تفسير سورة ص الآيات ٦٧-٦٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 38 ص > الآيات ٦٧-٦٨

قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ ٦٧ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ ﴾ تَكْرِيرُ الأمْرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ المَقُولَ أمْرٌ جَلِيلٌ لَهُ شَأْنٌ خَطِيرٌ لا بُدَّ مِنَ الاعْتِناءِ بِهِ أمْرًا وائْتِمارًا، ﴿ هُوَ ﴾ أيْ ما أنْبَأتْكم بِهِ مِن كَوْنِي رَسُولًا مُنْذِرًا، وأنَّ اللَّهَ تَعالى واحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، ﴿ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴾ خَبَرٌ ذُو فائِدَةٍ عَظِيمَةٍ جِدًّا لا رَيْبَ فِيهِ أصْلًا، ﴿ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾ مُتَمادُونَ في الإعْراضِ عَنْهُ لِتَمادِي غَفْلَتِكُمْ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِنَبَإٍ، والكَلامُ بِجُمْلَتِهِ تَحْسِيرٌ لَهم وتَنْبِيهٌ عَلى مَكانِ الخَطَإ، وإظْهارٌ لِغايَةِ الرَّأْفَةِ والعَطْفِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَقامُ الدَّعْوَةِ.

واسْتَظْهَرَ بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّ ﴿ هُوَ ﴾ لِلْقُرْآنِ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، واسْتَشْهَدَ بِآخِرِ السُّورَةِ، وقالَ: إنَّهُ يَدْخُلُ ما ذُكِرَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، واخْتارَ كَوْنَ هَذِهِ الجُمْلَةِ اسْتِئْنافًا ناعِيًا عَلَيْهِمْ سُوءَ حالِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وأنَّهم لا يُقَدِّرُونَ قَدْرَهُ الجَلِيلَ مَعَ غايَةِ عَظَمَتِهِ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ عَلَيْهِ، وتَلَقِّيهِ بِحُسْنِ القَبُولِ، وكَأنَّ الكَلامَ عَلَيْهِ ناظِرٌ إلى ما فِيهِ أوَّلَ السُّورَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ ﴾ جِيءَ بِهِ لِيُسْتَدَلَّ عَلى أنَّهُ وارِدٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِما يُشِيرُ إلَيْهِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله