الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٨٤-٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَآ ﴾ هذه الآيات توقيف لهم على أمور لا يمكنهم الإقرار بها، وإذا أقروا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار الآخرة ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ﴾ قرئ في الأول لله باللام بإجماع، جواباً لقوله: ﴿ لِّمَنِ الأرض ﴾ ، وكذلك قرأ الجمهور الثاني والثالث، وذلك على المعنى لأن قوله: ﴿ مَن رَّبُّ السماوات ﴾ في معنى لمن هي، وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ ﴿ مَلَكُوتُ ﴾ مصدر وفي بنائه مبالغة ﴿ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾ الإجازة المنع من الإهانة، يقال: أجرت فلاناً على فلان، إذا منعته من مضرته وإهانته، فالمعنى أن الله تعالى بغيث من شاء ممن شاء، ولا يغيب أحد منه أحداً ﴿ فأنى تُسْحَرُونَ ﴾ أي تخدعون عن الحق والخادع لهم الشيطان، وذلك تشبيه بالسحر في التخطيط والوقوع في الباطل، ورتب هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج فقال أولاً: ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ ثم قال ثانياً: ﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ ، وذلك أبلغ، لأن فيه زيادة تخويف، ثم قال ثالثاً: ﴿ فأنى تُسْحَرُونَ ﴾ وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ يعني فيما ينسبون لله من الشركاء والأولاد، ولذلك رد عليهم بنفي ذلك.
<div class="verse-tafsir"