معنى وكر وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«وكر»: وكَرَ يَكِر، كِرْ، وُكُورًا ووَكْرًا، فهو واكِر • وكَرَ الطَّائِرُ: دخَل عُشَّه "إذا ما أنار صباحٌ غَدَا ... وإن جَنَّ ليلٌ عليه وَكَرّ". وَكْر [مفرد]: ج أَوْكار (لغير ال…
محتويات صفحة وكر
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| وكَّرَ | يوكِّر | توْكيرًا | مُوكِّر | - |
وكَرَ يَكِر، كِرْ، وُكُورًا ووَكْرًا، فهو واكِر • وكَرَ الطَّائِرُ: دخَل عُشَّه "إذا ما أنار صباحٌ غَدَا .
وإن جَنَّ ليلٌ عليه وَكَرّ".
وَكْر [مفرد]: ج أَوْكار (لغير المصدر {وأوْكُر} لغير المصدر {ووِكار} لغير المصدر) ووُكور (لغير المصدر): ١ - مصدر وكَرَ.
٢ - عُشُّ الطائر الذي يبيض فيه ويُفرِّخ، سواء أكان ذلك في جبل أم شجر أم غيرهما "كأنَّ فُؤادي حينَ جدَّ مَسيرُها .
جَناحَ غُرابٍ رَامَ نَهْضًا إلى الوَكْرِ".
٣ - مغارة أو كهف أو مَسْكن أو مَقَرّ مشبوه يلجأ إليه ويختبئ به المجرمون وطريدو العدالة "وَكْر دعارة/ قمار/ اللُّصوص/ الشَّيطان- ما دار في فكري نزولك في وَكْري- أحد أوكار التَّمرُّد" ° يدرُج في كُلّ وَكْر: إمَّعة، تابِعٌ لا رأي له.
وكَّرَ يوكِّر، توْكيرًا، فهو مُوكِّر • وكَّرَ الطَّائِرُ: اتَّخذَ وكْرًا، اتَّخذ عُشًّا يبيض فيه ويُفْرِخ.
وُكور [مفرد]: مصدر وكَرَ.
وَكرها من اللَّحْم وَالْأَمر يَأْتِي فِي حِينه (الوزمة) الْمِقْدَار والأكلة الْوَاحِدَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد (الوزيم) الحزمة من البقل والعضل وَيُقَال رجل وزيم مكتنز اللَّحْم والشواء وَاللَّحم المجفف وَاللَّحم المقطع وَمَا يبْقى من المرق وَنَحْوه فِي الْقدر وَبَاقِي كل شَيْء (الوزيمة) الحزمة من البقل والطلعة من النّخل تشق لتلقح ثمَّ تشد بخوصة والخوصة الَّتِي يشد بهَا والقطعة من اللَّحْم وَمَا انماز من لحم الفخذين وَمَا تجمعه أَو تَجْعَلهُ الْعقَاب فِي وَكرها من اللَّحْم (ج) وزيم (وزن) الشَّيْء (يزن) وزنا وزنة رجح وَالشَّيْء قدره بوساطة الْمِيزَان وَرَفعه بِيَدِهِ ليعرف ثقله وَخِفته وَقدره يُقَال وزن الْكَلَام وخرصه وحزره يُقَال وزن ثَمَر النّخل وَالدَّرَاهِم لَهُ نقدها بعد الْوَزْن وَالشَّيْء درهما كَانَ بوزنه وَنَفسه على الْأَمر وطنها عَلَيْهِ وَالشعر قطعه وميز بَين ثقله وَخِفته ونظمه مُوَافقا للميزان الْعَرُ
(وَكْرُ) الطَّائِرِ بِفَتْحِ الْوَاوِ عُشُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي جَبَلٍ أَوْ شَجَرٍ، وَجَمْعُهُ (وُكُورٌ) وَ (أَوْكَارٌ) .
قُلْتُ: قَدْ فَسَّرَ (الْوَكْرَ) فِي [ع ش ش] بِمَا يُخَالِفُ هَذَا.
وقولهم فقير وَقيرٌ، إتباعٌ له.
ويقال: معناه أنَّه أوْقَرَهُ الدَينُ، أي أثقله.
والوقير: الغنم.
قال ذو الرمة يصف بقرة: مولعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها - وكذلك القرة، والهاء عوض من الواو.
قال الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا -[وكر] وَكْرُ الطائر: عُشُّهُ.
والجمع وُكورٌ وأوْكارٌ (ووكار، مثل سهم وسهام) .
قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول: الوَكْرُ العُشُّ حيثما كان، في جبلٍ أو شجرٍ.
وقد وَكَرَ الطائر يَكِرُ وَكْراً، أي دخل في وكره.
ووكرت الناقة تكرا وكرا، إذا عَدَتِ الوَكَرى، وهي عدوٌ فيه نزو، وكذك الفرس.
وناقة وَكَرى أيضاً، أي قصيرة.
ووَكَرْتُ السِقاءَ وَكْراً: ملأتُهُ، وكذلك وَكَّرْتُهُ توكيرا.
وقال يصف معزى امتلات بطونها:نج المزاد مفرطا تَوْكيراً * وكذلك وَكَّرَ فلان بطنَه وأوكره.
وكر] وَكْرُ الطائر: عُشُّهُ.
والجمع وُكورٌ وأوْكارٌ (ووكار، مثل سهم وسهام) .
قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو يقول: الوَكْرُ العُشُّ حيثما كان، في جبلٍ أو شجرٍ.
وقد وَكَرَ الطائر يَكِرُ وَكْراً، أي دخل في وكره.
ووكرت الناقة تكرا وكرا، إذا عَدَتِ الوَكَرى، وهي عدوٌ فيه نزو، وكذك الفرس.
وناقة وَكَرى أيضاً، أي قصيرة.
ووَكَرْتُ السِقاءَ وَكْراً: ملأتُهُ، وكذلك وَكَّرْتُهُ توكيرا.
وقال يصف معزى امتلات بطونها:نج المزاد مفرطا تَوْكيراً * وكذلك وَكَّرَ فلان بطنَه وأوكره.
والتوكير: اتخاذ الوكيرة، وهى طعام البِناء.
قال الأصمعيّ: شرب حتَّى تَوَكَّرَ، وحتَّى تَضَلَّعَ.
وتَوَكَّرَ الطائر: امتلات حوصلته.
بيوت كأوكار الطّير، ووكّر الطائر: اتخذ وكراً.
ووكّر الرجل: اتخذ طعاماً عند بناء وكره أو شرائه.
وصنع وكيرةً.
قال:كل الطعام تشتهي عميره .
الخرس والإعذار والوكيرهووكّر بطنه: ملأه من الطعام.
ووكّر السقاء والمكيال.
وأتتني أعرابيّة بسعنٍ من لبن وقالت: جئتك به موكّراً.
وتوكّر الصّبيّ والطائر: امتلأ بطنه وحوصلته.
وهو يعدو الوكرى.
ومن المجاز: ما دار في فكري، نزولك في وكري.
وكر: الوَكْرُ: موضع [الطائر] يبيض فيه ويفرخ.
في الحيطان والشجر، وجمعه: وُكُورٌ وأَوْكار.
ووَكَرَ الطائر [يَكِرُ] وَكْراً: [أتى الوَكْر] .
والوَكَرَى: ضرب من العدو، وقد وَكَرت [الناقة] تَكِرُ وَكْراً إذا عدت الوَكَرَى.
قال ((حميد بن ثور) - ديوانه ٧١) :إذا الحمل الربعي عارض أمه .
عدت وَكَرَى حتى تحن الفراقد
وكر:الوَكْرُ: مَوْضِعُ الطائرِ، والجميع وُكُوْرٌ وأوْكارٌ.
و (لم يرد حرف العطف في ك) وَكَّرَ الطائرُ وَكْراً.
والتَّوْكِيْرُ: من قَوْلكَ وكَّرْتُ الإِناءَ والمِكْيَالَ: إذا مَلَأْتَه.
وتَوَكَّرَ الصَّبِيُّ:امْتَلأَ بَطْنُه.
والوَكْرُ -أيضاً-: المَلْءُ.
ووَكَرْتُ السِّقَاءَ أكِرُه: مِثْلُ وَكَّرْته.
والوَكِيْرَةُ والتَّوْكِيْرُ: الطَّعامُ والإِطْعامُ على بِنَاءٍ، وَكَّرَ تَوْكِيْراً: اتَّخَذَ وَكِيْرَةً.
ووَكَرَ الطائرُ يَكِرُ: إذا نَقَزَ وعَدا.
وفَرَسٌ وَكَرى: سَرِيْعَةٌ.
والوَكَرى: ضَرْبٌ من العَدْوِ.
وكر: قَالَ اللَّيْث: الوَكْرُ والوَكْرَةُ: موضعُ الطائرِ الَّذِي يبيضُ فِيهِ ويُفْرِخُ، وَهِي الْخُرُوقُ فِي الحيطانِ والشجرِ، وجمعُه: وكورٌ وأَوْكَارٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الوَكْرُ والوَكْنُ: الْمَكَان الَّذِي يَدْخُل فِيهِ الطَّائِر، وَقد وَكَنَ يَكِنُ وَكناً.
قَالَ: وَوَكّرْتُ الإنَاءَ تَوْكِيراً إِذا ملأتَه.
وَقَالَ الليثُ: تَوَكَّرَ الطائرُ إِذا مَلأ حَوصْلَتَه، وَكَذَلِكَ: وَكّرَ فلانٌ بَطْنَه.
وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: وَكَرْتُ السِّقَاءَ أكِرُه وَكْراً إِذا ملأتَه.
وَقَالَ: وَقَالَ الأحْمَرُ: وَكَرْتُه، ووَرَكْتَه وَرْكاً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو
وَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه.
ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَوْكُرٌ وأَوكارٌ؛
قَالَ:إِن فِراخاً كفراخِ الأَوْكُرِ .
تَرَكْتُهُمْ كبيرُهم كالأَصْغَرِوَقَالَ:مِنْ دُونِهِ لِعتاقِ الطَّيْرِ أَوكارُ سَبْعَةٍ، وَلَا تَسْتَنْجِ بِالشَّفْعِ، وَكَذَلِكَ يُوتِرُ الإِنسانُ صلاةَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى؛
وأَوْتَر صَلَاتَهُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ فأَوْتِرُوا يَا أَهل الْقُرْآنِ.
وَقَدْ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَالْوِتْرُ: الْفَرْدُ، تُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ، وَقَوْلُهُ: أَوتروا، أَمر بِصَلَاةِ الْوِتْرِ، وَهُوَ أَن يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً مُفْرَدَةً وَيُضِيفَهَا إِلى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ.
والوَتْرُ والوِتْرُ والتِّرَةُ والوَتِيرَةُ: الظُّلْمُ فِي الذَّحْل، وَقِيلَ: هُوَ الذَّحْلُ عَامَّةً.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ فَيَقُولُونَ وَتْرٌ، وَتَمِيمٌ وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ فَيَقُولُونَ وِتْرٌ، وَقَدْ وَتَرْتُه وَتْراً وتِرَةً.
وكلُّ مَنْ أَدركته بِمَكْرُوهٍ، فَقَدَ وَتَرْتَه.
والمَوْتُورُ: الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ؛
تَقُولُ مِنْهُ: وَتَرَهُ يَتِرُه وَتْراً وتِرَةً.
وَفِي حَدِيثِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنا المَوْتُور الثَّائِرُأَي صَاحِبُ الوَتْرِ الطالبُ بالثأْر، وَالْمَوْتُورُ الْمَفْعُولُ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ يُونُسُ أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ: الوِتْرُ فِي الْعَدَدِ والوَتْرُ فِي الذَّحْلِ، قَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ وِتر، بِالْكَسْرِ، فِي الْعَدَدِ وَالذَّحْلِ سَوَاءٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: الْوِتْرُ، بِالْكَسْرِ، الْفَرْدُ، وَالْوَتْرُ، بِالْفَتْحِ: الذَّحْلُ، هَذِهِ لُغَةُ أَهل الْعَالِيَةِ، فأَما لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ فَبِالضِّدِّ مِنْهُمْ، وأَما تَمِيمٌ فَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشُّورَى: لَا تَغْمِدُوا السيوفَ عَنْ أَعدائكم فَتُوتِرُوا ثأْركم.
قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ الوَتْرِ؛
يُقَالُ: وَتَرْتُ فُلَانًا إِذا أَصبته بِوَتْرٍ، وأَوْتَرْتُه أَوجدته ذَلِكَ، قَالَ: والثَّأْرُ هَاهُنَا العَدُوُّ لأَنه مَوْضِعُ الثأْر؛
الْمَعْنَى لَا تُوجِدوا عدوَّكم الوَتْرَ فِي أَنفسكم.
ووَتَرْتُ الرجلَ: أَفزعتُه؛
عَنِ الْفَرَّاءِ.
ووَتَرَهُ حَقَّه وَمَالَهُ: نَقَصَه إِياه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فكأَنما وَتَرَ أَهله وَمَالَهُ؛
أَي نَقَصَ أَهله وَمَالَهُ وَبَقِيَ فَرْدًا؛
يُقَالُ: وتَرْتُه إِذا نَقَصْتَه فكأَنك جَعَلْتَهُ وَتْرًا بَعْدَ أَن كَانَ كَثِيرًا، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الوَتْرِ الْجِنَايَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قَتْلٍ أَو نَهْبٍ أَو سَبْيٍ، فَشَبَّهَ مَا يَلْحَقُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمَنْ قُتِلَ حَمِيمُهُ أَو سُلِبَ أَهله وَمَالُهُ؛
وَيُرْوَى بِنَصْبِ الأَهل وَرَفْعِهِ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لوُتِرَ وأَضمر فِيهَا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ عَائِدًا إِلى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَنْ رَفَعَ لَمْ يُضْمِرْ وأَقام الأَهل مُقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لأَنهم الْمُصَابُونَ المأْخوذون، فَمَنْ ردَّ النَّقْصَ إِلى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا، وَمَنْ رَدَّهُ إِلى الأَهل وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا وَذَهَبَ إِلى قَوْلِهِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ، يَقُولُ: لَنْ يَنْقُصَكُمْ مِنْ ثَوَابِكُمْ شَيْئًا.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي لَنْ يَنْتَقِصَكم فِي أَعمالكم، كَمَا تَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وأَنت تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ، وَتَقُولُ: قَدْ وَتَرْتُه حَقَّه إِذا نَقَصْتَه، وأَحد الْقَوْلَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ فإِن اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًاأَي لَنْ يَنْقُصَك.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةًأَي نَقْصًا، وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ وَعَدْتُه عِدَةً، وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَرَفْعُهَا عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهَا، وقيل: أَراد بالتِّرَةِ هاهنا التَّبِعَةَ.
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا وأَخذت لَهُ مَالًا، وَيُقَالُ: وَتَرَه فِي الذَّحْلِ يَتِرُه وَتْراً، وَالْفِعْلُ مِنَ الوَتْرِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ، وَمِنَ الوِتْرِ الفَرْد أَوْتَرَ يُوتِرُ، بالأَلف.
وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: قَلِّدوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ؛
هِيَ بأَصوات رِجَالٍ حَادِينَ، والأَلف فِي آخِرِهِ للإِطلاق؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:كأَنما زُهاؤُه لمَنْ جَهَرْ .
ليلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْالوَغْرُ: الصَّوْتُ.
ووَغَرُهُمْ: كَوَغْرِهم؛
وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الأَعرابي فِي وَغْرِ الْجَيْشِ إِلا الإِسكانَ فَقَطْ، وَصَرَّحَ بأَن الْفَتْحَ لَا يَجُوزُ.
والإِيغارُ: الْمُسْتَعْمَلُ فِي بَابِ الْخَرَاجِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عَرَبِيًّا صَحِيحًا.
غَيْرُهُ: يُقَالُ أَوْغَرَ العاملُ الخراجَ أَي اسْتَوْفَاهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَغَرَ.
وَيُقَالُ: الإِيغار أَن يُوغِرَ المَلِكُ لرجلٍ الأَرضَ يَجْعَلُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجٍ.
قَالَ: وَقَدْ يُسَمَّى ضمانُ الْخَرَاجِ إِيغاراً، وَهِيَ لَفْظَةٌ مولَّدة، وَقِيلَ: الإِيغار أَن يُسْقِطَ الخراجَ عَنْ صَاحِبِهِ فِي بَلَدٍ ويُحَوِّلَ مثلَه إِلى بَلَدٍ آخَرَ فَيَكُونُ سَاقِطًا عَنِ الأَوّل وَرَاجِعًا إِلى بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ الإِيغارَ لأَنه يُوغِرُ صُدُورَ الَّذِينَ يُزَادُ عَلَيْهِمْ خَراجٌ لَا يَلْزَمُهُمْ.
وأَوْغرْتُ صدرَه أَي أَوقدته مِنَ الْغَيْظِ وأَحميته.
أَبو سَعِيدٍ: أَوغَرْتُ فُلَانًا إِلى كَذَا أَي أَلجأْته؛
وأَنشد:وتَطاوَلَتْ بِكَ هِمَّةٌ محطوطَةٌ .
قَدْ أَوْغَرَتْكَ إِلى صِباً ومُجُونِأَي أَلجأَتك إِلى الصِّبَا.
قَالَ: وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ إِيغار الْخَرَاجِ وَهُوَ أَن يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ خَرَاجَهُ إِلى السُّلْطَانِ الأَكبر فِرَارًا مِنَ الْعُمَّالِ.
يُقَالُ: أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه إِذا فَعَلَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ بِالْوَاوِ لِوُجُودِ أَوْغَرَ وَعَدَمِ أَيْغَر، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.
وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛
وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً؛
الوَفْرُ: الْمَالُ الْكَثِيرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَالُ الْكَثِيرُ الْوَافِرُ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ مَوْفُورٌ وَقَدْ وَفَرْناه فِرَةً، قَالَ: وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَدِّي وفَّرْناه تَوْفِيراً.
وَفِي الْحَدِيثِ:الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُه المَنْعُأَي لَا يُكْثِرُه مِنَ الوافِر الْكَثِيرِ.
يُقَالُ: وَفَرَه يَفِرُه كوَعَدَه يَعِدُه.
وأَرض وَفْراءُ: فِي نَبَاتِهَا فِرَةٌ.
وَهَذِهِ أَرض فِي نَبَاتِهَا وَفْرٌ ووَفْرَةٌ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لَمْ تُرْعَ.
والوَفْراءُ: الأَرضُ الَّتِي لَمْ يَنْقُصْ مِنْ نَبْتِهَا؛
قَالَ الأَعشى:عَرَنْدَسَةٌ لَا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها .
كأَحْقَبَ بالوَفْراءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِالْعَرَنْدَسَةُ: الشَّدِيدَةُ مِنَ النُّوقِ.
والغَرْضُ للرَّحْلِ: بِمَنْزِلَةِ الْحِزَامِ لِلسَّرْجِ؛
يُرِيدُ أَنها لَا تَضْمُر فِي سَيْرِهَا وكَلالها فَيَقْلَقَ غَرْضُها.
وَيُقَالُ: إِنها لِعَظْمِ جَوْفِهَا تَسْتَوْفِي الغَرْضَ.
والأَحقب: الْحِمَارُ الَّذِي بِمَوْضِعِ الحَقَبِ مِنْهُ بَيَاضٌ، وإِنما تُشَبَّهُ النَّاقَةُ بِالْعَيْرِ لِصَلَابَتِهِ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِيهَا عَيْرانة.
والجأْب: الْغَلِيظُ.
ومكدَّم: مُعَضَّض أَيْ كَدَّمَتْهُ الْحَمِيرُ وَهُوَ يَطْرُدُهَا عَنْ عَانَتِهِ.
ووَفَّرَ عَلَيْهِ حَقَّهُ تَوْفِيراً واستوفَرَه أَي اسْتَوْفَاهُ وتَوَفَّرَ عَلَيْهِ أَيْ رَعى حُرُماتِه.
وَيُقَالُ: هُمْ مُتوافِرونَ أَي هُمْ كَثِيرٌ.
ووَفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةً ووفَّره: كَثَرَهُ، وَكَذَلِكَ وَفَرَه مالَه وَفْراً وفِرَةً.
ووَفَّرَه: جَعَلَهُ وافِراً.
ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّره لَهُ: لَمْ يَشْتِمْه كأَنه أَبقاه لَهُ كَثِيرًا طَيِّبًا لَمْ يَنْقُصْه بِشَتْمٍ؛
قَالَ ووَأَرَها ووَأَرَ لَهَا وَأْراً وإِرةً: عَمِلَ لَهَا إِرَةً.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوُؤْرةُ فِي وَزْنِ الوُعْرَةِ حُفْرَة المَلَّةِ، وَالْجَمْعُ وُأَرٌ مِثْلُ وُعَرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أُوَرٌ مِثْلُ عُوَرٍ، صَيَّرُوا الْوَاوَ لَمَّا انْضَمَّتْ هَمْزَةً وَصَيَّرُوا الْهَمْزَةَ الَّتِي بَعْدَهَا وَاوًا.
والإِرَةُ: شَحْمَةُ السَّنام.
والإِرَةُ أَيضاً: لَحْمٌ يُطْبَخُ فِي كَرِشٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ: أُهْدِيَ لَهُمْ إِرَةٌ أَي لَحْمٌ فِي كَرِشٍ.
ابْنُ الأَعرابي: الإِرَةُ النَّارُ، والإِرَةُ الحُفْرة لِلنَّارِ، والإِرَةُ اسْتِعارُ النَّارِ وشدَّتها، والإِرَةُ الخَلْعُ، وَهُوَ أَن يُغْلَى اللَّحْمُ وَالْخَلُّ إِغلاءً ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسفار، والإِرَةُ القَدِيدُ؛
وَمِنْهُ خَبَرُبِلَالٍ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمعكم شيءٌ مِنَ الإِرَةِ؟
أَي الْقَدِيدِ.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الإِرَةُ والقَدِيدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّقُ والمُتَمَّرُ وَالْمُوَحَّرُ وَالْمُفَرْنَدُ والوَشِيقُ.
وَيُقَالُ: ائْتِنا بِإِرَةٍ أَي بنارٍ.
والإِرَةُ: الْعَدَاوَةُ أَيضاً؛
وأَنشد:لِمُعالِجِ الشَّحْناءِ ذِي إِرَةٍوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِرَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الخُبْزَةُ، قَالَ: وَهِيَ المَلَّةُ.
قَالَ: وَالْخُبْزَةُ هِيَ المَلِيلُ.
وأَرض وَئِرَةٌ، مِثْلُ فَعِلَةٍ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الأُوارِ، وَهُوَ الحَرُّ، قَالَ: وَهِيَ مَقْلُوبَةٌ.
اللَّيْثُ: يُقَالُ مِنَ الإِرَةِ: وأَرْتُ إِرَة، وهي إِرَةٌ مَوْؤُورَةٌ، قَالَ: وَهِيَ مُسْتَوْقَدُ النَّارِ تَحْتَ الحَمَّامِ وَتَحْتَ أَتُّونِ الجِرارِ والجَصَّاصَةِ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرَة لإِيقاد النَّارِ.
يُقَالُ: وأَرْتُها أَئِرُها وأْراً وإِرَةً.
التهذيب: الوِئارُ الممدّدة وَهِيَ مَخاضُ الطِّينِ الَّذِي يُلاطُ بِهِ الحِياض؛
قَالَ:بِذِي وَدَعٍ يَحُلُّ بكُلّ وَهْدٍ .
رَوايا الْمَاءِ يَظَّلِمُ الوِئاراوَبَرَ: الوَبَرُ: صُوفُ الإِبل والأَرانب وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ أَوْبارٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّور وَالثَّعَالِبِ والفَنَكِ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ.
وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ، بِالْكَسْرِ؛
وَحَاجَى بِهِ ثعلبةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَاسْتَعْمَلَهُ لِلنَّحْلِ فَقَالَ:شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبارِ لَا القُرَّ تَتَّقي .
وَلَا الذِّئْبَ تَخْشى، وَهْيَ بالبَلَدِ المُفْضييُقَالُ: جَمَلٌ وَبِرٌ وأَوْبَرُ إِذا كَانَ كَثِيرَ الوَبَرِ، وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ ووَبْراءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَهل الوَبَرِ والمَدَرِأَي أَهل الْبَوَادِي والمُدْنِ والقُرى، وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الإِبل لأَن بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ، والمَدَرُ جَمْعُ مَدَرَة، وَهِيَ البِنْيَةُ.
وبناتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ مِنَ الكمأَة مُزْغِبٌ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: بناتُ أَوبَرَ كَمْأَةٌ كأَمثال الْحَصَى صِغارٌ، يَكنَّ فِي النَّقْصِ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلى عَشْرٍ، وَهِيَ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ، وَهِيَ أَول الكمأَة؛
وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ مِثْلُ الكمأَة وَلَيْسَتْ بكمأَة وَهِيَ صِغَارٌ.
الأَصمعي: يُقَالُ للمُزْغِبَةِ مِنَ الكمأَة بناتُ أَوْبَرَ، وَاحِدُهَا ابْنُ أَوبر، وَهِيَ الصِّغَارُ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: بناتُ الأَوْبَرِ كمأَةٌ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ؛
وأَنشد الأَحمر:وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلًا .
وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَناتِ الأَوْبَرِأَي جَنَيْتُ لَكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ؛
قَالَ الأَصمعي: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوبر بِذَنْبِ غَيْرِهِ وَلَا تحملُ نفسٌ آثمةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخرى، وَلَكِنْ كلٌّ مَجْزِيٌّ بِعَمَلِهِ.
وَالْآثَامُ تُسَمَّى أَوْزاراً لأَنها أَحمال تُثْقِلُه، وَاحِدُهَا وِزْرٌ، وَقَالَ الأَخفش: لَا تأْثَمُ آثِمَةٌ بإِثم أُخرى.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوزارهاأَي انْقَضَى أَمرها وَخَفَّتْ أَثقالها فَلَمْ يبق قتال.
ووَزَرَ وَزْراً ووِزْراً ووِزْرَةً: أَثم؛
عَنِ الزَّجَّاجِ.
وَوُزِرَ الرجلُ: رُمِيَ بِوِزْرٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ارْجِعْنَ مأْزُورات غَيْرَ مأْجورات؛
أَصله موْزورات وَلَكِنَّهُ أَتبع مأْجورات، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَدَلَ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي أُزِرَ، وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ، لأَن الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجلها هُمِزَتِ الْوَاوُ فِي وُزِرَ لَيْسَتْ فِي مأْزورات.
اللَّيْثُ: رَجُلٌ مَوْزُورٌ غَيْرُ مأْجور، وَقَدْ وُزِرَ يُوزَرُ، وَقَدْ قِيلَ: مأْزور غَيْرُ مأْجور، لَمَّا قَابَلُوا الْمَوْزُورَ بالمأْجور قَلَبُوا الْوَاوَ هَمْزَةً ليأْتلف اللَّفْظَانِ ويَزْدَوِجا، وَقَالَ غَيْرُهُ: كأَن مأْزوراً فِي الأَصل مَوْزُورٌ فَبَنَوْه عَلَى لَفْظِ مأْجور.
واتَّزَرَ الرجلُ: رَكِبَ الوِزْرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ، تَقُولُ مِنْهُ: وَزِرَ يَوْزرُ ووَزَرَ يَزِرُ ووُزِرَ يُوزَرُ، فَهُوَ موزورٌ، وإِنما قَالَ فِي الْحَدِيثِ مأْزورات لِمَكَانِ مأْجورات أَي غَيْرَ آثِمَاتٍ، وَلَوْ أَفرد لَقَالَ مَوْزُورَاتٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وإِنما قَالَ مأْزورات لِلِازْدِوَاجِ.
والوَزِيرُ: حَبَأُ المَلِكِ الَّذِي يَحْمِلُ ثِقْلَه وَيُعِينُهُ برأْيه، وَقَدِ اسْتَوْزَرَه، وحالَتُه الوَزارَةُ والوِزارَةُ، وَالْكَسْرُ أَعلى.
ووَازَرَه عَلَى الأَمر: أَعانه وَقَوَّاهُ، والأَصل آزَرَهُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ هاهنا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَن الْوَاوَ فِي وَزِيرٍ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: لَيْسَ بِقِيَاسٍ لأَنه إِذا قَلَّ بَدَلَ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْحَرَكَاتِ فَبَدَلُ الْوَاوِ مِنَ الْهَمْزَةِ أَبعد.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي؛
قَالَ: الْوَزِيرُ فِي اللُّغَةِ اشْتِقَاقُهُ مِنَ الوَزَرِ، والوَزَرُ الجبلُ الَّذِي يُعْتَصَمُ بِهِ ليُنْجى مِنَ الْهَلَاكِ، وَكَذَلِكَ وَزِيرُ الْخَلِيفَةِ مَعْنَاهُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى رأْيه فِي أُموره وَيَلْتَجِئُ إِليه، وَقِيلَ: قِيلَ لِوَزِيرِ السُّلْطَانِ وَزِيرٌ لأَنه يَزِرُ عَنِ السُّلْطَانِ أَثْقال مَا أُسند إِليه مِنْ تَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ أَي يَحْمِلُ ذَلِكَ.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَزِيرُ المُوازِرُ كالأَكِيلِ المُواكِلِ لأَنه يَحْمِلُ عَنْهُ وِزْرَه أَي ثِقْلِهِ.
وَقَدِ اسْتُوزِرَ فُلَانٌ، فَهُوَ يُوازِرُ الأَمير ويَتَوَزَّرُ لَهُ.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة:نَحْنُ الأُمراء وأَنتم الْوُزَرَاءُ، جَمْعُ وَزِيرٍ وَهُوَ الَّذِي يُوازِرُه فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حُمِّلَه مِنَ الأَثقال وَالَّذِي يَلْتَجِئُ الأَمير إِلى رأْيه وَتَدْبِيرِهِ، فَهُوَ ملجأٌ لَهُ ومَفْزَعٌ.
ووَزَرْتُ الشيءَ أَزِرُه وزْراً أَي حَمْلَتُهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *.
أَبو عَمْرٍو: أَوْزَرْتُ الشَّيْءَ أَحرزته، ووَزَرْتُ فُلَانًا أَي غَلَبْتُهُ؛
وَقَالَ:قَدْ وَزَرَتْ جِلَّتَها أَمْهارُهاالتَّهْذِيبُ: وَمِنْ بَابِ وَزَرَ قَالَ ابْنُ بُزُرج يَقُولُ الرَّجُلُ مِنَّا لِصَاحِبِهِ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا: إِنك لَا تَوَزَّرُ حُظُوظَةَ الْقَوْمِ.
وَيُقَالُ: قَدْ أَوْزَرَ الشيءَ ذَهَبَ بِهِ واعْتَبَأَه.
وَيُقَالُ: قَدِ اسْتَوْزَرَه.
قَالَ: وأَما الاتِّزارُ فَهُوَ مِنَ الوِزْر، وَيُقَالُ: اتَّزَرْتُ وَمَا اتَّجَرْتُ، ووَزَرْتُ أَيضاً.
وَيُقَالُ: وازَرَني فُلَانٌ عَلَى الأَمر وآزَرَني، والأَوّل أَفصح.
وَقَالَ: أَوْزَرْتُ الرَّجُلَ فَهُوَ مُوزَرٌ جَعَلْتُ لَهُ وَزَراً يأْوي إِليه، وأَوْزَرْتُ الرَّجُلَ مِنَ الوِزْرِ، وآزَرْتُ مِنَ المُوازَرَةِ وفعلتُ مِنْهَا أَزَرْتُ أَزْراً وتَأَزَّرْتُ.
وَالْجَمْعُ مَواقِر؛
وأَما قَوْلُ قُطْبَة بْنِ الْخَضْرَاءِ مِنْ بَنِي القَيْنِ:لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِنْ سِتارِ .
مَعَ الإِشْراقِ، كالنَّخْلِ الوِقارِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا أَدري مَا وَاحِدَهُ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ قَدَّرَ نَخْلَةً واقِراً أَو وَقِيراً فَجَاءَ بِهِ عَلَيْهِ.
واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طَعَامًا: أَخذه.
واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلًا ثَقِيلًا.
واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ وَحَمَلَتِ الشُّحُوم؛
قَالَ:كأَنها مِنْ بُدُنٍ واسْتِيقارْ .
دَبَّتْ عَلَيْهَا عَرِماتُ الأَنْبارْوَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْحامِلاتِ وِقْراً، يَعْنِي السَّحَابَ يَحْمِلُ الْمَاءُ الَّذِي أَوْقَرها.
والوَقار: الْحُلْمُ والرَّزَانة؛
وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ووَقارَةً ووَقَرَ قِرَةً وتَوَقَّرَ واتَّقَرَ: تَرَزَّنَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَمْ يَسْبِقْكم أَبو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي الْقَلْبِ، وَفِي رِوَايَةٍ:لِسِرٍّ وَقَرَ فِي صَدْرِهِأَي سَكَنَ فِيهِ وَثَبَتَ مِنَ الوَقارِ وَالْحُلْمِ وَالرَّزَانَةِ، وَقَدْ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً؛
والتَّيْقُور: فَيْعُول مِنْهُ، وَقِيلَ: لُغَةٌ فِي التَّوْقِير، قَالَ: وَالتَّيْقُورُ الوَقارُ وأَصله وَيْقُور، قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلى تَيْقُوريأَي أَمسى وَقاري، وَيُرْوَى:فإِن أَكن أُمْسي البِلى تَيْقُوريوَفِي يَكُنْ عَلَى هَذَا ضَمِيرُ الشأْن وَالْحَدِيثِ، وَالتَّاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، قِيلَ: كَانَ فِي الأَصل وَيْقُوراً فأَبدل الْوَاوَ تَاءً حَمَلَهُ عَلَى فَيْعُول، وَيُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى تَفَعْوُلٍ، مِثْلُ التَّذْنُوب وَنَحْوَهُ، فَكَرِهَ الْوَاوَ مَعَ الْوَاوِ، فأَبدلها تَاءً لِئَلَّا يُشْتَبَهُ بفَوْعُول فَيُخَالِفُ الْبِنَاءَ، أَلا تَرَى أَنهم أَبدلوا الْوَاوَ حِينَ أَعربوا فَقَالُوا نَيْروزٌ؟
وَرَجُلٌ وَقارٌ ووَقُورٌ ووَقَرٌ ؛
قَالَ الْعَجَّاجِ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعمَر:هَذَا أَوانُ الجِدِّ، إِذ جَدَّ عُمَرْ .
وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْمِنْهَا:بِكُلّ أَخلاق الشُّجاعِ قَدْ مَهَرْ .
ثَبْتٌ، إِذا مَا صِيحَ بِالْقَوْمِ وَقَرْ قَوْلُهُ ثَبْتٌ أَي هُوَ ثَبْتُ الْجِنَانِ فِي الْحَرْبِ وَمَوْضِعُ الْخَوْفِ.
ووَقَرَ الرَّجُلُ مِنَ الوَقار يَقِرُ، فَهُوَ وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ، ومَرَةٌ وَقُورٌ.
ووَقَرَ وَقْراً: جَلَسَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ، قِيلَ: هُوَ مِنَ الوَقارِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْجُلُوسِ، وَقَدْ قُلْنَا إِنه مِنْ بَابِ قَرَّ يَقِرُّ ويَقَرُّ، وَعَلَّلْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْمُضَاعَفِ.
الأَصمعي: يُقَالُ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً إِذا سَكَنَ.
قَالَ الأَزهري: والأَمْرُ قِرْ، وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ.
قَالَ: وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأَمر مِنْهُ اوْقُرْ، وَقُرِئَ:وقَرْنَ، بِالْفَتْحِ، فَهَذَا مِنَ القَرار كأَنه يُرِيدُ اقْرَرْنَ، فَتُحْذَفُ الرَّاءُ الأُولى لِلتَّخْفِيفِ وَتُلْقَى فَتْحَتُهَا عَلَى الْقَافِ، وَيُسْتَغْنَى عَنِ الأَلف بِحَرَكَةِ مَا بَعْدَهَا، وَيُحْتَمَلُ قِرَاءَةٌ مِنْ قرأَ بِالْكَسْرِ أَيضاً أَن يَكُونَ مِنَ اقْرِرْنَ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، عَلَى هَذَا كَمَا قُرِئَ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، بِفَتْحِ الظَّاءِ وَفْرَة فِيهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاء؛
الوَفْرَة: شَعر الرأْس إِذا وَصَلَ إِلى شَحْمَةِ الأُذن.
والوافِرَةُ: أَلْيَةُ الْكَبْشِ إِذا عَظُمَتْ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ شَحْمَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وعَلَّمنَا الصَّبْرَ آباؤُنا .
وخُطَّ لَنَا الرَّمْيُ فِي الوافِرَهالْوَافِرَةُ: الدُّنْيَا، وَقِيلَ: الْحَيَاةُ.
والوافِرُ: ضَرْب مِنَ العَرُوض، وَهُوَ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ، مَرَّتَيْنِ، أَو مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّيَ هَذَا الشَّطْرُ وَافِرًا لأَن أَجزاءه موفرةٌ لَهُ وُفورَ أَجزاء الْكَامِلِ، غَيْرَ أَنه حُذِفَ مِنْ حُرُوفِهِ فلم يكمل.
وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قِيَاسُ مَصْدَرِهِ التَّحْرِيكُ إِلا أَنه جَاءَ بِالتَّسْكِينِ، وَهُوَ مَوْقُورٌ، ووَقَرَها اللَّهُ يَقِرُها وَقْراً؛
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مِنْهُ وُقِرَتْ أُذُنُه عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله تُوقَرُ وَقْراً، بِالسُّكُونِ، فَهِيَ مَوْقُورَةٌ، وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ قِرْ أُذُنَه.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي آذانِنا وَقْرٌ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الوَقْرَةِ؛
هِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الوَقْرِ، بِفَتْحِ الْوَاوِ: ثِقَلُ السَّمْعِ.
والوِقْرُ: بِالْكَسْرِ: الثِّقْلُ يُحْمَلُ عَلَى ظَهْرٍ أَو عَلَى رأْس.
يُقَالُ: جَاءَ يَحْمِلُ وِقْرَه، وَقِيلَ: الوِقْرُ الحِمْل الثَّقِيلُ، وعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَجَمْعُهُ أَوقارٌ.
وَقَدْ أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدَّابَّةَ إِيقاراً وقِرَةً شَدِيدَةً، الأَخيرة شَاذَّةٌ، ودابَّةٌ وَقْرَى: مُوقَرَةٌ؛
قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:كَمَا حُلَّ عَنْ وَقْرَى، وَقَدْ عَضَّ حِنْوُها .
بغارِبها حَتَّى أَرادَ ليَجْزِلاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى وَقْرَى مَصْدَرًا عَلَى فَعْلى كحَلْقى وعَقْرَى، وأَراد: حُلَّ عَنْ ذَاتِ وَقْرَى، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقَامَهُ.
قَالَ: وأَكثر مَا اسْتُعْمِلَ الوِقْرُ فِي حِمل الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ والوَسْقُ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ وَالْمَجُوسِ: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَو بَغْلَيْنِ مِنَ الوَرِقِ؛
الوِقْرُ، بِكَسْرِ الْوَاوِ: الحِمْلُ يُرِيدُ حِمْلَ بَغْلٍ أَو حِمْلَيْنِ أَخِلَّةً مِنَ الْفِضَّةِ كَانُوا يأْكلون بِهَا الطَّعَامَ فأَعْطَوْها ليُمَكَّنُوا مِنْ عَادَتِهِمْ فِي الزَّمْزَمَةِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَعَلَّهُ أَوقَرَ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًاأَي حَمَّلَها وِقْراً.
وَرَجُلٌ مُوقَرٌ: ذُو وِقْرٍ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:لَقَدْ جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ مِنْكُمَا .
كأَنَّكما بِي مُوقَرانِ مِنَ الجَمْرِوامرأَةٌ مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ.
الْفَرَّاءُ: امرأَة مُوقَرَة، بِفَتْحِ الْقَافِ، إِذا حَمَلَتْ حَمْلًا ثَقِيلًا.
وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثُرَ حَمْلُها؛
وَنَخْلَةٌ مُوقِرَة ومُوقِرٌ وموقَرة ومُوقَر ومِيقار؛
قال:مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقُها .
منها، وخاصِبَةٍ لَهَا مِيقارِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَخْلَةٌ مُوقَرٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لأَن الْفِعْلَ لَيْسَ لِلنَّخْلَةِ، وإِنما قِيلَ مُوقِر، بِكَسْرِ الْقَافِ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ امرأَة حَامِلٌ لأَن حَمْلَ الشَّجَرِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ النِّسَاءِ، فأَما موقَر، بِالْفَتْحِ، فَشَاذٌّ، قَدْ رُوِيَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلًا:عَصَبٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلِّمٍ .
حَمَلَتْ، فَمِنْهَا موقَر مَكْمُومُ فَمَا فارقْتُ كِنْدَةَ عَنْ تَراضٍ .
وَمَا وَبَّرْتُ فِي شِعْبِي ارْتِعاباأَبو زَيْدٍ: يُقَالُ وَبَّرَ فلانٌ عَلَى فلانٍ الأَمرَ أَي عَمَّاه عَلَيْهِ؛
وأَنشد أَبو مَالِكٍ بَيْتَ جَرِيرٍ أَيضاً:وَمَا وَبَّرْتُ في شُعَبَى ارتعاباويُروى: ارتغاباً كما في ديوان جرير.
قَالَ: يَقُولُ مَا أَخفيت أَمرك ارْتِعَابًا أَي اضْطِرَابًا.
وأُمُّ الوَبْرِ: اسْمُ امرأَة؛
قَالَ الرَّاعِي:بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ .
مَغاني أُمِّ الوَبْرِ إِذ هِيَ مَا هِيَاوَمَا بِالدَّارِ وابِرٌ أَي مَا بِهَا أَحد؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ؛
وأَنشد غَيْرُهُ:فَأُبْتُ إِلى الْحَيِّ الَّذِينَ وراءَهمْ .
جَرِيضاً، وَلَمْ يُفْلِتْ مِنَ الجيشِ وابِرُوالوَبْراءُ: نَبَاتٌ.
ووَبارِ مِثْلُ قَطام: أَرض كَانَتْ لِعَادٍ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْجِنُّ، فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى نَزالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى سُعادَ، وَقَدْ أُعرب فِي الشِّعْرِ؛
وأَنشد سِيبَوَيْهِ للأَعشى:ومَرَّ دَهرٌ عَلَى وَبارِ .
فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُقَالَ: وَالْقَوَافِي مَرْفُوعَةٌ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَبارِ أَرضٌ كَانَتْ مِنْ مَحالِّ عادٍ بَيْنَ الْيَمَنِ وَرِمَالِ يَبْرِينَ، فَلَمَّا هَلَكَتْ عَادٌ أَورث اللَّهُ دِيَارَهُمُ الجنَّ فَلَا يَتَقَارَبُهَا أَحد مِنَ النَّاسِ؛
وأَنشد:مِثْل مَا كَانَ بَدْءُ أَهلِ وَبارِوَقَالَ محمد بن إِسحق بْنِ يَسَارٍ: وبَارِ بَلْدَةٌ يَسْكُنُهَا النَّسْنَاسُ.
والوَبْرُ: يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَجُوزِ السَّبْعَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي آخِرِ الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ وَبْر بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ.
تَقُولُ الْعَرَبُ: صِنٌّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونُوا قَالُوا ذَلِكَ لِلسَّجْعِ لأَنهم قَدْ يَتْرُكُونَ لِلسَّجْعِ أَشياء يُوجِبُهَا الْقِيَاسُ.
وَفِي حَدِيثِأُهبانَ الأَسْلَمِيّ: بَيَنَا هُوَ يَرْعَى بِحرَّةِ الوَبْرَةِ، هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ، نَاحِيَةٌ مِنْ أَعراض الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ قَرْيَةٌ ذَاتُ نَخِيلٍ.
ووَبَرٌ ووَبَرَةُ: اسْمَانِ، ووَبْرَةُ: لصٌّ مَعْرُوفٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ.
وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ الوِتْرِ، والوَتْرِ لأَهل الحجاز، ويقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ، وأَهل نجد يقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وأَوْتَرَ: صَلَّى الْوِتْرَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَوتر فِي الصَّلَاةِ فَعَدَّاهُ بِفِي.
وقرأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ:والوِتر، بِالْكَسْرِ.
وقرأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: وَالْوَتْرِ، بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ.
وَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: الْوَتْرُ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، والشَّفْع شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ، وَقِيلَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: الأَعداد كُلَّهَا شَفْعٌ وَوِتْرٌ، كَثُرَتْ أَو قَلَّتْ، وَقِيلَ: الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزواجاً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ؛
كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتهم وَكَانُوا شَفْعاً فَوَتَرْتهم.
ابْنُ سِيدَهْ: وتَرَهُمْ وتْراً وأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: إِذا اسْتَجْمَرْتَ فأَوْتِرْأَي اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا، مَعْنَاهُ اسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحجار أَو خَمْسَةٍ أَو وقَلْبُكَ فِي اللَّهْو مُستَيْهِرُ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ قَدِ اسْتَيْهَرْتُ أَنكم قَدِ اصْطَلَحْتُمْ، مِثْلُ اسْتَيْقَنْتُ.
قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الْجَعْفَرِيِّينَ أَنا مُسْتَوْهِرٌ بالأَمر مستيقن؛
السلميّ: مُسْتَيهِرٌ.
واليَهْيَرُّ: دُوَيْبَّة أَعظم مِنَ الجُرَذِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي، وَاحِدَتُهُ يَهْيَرَّة؛
وأَنشد:فَلاةٌ بِهَا اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنها .
خُصَى الخَيْلِ، قَدْ شُدَّتْ عَلَيْهَا المَسامِرُوَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهَا فَقَالُوا: يَفْعَلّةٌ، وَقَالُوا: فَيْعَلَّةٌ، وَقَالُوا: فَعْلَلَّةٌ.
ابْنُ هَانِئٍ: اليَهْيَرُّ شَجَرَةٌ، واليَهْيَرُ، بِالتَّخْفِيفِ، الْحَنْظَلُ، وَهُوَ أَيضاً السَّمُّ.
واليَهْيَرُ: صَمْغُ الطَّلْحِ؛
عَنْ أَبي عَمْرٍو.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما يَهْيَرُّ، مُشَدَّدٌ، فَالزِّيَادَةُ فِيهِ أَولى لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلُّ، وَقَدْ نَقَلَ مَا أَوَّله زِيَادَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ يَهْيَرُّ مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ كَانَتِ الأُولى هِيَ الزَّائِدَةُ أَيضاً، لأَن الْيَاءَ إِذا كَانَتْ أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو فِي اليَهْيَرِّ صَمْغِ الطَّلْحِ:أَطْعَمْتُ رَاعِيَّ مِنَ اليَهْيَرِّ .
فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطاً بِشَرِّخَلْفَ اسْتِهِ، مثلَ نَقِيق الهِرِّوَهُوَ يَفْعَلُّ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌّ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَسقط الْجَوْهَرِيُّ ذِكْرَ تَيْهُور لِلرَّمْلِ الَّذِي يَنْهار لأَنه يَحْتَاجُ فِيهِ إِلى فَضْلِ صَنْعَةٍ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ؛
وشاهدُ تَيْهورٍ لِلرَّمْلِ المُنْهارِ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: إِلى أَراطٍ ونَقاً تَيْهُورِ وَزْنُهُ تَفْعُول، والأَصل فيه تَهْيُور، فقدِّمت الْيَاءِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ إِلى مَوْضِعِ الْفَاءِ، فَصَارَ تَيْهُوراً، فَهَذَا إِن جعلت تَيهُوراً من تَيَهَّرَ الجُرُفُ، وإِن جَعَلْتَهُ مِنْ تَهَوَّر كَانَ وَزْنُهُ فَيْعُولًا لَا تَفْعُولًا، وَيَكُونُ مَقْلُوبَ الْعَيْنِ أَيضاً إِلى مَوْضِعِ الْفَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ بَعْدَ الْقَلْبِ وَيْهُور، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي تَيْقُور، وأَصله وَيْقُور مِنَ الوَقار كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ:فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلَى تَيْقورِيأَي وَقاري قَالَ: وَكَثِيرًا مَا تُبْدَلُ التَّاءُ مِنَ الْوَاوِ فِي نَحْوِ تُراثٍ وتُجاهٍ وتُخَمَة وتُقًى وتُقاةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْنُ التَّيْهُورَ فِي فَصْلِ التَّاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ.
[فصل الواو]وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛
قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا .
شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلوَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: الدابةُ تَأْري الدَّابَّةِ إِذا انْضَمَّتْ إِليها وأَلفت مَعَهَا مَعْلَفاً وَاحِدًا.
وآرَيْتُها أَنا، وَهُوَ مِنَ الآرِيِّ.
ووَأَرَ الرجلَ: أَلقاه عَلَى شَرٍّ.
واسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ: تَتَابَعَتْ عَلَى نِفارٍ، وَقِيلَ: هُوَ نِفارُها فِي السَّهْلِ، وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَالْوَحْشُ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا نَفَرَتِ الإِبل فَصَعَّدَتِ الجَبَلَ فإِذا كَانَ نِفارُها فِي السَّهْلِ قِيلَ: اسْتَأْوَرَت؛
قَالَ: هَذَا كَلَامُ بَنِي عَقِيلٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ضَمَمْنا عَلَيْهِمْ حُجْرَتَيْهِمْ بِصادِقٍ .
مِنَ الطَّعْنِ، حَتَّى استأْوَرُوا وتَبَدَّدُواابْنُ الأَعرابي: الوَائرُ الفَزِعُ.
والإِرَةُ: مَوْقِدُ النَّارَ، وَقِيلَ: هِيَ النَّارُ نَفْسُهَا، وَالْجَمْعُ إِراتٌ وإِرُون عَلَى مَا يَطَّرِدُ فِي هَذَا النحو ولا يُكَسَّرُ.
وغر: الوَغْرَةُ: شدَّةُ تَوَقُّدِ الحَرِّ.
والوَغْرُ: احْتِرَاقُ الْغَيْظِ، وَمِنْهُ قِيلَ: فِي صَدْرِهِ عليَّ وَغْرٌ، بِالتَّسْكِينِ، أَي ضِغْنٌ وَعَدَاوَةٌ وتَوَقُّدٌ مِنَ الْغَيْظِ، وَالْمَصْدَرُ بِالتَّحْرِيكِ.
وَيُقَالُ: وَغِرَ صدرُه عَلَيْهِ يَوْغَرُ وَغَراً ووَغَر يَغِرُ إِذا امتلأَ غَيْظًا وَحِقْدًا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَحْتَرِقَ مِنْ شِدَّةِ الْغَيْظِ.
وَيُقَالُ: ذَهَبَ وَغَرُ صَدْرِهِ ووَغَم صَدْرِهِ أَي ذَهَبَ مَا فِيهِ مِنَ الغِلِّ وَالْعَدَاوَةِ، وَلَقِيتُهُ فِي وَغْرَةِ الْهَاجِرَةِ: وَهُوَ حِينَ تَتَوَسَّطُ الشَّمْسُ السَّمَاءَ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثُ الإِفك:فأَتينا الجيشَ مُوغِرِين فِي نَحْرِ الظَّهيرةأَي فِي وَقْتِ الْهَاجِرَةِ وَقْتَ تَوَسُّطِ الشَّمْسِ السَّمَاءَ.
يُقَالُ: وَغَرَتِ الهاجرة وَغْراً أَي رَمِضَتْ وَاشْتَدَّ حَرُّهَا، وَيُقَالُ: نَزَّلْنَا فِي وَغْرَةِ القَيْظِ عَلَى مَاءِ كَذَا.
وأَوغَرَ الرجلُ: دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا يُقَالُ: أَظهر إِذا دَخَلَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ.
وَيُرْوَى فِي الْحَدِيثِ:فأَتينا الجيشَ مُغَوِّرِينَ.
وأَوغَرَ القومُ: دَخَلُوا فِي الوَغْرَةِ.
والوَغْرُ والوَغَرُ: الحِقْدُ والذَّحْلُ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ وَغِرَ صَدْرُهُ يَوْغَرُ وَغَراً ووَغَرَ يَغِرُ وَغْراً فِيهِمَا، قَالَ: ويَوْغَرُ أَكثر، وأَوْغَرَه وَهُوَ واغِرُ الصَّدْرِ عَلَيَّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:الهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ؛
هُوَ بِالتَّحْرِيكِ الغِلُّ وَالْحَرَارَةُ، وأَصله مِنَ الوَغْرَة وَشِدَّةُ الْحَرِّ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُمَازِنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا فِي الْقُلُوبِ عليكُمْ، فاعْلَموا، وَغَرُوَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: واغِرَةُ الضَّمِيرِ، وَقِيلَ: الوَغَرُ تَجَرُّع الْغَيْظِ وَالْحِقْدِ.
والتَّوْغِيرُ: الإِغراء بالحقد؛
وأَنشد سيبويه للفرزدق:دَسَّتْ رَسُولًا بأَنَّ القومَ، إِنْ قَدَروا .
عليكَ، يَشْفُوا صُدُوراً ذاتَ تَوغِيرِوأَوغَرْتُ صدرَه عَلَى فُلَانٍ أَي أَحْمَيْتُه مِنَ الْغَيْظِ.
والوَغِيرُ: لَحْمٌ يُشْوَى عَلَى الرَّمْضاءِ.
والوَغِيرُ: اللَّبَنُ تُرْمى فِيهِ الحجارَةُ المُحْماةُ ثُمَّ يُشْرَبُ؛
والمستوغِرُ بْنُ ربيعةَ الشاعرُ الْمَعْرُوفُ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ يَصِفُ فَرَسًا عَرِقَتْ:يَنِشُّ الماءُ فِي الرَّبَلاتِ مِنْهَا .
نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللبنِ الوَغِيرِوالرَّبَلات: جَمْعُ رَبْلَةٍ ورَبَلَة، وَهِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ.
والرَّضْف: حِجَارَةٌ تُحْمَى وَتُطْرَحُ فِي اللَّبَنِ ليَجْمُد، وَقِيلَ: الوغِيرُ اللَّبَنُ يُغْلى ويُطْبَخُ.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَغِيرَةُ اللَّبَنُ يُسَخَّنُ بِالْحِجَارَةِ الْمُحْمَاةِ، وَكَذَلِكَ الْوَغِيرُ.
ابْنُ سِيدَهْ: والوَغِيرَةُ اللَّبَنُ وَحْدَهُ مَحْضاً يُسَخَّنُ حَتَّى يَنْضَجَ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ السَّمْنُ، وَقَدْ أَوغَرَه، وَكَذَلِكَ التوغِيرُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَسائِلْ مُراداً عَنْ ثلاثةِ فِتْيَةٍ .
وَعَنْ أُثْر مَا أَبْقى الصَّرِيحُ المُوَغَّرُوالإِيغارُ: أَن تُسخن الْحِجَارَةَ وتُحْرِقَها ثُمَّ تُلْقِيَهَا فِي الْمَاءِ لِتُسَخِّنَهُ.
وَقَدْ أَوغَرَ الماءَ إِيغاراً إِذا أَحرقه حَتَّى غَلَى؛
وَمِنْهُ الْمَثَلُ: كَرِهَتِ الخنازِيرُ الحَمِيمَ المُوغَرَ، وَذَلِكَ لأَن قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى كَانُوا يَسْمُطون الْخِنْزِيرَ حَيًّا ثُمَّ يَشْوُونه؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَلَقَدْ رأَيتُ مكانَهم فكرِهْتُهمْ .
كَكَراهَةِ الخِنزيرِ للإِيغاروَوَغْرُ الجيشِ: صَوْتُهُمْ وجَلَبَتُهُمْ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:فِي ظَهْرِ مَرْتٍ عَساقِيلُ السَّرابِ بِهِ .
كأَنَّ وَغْرَ قَطاهُ وَغْرُ حَادِينَاالمَرْتُ: القَفْر الَّذِي لَا نَبَاتَ لَهُ.
وَعَسَاقِيلُ السَّرَابِ: قِطَعُه، وَاحِدُهَا عُسْقُول؛
شَبَّهَ أَصوات الْقَطَا فِيهِ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الأَنف دُونَ الغُرْضُوف.
وَيُقَالُ لِلْحَاجِزِ الَّذِي بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ: غُرْضُوفٌ، وَالْمَنْخَرَانِ: خَرْقَا الأَنف، ووَتَرَةُ الأَنف: حِجابُ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ، وَكَذَلِكَ الوَتِيرَة.
وَفِي حَدِيثِزَيْدٍ: فِي الوَتَرَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ؛
هِيَ وتَرَةُ الأَنف الْحَاجِزَةُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ.
اللِّحْيَانِيُّ: الوَتَرَةُ مَا بَيْنَ الأَرْنَبَةِ والسَّبَلَةِ.
وَقَالَ الأَصمعي: خِتارُ كُلِّ شَيْءٍ وَتَرُه.
ابْنُ سِيدَهْ: والوَتَرَةُ والوَتِيرَةُ غُرَيضيفٌ فِي أَعلى الأُذن يأْخُذُ مِنْ أَعلى الصِّماخ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي جَوْفِ الأُذن يأْخذ مِنْ أَعلى الصِّمَاخِ قَبْلَ الفَرْع.
والوَتَرَةُ مِنَ الفَرَسِ: مَا بَيْنَ الأَرْنَبَةِ وأَعلى الجَحْفَلةِ.
والوَتَرَتان: هَنَتانِ كأَنهما حَلْقَتَانِ فِي أُذني الْفَرَسِ، وَقِيلَ: الوَتَرَتانِ العَصَبتان بين رؤوس العُرْقُوبين إِلى المَأْبِضَيْنِ، وَيُقَالُ: تَوَتَّرَ عَصَبُ فَرَسِهِ.
والوَتَرَة مِنَ الذَّكر: العِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الحَشَفَة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنثيين.
وَالْوَتَرَتَانِ: عَصْبَتَانِ بين المأْبضين وبين رؤوس العُرقوبين.
والوَتَرَةُ أَيضاً: العَصَبَةُ الَّتِي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الْفَرَسِ.
الْجَوْهَرِيُّ: والوَتَرَةُ الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الكَمَرَة، وَهُوَ جُلَيْدَةٌ.
ووَتَرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حِتارُه، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ حُرُوفِهِ كَحِتارِ الظُّفْرِ والمُنْخُلِ والدُّبُر وَمَا أَشبهه.
والوَتَرَةُ: عَقَبَة المَتْنِ، وَجَمْعُهَا وَتَرٌ.
ووَتَرَةُ الْيَدِ ووَتِيرَتُها: مَا بَيْنَ الأَصابع، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا بَيْنَ كُلِّ إِصبعين وَتَرَةٌ، فَلَمْ يَخُصَّ الْيَدَ دُونَ الرِّجْلِ.
والوَتَرَةُ والوَتِيرَةُ: جُلَيْدَة بَيْنَ السَّبَّابَةِ والإِبهام.
والوَتَرَةُ: عَصَبَةٌ تَحْتَ اللِّسَانِ.
والوتِيرَةُ: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ، وَقِيلَ: هِيَ حَلْقَةٌ تُحَلِّقُ عَلَى طَرَفِ قَناةٍ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الرَّمْيُ تَكُونُ مِنْ وَتَرٍ وَمِنْ خَيْطٍ؛
فأَما قَوْلُ أُم سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:حَامِي الحقيقةِ ماجِدٌ .
يَسْمُو إِلى طَلَبِ الوَتِيرَهْقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَسَّرَ الوَتِرة هُنَا بأَنها الحَلْقَةُ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، إِنما الْوَتِيرَةُ هُنَا الذَحْلُ أَو الظُّلْمُ فِي الذحلِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الوَتِيرة الَّتِي يُتَعَلَّمُ الطَّعْنُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الحَلْقَةَ.
والوَتِيرة: قِطْعَةٌ تَسْتَكِنُّ وتَغْلُظ وَتَنْقَادُ مِنَ الأَرض؛
قَالَ:لَقَدْ حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلينا بِوَجْهِهَا .
مَنازِلَ مَا بَيْنَ الوَتائِرِ والنَّقْعِوَرُبَّمَا شُبِّهَتِ الْقُبُورُ بِهَا؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ ضَبُعاً نَبَشَتْ قَبْرًا:فَذاحَتْ بالوَتائِر ثُمَّ بَدَّتْ .
يَدَيْهَا عِنْدَ جَانِبِهَا، تَهِيلُذَاحَتْ: يَعْنِي ضَبُعاً نَبَشَتْ عَنْ قَبْرِ قَتِيلٍ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَاحَتْ مَشَتْ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذاحَتْ مَرَّتْ مَرّاً سَرِيعًا؛
قَالَ: والوَتائِرُ جَمْعُ وَتِيرَةٍ الطَّرِيقَةُ مِنَ الأَرض؛
قَالَ: وَهَذَا تَفْسِيرُ الأَصمعي؛
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ: الْوَتَائِرُ هَاهُنَا مَا بَيْنَ أَصابع الضَّبُعِ، يُرِيدُ أَنها فَرَّجَتْ بَيْنَ أَصابعها، وَمَعْنَى بَدَّتْ يَدَيْهَا أَي فَرَّقَتْ بَيْنَ أَصابع يَدَيْهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
وتَهِيل: تَحْثُو الترابَ.
الأَصمعي: الوَتِيرَةُ مِنَ الأَرض، وَلَمْ يَحُدَّها.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَتِيرَةُ مِنَ الأَرض الطَّرِيقَةُ.
والوَتِيرَةُ: الأَرض الْبَيْضَاءُ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَتِيرُ نَوْرُ الوردِ، وَاحِدَتُهُ وَتِيرَةٌ.
والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ الْبَيْضَاءُ.
والوتِيرَةُ: الغُرّة الصَّغِيرَةُ.
ابْنُ سِيدَهْ: الوَتِيرَة غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً، فإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشَّادِخَة.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: شُبِّهَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ
جذورٌ تشترك مع «وكر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
وكَرَ يَكِر، كِرْ، وُكُورًا ووَكْرًا، فهو واكِر • وكَرَ الطَّائِرُ: دخَل عُشَّه "إذا ما أنار صباحٌ غَدَا ... وإن جَنَّ ليلٌ عليه وَكَرّ". وَكْر [مفرد]: ج أَوْكار (لغير المصدر {وأوْكُر} لغير المصدر {ووِكار} لغير المصدر) ووُكور (لغير المصدر): ١ - مصدر وكَرَ. ٢ - عُشُّ الطائر الذي يبيض فيه ويُفرِّخ، سو
جذر وكر هو (وكر)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
وكر تتكوّن من 3 أحرف: و، ك، ر؛ تبدأ بحرف و وتنتهي بحرف ر.
الماضي: وكَّرَ، المضارع: يوكِّر، المصدر: توْكيرًا، اسم الفاعل: مُوكِّر.
جمع وَكْر: أَوْكار.