معنى هوذ وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«هوذ»: هوذة)القطاة الْأُنْثَى (ج) هوذ(هَوْذَة) (معرفَة مَمْنُوعَة من الصّرْف) ضرب من الطير(اليهوذي) الْيَهُودِيّ(هار)الْبناء وَنَحْوه هورا وهوورا تهدم وانصدع من خَلفه وَهُوَ ثَا…
الفهرس
هوذة)القطاة الْأُنْثَى (ج) هوذ(هَوْذَة) (معرفَة مَمْنُوعَة من الصّرْف) ضرب من الطير(اليهوذي) الْيَهُودِيّ(هار)الْبناء وَنَحْوه هورا وهوورا تهدم وانصدع من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد فِي مَكَانَهُ وَفُلَانًا بِالْأَمر هورا اتهمه أَو ظَنّه بِهِ وعَلى الشَّيْء حمله عَلَيْهِ وأراده بِهِ وَعنهُ صرفه وَفُلَانًا صرعه وغشه وَالْقَوْم قَتلهمْ وكب بَعضهم على بعض وَالشَّيْء حزره وَالْبناء هَدمه(هور) الْبناء هَدمه وَغَيره صرعه(اهتور) هلك(انهار) الْبناء وَنَحْوه انْهَدم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {فانهار بِهِ فِي نَار جَهَنَّم}(تهور) الْبناء وَنَحْوه تهدم وَفُلَان وَقع فِي الامر بقلة مبالاة وعَلى غَيره اعْتدى عَلَيْهِ فِي طيش ونزق والشتاء ذهب أَكْثَره وانكسر برده وَيُقَال تهور اللَّيْل ولى أَكْثَره وانكسر ظلامه والوعك النَّاس أَخذهم وعمهم(التيهور) مَا انهار من الرمل(الهائر) من الرِّجَال الضَّعِيف السَّاقِط من كبر السن(الهار) من الرِّجَال الهائر وَمن الرمال المتساقط المنهار(الهاري) من الرِّجَال الهائر (مقلوب الهائر)(الهوارة) الهلكة والضيعة يُقَال لَا هوارة عَلَيْهِ(الهور) القطيع من الْغنم والبحيرة تنْدَفع إِلَيْهَا مياه غِيَاض وآجام فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا (ج) أهوار(الهورة) الْمهْلكَة (ج) هورات(الهورة) التُّهْمَة وَالظَّن(الهير) الَّذِي يتهور فِي الْأَشْيَاء(الهورع) الْمَرْأَة النزقة(هوز)الرجل مَاتَ(الهوز) الْخلق وَالنَّاس تَقول مَا فِي الهوز مثلك وَمَا أَدْرِي أَي الهوز هُوَ(هوز) الْمَجْمُوعَة الثَّانِيَة من الأبجدية السامية وَلكُل حرف مِنْهَا قيمَة عددية فِي حِسَاب الْجمل(الهوزب)النسْر وَالْبَعِير الْقوي الجريء(الهوزن)الْغُبَار(هاس)
هوذ] الهَوْذَةُ: القَطاةُ، وبها سمِّي الرجلُ هَوْذَةَ.
قال الأعشى: من يلق هوذة يسجد غير مُتَّئِبٍ * إذا تَعَمَّمَ فوق التاج أو وضعا -
السَّلامةُ بين القوم.
والمُهَاودة: المُوادَعَة (١).
فأمَّا اليَهُودُ فمِن هاد يَهُودُ، إذا تاب هَوْداً.
وسُمُّوا به لأنَّهم تابُوا عن عبادة العجل.
وفى القرآن: ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾، وفى التَّوبةِ هوادةُ حالٍ وسلامةٌ.
[هوذ]الهاء والواو والذال: كلمةٌ واحدة، هى هَوْذَةُ: القَطاةُ، وبها سمِّي الرجل هَوْذَة.
[هور]الهاء والواو والراء: أصلٌ يدلُّ على تساقُطِ شئٍ.
منه تَهَوَّرَ البِناء: انهَدَم.
وتهَوّر اللَّيلُ: انكسَرَ ظلامُه، كأنَّه تهدَّم ومرَّ.
وتهوَّرَ الشِّتاء: ذهبَ أشدُّهُ.
ويقولون للقَطِيع من الغَنم: هَوْرٌ؛
وهو صحِيحٌ لأنَّه مِنْ كثرته يتساقط بعضُه على بعض.
ومما شذَّ عن الباب قولهم: هُرْتُ فلاناً بكذا أَهُورُه: أزْنَنْتُه به قال:* رأى أنَّنى لا بالكثير أَهُورُه (٢) *[هوس]الهاء والواو والسين: كلمةٌ تدلُّ على طَوَفَانٍ ومَجئٍ وذَهاب فى مثلِ الحَيرة.
فالهَوْس: الطَّوَفَانُ؛
وكلُّ طلبٍ فى جُرأة هَوْس ويقال أسَدٌ هَوَّاس.
وباتَت [الإبلُ (٣)] اللَّيلَ تَهُوس: تَسرِى.
ومن المحمول على هذا الهَوْس: شِدّة الأكل.
يقال: أكُولٌ (٤) هَوَّاس.
هَوْذَةُ: القَطاةُ، ج: هُوْذٌ،وقيلَ: هَوْذَةُ، معرفةً: طائرٌ،ورجلٌ م،والهاذَةُ: شجرةٌ، ج: الهاذُ.
واليَهوذِيُّ: اليَهوديُّ.
هوذ: الهَوْذَةُ: القطاة الأنثى.
[وهَوْذَةُ اسم رجل] «٣» .
هوذ:الهَوْذَةُ: القَطَاةُ الأُنثى.
وبه سُمِّي الرَّجُلُ.
هوذ: قَالَ ابْن شُمَيْل: الهَاذةُ: شَجَرَة لَهَا أغصانٌ سَبِطة لَا ورق لَهَا، وَجَمعهَا الهاذُ.
هُوذ فَعُرِّبَ بِقَلْبِ الذَّالِ دَالًا؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ.
وَقَالُوا الْيَهُودَ فأَدخلوا الأَلف وَاللَّامَ فِيهَا عَلَى إِرادة النَّسَبِ يُرِيدُونَ الْيَهُودِيِّينَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ؛
مَعْنَاهُ دَخَلُوا فِي الْيَهُودِيَّةِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى؛
قَالَ: يُرِيدُ يَهُوداً فَحَذَفَ الْيَاءَ الزَّائِدَةَ وَرَجَعَ إِلى الْفِعْلِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَفِي قِرَاءَةِأُبيّ: إِلا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَو نَصْرَانِيًّا؛
قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَجْعَلَ هُوداً جَمْعًا وَاحِدُهُ هائِدٌ مِثْلُ حَائِلٍ وَعَائِطٍ مِنَ النُّوق، وَالْجَمْعِ حُول وعُوط، وَجَمْعُ الْيَهُودِيِّ يَهُود، كَمَا يُقَالُ فِي الْمَجُوسِيِّ مَجُوس وَفِي الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ عَجَمٌ وَعَرَبٌ.
والهُودُ: اليَهُود، هادُوا يَهُودُون هَوْداً.
وَسُمِّيَتِ الْيَهُودُ اشْتِقَاقًا مِنْ هادُوا أَي تَابُوا، وأَرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ وَلَكِنَّهُمْ حَذَفُوا يَاءَ الإِضافة كَمَا قَالُوا زِنْجِيٌّ وزنْج، وإِنما عُرِّف عَلَى هَذَا الْحَدِّ فجُمِع عَلَى قِيَاسِ شُعَيْرَةٍ وَشَعِيرٍ، ثُمَّ عُرّف الْجَمْعُ بالأَلِف وَاللَّامِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الأَلِف وَاللَّامِ عَلَيْهِ لأَنه مَعْرِفَةٌ مُؤَنَّثٌ فَجَرَى فِي كَلَامِهِمْ مَجْرَى الْقَبِيلَةِ وَلَمْ يُجْعَلْ كَالْحَيِّ؛
وأَنشد عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ:فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانَها، .
صَمِّي، لِما فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمامِقَالَ ابْنُ برِّيّ: الْبَيْتُ للأَسود بْنِ يَعْفُرَ.
قَالَ يَعْقُوبُ: مَعْنَى صَمِّي اخْرسي يَا داهيةُ، وصَمامِ اسْمُ الداهيةِ عَلَمٌ مِثْلُ قَطامِ وحَذامِ أَي صَمِّي يَا صَمامِ؛
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الضَّمِيرُ فِي صَمِّي يَعُودُ عَلَى الأُذن أَي صَمِّي يَا أُذُن لِمَا فعلتْ يَهُود.
وصَمامِ اسْمٌ لِلْفِعْلِ مِثْلُ نَزالِ وَلَيْسَ بِنِدَاءٍ.
وهَوَّدَ الرجلَ: حَوّلَه إِلى مِلَّةِ يَهُودَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَفِي الْحَدِيثِ:كلُّ مَوْلُود يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبواه يُهَوِّدانِه أَو يُنَصِّرانِه، مَعْنَاهُ أَنهما يُعَلِّمَانَهُ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصَارَى ويُدْخِلانه فِيهِ.
والتَّهْوِيدُ: أَن يُصَيَّرَ الإِنسانُ يَهُوديًّا.
وهادَ وتَهَوَّد إِذا صَارَ يَهُودِيًّا.
الهَدْهَدَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: جَاءَ شَيْطَانٌ فَحَمَلَ بِلَالًا فَجَعَلَ يُهَدْهِدُه كَمَا يُهَدْهَدُ الصبيُ؛
وَذَلِكَ حِينَ نَامَ عَنْ إِيقاظه القَوْمَ لِلصَّلَاةِ.
والهَدْهَدَةُ: تَحْرِيكُ الأُم وَلَدَهَا لِيَنَامَ.
وهُداهِد: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ.
وهَدْهادٌ: اسْمٌ.
وهَداد: حَيٌّ من اليمن.
هدبد: الهُدَبِدُ والهُدابِدُ: اللَّبَنُ الْخَاثِرُ جِدًّا.
ولَبَنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ، وَهُوَ الْحَامِضُ الْخَاثِرُ، وَهُوَ أَيضاً عَمَشٌ يَكُونُ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَقِيلَ: الهُدَبِدُ الخَفَشُ، وَقِيلَ: هُوَ ضَعْفُ الْبَصَرِ.
وَرَجُلٌ هُدَبِدٌ: ضَعِيفُ الْبَصَرِ؛
وبِعَيْنِه هُدَبِدٌ أَي عَمَشٌ؛
قَالَ:إِنه لَا يُبْرِئُ داءَ الهُدَبِدْ .
مِثْلُ القَلايا مِنْ سَنَامٍ وكَبِدْقَوْلُهُ إِنه بِضَمَّةٍ مُخْتَلسَة مِثْلَ قَوْلِ العُجَيْرِ السَّلولي:فَبَيْناهُ يَشْري رَحْلَه قَالَ قائلٌ: .
لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلاطِ نجِيبُ؟
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، قَالَ: وَالصَّوَابُ فِي إِنشاده عَلَى مَا هُوَ فِي شِعْرِ العجير: رَخو [رِخو] المِلاط طَوِيلُ، لأَن الْقَصِيدَةَ لَامِيَّةٌ؛
وَبَعْدَهُ:مُحلًّى بِأَطْواقٍ عِتاقٍ كأَنها .
بَقايا لُجَيْنٍ، جَرْسُهُنَّ صَلِيلالْمُفَضَّلُ: الهُدَبِدُ الشبْكَرةُ، وَهُوَ العَشاء يَكُونُ فِي الْعَيْنِ؛
يُقَالُ: بِعَيْنِهِ هُدَبِدٌ.
والهدَبِدُ: الصَّمْغُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الشجَر أَسْوَدَ.
هرد: هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً: مَزَّقَه.
وهَرَّدَه: شَقَّقَه.
وهَرَدَ القَصَّار الثَّوْبَ وهَرَتَه هَرْداً، فَهُوَ مَهْرُودٌ وهَرِيدٌ: مَزّقه وخَرَّقه وضَرَبَه وهَرْدُ العِرْضِ: الطَّعْنُ فِيهِ، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَته يَهْرِدُه هَرْداً.
الأَصمعي: هَرَتَ فُلَانٌ الشَّيْءَ وهَرَدَه: أَنضجه إِنضاجاً شَدِيدًا.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَنْعَمَ إِنْضاجَه.
وهَرَدْتُ اللحمَ أَهْرِدُه، بِالْكَسْرِ، هَرْداً: طَبَخْتُهُ حَتَّى تَهَرّأَ وتَفَسَّخَ، فَهُوَ مُهَرَّد.
قال الأَزهري: والذي حَفِطناه عَنْ أَئمتنا الحِرْدى بِالْحَاءِ وَلَمْ يَقُلْهُ بِالْهَاءِ غَيْرُ اللَّيْثِ «٣».
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فإِن أَدخلت اللحمَ النارَ وأَنضجته، فَهُوَ مُهَرَّد، وَقَدْ هَرَّدْتُه فَهَرِدَ هُوَ.
قَالَ: والمُهَرَّأُ مِثْلُه، والتهْريد مِثْلُه شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ؛
وَقَدْ هَرِدَ اللحمُ.
والهَرْدُ: الاختلاطُ كالهَرْج.
وَتَرَكَتْهُمْ يَهْرِدُون أَي يَمُوجون كيَهْرِجون.
والهُرْدُ: العُروق الَّتِي يُصْبَغُ بِهَا، وَقِيلَ: هُوَ الكُرْكُم.
وَثَوْبٌ مَهْرُودٌ ومُهَرَّدٌ: مَصْبُوغٌ أَصفر بالهُرْد.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَيْن.
وَفِي التَّهْذِيبِ:يَنْزِلُ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَهْرُودان؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: الهَرْدُ الشقُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى:يَنْزِلُ عِيسَى فِي مَهْرُودَتَيْنأَي فِي شُقّتين أَو حُلَّتين.
قَالَ الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٍ لأَبي عَدْنَانَ: أَخبرني الْعَالِمُ مِنْ أَعراب بَاهِلَةَ أَن الثَّوْبَ الْمَهْرُودَ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْوَرْسِ ثُمَّ بِالزَّعْفَرَانِ فَيَجِيءُ لَوْنُهُ مِثْلَ لَوْنِ زَهْرة الحَوْذانةِ، فَذَلِكَ الثَّوْبُ المَهْرُودُ.
وَيُرْوَى: فِي مُمَصَّرَتَيْن، وَمَعْنَى المُمَصَّرتين وَالْمَهْرُودَتَيْنِ وَاحِدٌ، وَهِيَ الْمَصْبُوغَةُ بالصُّفْرة مِنْ زَعْفران أَو غَيْرِهِ؛
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ عِنْدِي خطأٌ مِنَ النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي صَفْراوَيْن.
يُقَالُ: هَرَّيْتُ الْعِمَامَةَ إِذا لَبِسْتَها صَفْرَاءَ وفَعَلْتُ مِنْهُ هَرَوْتُ؛
قَالَ: فإِن كَانَ مَحْفُوظًا بِالدَّالِ، فَهُوَ منوتهَجَّدَ أَي نَامَ لَيْلًا.
وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ، وَهُوَ مِنَ الأَضدادِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ: التَّهَجُّدُّ.
والتهْجِيدُ: التَّنْويمُ؛
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ رَفِيقًا لَهُ فِي السَّفَرِ غَلَبَهُ النُّعَاسُ:ومَجُودٍ مِنْ صبُاباتِ الكَرَى، .
عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْقلتُ: هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى، .
وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْكأَنه قَالَ نَوِّمْنا فإِنَّ السُّرَى طالَ حَتَّى غَلَبنا النومُ.
والمَجُودُ: الَّذِي أَصابه الجَوْدُ مِنَ النُّعَاسِ مِثْلُ المَجُودِ الَّذِي أَصابَه الجَوْدُ مِنَ المَطر؛
يَقُولُ: هُوَ مُنَعَّمٌ مُتْرَفٌ فإِذا صَارَ فِي السَّفَرِ تَبَذَّلَ وتَبَذُّلُه صَبْرُهُ عَلَى غَيْرِ فِرَاشٍ وَلَا وِطاء.
ابْنُ بُزُرج: أَهْجَدْتُ الرَّجُلَ أَنَمْتُه وهَجَّدْتُه أَيْقَظْتُه.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هَجَّدْتُ الرَّجُلَ أَنمتُه، وأَهْجَدْتُه: وَجَدْتُهُ نَائِمًا.
ابْنُ الأَعرابي: هَجَّدَ الرَّجُلُ إِذا صلَّى بِاللَّيْلِ، وهَجَدَ إِذا نَامَ بِاللَّيْلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وهَجَدَ إِذا نَامَ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ؛
قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن الْهَاجِدَ هُوَ النَّائِمُ.
وهَجَدَ هُجوداً إِذا نَامَ.
وأَما المُتَهَجِّدُ، فَهُوَ الْقَائِمُ إِلى الصَّلَاةِ مِنَ النَّوْمِ، وكأَنه قِيلَ لَهُ مُتَهَجِّد لإِلقائه الهُجُود عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا يُقَالُ لِلْعَابِدِ مُتَحَنِّثٌ لإِلقائه الحِنْثَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَفِي حَدِيثِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: فَنَظَرَ إِلى مُتَهَجِّدي بَيْتِ الْمَقْدِسِأَي المصلِّين بِاللَّيْلِ.
يُقَالُ: تهجَّدت إِذا سَهِرْت وإِذا نِمْت، وَهُوَ مِنَ الأَضداد.
وأَهْجَدَ البعيرُ: وَضَعَ جرانَه على الأَرض.
هدد: الهَدُّ: الهَدْمُ الشَّدِيدُ وَالْكَسْرُ كحائِط يُهَدُّ بمرَّة فَيَنْهَدِم؛
هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا؛
قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:فَلَوْ كَانَ مَا بِي بالجِبال لَهَدَّها، .
وإِن كَانَ فِي الدُّنيا شَدِيداً هدُوُدُهاالأَصمعي: هَدَّ البِناءَ يَهُدُّه هَدًّا إِذا كَسَرَهُ وضَعْضَعَه.
قَالَ: وَسَمِعْتُ هَادًّا أَي سَمِعْتُ صَوْتَ هَدِّهِ.
وانهدَّ الجبَلُ أَي انْكَسَرَ.
وهَدَّني الأَمرُ وهدَّ رُكْني إِذا بَلَغَ مِنْهُ وكسَره؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:يَقولوا قَدْ رأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ .
بِزَقْيَةَ لَا يُهَدُّ وَلَا يَخِيبُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مِنْ هَذَا.
وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قَالَ: مَا هَدَّني موتُ أَحد مَا هدَّني موتُ الأَقْران.
وَقَوْلُهُمْ: مَا هدَّه كَذَا أَي مَا كَسَره كَذَا.
وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنَت رُكْنه.
والهَدّة: صَوْتٌ شَدِيدٌ تَسْمَعُهُ مِنْ سُقُوطِ رُكْنٍ أَو حَائِطٍ أَو نَاحِيَةِ جَبَلٍ، تَقُولُ مِنْهُ: هَدَّ يَهِدُّ، بِالْكَسْرِ، هَدِيدًا؛
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذ بِكَ مِنَ الهَدِّ والهِدَّة؛
قَالَ أَحمد بْنُ غِيَاثٍ الْمَرْوَزِيُّ: الهَدُّ الهَدْمُ والهَدة الخُسوف.
وَفِي حَدِيثِ الْاسْتِسْقَاءِ:ثُمَّ هَدّتْ ودَرَّتْ؛
الهَدَّةُ صَوْتُ مَا يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ، وَيُرْوَى: هَدَأَتْ أَي سَكَنَتْ.
وهَدُّ الْبَعِيرِ: هَدِيرُه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والهَدُّ والهَدَدُ: الصَّوْتُ الْغَلِيظُ، والهادُّ: صَوْتٌ يَسْمَعُهُ أَهل السَّوَاحِلِ يأْتيهم مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ لَهُ دَوِيٌّ فِي الأَرض وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْهُ الزَّلْزَلةُ، وهَدِيدُه دَوِيُّه؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: ودَوِيُّه هَدِيدُه؛
وأَنشد:داعٍ شَدِيدُ الصَّوْت ذُو هَدِيدِوَقَدْ هَدَّ يَهِدُّ.
وَمَا سَمِعْنَا العامَ هَادَّةً أَي رَعْداً.
والهَدُّ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّعِيفُ الْبَدَنِ، وَالْجَمْعُ هَدُّونَفِي قلبِه سَوْرتان فَإِذَا كانت الأُولى منهما لله فَلَا تَهِيدَنَّه الآخرةُأَي لَا يَمْنَعَنَّه ذَلِكَ الَّذِي تقدَّمت فيه نيته لله وَلَا يُحَرِّكَنَّه وَلَا يُزِيلَنَّه عَنْهَا، وَالْمَعْنَى: إِذا أَراد فِعْلًا وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ فوَسوس لَهُ الشيطانُ فَقَالَ إِنك تُرِيدُ بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ فعله.
الهَيْدُ: الْحَرَكَةُ.
وهادَه يَهِيدُه هَيْداً وهَيَّدَه: حَرَّكَه وأَصلَحَه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قِيلَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَسْجِدِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِدْه، فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى؛
قَوْلُهُ هِدْه: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَعْنَاهُ أَصْلِحْه؛
قَالَ: وتأْويله كَمَا قَالَ وأَصله أَن يُرادَ بِهِ الإِصلاحُ بعدَ الهَدْم أَي هُدَّه ثُمَّ أَصْلِحْه.
وكلُّ شيءٍ حَرَّكْتَه، فَقَدَ هِدْتَه تَهِيدُه هَيْداً، فكأَنّ الْمَعْنَى أَنه يُهْدَمُ ويُسْتأْنَفُ بناؤُه ويُصْلَح.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَا نارُ لا تَهيدِيهأَي لاتَزْعِجيه.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: لَوْ لَقِيتُ قاتِلَ أَبي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُه؛
يُرِيدُ مَا حَرَّكْتُه وَلَا أَزعَجْتُه.
وَمَا هادَه كَذَا وَكَذَا أَي مَا حَرَّكَه.
وَمَا هَيَّدَ عَنْ شَتْمِي أَي مَا تأَخَّرَ وَلَا كذَّب؛
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي النُّونِ لأَنهما لُغَتَانِ هَنَّدَ وهَيَّدَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: مَا هَيَّدَ عَنْ شَتْمِي، قَالَ: لَا يُنْطَقُ بِيَهِيدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهُ إِلا مَعَ حَرْفِ الْجَحْدِ.
وَلَا يَهِيدَنَّكَ هَذَا عَنْ رَأْيِكَ أَي لَا يُزِيلَنَّكَ.
وَمَا لَهُ هَيْدٌ وَلَا هادٌ أَي حَرَكَةٌ؛
قَالَ ابْنُ هَرِمَةَ:ثُمَّ اسْتَقامَتْ لَهُ الأَعْناقُ طَائِعَةً، .
فَمَا يُقالُ لَهُ هَيْدٌ وَلَا هادُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: فَمَا يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فَيَكُونُ هَيْدِ مَبْنِيًّا عَلَى الْكَسْرِ وَكَذَلِكَ هادِ؛
وأَول الْقَصِيدَةِ:إِني إِذا الجارُ لَمْ تُحْفَظْ مَحارِمُه، .
وَلَمْ يُقَلْ دُونَه هَيْدِ وَلَا هادِ،لَا أَخْذُل الجارَ بَلْ أَحْمِي مَباءَتَه، .
وَلَيْسَ جَارِيَ كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِوَقِيلَ: مَعْنَى مَا يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك وَلَا يُمْنَع مِنْ شَيْءٍ وَلَا يُزْجَرُ عَنْهُ.
تَقُولُ: هِدْتُ الرَّجُلَ وهَيَّدْتُه؛
عَنْ يَعْقُوبَ.
وهِدْتُ الرَّجُلَ أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عَنِ الشَّيْءِ وَصَرَفْتُهُ عَنْهُ.
يُقَالُ: هِدْه يَا رَجُلُ أَي أَزِلْه عَنْ مَوْضِعِهِ؛
وأَنشد بَيْتَ ابْنِ هَرِمَةَ:فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُأَي لا يحرَّك وَلَا يُمْنَعُ مِنْ شَيْءٍ وَلَا يُزْجَرُ عَنْهُ، وَيَجُوزُ ما يقال له هَيْدِ بِالْخَفْضِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ حِكَايَةً مِثْلُ صهْ وغاقِ وَنَحْوِهِ.
والهَيْدُ: مِنْ قَوْلِكَ هادَني هَيْدٌ أَي كَرَبَنِي.
وقولُهم مَا لَهُ هَيْد وَلَا هَادٍ أَي مَا يقال له هَيْد ولا هَادِ.
وَيُقَالُ: أَتى فُلَانٌ الْقَوْمَ فَمَا قَالُوا لَهُ هَيد مَا لَك أَي مَا سأَلوه عَنْ حَالِهِ؛
وأَنشد:يَا هَيْدَ مَا لَكَ مِنْ شَوْقٍ وإِيراقِ، .
ومَرِّ طَيْفٍ عَلَى الأَهْوالِ طَرّاقِوَيُرْوَى: يَا عِيدُ مَا لَكَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لَقِيَه فَقَالَ لَهُ: هَيْدَ مَا لَك، ولقِيتُه فَمَا قَالَ لِي: هَيْدَ مَا لَكَ.
وَقَالَ شَمِرٌ: هِيد وهَيْدَ جَائِزَانِ.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ يَا هَيْدَ مَا لِصحابِك وَيَا هَيْدَ مَا لأَصْحابِك.
قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي: حَكَى لِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ هَيْدَ مَا لَكَ أَي مَا أَمْرُكَ.
وَيُقَالُ: لَوْ شَتَمَني مَا قلتُ هَيْدَ مَا لَك.
التَّهْذِيبُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَيْدَ مَا لَكَ إِذا اسْتَفْهَمُوا الرَّجُلَ عَنْ شأْنه، كَمَا تَقُولُ: يَا هَذَا مَا لَكَ.
أَبو زَيْدٍ: قَالُوا تَقُولُ: مَا قَالَ لَهُ هَيْدَ مَا لَكَ فَنَصَبُوا وَذَلِكَ أَنأَورَدَني المَوارِدَ؛
أَراد الْمَوَارِدَ المُهْلِكةَ، وَاحِدُهَا مَوْرِدة؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْقَبْرَ:يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا .
وليسَ بِهَا أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِاسْتَعَارَ الإِيرادٍ لإِتْيان الْقَبْرِ؛
يَقُولُ: لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ، وكلُّ مَا أَتَيْتَه فَقَدْ وَرَدْتَه؛
وَقَوْلُهُ:كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ، .
وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُوَرُود هُنَا يُرِيدُ أَن يَخْرُجَ إِذا ضُرِب بِهِ.
وأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبر: قصَّه.
والوِرْدُ: القطيعُ مِنَ الطَّيْرِ.
والوِرْدُ: الجَيْشُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِهِ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:كَمْ دَقَّ مِن أَعناقِ وِرْدٍ مكْمَهِوَقَوْلُ جَرِيرٍ أَنشده ابْنُ حَبِيبٍ:سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، عَلَى أَنَّ وِرْدَها، .
إِذا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّماقَالَ: الوِرْدُ هَاهُنَا الْجَيْشُ، شَبَّهَهُ بالوِرْدِ مِنَ الإِبل بِعَيْنِهَا.
والوِرْدُ: الإِبل بِعَيْنِهَا.
والوِرْدُ: النَّصِيبُ مِنَ الْقُرْآنِ؛
تَقُولُ: قرأْتُ وِرْدِي.
وَفِي الْحَدِيثِأَن الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا يقرآنِ القرآنَ مِنْ أَوَّله إِلى آخِرِهِ ويَكْرهانِ الأَورادَ؛
الأَورادُ جَمْعُ وِرْدٍ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قرأْت وِرْدِي.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تأْويل الأَوراد أَنهم كَانُوا أَحْدثوا أَنْ جَعَلُوا الْقُرْآنَ أَجزاء، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَر مُخْتَلِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ التأْليف، جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخرى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزيدُون كَذَلِكَ، حَتَّى يُعَدِّلوا بَيْنَ الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الْجُزْءَ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورة مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَراً تَامَّةً، وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الأَوراد.
وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ كلَّ ليلةٍ وِرْد مِنَ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ أَي مقدارٌ مَعْلُومٌ إِما سُبْعٌ أَو نِصْفُ السُّبُعِ أَو مَا أَشبه ذَلِكَ.
يُقَالُ: قرأَ وِرْده وحِزْبه بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والوِرْد: الْجُزْءُ مِنَ اللَّيْلِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ يُصَلِّيهِ.
وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كَانَتْ مُقْبِلَةً عَلَى السبَلة.
وَفُلَانٌ وَارِدُ الأَرنبة إِذا كَانَ طَوِيلَ الأَنف.
وَكُلُّ طَوِيلٍ: وَارِدٌ.
وتَوَرَّدَتِ الْخَيْلُ الْبَلْدَةَ إِذا دَخَلَتْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا قِطْعَةً قِطْعَةً.
وشَعَر وَارِدٌ: مُسْتَرْسِلٌ طَوِيلٌ؛
قَالَ طَرَفَةُ:وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا وارِدٌ، .
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْوَكَذَلِكَ الشَّفَةُ واللثةُ.
والأَصل فِي ذَلِكَ أَن الأَنف إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الْمَاءِ إِذا شَرِبَ بِفِيهِ لِطُولِهِ، وَالشَّعَرُ مِنَ المرأَة يَرِدُ كَفَلَها.
وَشَجَرَةٌ واردةُ الأَغصان إِذا تَدَلَّتْ أَغصانُها؛
وَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ نَخْلًا أَو كَرْمًا:يُلْقَى نَواطِيرُه، فِي كُلِّ مَرْقَبَةٍ، .
يَرْمُونَ عَنْ وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر «٢».
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْأَي سابِقَهم.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ؛
قَالَ أَهل اللُّغَةِ: الوَرِيدُ عِرْق تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُد فَلِيقٌ، وَفِي الذِّرَاعِ الأَكْحَل، وَهُمَا فِيمَا تَفَرَّقَ مِنْ ظَهْرِ الكَفِّ الأَشاجِعُ، وَفِي بَطْنِ الذِّرَاعِ الرَّواهِشُ؛
وَيُقَالُ: إِنها أَربعة عُرُوقٍ فِي الرأْس، فَمِنْهَا اثْنَانِ يَنْحَدِران قُدّامَ الأُذنين، وَمِنْهَا الوَرِيدان فِي العُنق.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الورِيدانكان يَئِدُ البَنِين عند المَجاعةِ، وَكَانَتْ كِنْدَةُ تَئِدُ البناتِ؛
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَعْنِي جَدَّهُ صَعْصَعَةَ بْنَ نَاجِيَةَ:وجَدّي الَّذِي مَنَعَ الوائداتِ، .
وأَحْيا الوئيدَ فَلَمْ يُوأَدِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ وَأْدِ البناتِأَي قَتلِهِنَّ.
وَفِي حَدِيثِ الْعَزْلِ:ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:تِلْكَ المَوْءُودةُ الصُّغْرَى؛
جَعَلَ العَزْلَ عَنِ المرأَة بِمَنْزِلَةِ الوأْد إِلا أَنه خَفِيٌّ لأَنَّ مَنْ يَعْزِلُ عَنِ امرأَته إِنما يَعْزِلُ هرَباً مِنَ الْوَلَدِ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهَا الموءُودة الصُّغْرَى لأَن وأْدَ البناتِ الأَحياء الموءُودةُ الْكُبْرَى.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَنْ خَفَّفَ هَمْزَةَ الموءُودة قَالَ مَوْدةٌ كَمَا تَرَى لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ.
وَيُقَالُ: تَوَدّأَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ وتَكَمَّأَت وتَلَمَّعتْ إِذا غَيَّبَته وذهبَت بِهِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ؛
هُمَا لُغَتَانِ، تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ وتَوَأْدَتْ عَلَى الْقَلْبِ.
والتؤْدةُ، سَاكِنَةٌ وَتُفْتَحُ: التَّأَنِّي والتَّمَهُّلُ والرَّزانةُ؛
قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:فَتًى كَانَ ذَا حِلْمٍ رَزِينٍ وتؤْدةٍ، .
إِذا مَا الحُبى مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِوَقَدِ اتَّأَدَ وتَوَأَّدَ، والتَّوْآدُ مِنْهُ.
وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ: تَيْدَكَ بِمَعْنَى اتَّئدْ، اسْمٌ لِلْفِعْلِ كَرُوَيْد وكأَنّ وَضْعَه غُيِّرَ لِكَوْنِهِ اسْمًا لِلْفِعْلِ لَا فِعْلًا، فَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ كَمَا كَانَتْ فِي التُّؤدة، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ قُلِبَتْ مَعًا قَلْبًا لِغَيْرِ عِلَّةٍ.
قَالَ الأَزهري: وأَما التُّؤدةُ بِمَعْنَى التأَنِّي فِي الأَمر فأَصلها وُأَدَةٌ مِثْلُ التُّكَأَةِ أَصلها وُكَأَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛
وَمِنْهُ يُقَالُ: اتَّئدْ يَا فَتَى، وَقَدِ اتَّأَدَ يَتَّئِدُ اتِّئاداً إِذا تَأَنَّى فِي الأَمر؛
قَالَ: وَثَلَاثِيهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لَا يَقُولُونَ وَأَدَ يَئِدُ بِمَعْنَى اتَّأَدَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ إِيتَأَدَ وتَوَأَّدَ، فإِيتَأَد عَلَى افتَعَلَ وتَوَأَّدَ عَلَى تَفَعَّل.
والأَصل فِيهِمَا الوأْد إِلا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا مِنْ الأَوْدِ وَهُوَ الإِثقالُ، فَيُقَالُ آدَني يَؤودني أَي أَثقلني، والتَّأَوُّد مِنْهُ.
وَيُقَالُ: تَأَوَّدَتِ المرأَة فِي قِيَامِهَا إِذا تَثَنَّتْ لِتَثَاقُلِهَا؛
ثُمَّ قَالُوا: تَوَأَّدَ واتَّأَدَ إِذا تَرَزَّنَ وتمَهَّلَ، وَالْمَقْلُوبَاتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرَةٌ.
ومَشى مَشْياً وَئِيدًا أَي عَلَى تُؤَدَةٍ؛
قَالَتِ الزَّبَّاءُ:مَا للجِمالِ مَشْيُها وئِيدا؟
أَجَنَدَلًا يَحْمِلْنَ أَم حَدِيدَا؟
واتَّأَدَ فِي مَشْيِهِ وتَوَأَّدَ فِي مَشْيِهِ، وَهُوَ افتَعَلَ وتَفَعَّل: مِنَ التُّؤَدة، وأَصل التَّاءِ فِي اتَّأَدَ وَاوٌ.
يُقَالُ: اتَّئدْ فِي أَمرك أَي تَثَبَّت.
وَبَدَ: الوَبْدُ: الحاجةُ إِلى الناسِ.
والوَبَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ العَيْشِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ رَجُلٌ وَبَدٌ أَي سَيِءُ الْحَالِ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِكَ رَجُلٌ عَدْلٌ ثُمَّ يُجْمَعُ فَيُقَالُ أَوبادٌ كَمَا يُقَالُ عُدول، عَلَى تَوَهُّمِ النَّعْتِ الصَّحِيحِ.
والوَبَدُ: الفقرُ والبُؤْسُ.
والوبَدُ: سُوء الْحَالِ مِنْ كَثْرَةِ الْعِيَالِ وَقِلَّةِ الْمَالِ.
وَرَجُلٌ وبَدٌ أَي فَقِيرٌ؛
وَقَوْمٌ أَوْبادٌ وَقَدْ وَبِدَتْ حالُه تَوْبَدُ وَبَداً؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ولَوْ عالَجْنَ مِنْ وَبَدٍ كِبالاوأَما مَا أَنشده أَبو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِ عَمْرُو بْنُ الْعَدَّاءِ الْكَلْبِيُّ:سَعَى عِقالًا فلَمْ يَتْرُكْ لَنا سَبَداً، .
فَكَيْفَ لَوْ قَد سَعَى عَمْرٌو عِقالَيْن؟
لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً وَلَمْ يَجِدُوا، .
عندَ التَّفرُّقِ فِي الهَيْجا، جِمالَيْنفَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي ذَوِي أَوباد وجَمَع الْمَصْدَرَ عَلَى التَّنَوُّعِ.
والعِقالُ هُنَا: صدقةُ عَامٍ، وَقَوْلُهُ جِمالين يُرِيدُ قَطِيعَين مِنَ الجِمال، وأَراد جِمَالًا هَاهُنَاعَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:أَقولُ: توَدَّدْني إِذا مَا لَقِيتَني .
بِرِفْقٍ، ومَعْروفٍ مِن القَوْلِ ناصِعِوَفُلَانٌ وُدُّكَ ووِدُّكَ وَوَدُّكَ، بِالْفَتْحِ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، ووَديدُك وَقَوْمٌ وُدٌّ ووِدادٌ وأَوِدَّاءُ وأَوْدادٌ وأَوِدٌّ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، وَأَوُدٌّ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:إِني، كأَني أَرَى النُّعْمانَ خَبَّرَه .
بعضُ الأَوُدّ حَديثاً، غيرَ مَكْذوبِقَالَ: وَذَهَبَ أَبو عُثْمَانَ إِلى أَن أَوُدّاً جَمْعٌ دَلَّ عَلَى وَاحِدِهِ أَي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ.
قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: بعضُ الأَوَدّ، بِفَتْحِ الْوَاوِ؛
قَالَ: يُرِيدُ الَّذِي هُوَ أَشدُّ وُدًّا؛
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: أَراد الأَوَدِّين الْجَمَاعَةَ.
الْجَوْهَرِيُّ: وَرِجَالٌ وُدَداءُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِكَوْنِهِ وَصْفًا دَاخِلًا عَلَى وَصْفٍ لِلْمُبَالَغَةِ.
التَّهْذِيبُ: والوَدُّ صَنَم كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ ثُمَّ صَارَ لِكلب وَكَانَ بِدُومةِ الْجَنْدَلِ وَكَانَ لِقُرَيْشٍ صَنَمٌ يَدْعُونَهُ وُدّاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ أُدٌّ؛
وَمِنْهُ سُمِّي عَبدُ وُدٍّ، وَمِنْهُ سُمِّي أُدُّ بنُ طَابِخَةَ؛
وأُدَد: جَدُّ مَعَدِّ بْنِ عدنانَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ أَهل الْمَدِينَةِ: وَلَا تَذَرُنَّ وُدًّا، بِضَمِّ الْوَاوِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَكثر القرَّاء قرؤوا وَدًّا، مِنْهُمْ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وقرأَ نَافِعٌ وُدًّا، بِضَمِّ الْوَاوِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَوَدٌّ وَوُدٌّ صَنَمٌ.
وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مَفْتُوحًا لَا غَيْرَ.
وَقَالُوا: عَبْدُ وُدّ يَعْنُونَهُ بِهِ، وَوُدٌّ لُغَةٌ فِي أُدّ، وَهُوَ وُدُّ بْنُ طَابِخَةَ؛
التَّهْذِيبُ: الوَدّ، بِالْفَتْحِ، الصنَمُ؛
وأَنشد:بِوَدِّكِ، مَا قَوْمي عَلَى مَا تَرَكْتِهِمْ، .
سُلَيْمَى إِذا هَبَّتْ شَمالٌ وَريحُهاأَراد بِوَدّكِ «١» فَمَنْ رَوَاهُ بِوَدّكِ أَراد بِحَقِّ صنمكِ عليكِ، وَمَنْ ضَمَّ أَراد بالمَوَدّة بَيْنِي وبينكِ؛
وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَيّ شَيْءٍ وجَدْتِ قَوْمِي يَا سُلَيْمَى عَلَى تركِكِ إِياهم أَي قَدْ رَضِيتُ بِقَوْلِكِ وإِن كُنْتِ تَارِكَةً لَهُمْ فاصدُقي وَقُولِي الْحَقَّ؛
قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَى أَيّ شَيْءٍ قَوْمِي فَاصْدُقِي فَقَدْ رَضِيتُ قَوْلَكِ وإِن كُنْتِ تَارِكَةً لِقَوْمِي.
ووَدّانُ: وادٍ مَعْرُوفٌ؛
قَالَ نُصَيْبٌ:قِفُوا خَبِّرُوني عَنْ سُلَيْمَانَ إِنَّني، .
لِمَعْرُوفِه مِنْ أَهلِ وَدّانَ، طالِبُوَوَدٌّ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ؛
الْجَوْهَرِيُّ: والوَد فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:تُظْهِرُ الوَدَّ إِذا مَا أَشْجَذَتْ، .
وتُوارِيهِ إِذا مَا تَعْتَكِرْ «٢»قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ.
ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: والوَدُّ الوَتِدُ بِلُغَةِ تَمِيمٍ، فإِذا زَادُوا الْيَاءَ قَالُوا وتيدٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنها لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ، قَالَ: لَا أَدري هَلْ أَراد أَنه لَا يُغَيِّرُهَا هَذَا التَّغْيِيرَ إِلا بَنُو تَمِيمٍ أَم هِيَ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ غَيْرُ مُغَيَّرَةٍ عَنْ وَتِدٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَدُّ، بِالْفَتْحِ، الوَتِدُ فِي لُغَةِ أَهل نَجْدٍ كأَنهم سكَّنوا التَّاءَ فأَدغموها فِي الدَّالِ.
ومَوَدّةُ: اسْمُ امرأَة؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:مَوَدّةُ تَهْوى عُمْرَ شَيْخٍ يَسُرُّه .
لَهَا الموتُ، قَبْلَ اللَّيْلِ، لَوْ أَنَّها تَدْرييَخافُ عَلَيْهَا جَفْوةَ الناسِ بَعْدَه، .
وَلَا خَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ القَبْرِوَقِيلَ: إِنها سُمِّيَتْ بالموَدّة الَّتِي هِيَ المَحبة.
إِنَّ بَنِيَّ لَلئامٌ زَهَدَهْ، .
مَا ليَ فِي صُدُورِهْم مِنْ مَوْدِدَهْأَراد مِنْ مَوَدّة.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَاءَ الْمَصْدَرُ فِي مَوَدّة عَلَى مَفْعَلة وَلَمْ يُشَاكِلْ بَابَ يَوْجَلُ فِيمَنْ كَسَرَ الْجِيمَ لأَن وَاوَ يَوْجَلُ قَدْ تَعْتَلُّ بِقَلْبِهَا أَلفاً فأَشبهت وَاوَ يَعِدُ فَكَسَرُوهَا كَمَا كَسَرُوا المَوْعِد، وإِن اخْتَلَفَ الْمَعْنَيَانِ، فَكَانَ تَغْيِيرُ ياجَل قَلْبًا وَتَغْيِيرُ يَعِدُ حَذْفًا لَكِنَّ التَّغْيِيرَ يَجْمَعُهُمَا.
وَحَكَى الزجاجي عن الكسائي: ودَدْتُ الرَّجُلَ، بِالْفَتْحِ.
الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ وَدِدْتُ لَوْ تَفْعَل ذَلِكَ ووَدِدْتُ لَوْ أَنك تَفْعَلُ ذَلِكَ أَوَدُّ وُدًّا وَوَدًّا وَوَدادةً، وَوِداداً أَي تَمَنَّيْتُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَدِدْتُ وَدادةً [وِدادةً] لَوْ أَنَّ حَظِّي، .
مِنَ الخُلَّانِ، أَنْ لَا يَصْرِمُونيووَدِدْتُ الرَّجُلَ أَوَدُّه وَدًّا إِذا أَحببته.
والوُدُّ والوَدُّ والوِدُّ: المَوَدَّة؛
تَقُولُ: بودِّي أَن يَكُونَ كَذَا؛
وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَيُّها العائِدُ المُسائِلُ عَنّا، .
وبِودِّيكَ لَوْ تَرَى أَكْفانيفإِنما أَشبع كَسْرَةَ الدَّالِ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الْبَيْتُ فَصَارَتْ يَاءً.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؛
مَعْنَاهُ لَا أَسأَلكم أَجراً عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَلَكِنِّي أُذكركم الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى؛
والمودّةَ مُنْتَصِبَةٌ عَلَى اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الأَوّل لأَن الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى لَيْسَتْ بأَجر؛
وأَنشد الْفَرَّاءُ فِي التَّمَنِّي:وددتُ وِدَادَةً لَوْ أَن حَظِّيقَالَ: وأَختارُ فِي مَعْنَى التَّمَنِّي: وَدِدْت.
قَالَ: وَسَمِعْتُ وَدَدْتُ، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ؛
قَالَ: وَسَوَاءٌ قُلْتَ وَدِدْتُ أَو وَدَدْتُ الْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا أَوَدُّ ويَوَدُّ وتَوَدُّ لَا غَيْرُ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَنكر الْبَصْرِيُّونَ ودَدْتُ، قَالَ: وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَدْ عَلِمْنَا أَن الْكِسَائِيَّ لَمْ يَحْكِ ودَدْت إِلا وَقَدْ سَمِعَهُ وَلَكِنَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يَكُونُ حُجَّةً.
وَقُرِئَ:سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمنُ وُدّاً ووَدّاً.
قَالَ الْفَرَّاءُ: وُدًّا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَالَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ.
ابْنُ الأَنباري: الوَدُودُ فِي أَسماءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، المحبُّ لِعِبَادِهِ، مِنْ قَوْلِكَ وَدِدْت الرَّجُلَ أَوَدّه وِدًّا ووِداداً وَوَداداً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الْوَدُودُ فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، مِنَ الْوُدِّ الْمَحَبَّةِ.
يُقَالُ: وَدِدْتُ الرَّجُلَ إِذا أَحببته، فَاللَّهُ تَعَالَى مَوْدُود أَي مَحْبوب فِي قُلُوبِ أَوليائه؛
قَالَ: أَو هُوَ فَعُول بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَي يُحبّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ بِمَعْنَى يَرْضى عَنْهُمْ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنّ أَبا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ؛
هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ كَانَ ذَا وُدّ لِعُمَرَ أَي صَدِيقًا، وإِن كَانَتِ الْوَاوُ مَكْسُورَةً فَلَا يُحْتَاجُ إِلى حَذْفِ فإِن الوِدّ، بِالْكَسْرِ، الصَّدِيقُ.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: فإِنْ وافَق قَوْلٌ عَمَلًا فآخِه وأَوْدِدْهأَي أَحْبِبْه وصادِقْه، فأَظهر الإِدغام للأَمر عَلَى لُغَةِ الْحِجَازِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَيْكُمْ بِتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ فإِنها تَدُلُّ عَلَى المُروءةِ وَتَزِيدُ فِي الموَدّةِ؛
يُرِيدُ مَوَدَّةَ الْمُشَاكَلَةِ؛
وَرَجُلٌ وُدٌّ ومِوَدّ وَوَدُودٌ والأُنثى وَدُودٌ أَيضاً، والوَدُودُ: المُحِبُّ.
ابْنُ الأَعرابي: الموَدَّةُ الْكِتَابَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِأَي بالكُتُب؛
وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ خَيْفانةً، .
جَمُومَ الجِراءِ وَقاحاً وَدُوداًقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَدُوداً أَنها باذلةٌ مَا عِنْدَهَا مِنَ الجَرْي؛
لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ ودُوداً إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن الْخَيْلَ بهائمُ وَالْبَهَائِمُ لَا ودَّ لَهَا فِي غَيْرِ نَوْعِهَا.
وتوَدَّدَ إِليه: تَحَبَّبَ.
وتوَدَّده: اجْتَلَبَ ودَّه؛
مَوْقِد مِثْلُ مَجْلِس، والنارُ مُوقَدة.
وتَوَقَّدَتْ واتَّقَدَتْ واسْتَوْقَدَتْ، كُلُّهُ: هاجَتْ؛
وأَوْقَدَها هُوَ ووَقَّدَها واسْتَوْقَدَها.
والوَقُود: مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ، وَكُلُّ مَا أُوقِدَتْ بِهِ، فَهُوَ وَقُود.
والمَوْقِدُ: مَوْضِعُ النَّارِ، وَهُوَ المُسْتَوقَدُ.
ووَقَدَتْ بِك زِنادي: دُعَاءٌ مِثْلُ وَرِيَتْ.
وزَنْدٌ مِيقاد: سَرِيعُ الوَرْيِ.
وقَلْبٌ وَقَّادٌ ومُتَوَقِّدٌ: ماضٍ سَرِيعُ التَّوَقُّدِ فِي النَّشاطِ والمَضاءِ.
وَرَجُلٌ وقَّاد: ظَرِيفٌ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وتَوَقَّدَ الشيءُ: تَلأْلأَ؛
وَهِيَ الوقَدَى؛
قَالَ:مَا كانَ أَسْقى لِناجُودٍ عَلَى ظَمَإٍ .
مَاءً بِخَمْرٍ، إِذا ناجُودُها بَرَدامِنَ ابنِ مامةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ بِهِ .
زَوُّ المَنِيَّةِ، إِلَّا حَرَّةً [حِرَّةً] وقَداوكَوْكَبٌ وقَّادٌ: مُضِيءٌ.
ووَقْدةُ الَحرِّ: أَشَدُّه.
والوَقْدةُ: أَشدُّ الحَرِّ، وَهِيَ عَشَرَةُ أَيام أَو نِصْفُ شَهْرٍ.
وَكُلُّ شَيْءٍ يَتَلأْلأُ، فَهُوَ يَقِدُ، حَتَّى الْحَافِرُ إِذا تلأْلأَ بَصِيصه.
قَالَ تَعَالَى: كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ؛
وقرئَ: تُوقَدُ وتَوَقَّدُ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: فَمَنْ قرأَ يُوقَد ذَهَبَ إِلى الْمِصْبَاحِ، وَمَنْ قرأَ تُوقَدُ ذَهَبَ إِلى الزُّجاجة، وَكَذَلِكَ مَنْ قرأَ تَوقَّدُ؛
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَنْ قرأَ تَوقَّدُ فَمَعْنَاهُ تَتَوَقَّدُ وَرَدَّهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ، وَمَنْ قرأَ يُوقَدُ أَخرجه عَلَى تَذْكِيرِ النُّورِ، وَمَنْ قرأَ تُوقَدُ فَعَلَى مَعْنَى النَّارِ أَنها تُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَوقَدْتُ للصِّبا نَارًا أَي تَركْتُه وودَّعْتُه؛
قَالَ الشَّاعِرُ:صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نارَا، .
ورَدَّ عَلَيَّ الصِّبا مَا اسْتَعاراقَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: أَبْعَدَ اللَّهُ دارَ فُلَانٍ وأَوْقَدَ نَارًا إِثْرَه؛
وَالْمَعْنَى لَا رَجَعَه اللَّهُ وَلَا ردَّه.
وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: مَرَدَ عَلَيْهِمْ أَبْعَده اللَّهُ وأَسْحقه وأَوقد نَارًا أَثَرَه.
قَالَ وَقَالَتِ الْعُقَيْلِيَّةُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذا خِفْنا شَرَّه فتحوَّل عَنَّا أَوقَدْنا خَلْفَه نَارًا، فَقُلْتُ لَهَا: وَلِمَ ذَلِكَ؟
قَالَتْ: لِتَحوُّل ضَبُعِهم «٤».
مَعَهُمْ أَي شَرِّهم.
والوَقِيدِيَّةُ: جِنْسٌ مِنَ المِعْزَى ضِخامٌ حُمْر؛
قَالَ جَرِيرٌ:وَلَا شَهِدَتْنا يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّقٍ .
طُهَيَّةُ فُرْسانُ الوقِيدِيَّةِ الشُّقْروالأَعْرَفُ الرُّقَيْدِيَّةُ «٥».
وَوَاقِدٌ ووَقَّاد ووَقْدانُ: أَسْماءٌ.
وَكَدَ: وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، وَالْهَمْزُ فِيهِ لُغَةٌ.
يُقَالُ: أَوْكَدْتُه وأَكَّدْتُه وآكَدْتُه إِيكاداً، وَبِالْوَاوِ أَفصح، أَي شَدَدْتُه، وتَوَكَّدَ الأْمر وتأَكَّدَ بِمَعْنًى.
وَيُقَالُ: وَكَّدْتُ اليَمِينَ، والهمْزُ فِي العَقْد أَجْوَدُ، وَتَقُولُ: إِذا عَقَدْتَ فأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ.
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: التوكيدُ دَخَلَ فِي الْكَلَامِ لإِخراج الشَّكّ وَفِي الأَعْدادِ لإِحاطةِ الأَجْزاء، وَمِنْ ذَلِكَ أَن تَقُولَ؛
كلَّمني أَخوك، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ كَلَّمَكَ هُوَ أَو أَمَر غُلَامَهُ بأَن يُكَلِّمَكَ، فإِذا قُلْتَ كَلَّمَنِي أَخوك تَكْليماً لَمْ يَجُزْ أَن يَكُونَ الْمُكَلِّمُ لَكَ إِلَّا هُوَ.
ووَكَّدَ الرَّحْلَ والسَّرْجَ تَوْكِيدًا: شَدَّه.
والوكائِدُ: السُّيورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا، وَاحِدُهَا وِكادٌ وإِكادٌ.
والسُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا القَرَبُوس تُسَمَّى: المَياكِيدَ وَلَا تُسَمَّى التَّواكِيدَ.
ابن دريد: الوكائِدُجِدة أَي اسْتَغْنَى غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَهأَي القادرِ عَلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ.
وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ أَي أَغناني، وآجَدَني بَعْدَ ضَعْفٍ أَي قَوَّانِي.
وَهَذَا مِنْ وَجْدِي أَي قُدْرتي.
وَتَقُولُ: وجَدْت فِي الغِنى وَالْيَسَارِ وجْداً ووِجْداناً «١» وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الواجدُ الَّذِي يَجِدُ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ.
ووُجِدَ الشيءُ عَنْ عدَم، فَهُوَ مَوْجُودٌ، مِثْلُ حُمّ فَهُوَ مَحْمُومٌ؛
وأَوجَدَه اللَّهُ وَلَا يُقَالُ وجَدَه، كَمَا لَا يُقَالُ حَمّه.
ووَجَد عَلَيْهِ فِي الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً ووِجْداناً: غَضِبَ.
وَفِي حَدِيثِ الإِيمان:إِني سَائِلُكَ فَلَا تَجِدْ عَلَيَّأَي لَا تَغْضَبْ مِنْ سُؤَالِي؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَمْ يَجِدِ الصائمُ عَلَى المُفْطر، وَقَدْ تكرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ قَوْلَ صَخْرِ الْغَيِّ:كِلانا رَدَّ صاحِبَه بِيَأْسٍ .
وتَأْنِيبٍ، ووِجْدانٍ شَديدِفَهَذَا فِي الْغَضَبِ لأَن صَخْرَ الْغَيِّ أَيأَسَ الحَمامَة مِنْ وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ، ولأَن الْحَمَامَةَ أَيْأَسته مِنْ وَلَدِهِ فغَضِبَ عَلَيْهَا.
ووَجَدَ بِهِ وَجْداً: فِي الحُبِّ لَا غَيْرَ، وإِنه ليَجِدُ بِفُلَانَةٍ وَجْداً شَدِيدًا إِذا كَانَ يَهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شَدِيدًا.
وَفِي الْحَدِيثِ، حَدِيثِابْنِ عُمر وعُيينة بْنِ حِصْن: وَاللَّهِ مَا بَطْنُهَا بِوَالِدٍ وَلَا زَوْجُهَا بِوَاجِدٍأَي أَنه لَا يُحِبُّهَا؛
وَقَالَتْ شَاعِرَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا:مَنْ يُهْدِ لِي مِن ماءِ بَقْعاءَ شَرْبةً، .
فإِنَّ لَهُ مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَالَقَدْ زادَني وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني .
وَجَدْتُ مَطايانا بِلِينةَ ظُلَّعافَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني .
بَكَيْتُ، فَلَمْ أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا؟
تَقُولُ: مَنْ أَهدى لِي شَرْبَةً مِنْ ماءِ بَقْعاءَ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنْ مَرارة الطَّعْمِ فإِن لَهُ مِنْ ماءِ لِينةَ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنَ العُذوبةِ أَربعَ شَرَبَاتٍ، لأَن بَقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذ هِيَ بَلَدِي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِنْ أَهلها غَيْرُ مأْمون عَلَيَّ؛
وإِنما تِلْكَ كِنَايَةٌ عَنْ تَشَكِّيهَا لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ عُنِّنَ عَنْهَا؛
وَقَوْلُهَا: لَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هَذِهِ أَن هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِنْ أَهل لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي فَكَانَ كَالْمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لَا تَحْمِلُ صَاحِبَهَا؛
وَقَوْلُهَا: فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبِيَّ «٢» تَقُولُ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يُبَلِّغُ صاحِبَتَيَّ بِالرَّمْلِ أَن بَعْلِي ضَعُفَ عَنِّي وَعُنِّنَ، فأَوحشني ذَلِكَ إِلى أَن بَكَيْتُ حَتَّى قَرِحَتْ أَجفاني فَزَالَتِ الْمَدَامِعُ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْجَفْنُ الدَّامِعُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الأَبيات قرأْتها عَلَى أَبي الْعَلَاءِ صَاعِدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْكِتَابِ الْمَوْسُومِ بِالْفُصُوصِ.
ووجَد الرجلُ فِي الحزْن وَجْداً، بِالْفَتْحِ، ووَجِد؛
كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: حَزِنَ.
وَقَدْ وَجَدْتُ فُلَانًا فأَنا أَجِدُ وَجْداً، وَذَلِكَ فِي الْحُزْنِ.
وتَوَجَّدْتُ لِفُلَانٍ أَي حَزِنْتُ لَهُ.
أَبو سَعِيدٍ: تَوَجَّد فُلَانٌ أَمر كَذَا إِذا شَكَاهُ، وَهُمْ لَا يَتَوَجَّدُون سَهَرَ لِيلِهِمْ وَلَا يَشْكون مَا مسهم من مشقته.
وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه .
بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُوَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:يَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ أَهل الْمَعْرِفَةِ الرَّاسِخِينَ فِيهِ الَّذِينَ أَخذوه عَنِ الْعَرَبِ أَو عَمَّنْ أَخذ عَنْهُمْ مِنْ ذَوِي التَّمْيِيزِ وَالثِّقَةِ.
وواحدٌ ووَحَد وأَحَد بِمَعْنًى؛
وَقَالَ:فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُاللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ وَحِدَ فُلَانٌ يَوْحَدُ أَي بَقِيَ وَحْدَهُ؛
وَيُقَالُ: وَحِدَ وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ.
ابْنُ سِيدَهْ: وحِدَ ووحُدَ وَحَادَةً وحِدةً ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بَقِيَ وَحْدَهُ يَطَّرد إِلى الْعَشَرَةِ؛
عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ: وَكَانَ رَجُلًا مُتوحّداًأَي مُنْفرداً لَا يُخالِط النَّاسَ وَلَا يُجالِسهم.
وأَوحد اللَّهُ جَانِبَهُ أَي بُقِّي وَحْدَه.
وأَوْحَدَه للأَعْداء: تَرَكَهُ.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: الوَحْدة فِي مَعْنَى التوَحُّد.
وتَوَحَّدَ برأْيه: تَفَرَّدَ بِهِ، وَدَخَلَ الْقَوْمُ مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى وَاحِدًا وَاحِدًا، مَعْدُولٌ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: فَتَحُوا مَوْحَد إِذ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ.
ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ.
الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ أُحادَ وَوُحادَ ومَوْحَد غَيْرُ مَصْرُوفَاتٍ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِي ثُلاثَ.
ابْنُ سِيدَهْ: مَرَرْتُ بِهِ وحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُغَيّر عَنْ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ إِفْراداً وإِن لَمْ يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثُمَّ حُذِفت زِيَادَاتُهُ فجاءَ عَلَى الْفِعْلِ؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلَّا فَعَلْتَ أَي عَمَّرتُك اللَّهَ تَعْمِيرًا.
وَقَالُوا: هُوَ نسيجُ وحْدِه وعُيَيْرُ وحْدِه وجُحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ؛
وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ وحْدَه اسْمًا وَمَكَّنَهُ فَقَالَ جَلَسَ وحْدَه وَعَلَا وحْدَه وجلَسا عَلَى وحْدَيْهِما وَعَلَى وحْدِهما وَجَلَسُوا عَلَى وَحْدِهم، وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَحْد فِي كُلِّ شَيْءٍ مَنْصُوبٌ جَرَى مَجْرَى الْمَصْدَرِ خَارِجًا مِنَ الْوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فَيَتْبَعَ الِاسْمَ، وَلَا بِخَبَرِ فَيَقْصِدَ إِليه، فَكَانَ النَّصْبُ أَولى بِهِ إِلا أَن الْعَرَبَ أَضافت إِليه فَقَالَتْ: هُوَ نَسيجُ وحْدِه، وَهُمَا نَسِيجا وحْدِهما، وَهُمْ نُسَجاءُ وحدِهم، وَهِيَ نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نَسَائِجُ وحْدِهنَّ؛
وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُصِيبُ الرأْي.
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَريعُ وحْدِه، وَكَذَلِكَ صَرْفُه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُهُ فِي الْفَضْلِ أَحد.
قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَحْدَهُ مَنْصُوبٌ فِي جَمِيعِ كَلَامِ الْعَرَبِ إِلا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، تَقُولُ: لَا إِله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ؛
وَبِالْقَوْمِ وحدي.
قال: وَفِي نَصْبِ وَحْدَهُ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وَقَالَ يُونُسُ: وَحْدَهُ هو بمنزلة عنده، وقال هِشَامٌ: وَحْدَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَحَكَى وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه عَلَى هَذَا الْفِعْلِ.
وَقَالَ هِشَامٌ وَالْفَرَّاءُ: نَسِيجُ وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نَكِرَاتٌ، الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَن الْعَرَبَ تَقُولُ: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قَدْ رأَيت، وَرُبَّ وَاحِدِ أُمّه قَدْ أَسَرْتُ؛
وَقَالَ حَاتِمٌ:أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه .
أَخَذْتُ، فَلَا قَتْلٌ عَلَيْهِ، وَلَا أَسْرُوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلُعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ووصْفِها عُمَرَ، رَحِمَهُ اللَّهُ: كَانَ واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛
تَعْنِي أَنه لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ فِي رأْيه وَجَمِيعِ أُموره؛
وَقَالَ:جاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً بِبُرْدِه، .
سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِهقَالَ: وَالْعَرَبُ تَنْصِبُ وَحْدَهُ فِي الْكَلَامِ كُلِّهِ لَا تَرْفَعُهُ وَلَا تَخْفِضُهُ إِلا فِي ثَلَاثَةِ أَحرف: نَسِيجُ وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وَحْدِهِ؛
قَالَ: وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ إِنماوأَوصَدَ الْكَلْبَ بالصَّيْدِ كَذَلِكَ.
والتوصِيدُ: التحذيرُ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ:ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِوَصْدتِه، .
لَمْ يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ.
قَالَ: وَعِنْدِي أَنه إِنما عَنَى به خُبْتَه سَراوِيله، أَو غَيْرَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَقَوْلُهُ لَمْ يَسْتَعِنْ أَي لَمْ يَحْلِق عانتَه.
وطد: وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً، فَهُوَ مَوْطودٌ ووطَيدٌ: أَثْبَتَه وثَقَّلَه، والتوطِيدُ مِثْلُهُ؛
وَقَالَ يَصِفُ قَوْمًا بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ:وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ .
بِمَنْ فَوْقَها، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَماوتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ.
والواطِدُ: الثابتُ، والطادِي مَقْلُوبٌ مِنْهُ؛
الْمُحْكَمُ: وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ وأَحسبه لَكذَّاب بَنِي الحِرْمازِ:وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ، .
نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُوَقَدِ اتَّطَدَ ووَطَّدَ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً: مَهَّدَها.
وَلَهُ عِنْدُهُ وطِيدَةٌ أَي مَنْزِلَةٌ ثَابِتَةٌ؛
عَنْ يَعْقُوبَ.
ووَطَّدَ الأَرضَ: رَدَمَها لِتَصْلُبَ.
والمِيطَدَةُ: خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بِهَا الْمَكَانُ مِنْ أَساسِ بناءٍ أَو غَيْرِهِ لِيَصْلُب، وَقِيلَ: المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بِهَا المِثْقَب.
والوطائدُ: قواعدُ البُنْيانِ.
وَوطَدَ الشيءُ وَطْداً: دامَ ورَسا.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: أَن زيادَ بْنَ عَدِيٍّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض، وَكَانَ رَجُلًا مَجْبُولًا، فَقَالَ عبدُ اللَّهِ: اعْلُ عَنِّي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَني مَتَى يَهْلِكُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ، قَالَ: إِذا كَانَ عَلَيْهِ إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه، وإِن عَصاه قتَله.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشَّيْءِ وإِثباتُك إِياه؛
يُقَالُ مِنْهُ: وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه، فَهُوَ مَوْطُود؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ، .
حَتَّى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِقَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِفَوَطدَه إِلى الأَرضأَي غَمَزَه فِيهَا وأَثْبَتَه عَلَيْهَا وَمَنَعَهُ مِنَ الْحَرَكَةِ.
وَيُقَالُ: وَطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها إِذا دُستَها لتتَثلَّب؛
وَمِنْهُ حَدِيثِالْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ يَوْمَ الْيَمَامَةَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: طِدْني إِليكأَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني.
ووَطَدَه إِلى الأَرض: مِثْلُ رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض.
وَالطَّادِي: الثابتُ مِنْ وَطَد يَطِدُ فَقُلِبَ مِنْ فاعِل إِلى عالِف؛
قَالَ الْقَطَامِيُّ:مَا اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ، .
وَلَا تَقَضَّى بَواقي دَيْنِها الطادِيقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرادُ بِهِ الواطِدُ فأَخر الْوَاوَ وقَلَبَها أَلفاً.
وَيُقَالُ: وطَّدَ اللهُ للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه.
الْفَرَّاءُ: طادَ إِذا ثَبَت، وداطَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا سارَ.
وَقَدْ وطَدْتُ عَلَى بَابِ الْغَارِ الصَّخْرَ إِذا سَدَّدَتْهُ بِهِ ونَضَّدْته عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِأَصحاب الْغَارِ: فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْطَدَهأَي سَدَّه بِالْهَدْمِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ وإِنما يُقَالُ وطَدَه، قَالَ: وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ فَأَوْصَدَه، بِالصَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمَّا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ مَجْمُوعًا مُعْمَلًا قَوْلَهُ:زِحَافٌ لأَنَّ اعْتِمَادَ الْجُزْءِ إِنما هُوَ عَلَيْهَا، إِنما يَقَعُ فِي الأَسْباب لأَن الْجُزْءَ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا.
وأَوتادُ الأَرض: الْجِبَالُ لأَنها تُثَبِّتُهَا.
وأَوتاد الْبِلَادِ: رُؤساؤها.
وأَوتادُ الفَمِ: أَسنانه عَلَى التَّشْبِيهِ؛
قَالَ:والفَرّ حَتَّى نَقِدَتْ أَوتادُها «١»اسْتَعَارَ النَّقَدَ لِلْمَوْتِ وإِنما هُوَ للأَسنان.
وَوَتَّدَ فِي بَيْتِهِ: أَقام وَثَبَتَ.
وَوَتَّدَ الزّرْعُ: طَلَع نَبَاتُهُ فَثَبَتَ وقَوِيَ.
والوَتِدُ والوَتِدَةُ مِنَ الأُذن: الهُنَيَّةُ النَّاشِزَةُ فِي مُقدّمها مِثْلُ الثُّؤْلُول تَلي أَعْلى العارِض مِنَ اللِّحْيَةِ؛
وَقِيلَ: هُوَ المُنْتبر مِمَّا يَلِي الصُّدْغ.
الصِّحَاحُ: والوَتِدانِ فِي الأُذنين اللَّذَانِ فِي بَاطِنِهِمَا كأَنهما وَتِدٌ، وَهُمَا العَيْران أَيضاً.
ووَتِدُ النَّعل: النَّاتئُ مِنْ أُذُنها.
والوَتِدُ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ.
وليلَة الوَتِدَةِ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ.
وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛
قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ:لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، .
تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا يَجُدْنَ غَلِيلابالعَذبِ فِي رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً .
قَضَّ [قِضَ] الأَباطِحِ، لَا يَزالُ ظَلِيلاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ لِلَبِيدٍ كَمَا زَعَمَ.
وَقَوْلُهُ: نَقَعَ الفؤادُ أَي روِيَ.
يُقَالُ نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فِيهِمَا، وَالْمَاءُ الناقعُ العَذْبُ المُرْوي.
والصَّادِي: الْعَطْشَانُ.
وَالْغَلِيلُ: حَرُّ الْعَطَشِ.
والرَّضَفُ: الْحِجَارَةُ المرضوفةُ.
والقِلاتُ: جَمْعُ قَلْت، وَهُوَ نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يُستَنْقَعُ فِيهَا مَاءُ السَّمَاءِ.
وَقَوْلُهُ: قَضّ [قِضّ] الأَباطِحِ، يُرِيدُ أَنها أَرض حَصِبةٌ وَذَلِكَ أَعذب لِلْمَاءِ وأَصفى.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ: وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حَذَفُوهَا مِنْ يَوْجُد؛
قَالَ: وَهَذَا لَا يكادُ يوجَدُ فِي الْكَلَامِ، وَالْمَصْدَرُ وَجْداً وجِدَةً ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:وآخَر مُلْتاث، يَجُرُّ كِساءَه، .
نَفَى عَنْهُ إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِياقَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بَدَل الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ كَمَا قَالُوا إِلْدةٌ فِي وِلْدَة.
وأَوجَده إِياه: جَعَلَه يَجِدُه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
ووَجَدْتَني فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ وجَدْتُ فِي المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً أَي صِرْتُ ذَا مَالٍ؛
ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً.
قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الوِجْدانُ فِي الوُجْد؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِين.
وَفِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ:أَيها الناشدُ، غيرُك الواجِدُ؛
مِن وَجَدَ الضَّالّة يَجِدُها.
وأَوجده اللَّهُ مطلوبَه أَي أَظفره بِهِ.
والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: الْيَسَارُ والسَّعةُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ؛
وَقَدْ قُرِئَ بِالثَّلَاثِ، أَي مِنْ سَعَتكم وَمَا مَلَكْتُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ مَسَاكِنِكُمْ.
والواجِدُ: الغنِيُّ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِدوأَوجَده اللَّهُ أَي أَغناه.
وَفِي أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الواجدُ، هُوَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ.
وَقَدْ وجَدَ يَجِدُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لِقَوْلِهِ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ وَجْهَانِ: أَحدهما مَدْحٌ وَالْآخِرُ ذَمٌّ، فَالَّذِي هُوَ مَدْحٌ أَنه لَا يَنَامُ عَنِ الْقُرْآنِ وَلَكِنْ يَتَهَجَّد بِهِ، وَلَا يَكُونُ القرآنُ مُتَوَسَّداً مَعَهُ بَلْ هُوَ يُداوِمُ قِراءتَه ويُحافِظُ عَلَيْهَا؛
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَوَسَّدوا الْقُرْآنَ واتْلُوه حَقَّ تُلاوته، وَالَّذِي هُوَ ذَمٌّ أَنه لَا يقرأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْفَظُهُ وَلَا يُديمُ قِرَاءَتَهُ وإِذا نَامَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، فإِن كَانَ حَمِدَه فَالْمَعْنَى هُوَ الأَوّل، وإِن كَانَ ذمَّه فَالْمَعْنَى هُوَ الْآخَرُ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَشبههما أَنه أَثْنَى عَلَيْهِ وحَمِدَه.
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ:مَنْ قرأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوسَّداً لِلْقُرْآنِ.
يُقَالُ: تَوَسَّدَ فُلَانٌ ذِراعه إِذا نَامَ عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ كالوِسادة لَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ وسَّدَ فلانٌ فُلَانًا وِسادة، وتَوَسَّد وِسادة إِذا وضَع رأْسه عَلَيْهَا، وَجَمْعُ الوِسادِة وسَائِدُ.
والوِسادُ: كُلُّ مَا يُوضَعُ تَحْتَ الرأْس وإِن كَانَ مِن تُرَابٍ أَو حِجَارَةٍ؛
وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ:فَبِتْنا وِسادانا إِلى عَلَجانةٍ .
وحِقْفٍ، تَهَادَاهُ الرِّياحُ تَهادِياوَيُقَالُ لِلْوِسَادَةِ: إِسادة كَمَا قَالُوا للوِشاحِ: إِشاح.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا وُسِّدَ الأَمرُ إِلى غَيْرِ أَهله فَانْتَظَرِ السَّاعَةَأَي أُسْنِدَ وجُعِلَ فِي غَيْرِ أَهله؛
يَعْنِي إِذا سُوِّدَ وشُرِّفَ غيرُ الْمُسْتَحِقِّ لِلسِّيَادَةِ وَالشَّرَفِ؛
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السِّيَادَةِ أَي إِذا وُضعت وِسادةُ المُلْك والأَمر وَالنَّهْيِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِمَا، وَتَكُونُ إِلى بِمَعْنَى اللَّامِ.
والتوسِيد: أَن تَمُدَّ الثِّلَامَ «١» طُولًا حَيْثُ تَبْلُغُهُ الْبَقَرُ.
وأَوْسَدَ فِي السَّيْرِ: أَغَذَّ.
وأَوْسَدَ الكلبَ: أَغْراه بالصَّيْدِ مِثْلُ آسَدَه.
وصد: الوَصِيدُ: فِناءُ الدَّارِ وَالْبَيْتِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: الوَصِيدُ والأَصيدُ لُغَتَانِ مِثْلُ الوِكافِ والإِكافِ وَهُمَا الفِناءُ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ يُونُسُ والأَخفش.
والوَصِيدةُ: بيتٌ يُتخذ مِنَ الْحِجَارَةِ لِلْمَالِ فِي الْجِبَالِ.
والوِصادُ: المُطْبَقُ.
وأَوْصَدَ البابَ وآصَدَه: أَغْلَقَه، فَهُوَ مُوصَدٌ، مِثْلُ أَوجَعَه، فَهُوَ موجَع.
وَفِي حَدِيثِأَصحاب الْغَارِ: فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الكَف فأَوْصَدَهأَي سَدَّه، مِنْ أَوْصَدْت الْبَابَ إِذا أَغلَقْتَه، وَيُرْوَى: فأَوْطَدَه، بِالطَّاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
وأَوصَد القِدْرَ: أَطْبَقَها، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا جَمِيعًا الوِصادُ؛
حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، وَقُرِئَ مُوصَدة، بِغَيْرِ هَمْزٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: آصَدْتُ وأَوْصَدْتُ إِذا أَطْبَقْتَ، وَمَعْنَى مُؤْصَدةٌ أَي مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الإِصادُ والأَصِيدُ هُمَا بِمَنْزِلَةِ المُطْبَق.
يُقَالُ: أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ الإِصادَ والوِصادَ والأَصِيدةُ.
والوَصِيدة كالحظيرةِ تُتَّخَذُ لِلْمَالِ إِلا أَنها مِنَ الْحِجَارَةِ والحَظِيرةُ مِنَ الغِصنَة.
تَقُولُ مِنْهُ: اسْتَوْصَدْتُ فِي الْجَبَلِ إِذا اتَّخَذْتَ الوَصيدة.
والمُوَصَّدُ: الخِدْرُ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وعُلِّقْتُ لَيْلَى، وهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ، .
وَلَمْ يَبْدُ لِلأَتْرابِ مِن ثَدْيِها حَجْمُوَوَصَدَ النَّسَّاجُ بعضَ الخَيْطِ فِي بَعْضٍ وَصْداً وَوَصَّدَه: أَدْخَلَ اللُّحْمَةَ في السَّدَى.
الوصَّادُ: الحائِكُ.
وَفِي النَّوَادِرِ: وَصَدْتُ بِالْمَكَانِ أَصِدُ ووَتَدْتُ أَتِدُ إِذا ثَبَتَّ.
وَيُقَالُ: وَصَدَ الشيءُ ووَصَبَ أَي ثَبَتَ، فَهُوَ واصِدٌ ووَاصِبٌ، وَمِثْلُهُ الصَّيْهَدُ.
والصَّيْهَبُ: الحرُّ الشديدُ.
والوصيدُ: النباتُ المتقاربُ الأُصولِ.
ووَصَّدَه: أَغراه؛
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِيناالتَّهْذِيبُ: تَقُولُ: وَاحِدٌ وَاثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ إِلى عَشَرَةٍ فإِن زَادَ قُلْتَ أَحد عَشَرَ يَجْرِي أَحد فِي الْعَدَدِ مَجْرَى وَاحِدٍ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ فِي الِابْتِدَاءِ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَلَا يُقَالُ فِي أَحد عَشَرَ غَيْرُ أَحد، وللتأْنيث وَاحِدَةٌ، وإِحدى فِي ابْتِدَاءِ الْعَدَدِ تَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ فِي قَوْلِكَ أَحد وَعِشْرُونَ كَمَا يُقَالُ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ، فأَما إِحدى عَشْرَةَ فَلَا يُقَالُ غَيْرُهَا، فإِذا حَمَلُوا الأَحد عَلَى الْفَاعِلِ أُجري مَجْرَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَقَالُوا: هُوَ حَادِي عِشْريهم وَهُوَ ثَانِي عِشْرِيهِمْ، وَاللَّيْلَةُ الحاديةَ عشْرَةَ وَالْيَوْمُ الْحَادِيَ عشَر؛
قَالَ: وَهَذَا مَقْلُوبٌ كَمَا قَالُوا جَذَبَ وَجَبَذَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَادِيَ عَشَرَ مقلوبٌ موضِع الْفَاءِ إِلى اللَّامِ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا كَذَلِكَ، وَهُوَ فاعِل نُقِلَ إِلى عَالِفٍ فَانْقَلَبَتِ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ الأَصل يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا.
وَحَكَى يَعْقُوبُ: مَعِي عَشَرَةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لِي أَحد عَشَرَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ قَوْلَهُ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ، مِنَ الْحَادِي لَا مِنْ أَحد، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَظَاهِرُ ذَلِكَ يُؤْنِسُ بأَن الْحَادِيَ فَاعِلٌ، قَالَ: وَالْوَجْهُ إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيُّ صَحِيحًا أَن يَكُونَ الْفِعْلُ مَقْلُوبًا مِنْ وحَدْت إِلى حَدَوْت، وَذَلِكَ أَنهم لَمَّا رأَوا الْحَادِيَ فِي ظَاهِرِ الأَمر عَلَى صُورَةِ فَاعِلٍ، صَارَ كأَنه جارٍ عَلَى حَدَوْتُ جَرَيانَ غازٍ عَلَى غَزَوْتُ؛
وإِحدى صِيغَةٌ مَضْرُوبَةٌ للتأْنيث عَلَى غَيْرِ بِنَاءِ الْوَاحِدِ كَبِنْتٍ مِنَ ابْنٍ وأُخت مِنْ أَخ.
التَّهْذِيبُ: والوُحْدانُ جَمْعُ الواحِدِ وَيُقَالُ الأُحْدانُ فِي مَوْضِعِ الوُحْدانِ.
وَفِي حَدِيثِ الْعِيدِ:فَصَلَّيْنَا وُحداناًأَي مُنْفَرِدِينَ جَمْعُ وَاحِدٍ كَرَاكِبٍ ورُكْبان.
وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ: أَوْ لَتُصَلُّنّ وُحْداناً.
وَتَقُولُ: هُوَ أَحدهم وَهِيَ إِحداهنّ، فإِن كَانَتِ امرأَة مَعَ رِجَالٍ لَمْ يَسْتَقِمْ أَن تَقُولَ هِيَ إِحداهم وَلَا أَحدهم وَلَا إِحداهنّ إِلّا أَن تَقُولَ هِيَ كأَحدهم أَو هِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ.
وَتَقُولُ: الجُلوس والقُعود وَاحِدٌ، وأَصحابي وأَصحابك وَاحِدٌ.
قَالَ: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَقُولُ هَذَا الحاديَ عَشَرَ وَهَذَا الثانيَ عَشَرَ وَهَذَا الثالثَ عَشَرَ مَفْتُوحٌ كُلُّهُ إِلى الْعِشْرِينَ؛
وَفِي المؤَنث: هَذِهِ الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى الْعِشْرِينَ تَدْخُلُ الْهَاءُ فِيهَا جَمِيعًا.
قَالَ الأَزهري: وَمَا ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الأَلفاظ النَّادِرَةِ فِي الأَحد وَالْوَاحِدِ والإِحدى وَالْحَادِي فإِنه يَجْرِي عَلَى مَا جَاءَ عَنِ الْعَرَبِ وَلَا يُعَدَّى مَا حُكِيَ عَنْهُمْ لِقِيَاسٍ مُتَوَهَّمٍ اطِّرَادُهُ، فإِن فِي كَلَامِ الْعَرَبِ النَّوَادِرَ الَّتِي لَا تَنْقَاسُ وإِنما يَحْفَظُهَا أَهل الْمَعْرِفَةِ الْمُعْتَنُونَ بِهَا وَلَا يَقِيسُونَ عَلَيْهَا؛
قَالَ: وَمَا ذَكَرْتُهُ فإِنه كُلُّهُ مَسْمُوعٌ صَحِيحٌ.
وَرَجُلٌ وَاحِدٌ: مُتَقَدِّم فِي بَأْس أَو عِلْمٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ فَهُوَ وَحْدَهُ لِذَلِكَ؛
قَالَ أَبو خِرَاشٍ:أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ، .
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِوَالْجَمْعُ أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مِثْلُ شابٍّ وشُبّانٍ وَرَاعٍ ورُعْيان.
الأَزهري: يُقَالُ فِي جَمْعِ الْوَاحِدِ أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِانْضِمَامِهَا؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ:يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ لَهُ .
صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُهُ:طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانافَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى أَفراداً، وَهُوَ أَجود لِقَوْلِهِ زَرَافَاتٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي بِهِ الشُّجْعَانُ الَّذِينَ لَا نَظِيرَ لَهُمْ فِي البأْس؛
وأَما قَوْلُهُ:فَهُوَ وافِدٌ.
وَجَمْعُ الوَفْدِ أَوْفادٌ ووُفُودٌ.
وأَوفَدتُه أَنا إِلى الأَمير: أَرْسَلْتُه.
والوافِدُ مِنَ الإِبل: مَا سبقَ سائِرَها.
وَقَدْ تَكَرَّرَ الوَفْدُ فِي الْحَدِيثِ، وَهُمُ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ فَيرِدُونَ الْبِلَادَ، وَاحِدُهُمْ وافِدٌ، وَالَّذِينَ يَقْصِدُونَ الأُمراء لِزِيَارَةٍ واسْتِرْفَادٍ وانْتجاعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وفْدُ اللهِ ثلاثةٌ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّهِيدِ:فإِذا قُتل فَهُوَ وافِدٌ لسَبْعِينَ يشْهَدُ لَهُمْ؛
وَقَوْلُهُ:أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهمْ.
وتَوَفَّدَتِ الإِبلُ وَالطَّيْرُ: تسابَقَتْ.
وأَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه.
وأَوْفَدَ هُوَ: ارْتَفَع.
وأَوْفَدَ الرِّيمُ: رَفَعَ رأْسَه ونصَب أُذنيه؛
قَالَ تميم ابن مُقْبِلٍ:تَراءَتْ لَنَا يَوْمَ السِّيارِ بِفاحِمٍ .
وسُنَّة رِيمٍ خافَ سَمْعاً فَأَوْفَدَا «٢».
وَرَكَبٌ مُوفِدٌ: مُرْتَفِعٌ.
وَفُلَانٌ مُسْتَوْفِدٌ فِي قِعْدَتِه أَي مُنْتَصِبٌ غَيْرُ مُطَمَئِنٍّ كَمُسْتَوْفِزٍ.
وأَمْسَيْنا عَلَى أَوْفادٍ أَي عَلَى سَفَرٍ قَدْ أَشْخَصَنا أَي أَقْلَقَنا.
والإِيفادُ عَلَى الشَّيْءِ: الإِشرافُ عَلَيْهِ.
والإِيفادُ أَيضاً: الإِسْراعُ، وَهُوَ فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر.
والوَفْدُ: ذِروْة الحَبْلِ مِنَ الرَّمْل الْمُشْرِفِ.
والوَافِدان اللَّذَانِ فِي شِعْرِ الأَعشى: هَمَّا النَّاشِزانِ مِنَ الخَدَّينِ عِنْدَ المضْغ، فإِذا هَرِمَ الإِنسانُ غابَ وافِداهُ.
وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: مَا أَحْسَنَ مَا أَوْفَدَ حارِكُه أَي أَشْرَفَ؛
وأَنشد:تَرَى العِلافيَّ عَلْيها مُوفِدَا، .
كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَها مُشَيَّدَاأَي مُشْرِفاً.
والأَوْفادُ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ؛
وَقَالَ:فَلوْ كُنْتمُ منَّا أَخَذتمْ بِأَخْذنا، .
ولكِنَّما الأَوْفادُ أَسفَلَ سافِلِ «٣»ووافِدٌ: اسْمٌ.
وَبَنُو وَفْدانَ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:إِنَّ بَني وَفْدانَ قَوْمٌ سُكُّ، .
مِثْلُ النَّعامِ، والنَّعامُ صُكُوقد: الوَقُودُ: الحطَب.
يُقَالُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا الوَقُودَ للحطَب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ.
الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ.
وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بِالضَّمِّ، ووَقُوداً عَنْ سِيبَوَيْهِ؛
قَالَ: والأَكثر أَن الضَّمَّ لِلْمَصْدَرِ وَالْفَتْحَ لِلْحَطَبِ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ وَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَقَدْ رَوَوْا: وَقَدت النَّارُ وَقُودًا، مِثْلُ قَبِلْتُ الشيءَ قَبُولًا.
وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَصْدَرِ فَعُولٌ، وَالْبَابُ الضَّمُّ.
الْجَوْهَرِيُّ: وقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً، بِالضَّمِّ، ووَقَداً وقِدَةً ووَقِيداً ووَقْداً ووَقَداناً أَي تَوَقَّدَتْ.
والاتِّقادُ: مِثْلُ التَّوَقُّد.
والوَقُود، بِالْفَتْحِ: الْحَطَبُ، وَبِالضَّمِّ: الاتِّقادُ.
الأَزهري: قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ، مَعْنَاهُ التَّوَقُّدُ فَيَكُونُ مَصْدَرًا أَحسن مِنْ أَن يَكُونَ الْوَقُودُ الْحَطَبَ.
قَالَ يَعْقُوبُ: وَقُرِئَ:النَّارِ ذاتِ الوُقود.
وَقَالَ تَعَالَى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ*، وَقِيلَ: كأَنَّ الوَقُودَ اسْمٌ وُضِعَ موضِعَ الْمَصْدَرَ.
اللَّيْثُ: الوَقود مَا تَرَى مِنْ لَهَبِهَا لأَنه اسْمٌ، والوُقُود الْمَصْدَرُ.
وَيُقَالُ: أَوقَدْتُ النَّارَ واستَوْقَدْتُها إِيقاداً واسْتِيقاداً.
وَقَدْ وقَدَتِ النارُ وتَوقَّدَتْ واستَوْقَدتِ اسْتِيقاداً، والموضعمُوَلَّد أَي مُفْتَعَل.
والمُوَلَّد: المُحْدَثُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ المُوَلَّدُونَ مِنَ الشُّعَرَاءِ إِنما سُمُّوا بِذَلِكَ لِحُدُوثِهِمْ.
والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ؛
والوَلِيدِيَّة، وَالْجَمْعُ الولائِدُ.
وَيُقَالُ للأَمَة: وَلِيدَةٌ، وإِن كَانَتْ مُسِنَّة.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الوَلِيدُ الشابُّ، والولائِدُ الشوابُّ مِنَ الْجَوَارِي، والوَلِيدُ الْخَادِمُ الشَّابُّ يُسَمَّى ولِيداً مِنْ حِينِ يُولَدُ إِلى أَن يَبْلُغَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً.
قَالَ: وَالْخَادِمُ إِذا كَانَ شَابًّا وَصيفٌ.
والوَصِيفةُ: وَلِيدَةٌ؛
وأَمْلَحُ الخَدمِ الوُصَفاءُ والوَصائِفُ.
وخادِمُ أَهلِ الْجَنَّةِ: وَلِيدٌ أَبداً لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ سِنِّهِ.
وَحَكَى أَبو عَمْرٍو عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ: وَمِمَّا حَرَّفَتْهُ النَّصَارَى أَن فِي الإِنجيل يَقُولُ اللَّهُ تعالى مخاطباً لعيسى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك، فَقَالَ النَّصارَى: أَنْتَ بُنَيِّي وأَنا وَلَدْتُك، وخَفَّفوه وَجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوَّاً كَبِيرًا.
الأُمويُّ: إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ قِيلَ: قَدْ وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، مَمْدُودٌ، ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا مَا وَلَّدُوا شَاةً تَنَادَوْا: .
أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ؟
قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: وَلَّدوا شَاةً رَمَاهُمْ بأَنهم يأْتون الْبَهَائِمَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَتَّجَ فُلَانٌ ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها وَهُوَ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، فَهِيَ مَنتُوجَةٌ، وَالنَّاتِجُ للإِبل بِمَنْزِلَةِ الْقَابِلَةِ للمرأَة إِذا وَلَدَتْ، وَيُقَالُ فِي الشاءِ: وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها، وَيُقَالُ لِذَوَاتِ الأَظْلاف والشَّاءِ وَالْبَقَرِ: وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة، مَضْمُومَةُ الْوَاوِ مَكْسُورَةُ اللَّامِ مُشَدَّدَةٌ.
وَيُقَالُ أَيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ.
وَمَدَ: الوَمَدُ: نَدًى يَجِيءُ فِي صمِيم الحرِّ مِنْ قِبلِ البَحْرِ مَعَ سُكُونِ رِيح، وَقِيلَ: هُوَ الحَرُّ أَيّاً كَانَ مَعَ سُكُونِ الرِّيح.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِذا سَكَنَتِ الرِّيحُ مَعَ شِدَّةِ الْحَرِّ فَذَلِكَ الوَمَدُ.
وَفِي حَدِيثُعُتْبَة بْنِ غَزْوان: أَنه لَقِيَ المُشْركينَ فِي يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ؛
الوَمَدةُ: نَدًى مِنَ الْبَحْرِ يَقَعُ عَلَى النَّاسِ فِي شِدَّةُ الْحَرِّ وَسُكُونُ الرِّيح.
اللَّيْثُ: الوَمَدَةُ تَجِيءُ فِي صَمِيمِ الْحَرِّ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ حَتَّى تَقَعَ عَلَى النَّاسِ لَيْلًا.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ يَقَعُ الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً.
قَالَ: والوَمَدُ لَثْقٌ ونَدًى يَجيءُ مِنْ جِهَةِ الْبَحْرِ إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت بِهِ الرِّيحُ الصَّبا، فَيَقَعُ عَلَى الْبِلَادِ المُتاخِمةِ لَهُ مِثْلَ نَدى السَّمَاءِ، وَهُوَ يُؤْذِي النَّاسَ جِدّاً لنَتْنِ رائحَته.
قَالَ: وَكُنَّا بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِينِ إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لَمْ نَنْفَكْ مِنْ أَذى الوَمَدِ، فإِذا أَصْعَدْنا فِي بِلَادِ الدَّهْناءِ لَمْ يُصِبْنا الوَمَدُ.
وَقَدْ وَمِدَ اليومُ ومَداً فَهُوَ وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأَكثر مَا يُقَالُ فِي اللَّيْلِ، وَقَدْ وَمِدَت الليلةُ، بِالْكَسْرِ، تَوْمَدُ وَمَداً.
وَيُقَالُ: لَيْلَةٌ ومِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ امرأَة:كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ فِي مَلاحِفِها، .
إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُالوَمَدُ والوَمَدةُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ حَرِّ اللَّيْلِ.
ووَمِدَ عَلَيْهِ وَمَداً: غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ.
وَهَدَ: الوَهْدُ «٢» والوَهْدَةُ: المطمئنُّ من الأَرضتَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غَلِيظَانِ عَنْ يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها.
قَالَ: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان.
وَكُلُّ عِرْق يَنْبِضُ، فَهُوَ مِنَ الأَوْرِدةِ الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاةِ.
والوَرِيدُ مِنَ العُرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلَمْ يجرِ فِيهِ الدّمُ، والجَداوِلُ الَّتِي فِيهَا الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وَهِيَ العُروقُ الَّتِي تُفْصَدُ.
أَبو زَيْدٍ: فِي العُنُق الوَرِيدان وَهُمَا عِرْقان بَيْنَ الأَوداج وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، وَهُمَا مِنَ الْبَعِيرِ الْوَدَجَانِ، وَفِيهِ الأَوداج وَهِيَ مَا أَحاطَ بالحُلْقُوم مِنَ الْعُرُوقِ؛
قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ فِي الْوَرِيدَيْنِ مَا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ.
غَيْرُهُ: والوَرِيدانِ عِرْقان فِي العُنُق، وَالْجَمْعُ أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ.
وَيُقَالُ للغَضْبَانِ: قَدِ انْتَفَخَ وَرِيدُهُ.
الْجَوْهَرِيُّ: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنه مِنْ الوَتِين، قَالَ: وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَي العُنُق مِمَّا يَلي مُقَدَّمه غَلِيظان.
وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ:مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هُوَ العرقُ الَّذِي فِي صَفْحة العُنق يَنْتَفِخُ عِنْدَ الغضَب، وَهُمَا وريدانِ؛
يَصِفُها بِسُوءِ الخَلُق وَكَثْرَةِ الْغَضَبِ.
والوارِدُ: الطَّرِيقُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:ثُمَّ أَصْدَرْناهُما فِي وارِدٍ .
صادِرٍ وهْمٍ، صُواهُ قَدْ مَثَلْيَقُولُ: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا فِي طَرِيقٍ صادِرٍ، وَكَذَلِكَ المَوْرِدُ؛
قَالَ جَرِيرٌ:أَمِيرُ المؤمِنينَ عَلَى صِراطٍ، .
إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُوأَلقاهُ فِي وَرْدةٍ أَي فِي هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، وَالطَّاءُ أَعلى.
والزُّماوَرْدُ: معرَّب وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْماوَرْد.
ووَرْد: بَطْنٌ مِنْ جَعْدَة.
ووَرْدَةُ: اسْمُ امرأَة؛
قَالَ طَرَفَةُ:مَا يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ، .
صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُوالأَورادُ: موضعٌ عِنْدَ حُنَيْن؛
قَالَ عَبَّاسُ بْنُ «١»:رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا، بَيْنَ بُسٍّ .
إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِوَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسْمَانِ وَكَذَلِكَ وَرْدانُ.
وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ مَعْرُوفَةٌ.
وَوَرْدٌ: اسْمُ فَرَس حَمْزة بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَضِيَ الله عنه.
وسد: الوِساد والوِسادَةُ: المِخَدَّةُ، وَالْجَمْعُ وسائِدُ وَوُسُدٌ.
ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: الوِسادُ المُتَّكَأُ وَقَدْ تَوَسَّد ووَسَّدَه إِياه فَتَوسَّد إِذا جعَله تَحْتَ رأْسه، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَوَشَّلَتْ، .
وسُرْبِلْت أَكْفاني، ووُسِّدْتُ سَاعِدِيوَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لعدِيّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنَّ وِسادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ؛
كَنى بالوِسادِ عَنِ النَّوْمِ لأَنه مَظِنَّته، أَراد أَن نَوَّمَكَ إِذَنْ كَثِيرٌ، وكَنى بِذَلِكَ عَنْ عِرَضِ قَفَاهُ وعِظَمِ رأْسه، وَذَلِكَ دَلِيلُ الغَباوَةِ؛
وَيَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الأُخرى: إِنك لَعَريضُ القَفا، وَقِيلَ: أَراد أَنَّ مَنْ تَوَسَّدَ الْخَيْطَيْنِ الْمُكَنَّى بِهِمَا عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي الدرْداء: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِني أُريد أَن أَطلب الْعِلْمَ وأَخشَى أَن أُضَيَّعَه، فَقَالَ: لأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَن تَتَوسَّدَ الْجَهْلَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن شُرَيحاً الْحَضْرَمِيَّ ذُكر عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهوجِمالًا هَاهُنَا، وَذَلِكَ أَن أَصحاب الإِبل يَعْزِلُونَ الإِناث عَنِ الذُّكُورِ؛
وأَنشد الأَصمعي:عَهِدْتُ بِهَا سَراةَ بَنِي كلابٍ، .
وَرِثْتُهُمُ الحياةَ فأَوْبَدُوني «٥»والمُسْتَوْبِدُ: مِثْلُ الوَبَدِ.
ووَبِدَ الثَّوبُ وَبَداً: أَخْلَقَ.
والوَبَدُ: العَيْب.
ووَبِدَ عَلَيْهِ وبَداً: غَضِبَ مِثْلَ وَمِدَ.
والوَبَدُ: الحرُّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ كالوَمَدِ.
والوَبِدُ: الشديدُ العَيْنِ.
وإِنه لَوَبَدٌ أَي شديدُ الإِصابةِ بِالْعَيْنِ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وتَوبَّدَ أَموالهم: تعَيَّنَها لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ؛
عَنْهُ أَيضاً.
وإِنه لَيَتَوَبَّدُ أَموالَ النَّاسِ أَي يُصِيبُهَا بِعَيْنِهِ فَيُسْقِطُهَا.
والوَبْد، بِسُكُونِ الْبَاءِ: النُّقْرة فِي الصَّفاة يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَهِيَ أَظهر مِنَ الوَقْر، والوَقْرُ أَظهر مِنَ الوَقْبِ.
وتد: الوتِدُ، بِالْكَسْرِ، والوَتْدُ والوَدُّ: مَا رُزَّ فِي الحائِط أَو الأَرض مِنَ الْخَشَبِ، وَالْجَمْعُ أَوتادٌ؛
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْجِبالَ أَوْتاداً.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ؛
جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه كَانَتْ لَهُ حبالٌ وأَوتاد يُلْعب لَهُ بِهَا.
ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وتِدَةً وَوَتَّدَ كِلَاهُمَا: ثَبَتَ، ووَتَدْتُه أَنا أَتِدُه وَتْداً وتِدَةً وَوَتَدْتُه: أَثْبَتُّه؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أَسداً:يُقَصِّمُ أَعْناقَ المَخاضِ، كأَنَّما .
بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتاجُ المُوَتَّدُوَيُقَالُ: تِدِ الوَتِدَ يَا واتِدُ، والوَتِدُ مَوْتُود.
وَيُقَالُ للوتِد: وَدٌّ، كأَنهم أَرادوا أَن يَقُولُوا ودِدٌ فَقَلَبُوا إِحدى الدَّالِّينَ تَاءً لِقُرْبِ مخرجِهما؛
وَقَوْلُهُ:وعَز ودٌّ خَاذِلٌ وَدَّيْنِالوَدُّ: الوتِدُ إِلا أَنه أَدغم التَّاءَ فِي الدَّالِ فَقَالَ وَدّ.
والمِيتَدُ والمِيتَدةُ: المِرْزَبَّةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الوتِدُ.
ووَتِدٌ واتِدٌ: ثَابِتُ رأْس مُنْتَصِبٌ؛
ذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ إِلى أَنه مِنْ بَابِ شِعْرٌ شاعِرٌ عَلَى النَّسَبِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه عَلَى وَتِدَ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ: وإِنما يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الْفِعْلُ، وإِذا أَمرت قُلْتَ: تِدْ وَتَدَك بالميتَدةِ، وَهِيَ المُدُقُّ.
الأَصمعي: يُقَالُ وَتِدٌ واتِد كَمَا يُقَالُ شُغْلٌ شاغِلٌ؛
وَقَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:لاقَتْ عَلَى الماءِ جُذَيلًا واتِدا، .
وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَاإِنما شُبِّهَ الرَّجُلُ بالجِذْل لِثَبَاتِهِ.
وجُذَيْل: تَصْغِيرُ جِذْل، وَهُوَ الرَّاعِي المُصْلِحُ الحَسَنُ الرِّعْية.
يُقَالُ: هُوَ جذْلُ مالٍ كَمَا يُقَالُ صَدَى مالٍ وبِلْو مالٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِن جُذَيلًا اسْمُ رَجُلٍ.
والواتِد: الثابتُ.
وَالضَّمِيرُ فِي لَاقَتْ ضَمِيرُ الإِبل وإِن لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ، لأَن الْبَيْتَ أَول الْقَصِيدَةِ وإِنما أَضمرها لِفَهْمِ الْمَعْنَى.
وَيُقَالُ: وَتَّدَ فُلَانٌ رِجلَه فِي الأَرض إِذا ثَبَّتَها؛
وَقَالَ بَشَّارٌ:ولَقَد قُلْتُ، حِينَ وَتَّدَ في الأَرْضِ: .
ثَبِيرٌ أَرْبي عَلَى ثَهلانِوَوَتَّدَ الرجلُ: أَنعَظَ.
والأَوتادُ فِي الشِّعْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ وَالثَّالِثُ سَاكِنٌ نَحْوَ [فَعُو وَعِلُنْ] وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ العروضِيون الْمَقْرُونَ لأَن الْحَرَكَةَ قَدْ قَرَنَتِ الْحَرْفَيْنِ، وَالْآخَرُ ثَلَاثَةُ أَحرف مُتَحَرِّكٌ ثُمَّ سَاكِنٌ ثُمَّ مُتَحَرِّكٌ وَذَلِكَ [لَاتُ] مِنْ مَفْعُولَاتٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَرُوضِيُّونَ الْمَفْرُوقَ لأَن الْحَرْفَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَحَرِّكِينَ، وَلَا يَقَعُ فِي الأَوتادلِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ، .
صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُسَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ، .
إِذا مَا حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُفإِنه عَنَى بالأُحْدانِ السِّهَامَ الأَفْراد الَّتِي لَا نَظَائِرَ لَهَا، وأَراد لامْرئٍ غَيْرِ ذِي ذِلّةٍ أَو غَيْرِ ذَلِيلٍ.
والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.
والحَفِيف: الصوتُ.
والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ.
وَقَوْلُهُ: سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتُ إِفاقة، يَقُولُ: يُمِتْنَ مَن رُميَ بِهِنَّ لَا يُفيق مِنْهُنَّ سَرِيعًا، وَحَمْلُهُنَّ خَفِيفٌ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُنَّ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحاداً؛
قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعددت الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحاداً، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد أَم مِنَ العُدّة.
والوَحَدُ والأَحَدُ: كَالْوَاحِدِ هَمْزَتُهُ أَيضاً بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ، والأَحَدُ أَصله الْوَاوُ.
وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه سُئِلَ عَنْ الْآحَادِ: أَهي جَمْعُ الأَحَدِ؟
فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ لَيْسَ للأَحد جَمْعٌ، وَلَكِنْ إِن جُعلت جمعَ الْوَاحِدِ، فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مِثْلَ شاهِد وأَشْهاد.
قَالَ: وَلَيْسَ لِلْوَاحِدِ تَثْنِيَةٌ وَلَا لِلِاثْنَيْنِ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: الأَحَد أصله الوحَد، قال غَيْرُهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاحِدِ والأَحد أَن الأَحد شَيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنَ الْعَدَدِ، وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ، وأَحد يَصْلُحُ فِي الْكَلَامِ فِي مَوْضِعِ الْجُحُودِ وَوَاحِدٌ فِي مَوْضِعِ الإِثبات.
يُقَالُ: مَا أَتاني مِنْهُمْ أَحد، فَمَعْنَاهُ لَا وَاحِدٌ أَتاني وَلَا اثْنَانِ؛
وإِذا قُلْتَ جَاءَنِي مِنْهُمْ وَاحِدٌ فَمَعْنَاهُ أَنه لَمْ يأْتني مِنْهُمُ اثْنَانِ، فَهَذَا حدُّ الأَحَد مَا لَمْ يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ مِنْ مَعْنَى الْوَاحِدِ، وَذَلِكَ أَنك تَقُولُ: قَالَ أَحد الثَّلَاثَةِ كَذَا وَكَذَا وأَنت تُرِيدُ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ؛
والواحدُ بُنِيَ عَلَى انْقِطَاعِ النَّظِيرِ وعَوَزِ الْمِثْلِ، والوحِيدُ بُنِيَ عَلَى الوَحْدة وَالِانْفِرَادِ عَنِ الأَصحاب مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونته عَنْهُمْ.
وَقَوْلُهُمْ: لَسْتَ فِي هَذَا الأَمر بأَوْحَد أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلًا أَو عِدْلًا.
الأَصمعي: تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا جاءَني مِنْ أَحد وَلَا تَقُولُ قَدْ جاءَني مِنْ أَحد، وَلَا يُقَالُ إِذا قِيلَ لَكَ مَا يَقُولُ ذَلِكَ أَحد: بَلى يَقُولُ ذَلِكَ أَحد.
قَالَ: وَيُقَالُ: مَا فِي الدَّارِ عَريبٌ، وَلَا يُقَالُ: بَلَى فِيهَا عَرِيبٌ.
الْفَرَّاءُ قَالَ: أَحد يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ فِي النَّفْيِ؛
وَمِنْهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ؛
جُعِل أَحد فِي مَوْضِعِ جَمْعٍ؛
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ؛
فَهَذَا جَمْعٌ لأَن بَيْنَ لَا تَقَعُ إِلا عَلَى اثْنَيْنِ فَمَا زَادَ.
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَنتم حَيّ وَاحِدٌ وَحَيٌّ واحِدون، قَالَ: وَمَعْنَى وَاحِدِينَ وَاحِدٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ: أَنتم حَيٌّ وَاحِدٌ وَحَيٌّ وَاحِدُونَ كَمَا يُقَالُ شِرْذِمةٌ قَلِيلُونَ؛
وأَنشد لِلْكُمَيْتِ:فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ، .
فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِديناوَيُقَالُ: وحَّدَه وأَحَّدَه كَمَا يُقَالُ ثَنَّاه وثَلَّثه.
ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ، والأُنثى وَحِدةٌ؛
حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:كالبَيْدانةِ الوَحِدهْالأَزهري: وَكَذَلِكَ فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
وَرَجُلٌ وحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَهُ يُؤنِسُه؛
وَقَدْ وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً.
وَتَقُولُ: بَقِيتُ وَحيداً فَريداً حَريداً بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَلَا يُقَالُ: بَقِيتُ أَوْحَدَ وأَنت تُرِيدُ فَرْداً، وَكَلَامُ الْعَرَبِ يَجِيءُ عَلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخذ عَنْهُمْ، وَلَا يُعَدّى بِهِ موضعُه وَلَا يَجُوزُ أَنبَيْنَهُمَا أَن الأَحد بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنَ الْعَدَدِ، تَقُولُ مَا جاءَني أَحد، وَالْوَاحِدُ اسْمٌ بُنِيَ لِمُفْتَتَح الْعَدَدِ، تَقُولُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ، وَلَا تَقُولُ جَاءَنِي أَحد؛
فَالْوَاحِدُ مُنْفَرِدٌ بِالذَّاتِ فِي عَدَمِ الْمِثْلِ وَالنَّظِيرِ، والأَحد مُنْفَرِدٌ بِالْمَعْنَى؛
وَقِيلَ: الْوَاحِدُ هُوَ الَّذِي لَا يتجزأُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛
وَقَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَحْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ آخَرُ؛
قَالَ الأَزهري: وأَما اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحد فإِنه لَا يُوصَفُ شَيْءٌ بالأَحدية غَيْرُهُ؛
لَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَحَد وَلَا دِرْهَمٌ أَحَد كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ وحَدٌ أَي فَرْدٌ لأَن أَحداً صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي اسْتَخْلَصَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا شَيْءٌ؛
وَلَيْسَ كَقَوْلِكِ اللَّهُ وَاحِدٌ وَهَذَا شَيْءٌ وَاحِدٌ؛
وَلَا يُقَالُ شَيْءٌ أَحد وإِن كَانَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ قَالَ: إِن الأَصل فِي الأَحَد وحَد؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَنت مِنَ الأَحد أَي مِنَ النَّاسِ؛
وأَنشد:وَلَيْسَ يَطْلُبُني فِي أَمرِ غانِيَةٍ .
إِلا كَعَمرٍو، وَمَا عَمرٌو مِنَ الأَحَدِقَالَ: وَلَوْ قُلْتَ مَا هُوَ مِنَ الإِنسان، تُرِيدُ مَا هُوَ مِنَ النَّاسِ، أَصبت.
وأَما قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ؛
فإِن أَكثر الْقُرَّاءِ عَلَى تَنْوِينِ أَحد.
وَقَدْ قرأَه بَعْضُهُمْ بِتَرْكِ التَّنْوِينِ وقرئَ بإِسكان الدَّالِ:قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ، وأَجودها الرَّفْعُ بإِثبات التَّنْوِينِ فِي الْمُرُورِ وإِنما كُسِرَ التَّنْوِينُ لِسُكُونِهِ وَسُكُونِ اللَّامِ مِنَ اللَّهِ، وَمَنْ حَذَفَ التَّنْوِينَ فَلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ أَيضاً.
وأَما قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: هُوَ اللَّهُ، فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الْمَعْلُومِ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ؛
الْمَعْنَى: الَّذِي سأَلتم تَبْيِينَ نَسَبِهِ هُوَ اللَّهُ، وأَحد مَرْفُوعٌ عَلَى مَعْنَى هُوَ اللَّهُ أَحد، وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ:أَن الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْسُبْ لَنَا ربَّك، فأَنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ.
قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنّ لِلَّهِ نَسَباً انْتَسَبَ إِليه وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ نَفْيُ النَّسَبِ عَنِ اللهِ تَعَالَى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تَكُونُ لِلْمَخْلُوقِينَ، وَاللَّهُ تَعَالَى صِفَتُهُ أَنه لَمْ يَلِدْ وَلَدًا يُنْسَبُ إِليه، وَلَمْ يُولَدْ فَيَنْتَسِبُ إِلى ولد، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ وَلَا يَكُونُ فَيُشَبَّهُ بِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ افْتِرَاءِ الْمُفْتَرِينَ، وتقدَّس عَنْ إِلحادِ الْمُشْرِكِينَ، وَسُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَالَ الأَزهري: وَالْوَاحِدُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، مَعْنَاهُ أَنه لَا ثَانِيَ لَهُ، وَيَجُوزُ أَن يُنْعَتَ الشَّيْءُ بأَنه وَاحِدٌ، فأَما أَحَد فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى لِخُلُوصِ هَذَا الِاسْمِ الشَّرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ.
وَتَقُولُ: أَحَّدْتُ اللَّهَ تَعَالَى ووحَّدْته، وَهُوَ الواحدُ الأَحَد.
وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ لِرَجُلٍ ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَحِّدْ أَحِّدْأَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ: وأَما قَوْلُ النَّاسِ: تَوَحَّدَ اللَّهُ بالأَمر وَتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحًا فإِني لَا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَعْنَى إِلا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّة، وَلَمْ أَجد المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِهِ وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنما نَنْتَهِي فِي صِفَاتِهِ إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا نُجاوِزُه إِلى غَيْرِهِ لمَجَازه فِي الْعَرَبِيَّةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ غَيْرِهِ، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بِدِينِهِ المُرائي بعَمَلِه، يُرِيدُ بالوحْدانيِّ المُفارِقَ لِلْجَمَاعَةِ المُنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الوَحْدةِ والانفرادِ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ.
والمِيحادُ: مِنَ الواحدِ كالمِعْشارِ، وَهُوَ جُزْءٌ وَاحِدٌ كَمَا أَن المِعْشارَ عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جَمَاعَةُ المِيحادِ؛
لَوْ رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٌ مِنَوأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه، .
وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلاأَمامَ هَوِيٍّ لَا يُنادَى وَلِيدُه، .
وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلاثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ أَمر عَظِيمٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ كَثِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: أَمامَ يُرِيدُ قُدّام، والهَوِيُّ: شِدَّةُ السُّرْعَةِ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: ويقال جاؤوا بطَعامٍ لَا يُنادَى وليدُه، وَفِي الأَرض عشبٌ لَا يُنادى وليدُه أَي إِن كَانَ الْوَلِيدُ فِي مَاشِيَةٍ لَمْ يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها فِي عُشْب، فَلَا يُقَالُ لَهُ: اصْرِفْهَا إِلى مَوْضِعِ كَذَا لأَن الأَرض كُلَّهَا مُخْصِبة، وإِن كَانَ طعامٌ أَو لَبَنٌ فَمَعْنَاهُ أَنه لَا يُبَالِي كَيْفَ أَفسَدَ فِيهِ، وَلَا مَتَى أَكَل، وَلَا مَتَى شرِب، وَفِي أَيِّ نواحيهِ أَهْوَى.
وَرَجُلٌ فِيهِ وُلُودِيَّةٌ؛
والولوديَّة: الْجَفَاءُ وَقِلَّةُ الرّفْق وَالْعِلْمِ بالأُمور، وَهِيَ الأُمّية.
وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي وَلِيدِيَّتِه أَي فِي الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَلِيدًا.
وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ: بَيِّنةُ الوِلادِ، ووالدٌ، وَالْجَمْعُ وُلْدٌ.
وَقَدْ وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هِيَ، وَهِيَ مُولِدٌ، مِنْ غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ.
وَيُقَالُ: ولَّد الرَّجُلُ غَنَمه تَوْلِيدًا كَمَا يُقَالُ: نَتَّجَ إِبله.
وَفِي حَدِيثِلَقِيطٍ: مَا وَلَّدْتَ يَا رَاعِيَ؟
يُقَالُ: وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حِينَ يُبَيَّنُ الْوَلَدُ مِنْهَا.
وأَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: مَا ولَدَت؟
يَعْنُونَ الشَّاةَ؛
وَالْمَحْفُوظُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى الْخِطَابِ لِلرَّاعِي؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الأَبْرصِ والأَقْرَعِ:فأَنتج هَذَا ووَلَّد هَذَا.
اللَّيْثُ: شَاةٌ والِدٌ وَهِيَ الْحَامِلُ وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَعطَى شَاةً وَالِدًاأَي عُرِف مِنْهَا كثرةُ النِّتاجِ.
وأَما الوِلادَةُ، فَهِيَ وَضْعُ الوالِدة ولَدها.
والمُوَلِّدَة: القابلةُ؛
وَفِي حَدِيثِمُسافِعٍ: حَدَّثَتْنِي امرأَة مِنْ بَنِي سُلَيْم قَالَتْ: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِناأَي كُنْتُ لَهُمْ قَابِلَةً؛
وتَوَلَّدَ الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ.
واللِّدةُ: التِّرْبُ، وَالْجَمْعُ لِداتٌ ولِدُون؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ، .
وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِالْجَوْهَرِيُّ: وَلِدَةُ الرَّجُلِ تِرْبُه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الذَّاهِبَةِ مِنْ أَوله لأَنه مِنَ الولادة، وهما لِدان.
ابْنُ سِيدَهْ: والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ الْجَارِيَةُ المولودةُ بَيْنَ الْعَرَبِ؛
غَيْرُهُ: وَعَرَبِيَّةٌ مُولَّدَةٌ، وَرَجُلٌ مُوَلَّدٌ إِذا كَانَ عَرَبِيًّا غَيْرُ مَحْضٍ.
ابْنُ شُمَيْلٍ: المُوَلَّدة الَّتِي وُلِدَتْ بأَرض وَلَيْسَ بِهَا إِلا أَبوها أَو أُمها.
والتَّلِيدَةُ: الَّتِي أَبوها وأَهلُ بيتِها وَجَمِيعُ مَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهَا بأَرْض وَهِيَ بأَرْض أُخرى.
قَالَ: والقِنّ مِنَ الْعَبِيدِ التَّلِيدُ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ.
وَجَارِيَةٌ مُوَلَّدةٌ: تُولَدُ بَيْنَ الْعَرَبِ وتَنْشَأُ مَعَ أَولادِهم ويَغْذونها غِذَاءَ الوَلَد ويُعلّمُونها مِنَ الأَدب مِثْلَ مَا يُعَلِّمون أَولادَهم؛
وَكَذَلِكَ المُوَلَّد مِنَ الْعَبِيدِ؛
وإِن سُمِّي المُوَلَّد مِنَ الْكَلَامِ مُوَلَّداً إِذا اسْتَحْدَثُوهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِهِمْ فِيمَا مَضَى.
وَفِي حَدِيثِشُرَيْحٍ: أَن رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَشَرَطُوا أَنها مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدَهَا تَلِيدةً؛
الْمُوَلَّدَةُ: الَّتِي وُلِدَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ ونشأَت مَعَ أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم.
والتليد: الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْعَجَمِ وَحَمَلَتْ فنشأَت بِبِلَادِ الْعَرَبِ.
والتَّليدةُ مِنَ الْجَوَارِي: هِيَ الَّتِي تُولَدُ فِي مِلْكِ قُومٍ وَعِنْدَهُمْ أَبواها.
والوَلِيدةُ: الْمَوْلُودَةُ بَيْنَ الْعَرَبِ، وَغُلَامٌ وَلِيدٌ كَذَلِكَ.
وَالْوَلِيدُ: الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ.
وَالْوَلِيدُ: الْغُلَامُ حِينَ يُسْتَوصَف قَبْلَ أَن يَحْتَلِمَ، الجمعُ ولْدانٌ وَوِلْدَةٌ؛
وَجَارِيَةٌ وَلِيدةٌ.
وَجَاءَنَا بِبيِّنة مُوَلَّدة: لَيْسَتْ بِمُحَقَّقَةٍ.
وَجَاءَنَا بِكِتَابٍوَوَرَدَ عَلَيْهِ: أَشرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَهُ أَو لَمْ يَدْخُلْهُ؛
قَالَ زُهَيْرٍ:فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه، .
وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِمَعْنَاهُ لَمَّا بَلَغْنَ الْمَاءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ.
وَرَجُلٌ وارِدٌ مِنْ قَوْمٍ وُرّادٌ، وورَّادٌ مِنْ قومٍ وَرّادين، وَكُلُّ مَنْ أَتى مَكَانًا مَنْهَلًا أَو غَيْرَهُ، فَقَدْ وَرَدَه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها؛
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الْكُفَّارِ فَيَدْخُلُهَا الْكُفَّارُ وَلَا يَدْخلُها الْمُسْلِمُونَ؛
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ آيَةٌ كَثُرَ اخْتِلَافُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهَا، وَحَكَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَن الْخَلْقَ جَمِيعًا يَرِدُونَ النَّارَ فَيَنْجُو الْمُتَّقِي ويُتْرَك الظَّالِمُ، وَكُلُّهُمْ يَدْخُلُهَا.
والوِرْد: خِلَافُ الصَدَر.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَلِمْنَا الوُرُودَ وَلَمْ نَعْلَمِ الصُّدور، وَدَلِيلُ مَن قَالَ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا.
وَقَالَ قَوْمٌ: الْخَلْقُ يَرِدُونها فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْداً وَسَلَامًا؛
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِنّ وُروُدَها لَيْسَ دُخولها وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوِيَّةٌ جِدًّا لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ ورَدْنا مَاءَ كَذَا وَلَمْ يَدْخُلوه.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ.
وَيُقَالُ إِذا بَلَغْتَ إِلى الْبَلَدِ وَلَمْ تَدْخله: قَدْ وَرَدْتَ بَلَدَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبو إِسحاق: وَالْحُجَّةُ قَاطِعَةٌ عِنْدِي فِي هَذَا مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها؛
قَالَ: فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، دليلُ أَن أَهل الْحُسْنَى لَا يَدْخُلُونَ النَّارَ.
وَفِي اللُّغَةِ: وَرَدَ بَلَدَ كَذَا وَمَاءَ كَذَا إِذا أَشرف عَلَيْهِ، دَخَلَهُ أَو لَمْ يَدْخُلْهُ، قَالَ: فالوُرودُ، بالإِجماع، لَيْسَ بِدُخُولٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: ورَدَ فُلَانٌ وُروُداً حَضَر، وأَورده غَيْرُهُ واسْتَوْرَده أَي أَحْضَره.
ابْنُ سِيدَهْ: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كَمَا قَالُوا: عَلَا قِرْنَه واسْتَعْلاه.
ووارَدَه: وَرَدَ مَعَه؛
وأَنشد:ومُتَّ مِنِّي هَلَلًا، إِنَّما .
مَوْتُكَ، لَوْ وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْوالوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ.
والوِرْدُ: الوارِدة.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي مُشاةً عِطاشاً، وَالْجَمْعُ أَوْرادٌ.
والوِرْدُ: الوُرّادُ وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُون الْمَاءَ؛
قَالَ يَصِفُ قَلِيبًا:صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِيباً سُكّا، .
يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكّاوَكَذَلِكَ الإِبل:وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنانوالوِرْدُ: النصيبُ مِنَ الْمَاءِ.
وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.
والموْرِدةُ: مَأْتاةُ الماءِ، وَقِيلَ: الجادّةُ؛
قَالَ طَرَفَةُ:كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، فِي دَأَياتِها، .
مَوارِدُ مِنْ خَلقاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِوَيُقَالُ: مَا لَكَ توَرَّدُني أَي تقدَّم عَلَيَّ؛
وَقَالَ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ:كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِهُوَ المتقدِّم عَلَى قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُهُ شَيْءٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:اتَّقُوا البَرازَ فِي المَوارِدِأَي المجارِي والطُّرُق إِلى الْمَاءِ، وَاحِدُهَا مَوْرِدٌ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنَ الوُرُودِ.
يُقَالُ: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إِذَا حَضَرْتَهُ لِتَشْرَبَ.
والوِرد: الْمَاءُ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ: أَخذ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: هَذَا الَّذِييَمُرَّ بِالرَّجُلِ البعيرُ الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه؛
ومرَّ بَعِيرٌ فَمَا قال لَهُ هَيْدِ مَا لَك؛
فَجَرُّ الدَّالِ حِكايةٌ عَنْ أَعرابي؛
وأَنشد لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لَهَا: .
يَا هَيْدِ مَا لَكِ، أَو لَوْ آذَنَتْ نَصَفَاوَرَجُلٌ هَيْدان: ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ.
والهَيْدانُ: الجَبانُ، والهَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ.
والهَيْدُ: الكَبِيرُ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنشد:أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَاوهادَ الرجلَ هَيْداً وِهَادًا: زَجَرَه.
وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ «٣»: مِنْ زَجْر الإِبل واسْتِحْثاثِها؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:وَقَدْ حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا، .
حَتَّى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلاوالهِيد فِي الحُداءِ كَقَوْلِ الْكُمَيْتِ:مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا، .
وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِوَذَلِكَ أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قَالَ: هِيدِ هِيدِ ثُمَّ زَجِلَ بِصَوْتِهِ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هِيدْ، بِسُكُونِ الدَّالِ، مَا لَكَ إِذا سأَلوه عَنْ شأْنه.
وأَيامُ هَيْدٍ: أَيامُ مُوتانٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فِي الدَّهْرِ الْقَدِيمِ، يُقَالُ: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْف قَتِيلٍ.
وَفُلَانٌ يُعْطِي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لَمْ يَعْرِفْ.
وهَيُودٌ: جَبَلٌ أَو مَوْضِعٌ.
وَفِي حَدِيثِزَيْنَبَ: مَا لِي لَا أَزالُ أَسْمَعُ اللَّيْلَ أَجمع هِيدْ؛
قِيلَ: هَذِهِ عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: هِيدْ، بِالسُّكُونِ: زَجْرٌ للإِبل وَضَرْبٌ من الحُداءِ.
هَمَذَانَ فِي جُمَادَى الأُولَى على رَأْسِ ستَّةِ أَشهُرٍ من مَقْتَل عُمَر بنِ الخَطَّاب، وَكَانَ الَّذِي فَتَحَهَا المُغيرَة بن شُعْبَة فِي سَنَة أَرْبَعٍ وعِشرينَ مِن الهِجْرَةِ، ويُقَال: إِن أَوَّل مِن بنى هَمَذَانَ جم بن نوجهان بن شالخ بن أَرْفخِشذ بن سَام بن نوح، وسَمَّاهَا ساور، ويعرَّب، فَيُقَال: ساروق، وحَصَّنها بَهْمَن بن أَسفَنْديَار، وَهُوَ أَحسنُ البِلادِ هَوَاء وأَطيبُهَا وأَنْزَهُهَا، وَمَا زالَ مَحَلًّ للملوكِ ومَعْدِناً لأَهْلِ الدِّين والفَضْل، لَوْلَا شِتَاؤُه المُفرِط بِحَيْثُ قد أُفْرِدَتْ فِيهِ كُتُبٌ، وذُكِرَ أَمرُه فِي الشِّعْرِ والخُطَب، قَالَ كاتِبُ بَكرٍ:هَمَذَانُ مَتْلَفَةُ النُّفوسِ بِبَرْدِهاوالزَّمْهَرِيرِ وحَرُّهَا مَأْمُونُغَلَبَ الشِّتاءُ مَصِيفَهَا ورَبِيعهَافَكَأَنَّمَا تَمُّوزُها كَانُونُوسأَل عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَجُلاً: من أَين أَنت؟
فَقَالَ: من هَمَذَانَ.
فَقَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَدِينَةُ هَمِّ وأّذَى، يُجَمِّد قُلوبَ أَهْلِهَا كَمَا يَجْمُد ماؤُها.
[هنبذ](الهَنْبَذَةُ) ، أَهمله الحوهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد هُوَ (: الأَمْرُ الشديدُ، ج الهَنَابِذَ) ، وَكَذَلِكَ الهَنْبَثَة والهَنَابِثُ، كَذَا فِي التكملة وَاللِّسَان.
[هوذ]( {الهَوْذَةُ: القَطَاةُ) ، وخَصَّ بعضُّهم بهَا الأُنْثّى، وَبهَا سُمِّيَ الرجُل، (ج} هُوذٌ) على طَرْحِ الزائِدِ قَالَ الطَّرِمَاحُ:مِنَ {الهُوذِ كَدْرَاءُ السَّرَاةِ ولَوْنُهاخَصِيفق كلَوْنِ الحَيْقُطَانِ المُسَيَّحِ(وَقيل:} هَوْذَةُ، مَعْرِفَةً) ، كَمَا هُوَ صَنِيع الجوهَريّ وغيرِه هِيَ القَطَاةُ الأثنْثَى، وَقيل (: طائرٌ) غيرُها.
(و) {هَوْذَة ث: اسْم (رَجُل م) وَهُوَ} هَوْذَةُ بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيّ صاحبُ اليَمَامَة، قَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَ ( {الهَوْذَةُ: القَطَاةُ) ، وخَصَّ بعضُّهم بهَا الأُنْثّى، وَبهَا سُمِّيَ الرجُل، (ج} هُوذٌ) على طَرْحِ الزائِدِ قَالَ الطَّرِمَاحُ:مِنَ {الهُوذِ كَدْرَاءُ السَّرَاةِ ولَوْنُهاخَصِيفق كلَوْنِ الحَيْقُطَانِ المُسَيَّحِ(وَقيل:} هَوْذَةُ، مَعْرِفَةً) ، كَمَا هُوَ صَنِيع الجوهَريّ وغيرِه هِيَ القَطَاةُ الأثنْثَى، وَقيل (: طائرٌ) غيرُها.
(و) {هَوْذَة ث: اسْم (رَجُل م) وَهُوَ} هَوْذَةُ بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيّ صاحبُ اليَمَامَة، قَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَباسمِ القَطَاةِ، وأَنشد للأَعشَى:مَنْ يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مَتَّئِبٍإِذَا تَعَمَّمَ فَوْقَ التَّاجِ أَوْوَضَعَاقَالَ شيخُنَا: وقَع فِي شُروح الشَّفَاءِ خِلافٌ فِي ضَبْطِ هَوْذَةَ هَذَا، فَقَالَ البُرْهَان الحَلَبِيُّ، إِنه بِالْفَتْح، كَمَا جزمَ بِهِ الجوهريُّ، وَهُوَ ظاهِرُ المُصنّف أَو صَرِيحه، وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ: إِنه بالضَّمّ، وتَعَقَّبُوه، وزعمَ القُطْبُ الحَلَبيُّ أَن دالَهُ مُهمَلة، وغلَّطَه فِي ذَلِك البرْهَانُ، وَهُوَ جَدِيرٌ بالتَّغليطِ، فإِن إِهمال دالِه غيرُ معروفٍ، كَمَا أَن الضمّ كَذَلِك، انْتهى.
( {والهَاذَةُ: شَجَرَةُ) لَهَا أَغْصَانٌ سَبْطَةٌ لَا وَرَقَ لَهَا، (ج} الهَاذُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: رَوَى هَذَا النَّضْرُ قَالَ: وَالْمَحْفُوظ فِي بابِ الأَشْجارِ الحَاذُ.
( {- واليَهُوذِيّ: اليَهُودِيّ) ، لُغَة فِيهِ، قَالَه أَبو عَمرو فِي فائِت الجَمْهَرة، قَالَ شيخُنَا: صَرِيحه أَنَّ الياءَ زَائِدَة فِي أَوّله، وأَصل المادّة} هوذ، وَهُوَ فِي الْمُهْملَة رُبمَا يَتَوَجَّه، لأَنهم قَالُوا فِي الْفِعْل مِنْهُ هَادَوا، أَي صارُوا يَهُوداً، وأَمَّا فِي المُعْجَمَة فَلم يُسْمَع لَهُ تَصريفٌ إِلَّا على جِهَةِ الحَدْسِ، كَمَا قَالَه ابنُ السَّرَّاج فِي أُصولِه ووافقوه، فَكَانَ الأَوْلَى أَنْ يَعْقِدَ لمثْل هَذَا فَصْلَ الياءِ آخِرَ الحُرُوف، ويَذْكر يَهُوذَا فِيهِ، انتَهى.
قلت: وَهُوَ ابنُ يَعْقُوب عَلَيْهِمَا السَّلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:{الهَوْذُ بن عَمرِو بن الأَحَبّ بن رَبِيعَة بن حِزَام بن ضِنَّة، بَطْن من عُذْرة، مِنْهُم بُثَيْنَةُ بنت حَبَإِ بن تَعْلَبَةَ بن الهَوْذِ العُذْرِيّة صاحِبة جَمِيل ابْن مَعْمَر.
هوذة)القطاة الْأُنْثَى (ج) هوذ(هَوْذَة) (معرفَة مَمْنُوعَة من الصّرْف) ضرب من الطير(اليهوذي) الْيَهُودِيّ(هار)الْبناء وَنَحْوه هورا وهوورا تهدم وانصدع من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد فِي مَكَانَهُ وَفُلَانًا بِالْأَمر هورا اتهمه أَو ظَنّه بِهِ وعَلى الشَّيْء حمله عَلَيْهِ وأراده بِهِ وَعنهُ صرفه وَفُلَانً
جذر «هوذ» هو (هوذ)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.