معنى «قشو»

الإسلام > قاموس > قشو

معنى قشو وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«قشو»: قشور فَوق منابت الشّعْر فَيسْقط (مج)(القراع) طَائِر من الفصيلة النقارية متوسط الحجم لَهُ منقار…

معنى «قشو» في المعجم الوسيط

قشور فَوق منابت الشّعْر فَيسْقط (مج)(القراع) طَائِر من الفصيلة النقارية متوسط الحجم لَهُ منقار

معنى «قشو» في الصحاح للجوهري

قشوت الشئ أقشوه قشوا، أي قشرته.

والمقشو: المقشور، عن الفراء.

يقال: قشوت وجهه.

وفى حديث قيلة: " ومعه عسيب نخلة مقشو غير خوصتين من أعلاه ".

وقشوته تَقْشِيَةً فهو مُقَشَّى، أي مُقَشَّرٌ.

[قصا] قَصا المكان يَقْصو قُصُوًّا: بَعُدَ فهو قَصِيٌّ وأرضٌ قاصِيةٌ وقصية.

وقصو ت عن القوم: تباعدت.

والقَصا.

البعد والناحية.

يقال: قَصِيَ فلان عن جوارنا بالكسر يَقْصي قَصًا، وأقْصَيْتُهُ أنا فهو مُقْصًى، ولا تقل مقصى.

قال بشر: فحاطونا القصا ولقد رأونا * قريبا حيث يستمع السرار قال الاصمعي: معنى حاطونا القصا، أيتباعدوا عنا وهم حولنا وما كنا بالبعد منهم لو أرادو أن يدنوا منا.

ويقال: ذهبت قَصا فلانٍ، أي ناحيَته.

وكنت منه في قاصِيَتِهِ، أي ناحيته.

ويقال: هلمّ أُقاصِكَ أينا أبْعَدُ من الشر.

وقَصَوْتُ البعير فهو مَقْصُوٌّ، إذا قطعتَ من طرف أذنه، وكذلك الشاة، عن أبى زيد.

يقال: شاة قصواء وناقة قصواء، ولا يقال جمل أقصى، وإنما يقال مقصو ومقصى، تركوا فيه القياس، ولان أفعل الذى أنثاه على فعلاء إنما يكون من باب فعل يفعل، وهذا إنما يقال فيه قصوت البعير، وقصواء بائنة عن بابه.

ومثله امرأة حسناء ولا يقال رجل أحسن.

وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى قصواء، ولم تكن م

معنى «قشو» في القاموس المحيط

قْشُوٌّ.

وقَشَّاهُ عن حاجَتِه تَقْشِيَةً: رَدَّهُ.

والقَشْوَةُ: قُفَّةٌ من خُوصٍ لعِطْرِ المرأةِ وقُطْنهاج: قَشَواتٌ وقِشاءٌ.

والقُشاءُ: البُزاقُ.

وأقْشَى: افْتَقَرَ بعد غِنًى.

والقاشِي: الفَلس الردِيءُ.

ودِرْهَمٌ قَشِيٌّ: قَسِيٌّ.

والقُشاوَةُ، بالضم: المُسَنَّاةُ المُسْتَطِيلَةُ في الأرضِ، وماءَةٌ بِنَجْدٍ.

والقَشْوانُ: الدَّقيقُ الضعيفُ، وهي: بهاءٍ.

• و: قَصا عنه

معنى «قشو» في كتاب العين

قشو: قَشَوْتُ القضيب: خرطته، وأنا أقشُوه قَشْواً فأنا قاش وهو مَقشُوٍّ.

والقاشي: الفلس الرديء، لغة سوادية.

(القَشْوُة: قفة يكون فيها طيب المرأة، وأنشد:لها قَشوَةٌ فيها ملاب وزنبق .

إذا عزب أسرى إليها تطيبا «١»وجمعها: قِشاءٌ وقَشَواتٌ) «٢»

معنى «قشو» في المحيط في اللغة

قشو:قَشَوْتُ القَضِيْبَ: أي (٤) خَرَطْتُه؛

أقْشُوْهُ قَشْواً، والفاعِلُ [/١٧٦ أ] قاشٍ، والمَفْعُولُ مَقْشُوٌّ.

والقاشي في كلام أهلِ السَّوَادِ: الفَلْسُ الرَّدِيْءُ.

والقَشْوَةُ: قُفَّةٌ (٥) تكونُ فيها طِيْبُ المَرْأةِ، وجَمْعُها (٦) قِشَاءٌ.

والقَشْوَانَةُ من الإِ

معنى «قشو» في لسان العرب

قَشْوة وقِشاء، قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ هَذَا القصرُ إِلَّا كَوَّة وكُوًى وقَرْيَة وقُرًى، جاءَتا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: القَرْيَة مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ القُرَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن نَبِيًّا مِنَ الأَنبياء أَمر بقَرْية النَّمْلِ فأُحْرقتْ؛

هِيَ مَسْكَنُها وَبَيْتُهَا، وَالْجَمْعُ قُرًى، والقَرْيَة مِنَ الْمَسَاكِنِ والأَبنية والضِّياع وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْمُدُنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أُمِرْتُ بقَرْيَة تأْكل القُرى؛

هِيَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعْنَى أَكلها الْقُرَى مَا يُفتح عَلَى أَيدي أَهلها مِنَ الْمُدُنِ وَيُصِيبُونَ مِنْ غَنائمها، وقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما جَاءَ عَلَى اتِّسَاعِ الْكَلَامِ وَالِاخْتِصَارِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَهل الْقَرْيَةِ فَاخْتَصَرَ وَعَمِلَ الْفِعْلُ فِي الْقَرْيَةِ كَمَا كَانَ عَامِلًا فِي الأَهل لَوْ كَانَ هَاهُنَا؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: فِي هَذَا ثَلَاثَةُ معانٍ: الِاتِّسَاعُ وَالتَّشْبِيهُ وَالتَّوْكِيدُ، أَما الِاتِّسَاعُ فإِنه اسْتَعْمَلَ لَفْظَ السُّؤَالِ مَعَ مَا لَا يَصِحُّ فِي الْحَقِيقَةِ سُؤَالُهُ، أَلا تَرَاكَ تَقُولُ وَكَمْ من قَرْيَة مسؤولة وَتَقُولُ القُرَى وَتَسَآلُكَ كَقَوْلِكَ أَنت وشأْنُك فَهَذَا وَنَحْوُهُ اتِّسَاعٌ، وأَما التَّشْبِيهُ فلأَنها شُبِّهَتْ بِمَنْ يَصِحُّ سُؤَالُهُ لِمَا كَانَ بِهَا وَمُؤَالِفًا لَهَا، وأَما التَّوْكِيدُ فلأَنه فِي ظَاهِرِ اللَّفْظِ إِحالة بِالسُّؤَالِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الإِجابة، فكأَنهم تَضَمَّنُوا لأَبيهم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه إِن سأَل الْجَمَادَاتِأَي عَلِّموهم وَاجْعَلُوا لَهُمْ قِنْية مِنَ الْعِلْمِ يَسْتَغْنُون بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ.

وَلَهُ غَنَمٌ قِنْيَةٌ وقُنْية إِذَا كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً: وأَما الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاوُ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ لأَنهم لَا يَعْرِفُونَ قَنَيْتُ.

وقَنِيت الحَياء، بِالْكَسْرِ، قُنُوًّا: لَزِمْتُهُ؛

قَالَ حَاتِمٌ:إِذَا قَلَّ مَالِي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ، .

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّماوقَنِيتُ الحَياء، بِالْكَسْرِ، قُنْياناً، بِالضَّمِّ، أَي لَزِمْتُهُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:فاقْنَيْ حياءكِ، لَا أَبا لَكِ إنَّني، .

فِي أَرضِ فارِسَ، مُوثَقٌ أَحْوالاالْكِسَائِيُّ: يُقَالُ أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إِذَا حفِظ حَياءه وَلَزِمَهُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كَذَا أَي رَدَّني ووعظَني، وَهُوَ يَقْنِيني؛

وأَنشد:وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما .

لَقِيتُكَ، يَوْماً، أَنْ أَبُثَّك مَا بِياقَالَ: وَقَدْ قَنَا الحَياءَ إِذَا اسْتحيا.

وقَنيُّ الغَنم: مَا يُتَّخَذُ مِنْهَا لِلْوَلَدِ أَو اللَّبَنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم.

قَالَ أَبو مُوسَى: هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ، وَاحِدَتُهَا قُنْوَة وقِنْوة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وقِنْية بِالْيَاءِ أَيضاً.

يُقَالُ: هِيَ غَنَمٌ قُنْوة وقِنْية.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ مَا اقْتُني مِنْ شَاةٍ أَو نَاقَةٍ، فَجَعَلَهُ وَاحِدًا كأَنه فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالشَّاةُ، قَنِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَ جَعْلُ القَنيّ جِنْسًا للقَنِيّةِ فَيَجُوزُ، وأَما فُعْلة وفِعْلة فَلَمْ يُجْمَعَا عَلَى فَعِيل.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ شِئْتُ أَمرت بِقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فأُلقي عَنْهَا شَعْرَهَا.

اللَّيْثُ: يُقَالُ قَنا الإِنسان يَقْنُو غَنَمًا وَشَيْئًا قَنْواً وقُنْوَاناً، وَالْمَصْدَرُ القِنْيَان والقُنْيَان، وَتَقُولُ: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء، وَهُوَ أَن يَتَّخِذَهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلْبَيْعِ.

وَيُقَالُ: هَذِهِ قِنْيةٌ وَاتَّخَذَهَا قِنْيةً لِلنَّسْلِ لَا لِلتِّجَارَةِ؛

وأَنشد:وإِنّ قَناتي، إنْ سَأَلتَ، وأُسْرَتي .

مِن النَّاسِ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما «١»الْجَوْهَرِيُّ: قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية وقُنْية إِذَا اقْتَنَيْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَلَمِّسِ:كَذَلِكَ أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ «٢»وَمَالٌ قُنْيانٌ وقِنْيان: يُتَّخَذُ قِنْية.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ المَعز فَقَدْ أُعطي القِنَى، وَمَنْ أُعطي مِائَةً مِنَ الضأْن فَقَدْ أُعطِيَ الغِنى، وَمَنْ أُعطي مِائَةً مِنَ الإِبل فَقَدْ أُعطِي المُنَى.

والقِنَى: الرِّضا.

وَقَدْ قَنَّاه اللَّهُ تَعَالَى وأَقْناه: أَعطاه مَا يَقْتَني مِنَ القِنْية والنَّشَب.

وأَقْنَاه اللَّهُ أَيضاً أَي رَضَّاه.

وأَغناه اللَّهُ وأَقْنَاه أَي أَعطاه مَا يَسكُن إِلَيْهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى؛

قال أَبو إسحق: قِيلَ فِي أَقْنَى قَوْلَانِ: أَحدهما أَقْنَى أَرْضَى، وَالْآخَرُ جَعَلَ قِنْية أَي جَعَلَ الْغِنَى أَصلًا لِصَاحِبِهِ ثَابِتًا، وَمِنْهُ قَوْلُكَ: قَدِ اقتنيتُ كَذَا وَكَذَا أَي عَمِلْتُ عَلَى أَنه يَكُونُ عِنْدِي لَا أُخرجه مِنْ يَدِي.

قَالَ الْفَرَّاءُ: أَغْنَى رَضَّى الْفَقِيرَ بِمَا أَغناه بِهِ، وأَقْنَى مِنَ القِنية والنَّشَب.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْنَى أَعطاه مَا يَدَّخِرُهُ بَعْدَ الكِفاية.

وَيُقَالُ: قَنِيت بِهِ أَي رَضِيت به.

وَلَا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُواقَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَقَدْ قَرَوْنا فِي مِقْرًى صَالِحٍ.

والمَقارِي: الجِفان الَّتِي يُقْرَى فِيهَا الأَضْيافُ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِيفَسَّرَهُ فَقَالَ: أَنَّى أَزِيدُ «١» عَلَيْهِمْ سِوَى قَرْضهم.

ابْنُ سِيدَهْ: والقَرِيَّةُ، بِالْكَسْرِ، أَن يُؤْتَى بعُودين طُولُهُمَا ذِرَاعٌ ثُمَّ يُعرَض عَلَى أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بقِدٍّ، فَيَكُونُ مَا بَيْنَ العُصَيَّتين قَدْرَ أَربع أَصابع، ثُمَّ يؤْتى بعُوَيد فِيهِ فَرْض فيُعْرض فِي وَسَطِ القَرِيّة وَيُشَدُّ طَرَفَاهُ إِليهما بقِدّ فَيَكُونُ فِيهِ رأْس الْعَمُودِ؛

هَكَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَعَبَّرَ عَنِ القرِيّةِ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَن يؤْتى، قَالَ: وَكَانَ حُكْمُهُ أَن يَقُولَ القَرِيَّةُ عُودان طُولُهُمَا ذِرَاعٌ يُصْنَعُ بِهِمَا كَذَا.

وَفِي الصِّحَاحِ: والقرِيَّةُ عَلَى فَعيلة خَشبات فِيهَا فُرَض يُجعل فِيهَا رأْس عَمُودِ الْبَيْتِ؛

عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ.

وقَرَيْتُ الْكِتَابَ: لُغَةٌ فِي قرأْت؛

عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلا يَقرأ.

وَحَكَى ثَعْلَبٌ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّة؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَن قَرَيْت لُغَةٌ كَمَا حَكَى أَبو زَيْدٍ، وَعَلَى أَنه بَناها عَلَى قُرِيَت المغيَّرة بالإِبدال عَنْ قُرِئت، وَذَلِكَ أَن قُرِيت لَمَّا شَاكَلَتْ لَفْظَ قُضِيت قِيلَ مَقْرِيَّة كَمَا قِيلَ مَقْضِيَّة.

والقارِيةُ: حَدُّ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ، وَقِيلَ: قارِيةُ السِّنان أَعلاه وحَدّه.

التَّهْذِيبُ: والقارِيَةُ هَذَا الطَّائِرُ الْقَصِيرُ الرِّجْلِ الطَّوِيلُ الْمِنْقَارِ الأَخضر الظَّهْرِ تُحِبُّهُ الأَعراب، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وتَتَيَمَّن بِهِ ويُشَبِّهون الرَّجُلَ السخيَّ بِهِ، وَهِيَ مُخَفَّفَةٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ .

سَباياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَناق؟

وَالْجَمْعُ القَوَارِي.

قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ قارِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والقارِيَةُ طَائِرٌ أَخضر اللَّوْنِ أَصفر المِنقار طَوِيلُ الرِّجْلِ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قَدْ وَنَى .

سَنَا، والقَوَارِي الخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنَّحُوَقِيلَ: القَارِيَة طَيْرٌ خُضْرٌ تُحِبُّهَا الأَعراب، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى هَاتَيْنِ الياءَين أَنهما وَضْعٌ وَلَمْ أَقض عَلَيْهِمَا أَنهما مُنْقَلِبَتَانِ عَنْ وَاوٍ لأَنهما لَامٌ، وَالْيَاءُ لَامًا أَكثر مِنْهَا وَاوًا.

وقَرِيُّ: اسْمَ رَجُلٍ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: تحتْمل لَامُهُ أَن تَكُونَ مِنَ الْيَاءِ وَمِنَ الْوَاوِ وَمِنَ الْهَمْزَةِ، عَلَى التَّخْفِيفِ.

وَيُقَالُ: أَلقه فِي قِرِّيَّتِك.

والقِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وابن القِرِّيَّةِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ؛

قَالَ: وَهَذَانِ قَدْ يَكُونَانِ ثُنَائِيَّيْنِ، والله أَعلم.

قزي: ابْنُ سِيدَهْ: القِزْيُ اللَّقَبُ؛

عَنْ كُرَاعٍ، لَمْ يَحْكِهِ غَيْرُهُ؛

غَيْرُهُ: يُقَالُ بِئْسَ القِزْيُ هَذَا أَي بِئْسَ اللَّقَبُ.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْزَى الرَّجُلُ إِذا تلطَّخ بعَيب بَعْدَ اسْتِوَاءٍ.

ابْنُ الأَعرابي: والقُزَةُ الحَيَّة، ولُعْبة لِلصِّبْيَانِ أَيضاً تُسَمَّى فِي الْحَضَرِ يَا مُهَلْهِلَهْ هَلِلَهْ «٢».

وقزوالقَزْوُ: العِزْهاةُ أَي الَّذِي لَا يَلْهُو، وَقِيلَ: القُزَةُ حَيَّةٌ عَرْجاء بَتْراء، وَجَمْعُهَا قُزَاتٌ.

قسا: القَسَاء: مَصْدَرُ قَسا القَلبُ يَقْسُو قَسَاء.

والقَسْوَةُ: الصَّلابةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

وحجَر قَاسٍ:واقْطَوْطَى افعَوْعَل لَا غَيْرَ.

قَالَ: والقَطَوطى أَيضاً الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ وَلَّادٍ: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ، وَغَلَّطَهُ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُقْطَوْطِي الَّذِي يَخْتِل؛

وأَنشد للزِّبرقان:مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأَقْوامَ ظالِمَهُمْ، .

كالعِفْوِ سافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُمُقْطَوْطِياً أَي يَخْتِلُ جَارَهُ أَو صَدِيقَهُ، والعِفْوُ: الجَحْش، وَالرَّقِيقَانِ: مَراقُّ الْبَطْنِ أَي يُرِيدُ أَن يَنْزُوَ عَلَى أُمه.

والقَطْيُ: دَاءٌ يأْخذ فِي الْعَجُزِ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

وتَقَطَّت الدَّلْوُ: خَرَجَتْ مِنَ الْبِئْرِ قَلِيلًا قَلِيلًا؛

عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد:قَدْ أَنْزِعُ الدلْوَ تَقَطَّى في المَرَسْ، .

تُوزِغُ مِنْ مَلْءٍ كإيزاغِ الفَرَسْوالقَطَياتُ: لُغَةٌ فِي القَطَوات.

وقُطَيَّات: مَوْضِعٌ.

وَكِسَاءٌ قَطَوانيٌّ، وقَطَوانُ: مَوْضِعٌ بِالْكُوفَةِ.

وقُطَيَّاتٌ: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ قَطاتانِ مَوْضِعٌ، ورَوْض القَطا؛

قَالَ:أَصابَ قُطَيّاتٍ فَسالَ لِواهُماوَيُرْوَى: أَصاب قَطاتَيْنِ؛

وَقَالَ أَيضاً:دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا .

إِلَى وحْفَتَيْنِ إِلَى جُلْجُل «١»وَرِيَاضُ الْقَطَا: مَوْضِعٌ؛

وَقَالَ:فَمَا رَوْضةٌ مِنْ رِياضِ القَطا، .

أَلَثَّ بِهَا عارِضٌ مُمْطِرُوقُطَيَّةُ بِنْتُ بِشْرٍ: امرأَة مَرْوان بْنِ الْحَكَمِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَأَنِّي أَنظر إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرماً بَيْنَ قَطَوانِيَّتَيْن؛

القَطَوَانِيَّةُ: عَبَاءَةٌ بَيْضَاءُ قَصِيرَةُ الخَمْلِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ، وَقَالَ: كِسَاءٌ قَطَوَانيٌّ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأُمّ الدَّرْدَاءِ: قَالَتْ أَتاني سَلْمانُ الفارسيُّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ عَباءة قَطَوَانِيّة، وَاللَّهُ أَعلم.

قعا: القَعْو: الْبَكَرَةُ، وَقِيلَ: شَبَهُهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ مِنْ خَشَبٍ خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ المِحْور مِنَ الْحَدِيدِ خَاصَّةً، مَدَنِيَّةٌ، يَسْتَقي عَلَيْهَا الطيَّانُون.

الْجَوْهَرِيُّ: القَعْو خَشَبَتَانِ فِي الْبَكَرَةِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ، فَإِنْ كَانَا مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ خُطّاف.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَعْوُ جَانِبُ الْبَكَرَةِ، وَيُقَالُ خَدُّهَا؛

فَسَّرَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ:لَهُ صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِوَقَالَ: الأَعلم: القَعْوُ مَا تَدُورُ فِيهِ الْبَكْرَةِ إِذَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ خُطَّافٌ.

والمِحْور: الْعُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ، فَبَانَ بِهَذَا أَن القَعْوَ هُوَ الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ فِي الْخُطَّافِ:خَطاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبالٍ مَتِينَةٍ، .

تَمُدُّ بِهَا أَيدٍ إِلَيْكَ نَوازِعُوالقَعْوَانِ: خَشَبَتَانِ تَكْتَنِفان الْبَكَرَةَ وَفِيهِمَا الْمِحْوَرُ، وَقِيلَ: هُمَا الْحَدِيدَتَانِ اللَّتَانِ تَجْرِي بَيْنَهُمَا الْبَكَرَةُ، وَجَمْعُ كَلِّ ذَلِكَ قُعِيٌّ لَا يكسَّر إِلَّا عَلَيْهِ.

قَالَ الأَصمعي: الخُطاف الَّذِي تَجْرِي الْبَكَرَةُ وَتَدُورُ فِيهِ إِذَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ فَهُوَ القَعْو؛

وأَنشد غَيْرُهُ:إنْ تَمْنَعي قَعْوَكِ، أَمْنَعْ مِحْوَرِي .

لِقَعْوِ أُخْرَى حَسَنٍ مُدَوّرِوَالْمِحْوَرُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ.

ابنوالقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تَكُونُ للإِنسان عَلَى غَيْرِهِ، تَقُولُ: لَهُ عِنْدِي قَفِيَّةٌ وَمَزِيَّةٌ إِذا كَانَتْ لَهُ مُنْزِلَةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ.

وَيُقَالُ: أَقْفَيته وَلَا يُقَالُ أَمْزَيته، وَقَدْ أَقْفاه.

وأَنا قَفِيٌّ بِهِ أَي حَفِيٌّ، وَقَدْ تَقَفَّى بِهِ.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم.

والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُكْرَم بِهِ الضيْفُ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي يُكْرَمُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ، تَقُولُ: قَفَوْته، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُؤثر بِهِ الضَّيْفُ وَالصَّبِيُّ؛

قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ يَصِفُ فَرَسًا:لَيْسَ بأَسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ، .

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإِنما جُعِل اللبنُ دَوَاءً لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللَّبَنَ والحَنْذ، وَكَذَلِكَ القَفاوة، يُقَالُ مِنْهُ: قَفَوْته بِهِ قَفْواً وأَقْفَيته بِهِ أَيضاً إِذا آثَرْته بِهِ.

يُقَالُ: هو مُقْتَفًى بِهِ إِذا كَانَ مُكْرَماً، وَالِاسْمُ القِفْوَة، بِالْكَسْرِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ دِواء، بِكَسْرِ الدَّالِ، مَصْدَرُ دَاوَيْتُهُ، وَالِاسْمُ القَفَاوَة.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اللَّبَنُ لَيْسَ بِاسْمِ القَفِيِّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رُفِعَ لإِنسان خَصَّ بِهِ يَقُولُ فَآثَرْتُ بِهِ الْفَرَسَ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ ضَيْفُ أَهل الْبَيْتِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَفِيٌّ بِفُلَانٍ إِذا كَانَ لَهُ مُكْرِماً.

وَهُوَ مُقْتَفٍ بِهِ أَي ذُو لُطْف وبِرّ، وَقِيلَ: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى بالبِر وَاللُّطْفِ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا قَفِيّ بِمَعْنَى مَقْفُوّ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ قَفَوته أَقْفُوه.

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: لَا يُشِعْن التَّقافِيا؛

وَيُرْوَى بَيْتُ الْكُمَيْتِ:وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً، .

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُأَي ذَاتُ الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛

وَشَاهِدُ أَقْفَيْتُه قَوْلُ الشَّاعِرِ:ونُقْفِي وَلِيدَ الْحَيِّ إِن كَانَ جَائِعًا، .

ونُحْسِبُه إِن كَانَ لَيْسَ بجائعِأَيْ نُعْطِيه حَتَّى يَقُولَ حَسْبي.

وَيُقَالُ: أَعطيته القَفَاوة، وَهِيَ حَسَنُ الغِذاء.

واقْتَفَى بِالشَّيْءِ: خَص نَفْسَهُ بِهِ؛

قَالَ:وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لَا يَودُّني، .

وَلَا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِيوالقَفِيَّة: الطَّعَامُ يُخص بِهِ الرَّجُلُ.

وأَقْفَاه بِهِ: اخْتصَّه.

واقْتَفَى الشيءَ وتَقَفَّاه: اخْتَارَهُ، وَهِيَ القِفْوةُ، والقِفْوةُ: مَا اخْتَرْتَ مِنْ شَيْءٍ.

وَقَدِ اقْتَفَيْت أَي اخْتَرْتُ.

وَفُلَانٌ قِفْوَتي أَي خِيرَتِي مِمَّنْ أُوثره.

وَفُلَانٌ قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه مِنَ الأَضداد، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تَثُورُ عِنْدَ أَوّل الْمَطَرِ.

أَبو عَمْرٍو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثُمَّ يَرْكَبُهُ التُّرَابُ فيَفْسُد.

أَبو زَيْدٍ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وَفِيهَا نَبْتٌ فَجُعِلَ المطرُ عَلَى النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكله الْمَاشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.

قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ قُفِيَ العُشب فَهُوَ مَقْفُوٌّ، وَقَدْ قَفَاه السَّيل، وَذَلِكَ إِذا حَمل الماءُ الترابَ عَلَيْهِ فَصَارَ مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوَافِي: اسْمُ شَاعِرٍ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُقْبة بْنَ حِصْن بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ.

والقِفْيَةُ: الْعَيْبُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

والقُفْيَة: الزُّبْيةُ، وَقِيلَ: هِيَ مِثْلُ الزُّبْيَةِ إِلا أَن فَوْقَهَا شَجَرًا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: النَّاحِيَةُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْدَ قَفِيَّةٍ .

مِنَ الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُهاوتارَة يُسْنِدُني فِي أَوْعُرِ، .

مِنَ السَّراةِ، ذِي قَناً وعَرْعَرِكَذَا أَنشده فِي أَوْعُر جَمْعُ وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام الْمُفْرَدَ مُقام الْجَمْعِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه فِي أَوْعَرِ لِوَصْفِهِ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ ذِي قَناً فَيَكُونُ الْمُفْرَدُ صِفَةً لِلْمُفْرَدِ.

التَّهْذِيبُ: أَبو بَكْرٍ وكلُّ خَشَبَةٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَناةٌ وعَصا، والرُّمْح عَصاً؛

وأَنشد قَوْلُ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ:وَقَالُوا: شريسٌ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ .

سِنانٌ، كنِبْراسِ النِّهامِي، مُفَتَّقُنَمَتْه الْعَصَا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ كأَنَّه .

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُنَمَتْه: رَفَعَتْهُ، يَعْنِي السِّنانَ، والنِّهامِي فِي قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي: الرَّاهِبُ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ النجَّار.

اللَّيْثُ: القَناة أَلِفها وَاوٌ وَالْجَمْعُ قَنَوات وقَناً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القَنَاة مِنَ الرِّمَاحِ مَا كَانَ أَجْوف كالقَصبة، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْكَظَائِمِ الَّتِي تَجْرِي تحتَ الأَرض قَنَوَات، وَاحِدَتُهَا قَنَاة، وَيُقَالُ لمجارِي مَائِهَا قَصَبٌ تَشْبِيهًا بالقَصَب الأَجوف، وَيُقَالُ: هِيَ قَنَاة وقَناً، ثُمَّ قُنِيٌّ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ دَلاةٌ ودَلًا، ثُمَّ دِلِيٌّ ودُلِيٌّ لِجَمْعِ الْجَمْعِ.

وَفِي الْحَدِيثِفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والقُنِيُّ العُشور؛

القُنِيُّ: جَمْعُ قَنَاة وَهِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفر فِي الأَرض مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا ويَسيح عَلَى وَجْهِ الأَرض، قَالَ: وَهَذَا الْجَمْعُ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا جُمِعَتِ القَناة عَلَى قَناً، وَجَمْعُ القَنا عَلَى قُنِيّ فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ، فإنَّ فَعَلة لَمْ تُجْمَعْ عَلَى فُعول.

والقَناة: كَظِيمةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأَرض، وَالْجَمْعُ قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عَالِمٌ بِمَوَاضِعِ الْمَاءِ.

وقَناةُ الظَّهْرِ: الَّتِي تَنْتَظِمُ الفَقارَ.

أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ فُلَانٌ صُلْبُ القَناةِ: مَعْنَاهُ صُلْبُ القامةِ، والقَناةُ عِنْدَ الْعَرَبِ القامةُ؛

وأَنشد:سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنَا، .

لطافُ الخُصورِ فِي تمامٍ وإكمالِأَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، وَالْجَمْعُ القِنْوانُ والأَقْناء؛

وَقَالَ:قَدْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتائِلي .

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه خَرَجَ فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاء، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

والقِنا، مَقْصُورٌ: مِثْل القِنْوِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ، والقَنا، بِالْفَتْحِ: لُغَةٌ فِيهِ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَقْناء وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِقُرْبِ الْكَسْرَةِ وَلَمْ يعتدَّ السَّاكِنُ حَاجِزًا، كسَّروا فِعْلًا عَلَى فِعْلانٍ كَمَا كَسَّرُوا عَلَيْهِ فَعَلًا لاعْتقابهما عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ نَحْوُ بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فَكَمَا كسروا فَعَلًا على فِعْلانٍ نَحْوَ خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كَذَلِكَ كَسَّرُوَا عَلَيْهِ فِعْلًا فَقَالُوا قِنْوانٌ، فَالْكَسْرَةُ فِي قِنْو غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي قِنْوانٍ، تِلْكَ وَضْعِيَّةٌ لِلْبِنَاءِ وَهَذِهِ حَادِثَةٌ لِلْجَمْعِ، وأَما السُّكُونُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَعني سُكُونَ عَيْنِ فِعْلان فَهُوَ كَسُكُونِ عَيْنِ فِعْل الَّذِي هُوَ وَاحِدُ فِعْلان لَفْظًا، فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ غَيْرَهُ تَقْدِيرًا لأَن سُكُونَ عَيْنِ فِعْلان شَيْءٌ أَحدثته الْجَمْعِيَّةُ، وإِن كَانَ بلفظِ مَا كَانَ فِي الْوَاحِدِ، أَلا تَرَى أَن سُكُونَ عَيْنِ شِبْثان وبِرْقان غَيْرُ فَتْحَةِ عَيْنِ شَبَثٍ وبَرَقٍ؟

فَكَمَا أَنَّ هَذَيْنِ مُخْتَلِفَانِ لَفْظًا كَذَلِكَ السُّكُونَانِ هُنَا مُخْتَلِفَانِصُلْب.

وأَرض قَاسِيَةٌ: لَا تُنبت شَيْئًا.

وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ؛

تأْويل قَسَت فِي اللُّغَةِ غَلُظت ويَبِست وعَسَت، فتأْويل القَسْوَة فِي الْقَلْبِ ذَهاب اللِّين وَالرَّحْمَةِ وَالْخُشُوعِ مِنْهُ.

وقَسَا قلبُه قَسْوَة وقَسَاوة وقَسَاء، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، وَهُوَ غِلَظ الْقَلْبِ وشدَّته، وأَقْسَاه الذنبُ، وَيُقَالُ: الذَّنْبُ مَقْساةٌ لِلْقَلْبِ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَسا القلبُ يَقْسُو قَسْوة اشتدَّ وعَسا، فَهُوَ قاسٍ، وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ القَسْوَة فِي الأَزمنة فَقَالَ: مِنْ أَحوال الأَزمنة فِي قَسْوَتِها ولِينها.

التَّهْذِيبُ: عَامٌ قَسِيٌّ ذُو قَحْط؛

قَالَ الرَّاجِزُ:ويُطْعِمُونَ الشحمَ فِي العامِ القَسِيْ .

قُدْماً [قِدْماً]، إِذا مَا احْمَرّ آفاقُ السُّمِيْوأَصْبَحَتْ مِثْلَ حَواشِي الأَتْحَمِيْقَالَ شَمِرٌ: العامُ القَسِيُّ الشَّدِيدُ لَا مطَرَ فِيهِ.

وَعَشِيَّةٌ قَسِيَّةٌ: بَارِدَةٌ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ العُجير السَّلُولي:يَا عَمْرُو يَا أُكَيْرِمَ البَريَّهْ، .

واللهِ لَا أَكْذِبُكَ العَشِيَّهْ،إِنا لَقِينا سَنةً قَسِيَّهْ، .

ثُمَّ مُطِرْنا مَطْرةً رَوِيَّهْ،فنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْأَي لَيْسَ لَنَا مَالٌ يَرعاه.

والقَسِيَّةُ: الشَّدِيدَةُ.

وَلَيْلَةٌ قَاسِيةٌ: شديدةُ الظُّلمة.

والمُقاساةُ: مُكَابَدَةُ الأَمر الشَّدِيدِ.

وقَاسَاه أَي كابَده.

وَيَوْمٌ قَسِيٌّ، مِثَالُ شَقِيٍّ: شَدِيدٌ مِنْ حَرْب أَو شَرٍّ.

وقَرَبٌ قَسِيٌّ: شَدِيدٌ؛

قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ:وهُنَّ، بَعْد القَرَبِ القَسِيِّ، .

مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِالقَسِيُّ: الشَّدِيدُ: ودِرْهَم قَسِيٌّ: رَدِيءٌ، وَالْجَمْعُ قِسْيانٌ مِثْلُ صَبيّ وصِبْيان، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا كقِنْية، وَقَدْ قَسا قَسْواً.

قَالَ الأَصمعي: كأَنه إِعراب قاشِي؛

، قيل: دِرْهَمٌ قَسِيٌّ ضَرْبٌ مِنَ الزُّيوف أَي فِضته صُلبة رَدِيئَةٌ لَيْسَتْ بِلَيِّنَةٍ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنه بَاعَ نُفاية بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَتْ زيُوفاً وقِسْياناً بِدُونِ وَزْنِهَا، فذُكر ذَلِكَ لعُمر فَنَهَاهُ وأَمره أَن يرُدَّها؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي وَاحِدُ القِسْيان دِرْهَمٌ قَسِيٌّ مُخَفَّفُ السِّينِ مُشَدَّدُ الْيَاءِ عَلَى مِثَالِ شَقِيٍّ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:مَا يَسُرُّني دينُ الَّذِي يأْتي العَرَّاف بِدِرْهَمٍ قَسِيٍّ.

ودراهمُ قَسِيَّةٌ وقَسِيَّاتٌ وَقَدْ قَسَتِ الدَّرَاهِمُ تَقْسُو إِذا زَافَتْ.

وَفِي حَدِيثِالشَّعْبِيِّ: قَالَ لأَبي الزِّناد تأْتينا بِهَذِهِ الأَحاديث قَسِيَّة وتأْخذها مِنَّا طازَجةًأَي تأْتينا بِهَا رَدِيئَةً وتأْخذها خَالِصَةً مُنقّاة؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يَذْكُرُ المَساحي:لهَا صَواهِلُ فِي صُمِّ السِّلامِ، كَمَا .

صاحَ القَسِيَّاتُ فِي أَيْدي الصَّياريفِوَمِنْهُحَدِيثٌ آخَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنه قَالَ لأَصحابه: أَتدرون كَيْفَ يَدْرُسُ العِلمُ؟

فَقَالُوا: كَمَا يَخْلُقُ الثوبُ أَو كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ، فَقَالَ: لَا ولكنْ دُرُوسُ العِلم بِمَوْتِ العُلماء؛

وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَرِّد:وَمَا زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ، .

وخَمْسِمِئٍ مِنْهَا قَسِيٌّ وزائِفُوَفِي خُطْبَةِالصدِّيق، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهُوَ كَالدِّرْهَمِ القَسِيِّ والسَّراب الْخَادِعِ؛

القَسِيُّ: هُوَ الدِّرْهَمُ الرَّدِيءُ وَالشَّيْءُ الْمَرْذُولُ.

وسارُوا سَيْرًا قَسِيّاً أَي سيراً شديداً.

وقَسِيُّ بْنُ مُنَبِّه: أَخو ثَقِيف.

الْجَوْهَرِيُّ:مَا الْقَافِيَةُ عَلَى مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ مِنْ غَيْرِ إِسْهَابٍ وَلَا إِطْنَابٍ؛

وأَما مَا حَكَاهُ الأَخفش مِنْ أَنه سأَل مَنْ أَنشد:لَا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنقينفَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَن القَافِيَة عِنْدَهُمُ الْكَلِمَةُ، وَذَلِكَ أَنه نَحَا نَحْوَ مَا يُرِيدُهُ الْخَلِيلُ، فلَطُف عَلَيْهِ أَن يَقُولَ هِيَ مِنْ فَتْحَةِ الْقَافِ إِلى آخِرِ الْبَيْتِ فَجَاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسهل وَبِهِ آنَس وَعَلَيْهِ أَقْدَر، فَذَكَرَ الْكَلِمَةَ الْمُنْطَوِيَةَ عَلَى الْقَافِيَةِ فِي الْحَقِيقَةِ مَجَازًا، وإِذا جَازَ لَهُمْ أَن يُسَمُّوا الْبَيْتَ كُلَّهُ قَافِيَة لأَن فِي آخِرِهِ قَافِيَةً، فَتَسْمِيَتُهُمُ الكلمة التي فيها القافية نَفْسُهَا قَافية أَجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَوْلُ حَسَّانَ:فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا، .

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُوَذَهَبَ الأَخفش إِلى أَنه أَراد هُنَا بالقَوَافِي الأَبيات؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا يَمْتَنِعُ عِنْدِي أَن يُقَالَ فِي هَذَا إِنه أَراد الْقَصَائِدَ كَقَوْلِ الْخَنْسَاءِ:وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنانِ .

تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً والقافِيَة الْقَصِيدَةُ؛

وَقَالَ:نُبِّئْتُ قافِيَةً قيلَتْ، تَناشَدَها .

قَوْمٌ سأَتْرُك فِي أَعْراضِهِمْ نَدَباوإِذا جَازَ أَن تُسَمَّى الْقَصِيدَةُ كُلُّهَا قَافِيَةً كَانَتْ تَسْمِيَةُ الْكَلِمَةِ الَّتِي فِيهَا الْقَافِيَةُ قَافِيَةً أَجْدَرَ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن تَسْمِيَةَ الْكَلِمَةِ وَالْبَيْتِ وَالْقَصِيدَةِ قَافِيَة إِنما هِيَ عَلَى إِرادة ذُو الْقَافِيَةِ، وَبِذَلِكَ خَتَم ابْنُ جِنِّي رأْيه فِي تَسْمِيَتِهِمُ الْكَلِمَةَ أَو الْبَيْتَ أَو الْقَصِيدَةَ قَافِيَة.

قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تُسَمِّي البيت من الشِّعر قَافِيَة وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْقَصِيدَةَ قَافِيَةً.

وَيَقُولُونَ: رَوَيْتُ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا قَافِيَةً.

وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِيَة أَي جَعَلْتُ لَهُ قَافِيَةً.

وقَفَاه قَفْواً: قَذَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بِالْكَسْرِ.

وأَنا لَهُ قَفِيٌّ: قَاذِفٌ.

والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مِثْلُ القفْو.

وَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: نَحْنُ بَنُو النَّضْرُ بْنِ كِنانة لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نقْفُو أُمنا؛

مَعْنَى نَقْفُو: نَقْذِفُ، وَفِي رِوَايَةٍ:لَا نَنْتَفي عَنْ أَبينا وَلَا نَقْفُو أُمناأَي لَا نَتَّهِمُهَا وَلَا نَقْذِفُهَا.

يُقَالُ: قَفَا فُلَانٌ فُلَانًا إِذا قَذَفَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْرُكُ النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى الأُمهات.

وقَفَوْت الرَّجُلَ إِذا قَذَفْتَهُ بفُجور صَرِيحًا.

وَفِي حَدِيثِالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَا حَدَّ إِلا فِي القَفْوِ الْبَيِّنِأَي الْقَذْفِ الظَّاهِرِ.

وَحَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ:مَنْ قَفا مُؤْمِنًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه اللَّهُ فِي رَدْغةِ الخَبال.

وقَفَوْت الرَّجُلَ أَقْفُوه قَفْواً إِذا رَمَيْتَهُ بأَمر قَبِيحٍ.

والقِفْوةُ: الذَّنْبُ.

وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ سَامِعٍ عِذْرَتي لَمْ يَسمَع قِفْوَتي؛

العِذْرةُ: المَعْذِرةُ، أَي رُبَّ سَامِعٍ عُذْري لَمْ يَسمع ذَنبي أَي رُبَّمَا اعْتَذَرْتُ إِلى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَنْبِي وَلَا سَمِعَ بِهِ وَكُنْتُ أَظنه قَدْ عَلِمَ بِهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَقُولُ رُبَّمَا اعْتَذَرْتُ إِلى رَجُلٍ مِنْ شَيْءٍ قَدْ كَانَ مِنِّي إِلى مَنْ لَمْ يبْلُغه ذَنْبِي.

وَفِي الْمُحْكَمِ: رُبَّمَا اعْتَذَرْتُ إِلى رَجُلٍ مِنْ شَيْءٍ قَدْ كَانَ مِنِّي وأَنا أَظن أَنه قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَلَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ لَا يَحْفَظُ سِرَّهُ وَلَا يَعْرِفُ عَيْبَهُ، وَقِيلَ: القِفْوَة أَن تَقُولَ فِي الرَّجُلِ مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأَقْفَى الرجلَ عَلَى صَاحِبِهِ: فضَّله؛

قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ فَرَسًا:مُقْفًى عَلَى الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماءابْنُ الأَعرابي: اللِّياء بِالْيَاءِ وَاحِدَتُهُ لِياءة وَهُوَ اللُّوبياء واللُّوبِياج، وَيُقَالُ لِلصَّبِيَّةِ المَلِيحة: كأَنها لِياءةٌ مَقْشُوَّةٌ.

وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ أَبي سَعِيدٍ أَنه قَالَ: إِنما اللبأُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي قِداد الجَدْي وَجَعَلَهُ تَصْحِيفًا مِنَ الْمُحَدِّثِ.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: اللِّبَأُ يُحْلب فِي قِدادٍ، وَهِيَ جُلود صِغار المِعْزَى، ثُمَّ يُمَلُّ فِي المَلَّة حَتَّى يَيْبَس ويَجْمُدَ، ثُمَّ يُخْرَج فَيُباع كأَنه الجُبْن، فإِذا أَراد الْآكِلُ أَكله قَشا عَنْهُ الإِهاب الَّذِي طُبِخ فِيهِ، وَهُوَ جِلْدُ السَّخْلَةِ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ؛

قَالَ أَبو تُرَابٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ اللِّياء بِالْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ الْيَمَنِ وَرُبَّمَا نَبَتَ فِي الْحِجَازِ فِي الخِصْب، وَهُوَ فِي خِلقة الْبَصَلَةِ وَقَدْرِ الحِمَّصة، وَعَلَيْهِ قُشُور رِقاق إِلى السَّوَادِ مَا هُوَ، يُقْلى ثُمَّ يُدْلَكُ بِشَيْءٍ خَشن كالمِسح وَنَحْوِهِ فَيُخْرَجُ مِنْ قِشْرِهِ فيؤْكل بَحْتاً، وربَّما أُكل بِالْعَسَلِ وَهُوَ أَبيض، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْلِيه.

وَفِي حَدِيثِأُسَيْد بْنِ أَبي أُسيد: أَنه أَهدى لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بوَدّانَ لِياء مُقَشًّىأَي مَقشوراً، واللِّياء حَبٌّ كالحِمَّص.

والقُشاء: البُزاق.

وقَشَّى الرجلَ عَنْ حَاجَتِهِ: رَدَّه.

والقَشْوَانُ: الْقَلِيلُ اللَّحْمِ؛

قَالَ أَبو سَوْداء العِجْلي:أَلم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي، .

وإِني بِهِ مِنْ واحدٍ لخَبِيرُوالقَشْوَانَة: الرَّقيقة الضَّعِيفة مِنَ النِّسَاءِ.

والقَشْوَة: قُفَّة تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة طِيبَهَا، وَقِيلَ: هِيَ هَنة مِنْ خُوص تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة القُطن والقَزَّ والعِطْر؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَهَا قَشْوَةٌ فِيهَا مَلابٌ وزَنْبَقٌ، .

إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبَاوَالْجَمْعُ قَشَوَات وقِشاء، وَقِيلَ: القَشْوَة شَيْءٌ مِنْ خُوصٍ تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة عِطْرها وحاجَتها.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القَشْوَة شِبْهُ العَتِيدة المُغَشَّاة بِجِلْدٍ.

والقَشْوَة: حُقَّة للنُّفَساء.

والقَاشِي فِي كَلَامِ أَهل السَّوَادِ: الفَلْسُ الرَّديء.

الأَصمعي: يُقَالُ دِرْهَمٌ قَشِيٌّ كأَنه عَلَى مِثَالِ دَعِيٍّ، قَالَ الأَصمعي: كأَنه إِعرابُ قاشِي.

قصا: قَصا عَنْهُ قَصْواً وقُصُوًّا وقَصاً وقَصاء وقَصِيَ: بَعُدَ.

وقَصا المَكانُ يَقْصُو قُصُوّاً: بَعُدَ.

والقَصِيُّ والقَاصِي: الْبَعِيدُ، وَالْجَمْعُ أَقْصاء فِيهِمَا كشاهدٍ وأَشْهاد ونصِير وأَنصار؛

قَالَ غَيْلان الرَّبَعِي:كأَنَّما صَوْتَ حَفِيفِ المَعْزاء، .

مَعْزُولِ شَذَّان حَصاها الأَقْصاء،صَوْتُ نَشِيشِ اللحمِ عِنْدَ الغَلَّاءوكلُّ شَيْءٍ تَنَحَّى عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ قَصا يَقْصُو قُصُوًّا، فَهُوَ قاصٍ، والأَرض قاصِيةٌ وقَصِيَّةٌ.

وقَصَوْت عَنِ الْقَوْمِ: تَبَاعَدْتُ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ بالمَكان الأَقْصَى وَالنَّاحِيَةِ القُصْوى والقُصْيا، بِالضَّمِّ فِيهِمَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:الْمُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤهم يَسْعَى بذِمَّتِهِم أَدْناهم ويُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهمأَي أَبْعَدُهم، وَذَلِكَ فِي الغَزْو إِذا دَخَلَ الْعَسْكَرُ أَرض الْحَرْبِ فَوَجَّه الإِمامُ مِنْهُ السَّرَايَا، فَمَا غَنِمَتْ مِنْ شَيْءٍ أَخذَت مِنْهُ مَا سَمَّى لَهَا، ورَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْعَسْكَرِ لأَنهم، وإِن لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَةَ، رِدْءٌ للسَّرايا وظهْرٌ يَرْجِعون إِليهم.

والقُصْوَى والقُصْيا: الْغَايَةُ الْبَعِيدَةُ، قُلِبَتْ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً لأَن فُعْلَى إِذا كَانَتِ اسْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ أُبدلت وَاوُهُ يَاءً كَمَا أُبدلت الْوَاوُ مَكَانَ الْيَاءِ فِي فَعْلى فأَدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعْلى ليَتَكافآ فِي التَّغْيِيرِ؛

والجِمال أَنبأَته بِصِحَّةِ قَوْلِهِمْ، وَهَذَا تَناهٍ فِي تَصْحِيحِ الْخَبَرِ أَيْ لَوْ سأَلتها لأَنطقها اللَّهُ بِصِدْقِنَا فَكَيْفَ لَوْ سأَلت مِمَّنْ عَادَتُهُ الْجَوَابُ؟

وَالْجَمْعُ قُرًى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: القُرَى الْمُبَارَكُ فِيهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ: الشَّامُ، وَكَانَ بين سبَإٍ والشام قُرًى مُتَّصِلَةٌ فَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ مِنْ وَادِي سبإٍ إِلى الشَّامِ إِلى زَادٍ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ .

وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ.

وَالنَّسَبُ إِلى قَرْيَة قَرْئِيٌّ، فِي قَوْلِ أَبي عَمْرٍو، وقَرَوِيٌّ، فِي قَوْلِ يُونُسَ.

وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: مَا رأَيت قَرَوِيّاً أَفصَح مِنَ الْحَجَّاجِ إِنما نَسَبَهُ إِلى القَرْيَة الَّتِي هِيَ الْمِصْرُ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ثَعْلَبٌ:رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ، .

وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُفَسَّرَهُ فَقَالَ: القَرَوِيَّة التَّمْرَةُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى القَرْيَة الَّتِي هِيَ الْمِصْرُ، أَو إِلى وَادِي القُرى، وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَن هَذِهِ المرأَة أَطعمته هَذَا السَّمْنَ بالسويق والتمر.

وأُمُّ القُرى: مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها أَي يَقْصِدُونَهَا.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه أُتي بضَبّ فَلَمْ يأْكله وَقَالَ إِنه قَرَوِيٌأَي مِنْ أَهل القُرى، يَعْنِي إِنما يأْكله أَهل القُرى والبَوادي والضِّياع دُونَ أَهل الْمُدُنِ.

قَالَ: والقَرَوِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى القَرْيَة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ يُونُسَ، وَالْقِيَاسُ قَرْئِيٌّ.

والقَرْيَتَيْنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ؛

مكة والطائف.

وقَرْيَة النَّمْلِ: مَا تَجمعه مِنَ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ قُرَى؛

وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ:وأَتَتِ النَّملُ القُرى بِعِيرها، .

مِنْ حَسَكِ التَّلْع وَمِنْ خافُورِهاوالقَارِيَةُ والقَارَاةُ: الْحَاضِرَةُ الْجَامِعَةُ.

وَيُقَالُ: أَهل القارِيَة لِلْحَاضِرَةِ، وأَهل الْبَادِيَةِ لأَهل البَدْوِ.

وَجَاءَنِي كُلُّ قارٍ وبادٍ أَي الَّذِي يَنْزِلُ القَرْية وَالْبَادِيَةَ.

وأَقْرَيْت الجُلَّ عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ أَي أَلزمته إِياه.

وَالْبَعِيرُ يَقْرِي العَلَف فِي شِدْقه أَي يَجْمَعُهُ.

والقَرْيُ: جَبْيُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ.

وقَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ قَرْياً وقِرًى «١»: جَمَعْتُهُ.

وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ قِرًى فَجَعَلَهُ فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ القِرى، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ، وَكَذَلِكَ مَا قَرَى الضيفَ قِرًى.

والمِقْرَاة: الْحَوْضُ الْعَظِيمُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَقِيلَ: المِقْرَاة والمِقْرَى مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ حَوْضٍ وَغَيْرِهِ.

والمِقْرَاةُ والمِقْرَى: إِناء يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: المِقْرَى الإِناء الْعَظِيمُ يُشرب بِهِ الْمَاءُ.

والمِقْرَاة: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الْمَاءُ.

والمِقْرَاة: شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فِيهِ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ يُفرغ فِي المِقْراة، وَجَمْعُهَا المَقارِي.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَلِيَ أَحدٌ إِلَّا حامَى عَلَى قَرابَته وقَرَى فِي عَيْبَتِهأَي جَمَع؛

يُقَالُ: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرْياً إِذا جَمَعَهُ، يُرِيدُ أَنه خانَ فِي عَمَله.

وَفِي حَدِيثِهَاجَرَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، حِينَ فَجَّرَ اللَّهُ لَهَا زَمْزَم: فَقَرَتْ فِي سِقاء أَو شَنَّةٍ كَانَتْ مَعَهَا.

وَفِي حَدِيثِمُرَّة بْنِ شراحيلَ: أَنه عُوتِبَ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ إِنَّ بِي جُرْحاً يَقْرِي ورُبَّما ارْفَضَّ فِي إِزاري، أَي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِرُ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمِقْراةُ المَسيل وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ منوالقَاذِيَةُ: أَول مَا يَطْرأُ عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ الْقَلِيلُ، وَقَدْ قَذَت قَذْياً، وَقِيلَ: قَذَتْ قَاذِيةٌ إِذا أَتى قَوْمٌ مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ قَدْ أَنْجَمُوا «١» وَهَذَا يُقَالُ بِالذَّالِ وَالدَّالِ، وَذَكَرَ أَبو عَمْرٍو أَنها بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الَّذِي يَخْتَارُهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني، قَالَ: وَقَدْ حَكَاهَا أَبو زَيْدٍ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، والأَول أَشهر.

أَبو عَمْرٍو: أَتتنا قاذِيَةٌ مِنَ النَّاسِ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُمُ الْقَلِيلُ، وَجَمْعُهُا قَواذٍ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمحفوظ بالدال.

وَقَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي فِتْنَةٍ ذَكَرَهَا: هُدْنةٌ عَلَى دَخَنٍ وجماعةٌ عَلَى أَقْذَاء؛

الأَقْذَاء: جَمْعُ قَذًى والقَذَى جَمْعُ قَذَاة، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ مِنْ تُرَابٍ أَو تِبْنٍ أَوْ وَسَخٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، أَراد أَن اجْتِمَاعَهُمْ يَكُونُ عَلَى فَسَادٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ فَشَبَّهَهُ بِقَذَى الْعَيْنِ وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا مَثَلٌ، يَقُولُ اجْتِمَاعٌ عَلَى فَسَادٍ فِي الْقُلُوبِ شُبِّه بأَقْذاءِ الْعَيْنِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُغْضي عَلَى القَذَى إِذا سَكَتَ عَلَى الذلِّ وَالضَّيْمِ وفَساد الْقَلْبِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يُبصِرُ أَحدُكم القَذَى فِي عَيْنِ أَخيه ويَعْمى عَنِ الجِذْع فِي عَيْنِهِ؛

ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَنْ يَرَى الصَّغِيرَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ ويُعَيِّرُهم بِهِ وَفِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ مَا نِسْبَتُهُ إِليه كَنِسْبَةِ الْجِذْعِ إِلى القَذَاة، والله أَعلم.

قرا: القَرْو: مِنَ الأَرض الَّذِي لَا يَكَادُ يَقْطعه شَيْءٌ، وَالْجَمْعُ قُرُوٌّ والقَرْوُ: شِبْهُ حَوْض.

التَّهْذِيبُ: والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مُسْتَطِيلٍ إِلى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْم يُفرغ فِيهِ مِنَ الْحَوْضِ الضَّخْمِ تَرِدُهُ الإِبل وَالْغَنَمُ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ مِنْ خَشَبٍ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:مُنْتَأًى كالقَرْو رهْن انْثِلامِشَبَّهَ النؤْيَ حَوْلَ الخَيْمة بالقَرْو، وَهُوَ حَوْضٌ مُسْتَطِيلٌ إِلى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: والقَرْوُ حَوْضٌ طَوِيلٌ مِثْلَ النَّهْرِ تَرِدُهُ الإِبْل.

والقَرْوُ: قدَحٌ مِنْ خَشَبٍ.

وَفِي حَدِيثِأُم مَعْبَدٍ: أَنها أَرسلت إِليه بِشَاةٍ وشَفْرةٍ فَقَالَ ارْدُدِ الشَّفْرة وهاتِ لِي قَرْواً؛

يَعْنِي قدَحاً مِنْ خَشَبٍ.

والقَرْوُ: أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهِ، وَقِيلَ: القَرْوُ إِنَاءٌ صَغِيرٌ يُرَدَّدُ، فِي الْحَوَائِجِ.

ابْنُ سِيدَهْ: القَرْوُ أَسفَلُ النَّخْلَةِ، وَقِيلَ: أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَلُ فِيهِ الْعَصِيرُ مِنْ أَي خَشَبٍ كَانَ.

والقَرْوُ: القَدح، وَقِيلَ: هُوَ الإِناء الصَّغِيرُ.

والقَرْوُ: مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها وَالْجَمْعُ القُرِيُّ والأَقْرَاء، وَلَا فِعْل لَهُ؛

قَالَ الأَعشى:أَرْمي بِهَا البَيْداءَ، إِذ أَعْرَضَتْ، .

وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِوَقَالَ ابْنِ أَحمر:لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا، .

كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالايَصِفُ حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال فِي قَرْو النَّخْلِ.

قَالَ الدِّينَوري: وَلَا يَصِحُّ أَن يَكُونَ القدحَ لأَن الْقَدَحَ لَا يَكُونُ رَاوُوقًا إِنما هُوَ مِشْربةٌ؛

الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ:فاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إِيغالًا بِنافِذةٍ، .

كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ «٢»يَعْنِي الْمُعْصِرَةَ؛

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَعشى:وأَنت بَيْنَ القَرْو والعاصرقَالَ النَّابِغَةُ:تَدْعُو قَطا، وَبِهِ تُدْعى إِذَا نُسِبَتْ، .

يَا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُوَقَالَ أَبو وَجْزة يَصِفُ حَمِيرًا وَرَدَتْ لَيْلًا مَاءً فَمَرَّتْ بِقَطاً وأَثارَتْها:مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ، .

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِيَعْنِي أَنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فتَصِيح قَطا قَطَا، وَذَلِكَ انْتِسَابُهَا.

الْفَرَّاءُ: وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ إِنَّهُ لأَدَلُّ مِنْ قَطاة، لأَنها تَرد الْمَاءَ لَيْلًا مِنَ الفَلاة الْبَعِيدَةِ.

والقَطَوَانُ والقَطَوْطَى: الَّذِي يُقارِبُ الْمَشْيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَقَالَ شَمِرٌ: وَهُوَ عِنْدِي قَطْوَان، بِسُكُونِ الطَّاءِ، والأُنثى قَطَوَانَة وقَطَوطَاة، وَقَدْ قَطا يَقْطُو قَطْواً وقُطُوًّا واقْطَوْطى.

والقَطَوطى: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَّا أَنه لَا يُقَارِبُ خَطْوه كَمَشْيِ الْقَطَا.

والقَطَاةُ: العَجُز، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الوَرِكين، وَقِيلَ: هُوَ مَقعَد الرِّدف «١» أَو مَوْضِعُ الرِّدْفِ مِنَ الدَّابَّةِ خَلْفَ الْفَارِسِ، وَيُقَالُ: هِيَ لِكُلِّ خَلْق؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرجاوَثَلَاثُ قَطَوات.

والقَطا: مَقْعَد الرِّدف وَهُوَ الرَّديف؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وصُمٌّ صِلابٌ مَا يَقِينَ مِنَ الوَجى، .

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رالِيَصِفُهُ بإشرافِ القَطاة.

والرَّأْلُ: فَرْخُ النَّعامِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:وأَبوكَ لَمْ يَكُ عارِفاً بلَطاتِه، .

لَا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِهوَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي مَثَلٍ: لَيْسَ قَطاً مثلَ قُطَيٍّ أَي لَيْسَ النَّبِيلُ كالدَّنيءِ؛

وأَنشد:لَيْسَ قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ، ولا .

المَرْعِيُّ، وفي الأَقْوامِ، كالرّاعِيأَي لَيْسَ الأَكابر كالأَصاغر.

وتَقَطَّى عَنِّي بِوَجْهِهِ: صدَف لأَنه إِذَا صدَف بِوَجْهِهِ فكأَنه أَراه عَجُزَه؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وأَنشد:أَلِكْني إِلَى المَوْلى الَّذِي كُلَّما رَأى .

غَنِياًّ تَقَطَّى، وَهُوَ للطَّرف قاطِعُوَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ رَطاتِه «٢» لَا يَعْرِفُ قَطاتَه مِنْ لَطاتِه؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الأَحمق لَا يَعْرِفُ قُبُله مِنْ دُبُرِه مِنْ حَماقَته.

وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الحُصَيْبي يَقُولُ تَقَطَّيْتُ عَلَى الْقَوْمِ وتَلَطَّيْتُ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَتْ لِي طَلِبةٌ فأَخذت مِنْ مَالِهِمْ شَيْئًا فَسَبَقْتُ بِهِ.

والقَطْوُ: مُقاربة الخَطْو مَعَ النَّشاط، يُقَالُ مِنْهُ: قَطَا فِي مِشْيته يَقْطُو، واقْطَوطى مِثْلُهُ، فَهُوَ قَطَوان، بِالتَّحْرِيكِ، وقَطَوطَى أَيضاً، عَلَى فَعَوْعَلٍ، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فعَوَّل، وَفِيهِ فَعَوْعَل مِثْلُ عَثَوثَل، وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ فِيمَا يَلْزَمُ فِيهِ الْوَاوُ أَن تُبْدَلَ يَاءً نَحْوَ أَغْزَيْت واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطى فَعَلْعَلٌ مِثْلَ صَمَحْمحٍ، قَالَ: وَلَا تَجْعَلُهُ فَعَوْعَلًا لأَن فعَلْعَلًا أَكثر مِنْ فَعَوْعَلٍ، قَالَ: وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنه فَعَوْعَل، قَالَ السِّيرَافِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لأَنه يقال اقْطَوْطَىالأَعرابي: القَعْوُ خَدُّ الْبَكَرَةِ، وَقِيلَ: جَانِبُهَا.

والقَعْوُ: أَصل الْفَخْذِ، وَجَمْعُهُ القُعَى.

والعُقَى: الْكَلِمَاتُ الْمَكْرُوهَاتُ.

وأَقْعَى الْفَرَسُ إِذَا تَقَاعَس عَلَى أَقْتاره، وامرأَة قَعْوَى وَرَجُلٌ قَعْوَانُ.

وقَعَا الْفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ يَقْعُو قَعْواً وقُعُوًّا، عَلَى فُعُول، وقَعاها واقْتَعَاها: أَرسل نَفْسَهُ عَلَيْهَا، ضَرب أَو لَمْ يَضرب؛

الأَصمعي: إِذَا ضَرَبَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ قِيلَ قَعَا عَلَيْهَا قُعُوٌّا، وقاعَ يَقُوع مِثْلُهُ، وَهُوَ القُعُوُّ والقَوْعُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ؛

يُقَالُ: قاعَها وقَعا يَقْعُو عَنِ النَّاقَةِ وَعَلَى النَّاقَةِ؛

وأَنشد:قاعَ وإِنْ يَتْرُكْ فَشَوْلٌ دُوَّخُوقَعَا الظَّلِيمُ وَالطَّائِرُ يَقْعُو قُعُوًّا: سَفِدَ.

وَرَجُلٌ قَعُوّ الْعَجِيزَتَيْنِ «١»: أَرْسَح؛

وَقَالَ يَعْقُوبُ: قَعُوّ الأَليتين نَاتِئُهُمَا غَيْرُ مُنْبَسِطِهِمَا.

وامرأَة قَعْوَاء: دَقِيقَةُ الْفَخِذَيْنِ أَو السَّاقَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الدَّقِيقَةُ عَامَّةً.

وأَقْعَى الرَّجُلُ فِي جُلُوسه: تَسانَدَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ، وَقَدْ يُقْعِي الرَّجُلُ كأَنه مُتَسانِدٌ إِلَى ظَهْرِهِ، وَالذِّئْبُ وَالْكَلْبُ يُقْعِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى اسْتِهِ.

وأَقْعَى الْكَلْبُ والسبعُ: جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ.

والقَعا، مَقْصُورٌ: رَدَّة فِي رأَس الأَنف، وَهُوَ أَن تُشْرِفَ الأَرنبة ثُمَّ تُقْعِي نَحْوَ الْقَصَبَةِ، وَقَدْ قَعِيَ قَعاً فَهُوَ أَقْعَى، والأُنثى قَعْوَاء، وَقَدْ أَقْعَتْ أَرنبته، وأَقْعَى أَنفه.

وأَقْعَى الْكَلْبُ إِذَا جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ مُفْتَرِشًا رِجْلَيْهِ وَنَاصِبًا يَدَيْهِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الإِقْعَاء فِي الصَّلَاةِ، وَفِي رِوَايَةٍ:نَهى أَن يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَن يَضَعَ أَليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ، قَالَ الأَزهري: كَمَا رُوِيَ عَنِ الْعَبَادِلَةِ، يَعْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وأَما أَهل اللُّغَةِ فالإِقْعاء عِنْدَهُمْ أَن يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَليتيه بالأَرض وينْصِب سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الأَرض كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَيْسَ الإِقْعاء فِي السِّبَاعِ إِلَّا كَمَا قُلْنَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَليتيه بالأَرض وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَتَسَانَدَ إِلَى ظَهْرِهِ؛

قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ يَهْجُو الزبرقان ابن بَدْرٍ:فَأَقْعِ كَمَا أَقْعَى أَبُوك عَلَى اسْتِه، .

رَأَى أَنَّ رَيْمًا فَوقَه لَا يُعادِلُهْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ وأَقْعِ بِالْوَاوِ لأَن قَبْلَهُ:فإنْ كُنْتَ لَمْ تُصْبِحْ بحَظِّك راضِياً، .

فَدَعْ عنكَ حَظّي، إنَّني عَنْكَ شاغِلُهْوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكل مُقْعِياً؛

أَراد أَنه كَانَ يَجْلِسُ عِنْدَ الأَكل عَلَى وَرِكَيْهِ مُسْتَوْفِزًا غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِقْعاء أَن يَجْلِسَ الرَّجُلُ عَلَى وَرِكَيْهِ، وَهُوَ الِاحْتِفَازُ والاستِيفازُ.

قفا: الأَزهري: القَفا، مَقْصُورٌ، مُؤَخَّرُ العُنق، أَلفها وَاوٌ وَالْعَرَبُ تُؤَنِّثُهَا، وَالتَّذْكِيرُ أَعم.

ابْنُ سِيدَهْ: القَفا وَرَاءَ الْعُنُقِ أُنثى؛

قَالَ:فَما المَوْلَى، وَإِنْ عَرُضَت قَفاه، .

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِماروَيُرْوَى: للمَحامِد، يَقُولُ: لَيْسَ الْمَوْلَى وَإِنْ أَتَى بِمَا يُحمَد عَلَيْهِ بأَكثر مِنَ الحِمار مَحامِد.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَفا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وحَكَى عَنْ عُكْلٍ هَذِهِ قَفاً، بالتأْنيث، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي المدّ فيتَقْدِيرًا.

الأَزهري: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قِنْوانٌ دانِيَةٌ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي قَرِيبَةُ المُتَناوَلِ.

والقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ، وَهِيَ القِنا أَيضاً، مَقْصُورٌ، وَمَنْ قَالَ قِنْوٌ فإِنه يَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ قِنْوانِ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعِ قُنْوانٌ، بِالضَّمِّ، وَمِثْلُهُ صِنْوٌ وصِنْوانٌ.

وَشَجَرَةٌ قَنْواء: طَوِيلَةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: والقَناة الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ؛

قَالَ لَبِيدٌ:وقَنَاةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً .

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الخَبالُالْفَرَّاءُ: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ قِنْوانٌ، وَقَيْسٌ قُنْوان، وَتَمِيمٌ وَضَبَّةُ قُنْيان؛

وأَنشد:ومالَ بِقُنْيانٍ مِنَ البُسْرِ أَحْمَراوَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ قِنْوٌ وقُنْو، وَلَا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تَقُولُ قِنْيان؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ العَيْزارِ الهُذَلي:بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها، .

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُقَالَ: مَعْنَاهُ أَي هِيَ مُوافِقة لِكُلِّ مَنْ نَزَلَهَا، من قوله: مُقَانَاةِ البياضَ بصُفْرةٍ أَي يوافِق بَيَاضُهَا صُفْرَتَهَا.

قَالَ الأَصمعي: وَلُغَةُ هُذَيْلٍ مَفْناة، بِالْفَاءِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ.

مَا يُقانِينِي هَذَا الشَّيْءُ وَمَا يُقامِيني أَي مَا يُوافِقُني.

وَيُقَالُ: هَذَا يُقَانِي هَذَا أَي يُوافِقُه.

الأَصمعي: قَانَيْت الشَّيْءَ خَلَطْتُهُ.

وكلُّ شيءٍ خَلَطْتَهُ فَقَدَ قَانَيْتَه.

وكلُّ شَيْءٍ خَالَطَ شَيْئًا فَقَدْ قَانَاه؛

أَبو الْهَيْثَمِ: وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:كبِكْرِ المُقانَاةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ، .

غَذاها نَمِيرُ الْمَاءِ غيرَ مُحَلَّلِ «٢»قَالَ: أَراد كَالْبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضَ بِصُفْرَةٍ أَي كَالْبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ أَوّل بَيْضَةٍ بَاضَتْهَا النَّعَامَةُ، ثُمَّ قَالَ: المقاناةِ البياضُ بِصُفْرَةٍ أَي الَّتِي قُونِيَ بياضُها بِصُفْرَةٍ أَي خلِط بياضُها بِصُفْرَةٍ فَكَانَتْ صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ، فَتَرَكَ الأَلف وَاللَّامَ مِنَ الْبِكْرِ وأَضاف الْبِكْرَ إِلى نَعْتِهَا؛

وَقَالَ غَيْرُهُ أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ المُقاناةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ لأَنَّ فِي الصَّدَفَةِ لَوْنَيْنِ مِنْ بَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ أَضاف الدُّرَّة إِليها.

أَبو عُبَيْدٍ: المُقاناةُ فِي النَّسْجِ خَيْطٌ أَبيض وَخَيْطٌ أَسود.

ابْنُ بُزُرْج: المُقاناة خَلْطُ الصُّوفِ بِالْوَبَرِ وَبِالشَّعَرِ مِنَ الغَزل يُؤَلَّفُ بَيْنَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبْرَمُ.

اللَّيْثُ: المُقاناة إِشْراب لَوْنٍ بِلَوْنٍ، يُقَالُ: قُونِيَ هَذَا بِذَاكَ أَي أُشْرِب أَحدهما بِالْآخَرِ.

وأَحمر قَانٍ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ.

وَفِي حَدِيثِأَنس عَنْ أَبي بَكْرٍ وصَبْغِه: فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حَتَّى قَنَا لَوْنُهَاأَي احمرَّ.

يُقَالُ: قَنا لَوْنُهَا يَقْنُو قُنُوًّا، وَهُوَ أَحمرُ قانٍ.

التَّهْذِيبُ: يُقَالُ قَانَى لَكَ عَيْشٌ نَاعِمٌ أَي دامَ؛

وأَنشد يَصِفُ فَرَسًا:قَانَى لَهُ بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ، .

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُحَتَّى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا لَهُ .

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ «٣»العِجَل: جَمْعُ عِجْلة، وَهِيَ الْمَزَادَةُ مَثْلُوثة أَو مَرْبُوعَةٌ.

وقَانَى لَهُ الشيءُ أَي دَامَ.

ابْنُ الأَعرابي: القُنَا ادِّخار الْمَالِ.

قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الحُصَيبيّ يَقُولُ هُمْ لَا يُفانون مَالَهُمْ وَلَا يُقانونه أَي مَا يَقومون عَلَيْهِ.

ابْنُ الأَعرابي: تَقَنَّى فُلَانٌ إِذا اكْتَفَى بِنَفَقَتِهِ ثُمَّ فَضَلَت فَضْلة فادَّخرها.

واقْتِناء الْمَالِ وغيره: اتِّخاذه.

شَهِدُوا لإِنسان بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ فَقَدْ وَجَبَ، وَاحِدُهُمْ قارٍ، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ حَيْثُ هُوَ وَصْفٌ لِآدَمِيٍّ ذكَر كفوارِسَ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَنس: فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَ، وَحَدِيثُابْنِ سَلَامٍ: فَمَا زَالَ عُثْمَانُ يَتَقَرَّاهم وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَوَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلَغَنِي عَنْ أُمهات الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَو ليُبَدِّلَنَّه اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَجَعَلَ يَسْتَقْرِي الرِّفاقَ؛

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُمُ النَّاسُ الصَّالِحُونَ، قَالَ: وَالْوَاحِدُ قارِيَةٌ بِالْهَاءِ.

والقَرَا: الظَّهْرُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني، .

وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الْبَابَ عاذِرُوَقِيلَ: القَرَا وَسَطُ الظَّهْرِ، وَتَثْنِيَتُهُ قَرَيان وقَرَوَان؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَجَمْعُهُ أَقْرَاء وقِرْوانٌ؛

قَالَ مَالِكٌ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ الضَّبُعَ:إِذا نفَشَتْ قِرْوَانَها، وتَلَفَّتَتْ، .

أَشَبَّ بِهَا الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ «١»أَراد بالقَراهِب أَولادها الَّتِي قَدْ تَمَّت، الْوَاحِدُ قرهَب، أَراد أَن أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وَهُوَ القَرَوْرَى.

والقِرْوانُ: الظَّهْرُ، وَيُجْمَعُ قِرْواناتٍ.

وَجَمُلٌ أَقْرَى: طَوِيلُ القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ، والأُنثى قَرْوَاء.

الْجَوْهَرِيُّ: نَاقَةٌ قَرْوَاء طَوِيلَةُ السَّنَامِ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:مَضْبُورَةٌ قَرْوَاءُ هِرْجابٌ فُنُقْوَيُقَالُ لِلشَّدِيدَةِ الظَّهْرِ: بيِّنة القَرَا، قَالَ: وَلَا تَقُلْ جَمَلٌ أَقْرَى.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ كَمَا تَرَى وَمَا كَانَ أَقْرَى، وَلَقَدْ قَرِيَ قَرًى، مَقْصُورٌ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُهَا.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشَّيْءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ، وأَقْرَى إِذا اشْتَكَى قَرَاه، وأَقْرَى لزِم القُرَى، وأَقْرَى طَلَبَ القِرَى.

الأَصمعي: رَجَعَ فُلَانٌ إِلى قَرْوَاه أَي عادَ إِلى طَرِيقَتِهِ الأُولى.

الْفَرَّاءُ: هُوَ القِرى والقَراء، والقِلى والقَلاء والبِلى والبَلاء والإِيا والأَياء ضَوْءُ الشَّمْسِ.

والقَرْواء، جَاءَ بِهِ الْفَرَّاءُ مَمْدُودًا فِي حُرُوفٍ مَمْدُودَةٍ مِثْلَ المَصْواء: وَهِيَ الدُّبُرُ.

ابْنُ الأَعرابي: القَرا الْقَرْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ لِي أَعرابي اقْتَرِ سَلَامِي حَتَّى أَلقاك، وَقَالَ: اقْتَرِ سَلَامًا حَتَّى أَلقاك أَي كُنْ فِي سَلام وَفِي خَير وسَعة.

وقُرَّى، عَلَى فُعْلى: اسْمُ مَاءٍ بِالْبَادِيَةِ.

والقَيْرَوان: الْكَثْرَةُ مِنَ النَّاسِ وَمُعْظَمُ الأَمر، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الكَتيبة، وَهُوَ معرَّب أَصله كاروان، بِالْفَارِسِيَّةِ، فأُعرب وَهُوَ عَلَى وَزْنِ الحَيْقُطان.

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَيْرَوان، بِفَتْحِ الرَّاءِ الْجَيْشُ، وَبِضَمِّهَا الْقَافِلَةُ؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي القَيْرَوان بِمَعْنَى الْجَيْشِ:فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه، .

أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ مِنْ سُلْطانِه،فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء فِي زمانِهوَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها، .

لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: والقَيْرَوان الْغُبَارُ، وَهَذَا غَرِيبٌ وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ شَاهِدُهُ بيت الجعدي المذكور؛

قَسِيٌّ لَقَبُ ثَقِيفٍ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لأَنه مرَّ عَلَى أَبي رِغالٍ وَكَانَ مُصَدِّقاً فَقَتَلَهُ فَقِيلَ قَسا قَلْبُهُ فَسُمِّيَ قَسِيّاً؛

قَالَ شَاعِرُهُمْ:نحنُ قَسِيٌّ وقَسا أَبوناوقَسًى: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْعَالِيَةِ، قَالَ ابْنُ أَحمر:بِجَوٍّ، مِنْ قَسًى، ذَفِرِ الخُزامى، .

تَهادى الجِرْبِياء بِهِ الجَنِينا «٣»وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ:لَنَا إِبلٌ لَمْ تَدْرِ مَا الذُّعْرُ، بَيْتُها .

بِتِعْشارَ، مَرْعاها قَسا فصَرائِمُهْوَقِيلَ: قَسا حَبْل رَمْل مِنْ رِمَالِ الدَّهناء؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:سَرَتْ تَخْبِطُ الظَّلْماء مِنْ جانِبَيْ قَسا، .

وحُبَّ بِهَا، مِن خابِطِ الليلِ، زَائِرُوَقَالَ أَيضاً:ولكنَّني أُفْلِتُّ مِنْ جانِبَيْ قَسا، .

أَزُورُ امْرَأً مَحْضاً كرِيماً يَمانِياابْنُ سِيدَهْ: وقُسَاءٌ مَوْضِعٌ أَيضاً، وَقَدْ قِيلَ: هُوَ قَسًى بِعَيْنِهِ، فإِن قُلْتَ: فَلَعَلَّ قَسًى مُبْدَلٌ مِنْ قُساءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ هُوَ الأَصل؟

قِيلَ: هَذَا حَمْل عَلَى الشُّذُوذِ لأَن إِبدال الْهَمْزِ شَاذٌّ، والأَوّل أَقْوى لأَن إِبدال حَرْفِ الْعِلَّةِ هَمْزَةً إِذا وَقَعَ طَرَفًا بَعْدَ أَلف زَائِدَةٍ هُوَ الْبَابُ.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْسَى إِذا سَكَنَ قُساء، وَهُوَ جَبَلٌ، وَكُلُّ اسْمٍ عَلَى فُعال فَهُوَ ينصرف، فأَما قُساء «٤»، وَلِذَلِكَ لَمْ يَصْرِفْ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قُسَاء، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ، اسْمُ جَبَلٍ، وَيُقَالُ: ذُو قُساء؛

قَالَ جِرانُ العَوْدِ:يُذكِّر أَيّاماً لَنا بِسُوَيْقَةٍ .

وهَضْبِ قُساءٍ، والتَّذَكُّرُ يَشْعَفُوَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:وقَفْتُ بأَعلى ذِي قُساء مَطِيَّتي، .

أُمَيِّلُ فِي مَرْوانَ وابنِ زِيادِوَيُقَالُ: ذُو قُساء مَوْضِعٌ؛

قَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ:تَضَمَّنها مشَارِفُ ذِي قُساءٍ، .

مَكانَ النَّصْلِ مِنْ بَدَنِ السِّلاحِقَالَ الْوَزِيرُ: قِسَاء اسْمُ مَوْضِعٍ مَصْرُوفٌ، وقُسَاء اسْمُ مَوْضِعٍ غَيْرُ مَصْرُوفٍقشا: المُقَشَّى: هُوَ المُقَشَّر.

وقَشَا العُودَ يَقْشُوه قَشْواً: قَشَرَه وخرَطه، وَالْفَاعِلُ قاشٍ، والمَفعول مَقْشُوٌّ.

وقَشَّيْته فَهُوَ مُقَشًّى.

وقَشَوْتُ وجهَه: قَشَرْته ومَسَحْتُ عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِقَيلة: وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ غيرُ خُوصَتين مِنْ أَعلاهأَي مَقْشُورٌ عَنْهُ خُوصه.

وقَشَّيْته تَقْشِية فَهُوَ مُقَشًّى أَي مُقَشَّر.

وقَشَّيْتُ الحَبَّة: نَزَعْت عَنْهَا لِبَاسَهَا.

وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:أَنه دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يأْكل لِياءً مُقَشًّى؛

قَالَ بَعْضُ الأَغفال:وعَدَسٍ قُشِّيَ مِنْ قُشَيرِوتَقَشَّى الشيءُ: تَقَشَّر؛

قَالَ كُثير عَزَّةَ:دَعِ القَوْمَ مَا احْتَلُّوا جُنُوبَ قُراضِمٍ، .

بِحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُه المُتَفَلِّقُإِنه أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فيُنبذ فِيهِ.

والقَرْوُ: مِيلَغةُ الْكَلْبِ، وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَقْرَاء وأَقْرٍ وقُرِيٌّ.

وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَقْرِوَةٌ، مُصَحَّحُ الْوَاوِ، وَهُوَ نَادِرٌ مِنْ جِهَةِ الْجَمْعِ وَالتَّصْحِيحِ.

والقَرْوَةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ: كالقَرْوِ الَّذِي هُوَ مِيلَغةُ الْكَلْبِ.

وَيُقَالُ: مَا فِي الدَّارِ لاعِي قَرْوٍ.

ابْنُ الأَعرابي: القِرْوَةُ والقَرْوَةُ والقُرْوَةُ مِيلغة الْكَلْبِ.

والقَرْوُ والقَرِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ.

يُقَالُ: مَا زَالَ عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ وقَرِيٍّ وَاحِدٍ.

ورأَيت الْقَوْمَ عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَأَحَدُّهُ.

وَفِي إِسْلَامِ أَبي ذَرٍّ: وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْراء الشِّعر فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ؛

أَقْرَاءُ الشعرِ: طَرائقُه وأَنواعُه، وَاحِدُهَا قَرْوٌ وقِرْيٌ وقَرِيٌّ.

وَفِي حَدِيثِعُتبة بْنِ رَبِيعَةَ حِينَ مدَح الْقُرْآنُ لَمَّا تَلاه رسولُ الله، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: هُوَ شِعْرٌ، قَالَ: لَا لأَني عَرضْته عَلَى أَقْرَاء الشِّعْرِ فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ، هُوَ مِثل الأَوَّل.

وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحدا إِذا تَغَطى وجْهُها بِالْمَاءِ.

وَيُقَالُ: ترَكتُ الأَرض قَرْواً وَاحِدًا إِذا طَبَّقَها الْمَطَرُ.

وقَرَا إِليه قَرْواً: قَصَد.

اللَّيْثُ: القَرْوُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً، وَهُوَ القَصْدُ نَحْوَ الشَّيْءِ؛

وأَنشد:أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَداوقَرَاه: طعَنه فَرَمَى بِهِ؛

عَنِ الْهَجَرِيِّ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مِنْ هَذَا كأَنه قَصَدَه بَيْنَ أَصحابه؛

قَالَ:والخَيْل تَقْرُوهم عَلَى اللِّحْيَاتِ «١»وقَرَا الأَمر واقْتَرَاه: تَتَبَّعَه.

اللَّيْثُ: يُقَالُ الإِنسان يَقْتَرِي فُلَانًا بِقَوْلِهِ ويَقْتَرِي سَبيلًا ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه؛

وأَنشد:يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِوقَرَوْتُ الْبِلَادَ قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها واسْتَقْرَيتها إِذا تَتَبَّعْتَهَا تَخْرُجُ مِنْ أَرض إِلى أَرض.

ابْنُ سِيدَهْ: قَرا الأَرضَ قَرْواً واقْتَرَاها وتَقَرَّاها واسْتَقْرَاها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وَسَارَ فِيهَا يَنْظُرُ حالهَا وأَمرها.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَرَوْت الأَرض سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أَن تَمُرَّ بِالْمَكَانِ ثُمَّ تَجُوزُهُ إِلى غَيْرِهِ ثُمَّ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ.

وقَرَوْت بَنِي فُلَانٍ واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم: مَرَرْتُ بِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ مِنَ الإِتباع، وَاسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِي تَعْبِيرِهِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ أَخذته بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا: لَمْ تُرِدْ أَن تُخْبِرَ أَن الدِّرْهَمَ مَعَ صَاعِدٍ ثَمَنٌ لِشَيْءٍ، كَقَوْلِهِمْ بِدِرْهَمٍ وَزِيَادَةٍ، وَلَكِنَّكَ أَخبرت بأَدنى الثَّمَنِ فَجَعَلْتَهُ أَوّلًا، ثُمَّ قَرَوْت شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ لأَثمان شَتَّى.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا زِلْتُ أَسْتَقْرِي هَذِهِ الأَرض قَرْيَةً قَرْيَةً.

الأَصمعي: قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت نَاسًا بَعْدَ نَاسٍ فأَنا أَقْرُوها قَرْواً.

والقَرَى: مَجْرَى الْمَاءِ إِلى الرِّيَاضِ، وَجَمْعُهُ قُرْيَانٌ وأَقْرَاء؛

وأَنشد:كأَنَّ قُرْيَانَها الرِّجالوَتَقُولُ: تَقَرَّيْتُ الْمِيَاهَ أَي تَتَبَّعْتُهَا.

واسْتَقْرَيْت فُلَانًا: سأَلته أَن يَقْرِيَني.

وَفِي الْحَدِيثِ:والناسُ قَوَارِي اللَّهِ فِي أَرضهأَي شُهَداء اللَّهِ، أُخذ مِنْ أَنهم يَقْرُون النَّاسَ يَتَتَبَّعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلى أَعمالهم، وَهِيَ أَحد مَا جَاءَ مِنْ فَاعِلٍ الَّذِي لِلْمُذَكَّرِ الْآدَمِيِّ مُكَسَّرًا عَلَى فَوَاعِلَ نَحْوَ فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ.

وَقِيلَ: القارِيةُ الصَّالِحُونَ مِنَ النَّاسِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَؤُلَاءِ قَوارِي اللَّهِ فِي الأَرض أَي شُهُودُ اللَّهِ لأَنه يَتَتَبَّع بَعْضُهُمْ أَحوال بَعْضٍ، فإِذابِمَعْنَى الْفَرَاغِ، تَقُولُ: قَضَيت حَاجَتِي.

وقَضى عَلَيْهِ عَهْداً: أَوصاه وأَنفذه، وَمَعْنَاهُ الْوَصِيَّةُ، وَبِهِ يُفَسَّرُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ؛

أَي عَهِدْنا وَهُوَ بِمَعْنَى الأَداء والإِنْهاء.

تَقُولُ: قَضَيْتُ دَيْني، وَهُوَ أَيضاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ، وَقَوْلِهِ: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ: أَي أَنْهَيْناه إِلَيْهِ وأَبْلَغْناه ذَلِكَ، وقَضى أَي حَكَمَ.

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ؛

أَي مِنْ قَبْلِ أَن يُبَيَّن لَكَ بَيَانُهُ.

اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ؛

أَي أَتْمَمْنا عَلَيْهِ الْمَوْتُ.

وقَضَى فُلَانٌ صِلَاتَهُ أَي فَرَغَ مِنْهَا.

وقَضَى عَبْرَتَه أَي أَخرج كُلَّ مَا فِي رأْسِه؛

قَالَ أَوس:أَمْ هَل كَثِيرُ بُكىً لَمْ يَقْضِ عَبْرَتَه، .

إثرَ الأَحِبَّةِ يومَ البَيْنِ، مَعْذُور؟

أَيْ لَمْ يُخْرِج كلَّ مَا فِي رأْسه.

والقاضِيَةُ: المَنِيَّة الَّتِي تَقْضِي وَحِيّاً.

والقَاضِيَةُ: المَوت، وَقَدْ قَضَى قَضاء وقُضِيَ عَلَيْهِ؛

وَقَوْلُهُ:تَحنُّ فَتُبْدِي مَا بِهَا مِنْ صَبابةٍ، .

وأُخِفي الَّذِي لَوْلَا الأَسا لقَضَانِيمَعْنَاهُ قَضَى عَليَّ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:سَمَّ ذَرارِيحَ جَهِيزاً بالقَضِيفَسَّرَهُ فَقَالَ: القَضِي الْمَوْتُ الْقَاضِي، فَأَمَّا أَن يَكُونَ أَراد القَضي، بِالتَّخْفِيفِ، وَإِمَّا أَن يَكُونَ أَراد القَضِيّ فَحَذَفَ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ كَمَا قَالَ:أَلم تَكُنْ تَحْلِف باللهِ العَلي، .

إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي؟

وقَضَى نَحْبَه قَضاءً: مَاتَ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ لِلْكُمَيْتِ:وَذَا رَمَقٍ مِنْهَا يُقَضِّي وطافِساإِمَّا أَن يَكُونَ فِي مَعْنَى يَقْضِي، وَإِمَّا أَن يَكُونَ أَن الْمَوْتَ اقْتَضَاهُ فَقَضَاهُ دَيْنَهُ؛

وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْقَطَامِيُّ:فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه، .

إِذَا الصَّراريُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَماأَي يَقْضِي الموتَ مَا جَاءَهُ يَطْلُب مِنْهُ وَهُوَ نفْسُه.

وضَرَبَه فَقَضَى عَلَيْهِ أَي قَتَلَهُ كأَنه فَرَغَ مِنْهُ.

وسَمٌّ قَاضٍ أَي قَاتِلٌ.

ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ قَضَى الرجلُ وقَضَّى إِذَا مَاتَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:إِذَا الشَّخْصُ فِيهَا هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ .

عليهِ، كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُهاوَيُقَالُ: قَضَى عَليَّ وقَضَانِي، بإِسقاط حَرْفِ الْجَرِّ؛

قَالَ الْكِلَابِيُّ:فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فَإِنِّي وناقَتي، .

بِحَجْرٍ إِلَى أَهلِ الحِمَى، غَرِضانتَحِنُّ فَتُبْدِي مَا بِهَا مِنْ صَبابَة، .

وأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الأَسا لقَضانيوَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَى قُضِيَ الأَمر أُتِم إهْلاكُهم.

قَالَ: وقَضَى فِي اللُّغَةِ عَلَى ضُروب كلُّها تَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى انْقِطاعِ الشَّيْءِ وتَمامِه؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَضى أَجَلًا؛

مَعْنَاهُ ثُمَّ حَتَم بِذَلِكَ وأَتَمَّه، وَمِنْهُ الإِعْلام؛

وَمِنْهُ قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ؛

أَي أَعْلَمْناهم إِعْلَامًا قَاطِعًا، وَمِنْهُ القَضَاء للفَصْل فِي الحُكْم وهو قوله: لَوْلا (كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى) أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ؛

أَي لفُصِلَ الحُكْم بَيْنَهُمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلِهِمْ: قَدْ قَضَى القاضِيزَيْدٍ: يُقَالُ إِذا كَانَ الْغُلَامُ أَو الْجَارِيَةُ أَو الدَّابَّةُ أَو الدَّارُ أَو السِّلْعَةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدْ يَتَقَاوَيانِها، وَذَلِكَ إِذا قَوَّمَاهَا فَقَامَتْ عَلَى ثَمَنٍ، فَهُمَا فِي التَّقاوِي سَوَاءٌ، فإِذا اشْتَرَاهَا أَحدُهما فَهُوَ المُقْتَوِي دُونَ صَاحِبِهِ فَلَا يَكُونُ اقْتِواؤهما وَهِيَ بَيْنَهُمَا إِلا أَن تَكُونَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فأَقول لِلِاثْنَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِذا اشْتَرَيَا نَصِيبَ الثَّالِثِ اقْتَوَياها وأَقْواهما الْبَائِعُ إِقْواء.

والمُقْوِي: الْبَائِعُ الَّذِي بَاعَ، وَلَا يَكُونُ الإِقْواء إِلا مِنَ الْبَائِعِ، وَلَا التَّقاوِي إِلا مِنَ الشُّرَكَاءِ، وَلَا الِاقْتِوَاءُ إِلا مِمَّنْ يَشْتَرِي مِنَ الشُّرَكَاءِ، وَالَّذِي يُبَاعُ مِنَ الْعَبْدِ أَو الْجَارِيَةِ أَو الدَّابَّةِ مِنَ اللَّذَيْنِ تَقاويا، فأَما فِي غَيْرِ الشُّرَكَاءِ فَلَيْسَ اقْتِواء وَلَا تَقاوٍ وَلَا إِقْواء.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا يَكُونُ الاقْتِواء فِي السِّلْعَةِ إِلا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، قِيلَ أَصله مِنَ القُوَّة لأَنه بُلُوغٌ بِالسِّلْعَةِ أَقْوَى ثَمَنِهَا؛

قَالَ شَمِرٌ: وَيُرْوَى بَيْتُ ابْنِ كُلْثُومٍ:مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِيناأَي مَتَى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنَا.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ثَوْبٌ فَتَقاوَيْناه بَيْنَنَا أَي أَعطيته ثَمَنًا وأَعطاني بِهِ هُوَ فأَخذه أَحدنا.

وَقَدِ اقْتَوَيْت مِنْهُ الْغُلَامَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا أَي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ نَصِيبَهُ.

وَقَالَ الأَسدي: القاوِي الْآخِذُ، يُقَالُ: قاوِه أَي أَعْطِه نَصِيبَهُ؛

قَالَ النَّظَّارُ الأَسدي:ويومَ النِّسارِ ويَوْمَ الجِفارِ .

كانُوا لَنا مُقْتَوِي المُقْتَوِيناالتَّهْذِيبُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ للسُّقاة إِذا كَرَعوا فِي دَلْوٍ مَلآنَ مَاءً فَشَرِبُوا مَاءَهُ قَدْ تَقاوَوْه، وَقَدْ تقاوَينا الدَّلْوَ تَقاوِياً.

الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم انقَطَع قُوَيٌّ مِنْ قاوِيةٍ إِذا انْقَطَعَ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَو وجَبت بَيْعَةٌ لَا تُسْتقال؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والقاوِيَةُ هِيَ الْبَيْضَةُ، سُمِّيَتْ قاوِيَةً لأَنها قَوِيَتْ عَنْ فَرْخها.

والقُوَيُّ: الفَرْخ الصَّغِيرُ، تَصْغِيرُ قَاوٍ، سُمِّيَ قُوَيّاً لأَنه زَايَلَ الْبَيْضَةَ فَقَوِيَتْ عَنْهُ وقَوِيَ عَنْهَا أَي خَلا وخَلَتْ، وَمِثْلُهُ: انْقَضَتْ قائبةٌ مِنْ قُوبٍ؛

أَبو عَمْرٍو: القائبةُ والقاوِيَةُ الْبَيْضَةُ، فإِذا ثَقَبَهَا الْفَرْخُ فَخَرَجَ فَهُوَ القُوبُ والقُوَيُّ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ للدَّنيءِ قُوَيٌّ مِنْ قاوِية.

وقُوَّةُ: اسْمُ رَجُلٍ.

وقَوٌّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بَيْنَ فَيْدٍ والنِّباج؛

وَقَالَ إمْرُؤ القَيْس:سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كَانَ أَقْصَرا، .

وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَراوالقَوقاةُ: صَوْتُ الدَّجَاجَةِ.

وقَوْقَيْتُ: مِثْلَ ضَوْضَيْتُ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَوْقَتِ الدَّجَاجَةُ تُقَوْقي قِيقَاءً وقَوْقاةً صَوَّتَتْ عِنْدَ الْبَيْضِ، فَهِيَ مُقَوْقِيةٌ أَي صَاحَتْ، مِثْلَ دَهْدَيْتُ الْحَجَرَ دِهْداء ودَهْداةً، عَلَى فَعْلَلَ فَعَللة وفِعْلالًا، وَالْيَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ لأَنها بِمَنْزِلَةِ ضَعْضَعْت كَرَّرَ فِيهِ الْفَاءَ وَالْعَيْنَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي الدِّيكِ؛

وَحَكَاهُ السِّيرَافِيُّ فِي الإِنسان، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيُبْدِلُ الْهَمْزَةَ مِنَ الْوَاوِ المُتوهَّمة فَيَقُولُ قَوْقَأَت الدَّجَاجَةُ.

ابْنُ الأَعرابي: القِيقاءة والقِيقايةُ، لُغَتَانِ: مشْرَبَة كالتَّلْتلةِ؛

وأَنشد:وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ»قَصَرَهُ الشَّاعِرُ.

والقِيقَاءة: القاعُ الْمُسْتَدِيرَةُ فِي صَلَابَةٍ مِنَ الأَرض إِلى جَانِبٍ سَهْلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قِيقاةٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:إِذا جَرَى، مِنْ آلِها الرَّقْراقِ، .

رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقيتُجْمَعُ القِضةُ قِضِينَ؛

وأَنشد أَبو الْحَجَّاجِ:بِساقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِينَ تَحُشُّه .

بأَعْوادِ رَنْدٍ، أَو أَلاوِيةً شُقْراوَقَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْت:عَرَفْتُ الدَّارَ قَدْ أَقْوَتْ سِنينا .

لِزَيْنَبَ، إذْ تَحُلُّ بِذِي قِضِيناوقِضةُ أَيضاً: مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ تحْلاق اللِّمَمِ، وتَجمع على قِضَاتٍ وقِضِين، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَرسلت بَنُو حَنِيفَةَ الفِنْد الزِّمَّانيَّ إلى أَولاد ثعلبة حِينَ طَلَبُوا نَصْرَهُمْ عَلَى بَنِي تَغْلِب، فَقَالَ بَنُو حَنِيفَةَ: قَدْ بَعَثْنَا إِلَيْكُمْ بأَلف فَارِسٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَدِيد الأَلف، فَلَمَّا قَدَمَ عَلَى بَنِي ثَعْلَبٍةَ قَالُوا لَهُ: أَين الأَلف؟

قَالَ أَنا، أَما تَرضَوْن أَني أَكون لَكُمْ فِنْداً؟

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَبَرَزُوا للقِتال حَمَلَ عَلَى فَارِسٍ كَانَ مُرْدِفاً لِآخَرَ فَانْتَظَمَهُمَا وَقَالَ:أَيا طَعْنَةَ مَا شَيْخٍ .

كبِيرٍ يَفَنٍ بَالِيأَبو عَمْرٍو: قَضَّى الرَّجُلُ إِذَا أَكل القَضا وَهُوَ عَجَم الزَّبِيبِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَهُوَ بِالْقَافِ؛

قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.

أَبو عُبَيْدٍ: والقَضَّاء مِنَ الدُّروع الَّتِي قَدْ فُرغ مِنْ عَمَلِهَا وأُحْكمت، وَيُقَالُ الصُّلْبة؛

قَالَ النَّابِغَةُ:وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ، .

ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذائِلقَالَ: وَالْفِعْلُ مِنَ القَضَّاء قَضَيْتها؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ القَضَّاء فَعَّالًا مِنْ قَضَى أَي أَتَمَّ، وَغَيْرُهُ يَجْعَلُ القَضّاء فَعْلاء مِنْ قَضَّ يَقَضُّ، وَهِيَ الجَديدُ الخَشِنةُ، مِنْ إقْضاضِ المَضْجَع.

وتَقَضَّى الْبَازِي أَي انْقَضَّ، وأَصله تَقَضَّضَ، فَلَمَّا كَثُرَتِ الضَّادَاتُ أُبدلت مِنْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:إِذَا الكرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ، .

تَقَضِّيِ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْوَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ دَارُ القَضَاء فِي الْمَدِينَةِ، قِيلَ: هِيَ دارُ الإِمارة، قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ خطأٌ وَإِنَّمَا هِيَ دَارٌ كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي دَينه ثُمَّ صَارَتْ لمَرْوان، وَكَانَ أَميراً بِالْمَدِينَةِ، وَمِنْ هَاهُنَا دَخَلَ الْوَهْمُ عَلَى مَنْ جَعَلَهَا دَارَ الإِمارة.

قطا: قَطا يَقْطُو: ثَقُل مَشْيُهُ.

والقَطَا: طَائِرٌ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لثِقَل مَشيْه، وَاحِدَتُهُ قَطاة، وَالْجَمْعُ قَطَوات وقَطَياتٌ، وَمَشْيُهَا الاقْطِيطاء.

تَقُولُ: اقْطَوْطَتِ القَطَاةُ تَقْطَوْطِي، وأَما قَطت تَقْطُو فَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ مَشْيِهَا، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ صَوْتِهَا، وَبَعْضٌ يَقُولُ صَوْتُهَا القَطْقَطةُ.

والقَطْوُ: تَقَارُب الخَطْو مِنَ النَّشاط.

وَالرَّجُلُ يَقْطَوْطِي فِي مَشْيِهِ إِذَا اسْتَدارَ وتَجَمَّع؛

وأَنشد:يَمْشِي مَعاً مُقْطَوْطِياً إِذَا مَشَىوقَطَت القَطاةُ: صَوَّتَتْ وَحْدَهَا فقالت قَطا قَطا؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ قَطَياتٍ، ولَهَياتٍ فِي جَمْعِ لَهاة الإِنسان، لأَن فَعَلْت مِنْهُمَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ فَيَجْعَلُونَ الأَلف الَّتِي أَصلها وَاوٌ يَاءً لِقِلَّتِهَا فِي الْفِعْلِ، قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ فِي غَزَواتٍ غَزَيات لأَن غَزَوْتُ أَغْزُو كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ فِي الْكَلَامِ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّهُ لأَصْدَقُ مِنْ قَطاة؛

وَذَلِكَ لأَنها تَقُولُ قَطا قَطا.

وَفِي الْمَثَلِ أَيضاً: لَوْ تُرِكَ القَطا لَنامَ؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَهِيجُ إِذَا تُهُيِّج.

التَّهْذِيبُ: دَلَّ بَيْتُ النَّابِغَةِ أَن القَطاة سُمِّيَتْ قَطاة بِصَوْتِهَا؛

تَقَدِّيها بِهِ فِي السَّيْرِ فِي سُرْعَةٍ.

يُقَالُ: جَاءَ يَقْلو بِهِ حِمَارَهُ.

وقَلَت النَّاقَةُ بِرَاكِبِهَا قَلْواً إِذا تَقَدَّمَتْ بِهِ.

واقْلَوْلَى الْقَوْمُ: رَحَلُوا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ؛

كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

واقْلَوْلَى فِي الْجَبَلِ: صَعِدَ أَعْلاه فأَشْرَفَ.

وكلُّ مَا عَلَوت ظَهْرَهُ فَقَدِ اقْلَوْلَيْتَه، وَهَذَا نَادِرٌ لأَنَّا لَا نَعْرِفُ افْعَوْعَل متعدِّية إِلا اعْرَوْرَى واحْلَوْلى.

واقْلَوْلَى الطَّائِرُ: وَقَعَ عَلَى أَعلى الشَّجَرَةِ؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والقَلَوْلَى: الطَّائِرُ إِذا ارْتَفَعَ فِي طَيَرَانِهِ.

واقْلَوْلَى أَي ارْتَفَعَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنكر الْمُهَلَّبِيُّ وَغَيْرُهُ قَلَوْلَى، قَالَ: وَلَا يُقَالُ إِلا مُقْلَوْلٍ فِي الطَّائِرِ مِثْلُ مُحْلَوْلٍ.

وَقَالَ أَبو الطَّيِّبِ: أَخطأَ مَنْ ردَّ عَلَى الْفَرَّاءِ قَلَوْلَى؛

وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ قَطًا:وَقَعْنَ بِجَوْف الْمَاءِ، ثُمَّ تَصَوَّبَتْ .

بِهِنَّ قَلَوْلاةُ الغُدُوِّ ضَرُوبُابْنُ سِيدَهْ: قَالَ أَبو عبيدة قَلَوْلَى الطَّائِرُ جَعَلَهُ عَلَمًا أَو كَالْعَلَمِ فأَخطأَ.

والمُقْلَوْلِي: المُسْتَوْفِز المُتَجافي.

والمُقْلَوْلِي: المُنْكَمِش؛

قَالَ:قَدْ عَجِبَتْ مِنِّي ومِن بُعَيْلِيا، .

لَمَّا رأَتْني خَلَقاً مُقْلَوْلِياوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَا لِذِي الرُّمَّةِ:واقْلَوْلَى عَلَى عُودِه الجَحْلُوَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ رأَيت ابْنَ عُمر سَاجِدًا لرأَيته مُقْلَوْلِياً؛

هُوَ المُتَجافي المُسْتَوْفِزُ، وَقِيلَ: هُوَ مَن يَتَقَلَّى عَلَى فِرَاشِهِ أَي يَتَمَلمَل وَلَا يَسْتَقِرّ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ كَانَ يُفَسِّرُ مُقْلَوْلِياً كأَنه عَلَى مِقْلًى، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنما هُوَ مِنَ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ.

وَيُقَالُ: اقْلَوْلَى الرَّجُلُ فِي أَمره إِذا انْكَمَشَ، واقْلَوْلَتِ الحُمر فِي سُرْعَتِهَا؛

وأَنشد الأَحمر لِلْفَرَزْدَقِ:تقُولُ، إِذا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ: .

أَلا هَل أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بدائمِ؟

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هَذَا كَانَ يَزْنِي بِهَا فَانْقَضَتْ شَهْوَتُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ شَهْوَتِهَا، وأَقْرَدَتْ: ذَلَّت؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَدخل الْبَاءَ فِي خَبَرِ المبتدإِ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى النَّفْيِ كأَنه قَالَ مَا أَخو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائِمِ؛

قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:فاذْهَبْ، فأَيُّ فَتًى، فِي النَّاسِ، أَحْرَزَه .

مِنْ يَوْمِه ظُلَمٌ دُعْجٌ وَلَا خَبَلُ؟

وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ .

بِقادِرٍ؛

وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ أَيضاً:أَنا الضَّامِنُ الحانِي عَليهِم، وإِنَّما .

يُدافِعُ عَنْ أَحْسابِهِم أَنا، أَو مِثْلِيوَالْمَعْنَى مَا يُدافِع عَنْ أَحسابهم إِلا أَنا؛

وَقَوْلُهُ:سَمِعْنَ غِناءً بعد ما نِمْنَ نَوْمةً، .

مِنَ الليلِ، فاقْلَوْلَيْنَ فَوْقَ المَضاجع «٣»يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ خَفَقْنَ لِصَوْتِهِ وقَلِقْنَ فَزَالَ عَنْهُنَّ نَوْمُهُنَّ وَاسْتِثْقَالُهُنَّ عَلَى الأَرض، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَن لَامَ اقْلَوْلَيْت وَاوٌ لَا يَاءٌ؛

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ:حَواتم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً، .

إِذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِاقْلَوْلَيْنَ أَي ذَهبن.

ابْنُ الأَعرابي: القُلَى رُؤوس الجِبال، والقُلَى هَامَاتُ الرِّجَالِ، والقُلَى جَمْعُ القُلةِ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا.

وَقَلَا الشيءَبَيْنَ الخُصومِ أَي قَدْ قَطَع بَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ: قَدْ قَضَى فُلَانٌ دَيْنه، تأْويله أَنه قَدْ قَطَع مَا لغَريمه عَلَيْهِ وأَدَّاه إِلَيْهِ وقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ.

واقْتَضَى دَيْنه وتَقاضاه بِمَعْنَى.

وكلُّ مَا أُحْكِمَ فَقَدَ قُضِيَ.

تَقُولُ: قَدْ قَضَيْتُ هَذَا الثوبَ، وَقَدْ قَضَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ إِذَا عَمِلْتها وأَحْكَمْتَ عَمَلَها، وأَما قَوْلُهُ: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ، فَإِنَّ أَبا إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ افْعلُوا مَا تُريدون، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ ثُمَّ امْضُوا إليَّ كَمَا يُقَالُ قَدْ قَضىَ فُلَانٌ، يُرِيدُ قَدْ مَاتَ ومَضى؛

وقال أَبو إسحاق: هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي هُودٍ: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ؛

يَقُولُ: اجْهَدُوا جَهْدَكم فِي مُكايَدَتي والتَّأَلُّب عليَّ، وَلا تُنْظِرُونِ أَي وَلَا تُمْهِلوني؛

قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَقوى آيَاتِ النُّبُوَّةِ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ وَهُمْ مُتعاوِنون عَلَيْهِ افْعَلُوا بِي مَا شِئْتُمْ.

وَيُقَالُ: اقْتَتَلَ الْقَوْمُ فقَضَّوْا بَيْنَهُمْ قَواضِيَ وَهِيَ المَنايا؛

قَالَ زُهَيْرٌ:فقَضَّوا مَنايا بينَهم ثُمَّ أَصْدَرُوا «٢»الْجَوْهَرِيُّ: قَضَّوا بَيْنَهُمْ مَنَايَا، بِالتَّشْدِيدِ، أَي أَنْفَذوها.

وقَضَّى اللُّبانةَ أَيضاً، بِالتَّشْدِيدِ، وقَضاها، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى.

وقَضى الغَريمَ دَيْنَه قَضَاءً: أَدَّاه إِلَيْهِ.

واستَقْضاه: طلَب إِلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَه.

وتَقَاضَاه الدَّيْنَ: قَبَضَه مِنْهُ؛

قَالَ:إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ، .

تَقَاضَاه شيءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِياأَراد: إِذَا مَا تَقاضى المرءَ نَفْسَه يومٌ وَلَيْلَةٌ.

وَيُقَالُ: تَقَاضَيْته حَقِّي فَقضانِيه أَي تَجازَيْتُه فجَزانِيه.

وَيُقَالُ: اقْتَضَيْتُ مَا لِي عَلَيْهِ أَي قَبَضْته وأَخذْته.

والقَاضِيةُ مِنَ الإِبل: مَا يَكُونُ جَائِزًا فِي الدِّية والفَريضةِ الَّتِي تَجِب فِي الصَّدقة؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:لَعَمْرُكَ مَا أَعانَ أَبو حَكِيمٍ .

بِقاضِيةٍ، وَلَا بَكْرٍ نَجِيبوَرَجُلٌ قَضِيٌّ: سَرِيعُ القَضاء، يَكُونُ مِنْ قَضاء الْحُكُومَةِ وَمِنْ قَضَاء الدَّين.

وقَضى وطَرَه: أَتمَّه وبلَغه.

وقَضَّاه: كَقَضاه؛

وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو زَيْدٍ:لقَدْ طالَ مَا لَبَّثْتَني عَنْ صَحابَتي .

وعَن حِوَجٍ، قِضَّاؤُها مِنْ شِفائِيا «٣»قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ عِنْدِي مِنْ قَضَّى ككِذّابٍ مِنْ كَذَّبَ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَن يُرِيدَ اقْتِضَاؤُهَا فَيَكُونُ مِنْ بَابِ قِتَّالٍ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي اقْتِتالِ.

والانْقِضاء: ذَهاب الشَّيْءِ وفَناؤه، وَكَذَلِكَ التَّقَضِّي.

وانْقَضَى الشَّيْءُ وتَقَضَّى بِمَعْنًى.

وانْقِضاء الشَّيْءِ وتَقَضِّيه: فَناؤه وانْصِرامُه؛

قَالَ:وقَرَّبُوا للْبَيْن والتَّقَضِّي .

مِنْ كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ،خَلْفَ رَحى حَيْزُومِه كالغَمْضِأَي كَالْغَمْضِ الَّذِي هُوَ بَطْنُ الْوَادِي؛

فَيَقُولُ تَرَى للغَرْضِ فِي جَنْبِه أَثراً عَظِيمًا كَبَطْنِ الْوَادِي.

والقَضَاة: الجِلدة الرَّقيقةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ.

والقِضَةُ، مُخَفَّفَةً: نِبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ وَهِيَ مَنْقُوصَةٌ، وَهِيَ مِنَ الحَمْض، وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَجَمْعُهَا قِضًى؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ مِنْ مُعْتَلِّ الْيَاءِ، وَإِنَّمَا قَضَيْنا بأَن لَامَهَا يَاءٌ لِعَدَمِ ق ض وو وجود ق ض ي.

الأَصمعي: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ الرِّمْثُ والقِضةُ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ قِضاتٌ وقِضُون.

ابْنُ السِّكِّيتِ:وَفِي حَدِيثِوَابِصَةَ: والإِثمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَقْناك الناسُ عَنْهُ وأَقْنَوْكَأَي أَرْضَوْكَ؛

حَكَى أَبو مُوسَى أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ ذَلِكَ وأَن الْمَحْفُوظَ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ مِنَ الفُتْيا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي رأَيته أَنا فِي الْفَائِقِ فِي بَابِ الْحَاءِ وَالْكَافِ أَفْتَوْك، بِالْفَاءِ، وَفَسَّرَهُ بأَرْضَوْك وَجَعَلَ الْفُتْيَا إرْضاء مِنَ الْمُفْتِي، عَلَى أَنه قَدْ جَاءَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَن القِنَى الرِّضا.

وأَقْناه إِذَا أَرْضاه.

وقَنِيَ مالَه قِناية: لَزِمَهُ، وقَنِيَ الْحَيَاءَ كَذَلِكَ.

واقْتَنَيْت لِنَفْسِي مَالًا أَي جَعَلْتُهُ قِنية ارْتَضَيْته؛

وَقَالَ فِي قَوْلِ الْمُتَلَمِّسِ:وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي مِنْ جَنْبِ كافِرٍ، .

كَذَلِكَ أَقْنُو كُلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِإِنَّهُ بِمَعْنَى أَرْضَى.

وَقَالَ غَيْرُهُ: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وَقِيلَ: أَقنُو أَجزي وأُكافئ.

وَيُقَالُ: لأَقْنُوَنَّك قِنَاوتَك أَي لأَجْزِيَنَّك جَزاءك، وَكَذَلِكَ لأَمْنُونَّك مَناوَتَك.

وَيُقَالُ: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إِذَا جَزَيْتَهُ.

والمَقْنُوةُ، خَفِيفَةً، مِنَ الظِّلِّ: حَيْثُ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بِغَيْرِ هَمْزٍ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:فِي مَقاني أُقَنٍ، بَيْنَها .

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِوالقَنا: مَصْدَرُ الأَقْنَى مِنَ الأُنوف، وَالْجَمْعُ قُنْوٌ، وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِي أَعلاه بَيْنَ الْقَصَبَةِ والمارنِ مِنْ غَيْرِ قُبْحٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: والقَنا ارْتِفَاعٌ فِي أَعلى الأَنف واحْديدابٌ فِي وَسَطِهِ وسُبُوغٌ فِي طرَفه، وَقِيلَ: هُوَ نُتوء وسَطِ الْقَصَبَةِ وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رَجُلٌ أَقْنَى وامرأَة قَنْوَاء بَيِّنة القَنا.

وَفِيصِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ أَقْنَى العِرْنين؛

القَنا فِي الأَنف: طُولُهُ ودِقَّة أَرْنبته مَعَ حدَب فِي وَسَطِهِ، والعِرْنينُ الأَنف.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَمْلِكُ رَجُلٌ أَقْنَى الأَنف.

يُقَالُ: رَجُلٌ أَقْنَى وامرأَة قَنْوَاء؛

وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْها للبَصِير بِهَا .

عِتْقٌ مُبِينٌ، وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُوَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ الْبَازِي وَالْفَرَسُ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَقْنَى، وَهُوَ فِي الْفَرَسِ عَيْبٌ وَفِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي مَدْح؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:نظَرْتُ كَمَا جَلَّى عَلَى رَأْسِ رَهْوَةٍ، .

مِنَ الطَّيْرِ، أَقْنَى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُوَقِيلَ: هُوَ فِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي اعْوجاج فِي مِنقاره لأَن فِي مِنْقَارِهِ حُجْنة، وَالْفِعْلُ قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.

أَبو عُبَيْدَةَ: القَنا فِي الْخَيْلِ احْدِيدابٌ فِي الأَنف يَكُونُ فِي الهُجُن؛

وأَنشد لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ:لَيْسَ بأَقْنَى وَلَا أَسْفَى وَلَا سَغِلٍ، .

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِوالقَناةُ: الرُّمْحُ، وَالْجَمْعُ قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، عَلَى فُعُولٍ، وأَقْنَاء مِثْلُ جَبَلٍ وأَجبال، وَكَذَلِكَ القَناة الَّتِي تُحْفَر، وَحَكَى كُرَاعٌ فِي جَمْعِ القَنَاة الرُّمْحِ قَنَياتٌ، وأُراه عَلَى الْمُعَاقَبَةِ طَلَبَ الخِفَّة.

وَرَجُلٌ قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛

وأَنشد:عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّيوَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُسْتَوِيَةٍ فَهِيَ قَنَاة، وَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُستوية أَو مُعْوَجَّة فَهِيَ قَنَاةٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ بَحْر:أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ، .

كأَنَّني، فِي هُوَّةٍ، أُحَدَّر«١»والفِعالةُ مِنْهَا قِوايَةٌ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الحَزْم وَلَا يُقَالُ فِي البَدَن؛

وأَنشد:ومالَ بأَعْناقِ الكَرَى غالِباتُها، .

وإِنِّي عَلَى أَمْرِ القِوَايةِ حازِمُقَالَ: جَعَلَ مَصْدَرَ القوِيّ عَلَى فِعالة، وَقَدْ يَتَكَلَّفُ الشُّعَرَاءُ ذَلِكَ فِي الْفِعْلِ اللَّازِمِ.

ابْنُ سِيدَهْ: القُوَّةُ نَقِيضُ الضَّعْفِ، وَالْجَمْعُ قُوًى وقِوًى.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ؛

أَي بِجِدّ وعَوْن مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ القِوايةُ، نَادِرٌ، إِنَّمَا حُكْمُهُ القِواوةُ أَو القِواءة، يَكُونُ ذَلِكَ فِي البَدن وَالْعَقْلِ، وَقَدْ قَوِيَ فَهُوَ قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوَى كَذَلِكَ، قَالَ رُؤْبَةُ:وقُوَّةَ اللهِ بِهَا اقْتَوَيْناوقَوّاه هُوَ.

التَّهْذِيبُ: وَقَدْ قَوِيَ الرَّجُلُ والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فَهُوَ قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته.

وَرَجُلٌ شَدِيدُ القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه.

وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: شَدِيدُ الْقُوى؛

قِيلَ: هُوَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.

والقُوَى: جَمْعُ القُوَّة، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى حِينَ كَتَبَ لَهُ الأَلواح: فَخُذْها بِقُوَّةٍ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي خُذْهَا بقُوَّة فِي دِينِكَ وحُجَّتك.

ابْنُ سِيدَهْ: قَوَّى اللَّهُ ضعفَك أَي أَبدَلك مَكَانَ الضَّعْفِ قُوَّة، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: هُوَ يُقَوَّى أَي يُرْمَى بِذَلِكَ.

وَفَرَسٌ مُقْوٍ: قويٌّ، وَرَجُلٌ مُقْوٍ: ذُو دَابَّةٍ قَوِيّة.

وأَقْوَى الرجلُ فَهُوَ مُقْوٍ إِذا كَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّة.

يُقَالُ: فُلَانٌ قَوِيٌّ مُقْوٍ، فالقَوِي فِي نَفْسِهِ، والمُقْوِي فِي دَابَّتِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا الَّا رَجُلٌ مُقْوٍأَي ذُو دَابَّةٍ قَوِيَّة.

وَمِنْهُ حَدِيثُالأَسود بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ، قَالَ: مُقْوون مُؤْدونَأَي أَصحاب دَوابّ قَوِيّة كامِلُو أَداةِ الْحَرْبِ.

والقَوِيُّ مِنَ الْحُرُوفِ: مَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ لِينٍ.

والقُوَى: الْعَقْلُ؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ:وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُواهُما .

نَبَّهْتُ، والرُّقادُ قَدْ عَلاهُما،إِلى أَمْونَيْنِ فَعَدَّياهماالقُوَّة: الخَصْلة الْوَاحِدَةُ مِنْ قُوَى الحَبل، وَقِيلَ: القُوَّة الطَّاقَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَر، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ قُوًى وقِوًى.

وَحَبْلٌ قَوٍ ووتَرٌ قَوٍ، كِلَاهُمَا: مُخْتَلِفُ القُوَى.

وأَقْوَى الحبلَ والوَتر: جَعَلَ بَعْضَ قُواه أَغلظ مِنْ بَعْضٍ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الدَّيْلَمِيِّ: يُنْقَضُ الإِسلامُ عُرْوَةً عُروة كَمَا يُنْقَضُ الحبلُ قُوَّة قُوَّة.

والمُقْوِي: الَّذِي يُقَوِّي وَتَرَهُ، وَذَلِكَ إِذا لَمْ يُجد غارَته فَتَرَاكَبَتْ قُواه.

وَيُقَالُ: وتَر مُقْوًى.

أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ أَقْوَيْتَ حبلَك، وَهُوَ حبلٌ مُقْوًى، وَهُوَ أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغير قوَّة فَلَا يَلْبَثُ الْحَبْلُ أَن يَتَقَطَّع، وَيُقَالُ: قُوَّةٌ وقُوًى مِثْلَ صُوَّة وصُوًى وهُوَّة وهُوًى، وَمِنْهُ الإِقْوَاء فِي الشِّعْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يذهَب الدِّين سُنَّةً سُنة كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّة قُوَّة.

أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: الإِقْواء أَن تَخْتَلِفَ حَرَكَاتُ الرَّوِيِّ، فَبَعْضُهُ مَرْفُوعٌ وَبَعْضُهُ مَنْصُوبٌ أَو مَجْرُورٌ.

أَبو عُبَيْدَةَ: الإِقواء فِي عُيُوبِ الشِّعْرِ نُقْصَانُ الْحَرْفِ مِنَ الْفَاصِلَةِ يَعْنِي مِنْ عَرُوض الْبَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قوَّة الْحَبْلِ، كأَنه نَقَصَ قُوَّة مِنْ قُواه وَهُوَ مِثْلُ الْقَطْعِ فِي عَرُوضِ الْكَامِلِ؛

وَهُوَ كَقَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ:أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بْنِ زُهَيْرٍ .

تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهار؟

فنقَص مِنْ عَروضه قُوَّة.

والعَروض: وَسَطُ الْبَيْتِ:أَي لَا يَظْهَرُ أَثر الشِّتَاءِ بِجَارِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الاسْتسقاءِ: اللَّهُمَّ إِنا نَتَقَرَّبُ إِليك بعمِّ نَبِيِّكَ وقَفِيَّةِ آبَائِهِ وكُبْر رِجَالِهِ؛

يَعْنِي الْعَبَّاسَ.

يُقَالُ: هَذَا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم إِذا كَانَ الخَلَف مِنْهُمْ، مأْخوذ مِنْ قَفَوْت الرَّجُلَ إِذا تَبِعْتَه، يَعْنِي أَنه خَلَفُ آبَائِهِ وتِلْوهم وَتَابِعُهْمْ كأَنه ذَهَبَ إِلى اسْتِسْقَاءِ أَبيه عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لأَهل الحرمَين حِينَ أَجْدَبوا فَسَقَاهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَقِيلَ: القَفِيَّةُ الْمُخْتَارُ.

واقْتَفَاه إِذا اخْتَارَهُ.

وَهُوَ القِفْوةُ: كالصِّفْوة مِنِ اصْطَفى، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ القَفْو والاقْتفاء فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا.

ابْنُ سِيدَهْ: وَفُلَانٌ قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الْخَلَفُ مِنْهُمْ لأَنه يَقْفُو آثَارَهُمْ فِي الْخَيْرِ.

والقَافِيَة مِنَ الشِّعْرِ: الَّذِي يَقْفُو الْبَيْتَ، وَسُمِّيَتْ قَافِيَة لأَنها تَقْفُو الْبَيْتَ، وَفِي الصِّحَاحِ: لأَن بَعْضَهَا يَتْبَعُ أَثر بَعْضٍ.

وَقَالَ الأَخفش: القَافِيَة آخِرُ كَلِمَةٍ فِي الْبَيْتِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا قَافِيَة لأَنها تَقْفُو الْكَلَامَ، قَالَ: وَفِي قَوْلِهِمْ قَافِيَةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنها لَيْسَتْ بِحَرْفٍ لأَن الْقَافِيَةَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْحَرْفَ مُذَكَّرٌ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ يُؤَنِّثُونَ الْمُذَكَّرَ، قَالَ: وَهَذَا قَدْ سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَيْسَتْ تُؤْخَذُ الأَسماء بِالْقِيَاسِ، أَلا تَرَى أَن رَجُلًا وَحَائِطًا وأَشباه ذَلِكَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ إِنما يُنْظَرُ مَا سَمَّتْهُ الْعَرَبُ، وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الْحُرُوفَ؟

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَخبرني مَنْ أَثق بِهِ أَنهم قَالُوا لِعَرَبِيٍّ فَصِيحٍ أَنشدنا قَصِيدَةً عَلَى الذَّالِ فَقَالَ: وَمَا الذَّالُ؟

قَالَ: وَسُئِلَ بَعْضُ الْعَرَبِ عَنِ الذَّالِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحُرُوفِ فإِذا هُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْحُرُوفَ؛

وَسُئِلَ أَحدهم عَنْ قَافِيَةِ:لَا يَشْتَكينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْنْفَقَالَ: أَنقين؛

وَقَالُوا لأَبي حَيَّةَ: أَنشدنا قَصِيدَةً عَلَى الْقَافِ فَقَالَ:كَفى بالنَّأْيِ مِنْ أَسماء كَافْفَلَمْ يَعْرِفِ الْقَافَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: أَبو حَيَّةَ، عَلَى جَهْلِهِ بِالْقَافِ فِي هَذَا كَمَا ذَكَرَ، أَفصح مِنْهُ عَلَى مَعْرِفَتِهَا، وَذَلِكَ لأَنه رَاعَى لَفْظَةَ قَافْ فَحَمَلَهَا عَلَى الظَّاهِرِ وأَتاه بِمَا هُوَ عَلَى وَزْنِ قَافْ مِنْ كَافْ وَمِثْلِهَا، وَهَذَا نِهَايَةُ الْعِلْمِ بالأَلفاظ وإِن دَقَّ عَلَيْهِ مَا قُصِدَ مِنْهُ مِنْ قَافِيَةِ الْقَافِ، وَلَوْ أَنشده شِعْرًا عَلَى غَيْرِ هَذَا الرَّوِيِّ مِثْلَ قَوْلِهِ:آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُوَمِثْلَ قَوْلِهِ:لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ «٢»كَانَ يُعَدُّ جَاهِلًا وإِنما هُوَ أَنشده عَلَى وَزْنِ الْقَافِ، وَهَذِهِ مَعْذِرَةٌ لَطِيفَةٌ عَنْ أَبي حَيَّةَ، وَاللَّهُ أَعلم.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: القَافِيَة مِنْ آخِرِ حَرْفٍ فِي الْبَيْتِ إِلى أَوّل سَاكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَةِ الَّتِي قَبْلَ السَّاكِنِ، وَيُقَالُ مَعَ الْمُتَحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ السَّاكِنِ كأَن الْقَافِيَةَ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ قَوْلُ لَبِيدٍ:عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهامِنْ فَتْحَةِ الْقَافِ إِلى آخِرِ الْبَيْتِ، وَعَلَى الْحِكَايَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْقَافِ نَفْسِهَا إِلى آخِرِ الْبَيْتِ؛

وَقَالَ قُطْرُبٌ: القَافِيَة الْحَرْفُ الَّذِي تُبْنَى الْقَصِيدَةُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى رَوِيّاً؛

وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: القَافِيَة كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَتْ إِعادته فِي آخِرِ الْبَيْتِ، وَقَدْ لَاذَ هَذَا بِنَحْوٍ مِنْ قَوْلِ الْخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَالَّذِي يَثْبُتُ عِنْدِي صِحَّتُهُ مِنْ هَذِهِ الأَقوال هُوَ قَوْلُ الْخَلِيلِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الأَقوال إِنما يَخُصُّ بِتَحْقِيقِهَا صِنَاعَةَ الْقَافِيَةِ، وأَما نَحْنُ فَلَيْسَ مِنْ غَرَضِنَا هُنَا إِلا أَن نعرّففِيهِ سِنادٌ وإِقْوَاءٌ وتَحْرِيدُقَالَ: فَجَعَلَ الإِقْوَاء غَيْرَ السِّنَاد كأَنه ذَهَبَ بِذَلِكَ إِلى تَضْعِيفِ قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الإِقْوَاء سِنَاداً مِنَ الْعَرَبِ وَجَعَلَهُ عَيْبًا.

قَالَ: وَلِلنَّابِغَةِ فِي هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ عِيبَ قَوْلُهُ فِي الداليَّة الْمَجْرُورَةِ:وَبِذَاكَ خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُفعِيب عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَمْ يَفْهَمْهُ، فَلَمَّا لَمْ يَفْهَمْهُ أُتي بِمُغَنِّيَةٍ فَغَنَّتْهُ:مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِيوَمَدَّتِ الْوَصْلَ وأَشبعته ثُمَّ قَالَتْ:وَبِذَاكَ خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُومَطَلَت وَاوَ الْوَصْلِ، فَلَمَّا أَحسَّه عَرَفَهُ وَاعْتَذَرَ مِنْهُ وغيَّره فِيمَا يُقَالُ إِلى قَوْلِهِ:وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِوَقَالَ: دَخَلْتُ يَثْرِبَ وَفِي شِعْرِي صَنْعة، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا وأَنا أَشْعر الْعَرَبِ.

واقْتَوَى الشيءَ: اخْتَصَّه لِنَفْسِهِ.

والتَّقَاوِي: تزايُد الشُّرَكَاءِ.

والقِيُّ: القَفْر مِنَ الأَرض، أَبْدَلُوا الْوَاوَ يَاءً طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وَكَسَرُوا الْقَافَ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ.

والقَواءُ: كالقِيّ، هَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ.

وأَرض قَواء وقَوايةٌ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ: قَفْرة لَا أَحد فِيهَا.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ، يَقُولُ: نَحْنُ جَعَلْنَا النَّارَ تَذْكِرَةً لِجَهَنَّمَ وَمَتَاعًا للمُقْوِين، يَقُولُ: مَنْفَعَةً للمُسافرين إِذا نَزَلُوا بالأَرض القِيّ وَهِيَ الْقَفْرُ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُقْوِي الَّذِي لَا زَادَ مَعَهُ، يُقَالُ: أَقْوَى الرجلُ إِذا نَفِد زَادُهُ.

وَرَوَى أَبو إِسْحَاقَ: المُقْوِي الَّذِي يَنْزِلُ بالقَوَاء وَهِيَ الأَرض الْخَالِيَةُ.

أَبو عَمْرٍو: القَوَايَة الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَر.

وَقَدْ قَوِيَ الْمَطَرُ يَقْوَى إِذا احْتبس، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْغَمْ قَوِيَ وأُدغمت قِيٌّ لِاخْتِلَافِ الْحَرْفَيْنِ، وَهُمَا مُتَحَرِّكَانِ، وأُدغمت فِي قَوْلِكَ لوَيْتُ لَيّاً وأَصله لَوْياً، مَعَ اخْتِلَافِهِمَا، لأَن الأُولى مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ، قَلَبْتَها يَاءً وأَدغمت.

والقَواء، بِالْفَتْحِ: الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرضين مَمطورتَين.

شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ بَلَدٌ مُقْوٍ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ، وَبَلَدٌ قاوٍ ليس به أَحد.

ابْنُ شُمَيْلٍ: المُقْوِيةُ الأَرض الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ وَلَيْسَ بِهَا كلأٌ، وَلَا يُقَالُ لَهَا مُقْوِية وَبِهَا يَبْسٌ مِنْ يَبْسِ عَامِ أَوَّل.

والمُقْوِية: المَلْساء الَّتِي لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِثْلَ إِقْوَاء الْقَوْمِ إِذا نَفِد طَعَامُهُمْ؛

وأَنشد شَمِرٌ لأَبي الصُّوفِ الطَّائِيِّ:لَا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار .

رِسْلًا، وَإِنْ خِفْتَ تَقَاوِي الأَمْطارقَالَ: والتَّقَاوِي قِلَّته.

وَسَنَةٌ قَاوِيَةٌ: قَلِيلَةُ الأَمطار.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى، وأَقْوَى إِذا افتقَرَ، وأَقْوَى القومُ إِذا وَقَعُوا فِي قِيٍّ مِنَ الأَرض.

والقِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وَهِيَ الخَوِيَّةُ أَيضاً.

وأَقْوَى الرجلُ إِذا نَزَلَ بِالْقَفْرِ.

والقِيُّ: الْقَفْرُ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ، .

قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُوَكَذَلِكَ القَوا والقَواء، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ.

وَمَنْزِلٌ قَواء: لَا أَنِيسَ بِهِ؛

قَالَ جَرِيرٌ:أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ القَواء وسَلِّما، .

ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامةِ أَدْهَماوَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَبِي رُخِّصَ لَكُمْ فِي صَعِيدِ الأَقْواءِ؛

الأَقْواءُ: جَمْعُ قَواء وَهُوَالْقَفْرُ الْخَالِي مِنَ الأَرض، تُرِيدُ أَنها كَانَتْ سَبَبَ رُخصة التَّيَمُّمِ لَمَّا ضَاعَ عِقْدُها فِي السَّفَرِ وَطَلَبُوهُ فأَصبحوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، والصَّعِيدُ: التُّرَابُ.

ودارٌ قَواء: خَلاء، وَقَدْ قَوِيَتْ وأَقْوَتْ.

أَبو عُبَيْدَةَ: قَوِيَت الدَّارُ قَواً، مَقْصُورٌ، وأَقْوَتْ إِقْوَاءً إِذا أَقْفَرت وخَلَتْ.

الْفَرَّاءُ: أَرض قِيٌّ وَقَدْ قَوِيَتْ وأَقْوَتْ قَوايةً وقَواً وقَواء.

وَفِي حَدِيثِسَلْمان: مَن صَلَّى بأَرْض قِيٍّ فأَذَّنَ وأَقامَ الصلاةَ صلَّى خَلْفَه مِنَ الملائكة ما لا يُرَى قُطْرُه، وَفِي رِوَايَةٍ:مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي بِقِيٍّ مِنَ الأَرض؛

القِيُّ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ: فِعْل مِنَ القَوَاء، وَهِيَ الأَرض القَفْر الْخَالِيَةُ.

وأَرض قَواء: لَا أَهل فِيهَا، والفِعْل أَقْوَت الأَرضُ وأَقْوَتِ الدارُ إِذا خَلَتْ مِنْ أَهلها، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ القَواء.

وأَقْوَى القومُ: نَزَلُوا فِي القَواء.

الْجَوْهَرِيُّ: وَبَاتَ فُلَانٌ القَواء، وَبَاتَ القَفْر إِذا بَاتَ جَائِعًا عَلَى غَيْرِ طُعْم؛

وَقَالَ حاتم طيِء:وإِني لأَختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَى، .

مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيمُابْنُ بَرِّيٍّ: وَحَكَى ابْنُ وَلَّادٍ عَنِ الْفَرَّاءِ قَواً مأْخوذ مِنَ القِيِّ، وأَنشد بَيْتَ حَاتِمٍ؛

قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ: لَا مَعْنَى للأَرض هَاهُنَا، وإِنما القَوَا هَاهُنَا بِمَعْنَى الطَّوَى.

وأَقْوى الرجلُ: نَفِدَ طَعَامُهُ وفَنِي زَادُهُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ.

وَفِي حَدِيثِسَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحش: قَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ إِنَّا قَدْ أَقْوَيْنا فأَعْطِنا مِنَ الْغَنِيمَةِأَي نَفِدَت أَزْوادنا، وَهُوَ أَن يَبْقَى مِزْوَدُه قَواء أَي خَالِيًا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُالخُدْرِي فِي سَرِيَّةِ بَنِي فَزارةَ: إِني قَدْ أَقْوَيْت مُنْذُ ثَلَاثٍ فخِفْت أَن يَحْطِمَني الجُوع؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ:وإِنَّ مَعادِن إِحسانك لَا تَقْوَىأَي لَا تَخْلُو مِنَ الْجَوْهَرِ، يُرِيدُ بِهِ الْعَطَاءَ والإِفْضال.

وأَقْوَى الرَّجُلُ وأَقْفَرَ وأَرْمَلَ إِذا كَانَ بأَرض قَفْرٍ لَيْسَ مَعَهُ زَادٌ.

وأَقْوَى إِذا جاعَ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وإِن كَانَ فِي بَيْتِهِ وسْطَ قَوْمِهِ.

الأَصمعي: القَواء القَفْر، والقِيُّ مِنَ القَواء فِعْلٌ مِنْهُ مأْخوذ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ قُوْيٌ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْيَاءُ كُسِرَتِ الْقَافُ.

وَتَقُولُ: اشْتَرَى الشُّرَكَاءُ شَيْئًا ثُمَّ اقْتَوَوْه أَي تَزَايَدُوهُ حَتَّى بَلَغَ غَايَةَ ثَمَنِهِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ سِيرِينَ: لَمْ يَكُنْ يَرَى بأْساً بالشُّركاء يَتَقَاوَوْنَ الْمَتَاعَ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ يَزِيدُ؛

التَّقَاوِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: أَن يَشْتَرُوا سِلْعَةً رَخِيصَةً ثُمَّ يَتَزَايَدُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْلُغوا غَايَةَ ثَمَنِهَا.

يُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ثَوْبٌ فتَقَاوَيْناه أَي أَعطيته بِهِ ثَمَنًا فأَخذته أَو أَعطاني بِهِ ثَمَنًا فأَخذه.

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ:سأَل عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبةَ عَنِ امرأَة كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا فَاشْتَرَتْهُ، فَقَالَ: إِنِ اقْتَوَتْه فُرّق بِينَهُمَا وَإِنْ أَعتقته فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَاأَي إِن اسْتخْدمَتْه، مِنَ القَتْوِ الخِدمةِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ قَتا؛

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ افْعَلَّ مِنَ القَتْوِ الخِدمةِ كارْعَوَى مِنَ الرَّعْوَى، قَالَ: إِلا أَن فِيهِ نَظَرًا لأَن افْعَلَّ لَمْ يَجئْ متعَدِّياً، قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْتُهُ اقْتَوَى إِذا صَارَ خَادِمًا، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ افْتَعَل مِنَ الاقْتواء بِمَعْنَى الِاسْتِخْلَاصِ، فكَنى بِهِ عَنِ الِاسْتِخْدَامِ لأَن مَنِ اقْتَوَى عَبْدًا لَا بُدَّ أَن يَسْتَخْدِمَهُ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَئمة الْفِقْهِ أَن المرأَة إِذا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ خِدْمَةٍ، قَالَ: وَلَعَلَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ.

وَرُوِيَ عَنْمَسْرُوقٍ أَنه أَوصى فِي جَارِيَةٍ لَهُ: أَن قُولوا لِبَنِيَّ لَا تَقْتَوُوها بَيْنَكُمْ وَلَكِنْ بِيعُوهَا، إِني لَمْ أَغْشَها وَلَكِنِّي جَلَسْتُ مِنْهَا مجلِساً مَا أُحِبُّ أَن يَجلِس وَلَدٌ لِي ذَلِكَ المَجْلِس، قَالَ أَبوفِي المِقْلى قَلْواً، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ.

وقَلَوْت الرَّجُلَ: شَنِئْتُه لُغَةٌ فِي قَلَيْتُه.

والقِلْو: الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ الصباغ في العفصر، وَهُوَ يَائِيٌّ أَيضاً لأَن القِلْيَ فِيهِ لُغَةٌ.

ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى أَهل الشأْم كَتَبُوا لَهُ كِتَابًا إِنَّا لَا نُحدِث فِي مَدِينَتِنَا كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً وَلَا نَخْرج سَعانِينَ وَلَا باعُوثاً؛

القَلِيَّةُ: كَالصَّوْمَعَةِ، قَالَ: كَذَا وَرَدَتْ، وَاسْمُهَا عِنْدَ النَّصَارَى القَلَّايةُ، وَهِيَ تَعْريب كَلاذةَ، وَهِيَ مِنْ بُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ.

وَقَالِي قَلا: مَوْضِعٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ؛

قَالَ:سَيُصْبِحُ فَوْقي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعاً .

بِقالي قَلا، أَو مِنْ وَراء دَبيلِوَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُضِيفُ فينوِّن.

الْجَوْهَرِيُّ: قَالِي قَلا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا؛

قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: بُنِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْوَقْفِ لأَنهم كَرِهُوا الْفَتْحَةَ؛

في الياء والأَلف.

قمي: مَا يُقامِيني الشيءُ وَمَا يُقانِيني أَي مَا يُوافقني؛

عَنْ أَبي عُبَيْدٍ، وقَامَانِي فُلَانٌ أَي وَافَقَنِي.

ابْنُ الأَعرابي: القُمَى الدُّخُولُ «١» وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قمويَقْمُو إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ كَثِيرًاأَي يَدْخُلُ.

والقُمَى: السِّمَنُ.

يُقَالُ: مَا أَحسن قموقَمْو هَذِهِ الإِبل.

والقُمَى: تَنْظِيفُ الدَّارِ مِنَ الكِبا.

الْفَرَّاءُ: الْقَامِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ الذَّلِيلَةُ فِي نَفْسِهَا.

ابْنُ الأَعرابي: أَقْمَى الرجلُ إِذَا سَمِنَ بَعْدَ هُزَالٍ، وأَقْمَى إِذَا لزمَ الْبَيْتَ فِرَارًا مِنَ الفِتن، وأَقْمَى عدوَّه إذا أَذله.

قنا: القِنْوَةُ والقُنْوَةُ والقِنْيَةُ والقُنْيَة: الكِسْبةُ، قَلَبُوَا فِيهِ الْوَاوَ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا، وأَما قُنْيَة فأُقِرَّت الْيَاءُ بِحَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ، هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ، وأَما الْكُوفِيُّونَ فَجَعَلُوا قَنَيْت وقَنَوْت لُغَتَيْنِ، فَمَنْ قَالَ قَنَيْت عَلَى قِلَّتِهَا فَلَا نَظَرَ فِي قِنْية وقُنْية فِي قَوْلِهِ، وَمَنْ قَالَ قَنَوت فَالْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ هُوَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ صُبْيان، قَنَوْت الشَّيْءَ قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كَسَبْتُهُ.

وقَنَوْت العنزَ: اتَّخَذْتُهَا للحلَب.

وَلَهُ غَنَمٌ قِنْوة وقُنْوة أَي خَالِصَةٌ لَهُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ.

والقِنْيَةُ: مَا اكتُسب، وَالْجَمْعُ قِنًى، وَقَدْ قَنَى الْمَالَ قَنْياً وقُنْياناً؛

الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

ومالٌ قِنْيَانٌ: اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ؛

قَالَ: وَمِنْهُ قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته؛

وأَنشد لِعَنْتَرَةَ:فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ، .

لَا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِإقْنَيْ حَياءكِ، لَا أَبا لَكِ واعْلَمي .

أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فاقْنَيْ حَياءك؛

وَقَالَ أَبو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي صَخْرَ الْغَيِّ:لَوْ كَانَ للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه، .

لَكَانَ للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِوَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَنَيْت الْعَنْزَ اتَّخَذْتُهَا للحَلْب.

أَبو عُبَيْدَةَ: قَنِيَ الرَّجل يَقْنَى قِنًى مِثْلُ غَنِيَ يَغْنَى غِنًى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الطَّمَّاحِي:كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى، .

يُعْطَى الَّذِي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى؟

أَي فَيرْضِى بِهِ ويَغْنى.

وفي الحديث:فاقْنُوهمويَتْرُكَ مِنْ تَدَرُّئِه عَلَيْنَا، .

إِذا قُلنا لَهُ: هَذَا أَبُوكاوَقَالَ آخَرُ:لَا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقةً، .

وَلَا يسُوقَنَّها فِي حَبْلِك القَدَرُأَراد وَلَا يسُوقَنَّها صَيْداً فِي حَبْلِك أَو جَنيبة لِحَبْلِكَ.

وإِنْ أَتَوْكَ وَقَالُوا: إِنَّهَا نَصَفٌ، .

فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الَّذِي غَبَراوَقَالَ القُحَيف العُقَيْلي:أَتاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ، .

فَحَنَّ النَّبعُ والأَسَلُ النِّهالُوجاءَتْ مِن أَباطِحها قُرَيْشٌ، .

كَسَيْلِ أَتِيِّ بيشةَ حِينَ سَالَاوَقَالَ آخَرُ:وإِني بحَمْدِ اللهِ لَا واهِنُ القُوَى، .

وَلَمْ يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأَخْشعاوإِني بحَمْدِ اللهِ لَا ثَوْبَ عاجِزٍ .

لَبِسْتُ، وَلَا مِنْ غَدْرةٍ أَتَقَنَّعُوَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي:قَدْ أَرْسَلُوني فِي الكَواعِبِ راعِياً، .

فَقَدْ، وأَبي راعِي الكواعِبِ، أَفْرِسُأَتَتْه ذِئابٌ لَا يُبالِينَ راعِياً، .

وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّساوأَنشد ابْنُ الأَعرابي أَيضاً:عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه، .

وكادَ يَهْلِكُ لَوْلَا أَنه اطَّافاقُولا لجابانَ: فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّته، .

نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرافُوأَنشد ابْنُ الأَعرابي أَيضاً:أَلا يَا خيْزَ يَا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ، .

أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدكِ لَا يَناموَيُرْوَى: أُثْردانٍ.

وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً، .

كَمَا شَقَّقْتَ فِي القِدْر السَّناماوَقَالَ: وَكُلُّ هَذِهِ الأَبيات قَدْ أَنشدنا كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي الْجُمْلَةِ إِنَّ الإِقْوَاء وإِن كَانَ عَيباً لِاخْتِلَافِ الصَّوْتِ بِهِ فإِنه قَدْ كَثُرَ، قَالَ: وَاحْتَجَّ الأَخفش لِذَلِكَ بأَن كُلَّ بَيْتٍ شِعْرٌ برأْسه وأَنَّ الإِقْوَاء لَا يَكْسِرُ الْوَزْنَ؛

قَالَ: وَزَادَنِي أَبو عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِن حَرْفَ الْوَصْلِ يَزُولُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الإِنشاد نَحْوَ قَوْلِهِ:قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلوَقَوْلِهِ:سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِياموَقَوْلِهِ:كَانَتْ مُبارَكَةً مِن الأَيَّامفَلَمَّا كَانَ حَرْفُ الْوَصْلِ غَيْرَ لَازِمٍ لأَن الْوَقْفَ يُزيله لَمْ يُحْفَل بِاخْتِلَافِهِ، ولأَجل ذَلِكَ مَا قلَّ الإِقواء عَنْهُمْ مَعَ هَاءِ الْوَصْلِ، أَلا تَرَى أَنه لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ دُونَ هَاءِ الْوَصْلِ كَمَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى لَامِ مَنْزِلِ وَنَحْوِهِ؟

فَلِهَذَا قَلَّ جِدًّا نَحْوُ قَوْلِ الأَعشى:مَا بالُها بالليلِ زَالَ زوالُهافِيمَنْ رَفَعَ.

قَالَ الأَخفش: قَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَجْعَلُ الإِقْوَاء سِناداً؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

معنى «قشو» في تاج العروس

تَضَمَّنها مَشارِفُ ذِي {قُساءٍ مَكانَ النَّصْلِ من بَدَنِ السِّلاحِوقُرِىءَ: {وجَعَلْنا قُلُوبَهم} قَسِيّة} ، وَهِي الَّتِي ليسَتْ بخالِصَةِ الإيمانِ.

وَفِي ياقوت: {القِسَى، كإلَى: مَوْضِعٌ؛

كَذَا عَن ابنِ السيِّد.

[قشو]: (و (} قَشا العُودَ) {يَقْشُوه} قَشْواً: (قَشَرَهُ) ، فَهُوَ {مَقْشُوٌّ، أَي مَقْشُورٌ؛

عَن الفرَّاء؛

والفاعِلُ} قَاشَ.

وَفِي حديثِ قَيْلةٍ وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلةٍ {مَقْشوٌّ غيرُ خُوصَتَيْن من أَعْلاهُ، أَي مَقْشورٌ عَنهُ خُوصه.

(و) قيلَ:} قَشاهُ (خَرَطَهُ) ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الأوَّل.

(و) {قَشَا (الوَجْهَ) } قَشْواً: (مَسَحَهُ) .

(وَفِي المُحْكم: قَشَرَهُ ومَسَحَ عَنهُ.

(و) قَشَا (الحَيَّة: نَزَعَ عَنْهَا لِباسَها) ؛

) وَفِي بعضِ النسخِ الحَبَّة بالباءِ، ( {كقَشَّاها) بالتَّشْديدِ.

(وعَدَسٌ} مُقَشَّى) ، كمُعَظَّمٍ، ( {ومَقْشُوٌّ) :) أَي مَقْشورٌ؛

قالَ بعضُ الأَغْفال:وعَدَسٍ} قُشِّيَ من قُشَير ويقالُ للصَّبيَّةِ المَلِيحةِ: كأنَّها لِياءَةٌ {مَقْشُوَّةٌ وَفِي الحديثِ: أَهْدَى لَهُ بوَدَّانَ لِياء} مُقَشَّى، أَي مَقْشُوراً.

( {وقَشَّاهُ عَن حاجَتِه} تَقْشِيَةً: رَدَّهُ) عَنْهَا.

والقَشْوَةُ: قُفَّةٌ من خُوصٍ) يُجْعَل فِيهَا مَواضِع للقَوارِيرِ بحَوَاجِز بَيْنها (لعِطْرِ المرأَةِ وقُطْنها) وأَدَاتِها؛

قَالَ الشاعِرُ:لَهَا {قَشْوَةٌ فِيهَا مَلابٌ وزَنْبَقٌإِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِلَيْهَا تَطَيَّبَا (ج} قَشَواتٌ) ، بالتحْرِيكِ، ( {وقِشاءٌ) ، بالكسْرِ والمَدِّ.

وَقَالَ الأزْهري: هِيَ شِبْهُ العَتِيدَةِ المُغَشَّاة بجلْدٍ، وَهِي أَيْضاً حُقَّة للنُّفَساءِ.

(} والقُشاءُ) ، كغُرابٍ: (البُزاقُ) ؛

) وضَبَطَه ابنُ الأعْرابي كعَصَا.

( {وأَقْشَى) الَّرجلُ: (افْتَقَرَ بعْدَ غِنًى) ، كأَنَّ الهَمْزة فِيهِ للإزالَةِ والسَّلبِ.

(} والقاشِي) ، فِي كلامِ أهْلِ السَّوادِ: (الفَلَس الردِيءُ؛

و) مِنْهُ (دِرْهَمٌ {قَشِيٌّ) ، أَي (قَسِيٌّ) ؛

) عَن الأصْمعي وَقد تقدَّم مَا فِيهِ.

(} والقُشاوَةُ، بالضَّمِّ: المُسَنَّاةُ المُسْتَطِيلَةُ فِي الأرضِ.

(و) أَيْضاً: (ماءَةٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيهِ.

( {والقَشْوانُ: الدَّقيقُ الضَّعيفُ) القليلُ الَّلحْمِ؛

قالَ أَبو سَوْداء العِجْلي:ألم تَرَ} للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتيوإنّي بِهِ من واحدٍ لخَبِيرُ (وَهِي بهاءٍ) .

(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:{تَقَشَّى الشيءُ: إِذا تَقَشَّرَ؛

قالَ كثيرُ عَزَّة:دَع القَوْمَ مَا احْتَلُّوا جُنُوبَ قُراضِمٍ بحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُه المُتَفَلِّقُ} والقشوَةُ: دوايَةُ اللّبَنِ؛

عاميَّةٌ.

والقشواءُ: حَيٌّ من العَرَبِ عَن يُونُس؛

وأَنْشَدَ للنَّهْشلي: : (و (} قَشا العُودَ) {يَقْشُوه} قَشْواً: (قَشَرَهُ) ، فَهُوَ {مَقْشُوٌّ، أَي مَقْشُورٌ؛

عَن الفرَّاء؛

والفاعِلُ} قَاشَ.

وَفِي حديثِ قَيْلةٍ وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلةٍ {مَقْشوٌّ غيرُ خُوصَتَيْن من أَعْلاهُ، أَي مَقْشورٌ عَنهُ خُوصه.

(و) قيلَ:} قَشاهُ (خَرَطَهُ) ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الأوَّل.

(و) {قَشَا (الوَجْهَ) } قَشْواً: (مَسَحَهُ) .

(وَفِي المُحْكم: قَشَرَهُ ومَسَحَ عَنهُ.

(و) قَشَا (الحَيَّة: نَزَعَ عَنْهَا لِباسَها) ؛

) وَفِي بعضِ النسخِ الحَبَّة بالباءِ، ( {كقَشَّاها) بالتَّشْديدِ.

(وعَدَسٌ} مُقَشَّى) ، كمُعَظَّمٍ، ( {ومَقْشُوٌّ) :) أَي مَقْشورٌ؛

قالَ بعضُ الأَغْفال:وعَدَسٍ} قُشِّيَ من قُشَير ويقالُ للصَّبيَّةِ المَلِيحةِ: كأنَّها لِياءَةٌ {مَقْشُوَّةٌ وَفِي الحديثِ: أَهْدَى لَهُ بوَدَّانَ لِياء} مُقَشَّى، أَي مَقْشُوراً.

( {وقَشَّاهُ عَن حاجَتِه} تَقْشِيَةً: رَدَّهُ) عَنْهَا.

والقَشْوَةُ: قُفَّةٌ من خُوصٍ) يُجْعَل فِيهَا مَواضِع للقَوارِيرِ بحَوَاجِز بَيْنها(لعِطْرِ المرأَةِ وقُطْنها) وأَدَاتِها؛

قَالَ الشاعِرُ:لَهَا {قَشْوَةٌ فِيهَا مَلابٌ وزَنْبَقٌإِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِلَيْهَا تَطَيَّبَا (ج} قَشَواتٌ) ، بالتحْرِيكِ، ( {وقِشاءٌ) ، بالكسْرِ والمَدِّ.

وَقَالَ الأزْهري: هِيَ شِبْهُ العَتِيدَةِ المُغَشَّاة بجلْدٍ، وَهِي أَيْضاً حُقَّة للنُّفَساءِ.

(} والقُشاءُ) ، كغُرابٍ: (البُزاقُ) ؛

) وضَبَطَه ابنُ الأعْرابي كعَصَا.

( {وأَقْشَى) الَّرجلُ: (افْتَقَرَ بعْدَ غِنًى) ، كأَنَّ الهَمْزة فِيهِ للإزالَةِ والسَّلبِ.

(} والقاشِي) ، فِي كلامِ أهْلِ السَّوادِ: (الفَلَس الردِيءُ؛

و) مِنْهُ (دِرْهَمٌ {قَشِيٌّ) ، أَي (قَسِيٌّ) ؛

) عَن الأصْمعي وَقد تقدَّم مَا فِيهِ.

(} والقُشاوَةُ، بالضَّمِّ: المُسَنَّاةُ المُسْتَطِيلَةُ فِي الأرضِ.

(و) أَيْضاً: (ماءَةٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيهِ.

( {والقَشْوانُ: الدَّقيقُ الضَّعيفُ) القليلُ الَّلحْمِ؛

قالَ أَبو سَوْداء العِجْلي:ألم تَرَ} للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتيوإنّي بِهِ من واحدٍ لخَبِيرُ (وَهِي بهاءٍ) .

(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:{تَقَشَّى الشيءُ: إِذا تَقَشَّرَ؛

قالَ كثيرُ عَزَّة:دَع القَوْمَ مَا احْتَلُّوا جُنُوبَ قُراضِمٍ بحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُه المُتَفَلِّقُ} والقشوَةُ: دوايَةُ اللّبَنِ؛

عاميَّةٌ.

والقشواءُ: حَيٌّ من العَرَبِ عَن يُونُس؛

وأَنْشَدَ للنَّهْشلي:الرِّياض.

{والقَرَوْرَى: الظَّهْرُ.

} وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُها.

{والقَرْوَى، كسَكْرَى: العَادَةُ، يمدُّ ويُقْصَرُ؛

نقلَهُ المُطرز عَن ثَعْلَب.

وقالَ ابنُ وَلَاّد: رجَعَ على قَرْواهُ، أَي إِلَى خُلُقٍ كانَ تَرَكَه.

وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أَعْرابيٌّ: اقْتَرِ سَلامِي حَتَّى أَلْقَاكَ، أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خَيْرٍ وسَعَةٍ.

} والقَيْرَوانُ: الكَثْرةُ من الناسِ، ومُعْظَمُ الأَمْرِ.

وقيلَ: هُوَ موضِعُ الكَتِيبَةِ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بفَتْحِ الراءِ: الجَيْشُ.

وقالَ الليْثُ: مُعْظَمُ العَسْكرِ؛

وأَنْشَدَ ثَعْلبٌ فِي هَذَا المعْنى:فَإِن تَلَقَّاكَ {بقَيْرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوءِ فِي زمانِه قالَ ابنُ خَالَوَيْه: والقَيْروانُ: الغُبارُ، وَهَذَا غرِيبٌ، ويُشْبه أَنْ يكونَ شاهِده بَيْت الجعْدِي:وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتهالَها قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُوقالَ ابنُ مفرغٍ:أَغَرّ يُوارِي الشمسَ عِندَ طُلُوعِهاقَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ} وقَرِيُّ القَصِيدَةِ، كغَنِيَ: رَوِيُّها؛

نقلَهُ الزّمَخْشري.

ورَجِعَ إِلَى {قَرْواهُ، بالفَتْح مَقْصوراً: لُغَةٌ فِي المَمْدودِ.

واحْتُبِستِ الإِبِلُ أَيَّام} قِرْوَتِها، بالكَسْرِ، وذلكَ أَوَّلُ مَا تحْمِل حَتَّى يَسْتَبينَ فَإِذا اسْتَبانَ ذَهَبَ عَنْهَا اسْمُ {القِرْوَة.

} والقَرْوُ: الهِلالُ المُسْتَوِي.

{وقَرَتِ الناقَةُ} تَقْرُو: تَوَرَّمَ شِدْقاها؛

(القافلةُ) ، أَوْ مُعْظمُها؛

عَن اللّيْثِ؛

(مُعَرَّبُ) كارَوان؛

نقلَهُ ابنُ الجَوالِيقي فِي المُعرَّبِ عَن ابنِ قتيبَةَ.

ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ ضَمّ الرّاءِ أَيْضاً.

(و) القَيْرَوانُ أَيْضاً: (د بالمَغْرِبِ) ، بفَتْحِ الراءِ وضمِّها، وَهُوَ بَلَدٌ بإفْريقِيَةَ بَيْنه وبينَ تُونُس ثلاثَةُ أَيّام، لَا بالأَنْدَلُس كَمَا تَوهَّمَه الشَّهاب، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛

قالَهُ شَيْخُنا.٦قُلْت: افْتَتَحَه عقْبَةُ بنُ نافِع الفهْرِي زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِيْن؛

والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ {قَرَوِيٌّ، بالتّحْريكِ} وقَيْرَوَانيٌّ على الأصْلِ.

(وتَرَكْتُهُمْ {قَرْواً واحِداً) :) أَي (على طَريقَةٍ واحِدَةٍ) .

(وَفِي الصِّحاح: رأَيْت القوْمَ على} قَرْوٍ واحِدٍ، أَي على طَريقةٍ واحِدَةٍ.

(وشاةٌ {مَقْرُوَّةٌ: جُعِلَ رأْسُها فِي خَشَبَةٍ لَئَلَاّ تَرْضَعَ نَفْسَها.

(} والمُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْرِ) ؛

) وَقد {اقْرَوْرَى} اقْرِيرَاءً.

( {وقَرْوَةُ الرَّأْسِ: طَرَفُه.

(} واسْتَقْرَى الدُّمَّلُ: صارَتْ فِيهِ المِدَّةُ) .

(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:يقالُ مَا فِي الدّارِ لاعِي قَرْوٍ: أَي أَحَدٌ.

{والقَرْوُ} والقَرِيُّ، كغَنِيَ: كُلُّ شيءٍ على طريقٍ واحِدٍ.

يقالُ: مَا زالَ على قَرْوٍ واحِدٍ أَو {قَرِيَ واحِدٍ.

(وتَرَكْتُ الأرْضَ} قَرْواً واحِداً: إِذا طَبَّقَها المَطَرُ؛

نقلَهُ الجَوْهرِي.

وقالَ غيرُهُ: أَصْبَحَتِ الأرضُ {قَرْواً واحِداً، إِذا تغَطَّى وَجْهُها بالماءِ؛

والكَسْرُ لُغَةٌ عَن الفرَّاء.

} وأقْراءُ الشِّعْر: طَرائِقُه وأَنْوَاعُه؛

واحِدُها {قَرْوٌ} وقِرْيٌ {وقَرِيٌّ.

} واسْتَقْرَى الأشْياءَ: تَتَبَّعَ أقْراءَها لمعْرِفَةِ أَحْوالها وخَواصّها.

والقَرَا: مَجْرَى الماءِ إِلَى{اقْتَرِ سَلامي حَتَّى أَلْقاكَ، بِلا هَمْزً؛

أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خيْرٍ وَفِي سَعَةٍ.

} وقَرِيَ، كرَضِيَ: اجْتَمَعَ.

والناقَةُ: {تُقَّرِّي ببوْلِها على فَخِذها مِنَ العَطَشِ، مُشَدَّدٌ.

أسئلة شائعة عن «قشو»

ما معنى «قشو»؟

قشور فَوق منابت الشّعْر فَيسْقط (مج)(القراع) طَائِر من الفصيلة النقارية متوسط الحجم لَهُ منقار

ما جذر كلمة «قشو»؟

جذر «قشو» هو (قشو)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده