تفسير سورة طه الآيات ٤٣-٤٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ٤٣-٤٤

ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًۭا لَّيِّنًۭا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى ﴾ أُمِرَ بِهِ أوَّلًا مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وحْدَهُ وها هُنا إيّاهُ وأخاهُ فَلا تَكْرِيرَ.

قِيلَ أوْحى إلى هارُونَ أنْ يَتَلَقّى مُوسى، وقِيلَ سَمِعَ بِمَقْبَلِهِ فاسْتَقْبَلَهُ.

﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾ مِثْلَ ﴿ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى ﴾ ﴿ وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى ﴾ فَإنَّهُ دَعْوَةٌ في صُورَةِ عَرْضٍ ومَشُورَةٍ حَذَرًا أنْ تَحْمِلَهُ الحَماقَةُ عَلى أنْ يَسْطُوَ عَلَيْكُما، أوِ احْتِرامًا لِما لَهُ مِن حَقِّ التَّرْبِيَةِ عَلَيْكَ.

وقِيلَ كَنَّياهُ وكانَ لَهُ ثَلاثُ كُنى: أبُو العَبّاسِ وأبُو الوَلِيدِ وأبُو مُرَّةَ.

وقِيلَ عَداهُ شَبابًا لا يَهْرَمُ بَعْدَهُ ومُلْكًا لا يَزُولُ إلّا بِالمَوْتِ.

﴿ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( اذْهَبا ) أوْ «قُولا» أيْ: باشِرا الأمْرَ عَلى رَجائِكُما.

وطَمَعِكُما أنَّهُ يُثْمِرُ ولا يَخِيبُ سَعْيُكُما، فَإنَّ الرّاجِيَ مُجْتَهِدٌ والآيِسَ مُتَكَلِّفٌ، والفائِدَةُ في إرْسالِهِما والمُبالَغَةِ عَلَيْهِما في الِاجْتِهادِ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ إلْزامُ الحُجَّةِ وقَطْعُ المَعْذِرَةِ وإظْهارُ ما حَدَثَ في تَضاعِيفِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ والتَّذَكُّرِ لِلْمُتَحَقِّقِ والخَشْيَةِ لِلْمُتَوَهِّمِ، ولِذَلِكَ قَدَّمَ الأوَّلَ أيْ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ صِدْقُكُما ولَمْ يَتَذَكَّرْ فَلا أقَلَّ مِن أنْ يَتَوَهَّمَهُ فَيَخْشى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 25 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 25.8 / 29.5
الإضاءة 15%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله