معنى قيق وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«قيق»: قاقَ يقيق، قِقْ، قَيْقًا، فهو قائِق (انظر: ق و ق - قاق). قائق [مفرد]: اسم فاعل من قاقَ. قيْق [مفرد]: مصدر قاقَ.…
الفهرس
قاقَ يقيق، قِقْ، قَيْقًا، فهو قائِق (انظر: ق و ق - قاق).
قائق [مفرد]: اسم فاعل من قاقَ.
قيْق [مفرد]: مصدر قاقَ.
قيقَة تكون على وَجه الصَّبِي حِين وِلَادَته(الْقَضِيَّة) الحكم وَمَسْأَلَة يتنازع فِيهَا وَتعرض على القَاضِي أَو الْقُضَاة للبحث والفصل (مو) و (فِي الْمنطق) قَول مكون من مَوْضُوع ومحمول يحْتَمل الصدْق وَالْكذب لذاته وَيصِح أَن يكون مَوْضُوعا للبرهنة (ج) قضايا(
قيق] القيقاءة: الارض الغليظة، والهمزة مبدلة من الياء، والياء الاولى مبدلة من الواو، ويدلك عليه قولهم في الجمع القواقى.
وهو فعلاء، ملحق بسرداح، وكذلك الزيزاءة، لانه لا يكون في الكلام مثل القلقال إلا مصدرا.
وقد يجمع على اللفظ فيقال قَياق.
قال الراجز: إذا تمطين على القياقى لاقين منه أذنى عناق وقول رؤبة: القيق (٢) ، يريد جمع قيقاءة كأنه أخرجه على جمع قيقة.
[قربق] القربق: اسم موضع.
وأنشد الاصمعي (١) : يتبعن ورقاء كلون العوهق (٢) لاحقة الرجل عنود المرفق يا ابن رقيع هل لها من مغبق ما شربت بعد طوى القربق من قطرة غير النجاء (٣) الادفق ورواه أبو عبيدة: " الكربق " بالكاف وبالقاف أيضا، وقال هو البصرة.
وقال النضر بن شميل: هو الحانوت، فارسي معرب.
يعنى كلبه.
قيق: موضع.
والعَقيقان: بَلَدان؛
أحدهما عَقيق تَمْرة، والآخَر عَقيق البياض.
والأعِقَّة: الأودية.
والعَقيقة: الرَّملة (١١).
وماءٌ عُقّ: مِلْحٌ مُرٌّ، وأعقَّه الله.
ورجلٌ عَقّ: مُرٌّ بئيس (١٢).
وَعَقٌّ -أيضاً-: في معنى عاقّ.
قيق: ضرب من التَّمْر وَهُوَ الشيص.
قيق: شَخْتٌ، وَيُقَال: إِنَّه لَشَخْتُ الجُزَارَة _ إِذا كَانَ دقيقَ القوائم.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:(شَخْتُ الْجُزَارَةِ مَثْلُ الْبَيْتِ سَائرُهُ .
مِنَ المُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبٌ)وَيُقَال للشَّخْت: شَخِيتٌ، وإنَّه لَشَخْتُ الْعَطاء _ أَي: قَلِيل الْعَطاء.
خَ ش ظ _ خَ ش ذ _ خَ ش ث: مهملات الْوُجُوه.
بَاب الْخَاء والشين وَالرَّاءخَ ش رخرش، خشر، شرخ، قيق: لَا داءَ وَلَا خِبْثَةَ، وَلَا غائلةَ.
فالدَّاءُ: مَا دُلِّسَ فِيهِ للمُشْتَرِي من عَيْبٍ يَخْفَى، أَو عِلِّةٍ باطنةٍ لَا تُرَى.
والخِبْثَةُ: ألاّ يكون طِيبَةً _ لِأَنَّهُ سُبِيَ من قوْمٍ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهم، لعَهْدٍ تقدَّمَ لَهُم، أَو حُرِّيَّةٍ فِي الأَصْل ثَبَتَتْ لَهُم.
وَأما الغَائِلَةُ: فأَنْ يستحقَّه مُسْتَحِقٌّ بمِلْكٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ، فيجبُ على بَائِعه رَدُّ الثّمن على مَنِ اشْتَرَاهُ.
وكلُّ مَن أَهْلَك شَيْئا فقد غالَه واغتالَهُ.
فكأَنَّ استحقاقَ المالِكِ إيَّاه صَار سَببا لهلاك الثّمن الَّذِي أدَّاه المشترِي إِلَى البَائِع.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقال للرَّجُلِ: يَا خُبَثُ، والأنْثى: يَا خَبَاثِ.
وَالأَخَابِثُ: جمع الأخْبَثِ.
قِيقا،مَنْ أَبوهُ عبدُ العَزِيزِ بنُ مَرْوانَ، .
ومَنْ كَانَ جَدُّه الفارُوقاوالفَرَقُ: مَا انْفَلَقَ مِنْ عَمُودِ الصُّبْحِ لأَنه فارَقَ سَوَادَ اللَّيْلِ، وَقَدِ انْفَرَقَ، وَعَلَى هَذَا أَضافوا فَقَالُوا أَبْين مِنْ فَرَق الصُّبْحِ، لُغَةٌ فِي فَلَق الصُّبْحِ، وَقِيلَ: الفَرَقُ الصُّبْحُ نَفْسُهُ.
وانْفَرَقَ الفجرُ وانْفَلَق، قَالَ: وَهُوَ الفَرَق والفَلَقُ لِلصُّبْحِ؛
وأَنشد:حَتَّى إِذا انْشَقَّ عَنْ إِنسانه فَرَقٌ، .
هادِيهِ فِي أُخْرَياتِ الليلِ مُنْتَصِبُوالفارِقُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تُفارق إِلْفَها فَتَنْتَتِجُ وَحْدَهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي أَخذها المَخاض فَذَهَبَتْ نادَّةً فِي الأَرض، وَجَمْعُهَا فُرَّق وفَوارِق، وَقَدْ فَرَقَتْ تَفْرُق فُروقاً، وَكَذَلِكَ الأَتان؛
وأَنشد الأَصمعي لعُمارة بْنِ طَارِقٍ:اعْجَلْ بغَرْبٍ مِثْلَ غَرْبِ طارقِ، .
ومَنْجَنُون كالأَتان الْفَارِقِ،مِنْ أَثْلِ ذاتِ العَرْض والمَضايقِقَالَ: وَكَذَلِكَ السَّحَابَةُ الْمُنْفَرِدَةُ لَا تَخَلُّفَ وَرُبَّمَا كَانَ قَبْلَهَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَو مُزْنَة فارِق يَجْلُو غوارِبَها .
تَبوُّجُ البرقِ والظلماءُ عُلْجُومُالْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا شَبَّهُوا السَّحَابَةَ الَّتِي تَنْفَرِدُ مِنَ السَّحَابِ بِهَذِهِ النَّاقَةِ فَيُقَالُ فَارِقٌ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: سَحَابَةٌ فارِقٌ مُنْقَطِعَةٌ مِنْ مُعْظَمِ السَّحَابِ تُشَبَّهُ بالفارِقِ مِنَ الإِبل؛
قَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ يَصِفُ سَحَابًا:لَهُ فُرَّقٌ مِنْهُ يُنَتَّجْنَ حَوْلَهُ، .
يفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِّماثِ السَّوابيافَجَعَلَ لَهُ سَوَابِيَ كَسَوَابِي الإِبل اتِّسَاعًا فِي الْكَلَامِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى فُرَّاق؛
قَالَ الأَعشى:أَخرجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلةُ الوَدْقِ .
رَجُوسٌ، قدَّامَها فُرّاقُابْنُ الأَعرابي: الفارقُ مِنَ الإِبل الَّتِي تَشْتَدُّ ثُمَّ تُلْقي وَلَدَهَا مِنْ شِدَّةِ مَا يَمُرُّ بِهَا مِنَ الْوَجَعِ.
وأَفْرَقَتِ النَّاقَةُ: أَخرجت وَلَدَهَا فكأَنها فارَقَتْه.
وَنَاقَةٌ مُفْرق: فَارَقَهَا وَلَدُهَا، وَقِيلَ: فَارَقَهَا بِمَوْتٍ، وَالْجَمْعُ مَفارِيق.
وَنَاقَةُ مُفْرِق: تَمْكُثُ سَنَتَيْنِ أَو ثَلَاثَا لَا تَلْقَح.
ابْنُقَالَ: وأَفْرَاق جَمْعُ فِرَقٍ، وفِرَقٌ جَمْعُ فِرْقةٍ، وَمِثْلُهُ فِيقَةٌ وفِيَق وأَفْواق وأَفَاويق.
والفِرْقُ: طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَالَ أَعرابي لِصِبْيَانٍ رَآهُمْ: هؤُلاء فِرْقُ سُوءٍ.
والفَرِيقُ الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ وَهُمْ أَكثر مِنَ الفِرْقِ، ونيَّة فَرِيقٌ: مُفَرَّقة؛
قَالَ:أَحَقّاً أَن جِيرتَنَا اسْتَقَلُّوا؟
فَنِيَّتُنا ونِيَّتُهُمْ فَرِيقُقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالَ فَرِيقٌ كَمَا تَقُولُ لِلْجَمَاعَةِ صَدِيق.
وَفِي التَّنْزِيلِ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:أَشهدُ بالمَرْوَةِ يَوْمًا والصَّفَا، .
أَنَّكَ خيرٌ مِنْ تَفارِيقِ العَصَاقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْعَصَا تُكْسَرُ فَيُتَّخَذُ مِنْهَا ساجُورٌ، فإِذا كُسر السَّاجُور اتُّخِذَت مِنْهُ الأَوْتادُ: فإِذا كُسر الوَتِد اتُّخِذَتْ مِنْهُ التَّوَادِي تُصَرُّ بِهَا الأَخْلاف.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالرِّجْزُ لِغَنِيَّةِ الأَعرابية، وَقِيلَ لامرأَة قَالَتْهُمَا فِي وَلَدِهَا وَكَانَ شَدِيدَ العَرَامة مَعَ ضَعْفِ أَسْرٍ ودِقَّةٍ، وَكَانَ قَدْ وَاثَبَ فَتًى فَقَطَعَ أَنفه فأَخذت أُمه دِيَتَه، ثُمَّ وَاثَبَ آخَرَ فَقَطَعَ شَفَتَهُ فأَخذت أُمه دِيَتَهَا، فَصَلَحَتْ حَالُهَا فَقَالَتِ الْبَيْتَيْنِ تُخَاطِبُهُ بِهِمَا.
والفَرْقُ: تَفْرِيقُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حِينَ يَتَفَرَّقان.
والفَرْقُ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.
فَرَقَ يَفْرُقُ فَرْقاً: فَصَلَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْفارِقاتِ فَرْقاً، قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُزَيِّل بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ، أَي فَصَّلْنَاهُ وأَحكمناه، مَنْ خفَّف قَالَ بَيَّناه مِنْ فَرَقَ يَفْرُق، وَمَنْ شدَّد قَالَ أَنزلناه مُفَرَّقاً فِي أَيامٍ.
التَّهْذِيبُ: قرئَ فَرَّقْناه وفَرَقْناهُ، أَنزل اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ جُمْلَةً إِلى سماءِ الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِي عِشْرِينَ سَنَةً، فَرَّقهُ اللَّهُ فِي التَّنْزِيلِ لِيَفْهَمَهُ النَّاسُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَاهُ أَحكمناه كَقَوْلِهِ تَعَالَى:فِيهَا يُفَرَّقُ كُلُّ أَمر حَكِيمٍ؛
أَي يُفَصَّل، وقرأَه أَصحاب عَبْدِ اللَّهِ مُخَفَّفًا، وَالْمَعْنَى أَحكمناه وَفَصَّلْنَاهُ.
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَّقْناه، بِالتَّثْقِيلِ، يَقُولُ لَمْ يَنْزِلْ فِي يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ نَزَلَ مُتَفَرِّقاً، وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضاً فَرَقْناه مُخَفَّفَةٌ.
وفَرَقَ الشعرَ بِالْمُشْطِ يَفرُقُه ويَفْرِقُه فَرْقاً وفَرَّقه: سَرَّحه.
والفَرْقُ: مَوْضِعُ المَفْرِق مِنَ الرأْس.
وفَرْقُ الرأْس: مَا بَيْنَ الْجَبِينِ إِلى الدَّائِرَةِ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:ومَتْلَف مِثْلِ فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُه .
مَطَارِبٌ زَقَبٌ، أَمْيالُها فِيحُشَبَّهَهُ بفَرْقِ الرأْس فِي ضِيقِهِ، ومَفْرِقُه ومَفْرَقُه كَذَلِكَ: وَسَطَ رأْسه.
وَفِي حَدِيثِصِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُه فَرَقَ وإِلَّا فَلَا يَبْلُغُ شعرُه شَحْمة أُذنه إِذا هُوَ وَفَّرَهأَي إِن صَارَ شَعَرُهُ فِرْقَيْن بِنَفْسِهِ فِي مَفْرقه تَرَكَهُ، وإِن لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْرِقْه؛
أَراد أَنه كَانَ لَا يَفْرُق شَعْرَهُ إِلَّا أَن يَنْفَرِق هُوَ، وهكذا كان أَول الأَمر ثُمَّ فَرَقَ.
وَيُقَالُ لِلْمَاشِطَةِ: تُمَشِّطُ كَذَا وكذا فَرْقاً أَي كَذَا وَكَذَا ضَرْبًا.
والمَفْرَق والمَفْرِقُ: وَسَطُ الرأْس وَهُوَ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعَرُ، وَكَذَلِكَ مَفْرَق الطَّرِيقِ.
وفَرَقَ لَهُ عَنِ الشَّيْءِ: بيَّنه لَهُ؛
عَنِ ابْنِ جِنِّي.
ومَفْرِقُ الطَّرِيقِ ومَفْرَقُه: مُتَشَعَّبُه الَّذِي يَتَشَعَّب مِنْهُ طَرِيقٌ آخَرُ، وَقَوْلُهُمْ للمَفْرِق مَفَارِق كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ مَفْرِقاً فَجَمَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.
وفَرَقَ لَهُ الطَّرِيقَ أَي اتَّجَهَ لَهُ طَرِيقَانِ.
نَقِه، وَالِاسْمُ الفُواق، وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ إِذا صَحَا.
وَرَجُلٌ مْستَفيق: كَثِيرُ النَّوْمِ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وأَفاقَ عَنْهُ النعاسُ: أَقْلَعَ.
والفَاقةُ: الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ، وَلَا فِعْلَ لَهَا.
يُقَالُ مِنَ الفاقَةِ: إِنه لمُفْتاقٌ ذُو فاقةٍ.
وَافْتَاقَ الرجلُ أَيِ افْتَقَرَ، وَلَا يُقَالُ فَاقَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانُوا أَهْلَ بَيْتِ فاقةٍ؛
الفاقةُ: الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ.
والمُفْتاق: الْمُحْتَاجُ؛
وَرَوَى الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: خَرَجَ سَامَةُ بْنِ لؤَي بْنِ غَالِبِ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ بعُمَان وأنشأَ يَقُولُ:بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رَسُولًا: .
إِنَّ نَفْسي إِلَيْهِمَا مُشْتاقَهْإِنْ تكنْ فِي عُمَانَ دَاري، فَإِنِّي .
ماجدٌ، مَا خرجْتُ مِنْ غَيْرِ فَاقَهْوَيُرْوَى: فَإِنِّي غَالِبِيٌّ خَرَجْتُ؛
ثُمَّ خَرَجَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ فَقَرَاهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَعَدَ يَسْتَنُّ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ زَوْجَةُ الأَزدي فَأَعْجَبَهَا، فَلَمَّا رَمَى سِوَاكَهُ أَخَذَتْهَا فَمَصَّتْهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا، فَحَلَبَ نَاقَةً وَجَعَلَ فِي حِلَابِهَا سُمًّا وَقَدَّمَهُ إِلَى سَامَةَ، فَغَمْزَتْهُ الْمَرْأَةُ فَهَراقَ اللبنَ وَخَرَجَ يَسِيرُ، فَبَيَنَا هُوَ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جَوْفُ الخَمِيلةِ هَوَتْ نَاقَتُهُ إِلَى عَرْفَجةٍ فانْتَشَلَتْها وَفِيهَا أفْعى فنفَحَتْها، فَرَمَتْ بِهَا عَلَى سَاقِ سَامَةَ فَنَهَشَتْهَا فَمَاتَ، فَبَلَغَ الأَزدية فَقَالَتْ تَرِثِيهِ:عينُ بَكِّي لسامةَ بنِ لُؤيٍّ، .
علِقَتْ ساقَ سامةَ العَلَّاقَهْلَا أرَى مثلَ سامةَ بْنِ لُؤيٍّ، .
حَمَلَتْ حَتْفَهُ إِلَيْهِ النّاقَهْرُبَّ كأسٍ هَرَقَتْها ابنَ لؤيٍّ، .
حَذَرَ الْمَوْتِ، لَمْ تَكُنْ مُهراقَهْوحُدُوسَ السُّرى تَرَكْت رَدِيئًا، .
بَعْدَ جِدٍّ وجُرْأةٍ ورَشاقَهْوَتَعَاطَيْتَ مَفْرَقاً بحُسَامٍ، .
وتَجَنَّبْتَ قَالَةَ العَوّاقَهْوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ ليُفَوَّقونني تُراثَ مُحَمَّدٍ تَفْوْيِقاًأَيْ يُعْطُونَنِي مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا قَلِيلًا.
وَفِي حَدِيثِأَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ: مَنْ سُئِلَ فَوقَها فَلَا يُعْطَهُأَيْ لَا يُعْطِي الزِّيَادَةَ الْمَطْلُوبَةَ، وَقِيلَ: لَا يُعْطِيهِ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ أَصْلًا لأَنه إِذَا طَلَبَ مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ كَانَ خَائِنًا، وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ سَقَطَتْ طَاعَتُهُ.
والفُوقُ مِنَ السَّهْمِ: مَوْضِعُ الوَتَر، وَالْجَمْعُ أفْوَاق وفُوَقٌ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كنتَ أَخفضهم صَوْتًا وأَعلاهم فُوقاًأَيْ أَكْثَرَهُمْ حَظًّا وَنَصِيبًا مِنَ الدِّينِ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ فُوقِ السَّهْمِ مَوْضِعُ الوَتَر مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: اجْتَمَعْنَا فأمّرْنا عُثْمَانَ وَلَمْ نَألُ عَنْ خَيْرِنَا ذَا فُوقٍأَيْ ولَّيْنَا أَعْلَانَا سَهْمًا ذَا فُوقٍ؛
أَرَادَ خَيْرَنَا وَأَكْمَلَنَا تَامًّا فِي الإِسلام وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ.
والفُوق: مَشَقُّ رَأْسِ السَّهْمِ حَيْثُ يَقَعُ الوَتَر، وَحَرْفَاهُ زَنَمتَاهُ، وَهُذَيْلٌ تُسَمِّي الزَّنَمَتَينِ الفُوقَتَينِ؛
وَأَنْشَدَ:كأنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ مِنْهُ، .
خلالَ الرأْس، سِيطَ بِهِ مُشِيحُوإِذا كَانَ فِي الفُوقِ مَيَل أَوِ انكِسَارٌ فِي إِحْدَى زَنَمتَيْه، فَذَلِكَ السَّهْمُ أفْوَق، وَفِعْلُهُ الفَوَقُ؛
وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:الأَعرابي: أَفْرَقْنا إِبلَنا لعام إِذا خلَّوْها فِي الْمَرْعَى والكلإِ لَمْ يُنْتِجوها وَلَمْ يُلْقِحوها.
قَالَ اللَّيْثُ: وَالْمَطْعُونُ إِذا برأَ قِيلَ أَفْرَق يُفْرِقُ إِفْراقاً.
قَالَ الأَزهري: وَكُلُّ عَليلٍ أَفاق مِنْ عِلَّتِهِ، فَقَدْ أَفْرَقَ.
وأَفْرَقَ المريضُ والمحْموم: برأَ، وَلَا يَكُونُ إِلا مِنَ مَرَضٍ يُصِيبُ الإِنسان مَرَّةً وَاحِدَةً كالجُدَرِيّ والحَصْبة وَمَا أَشبههما.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ مُفِيقٍ مِنْ مَرَضِهِ مُفْرق فعَمّ بِذَلِكَ.
قَالَ أَعرابي لِآخَرَ: مَا أَمَارُ إِفْراقِ المَوْرود؟
فَقَالَ: الرُّحَضاءُ؛
يَقُولُ: مَا عَلَامَةُ بُرْءِ الْمَحْمُومِ، فَقَالَ العَرَق.
وَفِي الْحَدِيثِ:عُدّوا مَنْ أَفْرقَ مِنَ الْحَيِّأَي مَنْ برأَ مِنَ الطَّاعُونِ.
والفِرْقُ، بِالْكَسْرِ: الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ العظيمُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُونَ الْمِائَةِ مِنَ الْغَنَمِ؛
قَالَ الرَّاعِي:وَلَكِنَّمَا أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ .
بفِرْق يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُهْيَهْجُو بِهَذَا الْبَيْتِ رَجُلًا مِنْ بَنِي نُميرٍ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ النُّميري يُلَقَّبُ بالحَلالِ، وَكَانَ عَيَّره بإِبله فَهَجَاهُ الرَّاعِي وعَيَّره أَنه صَاحِبُ غَنَمٍ وَمَدَحَ إِبله، يَقُولُ أَمْتَعَهُ جدُّه أَي حَظَّهُ بِالْغَنَمِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا؛
أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ:وعَيَّرَني الإِبْلَ الحَلالُ، وَلَمْ يَكُنْ .
ليَجْعَلَها لِابْنِ الخَبِيثَةِ خالقُهوالفَريقةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ.
وَيُقَالُ: هِيَ الْغَنَمُ الضَّالَّةُ؛
وهَجْهَجْ: زَجْرٌ لِلسِّبَاعِ والذِّئاب، وَالنَّاعِقُ: الرَّاعِي.
والفَريقُ: كالفِرْقِ.
والفِرْقُ والفَريقُ مِنَ الْغَنَمِ: الضَّالَّةُ.
وأَفْرَقَ فلانٌ غَنَمَهُ: أَضلَّها وأَضاعها.
والفَريقةُ مِنَ الْغَنَمِ: أَن تَتَفَرَّقَ مِنْهَا قِطْعَةٌ أَو شَاةٌ أَو شَاتَانِ أَو ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَتَذْهَبَ تَحْتَ اللَّيْلِ عَنْ جَمَاعَةِ الْغَنَمِ؛
قَالَ كثيِّر:وذِفْرى ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف، .
أَصاب فَرِيقةَ ليلٍ فعاثَاوَفِي الْحَدِيثِ:مَا ذِئْبانِ عادِيانِ أَصابا فَريقة غنمٍ؛
الفَرِيقةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ تَشِذّ عَنْ مُعْظَمِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْغَنَمُ الضَّالَّةُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: سُئِلَ عَنْ مَالِهِ فَقَالَ فِرْقٌ لَنَا وذَوْدٌ؛
الفِرْقُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ.
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي بَيْتِ كثيِّر: والخَلِيفُ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ؛
وَصَوَابُ إِنشاده بِذِفْرَى لأَن قَبْلَهُ:تُوالي الزِّمامَ، إِذا مَا وَنَتْ .
ركائِبُها، واحْتُثِثْنَ احْتِثاثاابْنُ سِيدَهْ: والفِرْقَةُ مِنَ الإِبل، بِالْهَاءِ، مَا دُونَ الْمِائَةِ.
والفَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْخَوْفُ.
وفَرِقَ مِنْهُ، بِالْكَسْرِ، فَرَقاً: جَزِع؛
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فَرِقَه عَلَى حَذْفِ مِنْ؛
قَالَ حِينَ مَثَّلَ نَصْبَ قَوْلِهِمْ: أَو فَرَقاً خَيْرًا مِنْ حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً.
وفَرِقَ عَلَيْهِ: فَزِعَ وأَشفق؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَرَجُلٌ فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ وَفَارُوقٌ وفارُوقةٌ: فَزِعٌ شَدِيدُ الفَرَق؛
الْهَاءُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لَيْسَتْ لتأْنيث الْمَوْصُوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ إِنما هِيَ إِشعار بِمَا أُريد مِنْ تأْنيث الْغَايَةِ وَالْمُبَالَغَةِ.
وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ عَجَلة تَهَبُ رَيْثاً وَرُبَّ فَرُوقةٍ يُدْعى ليْثاً؛
والفَرُوقة: الحُرْمة؛
وأَنشد:مَا زالَ عَنْهُ حُمْقُه ومُوقُه .
واللؤْمُ، حَتَّى انْتُهكتْ فَروقُهيُعْلَم أَن الْمُشْتَرِيَ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَبُولُ الْبَيْعِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَكَذَلِكَ الْبَائِعُ خيارُه ثابتٌ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ.
والتَّفَرّقُ والافْتِراقُ سَوَاءٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ التَّفَرّق للأَبدان والافْتِراقَ فِي الْكَلَامِ؛
يُقَالُ فَرَقْت بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فافْترقَا، وفَرَّقْتُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَتَفَرّقا.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرِّقُوا عَنِ المَنِيَّة وَاجْعَلُوا الرأْس رأْسين؛
يَقُولُ: إِذا اشْتَرَيْتُمُ الرَّقِيقَ أَو غَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ فَلَا تُغَالوا فِي الثَّمَنِ وَاشْتَرُوا بِثَمَنِ الرأْس الْوَاحِدِ رأْسين، فإِن مَاتَ الْوَاحِدُ بَقِيَ الْآخَرُ فكأَنكم قَدْ فَرَّقتم مَالَكُمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُفَرِّق بِالشَّكِّ وَيَجْمَعُ بِالْيَقِينِ، يَعْنِي فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ أَن يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى أَمر قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَلَا يُعْلَم مَنِ المُصيبُ مِنْهُمْ فَكَانَ يُفَرِّق بَيْنَ الرَّجُلِ والمرأَة احْتِيَاطًا فِيهِ وَفِي أَمثاله مِنْ صُوَرِ الشَّكِّ، فإِن تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ الشَّكِّ اليقينُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ فارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمِيتَتُه جَاهِلِيَّةٌ؛
يَعْنِي أَن كُلَّ جَمَاعَةٍ عَقَدت عَقْداً يُوَافِقُ الْكِتَابَ والسنَّة فَلَا يَجُوزُ لأَحد أَن يُفَارِقَهُمْ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ، فإِن خَالَفَهُمْ فِيهِ اسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ، وَمَعْنَى قَوْلِهِفَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌأَي يَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْجَهْلِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ؛
مَعْنَاهُ شَقَقْنَاهُ.
والفِرْقُ: القِسْم، وَالْجَمْعُ أَفْراق.
ابْنُ جِنِّي: وَقِرَاءَةُ مَنْ قرأَفَرَّقنا بِكُمُ الْبَحْرَ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، شَاذَّةٌ، مِنْ ذَلِكَ، أَي جَعَلْنَاهُ فِرَقاً وأَقساماً؛
وأَخذتُ حَقِّيَ مِنْهُ بالتَّفَارِيق.
والفِرْقُ: الفِلْق مِنَ الشَّيْءِ إِذا انْفَلَقَ مِنْهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ.
التَّهْذِيبُ: جاءَ تَفْسِيرُ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فِي آيَةٍ أُخرى وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ؛
أَراد فانْفَرَق البحرُ فَصَارَ كَالْجِبَالِ العِظام وَصَارُوا فِي قَرَاره.
وفَرَق بَيْنَ الْقَوْمِ يَفْرُق ويَفْرِق.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَرُوِيَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أَنه قرأَ فافْرِقْ بَيْنَنَا، بِكَسْرِ الرَّاءِ.
وفَرَّقَ بَيْنَهُمْ: كفَرَقَ؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وتَفَرَّق الْقَوْمُ تَفَرُّقاً وتَفْرِيقاً؛
الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
الْجَوْهَرِيُّ: فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَفْرُق فَرْقاً وفُرْقاناً وفَرَّقْتُ الشيءَ تَفْريقاً وتَفْرِقةً فانْفَرقَ وافْتَرَقَ وتَفَرَّق، قَالَ: وفَرَقْتُ أَفْرُق بَيْنَ الْكَلَامِ وفَرَّقْتُ بَيْنَ الأَجسام، قَالَ: وَقَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: البَيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرقابالأَبدان، لأَنه يُقَالُ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا فَتَفَرَّقا.
والفُرْقة: مَصْدَرُ الافْتِرَاقِ.
قَالَ الأَزهري: الفُرْقة اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ مِنَ الافْتِرَاقِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: صلَّيت مَعَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُرُق، أَي ذَهَبَ كُلٌّ مِنْكُمْ إِلى مَذْهَبٍ ومَالَ إِلى قَوْلٍ وَتَرَكْتُمُ السُّنة.
وفارَقَ الشيءَ مُفَارقةً وفِرَاقاً: بايَنَهُ، وَالِاسْمُ الفُرْقة.
وتَفَارق القومُ: فَارَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وفَارَقَ فُلَانٌ امرأَته مُفَارقةً وفِراقاً: بايَنَها.
والفِرْقُ والفِرْقةُ والفَرِيقُ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ المُتَفَرِّق.
والفِرْقةُ: طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، والفَرِيقُ أَكثر مِنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَفارِيق الْعَرَبِ، وَهُوَ جَمْعُ أَفْراقٍ، وأَفراقٌ جَمْعُ فِرْقةٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الفَرِيقُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ فِرْقة مِنْهُ، والفَرِيقُ المُفارِقُ؛
قَالَ جَرِيرٌ:أَتَجْمعُ قَوْلًا بالعِراقِ فَرِيقُهُ، .
وَمِنْهُ بأَطْلالِ الأَرَاكِ فَرِيقُ؟
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنِيٍّ عَنِ المُتَفَيْهِق فَقَالَ: هُوَ المُتَفَخّم الْمُتَفَتِّحُ الْمُتَبَخْتِرُ.
وَفِي حَدِيثٍ:أَنَّ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فيُدْنى مِنَ الْجَنَّةِ فَتَتَفَهَّق لَهُأَيْ تتفتَّح وَتَتَّسِعُ.
والفَيْهَقُ: الْبَلَدُ الْوَاسِعُ.
وَرَجُلٌ مُتفَيْهق: مُتَفَتِّحٌ بالبَذَخ مُتَّسِعٌ.
ابْنُ الأَعرابي: كُلُّ شَيْءٍ تَوَسَّعَ فَقَدْ تَفَهّق.
وَبِئْرٌ مفْهاق: كَثِيرَةُ الْمَاءِ؛
قَالَ حَسَّانُ:عَلَى كُلِّ مِفْهاقٍ خَسِيفٍ غُرُوبُها، .
تُفَرِّغ فِي حَوْض مِنَ الْمَاءِ أسْجَلاالغُروب هَاهُنَا: مَاؤُهَا.
وتَفَيْهق فِي مِشْيَتِهِ: تَبَخْتَرَ، وتَفَيْحق كَتَفَيْهق عَلَى الْبَدَلِ.
والمُنْفَهِقُ: الْوَاسِعُ؛
وَأَنْشَدَ:والعِيسُ فَوْقَ لاحِب مُعَبَّدِ، .
غُبْرِ الحَصى مُنْفَهِقٍ عمَرَّدِوفَهِقَ الإِناءُ بِالْكَسْرِ، يَفْهَقُ فَهْقاً وفَهَقاً إِذَا امتلأَ حَتَّى يَتَصَبَّبَ.
وأفْهَقْت السِّقَاءَ: ملأْته.
فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَما فَوْقَها؛
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَمَا دُوَنَهَا، كَمَا تَقُولُ إِذَا قِيلَ لَكَ فُلَانٌ صَغِيرٌ تَقُولُ وفَوْقَ ذَلِكَ أَيْ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ؛
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَمَا فَوْقَها أَيْ أَعْظَمُ مِنْهَا، يَعْنِي الذُّباب والعَنْكبوت.
اللَّيْثُ: الفَوْق نَقِيضُ التَّحْتِ، فَمَنْ جَعَلَهُ صِفَةً كَانَ سَبِيلُهُ النَّصْبَ كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللَّهِ فَوْقَ زيدٍ لأَنه صِفَةٌ، فَإِنْ صَيَّرْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ فَقُلْتَ فوقُه رأسُه، صَارَ رَفْعًا هَاهُنَا لأَنه هُوَ الرَّأْسُ نَفْسُهُ، وَرَفَعْتَ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ الفَوْقُ بِالرَّأْسِ، والرأسُ بالفَوْقِ.
وَتَقُولُ: فَوْقَهُ قَلَنْسُوتُهُ، نَصَبْتَ الفَوْقَ لأَنه صِفَةُ عَيْنِ القَلَنْسُوة، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ، لَا تَكَادُ تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ مِنْ فَوْقِهِمْلأَن عَلَيْهِمْ قَدْ تَنُوبُ عَنْهَا.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ مِنْ فَوْقِهِمْهُنَا مُفِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الأَفعال الشَّاقَّةِ الْمُسْتَثْقَلَةِ عَلى، تَقُولُ قَدْ سِرْنا عشْراً وبَقيَتْ عَلَيْنَا لَيْلَتَانِ، وَقَدْ حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَبَقِيَتْ عَلَيَّ مِنْهُ سُورَتَانِ، وَقَدْ صُمْنَا عِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ وَبَقِيَ عَلَيْنَا عَشْرٌ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الِاعْتِدَادِ عَلَى الإِنسان بِذُنُوبِهِ وقُبْح أَفْعَالِهِ: قَدْ أَخرب عَلَيَّ ضَيْعَتي وأَعْطَبَ عليَّ عَواملي، فَعَلَى هَذَا لَوْ قِيلَ فخرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ وَلَمْ يُقَلْ مِنْ فَوْقِهِمْ، لَجَازَ أَنْ يُظَنَّ بِهِ أَنَّهُ كَقَوْلِكَ قَدْ خَرِبَتْ عَلَيْهِمْ دَارُهُمْ، وَقَدْ هَلَكَتْ عَلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ وَغِلَالُهُمْ، فَإِذَا قَالَ مِنْ فَوْقِهِمْ زَالَ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمُحْتَمَلُ، وَصَارَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ سَقَطَ وَهُمْ مِنْ تَحْتِهِ، فَهَذَا مَعْنًى غيرُ الأَول، وَإِنَّمَا اطّردَتْ عَلَى فِي الأَفعال الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا مِثْلَ خَرِبَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُه، وَبَطَلَتْ عَلَيْهِ عَواملهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ عَلى فِي الأَصل لِلِاسْتِعْلَاءِ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأَحوال كُلَفاً ومَشاقَّ تخفضُ الإِنسان وتَضَعُه وَتَعْلُوهُ وتَتَفَرَّعُه حَتَّى يَخْضَعَ لَهَا ويَخْنع لِمَا يَتَسَدَّاه مِنْهَا، كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَوَاضِعِ عَلى، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ هَذَا لَكَ وَهَذَا عَلَيْكَ؟
فتَسْتعمل اللَّامُ فِيمَا تُؤثِرهُ وَعَلَى فِيمَا تَكْرَهُهُ؛
قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:سَأحْمِلُ نَفْسي عَلَى آلَةٍ، .
فإمَّا عَلَيْها وإمَّا لَهاوَقَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ:فلَهُ هنالِكَ، لَا عَلَيْهِ، إِذَا .
دَنِعَتْ نفوسُ القومِ للتَّعْسِوالفِتاقُ: أَن تَفْتُق الْمِسْكَ بِالْعَنْبَرِ.
وَيُقَالُ: الفِتاقُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيب، وَيُقَالُ طِيبُ الرَّائِحَةِ؛
قَالَ الشَّاعِرَ:وكأَن الأَرْيَ المَشُورَ مَعَ الخَمْرِ .
بفِيها، يَشُوب ذَاكَ فِتا
الجوهريُّ، وصاحبُ اللّسان.
وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ ة فِي قَول حسّان بنِ ثابِت رَضِي الله عَنهُ:(إِذا ذُكِرَت قَهْقاءُ حَنّوا لذِكْرِها .
وللرّمَثِ المَقْرونِ والسَّمَكِ الرُّقْطِ)قَالَ: وقَهْقُوَة كتَرْقُوة: كُورَة بمِصْر من أعمالِ البُحَيرة.
وَهِي القَهْوَقية، وَقد نُسِب إِلَيْهَا بعضُ شُيوخ مشايِخِنا.
[ق ي ق]{القَيْق: صوْتُ الدّجاجةِ الحَبَشيّة إِذا دعَت الدِّيكَ للسِّفاد، وَقد} قاقَتْ {قَيْقاً، لُغَة فِي قَوْقا، وكذلِك القَقْو.
(و) } القِيقُ بالكَسْر: الأحمَق الطّائِشُ لُغَة فِي القاقِ.
(و) {القِيقُ: الجَبَلُ المُحيط بالدُنْيا عَن ابنِ الأعرابيّ، هَكَذَا نَقله عَنهُ الصاغانيّ، وضبَطَه.
وَقد مرّ أَن بعضَ أئِمّة النّسب ضبَطَه بالياءِ محركةً لُغَة فِي المُوحّدة، وَهُوَ الجَبَلُ المتّصِل ببابِ الأبْواب، وَفِي أعْلاه نيّفٌ وسَبْعون أمة، لكُلّ أمّة لُغة لَا يعرِفُها مُجاوِرُهم، هَذَا هُوَ الَّذِي صرح بِهِ ياقوت وغيرُه.
وَأما المُحيط بالدُنيا فَهُوَ جبَل ق فانْظُر ذَلِك.
} والقِياق، هَذَا هُوَ الصّواب، وَقد غلِطَ المُصنِّف حيثُ ذكره فِي ف وق.
{والقِيقَة، بالكَسْر هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب} القِيقِيَةُ: القِشرةُ الرّقيقَة من تحْتِ القَيْض من الْبيض، قَالَه الفَرّاءُ.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {القِئْقِئُ، كزِبْرِج: بَياضُ البَيْضِ والمُحُّ صُفْرتها.
} والقِيقانِ، كجِيرانٍ: موضِعان هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب القِيقان بالكَسْر: وَاد من أودِيَة نجْد، كَمَا فِي المُعْجَم، ولمّا رأى المُصنِّف فِيهِ النّون ظنّ أَنه مُثَنّى!
قِيق، وَلَيْسَ كَذَلِك.
قاقَ يقيق، قِقْ، قَيْقًا، فهو قائِق (انظر: ق و ق - قاق). قائق [مفرد]: اسم فاعل من قاقَ. قيْق [مفرد]: مصدر قاقَ.
جذر «قيق» هو (قيق)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.