معنى «قيل»

الإسلام > قاموس > قيل

معنى قيل وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«قيل»: تقيَّلَ يتقيّل، تقيُّلاً، فهو مُتقيِّل • تقيَّل الشَّخصُ: قالَ؛ نام في الظَّهيرة. قالَ يَقِيل، قِلْ، قَيْلاً وقَيْلولةً، فهو قائِل • قال الشَّخصُ: نام في منتصف النّهار " …

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
تقيَّلَيتقيّلتقيُّلاًمُتقيِّل
قيَّلَيقيِّلتَقْييلاًمُقَيِّلمُقَيَّل
الأسماء والمشتقّات
قائِلَة مفرداستقالة مفردإقالة مفردقائِل مفرد ج قائلون وقالَة وقُيَّال وقُيَّلقَيْل مصدرمُسْتقيل اسم فاعلقَيْلولة مصدرمَقيل مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «قيل» (5)

القيلولةقيلولةمقيلاقيلالقيل

معنى «قيل» في معجم اللغة العربية المعاصرة

تقيَّلَ يتقيّل، تقيُّلاً، فهو مُتقيِّل • تقيَّل الشَّخصُ: قالَ؛

نام في الظَّهيرة.

قالَ يَقِيل، قِلْ، قَيْلاً وقَيْلولةً، فهو قائِل • قال الشَّخصُ: نام في منتصف النّهار " {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} ".

أقالَ يُقيل، أَقِلْ، إقالةً، فهو مُقِيل، والمفعول مُقَال • أقال البيعَ: فَسَخَهُ، نكثه "من أقال نادمًا أقاله اللهُ من نار جهنَّم: وافقه على نقض البيع وأجابه إليه".

• أقال فلانًا من وظيفته: نحّاه عنها "أقال الرَّئيسُ الوزيرَ- {فَأَقِيلُوا أَنْفُسَكُمْ} [ق]: المراد أبعدوا أنفسكم عن المعاصي".

• أقال اللهُ عثْرَتَهُ: صفح عنه وترك ذنْبَه، أنهضه من سقوطه، ساعده في محنته.

استقالَ من يَسْتقيل، اسْتَقِلْ، اسْتِقالةً، فهو مُستقِيل، والمفعول مستقالٌ منه • استقال من عمله: طلب أن يُعفى منه "استقال من إدارة الشَّرِكة- استقال لأسباب صحيّة".

قائِلَة [مفرد]: ١ - صيغة المؤنَّث لفاعل قالَ.

٢ - منتصف النّهار من الحرّ، ويقال أيضًا: الظهيرة "ينام فلانٌ في القائِلة".

استقالة [مفرد]: ١ - مصدر استقالَ من.

٢ - طلب إعفاء من العمل "استقالة موظَّف".

إقالة [مفرد]: ١ - مصدر أقالَ.

٢ - فسخ البيع وإعادة الشيء المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري إذا ندم أحدهما أو كلاهما.

٣ - لجوء صاحب العمل إلى طرد الموظّف بالأسلوب القانونيّ.

قائِل [مفرد]: ج قائلون وقالَة وقُيَّال وقُيَّل، مؤ قائلة، ج مؤ قائلات وقُوَّل وقُيَّل: اسم فاعل من قالَ.

قيَّلَ يقيِّل، تَقْييلاً، فهو مُقَيِّل، والمفعول مُقَيَّل • قيَّله في المكان: جعله يقيل فيه، أي يستريح وقت الظَّهيرة "قيّلهُ في منزله الصيفيّ على شاطئ البحر".

قَيْل [مفرد]: مصدر قالَ.

مُسْتقيل [مفرد]: اسم فاعل من استقالَ من.

قَيْلولة [مفرد]: مصدر قالَ.

مَقيل [مفرد]: ١ - مصدر ميميّ من قالَ.

٢ - موضع القيلولة، مكان الراحة وقت القيلولة " {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} ".

معنى «قيل» في المعجم الوسيط

قيل يُسمى الرمانة لتعين وزن مَا يُوزن (مَعَ) والخطيط الْأمين يُقَال فلَان قبان على فلَان أَمِين عَلَيْهِ يحاسبه وَيتبع أمره(القباني) الْوزان بالقبان(القبين) المنكمش فِي أُمُوره المنطوي على نَفسه(قباه)قبوا جمعه بأصابعه وَيُقَال قبا الزَّعْفَرَان وَنَحْوه جناه وَالشَّيْء

معنى «قيل» في مختار الصحاح

(الْقَائِلَةُ) الظَّهِيرَةُ يُقَالُ: أَتَانَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ.

وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى (الْقَيْلُولَةِ) أَيْضًا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَّهِيرَةِ، تَقُولُ: (قَالَ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (قَيْلُولَةً) أَيْضًا وَ (مَقِيلًا) فَهُوَ (قَائِلٌ) وَقَوْمٌ (قَيْلٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (قُيَّلٌ) أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ.

وَ (الْقَيْلُ) شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، يُقَالُ: (قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ) أَيْ سَقَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَشَرِبَ.

وَ (أَقَالَهُ) الْبَيْعَ (إِقَالَةً) وَهُوَ فَسْخُهُ.

وَرُبَّمَا قَالُوا: (قَالَهُ) الْبَيْعَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.

وَ (اسْتَقَالَهُ) الْبَيْعَ (فَأَقَالَهُ) إِيَّاهُ.

معنى «قيل» في الصحاح للجوهري

[قيل] القائلةُ: الظَهيرةُ.

يقال: أتانا عندَ القائلةِ، وقد يكون بمعنى القَيْلولةِ أيضاً، وهي النَوْمُ في الظَهيرَةِ.

تقول: قال يَقيلُ قيْلولةً، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، فهو قائل وقوم قيل، مثل صاحب وصحب، وقيل أيضاً بالتشديد.

وما أكلأَ قائلتَهُ، أي نومَهُ، ولا يقال ما أقيله.

كما قالوا: تركت ولم يقولوا ودعت، لا لعلة.

والقيل أيضا: شرب نصف النهارِ.

يقال: قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ، أي سقاه نصف النهار فشرب.

قال الراجز: يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق ويقال: هو شَروبٌ للقَيْل، إذا كان مِهيافاً دقيقَ الخصرِ، يحتاجُ إلى شرب نصف النهار.

وقيل: اسم رجل من عاد.

وقيلة: أم الاوس والخزرج.

وأقلته البيع إقالةً، وهو فسْخُهُ.

وربَّما قالوا قيل، أي من مقدمه ومن مؤخره.

ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه.

وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله.

و

معنى «قيل» في أساس البلاغة

هذا مقيل طيّب، وقال فيه مقيلاً وتقيّل، ونام القيلولة.

وشرب القيل، وهو شروب للقيل وهو شراب القائلة وهي نصف النهار، يقال: أتيته عند القائلة، وقيل: هي القيلولة مصدرها كالعافية.

قال:يسقين رفها بالنهار والليل .

من الصّبوح والغبوق والقيلوقالت أم تأبط شراً: ما سقيته غيلاً، ولا حرمته قيلاً؛

وهي رضعة نصف النهار.

واقتال الرجل، كما تقول: اصطبح واغتبق، وقيّلته: سقيته القيل.

قال النمر:إذا هتكت أطناب بيتٍ وأهله .

بمعطنها لم يوردوا الماء قيّلواوتقيّله: شربه.

وتقيّلت الناقة: حلبتها ذلك الوقت.

ودوحةٌ مقيال: يقال تحتها كثيراً.

وأقلته البيع واستقالنيه، وتقايلاه، بعد ما تعاقداه، وقايله مقايلة.

ومن المجاز: تقيّل الماء في المنخفض: اجتمع.

وطعنته في مقيل حقده: في صدره.

وأقلته العثرة واستقالنيها:[كتاب الكاف]

معنى «قيل» في القاموس المحيط

قيلُ لا خيرَ فيه، والعَيِّلُ والعِيالُ، والثقْلُج: كُلولٌ، والإِعْياءُ،كالكَلالِ والكَلالَةِ، ومن لا وَلَدَ له ولا والِدَ.

وقد كَلَّ يَكِلُّ فيهما.

وكَلَّ البَصَرُ والسَّيفُ وغيرُهُما يَكِلُّ كِلَّةً وكَلاٍّ، بالكسر،وكَلالَةً وكُلولَةً وكُلولاً وكَلَّلَ، فهو كَليلُ وكَلُّ: لم يَقْطَعْ.

وكَلَّ لسانُه وبَصَرُه يَكِلُّ: نَبا.

وأكَلَّهُ البُكاءُ.

والكَلالَةُ: مَن لا ولَدَ له ولا والِدَ، وما لم يكنْ من النَّسَبِ لَحّاً، أو مَن تَكَلَّلَ نَسَبُهُ بنَسَبِكَ، كابْنِ العَمِّ وشِبْهِهِ، أو هي الأخُوَّةُ للْأُمِّ، أَو بَنو العَمِّ الأَباعدُ، أو ما خَلا الوالدَ والوَلَدَ، أو هي من العَصَبَةِ مَنْ وَرِثَ معه الإِخْوَةُ للْأُمِّ.

وكَلَّلَ تَكْليلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أهْلهُ بِمَضْيَعَةٍ،وـ في الأَمْرِ: جَدَّ،وـ السَّبُعُ: حَمَلَ ولم يُحْجِمْ،وـ عن الأَمْرِ: أحْجَمَ وجَبُنَ، ضِدٌّ،وـ فُلاناً: ألْبَسَهُ الإِكْليلَ.

والكَلَّةُ: الشَّفْرَةُ الكالَّةُ، وبالضم: التأخيرُ، وتَأنيثُ الكُلِّ، وبالكسر: الحالَةُ، والسِّتْرُ الرَّقيقُ، وغِشاءٌ رَقيقٌ يُتوَقَّى به من البَعوض، وصُوفَةٌ حَمْراءُ في رأسِ الهَوْدَجِ.

والإِكْليلُ، بالكسر: التاجُ، وشِبْهُ عصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوهرِج: أكاليلُ، • المُقْثَعِلُّ، كمُشْمَخِرٍّ: السَّهْمُ لم يُبْرَ بَرْياً جَيِّداً، أو هو تصحيفُ المُقْتَعِلِّ.

• القِثْوَلُّ، كعِثْوَلٍّ زِنَةً ومعنى، وعِذْقُ النَّخْل الضَّخْمُ، والبَضْعَةُ الكبيرَةُ من اللحمِ بِعظامِها.

معنى «قيل» في كتاب العين

قيل: عادَّتْه لكان صواباً.

وفي الحديث: ما زالت أَكْلةُ خَيْبَرٍ تُعَادُّني «٤» فهذا أوان قَطْعُ أبهَري، (أي تُراجعني، ويُعاودنُي ألم سمها في أوقات معلومة قال الشاعر:يُلاقي من تَذَكُّر آل سلمى .

كما يَلْقَى السَّليمُ من العِدادِ «٥»وقيل: عدادُ السليم أن تُعْدَّ سبعة أيّام، فإن مَضَتْ رجوت له البُرْء.

وإذا لم تَمضِ قيل: هو في عِداده) «٦»دع: دَعَّهُ يَدُعُّهُ الدَّعُّ: دَفع في جفوة.

وفي التنزيل العزيز: فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ«٧» أي يَعْنُفُ به عُنْفاً شديداً دَفعاً وانتهاراً، أي يَدْفَعه حقَّه وصِلَتهَ «٨» .

قال:أَلَمْ أكفِ أهْلَكَ فِقدانه .

إذا القْوم في المَحْل دعوا اليتيما قيل: هو في البيض سببٌ ولذلك جعله بائضاً، على قياس والِد بمعنى الأب، وكذلك البائض، لأنَّ الوَلَدَ من الوَالِدِ «٢» ، والوَلَد والبَيْض في مذهبه شيء واحد.

وشجرة عَشَّة: دقيقة القضبان، مُتَفَرِّقتُها، وتجمع عَشَّات، قال جرير:فما شجرات عيصك في قريش .

بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحِالعِيص: منْبِت خيار الشَّجر، وامرأةٌ عَشَّةٌ، ورجلٌ عَشٌّ: دقيق عظام اليَديْن والرِّجليْن، وقد عَشَّ يَعشُّ عُشوشاً، قال العجَّاج يصف نعمة البدن:أُمرَّ منها قصبا خَدَلَّجا .

لا قَفِرا عَشَّا ولا مُهبَّجاوقال قيل: يكون القَيْعُونُ من القَيْع كالزَّيْتون من الزَّيتقنع: قَنِعَ يَقْنعُ قَناعةً: أي رَضيَ بالقَسمِ فهو قَنِعٌ وهم قَنِعُونَ، وقوله تعالى: الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّفالقانِع: السائل، والمُعْتَرُّ: المُعْتَرض له من غير طلب، قال: «١»ومنِهم شَقِيٌّ بالمَعيشِة قانِعُوقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: تذلَّلَ للمسألة فهو قانِع، قال الشماخ:لمَالُ المرء يُصلِحُه فيُغني .

مُفاقِرَه أعَفُّ من القُنُوعِ «٢»ويُرْوَى من الكُنُوع بمنزلة القُنُوع ورَجُلٌ قَنعٌ أي كثير المال والقَنُوع بمَنزلة الهبوط- بلغة هذيل- من سَفْحِ الجَبَل، وهو الارتفاع أيضاً.

قال:بحَيْثُ استَفاضَ «٣» القِنعُ غربيّ واسِطٍ .

نَهاراً ومَجَّتْ في الكَثيبِ الأباطِحُوالقِناعُ: طَبَقٌ من عَسِيبِ النَّخْل وخُوصِهِ.

والإقناع: مَدُّ البَعير رأسَه إلى الماء ليَشْرَبَ، قال يصف ناقةً:تُقْنِعُ للجَدْوَل منها جَدْوَلاشَبَّه حَلقَ الناقة وفاها بالجَدْوَل تَسْتَقْبِل به جدولاً في الشُّرْب.

والرَّجُل يُقْنِعُ الإناء للماء الذي يَسيلُ من جَدْوَلٍ أو شِعْبٍ.

والرجُلُ يُقنِعُ يَدَه في القُنوت أي يَمُدُّها فيَسْتَرحِمُ رَبَّه.

والقِناع أوسَعُ من المِقْنَعِة.

وتقول: ألْقَى فُلانٌ عن وَجْهِهِ قناع قيل: عُقابٌ ذَكَرَ.

ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث «١» أعْقُبٍ.

والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:ولحق تَلْحَقُ من أقرابها .

تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها «٢»والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها.

والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها.

وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ.

ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد.

وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً.

واشتِقاقه من العَقِبِ.

وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها.

ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل.

ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل: «٣»وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ .

لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ.

وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى.

ومِفعال في نَعْت الإناث لا قيل: كعبة البيت فاضيف إليه، لأن كعبته تربّع أعلاه.

وبيت لربيعة كانوا يطوفون به يسمونه: ذا الكَعَبات.

قال [الأسود بن يعفر] «١»أهل الخَوَرْنق والسدير وبارقٍ .

والبيت ذي الكعبات من سندادوكَعَبَتِ الجارية تَكْعُبُ كُعُوبة وكَعَابَة فهي كَعاب، وكاعب.

وتَكَعَّبَ ثدياها.

وثدي كاعب ومتكعّب.

وقد كعّب تكعيبا.

كل ذلك قد قيل.

والثوب المكعّب المطويّ الشديد الإدراج كعّبته تكعيبا.

والكّعْبَةُ: الغُرفة.

والكعب من القصب ونحوه معروف.

ويجمع على كُعوب.

والكَعْبُ من السمن قَدْرُ صُبَّة أو كيلة.

قال عرّام: إذا كان جامدا ذائبا لا يسمّى كعبا.

ويقال: كعّبت الشيء إذا ملأته تكعيبا.

وكِعاب الزَّرْعِ عقد قصبة وكعابره.

قيل: لِصُّها بَطَلٌ، وتمرها دَقَلٌ، إن كثُر الجيش بها جاعوا، وإن قلّوا ضاعوا «٤» يَسْجَعْ سَجْعا فهو ساجع وسجّاع وسجّاعة.

والحمامةُ تَسْجَعُ سَجْعا إذا دعت، وهي سَجُوع ساجعة، وحمام سُجَّع سواجعُ.

قال: «٥»إذا سَجَعْتَ حمامةُ بطنِ وجّوقال: «٦»وإن سجعت هاجت لك الشوق سجعُها .

وإن قرقرت هاج الهوى قرقريرهاأي: قرقرتها.

قيل: اجترعه.

والاجتراع، بالماء كالابتلاع بالطعام.

والتَّجَرُّع: تتابعُ [الجرعِ] «١» مَرَّة بعد مَرَّة.

والجَرْعاءُ من الأرض: ذات حزونة تَسْفي عليها الرياحِ فتغشَّيها، وإذا كانت صغيرة فاسمها الجرعة وجمعها جِراع.

وإذا كانت واسعة جداً [فهي] «٢» أجرع كلّه، ويجمع أجارع.

وجمع الجرعاء: جرعاوات.

قال:أتنسي بلائي «٣» غداة الحروب .

وكَرّي على القومِ بالأجرعِوقال ذو الرمة: «٤»بِجَرْعائِك البيضُ الحسانُ الخَرائدُ قيل: انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا.

قال الضرير: لا أقوله، ولكن يقال: أزعجته فزعج زعجا.

قيل: عروش في الاضطرار.

وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه.

قال زهير: «٢»تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ .

وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعلوجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ.

ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به.

قالت الخنساء: «٣»كان أبو حسان عرشا خوى .

مما بناه الدهر دانٍ ظليلوعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم.

الواحد: عَرْش.

وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ.

والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها.

وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب.

قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال: «٤»وما لمثابات العروش بقيّة .

إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم قيل: سعدانات.

والإسعاد لا يستعمل إلا في البكاء والنّوح.

قال عمران بن حطان:ألا يا عينُ ويحكِ أَسعديني .

على تقوى وبرٍّ عاونينيدعس: الدَّعْسُ: الطعن بالرمح.

قال «٢» :اذا دَعَسوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِوطريقٌ مِدْعاسٌ: دَعَسَتْه القوائم حتى لان، والدَّعْسُ: شدّة الوطء.

قال رؤبة:في رسم آثار ومدعاس دعقأراد بالدّعق: الدّقع على القلب، وهو التراب.

قيل: لا يمشي فيه ماش.

وأقول: يد عَسِمة وعسماء.

والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان.

وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، قيل: قد تَلَفَّعَ المالُ.

ولُفِّعَتْ «١٠» فهي مُلَفَّعَة.

واللِّفاعُ: خمارٌ للمرأة يَسْتُرُ رأسَها وصَدْرَها، والمرأة تَتَلَفَّعُ به.

وتقول: لَفِّعَتِ المزادةُ فهي مُلَفَّعَة، قيل: عيجوجة لكان صواباً، وما عِجْتُ بقوله: لم أَكْتَرِثْ.

قال «١٢» :فما رأيت لها شيئا أعيج به قيل: قد عُوجيَ.

قال الإصبع «٣» :إذا شئتَ أبصرتَ من عَقْبِهِمْ .

يتامَى يُعاجَوْنَ كالأَذْؤُبِوالعُجاية: عَصَبٌ مركّبٌ فيه فُصوص من عظام كأمثال فُصوص الخاتم عند رُسْغ الدّابّة، إذا جاع أحدهم دقّه بين فهرَيْن فأكله، ويُ قيل: تهوَّع، فما خرجَ من حلقِهِ فهو هُواعة.

تقول: لأَهوِعَنَّهُ أَكْلَهُ، قيل: صوَّعَتْ موضِعاً، واسم الموضع: الصّاعة.

والكَمِيُّ يَصُوعُ أقرانَه إذا حازهم من نواحيهم.

والرّاعي يَصوعُ الإبلَ كذلك.

وانصاع القوم فذهبوا سراعاً وهو من بنات الواو، وجعله رؤبة من بنات الياء حيث يقول «٨» :فظلّ يكسوها الغُبارَ الأصْيَعَاولو ردّ إلى الواو لقال: أَصْوَعا.

وتَصَوَّعَ النّباتُ إذا صار هَيْجاً.

والتّصوّعُ: تَقَبُّضُ الشَّعر.

والصّاعُ: مِكيالٌ يأخذ أربعةَ أمدادٍ، وهي من بنات الواو.

قيل: ألقى عصاه، قال «٣» :فألقَتْ عصاها واستقرّت بها النَّوَى .

كما قرّ عيناً بالإياب المسافر قيل: عَلَويّ.

والمُعَلَّى: القِدْحُ الأوّل يخرج في الميسر.

وكلّ من قهر امرأً أو عدوّاً فقد علا واعتلاه واستعلى عليه.

والفَرَسُ إذا جرى في الرّهان وبلغ الغاية، قيل: استعلَى على الغاية واستولى.

ويقال: عُلْوان الكتاب، وأظنه غلطاً، وإنّما هو عُنوان.

والعِليانْ: الذّكر من الضّباع.

والبعير الضخم أيضا.

قيل: عَاعَى يُعاعِي مُعَاعاةً»وعَاعاةً «٨» ، ويُقالُ أيضاً، عَوْعَى يُعَوْعِي «٩» عَوْعَاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي «١٠» عَيْعاة وعِيعاء «١١» مصدرٌ لكلّ تلك اللغات، قال «١٢» :وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ .

ولم أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ قيل: اعَرَنْزَمَتْ، واللِّهْزِمَةُ كذلك إذا ضَخُمَتْ واشْتَدَّتْ قال «٢٤٥» :لقد أوقدَتْ نار الشروري بأرؤس .

عظام اللِّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللَّهازِمِمرعز: المِرْعِزَّى: كالصُّوف يُخَلَّصُ من شَعْر العَنْز.

وثوبٌ مُمَرْعَز.

ومثلُه ما جاء على لفظه شِفْصِلَّى «٢٤٦» .

والمِرْعِزاء أيضاً إذا كَسَروا مَدّوا وخفَّفوا الزاي، وإذا فَتحوا الميم وكسَروا العين ثَقَّلوا الزاي وعَلَّقوا الياء مرسلة، وهذا في كلام العرب بناء نَزْرٌ.

ويقال أيضاً مِرعِزى مقصوراً.

عرزل: العِرزالُ: ما يجمَعُه الأسدُ في مَأواه من شَيءٍ يُمَهِّدُه لأشباله كالعُشّ.

قال زائدة: العِرزالُ جُحْرٌ لحَيّة، وذكره أبو النجم في شعره فقال:تَلوّذ الحَيَّة في عِرزالها «٢٤٧»وعِرزالُ الصيَّاد: أهدامُه وخِرَقُه التي يمتَهدُها ويضطجع عليها في القترة، قال: قيل: اسم جَبَلٍِ بالبادية.

والحَوْقَل: الشَّيْخ إذا فَتَرَ عن الجِماع، قال:أصْبَحْتُ قد حَوْقَلْتُ أو دَنَوتُ .

وفي حَواقيلِ الرجالِ الموت «٢»والحَوْقَلةُ: الغُرْمُولُ اللَّيِّن، وهي الدَّوْقَلَة أيضاً.

والمُحاقَلُة: بَيْعُ الزرع قبل بدو صلاحه.

قال غيره: هو أن يدفع الأرض بالثُلُث والرُبُع أو أقَّلَّ أو أكثر.

قيل: هو الموتُ.

والمَحْشَرُ: المجمعُ الذي يُحشَرُ إليه القوم.

ويقال: حَشَرتْهُم السَّنةُ: وذلك أنَّها تضُمُّهم من النَّواحي [إلى الأمصار] ، قال: «٣»وما نَجا من حَشْرها المَحْشُوش .

وَحْشٌ ولا طمْشٌ من الطُمُوشقال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد.

والحَشَ قيل: انتَحَروا وتَناحَروا من شِدَّة حِرصِهم.

وهذه الدارُ تَنْحَر تلك الدار إذا استَقْبَلَتْها.

وإذا انتَصَبَ الانسانُ في صلاته فنَهَدَ قيلَ: قد نَحَرَ.

(واختلفوا في تفسير قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ «٢» ، قال بعضهم: انحَرْ البُدْنَ، ويقال: هو وضع اليمين على الشِّمال في الصلاة) «٣» .

ويوم النَّحْر: يَوم الأضْحَى.

والنَّحْر: ذَبْحُكَ البعيرَ بطَعْنةٍ في النَّحْر، حيثُ يبدو الحُلْقُوم من أعلى الصَّدْر، ونَحَرْتُه أنحَرْه نَحْراً.

[باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات] قيل: حفي يحفى حفى فهو حَفِ.

قال الأعشى: «١»فآليتُ لا أرثي لها من كَلالَةٍ .

ولا من حَفىً حتّى تُلاقي محمّداوقال رؤبة: «٢»فهو من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُوأَحْفَى الرّجلُ إذا حَفِيَتْ دابّتُهُ.

وأَحْفاني إذا برّح بي في إلحاحٍ أو سؤال.

والحِفايَةُ: مصدر الحفي، وهو اللطيف بك يَبَرُّكَ ويلطفك، ويحتفي بك، ومنه قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا«٣» قيل: آحْوَلَّتْ عينه احوِلالاً، وآحْوالَّت احويلالاً.

ولغةُ تميمٍ: حالَتْ عينُه تَحالُ حَوَلاً.

والحال تؤنث فيقال: حال حسنة.

وحالات الدّهر وأحواله: صروفه.

والحال: الوقت الذي أنت فيه.

والحال: التُّراب اللّيّنُ الذي يُقالُ قيل: في السّماء سماحيق من غيم.

السمحوق: الطويل الدقيق.

قيل: قَه الضّاحك، قال الراجز: «١»فَهُنَّ في تَهانُفٍ وفي قَهِوإن اضطرّ إلى تثقيلها جاز، كقوله: «٢»ظَلِلْنَ في هَزْرَقَةٍ وقَهِّوالقَهْقَهَةُ في قَرَب الوِرْد مُشْتَقٌّ من آصطدامِ الأحمالِ لعَجَلةِ «٣» السَّيْر، كأنّهم توهّموا لِحِسّ ذلك جَرْسَ نغمةٍ فضاعفوه، وقال رؤبة: «٤»يَطْلُقْنَ قَبْلَ القَرَبِ المُقَهْقِهِ قيل: مفازةٌ فَيْهَقٌ.

ورجلٌ متفيهق، قيل: هيضلة.

قال: «١»أزهيرُ إن يشب القذال فإنني .

كم هيضل مصع لففت بهَيْضَلِوالهَيْضلةُ: الضَّخمةُ من النِّساء النَّصَف، ومن النُّوقِ الغَزيرة.

[والهَيْضَلة] : «٢» أيضاً أَصواتُ النّاس.

قيل: جَهْمُ الرَّكَبِ، يعني: متاع المرأة.

ورجلٌ جَهْومٌ، قيل: أَسْهَبوا، ويقال: بل حفروا فأسهبوا معناه: حتّى بلغوا رملاً.

وقال «٣» في بئر كثيرة الماء:حَوْضٌ طويٌّ نِيَل من إسهابها .

يَعْتَلِجُ الآذيُّ من حَبابِهاوهي المُسْهَبةُ، حُفِرتْ حتى بُلِغَ بها عَيْلم الماء، ألا ترى أنّه قيل: نِيل من أعُمقِ قَعْرِها «٤» .

والسَّهباء: بئرٌ لبني سعد، وروضةٌ بالصَّمَّان.

وسُهوبُ الفَ قيل: بَهَرَهُ.

وامرأةٌ بَهيرةٌ: قصيرةٌ ذليلةٌ الخِلْقة، ويقال: هي الضَّعيفة المشي.

وبَهْرَها بكذا: قَذَفها ببُهتانٍ.

والأَبْهرانِ: عِرْقان، ويقال: هما الأكحلان، ويُقالُ: بل هما عِرقان مُكْتَنِفا الصُّلب من الجانبين.

والأبهر: عِرْقٌ في القلب يقال إنّ الصّلب متصل به.

قال «١» :وللفُؤادِ وَجيبٌ تحتَ أَبْهَرَهَ .

لدم الغلام وراء الغيب بالحَجَرِوقال رسول الله ص [وعلى] قيل: هاشَتْ تَهُوشُ فهي هَوائشُ.

وفي الحديث: اتّقوا هَوَشاتِ السّوق وهَوشات اللّيل «٢» .

[اتّقوا هوشات السّوق، قيل: صَهِيَ يَصْهَى.

قيل: تهوَّر وتَدَهْوَر.

ورجل هارٍ: ضعيف في أمره.

قال «٣» : قيل: أهليّ لما ألف الناس والمنازل، وبري لما استوحش ووحشي، وحرم رسول الله ص يوم خيبر لحوم الحمر الأهليّة.

والعرب تقول: مرحباً وأهْلاً، ومعناه: نزلت رُحْباً، قيل: هَيَّة، أَدْغَمْتَ الواو في الياء، قيل: خَقْخَقَ، والخَقْخَقَةُ: صوت القنب والفرج إذا ضُوعِفَ.

وإخقاق الأحْراحِ: صوتها عند النَّحْجِ، وهو شدة المُجامعة.

والأتانُ تَخِقُّ خقيقاً وقد خقَّت، وهو صوتُ حيائِها من الهُزالٍ والاسترخاء عند المجامعة.

وأتان خقوق: واسعةٌ الدُّبُر.

وأَخقَّتِ البَكْرةُ إذا اتسع خرقها عن المِحور.

واتّسعتِ النَّعامةُ عن مَوْضع طَرَفها من الزُّرْنُوق «١» .

والأخُقُوقُ: نُقَرٌ في الأرض قيل: خَدَّهُ.

قال «٢» :قدا بخَدَّادٍ وهَذَاً شرعباأي قطعاً طويلا.

قيل: أَخَمَّ اللبن فهو مُخِمٌّ.

فإذا انتن فهو الذفر من البان الإبل.

والخَمْخَمةُ: ضرب من الأكل قبيحٌ، وبه سمي الخَمْخامُ، ومنه: التَّخَمْخُمُ.

والخِمْخِمُ: نبتٌ، قال: «٢»[ما راعني إلا حمولة أهلها] .

وسط الديار تسف حب الخخموالخُمامةُ: القمامةُ والكناسةُ من خَمَمْتُ البيت، قيل: كِشْخانُ على فعلال] «٤» ، ويقال [للشاتم] «٥» : لا تُكَشِّخْ فلانا.

قيل: عدل فانعدل.

قال: «٢»فحل هجان تولى غير مَخْلُوجِواختلج في صَدْره هم أو أمر، وتَخالَجَتْني الهموم، أي، تنازعتني.

وتقول: بيننا وبينهم خُلْجَةٌ، وهي بقدر ما يمشي حتى يعيي مرة واحدة.

وناقة خلوج إذا اختُلِجَتْ عن ولدها فقل لبنها.

وخَلِجَ البعير خَلَجاً فهو أَخْلَجُ: تقبض عصب عضده حتى يُعالَجَ بعد ذلك فيستطلق، ويعود، وإنما قيل قيل: خَلَجَه.

قال «٣» :ينوء بصدره والرمح فيه .

ويَخْلِجُهُ خدب كالبعيرِويقال: إن الخَلْجَ: الانتزاع، قال «٤» :نطعنهم سُلْكَى ومخلوجة .

كرك لامين على نابل قيل: قد سَلَخ الحر جلده فانْسَلَخَ، وقد تَسَلَّخ جلده من داء.

وسَلَخَتِ المرأة درعها: نزعته.

قال «٢» :إذا سَلَخَتْ عنها أمامة درعها .

وأعجبها رابي المجسة مشرفوسَلَخْتُ الشهر: خرجت منه، فصرت في آخر يوم منه، وانسلخ الشهر.

والسّالخ: جرب يكون بالجمل، سلخ فهو مَسْلوخٌ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشة داء.

والمَسْلوخةُ: اسم للشاة المَسْلوخة نفسها، بلا بطون ولا جزارة.

وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل فإذا انْسَلَخَ منه [ضوؤه] «٣» بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، قال الله عز ذكره: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ «٤» .

والسّليخةُ: شيء من العطر كأنه قشر مُنْسَلِخٌ ذو شعب.

والسّالخُ من الحيات: الشّديدُ السواد.

والنبات إذا سلخ، ثم عاد فاخضر كله فهو سالخٌ، من الحمض وغيره.

قيل: خَرَّطَ عليهم عبده.

وإذا طال الطريق وامتد يقال: قد اخرَوَّطَ، قال: «٢»عن حافتي أبلق مُخرَوِّطِووَجْهٌ مَخْرُوطٌ، قيل: اخرَوَّطَتْ في رجله، وهو امتداد انشوطتها.

وخَرَطها يخرِطُها خَرْطاً، قيل: هذا فَخِذٌ قيل: تَفَخَّتَتْ، وأظن اشتقاق مشيها من مشي فاختة، وهي طائر.

قيل: خُرِفُوا.

ومطر الخريف هو الخَزَفيّ، قال:وجوازل مخروفة وبراغِزٌ .

مَحْبُورَةٌ ومُكَلَّلانِ وعَوْهَجُ «٢»والخرافة: حديث مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ.

وخَرَّفْتُ فلاناً: حدَّثته بالخُرافات.

ومَخْرَفة النعم، قال الهذلي: «٣»فاجزته بأفل تحسب أثره .

نهجاً أبان بذي فريغٍ مَخْرَفِ قيل: مُخْلِفُ عامٍ، ومُخْلِفُ عامين، ومُخْلِفُ ثلاثةِ أعوامٍ، فإذا جاوَزَ ذلك أخذ في الانتقاص.

والمُتَوشّحُ يخالف بين طرفي ثَوْبه.

والخِلْفَةُ: ما أنبت الصيف من العشب بعد ما يبس من الربعي، ومنه سمي زرع الحبوب خلفةً لأنه يستخلف من البر والشعير.

والخِلْفةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قوله تعالى: جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ «١» يقول: إن فاته أمرٌ بالنهار من العبادة تداركه باللَّيل، وإن فاتَهُ بالليل تداركه بالنهار.

والخليفان من الإبل كالابطين من الناس.

والخَلِفَةُ من النوق: الحامل، والخَلِفات جماعةٌ، فإذا جمعت الخلفات قلت قيل: لهُنَّ مُتْلئةٌ، وإتلاؤها: أن تعظم بطونها وتثقل.

والخَليفُ: فرج بين قُنَّتَيْنِ أو بين حَبْلَيْنِ- مُتَدانٍ قليلُ العَرْضِ والطُّول، وسد «٢» القَارَةِ والقُنّة ونحوهما، وليس بشعبٍ، لان الشعب يكون بين الجبال الطوال، وليس في الرمل شعبٌ ولا خليف، وربما كثر نبته.

قيل: أَصَلَّ فهو مُصِلٌّ «٣» .

ويقرأ: أإذا أَصْلَلْنا في الأرض «٤» قيل: جاءوا أفاويج «٤» أي فَوْجاً فَوْجاً.

والوَخْزُ: الشيء القليل أيضاً، قال:سوى أن وَخْزاً من كلاب بن مُرَّةٍ .

تَنَزَّوا إِلينا من بقيعة جابر «٥» قيل: أصلت، وإصلاؤها إنهاك أصلابها، أي انفراجها لعظم الجنبين، وذلك إذا عظم ولدها في بطنها.

قيل: غَسّانيّ.

وكان ذلك في غسّانِ «١» شبابه أي في نعمته.

وفلان على أغسانِ أبيه أي على أخلاقه.

وأغْسانُ الرجال لئامهم.

قيل: دَغَلَ فيه مثلَ دُخُول القانص في المكان الخفي لختل قنص، قال:أوطن في الشجراء بيتاً داغِلا «٢»والدَّغاوِلُ: الريبُ.

قيل: أغرب الحوضُ.

وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها.

والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين.

والغَرْبُ: المَغْرِبُ.

والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس.

ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس.

وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ، «٣» الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً.

قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ.

وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ «٤» .

والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن.

وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته.

والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى.

قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ .

ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ «١»يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه.

والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول.

والغربي: صمغ أحمر، قال:كأنَّما جبينه غَرْبيُّ .

أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي «٢»والغَرَبً: شجرة، قال:عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ «٣»والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:.

غَرَباً أو نُضارا «٤»فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما .

زعزع سافي الأعاجم الغربا «٥»والغرِبيبُ: الأسود، قال:بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ .

ليس البياض كحالك غِرُبيبِ «٦»وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه.

قيل: هي له صَديقٌ على التكرار جاز، قال:وإذا أم عمار صديق مساعف «٢»والصَّدقُ: الكامل من كل شيء.

والصِّدِّيق من يُصَدِّقُ بكل أمر الله والنبي- عليه السلام- لا يتخالجه شك في شيء.

والصَّداقةُ مصدر الصَّديقِ، وقد صادَقَه مُصادقَةً أي يَصْدُقُه النصيحة والمودة.

والصِّداقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المهر.

قيل: انقصَفتْ.

ورجل قَصِفٌ: سريع الانكسار عن النجدة.

وانقَصَفَ القوم عن كذا إذا خلوا عنه فترة وخذلاناً.

والأَقْصَفُ: الذي انكسرت ثنيته من النصف، وثنية قَصْفاءُ.

والقَصْفُ: اللعب واللهو.

والقاصِفُ: الريح الشديدة تَقْصِفُ الشجرة أي تكسرها.

وقَصَفَ البعير أنيابه يقصِفُها قَصْفاً وقَصيفاً، وهو صريف أنيابه.

قيل: بشم ودفي، قيل: لسقت لسقا، قيل: قَمست، قال رؤبة في نعت القيزان:بيدا ترى قيزانهن قسا .

بوازياً مراً ومراً قُْمسا «١» «٢» .

أي بدت بعد ما تخفى [كذا] ، يصف رؤبة قيزاناً أنهن يَتَقَمَّسْنَ في السراب.

وفي المثل: بلغ قوله قاموس البحر أي قعره الأقصى.

قيل: ارتزقوا رزقة واحدة أي مرة.

قيل: تَطَلَّقَ، قال:تمر كمر الشادن المُتطَلقِِ «١»وإذا خلى الرجل عن الناقة على ما وصفت لك قيل: طَلَّقَها، وكذلك العير إذا حاز عانته وعنف عليها، ثم خلى عنها قيل: طَلَّقها، وإذا استعصت عليه ثم انقادت قيل: طَلَّقَتْه، وإذا أبت أن تقرب الماء قرباً ثم مضت للقرب قيل: طَلَّقَتْ.

والانطِلاقُ: سرعة الذهاب في المحنة.

وفلان طلق الوجة وطَليقُه، وقد طَلُقَ طلاقةُ، ويوم طَلقٌ، وليلة طَلْقةُ: نقيض النحس والنحسة، قال رؤبة:أيوم نحس أو يكون طَلْقا «٢»واستَطْلَقَ البطن وأطلَقَه الدواء فأسهل.

ورجل طَليقُ اللسان وطَلْقُ اللسان: ذو طلاقة وذلاقة، ولسانه طَلْقٌ ذلق أي مستمر.

ورجل طَلْقُ اليدين: سمح بالعطاء، قال حسان في ربيعة بن مكدم:نفرت قلوصي من حجارة حرة .

بنيت على طَلقِِ اليدين وهوب «٣»وما تَطَّلِقُ نفسي لهذا الشيء، أي ما تنشرح ولا تستمر.

والطلق: الشوط في جرى الخيل، ويستعمل في أشياء.

قيل: جاء على قَدَرِه.

والقَدَريّة: قوم يكذبون بالقَدرِ.

والمِقدارُ: اسم القدر إذا بلغ العبد المِقدارَ مات.

والأشياء مقادير أي لكل شيء مقدار وأجل.

قيل: أفَرقَ إفراقاً، وقوله تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ«٤» قيل: قُنْبُها.

والقُنْبُ: شراع ضخم من أعظم شرع السفينة.

والمِقنَّبُ زهاء ثلاث مائة من الخيل.

والقِنَّبُ: من الكتان.

(والقِنيبُ: الجماعة من الناس) «٢» قيل: فَقَمَ [الأمر] لكان صواباً، قال:فإن تسمع بلأمهما .

فإن الأمر قد فَقِما «١»وسمعتُ: فَقَماً، وليس في فعل يفعل قياس إلا بسماع واستحسان.

والمُفاقَمةُ: البضع، فهو فاقم متفاقم.

[باب القاف والباء والميم معهما ب ق م يستعمل فقط] قيل: قذت تَقذي قَذْياً بالياء.

والقَذاة: الواحدة وتجمع: أقذاء.

[باب القاف والثاء و (وا يء) معهما وث ق، ق ثء مستعملان] قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] «٢» .

وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة.

وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل.

وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] «٣» وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ.

ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً «٤»، قيل: أفاق واستفاق.

والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت: «٢»فباتت تثج أفاويقَها .

[سجال النطاف عليه غزارا]والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم: «٣»كأن النصل والفُوقَيْنِ منه .

خلال الرأس سيط به هشيحولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه.

وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال: «٤»كسر من عينيه تقويم الفُوَقْوالفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها.

والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال: «٥»ترى الأضياف ينتجعون فاقيوفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد قيل: القَيْلُ رضعة نصف النهار، قال:من الصبوح والغبوق والقَيْلْ «١»جعل القَيْلَ هنا شربة نصف النهار.

وهي القائلةُ والمَقيلُ: الموضع.

وفلان يَقيلُ مقيلاً.

وقِلْتُه البيع قَيْلاً، وأقَلْتُه إِقالةً أحسن، وتَقايَلا بعد ما تبايعا أي تتاركا.

قيل: قد اقتواه.

وَأْقَوى القوم، إذا وقعوا في قي من الأرض.

والقِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القواء، (يقال) : أرض قواء: لا أهل فيها.

والفعل: أقوتِ الأرض، وأَقْوَتِ الدار، قيل: تكرّش فلان، وفي كل جلد كذلك.

والكَرْشاء «١» : ضرب من النبات.

وكان رجل يُكْنَى أبا كرشاء، قال: «٢»وإن أبا كَرْشاء ليس بسارق .

ولكن مما يسرق القوم يأكلشكر: الشُّ قيل: أَشْكَرَ قيل: نَكَّسَ.

قال: «١»إذا نكَّس الكاذب المحمرنسك: النُّسْكُ: العبادة.

نَسَكَ [يَنْسُكُ] نَسْكاً فهو ناسِكٌ.

والنُّسْكُ: الذبيحة، تقول: من فعل كذا فعليه نُسْك، قيل: كَبَده.

وكَبِدُ كل قيل: قد انفرك منكبه، وانفركتْ وابلته، وإن كان مثله في الفخذ قيل: حرق الرجل فهو محروق، وحرقت حارقته، وذلك إذا أصابه انخلاع في وابلته.

والوابلة: العظم المفلك الرأس، وهو المدخل في حق الورك، والحارقة: العصبة «٥» التي تمسك الوابلة في الصدفة.

قيل: كَرَّم.

وكَرُمَ فلان علينا كَرامة.

والكَرَمُ: أرض مثارة منقاة من الحجارة.

قال الضرير: يقال: أكرمت فاربط، قيل: قد أكنَبَت يدهُ، قال «٢» :قد أكْنَبَتْ يداك بعد لين .

وهمتا بالصبر والمرونوقال «٣» :وأكنَبَت نسوره وأكْنَباكبن: الكَبْنُ: عدو لين في استرسال، كَبَنَ يكْبِنُ كُبوناً وكَبناً فهو كابنٌ، قال «٤» :يمر وهو كابنٌ حييُّوكَبَنْتُ الثوبَ، وخبنته مثله.

قيل: خافوا الكَوْسَ.

وكَوَّسْتُهُ على رأسه تكويساً، قيل: مكو بلا همز، والجميع: الأَمْكاء.

قيل: قد تَفَضَّجَ عرقاً، قال:يعدو إذا ما بُدنه تَفَضَّجا «١»[باب الجيم والضاد والميم معهما ض ج م يستعمل فقط]ضجم: الضَّجَمُ: عوجٌ في الأنف يميل إلى أحد شقيه.

والضَّجَمُ في خطم الظَّليم، وربما كان مع الأنف أيضاً في الفم، وفي العنق ميل يسمى ضجماً فهو أضجَمُ والأنثى ضَجماءُ.

باب الجيم والصاد والراء معهما ص ر ج يستعمل فقط قيل: انضرجت عنها لفائفها وأكمامها كأنها انفتحت وبدت.

والضَّرجُ والإضراجُ غبرة الأرض.

قيل: نَجسَ نَجاسةً كان قياساً.

قيل: أزلَجتَ السَّهم.

والمُزَلَّجُ من العيشِ: المُدافع البلغةِ الشديدةِ، قال ذو الرُمّة:.

وعيش غير تَزليجِ «٢»ورجلٌ مُزَلَّجٌ: ليس بكاملٍ.

قيل: تجردت.

وامرأة بضة المتجرَّد أي رخصة ناعمة تحت ثيابها.

والجريدةُ: سعفة رطبة جُرِّدَ عنها خوصُها كما يُقشأ «٣» الورقُ عن القضيب قيل: نَتَجَها نَتجاً ونِتاجاً، ومنه يقال: نُتِجَتِ الناقةُ، ولا يقال: نَتِجَتِ الشاة إلا أن يكون إنسان يلي نِتاجها، ولكن يقال: نَتَجَ القوم إذا وضعت إبلهم وشاؤهم.

وقد يقال: أنتجت الناقةُ أي وضعت.

وفرسُ نَتوجٌ وأتَانٌ نَتُوجُ أي حاملٌ في بطنها وَلَدٌ قد استبان، وبها نِتاجٌ أي حملٌ.

وبعضهم يقول للنَّتوجِ من الدَّوابِّ قد نَتَجَت في معنى حملت ليس بعامٍّ وأنكره زائدة.

والريح تنتج السحاب إذا مرت به حتى يجري قطره.

وفي المَثَل: إن العجز والتواني تزاوجا فأنتجا الفقرَ.

قيل: جَذَبته وجَبَذَته، كأنه من قولك: جاذَبته فَجَذَبته أي غلبته، فبان منها مغلوباً.

والجَذَبُ: جُمّارُ النخل، الواحدة جَذَبة، وهي الشَّحمة تكون في رأسِ النخلةِ تُكشَطُ عنها فتؤكل.

والجَذبَةُ: البعدُ، وفلانٌ مِنّا جَذَبَةٌ أي بعيدٌ.

قيل: جَثَّمَها فهي مُجَثَّمةٌ أي محبوسةٌ، فإن فعلت هي، قيل: جَثَمَت فهي جاثِمةٌ.

قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ.

وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) «٢» : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ.

يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟

فيُقال: عشرة.

ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟

فيُقال: مائة.

والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

قيل: ألقى جِرانه بالأرض، قال طرفة:وأجرِنةٌ لزَّت بدأيٍ مُنضَّدِ «٣»جمعه لَسَعَتِه.

والجَرينُ: موضع البيدر بلغة اليَمن، وعامَّتُهم بكسر الجيم، وناسٌ يسمُّون الموضع الذي يجمعون فيه التمر جرينا، والجمع الجُرُنُ.

والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّة وما لانَ من أولاد الأفاعي.

قيل: إنه لرابط الجأش.

قيل: ودج.

قيل: أشرطه وأفرطهُ، كأنه اشتق من الأشراط التي هي أوائل الأشياء.

والشُرطيُّ منسوبٌ إلى الشُّرطة، والجميع: شُرط، وبعض يقول: شُرطي ينسبه إلى الجماعة.

[والشرط سموا شرطا، لأن شرطة كل شيء خيارُه، وهم نخبة السُّلطان من جنده «٢» ] ، قال:حتى أتت شرطةٌ للموت حاردةٌ «٣»والشِّرواطُ من الإبل: الطويل، وناقةٌ شِرواط، وجمل شِرواط، قيل: جاريةٌ شطبة، قيل: اشْتُرِمَ ثغرها.

والشَّرْمُ: لُجّةُ البَحْرشمر: شَمِر: اسم ملكٍ من اليَمَن، غزا مدينة السُّغد «١» فهدمها فسميت شمركند، ويقال: بل هو بناها فأُعْرِبت بسَمَرْقند.

والشَّمْرُ: تَشْميرُ الثوب.

[تقول] : شَمَّرتُ الثوب، إذا رَفَعْتَه.

وكلّ شيءٍ قالِص فإنه مُتَشَمِّر، حتى يقال: لَثَةٌ مُتَشَمِّرة، قيل: تعشَّى فأشوى من عِشائه، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟

قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

قيل: صَرِدَ عنه وقد صَرِدَ صَرُداً، وقَومٌ صَرْدَى، قال:أَصبَحَ قلبي صردا .

لا يشتهي أن يَرِدا «٥٨»(ورجل صَرِدٌ ومِصْرادٌ، وهو الذي يَشتَدُّ عليه البَرْدُ ويقلُّ صَبْرُه عليه) «٥٩» .

وجَيشٌ صَرِدٌ، كأنّه من تُؤَدَةِ سَيْرِه جامِدٌ.

والصُّرّادُ: غَيْمٌ رقيقٌ تَسْتَخِفُّه الريحُ الباردةُ، وقال:وهاجَتِ الرِّيحُ بصُرّاد الفَزَعْ «٦٠»ويقال: صُرَّيْدٌ مثل زُمّال وزُمَّيل، وهو التَّرخيم.

والتَّصريدُ في السَّقي دون الرِّيِّ، قال النابغة: قيل: صبن.

قيل: فُصِمَ.

والدُرَّةُ تَنْفَصِمُ اذا انصَدَعُتْ ناحيةٌ منها.

[الثلاثي المعتل][باب الصاد والدال و (وأ يء) معهما ص د ي، ص دء، ص ي د، وص د، ء ص د، د ي ص مستعملات]صدي، قيل: التاء أصليةٌ فانّه ينتقِضُ عليه قوله من وجهَيْن: أحدهما أنّ الطاء مع التاء لا يدخلان في كلمة واحدة، والوجه الآخر: أن جمعَه طِساس ولا يُصَغِّرونه اِلاّ طُسَيْسة.

ومن قال في جمعه الطَسّات فهذه التاء مع التأنيث بمنزلةِ التاء التي تجيء في جماعة المؤنث المجرورة في موضع النصب «١» فمن جعل هاتَيْن قيل: في هذا سِدادٌ من عَوَزٍ، أي يَسُدُّ من الحاجة سَدّاً.

والسَّدُّ: رَدْمُ الثَّلْمِة، والشَّعْبِ ونحوِه.

والسَّدادُ: إصابةُ القَصد.

والسَّدادُ «٤» : مصدر، ومنه السَّديد، قال:أُعلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ .

فلما استد ساعده رماني «٥» قيل: الوَصِيُّ الوِصايةُ.

واذا أطَاعَ المَرْعَى للسائمة فأصابَتْه رَغَداً قيل: وَصَى لها المَرْتَعُ يَصِي وَصْياً ووُصِياً، قال:فما جابَهَ المدْرى حدول وَصَى لها «٣٠٢»وصوص: الوَصواصُ: خَرْقٌ في السِّتْر ونحوُه على مقدار العَين يُنظَر منه، قال:فَعَلْنَ وَصاوِصاً حَذَرَ الغَيارَى .

الى مَن في الهوادج والعيون «٣٠٣» قيل: ناقة بسوس] «٨٠» .

والبَسُوسُ: كانت ناقةْ تَرْعَى فرَمَاها كُلَيبٌ التغلِبيُّ فقَتَلَها، ويقال: بل اسْمُ المرآة التي كانت الناقةُ لها، وبذلك السبب هاجَتِ الحروبُ بين بَكرٍ وتَغْلِب حتى تَفانَوا فيقال: أشأمُ من البسوس.

قيل: بُنيَت على فِعْلَى لم يكن خطأً، ألا تَرَى أنّ بعضهم يهمزها على كسرتها، فاستَقبَحوا أن يقولوا: سِيطِرَ لكثرة الكَسَرات، فلما تراوحَتِ، الضمةُ والكسرة كانت الواو أحسنَ.

وأما يُسَيطَر فلما ذهبت منه مَدَّة السين رَجَعت الياءُ] «١٠١» .

قيل: ثوبٌ سَمَلٌ.

وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم.

والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات.

قيل: جاء النّاموسُ الأكبر الذّي كان يأتي مُوسى عليه السّلام.

ويُقال: هو وعاءٌ لا يُوَعى فيه إلاّ العلم.

وناموسُ الرّجُلِ: صاحبُ سِرِّهِ، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً.

ونامَسته مُنامَسةً، قيل: سَدَّى بينَهم.

والحائك يُسَدِّي الثّوب، ويَتَسدّاه لنفسِهِ، وأمّا التَّسْديةُ فله ولغيره، وكذلك ما أشبه هذا، وقوله [جلّ وعزّ] : أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً «٣٠٦» ، قيل: سَرَأَتِ المرأةُ إذا كَثُر وِلادُها ووَلَدُها، وفي الشِّعْر أحسن.

والسِّراءٌ: شًجًرٌ تٌتَّخَذُ منه القِسِيُّ العَرَبيّة، الواحدة: سَراءةٌ، قال زُهَ قيل: رسا بها.

قال رؤبة: «٣١٦»إذا اشمَعَلَّتْ سننا رسا بهاوالمُرْسَى: مصدر من أَرْسَيْت السّفينة.

ورَسَتْ قدماه في الموقف والحرب، قيل: أَيْسرت، وأذكرت.

قيل: بَسَأ به يَبْسَأ بَسْأً.

وبَسَأَ به يبسأ بسأ وبسوءا، وبسىء يَبسَأً بسأً، إذا أَنِسَ به.

قيل: زلّ زلاًّ وزُلولاً، وإذا زلّ في مقالٍ أو نحوه قيل: زلّ زلّة وزللا، قال سليمان بن يزيد العدوي: قيل: تَبَرْنَسَ قال «٤٤١» :ومُستنكر لي لم أكنْ ببلاده .

ففاجأته من غربة أتبرنس قيل: [هو] يوم القيامة، وقيل: يوم بدر.

والملزم: خشبتان مشدودة أوساطهما بحديدةٍ، تكون مع الصّياقلة والأبّارين يُجْعلَ في طرفها قُنّاحة فيلزم ما فيها لزوما شديداً.

قيل: قد فاز، قال الطِّرِمّاح: «٩٥»وابنِ سَبيلٍ قَرَيْتُه أُصُلاً .

من فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسوبةٍ تلده قيل: اجتمعوا فصاروا زِيَماً زِيَماً.

وزِيَم: اسم فَرَسٍ سابقٍ، قال:هذا أوان الشَدِّ فاشتدّي زِيَمْ «١٠٧» قيل: هو أَبْزَى أَبْزَخُ كالعجوز البَزْواء البَزْخاء [التّي] إذا مشت [ف] كأنها راكعة، وقد بَزِيت تَبزَى بَزىً.

والتّبازي في المشي كأنّه سَعَةُ الخطو، قال «١٠٠» :وتَبازَيْت كما يَمشي الأَشَقّ قيل: نزت به البطنة.

قيل: طأطأ فَرَسَهُ.

طاية: الطّايةُ صَخْرَةٌ عظيمة في رَملةٍ أو أَرْضٍ لا حجارة بها.

واط: الواطُ: ما اطمأن من الأرض، قال «١٤٥» :إذا ارتمى في واطه تأطمهيصف البحر أو الماء.

[باب الرباعي من الطاء][الطاء والثاء]طرمث: الطُّرْمُوث: الرّغيف.

قيل: هي بتراءُ قصيرة الذنب.

قيل: دَرَّتْ وإذا اجتَمَعَ في الضَّرْعِ من العُروقِ [وسائر الجَسَد قيل: دَرَّ اللَّبَنُ] «٣» ودَرَّت العُروق إذا امتَلأَتْ دَماً.

ودَرَّت السَّماءُ إذا كَثُرَ مَطَرُها، وسَحابةٌ مِدْرارٌ وناقةٌ دَرورٌ، وقال:وقالوا لدنياهم أفيقي فدرت «٤»[وروِيَ عن عُمَرَ بنِ الخطّاب أَنّه أَوصَى عُمّالَه حين بعَثَهم فقال في وصيته لهم: أدروا لقحة المُسلمين] «٥»، أراد بذلك فَيئَهم وخَراجَهم، والأسمُ من كلِّ ذلك الدِّرَّةُ.

وفي الشَّتْم يقال: لا دَرَّ دَرُّه، أي لا كَثُرَ خيرُه، ولِلّهِ دَرُّكَ أي خيرُك وفَعالُك.

والدَّريرُ من الدَّوابِّ: السريعُ المُكتَنِزُ الخَلْق، المُقتَدِر، قال:درير كخذروف الوليد أمَرَّه .

تتابُعُ كَفَّيْهِ بخَيْطٍ موصل «٦» قيل: رَبَّدَتْ، وتَرَبَّد ضَرْعُها إذا رأيتَ فيه لُمَعاً من سَوادٍ ببَياضٍ خَفيٍّ، قال: قيل: بَدَوا بَدْواً «٢٥٩» .

ويقال: أهل البَدْوِ وأهلُ الحَضَر.

والبَدْءُ، مهموز، وبَدَأ الشيءَ يبدَأُ أي يَفْعَلُهُ قبل غيره، واللهُ بَدَأَ الخَلْقَ وأَبدَأ واحدٌ.

والبَديءُ: الشيءُ المخلوق، ورُبَّما استعملوه في أمرٍ عجيب، قالوا: أمْرٌ بَديءٌ أي عجيب.

والبَداء يكني عنه الفعل أبدى يبدي.

والبداء من الرجال: السيِّد الذي يُعَدُّ في أول من يُعَدّ في سادات قومه.

قيل: أَدَّ فلانٌ فلاناً إذا أعانَه وقَوّاه.

والتَّأييدُ: مصدر أيَّدْتُه أي قَوَّيْتُه.

وقوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ«٢٩٩» أي بقُوّة.

وإيادُ كُلِّ شيءٍ ما يُقُوَّى به من جانِبَيْهِ، وهما إِياداه، وإِياد العسكر المَيْمَنةُ والميسَرة، وكلُّ شيءٍ كان واقياً لَشيءٍ فهو إياده، قال العجاج: قيل: ماءٌ فَرْتٌ، لكانَ صَواباً.

[باب التاء والراء والباء معهما ر ت ب، ت ر ب، ت ب ر، ب ت ر، ب ر ت مستعملات] قيل: ظَفَّرَ اللَّهُ فلاناً أي جَعَلَه مُظَفَّراً جاز، وظفرت فلانا تظفيرا، أي دَعَوْتُ له بالظَّفَر، وظَفَّرتُه على فُلان: غَلَّبْتُه عليه، وذلك إذا سُئِل: أيُّهما ظَفِرَ فأَخْبَرَ عن واحدٍ غَلَبَ الآخَر فقد ظَفَّره.

وظَفَره بالأظفارِ: خَدَشَه بها.

قيل: ليس لأمرِه نظام، أي لا تستقيم طريقته.

قيل: تذأل، وقيل بالدال أيضاً، قال:مَرَّتْ بأعلى سَحَرين تذألُ «٤٧» قيل: ارْتُثَّ فلان.

والمُرِثُّ الذي قد رَثَّ حَبْلُه أو ثيابه «٦» .

قيل: أَحبِبُ حبيبك هَوْناً مّا كي ما يكون بغيضك يوما مّا.

اي: لا تُحبّ حَبِيبَكَ حبّا شديداً، ولكن أَحْبِبْهُ هَوْناً فعَسَى أن يكونَ بَغِيضَك يوماً، ويُفَسّر (ما) هاهنا هكذا.

قيل: أَثْناءُ الحيّةِ مَطاويها إذا انْطَوَتْ، فإذا أَرَدْتَ أثناء الشّيء بَعضِهِ على بَعْضٍ، قلتَ: ثَنَيتُه ثَنياً، حتّى إنّ الرّجُلَ يُريدُ وَجْهاً فيَثْنيه عَوْدُه على بَدْئِهِ، وذَهابُه على مَجِيئِهِ.

ويقال: لا يُثْنَى فلانٌ عن قِرْنِه ولا عن وَجْهِهِ.

وثَنَّيْتُ الشَّيءَ تثنيةً: جعلته اثنين.

وثَنَى رِجْلَهُ عن دابّته: ضمَّ ساقه إلى فَخِذِه فنزل عن دابّته.

وثَنَيتُ الرجل فأنا ثانيه، وأنت أحد الرجلين، لا يُتكَلَّمُ به إلاّ كذلك.

لا يُقالُ: ثَنَيتُ فُلاناً، قيل: قد عَظُم الثَّأَى بينَهم.

والثَّأَى: خَرْمُ الخَرز.

وأَثْأَيتُ خرز الأديم.

قيل: أصابه وَثْءٌ ووَثْأَةٌ.

وقد وُثِئَتْ رِجْلُهُ.

أثي: أَثَى يَأْثي فُلانٌ أثياً وأثواً وإثاوة وإثايةً، قيل: برأل قيل: امرأةٌ رَفِلة تُطَوِّلُ ذيلها وتَرْفُل فيه كان حسناً.

ورفّلوا فُلاناً ترفيلاً، قيل: لِمَ ردّوا مُرْ إلى أصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا، ولا [وخُذْ] قيل: لسَعَة كلامِ العَرَب، ربما ردّوا الشّيء إلى أَصْلِهِ، وربّما بنوه على ما سبق، وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربّما تركوه على ترك الهمزة، وربّما كتبوه على الإدغام وكلّ ذلك جائزٌ واسِعٌ.

والأَمِ قيل: اِيسِرْ يا فلانُ، اِيبِقْ يا غلام، وكأنّ أَصْلَهُ اِئْسِر بهمزتين فكرهوا جَمْعاً بين هَمْزَتَيْنِ، فحوّلوا إحداهما ياءً إذ كان ما قَبْلَها مكسوراً، وكان حقّ الأمر من أمر يأمر أن يُقال اُؤْمُرْ اُؤْخُذ، قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً.

والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، قيل: أَرْوَيْته.

والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء.

والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه.

والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: «١٢٩»بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِوقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ .

تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ «١٣٠»تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية.

والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها.

والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال «١٣١» :[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما .

نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل قيل: إنّه لحارٌّ يارٌّ إذا كان له صلابة، ولا يُقال للماءِ ولا للطِّين، والفعل: يَرَّ يَيَرُّ يَرَراً، وتقول في الجزم: ييرّ، ولا يُوصَفُ به على نَعْتِ أَفْعَل وفَعْلاء إلاّ الصَّفا والصَّخرة، ولا يقال إلاّ مَلَّة حارةٌ يارّةٌ، وكلّ شيء نحو ذلك، إذا ذكروا اليارّ لم يذكروه إلاّ وقبلَه: حارّ.

قيل: قد أفل، والآفِل في هذا المعنى: هي التي حَمَلَتْ.

ويقولون: لبوءة آفل وآفلة إذا حَمَلَتْ.

والأفيل: الفصيل، والجميع: الإِفالُ، قال:وجاء قريع الشول قبل إفالها «٥٩»[باب اللام والباء و (وا يء) معهما ل وب، ول ب، ب ول، وب ل، ب ل و، ب ل ي، ي ل ب، ل ب ي مستعملات] قيل: الْتَأَما.

وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء.

وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ.

وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال «٨١» :يقلب سهما راشه بمناكب .

ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي .

ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي «٧٨»والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار.

والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

قيل: نبا، قال:عُذافِرُ ينبو بأَحنا القَتَبْ «٢٢» قيل: قد إفُوا، ويقال في لغة: قد إيفُوا.

قيل: فاء يفيء فيئاً.

والمَفْيُوءةُ هي المقنوءة، من الفيء.

قيل: تأمت،

معنى «قيل» في المحيط في اللغة

قيل: عُنّ اسم قبيلة، وقيل: قَلْتٌ تحاربوا عليه.

نع:النُّعْنُع: الذَّكَرُ مُسْتَرْخِياً.

والرجل الطويل المُضْطَرِب.

والضَّعيف.

والبَظْر (٩٦)، جميعاً.

والتَّنَعْنُع: الاضطراب.

ونَعَانِعُ المِنطقة: ذَباذِبُها.

وتَنَعْنَعَت الدارُ: شَطَّتْ.

والنُّعَاعَة: بَقْلةٌ ناعمة.

والنَّعْنَعَة: حكاية نَعْ نَعْ.

والنُّعْنُعَة (٩٧): المرأة الطويلة العنق.

والنَّعْنَاع: بَقْلة طيِّبة.

قيل: عِضَة وعِضَهَة وعِضَاهَة.

وأرضٌ عَضِيْهَة: كثيرة العِضاه.

وبعيرٌ عَضِهٌ: يشتكي أكْلَه، وعَاضِهٌ: إذا أكَله.

[العين والهاء والسين]هسع:أهمل (١٣) الخليلُ البابَ أَصلاً.

وحكى الخارزنجيّ (١٤): مَرَّ يَهْسَع: أي يُسْرِع، وبه سُمِّي هَاسِع وهُسَع ابنا قيل: تَقادَعوا.

والقَدَعُ: ضَعْفٌ في العَيْن.

وقَدِعَتْ لي خمسون سنةً: دَنَتْ لي.

وقَدَعْتُ قيل: عَلِقَ مَعالِقَه.

وعَلِقَ الكِبَرُ مَعالِقَهُ: تَبَلَّغَ، الواحِدُ مَعْلَقٌ (٢٤٥)والمَعالِيْقُ (٢٤٦): ضَرْبٌ من النَّخل، قال (٢٤٧): قيل: أخَذَ عِقَالاً.

وكلُّ شاةٍ تجِب (٢١٥) في خَمْسٍ من الإِبل إلى خمسٍ وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنتَ المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال.

والعِقَالُ: الذي يحتَمِلُ الدِّيَةَ (٢١٦) تامَّةً، وبه سُمِّيَ عِقَال بن مُجاشِع.

وأعْقَلَ فلانٌ: وَجَبَ عليه عِقَالٌ.

والعَقِيْلَة: المرأةُ المُخَدَّرة.

والدُّرَّة.

وسَيِّدُ القوم.

وكَرِيْمَةُ كلِّ شيء.

والعَقْل: الحِفْظ (٢١٧) وثَوْبٌ أحْمَرُ عليه شبْهُ الصُّلُب.

ومن شِياتِ الثِّياب (٢١٨): ما كان نقشُه (٢١٩) طُولاً.

والحِصْن، ويُسَمّى المَعْقِل أيضاً، وجمعُه قيل: عَكَفَ.

والنَّظْمُ إذا نُظِمَ فيه الجَوْهَرُ قيل: عُكِّفَ.

والمَعْكُوْفُ: المَحْبُوْسُ عن وَجْهه.

والعَكِفُ: الجَعْدُ من الشَّعَر، وقد عُكِّفَ.

وعَكَفَ عَكْفاً وعُكُوْفاً: رَعَى.

قيل: شُجْعَة -بالضمِّ-مصدرٌ وُصِفَ به الجَمْعُ كالصُّحْبَة.

والشُّجُعُ: عُروقُ الشَّجَر.

ولُجُمٌ (٥) كانت في الجاهليَّة تُتَّخَذُ من الخَشَب والرَّعْلَةُ الجَماعات (٦).

والمُشْجَعُ: المُنْتَهي جُنوناً، ومنه أُخِذَ الشُّجَاع.

والشُّجْعَةُ: العاجِزُ الضّاوي لا فُؤادَ له، وأرى أنَّ سَبيلَه سَبيلُ ما جاءَ على «فُعْلة» ومعناه المفْعول كالسُّخْرَة (٧) وغيرها.

[العين والجيم والضاد] قيل: ليْسَت الجَرْعاءُ بِحُزُوْنَةٍ ولكنَّها تُشْبِه الرَّمْلَ سُهُولةً إلاّ انَّها أكْثَرُ نَباتاً.

وحَبْلٌ جَرِعٌ: في مواضِعَ منه نُتُوْءٌ.

والمُجَرَّعُ من الأَوْتارِ: الذي لم يُحْسَنْ إِغَارَتُه فَظَهَرَ (٦٧) بعضُ قُواه على بعضٍ.

وناقَةٌ مُجْرِعٌ -والجَمْيعُ مَجَارِيْعُ - (٦٨): ليس فيها ما يُرْوي ولكنْ فيها جُرَعٌ، قال:ولا مَجَارِيْعُ … غَداةَ الخِمْسِ (٦٩)وما لَهُ به جُرّاعَةٌ، ولا يُقال: ما ذَاقَ جُرّاعَةً ولكِنْ [يُقالُ] (٧٠): جُرَيْعَةٌ.

و «أفْلَتَ (٧١) بِجُرَيْعَةِ الذَّقَن» (٧٢): أي ونَفْسُه في فيه.

و «أفْلَتَني جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ؛

وجُرَيْعَةَ الرِّيْق» (٧٣): إذا سَبَقَ فابْتَلَعْتَ الرِّيْقَ غَيْظاً عليه.

قيل: اجْتَرَعَ، وإذا تَابَعَ مرَّةً بعد مَرَّةٍ قيل: تَجَرَّعَ.

والجَرْعَاءُ من الأرضِ: ذاتُ الحُزُوْنَةِ و (٦٤) تَسْفي عليها الرِّيْحُ رَمْلاً قيل: اسْتَعْلَجَ.

وعَالَجْتُ الشَّيْءَ: زاوَلْتَه.

وعَالَجْتُه فَعَلَجْتُه عَلْجاً: غَلبْتَه (١٠٧).

واعْتَلَجَ القَوْمُ والأمْواجُ: تَقَاتلوا أو تَصارَعوا؛

والْتَطَمَتْ.

والعُلَّجُ: الرَّجُلُ الشَّديدُ.

والعَلَجَانَةُ: تُرابٌ تَجْمَعُه الرِّيْحُ في أصْلِ الشَّجَرة.

والعَلَجَانُ: شَجَرٌ أخْضَرُ لا تأكُلُه المَالُ إلاّ مُضْطَرَّةً.

وبَعِيْرٌ عَالِجٌ: إذا رَعَاه.

وعَلَجَانُ النّاقَةِ-في لُغَةِ هُذَيْلٍ-: اضْطِرابُها.

والعَلَجُ والعَلِجَةُ (١٠٨): الناقَةُ الشَّديدةُ، وقيل: هي المُتَلاحِقَةُ سِمَناً وسِنّاً.

قيل: جَمَعَتِ الثِّيابَ: أي لَبِسَتِ الدِّرْعَ والخِمَارَ وغيرَهما.

وفلانٌ جِمَاعُ القَوْمِ: أي يأوُوْنَ إليه.

وهو جَمِيْعُ الرأيِ: ليس بِمُنْتَشِرِه.

قيل: سُمِّيَتِ الجُمُعَةُ جُمُعَةً لأنَّه جُمِعَ فيه (١٦٧) خَلْقُ آدَمَ.

وقيل: قيل: عَرَّش بِعانَتِه.

والعُرْشُ في القَدَمِ: ما بَيْنَ العَيْر والأصابعِ من ظَهْر القَدَم، والجَميعُ:العِرَشَةُ والأعْراش.

وللعُنُقِ عُرْشَانِ: وهما لَحْمَتانِ مُسْتَطيلتانِ عَدَاءَ (٣٥) العُنُق وفيهما الأَخْدعانِ.

وقيل: العُرْشان: عَظْمانِ في الَّلهَاةِ يُقِيْمانِ اللِّسانَ.

و {وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها} (٣٦).

وتَعَرْوَشَ بي: تَعَلَّق.

قيل: شَعَرْتُه.

والشِّعْرُ: القَريض (٢٥)، يُجْمَعُ على الأَشْعَار والشُّعُوْر.

ويقولون: شِعْرٌ شَاعِرٌ؛

إِذا كان جيِّداً.

وشَعَرَ: قالَ الشِّعْرَ.

وشَعِرَ -بالكَسْر-: صارَ شاعراً.

وشَعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.

وشَعُرَ الشَّعِيْرُ -بالضمِّ- شَعَارةً: صارَ شَعيراً.

وشَعَائرُ الحَجِّ: أعْمالُه وعَلاماتُه، والواحدةُ شَعِيْرَةٌ.

والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تُهْدى (٢٦) إلى بَيْتِ الله.

والثُّقَيْبُ الذي في فأسِ الّلجام.

ومَخرجُ (٢٧) الماءِ من رأسِ قَضيبِ البَعير.

وحَديْدَةٌ أو فِضَّةٌ تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْلِ السِّكِّين حيثُ يُرَكَّبُ في النِّصاب.

ومن الحَلْي: ما يُتَّخَذُ أمْثالَ الشَّعِير.

قيل: دُلْجَةُ الضَّبُعِ: لأَنَّها تَدورُ إلى نِصْفِ الَّليْل.

ويُقال: ضَبَّعَ فُلانٌ: إِذا جَبُنَ.

والضِّبَاعُ: كَواكِبُ كَثيرةٌ أسْفَلُ من بَنَاتِ نَعْشٍ.

والضَّبُعُ: الجُوْعُ.

والسَّنَةُ المُجْدِبَة.

قيل: ألْيَةٌ رَصْعَاءُ: إذا كانتْ ضَيِّقَةَ الجِلْدِ قَليلةَ اللَّحْم.

وقيل: هي التي لا أسْكَتَيْن لها.

وقيل: الرَّصَعُ: التَّقَارُبُ في الوَرِكَيْنِ والمَنْكِبَيْن.

وقيل لبعضِ قيل: سَطَعَ سُطُوعاً.

وسَطَعَ الظَّلِيْمُ: رَفَعَ رَأسَه ومَدَّ عُنُقَه.

وظَلِيْمٌ أسْطَعُ بَيِّنُ السَّطَع: طَويلُ العُنُق.

والفِعْلُ: سَطِعَ.

والأسْطَعُ والسَّطِيْعُ: الطَّويل.

وجَمَلٌ سِطَاعٌ: ضَخْمٌ طَويل.

والسِّطَاعُ: خَشَبَةٌ تُنْصَبُ في وَسَطِ الخِبَاءِ والرِّوَاق، والجَميْعُ (٢) السُّطُعُ.

وسِمَةٌ على العُنُق من البَعير، وهو مُسَطَّعٌ.

وسَمِعْتُ له سَطَعاً: لِصَوْتِ ضَرْبَةٍ أو رَمْيَةٍ؛

كأنه حِكاية.

وخَطيبٌ مِسْطَعٌ: مِثْلُ مِصْقَع.

قيل: هو مَسْعُوْفٌ بحاجَتِه، قالَ الغَنَوِيُّ (٨٧):ومَجْلُوَّةٍ أمْهَرْتُ ألْفاً ونِحْلَةً (٨٨) …فلا أنا مَسْعُوْفٌ … بما أنا طالِبُ (٨٩)والمُسَاعَفَةُ: المُسَاعَدَة.

والمُدَاناة (٩٠).

وهو طَيِّبُ السُّعُوْفِ: أي الطَّبائع، ولا واحِدَ لها.

والسَّعَفُ والسُّعُوْف (٩١): أمْتِعَةُ البَيْت كالدَّلْو والتَّوْر والحَبْل والقَصْعَة.

قيل: النَّعْجَة، وقيل:الأَمَةُ تَعْفِط في كلامِها أي لا تُقَوِّم (٤٣)؛

كالعِفَاطِيِّ: وهو الألْكَن، يُقال: عَفَطَ في كلامِه عَفْطاً، وهو عَفّاط.

وعَفَطَ عَفْطاً: ضَرَط.

قيل: هي الخالِيَةُ من الأرض، وقيل: أرْضٌ أخْطَأها المَطَرُ.

وفي مَثَلٍ: «نامَ نَوْمَةَ عَبُّوْدٍ» (٨٢) وهو رَجُلٌ تَمَاوَتَ على أهْلِهِ وقال:انْدُبوني كيف تَفْعَلُون؛

فماتَ على تلك الحالة.

والمِعْبَدَةُ (٨٣): المِسْحَاة، والجَميعُ المَعَابِد.

والعَبَدَةُ (٨٤): الكِدْنَةُ.

والقُوَّةُ.

والبَقاء.

قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَنَّ منه بغُلامٍ صالحٍ (٥٩).

والمَاتِعُ من الأشْيَاء: البالِغُ في الجَوْدَةِ الفاضِلُ.

ومِيْزانٌ ماتِعٌ (٦٠): راجحٌ.

ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ.

ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.

والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النَّخْلِ وغيرِه.

ومنه: مَتَّعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأَها.

وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.

قيل: صَلاةُ العَتَمَة.

وقيل: العَتَمَةُ: ظُلْمَةُ اللَّيْل.

وحَلَبْناها عَتَمَةً وعَتْمَةً.

والعَتَمَةُ: بَقيَّةُ اللَّبَنِ تُفِيْقُ تلك الساعةَ [/٣٤ أ].

والعَتُوْمُ: التي تُحْلَبُ عَتَمَةً.

وأعْتَمُ قيل: هو ألْثَعُ.

[والألْثَعُ: مَنْ يَرْجعُ لِسانُه إِلى الثّاء والعَيْن] (٣٢).

[العين والثاء والنون]نعث:أهْمَله الخَليل (٣٣).

وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: المُنْعِثُ: الجادُّ في العَمَلِ المُنْكَمِشُ.

ثعن:أهمَلَه أيضاً.

وحَكى الخارْزَنجي: رأيْتُهم مُثْعَانِّيْنَ (٣٤) كأَنَّهم عُرْفُ ضِبْعَانٍ: أي يتلو بعضُهم بعضاً.

قيل: ومَعْناه يَهُمُّ بِقَتْلٍ وغَدْرٍ.

والنُّعَرَةُ والنُّعَرُ: أوْلادُ الابِل.

وحُمُرُ الوَحْشِ في البُطُون لم تَتِمّ، وقيل: هو النَّعَرُ.

وامْرَأَةٌ نَعْرَى ونَعِرَةٌ: أي غَيْرَى، وقيل: هو بالغَيْن مُعْجَمَةً.

والنُّعَرُ -بلُغَة الحِجَاز-: طائرٌ مِثْلُ العُصْفُور، وقيل بالغَيْن مُعْجَمَةً.

وقيل:هو النَّعَرُ أيضاً.

وسَفَرٌ نَعُوْرٌ: بَعِيْدُهُ (٢١).

[العين والراء والفاء] قيل: عَرَّمَه.

والعَرَمَةُ: الكُدْسُ (١٢٦) المجْموعُ غيرُ المَدْرُوسِ (١٢٧).

وقد عَرَّمْناه.

والعَرِمَةُ: مِثْلُ المُسَنّاة، والجَميعُ: العَرِمُ، ومنه: سَيْلُ العَرِمِ.

والعَرَمْرَمُ: الجَيْشُ الكَثير.

ودَارَةُ عُوَارِم (١٢٨): من دارات الحِمَى.

وعُوَارِمُ: هِضَبٌ، وماءٌ لِبَني جَعْفَرٍ.

والعُرَيْمَةُ: فَلاةٌ فيها مِيَاهٌ مِلْحَة.

قيل: «أكْذَبُ من يَلْمَعٍ» (٦٣).

واليَلْمَعُ: السَّرَابُ.

واليَلامِعُ من السِّلاح: ما بَرَقَ نَحْوَ البَيْضَة.

والْتَمَعه: اخْتَلَسه.

وما بِها لامِعٌ: أي أحَدٌ.

قيل: تَهَوَّعَ.

وما خَرَجَ من حَلْقِه: هُوَاعَةٌ.

وتقول: لأُهَوِّعَنَّه ما أكَلَه.

والمِهْوَاعُ: الصَّيَّاحُ في الحَرْب.

قيل: رَجُلٌ أَكْوَعُ، والمَصْدَرُ: الكَوَعُ.

والكَوَعُ -أيضاً-: يُبْسٌ في الرُّسْغَيْنِ وإقْبالُ احدى اليَدَيْنِ على الأُخْرى.

وكَاعَ العَقِيْرُ: كَاسَ.

وتَكَوَّعَ في الشَّوْك: مَالَ على هذه الرِّجْلِ مَرَّةً وعلى هذه أخْرى.

وكَوَّعْتُه: شِبْهُ أشْلَلْتُه.

والأكْوَعُ: اسْمُ رَجُلٍ [/٤٣ أ].

قيل: فَشَتْ (٢٣) عليه الضَّيْعَةُ حتّى لا يَدْري بأيِّ أمْرٍ يأخُذُ.

وضَاعَ الشَّيْءُ ضَيْعَةً وضَيَاعاً.

وتَرَكهُم بِضَيْعَةٍ ومَضِيْعَةٍ.

قيل: عَصَوْتُ بالسَّيْف واعْتَصيْتُ أيضاً.

ومَرَّ يَعْتَصِي على العَصَا: أي يَتَوكَّأُ عليها.

ويُقال للرّاعي إِذا كانَ قَليلَ الضَّرْب للماشيَة: «هو ضَعيفُ العَصَا (١)»، وفي خِلافِه: هو صُلْبُ العَصَا.

وكذلك يُقال للرَّفِيْقِ (٢) الحَسَنِ السِّيَاسَةِ: هو لَيِّنُ العَصَا.

فأمّا قَوْلُ قيل:عَيَّطَ، وإِنْ رَجَّعَ قيل: عَطْعَطَ.

قيل: هو من العَنَاء كأنَّه ما يُعَنِّيه.

وما يَعْنُوْكَ: في معنى ما يُعَنِّيْكَ، لُغَةُ بعضِ طَيِّءٍ.

وفيها (٣٠) أعْنَاءٌ من الناس: أي أخْلاطٌ وجَماعاتٌ، والواحد: عِنْوٌ، وعَنَاً (٣١) أيضاً.

وعَنى في عَمَلِه يَعْنُو -لُغَةٌ في عَنِيَ [يَعْنى] (٣٢) عَنَاءً -: أي تَعِبَ، فهو عانٍ.

والعَنْوَةُ: القَهْرُ.

وهي-في لُغَةِ هُذَيْلٍ-: الطَّاعَةُ، قال كُثَيِّرٌ:فما تَرَكُوها عَنْوَةً … عن مَوَدَّةٍولكنْ بحَدِّ المُرْهَفَاتِ اسْتَقالها (٣٣) قيل: هي] (١٧) دُوَيْبَّةٌ (١٨) بيضاءُ ناعِمَةٌ يُشَبَّه بها أَصابعُ (١٩) الجَوارِي.

قيل: هو سَيِّدُ القَوْم.

وقيل: هو اسْمُ رَجُلٍ.

وقيل: هو الرَّجُلُ الشُّجَاعُ.

وقيل: هو السِّلاحُ.

وقيل: الجَرِيْحُ.

والأقْرَحُ من الرَّمْلِ: ما ارْتَفَعَ طُوْلاً في السَّمَاء؛

يُنْبِتُ أسْفَلُه دون أعْلاه.

وإِذا جَرى الماءُ في عُوْدِ العَرْفَجِ ونَبَتَ أوَّل النَّبَاتِ: فقد قَرَّحَ تَقْريْحاً.

وقُرْحَانُ: اسْمُ كَلْبٍ رَمى ضابئُ أُمَّ أُناسٍ من العَرَبِ به.

والقُرْحَةُ: كَوْكَبٌ أسْفَل من كَوْكَبَيِ القَرْنِ كَمَوقِعِ قُرْحَةِ الدابَّة.

قيل: اسْتَبَانَ لَقَاحُها، فهي لاقِحٌ.

والمَلْقَحُ: مَصْدَرٌ كاللِّقَاح (١٠٨).

وأوْلادُ المَلاقِيْحِ: نُهِيَ عنها (١٠٩) في المُبَايَعَةِ؛

وهي أوْلادُ الشّاءِ في بُطُوْنِ الأُمَّهَاتِ.

واللِّقْحَةُ: النّاقَةُ الحَلُوْبُ، فإذا جَعَلْتَها نَعْتاً قُلْتَ: ناقَةٌ لَقُوْحٌ.

واللِّقَاحُ:جَمَاعَةُ اللِّقْحَةِ.

واللُّقُحُ (١١٠): جَمَاعَةُ اللَّقُوْحِ.

وإذا وَضَعَتِ الإِبِلُ كُلُّها فهي: لِقَاحٌ (١١١).

وحَرْبٌ لاقِحٌ: تَشْبيهاً بالأُنثى الحامِلِ.

قيل: حَشَكَتْ.

والحَشْكَةُ: مِثْلُ البَغْشَةِ (٥) من المَطَرِ.

والحاشِكُ في قَوْلِ ساعِدَةَ (٦): المُتَتَابعُ.

والرِّيَاحُ الحَواشِكُ: الشَّدِيْدَةُ.

وقيل: هي الضَّعِيْفَةُ، وكأنه من الأضْدَاد.

قيل: جَزَحَ.

وغُلامٌ جَزَحٌ وجَزِحٌ: إِذا نَظَرَ وَتَكَايَسَ.

وجَزَحَتِ الظِّبَاءُ: دَخَلَتْ في كِنَاسِها، أشَدَّ الجُزُوْحِ.

والجَزِيْحَةُ: أن تَجْزَحَ على الإِنسانِ شَيْئاً يَفْعَلُه: أي جَزَمْتَه عليه.

[الحاء والجيم والطاء]حطج:يقول العَرَبُ للعَنْزِ إِذا اسْتَعْصَتْ عند الحَلَبِ: حِطِجْ (٢٣)، وقد مَرَّ في الدّال (٢٤).

وحَكاه الخارْزَنْجِيُّ: جِطِحْ، بتَقْديم الجيم (٢٥).

ولا أدري أيُّهما أصَحُّ.

[الحاء والجيم والدال] قيل: حَجَلْ حَجَلْ (٨٦).

قيل: رُمّانَةٌ شَحِمَةٌ.

وعِنَبٌ شَحِمٌ: قَليلُ الماءِ صُلْبُ اللِّحَاءِ.

وشَحْمَةُ الأُذُنِ: اللَّحْمَةُ في مُعَلَّقِ القُرْطِ من أسْفَل.

وشَحْمَةُ الأرْضِ: دُوْدَةٌ بَيْضاءُ.

ولُعْبَةٌ للعَرَبِ تُسَمَّى: الشَّحْمَةَ.

قيل: امْتَحَضَ ومَحِضَ (٦٧).

والمَحِضُ:الذي يَشْرَبُه.

قيل: اصْحَامَّتْ.

وكذلك إِذا تَغَيَّرَتْ ألوانُه للحَصَادِ.

والصَّحْمَاءُ: بَقْلَةٌ لَيْسَتْ بِشَدِيْدَةِ الخُضْرَة.

والاصْطِحامُ في قَوْلِ كَعْبِ بن زُهَيْرٍ:يَوْماً يَظَلُّ له الحِرْباءُ مُصْطَحِماً (٨٨) …الانْتِصَابُ.

مصح:مَصَحَ الشَّيْءُ مُصُوْحاً: رَسَخَ في الثَّرى.

ومَصَحَتِ الدّارُ: دَرَسَتْ.

ومَصَحَ الظِّلُّ: قَصُرَ.

قيل: وَلَدَتْهُ سَرْحاً وسُرُحاً.

ورَجُلٌ مُنْسَرِحُ الثِّيابِ: إذا كانَ قَلِيْلَها خَفِيْفاً فيها.

وكُلُّ قِطْعَةٍ من خِرْقَةٍ مُتَمَزِّقَةٍ أو دَمٍ سائلٍ: سَرِيْحَةٌ، والجَميعُ: السَّرائحُ.

والسَّرِيحُ: العَجَلَةُ.

وإِذا ضاقَ الرَّجُلُ بأمْرٍ فَفَرَّجْتَ عنه قُلْتَ: سَرَّحْتُ عنه، وقد انْسَرَحَ.

والتَّسْرِيْحُ في الطلاقِ: منه.

وهو في الشَّعَرِ: تَخْلِيْصُه.

وفي إرْسال الرَّسُوْلِ:تَوْحِيَتُه.

وسَرَّحَه اللهُ للخَيْرِ تَسْرِيحاً: وَفَّقَه.

وفي المَثَلِ (٣٣): «السَّرَاحُ من النَّجَاح».

وناقَةٌ سَرُوْحٌ: هي المُنْسَرِحَةُ في سَيْرِها السَّرِيعةُ.

وبَعِيرٌ طَويلُ سَرَائِحِ المَتْنَيْنِ: أي خُصَلُ عَقِبه.

والسِّرْحَانُ: الذِّئْبُ، ويُجْمَعُ على السِّرَاحِ والسَّرَاحِيْنِ.

وقيل: هو الأسَدُ.

وفي المَثَلِ (٣٤): «سَقَطَ العَشَاءُ به على سِرْحان».

والمُنْسَرِحُ من الشِّعْرِ: ما بُنِيَ على «مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتٌ» سِتَّ مَرّاتٍ (٣٥).

والسِّرْيَاحُ من الخَيْلِ: الطَّويلُ السَّلِسُ القِيَادِ.

وهي من النّاقَةِ: الجَليلةُ.

وقيل: هو الجَرَادُ.

وهو أيضاً: اسْمُ (٣٦) كَلْبٍ، وسَرْحَةٌ أيضاً.

قيل: شَجَرَةُ الإِسْلِيْحِ رُغْوَةٌ وصَرِيْحَةٌ (٤٢).

وسَيْلَحِيْنُ (٤٣): أرْضٌ، وكذلك سَيْلَحُوْنُ.

والسُّلَحُ: أولادُ الحَجَلِ، وجَمْعُ قيل: زَحَرَتْ به وتَزَحَّرَتْ عنه.

والشَّحِيْحُ [/٧٣ ب] يَتَزَحَّرُ بمالِه.

والزَّحِيْرُ: تَقْطِيْعٌ في البَطْنِ.

وفلانٌ يُزَاحِرُ فلاناً: إِذا كانَ يُعَادِيْهِ ويَنْتَفِخُ له.

قيل: طَفَحَتْ به طَفْحاً.

ورُكْبَةٌ طافِحَةٌ: أي يابِسَةٌ لا يَقْدِرُ صاحِبُها أنْ يَقْبِضَها، وقد طَفُحَتْ (٤٢) رُكْبَتُه.

قيل: حَطَبَ في حَبْلِهم.

واحْتَطَبَ عليه في الأمْرِ واحْتَقَبَ.

وحَطَبَ علينا بخَيْرٍ.

قيل: حَبِطَ عَمَلُه حُبُوْطاً (٤٨)، وأحْبَطَه صاحِبُه.

قيل: طَمَحَ.

وطَمَحَاتُ الدَّهْرِ: شَدائدُه.

وطَمَّحْتُ بالشَّيْءِ تَطْمِيْحاً: رَمَيْتُ به في الهَوَاءِ، وطَمَّحَ بِبَوْلِه.

وطَمَحَ في السَّوْمِ: إِذا اسْتَامَ بِسِلْعَتِه فأبْعَدَ.

قيل: حَرِدَ، وهو أَحْرَدُ.

وقَطاً حُرْدٌ: سِرَاعٌ.

والْحَرَدُ -أيضاً-: داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ من العِقَالِ في اليَدَيْنِ دُوْنَ الرِّجْلَيْنِ.

والحَرْدُ: القَصْدُ.

وقَوْلُه عزَّ وجلَّ {وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ} (١٦) أي على جِدٍّ (١٧) من أمْرِهم.

قيل: انْتَحَرُوا عليه.

وقَوْلُه (١٧):وزادَهُ فَضْلاً فَمَنْ شَاءَ انْتَحَرَ …(١٨) قيل: هذه تَنْحَرُ تلك.

وجَلَسَ في نَحْرِ فلانٍ: أي مُقابِلاً له.

وإذا انْتَصَبَ الانسانُ في صَلاتِه فَنَهَدَ صَدْرُه قيل: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاِنْحَرْ} (١٩) قيل: انْحَرِ البُدْنَ، وقيل: ضَعِ (٢٠) اليَمينَ على الشِّمالِ في الصَّلاة.

ونَحِيْرَةُ الشَّهْرِ: أوَّلُه.

والنُّحُوْرُ: أوائلُ الشُّهُورِ.

وقيل: النَّحِيْرَةُ آخِرُ الشَّهْرِ، وكذلك النَّاحِرَةُ؛

وجَمْعُهُ: نَوَاحِرُ.

قيل: تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ.

والانْسانُ على حَرْفٍ من أمْرِه: أي على انْحِرَافٍ.

وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ: جانِبُها.

والمُحَارَفُ: المَحْرُوْمُ (٢٢).

والحُرْفُ: الحِرْمانُ.

والحَرْفُ: النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛

تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ.

وقيل: هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِ قيل:حُبْرْ حُبْرْ.

وسِقَاءٌ مُحَبَّرٌ: مُحْكَمٌ.

وحَبَرَتِ البَقَرَةُ: إِذا أرادتِ الفَحْلَ؛

فهيَ حَابِرٌ، ولا أحُقُّه.

قيل: أَخَذَتْ رِماحَها.

والسِّمَاكُ الرّامِحُ: نَجْمٌ في السَّمَاءِ.

وذو الرُّمَيْحِ: ضَرْبٌ من اليَرَابِيْعِ طَويلُ الرِّجْلَيْنِ.

ورَمَحَتِ الدّابَّةُ تَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرْباً برِجْلِها.

وبَرِئْتُ إِليكَ من الجِمَاحِ والرِّمَاحِ.

ورَمَحَ الجُنْدُبُ: ضَرَبَ الحَصى برِجْلِه.

ورَمَحَ البَرْقُ يَرْمَحُ: لَمَعَ.

والرُّمْحُ: الفَاقَةُ والفَقْرُ؛

تَشْبيهاً.

كما يُكَنّى بالرِّمَاحِ عن شُحُوْمِ الإِبِلِ وسِمَنِها.

ورِمَاحُ الجِنِّ: الطَّاعُوْنُ.

ودارَةُ رُمْحٍ: من داراتِ العَرَبِ أبْرَقُ أبْيَضُ.

قيل: أحْلَبَ، وإِذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ.

ويَقُولون (٥٩): «أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ».

والْحَالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهو كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الْحَالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.

قيل: قد أشَاحَ بذَنَبِه.

وإِذا نَحّى الرَّجُلُ وَجْهَه عن وَهْجٍ أصَابَه قيل: أَشَاحَ وَجْهَه (١٤).

والمَشْيُوْحاءُ: أنْ يكونَ القَوْمُ في أمْرٍ يَبْتَدِرُونَه، يُقال: هم في مَشْيُوْحَاءَ من أمْرِ قيل: تَصَوَّحَ.

وصَوَّحَتْهُ الرِّيْحُ.

والصُّوَاحَةُ (١١): ما يَتَنَاثَرُ من الصُّوْفِ.

وصَوِحَ رَأْسُه: إِذا صَلِعَ وذَهَبَ شَعَرُه.

والمُتَصَوِّحُ: الذي يَبِسَ أعلاه وفيه نُدُوَّةٌ.

والصُّوْحَانِ: جانِبا الجَبَلِ وبَيْنَهما سَيْلٌ.

وجانِبا الوادي.

وسَفْحُ الجَبَلِ (١٢) وعَرْضُه: صُوْحٌ.

والصُّوْحُ: النّاحِيَةُ، ومنه اشْتِقاقُ زَيْدِ بن صُوْحان.

والصُّوَاحُ: العَرَقُ الأبْيَضُ.

وهو أيضاً: طَلْعُ (١٣) النَّخْلِ تَشْبِيْهاً.

ويُقال للاسْفِيْذَاجِ (١٤): الصُّوَاحُ.

وتَصَوَّحَتِ الفَرَسُ: ألْقَتْ ما في بَطْنِها.

وانْصَاحَ في الأرْضِ-بمَنْزِلة انْصَاعَ-: أي ذَهَبَ فيها.

والمُنْصَاحُ: المُسْتَوي من الأرْضِ.

وانْصَاحَ القَمَرُ: اسْتَبَانَ (١٥).

قيل: أُحُوْ أُحُوْ (٢٥).

ويُقال للمُرْسِلِ السَّهْمِ عند الإِصابَةِ: إيْحَا.

وأيْحَا (٢٦): اتْبَاعٌ لِمَرْحى.

وآحِ: حِكايَةُ صَوْتِ السّاعِلِ، أنْشَدَ [/٩١ أ]:يقولُ من بَعْدِ السُّعَالِ: آحِ(٢٧) قيل: أَبَقِيَ عندكم شَيْءٌ؟

[قالوا: هَمْهَامِ] (١١٨).

[وهَمَّمَتِ الدابَّةُ بصاحِبِها من الأُنْسِ به] (١١٩)، كقولهم: الحُمُرُ تَتَفالى من الأُنْس (١٢٠).

قيل: مَهَكَ (٥٥).

قيل: مُهَارَشَةُ العِنَانِ.

وهَرْشى: جَبَلٌ (١٣).

وفي المَثَل في سُهُولةِ الأمر من وَجْهَيْنِ:كِلا جانِبَيْ هَرْشى … لَهُنَّ طَرِيْقُ (١٤)رهش:الرَّهَشُ: ارْتِهَاشٌ في الدابَّة؛

وهو أنْ تَصْطَدِمَ يَدَاه فَتَعْقِرَ رَواهِشَه وهي عَصَبُ يَدَيْه، الواحِدَة راهِشَةٌ.

وكذلك في الإِنسان.

والرُّهُوْشَةُ: الهِزَّةُ، من الارْتِهاش.

قيل: سَفِهَ يَسْفَهُ.

وسَفِهْتُ الماءَ: شَرِبْتَه.

وأصْلُ السَّفَهِ: الاضْطِرابُ والمُنَازَعَةُ.

وتَسَفَّهَتِ (٢٣) الرِّيْحُ الغُصُوْنَ: مَيَّلَتْها.

وفي المَثَل (٢٤): «قَرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَاراً» تَسَفَّهَتْ: تَهَدَّمَتْ، يُضْرَبُ لكُلِّ أمْرٍ وافقَ أمْراً.

وسَفِهَتِ الطَّعْنَةُ: أَسْرَعَ منها الدَّمُ.

ويقولون (٢٥): «سَفِيْهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً».

[الهاء والسين والباء] قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو سَاهِمٌ.

والسُّهَام (٣٣): من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه (٣٤)، سُهِمَ الرَّجُلُ.

وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع (٣٥) عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ.

والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها.

والسُّهْمَةُ: النَّهْمَة.

ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ.

والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.

قيل: تَطَهَّرَتْ.

والاطِّهَارُ: الاغْتِسَالُ [/١٠٣ ب].

والطَّهُوْرُ: اسْمُ الماء؛

كالوَضُوْء (١).

وكلُّ ماءٍ نَظِيفٍ: طَهُورٌ.

والطُّهَارَةُ:فَضْلُ ما تَطَهَّرْتَ به.

والمِطْهَرَةُ: تُتَّخَذُ من أدَمٍ للماء.

والتَّطَهُّرُ: التَّنَزُّهُ والكَفُّ عن الإِثْمِ.

فلانٌ طَاهِرُ الثَّوبِ: أي ليس قيل: هَدَرَ.

وضَرَبْتُه فَهَدَرَ: أي سَقَطَ، هُدُوْراً.

وقَوْلُهم (٣): أنت كالمُهَدَّرِ في العُنَّة.

وإذا خَثُرَ أعلى اللَّبَن وأسْفَلُه رَقِيْقٌ قيل: أبْهَلَهَا.

وأَبْهَلَ الراعي إبِلَه:تَرَكَها من الحَلَب.

واسْتَبْهَلَهَا فَصِيْلُ قيل: تَهَذَّأَتْ.

وأهْذَيْتُ اللَّحْمَ-أيضاً-: أنْضَجْتَه حتى (٣) لا يَتَماسَك.

وآلٌ هاذٍ: أي جارٍ، يعني السَّرَاب.

قيل: ناهَتْ نَوْهاً.

والنّائهُ من النَّباتِ: ما لا يُشْبِع المالَ، وقد ناهَ يَنُوْهُ (٢٧).

ورَجُلٌ نائهٌ: رَفِيعٌ مُشْرِفٌ.

وهو من الخَيْل: المُعْجِبُ، ناهَني الشَّيْءُ: أي [/١١٢ ب] أعْجَبَني.

وناهَ يَنُوْهُ نَوْهاً: أي ناحَ، والناسُ يَتَنَاوَهُوْنَ: أي يَتَنَاوَحُونَ، وله نُوَاهٌ -على فُعَالٍ-.

قيل: هافَ يَهَافُ: أي يَسْتَقْبِل الرِّيْحَ.

وكذلك الإِبل، وهي إبلٌ هائفَة.

والمِهْيَافُ من الإِ قيل: اسْتَفَاه.

ورَجُلٌ فَيِّهٌ: أكُوْلٌ، وأفْوَهُ: واسِعُ الفَم.

وفَرَسٌ فَوْهَاءُ شَوْهاء (٧).

والفَوَهُ: خُروجُ الثَّنايا العُلى وطُولُها.

والفُوَّهَةُ: فَمُ النَّهرِ وفَمُ الوادي.

وقد يُخَفَّفُ.

قيل: جاءَ يَتَهَبّى.

وهبَا يَهْبُو هَبْواً (٢): مَشى مَشْياً بَطِيئاً.

ويُقال للصَّبِيِّ: هَبِيٌّ؛

وللصَّبِيَّة: هَبِيَّةٌ (٣).

قيل: هِيْهْ (٣٢) وراءكَ.

والهَوْهَاةُ وجَمْعُها الهَوَاهِي: المَفَاوِز.

وهي التُّرَّهَات والأباطِيل.

وسَمِعْتُ هَوَاهِيَةَ القَوْم: مِثْل عَزِيفِ الجِنِّ.

والهُوَّةُ (٣٣): الكُوَّة، وجَمْعُها الهُوَى وهِوَاء.

وبابٌ يَتَهاوى وإِنَاءٌ يَتَهاوى: إذا كانتْ فيه فُرَجٌ وخُرُوق.

وهوتِ الطَّعْنَةُ تَهْ قيل: خَقْخَقَ.

ومن الأحْرَاح: مُخِقٌّ، وإخْقاقُه: صَوْتُه عند النَّخْجِ.

وأتَانٌ خَقُوْقٌ: واسِعَةُ الدُّبُر.

وأخَقَّت (٣) البَكْرَةُ وخَقَّتْ: اتَّسَعَ خَرْقُها عن المِحْوَر.

والأُخْقُوْقُ (٤): فِقَرٌ في الأرض وهي كُسُورٌ فيها وفي مُنْعَرَج الجَبَلِ قَدْرُ ما يَخْتَفي فيه الرَّجُلُ.

والخَقُّ: الغَدِيْرُ إذا جَفَّ وتَقَلْفَعَ.

قيل: خَدَّه.

والمُخَادَّةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أنْ يَحْنَقَ أحَدُهما على الآخَرِ فَيُعارِضَه (٣) في عَمَلِه.

ومَضى خَدٌّ من الناس: أي جَماعَةٌ.

والخُدْخُدُ والخُدَخِدُ: دُوَيبَّةٌ.

قيل: تَخَرْخَرَ بَطْنُه.

والأَخِرَّةُ: أماكنُ مُطْمئنَّةٌ بين رَبْوَتَيْنِ (٧) تَنْقَادُ (٨)، واحِدُها خَرِيْرٌ.

وجاءنا خُرّارُ (٩) الناسِ: وهو مَنْ يَسقُط إليك من البَوادي والأعراب، وخُرّارَةٌ (٩) مثلُه.

وهم اللُّصُوصُ أيضاً.

والخُرُّ: أصْلُ الأُذُنِ (١٠)، ضَرَبَه على خُرِّ أُذنِهِ.

والخَرُوْرُ من النِّساء: الكَثِيرةُ ماءِ القُبُل.

رخ:الرُّخُّ: معروفٌ، عَجَميٌّ، وجَمْعُه رِخَخَةٌ.

والرِّخَاخُ (١١): نباتٌ هَشٌّ.

والرَّخَاخُ: لِيْنُ العَيْشِ ونَعْمَتُه.

والرَّخَاءُ (١٢) من الأرض: المُنْتَفِخَةُ التي تَكَسَّرُ تحت الوَطْءِ، وجَمْعُها رَخَاخِيُّ.

وأرضٌ رَخَّةٌ ورَخَاخٌ: سَهْلةٌ طَيِّبةُ التُّرْبَة، وجمعها رَخائخُ.

قيل: خَجِلَ البعيرُ خَجَلاً.

وكذلك إذا اضْطَرَبَ بالحِمْلِ.

وإذا الْتَبَسَ على الرَّجُلِ أمْرُه قيل: خَجِلَ.

والخَجِلُ: المَرِحُ.

والكَسْلانُ أيضاً.

وأخْجَلَ الحَمْضُ: طالَ والْتَفَّ، وحَمْضٌ مُخْجِلٌ.

والخَجِلُ (٤٢) من الثِّياب: الطَّويلُ.

ووادٍ خَجِلٌ: مُغِنٌّ (٤٣) مُلْتَفٌّ.

قيل: خَضَبتِ النَّخلةُ فهي خاضِبٌ، وكذلك العِضَاهُ وغيرُه، وسُمِعَ بعضُ العرب يقول: ما هذه (٤٨) العِضاهُ أجُلْبَةٌ أم خَضْبٌ، فالخَضْبُ: الخارجُ عن المطر؛

والجُلْبَةُ: حين يَتَغَيَّرُ.

ويُقال: أخاضِبَةٌ أم جالِبَةٌ.

وأخْضَبَتِ الأرْضُ: أعْشَبَتْ، وتَخَضَّبَتْ.

الخاء والضاد والميم (٤٩) قيل: أخْصَبَتْ (٦٧).

والأَخْصَابُ: ثيابٌ معروفَةٌ (٦٨)، واحِدُهَا خُصْبٌ.

وهي الأخْصَامُ والجَوَانبُ، والخُصْبُ (٦٩) والخُصْمُ: الناحِيَةُ.

قيل: زَخَرُوا.

وأخَذَ النَّبْتُ زَخَارِيَّه (١٠): إذا أخْرَجَ زَهَرَه (١١).

والزِّخْرِيَّةُ (١٢): النَّبْتُ التامُّ.

والزُّخَارِيُّ والزَّخورُ (١٣) مِثلُه.

وكلُّ ما طالَ فقد زَخَرَ.

وكلامٌ زَخْوَرِيٌّ: فيه (١٤) تَكَبُّرٌ.

وزاخَرْتُه فَزَخَرْتُه: أي فاخَرْتُه فَفَخَرْتُه.

والزِّخْرِيْرُ: النَّبْتُ التامُّ (١٥).

وزَخَرْتُ فلاناً: أطْرَيْته (١٦).

والزّاخِرُ: الجَذْلان.

قيل: أخْرَفَتْ فهي مُخْرِفٌ (١٥).

وسُمِّيَ الخَرِيفُ وهو مَطَرٌ أوَّلَ الشِّتاء خَرِيفاً لأنَّه (١٦) يُخْرَفُ فيه كلُّ شَيْءٍ أي يُؤخَذ.

وخُرِفَ القَوْمُ: مُطِروا في الخَرِيف.

والمَطَرُ الخِرْفيُّ والخَرْفيُّ.

وأرْضٌ مَخْرُوْفَةٌ: أصابها مَطَرُ الخَرِيف.

وأخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طالتْ جِدّاً.

وعامَلْتُه مُخَارَفَةً.

وفي المَثَل (١٧): «كالخَرُوْفِ أَيْنَ ما اتَّكَأَ على صُوفٍ».

والخُرَافَةُ [والأُخْرُوفة] (١٨): كَذِبٌ مُسْتَمْلَحٌ.

وخَرَفْتُه أخارِيْفَ.

قيل: فَرَّخَ تَفْرِيخاً.

قيل: فَنْشَخُوا عنه.

وفَنْشَخَ الرَّجُلُ: كَبِرَ.

والمُفَنْشِخُ: الساقِطُ النائمُ.

وتَفَنْشَخَتِ المرأةُ في الجِماع.

رَجُلٌ خَنْبَشٌ: كثيرُ الحَرَكة.

الشُّنْخُوْبُ: الطَّويلة من النُّوق.

ورأسٌ دَقِيقٌ من الجَبَل (٢٦).

قيل: افْرَنْسَخَ عنه.

وفَرْسَخَتِ الحُمّى قيل: خَرْدَلَتْ فهي مُخَرْدِلٌ.

الخَدَرْنى: العَنْكَبُوتُ الضَّخْمُ.

المُفَرْدَخُ: الضَّخم الناعِم.

الحَمامَةُ تُدَرْبِخُ (٣) لِذَكَرِها عند السِّفاد؛

يعني المُطاوَعَة.

الخُرَبِدُ (٤) من الألبان: الرائبُ الحامِض الخاثِر.

البَرَخْدَاةُ (٥): التارَّةُ الناعِمَة.

و (٦) رَجُلٌ مُخَرْمِدٌ: مُطْرِقٌ ساكِتٌ، خَرْمَدَ خَرْمَدَةً.

قيل: غَسّانيّ.

وفلانٌ على أغْسانِ أبيه: أي أخلاقِه.

ولستَ من غَسّانِه وغَيْسانِه (٢٩): أي [لَسْتَ] (٣٠) من رِجالِه.

وكان ذلك في غَسّانِ شَبابِه: أي نَعْمَتِهِ واسْترخائه.

وأغْسَانُ (٣١) الثِّيابِ: خُلْقانُها.

وأغْسَانُ الرِّجالِ: لِئامُهم.

والغُسْنُ: الضَّعيفُ من الرِّجال.

وغَسَنَ الشَّيْءَ: مَضَغَ.

قيل: تَغَرَ يَتْغَرُ.

وتَغَرَ السَّحابُ: انْفَجَرَ بالماء (٦).

وتَغَرَ الكَلْبُ بالبَوْل.

وتَغَرَ العِرْقُ تُغُوراً.

[الغين والتاء واللام] قيل: وُلِدَ بالفَغْرَة: أي أوَّلِ طُلُوع الثُّرَيّا.

قيل: غَرَّبَتْ.

وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ (٦٦): بَعِيْدٌ.

وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ.

وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طَرأَ عليك.

وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ.

وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلاّ تَكَلَّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.

قيل: بُغِرَتْ، وإنْ سَقَوْها قيل (١٠٠): بَغَرْناها.

والبَغْرَةُ: الدُّفْعَةُ الشَّدِيدةُ من المَطَر.

وذَهَبَ غَنَمُه شَغَرَ بَغَرَ وشِغَرَ بِغَرَ: أي مُتَفَرِّقِين.

ويُعْطي شَغَرَ بَغَرَ: أي الأقْصى فالأقْصى ويَدَعُ الأقارِبَ.

ربغ:مُهْمَلٌ عنده (١٠١).

الخارزنجيُّ: عَيْشٌ رابغٌ: أي رافِةٌ.

والرَّبَغُ: سَعَةُ العَيْشِ.

وأرْبَغَ القَوْمُ: أوْرَدُوا كُلَّ ساعَةٍ إبِلَهم ومَواشِيَهم.

وأرْبَغْتُ (١٠٢) الإِبلَ.

والأرْبَغُ: الكثيرُ من كلِّ شَيْءٍ، والاسْمُ الرَّبَاغَةُ.

والرَّبَغُ (١٠٣): التُّرابُ المُدَقَّقُ.

وأَخَذْتُ الشَّيْءَ برَبَغِه: أي بحِدْثانِه.

والرَّبِغُ من الرِّجال: الفاجِرُ الماجِنُ.

قيل: غَطى يَغْطي (٩) غَطْياً وغُطِيّاً.

والغَطْيُ: ارتفاعُ (١٠) الكَرْمِ على الدِّعَمِ.

وغَطى اللَّيْلُ يَغْطي غَطَيَاناً (١١): أظْلَمَ، فهو غاطٍ.

وخُذْ هذا قَبْلَ أنْ يُغْطِيَ عليك اللَّيْلُ (١٢)؛

من أغْطَيْتُ.

قيل: وَغَلَ يَغِلُ.

وأوْغَلْتُه في قيل: سَقَطَتْ بِقُرِّها، وكذلك كلُّ مَنْ أصابَ خَيْراً أو وَقَعَ قيل: مَشِقَ مَشَقاً.

والمَشْقُ: تَشَقُّقٌ في أصْلِ الفَخِذَيْنِ (١٢٣) من المَشْي.

والمَشَقَةُ (١٢٤): أثَرُ الحَبْلِ برِجْلِ الدابَّة.

وامْتَشَقْتُ ما في ضَرْع النّاقَةِ: إذا لم تَدَعْ فيه شَيْئاً.

وامْتَشَقَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه (١٢٥).

ومَشَقُوا رَحِيْلَهُم: أي عَجَّلُوا به.

قيل:انْقَصَدَتْ (٢)، ومنه ناقَةٌ قَصُودٌ.

ومُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ: دُوْنَ السَّمِين وفوق المَهْزُول.

وانْقَصَدَ الرُّمْحُ: انْكَسَرَ، وكلُّ قِطْعَةٍ: قِصْدَةٌ، والجميع قِصَدٌ، وتَقَصَّدَ أيضاً.

والقَصْدَةُ: مَشْرَةُ العِضَاهِ أيامَ الخَرِيف؛

وهو أنْ تَخْرُجَ بعد الوَرَقِ أغصانٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ تُسمّى كلُّ واحدةٍ قَصَدَةً.

ويقولون (٣): أقْصَدَ الشَّجَرُ: إِذا فعَلَ ذلك.

قيل: تَصَلَّقَتْ؛

فهي مُتَصَلِّقَةٌ.

وكذلك الحامِلُ عند الطَّلْقِ.

والفَحْلُ يُصْلِقُ بنابِهِ (٦٧) إصْلاقاً ويَصْلَقِمُّ اصْلِقْماما: وهو صَوْتُ نابِهِ إذا ضَرَبَ بعضَها ببعضٍ.

وصَلَقَتِ المَرْأةُ: وهو وَلْوَلَتُها عند المُصِيبة.

والصُّلاقَةُ: الماءُ الذي أطالَ صِيَاماً في المَكان.

وصَلَقَتْها الدَّوَابُّ فهي مَصْلُوقَةٌ.

والمَصْلُوْقَةُ (٦٨): اسْمُ ماءٍ ببِئْرِ (٦٩) غاضِرَةَ.

قيل: انْقَصَفَتْ (٨٩).

ورِيْحٌ قاصِفٌ: أي كاسِرَةٌ.

وقَصْفُ الرَّعْدِ: صَوْتُه.

والأقْصَفُ والقَصِفُ (٩٠): الشَّيْءُ يَتَقَصَّفُ نِصْفَيْنِ.

والقِصْفَةُ: القِطْعةُ.

وثَنِيَّةٌ قَصْفاءُ.

ويُقال للقَوْمِ إذا خَلَّوْا عن شَيْءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً: انْقَصَفُوا عنه.

ورَجُلٌ قَصِفٌ عن النَّجْدَة.

وقَصَفَ البَعِيرُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً: وهو صَرِيْفُ البَعِيرِ بأسْنانِه.

والقَصْفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ.

والقَصْفَةُ: رِقَّةُ الأرْطى، وقد أقْصَفَ.

والقَصِيْفُ: هَشِيْمُ الشَّجَرِ.

والانْقِصَافُ: الانْدِفاعُ.

و ١٤ - في الحديث (٩١): «أنا والنَّبِيُّونَ فُرّاطٌ لقاصِفِين».

أي مُتَقَدِّمُونَ لقَوْمٍ يَتَدافَعُون لكثرتهم.

والقِصَافُ: هي الضَّخْمَةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ، وجَمْعُها (٩٢) قَصَائِفُ.

قيل: أقْبَسْتُه.

وفي المَثَل (١٠٢):«ما أنْتَ إلاّ كالقابِسِ العَجْلان».

وحُمّى قَبَسٍ: أي حُمّى عَرَضٍ (١٠٣).

وأبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّةَ.

وأبو قابُوسَ: هو (١٠٤) كُنْيَةُ النُّعمانِ بن المُنْذِرِ.

قيل: قَمُسَ (١٣٨).

وقامُوْسُ البَحْرِ: قَعْرُه.

والقَمامِيْسُ: البُحُورُ، واحِدُها [/١٦٣ ب] قِمِّيْسٌ، وقَوْمَسُ البَحْرِ مِثْلُه.

والقُمَّسُ: الرَّجُلُ الشَّرِيفُ.

والقَمَامِسَةُ: البَطارِقَةُ.

والقَوْمسُ (١٣٩): الأمِيرُ؛

بلُغَةِ النَّبَطِ.

والقَمُوْسُ من الآبار: التي تَقْمِسُ فيها الدِّلاءُ أي تَغِيْبُ من كَثْرَةِ مائها، بَيِّنَةُ القِمَاس.

وقَمَسْتُه في البِئْرِ والماءِ: رَمَيْتُه فيهما (١٤٠)، وأقْمَسْتُه أيضاً.

ويُقال للرَّجُلِ (١٤١) إذا ناظَرَ أو خاصَمَ قِرْناً: «إنَّما تُقَامِسُ (١٤٢) حُوْتاً» أي تُغَاطُّه.

قيل: زَبَقَه يَزْبُقُه زَبْقاً.

وزَبَقَ اللِّصُّ القُفْلَ: فَتَحَه.

وما أغْنَى عنه زَبَقَةً: أي شَيْئاً.

وزَبَقَتِ المَرْأةُ بوَلَدِ قيل: أطْرِقي أُمَّ طُرَّيْقٍ لَيْسَتِ الضَّبُعُ هاهنا.

ورَجُلٌ مُطَرِّقٌ (٤٨): غَلِيْظُ الجُفُونِ ثَقِيلُها.

وكَلَأٌ مَطْرُوْقٌ: وهو الذي ضَرَبَه (٤٩) المَطَرُ بَعْدَ يُبْسِه.

قيل: خَرَجُوا مَطارِيْقَ، واحِدُهم مُطْرِقٌ (٦٠).

وجاءتِ الإِبلُ مَطارِيْقَ: إذا جاءَ بعضُها في أثَرِ بعضٍ، الواحِدُ مِطْرَاقٌ.

وقيل: هي التي تَسِيْرُ ولا تَأْكُلُ، يُقال: أطْرَقَتْ إذا أعْنَقَتْ.

والمَشْيُ الطَّرَقُ: هو (٦١) الرُّوَيْدُ.

ومَرَرْتُ على طَرَقَةِ الإِ قيل: طَلَّقَها.

وإذا أبَتْ أنْ تَقْرَبَ الماءَ قَرَباً ثم مَضَتْ للقَرَب (٩٢) قيل: طَلَّقَتِ القَرَبَ.

والطُّلُقُ: البَعِيرُ المُطْلَقُ، وجَمْعُه أطْلاقٌ.

والطَّلِيْقُ: الأسِيْرُ يُطْلَقُ عنه إسارُه فَيُخَلّى سَبِيْلُه.

وإذا خَلّى الظَّبْيُ عن قَوائمِه فَمَضى لا يَلْوي على شَيْءٍ قيل: قد تَطَلَّقَ.

والأطْلاقُ: الظِّبَاءُ، واحِدُها طُلُقٌ (٩٣)، سُمِّيَتْ لِسُرْعَةِ عَدْوِها.

وهي- أيضاً-: كِلابُ الصَّيْدِ.

والانْطِلاقُ: سُرْعَةُ الذَّهَابِ.

ورَجُلٌ طَلْقُ الوَجْهِ، وقد طَلُقَ طَلاقَةً (٩٤).

ويَوْمٌ طَلْقٌ بَيِّنُ الطُّلُوقَةِ؛

من أيّامٍ طَلْقاتٍ، ولَيْلَةٌ طَلْقَةٌ وليالٍ طَوَالِقُ.

ورَجُلٌ طَلْقُ اليَدَيْنِ: سَمْحٌ (٩٥) بالعَطاء.

وطَلَقَ يَدَه بالخَيْرِ وأطْلَقَها.

وطَلِيْقُ اللِّسانِ [و] (٩٦) طَلْقُه: ذو طَلاقَةٍ.

ولِسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ.

وما تَطَلَّقُ نفسي لهذا الأمر: أي ما تَنْشَرِحُ ولا تَسْتَمِرُّ.

والطَّلَقُ: الشَّوْطُ الواحِدُ في الجَرْي.

وتَطَلَّقَتِ الخَيْلُ: مَضَتْ طَلَقاً لم تَحْتَبِسْ إلى الغاية.

والطَّلَقُ: النَّصِيْبُ أيضاً.

والحَبْلُ القَصِيرُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ يَقُوْمُ (٩٧) قِياماً.

واسْتَطْلَقَ [/١٦٥ ب] البَطْنُ، وأطْلَقَه الدَّوَاءُ فأسْهَلَ.

والأطْلاقُ: جُدَدُ البَطْنِ.

قيل: نَطَّقَها.

والنِّطَاقَةُ: رُقْعَةٌ صَغِيرةٌ فيها رَقْمُ ثَمَنِ الثَّوْبِ.

والنِّطَاقُ: واحِدُ النُّطُقِ؛

وهي أعْرَاضٌ من جِبالٍ بَعْضُها فَوْقَ بعضٍ.

والنِّطَاقانِ: إسْكَتا المَرْأةِ.

وانْتَطَقَ الرَّجُلُ فَرَسَه: إذا قادَه.

والمُنْتَطِقُ: العَزِيْزُ،و ١ - في حَدِيثِ عَليٍّ (١١٢) -رضي اللَّهُ عنه- (١١٣): «مَنْ يَطُلْ أيْرُ أبيه يَنْتَطِقْ به».

أي يَعِزُّ به.

وفي المَثَلِ (١١٤): «مَنْ يَطُلْ ذَيْلُه يَنْتَطِقْ به» أي مَنْ كَثُرَ مالُه يُنْفِقه (١١٥) فيما لا يَحْتاجُ إليه.

قيل: طُلِّقَ عنه.

وناقَةٌ طالِقٌ وطالِقَةٌ: من طَلَقِ الوِرْدِ، وصاحِبُها مُطْلِقٌ.

وأطْلَقْتُ الإِبلَ:أوْرَدْتُها يَوْمَ الطَّلَقِ.

وأطْلَقَ القَوْمُ فهم مُطْلِقُونَ: إذا كانَتْ (٩٨) إبلُهم طَوالِقَ.

والطِّلْقُ (٩٩): الحَلالُ.

والطَّلْقُ (١٠٠): الذي يُسْتَعْمَلُ في الأصْبَاغ، وقيل: الشُّبْرُمُ.

[القاف والطاء والنون] قيل: وَلَدَتْها طَبَقَةً وَطَبَقاً (١٥٢)وكُتُبُه إلَيَّ طَبَقَةٌ: أي مُتَواتِرَةٌ.

والطِّبْقَةُ من حَبائل الطَّيرِ: نَحْوُ الفَخِّ، وجَمْعُها طِبَقٌ.

و [يقولون] (١٥٣): طَبِقَ يَفْعَلُ [كذا] (١٥٣): في معنى طَفِقَ يَفْعَلُ (١٥٤)والطَّبَقُ: ظَهْرُ فَرْجِ المَرْأةِ؛

تَشْبيهاً.

وبِئْرٌ ذاتُ طابَقٍ: إذا كانَ فيها حُرُوفٌ نادِرَةٌ.

قيل: أقْرَدَتْ.

وكذلك الناقَةُ الوَطِيْئةُ (٣٤).

والقَرُوْدُ: الأَلُوْفُ اللَّزُوْمُ.

والبَعِيرُ (٣٥) الذي يُمَكِّنُ من أنْ يُقَرَّدَ.

وناقَةٌ قيل: قد قَرِدَ.

وإنَّه لَقَرِدُ الفَمِ: إذا كانتْ أسنانُهُ صِغاراً خِلْقَةً.

وقُرْدُوْدَةُ الظَّهْرِ وقِرْدِيْدَتُه: ما ارْتَفَعَ من ثَبَجِه (٤١).

ومَضى قُرْدُوْدَةُ الشِّتاءِ عَنّا: يَعْني حِدَّتَه وشِدَّتَه.

والقُرْدُوْدَةُ: الأَكَمَةُ.

والقَرْدَدُ من الأرض: قَرْيَةٌ (٤٢) إلى جَنْبِ وَهْدَةٍ.

والقَرَدُ (٤٣): ما تَسَاقَطَ وتَمَعَّطَ عن الإِبل والغَنَم من وَبَرٍ وصُوفٍ، وفي المَثَل (٤٤): «عَثَرْتَ على الغَزْلِ بأخَرَهْ فلم تَدَعْ بنَجْدٍ قَرَدَهْ».

وقيل: القَرَدُ نُفَايَةُ صُوْفِ الضَّأْنِ خاصَّةً، ثم اسْتُعِيرَ في غيرِه.

قيل: عُمِلَ به الفاقِرَةُ.

وأبَثَّ فلانٌ فلاناً شُقُوْرَه وفُقُوْرَه (١٣٦): إذا شَكا إليه حاجَةً (١٣٧).

قيل: أفْرَقَ يُفْرِقُ (٩٦) إفْرَاقاً.

والفَرِيْقَةُ: تَمْرٌ يُطْبَخُ [بالحُلْبَةِ و] (٩٧) بأشْيَاءَ؛

يُتَداوى [بها] (٩٧).

و (٩٨) أفْرَقْتُ للنُّفَسَاءِ فَرِيْقَةً، وفَرَقْتُ أيضاً.

وإنَّه لَمُفْرِقُ الجِسْم: أي قَليلُ اللَّحْمِ، وقيل: السَّمِيْنُ، وكأنَّه من الأضداد.

وطَعَنَه طَعْنَةً مُفْرِقَةً: وهي التي لا تَقْتُلُ.

وأفْرَقْتُه: بمعنى أذْرَقْتُه.

وفَرَقَ (٩٩) وذَرَقَ: إذا (١٠٠) سَلَحَ.

وأفْرَقَ فلانٌ غَنَمَه: أضَلَّها، وهي الفَرِيْقَة.

قيل: بَرِقَ بَصَرُه بَرَقاً، فهو بَرِقٌ: فَزِعٌ.

وبَرَّقَ بعَيْنَيْه (١٩٤): لَأْلَأَ هما من شِدَّةِ النَّظَر.

ويقولون: لئنْ أبْرَقْتَ عن هذا (١٩٥) الأمْرِ وإلاّ فَعَلْتُ قيل: قَفَلَ يَقْفُلُ قُفُولاً.

وقَفَلَ في الجَبَلِ: مِثْلُ وَقَلَ.

وتَقَفَّلَ في الجَبَل: صَعِدَ.

والقَفَلُ: كَفَلُ المرأةِ (٣٩).

فقل:مُهْمَلٌ عنده (٤٠).

الخارزنجيُّ: الفُقْلُ: سَمَكَةٌ مَسْمُومَةٌ لا تُؤْكَلُ (٤١)، والجميع فِقَلَةٌ.

والفُقْلُ: قَدْرُ الإِصْبَعِ.

والفَقْلُ: التَّذْرِيَةُ بالمِفْقَلَةِ وهي المِذْرَاةُ (٤٢).

وفَقَلُوا أرْضَ قيل: بَقَلَ وَجْهُه.

وبَقَلَ نابُهُ يَبْقُلُ بُقُولاً: إذا شَقَأَ.

قيل: أصْبَحَ مَنْقُوفاً.

وعَيْنَانِ مَنْقُوفَتَانِ: [أي] (١٥) مُحْمَرَّتَانِ.

والنَّقَفَةُ في رَأْسِ الجَبَل: وُهَيْدَةٌ.

ومِنْقَافُ الطائرِ ومِنْقَارُه: واحِدٌ.

قيل: إنَّ به لَوَقْساً، وهو أوَّلُ الجَرَب.

ويقولون:الوَقْسُ … يُعْدي فَتَعَدَّ الوَقْسا (١١) قيل: أوْسَقَتْ؛

أي حَمَلَتْ وَسْقاً.

والوَسِيْقَةُ من الإِ قيل: يَقَظَ (٩) وأيْقَظَ.

ورَجُلٌ يَقُظٌ ويَقِظٌ.

ويَقَظَةُ: اسْمُ أبي مَخْزُومٍ؛

حَيٌّ من قُرَيْشٍ.

قيل: ألْقَتْ أرْواقَها.

و [يُقال] (٧٠): أَكَلَ فلانٌ رَوْقَه: أي طال عُمرُه حتى تَحَاتَّتْ أسْنانُه.

والرَّوْقُ: السِّنُّ.

وفَعَلَ ذاكَ (٧١) في رَيِّقِ شَبَابِهِ ورَوْقِه: أي في أَوَّلِه.

وأتَيْتُه رَيِّقَ الضُّحى: أي ارْتِفاعَه.

والرَّيِّقُ من كُلِّ شَيْءٍ: أفْضَلُه؛

كرَيِّق الشَّرَاب (٧٢) والمَطَرِ.

وقيل: الرَّيِّقُ هو (٧٣) أنْ يُصِيْبَكَ من المَطَر يَسِيْرٌ.

وهو من الأضداد.

والرَّوْقُ: الإِعْجَابُ بالشَّيْءِ، راقَني هذا الأمْرُ يَرُوقُني فهو رائقٌ وأنا مَرُوْقٌ.

ومنه اشْتُقَّتِ الرُّوْقَةُ من الوَصائفِ والخَيْل (٧٤).

وراقَ فلانٌ على أهْلِه: أي فاقَهُم.

والرِّوَاقُ: بَيْتٌ كالفِسْطاط، والجميع الأرْوِقَةُ.

والرَّوْقُ: مُقَدَّمُ البَيْتِ.

وخِبَاءٌ مُرَوَّقٌ.

ورَوَّقْتُ البَيْتَ تَرْوِيقاً.

وفلانٌ مُرَاوِقي: أي رِوَاقُ بَيْتِه بِحِيال رِوَاقِ بَيْتي.

ورِوَاقُ العَيْنِ: الحاجِبُ.

والرَّوْقُ: البَدَلُ عن الشَّيْءِ.

والرَّاوُوْقُ: ناجُوْدُ الشَّرَابِ الذي يُرَوَّقُ به فَيُصَفّى.

قيل: وَرَقُ الفِتْيَانِ ذو الجَمَال والنَّشَاطِ.

والوَرَقُ: المالُ من الغَنَم والإِبل.

والوَرِقُ: اسْمٌ للدِّرْهَم، وكذلك الرِّقَةُ وجَمْعُها رِقِيْن (٩٠)، ومنه قَوْلُهم (٩١): «وِجْدَانُ الرِّقِيْنَ يُغَطّي أفْنَ الأَفِيْنِ» (٩٢) وهو العَيْنُ من المال، والوِرْقُ [والوَرْقُ] (٩٣) كذلك.

ورَجُلٌ وَرّاقٌ ومُوْرِقٌ: كثيرُ الوَرِقِ والدَّراهم.

وأوْرَقَ الرَّجُلُ: أصابَ مالاً.

وكذلك إِذا خابَ وأخْفَقَ.

ويقولون: إنْ تَتْجُرْ فإنَّه مَوْرَقَةٌ لمالِكَ: أي مَكْثَرَةٌ له.

وأوْرَقَ الرَّجُلُ: إذا طَلَبَ صَيْداً فَفَاتَه (٩٤)، يُوْرِقُ (٩٥) إيراقاً.

والوَرّاقُ: مَعْروفٌ، وصَنْعَتُه الوِرَاقَةُ.

والوُرْقَةُ: لَوْنُ سَوَادٍ في غُبْرَةٍ كلَوْنِ الرَّماد، حَمَامَةٌ وَرْقاءُ، وأُثْفِيَّةٌ وَرْقاءُ، ونَصْلُ أَوْرَقُ.

وما زِلْتُ لكَ مُوارِقاً: أي قَرِيباً منكَ مُدَانِياً لَكَ.

و ١٦ - جاءَ في الحديث (٩٦): «ضِرْسُ الكافِرِ مِثْلُ وَرِقانَ».

-على وَزْنِ (٩٧) قَطِرَان-: يعني في النار.

ووَرِقَانُ: جَبَلٌ مَعْرُوْفٌ.

قيل:القَيْلُ: رَضْعَةُ نِصْفِ النَّهارِ، وكذلك الشَّرْبَةُ، وقالتْ أُمُّ تَأبَّطَ: ما حَرَمْتُه قَيْلاً.

والقَيْلُوْلَةُ: نَوْمُ نِصْفِ النَّهار، وهي القائلَةُ.

والمَقِيْلُ: المَوْضِعُ.

وتَقَيَّلْتُ الناقَةَ: حَلَبْتها عند القائلة.

والقَيُوْلَةُ -بوَزْنِ فَعُوْلة-: الناقَةُ يَحْبِسُها الرَّجُلُ لنَفْسِه: أي يَتَقَيَّلُها (٤٧) أي يَشْرَبُ لَبَنَها في ذلك الوَقْتِ (٤٨).

وقَيَّلَني: سَقَاني قَيْلاً.

ونَزَلْنا مَنْزِلاً فيه كَلَأٌ قَلِيلٌ فأقالَنا: أي كَفانا في مَقِيْلنا.

وشَجَرَةٌ مِقْيَالٌ: يَقِيْلُ فيها القائلُ.

وقِلْتُه البَيْعَ قَيْلاً، وأقَلْتُه إقالةً.

وقد تَقَايَلا بَعْدَ ما تَبَايَعا: أي تَتَارَكا.

وتَقَيَّلَ أباه: أشْبَهَه (٤٩).

والقِيْلَةُ -بوَزْنِ الحِيْلة-: الأُدْرَةُ، هو قَبِيحُ القِيْلةِ، والقَيْلَةُ أيضاً.

قيل: قد اقْتَواه.

والاقْتِوَاءُ: أنْ تَدْفَعَ شَيْئاً (٢٢) [وتَأخُذَ شَيْئاً] (٢٣).

ويقولون (٢٤): «انْقَطَعَ قُويُّ من قُوَايَتِه» إذا انْقَطَعَ ما بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، أو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لا تُسْتَقَالُ.

ويقولون (٢٥): «انْقَضَتْ قُوَيٌّ من قاوِيَةٍ» عند انْقِضَاءِ الأمْرِ والفَرَاغِ منه.

وقيل: القاوِيَةُ رَوْضَةٌ؛

وقُوَيٌّ وادٍ قُرْبَها.

والقَيْءُ: مَهْمُوزٌ، قاءَ يَقِيْءُ قَيْئاً.

ومنه الاسْتِقاءُ: وهو التَّكَلُّفُ لذلك،و ١٦ - في الحديث (٢٦): «لو يَعْلَمُ الشارِبُ ماءً من قِيَامٍ ماذا عليه (٢٧) لاسْتَقَاءَ ما شَرِبَ».

والمُسْتَقِيْ (٢٨): المُسْتَقِيْمُ.

وماءٌ أُجَاجٌ قِيٌّ: أي يُتَقَيَّأُ منه.

والقَيُوْءُ -على فَعُوْلٍ-: الدَّوَاءُ الذي يُشْرَبُ للقَيْءِ.

وقاءَ فلانٌ نَفْسَه: أي ماتَ (٢٩).

والقاقُ: الأحْمَقُ الطائشُ، والقِيْقُ مِثْلُه.

قيل:قَرْطَسَ.

والرَّمْيَةُ: المُقَرْطِسَةُ.

وتَقَرْطَسَ الرَّجُلُ: هَلَكَ.

القَسْطَرِيُّ: الجِهْبِذُ، وهم القَسَاطِرَةُ، الواحِدُ (٣) قَسْطَرٌ وقَسْطارٌ.

والقَسْطَرِيُّ: الجَسِيْمُ.

القَسْطَلُ: الغُبَار (٤) الساطِعُ الشَّدِيدُ، وهو القَسْطَلانُ والقَسْطالُ.

ورِيحٌ قَسْطَلانِيَّة.

ونَهرٌ قِسْطالٌ: إذا كانتْ له قَسْطَلَةٌ؛

وهو حِسُّه إذا انْثَجَّ من مكانٍ.

وجَمَلٌ ذو قَسْطَلَةٍ: أي هَدِير.

وقَسَاطِلُ الخَيْلِ: أصواتُها.

ويُقال للمَنِيَّةِ والحَرْب والداهِيَةِ: أُمُّ قَسْطَلٍ.

القَسْطَانُ (٥): الغُبَار، والقَسْطَنُ مِثْلُه.

قيل: هو] (١٢) ضَرْبٌ من الكَمْأةِ طِوَالٌ حُمْرٌ.

القَرْنَبَةُ: الاجْرِمّازُ (١٣) في الثَّوْبِ أو في غيرِه مُطَوِّلاً بعِمامَتِه، قَرْنَبَ يُقَرْنِبُ قَرْنَبَةً [فهو مُقَرْنِبٌ] (١٤).

واقْرَنْبى: إذا لم يَتَحَرَّكْ.

والقَرَنْبى: شَيْءٌ شَبِيْهٌ بالسُّلَحْفاةِ (١٥) طَويلُ القَوائم.

وقيل: هو (١٦) دُوَيْبَّةٌ في الرَّمْلِ.

دَجاجَةٌ قُنْبُرَانِيَّةٌ: وهي التي على رَأْسِها قُنْبَرَةٌ-أي فَضْلُ رِيْشٍ-قائمةٌ مِثْلَ ما على القُنْبَرَة (١٧).

والقَنَابِرُ: الرُّؤُوْسُ.

قيل:أخْرَجْتُ مُكاكَتَه.

والتَّمَكُّكُ: الاسْتِقْصَاءُ.

والإِلْحاحُ في الاقتضاء.

وأصْلُه في الرَّضاع من قَوْلهم: امْتَكَّ البَعِيرُ (٤) ما في ضَرْع أُمِّه وتَمَكَّكَه.

ورَجُلٌ مَكّانٌ: يَرْضَعُ الغَنَمَ.

والمَكّانَةُ: الأمَةُ-بوَزْنِ مَصّانَةٍ-.

ومَكَّ بسَلْحِه: رَمى به.

والمَكُّوْكُ: طاسٌ يُشْرَبُ به.

ومِكْيَالٌ لأهْلِ العِراق، والجميع المَكاكِيْكُ والمَكَاكِيُّ.

والمُكّاءُ (٥): طائرٌ.

وتَمَكْمَكَ في مَشْيِه: أي تَدَحْرَجَ فيه.

قال: وسُمِّيَتْ مَكَّةَ لأنَّها تَمُكُّ الجَبّارِيْنَ أي تُخْرِجُ نَخْوَتَهم، وقيل: لأنَّها كانتْ تَمُكُّ مَنْ ألْحَدَ فيها: أي تَنْقُصُه وتُهْلِكُه.

قيل: هو الغَليظُ المُكْتَنِزُ (٨).

ولم يُوْجَدْ إلاّ في هذا البيت.

قيل: كَبَّدَ (٥٧).

والكُبَادُ: داءٌ في الكَبِدِ.

وكَبِدُ القَوْسِ: مَقْبِضُها حَيْثُ يَقَعُ السَّهْمُ على كَبِدِ القَوْسِ.

وقَوْسٌ كَبْدَاءُ:غَلِيظَةُ الكَبِدِ شَدِيْدَتُها.

قيل:كاتِمَةٌ.

وما راجَعْتُه كَتْمَةً: أي كَلِمَةً.

ومَكْتُوْمَةُ: اسْمُ زَمْزَمَ.

وكُتَامَةُ: جَبَلٌ (٥٢) [/١٩٥ ب] بالمَغْرِب.

قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ.

وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.

وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ.

وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ:التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.

والذَّكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه.

ويُسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.

رذك:مُهْمَلٌ عنده (٣).

الخارزنجيُّ: الرَّوَاذِكُ: من أسْمَاء أولادِ الغَنَمِ الصِّغَارِ السِّمَانِ (٤)، الواحدةُ رَوْذَكَةٌ، وتُجْمَع رَوَاذِك.

[الكاف والذال والنون]كذن (٥):الكَذّانُ: الحِجَارَةُ كأنَّها مَدَرٌ؛

فيها رَخَاوَةٌ، الواحدةُ كَذّانَةٌ، وهي فَعْلانَة؛

ويُقال: فَعّالة.

ويُقال كَذَبَتْ كَذّانَتُه: أي اسْتُه.

والكاذَانُ: الضَّخْمُ السَّمِيْنُ-بوَزْنِ خاقان-، أنْشَدَ:شَمَرْدَلٍ ليس بكاذانٍ عَضِلْوالكَوْذَانُ: التارُّ السَّمِيْنُ المُرْتَبعُ الجِسْمِ القَصِيرُ [/١٩٦ أ].

قيل:انْفَرَكَ (٣١) مَنْكِبُه.

قيل: كَبُرَ يَكْبُرُ.

وكَبُرَ الأمْرُ علينا كَبَارَةً.

والكُبْرُ: الرِّفْعَةُ في الشَّرَف.

والكِبْرِيَاءُ: اسْمٌ للتَّكَبُّرِ.

وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ} (٤٣) أي المُلْكُ.

والكِبَرُ: مَصْدَرُ الكَبِيرِ السِّنِّ من الناسِ والدَّوَابِّ، كَبِرَ يَكْبَرُ.

والكُبَارُ والكُبَارَةُ: في معنى الكَبِير، وكذلك الكُبّارُ والكُبَارُ في نُعُوتِ الإِناثِ.

قيل: كَرُمَ وكَرَّمَ تَكْرِيماً.

والكَرْمَةُ: الطاقَةُ الواحدةُ من الكَرْم.

و ١٦ - في الحَدِيث (٧٠): «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فإِنَّ الكَرْمَ هو الرَّجُلُ المُسْلِمُ».

والكَرْمُ (٧١): أرْضٌ مُثَارَةٌ مُنَقّاةٌ من الحِجارَة.

والقِلادَةُ، [و] (٧٢) جَمْعُها كُرُوْمٌ.

وهي العُنُقُ أيضاً.

قيل: بَكَلَه بَكْلاً.

وبَكَّلَ عَلَيَّ حَدِيْثَه تَبْكِيْلاً: أي خَلَّطَه.

وإِذا خَلَطْتَ الضَّأْنَ بالمَعَزِ فقد بَكَلْتَها، فهي مَبْكُوْلَةٌ.

والتَّبَكُّلُ: مُعَارَضَةُ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ، مِثْلُ البَعِير بالأَدَم وما أشْبَهَه.

وتَبَكَّلَ القَوْمُ عَلَيَّ تَبَكُّلاً: أي عَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والقَهْرِ.

قيل: أرَكَتْ وهي أوَارِكُ.

وعُشْبٌ له إرْكٌ (٤٠): أي تُقِيْمُ فيه الإِبل.

والإِرْكُ: الحَمْضُ نَفْسُه.

وقَوْمٌ مُؤْرِكُونَ (٤١).

والإِبِلُ الأَرَاكِيَّةُ (٤٢): التي تَأْكُلُ [الأرَاكَ] (٤٣).

قيل: اسْتَوْكَتْ استيكاءً.

و ١٧ - في حَدِيث الزُّبير (٢٠): أنَّه «كان يُوَكِّي بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ».

أي يُوْكِي فاه فلا يَتَكلَّم [/٢٠٦ ب]، من أوْكَيْتُ الشَّيْءَ: إذا شَدَدْتَه.

وأوْكِ يا فُلان: إذا أمَرْتَه بالسُّكُوت.

وتَوَكَّأَتِ الناقَةُ والشاةُ تَوَكُّؤاً: وهو مِثْلُ التَّصَلُّقِ في مَخَاضِها تَقُوْمُ مَرَّةً وتَضْطَجِعُ أُخرى.

وقَوْلُ قيل: أوائلُ أمْرِه، من قَوْلهم كانَ هذا الأمْرُ على سُنْبُكِ فلانٍ: أي على عَهْدِه.

والمُرْتادُ: الشَّيْبُ.

وأصابَنا سُنْبُكُ السَّمَاءِ: يَعْني أوَّل مَطَرِه.

وسُنْبُكُ البَيْضَةِ: قَوْنَسُها.

وللسَّيْفِ سُنْبُكٌ: وهو طَرَفُ حِلْيَتِه.

وسُنْبُكٌ من الأرْضِ: قِطْعَةٌ غَلِيْظَةٌ قَليلةُ الخَيْرِ.

قيل: هو واسِعُ المَجَمِّ.

وماءٌ قَرِيْبُ مُرْتَكضِ (١) المَجَمِّ.

والجُمُوْمُ: مَصْدَرُ الجَمَامِ من الدَّوَابِّ، جَمَّ يَجُمُّ ويَجِمُّ.

ويُجَمُّ العِنَبُ كلَّ سَنَةٍ: وهو أنْ يُقْطَعَ من وَجْه الأرض ثمَّ يُنْبَتَ، وأُجِمَّ (٢) أيضاً، وأَجَمَّ إجْمَاماً.

والجَمَّةُ (٣): بِئْرٌ واسِعَةٌ كثيرةُ الماء.

والجُمَّةُ: الشَّعرُ، ورَجُلٌ مُجَمَّمٌ: ذو جُمَّةٍ.

والجَمَاعَةُ حَمَلَةُ (٤) الدَّمِ، وجَمْعُها جُمَمٌ وجِمَامٌ.

وهم-أيضاً-: قَوْمٌ يَسْألُوْنَ (٥) في الدِّيَةِ.

قيل: شَمَجَ ثَوْبَه يَشْمُجُه شَمْجاً، والثَّوْبُ مَشْمُوْجٌ.

قيل: جَفِسَ يَجْفَسُ جَفَساً (٥٧).

قيل: تَجَرَّدَتْ.

وامْرَأَةٌ بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ: أي البَشَرَةِ.

والجَرِيْدَةُ: سَعَفَةٌ طَوِيلَةٌ رَطْبَةٌ قَد جُرِدَ عنها خُوْصُها (١٨).

والجُرْدَانُ والمُجَرَّدُ: من أسْماءِ الذَّكَرِ، وكذلك الأجْرَدُ والمِجْرَدُ.

والجَرَادَةُ: اللَّحّاسَةُ، والجَميعُ الجَرَادُ.

وجَرِدَ الرَّجُلُ جَرَداً: وهو أنْ يَشْرى جِلْدُه من أكْلِ الجَرَادِ.

ويقولون (١٩): «أسْرى من جَرَادٍ».

والجُرَادَةُ: اسْمُ رَمْلَةٍ بأعْلَى البادِيَة.

والجُرْدَةُ: الرَّمْلَةُ الجَرْدَاءُ.

والجَرْدُ: الثَّوْبُ (٢٠)، لَبِسَ جَرْدَه.

والتُّرْسُ أيضاً.

والفَرْجُ للذَّكَرِ والأُنْثَى.

والخَيْلُ الجَرِيْدَةُ: لا رَجّالَةَ معها.

وبَقِيَّةٌ من المال، وجَمْعُها جَرَائدُ.

ويُقال: تَنَقَّ إِبلاً جَرِيْدَةً: أي خِيَارَها وَشِدَادَها.

وما رَأيْتُه مُذْ أجْرَدَانِ وجَرِيْدَانِ: أي يَوْمانِ.

ويَوْمٌ أَجْرَدُ وجَرِيْدٌ: كامِلٌ.

ورُمِيَ على جَرَدِهِ وأجْرَدِه: أي على ظَهْرِهِ.

ويقولون (٢١): ما أدْري أيُّ الجَرَادِ قيل: إنَّه لَبِدُرْجَةٍ.

وتَرَكْتُه يَسُوْقُ الدُّرَجَانَ الدّارِجَ: يَعْني العَدَدَ الكَثِيرَ من الإِبل.

وأدْرَجَ بناقَتِه: أي صَرَّ (٣٦) أخلافَها جُمَعَ.

والإِدْرَاجُ: المَتْحُ بالدَّلْوِ رِفْقاً رِفْقاً.

وأدْرَجَتِ المَطِيَّةُ: انْطَوَى بَطْنُها وضَمَرَتْ.

والمِدْرَاجُ: الناقَةُ التي تَجُرُّ الحَمْلَ الى أقْصَى يَوْمِها، وقال الخَلِيلُ (٣٧):هي التي لا تُجَاوِزُ يَوْمَها.

والدّارِجُ من الرِّجَالِ: الدّارِسُ الأثَرِ في الحَسَبِ.

رجد (٣٨):الإِرْجَادُ: الإِرْعَادُ، أُرْجِدَ فلانٌ.

[الجيم والدال واللام] قيل: جَمَادِ جَمَادِ.

وأجْمَدَ القَوْمُ: بَخِلُوا وَقَلَّ خَيْرُهم.

وسَنَةٌ جَمَادٌ: جامِدَةٌ لا كَلأَ فِيها ولا مَطَر.

وأرْضٌ جَمَادٌ: لم تُمْطَرْ.

والجُمَادَيَانِ: اسْمَانِ لشَهْرَيْنِ مَعْرُوْفَيْنِ.

قيل: لَجَذَتِ الكَلأَ.

واللَّجْذُ: مِثْلُ الحَلْقِ.

واللَّجّاذُ من الدَّوَابِّ: الذي يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ قَدَرَ عليه من النَّباتِ.

قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً.

وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وهي المُسْتَوِيَةُ بالأرْضِ الكَثِيرةُ الحِجَارَةِ لا يُجَاوِزُهَا الراكِبُ حَتّى يَتَرَجَّلَ.

وَمَكَانٌ رَجِيْلٌ: صُلْبٌ.

والإِرْجَالُ: أنْ (١٢) يُتْرَكَ الوَلَدُ مَعَ الأُمِّ تُرَبِّيْه ويَرْضَعُها مَتى شَاءَ، أرْجَلْتُ المُهْرَ أُرْجِلُه، والاسْمُ: الرَّجَلُ.

وقد رَجَلَ أُمَّه يَرْجُلُها رَجْلاً: إذا رَضِعَها.

و (١٣) إذا نَزا عليها التَّيْسُ فقد رَجَلَها.

ويُسْتَعْمَلُ في الخَيْلِ أيضاً، يُقال:فَرَسٌ رَجَلٌ: أي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، وخَيْلٌ رَجَلٌ.

وهذه ناقَةٌ راجِلٌ على وَلَدِ قيل:ألْقَى جِرَانَه.

والجَرِيْنُ: البَيْدَرُ، والجَميعُ الجُرُنُ والجَرَائِنُ؛

والأَجْرَانُ أيضاً؛

الواحِدُ جَرَنٌ.

والجَرِيْنُ: ما طَحَنَتْه الرَّحى ودَقَّتْه.

والجَرْنُ: السَّحْقُ.

وأجْرَنْتُ العِنَبَ: جَمَعْتَه في الجَرِيْنِ.

والاجْتِرَانُ: اتِّخَاذُ الجَرِيْنِ.

والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّةِ.

وأَدِيْمٌ جارِنٌ، ورُمْحٌ جارِنٌ، جَرَنَ جُرُوْناً: أي لانَ.

ودِرْعٌ جارِنَةٌ، وقد جَرَنَتْ جُرُوْناً: لانَتْ.

وقيل: ثَوْبٌ جارِنٌ: غَلِيْظٌ، وكذلك الطَّرِيْقُ.

والأُجْرُوْنُ (١٧): الكِلْسُ والآجُرُّ.

والإِجْرَوْنُ: الصّارُوْجُ.

قيل: تَبَرَّجَتْ.

والبُرَّجُ: المُتَبَرِّجَاتُ.

وحِسَابُ البُرْجَانِ (٧٦): كقَوْلِكَ ما جِذَارُ كذا وما جَذْرُه (٧٧).

والبارِجَةُ: سَفِيْنَةٌ من سُفُنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ للقِتَالِ.

وما فلانٌ إلاّ بارِجَةٌ: تُرِيْدُ انَّه قد جُمِعَ فيه الشَّرُّ.

ربج (٧٨):التَّرَبُّجُ: التَّحَيُّرُ لا يَدْري أيْنَ يَذْهَبُ.

وهو مِثْلُ التَّهَبُّجِ في الوَجْهِ والتَّوَرُّمِ.

[و] (٧٩) فيه رَبَجٌ: أي انْتِفَاخٌ.

قيل: وُدِجَ.

ودِجْ دابَّتَكَ-في الأمْرِ-.

ووَدَجْتُ بَيْنَ القَوْمِ أَدِجُ وَدْجاً: أصْلَحْت بينهم.

وفلانٌ وَدَجِي إلى فلانٍ: أي سَبَبي.

ويُقال للأَخَوَيْنِ: هُمَا وَدَجَانِ.

قيل: جَأرَتْ أرْضُ بَني (١٧) فلانٍ.

والغَيْثُ الجُؤرُّ: هو (١٨) الذي يَطُولُ عنه النَّبْتُ.

ونَبْتٌ جَأْرٌ وعُشْبٌ جَأْرٌ:كَثِيرٌ.

والجُؤارُ: قَيْءٌ وسُلاحٌ يَأْخُذُ الإِنسانَ.

والجَأَرُ: كالجَأَزِ وهو الغُصَّةُ في الصَّدْرِ، جَئرَ يَجْأَرُ جَأَراً.

قيل: الجْلَنْظى.

وكذلك الجَلَنْظى: الضَّخْمُ (٢) الغَلِيْظُ المَنْكِبَيْنِ.

البِظْمَاجُ (٣) من الثِّيَابِ: ما كانَ أحَدُ طَرَفَيْهِ مُخْمَلاً (٤)؛

وقيل: أوْسَطُه مُخْمَلاً وطَرَفاه مُنَيَّرَيْنِ (٥)، والجَميعُ بَظَامِيْجُ.

قيل: {وَإِذا قِيلَ اُنْشُزُوا فَانْشُزُوا} (٤).

قيل: أشْرَاطُه.

والمُشْرِطُ (٩): الذي قد تَسَوّى للعَمَلِ، يُقال: أشْرَطْتُ نَفْسي في العَمَلِ والأمْرِ، وأشْرَطْتُ مالي.

قيل: شَنِثَ شَنَثاً؛

فهو شَنِثٌ.

[الشين والثاء والباء] قيل: نَشَرَتْ، وأمْسَتْ نَشِرَةً وناشِرَةً: أي أشِرَةً.

والنِّشْوَارُ: بَقِيَّةُ العَلَفِ، نَشْوَرَتِ الدابَّةُ: أبْقَتْ ذلك.

والمِنْشَارُ: الخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها البُرُّ.

قيل: أشْرَمَها.

والشَّرْمُ: شَجَرٌ.

ولُجَّةُ البَحْرِ.

والشَّرُوْمُ (٦٣): البَحْرُ.

وعُشْبٌ شَرْمٌ: للضَّخْمِ الكَثِيرِ.

وقيل: هو الذي يُؤْكَلُ أعْلاه ولا يُحْتَاجُ (٦٤) إلى أُصُوْلِهِ وأوْساطِه لكَثْرَتِه.

قيل: أشْمَرَها.

قيل:مَشَّلَتْ؛

فهي مُمَشِّلٌ، ومَشَلَتْ -بالتَّخْفِيْفِ-أيضاً.

وناقَةٌ مِمْشَالٌ: إذا لم تَجُدْ بالدِّرَّةِ الكُبْرى.

ومَشَّلَ له بعَطَاءٍ: أي لَمَّظَه به.

ومَشَلَ لَحْمُه مُشُوْلاً: إذا قَلَّ.

وفَخِذٌ ماشِلَةٌ: قَلِيلَةٌ اللَّحْمِ، وهو مَمْشُوْلُ الفَخِذِ.

ومَشَلْتُ السَّيْفَ وامْتَشَلْتُه (٣٠): [أي] (٣١) سَلَلْتَه (٣٢).

قيل: رَشَأَها رَشْأً.

قيل: شَئِفَتْ (١٣) رِجْلُه شَأَفاً.

قيل: رَجُلٌ ضَرِيْرٌ وامْرَأَةٌ ضَرِيْرَةٌ.

وهو اسْمٌ لِمُضَارَّةٍ (٤)، تقول (٥): ما أشَدَّ ضَرِيْرَه عليها.

والضَّرِيْرُ: جانِبُ الوادي، نَزَلَ بأحَدِ ضَرِيْرَيِ الوادي.

وضَرِيْرُ السُّيُوْلِ: شِدَّتُها.

والضِّرُّ والضِّرَارُ والتَّضِرَّةُ: أنْ يَتَزَوَّجَ المَرْأةَ على امْرَأَةٍ قَبْلَها.

ويُقال:تَزَوَّجْتُ المَرْأةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ (٦).

وامْرَأَةٌ مُضِرٌّ: لها ضَرَائرُ.

والضَّرَّتَانِ: امْرَأتانِ للرَّجُل، والجَميعُ الضَّرَائرُ.

وضَرَّتا الأَلْيَةِ: من جانِبَيْ عَظْمها.

وضَرَّةُ الإِبْهَامِ: لَحْمَةٌ تَحْتَها، وكذلك ضَرَّةُ الضَّرْعِ.

ورَجُلٌ مُضِرٌّ: له إبلٌ وغَنَمٌ كَثِيرَةٌ، إنَّه لَفي ضَرَّةِ خَيْرٍ ومالٍ يَعْتَمِدُ عليه، وهو من قَوْلِكَ: لا يَضُرُّكَ عليه رَجُلٌ: أي لا يَزِيْدُكَ.

ومَكانٌ ضَرَرٌ: [أي] (٧) ضَيِّقٌ.

وأضَرَّ يَعْدُو: إذا أسْرَعَ.

وأضَرَّه على قيل: ضَلَّ يَضِلُّ ويَضَلُّ.

والتَّضْلالُ: مَصْدَرٌ كالتَّضْلِيلِ؛

لِمَصْدَرِ ضَلَّلْتُ.

وضَلِلْتُ مَكاني: إذا لم تَهْتَدِ إليه (٢).

وأضْلَلْتُ بَعِيري: إذا أفْلَتَ فَذَهَبَ.

والضّالَّةُ من الإِبلِ: التي تَبْقَى بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ، والجَميعُ الضَّوَالُّ.

وكذلك اللُّقَطُ.

والضَّلالَةُ: المَصْدَرُ.

ورَجُلٌ مُضَلَّلٌ: لا يُوَفَّقُ لخَيْرٍ صاحِبُ (٣) غَوَاياتٍ وأضَالِيْلَ، والواحِدُ أُضْلُوْلَةٌ.

والضُّلَضِلَةُ: من الضَّلال.

وهي-أيضاً-: كُلُّ حَجَرٍ قَدْر ما يُقِلُّهُ الرَّجُلُ؛

قيل: ضَبَّبَ تَضْبِيْباً.

والضُّبَاضِبُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ، وقيل القَوِيُّ.

وكذلك الرَّجُلُ.

وقيل: هو القَصِيْرُ.

وقال النَّضْرُ: هو الشَّيْخُ الذي قد اضْطَرَبَ لَحْمُه واسْتَرْخى.

وتَضَبْضَبَ (١٢): أي تَشَنَّجَ.

وفُسِّرَ على البَخِيْلِ (١٣) أيضاً، من قَوْلهم: أضَبَّ على ما في يَدِه: أي أمْسَكَ.

ويُقال لجَلَبَةِ الإِبلِ: ضَبَاضِبُ وظَبَاظِبُ.

والضِّبَابُ: الطَّلْعُ، واحِدَتُها ضَبَّةٌ (١٤).

والضَّبَبُ: تَغْطِيَةُ الشَّيْءِ.

وضَبَّتْ يَدُه: زَمِنَتْ.

قيل: ضَمَزَ يَضْمِزُ (٨) ويَضْمُزُ ضُمُوْزاً.

وناقَةٌ ضَمُوْزٌ ضامِزٌ: لا تَسْمَعُ لها رُغَاءً.

وجَعَلَ يَضْمُزُ اللُّقْمَةَ: أي يُكَبِّرُها، وهي لُقَمٌ مَضْمُوْزَةٌ.

ورَجُلٌ ضامِزٌ لامِزٌ: يَعِيْبُ النّاسَ.

وضَمَزَ على مالِه: مِثْلُ شَحَّ عليه؛

يَضْمِزُ ضَمْزاً.

قيل: هو مُضَافٌ إلى قيل: صَرْصَرَ الأخْطَبُ يُصَرْصِرُ.

ورِيْحٌ صَرْصَرٌ: ذاتُ صِرّ، وقيل: ذاتُ صَوْتٍ.

وصَرَّتْ أُذُني صَرِيْراً: من الصَّوْتِ.

ويقولون (٣): «صَرَّ عليه الغَزْوُ اسْتَه» لِلَّذي يَقَعُ في أمْرٍ لا يَقْوى عليه.

والصِّرُّ: البَرْدُ.

والصَّرَّةُ: الشَّتْوَةُ (٤).

والصِّيَاحُ الشَّدِيْدُ.

وقولُه:في صَرَّةٍ … لم تَزَيَّلِ (٥)أي في جَماعَةٍ.

قيل: صَرِدَ عنه.

والصَّرِدُ: المَضْرُوبُ بالصَّرْدِ.

ورَجُلٌ مِصْرَادٌ: قَوِيُّ على البَرْدِ.

ورِيْحٌ مِصْرَادٌ: بارِدَةٌ.

وفي المَثَلِ (١٩): «إنَّه لَأَصْرَدُ (٢٠) من عَنْزٍ جَرْبَاءَ» وذلكَ أنَّ البَرْدَ يُسْرِعُ إليها.

وجَيْشٌ صَرِدٌ وصَرْدٌ: إذا كانوا من بني عَمٍّ لا يُخَالِطُهم غَيْرُهم.

والصَّرْدُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقال: أُحِبُّكَ حُبّاً صَرْداً.

وخَرَجَ الدَّمُ صَرْداً: أي صافياً.

والاصْطِرَادُ (٢١): التَّحَقُّقُ والإخْلاصُ.

والمُصْطَرِدُ (٢٢): الشَّدِيْدُ الغَيْظِ الحَنِقُ.

والصُّرّادُ: غَيْمٌ رَقِيْقٌ تَسْتَخِفُّه الرِّيْحُ البارِدَةُ، ومنهم مَنْ يقول: صُرَّيْدٌ.

والصَّرِدُ من اللَّبَنِ: الذي يَخْرُجُ مُنْتَفِشاً (٢٣) لا يلتَئمُ.

والتَّصْرِيْدُ: سَقْيٌ دُونَ الرِّيِّ.

وصَرَّدَ له عَطَاءَه: أي قَلَّلَه.

وصَرِدَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ صَرَداً (٢٤): إذا نَفَذَ منه شَبَا حَدِّه، ونَصْلٌ صارِدٌ.

وقيل: الصَّرَدُ: الإنْفَاذُ، والخَطَأُ أيضاً.

والصَّرْدُ: المِسْمَارُ الذي يكونُ في السِّنَانِ يُشَدُّ (٢٥) به الرُّمْحُ.

وسَهْمٌ مُصْرَدٌ: أي مُصِيْبٌ.

ومُصْرَدٌ: مُخْطِئٌ.

والصَّرِدُ: الذي خَرَجَ منه سِنَانُ الرُّمْحِ ونَفَذَ.

والعَيْنُ (٢٦) الصَّرِدَةُ: هي المُقْشَعِرَّةُ كأنَّ بها داءً.

قيل: دَمَصَتْ، وكذلك السِّبَاعُ.

ودَمَصَتْ (٦٧) به أُمُّه تَدْمِصُ: أي رَمَتْ به.

قيل: هي من الصُّفرة، وقيل: سَوْداء.

قيل: صَلِفَتْ تَصْلَفُ صَلَفاً، وامْرَأةٌ صَلِفَةٌ، ونِسَاءٌ صَلِفَاتٌ وصَلائفُ.

ويُدْعى على (١٣) المَرْأةِ فيُقال: أصْلَفَ اللهُ رَفْغَها.

وأصْلَفْتُ الرَّجُلَ: إذا أبْغَضْتَه ومَقَتَّه (١٤).

والصَّلِيْفُ: العُوْدُ الذي يُوْضَعُ في جانِبَيِ المَحْمِلِ، وهما صَلِيْفَانِ (١٥).

وأخَذَه بصَلِيْفِه: أي بِزَوْبَرِه.

والصَّلِيْفُ: أصْلُ الرَّقَبَةِ.

والأصْلَفُ والصَّلْفَاءُ: المَكانُ الغَلِيْظُ، وجَمْعُه أصَالِفُ وصَلافٍ.

وأصْلَفَ القَوْمُ: وَقَعُوا في الأصْلَفِ.

والصَّلْفَاءُ: صَفَاةٌ قد اسْتَوَتْ في الأرْضِ، ويُقال: صِلْفَاءَةٌ أيضاً (١٦).

وتَصَلَّفَ البَعِيْرُ: إذا مَلَّ من الخُلَّةِ ومالَ إلى الحَمْضِ.

والصَّلَفُ: قِلَّةُ النَّزَلِ، إنَاءٌ صَلِفٌ وحَوْضٌ كذلك: قَلِيلُ الأخْذِ للماءِ.

وفي مَثَلٍ (١٧): «رُبَّ صَلِفٍ تَحْتَ الراعِدَةِ» يُضْرَبُ في البُخْلِ.

والصَّلَفُ: أنْ تَمْطُرَ ساعَةً وتَكُفَّ ساعَةً.

وصَلِفَ حَرْثُ قيل: صَبَنَ.

والصَّبْنُ: تَسْوِيَةُ القِدْحَيْنِ في الكَفِّ ثُمَّ تَضْرِبُ (٣٧) بهما.

قيل: صَبَنَها.

وصَبَنْتُ الرَّجُلَ عن كذا واصْطَبَنْتُه فانْصَبَنَ: أي صَرَفْته.

وصَبْنُ القَلْبِ: ظَلْفُه.

قيل: فُصِمَ.

والدُّرَّةُ تَنْفَصِمُ إذا انْصَدَعَتْ (٤).

والانْفِصَامُ: الانْقِطاعُ.

وأفْصَمَ المَطَرُ وأفْصى: إذا أقْلَعَ،و ١٤ - في الحَدِيثِ (٥) في ذِكْرِ الوَحْيِ:«فَيُفْصِمُ (٦) عَنّي وقد وَعيْتُ».

وأفْصى (٧) الصائدُ: إذا أوْرَقَ ولم يُصِبْ شيئاً.

قيل: صَلّى؛

وجاءَ مُصَلِّياً، لأنَّ رَأْسَه عِنْدَ صَلا السابِقِ.

وقيل: الصَّلا ما حَوْلَ الذَّنَبِ عن يَمِيْنِه وشِمالِه.

قيل: اصْطَنى، وهو الاصْطِنَاءُ.

والصِّنْوُ: قَلِيْبٌ بأرْضِ بَني ثَعْلَبَةَ.

والصِّنَاءُ: الرَّمَادُ-يُمَدُّ ويُقْصَرُ-.

وقيل: الوَسَخُ والرائحَةُ الكَرِيْهَةُ.

قيل: صَبَا يَصْبُو.

والصِّبْوَةُ: جَمَاعَةُ الصِّبْيَانِ، وكذلك الصِّبْيَةُ، وتَصْغِيْرُها أُصَيْبِيَةٌ.

وامْرَأةٌ مُصْبٍ: كثيرةُ الصِّبْيَانِ [/٢٦٤ أ].

وصِبْيَانُ الثَّلْجِ: صِغَارُ النَّدى.

وصَبِيْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ: أي لَعِبْت (١٥) مَعَهم، أصْبى صِبىً (١٦) وصَبَاءً -مَمْدُوْدٌ مَفْتُوْحٌ-وصِبَاءً -مَكْسُوْرٌ مَمْدُوْدٌ أيضاً-.

ولقد صَبِيْتُ.

ويُجْمَعُ الصَّبِيُّ على أَصْبٍ وصُبْيَانٍ -بالضَّمِّ-.

وصَبِيّا اللَّحْيِ: جانِبَاه.

وصَبِيُّ القَدَمِ: ما بَيْنَ حِمَارَتِها إلى الأصابع وما اسْتَدَقَّ من طَرَفِه.

قيل: صابى سَيْفَه (١٧) يُصَابِيه.

وصَبِيُّ السَّيْفِ: ما دُوْنَ الظُّبَةِ قليلاً؛

والجَميعُ الصِّبْيَانُ، وقيل: حَدُّه ومَضْرِبُه.

وقيل: المُصَابَاةُ أنْ تُمِيْلَ مَضْرِبَ السَّيْفِ إلى الأرْضِ ثمَّ تُناوِلَه الرَّجُلَ.

وصابى البَعِيْرُ مَشَافِرَه: إذا قَلَبَها عِنْدَ الشُّرْبِ.

والجَواري يُصَابِيْنَ من السِّتْرِ: أي يَطَّلِعْنَ.

وصابى بِنَاءَه (١٨): أي أمَالَه.

وصابَيْنا عن الحَمْضِ: عَدَلْنا عنه.

وأتَانا بمُصَابِيَةٍ: أي بدَاهِيَةٍ مُغَيِّرَةٍ لحالِ الانسانِ.

والصَّبَا: رِيْحٌ تَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، وقد صَبَتِ الرِّيْحُ تَصْبُو، والأصْبَاءُ جَمْعُه، والتَّثْنِيَةُ صَبَوَانِ.

وسُمِّيَتِ الصَّبَا لأنَّها تَتَصَبّى البَيْتَ أي تَتَلَقّاهُ وتَهْوى إليه وتُقَابِلُه (١٩).

قيل: ناقَةٌ بَسُوْسٌ.

وفي المَثَل (٦): «لا آتِيْكَ ما أبَسَّ عَبْدٌ بناقَةٍ».

وأبْسَسْتُ بالغَنَمِ: وهو إشْلاؤكَ إيّاها إلى الماء (٧).

والبَسُّ: السَّوْقُ اللَّطِيْفُ.

وبَسَّ سَوِيْقَه: إذا خَلَطَه بسَمْنٍ حَتّى يَجْتَمِعَ، والاسْمُ: البَسِيْسَةُ.

قيل: سَطَرَه.

وسَطَّرَ علينا فلانٌ تَسْطِيْراً: إذا جاءَ بأحادِيثَ تُشْبِهُ الباطِلَ.

ووَاحِدُ الأساطِيْرِ: إسْطَارٌ وأُسْطُوْرَةٌ وإسْطِيْرَةٌ وأُسْطُوْرٌ وإسْطِيْرٌ، وهي قيل: أسْطَرَ.

وأسْطَارُ الأوَّلِيْنَ: أخْبَارُهم (٥) وما سُطِّرَ منها وكُتِبَ، واحِدُها سَطْرٌ ثُمَّ أسْطَارٌ ثُمَّ أسَاطِيْرُ جَمْعُ الجَمْعِ.

و {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} (٦).

وسَيْطَرَ (٧) علينا فلانٌ وسُوْطِرَ (٨)؛

ولا يُقال سِيْطِرَ (٩).

والمِسْطَارُ (١٠) من الشَّرَابِ: ما فيه حُمُوْضَةٌ، وقيل: الصّارِعُ لشارِبهِ.

والمَسْطُورُ: المَصْرُوْعُ.

وسُطْرَةٌ وسُطَرٌ من الأمَاني.

وقد سَطَّرَ فلانٌ: أي مَنّى صاحِبَه تَمْنِيَةً.

والسّاطِرُونُ (١١): مَلِكٌ من مُلُوْكِ الأعاجِمِ؛

وهو صاحِبُ الحَضْرِ.

قيل: أبْسَطَها إبْسَاطاً.

وقَطاً أبْسَاطٌ أيضاً.

والبَسِيْطَةُ -كالنَّشِيْطَةِ-: للرَّئيسِ؛

وهي النّاقَةُ مَعَها وَلَدُها فتكون هي ووَلَدُها في رُبْعِ الرَّئيسِ، وجَمْعُها بُسُطٌ.

والمَبْسُوْطَةُ من الرِّحَالِ (٤٨): التي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوَيْنِ حَتّى يكونَ بَيْنَهما قَرِيْبٌ من ذِرَاعٍ.

وخِمْسٌ باسِطٌ: أي بائصٌ.

وحَفَرَ قامَةً باسِطَةً: إذا حَفَرَ قامَتَه وطُوْلَ يَدِه.

وبلادٌ باسِطَةٌ: بمَنْزِلَةِ بسَاطٍ (٤٩) من الأرْضِ؛

وهي الأرْضُ الواسِعَةُ.

وذَهَبَ فلانٌ في بُسَيْطَةَ: أي في الأرْضِ، فلم يَصْرِفْها.

وبَيْني وبَيْنَهُ بَسِيْط النَّبْلِ: أي مَدُّه.

والبَسَاطُ: القِدْرُ العَظِيْمَةُ.

قيل: هُمْ على مَرِسٍ واحِدَةٍ: أي على حالٍ [/٢٧٣ أ] واحِدَةٍ.

ومَرَسَ الرَّجُلُ بغائطِهِ: وهو أنْ يُخْرِجَه على زَحِيْرٍ.

والتَّمَرُّسُ بالطِّيْبِ: التَّلَطُّخُ به (٧٧) والتَّمَسُّحُ.

وهو يَتَمَرَّسُ قيل: نُفَسَاءُ حَتّى تَطْهُرَ، وقد نُفِسَتْ وهي مَنْفُوْسَةٌ.

ونَفِسَتْ: إذا حاضَتْ ودَمِيَتْ.

وسُمِّيَتْ نُفَسَاءَ لسَيَلانِ الدَّمِ.

والمَوْلُوْدُ: مَنْفُوسٌ به.

ويُقال: نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ (٢٠) -لُغَاتٌ-.

والخامِسُ من القِدَاح يُسَمّى النّافِسَ.

قيل: سَوَّطَ أمْرَهُ تَسْوِيطاً.

وأمْوَالُهم سَوِيْطَةٌ: إذا ساطُوا بَعْضَها ببَعْضٍ فاخْتَلَطَتْ.

والسُّوَيْطَاءُ: كُلُّ مَرَقَةٍ كثيرةِ الماءِ (٢).

والثُّرْثُمُ (٣).

ودارَةُ الأسْوَاطِ: هيَ بظَهْرِ أبْرَقَ (٤) بالمَضْجَعِ.

قيل: الأسْوَدَانِ التَّمْرُ والماءُ.

والسَّهْمُ الأسْوَدُ: المُبَارَكُ الذي يُتَيَمَّنُ به كأنَّه اسْوَدَّ من كَثْرةِ ما أصابَهُ من دَمِ الصَّيْدِ.

وأرْضٌ سَوْدَةٌ: أي سَوْدَاءُ في سَفْحِ جَبَلٍ.

وأسْوَدَانِ (١٨): فَخِذٌ من طَيِّئٍ.

وأسْوَدُ الدَّمِ: اسْمُ جَبَلٍ.

وجاءَ بغَنَمِه سُوْدَ البُطُونِ: أي مَهَازِيْلَ.

قيل: السِّوَادُ قُرْبُ السَّوَادِ.

وقَوْلُ ابْنَةِ الخُسِّ حِيْنَ سُئلَتْ عن زِنَاها فقالتْ: قُرْبُ الوِسَادِ وطُوْل السِّوَادِ: أي ذاكَ في سَوَادِ اللَّيْلِ.

قيل: ألْقَتْ مَرَاسِيَها.

والفَحْلُ إذا صاحَ بالشَّوْلِ (١١) ثُمَّ سَكَنَتْ وأسْفَرَتْ قيل: رَسَا بِها.

ورَسَتْ قَدَمَاهُ في الحَرْبِ.

وقِدْرٌ راسِيَةٌ: لا تَبْرَحُ مَكانَها.

والرَّسْوَةُ: الدَّسْتِيْنَجُ، وجَمْعُها رَسَوَاتٌ ورِسَاءٌ، وهو من خَرَزٍ صِغَارٍ ولُؤْلُؤٍ.

وتَرَسَّتِ المَرْأةُ: من ذلك.

قيل: هُمْ أَكَلَةُ رَأْسٍ.

والمُرَأَّسُ (٤٧) والرَّؤوْسُ من الإبِلِ: التي لم يَبْقَ طِرْقٌ بها الاّ في رَأْسِها.

ونَعْجَةٌ رَأْسَاءُ: اسْوَدَّ رَأْسُها من بَيْنِ جَسَدِها.

وفي المَثَل (٤٨): «رَأْسٌ برَأْسٍ وزِيَادَةُ خَمْسِ مائةٍ».

ورِئاسُ السَّيْفِ: قائمُه-يُهْمَزُ ويُلَيَّنُ-.

والرّائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ.

ورَوَائسُ الوادي: أعالِيه.

ورَجُلٌ مُرَائسٌ خَلْفَ القَوْمِ في القِتَال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.

ورائسُ: بِئْرٌ رَوَاءٌ لبَني فَزَارَةَ.

قيل: ذَهَبَ يَزْبُرُ زُبْرَةً.

وزِئْبِرُ (٣٥) الثَّوْبِ والقَطِيْفَةِ: مَعْرُوفٌ.

وثَوْبٌ مُزَأْبِرٌ قد زَأْبَرَ زَأْبَرَةً.

والْأَزْبَرُ: الذي يَتَزَبَّرُ على كُلِّ أحَدٍ بالأذَى.

قيل: اسْتَوْزى.

وهو المُنْتَصِبُ أيضاً.

ومنه: رَجُلٌ وَزىً: أي شَدِيدُ الخَلْقِ، وقيل: هو المُلَزَّزُ الخَلْقِ والقَصِيرُ السَّمِيْنُ.

والوَزْوَزَةُ: مَشْيُ القَصِيرِ.

قيل: جاءَ من أطْرارِ البلادِ (٦).

وأَطَرَّ الرَّجُلُ إطْرَاراً: أي أدَلَّ إدْلالاً.

وفي المَثَلِ (٧): «أَطِرِّي فإنَّكِ ناعِلَةٌ» أي أدِلّي، وقيل: خُذي طُرَرَ الوادي.

وأَطَرَّ فلانٌ بلاداً كثيرةً: أي طافَ فيها.

وأَطْرَارُ البلادِ: نَواحِيها.

وطَرَّ فلانٌ من وَرَاءِ إبِلِه طَرَّةً: أي اسْتَدَارَ بها (٨).

وطَرَّ الرَّجُلُ مالَه: أي جَمَعَه.

ورَجُلٌ مُطِرٌّ: يَأْتي الناسَ كُلَّهم.

وهو على خَيْرِ مَطَرٍّ منهم: أي خَيْرِ أتْوٍ وآلِةٍ.

والطَّارُّ على القَوْمِ: مِثْلُ الطّارِي.

ورَجُلٌ طُرّانيٌّ: من طَرَّ يَطُرُّ: طَلَعَ.

وما بها طُرّانيُّ وطُوْرِيٌّ وطُرِّيٌّ: أي أحَدٌ.

وأَطْرَرْتُهُ إطْرَاراً: إذا أغْرَيْتَه.

والْمُطِرُّ: الذي يَمْنَعُ فَضْلَه وفَضْلَ غَيْرِه.

قيل: طِيْر طِيْر (١٣).

والمَطَارَةُ (١٤): اسْمُ جَبَلٍ.

قيل: إنَّه لَذُو طِنْءٍ.

وطَنَأْتُ طُنُوْءاً: اسْتَحْيَيْت.

وطَنَأَ الرَّجُلُ يَطْنَأُ طَنْأً (٧): إذا كانَ في صَدْرِه شَيْءٌ يَسْتَحِي أنْ يُخْرِجَه.

وهو على طِنْءِ رِيْبَةٍ: أي تُهْمَةٍ.

قيل: رَبَّدَتْ.

وتَرَبَّدَ ضَرْعُ قيل: دَرِمَ يَدْرَمُ (٩٥) دُرُوْماً.

وأَدْرَمَتِ الإِبلُ للإِجْذَاع: إذا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُها وطَلَعَ غَيْرُها، وكذلك الصَّبِيُّ.

والْأَدْرَمُ: الذي لا أسْنَانَ له.

والذي لا حَجْمَ لعِظَامِه.

وناقَةٌ دِرْدِمٌ: ذَهَبَ فُوْها فَلَطِعَتْ.

ودَرِمَتْ أسْنَانُه: تَحَاتَّتْ.

والدِّرْدِمُ: العَجُوْزُ.

والشَّيْخُ الكَبِيْرُ.

وبَنُو دَارِمٍ: حَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ.

ودَرِمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

والدَّرْمَاءُ: نَبْتٌ، وقيل: شَجَرَةٌ.

والدَّرْمَاءُ: التي لا سَنَامَ لها لجَسَامَتِها وكَثْرَةِ لَحْمِها.

والأرْنَبُ: دَرْمَاءُ؛

سُمِّيَتْ لدَرَمَانِها.

والمَدَارِيْمُ: المَدَارِيْنُ؛

أُخِذَ من الدَّرَنِ.

والدَّرْدَمَةُ: هَنَةٌ يُجْعَلُ فيها المِلْحُ.

قيل: أصَابَه الدَّمَانُ والْأَدَمَانُ (٣٠).

ومن الأوَّل: دَمَنْتُ الأرْضَ أَدْمُنُهَا دَمْناً فهي مَدْمُوْنَةٌ.

ودَمَّنَ بِنَاءَ (٣١) فلانٍ: [أي] (٣٢) غَشِيَه.

وماءٌ مِدْمَانٌ: فيه الدِّمْنُ، وقد دَمِنَ.

وفلانٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ: أي يُدْمِنُ شُرْبَها.

وإنَّه لَدَمُّوْنٌ: أي قَبِيْحٌ.

ودَمُّوْنُ: اسْمُ مَكانٍ باليَمَنِ.

قيل: نَظَرَتْ بعَيْنَيْنِ.

وحَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ: أي مُتَنَاظِرُونَ مُتَجَاوِرُوْنَ (٩).

وداري تَنْظُرُ إلى دارِ فلانٍ: أي تُقَابِلُها، ودُوْرُنا تَنَاظَرُ.

ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ: أي قابَلَكَ.

والمَنْظُوْرَةُ: الدّاهِيَةُ.

وضُرِبَ القَوْمُ نَظَراً: أي أُغِيْرَ عليهم من حَيْثُ تَنْظُرُ إليهم العَيْنُ.

وضَرَبْناهم من نَظَرٍ: أي رَأَيْناهم.

وهذه شاةٌ تَنْظُرُ في سَوَادٍ: أي حَدَقَتُها سَوْدَاءُ.

وانْظُرْهُ لي نَظَراً حَسَناً: أي اطْلُبْهُ.

وفَرَسٌ نَظّارٌ: طامِحُ الطَّرْفِ.

والنَّظّارُ: اسْمُ فَحْلٍ من فُحُوْلِ الإِبِلِ.

ونَوَاظِرُ: إكَامٌ مَعْرُوْفَةٌ في أرْضِ باهِلَةَ، واحِدَتُها ناظِرَةٌ.

الظّاء والرّاء والفاءظرف:الظَّرْفُ: مَصْدَرُ الظَّرِيْفِ، ظَرُفَ يَظْرُفُ، وفِتْيَةٌ ظُرَفَاءُ وظُرُوْفٌ وظِرَافٌ وظَرائفُ وأظْرَافٌ.

وهو البَرَاعَةُ (١٠) وذَكَاءُ القَلْبِ، ورَجُلٌ ظُرّافٌ: أي ظَرِيْفٌ، وهو الجَيِّدُ الكَلامِ البَلِيْغُ.

وقيل: الظَّرْفُ في اللِّسَان،و ١٦ - في الحَدِيث (١١): «لو قيل: هيَ مَوْظُوْبَةٌ، ولَشَدَّ ما وُظِبَتْ.

ووادٍ مَوْظُوْبٌ: مَأْكُوْلٌ.

ووَظَبَ: ثَبَتَ عليه.

وواظَبْتُ فلاناً إلى الحاكِمِ: أي لازَمْته عِنْدَه.

والوَظْبُ: الوَطْءُ والدَّقُّ.

والمِيْظَبُ: الحَجَرُ الذي يُدَقُّ به.

ومَوْظِبُ (٢): اسْمُ مَوْضِعٍ كَثِيْرِ (٣) القِرْدَانِ.

قيل: مُنْذُ كانَ ذاكَ؛

فمَعْنَاه: مِنْ إذْ كانَ ذاكَ.

ويُقالُ: مِنْذُ -أيضاً- بالكَسْرِ.

قيل: وَذَرْتُه (٢٠):وَدَعْتُه (٢١)، وهو شاذٌّ،و ١٦ - جاءَ في الحَدِيث: «ذَرُوْنِي ما وَذَرْتُكم» (٢٢).

ووَذَّرْتُ الشَّيْءَ: قَطَّعْتُه.

ووَذَرَه: إذا جَرَحَه بالقَوْلِ.

ووَذَرَه: إذا جَرَحَه بالقَوْلِ.

والوذَارَةُ (٢٣): قُوارَةُ الخَيّاطِ، وجَمْعُها وَذَائرُ.

قيل: ما أعْجَبُ الأشْيَاءِ إليكَ؟

فقال: وَثْرٌ على وِثْرٍ (١٧):أي نِكاحٌ على فِرَاشٍ وَثِيْرٍ.

واسْتَوْثَرَ من المالِ: اسْتَكْثَرَ منه.

ويقولونَ: تُوْثَرُ وتُحْمَدُ: بمَعْنى تُوْفَرُ.

والوَثْرُ والرَّهْطُ: مِثْلُ السَّرَاوِيْلِ لا ساقَيْنِ لهما.

وقيل: هو شِبْهُ صِدَارٍ.

وقيل: حَوْفٌ (١٨) من أدِيْمٍ تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على حَقْوَيْها.

والوَاثِرُ والأَثِرُ (١٩): الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ.

والأوْثَرُ: العَدَاوَةُ، لَأُحَرِّكَنَّ أَوْثَرَكَ: أي لَأُلْقِيَنَّكَ في أمْرٍ أُزَعْزِعُكَ فيه.

قيل: أصَابَه وَثْءٌ ووَثَاءَةٌ.

ووَثِئَتْ يَدُه فهي مَوْثُوْءَةٌ.

وأوْثى الرَّجُلُ: إذا انْكَسَرَ به مَرْكَبُه من حَيْوانٍ أو سَفِيْنَةٍ.

والوُثى (١٢): الأوْجَاعُ.

والمِيْثَاءَةُ: المِرْزَبَّةُ؛

لأنَّها تَثَأُ رَأْسَ الوَلَدِ أي تُشَعِّثُه.

والوَثْوَاثُ: العاجِزُ الضَّعِيْفُ.

والوَثْوَثَةُ: الضَّعْفُ.

ووِثَاءُ الجُرْحِ ومِثَاؤه: واحِدٌ.

قيل: رِيَاضُ الجَنَّةِ، وقيل: المَجَالِسُ.

والرَّفْرَفَةُ: الصَّوْتُ.

ورَفَّ فُؤادِي لكَ قيل: فُرَّ جَذَعاً.

والمَفْرُوْرُ: الرَّجُلُ المُسِنُّ المُجَرَّبُ، والمُفَرَّرُ: مِثْلُه.

والفَرْفَرَةُ: من الطَّيْشِ والخِفَّةِ.

ورَجُلٌ فَرْفَارٌ وامْرَأَةٌ فَرْفَارَةٌ.

وما زالَ في أُفُرَّةِ شَرٍّ.

وأُفُرَّةُ الشِّتَاءِ: شِدَّتُه وأوَّلُه.

وتَرَكْتُ القَوْمَ في أُفُرَّةٍ: أي في خُصُوْمَةٍ وصَخَبٍ، ويُقال: فُرَّةٌ أيضاً.

ورَجُلٌ أَفُرَّةٌ وأُفُرَّةٌ (١٣).

والفُرْفُوْرُ والفُرْفُرُ: الصَّغِيْرُ من العَصَافِيْرِ.

والحَمَلُ إذا أكَلَ واجْتَرَّ.

والغُلامُ الشّابُّ.

ورَجُلٌ فُرَافِرُ: أي قَوِيٌّ.

وفَرْفَرْتُ (١٤) الشَّيْءَ: إذا ذَلَّلْتَه.

وكذلك إذا حَرَّكْتَه.

والذِّئْبُ يُفَرْفِرُ الشّاةَ: أي يُمَزِّقُها.

وفَرْفَرَ الفَرَسُ والجَمَلُ: نَفَضَ رَأْسَه.

والفَرَسُ يُفَرْفِرُ فَأْسَ اللِّجَامِ (١٥):أي يُحَرِّكُه ليَخْلَعَه.

والفُرَافِرَةُ من الأُسُوْدِ: الذي يَكْسِرُ كُلَّ شَيْءٍ.

قيل: بَرْأَلَ الدِّيْكُ وابْرَأَلَّ، وتَبَرْأَلَ رِيْشُه.

وهي البُرَائِلُ والبُرَائلاءُ (١٦)، يُقال: نَفَضَ بُرَائلاه.

ويُقال للدِّيك: أبُو بُرَائِلَ.

وأخْرَجَتِ الأرْضُ زَهْرَتَها وأخَالَتْ ببُرَائلَتِها (١٧): أي في كَثْرَةِ عُشْبِها وطِيْبِه.

الرَّاء واللاّم والميمرمل:الرَّمْلُ: مَعْرُوْفٌ، والجَمِيْعُ الرِّمَالُ، والقِطْعَةُ رَمْلَةٌ.

ورَمَّلْتُ الطَّعَامَ: جَعَلْت فيه رَمْلاً.

وأرْمَلَ القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم؛

فهم مُرْمِلُوْنَ.

والأرْمَلُ: الفَقِيْرُ الذي لا زَادَ له.

وأرْمَلَتِ المَرْأَةُ إرْمالاً: صارَتْ أرْمَلَةً، ورَمِلَتْ (١٨) أيضاً.

ورَمِلَ الرَّجُلُ:إذا ماتَتِ امْرَأتُه، وهو أرْمَلُ.

والنَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلّم-: أبو الأرَامِلِ.

وعَجُوْزٌ أرْمَلَةٌ، وغُلامٌ أُرْمُوْلَةٌ.

ورَمَّلْتُ الثَّوْبَ بالدَّمِ: لَطَخْته به لَطْخاً شَدِيْداً.

وأرْمَلَ السَّهْمُ إرْمَالاً: أصَابَه الدَّمُ فبَقِيَ أثَرُه.

والتَّرْمِيْلُ: أنْ لا يكونَ الكلامُ صَحِيْحاً؛

مِثْلُ التَّزْيِيْفِ، وكذلكَ في الحَدِيْثِ.

وأرْمَلْتُ النَّسْجَ: إذا سَخَّفْتَه ورَقَّقْتَه.

ورَمَّلْتُ (١٩) الحَصِيْرَ والسَّرِيْرَ (٢٠): إذا زَيَّنْتَهما بالجَوْهَرِ.

والرَّوَامِلُ: نَوَاسِجُ قيل: هي المَقَابِرُ ويُقال لها الرِّبْوَةُ بفِلَسْطِين.

وأرْضٌ لا رَبَاءَ ولا وَطَاءَ فيها: أي مُسْتَوِيَةٌ لا يَفْرُقُ بَعْضُها بَعْضاً.

والرُّبْوَةُ: جَمَاعَةٌ عَظِيْمَةٌ نَحْو عَشَرَةِ آلافِ رَجُلٍ، والرُّبى جَمْعُها.

والأُرْبِيَّتَانِ: غُنْدُبَتَانِ في باطِنِ الفَخِذَيْنِ.

ورَبَوْتُ في حَجْرِ فلانٍ: بمَعْنى رَبِيْتُ.

ولَيْسَ عليهم رُبْيَةٌ (٧٤) ولا دَمٌ-وأَصْلُهُ رُبْوَةٌ؛

من الرِّبَا (٧٥) -، والرُّبْيَةُ والرِّبْيَةُ: ما عَمِلُوا في الجاهِلِيَّةِ من الدِّمَاءِ وغَيْرِ ذلك.

والرِّبَا: مَعْرُوْفٌ، وصاحِبُه مُرْبٍ، وقَرَأَ قَعْنَبُ: «وذَرُوا ما بَقِيَ من الرُّبُوِّ» (٧٦) على فُعُوْلٍ؛

جَعَلَه جَمْعَ رِبَاً (٧٧).

وتَثْنِيَةُ الرِّبَا: رِبَيَانِ، والقِيَاسُ رِبَوَانِ (٧٨).

ورُبَةُ الحِمَارِ: جُفْرَتُه من بَطْنِه.

وهي-أيضاً-: العُقْدَةُ وما نَتَأَ منها.

ربى:رَبَّيْتُه وتَرَبَّيْتُه، وهو تَرْبِيَتي.

ورَبِيْتُ بكُوْرَةِ قيل: هُوَ من المَوْرِ وهو المَرُّ السَّرِيْعُ، وقيل: ذَهَبَ في الغَوْرِ (٤٢) أم مارَ إلى نَجْدٍ.

والمُوْرَةُ: شَحْمٌ مارَ فيها أي جَرى ولم يَسْتَحْكِمْ بَعْدُ.

والمَوْرُ: الطَّرِيْقُ.

والنَّزْعُ.

والنَّتْفُ.

وامْتَارَ السَّيْفَ: اسْتَلَّه.

ومُرْتُ الصُّوْفَ: نَتَفْته؛

فانْمَارَ.

ولا أدري ما سائرٌ من مائرٍ: المائرُ: السَّيْفُ القاطِعُ يَمُوْرُ في اللَّحْمِ مَوْراً، وكذلك السِّنَانُ.

قيل: أمْرَتْ إمْرَاءً.

ومُرْيَةُ النّاقَةِ: ما امْتُرِيَ من لَبَنِها واسْتُخْرِجَ، وتُكْسَرُ المِيْمُ.

والأمْرُ [/٣٣٩ أ] المُمْري: هو المُسْتَقِيْمُ، وهو مِنْ أمْرَتِ النّاقَةُ:أي سَهُلَتْ في اللَّبَنِ.

وضَرْبٌ من السَّقْيِ يُقال قيل: أرَى يَأْرِي أرْياً.

ونَجَمَ القَرْنُ وأرى: في أوَّلِ ما يَبْدُو.

وإنَّه لَآرِيٌّ (٣٦): أي عَظِيْمٌ.

والمُسْتَأْوِرُ: الفَزِعُ.

والعَجِلُ إلى الظُّلْمَةِ.

واسْتَأْوَرَتِ الإِبِلُ: نَفَرَتْ فكَانَ نِفَارُها في السَّهْلِ، واسْتَوْأَرَتْ: إذا نَفَرَتْ فصَعِدَتِ الجَبَلَ، كَلامُ بَني عُقَيْلٍ.

واسْتَأْوَرَ القَوْمُ غَضَباً: اشْتَدَّ غَضَبُهم، والبَعِيْرُ: إذا تَهَيَّأَ للوُثُوْبِ وهو بارِكٌ.

وإيْرٌ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ.

قيل: ابْتَلَّ وابْتَلَّتْ حالُه وتَبَلَّلَ.

وإنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ: يَعْنِي الزِّيَّ والهَيْئَةَ.

وطَوَيْتُه على بُلُلَتِه وبُلُوْلِه وبَلالِه (١١) وبَلَّتِه (١٢): أي على ما بَدَا لي منه مِمَّا لا أشْتَهِي، وقيل: احْتَمَلْتُه على ما فيه من عَيْبٍ.

قيل: أَفَلَ.

ولَبُؤَةٌ آفِلٌ وآفِلَةٌ، والجَمِيعُ آفِلاتٌ.

والأفِيْلُ: الفَصِيْلُ، وهي الإِفَالُ.

وأَفِلَ الرَّجُلُ: أي نَشِطَ، والأَفَلُ: النَّشَاطُ.

وأفَلَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ.

وتَأَفَّلَ عليه: أي تَكَبَّرَ وتَدَلَّلَ.

والمُؤَفَّلُ: الضَّعِيْفُ، أُفِّلَ تَأْفِيْلاً.

والمَأْفُوْلُ: كالمَأْفُوْنِ.

وأَفَّلْتُ الشَّيْءَ ووَفَّلْتُه: أي وَفَّرْتُه وتَمَّمْتُه.

قيل: تَلَمَّأَتْ.

ولَمَأْتُ عليه ولَمَأْتُه: إذا ضَرَبْتَ عليه يَدَكَ مُجَاهَرَةً وسِرّاً، وهو اللَّمْءُ.

والمَلْمُؤَةُ: المَوْضِعُ الذي يُلْمَأُ فيه الشَّيْءُ: أي يُؤْخَذُ، وكذلك لَمَا يَلْمُو لَمْواً: أي أخَذَ الشَّيْءَ.

ولَمَأْتُ لَمْأً وأَلْمَأْتُ: أي سَرَقْت.

وذَهَبَ ثَوْبي فلا أدْري مَنْ أَلْمَأَ عليه.

ويُقال للرَّجُلِ إذا ماتَ: قد أَلْمَأَتْ عليه الأرْضُ.

والْتُمِئَ (٣٣) لَوْنُه: أي تَغَيَّرَ.

وما يَلْمُوْ (٣٤) فَمُ فلانٍ كَلِمَةً: أي لا يَسْتَعْظِمُ شَيْئاً يَتَكَلَّمُ به.

وما يَلْمى (٣٥) فَمُه ولا يَجْ قيل: رَكِبَها بِنٌّ على بِنٍّ (٤): أي طِرْقٌ على طِرْقٍ.

والبَنِيْنُ: المُتَثَبِّتُ العاقِلُ.

والبَنَّةُ: الفَهْدَةُ.

والذِّئْبَةُ أيضاً، وبهما كُنِيَ أبو بَنَّةَ (٥).

وتَبَانَنْتُ الطَّرِيْقَ: أي الْتَمَسْته.

قيل: أَلْقَى بَوَانِيَه.

وبَوَاني البِنَاءِ: آسَاسُه.

والبَوَاني: ثَفِنَاتُ البَعِيْرِ [/٣٥٠ أ].

قيل:التَّيَمُّنُ … أَرْوَحُ (٨)وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.

و {ضَرْباً بِالْيَمِينِ} (٩).

واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.

واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ.

وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللَّهِ وأَيْمُنُ اللَّهِ؛

ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.

وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.

واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.

ومِلْكُ اليَمِيْنِ (١٠) في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.

واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْرَاءُ السُّنْبُلَةِ.

ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.

قيل: قد فُئِّمَ حارِكُه تَفْئِيْماً.

والتَّفْئِيْمُ: سَعَةُ الجَنْبَيْنِ.

وخَلْقٌ مُفْأَمٌ: عَظِيْمٌ.

قيل: تُؤَامٌ.

وأَتْأَمَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ تُؤَاماً (٤١)، وامْرَأَةٌ مِتْأَمٌ.

ودَمْعٌ تُؤَامٌ (٤٢).

والمُوَاءَمَةُ (٤٣): شِبْهُ المُبَارَاةِ والتَّفَاخُرِ، فُلانَةُ تُوَائمُ صَاحِبَاتِها وِئَاماً شَدِيْداً:إذا تَكَلَّفَتْ ما يَتَكَلَّفْنَ من الزِّيْنَةِ، ومنه المَثَلُ (٤٤): «لَوْلا الوِئَام هَلَكَتْ جُذَام» أي لَوْلا المُوَافَقَةُ، ويُقال: «هَلَكَ الأَنَام».

ورَجُلٌ وَأَمَةٌ: يَحْكي ما يَصْنَعُ غَيْرُه.

والمُؤَامَةُ (٤٥) في حَوَافِرِ رِجْلَيِ الفَرَسِ: أنْ تَقَعَ مَعاً على الأرْضِ.

والبَيْضَةُ التي لا قَوْنَسَ لها: المُوَأَّمَةُ (٤٦).

والوَأْمُ: البَيْتُ الدَّفِيْءُ.

والخِبَاءُ الثَّخِيْنُ.

ورَجُلٌ مُوَأَّمُ الرَّأْسِ: ضَخْمٌ في اخْتِلافٍ.

والمُوَامِئُ: المُقَارِبُ، أمْرٌ مُؤَامٌّ (٤٧).

ووَمَأْتُ على القَوْمِ: هَجَمْت.

والإِيْمَاءُ: أنْ تُوْمِئَ برَأْسِكَ أو بِيَدِكَ كما يُوْمِئُ المَرِيْضُ برَأْسِه للرُّكُوْعِ والسُّجُوْدِ.

قيل: هَلْ يَزُوْرُكم فلانٌ؟

قالوا: نَعَمْ يَا: أي نَعَمْ يَزُوْرُنا.

ويا اذْهَبْ:أي يا هذا [اذْهَبْ] (٣٨).

وقَوْلُه عَزَّ اسْمُه: «أَلا يا سْجُدُوا (٣٩)» للَّهِ (٤٠) أي أَلا يا هؤلاءِ اسْجُدُوا.

واليَاءُ (٤١): الحَرْفُ.

وقَصِيْدَةٌ يَاوِيَّةٌ: إذا كانَتْ على الياء؛

ويائيَّةٌ: كذلك، وقيل: مَيَوِيَّةٌ.

ويَيَّيْتُ ياءً حَسَنَةً.

معنى «قيل» في تهذيب اللغة

قيل: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء.

وَيُقَال مَلكٌ أعزّ وعزيزٌ، بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى} (ص: ٢٣) مَعْنَاهُ غلبني.

وَقَرَأَ بَعضهم: (وعازني فِي الْخطاب) أَي غالبني.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَال عزّه يعزُّه، إِذا غَلبه وقهره.

وَأنْشد فِي صفة قيل: يَوْم عكِيك، وَيُقَال يومٌ عكٌّ أكٌّ، وَقد عكَّ يَوْمنَا.

قَالَ: وَقَالَ غَيره: العُكَّة والعكيك: شدّة الْحر.

وَقَالَ ساجع الْعَرَب: (إِذا طلعت العُذْرة، لم يبْق بعُمان بُسْرة، وَلَا لأكَار بُرَّة، وَكَانَت عكة نُكْرة، على أهل الْبَصْرَة) .

والمِعَكّ من الْخَيل: الَّذِي يجْرِي قَلِيلا ثمَّ يحْتَاج إِلَى الضَّرْب، قَالَه اللَّيْث.

وَقَالَ أَبُو عبيد: العَكَوّك السمين، وَقَالَ غَيره: هُوَ الْقصير المقتدر الخَلق.

وَقَالَ الراجز:عكوَّك إِذا مَشى دِرحايهوالعُكة: زُقيق صَغِير يُجعَل فِيهِ السّمن.

ويُجمَع عُكَكا وعِكاكاً.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الغَسَّانيّ عَن سَلمَة، أَنه قَالَ: سَمِعت أَبَا القمقام الْأَعرَابِي يَقُول: غبت غيبَة عَن أَهلِي فقدِمت، فقدَّمَتْ إليَّ امْرَأَتي عكّتين صغيرتين من سمن، ثمَّ قَالَت: حلِّني اكسُني، فَ قيل: أَرَادَ بالعَقّ المُرَّ، من المَاء العُقاق، وَهُوَ القُعاع.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن مُحَمَّد بن يزِيد الثُّمالي أَنه قَالَ فِي قَول الْجَعْدِي:بَحرُكَ عذبُ المَاء مَا أعقّهُ قيل: هِيَ الرِّمال الْحمر.

وعَقّه: بطن من النَّمِر بن قاسط.

قَالَ الأخطل:وموقَّعِ أَثَرُ السِّفار بخَطْمهمن سُود عَقّة أَو بني الجوّالِوَبَنُو الجَوَّال فِي بني تغلب.

وَقَالَ اللَّيْث: انعقَّ الْبَرْق، إِذا انسرَب فِي السَّحَاب.

قيل: مَا مَعْنَاهُ؟

فَقَالَ: لمن يطرد.

قيل: (إنّما الدُّنيا لُعاعة) .

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللُّعَاعة: الهِندِبَاء، يمدّ وَيقصر.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللُّعاعة: الْكلأ الْخَفِيف، رُعي أَو لم يُرْعَ.

(بَاب الْعين وَالنُّون)عَن، نع: مستعملانعَن: أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء أَنه قَالَ: العَنّة والعُنّة: الِاعْتِرَاض بالفضول.

قَالَ: وشاركه شِركة عنان، أَي فِي شيءٍ عنّ لَهما، أَي عرض.

الحرانيّ عَن ابْن السّ قيل: لعلَّه حفظ مَا رأى لَهُ فِي الْكتب من جِهَة سماعٍ ثَبت لَهُ، فَصَارَ قَول من لم يره تأييداً لما كَانَ سَمعه من غَيره، كَمَا يفعل عُلَمَاء المحدِّثينَ؛

فَإِنَّهُم إِذا صحَّ لَهُم فِي الْبَاب حديثٌ رَوَاهُ لَهُم الثِّقَات عَن الثِّقَات أثبتوه واعتمدوا عَلَيْهِ، ثمَّ ألْحقُوا بِهِ مَا يُؤَيّدهُ من الْأَخْبَار الَّتِي أخذوها إجَازَة.

وَأما القُتَيبيُّ فإنّه رجل سمع من أبي حَاتِم السِّجْزيّ كتبَه، وَمن الرياشيّ سمع فَوَائِد جمّة، وَكَانَا من الْمعرفَة والإتقان بِحَيْثُ تُثنى بهما الخناصر؛

وسمِعَ من أبي سعيد الضَّرِير، وَسمع كتب أبي عبيد، وَسمع من ابْن أخي الأصمعيّ، وهما من الشُّهْرَة وَذَهَاب الصِّيت والتأليف الْحسن، بِحَيْثُ يُعفَى لَهما عَن خَطِيئَة غلطٍ، ونَبْذِ زلَّة تقع فِي قيل: هُوَ المطليّ بالعَبِير كَمَا يُطلَى الْحَوْض بالقَرمَد إِذا صُرِّج.

ورُفغا الْمَرْأَة: بَاطِنا أصُول فخذيها.

وَقَالَ البشتيُّ فِي (بَاب الْعين وَالْبَاء) : أَبُو عبيد: العبيبة: الرائب من الألبان.

قيل: عرَّ فلانٌ قومَه بشَرَ إِذا لطَخهم بِهِ.

قَالَ أَبُو عبيدِ: وَقد يكون عرَّهم بشرَ من العَرّ، وَهُوَ الجرب، أَي أعداهم شرُّه.

وَقَالَ الأخطل:ونَعررْ بقومٍ عَرّةً يكرهونهاونحيا جَمِيعًا أَو نموت فنقتلُوَيُقَال: لقيتُ مِنْهُ شَرًّا وعَرًّا، وَأَنت شرٌّ مِنْهُ وأعرّ.

أَبو عبيد عَن الأمويّ: العَرّ: الجرَب.

يُقَال عَرَّت الإبلُ تَعِرُّ عرًّا فَهِيَ عارّة.

قَالَ: والعَرُّ: قَرح يخرج مِن أَعْنَاق الفُصلان، يُقَال قد عُرَّتْ فَهِيَ معرورة.

قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كلُّ شيءٍ بَاء بشيءٍ فَهُوَ لَهُ عَرار.

وَأنْشد قَول الأعشَى:فقد كَانَ لَهُم عَراروَمن أَمْثَال الْعَرَب: (باءت عَرارِ بكَحْلٍ) و (عَرَارِ بكَحْلَ) غير مُجْرًى.

وَأنْشد ابْن حبيب فِيمَن أَجْرى:باءت عرار بكحلٍ والرِّفاقُ مَعًافَلَا تمنَّوْا أمانيَّ الأضاليلِقَالَ: وكحل وعرار: ثَوْر وبقرة كَانَا فِي سِبْطينِ من بني إِسْرَائِيل فعُقِر كحل وعقرت بِهِ عرارِ، فوقعتْ حربٌ بَينهمَا حتَّى تفانَوا، فضُرِبا مثلا فِي التَّسَاوِي.

وَقَالَ الآخر: قيل: (الكُباد من العبّ) ، وَهُوَ وجع الكبد.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: العبُّ أَن يشرب المَاء دغرقة بِلَا غَنْث.

والدغرقة: أَن يصبَّ الماءَ مرّة وَاحِدَة.

والغَنْث: أَن يقطّع الجَرْع.

وَقَالَ الشافعيّ: الحَمَام من الطَّ قيل: قد خَشَعت.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَتَرَى الَاْرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} (الحَجّ: ٥) .

سمعتُ العربَ تَ قيل: هَمَع.

وَقَالَ العجَّاج:بادَرَ مِن ليل وطَلَ أهمعااللَّيْث: الهَيْمَع: الموتُ الوحِيُ.

قَالَ: وذبحه ذبحا هيمعاً، أَي سَرِيعا.

قيل: اللهِيعة: التَّواني فِي الشِّرَاء وَالْبيع حتَّى يُغبَن.

وَقَالَ الأصمعيّ: تَلَهْيَعَ فِي كَلَامه، إِذا أفرطَ، وَكَذَلِكَ تَبلتَعَ.

قَالَ: وَدخل مَعْبَد بن طَوق العنبريّ على أَمِير فتكلَّم وَهُوَ قائمٌ فَأحْسن، فَلَمَّا جلس تَلهيَعَ فِي كَلَامه فَقيل لَهُ: يَا معبد، مَا أظرفك قَائِما وأمْوَقك جَالِسا فَقَالَ: إِذا قُمت جَدَدْت، وَإِذا جلستُ هزلت.

قيل: القَتَع: الأَرَضة.

وَأنْشد:غادرتُهمْ باللِّوى صَرْعَى كأنهُمخُشْبٌ تقصَّف فِي أجوافها القَتَعُأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: هِيَ السُّرْفة، والقَتَعة، والهِرنِصانة، والْحُطيِّطة، والبُطيِّطة، والسَّرْوَعة، والعَوَانة، والطُّحَنة.

أَبُو عبيد: قاتَعه، إِذا قَاتله.

وَهِي المقاتعة.

(بَاب الْعين وَالْقَاف مَعَ الظَّاء) قيل: هرّعوا بهَا.

وَقد تهرَّعت الرِّماحُ، إِذا أَقبلت شَوارع.

وَأنْشد قَوْ قيل: قد شعّبَ.

وَقَالَ غَيره: قصَّع أوّلُ الْقَوْم من نَقْب الْجَبَل، إِذا طلعوا.

وسيفٌ مِقْصَعٌ ومِقصَلٌ: قطّاع.

وَقَالَ أَبُو سعيد: القَصِ قيل: أَرَادَ بالصواعق صَوت الرَّعْد، يدلّ على ذَلِك قَوْله جلّ وعزّ: {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} (البَقَرَة: ١٩) فَلَا يسدُّون آذانهم إلاّ من شدّة صَوت الرَّعْد.

وَيُقَال صَعِق وصُعِق.

فَمن قَالَ صَعِق قَالَ: فَهُوَ صَعِقٌ، وَمن قَالَ صُعِق قَالَ: فَهُوَ مصعوق.

وقرىء: (يَصعَقون) و (يُصعَقون) ، يُقَال صعقتْه الصاعقةُ وأصعَقته.

قيل: الخرَع الدهَش.

وَقد خرِع خَرَعاً إِذا دَهِش.

(بَاب الْعين وَالْخَاء مَعَ اللَّام)اسْتعْمل من وجوهه: خلع، خعلخلع: يُقَال خلع الرجل ثَوْبه.

وخلعَ امْرَأَته وخالعها، إِذا افتدت مِنْهُ بمالها فطلَّقها وأبانَها من نَفْسه.

وسمِّي ذَلِك الْفِرَاق خُلْعاً لِأَن الله جلّ وعزّ جعل النِّسَاء لباساً للرِّجَال والرجالَ لبَاساً لهنّ، فَقَالَ: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} (البَقَرَة: ١٨٧) .

وَهِي ضجيعته وضَجِيعُه، فَإِذا افتدت الْمَرْأَة بمالٍ تعطيه لزَوجهَا ليُبينَها مِنْهُ فأجابها إِلَى ذَلِك فقد بَانَتْ مِنْهُ وخلع كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لبَاس صَاحبه، وَالِاسْم من ذَلِك الخُلْع والمصدر الخَلْع.

وَقد اخْتلعت الْمَرْأَة مِنْهُ اختلاعاً، إِذا افتدتْ بمالها.

فَهَذَا معنى الخُلْع عِنْد الْفُقَهَاء.

وَالْخلْع، بِفَتْح الْخَاء: اللَّحْم يُؤْخَذ من الْعِظَام ويطبخ ويبزّرُ ثمَّ يَجْعَل فِي وعاءٍ يُقَال لَهُ القَرف ويُتزوّد بِهِ فِي الْأَسْفَار.

قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت وَغَيره.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: الخَ قيل: المقعَد: النَّسر الَّذِي قُشِّب لَهُ حتّى صِيدَ فأُخِذ ريشُه.

ورجلٌ مُقعَدٌ، إِذا أزمَنَه داءٌ فِي جَسَده حتّى لَا حَرَاكَ بِهِ والإقعاد والقُعاد: داءٌ يَأْخُذ النجائبَ فِي أوراكها، وَهُوَ شِبهُ ميل العجُز إِلَى الأَرْض.

يُقَال أُقعِدَ البعيرُ فَهُوَ مُقعَد.

والمقعَدة من الْآبَار: الَّتِي احتفِرت فَلم يُنبَط مَاؤُهَا فتُركت.

وَهِي المُسهَبة عِنْدهم.

وَيُقَال: اقتعَد فلَانا عَن السَّخاء لؤمُ جِنْثِه.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:فَازَ قِدْحُ الكلبيِّ واقتعدت مَغْرَاء عَن سَعْيه عروقُ لئيموَقَالَ اللَّيْث: القُعْدة من الدوابّ: الَّذِي يقتعده الرجلُ للرُّكُوب خاصّة.

قَالَ: والقَعُود والقَعودة من الْإِبِل خاصّةً: مَا اقتعده الرَّاعِي فَرَكبهُ وَحمل عَلَيْهِ زادَه ومتاعَه.

والجميع قِعدان.

وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: القَعود من الذُّكُور، والقَلوص من قيل: لَيْسَ لأَمره عِراق.

وَيُقَال عَرَقْت القربةَ فَهِيَ معروقة من العِراق.

وَقَالَ أَبُو قيل: البُهْمَى عُقْر الْكلأ، أَي خير مَا رعَت الْإِبِل.

وَقَالَ: بيتٌ حسنُ الأَهَرة، والظَّهَرَة، والعَقار.

قيل: سمِّيت عقارا لمعاقرتها الدنَّ، أَي ملازمتها إِيَّاه.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: المِعقَر من الرِّحال: الَّذِي لَيْسَ بواقٍ.

قَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال مِعقَرٌ إلاّ لما كَانَت تِلْكَ عادتَه.

فأمّا مَا عَقَر مَرَّةً فَلَا يكون إلاّ عاقراً.

قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو قيل: قد تنكَّظ، فَإِذا التوى عَلَيْهِ أمره فقد تعكَّظ.

وَقَالَ إِسْحَاق بن الْ قيل: الجُعشوش اللَّئِيم.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُعشوش: النَّحيف الضامر.

وَأنْشد:يَا ربَّ قَرْم سَرِسٍ عَنَطنَطِلَيْسَ بجعسُوسٍ وَلَا بأذْوَطوَقَالَ ابْن حِلِّزة:بَنو لُجيم وجَعَاسيسُ مُضَرْكل ذَلِك يُقَال بِالسِّين والشين.

(بَاب الْعين وَالضَّاد وَالْجِيم)أهملت وجوهها غير حرف وَهُوَ: قيل: مَاتَت بِجمع.

وَيُقَال ضربوه بأجماعهم، إِذا ضَربوه بِأَيْدِيهِم.

وضربه بِجُمْعِ كفِّه.

وَيُقَال: أَمركُم بجُمْع فَلَا تُفشوه، أَي أَمركُم مُجْتَمع فَلَا تفرّقوه بالإظهار.

وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال أدام الله جُمعَةَ بَيْنكُمَا، كَقَوْلِك أدام الله ألفة مَا بَيْنكُمَا.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أُتي بتمرٍ جنيبٍ فَقَالَ: من أَيْن لكم هَذَا؟

قَالُ قيل: وردَتْ رِفْهاً، فَإِن وردَتْ يَوْمًا وَيَوْما لَا قيل: وردتْ غِبّاً، فَإِذا ارتفعتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْء الرِّبع، وَلَيْسَ فِي الْورْد ثِلثٌ، ثمَّ الخِمس إِلَى العِشْر.

فَإِن زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تسميةُ وِردٍ، وَلَكِن يُقَال: هِيَ ترِدُ عشرا وغِبّاً وعِشْراً ورِبعاً إِلَى الْعشْرين، فَيُقَال حينئذٍ ظِمؤها عِشرانِ.

فَإِذا جاوزَت الْعشْرين فَهِيَ جوازىء.

وَقَالَ اللَّيْث: إِذا زَادَت على الْعشْرَة قَالُ قيل: ثُلَّ عرشُه.

وَقيل لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم قيل: رفعَ شِراعَه.

وَجمع الشِّراع أشرعة.

قَالَ: وَيُقَال هَذَا شِرعةُ ذَاك، أَي مثله.

وَأنْشد للخليل يذمّ رجلا:كفّاك لم تُخلقا للندىوَلم يَك لؤمهما بدعَهفكفٌّ عَن الْخَيْر مَقْبُوضَةكَمَا حُطَّ عَن مائَة سبعهوَأُخْرَى ثَلَاثَة آلافهاوتِسعُ مئيها لَهَا شِرعَهأَي مثلهَا.

وَيُقَال: هم فِي هَذَا الْأَمر شَرَعٌ وَاحِد، أَي سَوَاء.

قيل: ضَلْعُك مَعَ فلَان.

أَبُو قيل: معنى (مَنْ تعَرَّضَ وصلُه) : أَي زاغَ وَلم يستَقِمْ، كَمَا يتعرَّض الرجل فِي عَروض الْجَبَل يَمِينا وَشمَالًا.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف الثريا:إِذا مَا الثريَّا فِي السَّمَاء تعرَّضَتْتعرُّضَ أثناءِ الوشاحِ المفصَّلِأَي لم تستقم فِي سَيرهَا ومالت كالوشاح المعوَّج أثناؤه على جَارِيَة توشَّحت بِهِ.

وَيُقَال اعترضَ الشيءُ، إِذا مَنَع، كالخشبة المعترضة فِي الطَّرِيق تمنع السالكين سلوكَها.

واعترضَ فلانٌ عِرضَ فلانٍ، إِذا وَقع فِيهِ وتنقَّصه فِي عِرضه وحَسَبه.

وَيُقَال اعْترض لَهُ بسهمٍ، إِذا أقبلَ بِهِ قُبْلَه فَأَصَابَهُ.

واعترضَ الفرسُ فِي رَسَنه، إِذا لم يستقمْ لقائده.

وَقَالَ الطرمّاح:وأماني المليك رُشدي وَقد كنتُ أخَا عُنجهيّةٍ واعتراضِ قيل: استعرضوهم أَي قتلوا من قدَروا عَلَيْهِ أَو ظفِروا بِهِ وَيُقَال اضربْ بِهَذَا عُرضَ الْحَائِط، أَي ناحيته وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عُرْضا أنفِ الْ قيل: خَلّ مُصَعَّد وشراب مصعَّد إِذا عولج بالنَّار حَتَّى يَحُول عمَّا هُوَ عَلَيْهِ، لوناً وطعماً.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا وَلَدت النَّاقة لغير تَمَام وَلكنهَا خَدَجت لسِتَّة أشهر أَو سَبْعَة فعُطفت على ولدِ عامِ أوَّلَ فَهِيَ صَعُود.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّعُود: النَّاقة يَمُوت حُوارها فترجع إِلَى فَصِيلها فتدُرّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ أطيب لِلبنها.

وَأنْشد:لَهَا لبن الخليَّة والصَّعُودقلت: وَالْقَوْل مَا قَالَه الأصمعيّ، سَماع من الْعَرَب، وَلَا تكون صَعُوداً حَتَّى تكون خادِجاً.

أَبُو عبيد: الصَّعْ قيل: قد صَلعت صَلَعاً.

وَقَالَ الشمَّاخ يصف الْإِبِل:إِن تُمس فِي عُرْفُط صُلْعٍ جماجمُهُمن الأسالق عاري الشوك مجرودثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الصَّوْلَع: السِنَان المجلوّ.

وَفِي الحَدِيث: أَن مُعَاوِيَة قدِم الْمَدِينَة فَدخل على عَائِشَة، فَذكرت لَهُ شَيْئا فَقَالَ: إِن ذَلِك لَا يصلح، قَالَت: الَّذِي لَا يصلح ادّعاؤك زياداً، قَالَ: فَقَالَ: شهِدت الشهودُ.

فَقَالَت: شهِدت الشُّهُود وَلَكِن ركِبَتِ الصُلَيْعاءَ.

معنى قَوْلهَا: ركبت الصليعاء أَي شهدُوا بزُور قَالَ الْمُعْتَمِر، قَالَ قيل: قد عَصَّر الزَرْعُ، مَأْخُوذ من العَصَر وَهُوَ الحِرْز أَي تحرَّز فِي غُلْفه.

وأوعية السُنْبل أخْبِيته ولفائفه وأغْشيته وأكمته وقنابعه.

وَقد قنبعت السُنْبل.

وَهِي مَا دَامَت كَذَلِك صمعاء ثمَّ ينفقىء) .

قيل: إِصْبَع: اسْم جبل بِعَيْنِه.

بَعْص: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: قيل: تعصَّبوا.

قيل: أعصم الْيُمْنَى أَو اليُسرى.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأعصم: الَّذِي يُصِيب البياضُ إِحْدَى يَدَيْهِ فَوق الرُسْغ.

وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا ابيضَّت الْيَد فَهُوَ أعصم.

وَقَالَ ابْن المظفَّر: العُصْمة: بَيَاض فِي الرُّسْغ.

قَالَ: والأعصم: الوَعِل، وعُصْ قيل: سواعد الظليم: أجنحته؛

لِأَن جناحيه لَهُ كاليدين.

وَقَالَ الباهليّ: السواعد: مجاري المُخّ فِي الْعِظَام.

قَالَ: والزمخريّ من كل شَيْء: الأجوف مثل القَصَب، وَعِظَام النَعَام جُوف لَا مُخَّ فِيهَا.

والحتّ السَّرِيع، والبُرَاية، البقيَّة، يَقُول: هُوَ سريع عِنْد ذهَاب بُرَايته أَي عِنْد انحسار لَحْمه وشحمه.

وَقَالَ غَيره: الساعدة: خَشَبَة تُنْصَب لتمسِك البَكْرة.

وَجَمعهَا السواعد.

وَقَالَ الأصمعيُّ: السواعد: قَصَب الضَرْع.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الْعُرُوق الَّتِي يَجِيء مِنْهَا اللَّبن، شُبِّهت بسواعد الْبَحْر وَهِي مجاريها.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السَعِيد: النَّهر وَجمعه سُعُد وَأنْشد:وَكَأن ظُعْن الحيّ مُدْبِرةنخل مَوَاقرُ بَينهَا السُعُدقَالَ: السُعُد هَهُنَا: الْأَنْهَار وَاحِدهَا سعيد قَالَ: وَيُقَال لِلَبْنة الْقَمِيص سعيدة.

والسُعْد: نبت لَهُ أصل تَحت الأَرْض أسود طيّب الرّيح.

والسُعادَى: نبت آخر.

وَقَالَ اللَّيْث: السُعادى: بنت السُعد.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: مَرْعًى وَلَا كالسَعدان يُرِيدُونَ أَن السعدان من أفضل مراعيهم.

والسُعُود فِي قبائل الْعَرَب كثير، وأكثرها عددا سعدُ بن زيد مَنَاة بن تَمِيم.

وَمِنْهَا بَنو سعد بن بكر فِي قيس عَيْلان، وَمِنْهَا سعد هُذَيم فِي قُضاعة.

وَمِنْهَا سعد العَشِيرة.

وَبَنُو سَاعِدَة فِي الْأَنْصَار.

وَمن أَسمَاء الرِّجَال سعد ومسعود وسَعِيد وأسعد وسُعَيد وسَعْدان.

وَمن أَسمَاء النِّسَاء سُعَاد وسُعْدَى وسَعِيدة وسَعْدِيَّة وسُعَيْدة.

وَمن أَسمَاء الرِّجَال مُسْعَدة.

والسُعْد: ضرب من التَّمْر؛

قَالَ أَوْس:وَكَأن ظُعْنَ الحيّ مُدْبرةنخل بزارة حَمْلها السُعُد قيل: أسعد الله العبدَ وسَعَده فَمَعْنَاه: وفَّقه الله لما يرضيه عَنهُ فيَسْعد بذلك سَعَادَة.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا إسعاد فِي الْإِسْلَام) .

وتأويله أَن نسَاء أهل الْجَاهِلِيَّة كنّ إِذا أُصيبت إِحْدَاهُنَّ بمصيبة فِيمَن يَعِزُّ عَلَيْهَا بكته حولا، ويُسعدها على ذَلِك جاراتُها وَذَوَات قراباتها، فيجتمعن مَعهَا فِي عِداد النِّيَاحَة وأوقاتها ويتابعنها ويساعدنها مَا دَامَت تنوح عَلَيْهِ وتبكيه، فَإِذا أُصِيب صواحباتها بعد ذَلِك بمصيبة أسعدتهنّ بعد ذَلِك، فَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن هَذَا الإسعاد.

والساعد ساعد الذِّرَاع وَهُوَ مَا بَين الزَنْدين والمِرْفَق، سمّي ساعداً لمساعدته الْكَفّ إِذا بَطَشَت شَيْئا أَو تناولته.

وَجمع الساعد سواعد.

وساعد الدَّرّ فِيمَا أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عِرْق ينزل الدَّر مِنْهُ إِلَى الضرْع من النَّاقة.

وَكَذَلِكَ العِرْق الَّذِي يؤدّي الدَرّ إِلَى ثَدْي امْرَأَة يسمَّى ساعداً.

وَمِنْه قَوْ قيل: التَعْس: الْبعد.

وَقَالَ الرُسْتُمي: التَعْس: أَن يخِرّ على وَجهه، والنُكْس أَن يخِرّ على رَأسه.

والتَعْس أَيْضا: الْهَلَاك.

وَأنْشد:وأرماحهم يَنْزَهْنَهُمْ نَهْزَ جُمَّةيقلن لمن أدركن تَعْساً وَلَا لعاوَقَالَ اللَّيْث: التَعْس: ألَاّ ينتعش من عَثْرته، وَأَن يُنكس فِي سَفَال.

وَيَدْعُو الرجل على بعيره الجوادِ إِذا عثر فَيَقُول: تَعْساً، فَإِذا كَانَ غير جَوَاد وَلَا نجيب فعثَر قَالَ لَهُ: لَعاً.

وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:بِذَات لَوث عَفَرْنَاةٍ إِذا عَثَرتْفالتَعْس أدنى لَهَا من أَن أَقُول لَعاوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وَ قيل: أعسرتْ وآنثتْ، وَإِذا دُعي لَهَا قيل: أَيسَرت وأذكرتْ أَي وضعت ذكرا وتيسّر عَلَيْهَا الوِلاد.

وَقَالَ اللَّيْث: العَسِ قيل: لَو دخل الْعسر جُحْراً لدخل الْيُسْر عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا فِي ضِيق شَدِيد، فأعلمهم الله أنْ سيفتح عَلَيْهِم، فَفتح الله عَلَيْهِم الفُتُوح، وأبدلهم بالعُسر الَّذِي كَانُوا فِيهِ اليسْر وَقيل فِي قَوْ قيل: عِسْر: أَرض يسكنهَا الجنّ.

وعِسْر فِي قَول زُهَيْر: مَوضِع:كَأَن عليهمُ بجُنُوب عِسْروالعُسْر لُعْبة لَهُم: ينصبون خَشَبَة ثمَّ ترمى بخشبة أُخْرَى وتقلَع.

قَالَ الأغرّ بن عُبَيد اليَشْكُريّ:فَوق الحزامى ترتمين بهَاكتخاذف الوِلْدان بالعُسْرأَي تفعل مَنَاسمُ هَذِه النَّاقة بالحَصَى كَمَا تفعل الْولدَان بِهَذِهِ الْخَشَبَة.

وعُقَاب عسراء: ريشها من الْجَانِب الْأَيْسَر أَكثر من الْأَيْمن.

قَالَ سَاعِدَة:وعمّى عَلَيْهِ الْمَوْت أنّي طَرِيقهسِنِين كعسراء العُقَاب ومِنْهَبُأَي فرس.

وَيُقَال: حَمَام أعْسر وعُقَاب عسراء: بجناحه من يسَاره بَيَاض.

قيل: إِنَّهَا قالته بعد مَوته.

وَيُقَال للرجل: هُوَ عِرْس قيل: يَا رَسُول الله وَمَا عَسَله؟

قَالَ: (يَفتح لَهُ عملا صَالحا بَين يَدي مَوته حَتَّى يرضى عَنهُ مَن حوله) .

ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العَسَل: طِيب الثَّنَاء على الرجل.

قَالَ: وَمعنى قَوْ قيل: أمّهم مولاة للحُرَقة وأبوهم مَمْلُوك فَاشْترى أباهم وَأعْتقهُ فجرّ وَلَاءهم.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: اللُّعْس: الَّذين فِي شفاههم سَواد، وَهُوَ ممّا يُستحسن.

يُقَال مِنْهُ: رجل ألعس وَامْرَأَة لعساء والجميع مِنْهُمَا لُعْس.

وَقد لعِس لَعَساً.

وَأنْشد لذِي الرمَّة:لمياء فِي شفتيها حُوَّة لَعَسٌوَفِي اللِّثَات وَفِي أنيابها شَنَبُ قيل: لعساء الشَّفَة فَهُوَ على مَا قَالَ الأصمعيّ.

وَقد قَالَ العجاج بَيْتا دلَّ على أَن اللعَس يكون فِي بَشَرة الْإِنْسَان كلّها فَقَالَ:وبَشَرٍ مَعَ الْبيَاض ألعسافَجعل البَشَر ألْعس، وَجعله مَعَ الْبيَاض لما فِيهِ من شُرْبة الْحمرَة.

وَقَالَ اللَّيْث: رجل متلعّس: شَدِيد الْأكل.

قَالَ: واللَّعْوَس: الأكُول الْحَرِيص.

قَالَ: وَيُقَال للذئب: لَعْوَس ولَغْوس وَأنْشد لذِي الرمَّة:وماءٍ هتكتُ اللَّيْل عَنهُ وَلم يَرِدروايا الْفِرَاخ والذئابُ اللغاوسقَالَ: ويروى: اللعاوس.

قيل: السِّعْلاة هِيَ الْأُنْثَى من الغيلان، وَتجمع سعالِيَ وسِعْلَيات، وَقَالَ أَبُو قيل: رجل عَسُوف إِذا لم يَقْصِد قَصْد الحقّ.

وعَسَف الْمَفَازَة: قطعهَا بِلَا هِدَايَة وَلَا قصد.

وتعسَّف فلَان فلَانا إِذا رَكبه بالظلم وَلم يُنْصِفه.

وَرجل عَسُوف إِذا كَانَ ظلوماً.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: إِذا أشرف الْبَعِير على الْمَوْت من الغُدّة قيل: عَسَف يَعسِف، هُوَ بعير عاسف وناقة عاسف بِغَيْر هَاء.

والعَسْف: أَن يتنفّس حَتَّى تَقْمُصَ حَنْجرته أَي تنتفخ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أعسَف الرجل إِذا أَخذ بعيرَه العَسْفُ وَهُوَ نَفَس الْمَوْت.

قَالَ: وأعسف الرجل إِذا لزِم الشّرْب فِي العَسْف وَهُوَ القَدَح الْكَبِير.

وأعسف إِذا أَخذ غُلَامه بِعَمَل شَدِيد، وأعسف إِذا سَار بِاللَّيْلِ خبط عشواء.

وَأما قَول أبي وَجْزة السعديّ:واستيقَنَت أَن الصليفَ منعَسفْهُوَ من عسف الحنجرة إِذا قمصت للْمَوْت.

وعُسفان: مَنْهَلَة من مناهل الطَّرِيق بَين الجُحْفة ومَكّة.

قيل: تَعْسِمُ تغمّض، وَ قيل: تَذْرِف.

وَقَالَ الآخر:كِلنا عَلَيْهَا بالقَفِيز الْأَعْظَمتِسْعِين كُرًّا كلُّه لم يُعْسَمأَي لم يُطَفَّفْ وَلم يُنقصْ.

وَقَالَ المفضّل: يُقَال لِلْإِبِلِ وَالْغنم وَالنَّاس إِذا جُهِدُ قيل: فلَان يَتَعَامس أَي يتغافل.

قيل: أَتَانَا بِأُمُور مُعَمِّسَاتٍ ومُعَمَّسَاتٍ بِنصب الْمِيم وجرها أَي مُلَوَّيَاتٍ.

وَقَالَ اللَّيْث: جمع عَمَاسٍ عُمْسٌ؛

وَأنْشد للعجّاج:ونزلوا بالسهل بعد الشأسومَرَّ أيامٍ مَضَين عُمْسِوَأسد عَمَاس: شَدِيد.

وَقَالَ:قبيِّلتان كالحذف المندّىأطافٍ بَين ذوليد عَمَاسُوَقد عَمُسَ يومُنا عَمَاسَةً وعُمُوسةً.

وَيُقَال: عَمَّسْت عليَّ الأمرَ أَي لبَّسته.

وعَامَسْتُ فلَانا مُعَامَسَةً إِذا ساترته وَلم تجاهره بالعداوة.

وَامْرَأَة مُعَامِسَةٌ: تتستَّر فِي شَبِيبتها وَلَا تتهتّك وَقَالَ الرَّاعِي:إِن الْحَلَال وخَنْزَراً وَلَدَتْهُمَاأُمٌّ مُعَامِسَةٌ على الأطهارِأَي تَأتي مَا لَا خير فِيهِ غير معالِنة بِهِ.

وَقَالَ أَبُو ترابٍ: قَالَ خَليفَة الْحُصَينيّ: يُقَال تَعَامَسْتُ عَن الْأَمر وتَعَامَشْتُ وتَعَامَيْتُ بِمَعْنى واحدٍ.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَمِيسُ الْأَمر المغطَّى.

وَقَالَ الفرّاء: المُعَامَسَةُ السِّرَار.

وَفِي (النَّوَادِر) حَلفَ فلَان على العُمَيْسِيَّة، وعَلى الغُمَيْسِيَّة، أَي على يَمِين غير حقّ.

قيل: هُوَ إِظْهَار الرَفَث والمفاخرة بِالْجِمَاعِ، وَالْإِعْرَاب بِمَا يُكنَى عَنهُ من أَمر النِّسَاء.

قيل: ذَكَر فلَان كَذَا وَكَذَا فَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك لأمر يُسْتَيقَنُ أَنه حَقّ، فَإِذا شُكّ فِيهِ فَلم يُدْرَ لعلّه كذِب أَو بَاطِل قيل: زعم فلَان.

قَالَ: وَكَذَلِكَ تفسّرُ هَذِه الْآيَة: {فَقَالُواْ هَاذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ} (الْأَنْعَام: ١٣٦) أَي بقَوْلهمْ الكذبَ.

وَسمعت المنذريّ يَقُول: سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: تَقول الْعَرَب قَالَ إِنَّه، وزَعَم أَنه، فكسروا الْألف مَعَ قَالَ، وفتحوها مَعَ زَعم؛

لِأَن زعم فِعْل وَاقع بهَا أَي بِالْألف متعدّ إِلَيْهَا؛

أَلا ترى أَنَّك تَ قيل: فلانٌ مُزَاعِم وَهُوَ الَّذِي لَا يوثَق بِهِ.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الزَعُوم: القليلة الشَّحْم، وَهِي الْكَثِيرَة الشَّحْم.

وَهِي المُزْعِمة.

قَالَ فَمن جعلهَا القليلة الشَّحْم فَهِيَ المزعومة، وَهِي الَّتِي إِذا أكلهَا النَّاس قَالُوا لصَاحِبهَا توبيخاً لَهُ: أزَعَمْت أَنَّهَا سَمِينَة.

وَقَالَ أَبُو سعيد: أمرٌ مُزْعِم أَي مُطمِع وتزاعم الْقَوْم على كَذَا تزاعُماً إِذا تظافروا عَلَيْهِ.

قَالَ: وَأَصله أَنه صَار بَعضهم لبَعض زعيماً.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (الدَّيْنُ مَقْضِيٌّ والزعيمُ غارِم) .

وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَأَنَاْ بِهِ قيل: إِن مَلَائِكَة كلّ سَمَاء فَزِعوا لنزول جبريلج وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة، فَقَالَ كل فريق مِنْهُم لَهُم: مَاذَا قَالَ ربكُم؟

وَقَالَ الفرّاء: المُفَزَّعُ يكون جَبَاناً، وَيكون شُجَاعاً، فَمن جعله مَفْعُولا بِهِ قَالَ: بِمثلِهِ تَنْزِل الأفزاع.

وَمن جعله جَبَاناً جعله يَفْزَع من كل شَيْء.

قَالَ: وَهَذَا مثل قَوْلهم للرجل: إِنَّه لمُغَلَّبٌ، وَهُوَ غالبٌ، ومُغَلَّبٌ وَهُوَ مغلوب.

قيل: امْرَأَة لطعاء: قَليلَة لحم الرَكَب.

وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) .

لَطَعتُه بالعصا.

قَالَ والطِعْ اسْمه أَي أثبِتْهُ، الطَعْهُ أَي امحُه.

وَكَذَلِكَ اطلِسْهُ.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اللطْع بَيَاض الشّفة واللطَع قلَّة لحم الْفرج واللطَعُ أَن تتحاتّ الْأَسْنَان.

واللطْعُ لَطْعُكَ الشَّيْء بلسانك ولَطَعْتُه بالعصا: ضَربته ولَطَعت عينَه: ضربتها ولطمتها.

ولطَعتُ الغَرَض: رَمَيته فَأَصَبْته ولَطَعت البئرُ: ذهب مَاؤُهَا.

والناقة اللطعَاء: الَّتِي ذهب فمها من الهَرَم.

ولَطِعَ إصبعه ولعِق إِذا مَاتَ.

ولَطَعَ الشرابَ والتطعه: شرِبه.

قَالَ: ولَطْعَةُ الذِّئْب على صَوته وصنعَة السُرفة والدَّبرَ.

واللطَع: الحَنَك والجميع: ألطاع.

(بَاب الْعين والطاء مَعَ النُّون)(ع ط ن)عطن، عنط، نعط، نطع، قيل: عَدِرَ عَدَراً، وَالْأَصْل: أدِرَ أدَراً.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُدْرَة الجُرْأة والإقدام وَقد سَمّت الْعَرَب عُدَاراً.

وَقَالَ اللَّيْث: العَدْرُ: المَطَر الْكثير.

وأرضٌ معدورة ممطورة ونحوَ ذَلِك.

قَالَ قيل: ركب رَدْعَه إِن الرَدْع كلّ مَا أصَاب الأَرْض من الصريع حِين يَهْوي إِلَيْهَا، فَمَا مَسّ الأَرْض مِنْهُ أَولا فَهُوَ الرَّدْع، أيّ أقطاره كَانَ.

قَالَ: وَيُقَال رُدِعَ بفلان أَي صُرِع، وَأخذ فلَانا فَرَدَعَ بِهِ الأَرْض إِذا ضَرَبَ بِهِ الأَرْض.

وَيُقَال: رَدَع الرجل الْمَرْأَة إِذا وَطئهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: الرَدْعُ: أَن تردَعَ ثوبا بِطيب أَو زعفران، كَمَا تردَع الجاريةُ صَدْرَ جَيْبها بالزعفران بملء كفّها.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:حُوراً يُعَلّلْنَ العَبِيرَ رَوَادِعاًكَمَهَا الشقائق أَو ظِبَاء سَلَامِ قيل: قَوس عُطُلٌ أَي مُعَطَّلَة لَا وَتَر عَلَيْهَا، وقلبٌ فُرُغٌ أَي مفرَّغ من الْحزن، وَنَحْو ذَلِك كثير.

والعَطَفُ: وجع فِي الْعُنُق من تعادى الوسادة عِطف الرجل.

وَقَوله فِي وصف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي أَشْفَاره عَطَفٌ أَي انعطافٌ.

وعطَّفتُه ثوبي أَي جعلته عِطافاً لَهُ.

وَقَالَ ابْن كُرَاع:وَإِذا الرِكَابُ تكلفتها عُطِّفَتْثمرَ السِّيَاط قطوفها وسِيَاعَهَاأَي جُعِلَتِ السياطُ عُطفاً لَهَا جُنُوبها، وَإِنَّمَا تُضْرَبُ بالثمر لِأَنَّهَا لَا تدرَك فتضربَ بِالسياط.

وثمر السِّيَاط: أطرافها.

وعِطاف من أَسمَاء الْكَلْب.

قَالَ:فصَبَّحَهُ عِنْد السروق عُدَيَّةأَخُو قَنَصٍ يُشْلى عِطَافاً وأجذلَاعفط: قَالَ اللَّيْث: العَفْطُ والعَفِيط نَثْر الشَّاة بأنوفها كَمَا يَنْثِر الْحمار، وَالْعرب تَ قيل: قد أرْعدَ وَأَبْرَقَ، وَرَعَدَ وَبَرقَ.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:فابْرُقْ بأرضِك مَا بدا لَك وارْعُدِوَقَالَ النَّضر: جَارِيَة رِعْدِيدة: تارّة ناعمة، وجَوَارٍ رَعَادِيد.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: فِي الطَّعَام رُعَيْدَاء مَمْدُود وَهُوَ مَا يُرْمَى بِهِ إِذا نُقِّيَ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كثيب مُرْعَد أَي مُنْهَال وَقد أُرعِد إرعَاداً وَأنْشد:وكفل يرتجّ تَحت المِجْسَدِكالدِعْصِ بَين المُهُدَات المُرْعَدِأَي مَا تمهّد من الرمل.

ورجلٌ رِعديد إِذا كَانَ جَبَاناً.

ورعشِيش مثله.

وجمعهما الرعاديد والرعاشيش.

وَهُوَ يرتعد ويرتعش.

(بَاب الْعين وَالدَّال مَعَ اللَّام)(ع د ل)عدل، علد، دلع، قيل: رجل عَدْلٌ، ورجلان عَدْلٌ وَرِجَال عَدلٌ، وَامْرَأَة عَدْلٌ، ونِسْوة عَدلٌ، كل ذَلِك على معنى: رجال ذوِي عَدلٍ ونسوة ذَوَات عَدل.

والعَدْل: الاسْتقَامَة.

يُقَال: فلَان يَعدِل فلَانا أَي يُسَاوِيه.

وَيُقَال مَا يعدِلك عندنَا شَيْء أَي مَا يَقع عندنَا شَيْء مَوْقعك.

وَإِذا مَال شَيْء قيل: معنى قَوْ قيل: عِتْرة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل بَيته، وهم آله الَّذين حُرّمَت عَلَيْهِم الصَّدَقة الْمَفْرُوضَة وهم ذَوُو الْقُرْبَى الَّذين لَهُم خمس الْخمس الْمَذْكُور فِي سُورَة الْأَنْفَال قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا القَوْل عِنْدِي أقربها وَالله أعلم.

وعِترة الثغر إِذا رَقّت غُرُوب الْأَسْنَان ونقِيَت وَجرى عَلَيْهَا المَاء يُقَال: إِن ثغرها لذُو أُشرة وعِتْرة قَالَ وعِتْرة المِسْحاة: خشبتها الَّتِي تسمَّى يَد المِسحاة.

واحتجّ القتيبيّ فِي أَن عترة الرجل أهل بَيته الأقربون والأبعدون بِحَدِيث رُوي عَن أبي بكر أَنه قَالَ: نَحن عِترة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّتِي تفقَّأَت عَنهُ.

قَالَ الْأَزْهَرِي: ورَوَى عَمْرو بن مرّة عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدرٍ وَأخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأُسَارى قَالَ: مَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ؟

فَقَالَ قيل: ادْفَعْ هَذَا أَي دَعْه إبْقَاء عَلَيْهِ.

وَأنْشد غَيره لذِي الرمّة:وَقَرَّبْنَ للأظعان كل مُدَفَّعِقَالَ: وَيُقَال: جَاءَ دُفَّاع من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا ازدحموا فَركب بعضهُم بَعْضًا.

أَبُو قيل: نَام نوم عبّود وَقَالَ أَبُو عدنان: سَمِعت الكلابيّين يَقُولُونَ: بعيرٌ مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّد إِذا امْتنع على النَّاس صعوبةً فَصَارَ كآبِدة الوَحْش.

قَالَ وَيُقَال: عَبِدَ فلَان: إِذا ندِم على شَيْء يفوتهُ وَيَلُوم نَفسه على تَقْصِير كَانَ مِنْهُ.

وَقَالَ النَّضر: العَبَدُ طول الْغَضَب.

وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الفرّاء: عَبِدَ عَلَيْهِ وأحِن عَلَيْهِ وأمِد وأبِد أَي غضِب.

وَقَالَ الغَنَوِيّ: العَبَدُ: الحزَنُ والوَجْد.

وَقيل فِي قَول الفرزدق:أُولَئِكَ قوم إِن هجوني هجوتهموأعْبَدُ أَن أهجو كُلَيباً بدَارِمِأعْبَدُ: أَي آنف.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف الغَوّاص:فأرسَل نَفسه عَبَداً عَلَيْهَاوَكَانَ بِنَفسِهِ أرِباً ضَنِينَاقيل: معنى قَوْ قيل: قريبٌ لِأَن الرَّحْمَة والغفران وَالْعَفو فِي معنى واحدٍ.

وَكَذَلِكَ كلّ تَأْنِيث لَيْسَ بحقيقيّ.

قَالَ: وَقَالَ الْأَخْفَش: جَائِز أَن تكون الرَّحْمَة هَهُنَا بِمَعْنى المَطَر.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم يَعْنِي الفرّاء: هَذَا ذُكِّر ليفصل بَين الْقَرِيب من القُرْب والقريب من الْقَرَابَة.

وَهَذَا غلط، كل مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نسَبٍ فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبهُ من التَّأْنِيث والتذكير.

وَقَوله جلّ وعزّ: {أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} (هُود: ٩٥) قَرَأَ الكسائيّ وَالنَّاس: {كَمَا بَعِدَتْ} قَالَ وَكَانَ أَبُو عبد الرحمان السُلَمِيّ يقْرؤهَا: (بَعُدَتْ) ، يَجْعَل الْهَلَاك والبُعد سَوَاء، وهما قريبٌ من السوَاء؛

إلاّ قيل: رجل عميد ومعمود أَي بلغ الحُبُّ مِنْهُ.

قَالَ وَيُقَال: عَمِد الثرى يَعمَد عَمداً إِذا كَانَ تراكب بعضُه على بعض ونَدِيَ، فَإِذا قبضت مِنْهُ على شَيْء تعقَّد وَاجْتمعَ من نُدُوَّته.

قَالَ الرَّاعِي يصف بقرة وحشيّة:حَتَّى غَدَت فِي بَيَاض الصُّبْح طيّبةريح المباءة تخْدِي وَالثَّرَى عَمِدُأَرَادَ: طيبةَ ريح المباءة، فلمَّا نوّن (طيّبة) نصب (ريح المباءة) .

أَبُو عبيد عَن أبي قيل: العمَد الَّتِي لَا ترى لَهَا قدرته.

وَقَالَ اللَّيْث: مَعْنَاهُ: أَنكُمْ لَا ترَوْنَ الْعمد، وَلها عَمَد.

واحتجّ بِأَن عَمدها جبل قَاف الْمُحِيط بالدنيا، وَالسَّمَاء مثل القبّة أطرافها عَلَى قَاف.

وَهُوَ من زَبَرْجَدة خضراء.

وَيُقَال إنّ خضرَة السَّمَاء من ذَلِك الْجَبَل، فَيصير يَوْم الْقِيَامَة نَارا تَحْشر النَّاس إِلَى المحْشَر.

وَفِي حَدِيث عمر بن الْخطاب فِي الجالب: يَأْتِي أحدهم بِهِ عَلَى عَمُود بَطْنه.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: عَمُود بَطْنه هُوَ ظَهْره.

يُقَال: إِنَّه الَّذِي يُمْسِك الْبَطن ويقوّيه، فَصَارَ كالعمود لَهُ الجالب الَّذِي يجلب الْمَتَاع إِلَى الْبِلَاد.

يَقُول: يُترك وبيعَه وَلَا يتَعَرَّض لَهُ حَتَّى يَبِيع سِلْعته كَمَا شَاءَ، فَإِنَّهُ قد احْتمل المشقّة والتعب فِي اجتلابه وقاسى السّفر وَالنّصب.

قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي عِنْدِي فِي عَمُود بَطْنه أَنه أَرَادَ: أَنه يَأْتِي بِهِ على مشقّة وتَعب وَإِن لم يكن ذَلِك على ظَهره إِنَّمَا هُوَ مَثل لَهُ.

وَقَالَ اللَّيْث: عَمُود الْبَطن شِبه عِرْق مَمْدُود من لدن الرَهابة إِلَى دُوَين السُرّة فِي وَسطه يشق من بطن الشَّاة.

قَالَ: وعمود الكبد: عِرْق يسقيها.

وَيُقَال للوتين: عَمُود السَحْر.

قَالَ: وعمود السنان: مَا توسَّط شَفْرتيه من عَيْره الناتىء فِي وَسطه.

وَقَالَ النَّضر: عَمُود السَّيْف: الشَطِيبة الَّتِي فِي وسط مَتْنه إِلَى أَسْفَله.

وَرُبمَا كَانَ للسيف ثَلَاثَة أعمدة فِي ظَهره، وَهِي الشُطَبُ والشطائب.

وعمود الأُذُنُ: مُعظمها وقِوامها.

وعمود الإعصار: مَا يَسْطع مِنْهُ فِي السَّمَاء أَو يستطيل على وَجه الأَرْض.

وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه أَتَى أَبَا جهل يَوْم بدر وَهُوَ صَرِيع، فَوضع رجله عَلَى مُذَمَّرِه ليجهِز عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو قيل: ذَات الْعِمَاد: ذَات البِنَاء الرفيع.

وَقَالَ الفرّاء: ذَات الْعِمَاد أَي أَنهم كَانُوا أهل عَمَد ينتقِلون إِلَى الكَلأ حَيْثُ كَانَ؛

ثمَّ يرجعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لأَصْحَاب الأْخْبِيَة الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا: هم أهل عَمُود وَأهل عماد.

والجميع مِنْهُمَا العُمُدُ.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: كلّ خِبَاء كَانَ طَويلا فِي الأَرْض يُضرب على أعمدة كَثِيرَة فَيُقَال لأَهله: عَلَيْكُم بِأَهْل ذَلِك العَمُود، وَلَا يُقَال: أهل العَمَد.

وَأنْشد:وَمَا أهل العَمُودِ لنا بأهلٍوَلَا النَعَمُ المُسام لنا بِمَالوَقَالَ فِي قَول النَّابِغَة:يبنون تَدْمُرَ بالصُفّاح والعَمَدقَالَ: العَمَد: أساطين الرُخَام.

وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {ء الَاْفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} (الْهمزَة: ٨، ٩) قُرِئت (فِي عُمُد) وَهُوَ جمع عِمَاد وعَمَدٌ وعُمُدٌ، كَمَا قَالُ قيل: حَدِيث فتيات، غير مؤتلفات.

وَإِذا كَانَ ابْن أَربع قيل: عَتَمة رُبَع، غير جَائِع وَلَا مرضَع.

أَرَادوا أَن قدر احتباس الْقَمَر طالعاً ثمَّ غروبَه قدرُ فوَاق هَذَا الرُبَع أَو فوَاق أُمّه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَتَمة أمّ الرُبَع.

وَإِذا كَانَ ابْن خمس قيل: حَدِيث وأُنْس، وَيُقَال: عَشَاء خِلفات قُعْس وَإِذا كَانَ ابْن سِتّ قيل: سِرْ وبِتْ.

وَإِذا كَانَ ابْن سبع قيل: دَلْجة الضَبُع.

وَإِذا كَانَ ابْن ثَمَان قيل: قمر إضْحِيان.

وَإِذا كَانَ ابْن تسع قيل يُلتقط فِيهِ الجَزْع.

وَإِذا كَانَ ابْن عشر قيل لَهُ: مخنِّق الْفجْر.

والعُتُم من الزَّيْتُون: مَا ينْبت فِي الْجبَال.

قيل: عَنى بهَا الخرابات الَّتِي يدخلهَا أَبنَاء السَّبِيل للانتفاض من بَوْل أَو خَلَاء.

وَمعنى قَوْ قيل: لَئِن اشتريتَ هَذَا الْغُلَام لتَمْتَعَنَّ مِنْهُ بِغُلَام صَالح أَي لتذهبنَّ.

وَقَالَ أَبُو قيل: العَتَب: العيدان المعروضة على وَجه الْعود، مِنْهَا تُمد الأوتار إِلَى طَرَف العُود.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: أَوْدَى كَمَا أَوْدَى عَتِيب.

قَالَ ابْن الكلبيّ: هُوَ عَتِيب بن أسلم بن مَالك، وهم حَيّ كَانُوا فِي دِين مَلِك أَسَرهم واستعبدهم، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذا كبِر صبيانُنا افتكونا، فَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى هَلَكُوا، فصاروا مَثَلاً لمن هلك وَهُوَ مغلوب.

وَمِنْه قَول عَدِيّ بن قيل: معنى قَوْ قيل: قد أُعتِب وأُتعب.

وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: اعتَتَب فلَان عَن الشَّيْء إِذا انْصَرف عَنهُ.

وَمِنْه قَول الكُمَيت:فاعتتب الشوقُ عَن فُؤَادِي والشعر إِلَى من إِلَيْهِ مُعْتَتَبوَأنْشد المازنيّ قَول الحُطَيئة:إِذا مخارم أَحناء عَرَضْن لَهُلم يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الْجور فاعتَتَبايَقُول: لم ينبُ عَنْهَا وَلم يخف الجَوْر.

واعتتب أَي رَجَعَ من قَوْلهم: لَك العُتْبى أَي لَك الرُّجُوع ممّا تكره إِلَى مَا تُحِبّ.

وعَتَبة الْوَادي: جَانِبه الْأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَل.

وَيُقَال للرجل إِذا مَضَى سَاعَة ثمَّ رَجَعَ: قد اعتَتَب فِي طَرِيقه اعتِتاباً، كَأَنَّهُ عَرَض عَتَبٌ فتراجع.

وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول الْأَعْشَى:وثَنَى الكفّ على ذِي عَتَبيصل الصَّوْت بِذِي زِير أبَحَّ قيل: انتعظت انتعاظاً.

(بَاب الْعين والظاء مَعَ الْفَاء) قيل: عُذْر.

وَقَالَ حَاتِم:وَقد عذرتْني فِي طِلابكم العُذْرُقَالَ: والعُذْ قيل: هُوَ الحَديد النفْس.

وَيُقَال: لَذَع فلَان بعيره فِي فَخذه لَذْعة أَو لَذْعتين بطَرَف المِيسَم.

وَجَمعهَا اللَذَعات.

ذعل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الذَعَل: الْإِقْرَار بعد الْجُحُود.

قيل: أَخبث الذئاب الأَثْعل وَفِي أَسْنَانه شَخَس وَهُوَ اخْتِلَاف النِبتة.

ابْن شُمَيْل: الثَّعْلَب: الذّكر، وَالْأُنْثَى ثَعْلَبَة.

وَيُقَال لكل ثَعْلَب إِذا كَانَ ذكرا: هَذَا ثُعَالة، كَا ترى بِغَيْر صرف، وَلَا يُقَال للْأُنْثَى: ثُعَالة، وَيُقَال للأَسَد: أُسامة بِغَيْر صرف، وَلَا يُقَال للْأُنْثَى: أُسامة.

وَبَنُو ثُعَل: حَيّ من أَحيَاء طيّء.

وبَلَد مَثْعَ قيل: ودِيَّة منعَّلة.

أَبُو زيد يُقَال: رَمَاه بالمُنْعَلات أَي بالدواهي وَتركت بَينهم المُنعَلات.

ابْن السّكيت عَن الأصمعيّ: النَّ قيل: أخزاها الله فَمَا لَهَا دَرّ وَلَا بهَا لَبَن.

قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عدنان عَن الْأَصْمَعِي: لعنت لمحروم الشَّرَاب.

وَقَالَ يُرِيد بقوله: بمحروم الشَّرَاب أَي قُذفت بضَرْع لَا لبن فِيهِ مصرّم.

وَقَالَ الْفراء: اللَّعْن: المَسْخ أَيْضا؛

قَالَ الله تَعَالَى: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَابَ السَّبْتِ} (النِّساء: ٤٧) أَي نمسخهم.

قَالَ: واللعين: المُخْزَى المهلَك أَيْضا.

وَفِي الحَدِيث: (لَا يكون الْمُؤمن لعَّاناً) أَي لَا يكون كثير اللَّعْن للنَّاس.

قيل: قد تلفّعت الإبلُ وَالْغنم.

قَالَ: ولُفِّعت المزادةُ فَهِيَ ملفَّعة إِذا قُلبت أَو نقضت فَجعل أطبَّتها فِي وَسطهَا فَذَلِك تلفيعها.

قيل: هُوَ الخِلْف الْمُقدم.

قيل: إِن (رَاعنا) كلمة كَانَت تجْرِي مجْرى الهُزْء فنُهِي الْمُسلمُونَ أَن يَلْفِظوا بهَا بِحَضْرَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ أَن الْيَهُود لعنهم الله كَانُوا اغتنموها فَكَانُوا يَسُبّون بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي نُفُوسهم، ويتستّرون من ذَلِك بِظَاهِر المراعاة مِنْهَا، فأمِروا أَن يخاطبوه بالتعزير والتوقير.

وَقيل لَهُم: {لَا تَقُولُواْ رَاعِنَا} كَمَا يَقُول بَعْضكُم لبَعض {وَقُولُواْ انظُرْنَا} أَي انتظرنا.

وَأما قِرَاءَة الْحسن (رَاعنا) بِالتَّنْوِينِ فَالْمَعْنى: لَا تَقولُ قيل: العرين: الأجمة هَهُنَا.

وَقيل اللَّيْث: عُرَينة: حيّ من اليَمَن.

وعَرِين: حيّ من تَمِيم وَلَهُم يَقُول جرير:عَرِين من عُرَينة لَيْسَ مِنّابَرِئت إِلَى عُرَينة من عَرِينوَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَرَن: رَائِحَة لحم لَهُ غمَر؛

يُقَال: إِنِّي لأجد رَائِحَة عَرَنِ يدك.

قَالَ: وَهُوَ العَرَم أَيْضا.

أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: إِذا كَانَ الرجل صِرّيعاً خبيثاً قيل: هُوَ عِرْنة لَا يُطاق.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف ضعفه:وَلست بعِرْنة عَرِك سلاحيعَصا مثقوفَة تقص الحمارايَقُول: لست بقويّ.

ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: سلاحي عَصا أسوق بهَا حماري وَلست بِمُقرِن لقِرني.

وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: هَذَا مَاء ذُو عُرانية إِذا كَثُرُوا وارتفع عُبَابه.

قَالَ: وَمِنْه قَول عديّ بن زيد العِبَاديّ:كَانَت ريَاح وَمَاء ذُو عُرانيةوظُلمة لم تدع فَتْقاً وَلَا خَلَلاوعِرْنان: اسْم وَاد مَعْرُوف.

وبطن عُرَنة: وادٍ بِحذَاء عَرَفَات.

قيل: ربيعيّ.

وَإِذا نسب إِلَى ربيعةِ الفَرس فَهُوَ رَبعيّ.

واليرابيع: جمع اليَرْبوع.

وترابيع الْمَتْن: لَحْمه، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الربَّاع: الْكثير شِرَى الرباع وَهِي الْمنَازل.

قَالَ: والرَبِيعة: الرَّوْضَة.

والربيعة: المزادة.

والربيعة بَيْضَة الْحَرْب.

والرَبِيعة: العَتِيدة.

والرَبِيعَة: الحَجَر الَّذِي يشال.

وَأنْشد الْأَصْمَعِي قَول الشَّاعِر:فوه ربيع وكفُّه قَدَحوبطنه حِين يتّكي شَرَبَهْيَسَّاقط النَّاس حوله مَرضاوَهُوَ صَحِيح مَا إِن بِهِ قَلَبَهْأَرَادَ بقوله: فوه ربيع أَي نهر لِكَثْرَة شربه وَجمعه أربِعاء.

وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّهُم كَانُوا يُكْرون الأَرْض بِمَا ينْبت على الْأَرْبَعَاء.

وَقَالَ ابْن هانىء: قَالَ أَبُو قيل: إِلَّا مارين فِي الْمَسْجِد غير مريدين الصَّلَاة.

وَقَالَ اللَّيْث: العِبْ قيل: عَبَر الرُّؤْيَا، وَاعْتبر فلَان كَذَا.

وَقَالَ غَيره: أُخذ هَذَا كُله من العِبْر وَهُوَ جَانب النَّهر.

وَفُلَان فِي ذَلِك العِبر أَي فِي ذَلِك الْجَانِب.

وعبرت النَّهر وَالطَّرِيق عُبُوراً إِذا قطعته من هَذَا الْجَانِب إِلَى ذَلِك الْجَانِب، فَقيل لعابر الرُّؤْيَا: عَابِر لِأَنَّهُ يتأمَّل ناحتي الرُّؤْيَا فيتفكر فِي أطرافها ويتدبّر كلّ شَيْء مِنْهَا ويَمضي بفكره فِيهَا من أول مَا رأى النَّائِم إِلَى آخر مَا رأى.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى فِي قَول الله جلّ ذكره: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} : دخلت اللَّام فِي قَوْ قيل: قد تعرّبوا أَي صَارُوا أعراباً بَعْدَمَا كَانُوا عَرَباً.

وَقَالَ أَبُو زيد الأنصاريّ يُقَال: أعرب الأعجمي إعراباً، وتعرّب تعرُّباً واستعرب استعراباً كلّ هَذَا للأغْتَم دون الصبيّ.

قَالَ: وأفصح الصبِيّ فِي مَنْطِقه إِذا فهمت مَا يَقُول أوّلَ مَا يتَكَلَّم.

وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله.

وَيُقَال للعربي: أفصِحْ لي إِن كنت صَادِقا أَي أَبِنْ لي كلامك.

قَالَ: وَيُقَال: عرَّبت لَهُ الْكَلَام تعريباً وأعربته لَهُ إعراباً إِذا بيَّنته لَهُ حَتَّى لَا يكون فِيهِ حَضْرمة.

قَالَ: وفَصُح الرجل فَصَاحة وأفصح كلامُه إفصاحاً.

قيل: العُرُب الغَنِجات.

وَ قيل: العُرُب المغتَلمات، وكلّ ذَلِك رَاجع إِلَى معنى وَاحِد.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَرُوب من النِّسَاء: المطيعة لزَوجهَا المتحبّبة إِلَيْهِ.

قَالَ: والعَرُوب أَيْضا: العاصية لزَوجهَا، الخائنة بفرجها، الْفَاسِدَة فِي نَفسهَا.

وَأنْشد:فَمَا خلفٌ من أم عمرَان سَلْفَعٌمن السود ورهاءُ الْعَنَان عَروبُوَقَالَ مُجَاهِد فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً} قَالَ: عواشق، وَقَالَ غَيره: هِيَ الشكلات بلغَة أهل مكَّة، والمَغْنوجات بلغَة أهل الْمَدِينَة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: العَرِبة مثل العَرُوب فِي صِفَات النِّسَاء.

وَقَالَ أَبُو زيد الأنصاريّ: فعلت كَذَا وَكَذَا فَمَا عرَّب عليَّ أحد أَي مَا غيَّر عليَّ أحد.

وَقَالَ قيل: جبل فارع إِذا كَانَ أطول ممّا يَلِيهِ.

وَبِه سمّيت الْمَرْأَة فارِعة.

وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرَع بَين جاريتين من بني عبد الْمطلب أَي حَجَز وَفرق بَينهمَا، يُقَال: فَرَعت بَين المتخاصمين أَفْرَعُ إِذا حجزت بَينهمَا.

وَقَالَ أَبُو تُرَاب: فرَّع بَين الْقَوْم وفرّق بِمَعْنى وَاحِد.

ورَوَى فِي ذَلِك حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ عَن أبي الطُفَيل قَالَ: كنت عِنْد ابْن عَبَّاس فجَاء بَنو أبي لَهَب يختصمون فِي شَيْء بَينهم، فَاقْتَتلُوا عِنْده فِي الْبَيْت، فَقَامَ يفرّع بَينهم أَي يحجِز بَينهم.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفارع: عَوْن السُّلْطَان، وَجمعه فَرَعة.

قيل: نَاقَة عرفاء: مشرِفة السَنَام.

ومعارف الأَرْض: مَا عُرِف مِنْهَا.

وسَنَام أعرف: طَوِيل.

وَيُقَال للرجل إِذا ولّى عَنْك بودّه: قد هَاجَتْ معارف فلَان، ومعارفه: مَا كنت تعرفه من ضنّه بك.

وَمعنى هَاجَتْ: أَي يَبِست كَمَا يهيج النَّبَات إِذا يبس.

وأعراف الرِّيَاح والسحاب: أوائلها وأعاليها.

الحرَّانيّ عَن ابْن السّ قيل: إِن بعلاً كَانَ صَنَماً من ذهب يعبدونه.

وَ قيل: أَتَدعُونَ بعلاً أَي ربّاً، يُقَال: أَنا بَعْل هَذَا الشَّيْء أَي ربّه ومالكه، كَأَنَّهُ قَالَ: أَتَدعُونَ ربّاً سوى الله.

وَذكر عَن ابْن عبّاس أَن ضالَّة أُنشِدت، فجَاء صَاحبهَا، فَقَالَ: أَنا بَعْلهَا يُرِيد أَنا ربّها، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ من قَول الله جلّ وعزّ: {أَلَا تَتَّقُونَ} (الصَّافات: ١٢٥) أَي ربّاً.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ فِي صَدَقة النّخل: (مَا سُقِي مِنْهُ بَعْلاً فَفِيهِ العُشر) .

قيل: ألمعت.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا استبان حَمْل الأَتَان وَصَارَ فِي ضَرْعها لُمَع سَوَادٍ فَهِيَ مُلْمِع.

وَقَالَ فِي كتاب (الْخَيل) : إِذا أشرق ضَرْع الْفرس للْحَمْل قيل: ألمعتْ.

قَالَ: وَيُقَال ذَلِك لكل حافر وللسباع أَيْضا.

قيل: أبرقت فَهِيَ مُبْرق.

وَقَالَ اللَّيْث: اللُمَع: تلميع يكون فِي الحَجَر أَو الثَّوْب أَو الشَّيْء يتلوّن ألواناً شتَّى.

يُقَال: حَجَر ملمَّع.

وَوَاحِدَة اللُمَع لُمْعة.

يُقَال: لُمْعة من سَواد أَو بَيَاض أَو حمرَة.

قَالَ: وَيُقَال: للبرق الخُلَّب الَّذِي لَا مَطَر فِيهِ: يَلْمَع.

وَيُقَال: هُوَ أكذب من يَلْمَع.

وَيُقَال: اليَلْمَع: السراب قيل: إِنَّمَا قيل للمُحْرِم بِالْعُمْرَةِ: معتمِر لِأَنَّهُ قصد لعمل فِي مَوضِع عَامر، فَلهَذَا قيل: معتمِر.

وَمَكَان عَامر: ذُو عمَارَة.

وَيُقَال لساكن الدَّار: عَامر والجميع عُمَّار.

أَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ: عَمِر الرجلُ يَعْمَر عَمَراً أَي عَاشَ.

وعَمَر فلَان بَيْتا يَعْمُره.

وَأنْشد مُحَمَّد بن سَلَاّم كلمة جرير:لَئِن عَمِرَت تَيْم زَمَانا بِغِرّةلقد حُدِيت تَيمٌ حُدَاء عَصَبْصَباوَقَالَ اللحياني: دَار معمورة: يسكنهَا الجِنّ.

وَيُقَال عَمرَ مالُ فلَان يَعْمَر إِذا كثر.

وأتيت أَرض بني فلَان فأعمرتها أَي وَجدتهَا عامرة.

المَعْمَر: الَّذِي يُقَام بِهِ.

وَقَالَ طرفَة:يَا لكِ من قُبَّرة بمَعْمَروَقَالَ قيل: سُنَّة العُمَرين قبل خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة نَحوه.

قَالَ: فَإِن قيل: كَيفَ بدىء بعمر قبل أبي بكر وَهُوَ قبله، وَهُوَ أفضل مِنْهُ فَإِن الْعَرَب يَفْعَلُونَ مثل هَذَا، يبدءون بالأخسّ؛

يَقُولُونَ: ربيعَة ومُضَر، وسُلَيم وعامر، وَلم يتْرك قَلِيلا وَلَا كثيرا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُف: قَالَ الْأَصْمَعِي: حَدثنَا أَبُو هِلَال الراسبيّ عَن قَتَادَة أَنه سُئِلَ عَن عتق أمَّهات الْأَوْلَاد، فَقَالَ: أعتق العُمَران فِيمَن بَينهمَا من الْخُلَفَاء أمّهات الْأَوْلَاد، فَفِي قَول قَتَادَة: العُمَران: عمر بن الخطَّاب وَعمر بن عبد الْعَزِيز.

وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: عمر الله بك مَنْزِلك وَأَعْمر، وَلَا يُقَال: أعمر الله منزله، بِالْألف.

وَقَالَ يَعْقُوب بن السّ قيل: العَرِم: اسْم وَاد.

وَ قيل: العَرِم هَهُنَا: اسْم الجُرَذ الَّذِي بَثَق السِكْرَ عَلَيْهِم، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: الخلْد.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء الفأر البِرّ والثُعْبة والعَرِم.

وَ قيل: العَرِم: الْمَطَر الشَّديد.

وَكَانَ قوم سبأ فِي نَعْمة ونِعمة وجِنان كَثِيرَة.

وَكَانَت الْمَرْأَة مِنْهُم تخرج وعَلى رَأسهَا الزَبِيلِ فتعتمل بِيَدَيْهَا وتسير بَين ظهراني الشّجر المثمر فَيسْقط فِي زَبِيلها مَا تحْتَاج إِلَيْهِ من ثمار الشّجر، فَلم يشكروا نعْمَة الله، فَبعث الله عَلَيْهِم جُرَزاً وَكَانَ لَهُم سِكْر فِيهِ أَبْوَاب يفتحون مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من المَاء، فنقبه ذَلِك الجُرَذ حَتَّى بثق عَلَيْهِم السِكْر فغرَّق جِنانَهم.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يَوْم عَارِم: ذُو نِهَايَة فِي البَرْد نهارُه وليلُه.

وَأنْشد:وَلَيْلَة إِحْدَى اللَّيَالِي العُرَّمبَين الذراعين وَبَين المِرْزَمتهُمّ فِيهَا العَنْز بالتكلُّمأَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ قَالَ: الحيَّة العَرْماء: الَّتِي فِيهَا نُقَط سود وبيض.

وَقَالَ أَبُو عبيد: ورُوِي عَن مُعاذ بن جبل أَنه ضحَّى بكبشين أعرمين.

وَأنْشد الأصمعيّ:أَبَا مَعْقِل لاتوطِئَنْك بَغَاضَىرؤوسَ الأفاعي فِي مراصدها العُرْمِوَحكي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه قَالَ: الأقلف يُقَال لَهُ: الأعرم.

ورَوَى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: العرامين: القُلْفان من الرِّجَال.

قَالَ: والعُرمان: الأكَرَة، قيل: عُنْفوان.

وَسمعت بعض تَمِيم يَقُول: اعتنفت الْأَمر بِمَعْنى ائتنفته، واعتنفنا المراعي، أَي رعينا أُنفها.

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: (أعن ترسّمت) ، مَوضِع (أأن ترسّمت) .

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي العبَّاس أَن ابْن الأعرابيّ أنْشدهُ:لم يَخْتَرِ البَيْتَ على التعزُّبِوَلَا اعْتِنَافَ رُجْلَةٍ عَن مركبقَالَ: والاعتناف الْكَرَاهَة، يَقُول لم يخْتَر كَرَاهَة الرُّجلة فيركبَ ويدع الرُجْلة، وَلكنه اشْتهى الرجلة، وَأنْشد فِي الاعتناف بِمَعْنى الْكَرَاهَة:إِذا اعْتَنَفَتْني بلدةٌ لم أكن بهَانسيباً وَلم تُسْدَدْ عليَّ المطالبوَقَالَ أَبُو عُبَيد عَن أَصْحَابه: اعْتَنَفْتُ الشَّيْء: كرهته، وَوجدت لَهُ عليّ مشقّة وعُنْفاً.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اعتنفت الْأَمر اعتنافاً جهِلته، وَأنْشد قَول رؤبة:بِأَرْبَع لايَعْتَنِفْنَ العَفْقاأَي لَا يجهلْن شدّة العَدْو.

قَالَ: واعتنفت الْأَمر اعتنافاً أَي أَتَيْته وَلم يكن لي بِهِ علم.

وَقَالَ أَبُو نُخَيْ قيل: بعير أعكى.

وَقَالَ: برذون مَعْكو: مَعْقُود الذَّنب.

قَالَ: والعَكْواء من الشَّاء: الَّتِي ابيضّ ذنبها وسائرها أسود قَالَ وَلَو اسْتعْمل الْفِعْل فِي هَذَا القيل عَكِي يَعْكَى فَهُوَ أعكى.

قَالَ: وَلم أسمع ذَلِك.

وأقرأني الإياديّ لأبي عُبيد عَن الْأَحْمَر قَالَ: العُ قيل: جمل عِهْو، نبيل الثَبَج لطيفه، وَهُوَ شَدِيد مَعَ ذَلِك.

قيل: تهوَّع، فَمَا خرج من حلقه هُوَاعة، وَيُقَال: لأُهَوِّعَنَّه مَا أكل، أَي لأستخرجنّه من حَلْقه، وَيُقَال أَرض هَيِّعَةٌ: وَاسِعَة مبسوطة، وَرجل مُتَهَيِّع: حائر، وَطَرِيق مَهْيَعٌ: مفعل من التَّهَيُّعِ وَهُوَ الانبساط، قَالَ وَمن قَالَ مَهْيَعٌ فَعْيَل فقد أَخطَأ، لِأَنَّهُ لَا فَعَيْل فِي كَلَامهم بِفَتْح أَوله، قَالَ: وانهاع السراب انهياعاً، وَطَرِيق مَهْيَعٌ وَاضح، وَجمعه مهايع وَأنْشد:بالغَوْرِ يَهْدِيها طَرِيق مَهْيَعُقَالَ: والهَيْعَة: سيلان الشَّيْء المصبوب على وَجه الأَرْض، تَقول هَاعَ يَهيعُ، وَمَاء هائع، والرَّصَاص يَهيعُ فِي المِذْوَب.

وَقَالَ غَيره: هاعت الْإِبِل إِلَى المَاء تَهيعُ إِذا أَرَادَتْهُ، فَهِيَ هائعة.

وَرُوِيَ عَن عَلْقَمَة أَنه قَالَ: الصَّائِم إِذا ذَرَعَهُ القَيْء فليتمّ صَوْمه، وَإِذا تهوّع فَعَلَيهِ الْقَضَاء، أَي استقاء، يُقَال: تهوّع نَفْسَه إِذا قاء بِنَفسِهِ كَأَنَّهُ يُخرجها.

وَقَالَ رؤبة يصف قيل: قعا عَلَيْهَا قُعُوّاً، وقاع يقوع مثله، وَهُوَ القُعُوّ والقَوْع.

ونحوَ ذَلِك قَالَ أَبُو زيد.

وَقَالَ اللَّيْث يُقَال قاعها وَقعا يقعو عَن النَّاقة وعَلى النَّاقة، وَأنْشد:قاعَ وَإِن يَترك فَشْول دُوَّخُ قيل: واقعوهم، وأوقعوا بهم إيقاعاً، ووقائع الْعَرَب: أيّام حروبهم، والوِقَاع: المواقعة فِي الْحَرْب.

وَقَالَ الْقطَامِي:وَمن شهد الْمَلَاحِم والوِقاعاوالوِقَاع أَيْضا: مواقعة الرجل امْرَأَته إِذا باضعها وخالطها.

وَيُقَال: وَقع فلَان فِي فلَان، وَقد أظهر الوقيعة فِيهِ إِذا عابه.

والواقعة: النَّازِلَة من صُرُوف الدَّهْر، والواقعة: اسْم من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {} (الواقِعَة: ١، ٢) .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يُقَال لكل آتٍ يتوقّع: قد وَقع الْأَمر، كَقَوْلِك قد جَاءَ الْأَمر، قَالَ والواقعة هَهُنَا: السَّاعَة وَالْقِيَامَة، قَالَ: والتوقّع تنظُّر الْأَمر.

يُقَال: توقّعت مَجِيئه وتنظّرته.

وَقَالَ اللَّيْث: التوقيع: رمى قريب لَا تباعده، كَأَنَّك تُرِيدُ أَن توقعه على شَيْء وَكَذَلِكَ توقيع الإزكَانِ تَ قيل: شدّة الْحِرْص، يُقَال: هاعت نَفسه هُوعاً أَي ازدادت حرصاً.

وَفِي (النَّوَادِر) : فلَان منهاع إليّ ومُتَهَيِّع، وتيّع ومتتيّع وتَرْعان وتَرِعٌ أَي سريع إِلَى الشرّ.

(بَاب الْعين وَالْخَاء)ع خَ (وَا يء)خوع: اللَّيْث: الخَوْعُ: جبل أَبيض، وَأنْشد:كَمَا يلوح الخَوْعُ بَين الأجبالْوَقَالَ غَيره: الخَوْع: بطن من الأَرْض يُنْبِتْ الرِّمث، وَأنْشد:وأزفلةٍ بِبَطن الخَوْعِ شُعْثٍتنوء بهم مُنَعْثِلَةٌ نَئولُوالخائع: اسْم جبل يُقَابله جبل آخر يُقَال لَهُ: نائع، وَقَالَ أَبُو وجزة السَّعْدِيّ يذكرهما:والخائع الجَوْنُ آتٍ عَن شمائلهمونائع النَّعْفِ عَن أَيْمَانهم يَفَعُأَي مُرْتَفع.

أَبُو عبيد: خوّع وخوّف أَي نقص، وَقَالَ طَرَفة:وجاملٍ خَوَّع من نِيبهزجُرا لمعلَّى أُصُلا والسفيحويروى: خوَّف من نيبه.

وَقَالَ حُمَيد بن ثَوْر:ألَثَّت عَلَيْهِ دِيمة بعد وابلفللجِزْع من خَوْع السُّيُول قَسِيبيُقَال: جَاءَ السَّيْل فخوّع الْوَادي أَي كسر جَنْبَتَيْه.

(بَاب الْعين وَالْقَاف)ع ق (وَا يء)عوق، عقي، قوع، قعا، وعق، وَ قيل: الشِّياع: الدُّعَاء، وَيُقَال: أشاعكم الله السلامَ.

وشاعكم السلامُ لُغَتان، وَقَالَ الشَّاعِر:أَلا يَا نَخْلَة من ذَات عرقبَرُودَ الظل شاعكم السَّلَاموَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى شيَّعت فلَانا فِي اللُّغَة اتَّبعت، وَالْعرب تَ قيل: أشاعكم الله بِالسَّلَامِ يُشيعكم إِشَاعَة.

وَيُقَال: شاعك الْخَيْر أَي لَا فارقك، قَالَ لبيد:فشاعهم حمد وزانت قُبُورهمأَسِرَّةُ رَيْحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِوَيُقَال فلَان يُشيِّعه على ذَلِك مَال أَي يقوّيه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: وَمِنْه تشييع النَّار بإلقاء الْحَطب عَلَيْهَا يقويها.

أَبُو سعيد: هما متشايعان ومشتاعان فِي دَار أَو أَرض قيل: إِن هَذِه الْمَعيشَة الضنك فِي نَار جهنّم، والضنك فِي اللُّغَة: الضّيق والشدة.

وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} (الأعرَاف: ١٠) فَيحْتَمل أَن يكون: مَا يعيشون بِهِ، وَيُمكن أَن يكون الوُصْلة إِلَى مَا يعيشون بِهِ، قَالَ ذَلِك أَبُو إِسْحَاق، قَالَ: وَأكْثر الْقُرَّاء على ترك الْهَمْز فِي (معايش) ، إِلَّا مَا رُوي عَن نَافِع أَنه همزها، والنحويّون على أَن همزها خطأ.

وَذكروا أَن الْهمزَة إِنَّمَا تكون فِي هَذِه الْيَاء إِذا كَانَت زَائِدَة؛

نَحْو صحيفَة وصحائف، فأمّا معايش فَمن الْعَيْش، الْيَاء أَصْلِيَّة.

قيل: ضرب وجيع: ذُو وَجَع، وأليم: ذُو ألم.

وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الوجعاء: الدُبُر ممدودة، وَأنْشد:أنِفت للمرء إِذْ نيكت حليلتهوَإِذ يشدّ على وجعائها الثفَرُأغشى الحروب وسر بالي مضاعفةتغشى البنان وسيفي صارم ذكروروى سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال للرجل: وَجِعْتَ بَطْنَكَ مثل سَفِهْتَ رَأْيَكَ ورَشِدْتَ أَمرك.

قَالَ: وَهَذَا من الْمعرفَة الَّتِي هِيَ كالنكرة: لِأَن قَوْلك: (بَطْنك) مُفَسِّر، وَكَذَلِكَ: غَبِنْتَ رَأْيك، وَالْأَصْل فِيهِ: وجع رأسُك، وألم بطنُك، وَسَفه رأيُك ونفسُك، فَلَمَّا حُوّل الْفِعْل خرج قَوْلك: وجعت بَطْنك وَمَا أشبهه مُفَسرًا، قَالَ وَجَاء هَذَا نَادرا فِي أحرف مَعْدُودَة.

وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا نصبوا وجعت بَطْنك بِنَزْع الْخَافِض مِنْهُ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَجعت من بَطْنك، وَكذلك سفهت فِي رَأْيك، وَهَذَا قَول الْبَصرِيين، لِأَن المفسِّرات لَا تكون إِلَّا نكرات.

وَتجمع الوجعاء: الدبر وَجْعاوات.

جعا: أهمله اللَّيْث.

وَروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو قيل: إِنَّه كَانَ من ورِق كَانَ يُكَال بِهِ، وَرُبمَا شربوا بِهِ، أَخْبرنِي بذلك المنذريّ عَن ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس وَيجمع الصَّاع أَيْضا صِيعاناً.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يتوضّأ بِالْمدِّ، ويغتسل بالصاع.

وَصَاع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَة أَمْدَاد بمدهم الْمَعْرُوف عِنْدهم.

وَهُوَ يَأْخُذ من الحَبّ قدر ثُلثي مِنا بلدنا.

وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ: عيار الصَّاع أَرْبَعَة أُمَنَاء والمدّ ربعه وصاعهم هَذَا هُوَ القفيز الحَحّاجي لَا يعرفهُ أهل الْمَدِينَة.

وَقَالَ قيل: إِن أهل الْكتاب آمنُوا بِبَعْض وَكَفرُوا بِبَعْض كَمَا فعل الْمُشْركُونَ.

وَقَالَ الفرّاء: العِضُون فِي كَلَام الْعَرَب: السحر، وَوَاحِد العضين عِضَة.

قَالَ وَيُقَال: عضَّوه أَي فرقوهُ كَمَا تُعَضَّى الشَّاة.

قلت أَنا: من جعل تَفْسِير عضين السحر جعل وَاحِدهَا عِضة، وَقَالَ هِيَ فِي الأَصْل عِضْهة والعِضَةُ السحر والعاضه السَّاحر، ثمَّ حذفت الْهَاء الْأَصْلِيَّة من عضهة وَتبقى عِضَةٌ، كَمَا قَالُوا شفة، وَالْأَصْل شَفْهَةٌ، وَسنة الأَصْل سَنْهَةٌ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِضَةُ والتِّوَ قيل: وضعت تضع وَضِيعة، ووضعتها أَنا فَهِيَ مَوْضُوعَة.

ابْن الْأَعرَابِي: تَقول الْعَرَب: أُوْضِعْ بِنَا وأَخْلِلْ، والإيضاع فِي الحَمْضِ والإخلال فِي الخُلَّة وَأنْشد:وَضعهَا قيس وَهِي نزائعفطرحت أَوْلَادهَا الوضائعوَقَالَ أَبُو سعيد الوَضِيعة: الحَطِيطة.

وَقد استوضع مِنْهُ إِذا استحطّ.

وَقَالَ جرير:كَانُوا كمشتركين لمّا بَايعُواخسِروا وشَفَّ عَلَيْهِم فاستَوْضعواقَالَ: والوضائع: مَا يَأْخُذهُ السُّلْطَان من الْخراج والعُشُور.

والوضيع: أَن يوضع التَّمْر قبل أَن يجفّ، فَيُوضَع فِي الجَرِين.

وَفِي الحَدِيث (من رفع السِّلَاح ثمَّ وَضعه قيل: فَشَتْ ضَيْعته حَتَّى لَا يدْرِي بأيّها يبْدَأ.

وَمعنى قَوْله فَشَتْ أَي كثرت.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: المواعسة: المباراة فِي السّير وَهِي المواضحة.

أَبُو عبيد المواعسة: الْإِقْدَام فِي السّير.

قيل: ضائع سائع، وناقة مِسْياع.

وَهِي الذاهبة فِي الرَعْي.

قيل: العطيّة، وَجَمعهَا العطايا.

وأمّا الأعْطِية فَهِيَ جمع الْعَطاء.

يُقَال ثَلَاثَة أعطية، ثمَّ أعطيات جمع الْجمع.

والتعاطي: تنَاول مَا لَا يجوز تنَاوله.

يُقَال: تعاطى فلَان ظلمك.

وَفِي الْقُرْ قيل: لَيست كالدعاء: تَعالَ، وَلَكِن دعوتها إيَّاهُم مَا تفعل بهم من الأفاعيل.

وَيُقَال: تداعى البناءُ والحائط إِذا تكسّر وآذن بانهدام.

وَيُقَال: داعينا عَلَيْهِم الحِيطان من جوانبها أَي هدمناها عَلَيْهِم.

وتداعى الكَثِيب من الرمل إِذا هِيل فانهال وتداعت القبائلُ على بني فلَان إِذا تألَّبوا، ودعا بَعضهم بَعْضًا إِلَى التناصر عَلَيْهِم.

شمر قَالَ: التداعي فِي الثَّوَاب إِذا أخلق، وَفِي الدَّار إِذا تصَدَّع من نَوَاحِيهَا والبرق يتداعى فِي جَوَانِب الْغَيْم قَالَ ابْن أَحْمَر:وَلَا بَيْضَاء فِي نَضَد تداعىببرق فِي عوارض قد شرِيناوالدُعاة: قوم يَدْعون إِلَى بَيْعةِ هدى أَو ضَلَالَة، واحدهم داعٍ، وَرجل دَاعِيَة إِذا كَانَ يَدْعُو النَّاس إِلَى بِدعَة أَو دين، أدخلت الْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة.

وَأما قَول الله جلّ ذكره فِي صفة أهل الْجنَّة: {وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (يُونس: ١٠) يَعْنِي أَن دُعَاء أهل الْجنَّة تَنْزِيه الله وتعظيمه، وَهُوَ قَوْ قيل: مَعْنَاهُ: تعودُونَ أشقياء وسعداء كَمَا ابْتَدَأَ فطرتكم فِي سَابق علمه، وَحين أَمر بنفخ الرّوح فيهم وهم فِي أَرْحَام أمّهاتهم.

وَقَوله جلّ وعزّ: {غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجَادلة: ٣) .

قَالَ الْفراء: يصحّ فِيهَا فِي الْعَرَبيَّة: ثمَّ يعودون إِلَى مَا قَالُوا وَفِيمَا قَالُوا يُرِيد النِّكَاح، وكلٌّ صَوَاب.

يُرِيد: يرجعُونَ عَمَّا قَالُوا وَفِي نقض مَا قَالُوا.

قَالَ: وَقد يجوز فِي الْعَرَبيَّة أَن تَ قيل: وَمَا النَكَل على النَكَل.

قَالَ: الرجل القويّ المجرب المبدىء المعيد على الْفرس المجرب المبدىء المعيد.

وَقَوله المبدىء المعيد قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الَّذِي قد أبدأ فِي غَزوه وَأعَاد، أَي غزا مرّة بعد مرّة، وجرَّب الْأُمُور وَأعَاد فِيهَا وأبدأ.

قيل: إِنَّمَا قيل لَهَا: عَائِذ لِأَنَّهَا ذَات عَوْذِ أَي عاذ بهَا وَلَدهَا عَوْذاً.

وَمثله قَول الله جلّ وعزّ: {خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} (الطّارق: ٦) أَي ذِي دَفق.

قيل: الرائع من الجَمَال: الَّذِي يُعجب رُوع من رَآهُ فيسرّه.

وَنَحْو ذَلِك قَالَ يَعْقُوب ابْن السّكيت.

وَفِي (النَّوَادِر) : رَاع فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراق مثله، أَي فاد.

ورِيع فلَان يُراع إِذا فزع.

وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ركب فرسا لأبي طَلْحَة عُرْياً لَيْلًا لفزع نَاب أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لن تراعوا، لن تراعوا، إِنِّي وجدته بحراً، مَعْنَاهُ: لَا فزع وَلَا رَوْع فاسكُتوا واهدءوا.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَوْعة: المَسْحة من الْجمال.

والرَدْقة الْجمال الرَّائِق.

والوَعْ قيل: كلب عيَّار وعائر.

وَهَذَا من ذوَات الْيَاء.

وَأما العاريّة والإعارة والاستعارة فَإِن الْعَرَب تَقول فيهمَا: هم يتعاورون العواريّ ويتعوَّرونها بِالْوَاو، كَأَنَّهُمْ أَرَادوا تَفْرِقَة بَين مَا يتردّد من ذَات نَفسه وَبَين مَا يُردَّد.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الْعَارِية منسوبة إِلَى العارة، وَهِي اسْم من الْإِعَارَة.

يُقَال: أعرته الشَّيْء أُعيره إِعَارَة وعارة، كَمَا قَالُ قيل: يَبِيعهَا الْمُعَرى مِمَّن أعراه إِيَّاهَا.

وَقيل لَهُ أَن يَبِيعهَا من غَيره.

وَقَالَ قيل: جَرَادَة الْعيار اسْم فرس والعيار اسْم رجل، قَالَ ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي.

أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي والأصمعي وَأبي قيل: إِن العَراء وَجه الأَرْض الْخَالِي وَأنْشد:ورفعتُ رجلا لَا أَخَاف عِثَارهاونبذت بِالْبَلَدِ العَراءَ ثِيَابِيوَقَالَ الزّجاج: العَرَاء على وَجْهَيْن: مَقْصُور وممدود.

فالمقصور النَّاحِيَة، والممدود الْمَكَان الْخَالِي.

وَقَالَ أَبُو قيل: نفضته فَهُوَ منفوض، وَإِن عَرِق مِنْهَا فَهِيَ الرُحَضاء.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العُرَواء: قلٌّ يَأْخُذ الْإِنْسَان من الحُمّى، ورِعدة.

وأخذته الحمَّى بنافض أَي برعدة وَبرد.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (خفّفوا فِي الْخَرص؛

فَإِن فِي المَال العرِيّة والوصيَّة) .

وَفِي حَدِيث آخر أَنه رخَّص فِي الْعَرَايَا.

قَالَ أَبُو عبيد: الْعَرَايَا واحدتها عريّة.

وَهِي النَّخْلَة يُعْريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا، والإعراء: أَن يَجْعَل لَهُ ثَمَرَة عامِها.

قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: استعرى الناسُ فِي كل وَجه إِذا أكلُوا الرُطَب، أَخذه من الْعَرَايَا.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ بعض الْعَرَب: منا من يُعْرِي.

قَالَ: وَهُوَ أَن يَشْتَرِي الرجُلُ النّخل ثمَّ يَسْتَثْنِي نَخْلَة أَو نخلتين.

قيل: العَيْر وادٍ فِي قَوْ قيل: العَيْر الطبل وَالْ قيل: لعاً لَك عَالِيا، وَمثله دع دع.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من دُعَائِهِمْ: لالعاً لفُلَان أَي لَا أَقَامَهُ الله، وَمِنْه قَول الْأَعْشَى يصف نَاقَة لَهُ نجيبة:بِذَات لوث عفرناة إِذا عَثَرتفالتعس أدنى لَهَا من أَن تَقول لعاوَأنْشد غَيره لرؤبة:وَإِن هوى العاثرُ قُلْنَا دَعْ دَعَالَهُ وعالينا بتنعيش لعاوَالْعرب تَدْعُو عَلَى العاثر من الدوابّ إِذا قيل: عُلْوِيّ، وَالْأُنْثَى عُلْوِية.

وَيُقَال: عالي الرجلُ وَغَيره إِذا أَتَى عالية الْحجاز.

وَقَالَ بشر بن أبي خازم:مُعَالِيةً لَا هَمّ إلاّ محجَّروحَرَّة ليلى السهلُ مِنْهَا فلُو بهَاوحَرَّة ليلى وحرَّة شَوران وحَرَّة بني سُلَيم فِي عالية الْحجاز.

وَقَالَ اللَّيْث: المَعْ قيل: قد عبأ الله بِهِ فَهُوَ رجلُ صدقٍ وَقد قبل الله مِنْهُ كل شَيْء.

قَالَ: وَأَقُول: مَا عَبَأت بفلان أَي لم أقبل مِنْهُ شيأ وَلَا من حَدِيثه.

وَقَالَ غَيره: عبأتُ لَهُ شرا أَي هيأتُه.

قَالَ وَقَالَ ابْن قيل: بَاعَ فلَان على بيع فلَان، وَمثله شَقّ فلَان غُبَار فلَان.

وَقَالَ غَيره: يُقَال بَاعَ فلَان على بيعك أَي قَامَ مقامك فِي الْمنزلَة والرفعة.

وَيُقَال مَا بَاعَ على بَيْعك أحد أَي لم يساوِك أحد.

وتزوّج يزِيد بن مُعَاوِيَة أمّ مِسْكين بنت عَمْرو على أمّ هَاشم فَقَالَ لَهَا:مالكِ أمّ هَاشم تبكِّينمن قَدَر حلّ بكم تضِجْينباعت على بيعكِ أمُّ مِسْكينمَيْمُونَة من نسْوَة ميامينوَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (البيّعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) البَيّعان هما البَائِع وَالْمُشْتَرِي وكل وَاحِد مِنْهُمَا بَيّع وبائع.

وَرَوَاهُ بَعضهم: الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: البَيْع من حُرُوف الأضداد قيل: يَعْنِيك أَي يقصدك كَمَا قَالَ أَبُو سعيد، والمعنيان متقاربان.

أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: عُني فلَان بِالْأَمر فَهُوَ مَعْنِيّ بِهِ.

وَيُقَال: لتُعْنَ بحاجتي.

وَيُقَال عَنِيت فِي الْأَمر إِذا تعنيت فِيهِ، فَأَنا أَعْنَى وأَنا عَنٍ.

وَإِذا سَأَلت قلت كَيفَ من تُعْنى بأَمْره مضموم؛

لِأَن الْأَمر عناه وَلَا يُقَال كَيفَ من تَعْنَى بأَمْره.

قيل: إِذا اخْتلف اللفظان جَازَ التكرير وَالْمعْنَى وَاحِد.

أَبُو عبيد عَن الْكسَائي فِي بَاب الإتباع: رجل جَائِع نائع.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال: جُوعا لَهُ ونُوعا، وجُوسا لَهُ وجُودا لَهُ لم يزدْ على هَذَا.

قَالَ ونويعة: اسْم وادٍ بِعَيْنِه قَالَ الرَّاعِي:بنُو يعتين فَشَاطىء التسريرابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: قيل لِابْنِهِ الْخُسّ: مَا أحد شَيْء؟

قَالَت: ضِرسُ جائعِ يقذف فِي مِعًى نائع.

وَقَالَ أَبُو بكر فِي قَوْلهم: هُوَ جَائِع نائع، قَالَ أَكثر أهل اللُّغَة: النائع هُوَ الجائع.

وَ قيل: هُوَ إتباع، كَقَوْلِهِم: حسن بَسَن.

وَ قيل: النائع العطشان.

وَأنْشد:لعمر بني شهَاب مَا أَقَامُواصُدُور الْخَيل والأسل النياعاقَالَ: الأسَل: أَطْرَاف الأسنَّة، والنِياع: العطاش إِلَى الدِّمَاء.

وَيُقَال للغُصْن إِذا حرّكته الرِّيَاح فَتحَرك قد ناع قد ينوع نَوَعاناً، وتنوَّع تنوّعاً، واستناع استناعة، وَقد نوَّعته الرِّيَاح تنويعاً إِذا ضَربته وحرّكته.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ناع ينُوع، ويَنِيع إِذا تمايل.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَوْعة: الْفَاكِهَة الرَطبة الطريّة.

شمر عَن أبي عدنان قَالَ لي أَعْرَابِي فِي شَيْء سَأَلته عَنهُ: مَا أَدْرِي على أَي منواع هُوَ أيّ على أَي وَجه.

قَالَ وَقَالَ غَيره: هَذَا على أَي منوال.

قَالَ أَبُو عدنان: وَالْمعْنَى وَاحِد فِي المِنواع والمنوال.

ونع: أهمله اللَّيْث.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الوَنَع لُغَة يَمَانِ قيل: هم يعفون وَكَانَ فِي الأَصْل يعفوون، فحذفت إِحْدَى الواوين استثقالاً للْجمع بَينهمَا، فَ قيل: يعفون فافهمه.

وَأما فعل النِّسَاء فَقيل لَهُنَّ يعفون لِأَنَّهُ على تَقْدِير يفعُلْن.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} (البَقَرَة: ٢١٩) قَالَ: وَجه الْكَلَام فِيهِ النصب، يُرِيد: قل يُنْفقُونَ الْعَفو، وَهُوَ فضل المَال.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَمن رفع أَرَادَ: الَّذِي يُنْفقُونَ الْعَفو.

قَالَ: وَإِنَّمَا اخْتَار الْفراء النصب لِأَن مَاذَا عندنَا حرف وَاحِد كثُر فِي كَلَام الْعَرَب؛

فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَا يُنْفقُونَ، وَلذَلِك اختير النصب.

قَالَ: وَمن جعل ذَا بِمَعْنى الَّذِي رفع.

وَقد يجوز أَن يكون مَاذَا حرفا قيل: الهمَلّع من الرِّجَال: الَّذِي لَا وَفَاء لَهُ وَلَا يَدُوم على إخاء أحد.

وَقَالَ أَبُو سعيد: الهملَّع والسَمَلَّع: السَّرِيع الْخَفِيف.

علهم: أَبُو عَمْرو: العِلْهَمّ: الضخم الْعَظِيم من الْإِبِل وَغَيرهَا.

وَأنْشد:لقد غدوتُ طارداً وقانصاًأَقُود عِلْهَمّا أشَقّ شاخصاأُمْرِج فِي مَرْج وَفِي فَصافِصاأَو زهرَ ترى لَهُ بصائصاحَتَّى نَشَا مُصامِصا دُلامصاوَيجوز عِلّهم بتَشْديد اللَّام.

(هنبع) : وَقَالَ اللَّيْث: سَمِعت عُقْبة بن رؤبة يَقُول: الهُنْبُع: شبه مِقنعة قد خيط مقدَّمها يلبسهَا الْجَوَارِي.

وَيُقَال: الهُ قيل: جُعْثُمة حَيّ من الأَزْد أزدِ السراة.

وَقَالَ أَبُو قيل: الجرشع: المنتفِخ الجنبين.

(شرجع) : عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الشَرْجَع: الطَّوِيل.

والشَرْجَع: النعش.

جعْ قيل: رجل جُعْشم وكُنْدُر.

وَأنْشد: قيل: قد ثقب عوده، فَإِذا اسودّ شَيْئا قيل: قد أرقاطّ، فَإِذا ازْدَادَ شَيْئا قيل: قد أدْبى.

فَإِذا تمَّت خُوصته قيل: قد أَخْوَص.

قيل: هِيَ الَّتِي لم تُنْتَج قطّ فَهُوَ أقوى لَهَا.

(عجنس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَجَنَّس: الْجمل الضخم.

وَأنْشد:يتبنَّعن ذَا هَدَاهدٍ عَجَساإِذا الغرابان بِهِ تمرَّسا(عسنج) : ابْن دُرَيْد العَسَنَّج الظليم(عسجد) : وَقَالَ اللَّيْث: العَسْجَد: الذَّهَب.

وَيُقَال: بل العسجد اسْم جَامع للجوهر كُله، من الدُرّ والياقوت.

وَقَالَ ثَعْلَب: اخْتلف النَّاس فِي العسجد.

فروَى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي فِي قَوْ قيل: العَجْرَد: الذّكر، وَأنْشد قيل: إِنَّه خاصّ لرجل كَانَ يُكثر الْأكل قبل إِسْلَامه، فلمّا أسلم نقص أكلُه.

ويَرْوِي أهل مصر أَنه أَبُو بصرة الغِفَاريّ، لَا نعلم للْحَدِيث وَجها غَيره؛

لأَنا نرى من الْمُسلمين مَن يَكثرُ أكلُه، وَمن الْكَافرين من يقلّ أكله، وَحَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا خُلْف لَهُ، فَلهَذَا وُجِّه هَذَا الْوَجْه.

قيل: الرُغْب شُؤْم، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَة الْأكل دون اتساع الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا والحرص على جمعهَا، فَالْمُرَاد من الحَدِيث فِي مَثَل الْكَافِر استكثاره من الدُّنْيَا وَالزِّيَادَة على الشِّبَع فِي الْأكل دَاخل فِيهِ، ومثلِ الْمُؤمن زهدُه فِي الدُّنْيَا وقلّة اكتراثه بأثاثها واستعداده للْمَوْت وَالله أعلم.

وَقَالَ قيل: العمِّ قيل: وعى يعي وَعْياً، وأَجَر يأجِر أَجْراً، ويأجُرُ أُجُوراً.

وَقَالَ أَبُو زُبَيد:خُبَعْثِنة فِي ساعدَيه تزايُلتَقول وَعَى من بعد مَا قد تجبّراوَقَالَ أَبُو قيل: وَعَى الْجَرْحُ يَعِي وَعْياً.

قَالَ: والوَعيى هُوَ الْقَيْح.

وَمثله المِدَّة.

وَقَالَ اللَّيْث فِي وَعْيِ الْكسر والمِدَّة مثله.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدقيش: إِذا وعت جايئته أَي مدَّته.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال بئس واعي الْيَتِيم ووالي الْيَتِيم، وَهُوَ الَّذِي يقوم عَلَيْهِ.

أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي عَمْرو: الواعية والوَعْي والوَعَى كلهَا الصَّوْت.

وَقَالَ اللَّيْث: الواعية الصُرَاخ على الْمَيِّت.

قَالَ: والوَعَى جلبة أصوات الْكلاب وَالصَّيْد قَالَ: وَلم أسمع لَهما فعلا.

قَالَ: وَإِذا أمرت من الوعي قلت عِهْ، الْهَاء عماد للوقوف لخفّتها؛

لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيع الِابْتِدَاء وَالْوُقُوف مَعًا على حرف وَاحِد.

الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت يُقَال: مَالِي عَنهُ وَعْي أَي بُدّ، وَلَا وعْيَ عَن كَذَا أَي لَا تماسك دونه.

وَقَالَ النَّضر: إِنَّه لفي وَعْي رجال أَي فِي رجال كثير.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:تواعدن أَن لَا وَعْي عَن فرج راكسفرُحْن وَلم يغضِرن عَن ذَاك مَغْضراوعع (وعوع) : قَالَ اللَّيْث: الوَعْوعة هِيَ من أصوات الْكلاب، وَبَنَات آوَى.

قَالَ: وَتقول خطيب وَعْوع: نعت حسن.

وَرجل مِهذار وَعْواع: نعت قَبِيح.

وَقَالَت الخنساء:هُوَ القَرْم واللسِن الوعوعقَالَ والوَعْواع: الجلبة وَأنْشد:تسمع للمرء بِهِ وَعْواعاوَأنْشد شمر لأبي ذُؤَيْب:وعاث فِي كُبَّة الوعواع والعِيروَقَالَ اللَّيْث: يُضَاعف فِي الْحِكَايَة، فَيُقَال: وعوع الكلبُ وعوعة.

والمصدر الوعوعة والوَعواع.

قَالَ: وَلَا يُكسَر وَاو الوعواع كَمَا تكسر الزَّاي من الزلزال قيل: صفرَة البَيْض.

وَأنْشد:طَفلة تُحسب المجاسد مِنْهَازعفراناً يداف أَو عِرْقيلاوَ قيل: الغِرقيل: بَيَاض البَيْض بالغين مُعْجمَة.

قيل: العضرس: قيل: إِنَّه لقَلِيل الْعَسْكَر.

قَالَ: والعسكر: مُجْتَمع الْجَيْش.

وعسكر مُكْرَمٍ: اسْم بلد مَعْرُوف وَكَأَنَّهُ مُعرب.

(عكمس) : وَقَالَ اللَّيْث: عكمس الليلُ عَكْمسة إِذا أظلم.

وَيُقَال: تَعَكمس.

وكل شَيْء كثر وتراكم حَتَّى يُظلم من كثرته فَهُوَ عُكَامِس.

وَقَالَ العجّاج:عكامس كالسندس المنشوروَقَالَ اللحياني: إبل عُكامِس وعُكَمْس وعَكَمِس وعُكَبِس إِذا كثرت.

وليلُ عُكَامس: متراكب الظلمَة.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا قاربت الْإِبِل الأَلف فَهِيَ عُكَامس وعُكَمس وعُكَبِس.

(كعسم كسعم) : وَقَالَ ابْن السّ قيل: السلعام: الدَّقِيق الخَطْم الطويله.

(سملع) : اللحياني: يُقَال للخَبِّ الْخَبيث: إِنَّه تسَمَلَّعٌ هَمَلَّع.

وَيُقَال للذئب: سَلَمَّع أَيْضا.

(عملس) : والعَمْلَسَة: السرعة.

وَمِنْه قيل للذئب عَمَلَّس.

وَيُقَال سلعن فِي عَدْوه إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا.

(سلعف) : وسَلْعَفت الشَّيْء إِذا ابتلعته.

(عردس) : وَيُقَال: أَخذه فعَرْدسه، ثمَّ كَرْدسه فأمَّا عَرْدَسه فَمَعْنَاه: صرعه.

وَأما كردسه فأوثقه.

(عدبس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدَبَّسة: الكُتلة من التَّمْر: وَقَالَ: العَدَبّس: الْقصير الغليظ.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: جمل عَدَبّس: عَظِيم.

(طعسف) : ابْن دُرَيْد: الطَعْسَفة لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا يُقَال: مرّ يطعسف فِي الأَرْض، أَي مرَّ يخبطها.

وَكَلَام مُعَلْسَط: لَا نظام لَهُ.

(دلعس) : اللَّيْث: الدِلْعَوْسُ: الْمَرْأَة الجريئة على أمرهَا، العصِيّة لأَهْلهَا.

والدلعوس: النَّاقة النشِزة الجريئة بِاللَّيْلِ، الدائبة الدُلْجة.

(سلعف) : وَقَالَ زَائِدَة الْبكْرِيّ: السِّلَّعْف والشِّلَّعْف: الرجل المضطرب الْخَلْق.

(سمعد) : وَقَالَ أَبُو سعيد: اسمغدَّ الرجل واسمعدّ إِذا امْتَلَأَ غَضَباً.

وَكَذَلِكَ اشمَعَطّ واسمعَطَّ.

وَيُقَال ذَلِك فِي ذكر الرجل إِذا اتْمَهَلّ.

(سلفع) : وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ قيل: اعرنزمت.

واللَّهزمة كَذَلِك.

(زلعب) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: اعرنزم، واقرنبع، واحرنجم إِذا اجْتمع.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَاءَنَا سيل مزلعبّ ومُجْلَعبّ وَهُوَ الْكثير قَمْشُه.

وَقَالَ غَيره: ازلعبّ السَّحَاب إِذا كثُف.

وَأنْشد:تبدو إِذا رفع الضبابُ كسورَهوَإِذا ازلعبّ ضبابُه لم تبدُ لي(مرعز) : أَبُو عبيد: المِرْعِزّى إِن شدَّدت الزَّاي قصرت، وَإِن خففت مدَدت، وَالْمِيم وَالْعين مكسورتان على كلّ حَال.

وَقَالَ اللَّيْث: المِرْعِزّى كالصوف يخلّص من بَين شعر العنز.

وثوب مُمَرعز وعَلى وَزنه شِغْصِلَّي.

وَيُقَال مَرْعِزَاء.

فَمن فتح الْمِيم مدّه وخفف الزَّاي، وَإِذا كسر الْمِيم كسر الْعين وثَقَّل الزَّاي وَقصر.

عرزل: اللَّيْث العِرْزال: مَا يجمعه الْأسد فِي مَأْوَاه من شَيْء يُمَهِّدُه لأشباله كالعُشّ.

وعِرْزال الصياد: أهدامه وخِرقَه فِي القُتْرة يمتهدها.

وَقَالَ بَعضهم العِرزال: مَا يجمع من القديد فِي قُتْرته.

قيل: العتَرَّس: الحادرة الخَلْق الْعَظِيم الْجِسْم العَبْل المفاصل، وَمثله الكرَوّس، قَالَ العجَّاج:ضَخْم الخَبَاسات إِذا مَا تَخَبَّساغَضْبا وَإِن لَاقَى الصعاب عَتْرسَاوَقَالَ: عَتْرَس: أَخذهم بجفاء وخُرْق، والْخُباسات الْغَنَائِم.

(عردس) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو العرندسة: النَّاقة الشَّدِيدَة.

وَقَالَ العجّاج:وَالرَّأْس من خُزَيْمَة العرندساأَي الشَّديد.

(دلعس) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدَلْعَس والبَلْعَس والدَلْعَك كل هَذَا: الضَخْمة من النوق مَعَ استرخاء فِيهَا، والعُبْسُور: الصلبة.

(وجمل دِلْعَوْس ودُلَاعِس إِذا كَانَ ذلولاً) .

(عبطس) : شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَبْطَمُوس من النِّسَاء: الجميلة.

(عَنْبَس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَنْبَس من أَسمَاء الأسَد، إِذا نعتّه قيل: العِرْبَدّ: الشَّديد.

وَأنْشد:وَقد غضِبن غَضبا عِرْبَداوَقَالَ أَبُو خيرة وَابْن شُمَيْل: العِرْبَدّ الدَّال شَدِيدَة حيَّة أَحْمَر أرقش بكُدْرة وَسَوَاد، لَا يزَال ظَاهرا عندنَا وقلَّما يظلم، إِلَّا أَن يُؤذي، لَا صَغِير وَلَا كَبِير.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِرْبَدُ والعِرْبَدّ: الْحَيَّة.

وَيُقَال للمُعربِد: عِرْبيد كَأَنَّهُ شبه بالحية.

قيل: لقحت على بَسْرها.

قَالَ: وَيُقَال استحقّت الناقةُ سِمَناً، وحَقَّت وأحقت إِذا سَمِنتْ وأحق القومُ إحقاقاً إِذا سمن مَالهم.

قَالَ: واحتّقَ المالُ احتقاقاً إِذا سمن وانْتهى سِمَنه.

وَحكى ابْن السّكيت عَن أبي عَطاء أَنه قَالَ: أتيت أَبَا صَفْوَان فَقَالَ لي: مِمَّن أَنْت؟

وَكَانَ أَعْرَابِيًا، فَأَرَادَ يمتحنه.

فَ قيل: حَقِيقَة الرجل: مَا يلْزمه حفظه وَمنعه.

وَالْعرب تَ قيل: هِيَ الشَّدِيدَة، وَ قيل: الطَّوِيلَة.

وَامْرَأَة عَنْدَ قيل: فِي كل حِجَّة أَي فِي كل سنة وَجَمعهَا حجج.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الحِجّة: ثُقْبة شحمة الْأذن.

وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي الحجيج من الشَّجَاج: الَّذِي قد عولج، وَهُوَ ضرب من علاجها.

قَالَ وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَعرَابِي: هُوَ أَن يُشَجُّ الرجل فيختلط الدَّم بالدماغ فيُصبَّ عَلَيْهِ السّمن المُغْلَى حَتَّى يظْهر الدَّم عَلَيْهِ فَيُؤْخَذ بقطنة.

يُقَال مِنْهُ حججته أحُجُّه حجَّاً.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي حججْت الشَجَّة إِذا سبرتها.

قَالَ وَسمعت ابْن الفقعسي يَقُول حججتها: قِسْتها.

وَحكى شمر عَنهُ نَحْو ذَلِك.

قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحجّ أَن تفلق الهامة فَينْظر هَل فِيهَا وَكْس أَو دم.

قَالَ: والوَكْس أَن يَقع فِي أُمّ الرَّأْس دم أَو عِظَام أَو يُصِيبهَا عَنَت.

قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْحَج أَن تقدح فِي الْعظم بالحديد إِذا كَانَ قد هُشِم حَتَّى تقلع الَّتِي قد جفّت، ثمَّ يعالج ذَاك، فَيُقَال قد حُجَّ حجّاً.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:وصُبّ عَلَيْهَا الطِيبُ حَتَّى كَأَنَّهَاأَسِيٌّ على أُمّ الدماغِ حجيجوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن السّكيت أَنه أنْشدهُ:يحجّ مأمومة فِي قعرها لَجَففاستُ الطَّبِيب قذاها كالمغارِيدقَالَ: يحجّ: يصلح، مأمومة: شجة بلغت أم الرَّأْس.

وَقَالَ اللَّيْث: الحُجّة: الْوَجْه الَّذِي يكون بِهِ الظفر عِنْد الْخُصُومَة، وَجَمعهَا حُجَج.

قيل: رجل أَحَصّ وَامْرَأَة حصّاء.

وَقَالَ غَيره: ريح حَصَّاء: صَافِيَة لَا غُبَار فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو قيل: الضِحّ.

قيل: هُوَ مَأْخُوذ من الزَوْح، وَهُوَ السَوْق الشَّديد.

وَكَذَلِكَ الذَّوْح.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد يُقَال زحّه يَزحُّه إِذا دَفعه، وَكَذَلِكَ زَحْزَحه.

أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: تزحزحت عَن الْمَكَان وتحزحزت بِمَعْنى وَاحِد:(بَاب الْحَاء والطاء)(ح ط)(حط، طح: مستعملان) .

قيل: بِهِ ناكت، فَإِذا حَزّ فِيهِ قيل: بِهِ حازّ.

وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أصَاب المرفقُ طرَف كِرْكِرة الْبَعِير فَقَطعه قيل: بِهِ حازّ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَزّ: الزِّيَادَة على الشّرف.

يُقَال: لَيْسَ فِي الْقَبِيل أحد يَحُزّ على كرم فلَان أَي يزِيد عَلَيْهِ.

عَمْرو عَن أَبِيه الحَزّة: السَّاعَة.

يُقَال أيّ حَزَّة أتيتني قضيتك حقّك.

وَأنْشد:وأبَنْتُ للأشهاد حَزَّةَ أَدَّعيأَي أبنت لَهُم قولي حِين ادّعيت إِلَى قومِي فَ قيل: أَرَادَ لكل حرف مُنْتَهى لَهُ نِهَايَة.

قيل: وَالْقُرْآن يُوضِّح بعضُه بَعْضًا، وَإِنَّمَا جَوَّزنَا ذَلِك وصوبناه: لِأَن حَكَمْتُ يكون بِمَعْنى أَحْكَمْت فرُدَّ إِلَى الأَصْل وَالله أعلم.

وروى شمر عَن أبي سعيد الضَّرير أَنه قَالَ فِي قَول النَّخَعِيِّ: حَكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم ولدَك مَعْنَاهُ حَكِّمْه فِي مَاله ومِلْكهِ إِذا صَلَح كَمَا تُحَكِّم ولدَك فِي مِلْكه.

قَالَ: وَلَا يكون حَكَّم بِمَعْنى أحكم لِأَنَّهُمَا ضدَّان.

قيل: هُوَ الشَّهْدُ، وَ قيل: هُوَ الزُّبْد.

عَمْرو عَن أَبِ قيل: حَتَش الْقَوْم وتَحَتْرَشوا إِذا حَشَدوا.

تشح: قَالَ الطرماح يصف ثورا:مَلاً بائِصاً ثمَّ اعتَرَتْهُ حَمِيَّةٌعلى تُشْحةٍ من زائِدٍ غيرِ واهِن(ح ش ظ: مهمل) .

قَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْ قيل: لأوّل الْحَشر، وَ قيل: إِنَّهُم أول من أُجْلِي من أهل الذِّمّة من جَزِيرَة الْعَرَب، ثمَّ أُجْلِي آخِرهم أيَّامَ عمر بن الْخطاب ح، مِنْهُم نَصَارى نَجْران ويهودُ خَيْبَر.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التّكوير: ٥) ، وَقَالَ: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (الأنعَام: ٣٨) ، وَأكْثر الْمُفَسّرين قَالُ قيل: قد حشرتْهُم السّنة تحشُرُهم وتحشِرُهم وَذَلِكَ أَنه تُضمُّهم من النواحي إِلَى الْأَمْصَار.

وَقَالَ رؤبة:وَمَا نَجَا من حَشْرِهَا المحْشُوشِوحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوشِقَالَ: والحَشَرَةُ: مَا كَانَ من صغَار دوابِّ الأَرْض مثل اليَرابِيع والقنافِذِ والضِّبَاب وَنَحْوهَا وَهُوَ اسْم جَامع لَا يُفْرَد الْوَاحِد إِلَّا أَن يَقُولُوا هَذَا من الحَشَرة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحشرات والأحْراشُ والأحْناش وَاحِد وَهِي هوامُّ الأَرْض.

وَفِي (النَّوَادِر) : حُشِر فلانٌ فِي ذَكَره وَفِي بَطْنه وأُحْثِل فيهمَا إِذا كَانَا ضخْمَين من بَين يَدَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْحَشوَر من الدَّوَابّ: كل مُلَزَّز الخَلْق شديده، وَمن الرِّجَال: العظيمُ البَطْنأَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: الحَشْوَرُ: الْعَظِيم الْبَطن، وَأنْشد غَيره:حَشْوَرَةُ الْجَنبَيْن مَعْطاءُ القَفَاوَقَالَ اللَّيْث: الْحَشر من الآذان وَمن قُذَذِ ريش السِّهام: مَا لَطُف كَأَنَّمَا بُرِي بَرْياً، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نَاقَة:لَهَا أُذُن حَشْر وذِفْرَى أَسِيلَةوخَدٌّ كمِرْآة الغريبة أسْجَحُوَقَالَ اللَّيْث: حَشَرْت السِّنان فَهُوَ مَحْشُور أَي دقَّقْتُه وأَلْطَفْته.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل عَن أبي الخَطَّاب: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتان، فالتي تلِي الحَبَّةَ الحَشَرَة والجميع الحَشَر، وَالَّتِي فَوق الحشرة القَصَرَة، قَالَ: والمَحْشَرة فِي لُغَة أهل الْ قيل: القَعْنَبُ: الثَّعْلَب الذَّكَر، والحوْشَب: الأرنَب الذَّكَر، وَ قيل: الحَوْشَبُ: العِجْل: وَهُوَ وَلَد الْبَقر.

وَقَالَ الآخر:كأنَّها لما أزْلأَمّ الضُّحىأُدْمانَةٌ يَتْبَعُها حوْشَبُوَقَالَ بَعضهم: الحَوْشَبُ: الضامرُ والحوْشبُ: الْعَظِيم الْبَطن، فَجعله من الأَضْداد، وَأنْشد:فِي البُدْن عِفْضَاجٌ إِذا بدَّنْتَهوإِذا تُضَمِّره فحَشْرٌ حوْشَبُفالحشْر: الدَّقِيق، والحوْشَب: الضَّامر.

وَقَالَ المؤرّج: احتَشب القومُ احتِشاباً إِذا اجْتَمعُوا.

وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدع الأعْرابي: الحَشيب من الثِّيَاب والخَشِيب والجَشِيب: الغليظ.

وَقَالَ المُؤرّج: الْحَوْشَبُ والْحَوْشَبَة: الْجَمَاعَة من النّاس.

قيل: الفَحْشَاءُ هَاهُنَا البُخْل، وَالْعرب تسمي البَخِيل فاحِشاً، وَقَالَ طرفَة:أرى الموتَ يَعْتَامُ الكِرامَ ويَصْطفِيعَقِيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِوَفِي الحَدِيث: (إِن الله يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّش، فالفَاحِشُ هُوَ ذُو الفُحْشِ والخَنَا من قَول وفِعْل، والمتفحِّش: الَّذِي يَتكلَّف سَبَّ النّاس ويُفْحِش عَلَيْهِم بِلِسَانِهِ، وَيكون المُتَفَحِّش: الَّذِي يَأْتِي الفاحِشَة المَنْهِيَّ عَنْهَا وَجَمعهَا الفواحِش.

قيل: مَوت ذُعافٌ.

قَالَ قيل: المَحْنُوشُ: الَّذِي لسَعَتْه الحَنَش، وَهِي الحَيَّة، وَقَالَ رُؤْ قيل: الفاحِشَة المَبَيِّنَةُ: أَن تَزْنِي فَتُخرَجَ للحَدِّ، وَ قيل: الفاحِشَةُ: خُرُوجهَا من بَيتهَا من غير إذْن قيل: رَزَح، أُخِذَ من المَرْزَح، وَهُوَ المطمَئِنُّ من الأرضِ، كَأَنَّهُ ضَعُف عَن الارتقاء إِلَى مَا عَلَا مِنْهَا.

قيل: بَعِير ناحِزٌ.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: نَاقَةٌ نحِزَة ومُنَحِّزَةٌ من النُّحَازِ.

وَقَالَ أَبُو زيد مِثله وقَدْ نَحَزَ يَنْحِزُ ويَنْحَزُ.

وَقَالَ اللَّيْث: النّاحِزُ أَيْضا.

أَنْ يُصِيبَ المِرْفَقُ كِرْكِرَةَ البَعير فَيُقَالُ بِهِ نَاحِزٌ.

قُلْتُ: لم أسمع النَّاحِزَ فِي بَاب الضَّاغِطِ لغير اللَّيْث، وَأرَاهُ أَرَادَ الحَازَّ فَغَيَّرَه.

وَقَالَ اللَّيْث: المِنْحازُ: مَا يُدَقُّ بِهِ، وَأنْشد.

دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ الفُلْفُلِوَقَالَ الآخر:نَحْزاً بِمِنْحَازٍ وهَرْساً هَرْساقَالَ: ونَحِيزَةُ الرَّجُلِ: طَبِيعَتُه، وتُجْمَع قيل: غُناماك بِمعنى حُماداك، وعُنَاناك مِثْلُه.

وَقَالَ اللَّيْث: التَحْمِيدُ: كَثْرَةُ حَمْدِ الله بالمحَامِدِ الحسَنَة.

قَالَ: وأحْمَدَ الرَّجُلُ إِذْ فَعَلَ مَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الأعْشَى:وأحْمَدتَ إِذْ نَجَّيْتَ بالأمْسِ صِرْمَةًلَهَا غُدَداتٌ واللُّواحِقُ تَلْحَقُومُحمَّد وأَحْمد اسْما نَبِيِّنا الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَول الْعَرَب: أحْمَدُ إِلَيْك الله.

قَالَ اللَّيْث مَعْنَاهُ أَحْمد مَعَك الله، وَقَالَ غَيره: أشكُر إِلَيْك أيادِيَه ونعمه.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْله أحْمَدُ إِلَيْكُم غَسْلَ الإحْلِيل أَي أرضاه لكم، أَقَامَ إِلَى مُقام اللَّام الزَّائِدَة.

وَقَالَ قيل: مَفَاتحه: خَزَائنه.

قَالَ: وَالْأَشْبَه فِي التَّفْسِير أَن مَفَاتحه خَزائنُ مَالِه وَالله اعْلَمُ بِمَا أَرَادَ.

وَقَالَ اللَّيْث: جمعُ المِفْتاح الَّذِي يُفتح بِهِ المِغْلَاق مَفَاتِيح، وجَمْعُ المَفْتَح الخِزانة المفاتح.

قيل: تحاتَنَت أَي تتَابَعتْ.

قَالَ: والخَصْلَةُ: كلُّ رَمْيَة لزِمَت القِرْطاس من غير أَن تُصِيبَه.

قَالَ: وَأهل النِّضال يَحسبون كل خَصْلَتين مُقَرْطِسة.

قَالَ: وَإِذا تَصَارَع الرّجلَانِ فصُرِعَ أحدُهما وثَبَ ثمَّ قَالَ:الحَتَني لَا خَيْرَ فِي سَهْم زَلَجْوَقَ قيل: السُّدَّة: الْبَاب نَفسه.

قَالَ أَبُو عُبَيد وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الفُتُح: الْوَاسِع.

قَالَ: وَلم يذهب إِلَى المفْتُوح وَلَكِن إِلَى السَّعَة.

قَالَ أَبُو عُبَيد: يَعْنِي بالفُتُح الطّلب إِلَى الله وَالْمَسْأَلَة.

والفَتّاحُ فِي صفة الله مَعْنَاهُ الحَاكم، وأهلُ الْيمن يَقُولُونَ للقَاضِي الفَتَّاحُ، وَيَقُول أحدهم لصَاحبه: تعال حَتَّى أُفَاتِحَك إِلَى الفَتّاح.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفَتَاح: الْحُكُومَة، وَيُقَال للْقَاضِي الفَتّاح: لِأَنَّهُ يَفْتح مَوَاضِع الحقِّ.

قَالَ: والفَتْحُ: النَّهْرُ، قيل: البَرَاكَاءُ: مُبَاحَتَةُ الْقِتَال.

وحِبْتُون: اسْم جبل بِنَاحِيَة المَوْصِل.

ح ت محتم، حمت، محت، متح، قيل: إِنَّه الدُّخَانُ الشَّديد السوَاد.

وَ قيل: {وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} أَي من نَار يعذَّبون بهَا، وَدَلِيل هَذَا القَوْل قَول الله جلّ وعزّ: {الْمُبِينُ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَالِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ياعِبَادِ فَاتَّقُونِ} (الزُّمَر: ١٦) إِلَّا أَنه موصوفٌ فِي هَذَا الْموضع بِشدَّة السوَاد.

وَ قيل: اليَحْمُومُ: سُرادق أهل النَّار.

وَقَالَ اللَّيْث: اليَحْمُومُ: الْفرس.

قيل: هُوَ الَّذِي ضاقَ عَلَيْهِ موضعُ قدمه مِنْ خفِّه فحزَقَها كَأَنَّهُ فاعلٌ بِمعنَى مَفْعُول.

ويقالُ: أحْزقتُه إحزاقاً إِذا منعتُه.

وَقَالَ: أَبُو وَجْزَةَ: فمَا المالُ إِلَّا سُؤْرُ حَقِّكَ كلِّه ولكنَّه عمَّا سِوَى الحَقِّ مُحْزَق وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: سمعتُ شمراً وأبَا سَعيدٍ يَقولانِ: رجلٌ حُزُقَّةٌ وحُزُمَّةٌ إِذا كَانَ قَصِيرا.

قيل: فلانٌ قَبِيح شَقِيحٌ.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: يُقَال لِحَياء الكلبة ظَبْيَةٌ وَشَقْحَةٌ، ولذوات الْحَافِر: وَطْبَةٌ.

وَيُقَال: شاقَحْتُ فلَانا وَشَاقَيْتُه وَباذَيْتُهُ إِذا لاسَنْتَهُ بالأذيَّة.

ح ق ض أهْمِلت وجُوهُها.

ح ق ص قحص، قيل: حَرِقَ يَحْرَق فَهُوَ حَرِق وَأنْشد: حَرِقَ المَفَارِقِ كالبُراء الأَعفَرِ الأَعفَر: الْأَبْيَض الَّذِي تعلوه حمرَة.

اللَّيْث: الحُ قيل: مَاء قَراح.

والقَراح من الأَرْض: الَّتِي لَيس بهَا شجر وَلم يَخْتَلِطْ بهَا شَيْء.

وَأنْشد قَول ابْن أَحْمَر: عَضَّت من الشَّرِّ القراحِ بِمُعْظَمِ عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القِرْواحُ من الْإِبِل: الَّتِي تَعافُ الشرابَ مَعَ الكِبار فَإِذا جَاءَ الدَّهداه، وَهِي الصِّغارُ شَرِبَت مَعَهُنَّ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَرِيحُ السَّحابة: مَاؤُهَا.

وَقَالَ ابْن مُقْ قيل: ليل نَائِم والنَّوْم فِيهِ، وسرٌّ كاتمٌ، وكما قيل: المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ فَجعله مَبْرُوزاً وَلم يقل مُبْرِزاً، فَجَاز مَفْعُول لمُفْعَل، كَمَا جَازَ فاعِل لِمَفْعُول إِذْ لم يزدِ البِناءُ على الفِعْل، كَمَا قيل مَاء دافِق.

وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن الحَرَّانِي عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: لواقِحُ: حَوَامل، واحدتها لاقِح.

قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَم يَقُول: ريحٌ لاقِحٌ أَي ذاتُ لِقاح كَمَا يُقال: دِرْهَم وازِنٌ أَي ذُو وَزْنٍ، وَرجل رامِحٌ وسائِفٌ ونابِل، وَلَا يُقَال: رَمَح وَلَا سافَ وَلَا نَبَل، يُرادُ ذُو رُمْح وَذُو سَيْفٍ وَذُو نَيْل.

قيل: معنى قَوْ قيل: سيلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجُحَافٌ بِمَعْنى وَاحِد.

أَبُو قيل: قد فَقَحَ يَعْنِي فَتَح عَيْنَيْهِ.

وَفِي الحَدِيث: (أَن عُبيدَ الله بن جَحْش تَنَصَّر بعد إِسْلَامه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: إنَّا قد فَقَّحْنَا وَصَأْصَأْتُم) .

قَالَ أَبُو عُ قيل: قد حَقِبَ البَعِيرُ حَقَباً فَهُوَ بعير حَقِبٌ.

أَبُو عُبَيد عَن الأصْمَعي: من أدواتِ الرَّحْل الغَرْض والحَقَبُ، فَأَما الغَرْض فَهُوَ حِزامُ الرّحْل وَأما الحقَبُ فَهُوَ حَبْلٌ يَلي الثِّيلَ.

وَقَالَ أَبُو قيل: أذْحَجَت على ولدِيها أَي أَقَامَت، فسُمِّي مَالك وطيِّءٌ مَذْحِجاً.

وَقَالَ غَيره: مَذْحِجٌ: أكَمة ولدتْهُما عِنْدهَا فسُمُّوا مَذْحجاً.

وَقَالَ ابْن دُرَيد: ذَحَجَه وَسَحَجَه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ: وذَحَجَتْه الرّيح أَي جرَّتْه.

(ح ج ث)أُهمِلت وجوهه، وَقد قَالَ بَعضهم:(ثحج) : سَحَجَه وثَحَجَه إِذا جَرّه جرّاً شَدِيدا.

ح ج رحجر، حرج، جرح، جُحر، قيل: أَحجار الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا لِلنَّسْل وَلَا يكادون يُفْردون الْوَاحِدَة، قيل: لِمَه؟

قَالَ: لِأَنَّهَا ترعى مَحْجِراً وتَتْرُك وسطا.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: المَحْجِر هَهُنَا النَّاحِيَة.

أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: المحاجِرُ.

قيل: حُجْنة المغزل صِنَّارَتُها.

وَهِي الحديدة العقْفَاءُ الَّتِي يُعلَّق بهَا الْخَيط، ثمَّ يفتل الغَزْل، وكل مُنْعَقِف أَحْجَن.

واحْتجانُ المَال: إِصْلَاحه وَجمعه وضمُّ مَا انْتَشَر مِنْهُ.

واحتجان مَال غَيْ قيل: يَا رَسُول الله: وَمَا الحجابُ؟

قَالَ: أَن تَمُوت النفسُ وَهِي مُشركَة) .

قَالَ شمر وَقَالَ ابْن شُمَيل فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود ح: (من اطَّلَع الحِجابَ وَاقع مَا وَرَاءه، قَالَ: إِذا مَاتَ الْإِنْسَان وَاقع مَا وراءَ الحِجابين: حجابِ الجنّة، وحجابِ النَّار: لِأَنَّهُمَا قد خَفِيا.

وأنشدنا الغَنَوِيّ:إِذا مَا غَضِبْنا غَضْبَة مُضَرِيَّةًهَتَكنا حِجابَ الشَّمْس أَو مَطَرَتْ دمَاقَالَ: حِجابُ قيل: حَبِجَت حَبَجاً.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَبَجُ: أَن يَأْكُل البَعيرُ لِحاءَ العَرْفَج فيَسْمَنَ على ذَلِك، ويَصِيرَ فِي بَطْنه مِثلَ الأفهار، وَرُبمَا قَتله ذَلِك.

والحَبِجُ: السمينُ الْكثير الأعْفاج، قَالَ: وَقَالَ ابْن الزبير: (إِنَّا وَالله مَا نموت على مضاجعنا حَبَجا كَمَا يَمُوت بَنو مَرْوَان، وَلَكنَّا نموت قَعْصاً بِالرِّمَاحِ وموْتاً تَحت ظلالِ السيوفِ.

وَقَالَ غَيره: أَحْبَج لَك الأمرُ إِذا أعرضَ قيل: جَنَاحُ الدُّرِّ: نَظْمٌ مِنْهُ يُعَرَّض.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كلُّ شَيْء جعلتَه فِي نظام فَهُوَ جَنَاحٌ.

وللعرب فِي الجَناح أمثالٌ مِنْهَا قَوْلهم للرجل إِذا جَدَّ فِي الْأَمر واحتفَل: (رَكِبَ فلانٌ جَنَاحَيْ نَعَامة) .

وَقَالَ الشَّمَّاخ:فَمن يَسْع أَو يَركَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةليُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بالأَمْسِ يُسْبَقُوَيُقَال: ركب القومُ جَنَاحَي الطَّائِر إِذا فارقوا أوطانهم، وَأنْشد الفَرَّاءُ:كأَنما بجناحي طَائِر طارواوَيُقَال: فلَان فِي جَنَاحَي طَائِر إِذا كَانَ قلِقاً دهشاً كَمَا يُقَال: كأَنه على قرن أَعفَر، وَيُقَال: نَحن على جنَاح سَفَر أَي نُرِيد السَّفَر.

وَفُلَان فِي جنَاح فلَان أَي فِي ذَراه وكَنَفِه، وَأما قَول الطرمّاح:يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَنَاحيْ ضَئيلَةٍأَفَاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقوعُفإنّه يُرِيد بالجناحين الشَّفَتين.

وَيُقَال: أَرَادَ بهما جَانِبي اللَّهاةِ والحَلْق.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم يصف سحابا:وَسَحَّ كلَّ مُدْجِنٍ سَحَّاحِيَرْعُدُ فِي بِيض الذُّرى جُنَّاحقَالَ الْأَصْمَعِي: جُنّاحٌ: دَانِيةٌ من الأَرْض، وَقَالَ غَيره: جُنّاحٌ: مائلة عَن القَصْد.

قيل: فرس جَمُوح وَهُوَ الَّذِي إِذا حَمَل لم يَردّه اللِّجَام.

وَيُقَال: جَمَح قيل: طَلَحَ فِي بَيت الأعْشَى: مَوضِع، وَقَالَ غَيره: أَتَى الأَعْشَى عَمْراً، وَكَانَ مَسْكَنه بِموضع يُقَال لَهُ ذُو طَلَح، وَكَانَ عَمْرو ملكا نَاعِمًا، فاجترأ الشَّاعِر بِذكر طَلَحَ دَلِيلا على النِّعْمَة، وعَلى طرح ذِي مِنْهُ، قَالَ: وَذُو طَلَح هُوَ الْموضع الَّذِي ذكره الحطيئة فَقَالَ وَهُوَ يُخَاطب عمر بن الْخطاب:ماذَا تَقُولُ لأفْرَاخٍ بِذِي طَلَحأَبُو عُبَيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا أضمره الكَلالُ والإعْيَاءُ قيل: طَلَحَ يَطْلَح طَلْحاً.

وَقَالَ شمر يُقَال سَار على النَّاقة حَتَّى طَلَحَها وطَلَّحها.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّه لَطَلِيحُ سَفَر وطِلْحُ سَفَر ورَجِيعُ سَفَر ورَذِيَّةُ سَفَر بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: بَعِيرٌ طَلِيحٌ، وناقَةٌ طَلِيحُ.

قَالَ: والمهزول من القُرَاد يُسَمّى طِلْحاً، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:وقَدْ لَوَى أَنْفَه بِمِشْفَرِهاطِلْحٌ قَرَاشِيمُ: شاحِبٌ جَسَدُه.

القراشيم: القِرْدَان.

قَالَ ابْن السّ قيل: احْتَلَطَ فُلانٌ، وَقَالَ:فأَلْقَى التَّهَامِيُّ مِنْهُمَا بِلَطَاتِهوأَحْلَطَ هذَا لَا أَرِيمُ مَكانِيَاقَال أَبُو عُبَيد: أَحْلَطَ: اجْتَهَدَ وحَلَفَ وَقَالَ: لَعلَّ الاحْتِلاطَ مِنْهُ.

قُلْتُ: احْتَلَطَ: غَضِبَ، واحْتَلَطَ: اجْتَهد.

وَقَالَ ابْن الأعْرَابي فِي قَول ابْن أَحْمَر: وأَحْلَطَ هَذَا أَي أَقَام وَيجوز حَلَفَ.

ح ط نحنط، حطن، طحن، نطح، نحط، قيل: فُلَانٌ الحَبَطيّ، قَالَ وَإِذا نَسَبُوا إِلَى الحَبِط قَالُوا حَبَطِيٌّ، وَإِلَى سَلِمَة قَالُوا سَلَمِيّ، وَإِلَى شَقِرَة قَالُوا شَقَرِيّ، وَذَلِكَ أَنهم كَرهُوا كَثْرةَ الكسرات فَفَتَحُوا.

قيل: المِطْحَرُ مِنَ السِّهَام: الَّذِي قد أُلْزِقَ قَذَذُه.

وقِدْحٌ مِطْحَرٌ إِذا كَانَ يُسْرِع خُروجُه فائزاً.

وسَهْمٌ مِطْحَرٌ: يُبْعِدُ إِذا رُمِيَ بِهِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْب:فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَراًبالكَشْح فاشْتَمَلتْ عَلَيه الأضْلُعُيُرْوَى مِطْحَراً ومُطْحَراً بمعنين مُخْتَلفين.

قيل: حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطه صاحِبُه، وأَحْبطَ الله أعْمَالَ مَنْ يُشْرِك بِهِ.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: قد أدْبى، فَإِذا ظَهرت خُضْرَته قيل: بَقَلَ، فَإِذا ابْيَضَّ وأدرَكَ قِيلَ حَنَط.

شَمِر: يُقَال: أحْنَطَ فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ كِلَاهُمَا، وإنَّه لَحَسنُ الحانِطِ، قَالَ: والحانِطُ والوارِسُ وَاحِد، وَأنْشد:تَبَدَّلْن بَعْد الرَّفض فِي حانِط الغَضَىأَبَانَا وغُلَاّناً بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُوَقَالَ غَيره: رجلٌ حانِطٌ: كثيرُ الحِنْطَةِ، وَإنَّهُ لحانِطُ الصُّرَّةِ أَي عَظيمُها يَعْنونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِم.

وَيُقَال: حَنَطَ ونَحَطَ إِذا زَفَر، وَقَالَ الزَّفَيَانُ:وانْجَدَل المِسْحَلُ يَكْبُو حانِطاأَرَادَ ناحطاً يَزْفِرُ فَقَلَبَه.

وَأهل اليَمن يسمون النَّبْلَ الَّذِي يُرْمَى بِهِ حَنْطاً.

وَفِي (نَوَادِر الأعْراب) : فُلانٌ حانِطٌ إليّ ومُسْتَحْنِطٌ إليّ ومُسْتَقْدِمٌ إليّ ونَاتِلٌ إليّ ومُسْتَنْتِلٌ إلَيّ إِذا كَانَ مائلاً عَلَيْهِ مَيْل عَداوة وشحناء.

أَخْبَرَني الْمُنْذِرِيّ عَن الطُّوسِيّ عَن الخَزّاز أَن ابْن الأعْرابي أَنشدَه:لَو أَنَّ كابِيةَ بنَ حُرْقُوصٍ بهمنَزَلَتْ قَلُوصِي حِين أَحْنَطَها الدَّمُأَحْنَطها أَي رَمَّلَها ودَمَّاها وجف عَلَيْهَا.

قيل: إِنَّه مِثْلُ فِرْسِكِ الخَوْخِ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العَرَبُ تَقول لجِنْس من الحَيَّات.

شيطانُ الحَمَاط.

وَأنْشد الفرّاء:عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ.

كمِثْل شَيْطَان الحَمَاطِ أَعْرَفُالعَنْجَرِدُ: المرأةُ السَّلِيطَةُ.

وَ قيل: الحَماطُ بلغَة هُذَيل: شجَرٌ عِظامٌ تنْبت فِي بِلَادهمْ تأْلَفُها الحيَّاتُ.

وَأنْشد بَعضهم:كأَمْثَال العِصِيِّ من الحَمَاطِوحَمَاط: مَوضِع ذكره ذُو الرُّمَّة فِي شِعْ قيل: كلُّ ظالمٍ فِيهِ مُلْحِدٌ، وَجَاء عَن عُمَر أَنَّ احتكار الطَّعام بِمَكَّة إلْحادٌ، وَقَالَ بعض أَهْلُ اللُّغَة: معنى الْبَاء الطَّرْح، الْمَعْنى وَمن يُرِدْ فِيهِ إلحاداً بِظُلم، وأَنْشَدُ قيل: رَجُلٌ حَدْرَةٌ أَي مُسْتَعْجِلُ.

قَالَ: والحَدْرُ: الشَّقُّ، والحَدْرُ: الوَرَمُ بِلَا شَق، يُقَال: حَدَرَ جِلْدُه، وحَدَرَ زَيْدٌ جِلْده.

قَالَ: والحَدْرَةُ: العَيْنُ الواسِعَةُ الجاحِظَةُ.

والحَادِرُ والحَادِرَةُ: الغُلَامُ المُمْتَلِىءُ الشَّبَابِ.

قيل: ناقةٌ دِرْدِحٌ للهَرِمَة المُسِنَّة.

أَبُو عُبَيد: إِذا كَانَ مَعَ القِصَرِ سِمَنٌ فَهُوَ دِرْحَايَة، وَأنْشد قَول الرَّاجز:عَكَوَّكٌ إِذا مَشَى دِرْحَايَهح د لحدل، دحل، دلح، لحد، (لدح) : مستعملة.

قيل: انْدَاحَ بطنُه وانْدَحى، لِأَن النُّون فِي المندوحة أَصْلِيَّة، وَالنُّون فِي انداحَ وانْدحَى غير أَصْلِيَّة، لِأَن انْدَاحَ من الدّوْح واندَحَى من الدَّحْوِ فبينهما وَبَين النَّدْح فُرْقَانٌ كبيرٌ، لِأَن المندوحة مَأْخُوذَة من أنداحِ الأَرْض، وَاحِدهَا نَدْحٌ، وَهُوَ مَا اتَّسع من الأَرْض، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَة:صِيرَانُها فَوْضى بِكُلِّ نَدْح قيل: فِثْحٌ، وثِحْفٌ، ويُجْمْعُ الأحْثَافَ والأفْثَاحَ والأثحَافَ، كُلٌّ قد قيلَ.

وَقَالَ شَمِر: الحُفَّاثُ: حَيَّةٌ ضخمٌ عظيمُ الرَّأْسِ أَرْقَشُ أحْمَرُ أكْدَرُ، يُشْبُه الأسْوَد وَلَيْسَ بِهِ، إِذا حَرَّبْته انتَفَخَ ورِيدُه.

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ أكبرُ مِنَ الأرْقَمِ، ورَقَشُه مِثلُ رَقَشِ الأرْقم، لَا يَضُرُّ أحدا، وجَمْعُه حَفَافِيثُ.

وَقَالَ جرير:إنَّ الحفَافيثَ عِنْدِي يَا بَنِي لَجَأٍيُطرِقْنَ حِينَ يصُولُ الحيَّةُ الذَّكَرُوَقَالَ الليثُ: الحُفَّاثُ: ضَرْبٌ من الحيَّات يأْكلُ الحشيشَ لَا يضُرّ شَيْئا.

وَيُقَال للغَضْبان إِذا انْتَفختْ أوْدَاجه: قدِ احرَنفَشَ حُفَّاثُه.

قيل: مَشِقَ مَشَقاً قَالَ: وَإِذا اصْطكَّتْ فخذاه قيل: مَذِحَ يَمْذَحُ مَذَحاً.

وَقَالَ غَيره: التَّمَذُّحُ: التَّمَدُّدُ.

ويُقال: شرب حَتَّى تمذَّحت خاصرتُه أَي انتفخت من الرِّيّ، وَأنْشد أَبُو عُبَيد:فَلَمَّا سَقيناها العَكِيسَ تَمَذّحتْخواصرُها وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُهاوالعَكِيسُ: الدَّقِيق يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ ثمَّ يُشْرَبُ.

(أَبْوَاب الْحَاء والثاء)ح ث راسْتعْمل من وجوهه: حرث، حثر.

قيل: قد أسْحَت الرجل.

قَالَ: والسُّحْتُ: العَذَابُ، قَالَ: وسَحَتْنَاهم بلغنَا مجهودَهم فِي المَشَقَّة عَلَيْهِم، وأَسْحَتْنَاهم لُغَةٌ.

وَقَالَ الفرّاء: قُرىءَ قَوْلُ الله جلّ وعزّ: {فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} (طاه: ٦١) وقرىء: (فيَسْحَتَكم) بِفَتْح الْيَاء والحاء، قَالَ: ويَسْحَتُ أَكثر وَهُوَ الاستئصال.

وَأنْشد قَول الفرزدق:وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْن مَرْوَان لم يَدَعْمن المَال إِلَّا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُقَالَ: وَالْعرب تَ قيل: قد اسْتَحْلَس، فَإِذا بَلَغ وَالتَفَّ قيل قد اسْتَأْسَد.

وَقَالَ اللَّيْث: اسْتَحْلَسَ السَّنَامُ إِذا ركبته رَوَادِفُ الشَّحْم وروَاكبُه.

اللِّحياني: الرَّابِع من قداح المَيْسَر يُقَال لَهُ: الحِلْسُ، وَفِيه أَرْبَعَة فروض، وَله غُنْمُ أَرْبَعَة أنصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم أَرْبَعَة أنصباء إِن لم يَفُز.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحَلْسُ: أَن يَأْخُذ المُصَدِّقُ النَّقدَ مَكَان الفَرِيضة.

قَالَ: والحَلِس: الشجاع الَّذِي يلازِم قِرْنه، وَأنْشد:إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغَالِثُالمغَالِثُ: الملزم لقرنه لَا يُفَارِقهُ، وَقد حَلِسَ حَلَساً.

قيل: يَعْنِي بالْسُبُحاتِ جَلالَه وعَظمتَه ونورَه.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سُبُحَاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهه.

وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: السُّبُحات: مَواضِعُ السُّجود.

وَأما قَول الله: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالَاْرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَاكِن لَاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} (الإسرَاء: ٤٤) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل: إنَّ كل مَا خلق الله يسبِّحُ بحَمْدِه، وإنَّ صَرِيرَ السَّقْفِ وصريرَ الْبَاب من التَّسْبِيح، فَيكون على هَذَا الْخطاب للْمُشْرِكين وحدهم فِي {وَلَاكِن لَاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} ، وَجَائِز أَن يكون تَسْبِيحُ هَذِه الْأَشْيَاء بِمَا الله بِهِ أعلم لَا يُفْقَهُ مِنْه إلَاّ مَا عُلِّمنا قَالَ: وَقَالَ قيل: لَا تُلْوَى على حَسَب أَي لَا تُلْوَى على الكِفَاية لِعَوَزِ المَاء وقِلَّتِه.

وَيُقَال أَحْسَبَني مَا أَعْطاني أَي كفَاني.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله عزّ وجلّ: {يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفَال: ٦٤) جَاءَ فِي التَّفْسِ قيل: وَهَذَا لَيْسَ يُشْبِه شَغْلَها إِيَّاه عَن ذِكْرِ الله، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك قيل: سُمِّي مَسيحاً لِأَنَّهُ خرج من بطن أمه مَمسُوحاً بالدُّهْن.

وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أنَّ المسيحَ الصِّدِّيقُ.

قيل: بِغَيْر محاسبة مَا يخَاف أحدا أَن يُحاسِبَه عَلَيْهِ، وَ قيل: بغَيْر أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنّه يُعْطِيه أعطَاهُ من حَيْث لم يَحْتسِب.

قَالَ: والحِسْبَةُ: مصدر احْتِسابك الْأجر على الله عزّ وجلّ، تَ قيل: مَسْحَتُ قيل: غير مُوسَّد، وَ قيل: غير مكرّم، وَمَعْنَاهُ أَنه لم يرفَعْك حَسَبُك فَيُنْجِيَكَ من الْمَوْت وَلم يُعَظَّمْ حَسَبُك.

وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْله جَلّ وعَزّ: {البَيَانَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} (الرَّحمان: ٥) قَالَ: بِحسَاب ومنازل لَا يَعْدُوانها.

وَقَالَ الزَّجَّاج: بحُسْبَان يدل على عدد الشُّهُور والسنين وَجَمِيع الْأَوْقَات.

أَبُو عُبَيد: ذَهَبَ فلَان يَتَحَسَّبُ الأخبارَ أَي يَتَحَسّسها ويطلبها تَحَسُّباً.

وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: سألتُ ابنَ الْأَعرَابِي عَن قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:ومُحْسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحقُّ غَيرهَاتَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهْي كالشَّوِيقَالَ: المُحْسِبَةُ بمعنيين من الحَسَب وَهُوَ الشَّرَف، وَمن الإحساب وَهِي الكِفَاية أَي قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ مَسَحاً.

وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} (المَائدة: ٦) .

قَالَ بَعضهم: نزل الْقُرْآن بِالْمَسْحِ، والسُّنَّةُ بالغَسْلُ.

وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: مَنْ خَفَضَ وأرجلكم فَهُوَ على الجِوَار.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الْخَفْضُ على الجِوار لَا يَجُوزُ فِي كِتَاب الله، إِنَّمَا يجوز ذَلِك فِي ضَرورَة الشِّعْرِ، وَلَكِن المَسْحَ على هَذِه الْقِرَاءَة كالغَسْل، وَمِمَّا يدلّ على أَنه غَسْل أَن المَسْحَ على الرِّجل لَو كَانَ مَسْحاً كمَسْح الرأْسِ لم يَجز تحديدُه إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيد فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرَافِق، قَالَ الله: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} (المَائدة: ٦) بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيَمُّم: {فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ} (المَائدة: ٦) من غير تَحْدِيد، فَهَذَا كُله يُوجب غَسْل الرِّجلين، وَأما من قَرَأَ: (وأرْجُلَكم) ، فَهُوَ على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن فِيهِ تَقْدِيماً وتأْخِيراً كَأَنَّهُ قَالَ: فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وأرجَلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وامسحوا بُرؤسِكم وقدّم وأخرَّ ليَكُون الْوضُوء وِلَاءً شَيْئا بعد شَيْء.

وَفِيه قوْلٌ آخَرُ: كَأَنَّهُ أَرَادَ أغسلوا أَرْجُلكُم إِلَى الكَعْبَيْن، لِأَن قَوْله إِلَى الْكَعْبَيْنِ قد دَلّ على ذَلِك كَمَا وَصفنَا، ويُنْسَقُ بالغَسْل على المَسْح كَمَا قَالَ الشَّاعِر:يَا لَيْت زَوْجَكِ قَدْ غَدَامُتَقَلِّدَّا سَيْفاً ورُمْحاالْمَعْنى مُتَقَلِّداً سَيْفاً وحَامِلاً رُمْحاً.

وَقَالَ غَيره: رجُلٌ أَمْسَحُ القدَم وَالْمَرْأَة مَسْحَاء إِذا كَانَت قَدَمُه مستوية لَا أَخْمَصَ لَهَا، وَامْرَأَة مَسْحَاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لِثَدْيِها حجم.

والمَاسِحُ مِنَ الضَّاغِطِ إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإبْطَ من غير أَن يعرُكَه عَرْكاً شَدِيدا.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ، وقومٌ مُسْحٌ رُسْح وَقَالَ الأَخْطَل: قيل: الطَّاهرُ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب بِنَاء على فُعُّول بِضَم أَوله غير هذَيْن الإسمين الجليلين وحرف آخر وَهُوَ قَوْلهم للذّرِّيحِ وَهِي دُوَيْبَّةٌ ذُرُّوح، وَسَائِر الْأَسْمَاء تَجِيء على فَعُّول قيل: أَرَادَ الشجعان من جَمِيع النَّاس.

وَقَالَ اللِّحْيَاني: يُقَال: احْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشَا، وحَمِسَ الشَّرُّ وحَمِس إِذا اشْتَدَّ.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأَحْمَسُ: الوَرِعُ من قيل: اطَّرَح.

وَقَالَ اللَّيْث: الضُّرَاح: بَيْت فِي السَّمَاء بِحِيال الْكَعْبَة فِي الأَرْض.

قَالَ: والمضْرَحِيُّ من الصُّ قيل: مَدِينةٌ حَصِينَةٌ، ودِرْعٌ حَصينَةٌ، وَأنْشد يُونُس: زَوْجُ حَصَانٍ حُصْنُها لم يُعْقَم وَقَالَ: حُصْنُ قيل: نِيّة تَرَح ونَفَح وطَوَح وضَرَح ومَصَح وطَمَح وطَرَح أَي بعيدَة، فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) .

قيل: دَمٌ صُبَاحِيٌّ لِشَدّة حمرته، قَالَ أَبُو زُ قيل: إِنَّه لَحَصِلٌ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَصلُ فِي أَوْلَاد الْإِبِل: أَن تَأْكُل التُّرَاب، وَلَا تُخرِجَ الجِرَّة وَرُبمَا قتَلها ذَلِك.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَفِي الطَّعَام مُرَيْرَاؤه وحَصَلُه وغَفَاه وفَغَاهُ وحُثَالتُه وحُفالتُه بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ: وحصَّلَ النّخل إِذا اسْتَدَارَ بلَحُه.

وَقَالَ غَيره: أحصل القومُ فهم مُحْصِلون إِذا حصَّلَ نخْلُ قيل: حَرَصَ قيل: حَصِرَ صَدْرُ الْمَرْء عَن أمره يحصَر حَصَراً.

قَالَ الله: {إِلَاّ ? لَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى ? قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَ ? قٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَ ? تِلُونَكُمْ} (النِّساء: ٩٠) مَعْنَاهُ: ضَاقَت صُدُورَهُم عَن قتالكم وقتال قَومهمْ.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ قيل: فلَان يَتَسحَّبُ علينا بِالسِّين فَمَعْنَاه أَنه يتمادخ ويَتَدَلَّل.

وَيُقَال: أصْحَبَ الماءُ إِذا عَلاه العَرْمَضُ فَهُوَ ماءٌ مُصْحِبٌ.

وفُلانٌ صاحِبُ صِدْق.

قيل: لَمْ يُجْريا لِأَنَّهُمَا إسمان جعلا إسماً وَاحِدًا.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّحِيرُ من صَوْت الحَمِير أشَدُّ من الصَّهيل فِي الخَيْل، يُقَال: صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيراً.

ابْن السِّكّيت عَن أبي عَمْرو: الصَّحِيرَةُ: لَبَنٌ حليبٌ يُغْلَى، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمنُ فَيُشْرَبُ.

وَقَالَ الكِلَابيُّ: الصَّحيرةُ: اللبَنُ الحليبُ يُسَخَّنُ، ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق ويُتَحَسَّى.

وَقَالَ غَنِيَّةُ: الصَّحيرَةُ: الحَليب يَصْحَر، وَهُوَ أَن يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ أَو يجعلَ فِي القِدْر فيُغْلَى بِهِ فَوْرٌ واحدٌ حَتَّى يحتَرِق.

قَالَ: والاحْتِراقُ: قَبّلَ الغَلْي.

وَقَالَت أُمُّ سَلَمَة لعائشةَ: سكَّنَ الله عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِريه، مَعْنَاهُ لَا تُبْرِزيه إِلَى الصَّحْراء.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصّحْرَةُ: جَوْبَةٌ تَنْفَتِقُ بينَ جِبَال.

وروى عَنهُ أَبُو عُبَيد: الصُّحْرةُ تَنْجَابُ فِي الحَرَّة تكون أَيْضا ليّنة تُطِيفُ بهَا حِجَارَة.

وَقَالَ أَبُو ذَؤَيْب: أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّحرَاء من الأَرْض: مِثْلُ ظهر الدَّابة الأجْرَد، لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلَا إكامٌ وَلَا جبال مَلْسَاء، يُقَال صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَر والصُّحْرَة.

وَقَالَ شَمِر: يُقَال: أصْحَر المكانُ أَي اتَّسَع، وأصحَرَ الرجلُ: نَزَلَ الصَّحْرَاء.

وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيِّيْن.

قيل: اصحامّت فَهِيَ مُصحامَّة.

قَالَ: والصحماء: بقلة لَيست بشديدة الخُضْرة.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: سَواد إِلَى الصُّفرَة وَقَالَ شمر فِي بَاب الفيافي: الغَبْراءُ والصَّحماءُ: فِي ألوانها بَين الغُبْرَة والصّحْمَة: قَالَ والصُّحْمةُ حُمرةٌ فِي بَيَاض وَيُقَال: صُفْرَةٌ فِي بَيَاض وَقَالَ الطِّرمّاح يصف فَلَاة: وصحماءَ أشباهِ الحَزَابيّ مَا يُرَى بهَا ساربٌ غيرُ القَطَا المُتَرَاطِنِ عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأصْحَمُ: الْأسود الحالكُ.

أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: حَنَأَت الأَرْض تَحنأ، وَهِي حانئة إِذا اخضَرَّت والتَفَّ نَبْتُها.

قَالَ: وَإِذا أدبر الْمَطَر وتَغَيَّر نَبْتُها قيل اصْحَامَّت فَهِيَ مُصحامَّة.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَهَذَا أصح مِمَّا قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ لبيد فِي نعت الحَ قيل: إنَّها سُميَتْ راحلَةً لِأَنَّهَا تُرْحَلُ، كَمَا قَالَ الله {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ} (الحاقة: ٢١) أَي مَرْضِيَّةٍ، و {خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} (الطّارق: ٦) أَي مَدْفُوق.

وَ قيل: سُميَتْ رَاحِلَةً لِأَنَّهَا ذاتُ رَحْل، وَكَذَلِكَ عيشة راضيةٌ: ذاتُ رضى.

وَمَاء دافِقٌ ذُو دَفْق.

وَأما قَوْ قيل: انْتَحَرُوا عَلَيْهِ من شِدَّةِ حِرْصِهِمْ.

وإذَا اسْتَقْبَلَتْ دَارٌ دَاراً قيل: هَذِه تَنْحَرُ تِلْكَ.

وَإِذا انْتَصَب الإنسانُ فِي صَلَاتِه فنهد قيل: قَدْ نَحَرَ.

قَالَ: واختلفُوا فِي تَفْسِير قَوْله تبَارك وَتَعَالَى: {ُِالْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (الكَ قيل: ضَعِ اليمينَ على الشمَال فِي الصلاةِ.

وَقَالَ الفَرَّاءُ: معنى قولِه {لِرَبِّكَ} استَقْبِل القِبْلَة بنَحْرِك.

قَالَ: وسمعتُ بعضَ الْعَرَب يَقُول: مَنَازِلُهُ تَنَاحَرُ، هذَا يَنْحَرُ هَذَا، أَي قُبَالَتَه.

وَأنْشد فِي بعض بني أَسد:أَبَا حَكَمٍ هَل أَنْت عَم مجَالدوسيدُ أهل الأَبْطَحِ المُتَنَاحِرِوَذكر الْفراء الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين أَيْضا فِي قَوْ قيل: مَا أشدَّ مَا بَرِح عَلَيْهِ، قيل: البحيرةُ الشَّاة إِذا وَلَدتْ خمسةَ أَبْطُن فَكَانَ آخرُها ذكرا بحروا أُذنها أَي شقُّوها وتُركت فَلَا يَمَسُّها أحد.

قيل: كلُّ من أَسْلَمَ لأمرِ الله وَلم يلْتَوِ فَهُوَ حنيفٌ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (البَقَرَة: ١٣٥) .

قَالَ: مَنْ كَانَ على دين إبراهيمَ فَهُوَ حنيفٌ.

قَالَ: وَكَانَ عَبَدَةُ الأوْثَانِ فِي الجاهليَّة يَقُولُونَ: نَحن حُنَفَاءُ على دين إِبْرَاهِيم، فلمَّا جَاءَ الإسلامُ سَمَّوا المُسْلِمَ حنِيفاً.

وَقَالَ الأخْفش: الحنيفُ المُسْلِمُ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يُقَال لِمَن اخْتَتَن وحَجَّ البيْتَ حنيفٌ؛

لأَنَّ العربَ لم تتمسَّكْ فِي الجاهليّة بِشَيْء من دين إِبْرَاهِيم غيرَ الخِتَان وحَج الْبَيْت، فكلُّ من اخْتَتَن وحَجَّ قيل لَهُ حَنِيفٌ.

فلمَّا جاءَ الإسلامُ عَادَتْ الحنيفيَّةُ فالحنيف الْمُسلم.

قيل: رجل لَحِنٌ، إِذا كَانَ فَطِناً.

وَقَالَ لبيد:مُتَعَوذٌ لَحِنٌ يُعِيد بِكَفهقَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وَبَانِوأمّا قولُ عمر بن الْخطاب (تعلمُوا اللَّحْنَ والفَرَائِضَ) فَهُوَ بتسكين الحاءِ، قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ الْخَطَأ فِي الْكَلَام وَقد لَحَنَ الرجلُ لَحْناً وَمِنْه حديثُ أبي العاليةِ قَالَ: (كنتُ أَطُوف مَعَ ابنِ عبَّاس وَهُوَ يُعَلمُنِي لَحْنَ الْكَلَام) .

قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ لَحْناً لِأَنَّهُ إِذا بصَّرَهُ الصوابَ فقد بصَّرَهُ اللَّحْن.

قَالَ وَقَوله {بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ} أَي فِي فَحْوَاهُ وَمَعْنَاهُ.

وَقَالَ شَمِر قَالَ أَبُو عدنان: سَأَلت الكِلَابِيينَ عَن قَول عُمَرَ: (تعلّموا اللَّحْن فِي القرآنِ كَمَا تَعَلَّمُونَه) ، فَقَالُوا كُتِبَ هَذَا عَن قَوْمٍ لَهُم لَغْوٌ لَيْسَ كلَغْوِنا، قلت مَا اللغْوُ؟

فقالَ: الفاسدُ من الكَلَامِ.

وَقَالَ الكلابيُّون: اللَّحْنُ اللُّغَةُ، فَالْمَعْنى فِي قَول قيل: إِنَّهُم الَّذين يُدِيمُون الصّيام.

وَقَول الْحسن أَبْيَنُ.

وَقيل للصَّائِم: سائح لِأَن الَّذِي يسيح مُتَعبداً يذهبُ فِي الأَرْض لَا زادَ مَعه فحين يَجِد الزَّاد يَطْعَمُ، والصائم لَا يَطْعَم أَيْضا، فَلِشَبهَه بِهِ سمي سائحاً.

وَفِي الحَدِيث على أَنه وصف قَوْماً فَقَالَ: (لَيْسُوا بالمسَايِيح البُذُر) .

قَالَ قيل: أحناءُ الأمورِ أطرافُها وَنَواحيها، وحِنْو الْعين طَرَفُها، وَقَالَ الْكُمَيْت:وآلُوا الأُمورَ وأَحْنَاءَهافَلم يُبْهِلُوها وَلم يُهْمِلواأَي ساسوها وَلم يضيعوها.

والحَنِيَّة الْقوس، وَجَمعهَا حَنَايَا والحُنِيُّ جمع الحِنْو، وأحنَاءُ الْأُمُور مُشْتَبهاتُها، وَقَالَ النَّابِغَة:يُقَسمُ أَحْناءَ الأُمورِ فَهارِبٌشَاصٍ عَن الحرْب العَوَانِ وَدَائِنُوالأُمُّ البَرَّة حانِيَةٌ، وَقد حنت على وَلَدِهَا تَحْنُو.

أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي قيل: دَلكَتْ بِرَاحٍ أَي غَرُبت، والناظر إِليها يَتَوَقَّى شُعاعَها براحَتِه.

وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي الرُّوح والنَّفْس واحِدٌ، غيرَ أَن الرُّوح مذكَّر والنفْس مُؤَنّثَة عِنْد الْعَرَب.

قيل: احولَّتْ عينه احْولالاً واحْوالَّتْ احوِيلالاً.

أَبُو عبيد عَن الأَصمعيّ: مَا أَحْسَنَ حَالَ مَتْنِ الفَرس وَهُوَ مَوضِع اللبد.

أَبُو عَمْرو: الْحَال الكارة الَّتِي يحملهَا الرجل على ظَهره يُقَال مِنْهُ تحولت حَالا قَالَ أَبُو عبيد الْحَال أَيْضا العجلة الَّتِي يدِبّ عَلَيْهَا الصبيّ وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسّان الأنصاريّ:مَا زَالَ يَنْمِي جَدّه صَاعِداًمُنْذُ لَدُنْ فَارَقَهُ الحَالُقَالَ وَالْحَال الطينُ الأسودُ.

وَفِي الحَدِيث أَن جِبْرِيل لما قَالَ فِرْعَوْن {ءَامَنتُ أَنَّهُ لَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلِاهَ إِلَاّ الَّذِىءَامَنَتْ بِهِ بَنو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِسْرَاءِيلَ} (يُونس: ٩٠) أَخذ من حَال الْبَحْر وَطِينِه فألقمه فَاه.

اللحياني: حَالُ فلانٍ حسنَةٌ وحَسَنٌ والواحدة حالَةٌ.

يُقَال: هُوَ بحالةِ سوءٍ، فَمن ذكّر الْحَال جمعه أَحْوَالاً، وَمن أنّثهَا جمعهَا حالَاتٍ.

قَالَ: وَيُقَال حالُ مَتْنِه وحَاذُ مَتْنِه، وَهُوَ الظَّهْر بِعَيْنِه.

قَالَ اللَّيْث: وَالْحَال الْوَقْت الَّذِي أَنْتَ فِيهِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ حالُ الرجل امرأتهُ.

قَالَ: والحالُ الرماد والحارّ، والحالُ لحم المَتْن، وَالْحَال الحَمْأَةُ، وَالْحَال الكارَةُ، يُقَال تحوّلْتُ حَالا على قيل: استَحَلْتُ الشخصَ نظرتُ هَل يتحرَّكُ.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ أَنه سَأَلَ أَبَا الْهَيْثَم عَن تَفْسِير قَوْ قيل: ألْواحُه ذِرَاعَاه وساقَاهُ وعَضُدَاه.

قيل: فِي السَّمَاء سماحِيقُ من غيمٍ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي السمْحَاقُ من الشجَاجِ هِيَ الَّتِي بيْنهَا وَبَين العَظْمِ قُشَيْرَةٌ رقيقَة.

قَالَ: وعَلى ثُرْب الشَّاة سماحيقُ من شحْم.

وَقَالَ شمر يُقَال: شجّة سمحاقٌ.

(حرزق) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَرْزَقَ الرجلُ، وَفِي لُغَة حُرْزِق: فُعل بِهِ، إِذا انضمّ وخضع.

قيل: وَيْحَمَا.

وَقَالَ إِسْحَاق بن الفَرَج: الوَيْحُ والوَيْلُ والوَيسُ بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ وَقَالَ الْخَلِيل: وَلَيْسَ كلمةٌ فِي مَوضِع رَأْفة واستملاح كَقَوْلِك للصَّبِي ويْحَهُ مَا أمْلَحَهُ، ووَيْسَه مَا أَمْلحه.

قَالَ: وَسمعت أَبَا السَّميذع يَقُول: ويْحَك ووَيْسَك ووَيلك بِمَعْنى واحِدٍ.

قَالَ وَقَالَ اليزيديُّ: الوَيْح والويْلُ بِمَعْنى واحدٍ.

وَقَالَ الْ قيل: وَهُوَ الحِسْيُ الحَصِبُ.

وروى أَبُو عَمْرو عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: الحشرج النُقَّرَة فِي الْجَبَل، يجْتَمع فِيهَا المَاء فيصفو.

قَالَ وَقَالَ الْمبرد: الحَشْرَجُ فِي هَذَا الْبَيْت الكوزُ الرَّقِيق الحارِيّ، والنزيف السكرانُ، وَيكون المحمومَ.

(جحشر) : ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الجُحَاشرِ، الضخم وَأنْشد فِي صفة إبل لبَعض الرجاز:تَسْتَلُّ مَا تحتَ الإزارِ الحاجِرِبِمُقْنِعٍ من رأسِها جُحَاشِرقَالَ المُقْنِعُ من الْإِبِل الَّذِي يرفع رَأسه وَهُوَ كالخِلْفة والرأسُ مُقْنعٌ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الجَحْشَر: من صِفَات الْخَيل وَالْأُنْثَى جحشَرةٌ.

قَالَ وَإِن شِئْت قلت جُحَاشِر وَالْأُنْثَى جحاشرة وَهُوَ الَّذِي فِي ضلوعه قِصَرٌّ، وَهُوَ فِي ذَلِك مُجْفرٌ كإِجْفَارِ الجُرْشُعِ وَأنْشد:جُحاشِرَة صَتْمٌ طِمِرُّ كَأَنَّهَاعُقَابٌ زَفَتْها الريحُ فَتَخَاءُ كَاسِرُقَالَ والصَّتْم الَّذِي شنحت محاني ضلوعه حَتَّى سادت بمتْنه وَعرضَتْ صَهْوَتُه، وَهُوَ أصَمُّ الْعِظَام، وَالْأُنْثَى صَنْمَةٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: الجُحاشِرُ الحادرُ الخَلْقِ العظيمُ الْجِسْم العَبْلُ المفاصِل.

(جحشل) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الجَحْشَلُ والجُحَاشِلُ السَّرِيع الْخَفِيف وَقَالَ الراجز:لاقَيْتُ مِنْهُ مُشْمَعِلاًّ جَحْشَلَاإِذا خَبَبْتُ لِلقاءِ هَرْوَلَا(جحمش) : قَالَ: والجَحْمَشُ العجوزُ الْكَبِيرَة.

(جحشم) : وبعير جَحْشَمٌ إِذا كَانَ منتفخ الجنبين.

وَقَالَ الفقعسي:نِيط بجَوْز جَحْشَمٍ كُمَاتِر(سمحج) : وَقَالَ اللَّيْث: السَّمْحَجُ الأَتَان الطَّوِيلَة الظّهْر وَكَذَلِكَ السَّمْحَاجُ والجميع السماحِيجُ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي السمحج مثله وَلم يذكر السمحاج.

قَالَ: وَجَمعهَا سماحيج.

وَقَالَ غَيره السمحجة الطولُ فِي كل شَيْء.

وقوسٌ سمحجٌ طَوِيلَة.

وَقَالَ الطِرماح يصف صائداً:يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضبَةٌسَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطَامْ(جردح) : وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال جِرْدَاحٌ من الأَرْض وجرْدَاحَةٌ وَهِي آكام الأَرْض.

وَغُلَام مُجَرْدَحُ الرَّأْس.

(بحزج) : أَبُو عبيد البَحْزَجُ الجُؤذر وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية.

وَقَالَ غَيره: المُبَحْزَجُ المَاء المُغْلَى النِّهَايَة فِي الحرَارة، والسخيمُ المَاء الَّذِي لَا حارٌّ هُوَ وَلَا باردٌ.

(جلدح) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الجُلادِحُ الطَّوِيل وَجمعه جَلادِحُ.

قيل: الحَنَادِيجُ رَمَلَاتٌ قصار، وَاحِدهَا حُنْدُج وحُنْدُوجة.

(وَأنْشد أَبُو زيد لجندل الطهوي فِي حنادج الرمال:يَثُور من مشاقر الحنادِجوَمن ثنايا القُفّ ذِي الفَوَائجمن ثَائِر وناقزِ ودارجومستقل فَوق ذَاك مائجيَفْرُك حبَّ السنبُل الكُنَافِجِبالقاع فرك القطْن بالمَحَالِجِقَالَ والكُنَافِجُ السمين الممتلىء، يصف الْجَرَاد وكثرته) .

(حملج) : وَقَالَ اللَّيْث: حَمْلَجْتُ الحبْلَ إِذا فتلْتَه.

قَالَ والحِمْلاج منفاخ الصَّائِغ.

والحِمْلَاجُ قَرْنُ الثور يشبه بِهِ المنفاخ وَقَالَ الْأَعْشَى:تنفُضُ المَرْدَ والكَبَاثَ بِحِمْلَاجٍ لَطِيفٍ فِي جَانِبَيْهِ انْفِراقُأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الحماليج قُرُون الْبَقر وَهِي مَنَافِخُ الصَّاغة أَيْضا.

وَيُقَال للعَيْر الَّذِي دُوخِل خَلْقُهُ اكتنازاً وكثرةَ لَحْمٍ مُحَمْلَج قَالَ رؤبة:مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْراجَ الطَّلَقْ(حشرج) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَشْرَجَةُ: تردُّد صَوت النفَس وَهُوَ الغرغرة فِي الصَّدْر.

قَالَ: والحَشْرَجُ المَاء العذب من مَاء الحِسْي.

قيل: الهَصّ: شدّة الْوَطْء.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: زخيخ النّار: بريقُها، وهَصِيصُ قيل: هُوَ عرش الله ارْتَاحَ لروح سعد بن معَاذ حِين رُفع إِلَى السَّمَاء، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.

وَقَالَ الله: {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} (الحَجّ: ٥) أَي: تحرّكت عِنْد وُقُوع المَاء بهَا للنبات، وربت؛

أَي: انتفخت وعلَتْ.

وَقَالَ اللحياني: مَاء هُزَهِزٌ فِي اهتزازه: إِذا جرى؛

وَقَالَ الباهليّ فِي قَول الرّاجز:فورَدَتْ مِثْلَ اليمَانِ الهَزْهَازْتَدْفَعُ عَنْ أَعْنَاقِها بالأَعْجَازْأَرَادَ إِبِلاً وَردت مَاء هَزْهَازاً كالسيف اليمانيّ فِي صِفَاته، وَ قيل: الهزهاز: من نعت السَّيْف؛

أَي: وَردت مَاء صافياً كالسيف الْيَمَانِيّ فِي صفائه.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بِئْر هُزْهُزٌ: بعيدَة القعر؛

وَأنْشد:وفَتَحتْ للعَرْدِ بِئْراً هُزْهُزَاوَيُقَال: تهزْهَزَ إِلَيْهِ قلبِي؛

أَي: ارْتَاحَ وهشّ؛

وَقَالَ الرَّاعِي:إِذا فَاطَنَتْنَا فِي الحَدِيث تَهَزْهَزَتْإِلَيْهَا قُلُوبٌ دُوْنَهُنَّ الجَوانحُوهِزَّانُ: قَبيلَة مَعْرُوفَة.

(بَاب الْهَاء والطاء)(هـ ط)هط، طه: (مستعملان) .

هطّ: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الهُطُطُ: الهلْكى من النَّاس.

والأهطُّ: الْجمل الْكثير الْمَشْي، الصبورُ عَلَيْهِ؛

والناقة هَطَّاءُ.

طه: قَالَ اللَّيْث: الطَّهْطَاهُ: الْفرس الفتيُّ الرائع.

قَالَ: وبلغنا فِي تَفْسِير طَهْ مجزومة أَنه بالحبشية يَا رجل.

قَالَ وَمن قَرَأَ (طَاهَى) فهما حرفان من الهجاء.

قَالَ: وبلغنا أَن مُوسَى لما سمع كَلَام الرَّب استفزّه الخوفُ حَتَّى قَامَ على أَصَابِع قَدميه خوفًا، فَقَالَ اللَّهُ (طَهْ) أَي: اطمئن.

وَقَالَ الفرّاء: طَهْ: حرف هجاء.

قَالَ: وَجَاء فِي التَّفْسِ قيل: هَلَا إليّ.

وَقَالَ الزّجّاج: إِذا جعلنَا معنى {} (الْإِنْسَان: ١) قد أَتَى على الْإِنْسَان، فَهُوَ بِمَعْنى ألَمْ يأتِ على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر.

أَخْبرنِي المنذريّ عَن فهمٍ عَن ابْن سَلام قَالَ: سَأَلت سيبويهِ قيل: هُوَ مَأْخُوذ من حُرُوف لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ.

قيل: المَهْمَهُ: الْبَلَد المُقْفِرُ، وَيُقَال: مَهْمَهَةٌ؛

وَأنْشد:فِي شبهِ مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيَّهاأَيْدِي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُوَقَالَ اللَّيْث: مَهْ: زجْرٌ وَنهي.

وَتقول: مَهْمَهْتُ؛

أَي: قلت لَهُ: مَهْ مَهْ.

وَأما مَهْمَا، فَإِن النَّحْوِيين زَعَمُوا أَن أصل قيل: مَا أَقْلَقَك؟

وَقَالَ ابْن السّ قيل: يُهَرِيق، وَلذَلِك حركت الْهَاء.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مَطَر مُهَرَوْرِقٌ ودمع مُهَرَوْرِقٌ.

عَمْرو عَن أَبِ قيل: أَخذه النُّهَاقُ.

قَالَ: ونَوَاهِقُ الدَّابَّة: عروق تكتَنِفُ خياشيمه، الْوَاحِدَة ناهِقَةٌ.

أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: النَّوَاهِقُ، من الْخَيل والحُمُر: حَيْثُ يخرج النُّهاقُ من حلقه، قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: النواهق: الْعِظَام الناتِئَةُ من الخيلِ فِي خُدودها.

وَقَالَ أَبُو عبيدةَ فِي (كِتَابه) : النّاهقان: عظمان شاخصان فِي وَجه الْفرس أَسْفَل من عَيْنَيْهِ.

وَ قيل: النَّوَاهِقُ: مَا أَسْهَلَ من الجَبْهَةِ فِي أَسْفَل الْأنف.

ابْن السّ قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا المُتَفَيْهِقُون؟

قَالَ: المتكبّرون) .

قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ الأصمعيّ: أصل الفَهَقِ: الامتلاءُ، فَمَعْنَى المتفَيْهِق: الَّذِي يتوسّع فِي كَلَامه ويَفْهَقُ بِهِ فَمَه؛

وَقَالَ الْأَعْشَى:تَرُوحُ على آلِ المُحَلقِ جَفْنَةٌكَجَابِيَةِ الشّيخِ العِراقيّ تَفْهَقُيَعْنِي: الامتلاء.

وَقَالَ اللَّيْث: المُتَفَيْهِقُ: الَّذِي يتفتح بالبذَخ.

يُقَال: هُوَ يَتَفَيْهَقُ علينا بمالِ غَيْرِه.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: كل شَيْء تَوَسَّع فقد تَفَهَّق.

وبئر مِفْهَاقٌ: كَثِيرَة المَاء؛

قَالَ حسّان: قيل: القُمَّه: هِيَ القُمَّح، وَهِي الَّتِي رفعت رؤوسها كالقِمَاح الَّتِي لَا تشرب.

وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ قيل: المَقَهُ حُمْرةٌ فِي غُبْرة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأمقهُ الأبيضُ القَبيح الْبيَاض، وَهُوَ الأمْهَقُ، والمقهاءُ من النساءِ الَّتِي ترَى جفونُ عينيْهَا ومآقيها مُحْمَرَّةً مَعَ قِلَّة شَعْر الحاجبين، والمَرْهَاءُ مثل المَقْهَاءُ.

وفلاة مَقْهَاء، وفَيْفٌ أمقَهُ إِذا ابيضَّ من السَّراب.

وَقَالَ ذُو الرمة: قيل: هَيْضلة.

قيل: هضيم: ناعم، وَ قيل: هضيم: مُنهَضِمٌ مدرِك.

وَقَالَ الزّجاج: الهضيم: الداخلُ بعضُه فِي بعض، وَهُوَ فِيمَا قيل: إنّ رُطَبه بِغَيْر نَوَى: وَقيل الهضيم: الَّذِي يتهَشَّم تهشُّماً.

وَقَالَ الْأَثْرَم: يُقَال للطّعام الَّذِي يُعمل فِي وَفَاة الرّجل: الهضيمة، والجميع الهضائم.

وَقَالَ اللَّيْث: فِي قَوْ قيل: ضَهْلتُ إِلَيْهِ، وَيُقَال: هَل ضَهَل إِلَيْكُم من هَذَا الْخَبَر شَيْء: أَي هَل رَجَع، وَيُقَال: ضَهَلْتُ فلَانا أضهَ قيل: أَجْهَضَتْ.

سلمةَ عَن الفرَّاء قَالَ: هُوَ خِدْج وخَدِيج وجِهْضٌ وجَهِيض للمُجْهَض.

وَقَالَ الأصمعيّ فِي المُجهَض مثلَ قَول أبي زيد إِنَّه يسمّى مُجهَضاً، إِذا لم يَستبنْ خَلْقُه، وَهَذَا أصحّ من قَول اللَّيْث: إِنَّه الَّذِي تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فِيهِ رُوحُه.

أَبُو عُبَيد عَن الأمويّ: الجاهِض: الحديدُ النّفْس، وَفِيه جُهوضة وجَهاضة.

هـ ج صصهج: أهمله اللَّيْث.

وَقَالَ غَيره: بيتٌ صَيْ قيل: أَحْمَقُ من جَهيزة.

قيل: الجَهيزة: جرو الدُّبّ، والجِبسُ: أنثاه، وَ قيل: الجهيزة: عِرْس الذِّئب، يعنُون الذِّئبة، وَ قيل: حُمْقها أَنَّهَا تدعُ ولدَها وتُرضِع وَلَد الضَّبُع.

قَالَ:كمُرْضَعَةٍ أولادَ أخرَى وضيَّعتْبَنِيها فَلم ترْقَعْ بذلك مَرْقعاوَيشْهد على ذَلِك مَا بَين الذِّئْب والضبع من الألفة، وَيُقَال: إنَّ الضبُع إِذا صِيدَت فَإِن الذئبَ يكفُل عيالَها، فيأتيها باللّحم، وَمِنْه قَوْ قيل: انْتَهَكَ عِرْضَه.

ونهِكَتْه الحُمَّى تَنهَكه نَهْكَةً: إِذا بلغتْ مِنْهُ، ورجلٌ مَنْ قيل: شاهدُهُ بَذْلُه جَرْيَه، وغائبه مَصُونُ جرْيه.

أَبُو حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي: امرأةٌ مُشْهِد بِغَيْر هَاء: إِذا كَانَ زَوجُها شَاهدا وَامْرَأَة مُغيبة بِالْهَاءِ: إِذا غَابَ زوجُها.

هَكَذَا حُفِظ عَن الْعَرَب لَا على مَذْهب الْقيَاس، وَلَا يجوز غيرُه.

دهش قيل: سُمُّوا شُهداءَ لأَنهم ممّن يستشهد يَوْم الْقِيَامَة مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْأُمَم الخالية.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البَقَرَة: ١٤٣) .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ أُمَم الْأَنْبِيَاء تكذب فِي الْآخِرَة إِذا سُئلوا عمَّن أُرسلوا إِلَيْهِم، فيجحَدون أنبياءهم.

هَذَا فيمَن جَحَدَ فِي الدَّنيا مِنْهُم أمْرَ الرسولِ فتَشهد أمةُ مُحمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصدق الْأَنْبِيَاء ث وَتشهد عَلَيْهِم بتكذيبهم، وَيشْهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لهَذِهِ الأمَّة بصدقهم.

قَالَ: والشَّهادةُ تكون للأفضل فَالْأَفْضَل من أمته، فأفضلهُم مَن قُتل فِي سَبِيل الله مُجاهِداً أعداءَ الله، لتَكون كلمةُ الله هِيَ العُلْيا، مُيّزت هَذِه الطبقةُ عَن الْأمة بالفَضْل الّذي حازُوه، وبيَّن الله أَنهم أحياءٌ عِنْد رَبهم يُرزَقون فَرِحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله، ثمّ يتلوهم فِي الفَضْل مَن جَعَله النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عِداد الشُّهداء، فإنّه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيد، والمَطعُون شَهِيد) .

قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المرأةُ بِجُمْع، وعَدّ فيهم الغَريق وَالْمَيِّت فِي سبيلِ الله، ودلّ حَدِيث عمرَ بنِ الخطّاب أنَّ من أَنكَر مُنكَراً، وَأقَام حَقّاً وَلم يَخَفْ فِي الله لومةَ لائم أنّه فِي جملَة الشُّهَدَاء، لقَوْله ح: (مَا لَكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجلَ يَخْرِقُ أعراضَ النَّاس أَن لَا تُعرِبوا عَلَيْهِ؟

قَالُ قيل: الشّ قيل: إبل هجان: أَي بيض، وَهِي أكرمُ الْإِبِل، وَقَالَ لبيد:كأنّ هِجانَها مُتأبِّضاتوَفِي الأقران أَصوِرةُ الرّغامِمتأبِّضات: معقولات بالإباض، وَهُوَ العِقال.

وَقَالَ غَيره: الهاجِن: الزّند الَّذِي لَا يُورِي بَقدْحةٍ وَاحِدَة، يُقَال: هَجَنَتْ زندةُ فلَان وإنّ لَهَا لَهُجْنة شَدِيدَة، وَقَالَ قيل: مَعْنَاهُ يُشبه بعضُها بَعْضًا.

قيل: هَمس يَهْمِس هَمْساً.

ابْن السّكيت، قَالَت امرأةٌ من العَرَب لامرأةِ ابنِ قيل: نَهِشَته الكلابُ، وفلانٌ نَهِش الْيَدَيْنِ: أَي خَفيفُ اليَدَين فِي المَرّ، قليلُ اللَّحم عَلَيْهِمَا.

وَقَالَ الرّاعي يصف ذئباً:متوضِّح الأقراب فِيهِ شُهبةنهشُ اليَدَين تَخاله مَشكُولاًوَقَول: تخاله مشكولاً: أَي لَا يَسْتَقِيم فِي عَدْوه كَأَنَّهُ قد شُكِل بشِكال.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النّهْس بأطراف الْأَسْنَان، والنهش بالأسنان والأضْراس.

قَالَ: وَسَأَلت ابْن الْأَعرَابِي عَن قَول قيل: أَي سَفِهَت نَفْسُه، أَي صَارَت سَفِيهَة، وَنصب نَفسه على التَّفْسِير المحوَّل، وَ قيل: سَفِه هَاهُنَا بِمَعْنى سَفَّه، وَمِنْه قَوْ قيل: أسْهَبُوا، وَأنْشد فِي وصف بِئْر كَثِيرَة المَاء:حَوْضٌ طَوِيٌّ نِيل مِنْ إسْهَابِهايَعْتِلجُ الآذِيُّ مِن حَبَابِها قيل: قد عاوَمَتْ، وسانَهَتْ.

وَقَالَ غَيره: يُقَال للنخلة الَّتِي تفعل ذَلِك: سَنْهاءُ، وَأنْشد الْفراء:فليسَتْ بِسَنْهاءَ وَلَا رُجَبِيَّةٍولكنْ عَرايا فِي السِّنينِ الجَوائحشدَّد أَبُو عبيد الْجِيم من رُجَبِيَّة قيل: الاسْت.

وَمن الْعَرَب من يَقُول: السَّهْ بِالْهَاءِ عِنْد الْوَقْف: يَجْعَل التَّاء هِيَ الساقطة، وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا هَاء عِنْد الْوَقْف، وتاء عِنْد الإدراج، فَإِذا جمعُوا، وَصَغَّروا رَدُّوا الْكَلِمَة إِلَى أَصْلهَا، فَقَالُوا فِي الْ قيل: الصِّهْمِيمُ: السيِّدُ الشريفُ من النَّاس، وَمن الْإِبِل: الْكَرِيم.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: إِذا أعطيتَ الكاهنَ أجرته فَهُوَ الحُلْوان والصِّهْمِيمُ، وَرجل صِيَهْمٌ وَامْرَأَة صِيَهْمَةٌ، وَهُوَ الضَّخْم والضَّخْمَةُ، وجَمَلٌ صِيَهْمٌ: ضخمٌ.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَمَلٌّ صِيَهْمٌ ذُو كراديسَ لم يكنأَلُوفاً وَلَا صَبَّاً خِلافَ الرَّكائبِوَقَالَ بَعضهم: الصِّيَهْمُ الشديدُ من الْإِبِل، وكل صَلْبٍ شديدٍ فَهُوَ صِيَهْمٌ صِيَمٌّ وَكَانَ الصِّهمِيمُ مِنْهُ، وَقَالَ مُزَاحم:حَتَّى اتَّقَيْتَ صِيَهْماً لَا تُوَرِّعُهمثلُ اتقاء القَعُود القَرْمَ بالذَّنَبلَا تُوَرِّعُه: لَا تكفُّه.

قيل: هَمَس يَهْمِس هَمْساً، وَأنْشد:يأكُلْن مَا فِي رَحْلهِنّ هَمْسَاقَالَه: والهَمْس: أَكلُ العجوزِ الدَّرْداءِ.

غَيره: الهَمُوسُ: من أَسْمَاء الأَسَد، لِأَنَّهُ يَهمِس فِي الظُّلْمة، ثمّ جُعِل ذَلِك اسْما يُعْرَف بِهِ، يُقَال: أَسَدٌ هَمُوس.

قيل: قد أَسْهَبَ، ومكانٌ مُسْهِب: لَا يمْنَع المَاء، ولايمسكه.

سبه: قَالَ اللَّيْث: السَّبَهُ: ذَهابُ العَقْل من الهَرَم.

وَقَالَ اللحيانيّ: رجلٌ مُسَبَّه الْعقل، ومُسَمَّهُ الْ قيل: هَزَل الرّجلُ يَهْزِل هَزْلاً فَهُوَ هازِلٌ، أَي افْتقر، وَفِي الهُزَال يُقَال: هُزِل الرجل يُهْزَل فَهُوَ مَهْزُول، وهَزَل الرجل فِي الْأَ قيل: فلَان يتنزّه عَن الأَقذار: أَي يباعد نَفسه عَنْهَا، وَمِنْه قولُ الهُذَليّ:أقَبَّ طَرِيدٍ بنُزهِ الفَلَاةِ لَا يردُ المَاء إِلَّا انتيابايُرِيد مَا تَباعَد من الفلاة عَن الْمِيَاه والأرْياف، وَيُقَال: ظَلِلنَا مُتَنزِّهِين: إِذا تبَاعَدُوا عَن المِياه، وَهُوَ يتنزَّه عَن الشَّيْء: إِذا تبَاعد عَنهُ، وإنّ فلَانا لنَزِيهٌ كريم: إِذا كَانَ بَعيدا من اللُّؤم، وَهُوَ نَزِيه الخُلُق.

وَيُقَال: تَنَزَّهُوا بحُرَمِكُمْ عَن الْقَوْم، وَهَذَا مكانٌ نَزِيهٌ: أيْ خَلاءٌ لَيْسَ فِيهِ أحد، فأَنزِلُوا فِيهِ حُرَمَكُم.

قلتُ: وتنزيه الله: تَبْعِيدُه، وتقديسُه عَن الأنداد، والأضداد وإنّما قيل لِلْفَلاةِ الّتي نأت عَن الرِّيف والمِياه: نَزِيهةٌ؛

لبُعْدِها عَن غَمَق الْمِيَاه، وذِبّانِ القُرَى، ووَمَدِ البِحار، وفَسادِ الْهَوَاء.

وَقَالَ شَمِر: يُقَال: هُمْ قومٌ أَنْزاه: أَي يتنزَّهون عَن الْحَرَام، الواحدُ نَزِيه، مثل مَلِىءٌ وأَمْلَاء.

قيل: الهِزَفّ الطَّوِيل الرِّيش.

قيل: يَا رَسُول الله: مَا هَمْزُه ونَفْخُه ونَفْثُه؟

قَالَ: أما هَمزه فالمُوتَةُ، وَأما نَفثُه فالشِّعر، وَأما نفْخُه فالكِبْر) .

وَقَالَ أَبُو عبيد: المُوتَةُ: الْجُنُون، وَإِنَّمَا سمَّاه هَمزاً؛

لِأَنَّهُ جَعَله من النَّخْس والغَمز، وكلُّ شَيْء دفعتَه فقد هَمزتَه.

وَقَالَ اللَّيْث: الهَمْز: العَصْر.

تَ قيل: تطهَّرت، واطَّهَرَت.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ} (المَائدة: ٦) .

وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي العبَّاس أَنه قَالَ فِي قَول الله: جلّ وعزّ: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} (البَقَرَة: ٢٢٢) وقرىء (حَتَّى يَطَّهَّرْن) .

قَالَ أَبُو العبَّاس: والقراءةُ (يطَّهَّرْنَ) ؛

لأنَّ من قَرَأَ {يَطْهُرْنَ} أَرَادَ انْقِطَاع الدَّم، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} : اغْتَسَلْنَ، فَيصير مَعْنَاهُمَا مُخْتَلفا.

والوجهُ أَن تكون الكلمتان بِمَعْنى وَاحِد، يُرِيد بهما جَمِيعًا الغُسْلَ، وَلَا يحلُّ المَسِيسُ إلاّ بالاغتسال، ويُصدِّق ذَلِك قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: (حَتَّى يتطهرن) .

قَالَ: وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: طَهَرتِ الْمَرْأَة هُوَ الْكَلَام، وَيجوز طَهُرَت، وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ} (التَّوْبَة: ١٠٨) فإنّ مَعْنَاهُ الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ، نزلت فِي الْأَنْصَار، وَكَانُوا إِذا أَحْدَثُوا أَتْبعُوا الحجارةَ بِالْمَاءِ، فَأثْنى الله جلَّ وعزَّ عَلَيْهِم بذلك.

وَقَالَ اللَّيْث: التطهُّر: التنزَّه عَن الْإِثْم وَمَا لَا يحمد.

قيل: بَنو فلَان رَهْط فُلانٍ فهُم ذُو قرَابَته الأدْنَوْن، والفَصِيلة أقربُ من ذَلِك.

وَفِي حَدِيث أَنَسِ بن سِيرِين قَالَ: أفضْتُ مَعَ ابْن عُمر من عَرَفَات، فأتَى جَمْعاً، فأناخَ بُخْتِيَّهُ، فَجَعلهَا قِبلَةً، وَصلى بِنَا المغربَ والعِشاء جَمِيعًا، ثمّ رَقَد، فقلتُ لغلامه: إِذا اسْتَيْقَظَ فأيقظْنا وَنحن ارْتِهاط.

قيل: طَهَرت تطهُر فَهِيَ طَاهِر بِلَا هَاء.

وَقَوله عزّ وجلّ: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} (هُود: ٧٨) : أَي أحَلُّ لكم، والتطهُّرُ: التنزُّه عمّا لَا يحلُّ، وَمِنْه قَوْ قيل: هِيَ ناهِد.

والثُّدِيُّ الفَوالكُ دون النَّواهد.

وَنَهَدَ القومُ لِعَدُوّ قيل: غرَّضْتُ فِي الدَّلْو، وَأنْشد:لَا تملأ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فِيهَافإِنّ دُونَ مَلْئِها يَكفيهاوَكَذَلِكَ عَرَّقْتُ.

وَقَالَ: وضَخْتُ وأَوضَخْتُ: إِذا جعلتَ فِي أَسْفَلها مُوَيهةً.

قيل: هَبَا يَهبُو فَهُوَ هابٍ.

اللَّيْث: ثمرةٌ هامِ قيل: للجَنّة: مُدْهامّةٌ: لشدّة خُضرتها.

يُقَال: اسودّت الخُضرَة: أَي اشتدّت، وَلما نزل قَوْله جلّ وعزّ: {لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ} (المدَّثِّر: ٣٠) .

قَالَ أَبُو قيل: التَّاء فِي قَوْ قيل: اتَّلَه يَتَّلِهَ، ثمَّ حُذفت التَّاء فَقيل تَلِهَ يَتلَه، كَمَا قَالُ قيل: أُهْتِر، فَهُوَ مُهْتَرٌ، والاستهتار مثله.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهِتْر: السَّقَط من الْكَلَام والخَطأ فِيهِ.

يُقَال مِنْهُ: رجل مُهْتَر.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل مُهْتَر: من كِبَر أَو مَرَضٍ أَو حُزن.

قَالَ: والهُتْرُ بِضَم الْهَاء: ذَهابُ الْعقل.

وَقَالَ أَبُو قيل: سُمِّيَ ذَلِك البعيرُ ظِهْرِيّاً؛

لِأَن صاحبَه جعله وَرَاء ظهرِه فلمْ يَرْكَبْه وَلم يحْمِل عَلَيْهِ، وتَركَه عُدَّةً لحاجةٍ إنْ مَسَّتْ إِلَيْهِ.

وَمن هَذَا قولُ الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن شُعَيب أَنه قَالَ لِقَوْمِهِ: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} (هُود: ٩٢) وَقد مَرَّ تفسيرُه.

وَفِي الحَدِيث: (فاظهرْ بِمَن مَعَك مِن الْمُسلمين إِلَيْهَا) ، أَي اخرُج بهم إِلَى ظَاهرهَا، وأَبْرِزْهُم.

وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كَانَ يصلّي العَصْر فِي حُجْرَتِي قبل أَن يُظْهر، تَعْنِي الشَّمْس: أَي تعلو السُّطح، وَمِنْه قَوْ قيل: قَوْله عَن ظَهْر يدٍ، مَعْنَاهُ ابْتِدَاء من غير مُكَافَأَة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَاجَتْ ظُهُورُ الأَرْض، وَذَلِكَ مَا ارتَفَع مِنْهَا، وَمعنى هَاجَتْ أَي يَبِسَ بَقْلها.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ} (التّحْ قيل: جَائِز أَن يكون مَحْمُولا على الْأَمْوَال، فَيكون: وَلَا يُنْفقُونَ الْأَمْوَال، وَيجوز أَن يكون: وَلَا يُنْفقُونَ الفضّة، وَحذف الذَّهب، كَأَنَّهُ قَالَ: وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَلَا يُنفِقونه، والفضّة وَلَا يُنفقونها، فاختصر الْكَلَام، كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} (التّوبَة: ٦٢) ، وَلم يقل: يُرضوهما.

وَقَالَ اللَّيْث: الذِّهْ قيل: ذِهْبة للمطْرة، وَاحِدَة الذِّهابورُوِي عَن بعض الْفُقَهَاء أَنه قَالَ: فِي أَذاهِبَ من بُرَ وأذاهبَ من شَعيرٍ، قَالَ: يُضمّ بَعْضهَا إِلَى بعض، فتُزَكَّى.

قيل: الذَّهَب: مكيالٌ معروفٌ بِالْيمن، وَجمعه أذْهاب، ثمّ أذاهب جمعُ الْجَمِيع.

قَالَه أَبُو عُبيد.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول ابْن الخطيم:أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرادِ المذاهِبِالمَذاهب: جُلود كَانَت تُذْهَب، وَاحِدهَا مُذْهَب، يَجْعَل فِيهَا خُطوطٌ مُذهَبه، فيُرَى بعضُها فِي إثْر بعض، فَكَأَنَّهَا متتابعة، وَمِنْه قَول الهذليّ:يَنْزِعْن جلدَ المَرْءِ نَزْعَ القَيْن أَخلاقَ المَذَاهِبْ قيل: وَرَدَتْ رِفْهاً، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبيدة، وَيُقَال: قد أَرْفَهَ القومُ: إِذا فَعلتْ إبلُهم ذَلِك، فهم مُرْفِهون.

فَشبَّه كَثْرَة التدهن، وإدامتَه بِهِ.

قَالَ لبيد يذكر نخلا نابتةً على المَاء:يشْرَبن رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادرَةٍفكلُّها كارِعٌ فِي المَاء مُغْتَمِرُقَالَ: وَإِذا كَانَ الرجل فِي ضيق فنفَّسْتَ عَنهُ قلتَ رفَّهْتَ عَنهُ تَرفيهاً.

وَقَالَ أَبُو سعيد: الإرْفَاه: التنعُّم والدَّعَة ومُظاهرَةُ الطَّعام على الطَّعام، واللباس على اللِّباس، فَكَأَنَّهُ نَهى عَن التنعُّم فِعْلَ الْعَجم، وأَمَر بالتقشُّف، وابتذال النَّفس.

رَوَى أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو، يُقَال: هم فِي رَفاهةٍ ورَفاهيَة ورُفَهْنِيَةٍ: أَي فِي خِصبٍ وعيشٍ وَاسع.

وَكَذَلِكَ الرَّفَاغة والرُّفَغْنِيَةُ.

ورَوَى ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَرْفَه الرجلُ: دَامَ على أكل النَّعيم كلَّ يَوْم، وَقد نُهِي عَنهُ.

قيل: فُهر.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَفهرَ الرجلُ إِذا خلا مَعَ جَارِيَته لقَضَاء حَاجته وَمَعَهُ فِي الْبَيْت أُخرى من جواريه فأكْسل عَن هَذِه: أَي أوْلَجَ وَلم يُنْزل، فَقَامَ من هَذِه إِلَى الْأُخْرَى فأَنزَل مَعهَا.

وَقد نُهي عَنهُ فِي الْخَبَر.

قَالَ: وأَفهر: إِذا كَانَ مَعَ جَارِيَته وَالْأُخْرَى تسمع حِسَّه وَقد نُهي عَنهُ.

قَالَ: والعَرَبُ تسمي هَذَا: الفَهْر والوَجْس والرِّكْزَ والخَفْخَفَة.

قَالَ: وأَفهر الرجل: إِذا شهد الفهرَ، وَهُوَ عيدُ اليهودِ.

وأَفهر: إِذا شهد مِدْرَاسَ الْيَهُود.

وأَفهر بعيرُه: إِذا أَبْدَع فأُبْدِع بِهِ.

وأَفهرَ: إِذا اجْتمع لحمُه زِيَماً زيماً وتكتَّل فَكَانَ مُعَجَّراً، وَهُوَ أقبح السِّمَن.

وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهى عَن الفَهَر، وَقد فسره ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ غَيره: هُوَ من التفهير، وَهُوَ أَن يُحضِر الفَرَس؛

فيعتريه انقطاعٌ فِي الجَرْي من كلال أَو غَيره، وَكَأَنَّهُ مأخوذٌ من الإفهار، وَهُوَ الإكسال عَن الْجِمَاع.

قَالَ ابْن دُرِيد: نَاقَة فَيْهَرَةٌ: أَي صُلْبةٌ، فِي بعض اللُّغَات.

هـ ر بهرب، هبر، رهب، بره، بهر، ربه: مستعملة.

قيل: لَا آتِيك أَلْوَةَ هبَيرةَ.

وهُباريّةَ الرَّأسِ: نُخالَتُه، مِثل الهِبرِيَة، وريحٌّ هُبارِيّةٌ: ذاتُ غُبَار.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:هُباريةٌ هَوجاءُ موعدُها الضُّحَىإِذا أَرْزَمَتْ جَاءَت بوَرْدٍ غَشَمْشَمأَبُو عُبَيْدَة: من آذان الْخَيل أذُنٌ مُهَوْبَرةٌ وَهِي الَّتِي يَحتَشِي جَوفُها وَبَراً وفيهَا شعَر، قيل: وَقَائِمًا على الكُتب.

قَالَ: وَقيل مُهيمِن فِي الأَصْل مُؤيْمِن(أَبْوَاب الْهَاء وَالْفَاء)هـ ف ب: مهمل)هـ ف ماسْتعْمل من وجوهه: قيل: أقبَل فلانٌ مُهنِفاً: أَي مُسْرِعاً لينالَ مَا عِنْدِي.

أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أهنَفَ الصبيُّ إهنافاً؛

مثل الإجهَاش، وَهُوَ التَهيُّؤُ للبُكاء، قَالَ: والمُهانَفة أَيْضا: المُلاعَبة.

هفن: أهمَلَه اللَّيْث.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الهَفْن: المَطَر الشديدُ.

قيل: بِمَعْنى مؤتَمَن.

وَقَالَ الْعَبَّاس بنُ عبد المطَّلب يمدَح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلمحَتَّى احتوَى بيتُكَ المهيمِنُ منخِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُقُقَالَ ابْن قُتيبة: مَعْنَاهُ حَتَّى احتَويتَ يَا مهيمن من خِندفَ علْياء: يُرِيد بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَقَامَ البيتَ مقامَه، لِأَن الْبَيْت إِذا حَلَّ بِهَذَا الْمَكَان فقد حَلَّ بِهِ صاحبُه.

قيل: أَهْذب إهْذاباً، وأَلهبَ إلهابَاً.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفَرَس الشَّديد الجَرْي المِثيرِ للغُبار: مُلهِب، وَله أَلُهُوب.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فلِلزَّجْر أُلْهُوبٌ وللسّاق دِرَّةٌوَقَالَ غَيره: أَلهبَ البرقُ إلهاباً، وإلهابُه: تَدارُكه حَتَّى لَا يكونَ بَين البَرْقتين فُرْجة.

واللِّهابة: وادٍ بِنَاحِيَة الشواجن فِيهِ رَكايا عَذبةٌ يخترِقه طَرِيق بَطنِ فَلْج، كَأَنَّهَا جمع لِهْب.

وَبَنُو لِهْب: حيٌّ من العَرَب يُقَال لَهُم: اللِّهبِيّون، وهم أهلُ زَجْرٍ وعيافة.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِلْهَبُ: الرائع الْجمال، والملهب: الكثيرُ الشَّعر من الرِّجَال.

هـ ل مهَلُمَّ، همل، لَهُم، قيل: المَهْبِل: أقصَى الرَّحم.

وَقَالَ قيل: مَهْلاً، قيل: هُوَ أوَّل النَّهار.

وَقَالَ اللِّحياني: يُقَال: نظر فلَان إليّ بِوُجَيْه سَوْءٍ وبجُوه سَوْء وبِجِيه سَوْءٍ.

وَقَالَ الأصمعيّ: وجَهتُ فلَانا: ضربتُ وجههَ فَهُوَ مَوْجُوهٌ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: أَتى فلَان فلَانا فأَوْجهَه وأَوْجأَه، إِذا رَدَّه.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْخَلِيل فِي قوافي الشّعْر: التأسيس، والتوجيه، والقافية، وَذَلِكَ مثل قَول النَّابِغَة:كِليني لِهَمَ يَا أُمَيْمةَ نَاصبِفالباء هِيَ القافية، وَالْألف الَّتِي قبل الصَّاد: تأسيس، وَالصَّاد: تَوْجِيه بَين التأسيس والقافية، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: تَوْجِيه، لِأَن لَك أَن تغيره بِأَيّ حرف شِئت.

وَيُقَال: خرج الْقَوْم فوجَّهوا للنَّاس الطريقَ توجيهاً، إِذا وَطَّئُوه وسَلَكُوه حَتَّى استبان أَثَرُ الطّريق لمن يَسلُكُه.

وَيُقَال: أَوْجَهَتْ بِهِ أمُّه حِين وَلَدَتْه، إِذا خَرَجَ يَدَاهُ أَولا وَلم تلده يَتْناً.

قَالَ أَبُو قيل: قد هَاجَتْ الأرضُ تَهيج هِياجاً.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله: {أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ} (الزُّمَر: ٢١) قَالَ: يهيجُ: يَأْخُذ فِي الجَفاف فتَبتدىء بِهِ الصُّفْرة.

وَقَالَ اللَّيْث: هاجَ الفَحْل هِياجاً، واهتاج اهتياجاً، إِذا ثار وهَدَر، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء يثور للمشقّة وَالضَّرَر، تَ قيل: هاشَتْ تهُوش، فهيَ هَوائشُ.

وَيُقَال: رأيتُ هُواشةً من النَّاس، وهُوَيشةً، أَي جمَاعَة مختلِطة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: إبلٌ هَوّاشة، أَي أخِذت من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَمِنْه: مَن اكْتسب مَالا من مَهاوِشَ، ويُروَى من نهاوِش؛

وَهَذَا مِن أنْ يُنهَشَ من كل مَكَان.

وَرَوَاهُ بَعضهم: من تهاوِش وَذُو هاشٍ: مَوضِع ذكَره زُهير فِي شعره.

والهَيشات: نحوٌ من الهَوْشات، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: رجل ذُو دغَواتٍ ودَغَياتٍ.

وَفِي حَدِيث قيل: هُوَ أَن ينظر إِلَى ذاتِ مَحْرَم لَهُ حَسْناء وَيَقُول فِي نَفسه: ليتَها لم تحرُم عليَّ.

قَالَ أَبُو سعيد: الشهْوَة الْخفية من الْفَوَاحِش مَا لَا يَحِلّ مِمَّا يَستخفِي بِهِ الْإِنْسَان، إِذا فعَله أخفاه، وكَرِه أَن يطّلِع عَلَيْهِ النَّاس.

قَالَ الأزهريّ: القَوْل: مَا قَالَ أَبُو عبيد فِي الشَّهْوَة الخفيَّة، غيرَ أَنِّي أَستحسِن أَن أَنصِب قولَه: والشهْوة الْخفية، وأَجعلَ الواوَ بِمَعْنى مَعَ، كَأَنَّهُ قَالَ: أخوَفُ مَا أَخافُ عَلَيْكُم الرِّياء مَعَ الشَّهْوَة الخفيَّة للمعاصي، فَكَأَنَّهُ يُرائي الناسَ بتركِه الْمعاصِي، والشّهوَةُ لَهَا فِي قَلبه مُخفاةٌ، وَإِذا استَخفَى بهَا عَمِلَها.

وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ شَهْوان، وامرأةٌ شَهْوَى، وَأَنا إِلَيْهِ شَهْوانُ.

وَقَالَ العَجَّاج:فهيَ شَهاوَى وهوَ شَهوانيُّوَقوم شَهاوَى: ذَوُو شَهوة شَدِيدَة للْأَكْل.

وَيُقَال: شَهِيَ يَشْهَى، وشَها يَشهُو، إِذا اشتَهَى.

قَالَ ذَلِك أَبُو زيد.

والتشهِّي: اقتراح شهوةٍ بعدَ شَهْوَة.

قيل: هِيَ الَّتِي لَا تَحيض، فكأنّها رَجُل شَبَهاً.

قَالَ: وضَهْياءُ فَعْلاءُ، الْهمزَة زَائِدَة كَمَا زِيدتْ فِي شَمأل، وَفِي غِرْقِىء البَيْض.

قيل: صَها يَصْهَا.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: صِهْيَوْنُ هِيَ الرُّوم، وَ قيل: بَيت المَقدِس.

وَقَالَ الْأَعْشَى:وَإِن أَحْلبَتْ صِهْيَوْنُ يَوْمًا عَلَيْكُمَافإِنّ رَحَا الحَرْب الدَّكُوك رَحَاكُماهصى: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأهْصاء الأشِدَّاء.

وَقَالَ: هَصَى، إِذا أسَنَّ.

قيل: أَزْهَى.

وَقَالَ خالدُ بن جَنْ قيل: أَزْهَى يُزْهِي، وَهُوَ الزَّهْو، وَفِي لغةِ أهلِ الحجار: الزُّهُوّ.

اللَّيْث: الزَّهْو: المنظَر الحَسَن والنّبت الناضر.

ابْن بُزُرج: قَالُ قيل: زَهْت تَزْهو زَهْواً، وَقد زَهَوْتها أَنا، بِغَيْر ألف.

وَقَالَ اللَّيْث: الزَّهْو أَن تَشرب الإبلُ ثمَّ تُمدّ فِي طلب المَرعَى وَلَا ترعَى حولَ المَاء.

وَأنْشد:من المؤلفات الزَّهْوَ غيرِ الأَوارِكِوَقَالَ أَبُو سعيد: لَا أعرِف مَا قَالَ فِي الزَّهْو، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْإِبِل إبلان: إبلٌ زاهية زالَةُ الأحْناكِ لَا تَقْرَب العِضاهَ، وَهِي الزَّواهِي، وإبلٌ عاضِهةٌ قيل: طُهَوِيّ وطَهَوِيّ وطُهْوِيّ.

قيل: هِيَ تَهادَى.

قَالَه الأصمعيّ: قَالَ الْأَعْشَى:إِذا مَا تَأَتَّى تُرِيدُ القيامَتَهادَى كَمَا قد رأيتَ البَهِيراوَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فَمَا فَضْلَةٌ من أَذْرِعاتٍ هوَتْ بهَامُذكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادية الضَّحْلِأَرَادَ بهاديةِ الضَّحل أتان الضَّحْل، وَهِي الصَّخْرَة الملساء.

وَيُقَال: هُوَ يُهاديه الشِّعْرَ ويُهاجِيه الشِّعر، بِمَعْنى وَاحِد.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه بَعَثَ إِلَى ضُباعَة وذَبَحت شَاة فطَلَب مِنْهَا، فَقَالَت: مَا بقِي إلاّ الرَّقبة، فبَعث إِلَيْهَا أنْ أرسِلِي بهَا، فإِنها هاديةُ الشَّاة.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: الهادية من كلّ شَيْء أوّله وَمَا تقدَّم مِنْهُ.

وَلِهَذَا قيل: أقبلَت هَوادِي الخَيل، إِذا بَدَت أعناقُها، لِأَنَّهَا أوَّل شَيْء من أجسادها وَقد تكون الهوادي أوّلَ رَعِيل يطلعُ مِنْهَا، لِأَنَّهَا المتقدّمة.

يُقَال: قد هَدَت تَهْدِي، إِذا تقدَّمَت.

وَقَالَ عَبيد يذكرُ الخَيل:وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوَابساًيَهدِي أوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُرَّبُ قيل: ثمَّ هداه لموْضِع مَا يكون مِنْهُ الوَلَد، وَالْأول أبيَن وأوضح.

وَقَالَ الأصمعيّ: هداه يَهْدِيه فِي الدّين هُدًى، وهَداه يَهْدِيه هِدَايةً، إِذا دَلَّه على الطَّرِيق، وهَدَيْتُ العَروسَ فَأَنا أهْدِيها هِداءً وأَهْدَيْتُ الهَدِيَّةَ إهداءً، وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلَى بَيت الله إهداءً، والهَدْي خَفِيف، وَعَلِيهِ هَدْيةٌ، أَي بَدَنةٌ.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: وَمَا الهَوْتَةُ؟

قَالَت: بهاتَا الوَكْرَة.

قيل: وَمَا الوَكْرة؟

قَالَت: بهاتَا الصُّدَاد.

قيل: وَمَا الصُّدَاد؟

قَالَت: بِهاتَا المَوْرِدة.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: وَهَذَا كُله الطَّرِيق المنحدِر إِلَى المَاء.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال فِي الشَّتْم: صَبّ الله عَلَيْك هَوْتَةً ومَوْتَةً.

هوت وهيت: فِي الحَدِيث أنّه لما نزَلَتْ: {الْمُعَذَّبِينَ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الَاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: ٢١٤) باتَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُفخِّذ عَشِيرتَه فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لقد بَات يُهوِّت.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: التَّهيِيتُ: الصوتُ بِالنَّاسِ، وَهُوَ فِيمَا قَالَ أَبُو قيل: تهذّأت تهذُّأ وأَرِضَتْ أَرضًا وتذيأت تَذيُّؤاً.

قيل: تَهذَّأَتْ تَهذُّؤاً، وتذيّأتْ تذَيُّؤاً.

أما هَذَا وَهَذَانِ، فالهاء فِي هَذَا: تَنْبِيه، وَذَا: إشارةٌ إِلَى شَيْء حَاضر، وَالْأَصْل: إِذا ضُمّ إِلَيْهَا: هَا، وتفسيرهما فِي كتاب الذَّال.

وَقَالَ النَّضر: قَالَ أَبُو الدُّقيش لرجل قَالَ: أَيْن فلَان؟

فَقَالَ: هُوَ ذَا.

قلتُ: وَنَحْو ذَلِك حفظتُه عَن أعرابِ بني مُضَرّس وَغَيرهم.

وَقَالَ أَبُو بكر بن الأنباريّ: قَالَ بعض أهل الْحجاز: هُوَذَا بِفَتْح الْوَاو، وَقَالَ أَبُو قيل: الْإِلَه، ثمَّ حَذفت العربُ قيل: أَلِلَاه، فحرَّكوا لامَ التَّعْرِيف الَّتِي لَا تكون إلاّ سَاكِنة، ثمَّ الْتَقَى لامان متحرِّكَتان فأدغَموا الأولى فِي الثَّانِيَة، فَقَالُ قيل: خَمَدَتْ، فإِن طَفِئتْ البتّة، قيل: هَمَدت، فَإِذا صَارَت رَماداً قيل: هَبَا يَهْبُو، وَهُوَ هابٍ، غير مَهْمُوز.

قلتُ: فقد صحّ هبَا للتّراب والرّمادِ مَعًا.

وَأما قولُ الله جلّ وعزّ: {فَكَانَتْ هَبَآءً} (الواقِعَة: ٦) فَمَعْنَاه أَن الجِبالَ صَارَت غُباراً، ومِثلُه: {أَبْوَاباً وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} (النّبَإِ: ٢٠) ، وَ قيل: الهباء المُنبَثّ: مَا تُثِيره الخَيْل بحَوافرها من دُقاق الغُبار.

وَيُقَال لما يَظهر فِي الكُوَى من ضَوْء الشمسِ: هَباء.

وَفِي الحَدِيث: أنّ سُهيل بنَ عَمرو جَاءَ يتهبّأ كأنّه جَملٌ آدم.

يُقَال: جَاءَ فلانٌ يتَهبَّى إِذا جَاءَ يَنفُض يَدَيْه، قَالَ ذَلِك الأصمعيّ، كَمَا يُقَال: جاءَ يَضرِب أَصْدَرَيه، إِذا جَاءَ فَارغًا.

وَيُقَال: أهبَى الترابَ إهبَاءً، إِذا أثاره، وَهِي الأهابيُّ، وَمِنْه قولُ أوْس بن حَجَر:أهابِيَّ سَفْسافٍ من التُّراب تَوْأمِوَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:يكون بهَا دليلَ الْقَوْم نجمٌكعَين الكلْب فِي هُبَّى قِبَاعِقَالَ: وَصَف النجمَ الهابي الّذي فِي الهباء فشبّهه بعَين الكَلب نَهاراً، وَذَلِكَ أَن الْكَلْب باللّيل حارِسٌ، وبالنهار ناعِس، وعَين الناعس مُغمَّضة، ويبدو من عَيْنَيْهِ الخَفِيُّ، فَكَذَلِك النّجم الّذي يُهتَدى بِهِ هُوَ هابٍ، كعيْن الْكَلْب فِي خَفائه.

وَقَالَ فِي هُبَّى: وَهِي جمعُ هابٍ، مثل غازٍ وغُزَّى، الْمَعْنى أنّ دَلِيل الْقَوْم نجمٌ هابٍ، أَي فِي هباء يخفَى فِيهِ إلاّ قَلِيلا مِنْهُ، يَعرِف بِهِ الناظرُ إِلَيْهِ أَي نجمٍ هُوَ، وَفِي أَي ناحيةٍ هُوَ، فيَهتدِي بِهِ، وَهُوَ فِي نجومٍ هُبَّى، أَي هابِيَةٌ، إلاّ أنّها قِباعٌ كالقَنافِذ إِذا قَبعتْ فَلَا يُهتدَى بِهَذِهِ القِباع.

إِنَّمَا يهتدَى بِهَذَا النَّجْم الْوَاحِد الَّذِي هُوَ هابٍ غير قابعٍ فِي نُجُوم هابِيَه قابِعَة، وَجمع القَابع على قِباع، كَمَا جَمَعوا صاحباً على صِحَاب وبَعيراً قامحاً على قِماح.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هَبَا إِذا فَرَّ، وهَبَا إِذا مَاتَ أَيْضا، وتَهَا إِذا غَفَل، وَذَها إِذا تكبَّر، وَهَذَا إِذا قَتَل، وهَزَا إِذا سارَ، وثَهَا إِذا حَمُق.

بهو بهي: قَالَ ابْن السّ قيل: اللاّهون الَّذين لم يتعمّدوا الذَّنْب، إِنَّمَا أَتوْه غَفلَة ونِسياناً وخَطأً، وهم الَّذين يَدْعون الله فَيَقُولُونَ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} (البَقَرَة: ٢٨٦) كَمَا علمهمْ الله.

وَقَالَ اللَّيْث فِي قَول الله: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَاّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ} (الأنبيَاء: ١٧) .

قَالَ: اللَّهْو: المرأةُ نَفسهَا هَهُنَا.

وَقَالَ الزّجاج: قَالَ أهل التَّفْسِ قيل: اللَّهْو: الْمَرْأَة.

قَالَ: وتأويله فِي اللُّغَة أنَّ الولَد لَهْوُ الدُّنْيَا، أَي لَو أردْنا أَن نتّخذ وَلَداً ذَا لَهْوٍ يُلهَى بِهِ، وَمعنى {لَاّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ} : أَي لاصطفيناه ممّا نَخْلق.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: لاهاهُ، أَي دنا مِنْهُ، وهَالَاه أَي قَارَعه.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: لاهِ أَخَاك يَا فلَان، أَي افعلْ بِهِ نحوَ مَا يَفعل بك من الْمَعْرُوف.

وأَلْهِه سَوَاء.

وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهاةُ: أقصَى الْحَلق، وَهِي لَحمة مُشرِفة على الْحَلْق، وَهِي من الْبَعِير العربيِّ الشِّقْشِقَة، ولكلِّ ذِي حَلْقٍ لَهاة، والجميع: لَهَا ولَهَوات.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يجمَع اللُّهاة: لِهاءً، وَأنْشد:يَنشَب فِي المَسْعَل واللِّهاءِوَقَالَ اللَّيْث: اللُّهْوة: مَا أُلقِي فِي فَمِ الرَّحا من الحَبّ للطَّحن.

وَقَالَ ابْن كُلْثُوم:ولُهْوَتُها قُضاعة أجمعِيناقَالَ: واللُّهَى: أَفضَل العَطايَا، واحدتها لُهْوة، ولُهية، وَأنْشد:إِذا مَا بالُّلهَى ضَنَّ الكِرامُوَقَالَ النابغةُ يمدَح قوما:عظامُ اللُّهى أَبنَاء أبناءِ عُذْرَةٍلَهامِيمُ يَسْتَلْهُونها بالجَراجِرِيُقَال: أَرَادَ بقوله عِظامَ اللُّهَى، أَي عظامَ العطايا، واحدتها لُهْوَة، يُقَال: أَلهَيْتُ لَهُ لُهْوَة من المَال كَمَا يُلهَى فِي حُرِيِّ الطاحونة.

ثمَّ قَالَ: يَسْتَلْهُونها، الهاءُ للمكارِم، وَهِي العطايا الَّتِي وصفهَا.

والجَراجِر: الحَلاقِيم.

وَيُقَال: أَرَادَ باللُّهى الْأَمْوَال، أَرَادَ أنّ أَمْوَالهم كَثِيرَة قد استَلْهَوْها، أَي استكثروا مِنْهَا.

أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ ابْن قيل: بِهِ واهِنة، وَإنَّهُ لَيشتكِي واهنَتَه.

قيل: قد هَفَا، وَيُقَال: الْألف الليّنة هافِيَةٌ فِي الهَواء.

قيل: مَوَّه الصَّمّانُ: صَار مُمَوَّهاً بالبَقْل.

اللحيانيّ: أَمِهْنِي، أَي اسقِني، وبئر مَيْهةٌ: كَثِيرَة المَاء.

وَتقول: تَموَّه ثمرُ النَّخْل والعِنَب، إِذا امتَلأَ مَاء فتهيّأ للنُّضْج.

وَقَالَ أَبُو سعيد: شجر مَوْهِيٌّ، إِذا كَانَ مَسْقَوِيّاً، وشَجر جَزَوِيّ يَشربُ بعروقِه وَلَا يُسقَى.

وكلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، أَي حُسْن وحَلاوة.

وَفُلَان مُوهَةُ أهل بَيْتِه.

وَحكى الكسائيّ: باتت الشاةُ ليلتَها ماءٍ ماءٍ وماهٍ وماهٍ، وَهُوَ حِكَايَة صوتِها.

أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: الماهُ: قَصَبُ البَلَد، قَالَ: وَمِنْه قولُ النَّاس ضُرِب هَذَا الدينارُ بماهِ البَصْرة، وبماهِ فَارس.

قيل: أهوَتْ لَهُ إهواءاً.

قَالَ: والإهواء أَيْضا: التَّنَاوُل باليَد والضربُ، والإراغة: أَن يذهب الصيدُ هَكَذَا وَهَكَذَا، والعقابُ تَتْبَعُهُ.

سَلمة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مَّنَ النَّاسِ تَهْوِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَيْهِمْ} (إِبْرَاهِيم: ٣٧) يَقُول: اجْعَل أَفْئِدَة من النَّاس تريدهم، كَمَا تَ قيل: الهُوّة: الحُفرة الْبَعِيدَة القَعْر، وَهِي المَهواة.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الرِّوَايَة (عَرْشَ هُوِيّة) أَرَادَ أَهوية فَلَمَّا سَقَطت الهمزةُ رُدَّت الضمةُ إِلَى الْهَاء، الْمَعْنى لما رأيتُ الْأَمر مُشرفاً على الفَوْت مضيْتُ وَلم أُقِمْ.

اللحيانيّ: رجلٌ هَأْهأ وهاهاء، من الضَّحِك، وَأنْشد:يَا رُبَّ بيضَاء من العَواسِجهَأْهَاءَةٍ ذاتِ جَبينٍ سارِجِأَي حَسَنٍ، اشتقاقُه من السِّراج.

عَمْرو عَن أَبِ قيل: وهَتْ عَزَالِيه، وَكَذَلِكَ إِذا استرخَى رِباط الشَّيْء.

يُقَال: وَهيَ، ويجمَع الوَهْيُ وُهِيّاً، وَأنْشد:أَمِ الْحَبْلُ واهٍ بهَا مُنْجذِمْثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: وهَى إِذا حَمُق، ووَهَى إِذا سَقَط، ووَهَى إِذا ضَعُف.

قيل: هِيَ المِراض الَّتِي تَمصّ المَاء مَعنا وَلَا تَروَى.

وَقَالَ الأصمعيّ: الهُيامُ: داءٌ شَبيه بالحمَّى تَسْخُن عَلَيْهِ جلودُها، وَ قيل: إِنَّهَا لَا تَروَى إِذا كَانَت كَذَلِك.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الهُيام: نحوُ الدُّوَار جُنونٌ يأخذُ البعيرَ حَتَّى يَهلِك، يُقَال: بعيرٌ مَهْيُومٌ.

قيل: الْهَاء زَائِدَة فِي الأُمَّة.

وَمن قَالَ هَذَا قَالَ: الْأُم فِي كَلَام الْعَرَب أصلُ كل شَيْء، واشتقاقه من الأَمِّ وزِيدت الْهَاء فِي الأمّهات، لتَكون فرقا بَين بَنات آدمَ وسائرِ إناث الْحَيَوَان، وَهَذَا أصح الْقَوْلَيْنِ عندنَا.

قيل: معنى قَوْ قيل: هَيَّة مثلِ طيَّة.

قَالَ: والهواء مَمْدُود، هُوَ الجوّ، وَأهل الْأَهْوَاء وَاحِدهَا هَوًى.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ قيل: نُزِعَتْ أفئدتهم من أَجْوَافهم.

وَقَالَ حسان بن ثَابت:أَلا أَبلِغْ أَبَا سُفْيَان عنيفأَنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هواءُأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الهَوْهاءَةُ: الضَّعِيف الْفُؤَاد، الجبان.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَوْماةُ والهَوْهاة واحدٌ والجميع الموامِي والهواهِي.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الهواهي: الأباطيل وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَفِي كلّ عَام يدعوانِ أَطِبَّةًإليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاّ الهواهيا قيل: مَعْنَاهُ أَن يَقُول كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه: هاكَ وهاتِ، أَي خُذْ وأَعْطِ.

هه وهاه قَالَ ابْن المظفّر: هَهْ: تَذكِرةٌ فِي حالٍ، وتحذيرٌ فِي حالٍ، فَإِذا مَددْتَها وقلتَ: هاهْ كَانَت وَعِيداً فِي حالٍ، وحكايةً لضحك الضاحك فِي حَال، وَتقول ضحك الضاحك، فَقَالَ هاهْ هاهْ.

قَالَ: وَيكون هاه فِي مَوضِع آه من التوجّع، وَقد تأوَّه، وَأنْشد:تأوَّهُ آهَةَ الرَّجلِ الحَزِينويُرْوَى:تَهَوَّهُ هَاهَةَ الرّجل الحزينقَالَ: وَبَيَان القَطْع أحسن.

قيل: الرَّقيق، وَ قيل: الْفَقِيه، وَ قيل: الْمُؤمن، بلُغة الْحَبَشَة.

وحدَّثنا السَّعْديّ عَن أبي زُرْعة عَن قَبِيصَة عَن سُفْيانَ عَن سَلمَة بن كُهَيل عَن مُسلم البَطين عَن أبي العُبَيْدَيْن قَالَ: سألتُ ابنَ مَسْعُود عَن الأوَّاه، فَقَالَ: الرَّحِيم.

وَقَالَ ابْن المظفَّر: آهِ هُوَ حكايةُ المتأَوِّه فِي صَوْته، وَقد يَفْعَله الْإِنْسَان شَفَقَة وجَزَعاً، وَأنْشد: قيل: أَوهمَ ووَهِم ووَهَم بِمَعْنى.

قَالَ: وَلَا أرى الصحيحَ إِلَّا هَذَا.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب: أوهَمْتُ الشيءَ، إِذا تركتَه كلَّه أُوهِمُ، ووَهِمْتُ فِي الْحساب أَوْهَم، إِذا غَلِطْتَ، ووَهَمتُ إِلَى الشَّيْء إِذا ذَهب قلبُك إِلَيْهِ وَأَنت تُرِيدُ غيرَه أَهِم وَهْماً.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه صلّى فأَوْهَم فِي صَلاته، فَقيل لَهُ: كأنّك أَوهَمتَ فِي صَلاتِك.

فَقَالَ: (وَكَيف لَا أُوهِمُ ورَفْغُ أحدِكم بَين ظُفْره وأَنملَتِه) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: أوهَم، إِذا أَسقَط، ووَهِم، إِذا غلِط.

قيل: هَيامُ الرَّمل.

الحَرانيّ عَن ابْن السّ قيل: هوَّ أَخُوك، فزادوا مَعَ الْوَاو واواً، وَأنْشد:فَإِن لساني شُهْدةٌ يُشتفَى بهَاوهُوَّ على من صَبّه الله عَلْقَمُكَمَا قَالُوا فِي مِن وَعَن وَلَا تصريف لَهما، فَقَالُ قيل: الهِبْرِقيّ: الثورُ الوَحشيّ، وَهُوَ الإبْرِقيُّ، لِبَرِيق لَوْنه.

هِ قيل: أَرَادَ بالرَّقِيع الهَبَنَّقَ القُمْرِيّ.

وَ قيل: بل هُوَ الكِرْوان، وَهُوَ يُوصَف بالحمق؛

لتَركه بَيضَه واحتضانِه بيضَ غَيره، كَمَا قَالَ الآخر:إِنِّي وَتركِي نَدَى الأكْرمِينَوقَدْحِي بكفَّيَّ زنداً شِحاحاًكتاركةٍ بَيْضَها بالعَراءِومُلْبِسةٍ بَيْضَ أُخْرَى جَناحَاوَيُقَال للوَ قيل: جَهَنَّم اسمٌ عربيّ، سُمِّيَتْ نارُ الْآخِرَة بِهِ لبُعد قَعْرِها، وَإِنَّمَا لم تُجْرَ لثُقْل التَّعْرِيف مَعَ التَّأْنِيث.

ورُوِي عَن رؤبة أَنه قَالَ: رَكِيَّةٌ جِهِنَّام: بعيدةُ القَعْر.

قيل: الدِّلْهاث: الجريء المِقدام وَيُقَال للأسد: دِلْهاث.

دهبل: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: دَهْبَلَ، إِذا كَبَّر اللُّقَمَ ليُسَابِق فِي الْأكل.

دهدم: وَيُقَال: دَهْدَمْتُ البناءَ، إِذا كسَرتَه.

وَقَالَ العجاج:والنُّؤَى بعدَ عهدِه المُدَهْدَمِوتدَهْدَمَ الحائطُ وتَجَرْجَمَ، إِذا سَقطدهدأ: أَبُو عبيد، عَن أبي قيل: الهنابيرُ والنَّهابيرُ: رمالٌ مُشرِفةٌ واحدتُها هُنْبورَة ونُهبورة.

قيل: خَقْخَقَ.

قَالَ: وَمن الأحراح مُخِقّ، وإخْقاقُه صوتُه عِنْد النَّخْج، وَتقول: خَقّتْ الأتانَ تَخِقّ خقيقاً، وَكَذَلِكَ كلُّ أَتان ودابّة أُنْثَى، وَهُوَ صوتُ حيائها من الهُزال والاسترخاء عِنْد المجامَعة، وَنَحْو ذَلِك، وأتان خَقُوقٌ: وَاسِعَة الدُّبر.

وَيُقَال فِي السِّ قيل: أَخَقَّت إخْقاقاً فانخَسُوها نَخْساً، وَهُوَ أَن يَسُدَّ مَا اتَّسع مِنْهَا بخَشَبة، أَو بحَجَر، أَو غَيره.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ رجلا كَانَ وَاقِفًا مَعَه وَهُوَ مَعَه وَهُوَ مْحرِم، فَوقَصتْ بِهِ ناقتُه فِي أخاقِيق جِرْذان، فَمَاتَ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: إِنَّمَا هِيَ لخَاقِيقُ جِرذانٍ، وَاحِدهَا لُخْقُوق، وَهِي شُقوقٌ فِي الأَرْض.

قيل: خَجْخَجَتِ الرِّيحُ كَانَ صَوَابا، واختَجّ الجملُ والناشط فِي سَيْرِه وعَدْوِه، إِذا لم يَستقِم.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الخَجُوج من الرِّيَاح: الشَّدِيدَة المَرّ.

وَقَالَ اللَّيْث: الخَجْخَجَة سُرعة الإناخة وحُلولِ الْقَوْم.

والخَجْخَجَة: الانقباض فِي مَوضِع يَخنَى فِيهِ.

وَيُقَال أَيْضا بِالْحَاء، ورجلٌ خَجّاجَة: أَحمَق لَا يَعقِل.

والخَجْخاجُ من الرِّجَال: الَّذِي يَهمِر الْكَلَام لَيْسَ لكَلَامه جِهة.

قيل: خَدّه، وَأنْشد:(قدا بخداد وَهَذَا شرعبا .

)وَقَالَ غَيره: رَأَيْت خداً من النَّاس، أَي طبقَة، وَطَائِفَة، وقتلهم خدا فخدا، أَي طبقَة بعد طبقَة.

وَقَالَ الْجَعْدِي:(شَراحيل إِذْ لَا يمْنَعُونَ نِسَاءَهُمْ .

وأفناهم خدا فخدا تنقلا)وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الخد: الْجَمَاعَة من النَّاس.

وَيُقَال: تخدد الْقَوْم، إِذا صَارُوا فرقا.

وخدد الطَّرِيق: شركه.

وَقَالَ أَبُو قيل: تخرخر بَطْنه، وَأنْشد غَيره قَول الْجَعْدِي:(فَأصْبح صفرا بَطْنه قد تخرخرا .

)ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: خر إِذا جرى وخر إِذا مَاتَ.

رخ: قَالَ اللَّيْث: الرخاخ: لين الْعَيْش.

أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي عَمْرو: الرخاخ هُوَ الرخو من الأَرْض.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَرض رخاء رخوة لينَة.

وَقَالَ ابْن مقبل:(ربيبةُ حقف دافعت فِي حقوفها .

رخاخ الثرى والأقحوان المديما)أَي إِنَّه لم يصبهَا من الرخاخ شَيْء، وربيبة: بقرة، وَقَ قيل: هُوَ الفصيل الَّذِي خل أَنفه؛

لِئَلَّا يرضع أمه.

وَأما المهزول فَلَا يُقَال لَهُ: مخلول؛

لِأَن المخلول هُوَ السمين ضد المهزول، والمهزول: هُوَ الْخلّ والمختل.

قَالَ: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الْخلَّة: بَيت مَخَاض.

وَيُقَال: أَتَانَا بقرص كَأَنَّهُ فرسن خلة، يَعْنِي السمينة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّحْم المخلول هُوَ المهزول.

وَقَالَ: وخل الرجل، إِذا احْتَاجَ.

وَيُقَال: اقْسمْ هَذَا المَال فِي الأخل، فالأخل أَي فِي الأفقر فالأفقر.

وَيُقَال: ثوب خلخال وهلهال وخلخل، إِذا كَانَت فِيهِ رقة.

وَقَالَ الزّجاج: الْخَلِيل: الْمُحب الَّذِي لَيْسَ فِي محبته خلل.

قَالَ: وَقَول الله: {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} [النِّسَاء: ١٢٥] أَي أحبه محبَّة تَامَّة لَا خلل فِيهَا.

قَالَ: وَجَائِز أَن يكون مَعْنَاهُ الْفَقِير، أَي اتَّخذهُ مُحْتَاجا فَقِيرا إِلَى ربه.

قَالَ: وَقيل للصداقة: خلة؛

لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يسد خلل صَاحبه فِي الْمَوَدَّة وَالْحَاجة إِلَيْهِ.

قَالَ: والخل: الَّذِي يؤتدم بِهِ يُسمى خلا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ عَنهُ طعم الْحَلَاوَة.

قيل: بَخَوِيٌّ كَمَا إِذا نُسِبَ إِلَى دَمٍ قيل: دَمَوي.

عَمْرُو عَن أَبِ قيل: أَخَمَّ اللبنُ.

قَالَ: وخمَّ مِثْلُهُ، وَأنْشد:(قَدْ خَمّ أَوْ قَدْ هَمَّ بِالْخُمُومِ .

)أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: خَمَّ اللحمُ وأخَمَّ: إِذا تغير وَهُوَ شِوَاءٌ أَو قَدِيرٌ، وصَلَّ وأَصَلَّ: إِذا تَغَيَّر وَهُوَ نِيءٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَمْخَمَةُ ضرْبٌ من الْأكل قبيحٌ، وَبِه سمي الْخَمْخَامُ، وَمِنْه التَّخَمْخُمُ والْخَمْخِمُ نَبْتٌ، وَأنْشد:(وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ .

) قيل: قَلَخَ يَقْلَخُ قلخاً، وَهُوَ بعير قَلَاّخٌ، وَأنْشد الْأَصْمَعِي:(قَلْخَ الفُحُول الصِّيدِ فِي أَشْوَالِها .

)قلتُ: والْقُلَاخُ ابْنُ جَنَابِ بْنُ جَلَا الرَّاجز، شُبِّهَ بالفَحْل فلُقِّب بالقُلَاخِ وَهُوَ الْقَائِل:(أَنا القُلَاخُ بنُ جَنَابِ بِنِ جَلَا .

أَبُو خَنَاثِيرَ أَقُودُ الجَمَلَا .

)والخناثير: الدَّوَاهِي، أَرَادَ أَنه مَشْهُور مَعْرُوف.

أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي قَالَ: قلَّخْتُهُ بالسُّوط تقليخاً: ضرَبْتُهُ.

قيل: شِقَابُ الْجَبَل لَخاقيقُ أَيْضا.

وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْ قيل: الْخَرْقَاءُ: أَن يكون فِي الأُذن ثَقْبٌ مستدير.

أَبُو عُبَيْد عَن الكسائيّ: كل شي من بَاب ((أَفْعَلَ وَفَعْلَاء) سوى الألوان فإِنه يُقَال فِيهِ: ((فَعِلَ يَفْعَلُ)) مَثْلُ ((عَرِجَ يَعْرَجُ)) وَمَا أشبَهَه، إلَاّ سِتَّةَ أَحْرُفٍ فإِنّها جَاءَت على ((فَعُلَ)) : الأخْرَقُ والأحْمَقُ والأرْعَنُ والأعْجَفُ والأسْمَرُ، يُقَال خَرَقَ الرجل يَخْرُق فَهُوَ أَخْرَقُ، وَكَذَلِكَ أخواتُه.

أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عَمْرٍ و: خَرِقَ الرَّجُلُ يَخْرَقُ، وبَرَقَ يَبْرِقُ: إِذا دُهِشَ.

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الغَزَالُ إِذا أدْركهُ الكَلْبُ: خَرِقَ فَلَزِقَ بِالْأَرْضِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرْقُ شِبْهُ النّظر من الْفَزع، كَمَا يَخْرَقُ الخِشْفُ إِذا صِيدَ.

قَالَ: وخَرِقَ الرجل: إِذا بَقِي متحيِّراً من هَمٍ أَو شدَّة.

قَالَ: وخَرِقَ الرجل فِي الْبَيْت، فَلم يبرح فَهُوَ يَخْرَقُ خَرَقاً وأَخْرَقَهُ الْخَوْف.

قَالَ: وخَرُق يَخْرُقُ فَهُوَ أَخْرَقُ: إِذا حَمُقَ، وَخَرُقَ بالشي يَخْرُقُ: إِذا عَنُف فَلم يُحسِن عَمَلَه، فَهُوَ أَخْرَقُ أَيْضا.

غَيْرُهُ: رَمَاد خَرِقٌ: لازق بِالْأَرْضِ، ورَحِمٌ خَرِيقٌ: إِذا خَرَقها الولَدُ فَلَا تَلْقَحُ بعد ذَلِك.

قَالَ: والْمِخْرَاقُ: السَّيف، وَمِنْه قَوْ قيل: ((خِبَقُّ)) إتْباعٌ للأشق الأَمَقِّ.

وَالْقَوْل: أَنه يُفْرَدُ بالنعت للطويل.

أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: خُبَيْقٌ تصغيرُ خَبْقٍ، وَهُوَ الطَّول، وَرجل خِبِقٌّ: طَوِيل.

وَقَالَ غيرُه: يُقَال حَبَقَ وخَبَقَ إِذا ضَرِطَ.

خَ ق ماسْتعْمل من وجوهه: قمخ، خقم.

قمخ: قَالَ الأصمعيُّ: أَقْمَخَ بأنفِهِ إِقْمَاخاً وأَكْمَخَ إكْمَاخاً إِذا شَمَخَ بأَنْفِه وتَكبَّرَ.

قيل: الْخَفْقُ تَغْييبُ الْقَضِيبِ فِي الفَرْجِ، وخَفِقَ النَّجْمُ إِذا غَابَ.

ابْن السِّكِّيتِ عَن الكلابيِّ امرأةٌ خَيْفَقٌ: وَهِي الطَّوِيلَةُ الرُّفْغَيْنِ.

الدَّقيقةُ العِظام، البعيدةُ الْخَطْوِ.

وفَلَاةٌ خَيْفَقٌ أَي: واسعةٌ، يَخْفِقُ فِيهَا السَّرَابُ.

قَالَ الزَّفَيَانُ:(أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيْلَى يَطْرُقُ .

ودُونَ مَسْرَاهَا فَلَاةٌ فَيْهَقُ)(تِيهٌ مَرَوْرَاةٌ وَفَيْفٌ خَيْفَقُ .

)أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: خَفَقَ النَّجمُ وأَخْفَقَ إِذا غَابَ.

وَقَالَ الشَّمَّاخُ:(إِذا النُّجُّومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إخْفَاقِ .

)وَقَالَ الآخرُ:(وأطْعُنُ بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُوكِ .

حَتَّى إذَا خَفَقَ الْمِجْدَحُ)وَقَالَ غيرُه: خَفَقَتِ الدَّابَّةُ تَخْفِقُ: إذَا ضَرَطَتْ فهيَ خَفُوقٌ.

وخَفَقَتِ الرِّيحُ خَفقاناً، وَهُوَ حَفِيفُ قيل: كِشْخَانُ، على ((فِعْلَالٍ)) ، وَيُقَال للشاتم: لَا تَكْشَخْ فلَانا.

قُلْتُ: إِن كَانَ الكَشْخُ صَحِيحا فَهُوَ حَرْفٌ ثلاثيٌّ، وَيجوز أَن يُقَال: فلَان كَشْخَانُ، على ((فَعْلَانَ)) ، وَإِن كَانَت النونُ أَصْلِيَّةً فَهُوَ رُبَاعيٌّ، وَلَا يجوز أَن يكون عربيّاً لِأَنَّهُ يكون على مِثَال فَعْلَالٍ وفعلال لَا يكون فِي غير المُضاعَفِ فَهُوَ بِنَاءٌ عَقِيمٌ، فافهمه.

خَ ك ض _ خَ ك ص _ خَ ك سخَ ك ز _ خَ ك ط _ خَ ك د[خَ ك ت]_ خَ ك ظ _ خَ ك ذ _ خَ ك ثأهملت وجوهها.

خَ ك راسْتعْمل من وجوهه: كرخ، كخر، خرك.

كرخ: قَالَ اللَّيْث: الكَرَاخَةُ: بلُغة أهل السَّوَادِ: الشُّقَّة وغَيْرُه من البَوَاري، قَالَ: والكَرَاخة والكَارخُ بلغتهم الرَّجُلُ الَّذِي يسوقُ الماءَ إِلَى الأَرْض، وكَرْخُ: اسْمسُوقٍ ببَغْدَادَ، وأُكَيْرَاخٌ: موضعٌ آخَرُ فِي السَّواد.

قيل: فلانٌ الْخَارَكِيُّ.

خَ ك ل _ خَ ك نأهملت وجوهها.

ك خَ فاسْتعْمل مِنْهَا: [كفخ] .

كفخ: قَالَ اللَّيْث: الْكُفْخَةُ: الزُّبدة المجْتَمِعَة البيضاءُ، وَأنْشد:(لَهَا كَفْخَةٌ بَيْضَا تَلُوحُ كَأَنَّها .

تَرِيكَةُ قَفْرٍ أُهْدِيَتْ لأَمِيرِ)وَقَالَ أَبُو تُراب: قَالَ الْفرَّاء: كَفَخَهُ كَفْخاً إِذا ضَرَبَه.

وَقَالَ أَبُو قيل: قد غَضَّنَتْ، وَهُوَ الْغِضَانُ، وَأنْشد:(فَهُنَّ لَا يَحْمِلْنَ إلَاّ خَدْجاً .

)والْخِدَاجُ: الاسْمُ من ذَلِك، وذَاتُ خَدَاجٍ: تُخْدِجُ كثيرا، وأَخدَجَتِ الزَّنْدَةُ: إِذا لم تُورِ نَارا.

أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأصمعيِّ: خَدَجَت الناقةُ: إِذا ألْقت ولدَها قبل أَوَان النِّتَاج وإنْ كَانَ تامَّ الخَلْق، وأَخدَجَتِ الناقةُ إِذا ألْقت ولدَها ناقِصَ الخَلْقِ، وَإِن كَانَ لِتَمامِ الْحَمْلِ.

وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: خدَجَتِ المرأةُ ولدَها وأخدَجَتْهُ: بِمَعْنى واحدٍ.

وروى ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَحواً مِنْهُ.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((كلُّ صَلَاةٍ لَيْسَتْ فيهَا قِرَاءَةٌ فَهيَ خِدَاجٌ)) .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الأصمعيُّ: الْخِدَاجُ النُّقْصَانُ، وأصل ذَلِك من خِدَاج النَّاقة _ إِذا وَلَدَتْ ولدا ناقصَ الْخَلْقِ، أَو لِغَير تَمَام.

وَيُقَال: أَخْدَجَ الرجلُ صَلَاتَه: فَهُوَ مُخْدِجٌ، وَهِي مُخدَجَةٌ، وَمِنْه قيل لذِي الثُّدَيَّةِ، المقْتُولِ بالنهْرَوَانِ؛

مُخدَجُ الْيَد _ أَي: نَاقِصُها.

قيل: فلانٌ الْخَفَاجِيُّ وَقَالَ الْأَعْشَى:(لِسَاناً كَمِقْرَاضِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَباً .

)أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الأخفَجُ: الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَال، وَقد خَفِجَ خَفَجاً.

ورَوَى عمرٌ و _ عَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: خَفِجَ فلانٌ _ إِذا اشْتَكَى ساقَيْه من التَّعَب.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَفْجُ: من المُبَاضعة.

قلتُ: وَلم أسمعهُ فِي بَاب الْمُبَاضعة لغيره.

وَقَالَ أَبُو قيل: ((خُرُوجُ)) : لُعْبةٌ لِصْبيَانِ الْأَعْرَاب، يُمْسِك أحدُهم الشيءَ بيَدِهِ ويقولُ لسائرهم: أخْرِجُوا مَا فِي يَدِي.

قَالَ الْأَزْهَرِي: والعربُ عَرَفته فِي هَذِه اللُّغَة خَرَاجٌ هَكَذَا.

وَقَالَ الفرّاء وغيرُه: أَخرجَةُ: اسمُ ماءَةٍ، وَكَذَلِكَ أسْوَدةُ سُمِّيتا بجَبلَين يُقالُ لأَحَدهمَا: أَسودُ، وللآخَرِ: أَخرَجُ.

وَقَالَ الليثُ: يُقال: خرَّجَ الغلامُ لَوْحهُ تخريجاً إِذا كتبه فتركَ فِيهِ مواضعَ لم يَكْتُبهَا، وَالْكتاب إِذا كُتِبَ فتُرِكَ مِنْهُ مَواضعُ لم تُكْتبْ فَهُوَ مُخَرَّجٌ، وخرَّجَ فلانٌ عملهَ إِذا جعله ضُرُوباً يخالفُ بعضُه بَعْضًا، وعَامٌ فِيهِ تَخرِيجٌ: إِذا أنبتَ بعضُ الْمَوَاضِع، وَلم يُنبت بعضٌ.

وأمَّا قولُ زُهير يصف خيلاً:(وَخَرَّجَها صَوَارِخَ كلَّ يَوْم .

فَقَدْ جَعَلتْ عَرَائكُهَا تَلِينُ)فَمَعْنَاه: أَنَّ مِنْهَا مَا بِهِ طِرْقٌ، وَمِنْهَا مالَا طِرْقَ بِهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى خَرَّجها أَي: أدَّبها، كَمَا يُخَرَّجُ المعلِّمُ تلميذَه.

ورجلٌ خَرَّاجٌ ولاّجٌ: إِذا لم يَشْرَعْ فِي أمرٍ لَا يسْهلُ لَهُ الخرُوجُ مِنْهُ إِذا أَرَادَ ذَلِك.

وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس أَنَّه قَالَ: ((يَتَخارجُ الشَّرِيكانِ وأهلُ الميراثِ)) .

قَالَ أَبُو عُبيدٍ: يقولُ: إِذا كَانَ الْمَتَاع بَين وَرَثةٍ لم يقتسموه، أَو بَين شُركاءَ، وَهُوَ فِي يدِ بعضِهم دونَ بعضٍ، فَلَا بأسَ أنْ يتبايعوه، وَإِن لم يَعرِفْ كلُّ واحدٍ مِنْهُم نصيبَه بِعَيْنِه، وَلم يقبضْه.

قَالَ: وَلَو أَرَادَ رجلٌ أجنبيٌّ أَن يشتريَ نصيبَ بَعضهم لم يُجزْ حَتَّى يقبِضَه البائعُ قبلَ ذَلِك.

قلتُ: وَقد جَاءَ هَذَا عَن ابْن عبَّاسٍ مُفسَّراً على غير مَا ذكره أَبُو عُبيدٍ، حدَّثنَاه محمدُ بن إِسْحَاق عَن أبي زُرْعَة عَن إبراهيمَ بن مُوسَى عَن الوَليدِ عَن ابْن جُرَيجٍ عَن عَطاءٍ عَن ابْن عَبَّاس: قَالَ: ((لَا بأسَ أَن يَتَخَارجَ القومُ فِي الشّركَة تكونُ بَينهم، فيأخذَ هَذَا عَشْرَةَ دنانيرَ نقْداً، ويأخذُ هَذَا عَشْرَةَ دنانيرَ ديْناً)) .

وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَن ابْن الزُّبَير عَن ابْن عبَّاسٍ فِي الشَّرِيكَيْنِ: لَا بأسَ أنْ يَتَخارَجَا.

قَالَ: يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ.

قيل: خلَجَهُ.

قَالَ: والْخَلْجُ كالانتزاع.

قَالَ: والفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ من الشّوْلِ قبل فُدُورِه فقد خُلِجَ أَي: نُزِع وأُخرج، وَإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدِل فانعدل، وَأنْشد:(فَحْلٌ هِجَانٌ تَولَّى غَيْرَ مَخلُوجِ .

)وَيُقَال: اختَلَجَ فِي صَدْرِي هَمٌّ، وتخَالَجتْنِي الهمُومُ أَي: تنازعتني.

الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: الْخَلْجُ الجَذْبُ، وَقد خلَجَهُ يَخْلِجُه خلْجاً إِذا جَذِبه.

قَالَ العَجَّاجُ:(فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجاً .

)وَمِنْه قيل: ناقةٌ خَلُوجٌ إِذا جُذِبَ عَنْهَا وَلَدُها بِذَبحٍ أَو مَوْت، وَمِنْه سُمِّي خَلِيجُ النَّهر خَلِيجاً، وَيُقَال للحَبْل: خَلِيجٌ لِأَنَّهُ قيل: شَرْخُ الشَّبَابِ: قُوَتُهُ ونَضَارَتُه.

خَ ش لاسْتعْمل من وجوهه: خشل، شلخ، شخل.

قيل: هُوَ أَجْرَبُ أَخْشَفُ.

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذِي يَبِسَ عَلَيْهِ جَرَبُهُ وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:(إلَى النَّاسِ مَطْلِيُّ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ .

)قَالَ: والخُشَفُ: الذبابُ الأخضرُ وَجمعه أخشاف.

وَيُقَال: خَاشَفَ فلانٌ فِي ذمَّتِه _ إِذا سارع فِي إخْفَارها.

قَالَ: وخَاشَفَ إِلَى كَذَا وَكَذَا: مِثْلُه.

أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الخَشَفُ: الثَّلْج، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ _ وَهُوَ الذُّلُّ.

قَالَ: والخَشْفُ: الْحَرَكَة وَالصَّوْت.

شمر _ عَن الفَرَّاء _ قَالَ: الأَخَاشِفُ _ بالشين _ الْعَزَازُ الصُّلْبُ من الأَرْض، وَأما الأَخَاسِفُ فَهِيَ الأَرْض اللَّيِّنة.

يُقَال: وَقع فِي أخاسِفَ من الأَرْض.

وَفِي ((النَّوَادِر)) : يُقَال خُشِفَ بِهِ، وخُفِش بِهِ ولُهِطَ بِهِ _ إِذا رُمِيَ بِهِ.

قيل: إِنَّه أَرَادَ أَنَّه من خَالص الْعَرَب وصميمهم _ لِأَن الغالبَ على أَلوان الْعَرَب الأُدْمةُ _ وَأَنه لم يُعْرِق فِيهِ العَجَمُ الحمراءُ فَيَنْزِع إِلَيْهِم لَوْنُه.

وَقيل _ فِي قَول الله جلّ وعزّ فِي صفة الجَنَّتَيْنِ: {مدهامتان} [الرَّحْمَن: ٦٤]_: إنَّهُما خَضْرَاوَان من الرِّيِّ.

وَقيل لسواد الْعرَاق: سوادٌ، لِخُضْرَةِ النَّخِيل والزُّروع.

أَبُو عبيد، عَن أبي زيدٍ قَالَ: الْخَضَارُ من اللَّبن _ مثلُ السَّمَارِ _ الَّذِي مُذِقَ بماءٍ كثير حَتَّى اخْضَرَّ، كَمَا قَالَ الراجزُ:(جاءُوا بضَيْحٍ هلْ رأيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

)أَرَادَ اللّبَنَ: أَنَّه لما مُذِق بماءٍ كثيرٍ صَار أَوْرَقَ كلون الذِّئْب، حِين عَلتْ خُضرةُ المَاء بياضَ اللَّبن.

ابْن السّ قيل: سمي ((الْخَضِرَ)) لحُسْنِه وإشراق وَجهه، وَالْعرب تسمي الإنسانَ الحسنَ قيل: وَمَا ذَاكَ يَا رسولَ الله؟

فَقَالَ: ((المَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ)) .

قَالَ أَبُو عبيد: نُراه أَرَاد فَسَاد النّسَب إِذا خِيفَ أَن تكون لغير رَشْدَة.

قَالَ: وَإِنَّمَا جعلهَا ((خَضْرَاءَ الدِّمَن)) تَشْبِيها بالبَقْلَةِ الناضرة، تَنْبُتُ فِي دِمْنَةِ البَعْرِ.

وأصل الدِّمَنِ: مَا تُدَمِّنه الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا، فَرُبمَا نَبَتَ فِيهَا النَّبَات الحَسَنُ النَّاضِرُ _ وأصْلُه فِي دِمْنَة قَذِرَة.

يَقُول صلى الله عَلَيْهِ وَ قيل: انْفَضَحَتِ الدَّلو _ بِالْجِيم _ وانْفَضَجَ بالعرقِ.

قَالَ: وَيُقَال: انْفَضَخَتِ العَيْنُ _ بِالْخَاءِ _ أَي: تفقَّأت.

وَقَالَ أَبُو قيل: مَخِضَتْ.

وعامَّةُ قَيْسٍ وتمِيم وأسدٍ يَقُولُونَ: مِخِضَتْ _ بِكَسْر الْمِيم _ ويفعلون ذَلِك فِي كل حَرْفٍ كَانَ قبل أحدِ حُروف الْحَلقِ فِي ((فَعِلَتْ)) وَفِي ((فَعِيل)) يَقُولُونَ: بِعِيْرٌ وزِئيرٌ وشِهِيقٌ، ونِهِلَتِ الإبلُ، وسِخِرْتُ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال مَخِضَتْ المرأةُ وَلَا يُقَال: مُخِضَتْ، وَيُقَال: مَخَضَتْ لَبَنَها.

قيل: صَخْرَةٌ صَيخُودٌ وَهِي الصُّعلبة الَّتِي يَشْتَدُّ حرُّها _ إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهَا الشَّمْس.

وَقَالَ غَيره: صَخَدَ فلانٌ إِلَى فلَان يَصْخَدُ إِلَيْهِ صُخُوداً _ إِذا اسْتمع مِنْهُ، وَمَال إِلَيْهِ فَهُوَ صاخِدٌ.

وَقَالَ الهُذَلِيُّ:(هَلَاّ عَلِمتَ أَبَا إياسٍ مَشْهَدِي .

أَيَّامَ أنْتَ إِلَى المَوَالي تَصْخَدُ)وَيُقَال: أتيتُه فِي صَخَدان الحَرِّ وصَخْدانِهِ _ أَي: فِي شِدَّته.

قيل: فلانٌ مُخَاصِرٌ فلَان _ إِذا أَمْسَك بيد صَاحبه.

وَأنْشد لعبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَسَّانٍ:(ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إلَى القُبَّةِ الخَضْرَاءِ .

تَمشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ)_ أَي: أخذْتُ بِيَدِهَا.

وَقَالَ الفرَّاء: خَرَجَ القومُ مُتَخَاصِرِينَ _ إِذا كَانَ بعضُهُم آخِذاً بيدِ بَعْضٍ.

قيل: الصَّارِخةُ _ بِمَعْنى الصَّرِيخِ _: المغِيثُ.

قلتُ: والقولُ مَا قَالَ شَمِرٌ.

وَقَالَ اللَّيث: الصَّرْخةُ صيحَةٌ شديدةٌ عِنْد فَزْعَةٍ أَو مُصيبةٍ.

قَالَ: والاصْطِرَاخ: التَّصارُخُ _ افْتِعالٌ.

وَمن أمثالهم: ((كَانَتْ كَصَرْخَة الحُبْلَى)) _ لِلْأَمْرِ يفجؤك.

قيل: خَرَصْتُ النَّخْلَ والكَرْم _ إِذا حَزَرْتَ ثمَرَه، لِأَن الحَزْر إِنَّمَا هُوَ تقديرٌ بِظَنٍّ _ لَا إحاطَةٍ، ثمَّ قيل للكَذِب: خَرْصٌ، لِمَا يَدْخُلُه من الظُّنُونِ الكاذبة.

وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يبْعَث الخُرَّاصَ إِلَى نَخِيلِ خَيْبَرَ عِنْد إِدْرَاك ثَمَرِها فَيحْزُرُونَهُ رُطباً كَذَا، وَتَمْرًا كذَا، ثمَّ يَأْخُذهُمْ بمَكِيلَةِ ذَلِك من التَّمْر الَّذِي يجب لَهُ وللْمُوجِفِينَ مَعَه.

وَإِنَّمَا فعلَ ذَلِك لما فِيهِ من الرِّفقِ لأصْحاب الثِّمار فِيمَا يأكُلُونَهُ مِنْهُ، مَعَ الِاحْتِيَاط للفُقراء _ فِي العُشْر، ونِصْفِ العُشْر وَلأَهل الفَيْءِ _ فِيمَا يَخُصُّهُمْ.

ورُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ قيل: مَعْنَاهُ: أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ وَاضع يَده على خَصْرِه.

وَجَاء فِي الحَدِيث ((أَنَّه رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ)) .

وَفِي حَدِيث آخرَ: ((الْمُتَخَصِّرُون يَوْمَ القِيَامةِ عَلَى وُجُوههمْ النُّورُ)) .

قَالَ أَبُو العبّاس: مَعْنَاهُ: المُصَلُّون بِاللَّيْلِ، فَإِذا تَعِبُوا وضعُوا أيْدِيَهُمْ على خَوَاصِرِهِمْ من التَّعَب.

قَالَ: ويكُون مَعْنَاهُ أَنهم يأتُونَ _ يَوْم الْقيامة، وَمَعَهُمْ أعْمال يتَّكِئُون عَلَيْهَا _ مأخوذٌ من الْمِخْصَرَةِ.

حَدثنَا عِلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ بن سَعْدِيل _ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن بُدَيْلٍ _ عَن أبي أُسامة عَن هِشام عَن محمدِ بْنِ سِيرِينَ عَن أبي هُرَيْرَة _ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مُخْتَصِراً)) .

وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بعضهُم: مَعْنَاهُ: أَن يأخد بِيَدِهِ عَصا يتَّكِىءُ عَلَيْهَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ أَن يصلِّيَ وَهُوَ واضِعٌ يَدَهُ على خَصْرِهِ.

وَجَاء فِي الحَدِيث ((أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّار)) .

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَصْرُ: البَرْدُ الَّذِي يَجِدُه الإنسانُ فِي أَطْرَافه، وثَغْرٌ خَصِرٌ: بَارِدُ الْمُقَبَّل.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الْخَصِرُ: الَّذِي يَجِدُ البَرْدَ، فَإِذا كَانَ مَعَه جُوع فَهُوَ خَرِصٌ.

شَمِرُ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخَصْرَانِ _ من النَّعل _ مُسْتَدَقّهَا، ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ: لَهَا خَصْرَانِ.

ونُهِيَ عَن اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ، وَهُوَ على وَجْهَيْن: أحدُهمَا: أَن يَخْتَصِرَ الآيةَ الَّتي فِيهَا السجُودُ، فيسجدَ بهَا.

وَالثَّانِي: أَن يقرأَ السُّورَةَ، فَإِذا انْتهى إِلَى السَّجْدَة جاوَزَها، وَلم يَسْجُدْ لَهَا.

ومُخْتَصَرَاتُ الطُّرُق: الَّتِي تَبْعُدُ فِي جَدَدٍ سهْلٍ، وَإِذا سُلِكَ الطريقُ الوَعْرُ كَانَ أَقْرَبَ.

قيل: قد أَخْصَبَتْ.

قيل: رجل مُسْخَدٌ _ إِذا كَانَ ثقيلاً من مَرضٍ أَو غَيره، لِأَن السُّخْدَ ماءٌ ثَخِينٌ يخرجُ مَعَ الْوَلَد.

قيل: سِخْتِيتٌ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السِّخْتِيتٌ: الدَّقِيقُ من كل شَيْء، وَأنْشد:(وَلَوْ سَبَخْتَ الْوَبَرَ الْعَمِيتَا .

وَبِعْتَهُمْ طَحِينَكَ السِّخْتِيتَا .

)(إِذا رَجَوْنَا لَكَ أَنْ تَلُوتَا .

)قَالَ: اللَّوْتُ: الكِتْمَان، والسَّبْخُ: سَلُّ الصُّوفِ والقُطْنِ.

وَقَالَ اللَّيْث: حَرٌّ سَخْتٌ: شَدِيدٌ.

أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ إِذا سَكَنَ وَرَمُ الجُرْحِ قِيلَ: اسْخَاتَّ اسْخِيتَاتاً.

خَ س ظ _ خَ س ذ _ خَ س ث: أهملت وجوهها.

قيل: أَخَقَّتْ إخْقاقاً فانْخَسُوها نَخْساً، وَهُوَ أَن يسُدَّ مَا اتَّسَعَ مِنْهَا بخشبةٍ أَو بحجَرٍ أَو بِغَيْرِهِ.

وَقد نَخَسَ يَنْخَسُ.

وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ النَّخَاسَةُ.

للرُّقعة تدخُلُ فِي ثَقْبِ المِحْوَرِ إِذا اتَّسع.

وَقَالَ غَيره: النَّخُوسُ من الوُعُولِ الَّذِي يَطُولُ قَرْناه حَتَّى يَبْلُغا ذَنَبَهُ وإنَّما يكون ذَلِك فِي الذُّكُور.

وَأنْشد:(يَا رُبَّ شَاةٍ فَارِدٍ نَخوسِ .

)وَبَكَرَةٌ نِخِيسٌ _ إِذا اتَّسع ثَقْبُ محْوَرها، فنُخِسَت بِنِخَاسٍ.

وَأنْشد: قيل: الأَبَاخِسُ: مَا بَين الْأَصَابِع وأصولها.

وَقَالَ الكُمَيْتُ:(جَمَعْتَ نِزَاراً وَهْيَ شَتَّى شُعُوبُهَا .

كَمَا جَمَعَتْ كفٌّ إِلَيْهَا الأَباخِسَا)أَبُو عبيد _ عَن الأُموِيِّ _: بَخَّسَ المُخ تَبْخِيساً _ إِذا دَخل فِي السُّلَامَى والعَينِ فَذَهَب، وَهُوَ آخر مَا يَبْقَى.

والْبَخْسِيُّ _ من الزَّرْعِ _ مَا لم يُسْقَ بِماءٍ عِدٍّ، إنَّما أَسْقاه ماءُ السَّماءِ.

خَ س مخمس، سخم، سمخ، قيل: الخيزُرانُ لجامُ السَّفينةِ الَّتِي بهَا يكون السُّكَّانُ، وَهُوَ فِي الذَّنَبِ.

قيل: كَانَ عاقّاً فَمَاتَ وتَرك بَنِينَ فوثَبوا يَوْمًا على جدِّهِم أبي أخْزَمَ فأَدْمَوْهُ فَقَالَ:(إنِّ بنِيَّ زمَّلُونِي بالدَّمِ .

شنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمِ)قلتُ: وَالَّذِي ذَكره اللَّيْث _ فِي الكَمَرَةِ الْخَزماءِ والأَخْزَمِ فِي أَسماء الحيَّاتِ: لمْ أَسْمَعه لغيره.

وَقد نظرتُ فِي كتاب ((الحيَّاتِ)) لِشَمِرٍ وَفِيمَا وُجد لِابْنِ الأعرابيِّ، وَلأبي عَمْرو وَلأبي عُبَيد فِي أَسمَاء الحيَّات _ مَجْمُوعَة _ فَلم أَرَ ((الأخْزَمَ)) فِيهَا.

شمر _ عَن أبي عَمْرو _: والخَزَمُ شَجَرٌ لَهُ لِيفٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الحِبال، وَأنْشد قولَ أُمَيّة:(وانْبَعَثَتْ حَرْقَفٌ يَمَانِيَةٌ .

يَيْبَسُ مِنْهَا الأَرَاك والخَزَمُ)وَقَالَ اللَّيْث: الخَزَمَةُ خُوصُ المُقْلِ يُعمل مِنْهُ أَحْفَاشُ النِّسَاء، والْخَزَمُ شَجَرٌ.

وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَزَمُ شجرٌ يُتَّخَذُ مِن لِحَائِه الحِبالُ.

قَالَ: وبالمدينة سُوقُ الخَزَّامِينَ، وَأنْشد قولَ الجَعْدِيِّ فِي صِفَة الفَرس:(فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ .

بِرْكَةُ زَوْر كَجَبْأَةِ الخَزَمِ)والمُخَزَّمُ: من نعتِ النَّعَامِ _ قيل لَهُ: ((مُخَزَّمٌ)) لثَقْبٍ فِي مِنقارِه.

وَمِنْه قَوْ قيل: انْخَرَطَ فلانٌ علينا _ أَي: اندَرَأَ عَلَيْهِم بالْقَوْل السَّيِّء وبالفعل.

قَالَ العَجَّاجُ يصف ثوراً:(فَظَلَّ يرْقَدُّ مِنَ النَّشَاطِ .

كالْبَرْبَرِي لَجّ فِي انْخِرَاطِ)قَالَ: شبَّهَهُ بالفرس البَرْبريِّ.

إِذا لَجَّ فِي سيره.

وَقَالَ اللَّيْث: اسْتَخْرَطَ الرجل فِي الْبكاء _ إِذا اشتدَّ بُكَاؤه ولَجَّ فِيهِ.

واخْتَرَط السَّيْفَ _ إِذا اسْتَلَّه من غِمْدِه.

والإخْرِيطُ: مِنْ أَطْيب الْحَمْضِ، وَهُوَ مِثْلُ الرُّغْل.

سُمِّي إخْريطاً لِأَنَّهُ يُخرِّط الْإِبِل إِذا أَكلته _ أَي: يُسَلِّحُها، كَمَا قَالُوا لِبَقْلَةٍ تُسَلِّحُ المواشِيَ _ إِذا رَعَتْ قيل: قد أَخْلَطَهُ إِخْلَاطاً، وأَلْطَفَه إلطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُهُ، فَإِن فعَلَ الجملُ ذَلِك من تِلْقَاء نَفسه قيل: قد اسْتَخْلَط واستلْطَفَ.

وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ خَلِطٌ: مُخْتَلِطٌ بِالنَّاسِ متحبِّبٌ، وامرأةٌ خَلِطةٌ كَذَلِك.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِلْطُ من السِّهَام: الَّذِي يَنْبتُ عُودُه على عِوَجٍ؛

فَلَا يزالُ يَعْوَجُّ _ وَإِن قُوِّم.

وَقَالَ ابْن شُ قيل: طَنِخَ يَطْنَخُ طَنَخاً _ وتَنِخَ يَتْنَخُ تَنَخاً.

قيل: خَذَلَ وخَدَرَ.

وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الخُدْرِيُّ: الحِمارُ الْأسود.

وَأَخْبرنِي الإياديُّ _ عَن شَمِرٍ _: يُقَال للأسَد: خَدَرَ، وأَخْدَرَ _ أَي: أقامَ.

وأَسَدٌ خَادِرٌ: مُقِيمٌ فِي عَرِينِهِ.

قيل: ((فَعْمٌ وَفَعْمَلٌ)) .

قيل: مَعْنَاهُ أَن يفصِلَ بَين الحقِّ وَالْبَاطِل، ويميِّزَ بَين الحُكْمِ وضِدِّه.

وَ قيل: ((فَصْلُ الخِطَابِ)) : ((أما بعدُ)) ودَاوُدُ _ عَلَيْهِ السَّلَام _ أولُ من قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ)) .

وَ قيل: ((فَصْلُ الخِطَابِ)) : الفِقهُ فِي الْقَضَاء.

قيل: هُوَ مَدْخول، وَفِيه دَخَل.

وَقَالَ القُتَيْبيُّ _ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة} : أَي: لأَنْ تكون أمَّة أَغنى من قوم وأشرَفَ من قوم _ تقْتَطعون بأَيمانِكم حُقوقاً لهَؤُلَاء فتجعلونها لهَؤُلَاء.

وَقَالَ الليثُ: الدَّخْلُ: مَا دخلَ على الإنْسَانِ.

من ضَيْعَتِه من الْمَنَالة.

قَالَ: والمَدْخولُ: المهزُول، والداخلُ فِي جَوْفه الهُزَالُ.

بعير مَدْخول، وَفِيه دَخلَ بيِّنٌ من الهُزَال، وَرَجُلٌ مَدْخُولٌ _ إِذا كَانَ فِي عَقله دَخَلٌ، أُوْ فِي حَسَبِهِ.

قَالَ: والدُّخْلَةُ: بِطَانَةُ الْأَمر.

تقولُ: إِنَّه لعَفِيفُ الدُّخلةِ، وَإنَّهُ لخَبيثُ الدُّخْلَةِ _ أَي: باطنِ أَمْرِه.

قَالَ: والدُّخلةُ _ فِي اللَّوْن _ تخليطٌ من ألوان فِي لونٍ.

وَيُقَال: إِنَّه لَعَالِمٌ بِدُخْلَةِ أَمْرِهم وبِدَخَل أمرِهم، وَإِذا ائْتُكِلَ الطعامُ سُمِّيَ مَدْخُولاً ومَسْرُوفاً.

قَالَ: ودَخيلُ الرَّجل: الَّذِي يُداخلُه فِي أُموره كلِّها، فهوَ لهُ دَخِيلٌ، ودُخْلُلٌ.

وقالَ شمِر _ فِي تَفْسِير بَيت الرّاعي:(كأَنَّ مَنَاطَ العِقْدِ حَيْث عَقَدْنَهُ .

لَبَانُ دَخِيليٍّ أَسِيلِ المُقَلَّدِ)قَالَ: ((الدَّخِيلِيُّ)) : الظبْيُ الرَّبِيبُ يُعَلَّقُ فِي عُنُقه الودْعُ فشبِّه الوَدْعُ فِي الرَّحْل بالودَعِ فِي عُنق الظَّبْي.

يَقُول: جعلْنَا الوَدْعَ فِي مقدِّم الرَّحْل.

قيل: ((الدَّخَنُ)) : فِرِنْدُ السَّيفِ فِي قَول الْهُذَلِيِّ.

وَقَالَ قيل: أَخْفَدَتْ، وَهِي ناقَةٌ خَفُودٌ.

قَالَ قيل: زَكَبَتْ بِهِ وأَزْلَخَتْ بِهِ، قيل: خَمَدَتْ تَخْمُدُ خُمُوداً.

فإنْ طَفِئَتْ أَلْبَتَّةَ، قيلَ: هَمَدَتْ هُمَوداً.

ونحوَ ذَلِك قَالَ الليثُ.

وَفِي ((نَوَادِر الْأَعْرَاب)) : يُقال: رأَيْتُهُ مُخْمِداً وَمُخْبِتاً وَمُخْلِداً ومُخْبِطاً وَمُسْبِطاً وُمُهْدِياً _ إِذا رَأَيْتَه مُضْرِباً لَا يَتَحَرَّكُ، وأَخْمَدَ فلانٌ نَارَهُ.

قيل: أَرْتَخَ.

قيل: تفَخَّتَتْ تفخُّتاً.

قَالَ: أَظنُّ ذَلِك مشتقّاً من مَشْي الفَاخِتَةِ _ الطائرِ _ وَجَمعهَا: الفَوَاخِتُ.

أَبُو عُبَيدٍ _ عَن الكسائيِّ _: الفَخْتُ ضوْءُ الْقَمَر.

يقالُ: جلسْنَا فِي الفَخْتِ.

وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع ((الفَخْتَ)) إلَاّ هَهُنَا.

قَالَ: وَيُقَال: هُوَ يَتَفَخَّتُ _ أَي: يَتعجَّبُ، فيقولُ: مَا أَحْسَنَهُ {} !

أَبُو العبّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: ((الفَخْتُ)) : نَشْلُ الطّبَّاخِ الفِدْرَةَ من القِدْرِ.

قيل: بَلِ الْفَتَخُ: عِرَضُ الكفِّ والقَدَمِ وَأنْشد:(عَلَى فَتْخَاءَ تَعْلَمُ حَيْثُ تَنْجُو .

وَمَا إِنْ حَيْثُ تَنْجُو مِنْ طَرِيقِ)قَالَ: عَنَى بالْفَتْخَاءِ شِبْهَ مِلْبَنٍ من خَشَبٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ المُشْتَار ثمَّ يمُدُّ يَده من فوقُ، حَتَّى يَبْلغَ موضعَ الْعَسَلِ.

وَيُقَال: أَرَادَ بالْفَتْخَاءِ: رِجْلَهُ.

قَالَ: وَهَذَا من صِفةِ مُشْتَارِ الْعَسَل.

قَالَ: والْفَتَخُ عِرَضُ مخالب الْأسد ولينُ مَفاصِلِها.

أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: الأَفْتخُ: اللَّيِّن مَفَاصِل الْأَصَابِع مَعَ عِرَض.

خَ ت بخبت، قيل: ((تَنْفَرِدُ)) مَعَ وَلَدهَا.

هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي.

قَالَ: الْخَذُولُ: الَّتِي تَتَخَلَّفُ عَن القطيع _ وَقد خَذَلَتْ وخَذَرَتْ.

وَأنْشد غَيره:(خَذُولٌ تُراعي رَبْرَباً بِخَمِيلَةٍ .

)والتَّخْذِيلُ حَمْلُ الرجل عَلَى خِذْلان صَاحبه، وتَثْبِيطُهُ عَن نُصْرَتِه.

ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الخَاذِلُ: المنْهَزمُ.

والخَاذِلُ: ضد النَّاصِر.

خَ ذ نقَالَ ابْن المظَّفِّر: اسْتعْمل مِنْهُ: خذن وخنذ.

خذن: قَالَ: الخُذُنَّتَانِ: الأُذُنان.

وَأنْشد قَوْ قيل: إنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَن تكون فِيهَا حيَّةٌ، أَو شيءٌ من الحشرات.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: خَنَثْتُ فمَ القِرْبَةِ فانْخَنَث.

قَالَ: وَيُقَال للمُخَنَّثِ: خُنَيْثَةُ وخُنَاثةُ.

قَالَ: وَيُقَال للرجل: يَا خُنَثُ، وللمرأة: يَا حَنَاثِ _ قيل: هِيَ الكَشُوثُ وَالله أَعْلمُ بِما أَرَادَ.

والكلمةُ الْخَبِيثَةُ: هِيَ كلمةُ الشِّرْك.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات} [النُّور: ٢٦] .

وفيهَا قَوْلانِ: أَحدُهما: الكلِمَاتُ الخَبِيثَاتُ: لِلْخَبِيثِين من الرِّجال، والرِّجالُ الخَبِيثونَ: لِلْكلماتِ الخَبِيثَاتِ _ أَيْ: لَا يَتَكلمُ بالخبِيثَاتِ إلاّ الخَبِيثُ من الرِّجَال والنِّسَاء.

قيل: الخَبِيثَاتُ من النِّسَاء _ وَهُنَّ البَغَايَا: للخَبِيثيِنَ من الرِّجال.

أَبو العبَّاس ثعلبٌ _ عنِ ابْنِ الأعرابيِّ: قَالَ: أَصْلُ الخَبِيثِ فِي كَلَام الْعَرَب: المكْرُوهُ.

فإنْ كَانَ من الكلامِ فَهُوَ الشَّتْم.

وَإِن كَانَ مِنَ الطَّعام فَهُوَ الحَرَام.

وإنْ كَانَ مِنَ الشّرَاب فَهُوَ الضَّارُّ.

ومنْهُ قيلَ لما يُرْمى منْ مُنْفِيِّ الْحَدِيد: الخَبَثُ.

سَلَمَةُ عَن الْفَرَّاء _ قا ل: الأخْبَثَانِ: الْقَيءُ والسُّلَاحُ.

وَ قيل: البَوْلُ والْعَذِرَةُ: ورُوِيَ عَن الْحَسَنِ أَنه قَالَ يُخاطِبُ الدُّنيا: ((خَبَاثِ: قد مَصصْنَا عِيدَانَكِ فَوَجدْناكِ كذَا)) .

أَرَادَ: الدُّنيا.

فَقَالَ لَهَا: يَا خَبَاثِ _ أيْ: يَا خَبِيثَةُ.

خَ ث ماسْتعْمل من وجوههِ: خثم وَحْدهُ.

خثم: قَالَ اللَّيْث: ثَوْرٌ أَخْثَمُ، وَبَقَرَةٌ خُثماءُ.

والخُثْمَةُ: غِلَظٌ وقِصَرٌ، وتَفَرْطُحٌ.

يُقَال: أَنْفٌ أَخْثَمُ _ إِذا كَانَ كَذَلِك.

ورَكَبٌ أَخْثمُ _ إِذا كَانَ مُنْبَسطاً غَلِيظاً، وناقةٌ خَثْمَاءُ.

قَالَ: وَخَثَمُ قيل: قد خُرِقُوا.

قَالَ: ومطَرُ الْخَرِيفِ خَرَفِيٌّ.

قَالَ: وسُمِّيَ هَذَا الفصلُ خَرِيفاً _ لِأَنَّهُ يُختَرَفُ فِيهِ الثمارُ.

أَبُو عُبيد _ عَن الأصمعيِّ _: أوَّلُ مَا يبدأُ الْمَطَر فِي إقبال الشتَاء فاسمُه الخَرِيفُ، وَهُوَ الَّذِي يأْتي عِنْد صِرَامِ النَّخل، ثمَّ الَّذِي يَ قيل: ناقةٌ خَبْرٌ _ إِذا كَانَت غَزِيرَةً.

والْخَبْرُ والْخِبْرُ: النَّاقة الغزيرةُ اللّبن شُبِّهَتْ بالمزَادة فِي خُبْرِها.

وَفِي الحَدِيث: ((كنَّا نَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ)) أَرَادَ ب ((الْخَبير)) : النَّباتَ والعُشْبَ واستخْلَابُهُ: احْتِشَاشُه.

كأَنّ العُشْبَ شُبِّه بخَبِير الْإِبِل، وَهُوَ وبَرُها.

فالنَّبَاتُ يَنْبُتُ _ كَمَا يَنْبتُ الوَبَرُ.

وخَيْبَرُ: موضِعٌ بِعَيْنِه.

معروفٌ.

وَيُقَال: تَخبَّرْتُ الخَبَر واستَخبَرْتُه _ بِمَعْنى واحِدٍ.

ومِثْ قيل: أَوْصَى لَهُ بالخِلَافةِ.

وَيُقَال: خَلَفَنِي رَبّي فِي أهل ومَالِي أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ.

وَقَالَ الْفَزَارِيُّ: بَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قد شُقَّ عَنْ ثِيلِه منْ خَلْفِهِ _ إِذا حَقِبَ.

قَالَ: والمَخْلُوفُ: الثَّوْبُ المَلْفُوقُ.

والمَخْلُوفُ: الَّذِي أصَابَتْهُ خِلْفَةٌ ورِقَّة بَطْنٍ.

وخَلَفَ لَهُ بالسَّيْف _ إِذا جاءَهُ من خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.

أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: خَلَفْت القَمِيصَ أَخْلُفُهُ فَهُوَ خَلِيفٌ.

وَذَلِكَ أَن يَبْلَى وسَطُه _ فَتُخْرِجُ البَالِيَ منهُ ثمّ تَلْفِقُهُ.

وَأنْشد شَمِرٌ:(يُرْوِي النَّدِيمَ إِذا تَنَاشَى صَحْبُهُ .

أُمَّ الصَّبِيِّ وَثَوْبُه مَخْلُوفُ)يُرِيد: إِذا تَنَاشَى صَحْبُه أُمَّ وَلَدِهِ من الْعُسْرِ، فَإِنَّهُ يُرْوِي نَدِيمَه، وثَوْبُه مَخْلُوفٌ مِنْ سُوءِ حَالِه.

شمِرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: امرأةٌ خَلِيفٌ _ إِذا كَانَ عَهْدُهَا بعدَ الوِلادةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.

وَقَالَ غيرُهُ: يُقَال للناقة العائِذِ: خَلِيفٌ _ أَيْضا.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ خَلْفَ الْجَبَل، أَو الطريقُ بَين الجَبَلَين.

وَقَالَ الأصمعيُّ: حَلَبَ فُلَانٌ ناقتَه خَلِيفَ لِبَائِهَا.

يَعْنِي الْحَلْبَةَ الَّتِي بعدَ ذَهَابِ اللِّبَاءِ.

أَبُو عبيد: الْخَلِيفُ _ من الْجَسَد _ مَا تحْتَ الإبْطِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَلِيفَانِ _ من الْإِبِل _: كالإبْطَيْنِ من النَّاس.

قَالَ: والْخَلِيفُ فَرْجٌ _ بَين قُنَّتَيْنِ _ مُتَدَانٍ قليلُ الْعَرْضِ والطُّول.

قَالَ: والْخَلِيفُ: مَدَافِعُ الأوْدِية.

وَإِنَّمَا يَنْتَهِي المَدْفَعُ إِلَى خَلِيفٍ لِيُفْضِيَ إِلَى سَعَةٍ.

أَبُو عبيدٍ _ عَن الْيَزِيديِّ: يُقَال: أَخْلَفَ الله لَك.

قيل: خَلَفَ الله عَلَيْك _ بِغَيْر أَلِفٍ.

قلتُ: وقِيلَ: مَعْنَاهُ: كَانَ الله خليفةَ مَنْ مضى عَلَيْك.

وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا: ((لَوْلا أَنَّ قَوْمكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْر لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها عَلَى أَساسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفاً.

فَإنَّ قُرَيْشاً اسْتَقْصَرَتْ مِنْ بِنَائِهِ)) .

قلتُ: الْخَلْفُ: المِرْبَدُ.

فِي كَلَام الْعَرَب يُجْعَلُ وَرَاء الْبيُوت، وَفِي مَأوًى للدَّوَاجنِ وَغَيرهَا.

وَأَرَادَ بالْخَلْفِ: شَبيهاً بالْحِجْرِ.

الَّذِي: هُوَ ممَّا يَلِي الميزاَبَ.

وَيُقَال للقُصَيْرَى _ من الأضلاع _: خِلْفٌ.

بِكَسْر الْخَاء.

قَالَ: والْخَلْفُ: المِرْبَدُ.

والْخَ قيل: ((خَلَائِفَ الأرْضِ)) : يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن الْحَرَّانيِّ عَن ابْن السِّكِّيتِ _ قَالَ: أمَّا ((الْخَلِيفَة)) فَإِنَّهُ وَقَعَ على الرِّجَالِ خاصَّةً.

فالأجْوَدُ أَن يُحْملَ على مَعْنَاهُ.

لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقَعُ للرِّجال خاصَّةً.

وَإِن كَانَت فِيهِ ((الهَاءُ)) .

أَلا تَرَى أنَّهُم قد جَمَعُوه: ((خُلَفَاءَ)) ؟

فكلُّ مَنْ جَمَعَهُ ((خُلَفَاءَ)) .

قَالَ: ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ _ لَا غَيْرُ.

وَقد جُمِعَ ((خَلَائِفَ)) .

فمنْ قالَ: ((خَلَائِفَ)) قَالَ: ثلاثُ خَلَائِفَ، وثَلَاثَةُ خَلَائِفَ.

فَمرَّةً يَذْهَبُ بِهِ إِلَى المعْنَى، ومرَّةً إِلَى اللَّفْظِ.

وَأنْشد الفرَّاءُ:(أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْه أخْرَى .

وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ.

ذَاكَ الْكَمَالُ)فَقَالَ: ((وَلَدَتْهُ أُخْرَى)) لتأنيثِ اسمِ الْخَلِيفَةِ.

والْوَجْهُ: أَن يَقُول: ((وَلَدَهُ آخَرُ)) .

الأصمعيُّ _ يُقَال: فَرَس بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ _ إِذا كَانَ فِي يَده الْيُمْنَى ورِجْلِه الْيُسْرَى: بَيَاضٌ.

وقولُ الله جلّ وعزّ: {وَإِذاً لَاّ يَلْبَثُونَ خِلَفَاكَ إِلَاّ قَلِيلاً} [الإسرَاء: ٧٦] .

وَيُقْرَأُ: ((خَلْفَك)) .

ومَعْناهما: بَعْدَكَ.

أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخِلَافُ: كُمُّ الْقَمِيصِ.

يُقَال: اجْعَلْهُ فِي مَتَى خِلَافِكَ _ أَي: فِي وَسَطِ كُمِّكَ.

قَالَ: والْخِلَافُ: الصَّفْصَافُ.

والْخِلَافُ: الْخُلْفُ.

قيل: أَرَادَ بالأَخْلَفِ: الحَيَّةَ.

وَ قيل: الأخْلَفُ: الأحْوَلُ.

والأَخْلَفُ من الْإِبِل: المشْقُوقُ الثِّيلِ.

الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ وَجَعاً.

وَقَال الأصمعيُّ: الْخَلَفُ _ فِي الْبَعِير _ أَن يكونَ مائِلاً فِي شِقٍّ.

يقالُ مِنْهُ: بَعِيرٌ أَخْلَفُ.

وَيُقَال: خَلَّفَ فلانٌ بنَاقَتِهِ تَخْلِيفاً _ إِذا صَرَّ خِلْفاً وَاحِداً من أَخْلَافِها.

وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: الْخِلفُ: فِي الظِّلْفِ والْخُفِّ.

والطُّبْيُ: فِي الْحَافِرِ والظُّفْرِ.

وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: الْخِلْفُ حَلَمَة ضَرْع النَّاقَةِوَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الْخِلْفَةُ: وقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ.

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَالِفَةُ البيتِ: تحتَ الأَطْنَابِ فِي الكَسْرِ.

وَهِي الْخَصَاصَةُ أَيْضا.

وهِيَ الْفُرْجَة.

وجَمْعُ الْخَالِفَةِ: خَوالِفُ.

وَهِي الزَّوَايَا وأَنشدَ:(مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَا .

)وَقَالَ أَبُو مالِكٍ: الْخَالِفَةُ: الشُّقَّةُ المُؤَخَّرَةُ.

الَّتي تكونُ تحتَ الْكِفَاءِ تحْتَها طَرَفُها مِمَّا.

يَلي الأرضَ من كِلَا الشِّقْيِن.

شَمِرٌ _ عَن ابْن شُمَيْلٍ _: الْخَلَفُ يكونُ فِي الخَيرِ والشَّرِّ.

وَكَذَلِكَ الخَلْفُ.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: يُقَال: مَضَى خَلْفٌ من النَّاس، وَجَاء خَلْفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ.

وخَلْفٌ صالحٌ.

خَفَّفَهُمَا جَمِيعًا.

وَفِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم: خَلَفٌ مِمَّن مَضَى _ أَي: يقومُونَ مَقامَهم.

وَفِي فُلانٍ خَلَفٌ من فُلان _ إِذا كَانَ صَالحا أَو طالحاً.

فَهُوَ خَلَفٌ.

وَيُقَال: بئْسَ الْخَلَفُ هم _ أَي: البَدَلُ.

وَقَالَ الكِسَائيُّ: الخَلْفُ القَرْنُ بعد الْقَرْنِ.

{فخلف من بعدهمْ خلف} [الأعرَاف: ١٦٩] .

والْخَلَفُ _ مَثَقَّل _: إِذا كَانَ خَلَفاً من شَيْء.

قيل: ثَقَبَ عُودُهُ.

فَإِذا اسْوَدَّ شَيْئا قَلِيلا قيل: قد قَمِلَ.

فَإِذا ازدادَ قَلِيلا قَليلاً قيل: قد ارْقَاطَّ.

فَإِذا ازْدَادَ قَلِيلا آخَرَ قيل: قد أَدْبَى.

وَهُوَ _ حينئذٍ _ يصلُحُ أَن يُؤكلَ.

فَإِذا تمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ.

قلتُ: كأنَّ أَبَا عمرٍ وَقد شاهَد الْعَرْفَجَ والثُّمَامَ حِين تحَوَّلَا من حَال إِلَى حَال.

وَمَا تعرفُ الْعَرَب مِنْهُمَا إِلَّا مَا وَصَفه.

وَقَالَ الليثُ: الْخَوَصُ: ضِيقُ العَيْنِ وصغَرُها وغُؤُورُها.

والْفِعْلُ من ذَلِك: خَوِصَ يَخْوَصُ.

والنَّعْتُ: أَخْوَصُ وَخَوْصاء.

والإنسانُ يُخَاوِصَ، ويَتَخَاوَصُ فِي نَظَرِهِ _ إِذا غَضَّ من بَصَرِه شَيْئا.

وَهُوَ فِي ذَلِك يُحَدِّقُ النظرَ، كَأَنَّهُ يُقَوِّمُ قِدْحاً.

وَكَذَلِكَ _ إِذا نَظَرَ إِلَى عَيْنِ الشَّمْس.

غَمَّضَ عَيْنَيْه مَتَخاوِصاً.

وَأنْشد:(يَوْماً تَرَى حِرْباءَهُ مُخَاوِصا .

)والظَّهِيرَةُ الْخَوْصاءُ: أشدُّ الظَّهائِرِ حَرّاً، لَا تَسْتَطيع أَن تُحِدَّ طَرْفَكَ إِلَّا مَتَخَاوصاً.

وَأنْشد:(حِينَ لاحَ الظّهِيرَةُ الْخَوْصاءُ .

)قلتُ: كلُّ مَا قَالَه الليثُ فِي الخَوَصِ فَهُوَ صَحِيحٌ، غيْرَ مَا قَالَ فِي الْخَوَصِ أَنَّهُ ضِيقُ العَين فَإِنَّهُ خَطَأ، لأنّ العربَ إِذا أَرَادوا ضِيقَها قَالُ قيل: ((حُجَرَاتٌ)) .

قيل: بل أُخْرِجَتْ على أصل التصريف.

كَمَا يُقَال _ للذّكر _ ((خَظَا)) .

قَالُ قيل: نُجُومُ الأَخْذِ: الَّتِي يُرمى بهَا مُسْتَرِقُ السّمع من الشَّياطين والأوَّل أَصحُّ.

وَقَالَ الليثُ: أَخِذَ البعيرُ يَأْخَذُ أَخَذاً وَهُوَ كهَيْئة الْجُنون.

وكذلِك الشَّاةُ تَأْخَذُ أَخَذاً كَهَيْئَةِ الْجُنون.

وَقَالَ غيرُه: الأَخَذُ: مصدرُ ((أَخِذَ)) الْفَصِيلُ ((يَأْخَذُ أَخَذاً)) .

وَهُوَ أَن يَتَّخِمَ من شُرْب اللَّبَنِ.

وَيُقَال: ائْتَخَذَ القومُ.

يَأْتِخِذُون ائتِخَاذَا.

وَذَلِكَ: إِذا تَصَارَعوا.

فَأَخَذَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُم عَلَى مُصارِعِهِ ((أُخْذَةً)) يَعْتقلُهُ بهَا.

وجمعُها.

أُخَذٌ.

وَمِنْه قَوْلُ الرّاجِزِ:(أَهَكَذَا ولمْ يَكُنْ كَرٌّ وَكَرْ .

وَأُخَذٌ وَشَغْزِبِيَّاتٌ أُخَرْ)وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقال: اتَّخَذَ فلانٌ مالَ الله دُوَلاً يَتِّخِذُه اتِّخَاذاً.

وتَخِذَ يَتْخَذُ تَخَذاً: بمَعْناه.

وتَخِذْتُ مَالا _ أَي: كَسَبْتُه.

أُلْزمَتِ التاءُ الحرفَ _ كأَنها أصليَّةٌ.

كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} [الْكَهْف: ٧٧] .

وَقَالَ الْفراء: قَرَأَ مُجَاهِدُ: ((لَتَخِذْتَ)) قَالَ: وأنشدني القَنَانِيُّ:(تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقْعِّدُه .

)أَيْ: تَخدُمُهُ.

قَالَ: وأَصْلُهَا: ((افْتَعَلْتَ)) .

قلتُ: وَقد صحَّت هَذِه القراءةُ عَن ابْن عبَّاس.

وَبهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرِو بْن الْعَلَاءِ.

وأَفادني المنذريُّ _ عَن ابْن اليَزِيدِيِّ عَن أَبي زيدٍ _: أَنَّه قرأَ ((لَوْ شِئْتَ لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً)) .

قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ((الإمَامِ)) ، وَبِه يَقْرَأ القُرَّاءُ.

وَمن قَرَأَ ((لَاتَخَذْتَ)) _ بِفَتْح الخاءِ وبالألفِ _ فإنهُ يخالفُ الكِتَابَ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: مَن قرأَ ((لاتَّخَذْتَ)) فقد أَدْغَمَالتَّاء فِي الياءِ _ فَاجْتمع هَمْزَتَانِ فصُيِّرَتْ إحدَاهُما ((يَاءً)) وأُدْغِمَتْ كرَاهةَ التِقائهمَا.

قَالَ: والإخذُ مَا حَفَرْتَ _ كَهَيئَةِ الْحَوْضِ _ لِنَفْسِكَ.

والْجَمِيعُ: الأُخْذَانُ _ تُمْسِكُ الْمَاء أَيَّاماً.

والأمْرُ مِنْ ((أَخَذَ يَأَخُذُ)) : ((خُذْ)) وللاثنين: ((خُذَا)) ، وللجميع: ((خُذُوا)) .

ذوخ: (ذوذخ وخواخ) : أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: الذَّوْذَخُ، والْوَخْوَاخُ: الْعِذْيَوْطُ.

قيل: إنَّ ((التَّاريخَ)) الَّذِي يُؤَرِّخُهُ الناسُ ليسَ بعربيٍّ مَحْضٍ.

وإنَّ الْمُسلمين أَخَذُوهُ عَن أهل الكِتاب.

وتاريخُ الْمُسلمين أُرِّخَ من سنَة الْهِجْرَة، وكُتِبَ فِي خلافةَ عُمَرَ، فَصَارَ تَارِيخا إِلَى هَذَا الْيَوْم.

خور _ قيل: رَاعِي الْخيَالِ هُوَ الرَّأْلُ _ يَنْصِبُ لَهُ الصَّائِدُ خَيَالاً يَأْلَفُهُ، فيجِيءُ فيأخُذُ الْخَيَالَ فيَتْبَعُهُ الرَّأْلُ.

والْخَيَالُ: خَيَالُ الطَّائر _ يَرْتَفَعُ فِي السَّمَاء فينظُرُ إِلَى ظِلِّ نفسِه، فيُرَى أَنَّه صَيْدٌ، فيَنْقَضُّ، وَلَا يَجِدُ شَيْئا.

وَهُوَ خَاطِفُ ظِلِّهِ.

والْخَيَالُ: أَرْضٌ لِبَنِي تَغْلِبَ.

وَيُقَال: وَرَدْنَا أَرضاً مُتَخَيِّلَةً، وقَدْ تَخَيَّلَتْ _ إِذا بلغ نَبْتُها أَن يُرْعَى.

وَفِي الحَدِيث: ((إِنَّ قَوْماً وفَدُوا عَلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ خَطِيبُهُمْ بَعْدَ مَا وَصَفَ جُدُوبَةَ بَلَدِهِمْ: كُنَّا نَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ، ونَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ)) .

و ((اسْتِحَالَةُ الْجَهَامِ)) : أَن تَنْظُرَ إِلَيْهِ.

هَل يَحُولُ؟

_ أَي: يَتَحَرَّكُ.

((واسْتِخَالَةُ الرِّهَامِ)) : إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَخِلْتَها مَاطِرَةً وَقَالَ الرَّاجِزُ:(تَخَالُهَا طَائِرَةً ولَمْ تَطِرْ .

كَأَنَّهَا خِيلَانُ رَاعٍ مُحْتَظِرْ) قيل: لائخٌ.

ثمَّ نُقِصَتْ مِنْهُ عَيْنُ الْفِعْل.

قَالَ: ومَعناه: السعَة والاعْوِجاج.

وروى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ وادٍ لاخٌّ _ بِالتَّشْدِيدِ _ وَهُوَ المتضايقُ، الكثيرُ الشّجر.

وَقد مرَّ فِي المضاعَف.

بَاب الْخَاء وَالنُّونخَ ن (وايء)خَان، خنى، ناخ، نخا، ينخ، وخن، قيل: ((الناسُ أخْيَافٌ)) _ أَي: لَا يَسْتَوُون.

و ((بَعِيرٌ أَخْيَفُ)) _ إِذا كَانَ واسعَ جِلْدِ الثِّيلِ.

وَأنْشد:(صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِياً .

أَخْيَفَ كانَتْ أُمُّهُ صَفِيّا)قَالَ: والْخيْفُ جِلْدُ الضَّرْع، وناقةٌ خَيفَاءُ _ إِذا كَانَت واسعةَ جِلْدِ الضَّرْع.

والْخَيْفُ: مَا ارْتَفع من مَجْرَى السَّيْلِ وانحدرَ عَن غِلَظَ الْجَبَل.

وَمِنْه قيل: مَسْجِدُ ((الْخَيْفِ)) بمنى لأنَّهُ بُنيَ فِي خَيْفِ الْجَبَلِ.

قَالَ: ((والْخِيفُ)) : جمع ((خِيفَةٍ)) .

مِنَ الْخَوْفِ.

وَقَالَ الْهُذَليُّ:(فَلَا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ .

وتُضْمِرَ فِي الْقَلْبِ وَجْداً وَخِيفَا)أَبُو عَمْرٍ و: الْخَيْفَةُ: السِّكِّينُ وَهِي الرَّمِيضُ.

الأصمعيُّ: الْخَافَةُ: مِثْلُ الْخَريطة من الأدَم.

يُشْتَارُ فِيهَا الْعَسَلُ.

وَقَالَ اللَّيثُ: تصغيرُ قيل: بَرِحَ الخَفَاءُ _ أَي: زالَ الخفاءُ.

والأوّل أَجْود.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخُفْيَةُ: من قَوْلك: أَخفَيْت الشَّيْء _ أَي: سترْتُه.

وَيُقَال: خِفْيَةٌ _ بِكَسْر الْخَاء.

قَالَ: ولَقِيتُهُ خَفِيّاً _ أَي: سِرّاً.

والخَافِيَةُ: نَقِيضُ العَلانية.

قَالَ: والْخَفَا _ مَقْصُور _: هُوَ الشَّيْء الْخافي.

وَهُوَ: الموضِعُ الْخَافي.

وأَنْشَدَ: قيل: مَعْنَاهُ: الحَرْثُ، وإثارَة الأَرْض للزِّراعة.

وأصلُه: من الخَبْءِ.

الَّذِي قَالَ الله عزّ وجلّ: فِيهِ {يخرج الخبء} : وواحدةُ ((الخَبَايَا)) : خبِيئةٌ.

وَقَالَ الليثُ: امرأةٌ ((مُخَبَّأَةٌ)) .

وَهِي ((المُعْصِرُ)) قبل أَن تَتَزَوَّجَ.

وَ قيل: المُخَبَّأَةُ هِيَ الْمُخَدَّرَةُ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا _ من الْجَوَارِي.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخِبَاءُ: مَدَّتُهُ هَمْزةٌ _ وَهُوَ سِمَةٌ تُخْبَأ فِي موضِع خفِيٍّ من الناقةِ النَّجِيبَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ لُذَيْعَةٌ بالنَّار.

قيل: ((خَاوِيةٌ)) نعتٌ للنَّخْل.

لأنَّ ((النَّخْلَ)) يُذَكَّرُ ويُؤنَّثُ.

وَقَالَ جلّ وعزّ فِي موضعٍ آخرَ: {كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر} [القَمَر: ٢٠] .

و ((الْمُنْقَعِرُ)) : المُنْقَلِعُ من مَنْبِتِه.

وَكَذَلِكَ: ((الْخَاوِيَةُ)) .

مَعْنَاهَا: مَعْنَى المُنْقَلِعِ.

قيل: الْخَرْقَلَةُ: إرْسَال السهْم بالتَّأَنيِّ.

وَأنْشد:(تَحَادَلَ فِيهَا ثُمَّ أَرْسَلَ قَدْرَها .

فَخَرْقَلَ مِنْهَا جُفْرَةَ المُتَنَكِّسِ)يَقُول: تَحَادَلَ الرَّامِي على القَوْس _ أَي: مَال عَلَيْهَا فأَمْرَقَ السهمَ من جُفْرَةِ الرَّمِيَّةِ، وَهِي وسَطُهَا.

خدنق، وخدرنق: عمرٌ و _ عَن أَبِيه _ قَالَ:الْخَدَنَّقَ والْخَدنَّقُ والْخَذرْنَقُ والْخَدَرْنَقُ _ بِالدَّال والذال _: العنكبوتُ.

وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:(وَمَنْهَل طَامٍ عَلَيْهِ الْغَلْفَقُ .

يُنِيرُ أَوْ يُسْدِي بِهِ الْخَذَرْنَقُ)قَالَ: والْخَذَرْنَقُ: العَنْكَبُوتُ الذكَرُ.

قلخم، ودلخم: ابْن شُمَيْل: الْقِلَّخْمُ والِّدَّلْخمُ.

اللَّام مِنْهَا شَدِيدَة.

وهما: الْجَلِيل _ من الْجِمَالِ _ الضَّخْمُ العظيمُ.

وَأنْشد:(دِلَّخْمِ تِسْعِ حجَجٍ دلهْمَسَا .

)مخرق: والمُمَخْرِقُ: المُمَوِّه، وَهِي الْمَخْرقَةُ.

مأخوذَةٌ مِنْ.

مَخَارِيقِ الصِّبْيان.

[بَاب الْخَاء وَالْكَاف][خَ ك]كشمخ وكشخن: قَالَ اللَّيْث: الْكَشْمَخَةُ: بَقْلَةٌ تكون فِي رمال بني سعدٍ: طيِّبَةٌ رَخْصَةٌ.

قيل: عَيْشٌ مُخَرْفَجٌ _ إِذا كَانَ وَاسِعًا رَغَداً.

قَالَ الْعَجَّاجُ:(غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَهَا الْخَبَرْنَجَا .

مَأْدُ الشَّبَابِ عَيْشِهَا الْمُخَرْفَجَا)وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث: أَنَّه كُرِهَ إسْبَالُ السَّراويل _ كَمَا كُرِهَ إسبالُ الْإِزَار.

وَأَخْبرنِي المنذريُ _ عَن الصَّيْدَاوِيِّ عَن الرِّياشيِّ _: قَالَ: الْمُخَرْفَجُ.

والخُرْفَجُ.

والْخُرَافِجُ: الحَسَنُ الْغِذَاءِ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: خَرُوفٌ خُرَافِجٌ _ أَي: سَمِين.

قيل: هُوَ الرِّخْوُ.

وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:(ولَسْتُ بِطَيَّاخَةٍ فِي الرِّجَالِ .

ولَسْتُ بِخِزْرَافَةٍ أَخْدَبَا)و ((الأخْدَبُ)) : الَّذِي لَا يَتمالَكُ حُمْقاً.

ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الخِزْرافَةُ: الَّذِي لَا يُحْسِنُ القُعُودَ فِي الْمجْلس.

قَالَ زَيْدُ بن أَسْلَمَ: الزُّخْرُف: مَتَاعُ الْبَيْت.

والزُّخْرُفُ فِي اللُّغة: الزِّينة، وكمالُ الشَّيْء.

و ((أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرَفَهَا)) : كمَالعها وتَمَامَهَا.

وَقَالَ الفرّاء: الزُّخْرُفُ: الذَّهب _ فِي قَوْله تَعَالَى: {وزخرفا} .

وَجَاء فِي التَّفْسِ قيل: مَعْنَاهُ: ونجعلُ لَهُم _ مَعَ ذَلِك _ ذَهَباً وغِنًى.

وَهُوَ أَشْبَهُ الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ.

قيل: الْخَنَاسِيرُ: الْغَدْرُ واللُّؤْمُ.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(فَإِنَّكَ لَوْ أَشْبَهْتَ عَمِّي حَمَلْتَنِي .

وَلَكِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَتْكَ الْخَنَاسِرُ)_ أَي: أدركتْكَ مَلَائمُ أُمِّك.

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ _ فِي موضعٍ آخَرَ _: الْخَنَاثِيرُ: قُمَاشُ البَيْتِ.

خسفج: وَقَالَ: الْخَيْسَفُوجُ: حَبُّ القُطْنِ.

قَالَه اللَّيْث.

ثَعْلَب _ عَن سَلَمَة: عَن الْفَرّاء _: يُقَال: تَفَرْسَخَ عنَّا المرضُ.

وافْرَنْسَخَ _ إِذا تبَاعد.

قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّي الْفَرْسَخُ فَرْسَخاً.

لِأَنَّهُ إِذا مَشَى صاحبُه استَراح عندَه وجَلَس.

بَاب الْخَاء وَالزَّاي[خَ ز]زخرط: أَبُو عبيد _ عَن الْفراء _: يُقَال لِمُخَاطِ النَّعْجَة وَالْإِبِل: الزِّخْرِطُ.

قيل: مَا بَين الشَّكِ والْيَقِين.

قيل: الزُّخْرُفُ _ هَهُنَا _: نُقُوشٌ وتَصَاويرُ تُزَيَّنُ بهَا ((الكَعْبةُ)) وكانَتْ بالذَّهبِ فأَمَرَ بهَا حَتَّى حُتَّتْ.

وأصلُ الزُّخْرُفِ: الذَّهَبُ.

وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفاً} [الزخرف: ٣٤، ٣٥] .

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَوْله تَعَالَى: {زخرف القَوْل غرُورًا} [الْأَنْعَام: ١١٢]_ أَي: حُسْنَ الْقَوْلِ _ بتَرْقِيشِ الْكَذِب.

والزُّخْرُفُ: الذَّهبُ _ فِي غَيره.

قيل: خَرْدَلَتْ.

فَهِيَ مُخَرْدِلٌ.

قيل: إنّ خِنْدِفَ قَالَت لزَوجهَا ((الْيَاسَ)) : مَا زِلْتُ أَخَنْدِفُ فِي أَثَرِكم فَقَالَ لَهَا: فَأَنتِ ((خِنْدِفُ)) .

فَذهب لَهَا اسْما، ولولَدِها نَسَباً وسُمِّيَتْ بهَا الْقَبِيلَة.

أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: والْخَنْدَفةُ والنَّعْثَلةُ: أَنْ يَمشي الرجلُ مُفَاجّاً ويَقْلِبَ قدَمَيْه كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بهما.

وَهُوَ من التَّبَختُرِ.

وظُلِمَ رجلٌ أيامَ ((الزُّبَيْرِ بن العوَّامِ)) فنادَى: يَا آلَ ((خِنْدِفَ)) فَخرج الزُّبيْرُ وَمَعَهُ سَيفُه وَهُوَ يَقُول: أُخَنْدِفُ إِلَيْك أَيهَا الْمُخَنْدِفُ، وَالله لَئِن كنتَ مَظْلُوما لأَنْصُرَنَّكَ.

قلتُ: إِن صحَّ هَذَا من فعل الزُّبيْرِ فَإِنَّهُ كَانَ قبل نهْي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن التَّعَزِّي بعَزَاء الجاهليَّةِ.

قيل: حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ .

للقديمة.

خبرنج: أَبُو عبيدٍ وغيرُه: الْخَبَرْنَجُ: البَدَنُ النَّاعِمُ -.

وَأنْشد:(غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَهَا الْخَبَرْنَجَا .

)وَقَالَ قيل: تَنَغْنَغَ فُلانُ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّغَانِغُ: لحَماتٌ، تكونُ عِنْدَ اللَّهَواتِ، واحِدُ قيل: قد أنسغت.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: هيَ المِنْسَغَة والمِنْزَغَةُ لِلبَرْكِ الَّذِي يُغْرَزُ بِهِ الخُبْزُ.

وَقَالَ اللَّيْث: المِنْسَغَةُ إضبارةٌ من ذَنَبِ طائرٍ يَنْسَغُ بهَا الخَبَّازُ الخُبْزَ.

قَالَ: والنَّسْغُ: تَغْرِيزُ الإبرةِ وَذَلِكَ أَن الواشِمَةَ إِذا وَشَمتْ يَدهَا ضَبَّرَتْ عِدَّةَ إبَرٍ فَنَسَغَتْ بهَا يَدهَا، ثمَّ أَسَغَّتْه النَّؤُور فَإِذا بَرَأَ قُلِعَ قِرْفُهُ عَن سوادٍ قد رَصُنَ.

قيل: سَبَّغَتْ فَهِيَ مُسَبِّغٌ.

وَقَالَ النَّضر: تَسْبِغةُ البَيْضة رُفُوفُها من الزّرَدِ أَسْفَل البيضةِ يَقي بهَا الرّجلُ عُنُقه، وَيُقَال لذَلِك المِغفَرُ أَيْضا، والدِّرْعُ السابغةُ الَّتِي تجرها فِي الأَرْض أَو على كعْبَيْك طولا وسعة.

قَالَ قيل: النَّغَص كدر الْعَيْش وَقد تنغَّصَتْ عَلَيْهِ عيشتُه، أَي تكدرتْ.

غ ص فاسْتعْمل من وجوهه: صفغ غفص.

صفغَ: أهملَ اللَّيْث صفغَ.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الصفْغُ عربيٌّ مَعْرُوف، قَالَ: وَقد ذكره أَبُو مَالك، وَأنْشد:دونكِ بَوْغاء ترابِ الرَّفْغِفأَصْفِغيهِ فاكِ أيَّ صَفْغِوَإِن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نَفْغِشَفَيتِها بالنَّفْث أَو بالْمَرغِقَالَ: الصفغُ: الْقَمْح بِالْيَدِ، يُقَال: قمحتُ الشَّيْء وصفغتُه أصفغُه صفغاً، قيل: هُوَ مَأْخُوذ مِن قَوْلهم: صَبغوني فِي عينِك وصَبغوني عنْدك، أَي أشارُوا إليكَ بِأَنِّي موْضعٌ لما قصدتني بِهِ من قَول الْعَرَب صَبَغْتُ الرجل بعيني ويدِي أَي أشرتُ إِلَيْهِ.

قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا غَلَطٌ، إِذا أرادَتِ قيل: فِي الْإِنْسَان مُضْغَتَان إِذا صَلحا صَلح البدنُ، القلبُ واللسانُ.

وَقَالَ غَيره: تكون المُضْغَةُ غير اللَّحْم، يُقَال: أطيب مُضْغَةٍ أكلهَا النَّاس صَيْحَانِيَّةٌ مَصلِيَّةٌ.

وَقَالَ ابْن شُمَيل: كل لحمٍ على عظمٍ مَضِيغَةٌ، والجميع مَضِيغٌ، وَقَالَ غَيره: مَضائغُ.

وَقَالَ إِسْحَاق: قلت لِأَحْمَد: مَا الَّذِي ل قيل: شُغِفَ فلانٌ شَغَفاً.

قيل: قد غَضَّنَتْ، وَهُوَ الغِضانُ.

وَقَالَ أَبُو قيل: نَغَضَتْ سِنُّهُ، وَإِنَّمَا سُمَّيَ الظَّليمُ نَغْضاً لِأَنَّهُ إِذا عَجَّل مِشيَتُه ارتفعَ وانخفض.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال للرَّجُلِ إِذا حُدِّثَ بشيءٍ فحرَّكَ رَأسه إنكاراً لَهُ: قد أنْغَضَ رَأسه.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للغَيْمِ إِذا كَثُفَ ثمَّ تمخض: قد نَغَضَ، حَيْثُ تراهُ يتَحرَّكُ بعضُه فِي بعضٍ مُتَحَيِّراً وَلَا يسيرُ.

وَقَالَ رؤبة:بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَغَّاضِقَالَ: والنَّغْضُ: الظَّليمُ الجَوَّال، وَيُقَال: بل هُوَ الَّذِي يُنْغِضُ رَأسه كثيرا.

غ ض فاسْتعْمل من وجوهه: غضف.

غضف: قَالَ اللَّيْث: الغَضَفُ: شجرٌ بِالْهِنْدِ كهيئةِ النَّخْلِ سَوَاء من أسفلهِ إِلَى أَعْلَاهُ.

سَعَفٌ أخضرُ مُغَشّى عَلَيْهِ، ونواهُ مُقَشَّرٌ بغيرِ لحاءٍ، قَالَ: وَتقول: نخلةٌ مُغْضِفٌ إِذا كثُرَ سعفُها وساء ثَمَرهَا.

قَالَ الديْنوري: الغَضَفُ خُوصٌ جيِّدٌ تتَّخذ مِنْهُ القِفاعُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الجهازُ، ونباتُ شجرِهِ كنباتِ النّخل، وَلَكِن لَا يطولُ.

وَفِي حَدِيث قيل: الغَارِضُ من الأنوفِ: الطويلُ.

وَقَالَ ابْن السكِّيت: غَرَضَتِ المرأةُ سقاءَها إِذا مَخَضَتْهُ فَإِذا ثَمَّر قبْل أَن يجْتَمع زُبدُهُ صبَّتهُ فسقَتْهُ الْقَوْم فَهُوَ سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَرِيضٌ وَقد غَرَضْنَا السَخْلَ نَغْرِضُهُ: أَي: فطمناه قبل إناهُ.

وَقيل فِي قَوْ قيل: أصبحَ جلده غَضبَةً واحِدَةً.

وَقَالَ قيل: الإغريض: البرَد، والمغْ قيل: زُغَرُ: اسمُ بنت لوطٍ نزلت بِهَذِهِ الْقرْيَة فنُسبت إِلَيْهَا فسمِّيت باسمها.

غ ز لغزل زغل لغز زلغ: (مستعملة) .

زلغ: أما زلغَ فَإِنِّي رأيتُه فِي كتاب اللَّيْث أَنه مستَعملٌ.

وَقَالَ: تزلَّغَتْ رِ قيل: زَغَدَ يَزْغَدُ زَغْداً.

وَقَالَ غَيره: نَهْرٌ زغاد: كثير المَاء، وَقد زَغَدَ وزخر وزغر بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:كأنّ من حل فِي أعْياص دوحتهإِذا تَوَلّج فِي أعياص آسادإِن خَافَ ثمَّ رواياه على فلحمن فَضله يعجب الآذى زَغّادأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للزُّبْدَةِ الزَّغيدَةُ والنهيدَةُ.

غ ز ت غ ز ظ غ ز ذ غ ز ث: مهملات.

غ ز ر(غزر) غرز زغر قيل: الغَمِيسُ: الليلُ هَا هُنَا.

وَقَالَ معنُ بنُ سَوَادَةَ: الغَمُوسُ الناقةُ الَّتِي يُشَكُّ فِي مُخِّها، أَرِيرٌ أَمْ قَصِيد وَأنْشد:مُخْلِص وَفِيٌّ لَيْسَ بِالغَمُوسِوَقَالَ أَبُو مَالك: يقالُ: غامِس فِي أَمْرِي: أَي اعْجَلْ، قَالَ: والمُغامِسُ: العَجْلانُ، وَقَالَ قعنبُ:إِذا مُغَمَّسَةٌ قِيلَتْ تَلَقَّفَهاضَبٌّ وَمِنْ دُونِ مَن يَرمِي بِهِ عَدَنُأَبُو دَاوُد عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: الغَمُوسُ مِن الْإِبِل الَّتِي فِي بطْنِها وَلَدٌ، وَهِي لَا تَشُولُ فتُبِين.

قيل: جُرح تغار بالتاءِ والغين.

قَالَ: وَقَالَ غَيره: جُرحٌ نعَّارٌ بالنُّون وَالْعين.

وروى أَبُو عَمْرو عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جرحٌ تَغَّارٌ ونَعَّارٌ فَجمع بَين اللغتين فصحَّتا مَعًا.

غ ت لاسْتعْمل من وجوهه: غلت لتغ.

قيل: دَغَرَتْ تَدْغَرُ دَغْراً وعَدَرَتْه عَدْراً، فَهُوَ مَعْدورٌ.

وَفِي حَدِيث عليَ رَحمَه الله: لَا قَطْعَ فِي الدَّغْرَة، وَهِي الخَلْسَة.

قَالَ أَبُو عُ قيل: إِنَّهَا سُمِّيتْ مُغدرةً لتركها مَنْ يخرج فِيهَا فِي الغَدَرِ وَهِي الْجِرَفَةُ.

أَبُو عبيد عَن أبي قيل: دَغَلَ فِيهِ، مثل دُخُول القانص المكانَ الخفيَّ يَختِل الصَّيْد.

وَقَالَ رؤبة يذكر قانصاً:أَوْطَنَ فِي الشَّجْرَاء بَيْتاً داغِلاًوَقَالَ أَبُو عبيد: الدَّغَل من الشّجر: الْكثير الملتف.

والدَّغَاوِلُ: الغوائل، وَأنْشد لصخر الْهُذلِيّ، غَيره لأبي صَخْر:إنْ اللَّئِيم وَلَو تخلق عَائِدبملاذة من غِشّه ودَوَاغلقلت: وَفِي مثله يكمن اللُّصوصُ وقطَّاع الطَّريق وَمن يُرِيد اغتيال السّابلَةِ وَالْخُرُوج إِلَيْهِم من حَيْثُ لَا يحتسبونه.

قيل: غَذَمَ لَهُ وقذَمَ لَهُ وغثم لَهُ.

قَالَ: وَقَالَ الأحمرُ:اغْتذَمَ الفصيلُ مَا فِي ضرع أمِّه إِذا شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ وَقَالَ غَيره: كل مَا أمكنَ منَ المَرْتَع فهوَ غَذِيمةٌ.

وَأنْشد:وجَعَلَتْ لَا تجِدُ الغَذَائماإلاّ لَوِيّاً ودَوِيلاً قاشِماورُوي عَن أبي ذَر أَنه قَالَ: عَلَيْكُم معاشرَ قُريشٍ بدُنياكم فاغْذَموها.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: الغَذْمُ الأكلُ بجفاءٍ وشدّة نَهَمٍ وَقد غَذِمتُ أغذَمُ غَذْماً.

وأنشده الرياشيُّ:تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْه الْخَبِ قيل: اتّغر بِالتَّاءِ، فَإِذا قُلع من الرجل بعد أَن يُسنّ قيل: قد ثُغر بالثاء فَهُوَ مثغور.

قيل: ثَغْرٌ.

قَالَ الراجز:أفانِياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِماشمر عَن الهجيميِّ: ثغَرْت سِنّه: نزعْتها واثّغرَ إِذا أنبَت، واثَّغر سقَط، ونَبتَ جَمِيعاً.

وَقَالَ الكمَيت:تبَيَّن فِيهِ النَّاس قبلَ اثِّغارهمَكَارِم أرْبى فوْقَ مثْلٍ مِثالُهاقَالَ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مثغورٌ، فَإِذا نبتتْ أَسْنَانه بعدَ السقوطِ قيل: اثّغرَ واتَّغَرَ بتَشْديد الثّاء وَالتَّاء.

وَقَالَ قيل: الغرَبُ: شجر تُسَوَّى مِنْهُ الأقداحُ البيضُ، والنُّضارُ شجر تسوَّى مِنْهُ أقداح صُفْرٌ.

وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضَاراوَقَالَ أَبُو قيل: لِحْيةٌ ناصلٌ وناقةٌ ضامرٌ وامرأةٌ عاشقٌ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أغربَ الرجُلُ إغراباً إِذا جاءَ بأَمْرٍ غريبٍ، وأغربَ الدَّابَّةُ: إِذا اشْتَدَّ بيَاضُهُ حَتَّى تبيضَّ محاجرهُ وأرفاغُه وَهُوَ مُغرب.

وَقَالَ اللَّيْث: المُغرَبُ: الأبيضُ الأَشفار من كل صنف، وَأنْشد:شَرِيجانِ من لَوْنين خِلْصَان مِنْهُمَاسَوادٌ وَمِنْه واضحُ اللونِ مُغربُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغُرْبةُ: بَيَاض صرف والحُلْبة سوادٌ صرفٌ.

قَالَ: والغرْبُ: حدُّ كلِّ شَيْء، والغرْبُ: الدُّموع، والغرْبُ: الْعرق الَّذِي يسقى، الضَّاربُ الَّذِي يسيل أَو يرْشَحُ أبدا.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَال لَهُ النَّاصور والنَّاسُور، قَالَ: والغرَبُ محركاً: الخذَل فِي العَيْنينِ وَهُوَ السُّلاق.

عَمْرو عَن أَبِ قيل: هم الَّذين يَتناهَدون فِي الأسفارِ.

وَيُقَال: جَاءَ فلَان على غُبيراء الظّهْر، إِذا جَاءَ خَائباً.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: رَجَعَ فلَان على غبَيْرَاء الظّهْر، وَرجع عوده على بدئه.

وَرجع على أدراجه، وَرجع دَرَجه، ونكص على عقبه، إِذا لم يصب خيرا.

والغبْرَاء: الأَرْض، وَمِنْه قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (مَا أَظلت الخضراء وَلَا أَقلَّتِ الغَبْراءُ ذَا لهجةٍ أصدَق من أَبي ذَرَ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الوَطْأَةُ الغبْرَاءُ: الدَّارسة، وعزٌّ أغبَرُ: ذاهِبٌ دَارِسٌ.

وَقَالَ المخبَّلُ السَّعْديُّ: قيل: إِنَّه أَرَادَ عامرَه وخرابَه.

قيل: دَار فلَان غربَة، وَمِنْه قيل: شَأْوٌ مُغرِّب.

وَقَالَ الْكُمَيْت:أعهدكَ من أُولَى الشَّبِيبَةِ تطلبُعلى دبرٍ هَيْهَات شأْوٌ مغرِّبوَالْخَبَر المُغرِب الَّذِي جَاءَ غَرِيبا حَادِثا طَرِيفاً، وَيُقَال: غرَّبَ فلَان فِي الأَرْض وأغرَبَ إِذا أمعن فِيهَا.

وغرَّبَ الْأَمِير فلَانا إِذا نَفَاهُ من بلد إِلَى بلد.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لرجل، قَالَ لَهُ: إِن ابْني كَانَ عَسيفاً على رجل، قيل: الغَرْبُ: التمادِي.

وَقَالَ غيرهُ: غرْبُ كلّ شَيْءٍ: حَدُّهُ وَكَذَلِكَ غُرابُهُ، وغرْبُ اللِّسانِ: حِدَّتُهُ، وسيفٌ غرْبٌ: قاطعٌ حديدٌ.

وَقَالَ الشاعرُ يصفُ سَيْفا:غرْباً سَرِيعاً فِي الْعِظَامِ الْخُرسِولسانٌ غرْبٌ: حديدٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْغَرْبُ: يَوْم السَّقْي، وَأنْشد:فِي يَوْم غرْبٍ ومَاءُ الْبِئر مشتركُقلتُ: أرَاهُ أرادَ بقوله فِي يَوْم غَرْبٍ: أَي فِي يومٍ يُسْقى فِيهِ بالْغرْبِ وَهُوَ الدَّلْو الكَبيرُ الَّذِي يُسْتَقى بهِ عَلَى السَّانِيَة.

وَمِنْه قولُ لبيدٍ:فَصَرَفْتُ قصراً والشؤون كَأنهاغَرْبٌ تخبُّ بِهِ القَلوصُ هَزِيمُوَقَالَ الليثُ: الغرْبُ فِي بيتِ لبيدٍ الرَّاوِيَةُ، والصّوَابُ أنَّهُ الدّلو الكبيرُ.

قيل: إِنَّمَا خصَّ الأعجازَ والأوراكَ لأنَّ قائلَها جَعل كِتابَها فِي قَعِيبَةٍ احْتَقَبها وشدَّها على عجزِ بَعِيرِه.

قيل: هُوَ المِزْر بِعَيْنِه.

أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الدَّهاءِ والإرب: إِنَّه لداهيةُ الغبَرِ.

قيل: غفَر يَغفِرُ غفْراً، وزَرِف يَزْرَفُ زَرَفاً.

قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ فِي الغفْرِ والزَّرَفِ مثلُه.

وَقَالَ أَيْضا يُقَال للرَّجل إِذا قَامَ من مَرضِه ثمّ نُكِس غفَرَ يَغفِرُ غفْراً.

وَقَالَ اللَّيْث: غَفِر الثوبُ يَغفَرُ غفَراً إِذا ثارَ زئبَرُه، والغفْرُ: مَنْزِلٌ من منَازِل القَمَر.

أَبُو عبيد عَن الأَمَويّ: اغفِروا هَذَا الأَمرَ بغُفْرَتِه: أَي أَصْلِحوه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلَح بِهِ، وكلُّ ثوبٍ يُغطى بِهِ شيءٌ فَهُوَ غِفارةٌ.

وَمِنْه: غِفَارةُ البِزْيَوْن تُغشَّى بهَا الرِّحَالُ، وجمعُه غفاراتٌ وغفائِرُ، وَيُقَال: أَغْفَرَ العُرْفُطُ إِذا أَخْرج مَغافيرَه.

وَقَالَ اللَّيْث: المغْفارُ ذَوبة تَخرُج من العُرْفُطِ حُلوة تُنْضَح بالماءِ فتُشرب.

قَالَ: وصمغُ الإجَّاصةِ: مِغفار، وَخرج النَّاس يَتمغْفرون إِذا خَرجُوا يَجْتَنونه من شَجرِه.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَغافيرُ مِثْلُ الصمغ يَكون فِي الرِّمْث وَغَيره وَهُوَ حُلو يُؤكلُ، وَاحِدُها مُغْفور، وَقد أَغفر الرِّمْثُ.

شمر عَن ابْن شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَين الحَمضِ لَهُ مَغافيرُ، والمغافير: شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس فِي لَونه ترَاهُ قَطْراً قَطْراً حُلواً يأْكله الْإِنْسَان حَتَّى يَكْدَنَ عَلَيْهِ شِدقاه وَهُوَ يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه قيل: تغلَّلَ.

قيل: أسَاغَ بِهِ، وَإِن كانَ أَكثر منْ ذَلِك، قيلَ: أسَاغوا بهمْ.

(بَاب الْغَيْن وَالزَّاي)غ ز (وايء)غزا غوز زيغ زغا وزغ.

قيل: إِنَّه سميَ بقوله:وَقد نَبَغَتْ لنا مِنْهُم شُؤونقَالَ: والدَّقيقُ: يَنْبُغُ من الخصاصِ، تَ قيل: بعيرٌ غَضٍ، فَإِذا نسَبْتَه إِلَى الغضا قُلتَ بعيرٌ غَضَوِيٌّ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: غَضْيا مِثل هُنَيْدَةَ: مائةٌ من الْإِبِل لَا يَنصرفان.

قَالَ: وأنشدني المفضَّل الْبَيْت.

ورَوى عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الغَضْيانةُ: الجماعةُ من الْإِبِل الْكِرَام، والغضْيا مائةٌ من الْإِبِل، وَيُقَال: تغاضَيْتُ عَن فلَان أَي تغابيْتُ عَنهُ وتغافلْت.

ضغو: قَالَ اللَّيْث: الضُّغاءُ: صوْتُ الذَّليل إِذا شُقَّ عَلَيْهِ، يُقَال: ضَغا يضغُو: وأَضْغَيْتُه أَنا إضْغاءً.

وَيُقَال: رأيتُ صِبْياناً يَتضاغَوْنَ: أَي: يَتَباكَوْنَ.

(بَاب الْغَيْن وَالصَّاد)(غ ص (وايء))غوص صوغ صغا صغي.

قيل: اللَّبَن غذاءُ الصَّغير وتحفةُ الْكَبِير.

وَتقول: غذاهُ يَغْذُوه غذاءاً، وفلانٌ يَتغذَّى باللَّحْم: أَي: يَتَربَّى بِهِ.

وَيُقَال: غذَّى البَعير ببوله يُغذِّي بِهِ: إِذا رَمَى بِهِ متقطِّعاً، وغذَّى الكلبُ أَيْضا ببولِه تغذيةً.

وَقَالَ أَبُو عبيد: غَذَا الماءُ يَغذُو: إِذا مَرَّ مرّاً سَرِيعا.

وَقَالَ الهُذليُّ:تَعْنُو بمخْرُوتٍ لَهُ ناضِجٌذُو رَيِّقٍ يَغْذُو وَذُو شَلْشَلِوغَذا العِرْقُ يغْذُو: إِذا سالَ، وغَذا السِّقاءُ يَغذو غَذَواناً، وعِرْقٌ غاذٍ جارٍ.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الغَذَوانُ: المسرع.

قَالَ امْرؤ القَيْسِ: قيل: إنّ طَائِفَة منَ الْمُنَافِقين قَالُ قيل: للقيامة غاشيةٌ لِأَنَّهَا تَعُمُّ الخلْقَ أجمعينَ.

وَقَالَ بَعضهم: الغِشَاوةُ: جلدةٌ غُشِّيَتِ القلْبَ فَإِذا انخَلَعَ مِنْهَا القلبُ ماتَ صاحِبُه.

وَقَالَ أَبُو قيل: غَطَا يَغْطِي غَطْياً وغُطِيّاً، قَالَ: وأنشدنا:يحْمِلْن سِرْباً غَطَى فِيهِ الشبابُ مَعًاوأخطأتهُ عيونُ الجنِّ والحَسَدُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن المفَضَّلِ، قَالَ: يُقَال: للكَرْمَةِ الكثيرةِ النَّوامي: غاطِيَةٌ.

قَالَ: وَيُقَال: غَطَى وأَغْطَى وغَطَّى بِمَعْنى واحدٍ، والنَّوامِي: الأغصانُ، والواحدةُ: نامِيَة.

قيل: الجبتُ والطاغوتُ: الكَهَنة وَالشَّيَاطِين.

وَقيل فِي بعض التَّفْسِ قيل: معنى أُهلِكوا بالطّاغية: أَي بطغيانهم مصدر على فاعلةٍ.

(بَاب الْغَيْن وَالدَّال)غ د (وايء)دوغ غيد وغد غيد غَدا دغا.

دوغ: قَالَ ابْن الْ قيل: غوَيْرٌ.

قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي ابنُ الكلبيِّ بِغَيْر هَذَا، زَعم أنَّ الغُوَيرَ ماءٌ لكلبٍ معروفٌ بِنَاحِيَة السَّمَاوَة، وأَنّ هَذَا المثَل إِنَّمَا تكلَّمتْ بِهِ الزَّباءُ لمَّا وَجَّهَت قصِيراً اللّخْميَّ بالْعِير إِلَى الْعرَاق ليَحْمل لَهَا من بَزِّه، وَكَانَ قَصيرٌ يطْلبهَا بثأْر جَذيمةَ الأَبْرشِ فجَعل الأحمالَ صناديق فِيهَا قيل: هُوَ أَن يُخدع الإنسانُ حَتَّى يصير إِلَى مَكَان قد استخفى لَهُ فِيهِ من يقْتله، قَالَ ذَلِك أَبُو عبيد.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: أرادَ بالأغوالِ مردةَ الشَّياطينِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: غال الشيءُ زَيداً: إِذا ذهب بهِ يَغُولُه غوْلاً، والغَولُ: كلُّ شيءٍ ذهبَ بالعقلِ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الْمِغْوَلُ سوطٌ فِي جوفهِ سيفٌ.

وَقَالَ غَيره: سمِّي مِغْولاً لأنَّ صاحبهُ يغتالُ بِهِ عَدُوَّه من حيثُ لَا يحتسبهُ: أَي: يهلكهُ، وجمعهُ: مغَاوِلُ، والغوْلانُ: ضربٌ من الحمضِ معروفٌ، والمُغاولةُ: المبادرةُ.

وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي كنتُ أغاولُ حَاجَة لي) أَي: أبادرها.

وَقَالَ جرير:عاينتُ مشعلةَ الرِّعال كَأَنَّهَاطيرٌ تغاول فِي شمام وُكوراوَقَالَ قيل: زِنيَةٍ وَرِشدَةٍ، والفتحُ أفصحُ اللغتين، فأمَّا غَيّةٌ فَلَا يجوزُ فِيهِ غير الفتحِ، وَأما ابنُ بِغيَةٍ فَلم أجدهُ لغير اللَّيْث، وَلَا يبعدُ عَن الصَّوَاب، قيل: البغوةُ: التّمرة الَّتِي اسوَدَّ جوفُها وَهِي مُرطِبَةٌ، وَفِي فلانٍ غبوَةٌ وغبَاوَةٌ.

وبغ: قَالَ اللَّيْث: الوَبَغُ: داءٌ يأخُذُ الإبِلَ فترى فسادهُ فِي أوبارها.

وَقَالَ غَيره: الوَبَغُ: هِبريَّةُ الرَّأس ونباغته الَّتِي تتناثرُ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْن دُ قيل: تغاووا، قَالَ: والغاغَةُ: نباتٌ يشبه الهِريون.

وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: إِن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مُغْوِياتٍ لمالِ الله.

قَالَ أَبُو عبيد: هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَكسر الْوَاو، وَأما الَّذِي تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب، فالمغَوّيات بِالتَّشْدِيدِ وفَتْح الْوَاو، واحدتها مُغَوَّاة وَهِي حُفْرَة كالزبية تُحْفَرُ للذئب وَيجْعَل فِيهَا جدي، إِذا نظر إِلَيْهِ الذِّئْب سقط يُريدهُ فيصاد، وَمن هَذَا قيل لكل مهلكة مُغَوَّاة.

وَقَالَ رؤبة:إِلَى مُغَوَّاة الْفَتى بالْمِرصاديُريد إِلَى مهلكتِه ومَنِيَّتِه شبهها بِتِلْكَ المُغَوَّاة، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أَن قُريشاً قيل: قد بلغ الغايةَ، فَصَارَت مثلا.

قَالَ عنترة:هَتَّاك غَاياتِ التِّجَار مُلوَّمِأَي: يَشْتَرِي مَا عِنْدهم من الْخمر، فيحلون غاياتِهم، قَالَ: وَإِنَّمَا ينصب الغايةَ لِلخمر من قَدْ عُرِفت خمرُه بالجَوْدة، ثُمَّ تجْعَل الغايةُ عَلامَة فِي غير الْخمر، وَيُقَال للشَّيْء الْجيد، هُوَ غَايَة من الغايات، أَي: هُوَ علا فِي حسنه.

وروى شعر الشَّماخ:رأيتُ عَرَابَةَ الأوْسيَّ ينميإِلَى الغاياتِ مُنْقَطع القرين قيل: (بغ) صنمٌ، و (دادْ) بِمَعْنى دَوَّدَ، حَرَّفوهُ عَن الذَّال إِلَى الدَّال لأنَّ دَاذَ مَعْنَاهُ أعْطى، فكرِهُوا أَن يجْعَلُوا لِلصَّنمِ وَهُوَ مواتٌ عَطَاءً فَيكون كُفراً.

وَقَالُوا دَاد، وَمن قَالَ: دَان فمعناهُ ذَلَّ وخَضَعَ.

دلغف: وَقَالَ اللَّيْث: الإدْلِغْفافُ: مجيءُ الرجُلِ مُستسِرّاً ليسرقَ شَيْئا.

وَأنْشد أَبُو عَمْرو للملقطيِّ:قد ادلَغَفَّتْ وَهِي لَا ترَانِي إِلَى متاعي مشْيَة السَّكْرَان وبغضَها فِي الصدْرِ قد وَرَاني(بَاب الْغَيْن والذال)(غ ذ)غمذر: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الغَمَيْذَرُ بِالذَّالِ: المُخلِّطُ فِي كَلَامه وفعاله.

قيل: إِن النُّعْمَان بن المُنذرِ نَزَل شَقائقَ رملٍ قد أنْبتتِ الشّقِرَ الْأَحْمَر فاسْتَحسنها وأمرَ أَن تُحْمَى لَهُ لِيتنزَّهَ إِلَيْهَا فَقيل لِلشّقِرِ شقائقُ النُّعمانِ بِمنْبَتِها لَا أنّها اسمٌ لِلشّقرِ، وَقَالَ بَعضهم: النُّعمانُ الدَّمُ فشبِّهتْ حُمْرَتها بِحُمْرةِ الدَّمِ، قيل: للقاصِّ يَقُصُّ القَصص لاتباعه خَبرا بعد خبرٍ وسوقهِ الْكَلَام سوقاً.

وَقَالَ أَبُو قيل: تقيّضَ تقَيُّضاً.

وَقَالَ قيل: إِن القَصَّة شيءٌ كالخيط الْأَبْيَض يخرج بعد انْقِطَاع الدَّم كُله، وَأما التَّريّة فالخفيُّ الْيَسِير وَهُوَ أقل من الصُّفْرَة.

أَبُو مَالك: أسدٌ قُصاقِصٌ ومُصامِصٌ وفُرَافِصٌ: شديدٌ، ورجلٌ قُصاقِصٌ فُرافِصٌ يُشَبّهُ بالأسد.

(بَاب الْقَاف وَالسِّين)ق س(قسّ سقّ: مستعملان) .

قيل: هِيَ ثيابٌ يُؤْتى بهَا من مصر فِيهَا حريرٌ.

قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول نَحوا من ذَلِك.

قَالَ أَبُو عبيد: وَأهل مصر يَقُولُونَ: القَسِّي بِالْفَتْح ينْسب إِلَى بِلَاد يُقَال لَهَا القَسُّ، وَقد رَأَيْت هَذِه الثِّيَاب.

وَقَالَ قيل: هُوَ من الْقِنْيَةِ إِلَّا أَنه يُبدل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عبدٌ قِنٌّ: خالِصُ العُبُودَةِ وقِنٌّ بَين القُنونَةِ والقنَانَةِ، وقِنٌّ وقِنَّان وأَقْنَانٌ، وَغَيرهُ لَا يُثنِّيهِ وَلَا يجمعُهُ وَلَا يؤنثُهُ.

أَبُو عبيد عَن الفرَّاء: هُوَ قُنُّ القَمِيصِ وقُنَانُه وَهُوَ الْكُمُّ.

وَقَالَ غَيره: قُنَّةُ الجَبل وَقُلَّتُهُ أعْلاه، والجميع القُنَنُ والقُلَلُ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القِنّةُ: القُوَّة من قوى حَبْلِ اللّيفِ، وَجَمعهَا قِنَنٌ.

وَقَالَ: وأنشدنا الْقَعْقَاع اليشكريُّ:يصْفَحُ لِلقِنّةِ وَجْهاً جَأْباًصَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لِعَظْمٍ كلْباقَالَ أَبُو مَنْصُور: وقَنَانٌ اسمُ جبلٍ بأعْلَى نجدٍ، وَابْن قَنان رجلٌ من الأعْرابِ.

شمرٌ عَن الْأَصْمَعِي: القُنَّةُ هِيَ نَحْو القَارةِ وَجَمعهَا قِنَانٌ، وَيُقَال: القُنّةُ: الأكمَة المُلَمْلَمة الرَّأْس وَهِي القارة لَا تُنْبِتُ شَيْئا.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اقتَنَّ الشيءُ إِذا انْتَصَب يَقتَنُّ اقتِناناً، وَأنْشد:والرَّحْل يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأعْصموَيُقَال: اقْتِنَانُ الرّحْلِ لُزُومه ظهر الْبَعِير.

وَقَالَ اللحياني: اقْتَنَنَّا قِنّاً أَي: اتخذنَاهُ قيل: هُوَ من القلائِدِ المنْظُومَةِ باللُّؤْلُؤ.

وَقَالَ عَلْقَمَة:محَالٌ كأجْوازِ الجَرادِ ولُؤْلؤٌمن الْقَلَقيِّ والكَبِيسِ الْمُلَوَّ قيل: هُوَ من الْقَرار، وَهُوَ الهُدُوءُ.

وَقَالَ اللَّيْث: القُرُّ: البردُ، والقِرّة: مَا يصيبُه من القُرِّ، ورجلٌ مقرُورٌ، والنعْتُ ليلةٌ قَرَّةٌ ويوْمٌ قَرٌّ وطعامٌ قارٌّ.

وَفِي أمثالهم: وَلِّ حارَّها مَنْ تَوَلّى قارَّها، والقُرَّةُ: كلُّ شيءٍ قَرَّت بِهِ عينُكَ، والقُرَّة مصدرُ قَرَّتِ العينُ قُرَّةً وقَرَّتْ نقيضُ سَخُنَتْ.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي طَالب فِي قيل: عين بقَّة اسْم قصر أوْ حِصْنٍ، أَرَادَت أَن تَقول لَهُ: إرْقَ عَيْن بقَّه، أَي: اصْعَدْ إِلَى أعْلاها، وَ قيل: نَاغَتْهُ بِهَذَا فشبهته بِعَين البقَّة لصِغَر جثته.

وَأما قَول الشَّاعِر:ألم تَسْمَعَا بالبَقَّتَيْن المناديافإنَّهُ أرَادَ بالبقتين الْحصن الْمَعْرُوف فثنّاه.

كَمَا قَالَ:ومَهْمَهَين قذفين مَرتينقَطَعْنَهُ بالأمِّ لَا بالسمتَينوَرُبمَا ثنى فقيلَ البَقّتينِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البَقَقَةُ الثّرْثارُونَ.

قَالَ: وكنتُ إِذا أتيتُ العُقيْليَّ لم يتكلمْ بشيءٍ إِلَّا كتبتُهُ.

فَقَالَ: مَا تَرَكَ عِنْدِي قابَّةً إِلَّا اقتبها وَلَا نُقارَةً إِلَّا انْتَقَرَها.

(بَاب الْقَاف وَالْمِيم)ق م(قمّ مقّ: مستعملان) .

قُم: قَالَ اللَّيْث: القَمُّ مَا يُقَمُّ من قماماتِ القماش فيجمعُ والمِقَمَّةُ مِرَمَّة الشاةِ تلُفُّ بهَا ماأصابتْ على وَجه الأرضِ تأكلُه.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: للغَنَمِ مقامُّ واحدتها: مِقَمَّةٌ، وللخيلِ الجحافل، وَهِي الشفَةُ للْإنْسَان.

وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال: مِقَمّةٌ ومِرَمةٌ لفم الشَّاة.

قيل: الْملك.

وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (النِّسَاء: ٤) .

يُقَال: هُوَ صِداقُ الْمَرْأَة وصُدْقَةُ الْمَرْأَة وصَدَاقُ الْمَرْأَة مَفْتُوحًا، وَهُوَ أقلهَا، وَالَّذِي فِي الْقُرْآن جمع صَدُقةٍ، وَمن قَالَ صُدْقَةُ الْمَرْأَة قَالَ صُدُقاتٌ، كَمَا تَقول غُرْفَةُ وغُرُفاتٌ، وَيجوز صُدَقاتِهنَّ بِضَم الصَّاد وَفتح الدَّال وَيجوز صُدُقاتهنَّ، وَلَا يقْرَأ من هَذِه اللُّغَات إِلَّا بِمَا قُرىء بِهِ لِأَن الْقِرَاءَة سُنَّةٌ، وَهَذَا كُله قَول أبي إِسْحَاق النَّحْوِيّ.

وَقَالَ اللَّيْث: كل من صدَّق بِأَمْر الله لَا يتخالجه فِي شَيْء مِنْهُ شكٌّ، وصدَّق النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ صِدِّيقٌ، وَهُوَ قَول الله: {هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ} (الْحَدِيد: ١٩) ، والصداقة مصدر الصَّدِيق، وَالْفِعْل: صادقهُ مصادقة واشتقاقه أَنه صَدَقهُ المودَّة والنصيحة، والصَّدَقَةُ مَا تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين، والمُعطِي مُتَصَدِّقٌ والسائلُ متصَدِّق، هما سواءٌ.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: وحُذَّاق النَّحْوِيين وأئمة اللُّغَة أَنْكَرُوا أَن يُقَال للسَّائِل مُتَصَدقٌ؛

وَلم يجيزوه، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي وَالْفراء: إِنَّمَا يُقَال للمُعطي مُتَصَدِّقٌ.

قَالَ الله عز وَجل: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ} (يُوسُف: ٨٨) ، ويقالُ للرجل الَّذِي يَأْخُذ الصدقاتِ ويجمعُها لأهل السُّهمان: مُصدق بتَخْفِيف الصادِ، وأَما المُصَّدِّقُ بتَشْديد الصادِ والدالِ، فَهُوَ المُتَصَدِّقُ وأدغِمَتْ التاءُ فِي الصادِ فَشُدِّدَتْ.

قَالَ الله عز وَجل: {تَعْقِلُونَ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الْحَدِيد: ١٨) .

وَأما قَوْله جلَّ وَ قيل: قد انْقَصَدَتْ، يُقَال: انقصد الرُّمح إِذا انْكَسَرَ بِنِصْفَيْن حَتَّى يَبِينَ، وكل قِطْعَة قِصْدَةٌ، وَجَمعهَا قِصَدٌ، ورمحٌ قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَدِ، وَإِذا اشتقوا لَهُ فِعلاً قَالُوا انقصدَ وقلَّما يَقُولُونَ قَصِدَ إِلَّا أَن كل نعت على فَعِلٍ لَا يمتنعُ صدوره من انْفَعَلَ.

وَقَالَ قيس بن الخطيم:ترى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كَأَنَّهَاتَذَرُّعُ خُرصان بأيدي الشواطبِوَقَالَ قيل: تَصَلَّقَتْ تَصَلُّقاً، وَكَذَلِكَ كلُّ ذِي أَلمٍ إِذا تَصَلَّقَ على جَنْبَيْهِ، يُقَال بالصَّاد.

قَالَ: والقاع الصَّلَقُ يُقَال بالصادِ والسِّين، وَهِي المستديرة الملساءُ وشجرها قليلٌ.

وَأنْشد للشماخ:من الأصالِقِ عاري الشَّوْكِ مجرودأَبُو مَنْصُور: لم أسمع هَذَا الْحَرْف من العربِ إِلَّا بِالسِّين، وَسَترَاه مشبعاً فِي بَاب السِّين وَالقاف.

وَقال اللَّيْث: الصَّلائق: الخبزُ الرَّقيق.

وَفِي حَدِيث قيل: صدقوهم الْقِتَال، والصِّدْقُ ضدُّ الْكَذِب.

قَالَ أبوالهيثم فِي قَول كَعْب بن زُهَيْر:وَفِي الْحلم إدهانٌ وَفِي الْعَفو دُرسةٌوَفِي الصدْق منجاةٌ من الشَّرِّ فاصدققَالَ: والصِّدق هَا هُنَا الشجَاعَة والصلابة، يَقُول: إِذا صَلُبْت للحرب وصدقتَ انهزم عَنْك من تصدقه، وَإِن ضعُفْت قوِي عَلَيْك واستمكن مِنْك.

وَقَالَ اللَّيْث: وَيُقَال: صدقتُ الْقَوْم أَي: قلتُ لَهُم صِدقاً، وَكَذَلِكَ من الْوَعيد إِذا وقعتَ بهم قلتَ صدقتُهم، وَمن أمثالهم: الصِّدق يُنبي عَنْك لَا الْوَعيد، وَيُقَال: هَذَا رجلُ صِدقٍ مضافٌ بِكَسْر الصَّاد، مَعْنَاهُ: نِعْمَ الرجل هُوَ، وَامْرَأَة صِدْقٍ كَذَلِك، فَإِن جعلته نَعتاً قلت هُوَ الرجل الصَّدق، وَهِي صَدقةٌ وقومٌ صَدْقون، ونساءٌ صَدْقاتٌ.

وَأنْشد:(مقذوذة الآذان) صَدْقاتُ الحدقْأَي: نافذاتُ الحدقِ.

وَقَالَ رؤبة يصف فرسا:والمرءُ أيُّ الصَّدق يُبلي صَدْقاًوالصَّدقُ: الْكَامِل من كل شَيْء.

قَالَ الله عز وَجل: (وَلَقَد صَدَقَ عَلَيْهِم إِبْلِيس ظنَّه) ( قيل: فلانٌ أقْصَمُ الثَّنِيَّةِ إِذا كَانَ منكسِرها.

وَمِنْه الحَدِيث الآخر: (استغنوا عَن النَّاس وَلَو عَن قِصْمَةِ السِّواك) يَعْنِي مَا انْكَسَرَ مِنْهُ إِذا اسْتِيكَ بِهِ.

قَالَ: وَأما الفَصْمُ بِالْفَاءِ فَهُوَ أَن ينصدع الشَّيْء من غير أَن يَبِينَ.

أَبُو عبيد: القَصائمُ من الرِّمال مَا ينْبت العِضاه.

أَبُو مَنْصُور: وَقَول اللَّيْث فِي القَصِيمَةِ: مَا ينْبت الغَضى هُوَ الصَّوَاب، كَذَلِك حفظته عَن الْعَرَب، والقَصيمُ مَوضِع مَعْرُوف يشقُّه طَرِيق بطن فلجٍ.

وَأنْشد ابْن السّ قيل: إنهُ لُقبَ بمزيقياء لِأَنَّهُ كانَ يلبسُ كلَّ يومٍ ثوبا فَإِذا أمْسَى مزَّقه عَنهُ ووهبه وَهُوَ الْقَائِل:أنَا ابنُ مُزَيقيا عَمْرو وجَدِّيأَبوهُ عامرٌ ماءُ السَّماءِوَقَالَ ابْن دُرَيْد: المزقَةُ: طائرٌ صغيرٌ وَلَيْسَ بثبت.

وَقَالَ: مَزَقَ لِحْيته وزَبقها إِذا نتفَها.

قيل: قَمَسَ.

وَقَالَ رؤبة:وقامِسٍ فِي آله مُكَفَّنِيَنْزُونَ نَزْو اللاعبين الزُّفَّنِوَمن أمثالهم: قَالَ فلَان قولا بلغ بِهِ قَامُوس الْبَحْر، أَي: قَعْره الْأَقْصَى.

وَقَالَ أَبُو عبيد الله: القاموسُ: أبعد مَوضِع غوراً فِي الْبَحْر.

قَالَ: وأصل القمْسِ: الغوصُ، وَأنْشد لذِي الرُّمة يصف غيثاً:أصَاب الأَرْض مُنْقمَسَ الثُّرَيَّابساحيةٍ وأتبعها طِلالاٍأَرَادَ أَن الْمَطَر كَانَ عِنْد نوءِ الثُّريا وَهُوَ منقسمها لغزارة ذَلِك النَّوءِ.

قيل: نزَّقْتُ الفرسَ إِذا ضربتهُ حَتَّى ينزُو.

قَالَ: ونَزِق الرجلُ يَنْزَق من الطَّيْشِ والخِفّةِ.

وَقَالَ أَبُو قيل: فلَان يقْرَأ بالسليقيَّةِ أَي بطبِيعتِه لَيْسَ بتعليمٍ.

أَبُو مَنْصُور: الْمَعْنى: أَن القراءَةَ مَأْثورةٌ لَا يَجُوز تَعدِّيها، فَإِذا قَرَأَ البدويُّ بِطبْعه وَلُغَتِهِ وَلم يتَّبِع سُنةَ القراءَةِ قِيل هُوَ يقْرَأ بالسلِيقة.

ثَعْلب عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: السليقةُ: المحَجَّة الظاهِرة، والسلِ قيل: إِن الأقاسيم جمع أقسامٍ، والأقسامُ جمع قِسمٍ، ووجهٌ مُقَسَّمٌ: أَي: حسنٌ.

وَقَالَ العجاج:وربِّ هَذَا الْأَثر المُقَسَّمأَي: المُحَسَّنِ، يَعْنِي مقَام إِبْرَاهِيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْمبرد أَن الرياشي أنْشدهُ:وَيَوْما تُوافينا بوجهٍ مُقَسَّمٍكَأَن ظبيةٌ تَعْطُو إِلَى ناضر السَّلمقَالَ الرياشي: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: سَمِعت الْعَرَب تنشده: كَأَن ظَبْيَة وَكَأن ظبيةٍ وَكَأن ظبيةٌ، فَمن نصب خفَّف كَأَن وأعملها، وَمن كسراد أَرَادَ كظبيةٍ، وَمن رفع أَرَادَ كَأَنَّهَا ظبيةٌ.

وَقَالَ أَبُو سعيد الضريرُ، يُقَال: تركت فلَانا يَسْتَقْسِمُ أَي: يفكِّرُ ويروي بَين أَمريْن وَهَذَا حُجَّة لما فسَّرته فِي الأزلامِ والاستِقسام بهَا، وَيُقَال: فلَان جيد القَسْمِ أَي: جيد الرَّأْي.

قيل: جبل عَظِيم فِي نجد، والقادسية: قريةٌ بينَ الكوفَةِ وعُذَيب.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَدّاس: الحجرُ الَّذِي يلقى فِي البئرِ ليعلم قدر مَائِهَا، وهُوَ الْمِرجاسُ.

ق س تستق قست: (مستعملة) .

قيل: قطَبوا فهم قاطبون.

وَمن هَذَا يُقَال: جَاءَ القومُ قاطبةً، أَي: جَمِيعًا مختلطاً بعضُهم بِبَعْض.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: قَطبت الشّرابَ وأَقطبته، أَي: مزجته.

قَالَ ابْن مُقبِل:يقطِّبُه بالعنبرِ الوَردِ مقطِبُقَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: القطب: الْقَائِم الَّذِي تَدور عَلَيْهِ الرّحى.

وَفِيه ثَلَاث لُغَات: قُطْب، وقَطْب، وقُطُب.

وَقَالَ شمِر: وقِطْبٌ أَيْضا.

وَقَالَ اللَّيْث: قاطبة: اسمٌ يجمع كلّ جيلٍ من النَّاس، كَقَوْلِك: جَاءَت الْعَرَب قاطبة.

قَالَ: والقطاب: المِزاج الَّذِي يُشرَب وَلَا يشرب، كَقَوْل الطائفيّة فِي صفة غِسْلة.

قَالَ أَبُو فَرْوَة: قدم فَرِيغونُ بجاريةٍ قد اشْتَرَاهَا من الطَّائِف فصيحة.

قَالَ: فَدخلت عَلَيْهَا وَهِي تعالج شَيْئا.

فَ قيل: طِباق الأَرْض مِلْؤها.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الطَبَق: الْحَال على اختلافها.

والطَبَق: الأُمّة بعد الأمّة.

والطبَق: سَدُّ الْجَرَاد عَينَ الشّمس.

والطَبَق: انطباق الْغَيْم فِي الْهَوَاء.

والطَبَق: الدَّرَك من أَدْرَاك جهنّم.

ابْن نجدة عَن أبي قيل: قد طبَّق.

وَقَالَ الشَّاعِر:يصمّم أَحْيَانًا وحِيناً يُطبِّقيصف السَّيْف: فالتصميم أَن يَمضي فِي العَظْم.

والتطبيق: إِصَابَة المَفصِل.

قَالَ الرَّاعِي يصف إبِ قيل: إنَّهُ كَانَ لهَا نِطَاقَانِ تَلْبَسُ أحدَهُما وَتَحْمِلُ فِي الآخَرِ الزَّادَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر رَضِي الله عَنهُ وهما فِي الغارِ، وَهَذَا أصحُّ القَوْلَينِ.

وروَى الزُّهري عَن عُرْوَةَ عَن عائِشَة: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما خَرَجَ مَعَ أبي بَكْرٍ مُهَاجِرَيْنِ؛

صَنَعْنا لَهُما سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعتْ أسماءُ بنتُ أبي بَكْرٍ من نِطاقِها، وأوْكَت بهِ الجِرَابَ؛

فلذلكَ كَانَتْ تُسَمى: ذاتَ النِّطاقَيْنِ.

حَدَّثَنَا السَّعْدِي عَنِ الرَّمادِيّ عَن عبدِ الرّزاقِ عنَ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْري وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح.

ويُقَالُ، تَنَطَّقَ بالمِنْطَقَةِ، وانْتَطَقَ بِها، ومنْهُ قولُ خداشٍ بنِ زهيرٍ:وأَبْرَحُ مَا أَدَامَ الله قَوْمِيبِحَمْدِ اللَّهِ مُنْتَطقاً مُجِيداًفِي قولهِ: مُنْتَطِقَاً؛

قَوْلَانِ:أحدُهُما، مُجْتَنِباً إليَّ فَرَساً.

والآخَرُ، شَادّاً إليَّ إزَارِي إِلَى دِرْعِي.

ويُقالُ: انْتَطَق فُلانٌ فَرَسَهُ: إِذا قادَهُ، قَالَهُ المَازِنُّي.

ثعلبٌ عنِ ابْنِ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِهِمْ (مالَهُمْ صَامِت وَلَا نَاطِقٌ) .

فالصّامِت، الذَّهَب والفِضَّةُ والجَوْهَرُ، والنّاطِقُ: الحَيَوانُ.

وقالَ الأصمَعيُّ: النَّاطقُ: الحَيَوانُ مِنَ الرَّقيقِ وَغَيره سمي نَاطِقاً؛

لِصَوْتِهِ وَصَوْتُ كلّ شَيْءٍ مَنْطِقُهُ وَنُطْقُهُ.

قيل: إنَّما قيل لَهَا بناتُ طَبَق لأنّ الْحواء يُمسكها تَحت أطباق الأسفاط المجلّدة.

وَيُقَال: مضى طَبقٌ من النَّهَار، أَي: سَاعَة.

ومِثله مَضَت طَائِفَة من اللَّيْل.

وطِباق الأَرْض وطِلاعُها سَوَاء، مَعْنَاهُمَا مِلْؤها.

ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَذَا الشَّيْء وَفْق هَذَا ووِفاقُه، وطِبْقُه وطَبقه، وطَابَقُه، وطَبيقُه ومُطبَقُه، وقالَبُه وقَالِبُه، بِمَعْنى وَاحِد.

وَمِنْه قَوْلهم: (وافَق شنٌّ طَبقة) .

أَبُو عبيد: شنٌّ وطبق: حيّانِ من الْعَرَب.

وَقَالَ ابْن السكّيت: طَ قيل:وافَق شَنٌ طبَقة وافَقه فاعتَنَقهُوَأنْشد: قيل: والمقط: الشدَّة، وَهُوَ ماقِط: شَدِيد.

والهمط: الظُّلم.

وَقَالَ اللَّيْث: المقط: الضَّرْب بالحُبَيل الصَّغِير المغار.

وَقَالَ غَيره: امتقط فلانٌ عَينين مثلَ جمرتين، أَي: استخرجهما.

قيل: لَا بَأْس للأسير إِذا خَافَ أَن يمثل بِهِ أَن يدنِّق للْمَوْت.

وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: فلَان مدنِّق: إِذا كَانَ يُدَاقُّ النظرَ فِي معاملاته ونفقاته ويَستعصِي فِيهَا.

قيل: قد قَرِد.

وقُرْدُودة الظّهْر: مَا ارْتَفع من ثَبَجه.

الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ: السِّيساء: قردودة الظّهْر.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيباني: السِّيساء من الفَرَس: الحارِك، ومِن الحِمار الظَّهر.

وَقَالَ اللَّيْث: القَردد من الأَرْض: قُرنةٌ إِلَى جنب وهدة.

وَأنْشد:مَتى مَا تزرنا آخر الدَّهرِ تلقَنابقرقرةٍ ملساءَ لَيست بقرددوَقَالَ قيل: المستَقْدمين ممّن خُلِق، والمستأخرين ممّن يُحدَث من الخلْق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

وَ قيل: الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم فِي طَاعَة الله والمستأخرين فِيهَا.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أوّل من اختَتَن إِبْرَاهِيم بالقَدوم) .

قَالَ: قَطَعه بهَا.

فَقيل لَهُ: يَقُولُونَ: قَ قيل: هُوَ بَين الصَّغِير وَالْكَبِير.

وَالتَّقْدِير على وُجُوه من الْمعَانِي: أحدُهما: التروِيَة والتفكير فِي تَسْوِيَة أمرٍ وتهيئته.

وَالثَّانِي: تَقْدِيره بعلاماتٍ تقطِّعه عَلَيْهَا.

وَالثَّالِث: أَن تنويَ أمرا بعَقدك تَ قيل: القانت: الْمُطِيع.

وَقَالَ الزَّجاج: القانت: الْمُطِيع.

قَالَ: وَالْقَانِت: الذاكرِ لله كَمَا قَالَ: {النَّارِ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌءَانَآءَ الَّيْلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ الَاْخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الَاْلْبَابِ} (الزمر: ٩) ، وَ قيل: القانت: العابد.

وَقيل فِي قَوْ قيل: رَتقاً لأنّ الرَّتق مصدرٌ، الْمَعْنى: كَانَتَا ذَواتَيْ رَتْق فجعِلتا ذواتي فَتق.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا أخبر المنذريُّ عَنهُ: الرَّتْقاء: الْمَرْأَة المنضمةُ الفَرْج الَّتِي لَا يكَاد الذكَر يجوز فَرْجها، لشدَّة انضمامه.

قيل: الفِتاق: أصل اللِّيف الْأَبْيَض، يشبَّه بِهِ الْوَجْه لنقائه وصفائه.

والفَتْق: انفلاق الصُّبْح.

وَقَالَ ذُو الرمة:وَقد لَاحَ للسارِي الَّذِي كمَّل السُّرَىعلى أُخْرياتِ اللَّيل فَتْقٌ مُشَهَّرُوَقَالَ أَبُو عَمْرو: عَام الفَتْق: عَام الخِصْب، وَقد أفتَقَ الْقَوْم إفتاقاً: إِذا سَمِنَتْ دوابُّهم ففتَقت.

والفَتْق: أَن تنشَقَّ الْجلْدَة الَّتِي بَين الخُصيَة وأسفل الْبَطن فَتَقَع الأمعاءُ فِي الخُصية.

وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال: انفتقت النَّاقة انفتاقاً، وَهُوَ الفَتَق، وَهُوَ داءٌ يَأْخُذهَا مَا بَين ضَرعها وسُرَّتها فربَّما أفْرقَتْ وربَّما مَاتَت، وَذَلِكَ من السّمَن.

وتفتَّقتْ خواصر الغَنم من البَقْل: إِذا اتّسَعتْ من كَثْرَة الرَّعْي.

أَبُو عبيدٍ عَن أبي قيل: (أرمَى من ابْن تِقْن) .

قيل: فلانٌ يَمْذُق الوُدَّ: إِذا لم يُخْلِصْه؛

وَهُوَ المَذْقُ أَيْضا.

وَأنْشد:ويَشرَبُه مَذْقاً ويسْقِي عِيالَهسَجَاجاً كأَقراب الثَّعالب أوْرقَاوَقَالَ غَيره: الماذَقَةُ فِي الوُدّ: ضِدّ المُخَالَصة.

وَرجل مَذّاقٌ: كَذُوب.

ابْن قيل: ذَقِنَتْ تَذقَن ذَقَناً.

وَفِي (نَوَادِر الْعَرَب) : ذَاقَنَني فلَان ولاقَنَني ولاغَدَني أَي لازَّني وضايَقَني.

قيل: المقذَّف الَّذِي قد رُمِي بِاللَّحْمِ رَمْياً فَصَارَ أغلبَ.

وَيُقَال: بَينهم قذِّيفَى، أَي: سِباب ورَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ أَيْضا.

ق ذ باستُعمِل من جَمِيع وجوهه: بذق.

بذق: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: رجل حاذِقٌ: باذقٌ.

وَقَالَ قيل: الفَ قيل: قد انفتق لفقهما.

قيل: نِقْل وجمعهُ أنقال.

وَقَالَ قيل: ثريدة ملبَّقةٌ: خُلِطَتْ خَلْطاً شَدِيدا.

ق ل مقلم، قمل، لمق، لقم، ملق، قيل: الْقُلُوب والأفئدة قريبان من السواءِ، وكُرِّر ذكرهمَا لاخْتِلَاف لفظيهما تَأْكِيدًا.

وَقَالَ بعضُ قيل: عامٌ قابِل.

وَيُقَال: قبَّلتُ الْعَامِل تقبيلاً، وَالِاسْم القَبَالة.

وتقبَّلَه العامِلُ تَقبُّلاً.

قَالَ: والقَبَ قيل: الفَلق: الخَلْقُ.

قَالَ الله تَعَالَى: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} (الْأَنْعَام: ٩٥) ، وكَذلك فَلقَ الأرضَ بالنّبات، والسَّحاب بالمطر، وَإِذا قلتَ الخَلْقَ تَبيّنَ لَك أَن أَكْثَره عَن انفلاق، فالفَلق: جميعُ الْمَخْلُوقَات.

وفَلقُ الصُّبح من ذَلِك.

ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الفَلق: جهنّم، والفَلق: الصُّبْح.

والفَلق: بَيَان الحقّ بعد إِشْكَال.

وَقَالَ الأصمعيّ: الفَلق: المطمئنُّ من الأَرْض بَين المرتفعين.

وَأنْشد:وبالأُدم تُحدى عَلَيْهَا الرحالُوبالشَّوْل فِي الفَلق العاشبِوالفَلق: المِقْطرة أَيْضا.

الحرَّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الفَلْق: مصدَرُ فلقتُ أفلِقُ فَلْقاً.

وسمعتُ ذَاك مِن فَلْق فِيهِ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفُلوق: الشُّقوق، وَاحِدهَا فلَق محرّك.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَاحِدهَا فَلْق، وَهُوَ أصوَبُ مِن فَلق.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: قلّمت أظفاري.

سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال للمقراض المقلام والقلمان والجلمان وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالَ اللَّيْث: قلمت الشَّيْء: بريته.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَلَمة: العُزّاب من الرِّجَال، الْوَاحِد قَالم، وَنسَاء مقلَّمات.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القَلَم: طول أيْمَةِ الْمَرْأَة، وَامْرَأَة مقلَّمة، أَي: أيِّمٌ.

قَالَ: وَنظر أعرابيٌّ إِلَى نسَاء فَقَالَ: إنِّي أظنّكنّ مقلَّمات بِغَيْر أَزوَاج.

قيل: أَرَادَ بالقلم الْقَضِيب الَّذِي يختصر بِهِ، سمِّي قَلما لِأَنَّهُ يُقلم، أَي: يقطع من شَجَرَة وينقّح للاختصار بِهِ.

والقلْم: الْقطع.

وَ قيل: أَرَادَ بالقلم الْخلَافَة.

وَذُو القلمين كَانَ وزيراً لبَعض الْخُلَفَاء.

كأنَّه قيل: سُمُّوا بذلك لقُرون شُعُورهمْ وتوفيرِهم إيَّاها، وأنَّهم لَا يَجُزّونها.

وَقَالَ المرقَش:لاتَ هَنَّا وليتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأهلِي بالشامِ ذاتِ القُرونأَرَادَ الرومَ، وَكَانُوا ينزلون الشَّام.

وَمن أَمْثَال العَرَب: (تَرَحك فلانٌ فلَانا على مثْل مَقَصِّ قَرْن) ، و (مَقَطّ قَرْن) .

قَالَ الأصمعيّ: القَرْن: جبلٌ مُطِلّ على عَرفات.

وَأنْشد:وأصبَحَ عَهدُه كَمَقصِّ قَرْنٍفَلَا عَيْنٌ تُحَسّ وَلَا أثَارُوَيُقَال: القَرْن هَا هُنَا الحَجَر الأملس النقيُّ الَّذِي لَا أثَرَ فِيهِ.

يُضرب هَذَا المَثل لمن يستأصل ويُصْطَلَم.

والقَرْن: إِذا قُصَّ أَو قُطُّ بَقيَ ذَلِك الموضعُ أَملَسَ.

وَفِي الحَدِيث: (الشَّمْس تَطلُع بَين قَرنَيْ شَيْطَان، فَإِذا طلَعَتْ قارنَها، فَإِذا ارتفعَتْ فارقَها) .

ونَهَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصَّلَاة فِي هَذَا الْوَقْت.

وَ قيل: قَرْنا الشَّيْطَان: ناحيتا رَأسه، وَ قيل: قَرْناه: جَمعاه اللَّذَان يُغْريهما بالبَشَر ويفرِّقهما فيهم مُضِلِّين.

وَيُقَال: إِن الأشعّة الَّتِي تتقَضَّب عِنْد طُلوع الشَّمْس وتتراءى لمن استَقبَلها أنَّها تُشرق عَلَيْهِمَا، وَمِنْه قَوْ قيل: الرَّقيم: اسمُ الْقرْيَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا.

وَ قيل: إِنَّه اسْم الْجَبَل الَّذِي فِيهِ الْكَهْف.

حدّثنا ابْن هاجك عَن عَليّ بن جُحرِ عَن شريك عَن سماك بن حَرْب عَن عِكرمة، قَالَ: سَأَلَ ابْن عباسٍ كَعْبًا عَن الرّقيم، قَالَ: هِيَ الْقرْيَة خَرجُوا مِنْهَا.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْله جلّ وعزّ: قيل: الإبريق هَا هُنَا قَوسٌ فِيهَا تَلَامِيعُ.

والإبريق أَيْضا إِنَاء، وجمعُه أَباريق.

والبَرْوَق: نبت مَعْرُوف، تَقول الْعَرَب: أشْكَرُ من بَرْوَق) وَذَلِكَ أنَّه يخضرّ بِأَدْنَى النَّدَى يَقع من السَّمَاء.

وَيُقَال للعين بَرْقاء لسواد الحَدقة مَعَ بَيَاض الشَّحْمة.

وَقَالَ ابْن السكِّيت: قَالَ أَبُو صاعد: البَرِيقة، وجمعُها برائِقُ، وَهِي اللَّبَنُ يُصَبُّ عَلَيْهِ إهالةٌ وسمنٌ.

وَيُقَال: ابرقُوا الماءَ بزَيت، أَي: صُبُّوا عَلَيْهِ زَيْتاً قَلِيلا.

وَقد برَقوا لنا طَعَاما بزيتٍ وسمنٍ، وَهِي التباريق.

وَيُقَال للجراد إِذا كَانَ فِيهِ بياضٌ وَسَوَاد بُرْقان.

وَقَالَ المُؤرِّج: بَرَّق فلَان تبريقاً: إِذا سَافر سفرا بَعيدا، وبرَّق مَنزله، أَي: زيَّنه وزَوَّقه.

وبرَّق فلانٌ فِي الْمعاصِي: إِذا لَجَّ فِيهَا.

وبرَّق بِي الأمرُ، أَي: أعيا عليَّ.

أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: عمِل رجلٌ عملا فَقَالَ لَهُ بعضُ أَصْحَابه: برّقتَ وعرَّقتَ: قَالَ معنى برَّقتَ: لوّحت بشيءٍ لَيْسَ لَهُ مِصْداق.

قيل: أَرَادَ بالشِّعب فُوقَ السَّهْم.

وبالقُرانَى وَتَراً فَتِل مِن جِلْد إبلٍ قَياسرة.

والقَرينة: اسْم رَوْضَة بالصَّمّان.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:جَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرينة والسّدْرُوَقَالَ أَبُو النَّجْم يَذكر شَعْرَه حِين صَلِع: قيل: بهَا رَفَق، وناقة رَفيقة، وَهُوَ حرفٌ غَرِيب.

وَقَالَ اللَّيْث: المِرفاق من الْإِبِل: الَّتِي إِذا صُرَّتْ أوجَعَها الصِّرار، فَإِذا حُلِبَتْ خرج مِنْهَا دمٌ وَهِي الرَّفِقَة.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ قيل: عُملتْ بِهِ الفاقرة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الوديَّةُ إِذا غُرست حُفِرَ لَهَا بِئْر فغُرِستْ، ثمَّ كُبس حَولَها بتُرْنُوق المَسِيل والدّمْن، فَتلك الْبِئْر هِيَ الْفَقِير.

يُقَال: فَقَّرْنا للوَدِية تفقيراً.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ أَبُو زِيَاد: تكون الجرفة فِي اللهزمة، وَقد يفقر الصعب من الْإِبِل ثَلَاثَة أفقُر فِي خطمه، فَإِذا أَرَادَ صاحبُه أَن يذلّه ويمنعه من مرحه جعل الْجَرِير الَّذِي على فقره الَّذِي يَلِي مشفره فَمَلكه كَيفَ شَاءَ.

وَإِن كَانَ بَين الصَّعب والذّلول جعل على فقره الْأَوْسَط فتزيد فِي مَشْيه واتَّسع، فَإِذا أَرَادَ أَن ينبسط وَيذْهب بِلَا مؤونة على صَاحبه جعل الْجَرِير على فقره الْأَعْلَى فَذهب كَيفَ شَاءَ، قَالَ: وَإِذا حزّ الْأنف حزّاً فَذَلِك الفَقْر، وبعير مفقِر.

شمر عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: الْفَقِير لَهُ ثَلَاثَة مَوَاضِع، يُقَال: نَزلْنا نَاحيَة فَقير بني فلَان، قيل: دِيك أفرَق، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عُرْفانِ.

والأفرق من الْخَيل: النَّاقِص إِحْدَى الوَرِكَين.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأفرق من الْخَيل: الَّذِي نَقَصَتْ إِحْدَى فَخذيهِ عَن الْأُخْرَى.

وَقَالَ اللَّيْث: الأفرق شِبه الأفلج، إلَاّ أَن الأفلج زَعَمُوا مَا يُفلَّج.

والأفرق: خِلْقة.

قَالَ: والفَرْقاء من الشَّاء: الْبعيد مَا بَين الخُصْيَتَين.

قَالَ: والأفرق مِن الدوابّ: الَّذِي إِحْدَى حَرْقَفَتيْه شاخصةٌ، وَالْأُخْرَى مطمئنّة.

قَالَ: وَيُقَال للماشطة: تمشِّط كَذَا وَكَذَا فَرْقاً، أَي: كَذَا وَكَذَا ضَرْباً.

والفِرْق: طائفةٌ من النَّاس.

قيل: بَقَرْتُ بطنَه، إنّما هُوَ شققته وفتحتُه.

قَالَ أَبُو عبيد: وَمن هَذَا حَدِيث أبي مُوسَى حِين أَقبلت الفِتنةُ بعد مَقْتَل عثمانَ، فَقَالَ: (إنّ هَذِه الفتنةَ باقرةٌ كداءِ البَطْن لَا يُدْرَى أنَّى يُؤتَى لَهُ) ، إِنَّمَا أَرَادَ أنّها مُفْسِدَةٌ للدِّين، مفرِّقة بَين النَّاس ومشتّتَة أَمرهم.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: بَقِر الرجُل يَبقر بقرًا وبقْراً، وَهُوَ أَن يَحْسَر فَلَا يكادُ يُبصر.

قيل: الرّ قيل: أفرَقَ يُفْرِق إفراقاً.

قيل: القَرْن ثَمَانُون سنة، وَ قيل: سَبْعُونَ.

قَالَ: وَالَّذِي يَقع عِنْدِي وَالله أعلم أنَّ القَرْن أهلُ كلِّ مدّة كَانَ فِيهَا نَبِيٌّ أَو كَانَ فِيهَا طبقةٌ مِن أهل العِلم قَلَّت السِّنُونَ أَو كثرت.

وَالدَّلِيل على هَذَا قولُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خيرُكم قَرْني بِمَعْنى أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ يَعْنِي التَّابِعين ثمَّ الَّذين يَلُونَهم) يَعْنِي الَّذين أخذُوا عَن التَّابِعين.

قَالَ: وَجَائِز أَن يكون القَرْن لجملة الْأمة، وَهَؤُلَاء قُرونٌ فِيهَا.

وَإِنَّمَا اشتقاق القَرْن مِن الاقتران، فتأويله أنَّ القَرْن: الَّذين كَانُوا مقتَرِنين فِي ذَلِك الْوَقْت، وَالَّذين يأْتونَ مِن بَعدهم ذَوُو اقترانٍ آخر.

وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال هُوَ على قَرْنه، أَي: على سِنِّه.

وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ قَرْنُه فِي السِّنّ بِالْفَتْح، وَهُوَ قِرْنه بكسرٍ، إِذا كَانَ مثله فِي الشدّة والشجاعة.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: أطلَقَ القومُ فهم مُطْلِقون، وَإِذا كَانَت إبلُهم قَوارب، قَالُ قيل: قُرْبَى لجَاز.

قيل: المرقِّن الَّذِي يحلِّق حَلَقاً بَين السطُّور، كترقين الخِضاب.

وَيُقَال للرجل: إِذا أسرفَ فِي غَضبه وَلم يقتصد: طَمَا مِرقَمُك، وجاشَ مَرقَمُك، وغَلا وطَفَح وفاضَ وارتفَع، وقَذَف مِرقَمُك.

وَيُقَال للنُّكتتين السّودَاوَين على عَجُزَي الْحمار: الرَّقْمتان، وهما الجاعِرَتان.

والرَّقْمتان: رَوْضتان بِنَاحِيَة الصَّمان، ذكرهمَا زُهير فَقَالَ:ودارٌ لَهَا بالرّقْمَتين كَأَنَّهَامَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نواشِرِ مِعصمِوَ قيل: رَقمةُ الْوَادي: مجتَمع مَائه فِيهِ.

قَالَ الْفراء: عَلَيْك بالرَّقمة ودَع الضَّفّة.

ورقمةُ الْوَادي: حَيْثُ المَاء.

وضَفَّتَاه: ناحيتاه.

قيل: للرجل أوقص، إِذا كَانَ مائل العُنُق قصيرَها.

وَمِنْه يُقَال: وقصْتُ الشَّيْء: إِذا كسَرْتَه.

وَقَالَ ابْن مُقْ قيل: المنقوف المَبْزُول من شراب الدَّنّ، نَقَفْتُه نَقْفاً، أَي: بَزَلْتُه.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للرجلين جَاءَا فِي نِقابٍ واحدٍ ونِقافٍ وَاحِد إِذا جَاءَا فِي مَكَان وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو سعيد: إِذا جَاءَا متساويَين لَا يتقدَّم أَحدهمَا الآخر.

وأصلُه الفَرْخان يخرجَانِ من بَيضة وَاحِدَة.

وَيُقَال: أنقف الجرادُ بيضَه.

ونقفت الْبَيْضَة ونقبت واحدٌ، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو خيرة: يركب الْجَرَاد بعضُه بَعْضًا.

فيدفن بيضه.

وَهُوَ الرَّزّ.

ثمَّ يَسرأ.

قيل: أنبَق بهَا إنْباقاً.

سَلمَة عَن الْفراء: النُّبَاقى مَأْخُوذ من النُّباق، وَهُوَ الحُصاص الضّعيف.

وَقَالَ زَائِدَة البكريّ وحَتْرَشٌ، فِيمَا رَوَى أَبُو تُرَاب عَنْهُمَا: هُوَ يَنتبِق الكلامَ انتباقاً وينتَبِطُه، أَي: يَستخرجه.

ق ن مقنم، قمن، نقم، قيل: تقيَّضَ تقيُّضاً وتقوَّضَ تقوُّضاً، وَأَنا قَوَّضْتُه.

حَدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا العطاردي قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن الْحسن بن سعد عَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود عَن أَبِيه قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فنزلنا منزلا فِيهِ قَرْيَة نمل، فأحرقناها فَقَالَ لنا: (لَا تعذِّبوا بالنَّار فَإِنَّهُ لَا يُعذِّب بالنَّار إلاّ ربُّها) .

قَالَ: ومررنا بشجرة فِيهَا فرخَا حُمَّرةٍ فأخذناهما فَجَاءَت الحمرةُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي تقَوِّضُ، فَقَالَ: (مَن فَجَعَ هَذِه بفرخيها؟

) قَالَ: فَقُلْنَا: نَحن.

فَقَالَ: (ردّوهما) .

قَالَ: فرددناهما إِلَى موضعهما.

قَالَ الْأَزْهَرِي: قَوْ قيل: انقاضتْ فَهِيَ مُنْقَاضَة.

قَالَ: والقارُورة مِثْلُه.

والقَيْض: مَا تَفلَّق من قُشور البَيْض.

اللَّيْث: قوَّضْتُ البناءَ: إِذا نَقَضْتَه من هَدْم.

وقَوَّضَ القومُ صُفُوفَهم، وتقوَّضَت الصُّفوف وانقاضَ الْحَائِط: إِذا انهَدَم مكانَه من غير هَدْم، فأمَّا إِذا دُهْوِرَ فسَقَط فَلَا يُقَال إلاّ انقضَّ انقضاضاً.

قَالَ: والقيْض: البَيْض الَّذِي قد خرج فَرْخُه وماؤه كلُّه.

وَقد قاضَها الفَرْخُ وقاضَها الطَّائِر، أَي: شقَّها عَن الفرخ فانقاضَتْ، أَي: انشقّت.

وَأنْشد:إِذا شئتَ أَن تَلقىَ مَقِيضاً بقَفْرَةٍمفلَّقةٍ خِرشاؤها عَن جَنِينِهاوبئر مَقِيضة: كَثِيرَة المَاء.

وَقد قِيضَتْ عَن الجَبْلة.

أَبُو عبيد عَن الأمويّ: انقاضَت الْبِئْر: انهارتْ.

وَقَالَ غَيره: انقاضت: تكسَّرت.

أَبُو تُرَاب عَن مصعبٍ الضِّبابي: تقوَّزَ البيضُ وتَقَوَّضَ: إِذا انهدَم، سواءٌ كانَ بيتَ مَدَرٍ أَو شَعَر.

حَدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا ابْن قهزاذ قَالَ: أخبرنَا ابْن شُمَيْل عَن عَوْف عَن أبي المنْهال عَن شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عبّاس قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّت الأَرْض مَدَّ الأَدِيم وزِيدَ فِي سَعَتِها، وجُمع الخَلْقُ إنْسُهم وجِنُّهم فِي صعيدٍ وَاحِد، فَإِذا كَانَ ذَلِك قِيضَتْ هَذِه السَّماءُ الدُّنْيَا عَن أَهلهَا فنُثِرُوا على وَجه الأَرْض، ثمَّ قيل: أَوْسَقَتْ، أَي: حملتْ وَسْقاً.

وَقَالَ لبيدٌ يصف نخيلاً مُوقَرَةً:مُوسَقاتٌ وحُفَّلٌ أَبْكَارُواستوسق لَك الأمرُ: إِذا أمكنك، وجَعل رُؤبة الوسق من كلِّ شَيْء فَقَالَ:كأنّ وَسْقَ جندَلٍ وتُرْبٍعَلَيّ من تنحيب ذَاك النَّحْبِ(بَاب الْقَاف وَالزَّاي)ق ز (وايء)زوق، أزق، زقا، قزي، قوز، قزو، (زيق) .

قيل: إنَّ بِهِ لوَقْساً.

قيل: استَقادها مِنْهُ.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: فإنْ قَتَلَه السُّلْطَان بقَوَدٍ قيل: أقادَ السُّلْطَان فلَانا وأقصَّه.

وَيُقَال: انْقَادَ لي الطّريقُ إِلَى مَوضِع كَذَا انقياداً: إِذا وَضحَ صَوْبُه.

وَقَالَ ذُو الرمة يصف مَاء ورَدَه:تَنزَّلَ عَن زِيزائه القُفُّ وارتَقَىعَن الرَّمْل وانقادت إِلَيْهِ المَوارِدُقَالَ أَبُو قيل: ذَات وَدْقين مِن صفةِ الحيّات.

وَيُقَال: ذَات وَدْقين مِن صفة الطّعنة.

وَقَالَ اللَّيْث: الوَديقة: حَرُّ نصف النَّهَار.

والمَوْدِق: مُعْتَرك الشرّ.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيَّ: الوديقة: شِدَّة الحرّ.

وَقَالَ قيل: اتَّقَى ثمَّ حذفوا ألفَ الوَصْل وَالْوَاو المنقلبة تَاء فَقيل تَقَى يَتَقِي بِمَعْنى تَوَقَّى.

وَإِذا قَالُ قيل: المُقيتُ: الحفيظ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ عِنْدِي بالحفيظ أشبَه، لأنَّه مُشتقّ من القَوْت.

يُقَال: قُتُّ الرجلَ أقوتُه قَوْتاً: إِذا حَفِظْتَ نفْسَه بِمَا يَقُوتُه.

والقُوتُ: اسمُ الشَّيْء الَّذِي يَحفظ نفْسه وَلَا فضلَ فِيهِ على قَدْر الحِفظ.

فَمَعْنَى الْمقِيت، وَالله أعلم: الحَفيظ الَّذِي يُعطِي الشيءَ قَدْرَ الْحَاجة مِن الْحِفْظ.

وَأنْشد:أَلِيَ الفضلُ أم عليَّ إِذا حُوسبتُ إنِّي على الْحساب مُقيتُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المقيت عِنْد الْعَرَب: الْمَوْقُوف على الشَّيْء.

وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

وَقَالَ قيل: التَّوَّاق اسْم ابْنه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: التَّوَقَةُ: الخُسَّف جمعُ خاسِف، وَهُوَ الناقةُ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو مثله.

قَالَ: والتّوْق: نَفْس النّزع.

قَالَ: والتُّوق: العَوَج فِي العَصا وغيرِها.

تأق: قَالَ اللَّيْث: التَّأَق: شِدَّةُ الامتلاء.

يُقَال: تَئِقَت القِرْبة تَتأَق تَأَقاً، وأتاقَها الرجُل إتآقاً.

وتَئِقَ فلانٌ: إِذا امتلأَ حُزْناً وَكَاد يبكي، وأَتأَقتُ القَوْسَ: إِذا شَدَدْتَ نَزْعَها فأغْرقت السهْم.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي تَقول الْعَرَب: (أَنا تئق، وَأخي مئق، فَكيف نتّفق) .

يَقُول: أَنا مُمتلىءٌ من الغيظ والحزن، وَأخي سريع البُكاء فَلَا يكَاد يَقع بَيْننَا وِفاق.

تَقِيّ: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: التُّقاة وَالتقيَّة والتقوَى والاتِّقاءُ كلُّه واحدٌ.

قيل: قَالَ اللَّيْث: القَولُ: الْكَلَام، تَ قيل: من ألقائه، أَي: من النَّاس.

يُقَال: مَا بهَا لقًى، أَي: مَا بهَا أَحد.

وفلانٌ شقيٌّ لقيٌّ.

قَالَ: واللَّقَى: كلُّ شيءٍ مَتْرُوك مطروح كاللُّقَطَة.

وَقَالَ فِي قَول جرير:لَقًى حَملْته أُمُّه وَهِي ضَيفَةٌفَجَاءَت بيَتْنٍ للنِّزالة أَرشَماجعَلَ البعيثَ لَقًى لَا يُدرَى لمن هُوَ وَابْن مَن هُوَ.

قيل: لَا يَلْبَقُ بك.

قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقَال: أَلْقَتُ الدّواة فَهِيَ مُلاقة.

روَاه ثعلبٌ عَنهُ.

قَالَ ثَعْلَب: وَحكى بعضُ أَصْحَابنَا عَن أبي قيل: ألقَى عَلَيْهِ أرواقَه، كَقَوْل رؤبة:والأَرْكُب الرَّامُون بالأرْواقِوالسحابة إِذا ألحَّت بالمطر وثَبتتْ بأرضٍ قيل: أَلْقَت عَلَيْهَا أرواقَهَا وَأنْشد:وباتت بأوراقٍ علينا سَوارِياأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَال: أكل فلانٌ رَوْقَة: إِذا طَال عمره حتَّى تحاتّت أسنانُه.

وألقَى عَلَيْهِ أوراقَه وشَراشِرَه، وَهُوَ أَن يُحبَّه حَتَّى يَسْتَهْلك فِي حُبه.

وألقَى أرواقَه: إِذا اشتدَّ عَدْوُه.

وَأَخْبرنِي الإياديّ عَن شمر يُقَال للسحابة: أَلْقَت أرواقها: إِذا جَدَّت فِي الْمَطَر.

وإنَّه لَيركَبُ النَّاسَ بأرواقه.

وأرواق الرجل: أطرافُه وجسَدُه.

وألقَى علينا أرواقَه، أَي: غطّانا بِنَفسِهِ.

يُقَال: رقونا بأوراقهم، أَي: رَمَوْنا بِأَنْفسِهِم.

وَقَالَ قيل: القارة فِي هَذَا المَثَل الدُّبّة.

وَقيل فِي مَثَل: (لَا يُفطَّن الدُّبّ إلاّ الْحِجَارَة) .

وَ قيل: القارة مشتقَّةٌ من قُوَارة الْأَدِيم والقِرْطاس، وَهُوَ مَا قوَّرْتَ من وَسَطِه ورُمي مَا حَوَالَيْه كقُوَارة الجيب إِذا قَوَّرْته وقُرْته.

والقُوَّارة أَيْضا: اسمٌ لما قَطعتَ من جَوَانِب الشَّيْء المقوَّر وكل شَيْء قطعت من وسطِه خَرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه.

ودارٌ قَوْراء: وَاسِعَة الجَوْف.

والاقوِرارُ: تَشَنُّجُ الجِلد وَانْحِنَاء الصُّلْب قيل: فلَان المقرىء.

وَيُقَال: أقرأتُ مِنْ سَفَري، أَي: انصرفْت؛

وَأقرأتُ من أهْلي، أَي: دَنَوْتُ، وأقرأَتْ حاجتُك وأقرأَ أمرُك، قَالَ بَعضهم: دَنَا، وَقَالَ بَعضهم: اسْتَأْخَرَ.

وَيُقَال: أعْتَم فلَان قِراهُ وأقرأه، أَي: حَبسه.

وَيُقَال: قَرَأت، أَي: صرت قَارِئًا ناسكاً، وتقرأت تقرؤاً بِهَذَا الْمَعْنى.

وَقَالَ بَعضهم: تقرَّأَتُ: تَفقَّهْتُ.

وَيُقَال: أقرأتُ فِي الشِّعْر.

وَهَذَا الشّعْر على قَرء هَذَا الشِّعر، أَي: على طَرِيقَته ومثاله.

وَقَالَ ابنُ بُ قيل: الرَّائِق: الشَّبابُ الَّذِي يعجبها حسنُه وشبابه.

وَيُقَال: رَمَى فلانٌ بأرواقه على الدّابة: إِذا ركِبها، ورَمَى بأرواقه عَن الدَّابَّة: إِذا نزل عَنْهَا.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَاءنا رَوْقٌ من بني فلَان، أَي جماعةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقَال جَاءَنَا رأسٌ، لجَماعَة الْقَوْم.

وَقَالَ اللَّيْث: الرَوْق: طول الْأَسْنَان وإشْرَافُ العُلَا على السُّفلى، والنَّعت أَروَق، ورَوْقاء، والجميع رُوق.

وَأنْشد:إِذا مَا حَال كُسُّ القومِ رُوقاأَبُو عبيد: الراووق: المِصفاة.

وَقَالَ اللَّيْث: الراووق: ناجود الشَّراب الَّذِي يُرَوَّق بِهِ فيُصفّى، والسراب يتروَّق من غير عَصْرٍ.

وَقَالَ الْأَعْشَى:راووقَه خَضِلُقَالَ قيل: كَانَ فِي الأَصْل ويقُوراً فأبدَلَ الْوَاو تَاء وحَمَله على فَيعول، وَيُقَال: حَمَله على تَفعول مثل التَّذْنوب وَنَحْوه، فكَرِه الواوَ مَعَ الْوَاو فَأَبدلها يَاء لئلاّ يشبه فَوعُولاً فيخالف الْبناء أَلا ترى أنَّهم أبدلوا الْوَاو حينَ أعْرَبوا فَقَالُ قيل: قَنيتُ بِهِ، أَي: رَضيتُ بِهِ، واقتنَيْتُ لنَفْسي مَالا، أَي: جعلتُه قِنْيةً ارتَضَيت.

وَقَالَ فِي قَول المتلمس:أَلقيته بالثِّنْي من جَنْب كَافِركَذَلِك أَقْنُو كلَّ قِطِّ مُضَلِّلإِنَّه بِمَعْنى أرضَى.

وَقَالَ غَيره: أقْنو، أَي: أَلْزَم وأحفَظ.

وَ قيل: أقنو: أجزي.

وَيُقَال: لأقنونّك قِناوتَك، أَي: لأجزيّنك جزاءك.

وَيُقَال: قنوتُ المَال، أَي: اتخذته أَصلاً.

قَالَ: والمَقْنُوة خَفِيفَة، من الظلّ: حَيْثُ لَا تُصيبه الشَّمْس فِي الشتَاء.

الحرانيّ عَن ابْن السكّيت عَن أبي عَمْرو: المَقْنأة والمَقْنُؤة: الْمَكَان الَّذِي لَا تَطلُع عَلَيْهِ الشمْس.

وَقَالَ غير أبي عَمْرو: مقناة ومَقنُوَة بِغَيْر همز.

وَقَالَ الطرماح: فَجَمعها مَقانيَ غير مَهْمُوزَة:فِي مَقاني أقَنٍ بَينهَاعُرّة الطَّيْر كصَوْم النَّعامْوَقَالَ قيس بن العَيزارة الهذليّ:بِمَا هِيَ مقناةٌ أنيقٌ نباتهامرَبٌّ فتهواها المَخاض النوازعقَالَ: مَعْنَاهُ: أَي هِيَ مُوَافقَة لكل من نزلها، من قَوْ قيل: منظر أنيقٌ: إِذا كَانَ حَسَناً مُعْجِباً.

وَكَذَلِكَ قَول عُبيد بن عُمَيْر: مَا من عَاشيةٍ أشدُّ أَنَقاً وَلَا أبعَد شِبَعاً مِن طالبِ عِلْم.

وَمن أمثالهم: لَيْسَ المتعلِّق كالمتأنّق.

وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ القانع بالعُلقة وَهِي البُلغة من الْعَيْش كَالَّذي لَا يقنع إِلَّا بآنق الْأَشْيَاء وأعجبها يُقَال: هُوَ يتأنق، أَي: يطْلب آنق الْأَشْيَاء إِلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو سعيد: نِقةُ المَال: خِيارُه.

يُقَال: أخذتُ نِقتي من الْمَتَاع، أَي: مَا أعجَبَني وآنَقَني.

قلتُ: نِقة المَال فِي الأَصْل نِقْوَة المَال، وَهُوَ مَا انتُقيَ مِنْهُ.

وَلَيْسَ مِن بَاب الأنَقْ وَلَا الأنيق فِي شَيْء.

ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أنْوَقَ الرجُل: إِذا اصطادَ الأنُوق، وَهِي الرَّخَمَة.

قَالَ: وَقَالَ معاويةُ لرجلٍ أدارَهُ عَلَى حاجةٍ لَا يسْأَل مِثلُها وَهُوَ يَفْتل لَهُ فِي الذَّروة ليخدعه عَنْهَا: أَنا أَجلُّ مِن الحَرْش، يُرِيد: الخديعة، ثمَّ سَأَلَهُ أُخْرَى أصعبَ مِنْهَا فَقَالَ:طلبَ الأبلقَ العَقوقَ فلمَّالم يَنَلْه أرادَ بَيْضَ الأنُوقِقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وبَيْض الأنُوق عزيزٌ ل قيل: قد أَفاقَ واستَفاقَ.

وَقَالَت خنساء:هَرِيقي مِن دُموعِكِ واستفِيقيوصَبْراً إنْ أَطَقْتِ ولَنْ تُطيقيوالفُوقُ: مَشَقُّ رَأس السهْم حيثُ يَقع الوَتر.

وحَرْفاه: زنمتاه.

وهُذيلٌ تسمَّى الزَّنمَ قيل: إِنَّه أَرَادَ التَّفْضِيل، أنَّه جعل بَعضهم فِيهِ أَفْوَقَ مِن بعض على قدر غَنائهم.

وَقَالَ النَّضْر: فُوقُ الذّ قيل: فقعود الْمَسْجِد؟

فَقَالَ: إنَّ الْمَسْجِد لَيْسَ كَذَلِك.

قَالَ قيل: الأعمالُ الصالحةُ كلُّها.

بقا: فِي حَدِيث معَاذ بن قيل: فَدمشْقوها إِذا، أَي: ابنُوها بالعَجلة.

وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للزَّفَيان:وصاحبي ذاتُ هِيابٍ دَمْشقُ قيل: المردقوش: هُوَ المرْزَجوش: ونعته بالوَرِد لأنّ المرزجوشَ إِذا بلغ احمرَّتْ أَطْرَافه.

وَيُقَال للمردقوش أَيْضا: العَنْقَز والسَّمْسَق.

قيل: المائق: الأحمق لَيْسَ لَهُ معنى غَيره.

وَقَالَ قومٌ: المائق: السَّرِيع الْبكاء الْقَلِيل الحَزم والثبات، من قَوْلهم: مَا أباتَتْه أمُّه مَئِقاً، أَي: مَا أَباتَتْهُ باكياً.

قيل: مِنْهَا: هامد وَمِنْهَا قَائِم.

وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك.

قَالَ: وقائم السَّيْف مَقبِضُه وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ قَائِمَة نَحْو قَائِمَة الخِوان والسَريرِ الدَّابة.

وَيُقَال: قَامَ قَائِم الظَهيرة، وَذَلِكَ إِذا قَامَت الشَّمْس وَكَاد الظلّ يَعقِل: وَإِذا لم يُطِق الْإِنْسَان شَيْئا قيل: مَا قَامَ بِهِ.

وقيّم القومِ: الَّذِي يقوِّمهم ويَسُوسُ أمرَهم.

وَفِي الحَدِيث: (مَا أَفْلح قومٌ قيِّمتُهم امْرَأَة) .

وَفِي الحَدِيث: (قل آمنتُ بِاللَّه ثمَّ استقِمْ) فسِّر على وَجْهَيْن: قيل: هُوَ الاسْتقَامَة على الطَّاعَة، وَ قيل: هُوَ ترك الشِّرك.

قَالَ الْأسود بن هِلال فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ} (فصلت: ٣٠) : لم يُشرِكوا بِهِ شَيْئا.

وَقَالَ قَتَادَة: استقاموا على طَاعَة الله تَعَالَى.

وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:فهم ضربوكم حِين جُرتم عَن الهُدَىبأسيافكم حَتَّى استقمتُم على القِيَمْقَالُ قيل: تَقِيّ.

وَقَالَ ابْن الأنباريَّ: تَقيّ كَانَ فِي الأَصْل وَقِيّ كَأَنَّهُ فَعِيل، وَلذَلِك جُمع أَتقياء.

واق: قَالَ اللَّيْث: الواقة من طير المَاء عِنْد أهل الْعرَاق، وَأنْشد:أَبوكَ نهاريٌّ وأُمُّك واقَةٌقَالَ: وَمِنْهُم من يَهمز فَيَقُول وأَقة، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب واوٌ بعدَها ألف أَصْلِيَّة فِي صَدْر الْبناء إلاّ مَهْمُوزَة، نَحْو: الوَأْلةِ فَتَ قيل: بَيت مُؤَوَّق.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وبيتٍ يفوح الْمسك مِن حَجَرَاتهبعيدٍ من الْآفَاق غير مؤوَّقِأَي: غير مشؤوم.

وَقَالَ: آقَ فلَان علينا يَئُوق، أَي: مَال علينا.

والأوْق: الثّقْل؛

يُقَال: أَلْقَى أَوْقَه، أَي: ثِقلَه.

قَالَ أَبو عبيد: وَقَالَ قيل: هُوَ جِبْرِيل، والقُوَى: جمعُ القوَّة.

وَقَالَ الله لمُوسَى حِين كَتب لَهُ الألواح: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} (الْأَعْرَاف: ١٤٥) ، قَالَ الزّجاج: أَي: خذْها بقوَّةٍ فِي دِينِك وحُجَّتك.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ ليحيى: {خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} (مَرْيَم: ١٢) ، أَي: بجِدّ وعَوْن من الله جلّ وعزَّ.

الحرانيّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُقَال: أقوَيْتَ حَبْلَك، وَهُوَ حبلٌ مُقْوى، وَهُوَ أَن تُرْخَى قُوّةً وتُغير قوَّة، فَلَا يَلْبث الْحَبل أنْ يتقطّع.

وَمِنْه الإقواء فِي الشِّعر.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: قَرْطَس.

والرَّمْية الَّتِي تُصيب مُقَرْطِسة.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لِلْجَارِيَةِ الْبَيْضَاء المَديدة الْقَامَة قِرطاس.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لجَمل الآدمِ: قِرْطاس.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القِرْطاس: الصَّحيفة، وَهُوَ القَرْطَس.

وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} (الْأَنْعَام: ٧) .

وَقَالَ غَيره: دَابَّة قِرطاسيّ: إِذا كَانَ أبيَض اللَّون لَا يخالط لونَه شية، فَإِذا ضَرب بياضُه إِلَى الصُفْرة فَهُوَ نرجِسيّ.

(قردس) : وَقَالَ اللَّيْث: قُرْدُوس: اسمُ أبي حَيَ مِن أَحيَاء الْعَرَب، وهم مِن اليَمَن، فُلانٌ القُرْدُوسيّ.

(قدس) : قَالَ: والقُدْمُوس: الْملك الضّخم.

والقُدْمُوسة: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة.

وَأنْشد:ابنَا نزارٍ أحَلَاّني بمنزلةٍفِي رأسِ أرْعَنَ عادِيّ القَدامِيسأَبُو عبيد: القُدْمُوس: القَديم.

(دنقس) : وَقَالَ اللَّيْث: الدَّنقَسَة: تَطأطُؤ الرَّأْس.

وَأنْشد:إِذا رَآنِي مِن بَعيدٍ دَنْقَساقَالَ: والدَّنْقَسة: خَفْض الْبَصَر.

وَأنْشد:يُدَنْقِسُ العَيْنَ إِذا مَا نَظَراوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم والإيادي عَن شمر، كِلَاهُمَا لأبي عبيدٍ فِي بَاب الْ قيل: البَسْتَقان: صاحبُ الْبُسْتَان، وَ قيل: هُوَ النّاطور.

(سملق) (١: شمر عَن أبي عَمْرو: السَّمْلَق: الأَرْض المستوية.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّمْلق: القاعُ المستوِي الأجرَد لَا شجر فِيهِ، وَهُوَ القَرِق.

(صملق) : (وَقَالَ ابْن الدُّقَيْش: صَمْلَق.

يُقَال: تركتُه بقاعٍ صَمْلَق.

وَأنْشد قَول رؤبة: قيل: هُوَ القبّان.

قَالَ: والقِسْطاس هُوَ مِيزان العَدْل، أيَّ ميزانٍ كَانَ مِن مَوَازِين الدَّرَاهِم وَغَيرهَا.

قَالَ: وهما لُغتان: قُسْطاس وَقِسْطاس.

(وَقَالَ عديّ:فِي حَدِيد القِسطاسِ يرقبني الحارسُ والمرءُ كلَّ شَيْء يلاقيأُراه أَرَادَ حَدِيد القَبَّان) .

(قسطنس) : وَقَالَ اللَّيْث: القُسْطَناس (والقُسْنَطاسُ) : صَلاية الطّيب والقُسْطَنَاسُ: صلاية العَطّار.

وَقَالَ الْخَلِيل: قُسْطَناس: اسْم شجرٍ، وَهُوَ من الْخُماسيّ المترادف، وَأَصله قَسْطَنَس) .

وَأنْشد:كالقَسْطناسِ (عَلاها الورس) والجَسَدُوَقَالَ ابْن الأعرابيّ نَحوه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قسطناس أَصله قسطنس، فمدَّ بِأَلف كَمَا مدُّوا عضرفوط بِالْوَاو، وَالْأَصْل عضرفط.

(قسطر) : وَقَالَ اللَّيْث: القَسْطَريّ: الجِهْبِذ بلغَة أهل الشَّام، وهم القَساطرة.

وَأنْشد:دنانيرُنا مِن قَرْنِ ثَوْرٍ وَلم تكُنمِن الذَّهب المضروبِ عِنْد القَساطرةوَيُقَال أَيْضا للْوَاحِد: قَسْطَر وقِسْطار.

والقَسْطَرِيّ أَيْضا: الجَسيم.

(قسطن) : وَقَالَ اللَّيْث: القُسْطانيّة: نُدْأة قَوس قُزَح، أَي: عِوَجُه.

وَأنْشد:ونُؤيٍ كقُسْطانية الدّجْنِ مُلْبَدِ قيل: إنّ الزِّبرقان بن بدرٍ سمّي بصُفرةِ عمَامَته؛

واسْمه حُصَين.

(قزبر) : وَقَالَ أَبُو قيل: إِنَّهَا لزَرقاء زُرْقم.

وَقَالَ بعض الْعَرَب: زَرْقاءُ زُرْقم، بِيَدَيْهَا ترقُم، تحتَ القُمْقم.

قيل: مائَة أُوقِيَّة من الْفضة.

وَقل: ألف أُوقِيَّة من الذَّهَب، وَ قيل: ألف أُوقِيَّة من الْفضة.

وَ قيل: ملْء مَسْك ثورٍ ذَهَبا، وَيُقَال: مِلْء مَسْك ثورٍ فضَّة.

وَ قيل: أَرْبَعَة آلَاف دِينَار.

وَ قيل: أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم.

قَالَ: والمعمول عَلَيْهِ عِنْد الْعَرَب الْأَكْثَر أَنه أَرْبَعَة آلَاف دِينَار.

فَإِذا قَالُوا مقنطَرة فمعناها ثَلَاثَة أدوار: دَوْرٌ ودَوْرٌ وَدَوْر، فمحصولها اثْنَا عشر ألف دِينَار.

وَقَالَ اللَّيْث: القنطرة مَعْرُوفَة.

قيل: مَعْنَاهُ: وَلَو استقَيتُ بِالْأَجْرِ.

وَ قيل: وَلَو تعيَّنْتُ عِينة للزاد وَالرَّاحِلَة.

وَرُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: أَنَّهَا كَانَت تَأْخُذ الزرنَقة، فَقيل لَهَا: أتأخذين الزرنقةَ وعطاؤكِ من قِبَل مُعَاوِيَة عشرَة آلَاف دِرْهَم كل سنة؟

فَقَالَت: سمعتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (مَن كَانَ عَلَيْهِ دَينٌ وَفِي نِيَّته أَدَاؤُهُ كَانَ فِي عَون الله) ، فأحببتُ أَن آخذ الشَّيْء يكون فِي نيَّتي أَدَاؤُهُ فَأَكُون فِي عَون الله.

ورُوي عَن عِكْرِمَة أَنه قيل لَهُ: الجُنُب يغتَمِس فِي الزرنوق يُجزئه من غُسل الْجَنَابَة؟

قَالَ: نعم.

قَالَ قيل: هِيَ بالرومية قِرْمِيدَى.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لطوابيق الدَّار: القَراميد، وَاحِدهَا قِرْمِيد.

وَقَالَ قيل: المقرمَد: المُضَيَّق.

وَ قيل: المقرمَد: المُشْرِف.

وَقَالَ يَعْقُوب فِي قَول الطرماح:حرَجاً كمِجدل هاجريّ لزَّهتذواب طبخ أطيمة لَا تخمدُقُدِرت على مُثُلٍ فهنّ توائمشَتّى يلائم بينهنّ القَرمدُوَقَالَ: القَ قيل: كَتَّ يَكِتّ كتيتاً، فإِذا أفصَح بالهَدير قيل: هَدَر هَدِيراً.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا سمعتَ للزَّند صَوتا خَوّاراً عِنْد خُرُوج نارِه قيل: شاكي السِّلاح، وشاكُّ السِّلاح.

وَبَاقِي تَفْسِيره فِي المعتل من هَذَا الْكتاب.

أَبُو عبيد: يُقَال: فلَان شاكُّ السِّلَاح، مَأْخُوذ من الشِكّة، أَي تَامّ السِّلَاح.

قَالَ: والشاكي بِالتَّخْفِيفِ والشائك جَمِيعًا: ذُو الشَّوكة والحدَّة فِي سلاحه.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: شُكَّ: إِذا أُلحق بِنسَب غَيره.

وشَكّ: إِذا ظَلَع وغَمَز.

وَقَالَ أَبُو الْجراح: وَاحِد الشَّوَاك شاكٌّ.

وَقَالَ غَيره: شاكَّة، وَهُوَ وَرمٌ يكون فِي الحَلْق، وَأكْثر مَا يكون فِي الصِّبيان.

اللَّيْث: يُقَال: شكَكْتُه بالرُّ قيل: شاكٌّ فِي سلاحه، أَي: داخلٌ فِيهِ وكل شيءٍ أدخلتَه فِي شَيْء أَو ضممتَه إِلَيْهِ فقد شكَكته.

ورحمٌ شاكَّة: قريبَة.

وَقَول ابْن مُقْبل يصف الخيْل:بكلِّ أشَقَّ مقصوصِ الذُّنَابَىبشكِّيَّاتِ فارسَ قد شجِينايَعْنِي: اللُّجُمَ.

(بَاب الْكَاف وَالضَّاد)(ك ض)ضك: أَبُو عبيد عَن الأمويّ: الضَّكْضَكة: سرعَة المَشْي.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الضّكْضاك: الرَّجل القَصير، وَهُوَ البَكْباك.

ابْن المظفَّر: امْرَأَة ضكضاكةٌ مكتنزة صُلْبة.

وَفِي (النَّوَادِر) : ضُكْضكَت الأَرْض وفُضْفِضَت بمَطَرٍ، ورُقرِقَت ومُصْمِصَتْ ومُضْمِضَتْ، كلُّ هَذَا غَسَلها المَطَر.

وضك: غير مكرَّر غير مُسْتَعْمل.

(بَاب الْكَاف والصّاد)(ك ص)كص.

قيل: صَكّ يصَكُّ صَكَكاً، وَقد صَكِكْتَ يَا رجل.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ عبد الصَّمد بن عليّ قُعْدُداً، وَكَانَت فِيهِ خَصْلة لم تكن فِي هاشميٍ، كَانَت أَسْنَانه وأضراسُه كلُّها ملصَقَة، وَهَذَا يسمَّى أصَكَّ.

قيل: رجلٌ كُلكُلٌ وكُلاكِل وكَوَأْلَلٌ.

وَأما الكَلْكَل فَهُوَ الصَّدْر.

وَقَالَ اللَّيْث: الكلاكل: هِيَ الْجَمَاعَات كالكَراكر.

وَأنْشد قَول العجاج:حَتَّى يحُلُّون الرُّبا الكلاكلاوَرُوِيَ عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: الكِلَّة: الصَّوقَعة، وَهِي صُوفة حَمْرَاء فِي رَأس الهودج.

سَلمَة عَن الْفراء: الكُلَّة: التَّأْخِير.

والكَلَّة: الشَّفرة.

والكِلّة: الحالُ حالُ الرجل.

وَيُقَال: ذِئْب كليل: لَا يَعدو على أحد.

وباتَ بِكلّة سَوءٍ، أَي: بِحَال سَوء.

لَك: قَالَ اللَّيْث: اللَّكُّ: صِبغٌ أحمرُ يُصبَغ بِهِ جلودُ المِعْزَى للخِفاف، وَهُوَ مُعَرَّب.

قَالَ: واللُّكّ: مَا يُنحت من الْجلد الملكوك فتُشدُّ بِهِ السَّكاكين فِي نُصُبها، وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَيْضا.

أَبُو عبيد: اللَّكالِك من الْجمال: الْعَظِيم، حَكَاهُ عَن الْفراء.

وَأنْشد غَيره:أرسلتُ فِيهَا مُقرَماً لُكالِكامن الذَّريحيَّات جَعدًا آركا قيل: كِنان وأكنّة.

(بَاب الْكَاف وَالْفَاء)ك فكف، فك: (مستعملان) .

قيل: معنى قَوْله تَعَالَى: {وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة (٤) } : أَنه لم يكن بَينهم اخْتِلَاف فِي أمره، فَلَمَّا بعث آمن بِهِ بَعضهم وجحده الْبَاقُونَ وحرفوا وبدلوا مَا فِي كِتَابهمْ من صفته ونبوته.

وَقَالَ الْفراء: قد يكون الانفكاك على جِهَة يزَال وَيكون على الانفكاك الَّذِي تعرفه، فَإِذا كَانَ على جِهَة يزَال.

قيل: رجل مكفوفٌ، أَي: قد كُفَّ بَصَره من أَن ينظر.

فَمَعْنَى الْآيَة: ابلغوا فِي الْإِسْلَام إِلَى حَيْثُ تَنْتَهِي شرائعه فتكَفُّوا من أَن تَعْدوا شرائعه وادخلوا كلكُمْ حتّى يُكَفَّ عَن عددٍ وَاحِد لم يدْخل فِيهِ.

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً} (التَّوْبَة: ٣٦) : كافّة مَنْصُوب على الْحَال، وَهُوَ مصدرٌ على فاعلة، كالعافية وَالْعَاقبَة، وَهُوَ فِي مَوضِع قاتِلوا المشركينَ محيطين بهم.

وَلَا يجوز أَن يثنى وَلَا يجمع، لَا يُقَال قاتلوهم كافّاتٍ وَلَا كافّين، كَمَا أَنَّك إِذا قلت قاتِلْهم عامّة لم تثن وَلم تَجمع.

وَكَذَلِكَ خَاصَّة، وَهَذَا مَذْهَب النّحويين.

وأكافيف الجبَل: حُيوده.

قَالَ:مسحنفِراً من جبال الرُّوم تسترهمِنْهَا أكافيفُ فِيمَا دونَها زَوَرُيصف الفُراتَ وجرْيَه فِي بِلَاد الرُّوم المطلَّة عَلَيْهَا حَتَّى يشقَّ بِلَاد الْعرَاق.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للبعير إِذا كبِر وقصُرت أَسْنَانه حَتَّى تكَاد تذْ قيل: كمت، أَي: غطيت، وأصل الْكمّ التغطية.

وَفِي حَدِيث عمر أَنه رأى جَارِيَة متكمكمة فضربها بِالدرةِ وَقَالَ: أتشبهين بالحرائر {.

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ بالمتكمكمة المتكممة، وَأَصله من الكمة، وَهُوَ القلنسوة، فَشبه قناعها بهَا.

وَقَالَ أَبُو تُرَاب: المغمة والمكمة: شَيْء يوضع على أنف الْحمار كالكيس؛

وَكَذَا الغمامة والكمامة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل: إِنَّهَا سميت مَكَّة لِأَنَّهَا تمك من ألحد فِيهَا: وَقَالَ الراجز:(يَا مَكَّة الْفَاجِر مكي مكا .

وَلَا تمكي مذحجا وعكا)وَسمعت كلابيا يَقُول لرجل يعنته: قد مككت روحي} أَرَادَ أَنه أخرجه بلجاجه فِيمَا أشكاه.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " لَا تمككوا غرماءكم "، يَقُول: لَا تلحوا عَلَيْهِم إلحاحاً يضر بمعايشهم وَلَا تأخذوهم على عسرة وأنظروهم إِلَى مسيرتهم.

وأصل هَذَا مَأْخُوذ من مك الفصيل مَا فِي ضرع النَّاقة وامتكه، إِذا لم يبْق فِيهِ من اللَّبن شَيْئا.

والمك: مص الثدي.

وَمِنْه قيل للرجل قيل: إِن بكة مَوضِع الْبَيْت، وَسَائِر مَا حوله مَكَّة.

قَالَ: وَالْإِجْمَاع أَن مَكَّة وبكة الْموضع الَّذِي يحجّ النَّاس إِلَيْهِ، وَهِي الْبَلدة.

قَالَ الله جلّ وَ قيل: إِنَّمَا سميت بكة لِأَنَّهَا تبك أَعْنَاق الْجَبَابِرَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البكك: الْأَحْدَاث الْأَشِدَّاء.

والبكك: الْحمير النشيطة وَأنْشد:(صلامة كحمر الأبك .

)وَقَالَ غَيره: الأبك.

مَوضِع نسبت الْحمر إِلَيْهِ.

يُقَال: فلَان أبك بني فلَان: إِذا كَانَ عسيفاً لَهُم يسْعَى فِي أُمُورهم.

وَبِك الرجل الْمَرْأَة: إِذا جهدها فِي الْجِمَاع.

وَقَالَ اللَّيْث: البكبكة: شَيْء تَفْعَلهُ العنز بِوَلَدِهَا.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَحمَق باك تاك، وبائك تائك، وَهُوَ الَّذِي لَا يدْرِي مَا خطأه من صَوَابه.

[بَاب الْكَاف وَالْمِيم][ك م]مك، قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم ليحتلِبُونَ شَكْرَةً جَزْم، وَقد شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً، وَأنْشد:نَضْرِبُ دِرَّاتِهَا إِذا شَكِرَتْبأَقْطِهَا والرِّخَاَف نسلؤهاوالرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، والشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنباتِ: مَا يَنْبُت من الشَّعر بَين الضفائرِ، والجميعُ: الشُّكُرُ.

وَأنْشد:وبيْنَا الْفَتى يَهْتَزُّ للعَين نَاضِراًكَعُسْلُوجَةٍ يَهْتزُّ مِنْهَا شَكِيرُها(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الشَّكِيرُ: مَا ينبتُ فِي أصلِ الشجرِ من الورقِ لَيْسَ بالكِبار، والشكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ.

(سَلمَة عَن الْفراء) : يُقَال: شَكِرَتِ الشجرةُ وأَشْكَرَت إِذا خرج فِيهَا الشَّيْء.

وَحدثنَا مُحَمَّد بنُ إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا يعقوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنَا الحارثُ بن مُرَارَةَ الحنفيُّ، قَالَ: حَدثنَا الْمَأْثُور بن سِرَاج بن مَجَّاعَةَ، وطريفُ بن سلَامة بن نوحِ بن مَجَّاعَةَ والأَفْوَاقُ بنت الأغرِّ أَن مَجَّاعَةَ أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ قَائِلهمْ: قيل: إِن ابْن أبي كَبْشَة كَانَ رجلا من خُزاعةَ خالفَ قرَيشاً فِي عبَادَة الْأَوْثَان، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ، فشبهوا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِهِ، وَمَعْنَاهُ أَنه خالفَهم كَمَا خالفهم ابْن أبي كَبْشَة.

وَقَالَ آخَرُونَ: أَبُو كبشةَ: كنيةُ وَهْبِ بن عبد منَاف جدِّ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مِن قِبَلِ أمِّه، فنسب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ نزعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ.

شَبكَ: قَالَ اللَّيْث: الشَّبْكُ: مصدرُ قَوْلك شَبكتُ أصابعي بعضَها بِبَعْض.

فاشتبَكت وشبَّكتها فتشبكتْ على التكثير.

ورُوي عَن النَّبِي صلى عَلَيْهِ وَآله أَنه قَالَ: (إِذا خرج أحدُكم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يُشَبِّكْ بَين أَصابعه) ، وَيُقَال لأسنان المِشْطِ: شَبَكٌ، واشتباكُ الرّحِم وَغَيرهَا: اتِّصَال بَعْضهَا بِبَعْض.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الرّحِمُ المشتَبِكة: الْمُتَّصِلَة، وَيُقَال: بَيني وبينهُ شُبْكَةُ رَحِمٍ.

وَقَالَ اللَّيْث: الشُّبّاكُ: اسمٌ لكل شَيْء كالقصَب المحبّكةِ الَّتِي تُجعَل على صنعةِ البَواري، فكلُّ طائفةٍ مِنْهَا شُبّاكةٌ، قَالَ: والشَّبَكةُ للرأس، وجمعُها شبَكٌ، والشبكةُ: المَصْيَدة فِي المَاء وَغَيره، والشِّباكُ من الأَرْض: مواضعُ لَيست بسِباخٍ وَلَا تنْبت كنحو شِبَاك البصْرة.

قيل: كَرَضتْ تَكْرِضُ، واسمُ ذَلِك المَاء: الكِراض.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: خَالف الطِّرِمّاح الأمويّ فِي الكِراض، فجَعل الطرماح الكِراضَ الفَحل، وَجعله الْأمَوِي ماءَ الْفَحْل.

وأَخبرني المنذريُّ عَن المُبَرّد أَنه حَكى عَن الأصمعيّ أنَّ الكِراض: حَلَقُ الرَّحِم، قَالَ: وَلم أَسمعه إِلَّا فِي شِعر الطِّرمَّاح.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الكِراض: ماءُ الفَحل فِي رَحِم النَّاقة.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْعَرَب تَدْعُو الفُرْضة الَّتِي فِي أَعْلى الْقوس كُرْضَة وجمعُ قيل: سكْرَى على أنّ الجمعَ يَقع عَلَيْهِ التّأْنيثُ فَيكون كالواحدَة كَانَ وَجها.

وأنشدني بَعضهم:أضحَتْ بنُو عامرٍ غَضْبَى أُنوفهُمُإِنِّي عفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا باسُوَقَالَ الله جلّ وعزّ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: ٦٧) .

قَالَ الفراءُ يُقَال: إِنه الخمرُ قبلَ أَن تحرمَ، والرِّزقُ الحسنُ: الزّبيبُ وَالتَّمْر، وَمَا أَشبههمَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: السَّكَرُ: نقيعُ التَّمْر الَّذِي لم تمسهُ النارُ وَكَانَ إبراهيمُ والشعبيُّ وَأَبُو رَزِين يَقُولُونَ: السَّكَر: خَمْرٌ.

وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: السكَرُ من التمرِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وحدَه: السكَرُ: الطعامُ، وَاحْتج بقول الآخر:جعلتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سكَراأَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لَك.

وَقَالَ الزّجاجُ: هَذَا بِالْخمرِ أشبهُ مِنْهُ بِالطَّعَامِ، الْمَعْنى جعلتَ تتخمَّرُ بأَعراض الناسِ وهوَ أبينُ مَا يُقَال للذِي يَبتَرِكُ فِي أَعراض النَّاس.

وَحدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن المَخْزُومِي عَن سفيانَ عَن الْأسود بن قيس عَن عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ قيل: الكُنَّسُ: الظِّبَاءُ والبقرُ تَكنِسُ أَي تدخل فِي كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ.

قَالُ قيل: بِهِ سُكاتٌ.

قَالَ: والسَّكْتُ: من أصُولِ الألْحَانِ شِبْهُ تَنَفُّسٍ بَينَ نَغْمَتَين من غير تَنفُّسٍ يُرَادُ بذلك فَصْلُ مَا بَينهمَا.

قَالَ: والسَّكْتَتَانِ فِي الصلاةِ تُسْتَحَبَّانِ: أَن تَسكُتَ بعد الافتتَاح سَكْتَةً ثمَّ تَفْتَحَ القراءَة، فإِذا فَرَغْتَ من الْقِرَاءَة سَكتَّ أَيْضا سَكْتَةً ثمَّ تفتح مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن.

(أَبُو عبيد عَن أبي أَزِيد: صَمَتَ الرّجُلُ، وأَصْمَتَ وسكَتَ وأَسْكَتَ) .

قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَال: تَكلَّمَ الرجلُ ثمّ سَكَتَ بِغَيْر أَلف، فإِذا انقطَعَ وَلم يتكلَّمْ قيل: أَسْكَتَ وَأنْشد:قد رَابَنِي أَنّ الكَرِيَّ أَسْكَتَالَو كانَ مَعْنِيّاً بِنَا لهَيَّتَا(غَيره) : حَيَّةٌ سُكاتٌ إِذا لم يَشعرْ بهِ المَلْسُوعُ حَتَّى يَلْسَعَهُ.

وَأنْشد:فمَا تَزْدَوِي من حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍسُكاتٍ إِذا مَا عضَّ لَيْسَ بأورداورجلٌ سَكْتٌ وسِكِّيت، وسَاكُوتٌ، وسَاكوتَةٌ إِذا كَانَ قليلَ الْكَلَام من غَيرِ عِيَ وإِذا تكلَّم أَحسَنَ.

(أَبُو زيد) : سَمِعتُ رجلا من قيسٍ يَقُول: هَذَا رجلٌ سِكْتِيتٌ بِمَعْنى سِكِّيت.

ك س ظ ك س ذ ك س ثأهملت.

ك س ركسر، كرس، ركس، سكر، سرك: (مستعملة) .

قيل: كُسُوفُ باله: أَن يضيقَ عَلَيْهِ أَمله.

قيل: ارْتَكَسَ فِيهِ.

قَالَ: والرَّكْسُ: قْلبُ الشيءِ على رأسهِ، أَو ردُّ أوَّله إِلَى آخِره.

(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) قَالَ: الرِّكْسُ: الكثيرُ من النَّاس.

وَقَالَ مُجَاهِد: الارْتكاسُ: الارتداد.

وَقَالَ قيل: الدَّسْتُ للصحراء.

وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: كلُّ النَّاس يَقُولُونَ: كَسَبكَ فلانٌ خيرا إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُ يَقُول أَكْسبكَ فلانٌ خيرا.

قيل: أَزَمَ يأْزِمُ.

وَوصف عونُ بن عبد الله رجلا فَقَالَ: إِنْ أُفيض فِي الْخَيْر كَزَمَ.

وَيُقَال: كزَمَ الشيءَ الصُّلْبَ كَزْماً إِذا عضَّه عضّاً شَدِيدا.

والعَرَبُ تَقول للرَّجُل الْبَخِيل: أَكْزَمُ الْيَد.

ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنهُ كانَ يتعوَّذ مِن الكَزَم والقَزَم، والكَزمُ: شدَّةُ الْأكل، مِن قَوْلك: كَزَمَ فلانٌ الشيءَ بِفِيهِ كَزْماً إِذا كسرهُ، والاسمُ: الكَزَمُ.

وَ قيل: الكَزَمُ: البخلُ يُقَال: هُوَ أكْزَمُ البَنَانِ: قصيرها.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَزَمُ: أَنْ يريدَ الرَّجلُ المعْرُوفَ والصدقَةَ فَلَا يقدرُ على دينارٍ وَلَا دِرهم.

قَالَ صَخْر الْهُذلِيّ:بهَا يَدَعُ القُرُّ البَنَانَ مُكَزَّماًوَكانَ أَسِيلاً قَبْلَهَا لَم يُكَزَّمِمُكَزَّمٌ: مُقَفَّعٌ، ورجُلٌ أكْزَمُ الأنْفِ: قصيرُه.

وَفِي (النَّوَادِر) : أكْزَمْتُ عَن الطَّعَام، وأَقْهمتُ وأَزْهمتُ إِذا أَكْثرَ مِنْهُ حَتَّى لَا يَشْتَهِي أَن يعودَ فِيهِ، وَرجل كَزْمانُ وزَهمان وفَهْمَانُ ودَقْيَانُ.

قيل: قد تنكَّظَ، فَإِذا التَوى عَلَيْهِ أَمرُه فقد تعكَّظَ.

قيل: النّفْخُ: دواءٌ ينفخُ بالقَصَبِ فِي الأنفِ، وَقَوْلها: اللّدُودُ مَكَان الغمز، هُوَ أَن تسقطَ اللَّهاةُ فتُغمزَ بِالْيَدِ، فَقَالَت: اللدودُ: خيرٌ مِنْهُ وَلَا تُغْمز بِالْيَدِ.

قيل: الدُّلوكُ: الزَّوَالُ، وَلذَلِك قيل لِلشَّمْسِ إِذا زَالَتْ نصفَ النَّهارِ: دَالِكَةٌ، وَقيل لَهَا إِذا أَفَلَتْ: دَالِكَةٌ لأنَّها فِي الحَالتَيْن زَائِلةٌ.

وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَمَكَتِ الشمسُ، ودَلَكَت، وعلَتْ، واعْتَلَتْ، كلُّ هَذَا: ارْتفاعُهَا، وسُمِّيَ ارْتِفَاعُها دُلُوكاً لِزَوَالها عَن مطْلَعها، وَقيل لَهُ: دُمُوكٌ لِدَوَرَانِها.

وَفِي حَدِيث عمر أنَّه كَتَبَ إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد أنّهُ بَلغني أنهُ أُعِدَّ لَك دَلُوكٌ عُجنَ بِالْخمرِ، وإنِّي أَظُنُّكُمْ آلَ المُغِيرة ذَرْوَ النَّارِ، والدَّلُوكُ: اسمُ الدّواءِ أَو الشَّيْء الَّذِي يُتَدَلَّكُ بِهِ كالسَّحُورِ لما يُتَسَحّرُ بِهِ، والفَطُورِ لما يُفْطَرُ عَلَيْهِ، وسُئلَ الحسنُ عَن الرَّجُل يُدَالِكُ أَهْلَهُ فقالَ: نعمْ إِذا كانَ مُلْفَجاً.

قَالَ أَبُو عبيد قَوْ قيل: لَكِدَ بِفيهِ أَي لصِقَ.

وَقَالَ الأصمعيُّ: تَلَكَّدَ فلانٌ فلَانا إِذا اعْتنَقهُ تَلَكُّداً.

وَيُقَال: بَاتَ فلانٌ يُلَاكِدُ الغُلَّ ليلته أَي يُعانيهِ ويعالجه.

وَقَالَ أسامَةُ الهذليُّ يصفُ رَامِياً:فمدَّ ذِرَاعيهِ وَأَجْنَأَ صُلبَهُوفَرَّجَها عَطْفَى مُمِرٌّ ملاكِدُوَيُقَال: لَكِدَ الوَسَخُ بيدهِ، ولَكِدَ شَعرهُ إِذا تَلَبَّدَ، ورجلٌ لَكِدٌ نَكِدٌ إِذا كَانَ لَحِزاً.

قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: قيل: لَدِكَ لَدَكاً، كَمَا قَالُ قيل: كَبَدَه، والكُبَاد: داءٌ يَأْخُذ فِي الكَبِدِ، وَالْعرب تؤنِّث الكبدَ وتُذَكِّرُه، قَالَ ذَلِك الْفراء وَغَيره.

اللِّحيانيُّ: هُوَ الْهَوَاء واللُّوحُ والسُّكَاك والكَبِدُ.

وَقَالَ اللَّيْث: كَبِدُ السَّمَاء: مَا استقبلك مِن وسَطها.

يُقَال: حَلَّقَ الطَّائِر حَتَّى صَار فِي كبدِ السَّمَاء وكُبَيْداء السَّمَاء، إِذا صَغَّرُوا جعلوها كالنَّعْتِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سُويداء الْقلب، وهما نادِرتان حُفِظتا عَن الْعَرَب هَكَذَا قَالَ: وكبدُ كل شَيْء: وسَطُه.

يُقَال: انتزعَ سَهْما فَوَضعه فِي كبدِ القِرْطاس، وقوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَة الكبِد شديدتُها.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {) وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ} (الْبَلَد: ٤) .

قَالَ الفرَّاء يَقُول: خَلَقْناهُ مُنْتَصباً معتدلاً، وَيُقَال فِي كَبَدٍ: أنّه خُلِقَ يُعَالِجُ ويُكابِدُ أمرَ الدُّنْيا وَأمر الآخرةِ.

وَقَالَ المنذِري: سمعتُ أَبا طالبٍ يَقُول: الكَبَدُ: الاسْتواءُ والاستقامة، والكَبَدُ أَيْضا: الشِّدَّةُ.

وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ قيل: كَبَدٍ أَي خُلق الإنسانُ فِي بَطْنِ أُمهِ ورَأْسه قِبَلَ رَأسهَا فإِذا أَرَادتْ أمُّهُ الْولادَة انْقَلب الرأسُ إِلَى أَسفلَ.

(قلت) : ومُكابَدَةُ الْأَ قيل: كَتَبْتُ الكتابَ لِأَنَّهُ يُجمعُ حرفا إِلَى حرْف.

(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : أَكْتَبْتُ القِرْبةَ وكَمْتَرْتها إِذا شددْتها بالْوِكاء.

وَقَالَ أَبُو زيد فِي الإِكْتاب مثله.

(اللِّحْياني) : كتَّبْتُ الغلامَ تَكتِيباً، وأكْتَبْتهُ إِكْتاباً إِذا علَّمتَهُ الكتابَ.

وَقَالَ اللَّيْث: الكُتّابُ: اسْم المكتَبِ الَّذِي يعلّمُ فِيهِ الصِّبيان.

وَقَالَ المَبّردُ المكتَبُ: مَوضِع التّعليم، قيل: أَصبَحت كنْتِيّاً، وكُنتنُيّاً، وَإِنَّمَا قَالَ: كنْتُنِيّاً لِأَنَّهُ أَحْدَث نوناً مَعَ الْيَاء فِي النِّسْبَة ليتبيّنَ الرفعُ، كَمَا أَرَادوا تبيُّنَ النصب فِي ضَرَبَنِي.

قيل: هِيَ الَّتِي لم تُخْفَضْ.

(عَمْرو عَن أَبيه) : المُتْكُ: الأُتْرُجُّ، والمُتكُ: الزَّمَاوَرْدُ، والمُتْكُ: عِرْقٌ فِي غُرْمُولِ الرَّجُل.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: زَعَمُوا أنّه مَخْرَجُ المَنِيِّ.

قيل: لَا حَجَّ فَهُوَ كَذِبٌ.

وَقَالَ عَنْ قيل: تَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِم، تَسِمُ المؤمنينَ بِنُقْطَةٍ بَيضاءَ، فَيَبْيَضُّ وجهُهُ، وتَسِمُ الكافرَ بنقطةٍ سوداءَ فَيَسْوَدُّ وَجهه.

وَقَالَ اللَّيْث: كَلِيمُكَ الَّذِي تُكَلِّمُهُ ويُكَلِّمُكَ، والكلامُ: مَعْرُوف، والكِلْمَةُ: لُغَةٌ تَمِيمِيّةٌ، والكلِمةُ: لُغة حِجَازيَّة، والجميعُ فِي لُغَة تَمِيم: الكِلَمُ، قَالَ رؤبة:لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بهَا رَجْعَ الكِلَمْوَقَالَ غَيره: الْكَلِمَة تقع على الْحَرْف الْوَاحِد من حُرُوف الهجاء، وَتَقَع على لَفْظَةٍ وَاحِدَة مُؤلَّفةٍ من جماعةِ حروفٍ لَهَا مَعْنى، وَتَقَع على قصيدة بكمالها وخُطْبَة بأسْرها.

يُقَال: قَالَ الشَّاعِر فِي كَلمته أَي فِي قصيدته، والقرآنُ كلَامُ الله، وكَلِمُ الله، وكَلمَاتُ الله، وكلمةُ اللَّهُ، وَهُوَ كَيْفَمَا تَصَرَّفَ، مَتْلُوَّا، ومَحْفُوظَاً، ومَكْتُوباً: غيرُ مَخْلُوق، ورجلٌ تِكْلَامَةٌ يُحْسِنُ الكَلَامَ.

قيل: اكتَفلَ البعيرَ لِأَنَّهُ لم يسْتَعْمل الظَّهرَ كلّه إِنَّمَا اسْتعْمل نَصِيبا من الظّهْر.

وَقَالَ ابْن الأنباريِّ فِي قَوْلهم: قد تكفّلْتُ بالشَّيْء مَعْنَاهُ قد ألزمْتهُ نَفسِي، وأزلْتُ عَنهُ الضَّيْعة والذّهاب وَهُوَ مَأْخُوذ من الكِفْل.

والكِفْلُ: مَا يحفظُ الرَّاكبَ من خَلفه، والكِفْلُ، النصيبُ: مَأْخُوذ من هَذَا، وَرجل كِفْل: لَا يثُبت على الْ قيل: تكفّلَ بِعَمَل رجل صَالح فَقَامَ بِهِ.

ورُوي عَن إِبْرَاهِيم: أَنه كره الشُّربَ من ثُلمةِ القَدَح أَو العروة، وَيُقَال: إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَان.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ: الكِفْلُ: أَ قيل: مِثْلين.

يُقَال: مَا لفُلَان كِفْلٌ: أَي مَاله مِثْلٌ.

قَالَ عَمْرو بن الْحَارِث:يَعْلُو بهَا ظَهْرَ الْبَعِير وَلميوجَد لَهَا فِي قَومهَا كِفْلُكأَنّه بِمَعْنى مِثل، قَالَ الأزهريُّ: والضِّعْفُ يكون بِمَعْنى المِثل.

وَفِي حديثٍ قيل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (الْمَائِدَة: ٣) أَي أكمْلتُ لكُمْ فَرق مَا تَحتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي دِيِنكم، وَذَلِكَ جائزٌ، فأَمَّا أَن يكون دِينُ اللَّهِ فِي وقْتٍ من الأوقاتِ غيرَ كاملٍ فَلَا.

قلت وَهَذَا كلُّهُ كلامُ أبي إِسْحَاق النَّحْويِّ وَهُوَ حَسنٌ.

وَقَالَ الليثُ: كاملٌ: اسمُ فَرَسٍ سَابِقٍ كَانَ لِبَنِي امرىءِ القَيسِ، وتقولُ: أَعْطَيْتُه هَذَا المَال كَمَلاً هَكَذَا يُتَكلمُ بِهِ، وَهُوَ فِي الْجَمِيع والوُحْدَانِ: سواءٌ، وَلَيْسَ بمصدرٍ وَلَا نَعْتٍ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: أَعْطَيْتُهُ كلَّهُ، ويجوزُ للشاعر أَن يجعلَ الكامِلَ كمِيلاً.

وَأنْشد:عَلَى أَنَّنِي بَعْدَ مَا قَدْ مَضَىثَلاثُونَ للهَجْرِ حَوْلاً كمِيلاويقالُ: كَمَّلْتُ لَهُ عددَ حَقِّهِ تَكْمِيلاً وَتَكْمِلَةً، فَهُوَ مُكَمَّلٌ.

ويقالُ: هَذَا المُكَمِّلُ عِشرينَ، والمُكَمِّلُ مِئَةً، والمُكمِّلُ ألْفاً.

وَقَالَ النَّابِغَة:فكمَّلَتْ مِئَةً فِيهَا حَمَامَتُهاوأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَدِ(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: المِكْمَلُ:الرجلُ الكاملُ لِلْخَيْرِ والشَّرِّوالكامِلِيّةُ من الرَّوافِضِ، شَرُّ جِيللكم: قَالَ اللَّيْث: اللّكْمُ: اللّكْزُ فِي الصَّدْرِ.

يُقَال: لَكَمَهُ يَلْكُمُهُ لَكْماً.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: وَقَالَ أعرابيٌّ: جَاءَ فُلانٌ فِي نِخَافَيْنِ مُلَكَّمَيْنِ أَي فِي خُفَّيْنِ مُرَقّعَيْنِ، والمُلَكَّمُ: الَّذِي فِي قيل: الكفَّارُ فِي هَذِه الْآيَة: الكفارُ باللَّهِ، وهم أَشد إعجاباً بزينة الدُّنْيَا وحَرْثِها من الْمُؤمنِينَ.

وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: (لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْراً كَفْراً إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الأَرْض) قيل وَمَا ذَلِك السُنْبُكُ؟

قَالَ: حِسْمَي جُذَامٍ.

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله كَفْراً كَفْراً يَعْنِي قَرْيةً قَرْيَة، وأَكْثرُ من يتَكَلَّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة أهلُ الشَّام، يُسَمُّونَ القريةَ: الكَفْرَ.

وَلِهَذَا قَالُوا كَفْرُ تُوثا، وكَفْرُ يعْقابَ وكَفْرُ قيل: قد ارْتَبَكَ فِي منطقِه.

وَيُقَال: ارْتَبَكَ الأمرُ، والْتَبَكَ بِمَعْنى وَاحِد إِذا اخْتَلَطَ.

فِي الحَدِيث عَن أبي أمامةَ فِي صفة أهل الْجنَّة: (إِنَّهُم يَركَبونَ المَيَاثِرَ على النُّوقِ الرُّبْكِ، عَلَيْهَا الحَشَايَا) .

قَالَ شمرٌ: الرُّبكُ، والرُّمْكُ: واحدٌ وَالْمِيم أعرفُ.

قَالَ: والأرْمَكُ والأرْبكُ منَ الْإِبِل: الأسودُ، وَهُوَ فِي ذَاك مُشربٌ كُدْرَةً، وَهُوَ شديدُ سوادِ الأذُنْينِ، والدُّفوفِ، وَمَا عدا أذنيِ الأرْمَكِ، ودُفوفَه مشربٌ كُدْرةً.

قيل: قد فركَتْهُ تفْرَكُه فِرْكاً وفُروكاً.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أولادُ الفِرْك فيهم نجابةٌ لأَنهم أشبَه بآبائهم، وَذَلِكَ أنّه إِذا وَاقَعَ امرأتَه وَهِي فارِكٌ لم يُشبهها وَلدُه مِنْهَا.

وَقَالَ أَبُو قيل: صَلَفها، وصلِفَت عِنْده، وَإِذا أبغضته هِيَ.

قيل: فَرِكَتْه، تَفْرَكُه.

قَالَ: وَأَخْبرنِي أبي عَن أبي هِفّان عَن أبي عُبَيْدَة، قَالَ: خرج أعرابيّ، وَكَانَت امرأتُه قيل: كرمٌ بسكُونِ الرَّاء لأنَّهُ خُفِّف عَن لَفْظَة كَرَمٍ لما كثر فِي الْكَلَام.

فَ قيل: كَرْمٌ كَمَا قَالَ امرؤُ الْقَيْس:نَزَلْتُ عَلَى عمْرِو بْنِ دَرْعَاءَ بُلْطَةًفَيَا كَرْمَ مَا جارٍ وَيَا كَرْمَ مَا محلْأَرَادَ: يَا كَرَم جارٍ، وَمَا صِلةٌ.

وَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن تَسْمِيَته بِهَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ يُعتْصرُ مِنْهُ المسكِر المنْهيُّ عَن شُرْبه وَأَنه يُغير عَقْلَ شَاربه، ويوقعْ بَين شَرْبه العداوةَ والبغْضَاءَ.

فَقَالَ: الرجُلُ الْمُسلم أَحقُّ بِهَذِهِ الصِّفة من هَذِه الشَّجَرَة الَّتِي يُؤَدِّي مَا يُعْتَصر من ثَمَرهَا إِلَى الأخْلاق الذَّميمة اللئيمة.

قَالَ أَبُو قيل: زَيْتٌ رِكَابيٌّ أَي يُحمَل على ظُهُور الْإِبِل، فَإِذا كَان الرَّكْبُ على حافرٍ بِرْذَوْناً كَان أَو فرَساً أَو بغلاً أَو حِماراً قلتَ: مرَّ بِنَا فارِس عَلَى حِمار، ومرّ بِنَا فارسٌ على بَغل.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : راكِبٌ ورِكابٌ، وَهُوَ نادِرٌ.

قَالَ: والراكِبُ أَيْضا: رأسُ الْجَبَل، والرَّاكِبُ: النخلُ الصِّغار يخرُج فِي أصُول النّخل الكِبار.

والرُّكْبَةُ: أصل الصِّلِّيَانة إِذا قُطعت.

وَقَالَ ابْن شُميلٍ فِي كتاب (الْإِبِل) : الْإِبِل الَّتِي تُخرَج ليُجاءَ عَلَيْهَا بِالطَّعَامِ: تسمى رِكاباً حِين تَخرُج وَبَعْدَمَا تجيءُ، وَتسَمى عِيراً على هَاتين المنزلتين، وَالَّتِي يُسافَرُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّة أَيْضا رِكابٌ يحمَلُ عَلَيْهَا المحامل، وَالَّتِي يُكْرُون ويُحمَل عَلَيْهَا مَتَاع التُّجّار وطعامهم كلُّها ركابٌ، وَلَا تسمى عِيراً، وَإِن كَانَ عَلَيْهَا طعامٌ إِذا كَانت مُؤاجَرة بكرَاء، وليسَ العيرُ الَّتِي تَأتي أهلَها بِالطَّعَامِ وَلكنهَا رِكَابٌ.

وَلَا تسمى عِيراً، وَالْجَمَاعَة: الرِّكَائب والرِّكاباتُ إِذا كَانت ركَابٌ لي، وركَاب لكَ وركابٌ لهَذَا، جِئْنَا فِي ركاباتِنا، وَهِي ركابٌ وَإِن كَانَت مرعِيّة: تَ قيل: قد انفرك مَنْكِبُه، وانفركت وابِلَتُه، وَإِن كَانَ مثل ذَلِك فِي وابلةِ الفَخِذ، والورك لَا يُقَال: انفرَك وَلَكِن يُقَال: حُرقَ فَهُوَ محروق.

(أَبُو عُبَيْدَة) : الفَرَك: استرخاءٌ فِي الأذُن.

يُقَال: أذنٌ فركاءُ، وَقد فَرِكَتْ فَرَكاً.

وَقَالَ: هِيَ أشدَّ أصلا من الخذْوَاء.

وَقَالَ النضرُ: بعيرٌ مفروك وَهُوَ الأفَكُّ الَّذِي ينخرم منكِبهُ وتنفكُّ الْعصبَة الَّتِي فِي جَوف الأَخرم.

قيل: هُوَ كُبْر قومه، وإكْبِرَّةُ قومه فِي وَزْن إفْعِلّة، والمرأَة فِي ذَلِك كالرَّجل.

(ابْن السّكيت عَن أبي زيد) : يُقَال: هُوَ صِغْرَةُ ولد أَبِيه وِكبرتهم أَي أكبرهم، وَفُلَان كبرة القومِ، وصغرة الْقَوْم إِذا كَانَ أَصْغَرهم وأكبرهم.

وَقَول الله جلّ وَ قيل: {ألقيَ إليَّ كِتاب كريمٍ} (النَّمْل: ٢٩) ، عَنَت أَنه جاءَ من عِنْد رجل كريمٍ.

وَ قيل: كتابٌ كرِيمٌ أَي مَخْتومٌ، وَقَوله تَعَالَى: {)) يَحْمُومٍ لَاّ بَارِدٍ وَلَا} (الْوَاقِعَة: ٤٤) .

قَالَ الْفراء: العرَبُ تَجعل الكَريم تَابعا لكُلِّ شَيْء نَفَتْ عَنهُ فِعْلاً تنْوي بِهِ الذَّمَّ.

يُقَال: أَسَمِينُ هَذَا؟

فَيُقَال: مَا هُوَ بسمينٍ وَلَا كَريم، وَمَا هَذِه الدَّارُ بواسعة وَلَا كَريمةٍ.

والكريم: اسمٌ جامعٌ لكُلِّ مَا يُحمدُ.

فَالله كريمٌ حميدُ الفعال.

وَقَالَ: {عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ} {كَرِيمٌ فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ} (الْوَاقِعَة: ٧٧، ٧٨) أَي قُرْآن يحمد مَا فِيهِ من الهدْي وَالْبَيَان والعِلم وَالْحكمَة.

وَقَ قيل: كَرَّمَتْ تَكْرِيماً.

قَالَ اللَّيْث: والمُكْرَمُ: الرجُلُ الكَرِيُم على كلِّ أحد.

وَيُقَال: كَرُمَ الشيءُ الكَرِيمُ كَرَماً، وكَرُمَ فلَان علينا كَرَامة.

والكَرَمُ: أرضٌ مُثارة مُنَقّاة من الحجارةِ.

وَسمعت الْعَرَب تَ قيل: قَرْحٌ فِي المآقِي.

وَيُقَال: حِكَّةٌ ويُبْسٌ وَحُمْرَةٌ.

قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:تَأَوَّبَنِي الدَّاءُ الَّذِي أَنَا حَاذِرُهْكَمَا اعْتَادَ مَكْمُوناً مِن اللَّيْلِ عَاثِرُهْومَن رَوَاهُ بالهاءِ: يُكْمِهَانِ، فَمَعْنَاه يُعْمِيَانِ، من الأكْمَهِ، وَهُوَ الأعمَى.

قَالَ حدّثنا عبدُ الله بن عمرَ عَن حَجَّاج عَن عَطاء بن عمرَ أَنه قَالَ: الأكْمَهُ: الممْسُوحُ العَيْنِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُبْصِرُ باللَّيْل.

قيل: كُشِطَ عَن الفَرس الْجُلُّ وَقُشِطَ بِمَعْنى واحدٍ، وَقيل شُوَيْكِيَةٌ بِغَيْر هَمْزٍ: إِبْلٌ مَنْسُوبَةٌ.

وتَشَكَّى فلانٌ واشْتَكَى بِمَعْنى واحدٍ.

قَالَ أَبُو قيل: رجُلٌ شاكي السِّلَاح: حديدُ السِّنَانِ والنَّصْلِ، وَنَحْوهمَا.

وَقَالَ الفرّاء: رجُلٌ شَاكُ السِّلاح، وشاكِي السِّلَاح مثلُ جُرُفٍ هارٍ، وهَارٌ.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الشاكي من السِّلاح، أَصْلُه: شَائِكٌ من الشَّوْكِ، ثمَّ يُقْلَبُ فيُجْعَلُ من بنَات الْأَرْبَعَة، فيُقال: هُوَ شَاكٍ.

ومَنْ قَالَ: شاكُ السِّلاح بحذفِ الْيَاء، فَهُوَ كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، ونالٌ منَ المَال وَالنَّوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ مائلٌ ونائلٌ.

وَقَالَ غيرُه: شَاك ثَدْيَا المرأةِ، وشَوّكَ ثدْيَاهَا إِذا تَهَيَّآ لِلْخُرُوجِ.

وحُلَّةٌ شَوْكَاءُ.

قَالَ الأصمعيُّ: مَا أَدْرِي مَا يُعْنَى بهَا، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الْخَشِنَةُ من الْجِدَّةِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْكَةُ: الْحُمْرَةُ تَظْهَرُ فِي الوجْه وغيرِه من الجَسد، فَتُسَكَّنُ فِي الرُّقَى، ورجُلٌ مَشُوكٌ، وَقد شِيكَ إِذا أصابَتْهُ هَذِه العِلّةُ.

والشّوْكةُ: طِينةٌ تُدَوَّرُ رَطْبَةً، ثمَّ تُغْمَزُ حَتَّى تنبسِطَ، ثمَّ يُغْرَزُ فِيهَا سُلَاّءٌ للنَّخل، يُخَلَّص بهَا الكتَّانُ، تُسَمَّى شَوكةَ الكَتَّانِ.

وَيُقَال: شَوَّكَ الفَرْخُ تَشْوِيكاً، وَهُوَ أَوَّلُ قيل: وَكَزَهُ بالْعَصَا.

وروى أَبُو ترابٍ لبَعض العربِ: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ، وموْكُوزٌ بِمَعْنى وَاحِد.

وَأنْشد: قيل: وَمَا ذَاك السُّنْبُكُ؟

قَالَ: (حِسْمَى جُذَامٍ) :قَالَ أَبُو عبيد: شَبَّه الأرضَ الَّتِي يُخْرَجون إِلَيْهَا بسُنْبُكِ الدَّابة فِي غِلَظِها.

وَقَالَ أَبُو سعيد: سُنْبُكُ كلِّ شيءٍ: أَوَّلُهُ.

يُقَال: كَانَ ذَلِك على سُنْبُكِ فلانٍ أَي على عَهْدِ وِلَايَتِه، وأَوَّلِها، وأصابنا سُنْبُكُ السماءِ: أولُ غَيْثِ قيل: يَا رسولَ الله ومَن أصحابُ الوَكَفِ؟

قَالَ: (قومٌ تُكَفَّأ عَلَيْهِم مَراكِبُهم فِي الْبَحْر) .

قَالَ قيل: الكَرَوَانُ: طائرٌ يُشبهُ البَطَّ.

وَقَالَ ابْن هانىء يُقَال: أَطْرِقْ كَرَا، رَخَّمَ الكَرَوَانَ وَهُوَ نَكِرَةٌ.

قيل: هُوَ لَا يَسْتَوْكِي، وَلَا يَسْتَكْتِبُ.

وكك: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الوَكُّ: الدَّفْعُ، والكَوُّ: الكِنُّ.

وروى ابْن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه قَالَ: يُقَال: ائْتَزَرَ فلانٌ إزْرَةَ عَكَّ وَكَّ، وَهُوَ أَنْ يُسْبِلَ طَرَفَيْ إزَارِه، وَأنْشد:إِن زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّامِشْيتُه فِي الدَّارِ هَاكَ رَكَّاقَالَ: وهَاكَ رَكَّا: حِكَايَةٌ لِتَبَخْتُرِه.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَجُلٌ وَكْوَاكٌ إِذا كَانَ كأنّما يتدحْرَجُ مِنْ قِصَرِه، وَقد تَوَكْوَكَ إِذا قيل: مكْليٌّ فِي الَّذين يقولُون: كلَيْتُ كَانَ صَوَابا.

قَالَ: وسمعتُ بعض الْعَرَب ينشد:مَا خَاصم الأقوامَ من ذِي خصومَةٍكَوَرْهَاءَ مَشْنِيَ إِلَيْهَا حَليلُهافَبَنَى على شَنَيْت بتركِ النَّبْرةِ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: كَلأكَ اللَّهُ كَلاءَةً أَي حفظِكَ وحَرَسكَ، وَالْمَفْعُول بِهِ: مكلوءٌ، وَأنْشد:إنَّ سُلَيمَى، وَالله يكْلَؤُهاضَنَّتْ بزادٍ مَا كَانَ يَرَزَؤُهاورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنَّه نهَى عَن الكالِىء بالكالىء) .

قَالَ أَبُو عبيدةَ: هُوَ النّسيئةُ بالنّسيئةِ.

وَيُقَال: تكلأَّتُ كلاءةً إِذا استَنْسأتَ نَسِيئَة، والنَّسِيئةُ: التّأخيرُ.

قَالَ أَبُو عبيدٍ: وتفسيرُه أَن يسلم الرَّجُلُ إِلَى الرجل مِئةَ درهمٍ إِلَى سنةٍ فِي كُرِّ طعامٍ، فَإِذا انقضتِ السنةُ وحلَّ الطعامُ عَلَيْهِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطعامُ للدّافع: ليسَ قيل: آرِكٌ.

وَيُقَال: أَطْيَبُ الألْبَانِ: ألْبَانُ الأوَارِكِ.

(أَبُو عبيد عَن الكسائيّ) : أرَكَ فلانٌ بِالْمَكَانِ يَأْرُكُ إِذا أقامَ بِهِ.

قَالَ: وأَرِكَتِ الإبلُ أرَكاً إِذا اشْتَكَتْ من أَكلِ الأرَاكِ، وَهِي إبلٌ أَرَاكَى؛

وأرِكَةٌ، وَكَذَلِكَ: طَلَاحَى وطِلحةٌ وقَتَادة وقَتِدَةٌ.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فِى ظِلَالٍ عَلَى} (يس: ٥٦) .

قَالَ المفسِّرُونَ: الأرَائِكُ: السُّرُرُ فِي الحِجَالِ، واحدتُ قيل: أَرَكَ يأْرُكُ أُرُوكاً.

وَقَالَ شمرٌ: يأْرِكُ: لُغَة.

ك ل (وَا يء)كول، كيل، كلي، كلأ، كلاّ، أكل، أَلَك، لكأ، وكل، لكَي، ( قيل: رجُلٌ كَوَأْللٌ، وكُلْكُلٌ، وكُلاكِلٌ.

وَمن ذَوَاتِ اليَاءِ، قَالَ اللَّيْث: الكَيْلُ: كَيْلُ البُرِّ ونَحْوه، تَ قيل: لَيْكَةِ.

قَالَ: والعربُ، تَ قيل: مَكَت استه تمْكو مُكَاءً.

وَيُقَال للطعنة إِذا فَهَقَتْ فَاها: مَكَتْ تَمْكو، وَقَالَ عنترة:تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأعْلَمِوالمكَّاء: طائِرٌ يأْلفُ الرِّيف، وجَمْعُه: المكَاكِيُّ، وَهُوَ: فُعَّالٌ من مَكَا إِذا صَفَر.

(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : يُقَال لجُحْرِ الثَّعْلَب والأرْنب: مَكَاً ومكْوٌ، وجمعُه أَمْكَاءٌ، ويُثَنَّى مَكاً: مَكَوانِ.

وَقَالَ الشَّاعِر:بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ(عمرٌ وَعَن أَبِيه) : تَمَكَّى الغلامُ إِذا تطهَّرَ قيل: كَبَا الزَّنْدُ فَهُوَ يَكْبُو إِذا لم يُخْرِجْ شَيْئا.

والكَبْوَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: السُّقوطُ للوجْهِ.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصفُ ثوراً رُمِيَ فَ قيل: ضَجُّوا يضِجُّون.

وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: ضجَّ إِذا صاحَ مستغيثاً.

وروى أَبُو عبيد عَن الأمَوِيِّ نَحْواً ممَّا قَالَ ابْن السّكيت.

قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ الأصمعيُّ: الضَّجَاجُ: المُشَاغَبَةُ والمشاقَّةُ، وَهُوَ اسمٌ من ضاجَجْتُ وَلَيْسَ بمصدر وَأنْشد:إنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأشْدَاقُوكَثُرَ الضَّجَاجُ واللَّقْلَاقُ(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الضَّجَاج: صَمْغٌ يؤكلُ رَطْباً فَإِذا جفَّ سُحِقَ ثمَّ كُتِّلَ وقُوِّيَ بالقِلى ثمَّ غُسِلَ بِهِ الثوبُ فيُنَقِّى تنقيَةَ الصابون.

وَقَالَ غَيره: الضَّجَاجُ: العَاجُ، وَهُوَ مثلُ السِّوارِ للمَرْأةِ، قَالَ الْأَعْشَى:وتَرُدُّ مَعْطوف الضَّجَاجِ علىغَيْلٍ كأنَّ الوَشْمَ فِيهِ خِلَلْومعْطوفُهُ: مَا عُطِفَ من طَرَفَيْهِ.

(بَاب الْجِيم وَالصَّاد)ج صجص صج.

صج: أهمل اللَّيثُ صجَّ.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنَّه قَالَ: صَجَّ إِذا ضربَ حديداً على حَدِيدٍ فصَوَّتا، والصّججُ: صَوْتُ الحَدِيد بَعْضِهِ على بعضٍ.

جص: قَالَ اللَّيْث: الجَصُّ: معروفٌ، وَهُوَ من كَلَام العَجَمِ، قَالَ: ولغةُ أهلِ الْحجاز فِي الجصِّ: القَصُّ.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: الجَزِيزُ: ضَرْبٌ من الخرَزِ يُزَيَّنُ بِهِ جَوارِي الأعرابِ.

وَقَالَ النَّابِغَة: يصفُ نسَاء شَمَّرْنَ عَن أَسْوُقِهِنَّ حَتَّى بَدَت خلاخيلُهُنَّ:خَرَزُ الجِزِيزِ من الخِدَامِ خَوَارِجٌمِنْ فَرْجِ كُلِّ وَصِيلَةٍ وإزَارِوَقَالَ اللَّيْث: الجَزَازُ كالحصَادِ واقعٌ على الحينِ والأوَانِ يُقَال: أَجَزَّ النَّخْلُ كَمَا يُقَال: أَحْصَدَ البُرُّ.

وَقَالَ الْفراء: جَاءَنَا وقتُ الجِزَازِ، والجَزَازِ حِين يُجَزُّ الْغَنَمُ.

(الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : أجَزَّ النخْلُ: حانَ لَهُ أنْ يُجَزَّ أَي يُصْرَمَ.

قَالَ: وَحكى لنا أَبُو عمرٍ و: قد جَزَّ التمرُ إِذا يَبِسَ يَجِزُّ جُزوزاً، وتمرٌ فِيهِ جُزُوزٌ.

وَيُقَال: قد جَزَزْتُ الكَبْشُ والنّعجة.

وَيُقَال فِي العَنْزِ والتَّيْسِ: حَلَقْتُهُمَا، وَلَا يُقَال: جَزَزْتُهما.

(أَبُو عبيد عَن اليزيديِّ) : أَجَزَّ القومُ، من الجَزَاز فِي الْغنم إِذا حَان أَنْ تُجَزَّ غَنَمُهُم.

وَقَالَ اللَّيْث: جَزَّةُ: اسمُ أرضٍ مِنْهَا يخرجُ الدَّجَّال فِيمَا رُوي.

قَالَ: والجُزازُ: مَا فَضَلَ من الْأَدِيم إِذا قُطِعَ، الواحدةُ: جُزَازةٌ.

قيل: هِيَ اليابسةُ الأخْلَافِ، إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أضَرَّ بهَا.

(سلمةُ عَن الْفراء) : الأجَدَّانِ، والأحَدَّانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَار.

قَالَ أَبُو عبيد: جَاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) .

قَالَ أَبُو عبيد: الجُدْجُدُ لَا يُعْرَفُ إِنَّمَا الْمَعْرُوف: الجُدُّ، وَهِي البِئْرُ الجيِّدَةُ الموضعِ من الكَلإِ.

وروى غيرُه عَن اليزيديِّ أَنه قَالَ: الجُدْجُدُ: البئْرُ الكثيرةُ المَاء.

قَالَ الْأَزْهَرِي: ونَظِيرُه: الكُمْكُمَةُ للكُمَّةِ، والرَّفْرَفُ للرَّفِّ.

قيل: لفلانٍ فِي هَذَا الأمْرِ جَدٌّ إِذا كَانَ مرزوقاً مِنْهُ، فتأْوِيلُ قَوْ قيل: امرأةٌ رَجْرَاجَةٌ لَتَحرُّكِ جسدِهَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّجْرِجَةِ فِي شيءٍ.

وَفِي حَدِيث الحسنِ: أنَّه ذَكَرَ يَزِيدَ بْنَ المُهَلَّبِ قَالَ: (فاتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ من النّاس) .

قيل: إنَّ الجِنَّ: ضَرْبٌ من الْمَلَائِكَة كانُوا خُزّانَ الأَرْض.

وَ قيل: خزّان الْجنان، فَإِن قَالَ قائلٌ: كَيْفَ اسْتُثْنِيَ مَعَ ذِكْرِ الْمَلَائِكَة؟

فَقَالَ: {فَسَجَدُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِلَاّ إِبْلِيسَ} (الْكَهْف: ٥٠) فَكيف وَقع الاستِثْنَاءُ وَهُوَ لَيْسَ من الأوَّلِ؟

فالجوابُ فِي هَذَا أنَّهُ أُمِرَ مَعَهم بالسُّجُود، فاسْتُثْنِيَ من أنّه لم يَسْجُدْ، والدليلُ على قيل: هُوَ ذُبَابٌ، وجُنُونُه: كَثْرَةُ ترنُّمِه فِي طيرانه، وجُنُونُ النَّبْتُ: التِفَافُه.

(شمرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للنَّخْلِ الْمُرْتَفع طُولاً: مَجْنُونٌ.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وطَالَ جِنّيُّ السَّنَامِ الأمْيَلِأرادَ تمُوكَ السَّنَامِ وطولَهُ.

والجِنِّيَّةُ: ثيابٌ معروفةٌ.

وَقَالَت امرأةُ عبد الله بن مسعودٍ لَهُ: أجَنَّكَ مِنْ أصْحَابِ رسُولِ الله.

قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ الكسائيُّ وَغَيره: معنى قَوْلهَا لَهُ: أجَنَّكَ: مِنْ أَجْلِ أنَّكَ، فتركَتْ مِنْ.

كَمَا يُقَال: فَعَلْتُ ذاكَ أجْلِكَ بِمَعْنى من أجْلِكَ، وقولُ قيل: نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً.

وَأنْشد:فَإنْ تَكُ قُرْحَةٌ خَبُثَتْ ونجَّتْفإنَّ الله يَفْعَلُ مَا يشاءُوَيُقَال: جَاءَ بأَدْبَرَ ينِجُّ ظَهْرُه.

ونَجْنَجَ إبلَهُ نَجْنَجَةً: إِذا ردَّها عَن المَاء.

ونَجْنَجَ أَمْرَه إِذا ردَّدَ أمرَه ولَمْ يُنْفِذْهُ.

وَقَالَ ذُو الرمة: قيل: قَفَّ.

(الْأَصْمَعِي) الجَفْجَفُ: الأرضُ المُرْتَفِعَةُ وَلَيْسَت بالغليظة وَلَا اللَّيِّنة.

فج: قَالَ اللَّيْث: الفَجُّ: الطريقُ الواسعُ بَين الجَبَلَيْنِ، وجمعُهُ: فِجَاجٌ، وَقَوله تَعَالَى: {مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} (الْحَج: ٢٨) .

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الفَجُّ: طريقٌ فِي الْجَبَل واسعٌ، يُقَال: فَجٌّ وأفُجٌّ وفِجَاجٌ.

قَالَ: وكُلُّ طريقٍ بعُدَ فَهُوَ فَجٌّ.

والفَجُّ فِي كَلَام العَرَب: تَفْرِيجُكَ بَين الشَّيْئَيْنِ، يقالُ: فَاجَّ الرَّجُلُ يُفَاجُّ فِجَاجاً ومُفَاجَّةً إِذا باعَدَ إِحْدَى رِجْلَيْه من الْأُخْرَى ليَبُولَ، وَأنْشد:لَا يَمْلأ الحَوْضَ فِجاجٌ دُونَهُإلَاّ سجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَهُوقَدْ فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُمَا فجّاً، وفَجَوْتُهُمَا أَفْجُوهُما أَي وسَّعْتُ بيْنَهُما.

وَقَالَ اللَّيْث: الفَجَجُ أقْبَحُ من الفحَج.

وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الأفَجُّ والفَنْجَلُ: المُتَباعِدُ الفَخِذَيْنِ الشديدُ الفَجَجِ، ومثلُه: الأفْجَى وَأنْشد:الله أعْطَانِيك غيْرَ أحْدَلاوَلَا أَصَكَّ أَوْ أَفَجَّ فَنْجَلاوَقَالَ اللَّيْث: النَّعَامةُ تَفِجُّ إِذا رَمَتْ بصَوْمِها.

وَقَالَ ابنُ القِرِّيَّة: أفَجَّ إفْجَاجَ النعامة، وأَجْفَلَ إجْفَالَ الظّليم.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَجَّ قَوْسَه وَهُوَ يفُجُّها فجّاً إِذا رفع وَتَرَها من كبِدِها، وَكَذَلِكَ فجا قَوْسَه يَفْجُوها.

وَيُقَال: افْتَجَّ فلانٌ افْتِجَاجاً إِذا سَلَكَ الفِجَاج.

قَالَ: والإفْجِيجُ: الْوَادي الواسعُ.

وَهُوَ بِمَعْنى الفَجِّ.

ورجلٌ فُجَافجٌ: كثيرُ الْكَلَام والصِّياح والجَلَبة.

وبِطِّيخٌ فجٌّ إِذا كَانَ صُلْباً غيرَ نَضِيجٍ.

والثّمارُ كلُّها تكونُ فِجَّةً فِي الرّبيع حِين تَنْعَقِدُ حَتَّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ أَي تكون قيل: قَدْ جبُّوا، وَقد أَتَانَا زَمَنُ الجِبابِ.

(أَبُو عَمْرو) : جملٌ جُباجِبٌ، وبُجَابجٌ: ضَخْمٌ.

وَقد جبجَ إِذا عظُمَ جِسْمُه بعد ضعفٍ، وجَبْجَبَ إِذا سَمِنَ، وجَبْجَبَ إِذا تَجَر فِي الجَبَاجِبِ.

وجابَّتِ المرأةُ صاحِبَتَهَا فجبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها، وَأنْشد:مَنْ رَوَّلَ اليَوْمَ لنا فَقَدْ غَلَبْخُبْزاً بسَمْنٍ فَهْوَ عِنْد النَّاسِ جبّوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: جُبَّةَ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوظيف فِي أَعلَى الحَوْشَبِ.

وَقَالَ مرَّةً: هُوَ مُلْتَقى ساقَيْهِ ووظِيفَيْ رجلَيْهِ، ومُلْتَقى كلِّ عَظْمَيْنِ إلَاّ عظمَ الظَّهْرِ.

وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجُبْجُبَةُ: أتانُ الضّحْلِ، وَهُوَ صخْرَةُ المَاء.

قيل: أَمَجَّ إمْجَاجاً، فَإِذا اضْطَرَم عدْوُه قيل: أهْذَبِ إهْذَاباً.

وَيُقَال: مَجَّ رِيقَهُ يمُجُّه إِذا لَفظه، ومُجاجُ فمِ الْجَارِيَة: رِيقُهَا.

ومُجَاجُ العِنَبِ: مَا سَالَ من عصيره، وَيُقَال: لما سَالَ من أفْوَاهِ الدَّبَا: مُجاجٌ.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَذَ من الدَّلْوِ حَسْوةَ مَاء فمجَّهَا فِي بِئْرٍ ففاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّواءَ) .

قَالَ شمرٌ: مجَّ المَاء من الفَمِ إِذا صبَّه.

وَقَالَ خَالِد بن جَنَبَةَ: لَا يكون مُجاجاً حَتَّى يُبَاعِدَ بِهِ شِبْهَ النَّفْخِ.

وَقَالَ أصحابُه: إِذا صبَّه من فِيهِ قَرِيبا أَو بعِيداً فَقَدْ مَجَّهُ، وَكَذَلِكَ إِذا مجَّ لُعَابه، والأرضُ إِذا كَانَت ريَّا منَ النَّدَى فَهِيَ تمُجُّ الماءَ مجّاً.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المُجُجُ: السُّكارى.

والمُجُجُ: النَّحْلُ.

(عَمْرو عَن أَبِيه) : المَجَجُ: بُلُوغُ العِنَبِ.

وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبِعِ العِنَبَ حتَّى يَظْهَرَ مَجَجُهُ) .

وَيُقَال لما يَسيلُ من أفْوَاهِ الدَّبَا: مُجاجٌ.

قَالَ الشَّاعِر:وماءٍ قديمٍ عهْدُهُ وكأنَّهُمُجاجُ الدَّبَا لاقَتْ بهاجِرَةٍ دبَاوالماجُّ: الأحْمَقُ الَّذِي يسيلُ لُعَابُهُ.

والمَاجُّ: البعيرُ الَّذِي أَسَنَّ وسال لُعَابُه.

وَقيل الأذُن مُجَّاجَةٌ، وللنّفْسِ حَمْضَةٌ، معناهُ أنَّ للنَّفْسِ شَهْوَةً فِي اسْتِماعِ العِلْمِ، والأذُنُ لَا تَعِي مَا تسمع، ولكنَّها تُلْقِيهِ نِسْيَاناً كَمَا يمُجُّ الشيءُ من الفَمِ.

قيل: جاءُوا بجمَّاءِ الغَفِير أَيْضا.

وَيُقَال: فِي الأرْضِ جميمٌ حسنٌ، لنبتٍ قد غطَّى الأَرْض وَلم يتمَّ بعد.

وَيُقَال أجمَّت الْحَاجة إِذا دَنَتْ وحانَتْ تُجِمُّ إجماماً.

وَيُقَال: أجْمِمْ نفْسَكَ يَوْماً أَو يَوْمَين أَي أرِحْها.

وَيُقَال: جَاءَ فلانٌ فِي جُمَّةٍ عظيمةٍ أَي فِي جماعةٍ يَسْألون فِي جَمَالَةٍ.

ومالٌ جَمٌّ أَي كثيرٌ.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكةُ وَأنْشد.

وجُمَّةٍ تَسْألُني أعْطَيْتُقَالَ: وجُمَّ إِذا مُلِىء.

وجَمَّ إِذا علا.

قَالَ: والجِمُّ: الشَّياطينُ.

قَالَ: والجِمُّ: الغَوْغَاءُ والسِّفَلُ.

(أَبُو عبيد) : فرسٌ جَمُومٌ وَهُوَ الَّذِي كلما قيل: انْشَجَرَ واشْتَجَرَ.

وَيُقَال: فلَان من شَجَرَةٍ مباركةٍ أَي من أصْلٍ مبارك.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: أدْرَجَتْ ونضَّجَت، وَقد جَازت الحَقَّ، وحَقُّ قيل: الأمشَاجُ: أخلاطُ الكَيمُوساتِ الْأَرْبَع، وَهِي المِرَارُ الأحمَرُ، والمِرارُ الأسودُ والدَّمُ والمنيُّ.

(أَبْوَاب الْجِيم وَالضَّاد)ج ض ص، ج ض س، ج ض ز،ج ض ط: (مهملات) .

ج ض دأهمله اللَّيْث.

قيل: الإضْرِيجُ: الواسِعُ اللَّبَان.

وعَدْوٌ ضَرِيجٌ: شَديدٌ.

وكلُّ شيءٍ تَلَطخَ بِدَمٍ أَو غيرِه فقَدْ تَضَرَّجَ.

وَقد ضُرِّجَتْ أثوابُه بِدَمِ النجيعِ وَأنْشد:فِي قَرْقَر بلُعاب الشِّمْسِ مَضْرُوجيَصِفُ السرابَ على وَجهِ الأرضِ، ومضْرُوج من نَعْتِ القَرقر.

وَإِذا بدَتْ ثمَارُ البُقُول من أكمَامَها قيل: انضَرَجَتْ عَنْهَا لَفَائِفُها أَيِ انْفَتَحَتْ.

والضَّرجُ: الشقُّ.

وَقَالَ ذُو الرُّمة يصِفُ نِسَاءً:ضَرَجْنَ البُرُودَ عَنْ تَرَائِب حُرَّةٍأَي شَقَقْنَ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عينٌ مَضرُوجةٌ: واسعةٌ نَجْلَاءُ.

وَقَالَ ذُو الرمة:تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرالأقَاحِيِّ فِي الثرَىوفَتَّرن عَن أبْصَارِ مَضْرُوجةٍ نُجْلِوَيُقَال: انْضَرَجَ البَازِي على الصَّيْدِ إِذا انْقَضَّ عَلَيْهِ.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُعُقَابٌ تَدَلَّتْ منْ شَمَاريخِ ثَهْلَانِوَ قيل: انْضَرَجَتْ لَهُ: انْبَرَتْ لَهُ.

وَ قيل: أَخَذَتْ فِي شِقَ، وانضرَجَ الثَّوبُ إِذا انْشَقَّ.

وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: تَضْرِيجُ الْكَلَام من المَعَاذِيرِ وَهُوَ تَزْوِيقُهُ وتَحْسِينُه.

وَيُقَال: خير مَا ضُرِّج بِهِ الصدْق، وشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الكذِبُ.

وَفِي (النَّوَادِر) : أَضْرَجَتِ الْمَرْأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْهُ.

وضَرَجْنَا الإبلَ أَي ركَضْنَاها فِي الغارةِ.

قيل: أَفْلَتَ جَرِيضاً.

وَقَالَ الرِّياشيُّ: القَرِيضُ والجريضُ يحدُثانِ بالإنسانِ عِنْد الموتِ، فالجَرِيضُ: تبلُّعُ الرِّيقِ، والقَرِيضُ صَوْتُ الْأَسْنَان.

وَقَالَ اللَّيْث: الجَرِيضُ: المُفْلِتُ بعدَ شَرَ.

يُقَال: إِنَّه ليَجْرِضْ الريقَ عَلَى هَمَ وحَزَنٍ، ويَجْرِضْ الرِّيقَ غَيْظاً، أَي يَبْتَلِعُه.

وَفِي قَوْلهم: (حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ) .

قَالَ أبوُ الدُّقَيْشِ: الجَرِيضُ: الغُصَّةُ، والقَرِيضُ: الجِرَّةُ.

قَالَ: وماتَ فلانٌ جَرِيْضاً أَي مَرِيضاً مَغمُوماً، وقَدْ جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً شَدِيداً، قَالَ رؤبة:مَاتُوا جَوًى والمُفْلِتُونَ جَرْضَىأَي حَزِنينَ.

قَالَ: والجرِياضُ: الرجُلُ الجرِيضُ الشدِيدُ الغَمِّ.

وَأنْشد:وخَانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جِرْيَاضِخَانِقٍ: مَخْنُوقٍ ذِي خَنْقٍ.

(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الذِّفِرُّ: العظيمُ من الإبلِ، والجُرَائِضُ: مثله.

قَالَ: وناقةٌ جُراضٌ وَهِي اللطِيفةُ بِوَلَدِهَا، نعتٌ لَهَا خاصَّةً دون الذَّكَرِ.

وَأنْشد:والمَرَضِيعُ دَائبَاتٌ تُرَبّىلِلْمنَايَا سَلِيلَ كلِّ جُرَاضِوجملٌ جُرائضٌ، وَهُوَ الأكُولُ الشديدُ القصلِ بأنيَابه للشَّجَرِ.

قَالَ: وبعيرٌ جِرْوَاضٌ: ذُو عُنُقٍ جِرْوَاض أَي غَلِيظ شَدِيد.

وَقَالَ الراجز:بهِ نَدُقُّ القَصَرَ الجِرْوَاضَاوَقَالَ غيرُه: دلوٌ جِرْوَاضٌ وجُرَاضٌ: عظيمةٌ، وَأنْشد:إنَّ لهَا سَانِيَةً نَهَّاضَاومَسْكَ ثَوْرٍ سَحْبَلاً جُرَاضَا(اللحياني) : نعجةٌ جُرَائِضَةٌ، وجُرَئِضَةٌ إِذا كَانَت ضخمةً.

(ابْن هانىءٍ عَن زيد بن كَثْوَة) فِي قَوْلهم: (حالَ الجَرِيضُ دونَ القَرِيضِ) ، يُقَال عِنْد كلِّ أمرٍ كَانَ مقدُوراً عَلَيْهِ فحيلَ دُونَه، وأولُ من قَالَه عبيدُ بن الأبرص.

قيل: أجدَرَتِ الأرضُ، وأجدَرَ الشّجر، فَهُوَ جَدْرٌ حَتَّى يَطُولَ، فَإِذا طَال تفرَّقَت أسماؤه.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) الجَدَرَةُ: الْحبَّة من الطّلع.

قيل: جُرِدَ الزَّرعُ.

وَقَالَ ابْن السّ قيل: تجرَّد لأمر كَذَا وَكَذَا، وتجرَّد لِلْعِبَادَةِ.

وامرأةٌ بَضَّةُ المتجرَّد إِذا كَانَت بضة الْبشرَة إِذا جُرِّدت من ثوبها.

والجَريدة: سَعَفةٌ رَطْبَةٌ جُرِدَ عَنْهَا خُوصُها كَمَا يُقشَرُ الوَرقُ عَن القَضيبِ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : هُوَ الجَريدُ عِنْد أهل الْحجاز، واحدَتُهِ: جَرِيدَة، وَهُوَ الخُوصُ.

والجُردانُ، والمُجَرَّدُ: من أَسمَاء الذَّكَرِ.

وجُرَادُ: اسْم رَمْلَةٍ فِي الْبَادِيَة.

والجَرَادُ، والجَرادَةُ: الْمَعْرُوفَة اللحّاسَةُ.

وَقَالَ اللِّحياني: أرضٌ جَرِدَةٌ ومَجَرُودَةٌ قد لَحِسَهَا الجَرادُ.

والجَرَدُ: مَوضِع فِي ديار تَميمٍ، يُقَال لَهُ: جَرَدُ القصيم.

ولَبَنٌ أجَرَدُ: لَا رغَوةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْأَعْشَى:ضَمِنَت لنا أعجازَهُ أرمَاحُنَامِلء المَرَاجِلِ والصَّريَحَ الأجرَدَاوأُجَارِدُ: اسْم موضعٍ بِعَيْنِه، وَمثله: أُبَاتِرُ.

وَيُقَال: نَدَبَ القائِدُ جَرِيدَة من الخَيْلِ إِذا قيل: الجِبْتُ والطَّاغوت: الكَهَنة وَالشَّيَاطِين.

وَجَاء فِي التَّفْسِير الجبت والطَّاغُوت: حُيَيّ بن أخْطَب، وكعبُ بن الأشْرف اليهوديان.

قَالَ: وَهَذَا غير خَارج مِمَّا قَالَ أهْلُ اللُّغَة، لِأَنَّهُمَا إِذا اتبعُوا أَمرهمَا فقد أطاعوهما من دون الله.

قيل: نَتَجها نَتْجاً، ونِتاجاً.

وَقد نُتِجَت النَّاقة، إِذا ولدت، وَلَا يُقَال نَتَجَت، وَلَا يُقَال: نُتِجَتْ الشاةُ إِلَّا أَن يكون إنسانٌ يَلِي نِتاجَها، وَلَكِن يُقَال: نتَجَ الْقَوْم، إِذا وضعت إبلُهم وشاؤُهم.

قَالَ، وَمِنْهُم من يَقُول: أَنْتَجت النَّاقة: أَي وَضعَت.

قيل: قد أَنْتَجَت، وَقد نَتَجْتُ النَّاقة أنتِجُها، إِذا ولِيتَ نِتاجها، فَأَنا ناتج، وَهِي مَنْتوجة.

وَقَالَ ابْن حِلِّزَة:لَا تكْسَع الشَّوْلَ بأَغْبارِهاإنَّك لَا تَدري مَنِ النّاتجُوَقد قَالَ الْكُمَيْت بَيْتا فِيهِ لفظٌ لَيْسَ بمستفيضٍ فِي كَلَام الْعَرَب، وَهُوَ قَوْ قيل: إنهُ كَانَ من سُنَّةِ التعظيمِ فِي ذَلِك الوقتِ أَن يُسجَدَ للمعظَّمِ فِي ذَلِك الوقتِ.

قَالَ: وَ قيل: (خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) أَي خَرُّوا لله سُجَّداً.

(قلت) : وَهَذَا قولُ الحَسن، والأشبهُ قيل: السِّجِلُّ: مَلَكٌ.

وَ قيل: السِّجِلُّ بلغَة الحَبَش: الرَّجُلُ.

وَعَن أبي الجوزاء: أَن السِّجِلَّ: كاتبٌ كَانَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَتَمام الْكَلَام للْكتاب.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ضَرْعٌ أَسْجَلُ وَهُوَ الْوَاسِع الرِّخوُ المضطَرِب الَّذِي يَضربُ رِجْلَيها من خلفِها، وَلَا يكون إِلَّا فِي ضُروع الشاءِ.

وانسَجلَ الماءُ انسِجالاً إِذا انصبَّ.

وَقَالَ ذُو الرمة:وأردَفَتِ الذِّراعُ لَهَا بعينٍسَجُومِ الماءِ فانْسَجَلَ انسِجَالَاسلج: من أَمْثَال الْعَرَب: (الْأكل سَلَجَانٌ، وَالْقَضَاء ليّانٌ) .

(أَبُو عبيد) : عَن الْكسَائي: سُلِجْتُ الطعامَ سَلْجاً، وَسَرَطْتُهُ سَرْطاً إِذا ابتلعتَهُ.

وَقَالَ أَبُو قيل: سَلَجَتْ تسلُجُ.

وَقَالَ قيل: هُمْ على سُرجُوجَةٍ وَاحِدَة ومَرِنٍ ومَرِسٍ.

ج س لجلس، سجل، قيل: هُوَ البياضُ الخَفِيفُ فِي سوادِ العينِ، وَ قيل: هِيَ كُدرَةٌ فِي بَيَاضِ العينِ منْ تَرْكِ الكُحْلِ.

وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: بحرٌ مسجورٌ ومَفْجُورٌ.

ويقالُ: سَجِّرْ هَذَا الماءَ: أَي فَجِّرْهُ حيثُ تُرِيدُ.

قيل: الرِّجْسُ: المَأْثَمُ.

وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِي قَول الله جلّ وَ قيل: جُعلت مياهُهَا نِيرَاناً بهَا يعذبُ أَهْلُ النارِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الساجِرُ: السيلُ الَّذِي يَملأُ كلَّ شيءٍ.

قَالَ: والسَّجَرُ والسُّجرَةُ: حُمْرَةٌ فِي العَينِ فِي بياضهَا، وبعضُهم يقولُ: إِذا خالَطتِ الحُمرَةُ الزُّرقَةَ فهيَ أيْضاً سَجْرَاء.

(أَبُو عبيدٍ) : المسْجُورُ: السَّاكِنُ، والمُمْتَلِىءُ مَعاً.

وَقَالَ الليثُ: المُسَجَّرُ: الشَّعرُ المرسَلُ، وأَ قيل: يتأثم، ويتحرَّج ويتحنَّث إِذا فعل فعلا يخرج بِهِ من الْإِثْم والحرج والحنث.

وَقَالَ اللَّيْث: المنجَّس: الَّذِي يُعلَّق عَلَيْهِ عِظَام أَو خِرَقٌ.

وَيُقَال للمعوِّذ: مُنَجِّسٌ، وَأنْشد:وجَارِيَةٍ مَلبُوبَةٍ ومُنَجِّسٍوطَارِقَةٍ فِي طَرقِهَا لم تُشدِّدِيصف أهل الْجَاهِلِيَّة أَنهم كَانُوا بَين كَاهِن ومُنَجِّسٍ.

وَقَالَ غَيره: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يعلِّقون على الصّبيّ، وَمن يُخافُ عَلَيْهِ عيونُ الجِنِّ الأقذار من خِرَقِ الْمَحِيض.

وَيَقُولُونَ: الجِنُّ لَا تقرُبُهَا، ثمَّ قيل لِلمُعَوِّذِ: مُنَجِّسٌ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا كَانَ دَاء لَا يُبرأ مِنْهُ فَهُوَ نَاجِسُ ونَجيسٌ، وعُقَامٌ.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النُّجُسُ: المُعوِّذون، والجُنُسُ: الْمِيَاه الجامدة.

(سجن) : قَالَ الله جلّ وَ قيل: جَفِسَ الرجل جَفَساً، فَهُوَ جَفِسٌ.

وَفِي (النَّوَادِر) : فلانٌ جِفْسٌ، وجَفِسٌ، أَي ضَخْمٌ جَافٍ.

قيل: إِن مثل ذَلِك قَول ابْن مُ قيل: من سِجِّيلٍ كَقَوْلِك: من سجلَ أَي مَا كُتب لَهُم.

وَهَذَا القَوْل إِذا فسِّر فَهُوَ أَبْيَنُها لِأَن فِي كتاب الله دَلِيلا عَلَيْهِ.

قَالَ الله: {الْعَالَمِينَ كَلَاّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِى} {سِجِّينٍ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} {سِجِّينٌ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} (المطففين: ٧، ٩) .

وسِجِّيلٌ فِي معنى سِجِّينٍ، الْمَعْنى أَنَّهَا حجارةٌ مِمَّا كتب الله أَنه يعذِّبهُم بهَا، وَهَذَا أحسن مَا مر فِيهَا عِنْدِي.

وَقَالَ غَيره: دَلْوٌ سَجِيْلَةٌ أَي ضَخْمَةٌ.

وَقَالَ الراجز:خُذها وأعطِ عَمَّكَ السَّجيلهإِن لم يَكُن عَمُّك ذَا حَلِيلَهْوَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَمر بصَبِّ سَجْلٍ على بَوْل أعرابيَ) .

والسَّجْلُ: أعظمُ مَا يكون من الدِّلاءِ، وَجمعه: سِجَالٌ.

قَالَ لبيد:يُحِيْلُونَ السِّجَالِ على السِّجَالِوالمُسَاجَلَةُ: مأخوذةٌ من السَّجْلِ.

وَفِي حَدِيث أبي سُفْيَان: (أَن هِرَقْلاً سَأَلَهُ عَن الحربِ بَينه وَبَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ: (الحربُ بَيْننَا سِجَالٌ) ، وَمَعْنَاهُ أَنا نُدالُ عَلَيْهِ مرّة، ويُدَالُ علينا أُخْرَى، وَأَصله أَن المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَينِ من الْبِئْر يكونُ لكلِّ وَاحِد مِنْهُمَا سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى مَاء) .

وَقَالَ اللَّيْث: السَّجيلُ من الضُّ قيل: جَلُوديٌّ بِفَتْح الْجِيم.

وَقَالَ أَبُو قيل: جَذَبَتْه، وجَبَذَتْه.

قَالَ: وكأنَّه من قَوْلك جاذَبْته فجذَبْته، أَي غَلَبتْه، فَبَان مِنْهَا مَغلوباً.

قَالَ: وَيُقَال: انْجَذَبَ الرجل فِي سيره، وَقد انجذب بِهِ السّير.

وَقَالَ الأصمعيّ: جَذَبَ الشَّهْرُ يَجْذِبُ جَذْباً، إِذا مضى عامَّتُه وَيُقَال للصبيِّ، أَو السَّخْلة إِذا فُصِل: قد جُذِب.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:ثمَّ جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهوَيُقَال للناقة إِذا غَرَزَت وذَهب لبنُ قيل: المستَنْجِث: مثل المُنْهَمِك.

أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: من أمثالهم فِي إعلان السِّرِّ، وإبدائه بعد كتْمانه، قَوْلهم: (بَدا نَجِيثُ الْقَوْمِ) أَي سِرُّهم الَّذِي كَانُوا يخفونه.

ثجن: أَهْمله اللَّيْث.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الثَّجَنُ طَرِيق فِي غِلَظٍ من الأَرْض لغةٌ يمَانيَّة.

ج ث ففثج، ثفج: أهملهما اللَّيْث.

قيل: قَدْ جُثِّمَتْ، فَهِيَ مُجثَّمَة إِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا، وَهِي المحبوسَة، فَإِذا فعلت هِيَ من غيرِ فعْل أحد، قيل: جَثَمَت تَجْثِمُ جُثوماً، وَهِي جاثمة.

وَقَالَ شَمِر فِي تَفْسِير المجَثَّمَة: هِيَ الشَّاة الَّتِي تُرْمَى بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوت، ثمَّ تُؤُكل.

قَالَ والشَّاة لَا تَجْثِمُ؛

إِنَّمَا الجثومُ للطَّير، وَلكنه اسْتُعير.

قَالَ، ورُوِيَ عَن عِكْرِمةَ أَنه قَالَ: المُجَثَّمَةُ: الشَّاة، تُرْمَى بالنَّبْل حَتَّى تُقْتَل.

وَيُقَال: جَثَم فلَان بِالْأَرْضِ يَجْثِمُ جُثُوماً إِذا لَصِق بهَا ولَزِمَها، فَهُوَ جاثِم.

وَقَالَ النَّابِغَة يصفَ رَكَبَ امْرَأَة:وإذَا لَمسْتَ لمسْتَ أجْثَمَ جاثماًمُتَحَيِّزاً بمكانه مِلْءَ اليَدقَالَ: وجَثَمت العُذُوق: إِذا عَظُمت، فلَزِمَتْ مَكَانهَا، وَقَ قيل: هُوَ لَوْنها الأَحْمَرُ أَو الأصْفَر.

وسُئِلَ الأعْشَى عَن قَوْ قيل: ذَات البُروج، ذاتِ الْكَوَاكِب، وَ قيل: ذاتِ القصُور، لِقُصُورٍ فِي السَّماء.

قيل: اجْتَفَر.

قيل: الجَبَّارُ هَا هُنا المِلك.

والجبَابِرَةُ: المُلوك.

وَهَذَا كَمَا يُقَال: هُوَ كَذَا وَكَذَا ذِراعاً بِذراع المَلك، وأحسِبُه مَلِكاً من مُلوك العَجَم، نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الذِّراع، وَالله أعلم.

قيل: لَا يُجْرِمَنَّ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً.

قَالَ: وقالَ أَبُو عُبَيْ قيل: المُرتَجِلُ، الَّذي اقْتَدَحَ النَّارَ بِزَنْدَةٍ جَعَلَها بَيْن رِجْلَيْه وفَتَلَ فِي فُرْضَتِها بِيَده حَتَّى يُورِي.

وَ قيل: المُرْتَجِلُ.

الَّذي نصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخ فِيهِ طَعَاما.

قَالَ المتنخل:إِن يُمْسِ نشوان بمصْروفَةٍمِنْهَا بِريَ وعَلى مِرْجَلِلَا تَقِهِ الموتَ وقَيَّاتُهخُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَحْبَلِنشوان: سَكرَان، بمصروفةٍ، أَي بِخَمْر صِرْفٍ، وعَلى مِرْجَلٍ، أَي على لحمٍ فِي قِدرٍ أَي وَإِن كَانَ هَذَا فَلَيْسَ يَقِيه من الْمَوْت، فِي المَحْبَل أَي حِين حَبَلَت بِهِ أمه، ويُروى المَحْبِل، أَي فِي الْكتاب، وكلٌّ رِوَايَة.

أَبُو عُبَيْد، عَن أَبِي زَيْد: نَعْجَةٌ رَجْلَاء، وَهِي الْبَيْضَاءُ، إِحْدى الرِّجْلَين إِلَى الْخَاصِرَة وسائِرُها أَسْوَد.

وقَالَ الأُمَوِيّ: إِذَا وَلَدَت الْغَنَمُ بَعْضُها بَعْد بَعْض قيل: وَلَّدْتُها الرُّجَيْلَاء، ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً.

الْحَرَّانِيُّ، عَن ابْن السِّكِّيت: الرَّجَلُ، أَنْ تُرْسَلُ الْبَهْمةُ مَعَ أُمِّها تَرْضَعُها مَتى شَاءَت.

يُقَال: بَهْمَةٌ رَجَلُ، وبَهْمٌ رَجَلٌ، وَقد رَجَلَ أُمَّهُ يَرْجُلُها رَجْلاً إذَا رَضَعَها، وَقد أَرْجَلَها الرَّاعي مَعَ أمهاتها.

وأَنْشَدَ قيل: أَلْقَى جِرانه بِالْأَرْضِ.

وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَ جِرَانُ الْعَوْدِ جِرانَ الْعَوْدِ، بقَوْلِهِ يُخاطِبُ ضَرَّتَيْه:خُذَا حَذَراً يَا جارَتَيّ فإنَّنيرَأَيْتُ جِرَان الْعَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُأَراد بِجِرَانِ الْعَوْدِ سَوْطًا قَدَّهُ مِنْ جِرَانِ عَوْدٍ نَحَرَه، وَهُوَ أَصْلَبُ مَا يَكُون.

ورَأَيْتُ الْعَرَب تُسَوِّي سِيَاطَهَا من جُرُنِ الجِمال البُزْل لِصَلابَتِها، وإنَّما حَذَّرَ امْرَأَتَيْهِ سَوْطَه وكانتا نشزتا عَلَيْه.

والجَرِينُ: المَوْضِعُ الَّذي يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ إِذا صُرِمَ، وَهُوَ الْفَدَاءُ عِنْدَ أَهْلِ هَجَر.

وَقَالَ اللّيْثُ: الجَرِينُ مَوْضِعُ الْبَيْدَرِ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمن، قَالَ: وعامَّتُهُمْ بِكَسْرِ الجِيمِ، وجَمْعُه جُرُن.

والجَرْنُ: الطّحْنُ، بلُغَةِ هُذَيْل، وَقَالَ شاعِرُ قيل: الْجَ قيل: إِنَّه ينْبت بعُمَانَ ونواحِيها.

قيل: أرادَ أَيهَا الرَّجُل، وَ قيل: أرادَ أَيُّها المَلْكِ.

والْجَبر أَنْ تُغْنِيَ الرَّجُلَ من الْفَقْرِ، أَوْ تَجْبُرَ عظْمَة من الكَسْر.

قَالَ: والإِجْبارُ فِي الحُكْم، يُقَال: أَجْبَرَ الْقاضِي الرَّجُلَ على الحُكْمِ إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ.

وأَخْبَرنِي الإياديّ عَن أَبِي الّهَيْثَم أَنَّه قَالَ: جَبَرْتُ فَاقَة الرَّجُلِ أَجْبُرُها، إِذا أَغَنَيْتَه.

قَالَ: والجَبُرُيَّة، الَّذين يَقُولون: أَجَبَر اللَّهُ الْعِبَادَ على الذُّنُوب أَيْ أَكْرَهَهُمْ ومَعاذَ اللَّهِ أَنْ يُكْرِهَهُمْ على مَعْصَية ولكنَّه قد عَلِمَ مَا الْعِبادُ عامِلون، وَمَا هُمْ إِلَيْهِ صائِرُون.

قيل: لَا يَنْفعُهم ذَلِك، ثمَّ ابْتَدأَ وَقَالَ: جَرَم أَنَّهُمْ فِي الآخِرة هُمُ الأخْسرون، أَي كَسب ذَلِك العملُ لَهُم الخُسْران، وَكَذَلِكَ قَوْ قيل: جُرُبَّان الْقَمِيص هُوَ بالْفارِسيَّة كَرِيبان، وَهُوَ الجَيْب.

وَقَالَ اللَّيث: الجَوْربُ لِفَافةٌ الرِّجْل.

ابنُ السِّكّيت: الأجرَبان عَبْسٌ وذُبْيان.

وَأنْشد:وَفِي عِضَادَته اليُمنى بَنو أَسَدٍوالأجْرَبان: بَنو عبس وذُبْيانُوالجريبُ: وادٍ مَعْروفٌ فِي بِلاد قَيْس، وحَرَّةُ النَّار بِحِذَائِهِ.

أَبُو قيل: تَبَرَّجَتْ وتُرِي مَعَ ذَلِك من عَيْنَيها حُسْنَ نَظر، كَقَوْل ابْن عِرس فِي الجُنَيْد بن عبد الرحمان يهجوه:يُبْغَضُ من عَينيكَ تَبْرِيجُهاوصُورةٌ فِي جَسَدٍ فاسدٍقَالَ الزّجاج فِي قَوْ قيل: الَبَرجُ، سَعَةُ الْعين فِي شِدَّة بَيَاض بَياضِها.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: بَرِجَ الرَّجُل إِذا اتَّسَعَ أَمْره فِي الأَكْل والشُّرب.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ} (النُّور: ٦٠) ، التَّبرُّحُ إظهارُ الزِّينة، وَمَا يُسْتَدْعَى بِهِ شهوَةُ الرَّجل.

وَ قيل: إِنَّهن كُنَّ يتكَسَّرْن فِي مَشْيِهِنَّ ويَتَبَخْتَرْن.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ قيل: جلْباب الْمَرْأَة مُلاءَتُها الَّتِي تَشتَمِلُ بهَا، وَاحِدهَا جِلْبَاب، وَالْجَمَاعَة جلابيب.

وَقَالَ اللَّيْث: الجلباب: ثوبٌ أَوسعُ من الخِمار دون الرِّداء، تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا وصدرَها، وَقد تجلببت، وَأنْشد:والعَيْشُ داجٍ كنَفَاً جلْبابُهوَقَالَ الآخر:مُجَلْبَبٌ من سَواد اللَّيْل جلْباباوَفِي حَدِيث عَليّ: من أَحَبَّنا أَهْلَ الْبَيْت فَلْيُعِدَّ للفقر جلباباً أَو تَجفافاً.

قيل: فالِجٌ وفلْجٌ.

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ الخَ قيل: نَاقَة لَجونٌ، إِذا كَانَت ثَقيلة.

قَالَ أَبُو عبيد، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَجَّنْتُ الخَطْمِيّ وأوْخَفْتُه، إِذا ضَرَبْتَه بيَدك.

وَقَالَ اللَّيْث: اللَّجين ورَقُ الشَّجر يُخْبَطُ ثمَّ يُخْلَط بدقيق أَو شعير فَيُعْلَفُ لِلْإِبِلِ، وكلُّ ورَقٍ أَو نَحوه فَهُوَ لَجِينٌ مَلْجون حَتَّى آسُ الغِسْلَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللُّجون واللِّجان فِي كلِّ دَابَّة، والحِرَانُ فِي الحافِر خاصَّة، والخِلَاءُ فِي الْإِبِل.

وَقد لَجَنَتْ تَلْجُنُ لُجوناً ولِجَاناً.

وَقَالَ اللُّجَين: الفِضَّة.

وَقَالَ غَيره: اللَّجِين: زَبَدُ أفْواه الْإِبِل.

وَقَالَ أَبُو وجْزَة:كأنَّ النّاصِعات الغُرَّ مِنْهَاإِذْ صَرَفُتْ وَقَطَّعَت اللَّجِيناأرادَ بالناصعات الغر: أنْيابها، وشَبّه لُعَابهَا بلَجِين الخِطْمِيّ.

قيل: هُوَ كالجِلْف.

وَقَالَ غَيره: الجِلْفُ أَسْفَلُ الدَّنِّ إِذا انكَسر.

قيل: رجل جانِبٌ؛

أَي غَرِيب، والجميع جُنّابٌ، وَرجل جُنُب غَرِيب، والجميع أَجْناب.

وَيُقَال: نِعْمَ الْقَوْمُ هُمْ لِجارِ الجنَابَة، أَي لجارِ الغُرْبة.

وجَنِب البعيرُ جَنَباً إِذا طَلَعَ من جنْبه.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الجَنب أَن يَعطَشَ البعيرُ عَطَشاً شَدِيدا حَتَّى تلتصق رِئته بجَنبه؛

وَقد جَنَب جنبا.

قَالَ ذُو الرمة:كأَنهُ مُسْتَبان الشَّكِّ أَو جَنبوجَنَّب بَنو فلَان؛

فهم مُجَنِّبون، إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبن.

وَقَالَ الْجُمَيح:لما رَأَتْ إِبِلى قَلّتْ حَلوبتُهاوكلُّ عامٍ عَلَيْهَا عامُ تجَنيبيَقُول: كلُّ عَام يمرُّ بهَا، فَهُوَ عَام قِلّةٍ من اللَّبن.

سَلمة؛

عَن الفرَّاء؛

قَالَ: الجَنابُ الجانِب، وَجمعه أجْنبه.

ابْن السِّكّيت: الجَنيبة صُوف الثَّنِيِّ والعقِيقةُ: صُوفُ الجذَع.

قَالَ: والجنيبة من الصُّوف أفضلُ من العَقيقة وَأكْثر.

قَالَ: والجَبَنية النَّاقَةُ يُعطيها الرَّجلُ القومَ يمتارون عَلَيْهَا لَهُ، وَهِي العَلِيقَة.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَجنَبُ الخيْرُ الْكثير.

يُقَال: خَيْرٌ مَجْنَبٌ.

وَقَالَ كثَيِّر:وإذْ لَا ترى فِي النَّاس شَيْئاً يَفُوقُهاوفيهنّ حُسْنٌ لَو تَأَمَّلتَ مَجْنَبُقَالَ قيل: المجنُوبُ، الَّذِي بِهِ ذَات الجَنْب، يُقَال: جُنِبَ فَهُوَ مَجْنُوب، وصُدِرَ فَهُوَ مَصْدُور، وَيُقَال: جَنِبَ جَنَباً، إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فَهُوَ جَنِب.

كَمَا يُقَال: رجل فَقِرٌ وظَهِرٌ، إِذا اشْتَكَى ظَهْره وفَقارَه.

قيل: إنَّه لَرابِطُ الجأْش.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الرابِطُ الجَأْشِ الَّذِي يَرْبِطُ نفسَه عَن الفِرار، يَكُفُّها لجُرْأَتِه وشَجاعَته.

وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {أَحَدٌ ياأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} {الْمُطْمَئِنَّةُ} (الْفجْر: ٢٧، ٢٨) ، هِيَ الَّتِي أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ ربِّها، وَضربت لذَلِك جَأْشاً، أَي قَرَّتْ يَقيناً واطمَأنَّت، كَمَا يضربُ البعيرُ بصدرهِ الأرضَ إِذا بَرَكَ وسَكَن.

وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال رَبَطْتُ لذَلِك الأَمْرِ جَأْشاً بِالْهَمْز لَا غير.

وَقَالَ الْأَحْمَر: مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل، وجَرْشٌ وجَرْسٌ، أَي هَزِيع.

وَقَالَ اللَّحْيانيّ: مَضَى جُؤْشُوشٌ من اللَّيل.

قَالَ أَبُو قيل: لَا تَجْزِيهِ، وحَذْفُ (فِيهِ) هَا هُنا سائِغ، لأنَّ (فِي) مَعَ الظُّروف مَحْذوفَة، وَقد تَ قيل: وُدِّجَ.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْوَدَجَان عِرْقَانِ غليظانِ عريضانِ عَن يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْر ويسارها، والوريدَانِ بجنْبِ الْوَدَجَين.

فالودَجَان: من الْجَداول الَّتِي تجْرِي فِيهَا الدِّماء، والوريدان: للنّبْضِ والنَّفَس.

وَقَالَ غَيره: يُقَال فلانٌ ودَجِي إِلَيْك: أَي وسيلَتي وسبَبَي، والتَّوْدِيجُ فِي الدّوابّ كالفَصْدِ فِي النَّاس.

أَبُو عُبَيد: ودَجْتُ بيْنَ القَوْمَ أَدِجُ، وَدْجاً إِذا أَصْلَحْتَ.

أَبُو مَالك: يُقَال لْلأَخوين هُما وَدَجَان.

وَقَالَ زيد الْخَيل:فقُبِّحْتُمَا من وافِدَيْنِ اصْطُفِيتُمَاوَمن وَدَجَيْ حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلِأَرَادَ بوَدَجَيْ حَرْبٍ أخَوَا حرْب.

ابْن شُ قيل: جَنِىءَ يَجنَأ جَنأ، فَهُوَ أَجنَأَ، قَالَ: وَإِذا أكَبَّ الرجلُ على الرَّجلَ يَقِيه قيل: أَجنَأَ عَلَيْهِ إجناء.

وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يهوديّاً زَنَى بِامْرَأَة، فأَمَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِرْجِمهما، فَعَلِقَ الرَّجلُ يجانىءُ عَلَيْهَا يَقِيها الحِجَارَة) ، أَي يُكِبُّ عَلَيْهَا.

أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: المُجْنَأ التُّرْس.

قَالَه أَبُو قيل: نُلْقيكَ على نَجْوَةٍ من الأرْض.

وَقَالَ أَبُو قيل: أصل هَذَا كُله من النَّجْوَة، وَهُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض؛

وَ قيل: إِن الاسْتَنجاء من الحَدَثَ مأخوذٌ من هَذَا؛

لِأَنَّهُ إِذا أَرَادَ قَضاء الْحاجَة اسْتَتَر بنجْوَةٍ من الأَرْض.

وَقَالَ عَبِيد:فَمن بِنَجْوَتِه كمنْ بعَقْوَتِهِوالْمُستَكِنُّ كَمَنْ يَمْشِي بِفرْوَاحِ قيل: أَرَادَ بالجوف القَلْب، وَمَا وَعَى، أَي حَفِظَ من مَعْرِفةِ الله.

قيل: وَسَطُ الدّار فَجْوَة، وَيُقَال: بفلان فَجاً شَدِيد، إِذا كَانَ فِي رِجْليه انتِفاخ، وَقد فَجِيَ يَفجَا فجاً.

ابْن الأنباريّ: فَجِئَت النَّاقة، إِذا عظم بَطنهَا.

والمصدر الفَجَأ مَهْمُوز مَقْصُور.

وَقَالَ قيل: الوَجُّ السرعة، وَ قيل: الوَجُّ: القُطَا.

قيل: ياجٍ، وأيا جِجِعاتٍ عَن الزَّجْرِ، وَ قيل: جاهِجِ قيل: (مَنْ أَجْبَى فقَدْ أَرْبَى) ، أَي من عَيَّنَ فقد أرْبَى.

أَخْبرنِي المنذريُّ، عَن ثَعْلَب أَنه سُئِلَ عَن قَوْ قيل: قَد اسْتَوْفَى وَجِيبَتَه.

أَبُو زَيد، يُقَال: وَجَّبَ فلَان عِيَالَه تَوْجِيباً إذَا جَعَلَ قُوْتَهُمْ كُلّ يَوْم وَجْبَة.

قَالَ شَمِر: وأقرأنا ابنُ الأعرابيّ لِرُؤْبَة:فَجَاء عَوْدٌ حِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْمُوَجَّبٌ عَاريّ الضُّلوعِ جِرْضِمُهقَالَ: مَوَجَّبٌ أَي لَا يَأكل فِي النَّهَار إِلَّا أكْلة وَاحِدَة، جِرْضِمٌ: عَرِيضٌ ضَخْم.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَاء يَعودُ عبدَ اللَّهِ بن ثَابت فوَجَدَه قد غُلِبَ، فاستَرْجَعَ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع، فَصاحَ النِّساءُ وَبَكَيْن، فَجَعَلَ ابنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنّ، فإِذا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ باكية، فَقَالُ قيل: الَّذِي لم يُطْعِم.

وسِمِلَاّجٌ: عيدٌ من أَعْيادِ النّصَارى.

قيل: الزِّنجير: قُضبان الكرمِ الرطب.

قيل: الشَّرِير شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الْبَحْر، وَ قيل: الأشِرَّةُ: الْبُحُور.

قَالَ الْكُمَيْت:إذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابيْ أَشِرَّةٍمُنيفاً على الْعَبْرَيْن بِالْمَاءِ أكْبَدَاوَقَالَ الْجَعْدِي:سَقَى بِشَرِيرِ الْبَحْرِ حَوْلاً تَمُدُّهُحَلَائِبُ قُرْحٌ ثمَّ أَصْبَحَ غَادِيَاأَرَادَ بالْحلائِبِ السَّحائب، وَهِي الْقُرْح.

وَيُقَال: شارَّاه وشَارَّه.

قيل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَة، ووافَقه فاعْتَنَقَه.

وَأنْشد:لَقِيَتْ شَنٌّ إِيَاداً بالْقَنَاطَبَقاً، وَافَقَ شَنٌّ طَبَقهْوأَخبرني المنذريّ، عَن الحَرْبيّ، قَالَ: قَالَ الأصمعيّ: كَانَ قَوْمٌ لَهُم وِعَاءٌ من أَدَم فَتَشَنَّنَ عَلَيْهِم فَجَعَلُوا لهُ طبَقاً فوافَقه، فَ قيل: (وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه) .

وَيُقَال: شَنَّ الجَمَلُ من الْعَطش يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ، وشَنَّت الْقِرْبةُ تَشِنُّ: يَبِسَتْ.

قيل: زَعْفَران مَنْشُوش.

وروى عبد الرازق، عَن ابْن جُرَيج، قلت لعطاء: الْفَأْرَةُ تَموتُ فِي السَّمْن الذّائب أَو الدُّهْن؟

قَالَ: أَمَّا الدُّهْنُ فَيُنَشُّ ويُدْهَنُ بهِ إِن لم تَقْذَرْه.

قيل: إِذا قِيل انْشُزُوا، أَي قومُوا إِلَى الصَّلاة، أَوْ قَضَاءِ حَقَ، أَو شَهَادَةٍ فانْشُزُوا.

وَقَالَ أَبُو قيل: فَرَسٌ أَشْدَف، وَهُوَ المايل فِي أحد شِقَّيه بَغياً ونَشاطاً.

وَقَالَ المرّار:شُنْدُفٌ أَشدَفُ مَا وَرَّعْتَهُوَإِذا طُوطِيءَ طَيّار طِمِرْقَالَ: والشنْدُفُ مِثْلُ الأشْدَف، وَالنُّون زائِدَةٌ فِيهِ.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال لِلقِسِيّ الفارِسيَّة: شُدْفٌ، وَاحِدهَا شَدْفاء، وَهِي الْعَوْجَاء.

أَبُو عُبَيْدَة وَالْفراء: أسدَفَ اللّيْل، وأشدَف، إِذا أرْخَى سُتورَهُ وأظْلَم.

ش د باسْتعْمل من جَمِيع وجوهه: دبش.

قيل: لَا إلاه إِلَّا الله وَحده، نفروا من هَذَا.

وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: اشْمَأَزَّتْ، أَي اقشَعَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو قيل: فكلُّ خِلْفَيْن شَطْرٌ.

وَيُقَال: قد شَطَّرَ بِنَاقَتِهِ، إِذا صَرَّ خِلْفَين وتَركَ خِلْفَيْن، فإنْ صَرَّ خِلفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِذا صَرَّ ثَلَاثَةَ أَخْلَافٍ قيل: ثَلَثَ بهَا، فإِذا صَرَّها كلهَا قيل: أَجْمَعَ بهَا، وأكْمَشَ قيل: أَشرَطَهُ، وأَفْرَطَه، من الأشراطِ الَّتِي قيل: الشيْظَمُ من الرِّجَال: الطَّلْقُ الْوَجْه الهش، الَّذِي لَا انْقِباض فِيهِ.

قيل: اسْتِشراف الْعين وَالْأُ قيل: شَنِثتْ مَشافِرُه، فَهُوَ شنِثٌ.

ش ث فمهمل.

ش ث بشبث، ثبش: (مستعملان) .

ثبش: ثُباش من أَسماء الْعَرَب مَعْروف، وَكَأَنَّهُ مَقْلوب شُبَاث.

قيل: مَشَارِفُ الشَّام.

أَبُو عبيد، عَن الأصْمعيّ: السُّيوفُ الْمشرَفيّةُ، منسوبةٌ إِلَى مشارِف، وَهِي قُرى من أَرْض العَرب تَدْنو من الرِّيف.

وَقَالَ اللَّيث: الشُّرْفَة: الَّتِي تُشرَّفُ بهَا القُصُور وَجَمعهَا شُرَف.

والشرَفُ: الإشفاءَ على حَظَرٍ من خَيْرٍ أَو شرِّ، يُقَال هُوَ عَلَى شَرَفٍ من كَذا، وأَشرَفَ المريضُ وأَشفَى على الموْت.

وَيُقَال: سارُوا إِلَيْهِم حَتَّى شَارَفُوهُم، أَي أَشرَفوا عَلَيْهِم.

قيل: مَشْرَةٌ: إتْباعٌ لحَشِرة.

أَبُو عُ قيل: أقمهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقِمّ قُمُوماً.

وَشملت النَّاقة لَقاحاً شَمَلاً، وأَشْمَلَ فلانٌ خَرَائِفَهُ إِشْمالاً، إِذا لَقَطَ مَا عَلَيْهَا من الرُّطَب إلَاّ قَلِيلا، والخَرائِفُ: النخيل اللواتي تُخْرَصُ أَي تُحزَرُ، واحدتها قيل: الأمْرُ فِي يَدِكَ، أَي فِي قَبْضَتِكَ، وَمِنْه قَول الله: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} (آل عمرَان: ٢٦) أَي هُوَ لَهُ وَإِلَيْهِ.

وَقَالَ الله جلّ وعزَّ: {الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (الْبَقَرَة: ٢٣٧) يُراد بِهِ الْوَلِيّ الَّذِي إِلَيْهِ عَقدُه، وَأَرَادَ الزوجَ الْمَالِك لنكاح المرْأَة.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: أُمُّ شَملَةٌ: كُنْيَةُ الدُّنيا، وَأنْشد:من أمِّ شمْلَةَ تَرْمِينَا بِذَائِفِهاعَمْرو، عَن أَبِيه قَالَ: أم شَمْلة، وأُمّ قيل: طِيبُ نَكْهتِها.

وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّنَبُ: البَرْدُ والعذُوبَةُ فِي الْفَم.

وَقَالَ اللَّيْث: رُمَّانَةٌ شنْبَاء، وَهِي المَلِيسَةُ، وَلَيْسَ فِيهَا حَبّ، وَإِنَّمَا هُوَ ماءٌ فِي قِشْرٍ على خِلْقَة الحَبّ من غير عَجَم.

قيل: هُوَ صفاؤُها ونقَاؤُها، وَقيل هُوَ قيل: شَظِيَ الفَرس.

قَالَ: وتَحرُّكَ الشظا كانتشار الْعَصَب غير أَن الفرسَ لانتشار الْعَصَب أشدُّ احْتمالاً مِنْهُ، لتحركِ الشظا، وَقَالَ الأصمعيّ نَحوا من قَوْله.

وَبَعض النَّاس يَجْعل الشظا: انْشِقاقُ الْعَصَب، وأَ قيل: قد أرْشت، أَي صَارَت كالأرْشية، وَهِي الحِبال.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: استْرشَى مَا فِي الضرْع واستوْشى مَا فِيهِ، إِذا أخرجه.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أرشى الرجل، إِذا حك خَوْرَان الفَصيل ليَعْدُو.

وَيُقَال للفصيل: الرَّشِيّ.

وَيُقَال: رُشوة ورِشوة، وَقد رشاه رِشوةً، وارتشى مِنْهُ رِشوة، إِذا أَخذهَا، وَجَمعهَا الرُّشَا.

قيل: لَا يشاري: لَا يلاجّ.

أَبُو عُبَيد، عَن أبي قيل: (ثَغْرٌ مُؤَشّر) ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي أَسْنَان الْأَحْدَاث، تَفْعَلهُ الْمَرْأَة الْكَبِيرَة، تتشبّه بأولئك، وَمِنْه الْمثل السائر: (أَعْيَيْتَنِي بأُشُر، فَكيف أرجوك بِدُرْدُر) ، وَذَلِكَ أنّ رجلا كَانَ لَهُ ابْن من امرأةٍ كَبِرت، فَأخذ ابْنه يَوْمًا مِنْهَا يُرَقِّصُه، وَيَقُول: يَا حبذا دُرْدُرك فعمِدت أمّه الحمقاء إِلَى حجر فهتَمتْ أسنَانها، ثمَّ تعرَّضت لزَوجهَا، فَقَالَ لَهَا حِينَئِذٍ: (أَعْيَيْتِنِي بأُشر فَكيف بِدَرْدُر)وَقَالَ ابْن السّكِّيت: يُقَال للمنشار الَّذِي يُقطع بِهِ الْ قيل: شرَى الفُرات وناحيته، وَبِه غياضٌ وآجام.

وَقَالَ الشَّاعِر:أُسودُ شرى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍواسْتَشرَتْ أمورٌ بَينهم: تَفاقَمَتْ وعظمت.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الْحَنْظَلُ: هُوَ الشرْيُ، واحدته شرْيَة.

قَالَ رؤبة:فِي الزَّرْبِ لَو يَمْضُغُ شَرْياً مَا بَصَقْثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَشرَى حوضَه: مَلأَهُ، وأَشرَى جِفانَه، إِذا ملأَها للضِّيفان، وَأنْشد:ونَشْرِي الجِفانَ ونَقْرِي النَّزِيلَاأَبُو عبيد: الشَّرْيَانُ من الشّجر: الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيّ، وَيُقَال: شِرْيان بكَسْرِ الشين.

وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن المبرِّد، أَنه قَالَ النَّبْعُ والشوْحَطُ، والشّرْيَان: شَجَرَة قيل: أشليت الْكَلْب وَغَيره، إِذا دعوتهُ.

قَالَ حَاتِم طيىء يذكر نَاقَة دَعَاهَا فَأَقْبَلت إِلَيْهِ:أشلَيْتُها باسم المرَاح فأقبلتْرَتَكاً وَكَانَت قبل ذَلِك تَرْسُفُقَالَ: فَأَرَادَ مطرّف أنّ الله تَعَالَى إنْ أغاث عَبْدَه وَدعَاهُ، فأنْقَذَه من الهلكة فقد نجا، وَذَلِكَ الاستشلاء.

وَقَالَ القُطامي يمدح رجلا:قَتَلْتَ كَلْبا وبكراً واشتَليتَ بِنَافقد أَرَدْتَ بِأَن تَسْتَجْمعَ الْوَادِيوَقَ قيل: الشِّلْو: البَقِية.

وَقَالَت بَنو عَامر لما قَتَلُوا بنِي تَمِيم يَوْم جَبَ قيل: عروق من التُّرَاب فِي شقوق الجِبَال يُغرَسُ فِيهَا النّخل.

وشئون الْخمر مَا دبَّ مِنْهَا فِي عُروق الجَسَد.

قَالَ البَعِيث:بأطيبَ مِنْ فِيهَا وَلَا طعمَ قَرْقَفٍعُقارٍ تمشِّي فِي الْعِظَام شئونُها قيل: أَرَادَ بالمشوف قَدَحاً صافياً مُنَقّشاً.

ابْن السِّكّيت: أشاف على الشَّيْء وأشفى عَلَيْهِ، إِذا أَشرَف عَلَيْهِ.

وَهَذَا من بَاب المقلوب.

وَيُقَال: شِيفَتِ الجاريةُ.

تُشاف شوْفاً، إِذا زُيِّنَتْ.

واشتَاف فلَان يشتاف قيل: المشوف المزيّن بالعهون وَغَيرهَا، وَأنْشد ابْن الأعرابيّ:يشْتِقْنَ للنَّظر البعيدِ كأنّماإرْنَانُها ببواءِنِ الأشْطانِيصِفُ خيلاً نشيطة إِذا رَأَتْ شخصا نائِياً طمَحتْ إِلَيْهِ، ثمَّ صهلت، وَكَانَ صهيلها فِي أبآرِ بعيدَة لسعة أجوافها.

وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: بَعَثَ القومُ شِيفَةً، أَي طلِيعةً.

قَالَ: والشَّيِّفانُ: الدَّيْدَبان.

وَقَالَ أعرابيّ: تَبَصَّرُوا الشَّيِّفان فإنهُ يصوك على شَعَفَةِ المصَادِ، أَي يلْزمهَا.

قيل: هِيَ جبال مبيضّة الرؤوس من الثَّلج، أَو من الْغُبَار.

وَقيل شِيبُ اسْم جَبل ذكره الكُمَيت: فَقَالَ:فَمَا فُدرٌ عَواقلُ أَحْرزَتْهاعَمايةُ أَو تَضَمّنَهنَّ شيبُوَيُقَال: رجل أشْيَب، وَلَا يُقَال: امْرَأَة شيباء، لَا تنْعَت بِهِ الْمَرْأَة، وَقد يُقَال: شَاب رأسُها، وَكَانَت الْعَرَب تَقول للبكر إِذا زفّت إِلَى زَوجهَا فَدخل بهَا وَلم يَقْتَرِعْها لَيْلَة زفافها: باتت بليلةٍ حُرَّة، وَإِن اقترعها تِلْكَ، قَالُ قيل: المشفترّ المقْشعِرّ.

٥وَقَالَ اللَّيْث: اشفَتَرَّ الشيءُ اشفِتْرَاراً وَالِاسْم الشَّفتَرَة، وَهُوَ تفرُّق كَتَفَرُّق الْجَرَاد.

قيل: (أشَيَّات) ، وَإِجْمَاع الْبَصرِيين أَن تَصْغِير أصدقاء إِن كَانَ للمؤنث (صُدَيِّقات) ، وَإِن كَانَ للمذكر (صُدَيِّقُون) .

قيل: الْمَاشِيَة.

وَقَالَ غَيره: كلّ مالٍ يكون سَائِمَة للنَّسل والقُنْية من إبل وبقر وشاءٍ، فَهِيَ مَاشِيَة، وأصل الشَّاء النّماءِ وَالْكَثْرَة والتناسل.

وَقَالَ الراجز:الْعَنْزُ لَا تَمْشِي مَعَ الْمَمَلَّعِابْن السّكّيت: الْمَاشِيَة تكون من الْإِبِل والغَنَم، يُقَال: قد أمشى الرجل، إِذا كَثُرت ماشيتُه، وَقد مَشِيَت الْمَاشِيَة، إِذا كثرت أولادُها.

وناقة مَاشِيَة: كَثِيرَة الْأَوْلَاد.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: المَشاء الجَزَرُ الَّذِي يُؤْكَل، وَهُوَ الإصطفلين.

أَبُو زَيد: شَرِبتُ مَشيّاً، فمشيْتُ عَنهُ مَشياً كثيرا.

بَاب اللفيف من حرف الشينشَيْء، شيشاء، شوى، شَاءَ، شأي، وشي، أشّ، أشا.

شَيْء: قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ} (الْمَائِدَة: ١٠١) .

قيل: مَذَع، وماش يَمِيش.

وَقَالَ النَّابِغَة:وَمَاشَ مِنْ رَهْطِ رِبِعِيّ وَحَجَّارِورَوَى ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال: ماش يميش مَيْشاً، إِذا خَلَطَ اللَّبن الحلو بالحامض، أَو خَلَطَ الصُّوف بالوبرَ، أَو خَلَط الجِدَّ بالهزْل.

قَالَ: وماش كَرْمَه يَمُوشة مَوْشاً، إِذا طلب بَاقِي قُطُوفه.

قَالَ: والماش قماش الْبَيْت، وَهِي الأوقَابُ والأوغابَ والثَّوى.

قيل: أوشَم النَّبْت، إِذا أبصَرْتَ أولَه.

وَقَالَ اللَّيْث: أوشمت الأَرْض، إِذا ظهر شَيْء من نَبَاتها.

أَبُو عُبيد، عَن الفرّاء: مَا عصيتُك وَشْمة، أَي طرفَة عَيْن.

وَقَالَ غَيره: أوشم فلَان فِي ذَلِك الْأَمر إيشاماً، إِذا نظر فِيهِ، وأوشمت الأعناب، إِذا لانتْ وطابَتْ.

وَقَالَ ابْن شُ قيل: هِيَ فعلال.

وسماعي من الْعَرَب: ناقه شَوشاه بِالْهَاءِ وَقصر الْألف.

أَبُو عُ قيل: (صعفص) .

ض سمهمل.

(بَاب الضَّاد وَالزَّاي)ض زاسْتعْمل مِنْهُ: ضزّ.

ضز: قَالَ اللَّيْث: الأَضَزّ مَصْدَره الضَّزَزَ، وَهُوَ الَّذِي إِذا تكلم لم يَسْتَطع أَن يفرّج بَين حَنكيه، خِلْقَةً خُلِقَ عَلَيْهَا، وَهِي من صلابة الرَّأْس فِيمَا يُقَال: وَأنْشد لرؤبة:دَعْنِي فقد يُقْرَعُ للأضَزِّصَكِّى حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزِيوالفِعل ضزَّ يَضَزُّ ضَزَزاً.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: فِي لَحْيه ضَززٌ وكَزَزٌ، وَهُوَ ضيق الشِّدْق، وَأَن تَلْتَقِي الأضراس العُليا والسُّفلى، إِذا تكلم لم يَبِنْ كَلَامه.

قَالَ: والضُّزَّازَ: الَّذين تقرُب أَلْحِيتُهم فيضيق عَلَيْهِم مخرجُ الْكَلَام حَتَّى يستعينوا عَلَيْهِ بالضاد.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَكْبٌ أَضَرُّ: شَدِيد، وَأنْشد:يَا رُبَّ بَيْضاءَ تلَزُّلزَّابالفْخذين رَكَباً أَضَزَّاوبئر فِيهَا ضزَزٌ، أَي ضيق، وَأنْشد:وفَحَّت الأَفْعَى حِذَاءَ لِحْيَتِيونَشِبَتْ كَفّيَ فِي الجال الأضَزّ قيل: أرضٌ مَضِلةٌ، وأَرَضونَ مَضِلَاّت.

أَبُو عُبيد عَن أبي قيل: أَرَادَ بحدثان نتاجها، وَمن هَذَا قيل: نَاقَة ضروس، وَهِي الَّتِي تعض حالبها.

شمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الضرس: الأكمة الخشناء الغليظة، وَهِي قِطْعَة من القف مشرفة شَيْئا، غَلِيظَة جدا، خشنة الموطئ، إِنَّمَا هِيَ حجر وَاحِد لَا يخالطه طين، وَلَا ينْبت شَيْئا، وَهِي الضروس؛

إِنَّمَا ضرسه غلظه وخشنته.

وَقَالَ الْفراء: مَرَرْنَا بضرس من الأَرْض، وَهُوَ الْموضع يُصِيبهُ الْمَطَر يَوْمًا أَو قدر يَوْم.

وَقَالَ غَيره: حرَّة مضرسة: فِيهَا كأضراس الْكلاب من الْحِجَارَة.

وَقَالَ الْمفضل: الضرس: الشيح والرمث وَنَحْوه إِذا أكلت جذوله، وَأنْشد فِي صفة إبل تجلح أروم الشَّجَرَة:(رعت ضرسا بصحراء التناهي .

فأضحت لَا تقيم على الجدوب)وَقَالَ أَبُو قيل: جارَة، كَذَلِك جَاءَ فِي الحَدِيث ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَام) ولكلِّ واحدةٍ من اللَّفْظتين معنى غير الآخر.

فَمَعْنَى قَوْ قيل: رجل مُضِرّ.

وَقَالَ أَبُو قيل: حِلْف الفضول جَمْعاً لأسماء هَؤُلَاءِ.

والفُضُولُ جمعُ فَضْل، كَمَا يُقَال: سَعْد وسُعود، وَكَانَ عَقَدهُ المُطَيَّبُون وهم خمس قبائل، وَقد ذكرتُها فِي بَاب الحِلْفِ من كتاب الْحَاء.

أَبُو عبيد عَن أبي قيل: نفضَتْه فَهُوَ منفوض.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: النِّفْضُ خُرْء النَّحْل.

قَالَ: والنُّفَاضُ: الجَدْبُ، وَمِنْه قولُهم النُّفاض يُقطِّر الجَلَب.

يَقُول: إِذا أجدَبُوا جَلَبوا الإبلَ قِطاراً قِطاراً.

والإنفاضُ: المجَاعةُ وَالْحَاجة.

وَيُقَال: نفَضْنا حَلَائِبَنَا نَفْضاً، واستنفَضْناها استِنْفاضاً، وَذَلِكَ إِذا استقصَوْا عَلَيْهَا فِي حَلبها فَلم يَدعُوا فِي ضُروعها شَيْئا من اللَّبن، وَقَالَ ذُو الرُّمّة:كِلَا كَفْأَتَيْها تُنْفِضان وَلم يَجِدلَهُ ثِيلَ سَقْب فِي النِّتاجَيْن لامِسُويروى تُنْفَضان، وَمَعْنَاهُ: تُسْتَبْرآن، مِن قولِك: نفضْتُ المكانَ: إِذا نظرتَ إِلَى جَمِيع مَا فِيهِ حَتَّى تعرفَه.

وَقَالَ زهيرٌ يصف بقرة فقدتْ ولدَ قيل: هُوَ ضِفْنٌ وضَفَنْدَد.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الضِّفِنُّ والضَّفنّ.

وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة ضِفَنّةٌ: إِذا كَانَت رِخوةً ضخمة.

قيل: قد نَفَضَ صِبْغُه نَفْضاً.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:كسَاكَ الَّذِي يَكْسُو المكَارِمَ حُلَّةًمن الْمجد لَا تَبلَى بَطيئاً نُفُوضُهاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النُّفَاضةُ: ضُوازَةُ السِّواك ونُفاثتُه.

وَقَالَ ابْن شُ قيل: رَضَم البعيرُ بِنَفسِهِ: إِذا رَمَى بنفسِه.

وَقَالَ لَبِيد:حُفِزَت وزايلَها السَّرابُ كَأَنَّهَاأجزاعُ بِيشة أَثْلُها ورِضَامُهاوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّضامُ: حِجارةٌ تجمع واحدتها رَضْمَة ورَضْم، وأَنْشَد:يَنْصَاحُ من جِبْلَةِ رَضْمٍ مُدَّهقْ قيل: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رسولَ الله؟

قَالَ: (الرجل التّافِه ينْطق فِي أَمر العامّة) .

قَالَ أَبُو عُ قيل: إِنَّه قيل للتافه من النّاس: رابِضة ورُوَيْبِضة، لرُبوضِه فِي بَيْته، وقلّة انبعاثِه فِي الْأُمُور الجسيمة، وَمِنْه يُقَال: رجل رُبُض عَن الْحَاجَات والأسفار: إِذا كَانَ يَنهَض فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو قيل: سُمِّي مُضَراً لبيَاض لونِه.

من مَضِيرة الطَّبِيخ.

قلتُ: والمضِيرةُ عِنْد الْعَرَب: أَن يُطبَخ اللحمُ باللّبن البَحْت الصَّريح، الَّذِي قد حَذَى اللسانَ حَتَّى يَنضَج اللحمُ وتَخْثُر المَضيرة وربّما خَلَطُوا الحليبَ بالحَقِين للمَضِيرة، وَهِي حِينَئِذٍ أطيبُ مَا تكون.

وَقَالَ الليثُ: يُقال: فلانٌ يتمَضَّر، أَي: يتعصّب لمُضَر.

أَبُو عُبَيْد عَن الكسائيّ يُقَال: ذهب دمُه خَضِراً مَضِراً: إِذا ذَهب هَدَراً.

وَقَالَ أَبُو سعيد: ذهب دمُه خِضْراً مِضْراً، قيل: الأَبْجلُ الضارِي: العِرْقُ من الدّابة الَّذِي اعْتَادَ التودِيج، فَإِذا حَان حِينُه ووُدِّج كَانَ سؤرُ دَمه أشَدَّ؛

ولكلَ وَجْهٌ.

وَفِي حَدِيث عمَر: (إِن للَّحِم ضَراوةً كضَراوة الْخَمر) .

أَرَادَ أنّ لَهُ عَادَة طَلاّبةً لأكلها كعادة الْخمر، وشدّة شهوةِ شارِبها لاستدعائها، وَمن اعْتَادَ الْخَمرَ وشُرْبَها أَسرَف فِي النّفقة حِرْصاً على شُرْبها، وَكَذَلِكَ من اعْتَادَ اللَّحْم وأَكله لم يَكَد يَصبِر عَنهُ، فَدخل فِي بَاب المُسرِف فِي نَفَقته، وَقد نَهَى الله عزّ وجلَّ عَن الْإِسْرَاف.

وَقَالَ الأصمعيّ: ضَرِيَ الكلبُ يَضرَى ضَراوةً: إِذا اعْتَادَ الصّيدَ.

وَيُقَال: كَلْبٌ ضِرْوٌ، وكَلْبة ضِرْوة، والجميع أَضْرٍ وضِراء.

وَيُقَال أَيْضا: كلبٌ ضارٍ، وكَلْبةٌ ضارِية.

قَالَ: والضَّرَاء مَا وَراك من شجر.

وَقَالَ شَمِر: قَالَ بَعضهم: الضَّرَاء: البَرازُ والفَضاء.

وَيُقَال: أرضٌ مستويةٌ فِيهَا شجر؛

فَإِذا كَانَت فِي هَبْطةٍ فَهِيَ غَيْضَة.

وَقَالَ ابْن شُ قيل: التأرُّضُ: التأنّي والانتظار، وَأنْشد:وصاحبٍ نبّهتُه ليَنهضَافقامَ عجلانَ وَمَا تأَرَّضايَمسَح بالكفّين وجْهاً أبيضَاًإِذا الكَرَى فِي عَيْنِه تمَضْمَضَاوَيُقَال: تركْتُ الحيّ يتأرّضون المنزِلَ، أَي: يرتادون بَلداً ينزِلونه للنُّجْعة.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول أمّ معبد الخُزاعيَّة: (فَشرِبوا حَتَّى أَرَاضوا) ، أَي: نَامُوا على الإراض، وَهُوَ البِسَاط.

قيل: أرضَت تأرَضُ أَرَضاً.

وَقَالَ قيل: الوَضْنُ: النَّضْد، يُقَال: وَضَن متاعَه بعضَه فَوق بعض.

قيل: الأبيَضان: اللّبَن وَالْمَاء، وَأنْشد أَبُو عُبَيد:وَلكنه يَأْتِي إلَى الحَوْلِ كلُّهوَمَا لِيَ إلاّ الأبْيَضانِ شرابُ قيل: معنى قَوْ قيل: هُوَ مُضافُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، أَي: مُحَالٌ إِلَيْهِ، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فلمّا دخلناهُ أضفْنا ظهورَناإِلَى كلّ حَارِيَ جَديدٍ مُشطبِأَي: أسندْنا ظهورَنا إِلَيْهِ وأمَلْناها، وَمِنْه قيل للدَّعِيّ: مُضافٌ، لأنّه مُسنَد إِلَى قوم لَيْسَ مِنْهُم.

وَيُقَال: ضافَ السهمُ يَضِيف: إِذا عَدَل عَن الهدف، وَهُوَ من هَذَا، وَفِيه لغةٌ أُخْرَى لَيست فِي الحَدِيث: صَافَ السهمُ بِمَعْنى ضافَ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث بالضاد.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: أضافَ الرجلُ من الْأَ قيل: رجل ضِفَنٌّ ضَفْنَدَدٌ خُجَأَة.

وَقَالَ اللَّيْث: رجل ضَفَنَّدٌ: ضَخْمٌ رِخْوٌ.

(شرنض) : وَقَالَ اللَّيْث: رجل شِرْناضٌ: قيل: (فِي صرَّةٍ) : فِي جمَاعَة لم تتفرَّق.

وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال: صَرَّ الْفرس أذُنَيه، فَإِذا لم يُوقِعوا قَالُ قيل: قد أسبل وَقَالَ فِي مَوضِع قيل: الصَفْصَفُ: المُستوِي الأملَس.

وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا رَكبْتَ داوِّيةً مُدْلَهِمّةًوغَرَّدَ حَادِيها لَهَا بالصَّفاصِفِأَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الصَّفُوفُ: الناقةُ الَّتِي تَجمَع بَين مِحْلَبَين فِي حَلْبة وَاحِدَة؛

والشَّفُوعُ والقَرُونَ مِثْلُها.

قَالَ: والصَّفوف أَيْضا: الَّتِي تَصُفّ يَدَيْها عِنْد الحَلب.

وَقَالَ اللّحياني: يُقَال: تضافّوا على المَاء وتَصافُّوا عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد: إِذا اجتَمَعوا عَلَيْهِ.

اللّيْثُ: الصَّفْصَفة: دخِيل فِي الْعَرَبيَّة، وَهِي الدُّوَيْبّة الَّتِي يسميها العَجَم السّيسك.

أَبُو عُبَيد: الصَّفْصافُ: الخِلافُ.

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ شجَر الْخِلاف بلُغة أهلِ الشَّام.

فص: أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَصُّ الشَّيءِ: حقيقتُه كُنْهُه.

قَالَ: والكُنْه: جَوْهَرُ الشَّيْء.

والكُنْهُ: نهايةُ الشَّيْء وحقيقتُه.

أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا أصابَ الإنسانَ جُرحٌ فجَعل يَسيلُ.

قيل: فَصَّ يَفِصّ فَصيصاً، وفَزّ يَفِزّ فَزِيزاً.

قَالَ: وَقَالَ قيل: صُبَّى مَوْزن غُزَّى.

وَسمعت الْعَرَب تَ قيل: إِنَّهَا البَراجِم والسُّلَامَيَات.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الْخَيل) : الفُصوصُ من الفَرَس: مَفاصِلُ رُكبتَيه وأَرساغِه وفيهَا السُّلامَيَات، وَهِي عِظام الرُّسْغَيْن، وَأنْشد غيرُه فِي صفة الفَحْل:قَريعُ هِجانٍ لم تُعَذَّبْ فُصوصُهبِقَيْد وَلم يُرْكَب صَغيراً فيُجْدَعاالحَرّاني عَن ابْن السّكيت فِي بَاب مَا جَاءَ بِالْفَتْح، يُقَال: فَصُّ الخاتَم.

وَهُوَ يَأْتِيك بالأمْر من فَصِّه، أَي: مَفْصِله، يُفصِّله لَك.

وكلُّ ملتقَى عَظْمَيْن فَهُوَ فَصّ.

وَيُقَال للفَرَس: إِن فُصُوصَه لظِمَاء، أَي: لَيست برَهِلة كَثِيرَة اللَّحْم.

والكلامُ فِي هَؤُلَاءِ الأحرف بِالْفَتْح.

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَيُقَال: فِصُّ الْخَاتم وَهِي لُغَة ردية.

وَقَالَ اللَّيْث: الفَصُّ: السِّنُّ من أَسْنان الثُّوم، وَأنْشد شَمِر قولَ امرىء الْقَيْس:يُغالِينَ فِيهِ الجزْء لَوْلَا هَواجِرٌجَنادِبُها صَرْعَى لهنّ فَصِيصُيُغالين: يُطاوِلْن، يُقَال: غالبْتُ فلَانا فلَانا، أَي: طاوَلْتُه، وقولُه: لهنّ فَصِيصُ، أَي: صَوْتٌ ضعِيف مثل الصفير.

يَقُول: يُطاوِلْن الجَزْء لَو قَدَرْنَ عَلَيْهِ، ولكنَّ الحَرَّ يُعْجِلُهنّ.

أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: الفَصافِص: واحدتُها فِصْفِصَة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ أَسْبُسْت، وَأنْشد للنابغة:من الفَصافِص بالنُّمِّيّ سِفْسِيرُوَقَالَ اللَّيْث: فَصُّ العَيْن: حَدَقَتُها، وَأنْشد:بمُقْلةٍ تُوقِد فَصّاً أَزْرَقاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَصْفَص: إِذا أَتَى بالخَبَر حقّاً.

قَالَ: وَيُقَال: مَا فَصَّ فِي يَدَيّ شَيْء، أَي: مَا بَرَدَ، وَأنْشد:لأُمِّكَ وَيْلَةٌ وعليكَ أُخْرَىفَلَا شاةٌ تَفِصُّ وَلَا بَعيرُوَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ قيل: لئيم راضع.

وَقَالَ ابْن السكّيت: قل يَا مَصّانُ، وللأنثى يَا مَصّانة، وَلَا تقل يَا ماصَّان.

وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (لَا تُحرِّم المَصَّةُ وَلَا المَصَّتان وَلَا الرَّضْعةُ وَلَا الرَّضْعتان، وَلَا الإملاجةُ وَلَا الإملاجَتان.

وَيُقَال: أمصَّ فلانٌ فلَانا: إِذا شَتَمه بالمَصَّان.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَصُ قيل: أَورَدَ وأَصدَر.

وَقَالَ الفَرَزْدَقُ يُخَاطب جَرِيرًا:وحسبتَ خَيَل بني كُلَيب مَصْدَراًفغَرِقْتَ حِين وقَعْتَ فِي القَمْقَامِيَقُول: اغتررتَ بخَيْل قَوْمك وظننتَ أنّهم يُخلِّصونك من بَحْرِي فَلم يَفْعَلُوا.

وَمن كَلَام كتّاب الدّواوين أَن يُقَال: صُودِرَ فلانٌ العاملُ على مالٍ يؤدّيه، أَي: فورِق على مالٍ ضَمَنه.

أَبُو زَيد: نعجةٌ مُصدَّرَة: إِذا كَانَت سَوداءَ الصَّدر بيضاءَ سائرِ الجسَد.

أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: إِذا جَاءَ الرجلُ فَارغًا قيل: قد جاءَ يضْرب أَصَدَريه.

قَالَ: يَعْنِي عِطْفيه.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ مِثلَه، إِلَّا أنّه قَالَ بالسّين.

قيل: الصمَد: الَّذِي صَمَد إِلَيْهِ كلُّ شَيْء، أَي: الَّذِي خَلَق الأشياءَ كلَّها لَا يَستغني عَنهُ شَيْء وكلُّها دالٌّ على واحدنيّته.

وَ قيل: الصَّمَد: الدائِم الْبَاقِي بعد فَنَاءِ خَلْقه، وَهَذِه الصِّفَات كلُّها يجوز أَن تكون لله جلّ وعزّ.

وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: أيّها النَّاس، إيّاكم وتَعلُّمَ الأنسابِ والطَّعنَ فِيهَا، والَّذي نفسُ عمر بِيَدِه، لَو قلتُ: وَلَا يخرج من هَذَا البابِ إِلَّا صَمَدٌ مَا خرج إِلَّا أقلُّكم.

وَقَالَ قيل: الصَّيْدَ نانيّ المَلِك.

الصَّيْدَانُ: بِرام الحِجارة.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:وسُودٌ من الصَّيْدَان فِيهَا مَذانِبٌوَقَالَ اللَّيْث: الصَّيْدَان: ضَرْبٌ من حَجَر الفِضّة، الْقطعَة صَيْدَانة.

وَقَالَ ابْن السكّيت: الصَّيْدانة من النساءِ: السيّئة الخُلُق الكثيرةُ الْكَلَام.

والصَّيْدانة: الغُولُ.

وأَنشَد:صَيْدَانَةٌ تُوقِد نارَ الْجنِّقلتُ: الصَّيْدانُ إِن جعلته فَيْعالاً فالنون أصليّة، وَإِن جعلته فَعْلاناً فالنّون زَائِدَة كنون السَّكْران والسَّكْرانة.

وَالله أعلم.

قيل: الصَّفَد: القَيْد، وجمعُه أصفاد.

ص د ب: مهمل.

ص د مصدم، صَمد، دمص، قيل: بَصَّر تَبْصيراً.

وَيُقَال: البصيرة: الدِّرع، وكلُّ مَا لُبِس من السِّلَاح فَهُوَ بَصائرُ السّلاح.

وَيُقَال للفِراسة الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصِيرَة.

قَالَ: والبصيرةُ: العِبْرة، يُقَال: أما لَك بصيرةٌ فِي هَذَا؟

أَي: عِبْرةٌ تعْتَبر بهَا، وأَنشَد:فِي الذّاهِبِين الأوّلينَمن القُرون لنا بصائرْأَي: عِبَر.

اللِّحياني عَن الكسائيّ: إِن فلَانا لمَعْضُوب البُصَر: إِذا أصَاب جِلْدَه عُضابٌ، وَهُوَ داءٌ يَخرج بِهِ.

وَيُقَال: أعمى الله بصائره، أَي: فِطَنَه.

وَيُقَال: بَصَّر فلانٌ تَبْصيراً: إِذا أَتَى البَصْرة.

قَالَ ابْن أَحْمَر:أُخبِّرُ من لاقيتُ أنِّي مُبَصِّرٌوكائنْ تَرَى قبلِي من النَّاس بَصّرَاوَقَالَ اللَّيْث: فِي البَصْرَة ثلاثُ لُغَات: بَصْرَة، وبِصْرة، وبُصْرة، اللّغة الْعَالِيَة البَصْرة.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لَاّ تُدْرِكُهُ الَاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الَاْبْصَارَ} (الْأَنْعَام: ١٠٣) ، أعلمَ اللَّهُ جلّ وعزّ أنّه يُدرك الْأَبْصَار، وَفِي هَذَا الْإِعْلَام دليلٌ على أَن خَلْقَه لَا يُدرِكون الأبصارَ، أَي: لَا يعْرفُونَ حَقِيقَة البَصر، وَمَا الشيءُ الَّذي بِهِ صارَ الإنسانُ يُبصِرُ من عَيْنيه دون أَن يُبصِر من غَيرهمَا من سَائِر أَعْضَائِهِ، فأَعلَم أنّ خَلْقاً مِنْ خَلْقِه لَا يُدرِك المخلوقون كُنْهَه، وَلَا يُحيطون بِعلمه، فَكيف بِهِ جلَّ وعزّ، فالأبصارُ لَا تُحيط بِهِ، وَهُوَ اللَّطيفُ الخبيرُ.

فأمّا مَا جَاءَ من الْأَخْبَار فِي الرُّؤْيَة وصحّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فغيرُ مَدْفُوع، وَلَيْسَ فِي هَذِه الْآيَة دليلٌ على دَفعها، لِأَن معنى هَذِه الْآيَة معنى إدراكِ الشَّيْء، والإحاطة بحقيقته، وَهَذَا مَذهبُ أهلِ السّنّة وَالْعلم بِالْحَدِيثِ.

وقولُه جلّ وعزّ: {قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ} (الْأَنْعَام: ١٠٤) ، أَي: قد جَاءَكُم القرآنُ الَّذِي فِيهِ البيانُ والبصائر، فَمن أَبْصَر فلنفسِه نَفْعُ ذَلِك، وَمن عَمِي فعلَيْهَا ضَررُ ذَلِك، لِأَن الله غنيّ عَن خَلْقه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أبصَرَ الرجلُ: إِذا خَرَجَ من الكُفْر إِلَى بَصيرة الْإِيمَان، قيل: حلف صبْراً.

وَقَالَ اللَّيْث: الصبِرُ: عُصارة شجرٍ ورقُها كقُرُب السكاكين طوالٌ غِلاظٌ فِي خُضْرَتها غُبْرة وكُمْدَة مقشعّرة المنظر، يخرج وَسطهَا ساقٌ عَلَيْهِ نَوْرٌ أصفرُ ثَمِه الرِّيح.

قَالَ: والصُّبَارُ: حَمل شَجَرَة طعمُه أشدُّ حموضةً من المَصْل لَهُ عجْم أحمرُ عريضٌ يسمَّى التَّمَر الهِنْدِيّ.

ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الْفراء قَالَ: الصُّبَار: التَّمْر الهِنْديّ، بِضَم الصَّاد.

والصُبَار: الحجارةُ المُلْس.

قَالَ: والصبار: صِمامُ القارُورة.

أَبُو عُبَيد، عَن أبي عُبَيْدةَ قَالَ: الصُّبارة: الْحِجَارَة، بِضَم الصَّاد قَالَ الْأَعْشَى:من مُبْلغُ عَمْراً بأنَّالمَرْءَ لم يُخلق صبارَةوَقَالَ: الصّبرُ: الأَرْض الَّتِي فِيهَا حَصباء وَلَيْسَت بغليظةٍ، وَمِنْه قيل للحَرّة: أمُّ صبار.

شمر عَن ابْن شُمَيْل: أمُّ صبَّار: هِيَ الصَّفاة الَّتِي لَا يَحيكُ فِيهَا شَيْء.

وَقَالَ: الصبَّارة: الأرضُ الغليظة المَشرفة الشأْسه لَا تُنبتُ شَيْئا، وَهِي نحوٌ من الجبلُ.

وَقَالَ: هِيَ أم صبّارٍ، وَلَا تسمَّى صبارةً، وَإِنَّمَا هِيَ قُفٌّ غَلِيظَة.

وَقَالَ الْأَحْمَر: الصُّبْرُ جانبُ الشَّيْء، وبُصْرُه مِثلُه.

وَيُقَال: صُبْرُ الشَّيْء: أَعْلَاهُ.

ومنهُ قولُ ابْن مَسْعُود: سِدرَة المنتهَى: صُبْرُ الْجنَّة.

قَالَ: صُبْرُ قيل: صَربَ لِيَسْمَن.

وَقَالَ أَبُو قيل: فلَان يتصرّف، أَي: يحتال.

قَالَ الله جلّ وَ قيل: الصَّرِيم: أرضٌ سَوْداء لَا تُنبِت شَيْئا.

وَقَالَ شَمِر: الصَّريمُ: اللَّيْل، والصَّرِيمُ: النَّهَار؛

يَنْصَرم النهارُ من اللّيل، واللّيلُ من النَّهَار.

قَالَ: ويُروى بَيت قيل: أمُّ صَبّور: هَضْبة لَا مَنفَذ لَهَا، تضْرب مَثلاً للداهية وَأنْشد:أوقعَه اللَّهُ بسوءِ سَعْيِهفِي أمِّ صَبُّورِ فأَوْدَى ونَشِبْوَفِي حَدِيث عمَّار حِين ضرَبه عُثْمَان رحمهمَا الله فلمّا عُوتِبَ فِي ضربِه إيّاه قَالَ: هَذِه يَدِي لعَمّارٍ فليَصْطَبر، مَعْنَاهُ فليقتصّ.

يُقَال: صَبَر فلانٌ فلَانا لوليِّ فلانٍ، أَي: حَبَسه.

وأَصْبَره، أَي: أقصَّه مِنْهُ، فاصْطَبَر، أَي: اقتَصَّ.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: أقادَ السلطانُ فلَانا وأقَصَّه وأَصْبَرَه بِمَعْنى وَاحِد: إِذا قَتَلَه بقَوَد وأَباءَهُ مِثلُه.

أَبُو عُبَيْد، عَن أبي قيل: نسِبت إِلَى صَرِيفِين، وَهُوَ نهر يَتَخَلَّجُ من الفُرات.

والصِّرفُ: الخمرُ الَّتِي لم تُمْزَج بِالْمَاءِ، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء لَا خِلْطَ فِيهِ.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الصِّرفُ: شَيْء أحمرُ يُدبَغ بِهِ الأدِيمُ.

وَأنْشد:كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ وَلَكِنكلَوْن الصِّرِفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُأَي: أَنَّهَا خَالِصَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصَّرفانُ: اسمٌ.

الْمَوْت والصَّرَفانُ: جنسٌ من التَّمْر.

والصَّرَفان: الرَّصاص، وَمِنْه قولُ الرّاجز:أمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيداًثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السّبَاعُ كلُّها تُجْعِل وتَصْرفُ إِذا اشتهتِ الفحلَ، وَقد صرَفت صِرافاً فَهِيَ صارِفٌ.

وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك للكلبة.

وَقَالَ اللّيث: حِرْمةُ الشّاءِ والكلابِ والبقرِ.

وَقَالَ المُتَنَخّل:إِن يُمْس نَشْوانَ بمَصْرُوفةمِنْهَا بِرِيَ وعَلى مِرْجَلقَالَ: بمصروفة، أَي: بكأس شُرِبت صِرْفاً.

وعَلى مِرْجل: أَي على لحم طُبخ فِي مِرجل وَهِي القِدر.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّيرِفيّ من النجائب منسوبة وَلَا أعرفهُ، وَلَا الصَّدَفِي بِالدَّال.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَصْرفَ الشَّاعِر شِعرَهُ يُصْرِفه إصرافاً: إِذا أقْوَى فِيهِ.

وَأنْشد:بِغَيْر مُصرَفة القَوافِيوَيُقَال: صَرَفْتُ فلَانا وَلَا يُقَال: أصرفته.

وتصريف الْآيَات تبيينها.

قيل: الممصَّرُ من الثِّيَاب: مَا كَانَ مَصْبوغاً فغُسِل.

وَقَالَ أَبُو سَعِيد: التَّمصير فِي الصَّبغ: أَن يَخرج المصبوغُ مبقَّعاً لم يَستحكمْ صَبغُه.

قَالَ: والتَّمصر فِي الثِّيَاب: أَن تَتَمشَّق تَخرُّقاً من غير بلَى.

قَالَ: والمَصِيرُ: المِعَى، وجمعُه مُصْران؛

كالغَدِير والغُدْران.

وَقَالَ اللَّيْث: المَصَارين خطأ.

قلتُ: المَصارين جمعُ المُصْران، جمعته الْعَرَب كَذَلِك على توهُّم النُّون أَنَّهَا أصليّة، وَكَذَلِكَ قَالُ قيل: الصّرفُ: النافلةُ، قيل: مُفَصَّلات مبَيَّنات، وَالله أعلم.

وَيُقَال: فَصل فلانٌ من عِنْدِي فُصولاً: إِذا خَرَج.

وفَصل منّي إِلَيْهِ كتابٌ: إِذا نَفَذ، قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ} (يُوسُف: ٩٥) ، أَي: خرجت.

قلتُ: ففَصل يكون لَازِما وواقعاً، وَإِذا كَانَ وَاقعا فمصدرُه الفَصل، وَإِذا كَانَ لَازِما فمصدرُه الفُصول.

قيل: اصْطُلموا.

قَالَ: والصيْلم: الأكلةُ الْوَاحِدَة كلَّ يَوْم.

والصيْلَم: الأمرُ المفني المستأصِل؛

ووقْعةٌ صَيْلَمةٌ من ذَلِك.

أَبُو عبيد: الصَّيْلَم: الدّاهية.

الصيْلَمُ: قيل: صَلَبَتْ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْهِ.

وَقَالَ غَيره: الصَّالِبُ: الَّتِي مَعهَا حَرٌّ شَدِيد وَلَيْسَ مَعهَا بَرْد.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: أخذتْه الحُمَّى بصالِب.

وَقَالَ غيرُه: يُقَال: أَخَذَتْه حُمَّى صالِبٌ، وأخذتْه بصالِب.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّوْلَب والصَّوْليب: هُوَ البَذْر الَّتِي يُنثَر على الأَرْض، ثمَّ يُكرَبُ عَلَيْهِ.

قلتُ: وَمَا أرَاهُ عَرَبيا، وَأما قولُ العبّاس بن عبد المطّلب يَمدَح النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمتُنقَل من صالَبٍ إِلَى رَحِمٍإِذا مضى عَالم بَدَا طَبَققيل: أَرَادَ بالصالب الصُّلْب.

يُقَال: للظَّهْر صُلْبٌ وصَلَبٌ وصالَبٌ، وَقَالَ:كأنّ حُمَّى بك مَغْرِيَّهبَين الحيازِيمِ إِلَى الصَّالَبوَفِي حَدِيث عَائِشَة: (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا رأى التَّصليبَ فِي ثوبٍ قَضيَه) ، أَي: قَطَع قيل: لَا انْكسارَ لَهَا.

وأفْصَمَ المَطَرُ: إِذا أَقلَعَ.

وأَفصَم الفَحْلُ: إِذا جَفَر.

وَفِي حَدِيث عَائِشَة أنَّها قَالَت: (رأيتُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُنْزَل عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الشديدِ البَرْدِ فيَفْصِمُ الوَحْيُ عَنهُ، وإنَّ جَبينَه ليتفصّد عَرَقاً) .

أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: أَفْصَمَ المطرُ وأفْصَى: إِذا أَقْلَعَ؛

وَمِنْه قيل: كلُّ فَحْل يُفْصِمُ إِلَّا الْإِنْسَان؛

أَي: يَنْقَطِع عَن الضِّراب.

أخبَرني المنذريُّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الفرّاء.

قَالَ: فأس فَيْصَمٌ: وَهِي الضخمة.

وفأسٌ قِيدَايَةٌ لَهَا خُرْتٌ؛

وَهُوَ خَرق النِّصاب.

(بَاب الصَّاد وَالْبَاء مَعَ الْمِيم)ص ب مأهمله اللَّيْث.

بصم: وأخبَرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: يُقال: مَا فارقْتَك شِبْراً وَلَا فِتْراً، وَلَا عَتَباً وَلَا رَتَباً وَلَا بُصْماً.

قَالَ: والبُصْمُ مَا بَين الْخِنْصِر والبِنْصِر.

وَقد مرّ تفسيرُ العَتَب والرَّتَب.

وَالله تَعَالَى أعلم.

قيل: صَبَن.

فَإِذا صَرَف الكأسَ عمَّن هُوَ أحقُّ بهَا إِلَى غَيره قيل لَهُ: صَبَنَها، وَأنْشد:صَبَنْتِ الكَأْسَ عنّا أُمَّ عمرٍووكان الكأسُ مَجْراها اليمِينَاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصَّبْنَاءُ: كَفُّ المُقَامِر إِذا أمالها لِيغْدِرَ بصاحبِه يَقُول لَهُ شيخ البير، وَهُوَ رئيسُ المُقامِ قيل: ابْنة الْجَبَل هِيَ الْحَيَّة.

وَ قيل: هِيَ الداهية الْعَظِيمَة.

وَالْبَيْت الَّذِي يَلِيهِ يحقّق هَذَا القَوْل الأول:إِن تَدَعْه مَوْهناً بجابتهعاري الأشاجع يسْعَى غير مشتَمِليَقُول: يعجل حُبَيْش بجابته كَمَا تعجل الصدى، وَهُوَ صَوت الْجَبَل.

وَقَالَ المبرّد: والصَّدَى أَيْضا العطَشُ.

يُقَال: صَدِي الرجل يَصْدَى صدًى فَهُوَ صدٍ وصادٍ وصيدان، وَأنْشد:ستعلم إِن متْنا غَدا أيّنا الصّدِيوَقَالَ غَيره: الصدَى: الْعَطش الشَّديد.

وَيُقَال: إِنَّه لَا يشتدّ حَتَّى يَيْبَسَ الدِّماغ.

وَلذَلِك تَنْشَقُّ جِلْدةُ جبهة من يَمُوت عَطَشاً.

وَيُقَال: امرأةٌ صَدْيَا وصادِيةٌ.

والصَّدَى: السادسُ: قولُ قيل: بل أصمَّ اللَّهُ صداه، مِنْ صَدَى الصوتِ الَّذي يُجيبُ صوتَ المُنادِي.

قَالَ: وَقَالَ رؤبة فِي تَصْدِيق من يَقُول: الصَّدَى: الدِّماغ:لِهامِهِمْ أَرُضُّهُ وأَنْقُّخُأُمَّ الصَّدَى عَن الصَّدَى وأَصْمَخُقَالَ: والصَّدَاة فِعْل للمُتَصَدِّي، وَهُوَ الَّذِي يَرفَع رأسَه وصدرَه يتصدّى للشَّيْء يَنظُر إِلَيْهِ، وَأنْشد للطِّرِمّاح:لَهَا كلَّما صاحت صداةٌ ورَكْدَةٌيصف هَامة إِذا صاحت تصدّتْ مرّةً وركدَتْ أُخْرَى.

قَالَ: والتَّصْدِيةُ: ضربُك يدا على يَدٍ لتُسمع بذلك إنْسَانا، وَهُوَ من قَوْ قيل: مَعْنَاهُ: الصادقُ اللَّهُ.

وَ قيل: مَعْنَاهُ: الْقسم، وَيكون صَاد اسْما للسُّورة لَا ينصرفُ.

أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: صاديْتُ الرجل وداجَيْتُه ودارَيْتُه بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو العبّاس فِي المُصاداة: قَالَ أهل الْكُوفَة: هِيَ المداراة.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ العِنايةُ بالشَّيْء.

وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب وَقد نَتجَ نَاقَة لَهُ فَقَالَ لما مَخَضَتْ:بِتُّ أُصاديها طولَ لَيْلِيوَذَلِكَ أَنه كره أَن يَعْقِلَها فيُعْنِتَها أَو يَدَعَها فتَفْرُق، أَي: تَنِدّ فِي الأَرْض فيأكُلَ الذِّئبُ ولدَها، وَذَلِكَ مُصاداتُه إيّاها.

وَكَذَلِكَ الرَّاعِي يُصادِي إبِلَه إِذا عَطِشَتْ قبلَ تمامِ ظِمْئِها يمنعُها عَن القرَبِ.

وَقَالَ كُثَيِّر:أيا عَزّ صَادِ القَلْبَ حَتَّى يَوَدَّنِيفؤادُكِ أَو رُدِّي عليَّ فُؤَادِيَاأَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الصَّوادي من النَّ قيل: إِنَّهَا مواضعُ صلوَات الصابِئِين.

قيل: قد صابى سيفَه يُصابيه.

قَالَ: والصَّبِيُّ من السّيف: مَا دُون الظَّبَة قَليلاً.

والصَّبِيُّ من القَدَم مَا بَين حِمَارَتِها إِلَى الْأَصَابِع.

وَقَالَ قيل: مُوجِع.

وَيُقَال: واظَبَ على الشَيء وواصَبَ عَلَيْهِ: إِذا ثابَرَ عَلَيْهِ.

وبص: اللَّيْث وغيرُه: الوَبيصُ: البَريق، وَقد وَبَص الشيءُ يبِيصُ وَبِيصاً، وَإِن فلَانا لوَابِصَةُ سَمْعٍ: إِذا كَانَ يَسْمع كلَاما فيعتمد عَلَيْهِ ويظنّه ولمَّا يكن على ثِقَة، يُقَال: هُوَ وابصةُ سَمعٍ بفلان، ووابصةُ سمع بِهَذَا الْأَمر.

قيل: هِيَ مِثْلُ الرَّحَى مستديرةٌ حَمْراءُ لَا تَمَسّ شَجَرَة وَلَا عُوداً إِلَّا سَمَّتْه، لَيست بالشديدةِ الْحُمْرَة، لَهَا قَائِمَة تَخُطُّ بهَا فِي الأَرْض، وتَطْحَن طَحْنَ الرَّحَى.

لصا: قَالَ اللّيث: يُقَال: لَصَى فلانٌ فلَانا يَلْصُوه ويَلْصُو إِلَيْهِ: إِذا انْضمّ إِلَيْهِ لِريبة، ويَلْصِي أعربهُما، وأَ قيل: وصَى لَهَا المَرْتَعُ يَصِي وَصْياً.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا اتَّصل نباتُ الأَرْض بعضُه بِبَعْض قيل: وَصَت الأَرْض قيل: القُصور لَا يُتحصّن بهَا.

والصَّياصي: قُرُون البَقَر والظِّباء.

وكلُّ قَرْن صِيصةِ، لِأَن ذَوَات القُرون يتحصّن بهَا.

قَالَ: وصِيصَة الدِّيك: شوْكتُه، لِأَنَّهُ مُحصّن بهَا أَيْضا.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصِّيصة: حَفٌ صغيرٌ من قُرون الظِّباء تَنسِج بِهِ الْمَرْأَة.

وَقَالَ دُريد بن الصِّمّة:فجِئْتُ إلَيْهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُهُكَوَقْع الصَّيَاصِي فِي النَّسِيج المُمدَّدِوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أصاصَتِ النخلةُ إصَاصَةً، وصَيَّصَتْ تَصْييصاً: إِذا صَارَت شِيصاً، وَهَذَا من الصِّيص لَا مِن الصِّيصَاء، يُقَال من الصِّيصاء: صَأْصَأَتْ صِيصَاءً.

ابْن السكّيت: هُوَ فِي ضِئْضِي صِدْقٍ، وصِئْصِىء صِدْقٍ، وَقَالَهُ شَمِر واللّحياني.

أصص: أَبُو عُبَيد عَن أبي قيل: بِهِ شيءٌ من جَرَب فِي مساعِدِه، وَ قيل: دُسَّ فَهُوَ مَدْسُوس.

وَقَالَ ذُو الرمَّة:قَريعُ هِجانٍ دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِدُومساعِدُه: آباطه وأدفاغُه.

وَيُقَال للهِناء الّذي يُطلَى بِهِ أرفاغُ الإبلِ: الدَّسُّ أَيْضا، وَمن أمثالهم: لَيْسَ الهِناءُ بالدَّسّ، الْمَعْنى: أنَّ الْبَعِير إِذا جَرِب فِي مَساعِرِه لم يُقْتَصر من هِنائه على مَوَاضِع الجَرَب، وَلَكِن يُعَمُّ بالهِناء جميعُ جِلْده لئلَاّ يتعدَّى الجَرَب موضعَه فيَجرَبَ موضعٌ آخَر.

يُضرَب مثلا للّذي يَقتصِر من قَضَاء حَاجَة صَاحبه على مَا يَتبلغ بِهِ وَلَا يُبالَغ فِي الْحَاجة بكمالها.

وَقَالَ أَبُو العبّاس: سألتُ ابنَ الْأَعرَابِي عَن قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن} (الشَّمْس: ١٠) ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: من دَسَّ نفسَه مَعَ الصَّالِحين وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُم.

قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: خابت نفسٌ دَسَّاها الله.

وَيُقَال: قد خَابَ مَنْ دَسَّ نفسَه فأَخْمَلَها بتَرْك الصَّدَقة وَالطَّاعَة.

قَالَ: ونَرَى وَالله أعلم أنَّ (دَسَّاها) من دَسَّسْتُ، بُدِّلت بعضُ سيناتها يَاء كَمَا قَالُ قيل: البَسُّ: بَلّ الدَّقِيق، ثمَّ يَأْكُلهُ.

والخَبْز: أَن يخبز المَلِيل، والإبْساس بالشفتين دون اللِّسَان والنقر بِاللِّسَانِ دون الشّفتين.

والجمَل لَا يُبسّ إِذا استصعب، وَلَكِن يُشْلَى باسمه قيل: المودّة.

وأَنشَد:وتَقطّعتْ أَسبابُها ورِمَامُهافِيهِ الْوَجْهَانِ مَعاً: المودّة والمنازل.

قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {صَرْحاً لَّعَلِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَبْلُغُ} {الَاْسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَاهِ مُوسَى وَإِنِّى لَاَظُنُّهُ كَاذِباً} (غَافِر: ٣٦، ٣٧) ، قَالَ: هِيَ أَبْوَابهَا، وَاحِدهَا سبَبٌ، وَأما قولُه: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ} (الْحَج: ١٥) ، فالسَبَب الحَبْل فِي هَذَا الْموضع.

وَقَالَ قيل: الإِبْساس: أَن يَمسح ضرع النَّاقة يُسكِّنها لتَدِرّ، وَكَذَلِكَ يَبُسُّ الرِّيح بالسحابة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: بُست الجبالُ، أَي: إِذا صَارَت تُراباً.

والبَسيسةُ: خُبزٌ يجفَّف ويُدَقّ فيُشرب كالسَّوِيق.

وَقَالَ الزَّجاج: بُست الْجبَال: لُتّت وخُلِطَت.

وبُست أَيْضا سِيقت، وَأنْشد:وانْبسّ حَيّاتُ الكَثيبِ الأهْيلِوَقَالَ اللّحياني: انبَسّت الحيّات انبساساً: إِذا جَرت على الأَرْض.

وانبسّ الرجُل: إِذا ذَهَب.

وَيُقَال: بُسَّهم عَنْك، أَي: اطردهم.

وقولُه: بُست الْجبال، أَي: سُوّيت.

وَ قيل: فُتِّتَتْ.

عَمْرو عَن أَبِ قيل: ومَا النِّسناس؟

قَالَ: الَّذين يُشبِهُون النَّاس وَلَيْسوا بِالنَّاسِ.

وأخبَرَني الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن يعقوبَ الحَضْرَميّ عَن مهْدي بن مَيْمُون؛

عَن غَيْلانَ بن جرير، عَن مطْرف قَالَ: ذَهَب الناسُ وبقيَ النَّسناس، وأُناسٌ غُمِسوا فِي ماءِ النَّاس؛

فتح النُّون.

ابْن السّ قيل: فلانٌ من أهل السنّة، وسَننتُ لكمْ سُنّة فاتبعوها.

وَفِي الحَدِيث: (من سَنَّ سُنّةً حَسنةً فَلهُ أجرُها وأجرُ من عَمل بِها وَمن سَنّ سُنّةً سَيِّئةً) يُريد من عَمِل بهَا ليُقتَدَى بِهِ فِيهَا.

وسنَنْتُ فلَانا بالرُّمْح: إِذا طَعَنْتَه بِهِ.

وسنَنْتُ إِلَى فلَان الرُّمْحَ تَسنِيناً: إِذا وجّهتَه إِلَيْهِ.

وَيُقَال: أسَنّ فُلانٌ: إِذا كَبر، يُسنُّ إسْناناً، فَهُوَ مُسِنّ.

وبعير مُسِنّ.

والجميع مَسانٌ ثَقيلَة.

وَيُقَال: أسَنْ: إِذا نبَت سِنهُ الّذي يَصيرُ بِهِ مُسِناً من الدوابّ.

قَالَ شَ قيل: هُوَ الَّذي سَنَّه.

قَالَ نُصَيب:كأنِّي سَنَنْتُ الحُبَّ أَوَّلَ عاشِقٍمن الناسِ أَوْ أَحْبَبْتُ بَينهم وَحْديأَبُو قيل: سَماوَته أَعْلَاه.

أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: مَا لَه سَمٌّ وَلَا حَمّ غيرُك، وَلَا سمٌّ مَعًا، أَي: مَا لَه هَمٌّ غيرُك.

وسمُومُ السَّيف: حُزورٌ فِيهِ يعلَّم بهَا، وَقَالَ الشَّاعِر يمدَحَ الْخَوَارِج:لِطافٌ برَاهَا الصَّوْمُ حتّى كأنّهاسُيُوفُ يَمانٍ أخْلَصَتْهَا سُمومُهايَ قيل: بُنِيتْ على فِعلَى لم يكن خطأ.

أَلا ترى أنّ بَعضهم يهمزها على كسرتها.

فاستَقْبَحوا أَن يَقُولُ قيل: بُنِيْت {قِسْمَةٌ} (النَّجْم: ٢٢) على فِعْلى لم يكن خطأ وَهُوَ عِنْد النحويِّين خطأ أَن فِعلى جَاءَت اسْما.

وَلم تَجِيء صِفةً.

و (ضيزى) هِيَ عِنْدهم فُعلَى.

وكُسِرت الضّاد من أَجل الْيَاء الساكنة.

وَهِي من ضِزْته حقَّه أَضِيزُه: إِذا نقصْته.

وَقد مرّ تفسيرُه فِي كتاب الضَّاد.

وأمّا قَول أبي دُوَاد الإياديّ:وأَرَى الموتَ قد تَدَلَّى من الحَضْر على رَبِّ أهلِهِ السّاطِرُونِفَإِن السّاطرون اسمُ مَلِك من مُلوك العَجَم كَانَ يَسكُن الحَضر.

وَهِي مدينةٌ بَين دِجْلة والفُرات.

غَزاهُ سابُورُ ذُو الأكتاف وأَخَذَه وقتلَه وقولَ عديّ بن قيل: كَانَ فِي الأَصْل مُستطاراً فحذفت التَّاء.

كَمَا قَالُ قيل: سَطَره.

وَيُقَال: سَطَر فلانٌ فلَانا بالسَّيف سَطَراً: إِذا قَطَعَهُ بِهِ، كأنّه سَطْرٌ مَسْطور.

وَمِنْه قيل لسيف القَصّاب ساطُور.

سَلَمة عَن الْفراء: يُقَال للقصّاب ساطِرٌ وسَطّار، وشصّاب ومُشَقِّص ولَحّام وجَزّار وقُدار.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يَقُولُونَ للرّجل إِذا أَخطأَ فكنَوْا عَن خطئه: أسطَرَ فلانٌ اليومَ، وَهُوَ الإسْطار بمعنَى الإخطاء.

وَقَالَ ابْن دُرَيد: السَّطْرُ: العَتُودُ من الغَنَم.

قَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} (الطّور: ٣٧) ، قَالَ: المصَيْطرون كتَابَتهَا بالصَّاد، وقراءتُها بالسّين وبالصاد.

ومثلُه قَوْ قيل: إِنَّه لسَبْط اليَدَين والكفّين، وَقَالَ حسان:رُبَّ خالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْتَهُسَبِطِ الكَفَّيْن فِي اليَوْمِ الخَصِرْوَقَالَ أَبُو قيل: ماسِط: ماءٌ مِلْح إِذا شَرِبته الْإِبِل مَسَطَ بطونَها، وروى الْبَيْت:.

تَرَوَّحَ أهلُهاعَن ماسِطٍ وتَنَدَّتِ القُلَاّماوَقَالَ ابْن شُمَيْل: كنتُ أَمشي مَعَ أعرابيّ فِي الطِّين، فَقَالَ: هَذَا المَسِيط، يَعْنِي الطِّين.

قيل: إِنَّه لسَلْطُ الْحَافِر، وَقد سَلِط يسَلَط سَلاطةً، كَمَا يُقَال: لِسانٌ سَلِيط وسَلِط.

سَلْطِيط: جَاءَ فِي شعر أميّةَ بِمَعْنى المُسَلَّط، وَلَا أَدرِي مَا حَقِيقَته.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّلاطة: مَصدرُ السليط من الرِّجَال والسليطةِ من النّساء، وَالْفِعْل سلُطَت وَذَلِكَ إِذا طَال لسانها واشتدّ صَخْبُها.

أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: السليط عِنْد عامّة الْعَرَب: الزَّيْت، وَعند أهلِ اليَ قيل: الْوُجُوه هَاهُنَا تمثيلٌ بأَمر الدِّين، المعنَى: من قبل أَن نُضِلَّهم مُجازاةً لما هم عَلَيْهِ من العِناد فنضلّهم إضلالاً لَا يؤمِنون مَعَه أبدا.

قَالَ: وَقَ قيل: إِن الطَّمْس إِحْدَى الْآيَات التِّسع الَّتِي أُوتِيَتْ مُوسى.

قيل: بِهِ شَيْء من دَرْس وأَ قيل: دَبس خُفَّه: إِذا رقَّعه ولَدّمه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الدَّبسُ الأسودُ من كل شَيْء.

والدَّبسُ: الجمعُ الْكثير من النَّاس.

قَالَ: وَيُقَال للسماء إِذا مَطَ قيل:دَرَسْتُ الثوبَ أدرُسُه دَرْساً فَهُوَ مَدْرُوس ودَرِيس، أَي: أَخْلَقْته وَمن قيل للثّوب الخَلُق دريس، وجمعُه دِرْسَان.

وَكَذَلِكَ قَالُ قيل: دَرَسْتُ الكتابَ أدرُسه دَرْساً، أَي: ذَلَّلتُه بِكَثْرَة الْقِرَاءَة حَتَّى خَفّ حِفْظُه عليّ من ذَلِك، وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:وَفِي الحِلْم إدْهانٌ وَفِي العَفْو دُرْسةٌوَفِي الصِّدق مَنْجاةٌ من الشّرّ فاصدُقِقَالَ: الدُّرْسةُ: الرّياضة؛

وَمِنْه دَرَسْتُ السُورة حتّى حفِظتُها؛

ودَرَستُ الْقَضِيب، أَي: رُضْتُه.

والإدْهان المَذَلة واللِّين.

وَقَالَ غَيره: دُرِسَ الطعامُ يُدْرس دِراساً: إِذا دِيسَ.

والدِّراسُ: الدِّياسُ بِلُغة أهلِ الشَّام، وَقَالَ:حَمراءُ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقأَي: داسَ، وأرادَ بالحَمراءِ برّةً حَمْراءَ فِي لَونها.

وَقَول لَ قيل: المُدَارِسُ: الَّذي قارَفَ الذُّنوبَ وتَلَطَّخَ بهَا، من الدَّرْسِ وَهُوَ الجَرَب.

والمِدْراسُ: البيتُ الَّذِي يُدْرَسُ فِيهِ الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ مِدْرَاسُ اليَهود.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الدِّرْوَاسُ: قيل: فَقَا وقَاعَ، وسَفِد يَسفَد.

وأجازَ غيرُه: سَفَد يَسفِد.

والسَّفُّود مَعْرُوف، وجمعُه سفافِيد.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: استسفد فلَان بعيره: أَتَاهُ من خَلفه فَرَكبهُ.

وَقَالَ أَبُو قيل: فِي جِيدِها حَبل حديدٍ قد لُوِيَ لَيّاً شَدِيدا.

وَقَالَ اللّيث وغيرُه: المِسادُ: نِحْيٌ يُجْعَلُ فِيهِ سَمْن وعَسَل، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْب:غَدَا فِي خافَةٍ مَعَهُ مِسادٌفَأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِوالخافَة: خريطةٌ يَتَقَلَّدُها المُشْتارُ ليَجعل فِيهَا العَسَل.

قيل: وتَندَّسَ ماءُ البئرِ: إِذا فاض من حَوَاليْها.

قيل: إستار.

وَيجمع أساتير.

وَقَالَ الفَرّاء فِي قَول الله عز ذكره: { (يَسْرِ هَلْ فِى ذَلِكَ} (الْفجْر: ٥) ، لذِي عقل.

قَالَ: وَكله يرجع إِلَى أَمر وَاحِد من الْفِعْل.

قَالَ: وَالْعرب تَ قيل: سفَرتْ فَهِيَ سافِرٌ بغيرِ هَاء.

والسُّفْ قيل: الهبْرِزِيُّ: الْمَاضِي فِي أمره.

ويُروَى:مِثلَ مَشْيِ الهِرْبِذِيّيَعْنِي مَلِكاً فارسيّاً، أَو دِهْقاناً من دَهاقِينهم، وجعلَه مُسَرْوَلاً لِأَنَّهَا من لباسهم.

يَقُول: هَذَا الثور يتبختر إِذا مَشَى تَبختُر الفارسيِّ إِذا لَبس سراوِيله.

قيل: هُوَ مُجَاوزَة الْقَصْد فِي الْأكل مِمَّا أحله الله.

وَقَالَ سُفْيَان: الْإِسْرَاف: أكل مَا أنفِق فِي غير طَاعَة الله.

وَقَالَ إِيَاس بن مُعَاوِيَة: الْإِسْرَاف مَا قُصِّر بِهِ عَن حق الله.

والسَّرَفُ: ضد الْقَصْد.

وَقَوله تَعَالَى: {اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} (غَافِر: ٣٤) : كَافِر شَاك.

والسَّرفُ: الجهلُ.

والسرفُ: الإغفال، أردتكم فسرِفتكم، أَي: أغفلتكم.

وَقَالَ قيل: تَبَسَّرَها وبَسَرَها.

ورُوِيَ عَن الأشجع العَبْدِيّ أَنه قَالَ: لَا تَبْسُروا وَلَا تَثْجُروا؛

فَأَما البَسْرُ فَهُوَ خَلْطُ البُسْر بالرُّطَب وانْتِبَاذُهُما مَعاً.

والثَّجْرُ: أَن يُؤْخَذ ثَجِيرُ البُسْر فيُلْقَى مَعَ التَّمر، وكرِه هَذَا حِذار الخليطين؛

لنهي النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْهُمَا.

والبُسْر: مَا لَوَّنَ وَلم يَنضَج، وَإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَب.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا اخْضَرَّ حَبُّه واستدار فَهُوَ جَدالٌ، فَإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فَإِذا احْمَرَّت فَهِيَ شِقْحَةٌ.

اللَّيْث: البسرَة من النّبات مَا قد ارْتَفع عَن وَجْه الأَرْض ولَم يَطُل وَهُوَ غَضٌّ أطيَب قيل: هُوَ الْكسر، كَأَنَّهُ نهَى أَن تُكسَر رقبةُ الذَّبِيحَة قبلَ أَن تَبرُد، وَبِه سمّيت فريسة الْأسد للكسْر.

قَالَ أَبُو عُبَيد: الفَرْسُ بِالسِّين الْكسر وبالصاد: الشَّقّ.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الفَرْس: أَن تُدَقّ الرقَبةُ قبل أَن تُذبح الشَّاة قَالَ: والفَرْس: رِيح الحَدب، والفِرْس أَيْضا ضَرْبٌ من النَّبَات، واختلَف الأعرابُ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو المكارم: هُوَ القَضْقاض.

وَقَالَ غيرُه: هُوَ الشِّرْشِر.

وَقَالَ غَيره: هُوَ الحَبْن.

وَقَالَ غَيره: هُوَ البَرْوَق.

قَالَ: ويكنَى الأسدُ: أَبَا فِراس، قَالَه اللَّيْث.

وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: من أَسماء الأَسد: الفِرْناسُ، مَأْخُوذ من الفَرْس وَهُوَ دقُّ العُنُق وَالنُّون زَائِدَة.

الْأَصْمَعِي: يُقَال: فارسٌ بيّنُ الفُروسة والفَراسة، وَإِذا كَانَ فَارِسًا بعَينه ونَظَره فَهُوَ بيّن الفِرَاسة بِكَسْر الْفَاء.

وَيُقَال: إِن فلَانا لفارِسٌ بذلك الْأَ قيل: بعضه على إِثْر بعض.

والمُرْسلةُ: القِلادة فِيهَا الخَرَز وَغَيرهَا.

وَيُقَال: جارِيةٌ رُسُلٌ: إِذا كَانَت صَغِيرَة لَا تَخْتَمِر.

وَقَالَ عديّ بنُ قيل: أوردهَا أَرْسَالًا.

فَإِذا أوردهَا جمَاعَة قيل: أوردهَا عِراكاً.

وَفِي حَدِيث فِيهِ ذِكر السَّنَة: (ووَقِير كثير الرَّسَل، قَلِيل الرِّسْل) .

قَوْ قيل: سُمّيت السَّفِينَة، سفينة لِأَنَّهَا تسفُنُ على وَجه الأَرْض، أَي تلزق بهَا.

قيل: امرأةٌ سَبْلاء، والسَّبَلُ: المطرُ المُسبِل.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: السَّبَلُ: أطرافُ السُّنْبُل.

وَيُقَال: أَسبَلَ فلانٌ ثيابَه: إِذا طوَّلها وأرسلَها إِلَى الأَرْض.

وأَسبَلَت السحابة: إِذا أَرْخَتْ عَثانينَها إِلَى الأَرْض.

قَالَ اللّيث: يُقَال: سَبَلٌ سابِلٌ، كَقَوْلِك: شِعْر شَاعِر؛

اشتَقّوا لَهُ اسْما فَاعِلا.

وَفِي الحَدِيث: (إِنَّه وافر السَّبَلة) .

قَالَ أَبُو مَنْصُور: يَعْنِي الشعرات الَّتِي تَحت اللَّحْي الْأَسْفَل.

والسَّبلةُ عِنْد الْعَرَب: مقدَّم اللِّحْيَة، وَمَا أسبل مِنْهَا على الصَّدْر.

يُقَال للرجل إِذا كَانَ كَذَلِك: رجل أسْبَلُ ومسَبَّل.

والسابلةُ: المختلفةُ فِي الطُّرُقات فِي حوائِجهم والجميع السَّوابل.

وَقَالَ غيرُه: السَّبلةُ: مقدَّم اللِّحْية، ورجُلٌ مُسَبَّلٌ: إِذا كَانَ طويلَ اللِّحية، وَقد سُبِّل تَسْبيلاً كَأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلةً طَوِيلَة.

وَيُقَال: جَاءَ فلانٌ وَقد نشرَ سَبَلَته: إِذا جَاءَ يتوعَّد، وَقَالَ الشَّمّاخ:وجاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضيضهاتُنَشِّرُ حَوْلِي بالبقيعِ سِبَالَهاوَيُقَال للأعداء: هم صُهْبُ السِّبال، وَمِنْه قولُه:فظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسيواعتناقِي فِي القوْمِ صُهْبَ السِّبالِوَقَالَ أَبُو قيل: إنَّ إبليسَ سُمّيَ بِهَذَا الِاسْم لأنّه لمّا أَوِيسَ مِن رَحمة الله أَبلَسَ إبلاساً.

وَجَاء فِي حديثٍ آخَرَ: (من أحَبَّ أَن يَرِقَّ قلبُه فليُدْمِن أكل البَلَس) ، وَهُوَ التِّين، إِن كَانَت الرّواية بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام، وَإِن كَانَت الرّواية البُلْس فَهُوَ العَدَس.

وَفِي حَدِيث عَطاء: البُلْسنُ وَهُوَ العدس.

وَقَالَ اللّحياني: مَا ذقتُ عَلوساً وَلَا بَلُوساً، أَي: مَا أكلت شَيْئا.

وَقَالَ اللَّيْث: مَلَسانٌ: شَجَرٌ يُجعَل حَبُّه فِي الدّواء، قَالَ: ولحَبّه دُهْن يُتَنافَس فِيهِ.

قلتُ: بَلَسان: أَراه رُوميّاً.

وَقَالَ أَبُو قيل: ليْس بلِيف المُقْل، ولكنّه شجرٌ مَعْرُوف باليَمَن يُعمل مِنْهُ الحبال وَهُوَ أجْفَى من ليفِ المُقْل وأصلَبُ.

وأَنشَد شمِر فِي السَّلَب:فَظلَّ يَنزعِ مِنْهَا الجِلْد ضَاحِيةكَمَا يُنَشْنِشُ كَفُّ الفاتِل السَّلَباقَالَ: يُنشنِش أَي يُحرِّك.

قَالَ قيل: لله السَّلامُ لِأَنَّهُ سَلِم ممَّا يَلحَق الخلقَ من آفَات الغِيَر والفَناء، وأنّه الْبَاقِي الدَّائِم الَّذِي يُفنِي الخَلْق، وَلَا يَفنَى، وَهُوَ على كلّ شَيْء قدير.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ} (الْأَنْعَام: ٥٤) ، الْآيَة، سمعتُ محمدَ بنَ يزيدَ يَذكُر أنّ السّلام فِي لُغَة الْعَرَب أربعةُ أَشْيَاء فَمِنْهَا: سَلّمتُ سَلاما مَصدَر سلّمت، وَمِنْهَا السَّلَام جمعُ سَلامة، وَمِنْهَا السَّلام اسمٌ من أسماءِ الله تَبَارك وَتَعَالَى، وَمِنْهَا السَّلام شجر.

قَالَ: وَمعنى السلَام الّذي هُوَ مَصدَر سَلَّمت أنَّه دعاءٌ للْإنْسَان بِأَن يَسلَم من الْآفَات فِي دِينه ونَفْسِه، وتأويلُه التَّخْليص.

وَقَالَ: والسَّلام اسمُ الله، وتأويلُه وَالله أعلم: إِنَّه ذُو السَّلَام الَّذي يَملِك السَّلَام، هُوَ تخليصٌ من الْمَكْرُوه.

وأمّا السَّلَام الشَّجَر فَهُوَ شَجَر قويٌّ عَظِيم أَحْسبهُ سَمِّي سَلاما لسلامته من الْآفَات.

قَالَ: والسِّلام بِكَسْر السِّين: الْحِجَارَة الصُّلْبة، سُمِّيتْ سِلَاماً لسلامتها من الرَّخاوة وأَنشد غيرُه:تَدَاعَيْنَ باسمِ الشِّيب فِي مُتثَلِّمٍجَوانِبُه من بَصْرَةٍ وسِلامِوالواحِدَة سَلِمة.

وَقَالَ لَ قيل: الْمَعْنى: تُعانِقوهُنّ ويعانِقْنَكم.

وَقيل أَيْضا: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} ، أَي: كلُّ فريق مِنْكُم يَسكُن إِلَى صَاحبه ويُلابِسه.

كَمَا قَالَ: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} (الْأَعْرَاف: ١٨٩) ، والعَرَبُ تسمِّي الْمَرْأَة لِباساً وإزاراً، وَقَالَ الجَعْديّ يصف امْرَأَة:إِذا مَا الضَّجِيع ثَنَى عِطْفَهُتَثَنّتْ فكانتْ عَلَيْهِ لِباسَا قيل: مَعْنَاهُ: رددناه إِلَى الضلال، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ} {يَفْعَلُونَ إِلَاّ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} (الْعَصْر: ٢، ٣) .

وَقَالَ ابْن السكّيت: هم السفِلة لأراذل النَّاس، هم من عِلْيَة النَّاس وَمن الْعَرَب من يخفِّف فَيَقُول: هم السفْلة.

وسَفِلة الْبَعِ قيل: التُّبَّع: الدَّبَران؛

واسْمِئلالُه: ارتِفاعه طالعاً.

ابْن السكّيت: هُوَ السموأل بن عادِياء بِالْهَمْز.

وسَمْوِيل: اسْم طَائِر؛

وَأَبُو السَّمَّال العَدَويّ: رجلٌ من الْأَعْرَاب.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أَبُو بَرَاء طَائِر، واسمُه السَّمَوْأَل.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّوْمَ قيل: المصدِّق مُؤمن، وَقد آمن لأنّه دخل فِي حَدِّ الْأَمَانَة الّتي ائتَمَنه الله عَلَيْهَا.

وَكَذَلِكَ سائرُ الْأَعْمَال الّتي تظهر من العَبْد وَهُوَ مُؤتمَن عَلَيْهَا.

وبالنيّة تَنفصل الْأَعْمَال الزاكية من الْأَعْمَال البائرة أَلا ترَى أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَعَل الصَّلَاة إِيمَانًا، والوضوءَ إِيمَانًا.

وَقَالَ ابنُ بُ قيل: النّسَمة هَهُنَا الرَّبْو، وَلَا يزَال صاحبُ هَذِه العلَّة يتَنَفّس نَفَساً ضَعِيفا، فسمِّيَت العِلَّة نَسَمة لاستراحَتِه إِلَى تنفُّسِه.

وَيُقَال: تنسَّمت الريحُ وتنسَّمتُها أَنا، وَقَالَ الشَّاعِر:فإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذا مَا تَنسَّمتْعلى كِبْدٍ مَحْزونٍ تَجَلّتْ هُمومُهاوَإِذا تَنسَّم العليل أَو المحزون هبوبَ الرّيح الطيّبة وجَد لَهَا خَفّاً وفَرَحاً.

وَفِي حديثٍ مرفوعٍ إِلَى النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (بعثتُ فِي نَسَم السَّاعَة) ، وَفِي تَفْسِيره قَولَانِ: أحدُهما: بُعِثتُ فِي ضَعْف هُبوبها وأوّل أشراطِها وَهَذَا قَول ابْن الأعرابيّ.

وَقَالَ: النَّسِيمُ: أوْل هُبوبِ الرِّيح.

وَقَالَ غيرُه: معنى قَوْ قيل: معنى قَوْ قيل: مَعْنَاهُ: جمْعُهم المالَ ليُلحَقوا بذَوِي الشّرف.

وَيُقَال: أسْمَنَ القومُ: إِذا سَمِنَتْ نَعَمُهم، فهم مُسْمِنون.

ورجلٌ سامِن، أَي: ذُو سَمْن، كَمَا يُقَال: رجلٌ تامِر ولابِن، أَي: ذُو تَمْر وَلَبن.

والسُّمَنيَّةُ: قومٌ من الهِند دُهْرِيّون.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأسْمالُ والأسْمانُ: الأزُر الخُلْقانُ.

قَالَ: وَيُقَال: سَمّنْتُه وأسمَنْتُه: إِذا أطعمتَه قيل: سَوَّطَ أَمْرَه تَسْويطاً؛

وأَنشَد:فُسْطها ذَمِيمَ الرّأي غيرَ موفَّقٍفلستَ عَلَى تسويطِها بِمُعَانِوَقَالَ غيرُه: سُمِّيَ السَّوْطُ سَوْطاً لأنّه إِذا سِيطَ بِهِ إنسانٌ أَو دابَّةٌ خُلِطَ الدَّمُ باللّحم.

وسَاطَه، أَي: خَلَطه.

الحرَّاني عَن ابْن السكّيت: يُقَال: أموالُهم سَوِيطةٌ بينَهم، أَي: مختلِطَة.

وَقَالَ اللَّيْث: السُّوَيْطاءُ: مَرَقةٌ كثير ماؤُها وتمْرُها.

سَطَا: قَالَ ابْن شُمَيل: الأيدِي السَّواطِي، الَّتِي تَتناوَلُ الشَّيْء.

وأنشَد:تَلَذُّ بِأَخْذِها الأيْدِي السَّواطِيوَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْءَايَاتُنَا} قيل: طَسِىءَ يَطْسَأ طَسْاً وطَنِخَ يطنخ طَنْخاً.

وَقَالَ اللّيث: يُقَال: طَسِئتْ نفسُه فَهِيَ طاسئةٌ: إِذا تغيّرتْ من أَكْل الدَّسَم فرأيته متكرِّهاً لذَلِك، يُهمَز وَلَا يُهمَزُ.

قيل: قد استَأْسَد، وَأنْشد قولَ أبي النّجم:مُسْتَأْسِدٌ ذِبَّانُه فِي غَيْطَلٍيَقُول الرائد أَعشَبْتَ انزِلِوَيجمع الأسدُ آساداً وأُسْد.

والمأسدة لَهُ موضعان، يُقَال لموْضِع الْ قيل: لم يرد بالسَّيِّد هَهُنَا الْمَالِك، وَإِنَّمَا أَرَادَ الرئيس وَالْإِمَام.

قَالَ ثَعْلَب: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المسَوَّدُ: أَن تُؤْخَذ الْمُصْران فتُفْصَد فِيهَا الناقةُ ويُشَدُّ رأْسُها وتُشْوَى وتُؤكَلُ.

وأَسوَد: اسمُ جَبَل.

وأَسوَدَة: اسمُ جَبَل آخر.

وَيُقَال: أتانِي النَّاس أَسوَدُهم وأحْمَرُهم، أَي: عَرَبُهم وعَجَمُهم.

وَيُقَال: كلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيّ سوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاء، أَي: مَا ردَّ عَلَيّ شَيْئا.

أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: سوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيداً: وَهُوَ أَن يَدُقَّ الْمِسْح البالِي من شعر فيُداوِي بِهِ أدبارَها، وَهُوَ جمعُ الدَّبَر.

سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: السيّد: المَلِكُ.

والسّيّد: الرئيسُ.

والسيّد: الحليمُ.

والسَّيّد: السَّخِيّ.

والسيّد: الزَّوْج.

وَمن أمثالِ قيل: السَّواد الْأَعْظَم: جُملةُ النَّاس الّتي اجتمعتْ على طاعةِ السُّلْطَان، وبخَصَتْ لَهُ، برّاً كَانَ أَو فَاجِرًا، مَا أَقامَ الصّلاة.

رُوِي ذَلِك عَن أَنَس؛

قيل لَهُ: أَيْن الْجَمَاعَة؟

قَالَ: مَعَ أمرائكم.

وَفِي الحَدِيث: أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِي بكَبْش يَطأُ فِي سَوادٍ ويَنظُر فِي سَوَاد ويَبرُك فِي سَوَاد ليضحِّيَ بِهِ.

قولُه: (يَنظُر فِي سَوَاد) أَرَادَ أَن حَدَقَتَه سَوداء؛

لِأَن إنسانَ العينِ فِيهَا.

وَقَالَ كُثَ قيل: هِيَ سِهَام القَنَا.

وَقَالَ أَبُو سَ قيل: سَدَّى بَينهم.

والحائك يُسَدِّي الثَّوبَ ويَتسَدَّى لنفسِه، وأمّا التّسْدِية فَهِيَ لَهُ وَلغيره، وَكَذَلِكَ مَا أَشبَه هَذا، وَقَالَ رُؤبَة:كفَلْكةِ الطاوِي أَدار الشّهْرَقَاأَرسَلَ غَزْلاً وتَسَدَّى خَشتَقَايَصِف السَّراب.

عَمْرو عَن أَ قيل: بَلَحٌ سَد، مِثل عَمٍ، والواحدة سَدِية، وَقد أَسْدَى النخلُ.

والتُّفْ قيل: خابت نفس دسّاها الله.

وكلّ شَيْء أخفيته وقلّلته فقد دسسته.

أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:نزورُ امْرأ أمّا الْإِلَه فيتَّقيوَأما بِفعل الصَّالِحين فيأتمِيقَالَ: أَرَادَ فيأتمّ.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: دسّ فلَان نَفسه: إِذا أخفاها وأحملها لؤماً، مَخَافَة أَن يُتنبّه لَهُ فيُستَضافَ.

أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشد لرجل من طيّ:وَأَنت الَّذِي دسّيتَ عمرا فَأَصْبَحتنساؤهُم منهُم أراملَ ضُيّعاقَالَ: دسّيْت: أغويت وأفسدت.

قيل: لَيْسَ الجملُ، لأنّ لَيْسَ هَهُنَا بِمَعْنى لَا النَّسَقِيَّة، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادَ لَيْسَ يَجْزِي الجَمَل ولَيْس الجَملُ يَجْزِي، وربّما جَاءَت لَيْسَ بِمَعْنى لَا التّبرئة.

قَالَ ابْن كيسَان: (لَيْسَ) من الجَحْد، وَتَقَع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع: تكون بِمَنْزِلَة كَانَ، ترفع الِاسْم وتنصب الْخَبَر، تَ قيل: إنّ سِيناء حجارةٌ، وَهُوَ وَالله أعلم اسمُ الْمَكَان فَمن قَرَأَ سَيْناء على وَزْن صَحْراء، فإنّها لَا تَنْصَرِف، وَمن قَرَأَ سِيناءَ، فَهِيَ هَا هُنَا اسمٌ للبُقْعة، فَلَا ينْصَرف، وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعْلاء بِالْكَسْرِ ممدودة.

قَالَ اللَّيْث: السِّين حرفُ هِجاءٍ يذكَّر ويؤنَّث، هَذِه سينٌ، وَهَذَا سِينٌ، فَمن أنَّث فعلى توهُّم الْكَلِمَة، وَمن ذَكَّر فعلى توهُّم الْحَرْف.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: التَّسَوُّن: استرخاءُ البَطْن.

قلتُ: كأنّه ذهب بِهِ إِلَى التَّسَوُّل، من سَوِل يَسْوَل: إِذا استرخى، فأبدَلَ من اللَّام نُوناً.

قيل: نُسِئَت المرأةُ: إِذا حملتْ، جَعَل زيادةُ الْوَلَد فِيهَا كزيادة الماءِ فِي اللَّبن، يُقَال: والناقة: نسأْتها، أَي: زجرْتُها لِيَزْدَادَ سَيْرُها.

وَقَالَ الْفراء: كَانَت العربُ إِذا أَرَادَت الصَّدَرَ عَن مِنًى قَامَ رَجُل من بني كنانَة وسمّاه فَيَقُول: أَنا الّذي لَا أُعابُ وَلَا أُجاب، وَلَا يُرَدّ لي قَضَاء، فَيَقُولُونَ: صدقتَ: أَنْسئْنا شَهْراً، يُرِيدُونَ: أَخِّرْ عنّا حُرْمةَ المحرَّم واجعَلْها فِي صَفَر، وأَحِلَّ المحرَّم، فيَفعل ذَلِك، لئلاّ يتوالَى عَلَيْهِم ثلاثةُ أشهُر حُرُم، فَذَلِك الإنساء.

قلتُ: والنسيءُ فِي قَول الله مَعْنَاهُ الإِنْساء، اسمٌ وُضِع موضعَ المَصْدَر قيل: أَخَدَه الأُسر، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِي واليزيدي: وَإِذا احتَبَسَ الغائطُ فَهِيَ الحُصر.

شمر عَن ابْن الأعرابيّ: هَذَا عُودُ أُسْر ويُسْر: وَهُوَ الَّذِي يعالَج بِهِ الإنسانُ إِذا احتَبَس بولُه، قَالَ: والأُسْر: تقطير البَوْل وحَزٌّ فِي المَثانة، وإضَاضٌ مثل إضاضِ المَاء خِضَ، يُقَال: أنالَه اللَّهُ أسراً.

وَقَالَ الفرّاء: قيل: هُوَ عُودُ الأسْر، وَلَا تقل عُود اليُسْر.

وَقَالَ اللّيث: يُقَال: أُسِر فلانٌ إساراً، وأُسِر بالإسار، قَالَ: والإسار: الرِّباط، والإسار: المَصدَر كالأَسْرِ.

وَجَاء الْقَوْم بأسرهم.

قَالَ أَبُو قيل: قد سَرَأَ بَيْضَه يسْرَأ بِهِ.

قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَر: سَرَأتِ الجَرادةُ: إِذا ألقَتْ بَيضَها.

وأَسْرَأَتْ: حَان ذَلِك مِنْهَا.

أَبُو قيل: سَأَتَه وَسَأَبَه يَسْأَتُه وَيَسْأَبُه؛

وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو زيد.

وَقَالَ الفرّاء: السّأَتانِ: جانِبَا الحُلْقوم حَيْثُ يَقَع فِيهَا إصبَع الخَنّاق، وَالْوَاحد سَأَت بِفَتْح الْهمزَة.

س ظ س ذ س ثأهملت وجوهها.

(بَاب السِّين وَالرَّاء)س ر (وَا يء)سير، سري، سأر، (سور) ، رسا، (روس ريس) ، (رَأس) ، ورس، أرس، أسر، يسر.

(سير) : أَبُو عبيد عَن أبي قيل: قد أَلْقَت مَراسِيَها، والفَحلُ من الْإِبِل إِذا تَفرَّق عَنهُ شُوَّلُه فهَدَر بهَا وراغَتْ إِلَيْهِ وسَكَنَتْ قيل: رَسَا بِها، قَالَ رؤبة:إِذا اشْمَعَلَّتْ سَنَناً رَسَا بِهابذاتِ خَرَقَيْن إذَا حَجَا بِهَااشمَعلّت: انتَشَرت.

وَقَوله بذاتِ خَرْقَيْن، يَعْنِي شِقشِقةَ الفَحْل إِذا هَدَر فِيهَا، وَيُقَال: رَسَتْ قَدَماه، أَي: ثَبَتَتا، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} ( قيل: سَرَوْتُ الثوبَ عَنهُ، وسرَيْتُه وسَرَّيْته: إِذا نَضَوْتَه.

وَقَالَ ابْن هَرْمَة:سَرَى ثوبَه عَنْك الصِّبَا المُتخايِلُوَأما السَّرِيَّة من سَرايا الجُيوش: فَإِنَّهَا فعيلةٌ بِمَعْنى فاعلة، سُمّيتْ سَرِيّةً لِأَنَّهَا تسري لَيْلًا فِي خُفْيَة لئلَاّ يَنْذَر بهم العَدُوّ، فيَحْذَرُوا أَو يمتَنِعوا.

وَأما قولُ الله جلّ وعزّ فِي قصّة مَرْيَم: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} (مَرْيَم: ٢٤) .

فرُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: السَّرِيّ: الْجَدْوَل، وَهُوَ قَول جَمِيع أهل اللُّغَة، وَأنْشد أَبُو عبيد قولَ لَبِيد:سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُعُمٌّ نَواعمُ بينهنّ كرُومُأَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: السَّرَّاء: شجر، الْوَاحِدَة سراة، وَهِي من كبار الشّجر تنْبت فِي الْجبَال، وَرُبمَا اتخذ مِنْهَا القسي الْعَرَبيَّة.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: السِّرْيةُ والسُّرْوة من النِّصَال، وَهُوَ المُدَوَّرُ المُدَمْلَك الَّذِي لَا عَرْض لَهُ.

شَمر عَن ابْن الأعرابيّ: السُّرَى: نِصَالٌ رِقاق.

وَيُقَال: قِصَارٌ يُرمَى بهَا الهدَف.

قَالَ: وَقَالَ الأسَدي: السِّرْوة تُدْعَى الدِّرْعِيّة، وَذَلِكَ أَنَّهَا تدخل الدروع، ونِصَالُها مُسَلّكةٌ كالمِخْيَط.

وَقَالَ ابنُ أبي الحُقَيق يَصِف الدُّ قيل: تَوَسف.

وَقَالَ اللّحياني: تَحسفَتْ أوبارُ الْإِبِل وتوسَّفَتْ، أَي: طارَتْ عَنْهَا.

سَلمَة عَن الفرّاء: وسَّفته ولَتّحْتُه: إِذا قَشَرْتَه، وتمرةٌ مُوسفَةٌ مقشورة.

سفا: قَالَ اللَّيْث: الرِّيح تَسفِي التّراب سفْياً وتسفِي الْوَرق اليبيس سفياً.

قَالَ: والسافِياءُ: هِيَ الرِّيح الَّتِي تَحمِل تُراباً كثيرا على وَجه الأَرْض تَهْجُمُه على النَّاس.

قَالَ أَبُو دُواد:ونُؤْى أَضَرَّ بِهِ السافياءكدَرْسٍ من النُّونِ حينَ امَّحَىقَالَ: والسَّفا هُوَ اسمُ كلِّ مَا سَفَتِ الرِّيحُ من كلِّ مَا ذكرْت.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السَّفَا: اسمُ التُّرابِ وَإِن لَم يَسْفِهِ الرِّيح، قَالَ الْهُذلِيّ:وَقد أرْسَلوا فُرّاطهم فتأثَّلُواقَليباً سَفاهاً كالإماءِ الْقَوَاعِديصف الْقَبْر وحُفاره.

وَقَالَ ابْن السِّ قيل: درهمٌ مُسَيَّف: إِذا كَانَ لَهُ جوانبُ نقيّةٌ من النّقْش.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّيْف مَعْرُوف وجمعُه سُيوف وأَسْياف.

وَقَالَ شَمِر: يُقَال لجَماعَة السُّيوف: مَسْيَفَة، ومِثْلُه مَشيخَة للشيوخ، وَيُقَال: تَسايَفَ القومُ واستَافُ قيل: قد تَفسَّأَ.

وَقَالَ الكسائيّ مثله.

قَالَ: وَيُقَال مَالك: تَفْسأ ثَوْبَك.

وَقَالَ أَبُو قيل: هُوَ جِلد ظَبْية لُفّ فِيهِ زِقُّ الْخمر، وكلّ خِفاء لُفّ فِيهِ شيءٌ فَهُوَ سَرَوْمَط لَهُ.

(طرفس) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الطِّرْفِسان: القِطعةُ من الرمل.

وَقَالَ ابْن مُقْبِل:ووَسَّدْتُ رَأْسِي طِرْفِساناً مُنَخَّلاشمر عَن ابْن شُميل قَالَ: الطِّرْفِساء: الظَّلْماء لَيست من الغَيْم فِي شَيْء، وَلَا تكون ظَلْماءَ إلاّ بغَيْم.

(طلمس) (طرمس) : قَالَ: والطِلِمساءُ: الرَّقيق من السَّحَاب.

وَقَالَ أَبُو خَيْ قيل: البأساءُ: الجوعُ والضَّراءُ: النَّقْص فِي الْأَمْوَال والأنفس.

وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ} (الْأَنْعَام: ٤٣) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} (الْأَنْعَام: ٤٢) .

وَأما قولُ الله جلّ وعزّ: {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} (الْأَعْرَاف: ١٦٥) ، فَإِن أَبَا عَمْرو وَعَاصِم والكسائيّ وَحَمْزَة قرؤوا {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} ، على فَعِيل.

وَقَرَأَ ابنُ كثيرِ: (بئيسٍ) على فعيل، وَكسر الْفَاء وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا شِبل وأهْل مَكّة.

وَقَرَأَ ابْن عامِر (بِئْسٍ) على فِعْلٍ بِهَمْزَة، وَقرأَهَا نَافِع وَأهل الْمَدِينَة (بِيْسٍ) على فعل بِغَيْر همز.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَئِسُ والبَيِسُ على فَعِل: الْعَذَاب الشَّديد.

قَالَ: وباس الرجل يبيس بَيْساً: إِذا تكبَّر على النَّاس وآذاهم.

وَقَالَ أَبُو قيل: تُريد قيل: الْفِردوس تعرفه الْعَرَب، ويسمَّى الموضعُ الّذي فِيهِ كَرْم: فرْدوساً.

وَقَالَ أهل اللُّغَة: الفِرْدوس مُذَكَّر وَإِنَّمَا أُنِّث فِي قَوْ قيل: هُوَ بالرومية، مَنْقُول إِلَى لفظ الْعَرَبيَّة.

قَالَ: والفردوس أَيْضا بالسُّرْيَانيَّة كَذَا لَفظه فردوسٌ قَالَ: وَلم نجده فِي أشعار الْعَرَب، إِلَّا فِي شعر حسان.

قَالَ: وَحَقِيقَته أَنه الْبُسْتَان الَّذِي يجمع كل مَا يكون فِي الْبُسْتَان، لِأَنَّهُ عِنْد أهل كل لُغَة كَذَلِك.

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَمِمَّا يدلُّ أَن الفردوس بِالْعَرَبِيَّةِ قَول حسان:وَإِن ثَوَاب الله كلّ موحِّدجِنانٌ من الفردوس فِيهَا يخلدُوَقَالَ عبد الله بن رَواحة:إِنَّهُم عِنْد رَبهم فِي جنانيشربون الرَّحِيق والسلسبيلاالرَّحِيق: الْخمر.

والسلسبيل: السهل قيل: وَمَا السَّام؟

قَالَ: (المَوْت) .

وَكَانَ اليهودُ إِذا سلَّموا على رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُ قيل: موسْوسٌ لأنّه يحدِّث نفسَه بِمَا فِي ضَمِيره.

قَالَ: {الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ} (ق: ١٦) ، وَقَالَ رؤبة يصف الصيّاد:وَسْوَسَ يَدْعو مخلصاً رَبَّ الفَلَقْيَقُول: لمّا أَحَسّ بالصّيد وَأَرَادَ رَمْيَه وَسْوَس فِي نَفسه بِالدُّعَاءِ حَذَر الخيبَة والإبراق.

قيل: أَسيْتُ لَهُ من اللّحم أسياً، أَي: أبقيتُ لَهُ، وَهَذَا فِي اللّحم خَاصَّة.

قيل: سَوَّسُوه وأَساسوه) .

وَقَالَ اللَّيْث: أَسستُ دَارا: إِذا بَنَيْتَ حُدودَها ورَفَعْتَ من قواعدها؛

وَهَذَا تأْسيسٌ حَسَن.

قَالَ: والتأسيس فِي الشِّ قيل: ساواه.

(وسس) : وَقَالَ خَليفَة الخفاجي: الوَسْوَسة: الْكَلَام الخفيّ فِي اخْتِلَاط.

قيل: فِي قَوْله تَعَالَى: {يَظْلِمُونَ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ السُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَى أَن كَذَّبُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} (الرّوم: ١٠) أَي: هِيَ جَهَنَّم.

سَلمَة عَن الفرّاء فِي قَول الله جلَّ وعَزّ: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} (الْفَتْح: ٦) ، مِثْلُ قَوْلك: رَجُلُ السّوْء.

قَالَ: ودائرة السَّوْء: الْعَذَاب.

والسَّوْءُ بالفَتْح أفشَى فِي الْقِرَاءَة وَأكْثر؛

وقَلَّما.

تَقول الْعَرَب: دَائِرَة السُّوء بِالضَّمِّ.

وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْ قيل: إِن لُغَة العجاج (خأتم) بِالْهَمْز، وَلذَلِك أجَازه مَعَ السأسم، وَهُوَ شجر جَاءَ فِي قصيدة الميسم والساسم.

قيل: إِنَّهَا (من) أَساهُ يَأسُوه: إِذا عالجه ودَاواه.

وَ قيل: إِنَّهَا من آس يؤوس: إِذا عاضَ فأَخَّرَ الْهمزَة وليَّنها، ولكلَ مقَال.

قَالَ أَبُو بكر فِي قَوْلهم: (مَا يؤاسي فلَان فلَانا) ثَلَاثَة أَقْوَال:قَالَ الْمفضل بن مُحَمَّد: مَعْنَاهُ: مَا يُشارك فلَان فلَانا.

والمؤاساة: الْمُشَاركَة.

وَأنْشد:فَإِن يَك عبد الله آسى ابْن أمهوآبَ بأسلاب الكَميّ المغاوروَقَالَ المؤرِّج: مَا يواسيه، مَا يُصِيبهُ بِخَير.

من قَول الْعَرَب: آسِ فلَانا بِخَير، أَي: أصبْه.

وَ قيل: مَا يُعوضه من مودته، وَلَا قرَابَته شَيْئا، مَأْخُوذ من الْأَوْس، وَهُوَ الْعِوَض.

قَالُ قيل: إنّ معنى (استَوى) ههُنا بلغَ الْأَرْبَعين.

قيل: عَرضوا عَلَيْهِم، والعربُ تَ قيل: الخيلُ المسوَّمة: هِيَ الّتي عَلَيْهَا السِّيما والسُّومة، وَهِي العَلَامة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السِّيَمُ: العلامات على صُوف الْغنم.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (آل عمرَان: ١٢٥) ، قرىء بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا، فَمن قَرَأَ: (مسوَّمين) أَرَادَ مُعلَّمين.

من السّومة، أعلمُوا بالعمائم.

وَمن قَرَأَ: {مُسوِّمين أَرَادَ معلِّمين.

وَقَالَ اللَّيْث: سَوَّم فلانٌ فَرسَه: إِذا أعلَم عَلَيْهِ بحرَيرةٍ أَو بِشَيْء يُعرَف بِهِ.

قَالَ: والسِّيمَا ياؤها فِي الأَصْل وَاو، وَهِي الْعَلامَة الَّتِي يُعرف بهَا الخيرُ والشرّ.

قَالَ الله جلّ وعزّ: تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} (الْبَقَرَة: ٢٧٣) ، وَفِيه لغةٌ أُخْرَى: السِّيماء بِالْمدِّ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:غُلامٌ رَماهُ الله بالحُسْنِ يَافِعاًلَه سِيميَاءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْوأَنشَد شمر فِي تَأْنِيث السِّيمى مَقْصُورَة:ولهمْ سِيمَا إِذا تُبْصِرُهُمْبَيَّنتْ رِيبةَ مَنْ كَانَ سَأَلْوَأما قَوْلهم: وَلَا سِيَّما كَذَا، فَإِن تفسيرَه فِي لفيف السّين؛

لأنَّ (مَا) فِيهَا صلَة.

قَالَ أَبُو قيل: هُوَ يَتَبَرْبَس.

قيل: السمسار: المقيّم بِالْأَمر، الْحَافِظ لَهُ.

قَالَ الْأَعْشَى:فأصبحتُ لَا أَسْتَطِيع الْكَلَامسوى أَن أراجعَ سمسارها(سمأل) : وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أَبُو بَراء كُنيةُ الطَّائِر الَّذِي يُقَال لَهُ السَّمَوْأَل بِالْهَمْز.

(سرتف) : وَقَالَ أَبُو عَ قيل: بِرْ مَعْنَاهُ الابْن، والأوّل أصحّ، لِأَن العلّة إِذا كَانَت فِي الرَّأْس فَهِيَ السِّرْسام، وسِرْ: هُوَ الرَّأْس.

(سنبل) : والسُّنْبُل مَعْرُوف، وَجمعه السَّنابِل، السُّنْبُ قيل: إِن معنى قَوْ قيل: المَاء الزّنَن: الظَّنُون الَّذِي لَا يُدرى أفيه ماءٌ أم لَا.

الزنَن والزنيء والزَّناء: الضّيق.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: زَنَّ عَصَبُه: إِذا يبِسَ، وَأنْشد:نبَّهْتُ ميْموناً لَهَا فأَنَّا(يشكو) عَصَباً قد زَنَّاوَقَالَ اللَّيْث: أَبُو زَنة: كُنية القرْد.

نز: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت، قَالَ الْكسَائي: يُقَال: نَزٌّ ونِزٌّ، والنِّزُّ أَجود.

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ مَا تحلّب من الأَرْض من المَاء، وَقد نَزّت الأرضُ: إِذا صَارَت ذَات نزَ، ونزت الأرضُ: إِذا تحلّبَ مِنْهَا النزّ وَصَارَت منابع النّز.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: النّز من الرِّجَال: الذَّكي.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: النَّز: الرجلُ الْخَفِيف، وَأنْشد:وصاحبٍ أبَداً حُلْواً مُزّاًفِي حَاجَة القومِ خُفافاً نِزّاًوَأنْشد بيتَ جرير يهجُو البعيث فَقَالَ: قيل: زُلزل الْقَوْم، فَمَعْنَاه: صُرِفوا عَن الاسْتقَامَة، وأوقع فِي قُلُوبهم الْخَوْف والحذَر.

وأُزلّ الرجل فِي رَأْيه حَتَّى زَلّ.

وأزيل عَن مَوْضِعه حَتَّى زَالَ.

وَقَالَ قيل: زَلَّ، وَإِذا زَلَّ فِي مَقالٍ أَو نحوِه قيل: زَلَّ زَلَّة، وَفِي الخَطيئة ونحوِها، وأَنشَد:هَلَاّ على غَيْري جَعَلْتَ الزَّلَّهفسوفَ أَعْلُوا بالحُسامِ القُلَّهْقَالَ: والزّلّةُ من كَلَام النَّاس عِنْد الطّعام، تَ قيل: أزلهما الشَّيْطَان، أَي: كسبهما الزلة.

وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلَّةُ عراقيّة: اسمٌ لما يُحمَل من الْمَائِدَة لقريبٍ أَو صَديق، وإنَّما قيل: الزّب الْأنف بلغَة أهل الْيمن.

وزَبان اسمٌ، فَمن جعَلَه فَعّالاً من زَبَنَ صَرَفَه، وَمن جَعَلَه فَعْلانَ مِن زَبَّ لم يَصرِفه، يُقَال: زَبَّ الحمْلَ وزَأَبه وازْدَبَّهُ: إِذا حَمَله، وَيُقَال للدّاهية المنكَ قيل: فُصْدَ؛

لأنّه أخفّ، وأصلُه من الفَصد، وَهُوَ أَن يُؤْخَذ مَصِيرٌ فيُلقَم عِرقاً مفصوداً فِي يَد الْبَعِير حتّى يمتلىء دَماً، ثمَّ يُشوَى ويُؤكلَ، وَكَانَ هَذَا من مآكل الْعَرَب فِي الجاهليّة، فلمّا نزل تَحْرِيم الدّم تَرَكوه.

زفد: فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال: صَمَّمتُ الفرسَ الشعيرَ فانصَمّ سمناً، وحَشَوْتُه إيّاه، وزَفَدْتُه إِيّاه، وزَكَتُّه إِيّاه، وَمَعْنَاهُ كلّه المِلء.

قيل: قد تَزَبّده، وَمن أمثالهم: قد صَرّح المَحْضُ عَن الزَّبَد، يَعنُون بالزَّبَد رغْوَةَ اللّبن، والصَّريحُ: اللبنُ المَحْض الّذي تَحت الرّغوة، يُضرَب مَثلاً للصِّدق الّذي تتبين حقيقتُه بعد الشّك فِيهِ.

وَيُقَال: ارتجنَتِ الزُّبدةُ إِذا اختلَطَتْ باللّبن فَلم تخلَص مِنْهُ، وَإِذا خَلَصت الزُّبدة فقد ذهب الارتجال، يُضرب هَذَا مَثَلاً لِلْأَمْرِ الَّذِي يَلتبِس فَلَا يُهتدَى لوجه الصَّوَاب فِيهِ.

والزَّبدُ: زبدُ الجمَل الهائج، وَهُوَ لُغامُه الأبيضُ الَّذِي يجتمِع على مَشافره إِذا هاج.

وللبحرِ زَبدٌ: إِذا ثارَ مَوْجُه.

وزَبدُ اللّ قيل: المُرازَمة: أَن تَأْكُل اللّين واليابس، والحلوَ والحامضَ، والجَشَب والمأدوم، فكأنّه قَالَ: كلوا سائغاً مَعَ جَشِب غير سَائِغ.

أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: رازَمَ القومُ دارَهمْ: إِذا أَطالوا المُقامَ بهَا.

ابْن الْأَنْبَارِي: الرِّزْمة مَعْنَاهَا فِي كَلَام الْعَرَب: الَّتِي فِيهَا ضروب من ثِيَاب وأخلاط.

قَوْلهم: رازم فِي أكله: إِذا خلط بَعْضًا بِبَعْض.

وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ أَنه أعْطى رجلا ثَلَاث جزائر وَجعل غَرَائِر عَلَيْهِنَّ قيل: وَمَا الزربيّة؟

قَالَ: الَّذين يدْخلُونَ على الْأُمَرَاء، فَإِذا قَالُوا شرا أَو قَالُوا شَيْئا قَالُوا صَدَقَ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزِّرْيابُ: الذَّهب.

والزِّريابُ: الأصفَر من كل شَيْء.

قَالَ: وَيُقَال للمِيزابِ: المِزْرابُ والمِرْزابُ.

وَقَالَ اللّيث: المِرْزابُ لُغَة المِيزابُ.

وَقَالَ ابْن السكّيت: هُوَ المِيزَابُ، وجمعُه المَآزِيب وَلَا يُقَال المِزْرَاب وَنَحْو ذَلِك قَالَ الفرّاء وَأَبُو حَاتِم.

وَقَالَ اللّيث: المِرْزَابَة: شِبه عُصَيَّةٍ من قيل: إِن الرَّمْز إشارةٌ بالعَيْنين والحاجبَيْن والفَم.

والرَّمْزُ فِي اللّغة: كلُّ مَا أَشرْتَ إِلَيْهِ مِمَّا يُبان بِلَفْظ بأيّ شَيْء أشرتَ إِلَيْهِ بيَدٍ أَو بعَيْن.

قَالَ: والرَّمْزُ والترمُّز فِي اللّغة: الحَرَكة والتحرُّك.

وَقَالَ اللَّيْث: الرّمازة من أَسمَاء الفنفعة، وَالْفِعْل ترمز.

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الغمازة بِعَينهَا: رمّازة، أَي: ترمز بفيها وتغمز بِعَينهَا.

وَقَالَ الأخطل: فِي الرَّمّازة من النِّساء، وَهِي الْفَاجِرَة:أحاديثُ سَدّاها ابنُ حَدْراء فَرْقَدورَمّازةٍ مالَت لمن يستَمِيلُها قيل: مَا لَه زَبْر وجُولٌ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَّبْرُ: الصَّبْر، يُقَال: مَا لَه صَبْرٌ وَلَا زَبْر.

وأخبَرَني المُنذِريّ عَن أبي الهَيْثَم يُقَال للرجل الّذي لَا عَقَل لَهُ وَلَا رَأْي لَهُ زَبْرَ وجُول وَلَا زبْرَ لَهُ وَلَا جُول.

قَالَ: وأصلُ الزَّبْر طَيُّ الْبِئْر إِذا طُوِيت تماسكتْ واستَحكمتْ.

قَالَ: والزَّبْر: الزَّجْر، لأنّ من زَبَرْتَه عَن الغَيّ فقد أحكَمْتَه، كزَبْر البِئْر بالطَّي.

قَالَ: وأخبَرَني الحَرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: إِذا كتَبْتَه.

قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَبَرْتُ الكتابَ: كتبتُه، وذَبَرْتُه: قَرأْتُه.

وَقَالَ أعرابيّ: إِنِّي لأعرِف تَزْبِرَتي، أَي: كتابتي.

وَقَالَ اللّيث: الزَّبُور: الْكتاب، وكلُّ كتابِ زَبُور، وَقَالَ الله جَلَّ وعزّ: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} (الْأَنْبِيَاء: ١٠٥) .

ورُوِي عَن أبي هُرَيرة أنّه قَالَ: الزَّ قيل: الزَّبور فَعولٌ بِمَعْنى مفعول، كَأَنَّهُ زُبِر، أَي: كُتِب.

قيل: قد برَز.

وَإِذا تسابقت الخيلُ قيل لسابقها: قد برَّز عَلَيْهَا، وَإِذا قيل مخفَّف فَمَعْنَاه ظهرَ بعدَ الخفاء، وَإِنَّمَا قيل فِي التَغوُّط: تَبرَّز فلانٌ كِنَايَة أَي خرج إِلَى بَرازٍ من الأَرْض.

والمبارزة: الْحَرْب.

والبِرازُ: أُخذ من هَذَا، تبارزَ القِرْنان.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أبرز الرجلُ: إِذا عزم على السَّفر.

وبرزَ: إِذْ ظهر بعد خموله.

وبرز: إِذا خرج إِلَى البِراز وَهُوَ الْغَائِط.

وَقَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: {وَتَرَى الَاْرْضَ بَارِزَةً} (الْكَهْف: ٤٧) ، أَي: ظَاهِرَة بِلَا جبل وَلَا تلّ وَلَا رمل.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المبْرُوز من أبرَزْت، قَالَ لبيد:أَو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحهالناطقُ المَبروزُ والمختومُوَقَالَ ابْن هانىء: أبرزتُ الكتابَ: أخرجته، فَهُوَ مَبْروز.

وَقد أعطَوْه كتابا مَبْروزاً، وَهُوَ المنْشور، وَقد برزته برزاً.

قيل: زِئْبُرُ بِضَم الْبَاء، وَلَا يُقَال زِئْبَر وَقد زأْبَرَ الثّوبُ فَهُوَ مُزَأْبَر.

وَقَالَ اللَّيْث: الزِّئبُرُ بِضَم الْبَاء زِئْبرْ الخزِّ والقَطيفة وَالثَّوْب وَنَحْوه؛

وَمِنْه اشتُق ازبِئْرَار الهِرِّ: إِذا وفَى شَعرُه وكَثُرْ، وَقَالَ المرَّار:فهْوَ وَرْدُ اللّون فِي ازْبِئْرَارِهوكُمَيْتُ اللَّوْنِ مَا لم يَزْبَئِرّأَبُو قيل: الزِّنبيل خَطأ، وَإِنَّمَا هُوَ زَبِيل، وَجمعه زُبُل وزُبْلان.

وَقَالَ غيرُه: زَبَلْتُ الشيءَ وازدَبَلْته: إِذا احتملَته، وَكَذَلِكَ زمَلْته وازدَمَلْته.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الزُّبْ قيل: أَرَادَ قُذَف الْجبَال وَهُوَ أَجود.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: خلَّف فلَان أَزْملة من عِيَال وزملة وقرة من عِيَال، ورعلة من عِيَال.

وَرَأَيْت فِيمَا قرىء على مُحَمَّد بن حبيب: وَخرج فلَان وَخلف أزملة، يَعْنِي أَهله وَمَاله.

قَالَ أَبُو عَمْرو: والإزميل: الشَّديد.

قيل: لبَيْع الثَّمر بالثَّمر مُزابَنة، لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهَا إِذا نَدِم زَبَنَ صاحبَه عمّا عَقَد عَلَيْهِ، أَي: دَفعه.

قيل: الزنيمُ الَّذِي يُعرف بِالشَّرِّ كَمَا قيل: التمزنُ، أَي: تَرى لنَفسك فضلا على غَيْرك، ولستَ هُنَاكَ، وَقَالَ رَكّاض الدُّبيري:يَا عُروَ إنْ تكذب عليّ تمزُّناًبِمَا لم يكن فاكذِبْ فلستُ بكاذِبِوَقَالَ الْمبرد: مزون اسْم من أَسمَاء عُمان.

قَالَ الْكُمَيْت:فَأَما الأزْدُ أزْدُ أبي سعيدفأكره أَن أُسميها المَزُونا قيل: قد استزادَه.

وَيُقَال للرّجل إِذا أُعطِيَ شَيْ قيل: الزّيْ قيل: آزر عِنْدهم ذَمٌّ فِي لغتهم، كَأَنَّهُ قَالَ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَاِبِيهِ} الخاطىء.

ورَوَى سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْ قيل: إِنَّه أَرَادَ على فلاةٍ غير قاصدة.

قيل: ليلٌ زائل النُّجُوم، إِذا وصف بالطول؛

أَي: تلوح نجومه وَلَا تغيب.

وَقَالَ الشَّاعِر:ولي مِنْك أَيَّام إِذا شحط النَّوَىطوال وليلاة نزُول نجومهاأَي: تلمع وَلَا تغيب.

وَقَول الشَّاعِر:وَلَا مَال إِلَّا زائل وشريمأَرَادَ بالزائل: الْوَحْش.

والشريم: الْقوس يصيد بهَا.

وَيُقَال فلَان عوْز لوز؛

اتِّبَاع لَهُ.

وَيُقَال: مَا زالَ يَفعل كَذَا وَكَذَا، وَلَا يزَال يَفعَل كَذَا، كَقَوْلِك: مَا بَرح وَمَا فَتِىء وَمَا انفَكّ، ومضارِعُه لَا يَزال، وَلَا يُتكلّم بِهِ إِلَّا بحرفِ نفيٍ.

قَالَ ابْن كيسَان: لَيْسَ يُرَاد بِمَا زَالَ وَلَا يزَال الْفِعْل من زَالَ يَزُول إِذا انْصَرف من حَال إِلَى حَال، وزَال من مَكَانَهُ، وَلَكِن يُرَاد بهما مُلَازمَة الشَّيْء والحالُ الدائمة.

وَأما زالَ يَزيل فَإِن سَلمَة روى عَن الفرّاء أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} (يُونُس: ٢٨) قَالَ: لَيست من زُلْتُ، وَإِنَّمَا هِيَ من زِلْتُ الشيءَ فَأَنا أَزِيله: إِذا فَرّقْتَ قيل: قد فَازَ فَوْزاً، وَقَالَ الطِّرِمّاح:وَابْن سَبِيلٍ قَرَيْتُهُ أُصُلاًمِنْ فَوْزِ قِدْحٍ منسوبةٍ تُلُدهْقَالَ: والفَازةُ من أبنية الحِزَق وغيرِها تُبنى فِي العساكر.

زأف: أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: موْتٌ زُؤافٌ وزؤام.

وَقد أَزأَفْتُ عَلَيْهِ، أَي: أجهَزْتُ عَلَيْهِ وأزأمْتُه على الشَّيْء: إِذا أكرهتَه.

زفي: قَالَ اللَّيْث: الرِّيحُ تَزْفِي الغُبارَ والسّحابَ وكلَّ شَيْء: إِذا رَفَعَتْه وطرَدَتْه على وَجْهِ الأَرْض، كَمَا تَزفِي الأمواجُ السفينةَ.

وَقَالَ العجّاج:يَزْفيه والمُفَزّعُ المَزْفِيُّمن الجَنُوبِ سَنَنٌ رَمْلِيُّوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الزَّفَيان ميزانُه فعَيال فينصرِف فِي حالَيه، مِن زفَن: إِذا نَزَا.

قَالَ: وَإِذا أخذتَه من الزَّفْيِ وَهُوَ تَحْرِيك الرِّيح للقصب والتّراب فاصرِفْه فِي النَّكرة وامنْعه الصَّرْفَ فِي الْمعرفَة، وَهُوَ فَعَلانُ حينئذٍ.

وَيُقَال: زَفَى السَّرابُ الآلَ، وزَهَاه وحَزَاه: إِذا رفَعَه، وأنشَد:وتحتَ رَحْلي زفَيانٌ مَيْلَعُقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ يزفي بِنَفسِهِ، أَي: يجود بِنَفسِهِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَزفَى: إِذا نَقَل شَيْئا من مكانٍ إِلَى مَكَان، وَمِنْه: أزفَيْتُ العَروسَ: إِذا نقَلْتَهَا من بيتِ أبوَيْها إِلَى بيتِ زَوجهَا.

قيل: هُوَ أبزَى أبزخ كالعجوز البزواء والبزخاء الَّتِي إِذا مَشت كَأَنَّهَا راكعة، وَقد بزِيَتْ بزًى، وَأنْشد:بزْواءُ مُقْبِلةً بزخاءُ مُدبرَةكَأَن فَقْحَتَها زقٌّ بِهِ قارُأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: البزْواء من النِّسَاء: الَّتِي تُخرج عجيزَتَها ليراها النَّاس.

وَقَالَ أَبُو عُ قيل: مَا الأزز؟

قَالَ: كأَزز الرُّمّانة المحتَشِية.

وَقَالَ الأسديّ فِي كَلَامه: أتيتُ الواليَ والمجلسُ أَزز، أَي: ضيّق كثيرُ الزّحام.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:أَنا أَبُو النّجم إِذا شُدَّ الحُجَزْواجتَمَع الأقدامُ فِي ضَيْق الأَززوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأُزاز: الشّياطين الّذين يَؤُزُّزون الكفّار.

وَقَالَ اللّيث: الأزز: حسابٌ من مَجَارِي الْقَمَر، وَهُوَ فُضول مَا يَدخل بَين الشّهور والسنين.

قيل: الزَّرْنَب: نباتٌ طيِّب الرِّيح.

وَقَالَت امْرَأَة فِي زَوجهَا: مَسَّهُ مَسُّ أَرْنَبٍ، وريحُه ريحُ زَرْنَبٍ، وَقَالَ الراجز:وابِأَبي أنتِ وفُوكِ الأشْنَبُكأنمَا ذُرّ عَلَيْهِ زَرْنَبُ(زردن) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الكَيْنَةُ: لحمةٌ دَاخل الزَّرْدَان.

قَالَ: والزَّرْنَبَةُ: خلفهَا لحمةٌ أُخرى.

(زنبر) : اللَّيْث: الزُّنْبُور: طَائِر يلسع.

والزّنْبرية الضخمة من السّفن.

والزَّنبريّ: الثقيل من الرِّجَال.

وأَ قيل: رضيت.

قَالَ: وَالْعرب لَا تَقول فِيهَا فعِلت إِلَّا شَاذَّة.

اللَّيْث: والزِّيُّ مَصدَر زَؤَيْتُ الشيءَ أَزْوِيه زَيّاً.

وَرُوِيَ عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه قَالَ: (إِن الله تَعَالَى زَوَى لِي الأرضَ فَأرَانِي مشارِقَها ومغَاربَها) .

قَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ أَبَا عُبيدة يَقُول فِي قَوْ قيل: إناءٌ طَفّان، وَهُوَ الّذي قَرُب أَن يَمتلىءَ ويُساوِي أَعلَى المِكْيال، وَمِنْه التَّطفيف فِي الكَيْل.

وَفِي حَدِيث قيل: الطِّبابُ: طرائِقُ الشَّمْس إِذا طَلَعتْ، وَيُقَال: طَبَّبْتُ الدِّيباجَ تطبيباً: إِذا أدخلتَ بِنيقَة تُوسِعُه بهَا، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الطُّبّة: السيرُ الَّذِي يكون أسفَلَ القِرْبة، قيل: فوقَ كلِّ طامَّة طامّةٌ.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَاِنْعَامِكُمْ فَإِذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ} (النازعات: ٣٤) ، قَالَ: هِيَ القيامةُ تَطُمُّ على كلّ شَيْء، وَيُقَال: تَطِم.

وَقَالَ الزّجّاج: الطامّة: هِيَ الصَّيْحة الّتي تَطِمُّ على كلّ شَيْء.

وَقَالَ الأصمعيّ: طَمَّ البعيرُ يَطُمُّ طميماً: إِذا مَرّ يَعْدُو عَدْواً سَهْلاً.

وَقَالَ عمر بنُ لَجَأَ:حَوَّزها مِن بُرَق الغَمِيمِبالحَوْز والرِّفْق وبالطَّميمِوَيُقَال للطائر إِذا وَقَع على غُصْن: قد طَمَّمَ تَطمِيماً.

الأمويّ: الرجل يَطُمّ فِي سَيْره طميماً، وَهُوَ مَضاؤه وخِفّتُه، ويَطمُّ رأسُه طَمّاً.

ابْن السكّيت: جَاءَ فلانٌ بالطِّمّ والرِّمّ.

قَالَ أَبُو عُ قيل: الطِّم: البَحْر.

والرِّمّ: الثَّرَى.

والطَّم بِالْفَتْح هُوَ البَحْر، فكُسِرت الطَّاء ليَزْدَوِج مَعَ الرِّم، والطِّمْطِمِيُّ والطُّمْطُمَاني: هُوَ الأعجَم الّذي لَا يُفصِح وَفِي لِسَانه طَمْطانِية.

قيل: فُطر كلُّ إِنْسَان على مَعْرفَته بِأَن الله ربُّ كلِّ شَيْء وخالقه، وَالله أعلم.

قَالَ: وَقد يُقَال: كلُّ مَوْلُود يُولَد على الفِطرة الَّتِي فَطر الله عَلَيْهَا بني آدم حِين أخرجَهم من صُلب آدم كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} (الْأَعْرَاف: ١٧٢) ، الْآيَة.

وَقَالَ أَبُو عُ قيل: المُطَرِّفُ: الَّذِي يَأْتِي أَوَائِل الْخَيل فَيرودُها على آخرهَا، وَ قيل: هُوَ الَّذِي يُقَاتل أَطْرَاف النَّاس، وَقَالَ سَاعِدَة الهُذَلِيّ:مُطَرِّفٍ وَسْطَ أُولَى الْخَيل مُعْتَكِرٍكالفَحْل قَرْقَر وسْط الهَجْمَة القَطِمِوَقَالَ المفضّل: التَّطريف أَن يرد الرجلُ الرجلَ عَن أخريات أَصْحَابه، يُقَال: طَرَّف عَنَّا هَذَا الفارسُ.

وَقَالَ متمم:وَقد عَلِمَتْ أُولَى الْمُغيرَة أننانُطَرِّف خلْف المُرقصَاتِ السَوَابِقاوَقَالَ شَمِر: أعْرِفُ طَرْفَه: إِذا طرده.

ابْن السكِّيت عَن الْفراء: المِطْرَفُ من الثِّيَاب: مَا جُعل فِي طَرَفيه علمَان.

قَالُ قيل: تطريف الْأُذُنَيْنِ تأْلِيهما وَهُوَ دقةُ أطرافهما.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الطِّرَافُ: بيْتٌ من أَدَم، قَالَ: وَقَالَ الأموِيّ: الطّوارفُ من الخِبَاء: مَا رفعتَ من نواحيه لتنظُرَ إِلَى خَارج.

وَكَانَ يُقَال لبني عَدِيِّ بن حَاتِم الطَّائِي، الطَّرَفاتُ، قتلُوا بصفِّينَ، أَسمَاؤُهُم: طَرِيف وطَرَفة ومُطَرِّف، وَفِي الحَدِيث: أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (عَلَيْكُم بالتَّلْبينَة) : كَانَ إِذا اشْتَكَى أحدهم من بَطْنه لم تُنْزَل البُرْمَة حَتَّى يَأْتِي على أحد طَرَفيه، مَعْنَاهُ: حَتَّى يُفيق من عِلَّته أَو يَمُوت.

وَإِنَّمَا جُعل هَذَانِ طَرفَيْهِ لِأَنَّهُمَا مُنْتَهى أَمر العليل فِي عِلّته.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْلهم: لَا يُدْرَى أيّ طَرَفيه أطول.

يُرِيد: لسانَه وفرجَه، لَا يُدرى أيُّهما أعف.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَالْقَوْل قَول ابْن زيد وَقد مرّ فِي أول هَذَا الْبَاب.

وَيُقَال: قيل: قد طَرِم، وَلذَلِك قيل للشَّهْد: طَرِم.

قَالَ: والطَّرَم: سَيَلانُ الطِّرْم من الخلِيّة، وَهُوَ الشّهد.

وَقَالَ اللَّيْث: والطُّرْمُ: اسْم الكانون.

قيل: أَرَادَ بالناشط غناء الْحَادِي.

أَبُو عُبَيد: المَطارِبُ: طرقٌ ضيّقة واحدتها مَطْرَبة؛

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْق الرَّأْس تَخْجِلُهمَطارِبٌ زَقَبٌ أميَالُها فِيحُوَقَالَ اللّيث: الطَّرْطُبُّ الْبَاء مثقلة: الثَّدْيُ الضخمُ المسترخِي؛

يُقَال: أخزى الله طُرْطُبَّيْها.

قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول طُرْطُبّة للواحدة فِيمَن يؤنث الثدي.

أَبُو عُبَيد عَن أبي قيل: تَمَطَّر، أَي: بَرَزَ للمطر وبَرْده.

شَمِر: قَالَ ابْن شُ قيل: أَرَادَ بالمستمطَر: مَهْوَى الغارات ومُخْتَرقَها.

وَيُقَال: لَا تَسْتَمْطر للخيل، أَي: لَا تَعْرِض لَهَا.

سَلمَة عَن الْفراء: إِن تِلْكَ الفَعلة من فلَان مَطِرَة، أَي: عادَة بِكَسْر الطَّاء.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: مَا زَالَ على مَطْرَةٍ وَاحِدَة، ومِطِرَّة وَاحِدَة وقَطَرٍ وَاحِد إِذا كَانَ على رَأْي وَاحِد لَا يُفَارِقهُ.

قَالَ: والمَطَرَةُ: القِرْبَةُ، مسموعٌ من الْعَرَب.

ومَطار: موضعٌ بَين الدّهنا والسَّمان.

والماطِرون مَوضِع آخر وَمِنْه قَوْ قيل: اللطْمُ: الإلصاق، يُقَال: لطمْت الشَّيْء بالشَّيْء: إِذا ألزقته.

وَمِنْه لطمُ الْوَجْه.

وَقَالَ ابْن مقبل:كَأَن مَا بَين جَنْبَيْهِ ومنكبهمن جوزه ومَقط القُنب ملطومبتُرس أعجَم لم تنخَر مناقبهمِمَّا تخيَّرُ فِي أوطانها الرّومأَي: ألصق بِهِ ترس هَذِه صفته.

وَقَالَ أَبُو قيل: شَجَرَة مَرْطاء: إِذا لم يكن عَلَيْهَا ورَق قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المَرِيطُ من الْفرس مَا بَين الثُّنَّة وأمِّ القِرْدان من بَاطِن الرُّسْغ.

وَالله أعلم.

(بَاب الطَّاء وَاللَّام)ط ل ناسْتعْمل من وجوهه: (نطل) .

قيل: مطَّلب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ماءٌ قاصدٌ كلؤه: قريب.

وَمَاء مُطْلِبٌ كلؤه بعيد.

وَقَالَ أَبُو وجزة:عالجتُها طُلباً هُنَاكَ نزاحَاومطلُوب: اسْم بلد.

وَيُقَال: طَالب وطلَبَ، كَمَا يُقَال: خادِم وخَدَم.

قيل: أماهَ وأمْهَى، فَإِذا بلغ الرّملَ قيل: أسْهب.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرجل: إِذا كَانَ يَعِدُ وَلَا يُنْجِزُ: فلانٌ قريبُ الثّرَى، بعيدُ النَّبَط.

وَقَالَ غَيره: يُقَال فلانٌ لَا يُنالُ نَبَطُه، إِذا وُصف بالعِزّ والمَنَعة حَتَّى لَا يجد عدوّه سَبِيلا إِلَى أَن يَتهَضّمه فِيمَا تَحت يَده، وَقَالَ الشَّاعِر:قريبٌ ثَراه مَا ينالُ عَدُوُّهلَهُ نَبَطاً آبِي الهَوانِ قَطُوبُأَبُو عُبيد عَن أبي زيد فِي شيات المعزى قَالَ: النَّبطاءُ: البيضاءُ الجنبيْن.

وَقَالَ أَبُو عُبيدة: إِذا كَانَ الْفرس أبيضَ الْبَطن فَهُوَ أنبط، وَقَالَ ذُو الرُّمة يَصِف الصُّبْح:كمِثل الحِصان الأنْبطِ البَطْن قَائِماتمايل عَنهُ الجُلُّ فاللّوْنُ أشقرُوَقَالَ اللَّيْث: النَّبَطُ والنُّبْطةُ: بياضٌ تَحت إبط الْفرس، ورُبّما عَرُض حَتَّى يَغْشَى الْبَطن والصدر.

قَالَ: وشاةٌ نَبطاءُ: مُوَشّحةٌ، أَو نَبطاء مُحْوَرّة، فَإِذا كَانَت بَيْضَاء فَهِيَ نَبطاء بسوادٍ، وَإِن كَانَت سَوْدَاء فَهِيَ نَبطاء ببياض.

قَالَ: والنَّبَطُ والنَّبِيطُ كالحَبَش والحَبِيش فِي التَّقْدِير.

قَالَ: والنِّسبة نَبَطِيّ، وَهُوَ اسْم جِيل ينزلون السَّواد، والجميع الأنباط.

قَالُ قيل: نَفِطت تَنْفَط نَفَطاً ونَفِيطاً.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَغْوَةٌ نافِطةٌ: ذاتُ نَفّاطاتٍ، وَأنْشد:وحَلَبٌ فِيهِ رُغاً نَوافِطُوَقَالَ اللَّيْث: النَّفْطَةُ: بَثْرةٌ تخرج فِي اليَدِ من الْعَمَل ملأى مَاء.

قيل: عقدُ الأطانيب: الألبابُ والحُزُم إِذا استرخت، وحيلٌ أطانيبُ: يتبَعُ بعضُها بَعْضًا، وَمِنْه قَول الفَرَ قيل: أنبط، قيل: عملُه، وخيرُه وشرُه، وَ قيل: شَقاؤُه وسعادَتُه.

قيل: إِن سيناء حجارةٌ، وَ قيل: إِنَّه اسْم الْمَكَان؛

وَالْعرب تَ قيل: الطَّوْلُ الغِنَى: والطَّوْلُ الفَضل، يُقَال: لفِلان على فلانٍ طَوْل، أَي فَضْل.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنّه لَيتطوَّلُ على النَّاس بفضلِه وخيرِه.

قَالَ: واشتقاق الطائل من الطُّولِ، وَيُقَال للشَّيْء الخسيس الدُّون: هَذَا غيرُ طائِل، والتذكير والتأنيث فِيهِ سَوَاء، وَأنْشد:لقد كلّفوني خُطَّةً غيرَ طائِلقَالَ: والطَّوَال: مَدَى الدَّهر، يُقَال: لَا آتَيك طَوَالَ الدَّهْر، قَالَ: والطَّوَل: طُولٌ فِي المِشْفَر الْأَعْلَى على الأسْفَل.

يُقَال: جَمَل أطوَل، وَبِه طَوَل، والمُطاولة فِي الْأَمر هِيَ التَّطْوِيل، والتطاوُل فِي مَعْنًى: هُوَ الاستطالةُ على النّاس إِذْ هُوَ رَفَع رأسَه ورأَى أنّ لَهُ عَلَيْهِم فَضْلاً فِي القَدْر.

قَالَ: وَهُوَ فِي مَعْنًى قيل: هِيَ الثَّمَلَة الّتي يُهْنأ بهَا الجَرَبُ.

وَقَالَ أَبُو سعيد: أمرٌ مَطْلِيٌّ أَي مُشكِل مُظلِم، كأنَّهُ قد طُلِي بِمَا لَبَّسه، وَأنْشد ابْن السكّيت:شَامِذاً تَتَّقِي المُبِسَّ على المُرْيَةِ كَرْهاً بالصِّرفِ ذِي الطُّلاّء قيل: اطْرَوْرَى اطْرِيراءً.

قَالَ الْأَصْمَعِي: وحُبِطَ مثلهُ سَوَاء، وَأَخْبرنِي الأياديّ عَن شَمِر قَالَ: أطرورَى بِالطَّاءِ لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟

قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي بالظاء، قيل: الغضَبُ طيفٌ لِأَن عَقْلَ من استفزّه الغَضَبُ يَعزُبُ حَتَّى يَصيرَ فِي صُورَة الْمَجْنُون الَّذِي زَالَ عقلُه، وَيَنْبَغِي للعاقل إِذا أحسَّ من نَفسه إفراطاً فِي الغَضب أَن يَذكُر غَضَب الله على المُسْرِفين، فَلَا يُقدم على مَا يوبِقُه، ونسألُ الله توفيقَنا للقَصْد فِي جَمِيع الْأَحْوَال إِنَّه الْمُوفق لَهُ.

وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ.

وَقَالَ غَيره: طُفْت أطوفُ طَوْفاً وطَوَافاً، وَطَاف الخيالُ يَطيف طَيْفاً.

وَقَالَ اللّيث: كلُّ شيءٍ يَغشى البصَر مِن وَسْواسِ الشَّيْطَان فَهُوَ طَيْف؛

قَالَ: وَيُقَال أَطافَ فلانٌ بِالْأَمر إِذا أَحَاطَ بِهِ، والطائف: العاسُّ باللّيل، قَالَ: والطائفُ الّتي بالغَوْرِ سُمِّيت طَائِفًا لحائِطها المبنيِّ حولَها المحدق بهَا، والطائفة من كل شَيْء قِطْعةٌ، يُقَال: طائفةٌ من النَّاس، وطائفةُ من اللّيل، وَيُقَال: طَاف بِالْبَيْتِ طَوَافاً، واطَّوَّف اطِّوّافاً، وَالْأَصْل تَطَوّفَ تَطَوُّفاً، وطافَ طَوْفاً وطِوافاً.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: يُقَال لأوّل مَا يَخرُج من بطن الصَّبِي: عِقْيٌ، فَإِذا رضِعَ فَمَا كَانَ بعد ذَلِك قيل: طافَ يَطوفُ طَوْفاً.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مِثلَه، وَزَاد فَقَالَ: أطَّاف يَطاف اطِّيافاً، إِذا أَلقَى مَا فِي جَوفِه، وَأنْشد:عَشَّيْتُ جابَانَ حَتَّى اشْتدَّ مَغْرِضُهوكادَ يَنْقَدُّ إِلَّا أنهُ أطَّافَاجَابَان: اسْم جمَل، والمطاف، موضعُ الطّواف حولَ الْكَعْبَة.

وَقَالَ اللَّيْث: الطوف قِرَبٌ ينْفخ فِيهَا ثمَّ يشد بَعْضهَا إِلَى بعض كَهَيئَةِ سطح فوقَ المَاء يُحمل عَلَيْهَا الْميرَة، ويُعبَر عَلَيْهَا.

قلتُ: الطَّوْف الّذي يُعبَر عَلَيْهِ فِي الأنْهار الْكِبَار تُسَوَّى من القَصَب والعِيدان يُشَدّ بعضُها فوقَ بعض، ثمَّ تُقَمَّطُ بالقمُط حتّى يُؤمَنَ انحلالها، ثمَّ تُركَبُ ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، وربّما حُمِل عَلَيْهَا الجَمَل على قَدْر قُوّته، وثَخانته، وَهُوَ الرِّمْثُ أَيْضا، وتَسمَّى العَامَة بتَخْفِيف الْمِيم.

قيل: إِن طُوبَى اسمُ شجرةٍ فِي الجنَّة، وَ قيل: {طُوبَى لَهُمْ} (الرَّعْد: ٢٩) حُسنَى لَهُم، وَ قيل: {طُوبَى لَهُمْ} خَيْرٌ لهُمْ، وَ قيل: طوبَى اسمْ الجَنَّة بالهِنْدِيَّة.

وَ قيل: طوبَى لَهُم خِيرَةٌ لَهُم.

قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير كلّه يُسَدِّد قَول النحويِّين أَنَّهَا فُعلى من الطِّيب.

وَقَالَ غيرُه العَرَب: تَقول طُوبَى لَك، وَلَا تَقول طوبَاك.

وَهَذَا قولُ أَكثر النحويِّين إِلَّا الْأَخْفَش فَإِنَّهُ قَالَ: من الْعَرَب من يُضيفُها فَيَقُول طوبَاك.

ورُوِي عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: طُوبَى اسمُ الجنّة بالحبشية.

قيل: إِنَّهُم يَعْنون بذلك خُروجَ دَمِه من جَسَدِه، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وأَفْلَتَهنَّ عِلْباءٌ جَريضاًوَلَو أدْرَكْتَه صَفِرَ الوِطابُوَيُقَال ذَلِك للرّجل يُغار على نَعَمِه ومالِه.

قيل: طَوَى يَطْوِي.

وَقَالَ اللَّيْث: الطَّيَّان الطَّاوي البَطين، وَالْمَرْأَة طَيَّا وطاوِيَة.

وَقَالَ: طَوَى نَهارَه جائعاً يَطوِي طَوًى فَهُوَ طاوٍ طَوٍ.

قَالَ: طَيِّءٌ قبيلةٌ بِوَزْن فَيْعِل والهمزة فِيهَا أصليّة.

قَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا طائيٌّ لِأَنَّهُ نُسِب إِلَى فَعِل فَصَارَت الْيَاء ألفا، وَكَذَلِكَ نَسَبوا إِلَى الْحيرَة حارِيّ، لِأَن النِّسْبَة إِلَى فَعِل فَعَلِيّ، كَمَا قَالُوا فِي رَجُل من النَّمِر: نَمَرِيٌ.

قَالَ: وتأليف طيِّء من همزَة وطاء وياء، وَلَيْسَت من طَوَيْت، وَهُوَ ميّتُ التصريف.

وَقَالَ بعض النّسابين: سُمِّيت طَيِّءٌ طَيِّئاً لِأَنَّهُ أوّل من طَوَى المنَاهِل، أَي جازَ مَنْهَلاً إِلَى مَنهَلٍ آخَر وَلم يَنزِل.

ابْن السكّيت.

مَا بِالدَّار طُوئيٌّ بوَزْن طُوعِيَ وطُؤْوِيٌّ بِوَزْن طُعْوِيّ، وَقَالَ العجّاج:وبلدة لَيْسَ بهَا طُوئيٌّأَي لَيْسَ بهَا أحد.

والطَّوِيُّ: البئرُ المَطْوِيّة بالحِجارة، وَجَمعهَا أَطْواء.

قيل: طُنْبُور.

(برطم) : أَبُو عبيد عَن الأمويّ: البِرْطام: الرجلُ الضَّخْمُ الشفةِ.

وَقَالَ اللَّيْث: البرطَمة عُبوسٌ فِي انتفاخ وَغَيْظ، تَ قيل: دَرّتْ وَإِذا اجْتمع فِي الضَّرْع من العُرُوقِ وَسَائِر الجَسَد قيل: درَّ اللبنُ ودرّت العُرُوق إِذا امتلأتْ دَماً.

ودَرّت السماءُ إِذا كثُرَ مطرُها، وسحابةٌ مِدْرار وناقةٌ دَرُرْوٌ.

ورُوي عَن عمر بن الخطّاب أَنه أَوصَى عُمَّاله حِين بَعثهمْ فَقَالَ فِي وصيَّته لَهُم: أُدِرُّوا لِقحة الْمُسلمين.

قَالَ اللَّيْث: أَرَادَ بذلك فَيْئَهم وخراجهم، قيل: دَمَمْتَ يَا فلَان تَدُمّ وَلَيْسَ فِي المضاعف مثله.

ابْن الأعرابيّ: الدّمّ نَبَات والدُّمُّ القُدورُ المطْلِيَّةِ والدِّم القُوليِّة.

وَقَالَ: دَمْدَم إِذا عَذَّب عذَابا تَاما، ومَدْمَدَ إِذا هَرَب.

مد: قَالَ اللَّيْث: المَدُّ كثرةُ الماءِ أَيَّام المُدُودِ، يُقَال: مَدّ النهرُ، وامْتَدّ الحبلُ، وَهَكَذَا تَقول الْعَرَب.

أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: المَدُّ مَدُّ النهرِ، والمَد الحَبْلُ، والمَدّ أَن يَمُدّ الرجلُ الرجلَ فِي غَيِّه.

وَيُقَال: وَادِي كَذَا يَمُد فِي نهر كَذَا، أَي يزِيد فِيهِ، وَيُقَال مِنْه: قَلّ مَاء رَكِيّتِنا فمَدّتْها رَكِيّةٌ أُخْرَى، فَهِيَ تَمُدّها مدّاً وَأنْشد:سَيْلٌ أتِيٌّ مَدّهُ أَتِيُّوَقَالَ الأصمعيّ: امْتَد النهرُ، ومَدَّ إِذا امْتلأ، ومَدّه نهرٌ آخر، ومددتُ الحبلَ وامْتَد.

قَالَ: والإمْداد: أَن يُرْسِلَ الرجلُ للرجل بمَدَدٍ، يُقَال: أَمْدَدْنا فلَانا بجيشٍ.

قَالَ جلّ وعزّ: {هَاذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِءَالا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - فٍ} (آل عمرَان: ١٢٥) .

وَقَالَ فِي المَال: { ((أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٥) .

هَكَذَا رُوِيَ نُمِدهم بِضَم النُّون.

وَقَالَ: {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} (الْإِسْرَاء: ٦) .

قَالَ: يكون مِداداً كالمِدَادِ الَّذِي يُكتب بِهِ، والشيءُ إِذا مَد الشيءَ فَكَانَ زِيَادَة فِيهِ فَهُوَ يَمُدُّه، يَقُول: دِجْلةُ تَمُدُّ بِئَارَنا وأنهارَنا، وَالله يَمُدُّنا بهَا، وَتقول: قد أَمْدَدتُك بِأَلف فَمُدّ.

وَلَا يُقاسُ على هَذَا كلُّ مَا وَرَدَ.

الأصمعيّ: أَمَد الجُرْحُ يَمُدُّ إمْداداً وأَمْدَدْتُ الدَّوَاة إمْداداً.

وَقَالَ أَبُو قيل: عَن حِيَاض مَاءٍ لبني عبس، وَ قيل: أرادَ بالدَّيلم بني ضَبَّة سُمُّوا دَيْلماً لدُغْمَةٍ فِي ألوانهم، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّلامُ شَجَرَة تَنْبتُ فِي الْجبَال نُسَمِّيها الدَّيْلَمَ.

قيل: دَامَلْتُ الرجلَ إِذا داريته لتُصلح مَا بَيْنك وَبَينه وَأنْشد:شَنِئْتُ من الإخوان من لستُ زَائِلاًأُدامِله دَمْلَ السِّقاء المُخرَّقِقَالَ: وَيُقَال للسِّرجين: الدَّمال لِأَن قيل: المُمَرَّدُ: المُمَلَّسُ، وأمّا قَول الله جلّ وعزّ: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النَّفَاقِ} (التَّوْبَة: ١٠١) .

قَالَ الْفراء: يُرِيد مَرَنوا عَلَيْهِ وَجَرَنوا كَقَوْلِك: تمرَّدوا.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المَرْدُ التَّطاوُل بالكبْر والمعاصي وَمِنْه قَوْ قيل: إنهُ يأخذُ أَرْبَعَة وَعشْرين صَاعا من الطَّعَام بِصَاع النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والقَنْقَلُ نِصفُ الإرْدَبِّ، والإرْدَب أربعةٌ وَسِتُّونَ مَنّاً بِمَنِّ بلدنا.

وَيُقَال للبالوعة من الخَزَفِ الواسعة: إِرْدَبَّةٌ شُبّهت بالإردب الْمِكْيَال؛

وَيجمع الإردبُّ أرادِب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: دَرْبَى فلانٌ فلَانا يُدَرْبِيهِ إِذا أَلْقَاهُ وَأنْشد:اعْلَوَّطَا عَمْراً لِيُشْبِيَاهُفِي كل سوءٍ ويُدَرْبِيَاهُيُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أَي يُلْقِيانِ بِهِ فِيمَا يكره.

قيل: مِسْك أَذْفَرُ، ويُقال للرَّجُلِ إِذا قَبَّحتَ أمْرَه: دَفْراً دَافِراً.

وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد فِي قَول الله جلّ وعزّ: {يَلْعَبُونَ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ} (الطّور: ١٣) قَالَ: دَفْراً فِي أَقْفِيتهم أَي دَفْعاً.

قيل: الأنْدرُ قَرْيَة بِالشَّام فِيهَا كروم؛

وَكَأَنَّهُ على هَذَا الْمَعْنى أَرَادَ خمور الأنْدريِّينَ خفِّفَتْ ياءٌ النِّسبة كَمَا تَقول الأشعرِين بِمَعْنى الأشعرِيِّينَ إِنَّمَا يكون ذَلِك فِي النَّدْرة بَعْد النَّدْرَة إِذا كَانَ فِي الْأَحَايِين مرّة، وَكَذَلِكَ الخطيئةُ بعد الخطيئةِ.

(د ر ف)ر د ف، رفد، فدر، فَرد، قيل: الرُّدافَى: الرَّديفُ؛

وَأَخبرني المنذريّ عَن ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس فِي قَول الله تَعَالَى: {يَكُونَ رَدِفَ} .

قَالَ: قَرُب لكم.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ قيل: رَبَدَتْ وَتَرَبَّدَ ضَرْعُها إِذا رأيتَ فِيهِ لُمَعاً من سَواد بِبَياض خَفِيّ.

وَقَالَ أَبُو قيل: مِرْبَدُ النَّعَم الَّذِي بِالْمَدِينَةِ وَبِه سمي مِرْبَدَ الْبَصْرَة، إِنَّمَا كَانَ مَوضِع سُوق الْإِبِل، وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من غير هَذِه الْمَوَاضِع أَيْضا إِذا حُبِستْ بِهِ الْإِبِل.

وأنشدنا الْأَصْمَعِي فَقَالَ فِي قيل: رَمَّدتْ تَرْمِيداً وأضرعتْ.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْعَرَب تَ قيل: جَمَلٌ رادِنِيٌّ وناقة رَادِنيَّةٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: ليلٌ مُرْدِنٌ، أَي مُظْلِمٌ.

وعَرَق مَرْدونٌ قد نَمَّسَ الجَسَد كلَّه، وأمَّا قَول أبي دُوَاد الْإِيَادِي:أَسْأَدَتْ لَيْلَة وَيَوْما فَلَمَّادَخَلَتْ فِي مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِفَإِن بَعضهم قَالَ: أَرَادَ بالمردُون المردوم فأبدل من الْمِيم نوناً.

والمسَرْبَخُ الواسعُ، وَقَالَ بَعضهم: المَرْدُومَ الْمَوْصُول.

وَقَالَ قيل: الرَّدَنُ الغَزْل الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَقِيم.

رند (نرد) : أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الرَّنْد شَجَرٌ طَيِّبٌ من شجر الْبَادِيَة، قَالَ: وَرُبمَا سمّوا عودَ الطّيب الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ رَنْداً، وَأنكر أَن يكون الرّنْدُ الآس.

وروى أَبُو عَمْرو عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: الرَّنْد الآسُ عِنْد جمَاعَة أهل اللُّغَة، إِلَّا أَن عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُمَا قَالَا: الرَّندَ الْحَنوَة وَهُوَ طيب الرَّائِحَة.

قيل: ليلةُ البدرِ لِتمام قَمرِها.

الحَرّاني عَن ابْن السّكيت يُقَال: غُلَام بَدْرٌ إِذا كَانَ مُمتلِئاً، وَقد أَبْدَرْنَا إِذا طلع لنا البَدْرُ وَسمي بَدْراً لامتلائِه.

د ر مدمر، رمد، مدر، مرد، (درم، ردم) : مستعملات.

قيل: وَمَا ذَاك؟

قَالَ: المرأةُ الحسناءُ فِي مَنْبِتِ السوء) .

وَقَالَ أَبُو عُ قيل: قد أَصَابَهَا الدَّمانُ.

قَالَ: وَقَالَ ابْن أبي الزِّناد: هُوَ قيل: إِذا ماتَ، وَ قيل: إِذا تَرَدَّى فِي النَّار من قَوْله جلّ وعزّ: {وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ} (الْمَائِدَة: ٣) وَهِي الَّتِي تَقَع مِن جبل أَو تَطَيحُ فِي بِئْر أَو تسْقط من مَوضِع مُشْرِفٍ فتموت.

(ردي) : وَقَالَ اللَّيْث: التَّرَدِّي هُوَ التَّهَوُّرُ فِي مَهْواةٍ.

وَقَالَ أَبُو قيل: رَدِي يَرْدِي رَدْياً ورَدْياناً.

وَقَالَ أَبُو قيل: إِنَّمَا هُوَ إيرادك صاحبَك الهَلَكَةُ.

قيل: فَكَانَت وَرْدة كلون فَرَسٍ وَرْدةٍ، وَالكُميت: الوَرد يَتَلون فِي الشتَاء فَيكون فِي الشتَاء لَوْنُه خِلافَ لونِه فِي الصَّيف، وَأَرَادَ أَنها تتلون من الفَزَع الْأَكْبَر، كَمَا تَتَلَوَّنُ الدِّهانُ المختلفةُ.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجْيَلاء مَمْدُود ووَلَّدْتها طَبقاً وطَبَقَةً، ومَوْلِدُ الرجل وقْتُ وِلادِه، ومولِدُه الموضعُ الَّذِي وُلد فِيهِ، وَوَلَدَتْه الأمُ تَلِد مولِداً كل ذَلِك بِكَسْر اللَّام يَعْنِي المولد.

قيل: أَحُص أَقْطَعُ ذَلِك، وَقَ قيل: لَهُ أَدَافٌ لما يَدِف مِنْهُ، أَي يَقْطُر من المَنِيِّ والمَذْيِ والبَوْل وَكَانَ فِي الأَصْل وُدَافاً فَقُلِبَتِ الْوَاو همزَة لانضمامها كَمَا قَالَ الله تَعَالَى:{نُسِفَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} (المرسلات: ١١) وَهُوَ فِي الأَصْل وُقِّتَتْ.

(ودف) : وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لِبُظَارة الْمَرْأَة: الوَدَفَة والوَذَفَة والوَزَرَةُ.

وَ قيل: الوَفْدُ الركبانُ المكَرَّمون.

وَقَالَ الأصمعيّ: وَفَد فلانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خرجَ إِلَى مَلِكِ أَو أَمير؛

والوَفْد جمعُ الوَافِد.

وَيُقَال: وَفَّدَه الأميرُ إِلَى الْأَمِير الَّذِي فَوْقه، وأوْفَد فلانٌ إيفاداً إِذا أشرَف.

وَيُقَال للْ قيل: بَدوَات فِي بَدَاءاتِ الْحَوَائِج كَانَ جَائِزا، وَقَالَ اللَّيْث: الباديةُ اسمٌ للْأَرْض الَّتِي لَا حَضَر فِيهَا وَإِذا خرج النَّاس من الْحَضَر إِلَى المراعي فِي الصحارى قيل: قد بَدَوْا، وَالِاسْم: البَدْوُ.

قيل: عَن يدٍ أَي عَن قَهْر وذُلّ كَمَا تَ قيل: سمِّيت دَوِيَّة لِأَنَّهَا تُدَوِّي بِمَن صَار فِيهَا، أَي تذْهب بهم، وَيُقَال: قد دَوَّى فِي الأَرْض وَهُوَ ذهابُه، وَقَالَ رؤبة:دَوّى بهَا لَا يَعْذر العَلائلاوَهُوَ يُصادي شزَّنا مَثَائِلادَوَّى بهَا مَرَّ بهَا يَعْنِي العَيْر وأنثه، قَالَ: وَقَالَ بعض الْعلمَاء: الدَّو أرضٌ مَسيرةُ أربعِ ليالٍ شِبْه تُرْسٍ خَاوِيَةٌ يُسار فِيهَا بالنجوم، ويُخاف فِيهَا الضَّلالُ، وَهِي على طَرِيق البَصرة مُتَياسِرةً إِذا أَصْعدت إِلَى مَكَّة، وَإِنَّمَا سمِّيت الدَّوَّ، لأنَّ الفُرس كَانَت لَطَائمهم تجوز فِيهَا فَكَانُوا إِذا سلكوها تَحَاضُّوا فِيهَا بالجِدّ فَقَالُوا بِالْفَارِسِيَّةِ: دَوْدَوْ، قيل: التَّماريد محاضِنُ الحَمَام فِي بُرْج الحَمَامِ، وَهِي بيوتٌ صِغار يُبْنَى بَعْضهَا فَوق بعض.

(دردب) : عَمْرو عَن أَبِ قيل: أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ وأَسْهَبَ فَهُو مُسْهَبٌ وأَلْفَج فَهُوَ مُلْفَجٌ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مثلهَا.

وَقَالَ أَبُو مَالك: تَوَدَّأْتُ على مَالِي أَي أَخَذْتُه وأَحْرَزْتُه.

قيل: جمع الدَّرْبان.

(ثرمد) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: القاقُلي الثّرْمَدُ من الحَمْضِ وَكَذَلِكَ القُلاّم والباقِلاء.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: ورأَيْتُ فِي مَاء لبني سعد يُقَال لَهُ ثرمداء وَرَأَيْت حَواليه القاَقلِّي وَهُوَ من الحمض مَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: كَانَ أبي يلْبس أنْدَرُوزْديَّة يَعْنِي التُّبان.

قَالَ الْأَزْهَرِي: وَلَيْسَ بعربي وَلكنه مُعَرَّب.

تمّ كتاب الدَّال وَالْحَمْد لله على نعمه وَنعم الوَكيل.

آخر كتاب الدَّال قيل: أَيْضا أَن التَّنُّور تَنْوِير الصُّبْح.

ورُويَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: فار التَّنُّور قَالَ: التَّنُّور الَّذِي بالجزيرة وَهِي عَيْنُ الْوَرْدِ واللَّهُ أعلم بِمَا أَرَادَ.

وَعَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ: التَّنُّورُ تَنْوِيرُ الصُّبْح.

وَعَن عِكْرِمَة: التَّنُّورُ وجْهُ الأَرْض، وَيُقَال: أَرَادَ أَن الماءَ إِذا فار من نَاحيَة مَسْجِد الْكُوفَة.

وَعَن مُجَاهِد: التَّنور حَيْثُ يَنْبَجِسُ المَاء فِيهِ، أَمر نوح أَن يركب وَمن مَعَه السَّفِينَة.

وَقَالَ اللَّيْث: التنُّورُ عَمَّتْ بِكُل لِسَان وصَاحِبُه تَنَّارٌ.

قَول من قَالَ: إِن التنّور عَمت بِكُل لِسَان يدل على أَن الأَصْل فِي الِاسْم عجميّ فعَرَّبَتْها العَرَبُ فَصَارَ عَرَبيا على بِنَاء فَعُّول، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن أصل بنائِهِ تَنَرَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَام الْعَرَب لأنَّه مُهْمَلٌ وَهُوَ نظيرُ مَا دخل فِي كَلَام الْعَرَب من كَلَام الْعَجم مثل الدّيباج والدِّينار والسُّنْدُس والإستبرق وَمَا أَشْبَهها، وَلما تكلَّمت بهَا الْعَرَب صَارَت عربيَّة.

قيل: تَرِبٌ أَي كثير التُّرَاب.

وَقَالَ اللَّيْث: التَّرْبَاءُ نَفْسُ التُّراب، يُقَال: والتُّرباء، لأضربنه حَتَّى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ.

وَفِي الحَدِيث: (خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يَوْم السبت، وَخلق فِيهَا الجبالَ يَوْم الْأَحَد، والشجرَ يومَ الِاثْنَيْنِ، والتِّرْبُ اللِّدَةُ، وَيُقَال: هَذِه تِرْب هَذِه، وَقَ قيل: التُّتْفُل شجيرة يسميها أهل الْحجاز شط الذِّئْب لَهَا جِراء مثل جراء القِتَّاء وَهي آخر مَا يَيْبَس من الْعُشب، فَإِذا جاءَ الصيفُ ابيضَّ.

قيل: أنَمْتموها، قَالَ: والفِتْنَةُ الإضلالُ فِي قَوْ قيل: وهم لَا يفتنون.

وهم لَا يُمْتَحنُون بِمَا يبين بِهِ حقيقةُ إِيمَانهم وَكَذَلِكَ قَوْ قيل: الْفِتْنَة الغُلو فِي التَّأْوِيل المظلم، يُقَال: فلَان مفتون يطْلب الدُّنْيَا أَي قد غلا فِي طلبَهَا، وجماعُ الْفِتْنَة فِي كَلَام الْعَرَب: الِابْتِلَاء والامتحان.

وَقَ قيل: الأعدادُ كلهَا شَفْعٌ وَوِتْر كثرتْ أَو قَلَّتْ، وَقيل الوِتْر: الله الْوَاحِد، والشَّفع جميعُ الْخلق خُلِقوا أَزْوَاجًا وَهُوَ قَول عَطاء.

ابْن السّ قيل: تَترتُ تَتْراً.

وَمن قَرَأَ (تَتْرى) فَهُوَ مثل شَكوْتُ شكْوَى غير منونة لِأَنَّهَا فَعْلَى، وفَعْلَى لَا تُنوَّن ونحوَ ذَلِك.

قَالَ الزَّجاج: قَالَ وَمن قَرَأَ بالتّنوين فَمَعْنَاه وَتْراً فأبْدَلَ التاءَ من الْوَاو، وكما قَالُ قيل: من تفَاوت من اخْتِلَاف واضطراب، والتفاوت التباعد وَقَوله تَعَالَى: {سَمِيعٌ قَرِيبٌ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} ( قيل: هِيَ الصخرةُ الَّتِي هِيَ فِي أَسْفَل طَيِّ البئرِ، فَهِيَ تَنِي المَاء.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي:بِنَاجِيَةٍ كأَتان الثَّمِيلتوفى السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيراًأَي تُصْبِحُ عَاسِراً بِذَنبها تَخْطِرُ بِهِ مَراحاً ونَشَاطاً.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَتَانُ الثَّمِيلِ الصَّخْرةُ الَّتِي لَا يَرْفَعُها شَيْء وَلَا يُحَرِّكها وَلَا يأْخُذُ فِيهَا، طُولُها قَامَةٌ فِي عَرْض مِثْلِه، وأتانُ الرمل دويْبةٌ دقيقة الساقَيْن.

(أَنْت) : أَبُو عَمْرو: رجل مَأْنوتٌ، وَقد أَنَتَه النَّاس يَأْنِتونَهُ إِذا حَسدوه فَهُوَ مأنوتٌ وأَنِيتٌ.

انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.

قيل: المسيل الَّذِي يَأْتِي من بَلَدٍ قَدْ مُطِرَ فِيهِ إِلَى بلد لم يُمْطَر فِيهِ: أَتِيٌّ.

وَقَالَ العجاج: سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدُّه أَتِيُّ.

وَيُقَال: أَتَّيْتُ السَّيْلَ فأَنا أُوَتِّيه إِذا سهَّلْتَ سَبيلَه من مَوضِع إِلَى مَوضِع ليخرجَ إِلَيْهِ، وأصل هَذَا من الغُرْبَة، وَلِهَذَا قيل: رجل أَتَاوِيٌّ إِذا كَانَ غَرِيبا فِي غير بِلَاده.

وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان حِين أرسلَ سَليطَ بن سليطٍ وعبدَ الرحمان بن عَتّاب إِلَى عبد الله بن سَلام فَقَالَ: ائْتِيَاهُ فَتَنَكَّرَا لَهُ وقولا: إِنَّا رجلَانِ أَتَاوِيَّان، وقَد صنع الله مَا ترى فَمَا تَأْمُر؟

فَقَالَا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: لَسْتُما بأَتاوِيَّيْن، ولكنكما فلَان وَفُلَان وأرسلكما أميرُ الْمُؤمنِينَ.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: الأتاوِيُّ بِالْفَتْح الغريبُ الَّذِي هُوَ فِي غير وَطنه.

وأنشدنا هُو وَأَبُو الْجراح، لحميد الأرقط:يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِمُعْتَرِضَاتٍ غَيْرِ عُرْضِيَّاتِوَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال تَأَتّي فلَان لحاجَتِه إِذا تَرَفَّقَ لَهَا وأتاها مِن وَجههَا.

أَبُو عبيد: تأتّى للْقِيَام، والتأتِّي التهيُّؤ للْقِيَام.

وَقَالَ الْأَعْشَى:إِذا هيَ تَأَتَّى تُرِيدُ الْقيامتَهَادَى كَمَا قد رأيتَ البهيراوَيُقَال: مَا أحسنَ أَتْوَ يَدَيها وأَتْيَ يَديهَا، يَعْنِي رَجْعَ يَديهَا، وَيُقَال: أَتَيْتُهُ أَتْيَةً وأَتَوْتُهُ أَتْوَةً وَاحِدَة.

وَقَالَ الْهُذلِيّ:كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غيبوَقَالَ اللَّيْث: الإتِيَاء الْإِعْطَاء، آتى يُؤاتي إيتَاء، قَالَ وَتقول: هَات مَعْنَاهُ: آتِ على فاعِلْ، فَدخلت الْهَاء على الْألف، والمُؤَاتاةُ حُسن المطاوَعَة، تَأَتَّى لِفلان أمرُه، وَقد أَتَّاه الله تَأتِيَةً، وَأنْشد:تَأتَّى لَهُ الدَّهْرُ حَتَّى انْجَبَرْوالإتاوة الخَراجُ وَجَمعهَا الأتاوَى، والإتاوات.

وَأنْشد الْأَصْمَعِي فَقَالَ:أَفي كل أسواقِ الْعرَاق إتاوةٌوَفي كل مَا باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِأَبُو عُبَيْدَة، عَن أبي قيل: أَرَادَ بالتوائم النُّجُوم كلهَا، سميت بذلك لِتشابهها، أَي كواكب النِّصْف الْمَاضِي من اللَّيْل، وَيُقَال للمفازة إِذا كَانَت بعيدَة: مِتْآم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَعْنَاهَا أَنَّهَا تهْلك سالكها جمَاعَة جمَاعَة.

وَهِي مِتْآمٌ، لِأَنَّهَا تُرِي الشخصَ شَخْصَيْنِ.

توم: أَبُو عبيد: التُّومُ: اللُّؤْلُؤ، والواحدة تُومَةٌ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الدُّرة والتُّومةُ والتّؤَامِيَّةُ واللَّطِيمَةُ.

قيل: إِن كَانَ كَمَا قُلتم فَيَنْبَغِي أَنْ يكون مَيَّت على فَيْعَل، فَقَالُ قيل: مَيْت، وَلم يَقُولُ قيل: غَدايَا من أجل العَشَايا ليزْدَوِجَ الكلامُ، قَالَ: وَكَانَ يُونُس يَقُول: إِنَّمَا هُوَ: وَلَا أَتْلَيْتَ فِي كَلَام الْعَرَب: مَعْنَاهُ أَلا يُتْلِيَ إبلَه، أَي لَا يكونُ لَهَا أَوْلَاد تَتْلُوها، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ لَا دَرَيْتَ وَلَا اتَّلَيْتَ على افْتَعَلْتَ من أَلَوْتَ أَي أَطَقتَ واسْتَطَعْتَ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا دَرَيْتَ وَلَا استَطَعْتَ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب تسمي المراسل فِي الْبناء وَالْعَمَل: المُتالي قَالَ: والتَّلِيُّ الْكثير الْإِيمَان، والتَّلِيُّ الْكثير المَال.

(تول) : قَالَ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَالَ: يَتولُ تَوْلاً إِذا عالج التِّولَةَ وَهِي السِّحْر، قَالَ: وَأما التُّولَةَ بِالضَّمِّ والهمزة، فَإِنَّهَا الداهية.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: جَاءَ فلَان بالدُّؤَلَةَ والتُّؤَلة وهما السحر، قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: التِّوَلَةُ بِكَسْر التَّاء هُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا، قَالَ وَمثله فِي الْكَلَام سَبْيٌ طِيَبةٌ.

وروى أَبُو عُبَيْدَة فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: والتمائم والرقى والتِّولة شرك؛

ابْن السِّكِّيت.

قَالَ أَبُو صاعد: تُوَلَةٌ من النَّاس، أَي جمَاعَة جَاءَت من بيوتٍ وصبيان وَمَال.

وَقَالَ غَيره: التَّالُ صِغارُ النَّخْل وفَسِيلهُ، والواحدة: تالة.

قيل: قد لَاتَهُ يَليته لَيْتاً.

وَقَالَ الزّجاج: لَاتَه يَليته وألأته يُليتهُ، وأَلَتَه يَلِيته إِذا نَقَصه، قَالَ: وَقَ قيل: هُوَ بَثْرٌ يخرج بِالْعينِ.

قيل: إِن معنى أَنْظرونا انْتظرونا أَيْضا.

وَمِنْه قَول عَمْرو بن كُلْثُوم:أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عليناوأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينَاوَقَالَ الْفراء: تَقول الْعَرَب: أَنْظِرْني: أَي انْتَظِرْني قَلِيلا.

وَيَقُول الْمُتَكَلّم لمن يُعْجِلُه: أَنْظِرْني أبْتَلعْ ريقي أَي أَمْهِلْني، وَيُقَال: بِعْتُ فُلاناً شَيْئا فأَنْظَرْتُه، أَي أَمْهلتُه، وَالِاسْم مِنْهُ النَّظِرةُ.

وَقَالَ اللَّيْث يُقَال: اشتريْتُه مِنْهُ بِنَظِرة وبإِنْظار.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (الْبَقَرَة: ٢٨٠) أَي إنظار، واستنظر فُلانٌ فُلاناً من النَّظِرَة، والتَّنَظُّر تَوقُّعُ الشَّيْء، والمناظرة أَن تُناظِر أَخَاك فِي أَمر إِذا نظرتما فِيهِ مَعًا كَيفَ تأتيانه؟

والمَنْظَرَة مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِلَيْهِ فأعجبك أَو ساءك وَتقول: إِنَّه لذُو مَنْظَرةٍ بِلَا مَخْبَرة.

قَالَ والمنْظَرة مَوْضعٌ فِي رَأس جَبل فِيهِ رَقيبٌ يَنْظُر العَدوَّ ويحرُسُه، والمنْظَر مصدرُ نَظَر، والمنْظرُ الشيءُ الَّذِي يُعجِبُ النَّاظر إِذا نظر إِلَيْهِ فَسَرَّهُ.

وَتقول: إِن فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُسْتَمعٍ وَفِي رِيَ وَمَشْبَعٍ أَي فِيمَا أحَبّ النّظر إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاع.

وَيُقَال: لقد كنتُ عَن هَذَا الْمقَام بِمَنْظرٍ أَي بمَعْزِلٍ فِيمَا أَحْبَبْت.

وَقَالَ أَبُو زُبيْد يُخَاطب غُلَاما لَهُ قد أَبَق فَقُتِلَ:لقد كنتَ فِي مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍعَن نَصْرِ بَهْراءَ غيرَ ذِي فَرَسوَتقول الْعَرَب: إنَّ فلَانا لشديد النَّاظر إِذا كَانَ بَرِيئًا من التُّهْمَة، ينظر بملء عَيْنَيْهِ، وشديد الْكَاهِل أَي منيع الْجَانِب.

قَالَ: ونَظارِ كقوْلِكَ انْتَظِرْ، اسْم وُضع مَوضع الأمْرِ، ونَاظِرُ الْعين النُّقطةُ السَّوْدَاء الصَّافية الَّتِي فِي وسط سَواد الْعين، وَبهَا يَرَى النَّاظر مَا يَرَى.

وَقَالَ غَيره: الناظِرُ فِي الْعين كالمِرْآة إِذا استَقْبلتَها أبصرتَ فِيهَا شَخْصَك.

قيل: مَعْنَاهُ أَن بهَا إصابةَ عينٍ من نظر قيل: ظَفَّرَ اللَّهُ فلَانا أَي جَعَله مُظَفَّراً جَازَ وَحسن أَيْضا، وَتقول: ظَفَّرَهُ عَلَيْهِ أَي غَلَّبَه عَلَيْهِ وَذَلِكَ إِذا سُئِل أيُّهما أظْفَرُ فأَخْبَرَ عَن واحدٍ غَلَبَ الآخرَ فقد ظَفَّرهُ.

أَبُو قيل: يَضْرِب ظُنْبُوبَ دابَّته بِسَوْطِه ليُنْزِفَه إِذا أَرَاد رُكوبه.

وَمن أمثالهم: قَرَعَ فلَان لأَمْرِه ظُنْبُوبَه إِذا جَدّ فِيهِ.

وَقَالَ أَبُو قيل: أَرَادَ بالسَّقِيِّ العُنْقُر وَهُوَ أصلُ البَرْدِيِّ الرَّخْصِ الْأَبْيَض وَهُوَ كأصل القَصَب.

وَقَالَ العجاج:عَلَى خَبَنْدَى قَصَبٍ مَمْكُوركَعُنْقُراتِ الحائرِ المكسوروَيُقَال: حَائِط ذليلٌ أَي قصيرٌ، وبيتٌ ذليلٌ قصيرٌ السَّمْكِ من الأَرْض، ورُمحٌ ذليلٌ قصير، وَيجمع الذَّلِيل من النَّاس أَذِلَّة وذُلَاّنا، وَيجمع الذَّلول ذُلُلاً، وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} (النَّحْل: ٦٩) نعْتٌ لِلسُّبل، يُقَال: سَبيلٌ ذلولٌ وسُبُل ذُلُلٌ، وَيُقَال: إِن الذُّلُلَ من صِفَات النَّحْل أَي ذُلِّلَتْ لِتُخرجَ الشرابَ مِن بُطونها؛

وَيُقَال: أجْرِ الْأُمُور على أَذلالها أَي على أَحوالها الَّتِي تَصْلُح عَلَيْهَا وتَتَيَسَّر وتَسْهُل، وَاحِدهَا ذِلَ وَمِنْه قَول خنساء:لِتَجْرِ الحوادثُ بعد الْفَتى المُغَادَرِ بالنَّعْفِ أَذْلالهاأَرَادَ لتجر على أَذْلالِها، وَطَرِيق مُذلَّل إِذا كَانَ مَوْطوءاً سهلاً، وذلَّت القَوافي للشاعر إِذا تَسَهَّلت.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الذُّل الخِسَّةُ.

أَبُو عبيد عَن أبي قيل: لَذَّة أَي ذَات لذةٍ.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: لَذِذْتُ الشَّيْء أَلذُّه إِذا استلْذَذتَه، وَكَذَلِكَ لَذِذتُ بذلك الشَّيْء وَأَنا أَلذُّ بِهِ لَذاذةً ولَذِذتُه سَوَاء.

وَأنْشد ابْن السّ قيل: هُوَ الَّذِي يَخْرَفُ من الكِبَر حَتَّى لَا يَعْقِل شَيْئا، وبَيَّنَهُ بقوله: {لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} (النَّحْل: ٧٠) وَيجمع الرذل أرذالاً.

ذ ر ناسْتعْمل من وجوهه: (نذر) .

قيل: التّبْذِيرُ إنْفَاقُ المَال فِي الْمعاصِي، وَ قيل: هُوَ أَن يَبْسُطَ يَده فِي إِنْفَاقه حَتَّى لَا يُبْقِي مِنْهُ مَا يَقْتَاتُه؛

واعتباره بقوله عزّ وجلّ: {وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً} (الْإِسْرَاء: ٢٩) .

وَيُقَال طعامٌ كثيرُ البُذَارَةِ أَي كثيرُ النَّزَلِ وَهُوَ طعامٌ بَذِرٌ أَي نَزَلٌ، وَقَالَ الشَّاعِر:وَمِنَ العَطِيَّة مَا ترىجَذْمَاءَ لَيْسَ لَها بُذَارَةعَمْرو عَن أَبِ قيل: ركب ذَنَب الْبَعِير، واتَّبع ذَنَبَ أمرٍ مُدْبرٍ يَتَحَسَّر على مَا فَاتَهُ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المُذَنَّبُ الذَّنَبُ الطَّوِيل، والمُذَنِّب الضَّب، والمِذْنبة والمِذْنَبِ المِغْرَفة، وأَذناب السوائل أسافل الأودية وَفِي الحَدِيث: لَا تمنع فلَانا ذَنَبَ تَلْعةٍ، إِذا وُصف بالذُّل والضَّعف والخِسَّة.

قيل: قد ذَنَّبتْ فَهِيَ مُذَنِّبةٌ، والرُّطَبُ قيل: قد تَنَافَدُوا بِالدَّال أَي أَنْفَدُوا حجتهم.

وَالْعرب تَ قيل: إِن بِناء مُنْذ مأخوذٌ من قَوْلك مِن إذْ، وَكَذَلِكَ مَعْنَاهَا من الزَّمَان إِذا قيل: عِنْد فلانٍ ثَلّة كَثيرة.

أَبُو عُبَيد: جَمْع الثّلّة من الْ قيل: عَسَلٌ ماذِيّ، إِذا كَانَ ليِّناً، وسُمِّيت الخَمْرُ سُخَاميَّة، لِلِينها أَيْضا.

وَيُقَال: شَعَرٌ سُخَامٌ، إِذا كَانَ ليِّناً.

وَقَالَ ابْن شُمَيل وَأَبُو خَيْ قيل: أَرَادَ بتَوْذِيمه أنْ لَا يَطْلب الصَّيْدَ بِغَيْر إرْسَال وَلَا تَسْمِية، وَهُوَ مَأْخُوذ من الوَذَم، وَهِي السُّيُور الَّتِي تُقَدّ طُولاً.

أَبُو عُبيد، عَن أبي قيل: قد تَذَيأَت تَذَيُّؤاً، وتَهَذأَت تَهَذُّؤاً؛

وَأنْشد شَمِرٌ:تَذَيَّأ مِنْهَا الرَأْسُ حتّى كأنّهمِن الحَرِّ فِي نَارٍ يَبِضُّ مَلِيلُهاوذأ: فِي حَديث عُثْمان، رَحمه الله: أنّه بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُب ذاتَ يَوْمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فنالَ مِنْهُ، فَوَذَأه ابْنُ سَلَام فاتَّذَأ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا يَمْنَعنك مكانُ ابْن سَلَام أنْ تَسُبّه فإنّه مِن شِيعَته.

قَالَ أَبُو عُ قيل: مَا بِهِ وَذْيَةٌ، أَي مَا بِهِ عِلّةٌ.

وَقَالَ: الوُذِيُّ: هِيَ الْخُدُوش.

ابْن السِّكّيت: قَالَت العامِرِيّة: مَا بِهِ وَذْيَةٌ، أَي لَيْسَ بِهِ جِرَاح.

قيل: كَذَاك.

فأُخْبر ثعلبٌ بقوله، فَقَالَ: فَتى، يكْتب بِالْيَاءِ، ويضاف فيُقال: فَتَاك.

وأَجمع القُرّاء على تَفْخِيم: ذَا، وَهَذِه، وَذَاكَ، وَذَلِكَ، وَكَذَا، وَكَذَلِكَ؛

لم يُمِيلُوا شَيْئاً من ذَلِك.

أَذَى: قَالَ اللَّيْثُ: الأذَى: كُلُّ مَا تَأَذَّيْتَ بِهِ.

ورَجُلٌ أَذِيٌّ، إِذا كَانَ شَديدَ التأَذِّي، فِعْلٌ لَهُ لازِمٌ.

وقولُه: {لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالَاْذَى} (الْبَقَرَة: ٢٦٤) الأذَى، هُوَ مَا تَسْمعه من قيل: بَرْذَن الفَرَسُ.

وحُكي عَن المُؤَرِّج أنّه قَالَ: سألتُ فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا فَبرْذَن لي، أَي أَعْيا وَلم يُجِب.

وَجمع (البِرْذَوْن) : بَرَاذِين.

والبَراذِين مِن الخَيْل: مَا كَانَ مِن غير نِتَاج العِرَاب.

والأُنْثى: بِرْذَوْنة.

ذرمل: أَبُو العبَّاس، عَن ابْن الأَعْرابيّ: ذَرْمَلَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْرَج خُبْزَته مُرَمَّدةً ليُعَجِّلها على الضَّيْف.

وَقَالَ ابْن السِّكيِّت: ذَرْمَل ذَرْمَلةً، إِذا سَلَح؛

وأَنْشد:لَعْواً مَتى رأَيْتَه تَقَهَّلاوَإِن حَطَأْت كَتِفَيه ذَرْمَلَاتمّ كتاب الذَّالوالمنّة لله وَحده قيل: ذاتَ صَباح، مِثْلَ: ذاتَ يومٍ، لَحَسُن، لأنَّ (ذَا) و (ذَات) يُراد بهما وَقت مُضاف إِلَى الْيَوْم والصَّباح.

وَأما قولُ الله تَعَالَى: {فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} (الْأَنْفَال: ١) ، فإنّ أَبَا العبّاس أَحْمد بن يحيى قَالَ: أَرَادَ الْحَالة الَّتِي للبَيْن، وَكَذَلِكَ أتيتُك ذاتَ العِشاء، أَرَادَ السَّاعَة الَّتِي فِيهَا العِشاء.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنى {ذَاتَ بِيْنِكُمْ} : حَقِيقَة وَصْلكم، أَي اتّقوا الله وكونُوا مُجْتَمعين على أَمر الله وَرَسُوله.

وَكَذَلِكَ معنى: اللَّهُمَّ أصلح ذاتَ البَين، أَي أَصلح الْحَال الَّتِي يَجْتمع بهَا المُسلمون.

قيل: البِذَاء: المُبَاذاة، وَهِي المُفَاحشة.

يُقَال: باذَأْتُه بِذَاءً ومُباذأَة.

والنِّجَاء: المُنَاجاة.

أَبو زَيد: بَذَأْتُه عَيْني بَذْءاً، إِذا أُطرِيَ لَك وعِندك الشّيء ثمَّ لم تره كَذَلِك، فَإِذا رأَيْتَه كَمَا وُصف لَك، قُلْتَ: مَا تَبْذَؤُه العَيْن.

قيل: مَبْثُوثة، أَي مُفَرَّقة فِي مَجالِسهم.

{وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ} (الْبَقَرَة: ١٦٤) ، أَي فَرَّق.

وقولُه عزّ وجلّ: {بَسّاً فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} (الْوَاقِعَة: ٦) أَي غُباراً مُنْتَشِراً.

والبثّ: الحُزْن الَّذِي تُفْضِي بِهِ إِلَى صَاحبك.

يُقال: أَبْثَثْت فلَانا سِرِّي، بِالْألف، إبْثَاثاً، أَي أَطْلَعْتُه عَلَيْهِ.

وبثَثْتُ الشيءَ أَبُثّه: إِذا فَرَّقتَه.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} (النِّسَاء: ١) أَي نَشَر وكَثّر.

وبَثْبَثْتُ الأمْر، إِذا فَتَّشْتَ عَنهُ، وتخبَّرته.

وَفِي بَعض الحَدِيث: فَلَمَّا حَضر اليَهُودِيَّ الموتُ قَالَ: بَثْبِثُوه، أَي كَشِّفوه.

وَهُوَ من بثثت الْأَمر، إِذا أَظْهَرته، وَالْأَصْل فِيهِ (بثثوه) فأبدلوا من الثَّاء الوُسْطى بَاء اسْتثقالاً لِاجْتِمَاع ثَلَاث ثاءات، كَمَا قَالُوا فِي (حَثَّثْت) : حَثْحَثْت.

وَفِي حَديث أم زَرْع: لَا يُولج الكَفّ لِيَعْلَم البَثَّ.

قَالَ أَبُو عُ قيل: الثُّمَّة، والثُّمَّة: الثُّمَام.

قلتُ: والثُّمّ والرُّمُّ، صَحِيحٌ من كَلَام العَرب.

رَوى الْحَرَّانيّ، عَن ابْن السِّكِّيت أنّه قَالَ: يُقَال: مَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ، وَمَا يملك ثُماً وَلَا رُماً.

قَالَ: والثُّمّ: قُماش النَّاس: أساقيهم وآنِيتهم.

والرُّمُّ: مَرَمَّة البَيْت.

أَبُو عُبيد، عَن الأموِيّ: الثَّمُوم مِن الغَنم: الَّتِي تَقْلَع الشيءَ بفِيها.

يُقال مِنْهُ: ثَمَمْتُ أَثُمّ.

والعربُ تَقول للشَّيْء الَّذِي لَا يَعْسُر تناولُه: هُوَ على طَرَف الثُّمَام، وَذَلِكَ أَن الثُّمَام لَا يَطُول فَيَشُقّ تناولُه.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الثُّمُّ: الرُّمّ؛

وأَنْشد: قيل: لَا تَعْدَاد للذُّنوب عَلَيْكُم وَلَا تَوْبِيخ.

ثَرَّب فلانٌ على فلانٍ: إِذا بَكَّته وعَدَّد عَلَيْهِ ذُنُوبَه.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الثارِبُ: المُوَبِّخُ.

يُقَال: ثَرَب، وثَرَّب، وأَثْرَب، إِذا وَبّخ.

وَفِي الحَدِيث: (إِذا زَنت أَمَةُ أحدكُم فليَضْربْها الحَدَّ وَلَا تَثْريبَ) .

قيل: إِنَّه خِوانٌ من فِضّة.

وَ قيل: جامٌ مِنْ فِضّة.

قيل: (الثمراء) فِي بَيت أبي ذُؤَيب: اسْم جَبَل.

وَ قيل: شَجَرة بعَيْنها ثمرَ الثّمَرُ، إِذا نَضجَ.

وأَثْمَر الشّجر؛

إِذا طَلع ثمَرُه.

فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} (الْكَهْف: ٤٣) قَالَ ابْن عَ قيل: إِن قولَ قيل: مَعْنَى قَوْ قيل: البُثُن: الرِّيَاضُ؛

وأَنشد قولَ الكُمَيْت:مَباؤُكَ فِي البُثُن النَّاعِماتِ عَيْناً إِذا رَوَّحَ المُؤْصِلُيَقُول: رِياضُكَ تَنْعَم أَعْينَ النَّاس، أَي تُقِرّ عُيونهم إِذا أَراح الرَّاعي نَعمه أصِيلاً.

والمَبَاءُ، والمَباءة: المَنْزِل.

قَالَ شَمِرٌ: قَالَ الغَنَوِيّ: بَثَنِيّة الشَّام: حِنْطَةٌ أَو حَبَّة مُدَحْرَجَة.

قَالَ: وَلم أجد حَبَّةً أَفضل مِنْهَا، وَقَالَ ابنُ رُوَيْشد الثَّقَفِيّ:فأدْخَلْتُها لَا حِنْطَةً بثَنِيَّةًتُقَابِلُ أَطْرَافَ البُيُوتِ وَلَا حُرْفاوَقَالَ: بَثَنِيَّة: مَنْسُوبة إِلَى قَرْيَة بِالشَّام بَين دِمَشق وأَذْرِعات.

ث ن مثمن، مثن، نثم.

قيل: رَثَّاهُ يُرَثِّيه تَرْثِيَةً.

وَيُقَال: مَا يَرثي فلانٌ لي، أَي مَا يتوجَّع وَلَا يُبالِي.

وإنِّي لأَرثي لَهُ مَرْثاةً وَرَثْياً.

وَامْرَأَة رثَّاءة، ورَثَّاية، إِذا كَانَت تَنُوحُ نوحًا ونياحةً.

اللحياني: رَثَوتُ عَنهُ حَدِيثا، ورَثَيْتُه، أَي حَفِظْتُهُ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَثَيْتُ عَنهُ حَدِيثا أَرْثِي رِثايةً، إِذا ذكَرتَه عَنهُ.

وحُكي عَن العُقيلي: رَثونا بَيْننَا حَدِيثا، ورَثَيْنَاه، وتنَاثَيْناه، مِثْله.

وَمن مهموزهرثأ: أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الرَّثيئة، مَهْ قيل: حديثٌ مأثُورٌ، أَي يُخبر الناسُ بِهِ بعضُهم بَعْضًا.

يُقال مِنْهُ: أَثَرْت الحديثَ يأثِرُه أَثْراً، فَهُوَ مأْثُور: وَأَنا آثِر؛

قَالَ الْأَعْشَى:إنّ الَّذِي فِيهِ تمارَيْتمابُيِّن للسَّامِع والآثِرويُقال: إِن المَأْثُرَة.

مَفْعلة من هَذَا، يَعْنِي: المَكْرُمة، وَإِنَّمَا أُخذت من هَذَا لأنّها يأثُرها قَرْنٌ عَن قَرْن، أَي يَتَحدّثون بهَا.

وَقَالَ أَبُو زَيد: يُقال: مَأْثُرة ومَأْثَرة، وَهِي القِدَم فِي الحَسَب.

والإثَار: شِبْه الشِّمَال يُشَدّ على ضَرْعِ العَنْز، شِبْه كيس، لئلاّ تُعَان.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الأَثْر: خُلاصة السَّمْن إِذا سُلىء، وَهُوَ الخَلَاص والخِلَاص.

وَأَخْبرنِي الإياديّ، عَن أبي الهَيْثم، أَنه كَانَ يَقُول: الإثر، بِكَسْر الْهمزَة: خُلاصة السَّمن.

وَهَكَذَا أخْبرني المُنذريّ، عَن الحرّاني، عَن ابْن السِّكيت، أَنه قَالَ: الإثر: خُلاصة السَّمن.

وَأما فِرِنْد السَّيْف، فكلُّهم يَ قيل: قتَرَة.

وَمن قَرَأَ (أَثْرة) فَكَأَنَّهُ أَرَادَ مثل (الخطْفَة) و (الرَّجْعة) .

وَقَالَ الزجَّاج: من قَرَأَ (أَثارة) فَمَعْنَاه: عَلامة.

قَالَ: وَيكون على مَعْنى: بقيَّة من عِلم.

ويُقال: سَمِنَت الناقةُ على أَثارة، أَي على عَتيق شَحْم كَانَ قَبل ذَلِك.

حَكى ذَلِك أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد.

قلتُ: فَيحْتَمل أَن يكون قَول الله تَعالى {هَاذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ} (الْأَحْقَاف: ٤) من هَذَا؛

لأنّها سَمِنت على بَقيّة من شَحم كَانَت عَليها، فَكَأَنَّهَا حَملت شحماً على بقيّة شَحْمها.

وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: {هَاذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ} إِنَّه عِلْم الخَطّ الَّذِي كَانَ أُوتِي بعضَ الْأَنْبِيَاء.

وسُئِل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الخَط فَقَالَ: (قد كَانَ قيل: اللَّيث، فِي لُغَة هُذَيْل: اللَّسِنُ الجَدِل.

وَقَالَ عَمرو بن بَ قيل: ثَوِلَ يَثْوَل ثَوَلاً.

وَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع الْحَيَوَان.

وَقَالَ اللَّيثُ: الثَّوْل: الذَّكر من النّحل.

قلتُ: والصَّواب فِي (الثَّوْل) مَا قَالَ الأصمعيّ.

وَقَالَ اللَّيث: الثَّوَل: شِبْه جُنون فِي الشّاء.

يُقَال للذّ قيل: وَمَا المَثناة؟

قَالَ: مَا استُكتب من غَير كتاب الله.

وَقَالَ أَبُو عُ قيل: إِن السَّبع من المثاني: فَاتِحَة الْكتاب، وَهِي سَبع آيَات، قيل لَهَا: مثاني، لِأَنَّهُ يُثْنَى بهَا فِي كُل رَكعة من رَكْعَات الصَّلاة.

قَالَ: وَيجوز أَن يكون وَالله أعلم من المثاني: أَي مِمَّا أُثْني بِهِ على الله، لِأَن فِيهَا حَمْد الله وتوحيده وَذكر مَا لَه يَوْم الدِّين.

الْمَعْنى: وَلَقَد آتيناك سبع آيَات من جُملة الْآيَات الَّتِي يُثّنَى بهَا على الله، وأتيناك الْقُرْآن الْعَظِيم.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ قيل: ثَنّى بِالْأَمر الثَّانِي يُثَنّي تَثْنِيةً.

ويُقال للرَّجُل إِذا نزل مِن دابّته: ثَنَى وَرِكه فنزَل.

ويُقال للرَّجُل الَّذِي يُبدأ بِذكرِهِ فِي مَسعاة أَو مَحْمدة أَو عِلم: فلَان بِهِ تُثْنَى الخناصر، أَي تُحْنى فِي أول من يُعدّ وَيذكر.

وَقَالَ اللَّيْث: الِاثْنَان: اسمان قَرينان لَا يُفْرَدان، لَا يُقال لأَحَدهمَا: اثنٌ، كَمَا أنّ (الثَّلَاثَة) أَسمَاء مقترنة لَا تُفرق.

وَيُقَال فِي التَّأْنِيث: اثْنَتَانِ، وَلَا تُفْردان.

وَالْألف فِي (اثْنَيْنِ) و (اثْنَتَيْنِ) ألف وصل، لَا تظهر فِي اللَّفْظ.

وَالْأَصْل فيهمَا: ثَنَيٌ.

وَرُبمَا قَالُوا للاثنين: الثّنتان، كَمَا قَالُ قيل: نَفْسَك فَطَهِّر: وَالْعرب تَكني بالثِّياب عَن النّفس؛

وَقَالَ:فسُلِّي ثِيابي من ثِيابك تَنْسَلوفلانٌ دَنِس الثِّياب، إِذا كَانَ خَبيث الفِعْل والمَذْهب خَبِيث العِرْض.

وَقَالَ امْرؤ القَيْس:ثِيَابُ بني عَوْف طَهَارَى نَقِيَّةوأَوْجُههم بِيضُ المَسافر غُرَّانُوَقَالَ الشَّمَّاخ:رَمَوْهَا بأثْوَابٍ خفافٍ وَلَا تَرَىلَهَا شَبَهاً إلَاّ النَّعامَ المُنَفَّرارَمَوها، يَعْنِي: الرّكَاب بأَبْدانهم.

وَمثله قولُ الرّاعي:فقامَ إِلَيْهَا حَبْتَرٌ بسِلاحهوَللَّه ثَوْباً حَبْترٍ أيّما فَتَىيُ قيل: المَثوبة، وَالثَّوَاب: مَا جُوزي بِهِ الْإِنْسَان على فِعله من خَيْر أَو شَرّ.

يُقَال: ثاب يثوب، إِذا رَجع.

وَالثَّوَاب: هُوَ مَا يرجع على المحْسن من إحسانه، وعَلى المُسيء من إساءته.

وَمِنْه: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} (الْبَقَرَة: ١٢٥) أَي معَاذًا يَصْدُرون عَنهُ ويثُوبون إِلَيْهِ.

وَإِن فلَانا لمَثَابة، أَي يَأْتِيهِ النَّاس للرّغبة ويَرجعون إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى.

والثّيِّبِ، سُمِّيت (ثَيِّباً) ؛

لِأَنَّهَا تُوطأ وَطْئاً بعد وَطْء.

وَأما الثُّبَة، فَهِيَ الْجَمَاعَة من النَّاس، وتُ قيل: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ} (النِّسَاء: ٧١) أَي انْفروا فِي السّرايا فِرَقاً؛

الْوَاحِد: ثُبَة.

وَقد ثَبَّيْتُ الْجَيْش، إِذا جَعَلته ثُبةً ثبةً.

وَقَالَ آخَرُونَ: الثُّبَة: من الأَسماء النَّاقِصَة، وَفِي الأَصل: (ثُبَيَةٌ) فالساقط هُوَ لَام الْفِعْل فِي هَذَا القَوْل، وَأما فِي القَوْل الأَول فالسَّاقط عَيْن الفِعْل.

ومَن جَعل الأَصل ثُبَيَة، فَهُوَ من ثَبَّيْتَ على الرّجُل، إِذا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ فِي حَيَاته؛

وتأويلُه: جَمع محاسنه.

قيل: مِن نَسله التُّرك، ويأجوج، وَمَأْجُوج، وهم إخْوة بني سَام وَحَام، فِيمَا زَعم النسَّابون.

(بَاب الثَّاء وَالْبَاء)ث ب (وايء)ثاب، (ثبى) ، باث، بثا، وثب، أبث.

ثوب قيل: الثَّرْمَد، من الحَمْض: ضَرْبٌ مِنْهُ.

قيل: أَصابه وَثْءٌ ووَثأَةٌ.

أثا: الحرّانيُّ، عَن ابْن السِّ قيل: الرِّبّة: اسْم لعدّة من النّبات لَا تَهيج فِي الصَّيف تَبْقى خُضْرتُها شِتَاءً وصَيْفاً، مِنْهَا الحُلَّب، والرُّخَامَى، والمَكْر، والعَلَّقى، يُقَال لَهَا كُلها: رِبَّة.

عَمْرو، عَن أَ قيل: ذَات الرَّ قيل: شَهْرَيْن.

وَقَالَ أَبُو قيل: هِيَ فُضول الفُرش.

وَ قيل: الرَّفْرَف: الوَسَائِد.

وَفِي حَدِيث وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرْويه أَنس: فرُفِعَ الرّفْرَفُ فَرَأَيْنَا وَجْهه كأنّه وَرَقَة تُخَشْخِش.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّفرف، هُنَا: طَرَف الفُسْطاط.

قَالَ: والرفرف، فِي حَدِيث المِعراج: البِساط.

والرَّفرف، فِي غير هَذَا: الرّفُّ يُجْعل عَلَيْهِ طَرَائفُ البَيْت.

قَالَ: والرَّفْرَف: الرَّوْشَن.

قَالَ: والرَّفَّة: الأكْلة المُحْكَمة.

قيل: الرِّبِّ قيل: مُستمر، أَي مُرّ.

يُقَال: مَرّ الشَّيْء، وأَمَرّ، واسْتَمَرّ، من المَرَارة.

وَقَوله تَعَالَى: {مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى} (الْقَمَر: ٤٦) أَي أشَدّ مَرارة.

وَيُقَال: هَذِه البَقْلة من أَمْرَار البُقول.

والمُرّة، للْوَاحِد.

والمُرَارة أَيضاً: بَقلة مُرّة؛

وجَمعها: مُرَار.

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا أكلت الْإِبِل المُرَارَ قَلصت عَنهُ مَشافِرُها.

وأنما قيل لحُجْر: آكل المُرار، لأنّ بِنتاً لَهُ كَانَ سَباها مَلِكٌ من مُلوك سَلِيح، يُقَال لَهُ: ابْن هَبُولة، فَقَالَت بِنْت حُجْر: كأنّك بأَبِي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمل آكِلُ مُرَار.

يَعْنِي: كاشراً عَن أَنْيابه.

قيل: هُوَ القويّ فِي نُحُوسَتِه.

وَ قيل: مُسْتَمِرّ، أَي مُرّ.

وَ قيل: مُسْتَمِرّ: نافذٌ ماضٍ فِيمَا أُمِر بِهِ وسُخِّر لَهُ.

والمِرّة: القُوّة؛

وَجَمعهَا: المِرَر.

قَالَ الله تَعَالَى: {الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} (النَّجْم: ٦) .

قَالَ الفَرّاء: ذُو مِرّة: من نَعت قَوْله تَعَالَى: { (يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} {الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} (النَّجْم: ٥ و ٦) .

وأَخْبرني المُنْذِريّ، عَن الحَرّاني، عَن ابْن السِّكِّيت، قَالَ: المِرّة: القُوَّة.

قَالَ: أَصْل المِرّة: إحْكام الفَتْل.

يُقال: أَمَرّ الحَبْلَ إِمْراراً.

قَالَ: وَسمعت أَبَا الهَيْثم يَقُول: مَارَرْتُ الرَّجُل مُمَارَّةً ومِرَاراً، إِذا عَالجْتَه لِتَصْرَعه، وأَراد ذَلِك مِنْك أَيْضا.

قَالَ: والمُمَرّ: الَّذِي يُدْعى للبَكْرَة الصَّعْبة ليمُرّها قَبْل الرَّائِضِ.

قَالَ: والمُمَرّ: الَّذِي يَتَعَقَّل البَكْرَةَ الصَّعْبَة فَيَسْتَمْكن من ذَنَبها ثمَّ يُوَتِّد قَدَميْه فِي الأَرْض كي لَا تَجُرّه إِذا أَرَادت الإفْلات مِنْهُ.

وأَمَرّها بذَنبها: أَي صَرفها شِقّاً لِشِقَ حتّى يذَلِّلها بذلك، فَإِذا ذَلّت بالإِمْرار أَرْسلها إِلَى الرَّائض.

وكُلّ قُوّة من قُوى الحَبْل: مِرَّة؛

وجَمعها: مِرَر.

قَالَ الأصمعيّ فِي قَول الأَخْطل:إِذا المِئُون أمِرّت فَوْقه حَمَلَاوَصَف رَجُلاً يتحمّل الحِمَالات والدِّيَات، فيقولُ: إِذا استُوثق مِنْهُ بِأَن يَحْمل المِئين من الْإِبِل ديات فأُمِرّت فَوق ظَهره، أَي شُدّت بالمِرار، وَهُوَ الحَبْل، كَمَا يُشَدّ على ظَهر البَعير حِمْلُه، حَمَلها وأدّاها.

وَمعنى قَوْ قيل: امْرَأَة رَفِ قيل: هَذَا المَثل لقُريش من بَين العَرب، وَذَلِكَ أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمّا هَاجر إِلَى المَدِينة ونَهض مِنْهَا لِيَلْقى عِيرَ قُريش سَمِع مُشْركو قُرَيش بذلك فنَهضُوا ولَقَوْه بِبَدْر ليأمَن عيرُهم المُقْبِلُ من الشَّام مَعَ أبي سُفيان، فَكَانَ من أَمرهم مَا كَانَ، وَلم يكن تخلّف عَن العِير والقتال إلاّ زَمِنٌ أَو مَن لَا خَير فِيهِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لمن لَا يَسْتَصلحونه لمهمّ: فلَان لَا فِي العِير وَلَا فِي النَّفِير.

فالعِيرُ: مَن كَانَ مِنْهُم مَعَ أبي سُفْيَان؛

والنَّفير: من كَانَ مِنْهُم مَعَ عُتْبة بن رَبيعة قائِدهم يَوْم بَدْر.

واستنفر الإمامُ الناسَ لجهاد العَدوّ فنَفَروا يَنْفرون، إِذا حَثّهم على النّفير ودَعاهم إِلَيْهِ، وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَإِذا اسْتُنْفِرتم فانْفِروا) .

وَيُقَال: اسْتنفرت الوَحش وأَنْفرتها، ونَفَّرْتُها، بِمَعْنى وَاحِد.

فنَفرت تَنْفِر، واسْتنفرت تَسْتَنفر، بِمَعْنى وَاحِد؛

وَمِنْه قَول الله عزّ وجلّ: (كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة فرت من قسورة) (المدثر: ٥٠ و ٥١) .

وقُرئت: (مُسْتَنْفِرة) بِكَسْر الْفَاء؛

بِمَعْنى: نافِرة.

وَمن قَرَأَ: مُسْتَنْفَرة فمعناها: مُنَفَّرة، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:اضْرِب حِمَارَك إنّه مُسْتَنْفِرفِي إِثْر أَحْمِرةٍ عَمَدْن لِغُرَّبِأَي: نافر.

وَفِي حَدِيث عُمر أنّ رجلا فِي زَمَانه تَخلَّل بالقَصَب فَنَفَر فُوهُ، فنَهى عَن التخلُّل بالقَصَب.

قَالَ أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي والكِسائي: نَفَر فَمُه: أَي وَرِم.

قَالَ أَبُو عُ قيل: رُبّان الشَّبَاب: أَوَّلُه؛

وَمِنْه قَوْ قيل: المَرانة: مَعْرفتُها.

أَبُو عُ قيل: الإرَان: تابُوت المَوْتى.

قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: الأَرَن: النَّشَاط.

وَقد أَرِن يَأرَن أَرَناً.

وأَخبرني المُنذريّ، عَن ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: قَالَ أَبُو الجَرّاح: الأُرْنةُ: الجُبْن الرَّطْب.

ويُقال: حَبٌّ يُلْقى فِي اللَّبن فيَنْتَفخ، ويُسمَّى ذَلِك البَياض: أُرْنة، وأَنْشد:هِدَانٌ كَشَحْم الأُرْنة المُتَرَجْرِجِقَالَ: والأُرَانى: حَبُّ بَقْل يُطْرح فِي اللَّبن فَيُجَبِّنه.

وَقَ قيل: أنارها بحكمة بَالِغَة.

وَقَالَ ابْن عَ قيل: رُبَة.

قيل: هِيَ قويّة عِنْد بَرْي السّيْر إيّاها.

ويُقال: بارأْتُ المرأةَ والكَرِيَّ أُبارئهما مُبارأةً، إِذا صالَحْتَهما على الفِراق.

أَبُو الهَيْ قيل: نَعوذ بِاللَّه من بَوَارِ الأيِّم، وَهُوَ أَن تَبْقَى المرأةُ فِي بَيتها لَا يَخْطُبها خاطبٌ.

والبَوار: الفَسَاد.

وَفِي حَدِيث: كنّا نَبُور أَوْلَادنَا بحُبّ عليَ عَلَيْهِ السَّلَام، أَي نختبر ونمتحن.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جَلّ وَ قيل: قد رَابَ.

والرَّوْ قيل: إِنَّه وُلد فِي هَذِه السّنة الَّتِي دَعا عليٌّ فِيهَا بِهَذَا الدُّعاء.

وَهَذَا من الكوائن الَّتِي أنْبأ بهَا النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِن بعده.

عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: الفَ قيل: للمتزوِّج: بالرّفاء والبَنِين.

وَمِنْه: رَفْو الثَّوب.

وَفِي حَدِيث بَعضهم: كَانَ إِذا رَفّى رَجُلاً؛

أَراد إِذا أحَبّ أَن يَدْعُو لَهُ بالرِّفاء والبَنِين، فَترك الْهمزَة.

وَفِي حَدِيث: كَانَ إِذا رفّح رَجُلاً.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ رَفأ، والحاء تُبدل من الْهمزَة، لأنّهما أُختان.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: رفأت الثَّوْب، مَهْموز.

وَقَالَ أَبُو زيد فِي كتاب الْهَمْز: رفأت الثَّوْب أرفؤه رَفْئاً: ورَفّأت الْملك تَرْفئةً وتَرْفيئاً، إِذا دَعَوْت لَهُ.

ورافأني الرَّجُلُ فِي البيع مُرافأة، إِذا حابَاك فِيهِ.

قَالَ: وأرفأت السفينةَ إرفاء، إِذا قَرّبتها فِي الجِدّ من الأَرض.

قَالَ: وترافأنا على الْأَمر ترافؤاً، نَحْو التَّمالؤ، إِذا كَانَ كَيْدُهم وأَمْرهم وَاحِدًا.

وَقَالَ فِي بَاب تَحْويل الْهمزَة من هَذَا الْكتاب.

رَفَوْت الثَّوْب رَفْواً، تحوّل الْهمزَة واواً كَمَا تَرى.

الحرّانيّ، عَن ابْن السِّكيت فِي بَاب مَا لَا يُهمز فَيكون لَهُ معنى، فَإِذا هُمز كَانَ لَهُ معنى قيل: إِنَّه اتِّصَال شدّة الدُّنيا بشدّة الْآخِرَة.

وَالْمَيِّت يُلَفّ فِي كَفنه لفّاً، إِذا أُدْرج فِيهِ إدراجاً.

واللَّفيفة: لحم المَتْن الَّذِي تَحْتَهُ العَقب من الْبَعِير.

قيل: لم رَدّوا مُرْ إِلَى أَصلها وَلم يَردّوا وكُلَا وَلَا وخُذا؟

قيل: لِسَعة كَلَام الْعَرَب ربّما ردُّوا الشَّيْء إِلَى أَصله، وَرُبمَا بَنَوه على مَا سَبَق، وَرُبمَا كَتَبُوا الْحَرْف مهموزاً، وربّما كَتبوه على ترك الْهمزَة، وربّما كَتبوه على الْإِدْغَام، وَرُبمَا كَتبوه على ترك الْإِدْغَام، وكل ذَلِك جَائِز واسِع.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} (الْإِسْرَاء: ١٦) الْآيَة.

قَرَأَ أَكثر القُراء: أَمَرْنَا مُتْرَفيها.

وروى خارجةُ، عَن نَافِع آمَرْنا بالمَدّ.

وَسَائِر أَصْحَاب نَافِع رَوَوْه مَقْصُوراً.

ورَوى اللَّيث، عَن أبي عَمْرو: أَمرنا بالتَّشديد.

وَسَائِر أَصْحَابه رَوَوه بِالْقصرِ وتَخفيف الْمِيم.

وروى هُدْبة، عَن حمّاد بن سَلمة، عَن ابْن كثير أَمَّرنا.

وسائرُ النَّاس رَوَوه عَنهُ مُخفَّفاً.

وروى سَلمة، عَن الفَراء: من قَرَأَ أَمَرْنا خَفِيفَة، فَسّرها بعضُ قيل: وَرِي الزَّنْد يَرِي، وَأَنا أوريته إيراء.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الرِّية، من قَوْلك: وَرت النَّار تَرِي ورْياً ورِيَةً، قيل: أرْمَيتُ على الْخمسين، أَي زِدت عَلَيْهَا، إرْمَاءً.

وَرَوَاهُ بعضُ قيل: هِيَ الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا.

أَ قيل: إيسر يَا فلانُ، إيبقْ يَا غُلام؛

وكأنّ أَصله أسر، بهمزتين، فكرهوا جمعا بَين همزَتين، فحوّلوا إِحْدَاهمَا يَاء، إِذا كَانَ مَا قبلهَا مكسوراً.

قَالَ: وَكَانَ حَقّ الْأَمر من أَمَر يَأْمُر أَن يُقال: أؤْمُرْ، أؤْخُذ، أؤْكُل، بهمزتين، فَتركت الْهمزَة الثَّانِيَة وحوّلت واواً قيل: هُوَ راوِية، الْهَاء للمُبالغة فِي صفة الرِّوَاية.

وَيُقَال: رَوّى فلانٌ فلَانا شِعْراً، إِذا رَواه لَهُ حَتَّى حَفِظه للرِّواية عَنهُ.

وَيُقَال: رَوِي فلانٌ من المَاء، يَرْوَى رِيّاً.

فَهُوَ: رَيّان، والأُ قيل: إنّ معنى (أمرنَا مُتْرفيها) : كَثّرنا مُتْرفيها.

قَالَ: والدَّليل على هَذَا قَول النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خَيْرُ المالِ سِكّة مَأْبُورة أَو مُهْرة مَأْمورة) ، أَي مُكَثّرة.

والعربُ تَ قيل: رَجُلٌ إمَّرٌ: لَا رَأْي لَهُ، فَهُوَ يَأْتَمِر قيل: استَأْورت.

قَالَ: وَهَذَا كَلَام بني عقيل.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: المُستأور: الفَارّ.

واستأور الْبَعِير، إِذا تهيّأ للوُثوب، وَهُوَ بَارك.

وَقَالَ غَيره: يُقَال للحُفرة الَّتِي يَجتمع فِيهَا المَاء: أُورة، وأُوقة؛

قَالَ الفَ قيل: هِيَ شُؤون رَأس الْجمل.

وَقَالَ أَبُو يُوسُف: الحَصَد من الأَوْتَار: المُتقارب الأرْم.

والزِّمام يُؤارَم، على يُفاعل، أَي يُداخل فَتْله.

وغيضة حَصِيدة: مُلْتفة النَّبت.

أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: مَا أَدري أَي الأُرُوم هُوَ؟

وَمَا أَدري أيّ الطِّين هُوَ؟

مَعْنَاهُ: مَا أَدْري أيّ النَّاس هُوَ؟

قيل: تَرْيِية، ثمَّ أُدغمت الْيَاء فِي الْيَاء فَ قيل: تَرِيّة.

وَقَالَ: وَيُقَال للْمَرْأَة: ذاتُ التَّرِيّة، وَهِي الدمُ الْقَلِيل.

وَقد رَأَتْ تَرِيَّة، أَي دَمًا قلِيلاً.

وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنّ أَهل الجنَّة ليتراءَوْن أهْلَ عِلِّيّين كَمَا تَرَوْن الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي كَبِدِ السَّماء) .

قَالَ قيل: إنّ فِي صدرك عليّ لأَرياً، أَي لَطْخاً من حِقْد.

وَقد أَرَى عليّ صَدْرُه.

قَالَ: وأَرْي القِدر: مَا الْتَصق بجوانبها من الحَرق.

وأرْي العَ قيل: أَرْأَت، تَقْدِيره أَرْعَت.

ورمّدت تَرْمِيداً، مثله.

وروى ابْن هانىء عَنهُ: أرأت العَنْزُ خاصّة، وَلَا يُقال للنّ قيل: رُئيت، وَهُوَ بمَعنى الظّنّ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: فلانٌ يتَرَاءَى بِرَأْي فلَان، إِذا كَانَ يَرى رَأْيه ويَميل إِلَيْهِ ويَقْتدي بِهِ.

ويقالُ: مَنَازِلهمْ رئاءٌ، على تَقْدِير رِعَاء، إِذا كَانَت متحاذية؛

وأَنْشد: قيل: مَرّ يَزعَب بِحمله، إِذا كَانَ يَتَدَافع.

قَالَه الأَصمعيّ.

مور قيل: لينَة، بِالْيَاءِ، لانكساراللَاّم.

أَبُو عُبَيد، عَن الْأَصْمَعِي: الأَلْوان: الدَّقل؛

وَاحِدهَا: لَوْن.

وَقَالَ فِي قَول حُمَيد الأرقط:حَتَّى إِذا أَغْست دُجَى الدُّجُونِوشُبِّه الألْوان بالتَّلْوِينِيُقَال: كَيفَ تَركتم النَّخيل؟

فيُقال: حِين لَوّن.

وَذَلِكَ من حِين أَخذ شَيْئا من لَونه الَّذِي يَصير إِلَيْهِ.

فشَبّه ألوان الظَّلام بَعد الْمغرب يكون أَولا أصفر، ثمَّ يَحْمرّ، ثمَّ يَسْوَدّ بتَلْوين البُسْر يَصْفَرّ ويحمرّ ثمَّ يَسودّ.

قيل: لَبَّبْت فلَانا، إِذا جمعت ثيابَه عِنْد صَدره ونَحره ثمَّ جَرَرْته.

وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ اللّبّات فَهِيَ جمع اللّبّة، وَهِي مَوضِع النَّحر.

قَالَ: واللّبَب من الرَّ قيل: أبَلّ؛

وَقَالَ الشَّاعِر:أَلا تَتَّقُون الله يَا آل عامِرٍوَهل يَتَّقِي الله الأَبَلُّ المُصَمِّمُوَيُقَال: مَا فِي سقائه بِلَال، أَي مَاء.

وَمَا فِي الرّكيَّة بِلَال.

وَيُقَال: اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته، أَي اطْوه وَهُوَ نَديّ قبل أَن يتكَسَّر.

وَيُقَال: ألم أَطوك على بُلُلَتك وبَلّتك، أَي على مَا فِيك من عَيب كَمَا يُطْوى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنْشَدَ: قيل: قد أَبْلَمت.

أَبُو عَمْرو، مثله.

وَيُقَال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدة.

الفَرّاء: المِبْلام: الَّتِي لَا تَرْغُو من شدّة الضَّبَعة.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: إِنَّمَا تُبلم البَكرات خاصّة دون غَيْرها.

قَالَ: وسمعتُ نُصَيْراً يَقُول: البَكْرة الَّتِي لم يَضْربها الفحلُ قطُّ، فَإِنَّهَا إِذا ضَبَعت أَبْلَمت.

فَهِيَ مُبْلِم، وَذَلِكَ أَن يَرِم حياؤُها عِنْد الضَّبَعة.

وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو قيل: بفلانٍ لَمّة، فَمَعْنَاه: أَن الْجِنّ قيل: سُمّيت أَرض بابِل: بابِل، لِأَن الله تَعَالَى حِين أَرَادَ أَن يُخالف بَين أَلسنة بني آدم بَعث رِيحاً فحشرتهم من كل أفق إِلَى بابل، فبلبل الله بهَا ألسنتهم، ثمَّ فرَّقتْهم تِلْكَ الريحُ فِي الْبِلَاد.

أَبُو قيل: اللَّمم: نَحْو القُبلة، والنَّظرة، وَمَا أَشْبه ذَلِك.

وَقيل، (إِلَّا اللمم) : إِلَّا أَن يكون العَبد أَلَمّ بِفَاحِشَة ثمَّ تَابَ.

قَالَ: وَيدل قولُه: {اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ} (النَّجْم: ٣٢) على أَن اللَّمم أَن يكون الْإِنْسَان قد أَلَمّ بالمَعْصية وَلم يُصرّ عَلَيْهَا.

وَإِنَّمَا الْإِلْمَام فِي اللُّغَة يُوجب أَنَّك تَأتي فِي الْوَقْت وَلَا تُقيم على الشَّيْء، فَهَذَا معنى اللَّمَم.

قيل: فلانٌ يَتَمَلْمَل على فِراشه.

أَبُو قيل: حاذق.

وَهُوَ نَبِيل الرّأي.

أَي جَيِّده.

وَ قيل: نَبِيل: رَفِيق بإِصلاح عِظام الأُمور.

أَبُو قيل: النابِل: هَا هُنَا: الَّذِي يُسوِّي النَّبْل.

ابْن السِّ قيل: قد أَفَل.

ثمَّ يُقال للحامل: آفِل.

وَيَقُولُونَ: لَبُؤة آفِل وآفلة، إِذا حَمَلت.

والأفيل: الفصيل، والجميع الإفال.

وَفِي (النَّوَادِر) : أفِلَ الرجلُ إِذا نشِط، فَهُوَ أفِل.

قيل: اللَّام مُتّصلة بالسُّورة الَّتِي قبلهَا، أَي أهلك الله أَصْحَاب الفِيل لِتُؤْلَفَ قُريش رحْلَتِيها آمِنين.

وَأَخْبرنِي المُنْذري، عَن أبي الحَسن الطُّوسِيّ، عَن أبي جَعْفَر الخَرّاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي، أَنه قَالَ: أَصْحَاب الإيلاف أَرْبَعَة إخْوَة: هَاشم، وَعبد شمس، والمطَّلب، وَنَوْفَل: بَنُو عبد منَاف؛

فَكَانُوا يُؤَلِّفون الجِوَارَ يُتْبعون بعضَه بَعْضًا يُجيرون قُريْشًا بِميرهم، وَكَانُوا يُسمَّون المُجِيرين، فأمّا هَاشم فَإِنَّهُ أَخذ حَبْلاً من ملك الرُّوم، وَأخذ نوفلٌ حبلاً من كِسرى، وَأخذ عبد شمس حبلاً من النَّجَاشِيّ، وَأخذ المُطّلب حَبْلاً من مُلوك حِمْير، فَكَانَ تجّار قُريش يَختلفون إِلَى هَذِه الأَمْصار بحبال هَؤُلَاءِ الْإِخْوَة، فَلَا يُتَعَرَّض لَهُم.

ابْن الأنباريّ: من قَرَأَ لإلافهم وإلفهم فهما من أَلِف يَألف.

وَمن قَرَأَ لإيلافهم فَهُوَ من آلف يُؤلف.

قَالَ: وَمعنى: يُؤَلِّفون: يهيِّئون ويُجَهِّزون.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يؤلِّفون: يُجيرُون؛

وَأنْشد ابْن الأنباريّ:زَعمتُم أنّ إخوتكم قُريشاًلَهُم إلْفٌ وَلَيْسَ لْكم إِلَافُوَقَالَ الفَرّاء: من قَرَأَ إلْفَهم فقد يكون من يُؤَلِّفون.

قَالَ: وأجود من ذَلِك أَن يُجعل من يألفون رحْلَة الشتَاء والصَّيف.

قَالَ: والإيلاف من يُؤْلِفون، أَي يُهيِّئون ويُجَهِّزون.

قيل: أَرَادَ: على الفائل، فَقلب، وَهُوَ عِرق فِي الْفَخْذ يكون فِي خُرْبة الوَرك يَنْحَدر فِي الرِّجْل، وَلَيْسَ بَين الخربة والجوف عَظْم إِنَّمَا هُوَ جلد وَعظم؛

وَقَالَ الأَعشى:قد تَخْضب العَيرَ من مَكنون فائلهوَذَلِكَ أَن الْفَارِس إِذا حَذَق الطَّعن قَصد الخُربة، لِأَنَّهُ لَيْسَ دون الْجوف عَظم.

ومَكْنُون فائِ قيل: هِيَ جُلود تُلبس بِمَنْزِلَة الدُّرُوع.

الْوَاحِدَة: يَلبة.

وَهِي جُلُود يُخرز بعضُها إِلَى بَعض تُلْبَس على الرُّؤوس خَاصَّة، وَلَيْسَت على الأجساد.

قيل: إبَّوْل، وأَبَابِيل، قيل: طيراً أبابيل: يَتبع بَعْضهَا بَعْضًا إبِّيلا إبِّيلا، أَي قَطيعاً خَلْف قَطيع.

اللّحيانيّ: أبَّنْت الميتَ تَأْبيناً، وأَبَّلته تَأبيلاً، إِذا أَثْنَيت عَلَيْهِ بعد وَفَاته.

ابْن الأعرابيّ: الأُبُلّة: الفِدْرة من التَّمر؛

وأَنشد قَول الهُ قيل: أَوّل.

وَمن قَالَ، إِن أصل تأسيسه واوان وَلَام، جعل الْهمزَة ألف (أفعل) ، وأَدغم إِحْدَى الواوين فِي الْأُخْرَى وشَدَّدهما.

وَيُقَال: رَأَيْته عَاما أَوّل، على بِنَاء (أفعل) .

اللَّيْث: وَمن نَوّن حمَله على النّكرة، وَمن لم يُنون فَهُوَ بابُه.

ابْن دُرَيْد: أوّل، فَوْعَل.

قَالَ وَكَانَ فِي الأَصْل (وَوّل) فقُلبت الْوَاو الأُولى همزَة، وأُدغمت إِحْدَى الواوين فِي الْأُخْرَى، فَ قيل: أوّل.

وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله الله تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً} (آل عمرَان: ٩٦) .

قَالَ: (أوّل) فِي اللُّغَة، على الْحَقِيقَة: ابْتِدَاء الشَّيْء.

قيل: وَجَائِز أَن يكون الْمُبْتَدَأ لَهُ آخر، وَجَائِز ألاّ يكون لَهُ آخِر.

فالواحد أوّل الْعدَد، وَالْعدَد غيرُ مُتناهٍ؛

ونعيم الْجنَّة لَهُ أوّل، وَهُوَ غير مُنْقطع.

وقولك: هَذَا أوّل مالٍ كسبته، جَائِز ألاّ يكون بعده كَسْب، وَلَكِن أَرَادَ: بل هَذَا ابْتِدَاء كَسْبي.

قَالَ: وَلَو قَالَ قَائِل: أوّل عبدٍ أملكهُ حُرّ، فَمَلك عَبْداً، لَعَتَق ذَلِك العَبْد، لِأَنَّهُ قد ابْتَدَأَ المِلْك.

فَجَائِز أَن يكون قَول الله تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} (آل عمرَان: ٩٦) هُوَ الْبَيْت الَّذِي لم يكَن الحجّ إِلَى غَيره.

وَجَاء فِي خبر مَرْفُوع إِلَى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِإِسْنَاد حسن، فِي تَفْسِير (الأوّل) فِي صفة الله عزّ وجلّ: (إِنَّه الأَوّل لَيْسَ قبله شَيْء، وَالْآخر لَيْسَ بعده شَيْء) .

وَلَا يجوز أَن نَعْدُوَ هَذَا التَّفسير.

قيل: أوّل.

وعُزي هَذَا القولُ إِلَى سِيبَوَيْهٍ.

وَكَأَنَّهُ من قَوْلهم: آل يؤول، إِذا نجا وسَبَق.

وَمثله: وأل يَئل، بِمَعْنَاهُ.

أَبُو زيد، يُقال: لَقِيتُه عامَ الأوَّل، وَيَوْم الأوَّل، جرّ آخِره.

وَهُوَ كَقَوْلِك: أتيتُ مسجدَ الجامِع.

قيل: إِلَى الْمرَافِق، اقتُطعت فِي الغَسل من حَدِّ الْمرَافِق.

وَقد أشبعت القَوْل بِأَكْثَرَ من هَذَا فِي (تَفْسِير حُرُوف الْمُخْتَصر) ، فَانْظُر فِيهِ إِن طلبت زِيَادَة فِي الْبَيَان.

ابْن شُميل عَن الْخَلِيل: إِذا اسْتَأْجر الرجل دابّة إِلَى مَرْو، فَإِذا أَتَى أدناها فقد أَتَى مَرْو؛

وَإِذا قَالَ: إِلَى مَدِينَة مرو، فإِذا أَتَى بَاب الْمَدِينَة فقد أَتَاهَا.

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (الْمَائِدَة: ٦) أَي: إِن الْمرَافِق فِيمَا يُغْسل.

لي: وَقَالَ اللّيث فِي قَوْلك (لي) : هما حرفان قُرنا، وَاللَّام لَام الْملك، وَالْيَاء يَاء الْإِضَافَة، وَكسرت اللَّام من أجل الْيَاء.

قيل: قولُه: {وَأَهْلَكَ إِلَاّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} ( قيل: مائلات الخِمْرة؛

كَمَا قَالَ الراجز:مائلة الخِمْرة والكَلَاموَ قيل: المائلات: المُتبرِّجات.

وَ قيل: مائلات الرُّؤوس إِلَى الرِّجال.

وَفِي حَدِيث أبي مُوسى أَنه قَالَ لأنس: عُجِّلت الدُّنْيا وغُيِّبت الْآخِرَة، أما وَالله لَو عاينوها مَا عدلوا وَلَا مَيَّلوا.

أَي: لم يَشكّوا وَلم يترددوا.

تَقول الْعَرَب: إِنِّي لأُميِّل بَين ذَيْنك الأَمْرين، وأُمايل بَينهمَا، أيّهما أركب، وأُمايط بَينهمَا، وَإِنِّي لأُمَيِّل وأُمايل بَينهمَا أيّهما أفضل؟

وَقَالَ عِمْران بن حطّان:لما رأوْا مَخْرجاً من كُفْر قَومهممَضَوْا فَمَا مَيَّلوا فِيهِ وَمَا عَدَلُواأَي لم يَشكّوا.

وَإِذا مَيّل الرَّجُل بَين أَمْرين، فَهُوَ شاكّ.

وَقَ قيل: وَهَذَا التَّأويل هُوَ قَوْله جلّ وعزّ: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللَّهُ} (آل عمرَان: ٧) ، أَي: لَا يعلم مَتى يكون أَمر الْبَعْث وَمَا يؤول إِلَيْهِ الْأَمر عِنْد قيام السَّاعَة إِلَّا الله {وَالرَاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَءَامَنَّا بِهِ} (آل عمرَان: ٧) ، أَي: آمنّا بالبَعث.

وَالله أعلم.

قيل: لاةَ، ثمَّ أُضيف فتحوّلت الْهَاء تَاء، كَمَا أنَّثوا (رب) : ربّة، و (ثُم) : ثُمّة.

قَالَ: وَهَذَا قولُ الكسائيْ.

وَقَالَ الْفراء: مَ قيل: فِي قَوْله تَعَالَى: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} (يُوسُف: ١٠٠) ، أَي خَرُّوا من أَجله سُجَّداً، كَقَوْلِك: أكْرَمت فلَانا لَك، أَي: من أَجلك.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {مُرِيبٍ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لَاِعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ} (الشورى: ١٥) ، أَي: إِلَى ذَلِك فادْع.

لَام التَّعْرِيفقَالَ الزّجاج وَغَيره: لَام التَّعْرِيف الَّتِي تصحبها الْألف، كَقَوْلِك: القومُ خارجون، وَالنَّاس طاعنون الْفرس وَالْحمار، وَمَا أَشبههما.

اللَّام الزَّائِدَةوَمِنْهَا: اللَّام الزَّائِدَة فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْم، وَهُوَ المُمتلىء، وناقةٌ عَنْسل لِلْعَنس الصُّلْبَة.

وَفِي الْأَفْعَال، كَقَوْلِك قَصْمَلَه، أَي: كَسره، وَالْأَصْل: قَصمه.

وَقد زِيدت فِي (ذَاك) ، فَقَالُ قيل: اللُّمَة من الرّجال: مَا بَين الثّلاثة إِلَى العَشرة.

ويُقال: لَك فِيهِ لُمَة، أَي: أُسْوة؛

وأَنْشد ابْن الأعْرابيّ:قَضاء الله يَغْلب كُلَّ حَيَويَنْزل بالجَزْوع وبالصَّبُورِفَإِن نَغْبُر فإنّ لنا لُمَاتٍوإنْ نَغْبُر فَنحْن على نُذُورِأَي: نَذَرنا أنّا سنموت لَا بُدّ لنا من ذَلِك.

قَالَ: واللُّمَات: المُتوافقون من الرِّجال.

يُقَال: أَنْت لي لُمَة، وَأَنا لَك لُمة.

وَقَالَ فِي مَوضع قيل: لَيْسَ الْأَمر كَمَا ذُكِر.

ثمَّ قَالَ: وَكَانَ كثيرٌ من النَّحويين يَقُولُونَ: (لَا) صِلَةٌ.

قَالَ: وَلَا يُبْتدأ بِجَحْد، ثمَّ يُجعل صلَة يُراد بهَا الطَّرْح؛

لِأَن هَذَا لَو جَازَ لم يُعرف خَبَرٌ فِيهِ جَحْد من خبر لَا جحد فِيهِ، وَلَكِن الْقُرْآن نزل بالرّد على الَّذين أَنكروا الْبَعْث وَالْجنَّة وَالنَّار، فجَاء الإقسام بالرّد عَلَيْهِم فِي كثير من الْكَلَام المُبتدأ مِنْهُ وَغير المُبتدأ، كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: لَا وَالله لَا أفعل ذَاك، جعلُوا (لَا) وَإِن رَأَيْتهَا مُبتَدأَة، رَدّاً لكَلَام قد مَضى.

فَلَو أُلْغِيَت (لَا) مِمَّا يُنوى بِهِ الجوابُ لم يكن بَين اليَمين، الَّتِي تكون جَوَابا، واليَمين الَّتِي تُستأنف، فَرْقٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْعَرَب تَطْرح (لَا) وَهِي مَنْويّة، كَقَوْلِك: وَالله أضربُك، تُ قيل: ألْية؛

وأَنْشد:ظَعِينةٌ واقفةٌ فِي رَكْبترتجُّ ألْياه ارْتجاج الوَطْبِوَكَذَلِكَ: هما خُصْيان.

الْوَاحِدَة: خُصْيَة.

وأمّا اللِّيّة بِغَيْر همز، فلهَا مَعْنيانِ.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللِّيّة: قرابةُ الرَّجُل وخاصّته؛

وأَنْشد:فَمن يَعْصِبْ بِليّته اغْتِراراًفَإنَّك قد مَلأت يدا وَشَامَاقَالَ: واللِّيّة أَيْضا: العُود الَّذِي يُسْتَجْمر بِهِ.

وَهِي الأَلُوّة.

وَيُقَال: قيل: الإل: الحَلِف.

وَ قيل: هُوَ اسمٌ من أَسمَاء الله.

قَالَ: وَهَذَا عندنَا لَيْسَ بالوَجه، لِأَن أَسمَاء الله تَعَالَى مَعْروفة، كَمَا جَاءَت فِي القُرآن وتُليت فِي الأَخبار، وَلم نَسمع الدّاعي يَقُول فِي الدُّعاء: يَا إلّ، كَمَا يَقُول: ياألله، وَيَا رحمان.

قَالَ: وَحَقِيقَة الإلّ عِنْدِي، على مَا تُوجبه اللُّغة: تَحديدُ الشَّيْء.

فَمن ذَلِك:الألّة: الحَرْبة، لِأَنَّهَا محدّدة.

وَمن ذَلِك: أُذُنٌ مُؤَللَّة، إِذا كَانَت محدّدة.

ف (الإل) يخرج فِي جَميع مَا فُسّر من العَهْد والقَرابة والجِوار، على هَذَا.

إِذا قُلت فِي العَ قيل: فهلاّ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: المَ قيل: يلوى لوى، وَلَكنهُمْ استغنوا عَنهُ بقَوْلهمْ: لَوَى رَأسه.

وَمن جعل تأليفه من لَام وَاو، قَالَ: لَوى؛

وَقَالَ الله تَعَالَى فِي ذِكْر الْمُنَافِ قيل: من أوّل يُؤوِّل تَأْوِيلا.

وثُلاثيه: آل يَؤول، أَي رَجع وَعَاد.

وسُئل أَحْمد بن يحيى عَن (التَّأْوِيل) فَقَالَ: التَّأْوِيل والتَّغيير، وَاحِد.

قيل: غير مَقْطُوع.

قيل: أَو يُنْفوا من الأَرْض: يُقاتلون حينما تَوجَّهوا مِنْهَا لَا يُتْركون فارِّين.

وَ قيل: نَفْيهم، إِذا لم يقْتلوا وَلم يأخُذوا مَالا، أَو يُخلَّدوا فِي السِّجن، إِلَّا أَن يَتُوبوا قبل أَن يُقْدَر عَلَيْهِم.

ونَفْي الزَّاني الَّذِي لم يُحْصِن: أَن يُنْفَى من بَلَده الَّذِي هُوَ بِهِ إِلَى بلد آخَر سنة.

وَهُوَ التَّغْرِيب الَّذِي جَاءَ فِي الحَديث.

ونَفْي المُخنَّث: أَن يُطرد من مُدن المُسلمين، كَمَا أَمر النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَفْي هِيتٍ وماتع، وهما مُخَنّثان كَانَا بالمَدينة.

ويُقال: نفيت الشَّيْء أَنْفِيه نَفْياً ونُفَاية، إِذا رَدَدْته.

والنُّفاية: المَنْفِيّ القَلِيل، قيل: بَنى فلانٌ على أَهْله.

بَين قيل: {حم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - وَالْكِتَابِ} هُوَ مُبين كُلّ مَا يُحتاج إِلَيْهِ.

وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} .

يُقال: بَان الشيءُ وَأَبَان، بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ: وَيُقَال: بَان الشيءُ، وأَبَنْتُه.

فَمَعْنَى (مُبين) مبيِّن، أَي إِنَّه مُبين خَيره وبركته، ومُبين الْحق من الْبَاطِل، والحلال من الْحَرَام، ومُبين أَن نُبوة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حقّ، ومُبين قصَص الْأَنْبِيَاء.

قيل: نَبَا؛

وأَ قيل: يَصف الْخَيل فَيَقُول: لَو سَمّنها الغيثُ بِمَا يُنبت لَهَا الْكلأ لأَغَرْت بهَا على ذَوي القباب فَأخذت قبابَهم حَتَّى تكون البُجُد لَهُم أبنيةً بعْدهَا.

وَالْعرب تَ قيل: الْمَعْنى أَنَّهَا تَخْرق البُيوت بوثْبها عَلَيْهَا، وَلَا تُعين على الْأَبْنِيَة.

ومِعْزى الْأَعْرَاب جُرْدٌ لَا يَطول شعرهَا فيُغْزَل، وَأما مِعْزى بِلَاد الصَّرْد وَأهل الرِّيف فَإِنَّهَا تكون وافية الشُّعور، والأكراد يُسَوُّون بُيوتَهم من شعرهَا.

والبانَةُ: شجرةٌ لَهَا ثَمَرَة تُرَبَّب بأفاويه الطِّيب ثمَّ يُعْتَصر دُهْنها طِيباً.

وَجَمعهَا: البانُ.

أَبُو عُ قيل: الدَّبْر يُسمَّى: نُوباً، لسَوادها، شُبِّهت بالنُّوبة، وهم جِنْس من السُّودان.

وأَنْشد أَبُو بكر قولَ جَ قيل: إِنَّه عَنى ب (الْإِنْسَان) هَاهُنَا: النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علّمه البَيان، أَي: علّمه القُرآن الَّذِي فِيهِ بيانُ كلّ شَيْء.

وَ قيل: الْإِنْسَان، هَاهُنَا: آدم عَلَيْهِ السَّلَام.

وَيجوز فِي اللُّغَة أَن يكون (الْإِنْسَان) اسْما لجنس النَّاس جَمِيعًا، وَيكون على هَذَا الْمَعْنى: علّمه الْبَيَان، جعله مُمَيّزا حَتَّى انْفَصل الْإِنْسَان ببَيانه وتَمييزه من جَمِيع الْحَيَوَان.

قيل: نابأتهم: تركتُ جِوارهم وتباعَدْتُ عَنْهُم.

وَيُقَال: تنبّأ الكذّاب، إِذا ادّعَى النُّبوة.

وَلَيْسَ بنبيّ، كَمَا تَنَبّأ مُسَيْلِمة الكذّاب وَغَيره من الدجَّالين الكذَّابين المُتنبِّئين.

وَقَول الله تَعَالَى: {أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الَاْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ} (الْقَصَص: ٦٦) .

قَالَ الفَرَّاء: يَقُول الْقَائِل: قَالَ الله تَعَالَى: {الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى} (الصافات: ٢٧) كَيفَ قَالَ هَاهُنَا: {الَاْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ} ؟

قَالَ أهل التَّفسير: إِنَّه يَقُول: عَمِيت عَلَيْهِم الْحُجَج يَوْمئِذٍ فَسَكَتُوا، فَذَلِك قَوْ قيل: بَنو غَبراء: هم الرُّفْقة يَتَناهدون فِي السَّفَر.

وَابْن إلَاهة، وأَلَاهة: ضَوء الشَّمْس، وَهُوَ الضِّحّ.

وَابْن المُزْنة: الْهلَال؛

وَمِنْه قَوْ قيل: النَّبِيّ: مَا نَبا من الحِجارة إِذا نَجَلتها الحَوافر.

وَقَالَ الْكسَائي: النَّبِيّ: الطَّريق.

والأَنبياء: طُرق الهُدى.

وَقَالَ الزجّاج: الْقِرَاءَة المُجْتمع عَلَيْهَا فِي (النَّبيين) و (الْأَنْبِيَاء) طَرْح الْهمزَة، وَقد همز جماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جَميع مَا فِي القُرآن من هَذَا، واشتقاقه من (نبأ) و (أنبأ) ، أَي أخبر.

قَالَ: والأجود ترك الْهَمْز، لِأَن الِاسْتِعْمَال يُوجب أَن مَا كَانَ مهموزاً من (فعيل) فَجَمعه: فعلاء، قيل: هَذَا ابْنُمُك، فضُمَّت النُّون وَالْمِيم، وأعرب بضَم النُّون وَضم الْمِيم؛

ومررت بابْنِمِك وأريت ابْنَمَك، تُتْبع النُّون الْمِيم فِي الْإِعْرَاب، وَالْألف مَكْسُورَة على كل حَال.

وَمِنْهُم من يُعربه مِن مكانٍ وَاحِد، فيُعرب الْمِيم لِأَنَّهَا صَارَت آخر الِاسْم، ويدع النُّون مَفْتُوحَة على كل حَال، فَيَقُول: هَذَا ابْنَمُك، وَهَذَا ابْنَمُ زيد، ومررت بابْنَم زيد، وَرَأَيْت ابنَم زيد؛

وأَنْشد:وَلَدْنا بني العَنْقاء وابْني مُحرِّقفأَكرِمْ بِنَا حَالا وأَكرم بِنَا ابْنَماوَزِيَادَة الْمِيم فِيهِ كَمَا زادوها فِي: شَدْقم، قيل: أَعْلم.

أَي: من وَلِي أمرا ومارَسَه فَهُوَ أعلم بِهِ ممّن لم يُمَارِسْه.

والبائن: الَّذِي يَقوم على يَمين النَّاقة إِذا حَلَبها.

والجميع: البُيَّن.

والبائن والمُسْتَعلي، هما الحالبان اللّذان يَحْلُبان النَّاقة، أحَدُهما حالِبٌ وَالْآخر مُحْلِب.

والمُعِين هُوَ المُحْلِب.

والبائن، عَن يَمِين النَّاقة يمسك العُلْبة.

والمُسْتَ قيل: مُنْية، على (فُعلة) .

وَجَمعهَا: مُنى.

وَيُقَال: أُمْنية، قيل: وَهِي مُنتهى الأيّام، فَإِذا مَضت عُرف ألاقحٌ هِيَ أم غير لاقح؟

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: البِكْر من الْإِبِل تُسْتَمْنى بعد أَربع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين، والمُسِنّة بعد سَبْعَة أيّام.

قَالَ: والاستمناء أَن يَأْتِي صاحبُها فيَضرب بِيَدِهِ على صَلاها، ويَنْقُر بهَا، فَإِن اكتارَتْ بذَنبها أَو عقدت رَأسهَا وجَمعت بَين قُطْريها عُلِم أنّها لاقح.

وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر: قيل: جَازَ مُخاطبة الثَّقَلين قبل ذِكرهما مَعًا، لِأَنَّهُمَا ذُكرا بعقب الْخطاب؛

كَمَا قَالَ المثقَّب العبديّ:فَمَا أَدري إِذا يَمَّمتُ أَرْضاًأُريد الخَيْرَ أيّهما يَلِينيأالخير الَّذِي أَنا أَبْتَغيهأم الشّر الَّذِي هُوَ يَبْتَغِينيفَقَالَ: أَيهمَا، وَلم يَجر للشرّ ذِكر إِلَّا بعد تَمام الْبَيْت.

نأم: أَبُو قيل: لمن نَهَضَ بِحمْلِهِ: ناء بِهِ، لِأَنَّهُ إِذا نَهض بِهِ وَهُوَ ثَقيل أناء الناهضَ، أَي: أماله.

وَكَذَلِكَ النَّجم، إِذا سَقَط، مائلٌ نَحْو مَغيبه الَّذِي يَغيب فِيهِ.

وَقَول ذِي الرّمّة فِي وَصف الْجَارِيَة:تنوء بأُخراهاالْبَيْت مَعْنَاهُ: أَن أُخراها، وَهُوَ عَجيزتها، تُنيئها إِلَى الأرضِ لضخمها وَكَثْرَة لَحْمها فِي أردافها.

وَهَذَا تَحْويل للفِعْل أَيْضا.

أَبُو قيل: الْمُؤمن فِي صفة الله: الَّذِي آمن الخَلْق من ظُلمه.

وَ قيل: الْمُ قيل: المُ قيل: معنى (آمين) : كَذَلِك تكون.

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن الحرّاني، عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الأَمِين: المؤتمن؛

وأَنْشد:حَلَفت يَمِينا لَا أخُون أَمِينيأَي: الَّذِي يَأْتمنني.

قَالَ: وَسمعت أَحْمد بن يحيى يَقُول: إِذا دَعَوْت قيل: بالقُوّة.

وَ قيل: وبيَمينه الَّتِي حَلف حِين قَالَ: { (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ} (الْأَنْبِيَاء: ٥٧) .

قَالَ اليزيدي: ويَمَنْت أَصْحَابِي: أَدْخلْتُ عَلَيْهِم اليُمن.

وَأَنا أيْمنهم يُمْناً ويُمْنَةً.

وشَأمتُ أَصْحَابِي: أَدْخلتُ عَلَيْهِم الشُّؤْمَ.

وَأَنا أَشْأَمهم شُؤْماً، وشَئِمت عَلَيْهِم، وَأَنا مَشْؤوم عَلَيْهِم.

قَالَ: وشأمتهم: أخذت على شَمائلهم.

ويَسرتهم: أخذت على يَسارهم، يَسْراً.

وَفِي حَدِيث عُمر حِين ذكر مَا كَانَ فِيهِ من القَشَف والقِلّة فِي جاهليَّته وأنّه وأُخْتاً لَهُ خَرَجا يَرْعيان ناضِحاً لَهما، وأنّ أُمّهما زَوَّدَتْها بِيُمَيْنَتَيْها من الهَبيد كُلّ يَوْم.

قَالَ أَبُو عُ قيل: المَؤونة (فَعُولة) قيل: نَمَى الخِضابُ فِي الْيَد والشَّعر، إِنَّمَا هُوَ ارْتَفع وَعلا وَزَاد، فَهُوَ يَنْمي.

وَزعم بعض النَّاس أَن (يَنْمُو) لُغَة.

قَالَ الْأَصْمَعِي: وأمّا التَّنْمية، فَمن قَوْلك: نَمَّيت الحَدِيث أُنَمِّيه تَنْميةً، بِأَن يُبَلِّغ هَذَا عَن هَذَا على وَجه الْإِفْسَاد والنَّميمة.

وَهَذِه مذمومة، والأُولى مَحمودة.

وَالْعرب تفرّق بَين (نميت) مُخَفّفَة، وَبَين (نميت) مشدّدة، بِمَا وصفت، وَلَا اخْتِلَاف بَين أهل اللُّغَة فِيه.

وَيُقَال: انتْمَى فلانٌ إِلَى فلَان، إِذا ارْتَفع إِلَيْهِ فِي النّسَب.

ونماه جَدُّه، إِذا رَفع إِلَيْهِ نسبه؛

وَمِنْه قَوْ قيل: وَفَّى، وَهِي أبلغ من (وَفى) ، لِأَن الَّذِي امتحن بِهِ من أعظم المِحَن.

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يَعْلمون الْكتاب إِلَّا تِلَاوَة.

وَقد قيل: إِلَّا أمانِي، أَي: إلاّ أكاذيب.

وَالْعرب تَ قيل: وأَيْمُنك فلأَيمنكَ عَظِيمة، وَكَذَلِكَ: لَعَمْرك فَلَعَمْرك عَظِيم.

قَالَ: قَالَ ذَلِك الْفراء والأحمر.

وَقَالَ أَحْمد بن يحيى فِي قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ لَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَاهَ إِلَاّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ} (النِّسَاء: ٨٧) كَأَنَّهُ قَالَ: وَالله الَّذِي لَا إلاه إِلَّا هُوَ ليجمعنَّكم.

وَقَالَ غَيره: الْعَرَب تَ قيل: هَيم الله.

وَرُبمَا اكتفوا بِالْمِيم وحَذفوا سَائِر الْحُرُوف، فَقَالُ قيل: أَرَادَ: باليَد اليُمْنى.

وَ قيل: أَرَادَ: بالقُوة والحقّ.

وَأما قَوْله تَعَالَى: {يَتَسَآءَلُونَ قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ} (الصافات: ٢٨) .

قَالَ الزجّاج: هَذَا قَول الكُفَّار الَّذين أضلّوهم، أَي: كُنْتُم تَخْدعوننا بأقوى الْأَسْبَاب، فكنتم تأتوننا من قِبل الدِّين فتُروننا أنّ الدّين وَالْحق مَا تُضلوننا بِهِ.

قيل: هُوَ الْعَاجِز عَن الأُمور.

وَ قيل: هُوَ الخامل الذّكر الغامِض فِي النَّاس.

قَالَ شَمِر: وكُلّ شَيْء سَكن، فقد نَام.

وَمَا نَامَتْ السّماءُ اللَّيْلَة مَطراً.

واسْتَنام أَيْضا، إِذا سَكن؛

قَالَ العجّاج:إِذا اسْتنام راعه النَّجِيّونام المَاء، إِذا دَامَ وَقَامَ.

ومنامه، حَيْثُ يَقُوم.

قيل: النِّيم: فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأرانب، وَهُوَ غالي الثَّمن.

ويُقال: فلانٌ نِيمِي، إِذا كنت تَأْنس بِهِ وتَسْكُن إِلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: فِي قَول الله تَعَالَى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلاً} (الْأَنْفَال: ٤٣) .

أَي: فِي عَيْنك.

وَقَالَ الزجّاج: رُوي عَن الْحسن أَن مَعْنَاهَا: فِي عَيْنك الَّتِي تَنام بهَا.

قَالَ: وَكثير من أهل النَّحْو ذَهَبُوا إِلَى هَذَا.

وَمَعْنَاهُ عِنْدهم: إِذْ يُريكهم الله فِي مَوضع مَنامك، أَي: فِي عَيْنك، ثمَّ حذف قيل: يَستوفي تمامَ عَدَدِهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

وأمّا تَوَفِّي النَّائِم، فَهُوَ اسْتيفاء وَقت عَقله وتمييزه إِلَى أَن نَام.

قيل: امْرَأَة أَنَاة، أَي رَزِينة لَا تَصْخب وَلَا تُفْحش؛

قَالَ الشَّاعِر:أناةٌ كأنّ المِسْك تَحت ثِيَابهَاورِيحَ خُزَامَى الطَّلّ فِي دَمِثِ الرَّمْلونى يني: اللَّيْث: الوَنَى: الفَتْرة فِي الأعْمال والأمور والتَّوانِي.

تَ قيل: هُوَ الَّذِي انْتهى فِي الْحَرَارَة.

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: { (حَامِيَةً تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ} (الغاشية: ٥) أَي: مُتناهية فِي شدّة الْحَرَارَة.

وَأما قَوْله تَعَالَى: {الْمَصِيرُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَءَامَنُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ} (الْحَدِيد: ١٦) هُوَ قيل: أيّم؛

قَالَ الهُ قيل: بُرْدٌ مُفَوَّف.

وَقَالَ شَ قيل: لمَ ثَنَّوا (أَنْت) فَقَالُ قيل: لمَا لم تجز: أَنا وَأَنا، لرجُل آخر، لم يُثنّوا.

وَأما (أَنْت) فثنّوه (بأنتما) لِأَنَّك تُجيز أَن تقولَ لرجلٍ: أَنْت وَأَنت، لآخر مَعَه، فَلذَلِك ثُنِّي.

وَأما (إنّي) فتثنية (إِنَّا) ، وَكَانَ فِي الأَصْل: إنّنا، فكثرت النونات، فحذفت إِحْدَاهَا، وَ قيل: إنّا.

وَقَوله عزّ وجلّ: {قُلِ اللَّهُ وَإِنَّآ} ( قيل: موافٍ: قد وافى جسمُه جسم أمّه.

صَار مثلَها.

قيل: قد إفُوا.

ويُقال فِي لُغة: إيفُوا.

ابْن بُزُرْج: إيف الطَّعام، فَهُوَ مَئيف، قيل: بابات الكِتاب: سُطُوره.

بابة، وبابات، وأبواب؛

وأنْشد لِتَميم بن مُقْ قيل: هُوَ المُغفّل عَن كُلِّ عَيْش.

وَيُقَال: جِئْت على إفّان ذَاك، وعَلى تَئِفّة ذَاك، وعَلى أَفَف ذَاك، وعَلى تَئِفَة ذَاك، كل ذَلِك قُيِّدَ.

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: أَتَانِي على إفّان ذَاك، وأفَّان ذَاك، وأَفَف ذَاك، وعِدّان ذَاك، وتَئفّة ذَاك، وتَئِفَته، بِمَعْنى وَاحِد.

(آخر حرف الْفَاء) قيل: أيِّم، كَمَا يُقال: هَيِّن وهَيْن.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ} (النُّور: ٣٢) .

قيل فِي تَفْسِيره: الْحَرَائِر.

والأيامى: القَرابات: الآبنة وَالْخَالَة وَالْأُخْت.

قيل: قد أقاد السَّلطانُ فلَانا، وأَقَصَّه، وأَباءه، وأَصْبره.

وَقد أبأتة أُبيئه إباءةً.

وَقَالَ ابْن السِّكيت فِي قَول زُهير بن أبي سُلْمَى:فَلم أَرَ مَعْشراً أَسَرُوا هَدِيًّاوَلم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُقَالَ: الهَدِيّ: ذُو الحُرمة.

وَقَ قيل: أُمة مُحَمَّد: كُل من أَرسل إِلَيْهِ ممَّن آمن بِهِ أَو كفر.

قَالَ: وكل جيل من النَّاس، قيل: بِكِتَابِهِمْ الَّذِي أحصى فِيهِ عَمَلهم.

وَقَول الله تَعَالَى: {فَقَاتِلُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} (التَّوْبَة: ١٢) أَي: قَاتلُوا رُؤساء الكفّار وقادَتهم الَّذين ضُعَفاؤُهم تَبع لَهُم.

وقرىء قَوْله تَعَالَى: {أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} على حَرْفين.

قيل: إمّا انْطَلَقت انْطلقت مَعَك؛

وأَنْشدوا:إمّا أَقمت وأمّا أَنْت مُرتحلافكَسر الأُولى وفتَح الثَّانِيَة.

فَإِن ولي هَذِه الْمَكْسُورَة فعل مُستقبل أحدثت فِيهِ النُّون، فَ قيل: باءوا بِغَضب، أَي: بإثم اسْتَحّقوا بِهِ النَّار، على إِثْم تقدّم اسْتَحقّوا بِهِ أَيْضا النَّار.

وَ قيل: باءوا: رجعُوا.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بَاء بإثمه، ويبُوء بِهِ بَوْءاً، إِذا أَقَرَّ بِهِ.

قَالَ: وباء فلانٌ بفلانٍ، إِذا كَانَ كُفْئاً لَهُ يُقْتل بِهِ، وَمِنْه قَول المُهلهل لِابْنِ الْحَارِث بن عَبَّاد حِين قَ قيل: فَأم رَأسه هاوية فِيهَا، أَي: سَاقِطَة.

وأُم الرُّمْح: لواؤُه وَمَا لُفّ عَلَيْهِ من خِرقة؛

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وسَلَبْنا الرُّمْح فِيهِ أُمّهمِن يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْوَأخْبرنَا عبد الْملك، عَن الرّبيع، عَن الشَّافِعِي، قَالَ: العربُ تَقول للرجل يَلِي طَعَام الْقَوْم وَخدمَتهمْ: هُوَ أُمتهم؛

وأَنْشد للشَّنْ قيل: أُمّ الشَّرّ، فَهِيَ تَجمع كل شَرّ على وَجه الأَرْض.

-وَإِذا قيل أُمّ الْخَيْر، فَهِيَ تَجمع كُلّ خَير.

قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الْأُم لكُل شَيْء، هِيَ المجَمع لَهُ والمَضَمّ.

وأُم الرَّأْس، هِيَ الخريطة الَّتِي فِيهَا الدِّماغ.

وأمُّ النُّجوم: المَجَرّة.

وأمُّ الطَّ قيل: ذهب (بِالْبَاء) إِلَى الْمَعْنى، لِأَن الْمَعْنى: يَرْوَى بهَا عبادُ الله.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول الله تَعَالَى: {} (المعارج: ١) .

أَرَادَ، وَالله أعلم: سَأَلَ عَن عَذَاب وَاقع.

وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: { (عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} (الْقَلَم: ٥، ٦) الْبَاء، بِمَعْنى (فِي) ، كَأَنَّهُ قَالَ: فِي أَيّكُم الْمفْتُون.

قَالَ الفَراء فِي قَول الله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} (النِّسَاء: ٧٩ و ١٦٦) : دَخلت (الْبَاء) فِي قَوْله {كفى باللَّه للمُبالغة فِي المَدْح وَالدّلَالَة على قَصد سَبيله، كَمَا قَالُ قيل: أَئمّة، فأبدلت الْعَرَب من الْهمزَة الْمَكْسُورَة الْيَاء.

قَالَ: وَمن قَالَ: هَذَا أَيَمّ من هَذَا، جعل هَذِه الْهمزَة كلّما تحركت أَبدل مِنْهَا يَاء.

وَالَّذِي قَالَ: فلَان أَوَمُّ من هَذَا، كَانَ عِنْده أَصلها (أَأَمّ) ، فَلم يُمكنهُ أَن يُبدل مِنْهُ ألفا لِاجْتِمَاع الساكنين، فَجَعلهَا واواً مَفْتُوحَة؛

كَمَا فِي جمع (آدم) : أوادم.

وَهَذَا هُوَ الْقيَاس.

قَالَ: وَالَّذِي جعلهَا يَاء قَالَ: قد صَارَت الْيَاء فِي (أَيمّة) بَدَلا لَازِما.

وَهَذَا مَذْهَب الْأَخْفَش.

وَالْأول مَذْهَب المازنيّ، وَأَظنهُ أَقيس المذهبين.

فَأَما (أَئِمَّة) باجتماع الهمزتين، فَإِنَّمَا يُحكى عَن أبي إِسْحَاق: فإِنه كَانَ يُجِيز اجْتِمَاعهمَا، وَلَا أَقول إِنَّهَا غير جَائِزَة.

وَالَّذِي بدأنا بِهِ هُوَ الِاخْتِيَار.

وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} (الْ قيل: حرف لين لَا يُدْرى: أ (واوٌ) هُوَ أَو (يَاء) ؟

والجميع: المِئُون.

ابْن السِّ قيل: أباء فلَانا بفلان؛

قَالَ طُفَيل الغَنَ قيل: هُوَ خطاب لمَالِك وملَك مَعَه، وَالله أَعلم.

وَمِنْهَا: ألف الْجمع، قيل: ودُعي، وَهِي فِي الأَصْل (وَاو) فقُلبت يَاء لكسر مَا قبلهَا.

وَمِنْهَا: يَاء النّداء؛

كَقَوْلِك: يَا زيد، وَيَقُولُونَ: أزَيد.

وَمِنْهَا: يَاء الاستنكار، كَقَوْلِك: مَرَرْت بالحَسن، فَيَقُول المُجيب مُستنكراً لقَوْ قيل: إِنَّهَا سُميت (ألفا) لِأَنَّهَا تألف

معنى «قيل» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(قيل):{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: ٢٤]"القَيْلُولَة: نَوْمة نصف النهار/ النومُ في الظهيرة/ الاستراحةُ نصفَ النهار إذا اشتد الحر وإن لم يكن مع ذلك نوم.

قال القوم قَيْلا وقائلة وقَيْلُولة ومقالا ومَقِيلا.

المِقْيل: بالكسر: مِحْلَب ضَخْم يُحلب فيه في القائلة.

تقيّل الماء في المكان المنخفض: اجتمع.

والقَيْلة - بالفتح والكسر: الأُدْرة (نزول ماء أو مِعًى في الخُصْيَة فتنتفخ).

° المعنى المحوري زوالٌ إلى مَقَرٍّ (مؤقت): كما يفعل أهل البادية وأشباههم من أهل الريف الآن عند اشتداد الشمس وحرها في نصف النهار

معنى «قيل» في معجم الصواب اللغوي

٧٦٨ - اسْتِقَالة منالجذر:ق ي لمثال:قَدَّمَ إلى رئيسه استقالته من الخدمةالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدية المصدر «استقالة» بـ «من».

المعنى:طلب إعفائه من عملهالصواب والرتبة:-قَدَّمَ إلى رئيسه استقالته من الخدمة [صحيحة] التعليق: (انظر: استقال من).

٧٦٩ - اسْتَقَالَ منالجذر:ق ي لمثال:اسْتَقَالَ من منصبهالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدية الفعل بـ «من»، ولعدم وروده بهذا المعنى في المعاجم القديمة.

المعنى:طلب أن يُقال، أي يُعْفَى من العملالصواب والرتبة:-استقال من منصبه [صحيحة] التعليق:ورد الفعل «استقال» في المعاجم القديمة بمعنى مختلف وتعدية مختلفة، فيقال: «استقاله: طلب أن يُقيله» أي يفسخ عقد البيع معه، كما يقال: «استقاله البيع» في المعنى نفسه.

كما يقال «استقالني عثرته» أي طلب مني أن أقيلها، أي أصفح عنها وأتجاوزها.

أما «استقال» في المثال المرفوض فقد جاءت بمعنى «طلب أن يقال» أي يعفى من وظيفته، وهو معنى مستحدث جاءت تعدية الفعل فيه بـ «من» تبعًا لمعناه، وقد ورد الفعل بمعناه الحديث في الوسيط، والأساسي، والمنجد.

معنى «قيل» في لسان العرب

قِيلَ:وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى المُوقِ، وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى عُرْض الأَنْف، وَقِيلَ: إِقبالها عَلَى المَحْجِر، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الَّتِي أَقبلت عَلَى الْحَاجِبِ، وَقِيلَ: القَبَل مِثْلُ الحَوَل، قَبَلَتْ عينُه وقَبِلَت قَبَلًا واقْبَلَّت وَهِيَ عَيْنٌ قَبْلاء، وَرَجُلٌ أَقْبَلُ الْعَيْنِ وامرأَة قَبْلاء، وَقَدْ أَقْبَلَ عينَه: صيَّرها قَبْلاء.

وَيُقَالُ: قَبِلَتِ العينُ قَبَلًا إِذا كَانَ فِيهَا إِقبال النظَر عَلَى الأَنْف، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: إِذا كَانَ فِيهَا مَيل كالحوَل، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَقْبَل الَّذِي أَقبَلَت حَدَقتاه عَلَى أَنفه، والأَحول الَّذِي حَوِلت عَيْنَاهُ جَمِيعًا، وَقَالَ اللَّيْثُ: القَبَل فِي الْعَيْنِ إِقبال السَّوَادِ عَلَى المَحْجِر، وَيُقَالُ: بَلْ إِذا أَقبل سَوَادُهُ عَلَى الأَنف فَهُوَ أَقْبَل، وإِذا أَقبل عَلَى الصُّدْغين فَهُوَ أَخْزَر، وَقَدْ قَبِلَت عَيْنُهُ وأَقبَلْتُها أَنا.

وَرَجُلٌ أَقبَل بيِّن القَبَل: وَهُوَ الَّذِي كأَنه يَنْظُرُ إِلى طَرف أَنفه، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:ولمَّا أَن رَأَيتُ الخيلَ قُبْلًا، .

تُبارِي بالخُدود شَبا العَواليقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلَيْلَى الأَخيَليَّة، قَالَتْهُ فِي فَائِضِ بْنِ أَبي عَقِيلٍ، وَكَانَ قَدْ فَرَّ عَنْ تَوْبة يَوْمَ

معنى «قيل» في تاج العروس

من مَوْضِعِ القائِلَةِ، وَمِنْه شِعرُ ابنِ رَواحَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: ضَرْبَاً يُزيلُ الهامَ عَن {مَقِيلِهْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال: مَا أَقْيَلَه، استغْنَوْا عَنهُ بِمَا أَنْوَمَه، كَمَا قَالُوا: تَرَكْتُ، وَلم يَقُولُوا وَدَعْتُ، لَا لِعِلَّةٍ.

وَمَا أَكْلأَ} قائِلَتَه: أَي نَوْمَه.

{والقَيّالَة: القائِلَة، مِصريّةٌ.

} والقَيْلَة: القَيْلولَة، مَكِّيَّةٌ.

ورجلٌ {قَيّالٌ: صاحبُ} قَيْلٍ.

{واقْتالَ: شَرِبَ نصفَ النهارِ، حَكَاهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ، وَزنه افْتَعلَ.

} والقَيْلَة: المرّةُ الواحدةُ من {القَيْل، والجمعُ} قَيْلاتٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَنْشَدني أعرابِيٌّ: مَالِي لَا أَسْقِي حُبَيِّباتِي وهُنَّ يومَ الوِرْدِ أُمَّهاتي صَبائِحي غَبائِقي {قَيْلاتي أرادَ بحُبَيِّباتِه: إبلَه الَّتِي يَسْقِيها ويشربُ لَبَنَها، جَعَلَهُنَّ كأمُّهاتِه.

وَيُقَال: هُوَ شَرُوبٌ} للقَيْلِ: إِذا كَانَ مِهْيافاً دَقيقَ الخَصْرِ، يحتاجُ إِلَى شُربِ نِصفِ النهارِ.

{والمِقْيَل، كمِنبَرٍ: مِحْلَبٌ ضخمٌ يُحلَبُ فِيهِ فِي القائِلَة، عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد: عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قُنْفُلْ تكادُ مِنْ غُزْرٍ تَدُقُّ} المِقْيَلْ {والقَيْل: المَلِكُ من ملوكِ حِميَرَ} يَتَقَيَّلُ من قَبْلَه من ملوكِهم، أَي يُشبهُه، وَهَذَا أحدُ الأوجهِ فِيهِ.

وَدَوْحَةٌ {مِقْيالٌ: يُقَال تَحْتَها كثيرا، وَهُوَ مَجاز.

وَطَعْنتُه فِي} مَقيلِ حِقدِه، أَي فِي صَدرِه، وَهُوَ مَجاز.

{والقِيالَة، بالكَسْر: الإمارَةُ الَّتِي اشتُقَّ مِنْهَا جماعةُ} القَيْلِ، كَمَا تقدّم.

وَقَيْلَة: المِشطُ يُمتَشَطُ بِهِ، عَن أبي وَلَقَد {تقَيَّلَ صاحِبي مِن لِقْحَةٍ لَبَنَاً يَحِلُّ وَلَحْمُها لَا يُطْعَمُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} قَيَّلَه {فَتَقَيَّلَ: أَي سَقاه نِصفَ النهارِ فشَرِبَ، قَالَ الراجز:)يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ} مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ من لبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ أَو تقَيَّل: حَلَبَ الناقةَ فِيهَا.

(و) {يُقَال: شَرِبَتِ الإبلُ قائِلَةً، أَي فِيهَا، كقولِك: شرِبَتْ ظاهِرَةً، أَي فِي الظَّهيرَة، وَقد تكونُ القائِلَةُ هُنَا، مصدرا كالعافية.

} وأَقَلْتُها {وقيَّلْتُها: أوردْتُها ذَلِك الوقتَ.

} وقِلْتُه البَيعَ، بالكَسْر، {قَيْلاً،} وأَقَلْتُه إِقَالَة: فَسَخْتُه، واللُّغَة الأُولى قَليلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ إنّها ضعيفةٌ.

واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أنْ {يُقيلَه،} فأقالَه.

{وتَقايَلَ البَيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبيعُ إِلَى مالكِه والثمنُ إِلَى المُشتَري إِذا كَانَ قد نَدِمَ أحدُهما أَو كِلاهما، وتركْتُهما} يَتَقايَلان: أَي يَستَقيلُ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَقد {تَقايَلا بعدَ مَا تَبايَعا أَي تَتارَكا.

} وأقالَ اللهُ عَثْرَتَكَ {وأقالَكَها أَي صَفَحَ عنكَ، وَمِنْه الحَدِيث: من} أقالَ نادِماً {أقالَه اللهُ من نارِ جهنّمَ، ويُروى: أقالَ اللهُ عَثْرَتَه أَي وافَقه على نَقضِ البَيعِ وأجابَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث:} أَقيلوا ذَوي الهَيْآتِ عَثَرَاتِهم.

قَالَ أَبُو زيدٍ: {تقَيَّلَ أباهُ} تَقَيُّلاً، وتقَيَّضَه تقَيُّضاً: إِذا أَشْبَهه وَنَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، وَفِي العُباب: وعَمِلَ عَمَلَه.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَقْهَلَ الرجلُ: مثل تقَهَّلَ.

وَفِي الصِّحاح: أَقْهَلَ الرجلُ: دَنَّسَ نَفْسَه وتكلَّفَ مَا يَعيبُه، وَفِي بعضِ النسخِ مَا لَا يعنيه، قَالَ: خَليفَةُ اللهِ بِلَا إقْهالِ والتَّقَهُّل: شَكْوَى الحاجةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ: فَلَا تَكونَنَّ رَكيكاً ثَنْتَلا لَعْوَاً إِذا لاقَيْتُه تقَهَّلا وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلا وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ ثنتل، وَلَا ذرمل.

ورجلٌ مِقْهالٌ: إِذا كَانَ مُجَدِّفاً كَفُوراً.

[قيل]{القائِلَة: نصفُ النهارِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: الظَّهيرَة، ومثلُه فِي العَين، يُقَال: أَتَانَا عِنْد} قائِلَةِ النهارِ، وَقد تكونُ بِمَعْنى {القَيْلولَةِ أَيْضا، وَهِي النَّومُ فِي نصفِ النهارِ، وَقَالَ الليثُ: القَيْلولَة: نَوْمُ نِصفِ النهارِ، وَهِي القائِلَة.

} قَالَ {يَقيلُ} قَيْلاً، {وقائِلَةً،} وقَيْلُولَةً، {ومَقالاً،} ومَقِيلاً، الأخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ شاذٌّ.

{وَتَقَيَّلَ: نامَ فِيهِ أَي نصفَ النَّهَار، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلولَةُ} والمَقيل: الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ، وإنْ لم يكنْ مَعَ ذَلِك نَوْمٌ، والدليلُ على ذَلِك أنّ الجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا، وَقد قَالَ الله تَعالى: أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً، وَفِي الحَدِيث: {قيلوا فإنّ الشياطينَ لَا} تَقيل، وَفِي الحَدِيث: مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْ قالَ أَي لَيْسَ من هاجَرَ عَن وطَنِه، أَو خَرَجَ فِي الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ فِي بيتِه عِنْد القائلَةِ وأقامَ بِهِ، وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ: رَفيقَيْنِ {قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ أَي نزَلا فِيهَا عندَ القائلَة، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ، فَهُوَ} قائِلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَنائز: هَذِه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ أَي ساكنٌ فِي البيتِ عِنْد القائِلَة.

ج: {قُيَّلٌ} وقُيَّالٌ، كسُكَّرٍ، ورُمَّانٍ، {وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ، وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً، قَالَ: إنْ قالَ} قَيْلٌ لم {أَقِلْ فِي} القُيَّلِ فجاءَ بالجَمعَيْن، {وَقيل: هُوَ جمعُ قائِلٍ.

} والقَيْل، و {القَيُول، كصَبُورٍ: اسمُ اللبَنِ يُشربُ فِي القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق.

أَو} القَيْل: شُربُ نِصفِ النهارِ، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً: مَا سَقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه {قَيْلاً.

فِي التَّهْذِيب فِي ترجمةِ صبح القَيْل: الناقةُ الَّتِي تُحلبُ عِنْد القائِلَةِ،} كالقَيْلَة، وَهِي {قَيْلاتي للقاحِ الَّتِي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة.

القَيْل: النائمُ فِي مَنْزِلِه} كالقائِلِ، وَقد ذُكِرَ.

{والتَّقْييل: السَّقْيُ فِيهَا، وَقد} قَيَّلَه!

وَتَقَيَّلَ هُوَ: شَرِبَ فِيهَا، وَأنْشد ثَعْلَبٌ: منَ المَجاز: تقَيَّلَ الماءُ فِي المكانِ المُنخفِض: إِذا اجتمعَ فِيهِ.

{وَقَيْلٌ: اسمُ رجلٍ من عادٍ، وَقيل: وافِدُ عادٍ إِلَى مكّةَ، قَالَ الحافظُ: هُوَ} قَيْلُ بنُ عَيْرٍ، وخبَرُه مَشْهُورٌ.

(و) {قَيْلَةُ، بهاءٍ: أمُّ الأَوْسِ والخَزرَج، وَهِي قَيْلَةُ بنتُ كاهلِ بن عُذْرَةَ، قُضاعِيّةٌ، وَيُقَال: بنتُ جَفْنَةَ، غَسّانِيّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ وغيرُه، وترجمَتُها واسعةٌ فِي المَعارفِ وشُروحِ المَقامات.

قَيْلَةُ: حِصنٌ على رأسِ جبَلٍ يُقَال لَهُ كَنَن، بصنعاءِ الْيمن.

(و) } القَيْلَة: الأُدْرَةُ، وبالكَسْر أَفْصَحُ، وَمِنْه حديثُ أهلِ البيتِ: وَلَا حامِلُ {القِيلَة وَهُوَ انتِفاخُ الخُصْيَةِ، والعامّةُ تقولُ:} القَيْلِيتَة.

(و) {قِيالٌ، ككِتابٍ: جبَلٌ بالباديةِ عالٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.

} والقَيُولَة: الناقةُ تَحْبِسُها لنَفسِكَ تشربُ لَبَنَها فِي القائلَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ.

{والاقْتِيالُ: الاستِبدالُ، يُقَال: أَدْخِلْ بَعيرَكَ السُّوقَ} واقْتَلْ بِهِ غَيْرَه، أَي استَبْدِلْ بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجيُّ: {اقْتالَ شَيْئا بشيءٍ: بدَّلَه.

} والمُقايَلة: المُعارَضة، مثل المُقايَضة، وَهِي المُبادَلة.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المَقيل: مَوْضِعُ} القَيْلولَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ المَقالُ لمَوضِعِ القَيْلولَةِ، قَالَ الشَّاعِر:(فَمَا إنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلِ سَبْتٍ .

وَمَا إنْ يَرْعَوِينَ على {مَقالِ)وَفِي الحَدِيث: كَانَ لَا} يُقيلُ مَالا وَلَا يُبيتُه، أَي لَا يُمسكُ من المالِ مَا جاءَ صباحاً إِلَى وَقْتِ)القائِلَةِ، وَمَا جاءَه مسَاء لَا يُمسكُه إِلَى الصَّباح.

ومَقيلُ الرَّأْس: مَوْضِعُه، مُستعارٌ {القائِلَة: نصفُ النهارِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: الظَّهيرَة، ومثلُه فِي العَين، يُقَال: أَتَانَا عِنْد} قائِلَةِ النهارِ، وَقد تكونُ بِمَعْنى {القَيْلولَةِ أَيْضا، وَهِي النَّومُ فِي نصفِ النهارِ، وَقَالَ الليثُ: القَيْلولَة: نَوْمُ نِصفِ النهارِ، وَهِي القائِلَة.

} قَالَ {يَقيلُ} قَيْلاً، {وقائِلَةً،} وقَيْلُولَةً، {ومَقالاً،} ومَقِيلاً، الأخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ شاذٌّ.

{وَتَقَيَّلَ: نامَ فِيهِ أَي نصفَ النَّهَار، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلولَةُ} والمَقيل: الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ، وإنْ لم يكنْ مَعَ ذَلِك نَوْمٌ، والدليلُ على ذَلِك أنّ الجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا، وَقد قَالَ الله تَعالى: أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً، وَفِي الحَدِيث: {قيلوا فإنّ الشياطينَ لَا} تَقيل، وَفِي الحَدِيث: مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْقالَ أَي لَيْسَ من هاجَرَ عَن وطَنِه، أَو خَرَجَ فِي الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ فِي بيتِه عِنْد القائلَةِ وأقامَ بِهِ، وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ: رَفيقَيْنِ {قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ أَي نزَلا فِيهَا عندَ القائلَة، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ، فَهُوَ} قائِلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَنائز: هَذِه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ أَي ساكنٌ فِي البيتِ عِنْد القائِلَة.

ج: {قُيَّلٌ} وقُيَّالٌ، كسُكَّرٍ، ورُمَّانٍ، {وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ، وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً، قَالَ: إنْ قالَ} قَيْلٌ لم {أَقِلْ فِي} القُيَّلِ فجاءَ بالجَمعَيْن، {وَقيل: هُوَ جمعُ قائِلٍ.

} والقَيْل، و {القَيُول، كصَبُورٍ: اسمُ اللبَنِ يُشربُ فِي القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق.

أَو} القَيْل: شُربُ نِصفِ النهارِ، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً: مَا سَقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه {قَيْلاً.

فِي التَّهْذِيب فِي ترجمةِ صبح القَيْل: الناقةُ الَّتِي تُحلبُ عِنْد القائِلَةِ،} كالقَيْلَة، وَهِي {قَيْلاتي للقاحِ الَّتِي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة.

القَيْل: النائمُ فِي مَنْزِلِه} كالقائِلِ، وَقد ذُكِرَ.

{والتَّقْييل: السَّقْيُ فِيهَا، وَقد} قَيَّلَه!

وَتَقَيَّلَ هُوَ: شَرِبَ فِيهَا، وَأنْشد ثَعْلَبٌ:منَ المَجاز: تقَيَّلَ الماءُ فِي المكانِ المُنخفِض: إِذا اجتمعَ فِيهِ.

{وَقَيْلٌ: اسمُ رجلٍ من عادٍ، وَقيل: وافِدُ عادٍ إِلَى مكّةَ، قَالَ الحافظُ: هُوَ} قَيْلُ بنُ عَيْرٍ، وخبَرُه مَشْهُورٌ.

(و) {قَيْلَةُ، بهاءٍ: أمُّ الأَوْسِ والخَزرَج، وَهِي قَيْلَةُ بنتُ كاهلِ بن عُذْرَةَ، قُضاعِيّةٌ، وَيُقَال: بنتُ جَفْنَةَ، غَسّانِيّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ وغيرُه، وترجمَتُها واسعةٌ فِي المَعارفِ وشُروحِ المَقامات.

قَيْلَةُ: حِصنٌ على رأسِ جبَلٍ يُقَال لَهُ كَنَن، بصنعاءِ الْيمن.

(و) } القَيْلَة: الأُدْرَةُ، وبالكَسْر أَفْصَحُ، وَمِنْه حديثُ أهلِ البيتِ: وَلَا حامِلُ {القِيلَة وَهُوَ انتِفاخُ الخُصْيَةِ، والعامّةُ تقولُ:} القَيْلِيتَة.

(و) {قِيالٌ، ككِتابٍ: جبَلٌ بالباديةِ عالٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.

} والقَيُولَة: الناقةُ تَحْبِسُها لنَفسِكَ تشربُ لَبَنَها فِي القائلَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ.

{والاقْتِيالُ: الاستِبدالُ، يُقَال: أَدْخِلْ بَعيرَكَ السُّوقَ} واقْتَلْ بِهِ غَيْرَه، أَي استَبْدِلْ بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجيُّ: {اقْتالَ شَيْئا بشيءٍ: بدَّلَه.

} والمُقايَلة: المُعارَضة، مثل المُقايَضة، وَهِي المُبادَلة.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المَقيل: مَوْضِعُ} القَيْلولَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ المَقالُ لمَوضِعِ القَيْلولَةِ، قَالَ الشَّاعِر:(فَمَا إنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلِ سَبْتٍ .

وَمَا إنْ يَرْعَوِينَ على {مَقالِ)وَفِي الحَدِيث: كَانَ لَا} يُقيلُ مَالا وَلَا يُبيتُه، أَي لَا يُمسكُ من المالِ مَا جاءَ صباحاً إِلَى وَقْتِ)القائِلَةِ، وَمَا جاءَه مسَاء لَا يُمسكُه إِلَى الصَّباح.

ومَقيلُ الرَّأْس: مَوْضِعُه، مُستعارٌعُمرَ الزاهدِ فِي أوائلِ شَرْحِ الفَصيح.

{وَقَيْلَةُ بنتُ الأرْقَمِ التَّميميَّة، وَقَيْلَةُ بنتُ مَخْرَمةَ العَنْبَريَّةُ، وَقَيْلَةُ الخُزاعِيّةُ أمُّ سِبَاع، وَقَيْلَةُ الأَنْمارِيَّةُ: صَحابِيّاتٌ رَضِيَ الله تَعالى عنهُنَّ.

وَأَبُو} قائِلَة: تابِعيٌّ عَن عمرَ، وَعنهُ عبدُ الرحمنِ بن حَيْوِيل.

{وَقَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ الهُجَيْمِ بنش عَمْرِو بنِ تَميم، ونقلَ الخَطيبُ عَن ابنِ حَبيب أنّه قُتَلُ، كصُرَد.

(فصل الْكَاف مَعَ اللَّام)[كأل]} الكَأْلُ، كالمَنْع: أَن تشتريَ أَو تبيعَ دَيْنَاً لكَ على رجلٍ بدَيْنٍ لَهُ على آخَرَ، {كالكَأْلَةِ} والكُؤُولَةِ كلُّه عَن اللِّحْيانِيّ، كَذَا فِي المُحْكَم.

{والكَوَأْلَلُ، كَسَفَرْجَلٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيدٍ،} والمُكْوَئِلُّ، كمُشْمَعِلٍّ: الْقصير، أَو هُوَ معَ غِلَظٍ وشِدَّةٍ، أَو معَ فَحَجٍ، وَقد {اكْوَأَلَّ الرجلُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا كَانَ فِيهِ قِصَرٌ وغِلَظٌ وشِدَّةٌ قيل: رجلٌ} كَوَأْلَلٌ {وَكَأْلَلٌ} وكُلاكِلٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي كول، وغلِطَ الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ، وَهنا تَبِعَه فَذَكَره غيرَ مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ.

[كبرتل]الكَبَرْتَل، كَسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ ذَكَرُ الخُنْفُساءِ، وَكَذَلِكَ المُقَرَّضُ والحُوّازُ والمُدَحْرَجُ.

قيل: هُوَ ولَدُ الجُعَلِ، أَو هُوَ الجُعَلُ نَفْسُه.

[كبثل]الكَبَوْثَلُ، كَسَمَوْأَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَهُوَ الجُنْدَبُ عَن ابنِ خالَوَيْهِ فِي كتابِ لَيْسَ، وَقَالَ كُراع: هُوَ ولَدٌ يقَعُ بَين الخُنْفُساءِ والجُعَل.

الحَدِيث: لَا مُكابَلةَ إِذا حُدَّت الحُدودُ، وَفِي حَدِيث عُثْمَان: إِذا وَقَعَت السُّهْمان فَلَا مُكابَلةَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تكونُ المُكابَلةُ من الحَبْسِ، يَقُول: إِذا حُدَّت الحدودُ فَلَا يُحبَسُ أحَدٌ عَن حقِّه، وأصلُه من الكَبْل: القَيْد، والوَجهُ الآخر: أَن تكونَ من المُباكَلةِ أَو المُلابَكة، وَهِي الاختِلاط، وَنَقَله عَن الأَصْمَعِيّ، وكأنّه عندَه مَقْلُوبٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا غلَطٌ لأنّه لَو كانَ من بَكَلْتُ أَو لَبَكْتُ لقَالَ: مُباكَلةً أَو مُلابَكةً، وإنّما الحديثُ مُكابَلة، والمَقلوبُ لَا مَصْدَرَ لَهُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ.

والكابُول: حِبالَةُ الصائِدِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، لغةٌ يَمانِيّةٌ.

كابُول: ة، بَين طبَرِيَّةَ وعَكّاءَ، نَقله الصَّاغانِيّ.

وكابُلُ، كآمُلُ: من ثغورِ طَخارِسْتان، قَالَ النابغةُ:(قُعوداً لَهُ غَسّانُ يَرْجُونَ أَوْبَهُ .

وتُرْكٌ وَرَهْطُ الأَعْجمِينَ وكابُلُ)وأنشدَ ابنُ بَرِّي لأبي طالبٍ:)(تُطاعُ بِنَا الأعداءُ وَدُّوا لوَ انَّنا .

تُسَدُّ بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وكابُلِ)وَقد استعمَلَه الفَرزْدَقُ كثيرا فِي شِعرِه، وَقَالَ غُوَيَّةُ بنُ سُلْمِيٍّ:(وَدِدْتُ مَخافَةَ الحَجّاجِ أنِّي .

بكابُلَ فِي اسْتِ شَيْطَانٍ رَجيمِ)(مُقيماً فِي مُضارَطةٍ أُغَنِّي .

ألَاّ حَيِّ المنازِلَ بالغَميمِ)وَإِلَيْهِ نُسِبَ الإهْلِيلَجُ، والإبْليلَج لأنّهما يَنْبُتانِ بجِبالِه، وَفِيه وُلِدَ الإمامُ الأعظمُ أَبُو حَنيفةَ رَحِمَه الله تَعالى فِيمَا قيل.

والكابِلِيُّ بكسرِ الْبَاء: الْقصير.

وَفَرْوٌ كَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: أَي قصيرٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير:

أسئلة شائعة عن «قيل»

ما معنى «قيل»؟

تقيَّلَ يتقيّل، تقيُّلاً، فهو مُتقيِّل • تقيَّل الشَّخصُ: قالَ؛ نام في الظَّهيرة. قالَ يَقِيل، قِلْ، قَيْلاً وقَيْلولةً، فهو قائِل • قال الشَّخصُ: نام في منتصف النّهار " {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} ". أقالَ يُقيل، أَقِلْ، إقالةً، فهو مُقِيل، والمفعول مُقَال • أقال البيعَ: فَ

ما جذر كلمة «قيل»؟

جذر «قيل» هو (قيل)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «قيل»؟

الماضي: تقيَّلَ، المضارع: يتقيّل، المصدر: تقيُّلاً، اسم الفاعل: مُتقيِّل.

ما جمع «قائِل»؟

جمع «قائِل»: قائلون وقالَة وقُيَّال وقُيَّل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله