الوَحْش، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ وادٍ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:ووادٍ، كجَوْف العَيْرِ، قَفْرٍ مَضِلَّةٍ، .

قطعتُ بِسَامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حَسَّانِقَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ كجَوْف العَيرِ، أَي كَوَادِي العَيرِ وكلُّ وادٍ عِنْدَ الْعَرَبِ: جوفٌ.

وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ: هُوَ كَجَوْفٍ عَيرٍ لأَنه لَا شَيْءَ فِي جَوْفه يُنتفع بِهِ؛

وَيُقَالُ: أَصله قَوْلُهُمْ أَخلى مِنْ جَوْف حِمار.

وَفِي حَدِيثِأَبي سُفْيَانَ: قَالَ رَجُلٌ: أَغْتال مُحَمَّدًا ثُمَّ آخُذُ فِي عَيْرٍ عَدْويأَي أَمْضي فِيهِ وأَجعلُه طَرِيقِي وأَهْرب؛

حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الأَثير عَنْ أَبي مُوسَى.

وعَيْرٌ: اسْمُ جَبلَ؛

قَالَ الرَّاعِي:بِأَعْلام مَرْكُوزٍ فَعَيْرٍ فَعُزَّبٍ، .

مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِيَ مَا هِيَاوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه حَرَّم مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ؛

هُمَا جَبَلَانِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: جَبَلَانِ بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: ثَوْرٌ بِمَكَّةَ؛

قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى أُحُد، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ عَيْرٌ.

وابْنَةُ مِعْيَرٍ الدَّاهِيَةُ.

وبنَاتُ مِعْيَرٍ: الدَّوَاهِي؛

يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ ابْنَةَ مِعْيَرٍ؛

يُريدون الدَّاهِيَةَ وَالشِّدَّةَ.

وتِعَارٌ، بِكَسْرِ التَّاءِ: اسْمُ جبَل؛

قَالَ بِشْر يَصِفُ ظُعْناً ارْتَحَلْنَ مِنْ مَنَازِلِهِنَّ فشبّههنَّ فِي هَوَادِجِهِن بالظِّباء فِي أَكْنِسَتِها:وَلَيْلٍ مَا أَتَيْنَ عَلى أَرُومٍ .

وَشابَة، عَنْ شمائِلها تِعارُكأَنَّ ظِباءَ أَسْنِمَة عَلَيْهَا .

كَوانِس، قالِصاً عَنْهَا المَغَارُالمَغارُ: أَماكن الظِّباء، وَهِيَ كُنُسها.

وشابَة وتِعار: جبَلان فِي بِلاد قَيْسٍ.

وأَرُوم وشابة: موضعان.

أَي لَيْسَتْ بِحَرِيزة، وَمَنْ قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث، وَمَنْ قرأَ عَوْرَةٌ قَالَ فِي التَّذْكِيرِ والتأْنيث وَالْجَمْعِ عَوْرة كَالْمَصْدَرِ.

قَالَ الأَزهري: العَوْرة فِي الثُّغُور وَفِي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف مِنْهُ الْقَتْلُ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَوْرة كُلُّ خَلَل يُتَخَوَّف مِنْهُ مِنْ ثَغْرٍ أَو حَرْب.

والعَوْرة: كُلُّ مَكْمَنٍ للسَّتْر.

وعَوْرةُ الرَّجُلِ والمرأَة: سوْأَتُهما، وَالْجَمْعُ عَوْرات، بِالتَّسْكِينِ، وَالنِّسَاءُ عَوْرة؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما يُحَرَّكُ الثَّانِي مِنْ فَعْلة فِي جَمْعِ الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو وَاوًا، وقرأَ بَعْضُهُمْ:عَوَرات النِّسَاءِ، بِالتَّحْرِيكِ.

والعَوْرةُ: السَّاعَةُ الَّتِي هِيَ قَمِنٌ مِنْ ظُهُورِ العَوْرة فِيهَا، وَهِيَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَسَاعَةٌ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَسَاعَةٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ؛

أَمر اللَّهُ تَعَالَى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لَا يَدْخُلُوا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ إِلا بِتَسْلِيمٍ مِنْهُمْ وَاسْتِئْذَانٍ.

وكلُّ أَمر يُسْتَحَيَا مِنْهُ: عَوْرة.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْراتُنا مَا نأْتي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟

العَوْرات: جَمْعُ عَوْرة، وَهِيَ كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذا ظَهَرَ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَمِنَ المرأَة الْحُرَّةِ جميعُ جَسَدِهَا إِلا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلى الْكُوعَيْنِ، وَفِي أَخْمَصِها خِلَافٌ، وَمِنَ الأَمَة مثلُ الرَّجُلِ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ كالرأْس وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرة.

وسترُ العَوْرة فِي الصَّلَاةِ وغيرِ الصَّلَاةِ واجبٌ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:المرأَة عَوْرة؛

جَعَلَهَا نفسَها عَوْرة لأَنها إِذا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ العَوْرة إِذا ظَهَرَتْ.

والمُعْوِرُ: المُمْكِن البيِّن الْوَاضِحُ.

وأَعْوَرَ لَكَ الصَّيْدُ أَي أَمْكَنك.

وأَعْوَرَ الشيءُ: ظَهَرَ وأَمكن؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد لكُثَيّر:كَذَاكَ أَذُودُ النَّفْسَ، يَا عَزَّ، عنكمُ، .

وَقَدْ أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لَا يَذُودُهاأَعْوَرَتْ: أَمكنت، أَي مَنْ لَمْ يَذُد نفسَه عَنْ هَوَاهَا فحُشَ إِعْوارُها وفشَتْ أَسرارُها.

وَمَا يُعْوِرُ لَهُ شَيْءٌ إِلا أَخذه أَي يَظْهَرُ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ مِنْهُ عَوْرةٌ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كَانَ فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الأَسد:لَهُ الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَاوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: لَا تُجْهِزوا عَلَى جَريح وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِراً؛

هُوَ مِنْ أَعْوَر الفارسُ إِذا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خللٍ لِلضَّرْبِ.

وعارَه يَعُوره أَي أَخذه وَذَهَبَ بِهِ.

وَمَا أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ النَّاسِ أَخذه؛

لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي الْجَحْدِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَمَا أَدري أَيّ النَّاسِ ذَهَبَ بِهِ وَلَا مُسْتَقْبَل لَهُ.

قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَعُوره، وَقَالَ أَبو شِبْلٍ: يَعِيره، وَسَيُذْكَرُ فِي الْيَاءِ أَيضاً.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَراك عُرْته وعِرْته أَي ذَهَبْتَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: كأَنهم إِنما لَمْ يَكَادُوا يَسْتَعْمِلُونَ مُضَارِعَ هَذَا الْفِعْلِ لَمَّا كَانَ مَثَلًا جَارِيًا فِي الأَمر الْمُنْقَضِي الْفَائِتِ، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ الْمُضَارِعِ هَاهُنَا لأَنه لَيْسَ بمُنْقَضٍ وَلَا يَنْطِقُونَ فِيهِ بِيَفْعَلَ، وَيُقَالُ: مَعْنَى عارَه أَي أَهلكه.

ابْنُ الأَعرابي: تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ.

وَكِتَابٌ أَعْوَرُ: دارِسٌ.

قَالَ: والأَعْور الدَّلِيلُ السَّيِّءُ الدَّلَالَةِ لَا يُحْسِنُ أَن يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ، وأَنشد:مَا لَكَ، يَا أَعْوَرُ، لَا تَنْدَلّ، .

وَكَيْفَ يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ؟

إِبلُه أَلفاً عارَ عَينَ بَعِير مِنْهَا، فأَرادوا بعَائرة الْعَيْنِ أَلفاً مِنَ الإِبل تَعُورُ عينُ وَاحِدٍ مِنْهَا.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ عائرةُ عينٍ أَي يَحارُ فِيهِ الْبَصَرُ مِنْ كَثْرَتِهِ كأَنه يملأُ الْعَيْنَ فيَعُورُها.

والعائرُ كالظَّعْنِ أَو القذَى فِي الْعَيْنِ: اسْمٌ كالكاهِل والغارِب، وَقِيلَ: العائرُ الرَّمَد، وَقِيلَ: العائرُ بَثْرٌ يَكُونُ فِي جَفْن الْعَيْنِ الأَسفل، وَهُوَ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ النالِج والناعِر والباطِل، وَلَيْسَ اسْمَ فَاعِلٍ وَلَا جَارِيًا عَلَى مُعْتَلٍّ، وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ مُعْتَلٌّ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: العائرُ غَمَصة تمَضُّ الْعَيْنَ كأَنما وَقَعَ فِيهَا قَذًى، وَهُوَ العُوّار.

قَالَ: وَعَيْنٌ عائرةٌ ذَاتُ عُوّار؛

قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عارَت، إِنما يُقَالُ عارَت إِذا عَوِرَت، والعُوّار، بِالتَّشْدِيدِ، كَالْعَائِرِ، وَالْجَمْعُ عَواوِير: الْقَذَى فِي الْعَيْنِ؛

يُقَالُ: بِعَيْنِهِ عُوّار أَي قَذًى؛

فأَما قَوْلُهُ:وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَواوِرفإِنما حَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَهْمِزْ لأَن الْيَاءَ فِي نِيَّةِ الثَّبَاتِ، فَكَمَا كَانَ لَا يَهْمِزُهَا وَالْيَاءُ ثَابِتَةٌ كَذَلِكَ لَمْ يَهْمِزْهَا وَالْيَاءُ فِي نِيَّةِ الثَّبَاتِ.

وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْيَزِيدِيِّ: بعَيْنِه ساهِكٌ وعائرٌ، وَهُمَا مِنَ الرَّمَدِ.

والعُوّار: الرَّمَدُ.

والعُوّار: الرَّمَصُ الَّذِي فِي الْحَدَقَةِ.

والعُوّارُ: اللَّحْمُ الَّذِي يُنْزَعُ مِنَ الْعَيْنِ بعد ما يُذَرّ عَلَيْهِ الذَّرُورُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

والعَوْراء: الْكَلِمَةُ الْقَبِيحَةُ أَو الفَعْلة القَبيحة، وَهُوَ مِنْ هَذَا لأَن الْكَلِمَةَ أَو الْفَعْلَةَ كأَنها تَعُور الْعَيْنَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الطُّمْوحِ وحِدّةِ النَّظَرِ، ثُمَّ حَوّلوها إِلى الْكَلِمَةِ والفعلةِ عَلَى المَثَل، وإِنما يُرِيدُونَ فِي الْحَقِيقَةِ صَاحِبَهَا؛

قَالَ ابْنُ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيُّ يَمْدَحُ ابْنَ عَمِّهِ عُمَيْلة وَكَانَ عُمَيْلَةُ هَذَا قَدْ جَبَرَهُ مِنْ فَقْرٍ:إِذا قِيلَت العَوْراءُ أَغْضَى، كأَنه .

ذليلٌ بِلَا ذُلٍّ، وَلَوْ شَاءَ لانْتَصَرْوَقَالَ آخَرُ:حُمِّلْت مِنْهُ عَلَى عَوْراءَ طائِشةٍ، .

لَمْ أَسْهُ عَنْهَا وَلَمْ أَكْسِرْ لَهَا فَزَعاقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ عَوْراء، وَلِلْكَلِمَةِ الحسْناء: عَيْناء؛

وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ:وعَوْراء جَاءَتْ مِنْ أَخٍ، فرَدَدْتُها .

بِسالمةِ العَيْنَيْنِ، طَالِبَةً عُذْراأَي بِكَلِمَةٍ حسَنَة لَمْ تَكُنْ عَوْراء.

وَقَالَ اللَّيْثُ: العَوْراء الْكَلِمَةُ الَّتِي تَهْوِي فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْد.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْكَلِمَةُ العَوْراء الْقَبِيحَةُ، وَهِيَ السَّقْطة؛

قَالَ حَاتِمُ طَيِّءٍ:وأَغْفِرُ عَوْراءَ الْكَرِيمِ ادِّخارَه، .

وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّماأَي لِادِّخَارِهِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَتَوَضَّأُ أَحدكم مِنَ الطَّعام الطيّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ العَوْراء يقولُهاأَي الْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ الرُّشد.

وعُورانُ الكلامِ: مَا تَنْفِيه الأُذُن، وَهُوَ مِنْهُ، الْوَاحِدَةُ عَوْراء؛

عَنْ أَبي زَيْدٍ، وأَنشد:وعَوْراء قَدْ قِيلَتْ، فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا، .

وَمَا الكَلِمُ العُورانُ لِي بِقَتُولِوَصَفَ الكَلِمَ بالعُورانِ لأَنه جَمْعٌ وأَخبر عَنْهُ بالقَتُول، وَهُوَ وَاحِدٌ لأَن الْكَلِمَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جَمْعٍ لَا يُفارِق وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ وَلَكَ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ.

والعَوَرُ: شَيْنٌ وقُبْحٌ.

والأَعْوَرُ: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

في الْحَدِيثِ:لَمَّا اعْتَرَضَ أَبو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ إِظهار يبدأُون بِالْمَشْرُوفِ، وأَما أَفعل عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ فإِن إِتيانه بِهَا دَلَّ عَلَى قِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِمَا يُطْلِقه مِنَ الأَلفاظ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وإِن كَانَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَفضل فَلَا يُقَالُ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخسّ، عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ.

وَرُوِيَعَنْ قَتَادَةَ: أَنه سُئِلَ عَنْ عِتْق أُمهات الأَولاد فَقَالَ: قَضَى العُمَران فَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الخُلَفاء بِعِتْقِ أُمّهات الأَولاد؛

فَفِي قَوْلِ قَتَادَةَ العُمَران فَمَا بَيْنَهُمَا أَنه عُمر بْنُ الْخَطَّابِ وعُمَر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَنه لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبي بَكْرٍ وعُمَر خليفةٌ.

وعَمْرَوَيْهِ: اسْمٌ أَعجمي مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنه زَعَمَ أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ مِنَ الأَسماء الأَعجمية وأَلزموا آخِرَهُ شَيْئًا لَمْ يَلْزَمِ الأَعْجميّة، فَكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعجمية جَعَلُوا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الصَّوْتِ، لأَنهم رَأَوْه قَدْ جَمَعَ أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل وأَشباهه وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ غاقٍ مُنَوَّنَةٍ مَكْسُورَةٍ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِن نَكَّرْتَه نَوَّنْتُ فَقُلْتَ مَرَرْتُ بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ، وَقَالَ: عَمْرَوَيْه شَيْئَانِ جُعِلَا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْهِ ونَفْطَوَيْه، وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ فِي تَثْنِيَتِهِ وَجَمْعِهِ العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَن مَنْ قَالَ هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثَنَّاهُ وَجَمَعَهُ، وَلَمْ يَشْرُطْهُ الْمُبَرِّدُ.

وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَر العَدْوانيّ: لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَر لأَنه مِثْلُ يَذْهَب.

ويَعْمَر الشُّدّاخ [الشِّدّاخ]: أَحد حُكّام الْعَرَبِ.

وأَبو عَمْرة: رسولُ الْمُخْتَارِ .

وَكَانَ إِذا نَزَلَ بِقَوْمٍ حَلَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ مِنَ الْقَتْلِ وَالْحَرْبِ وَكَانَ يُتَشاءم بِهِ.

وأَبو عَمْرة: الإِقْلالُ؛

قَالَ:إِن أَبا عَمْرة شرُّ جَارِوَقَالَ:حَلَّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتيوأَبو عَمْرة: كُنْيَةُ الْجُوعِ.

والعُمُور: حيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:جَعَلْنَا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً .

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَماشَنٌّ: مِنْ قَيْسٍ أَيضاً.

والأَضْجَم: ضُبَيْعة بْنُ قَيْسِ ابن ثَعْلَبَةَ.

وَبَنُو عَمْرِو بْنِ الحرث: حَيٌّ؛

وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس الْهُذَلِيِّ:لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم، .

وَلَنْ تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّراقِيلَ: مَعْنَى مَن تَعَمَّر انْتَسَبَ إِلى بَنِي عَمْرِو بن الحرث، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ جَاءَ العُمْرة.

واليَعْمَريّة: مَاءٌ لَبَنِي ثَعْلَبَةَ بوادٍ مِنْ بَطْنِ نَخْلٍ مِنَ الشَّرَبّة.

واليَعامِيرُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ:يَقُولُونَ لَمَّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم: .

لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعامِير والأَبُ .

وأَبو عُمَيْر: كُنْيَةُ الفَرْج.

وأُمُّ عَمْرو وأُم عَامِرٍ، الأُولى نَادِرَةٌ: الضبُعُ مَعْرُوفَةٌ لأَنه اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ النَّوْعُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:يَا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى، .

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلىوَقَالَ الشَّنْفَرَى:لَا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم .

عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَبْشِري، أُمَّ عَامِرِيُقَالُ لِلضَّبُعِ أُمّ عَامِرٍ كأَن وَلَدَهَا عَامِرٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص، .

بِهِ عامِرٌ وبه فُرْعُلُ أَحمد بْنِ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدِ: هِيَ العَيْهرة لِلْفَاجِرَةِ، قَالَا: وَالْيَاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ، والأَصل عَهَرة مثلَ ثَمَرة؛

وأَنشد لِابْنِ دَارَةَ .

التَّغْلبي:فَقَامَ لَا يَحْفِل ثَمَّ كَهْرا، .

وَلَا يُبَالِي لَوْ يُلاقي عِهْراوالكَهْر: الِانْتِهَارُ.

وَفِي حَرْفِعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ.

وتَعَيْهَرَ الرجلُ إِذا كَانَ فَاجِرًا.

وَلَقِيَ عبدْ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُميّة أَبا حَاضِرٍ الأَسِيدي أَسِيد، بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فراعَه جمالُه فَقَالَ: مِمَّنْ أَنت؟

فَقَالَ: مِنْ أَسِيد بْنِ عَمْرٍو وأَنا أَبو حَاضِرٌ، فَقَالَ: أُفّة لَكَ عُهَيْرة تَيّاس قَالَ: العُهَيرة تَصْغِيرُ العَهِر، قَالَ: والعَهِر والعاهِرُ هُوَ الزَّانِي.

وَحُكِيَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ: العاهِرُ الَّذِي يتّبِع الشَّرَّ، زَانِيًا كَانَ أَو فَاسِقًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:الولدُ للفِراش وللعاهِر الحَجَرُ؛

العاهِرُ: الزَّانِي.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ وللعاهِر الحجَرُ أَي لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَبِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ، وإِنما هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَي لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَو مَوْلَاهَا؛

وَهُوَ كَقَوْلِهِ الآخَر:لَهُ الترابُأَي لَا شَيْءَ لَهُ؛

وَالِاسْمُ العِهْر، بِالْكَسْرِ.

والعَهْرُ: الزِّنَا، وَكَذَلِكَ العَهَرُ مِثْلَ نَهْر ونَهَر.

وَفِي الْحَدِيثِ:اللَّهُمَّ بَدِّلْه بالعَهْرِ العِفَّةَ.

والعَيْهرة: الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهَا نَزَقاً مِنْ غَيْرِ عِفَّةٍ.

وَقَالَ كُرَاعٌ: امرأَة عَيْهرة نَزِقة خَفيفة لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهَا، وَلَمْ يُقَلْ مِنْ غَيْرِ عِفَّةٍ، وَقَدْ عَيْهَرت.

والعَيْهَرةُ: الغُول فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَالذَّكَرُ مِنْهَا العَيْهران.

وَذُو مُعاهِر: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْير.

عور: العَوَرُ: ذهابُ حِسِّ إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ، وَهُوَ أَعْوَرُ، صحَّت الْعَيْنُ فِي عَوِر لأَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ العَوَرِ، وَالْجَمْعُ عُورٌ وعُوران؛

وأَعْوَرَ اللهُ عينَ فُلَانٍ وعَوَّرَها، وَرُبَّمَا قَالُوا: عُرْتُ عينَه.

وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذَهَبَ بَصَرُهَا؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما صَحَّتِ الْوَاوُ فِي عَوِرَت عينُه لِصِحَّتِهَا فِي أَصله، وَهُوَ اعْوَرَّت، لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ حُذِفت الزَّوَائِدُ الأَلفُ والتشديدُ فَبَقِيَ عَوِرَ، يَدُلُّ عَلَى أَن ذَلِكَ أَصله مجيءُ أَخواته عَلَى هَذَا: اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ، وَلَا يُقَالُ فِي الأَلوان غَيْرُهُ؛

قَالَ: وَكَذَلِكَ قِيَاسُهُ فِي الْعُيُوبِ اعْرَجَّ واعْمَيَّ فِي عَرِج وعَمِيَ، وإِن لَمْ يُسْمَعْ، وَالْعَرَبُ تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْمَكْرُوهَتَيْنِ: كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعور مُرَخَّمًا.

قَالَ الأَزهري: عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَيُقَالُ: عارَ عينَه يَعُورُها إِذا عَوَّرها؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فَجَاءَ إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه، .

فقلتُ لَهُ: مَنْ عارَ عَيْنَك عَنْتَرهْ؟

يَقُولُ: مَنْ أَصابها بعُوّار؟

وَيُقَالُ: عُرْتُ عَيْنَهُ أَعُورُها وأَعارُها مِنَ العائِر.

قَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ: يُقَالُ عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سَالَ؛

وأَنشد:ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ: .

أَعارَتْ عينُه أَم لَمْ تَعارا؟

أَي أَدْمَعَت عينُه؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ عارَت عينُه الباذِخاتُ: الْمَرَاتِبُ الْعَالِيَاتُ فِي الشَّرَفِ وَالْمَجْدِ.

وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْحَيُّ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ فِي الْحَيِّ:فَلَمَّا لَحِقنا وَالْجِيَادَ عشِيّة، .

دَعَوْا: يَا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِروأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَمِمَّنْ ولَدُوا عامِرُ .

ذُو الطُّول وَذُو العَرْضفإِن أَبا إِسحق قَالَ: عَامِرُ هُنَا اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَصْرِفْهُ، وَقَالَ ذُو وَلَمْ يَقُلْ ذَاتٌ لأَنه حَمَلَهُ عَلَى اللَّفْظِ، كَقَوْلِ الْآخَرِ:قامَتْ تُبَكِّيه عَلَى قَبْرِه: .

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يَا عامِرُ؟

تَرَكْتَني فِي الدَّارِ ذَا غُرْبةٍ، .

قَدْ ذَلَّ مَن لَيْسَ لَهُ ناصِرُأَي ذَاتِ غُرْبة فَذَكَّرَ عَلَى مَعْنَى الشَّخْصِ، وإِنما أَنشدنا الْبَيْتَ الأَول لِتَعْلَمَ أَن قَائِلَ هَذَا امرأَة وعُمَر وَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْهُ فِي حَالِ التَّسْمِيَةِ لأَنه لَوْ عَدَلَ عَنْهُ فِي حَالِ الصِّفَةِ لَقِيلَ العُمَر يُراد العامِر.

وعامِرٌ: أَبو قَبِيلَةَ، وَهُوَ عامرُ بْنِ صَعْصَعَة بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.

وعُمَير وعُوَيْمِر وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كُلُّهَا: أَسماء؛

وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ:أَحَوْليَ تَنْفُضُ اسْتُك مِذْرَوَيْها .

لِتَقْتُلَني؟

فَهَا أَنا ذَا عُماراهُوَ تَرْخِيمُ عُمارة لأَنه يَهْجُو بِهِ عُمارةَ بْنَ زِيَادٍ الْعَبْسِيَّ.

وعُمارةُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ: أَدِيبٌ جِدًّا.

والعَمْرانِ: عَمْرو بْنُ جَابِرِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عُقَيْل بْنِ سُمَيّ بْنِ مَازِنِ بْنِ فَزارة، وبَدْر بْنُ عَمْرِو بْنِ جُؤيّة بْنِ لَوْذان بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنُ عَدِيِّ بْنِ فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛

وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لقُراد بْنِ حَبَشٍ الصَّارِدِيِّ يَذْكُرُهُمَا:إِذا اجْتَمَعَ العَمْران: عَمْرو بنُ جَابِرٍ .

وبَدْرُ بْنُ عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعاوأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما، .

جَمِيعاً قِماءً كَارِهِينَ وطُوَّعاوالعامِرانِ: عامِرُ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهُوَ أَبو بَرَاءٍ مُلاعِب الأَسِنَّة، وَعَامِرُ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَهُوَ أَبو عَلِيٍّ.

والعُمَران: أَبو بَكْرٍ وعُمَر، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛

قَالَ مُعاذٌ الهَرَّاء: لَقَدْ قِيلَ سِيرةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَنهم قَالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن.

قَالَ الأَزهري: العُمَران أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الِاسْمَيْنِ، قَالَ: فإِن قِيلَ كَيْفَ بُدِئ بِعُمَر قَبْلَ أَبي بَكْرٍ وَهُوَ قَبْلَهُ وَهُوَ أَفضل مِنْهُ، فإِن الْعَرَبَ تَفْعَلُ هَذَا يبدأُون بالأَخسّ، يَقُولُونَ: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وَعَامِرٌ وَلَمْ يَتْرُكْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا؛

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الأَزهري فِيهِ افْتِئات عَلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِن العرب يبدأُون بالأَخس وَلَقَدْ كَانَ لَهُ غُنية عَنْ إِطلاق هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِجَلَالَةِ هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُتَشَرِّفِ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ فِي مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ قَوْلُهُ غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الِاسْمَيْنِ يَكْفِيهِ وَلَا يَتَعَرَّضُ إِلى هُجْنة هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَحَيْثُ اضْطَرَّ إِلى مِثْلِ ذَلِكَ وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حُجَّةٍ أُخرى فَلَقَدْ كَانَ قِيادُ الأَلفاظ بِيَدِهِ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَن يَقُولَ إِن الْعَرَبَ يُقَدِّمُونَ الْمَفْضُولَ أَو يُؤَخِّرُونَ الأَفضل أَو الأَشرف أَو قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد عَوْرَتي الشَّمْسِ وَهُمَا مَشْرِقُهَا وَمَغْرِبُهَا.

وإِنها لَعَوْراء القُرِّ: يَعْنون سَنَة أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً؛

حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ.

وعَوائرُ مِنَ الْجَرَادِ: جَمَاعَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ.

والعَوارُ: العَيْب؛

يُقَالُ: سِلْعَة ذَاتُ عَوارٍ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَقَدْ تُضَمُّ.

وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:عُوَيْرٌ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه؟

وأَسْعَدُ فِي لَيلِ البَلابِل صَفْوانُوعُوَيرْ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

والعُوَيْر: مَوْضِعٌ عَلَى قبْلة الأَعْوريَّة، هِيَ قَرْيَةُ بَنِي محجنٍ الْمَالِكِيِّينَ؛

قَالَ الْقَطَامِيُّ:حَتَّى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ، وَقَدْ .

كادَ المُلاءُ مِنَ الْكَتَّانِ يَشْتَعِلُوَابْنَا عُوارٍ: جَبَلَانِ؛

قَالَ الرَّاعِي:بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ، .

يَا ابْنَيْ عُوَارٍ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ .

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ابْنَا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ.

وتِعار: جَبَلٌ بِنَجْدٍ؛

قَالَ كُثَيِّرٌ:وَمَا هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري، وَمَا ثَوى .

مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ وَالثُّلَاثِيِّ الْمُعْتَلِّ.

عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب العَيْرُ فعَيْرٌ فِي الرِّباط؛

قَالَ: ولأَهل الشَّامِ فِي هَذَا مَثَلٌ: عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشْرَةٍ.

وَكَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُميّة كُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَادَ الَّذِي يخلُفه فِي عَطَائِهِمْ عَشْرَةً فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ.

وَمِنْ أَمثالهم: فُلَانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْرِ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْحِمَارَ الأَهلي، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْوَتِدَ؛

وَقَوْلُ شِمْرٍ:لَوْ كُنْتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّة، .

أَو كُنْتَ عَظْماً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحأَراد بالعَيْر الحمارَ، وبِكْسرِ الْقَبِيحِ طَرَفَ عَظْمِ المِرْفق الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ؛

قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ أَذلُّ مِنَ العَيْر.

وَجَمْعُ العَيْر أَعْيارٌ وعِيارٌ وعُيورٌ وعُيُورة وعِيَارات، ومَعْيوراء اسْمٌ لِلْجَمْعِ.

قَالَ الأَزهري: المَعْيُورا الحَمِير، مَقْصُورٌ، وَقَدْ يُقَالُ المَعْيوراء مَمْدُودَةً، مِثْلُ المَعْلوجاء والمَشْيُوخاء والمَأْتوناء، يُمَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَيُقْصَرُ.

وَفِي الْحَدِيثُ:إِذا أَرادَ اللهُ بِعْبَدٍ شَرّاً أَمْسَك عَلَيْهِ بذُنوبِه حَتَّى يُوافيه يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأَنه عَيْر؛

العَيْر: الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَقِيلَ: أَراد الجبَل الَّذِي بِالْمَدِينَةِ اسْمُهُ عَيْر، شبَّه عِظَم ذُنُوبِهِ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: لأَنْ أَمْسَح عَلَى ظَهْر عَيْر بِالْفَلَاةِأَي حمارِ وحْشٍ؛

فأَما قول الشاعر:أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغلْظةً، .

وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّسَاءِ العَوارك؟

فإِنه لَمْ يَجْعَلْهُمْ أَعْياراً عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَنه إِنما يُخَاطِبُ قَوْمًا، وَالْقَوْمُ لَا يكونون أَعياراً وإِنما شَبَّهَهُمْ بِهَا فِي الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ، وَنَصَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَتَلَوّنون وتَنَقّلون مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا؟

وأَما قَوْلُ سيبويه: لو مَثَّلْت وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَا أَدري أَي الْجَرَادِ عارَه، وَيُرْوَى عَيَّال، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ:لَمّا رأَيتُ أَبَا عَمْرٍو رَزَمْتُ لَهُ .

مِنِّي، كَمَا رَزَمَ العَيَّارُ فِي الغُرُفِجَمْعُ غَرِيف وَهُوَ الْغَابَةُ.

قَالَ: وَحَكَى الْفَرَّاءُ رَجُلٌ عَيَّار إِذا كَانَ كَثِيرَ التَّطْواف وَالْحَرَكَةِ ذكِيّاً؛

وَفَرَسٌ عَيَّار وَعَيَّالٌ؛

والعَيْرانة مِنَ الإِبل: النَّاجِيَةُ فِي نَشَاطٍ، مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: شُبِّهَتْ بالعَيْرِ فِي سُرْعَتِهَا وَنَشَاطِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ؛

وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:عَيْرانة قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍهِيَ النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ تَشْبيهاً بِعَيْر الْوَحْشِ، والأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ.

ابْنُ الأَعرابي: العَيِّرُ الْفَرَسُ النَّشِيطُ.

قَالَ: وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بالعَيَّار وتَذُمّ بِهِ، يُقَالُ: غُلَامٌ عَيّار نَشِيط فِي الْمَعَاصِي، وَغُلَامٌ عَيّار نَشِيطٌ فِي طَاعَةِ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ الأَزهري: والعَيْر جَمْعُ عائِر وَهُوَ النَّشِيطُ، وَهُوَ مَدْحٌ وذمٌّ.

عاورَ البَعِيرُ عَيَراناً إِذا كَانَ فِي شَوْل فَتَرَكَهَا وَانْطَلَقَ نحوَ أُخْرَى يُرِيدُ القَرْع،.

والعائِرةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الإِبل إِلى أُخْرَى لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ.

وعارَ فِي الأَرض يَعِير أَي ذَهَبَ، وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ عَيَراناً: ذَهَبَ وَجَاءَ؛

وَلَمْ يُقَيِّدْهُ الأَزهري بِضَرْبٍ وَلَا بِسَيْفٍ بَلْ قَالَ: عارَ الرجلُ يَعِير عَيَراناً، وَهُوَ تردّدُه فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ؛

وَمِنْهُ قِيلَ: كلْبٌ عائِرٌ وعَيّار، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، وأَعطاه من المال عائرةَ عينين أَي مَا يَذْهَبُ فِيهِ الْبَصَرُ مَرَّةً هُنَا وَمَرَّةً هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عور أَيضاً.

وعيرانُ الْجَرَادِ وعَوائِرهُ: أَوائلُ الذَّاهِبَةُ المفْترقة فِي قِلَّةٍ.

وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه أَي ذَهَبَ بِهِ وأَتْلَفه، لَا آتَي لَهُ فِي قَوْلِ الأَكثر، .

وَقِيلَ: يَعِيره ويَعُوره؛

وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ زَغْبَةَ:إِذا انتسأوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ .

عوائرُ نَبْلٍ، كالجرادِ نُطِيرُهاعَنَى بِهِ الذَّاهِبَةَ الْمُتَفَرِّقَةَ؛

وأَصله فِي الْجَرَادِ فَاسْتَعَارَهُ قَالَ الْمُؤَرِّجُ: وَمِنْ أَمثالهم؛

عَيْرٌ عارَه وَتِدُه؛

عارَه أَي أَهلكه كَمَا يُقَالُ لَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه.

وعِرْت ثَوْبَهُ: ذَهَبْتُ بِهِ.

وعَيَّر الدينارَ: وازَنَ بِهِ آخَرَ.

وعَيَّر الْمِيزَانَ وَالْمِكْيَالَ وعاوَرَهما وعايَرَهُما وعايَرَ بَيْنَهُمَا مُعايَرَة وعِياراً: قدَّرَهما وَنَظَرَ مَا بَيْنَهُمَا؛

ذَكَرَ ذَلِكَ أَبو الْجَرَّاحِ فِي بَابِ مَا خَالَفَتِ الْعَامَّةُ فِيهِ لُغَةَ الْعَرَبِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعايرُ فُلَانًا ويُكايلُه أَي يُسامِيه ويُفاخِره.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُمَا يتعايبانِ ويَتَعايَران، فالتعايُرُ التَّسَابُّ، والتَعايُب دُونَ التَّعايُرِ إِذا عَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

والمِعْيار مِنَ الْمَكَايِيلِ: مَا عُيِّر.

قَالَ اللَّيْثُ: العِيَار مَا عايَرْت بِهِ الْمَكَايِيلَ، فالعِيَار صَحِيحٌ تامٌّ وافٍ، تَقُولُ: عايَرْت بِهِ أَي سَوَّيْتُه، وَهُوَ العِيَار والمِعْيار.

يُقَالُ: عايِرُوا مَا بَيْنَ مَكَايِيلِكُمْ ومَوازِينكم، وَهُوَ فاعِلُوا مِنَ العِيَار، وَلَا تَقُلْ: عَيِّروا.

وعَيَّرْتُ الدَّنَانِيرَ: وَهُوَ أَن تُلْقِي دِينَارًا دِينَارًا فتُوازِنَ بِهِ دِينَارًا دِينَارًا، وَكَذَلِكَ عَيَّرْت تَعْييراً إِذا وَزَنْت وَاحِدًا وَاحِدًا، يُقَالُ هَذَا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ.

قَالَ الأَزهري: فَرَّقَ اللَّيْثُ بَيْنَ عايَرْت وعَيَّرْت، فَجَعَلَ عايَرْت فِي الْمِكْيَالِ وعَيَّرْت فِي الْمِيزَانِ؛

قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي عايَرْت وعَيَّرت فَلَا يَكُونُ عَيَّرْت إِلَّا مِنَ الْعَارِ والتَّعْيِير؛

وأَنشد الْبَاهِلِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ:وإِن أَعارَت حَافِرًا مُعارا .

وَأْباً، حَمَتْ نُسوُرَهُ الأَوْقارا وَيُقَالُ: جَاءَهُ سَهْمٌ عائرٌ فقَتَله، وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَن رَمَاهُ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:أَخْشَى عَلَى وَجْهِك يَا أَمير، .

عَوائِراً مِنْ جَنْدَل تَعِيروَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا أَصابه سَهْمٌ عائِرٌ فقَتَله؛

أَي لَا يُدْرَى مَنْ رماه.

والعائِرُ مِنَ السِّهَامِ والحجارةِ: الَّذِي لَا يُدْرَى مَن رَمَاهُ؛

وَفِي تَرْجَمَةِ نسأَ: وأَنشد لِمَالِكِ بْنِ زُغْبَةَ الْبَاهِلِيُّ:إِذا انْتَسَأُوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ .

عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ نُطِيرُهاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَوائِرُ نَبْلٍ أَي جَمَاعَةُ سِهَامٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يُدْرَى مِنْ أَين أَتت.

وعاوَرَ الْمَكَايِيلَ وعَوَّرَها: قدَّرَها، وَسَيُذْكَرُ فِي الْيَاءِ لُغَةٌ فِي عايَرَها.

والعُوّارُ: ضَرْبٌ مِنَ الخَطاطِيف أَسود طَوِيلُ الْجَنَاحَيْنِ، وعَمَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: العُوّار، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، الخُطّاف؛

وَيُنْشِدُ:كَمَا انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ عُوّارُالصِّيق: الْغُبَارُ.

والعُوّارَى: شَجَرَةٌ يُؤْخَذُ جِراؤُها فتُشْدَخ ثُمَّ تُيَبَّس ثُمَّ تُذَرَّى ثُمَّ تُحْمَلُ فِي الأَوعية إِلى مَكَّةَ فَتُبَاعُ وَيُتَّخَذُ مِنْهَا مَخانِقُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعُوَّار شَجَرَةٌ تَنْبُتُ نِبْتة الشَّرْية وَلَا تشِبُّ، وَهِيَ خَضْرَاءُ، وَلَا تَنْبُتُ إِلا فِي أَجواف الشَّجَرِ الْكِبَارِ.

ورِجْلة العَوْراء: بِالْعِرَاقِ بِمَيْسان.

والعارِيّة والعارةُ: مَا تداوَلُوه بَيْنَهُمْ؛

وَقَدْ أَعارَه الشيءَ وأَعارَه مِنْهُ وعاوَرَه إِيَّاه.

والمُعاوَرة والتَّعاوُر: شِبْهُ المُدَاوَلة والتّداوُل فِي الشَّيْءِ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:وسَقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صَاحِبِي .

أَباها، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وكْرايَعْنِي الزَّنْدَ وَمَا يَسْقُطُ مِنْ نَارِهَا؛

وأَنشد ابْنُ الْمُظَفَّرِ:إِذا رَدَّ المُعاوِرُ مَا استْعَاراوَفِي حَدِيثِصَفْوَانَ بْنِ أُمية: عارِيّة مَضْمُونَةٌ؛

مُؤدّاة العارِيّة يَجِبُ ردُّها إِجماعاً مَهْمَا كَانَتْ عينُها بَاقِيَةً، فإِن تَلِفَت وجبَ ضمانُ قِيمَتِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ.

وتَعَوّرَ واسْتَعار: طَلَبَ العارِيّة.

واسْتَعارَه الشيءَ واسْتَعارَه مِنْهُ: طَلَبَ مِنْهُ أَن يُعِيرَه إِيّاه؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ وَقِصَّةِ الْعِجْلِ: مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَه بَنُو إِسرائيلأَي اسْتَعارُوه.

يُقَالُ: تعوَّر واسْتَعار نَحْوَ تَعَجَّبَ واسْتَعْجَب.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَرى ذَا الدهرَ يَسْتَعِيرُني ثِيَابِي، قَالَ: يَقُولُهُ الرَّجُلُ إِذا كَبِر وخَشِيَ الْمَوْتَ.

واعْتَوَروا الشيءَ وتَعوَّرُوه وتَعاوَرُوه: تداوَلُوه فِيمَا بَيْنَهُمْ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ:وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلى، .

نَذَرُ البِكَارَة فِي الجَزاءِ المُضْعَفِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما ظَهَرَتِ الْوَاوُ فِي اعْتَوَرُوا لأَنه فِي مَعْنَى تَعاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي تجاوَرُوا.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَتَعَاوَرُون عَلَى مِنْبَرِيأَي يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ كُلَّمَا مَضَى وَاحِدٌ خَلَفَه آخَرُ.

يُقَالُ: تَعاوَرَ القومُ فُلَانًا إِذا تَعاوَنْوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ.

قَالَ الأَزهري: وأَما العارِيّة والإِعارةُ والاسْتِعارة فإِن قَوْلَ الْعَرَبِ فِيهَا: هُمْ يَتَعاوَرُون العَوَارِيَّ ويَتَعَوَّرُونها، بِالْوَاوِ، كأَنهم أَرادوا تَفْرِقَةً بَيْنَ مَا يَتَرَدَّدُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ وَبَيْنَ مَا يُرَدَّد.

وَقَالَ: وَمَعْنَى أَعارَت رَفَعَتْ وَحَوَّلَتْ، قَالَ: وَمِنْهُ إِعارةُ الثِّيَابِ والأَدوات.

وَاسْتَعَارَ فلانٌ سَهْماً مِنْ كِنانته: رَفَعَهُ وحوَّله مِنْهَا إِلى يَدِهِ؛

وأَنشد قوله:هتَّافة تَحْفِض مَن يُدِيرُها، .

وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها،شَهْباءُ تَروي الرِّيشَ مِن بَصِيرهاشَهْبَاءُ: مُعْبِلة، وَالْهَاءُ فِي مُسْتَعِيرها لَهَا.

والبَصِيرة: طَرِيقَةُ الدَّمِ.

والعِيرُ، مُؤَنَّثَةً: الْقَافِلَةُ، وَقِيلَ: العِيرُ الإِبل الَّتِي تَحْمِلُ المِيرَة، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ؛

وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه أَنشده قَوْلَ ابْنِ حلِّزة:زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيربِكَسْرِ الْعَيْنِ.

قَالَ: والعِيرُ الإِبل، أَي كلُّ مَنْ رَكِب الإِبل مَوالِ لَنَا أَي العربُ كُلُّهُمْ موالٍ لَنَا مِنْ أَسفل لأَنا أَسَرْنا فِيهِمْ فلَنا نِعَمٌ عَلَيْهِمْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، وَالْجَمْعُ عِيَرات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ بالأَلف وَالتَّاءِ لِمَكَانِ التأْنيث وَحَرَّكُوا الْيَاءَ لِمَكَانِ الْجَمْعِ بِالتَّاءِ وَكَوْنِهِ اسماً فأَجمعوا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ لأَنهم يَقُولُونَ جَوَزات وبَيَضات.

قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عِيرات، بالإِسكان، وَلَمْ يُكَسَّر عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يُكَسَّر عَلَيْهِ مِثْلُهُ، جَعَلُوا التَّاءَ عِوَضًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي أَشياء كَثِيرَةٍ لأَنهم مِمَّا يَسْتَغْنُونَ بالأَلف وَالتَّاءِ عَنِ التَّكْسِيرِ، وَبِعَكْسِ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُكَانَتْ حُمُراً، قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبلُ خَاصَّةً باطلٌ.

العِيرُ: كلُّ مَا امْتِيرَ عَلَيْهِ مِنَ الإِبل والحَمِير وَالْبِغَالِ، فَهُوَ عِيرٌ؛

قَالَ: وأَنشدني نُصَير لأَبي عَمْرٍو السَّعْدِيِّ فِي صِفَةِ حَمِير سَمَّاهَا عِيراً:أَهكذا لَا ثَلَّةٌ وَلَا لَبَنْ؟

وَلَا يُزَكِّين إِذا الدَّيْنُ اطْمَأَنْ،مُفَلْطَحات الرَّوْثِ يأْكُلْن الدِّمَنْ، .

لَا بُدَّ أَن يَخْترْن مِنِّي بَيْنَ أَنْيُسَقْنَ عِيراً، أَو يُبَعْنَ بالثَّمَنْقَالَ: وَقَالَ نصيرٌ الإِبل لَا تَكُونُ عِيراً حَتَّى يُمْتارَ عَلَيْهَا.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: العيرُ مِنَ الإِبل مَا كَانَ عَلَيْهِ حملُه أَو لَمْ يَكُنْ.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: أَنه كَانَ يَشْتَرِي العِيرَ حُكْرة، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُرْبِحُني عُقْلَها؟

العِيرُ: الإِبل بأَحْمالها.

فِعْلٌ مِنْ عارَ يَعير إِذا سَارَ، وَقِيلَ: هِيَ قَافِلَةُ الحَمِير، وَكَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ، فَكُلُّ قَافِلَةٍ عِيرٌ كأَنها جَمْعُ عَيْر، وَكَانَ قِيَاسُهَا أَن يَكُونَ فُعْلًا، بِالضَّمِّ، كسُقْف فِي سَقْف إِلَّا أَنه حُوفِظَ عَلَى الْيَاءِ بِالْكَسْرَةِ نَحْوَ عِين.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنهم كَانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيَرات قُرَيْش؛

هُوَ جَمْعُ عِير، يُرِيدُ إِبلهم وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَجاز لَهَا العيَرات؛

هِيَ جَمْعُ عِيرٍ أَيضاً؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: اجْتَمَعُوا فِيهَا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ، يَعْنِي تَحْرِيكَ الْيَاءِ، وَالْقِيَاسُ التَّسْكِينُ؛

وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ:وأَتَت النَّمْلُ القُرَى بِعِيرها، .

مِنْ حَسَكِ التَّلْع وَمِنْ خَافُورِهَاإِنما اسْتَعَارَهُ لِلنَّمْلِ، وأَصله فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَفُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه إِذا انْفَرَدَ بأَمره، وَهُوَ فِي الذمِّ، كَقَوْلِكَ: نَسِيج وَحْدَهُ، فِي الْمَدْحِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: عُيَيْرُ وَحْدِه أَي يأْكل وَحْدَهُ.

قَالَ الأَزهري: فلانٌ عُيَيْرُ وَحْدِهِ وجُحَيْش وَحْدِه.

وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يُشاوِران النَّاسَ وَلَا يُخَالِطَانِهِمْ وَفِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ مَهَانَةٌ

جذور ذات صلة بـ عهر

جذورٌ تشترك مع «عهر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن عهر

ما معنى عهر؟

عهَرَ١/ عهَرَ إلى يَعهَر، عَهْرًا وعُهُورًا وعَهارةً، فهو عاهِر، والمفعول مَعْهور (للمتعدي) • عهَرَ الرّجلُ المرأةَ/ عهَرَ الرّجلُ إلى المرأة: زنى بها. عهَرَ٢ يَعهُر، عُهورًا وعَهْرًا، فهو عاهِر • عهَرَ الشَّخصُ: فَجَر، زنى "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ [حديث] ". عهِرَ يَعهَر، عهَرً

ما جذر كلمة عهر؟

جذر عهر هو (عهر)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف عهر؟

عهر تتكوّن من 3 أحرف: ع، ه، ر؛ تبدأ بحرف ع وتنتهي بحرف ر.

ما تصريف الفعل من عهر؟

الماضي: عهَرَ٢، المضارع: يَعهُر، المصدر: عُهورًا وعَهْرًا، اسم الفاعل: عاهِر.

ما جمع عاهِر؟

جمع عاهِر: عاهرون وعُهَّار.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل