تفسير سورة فصلت الآيات ٤١-٤٤ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 41 فصلت > الآيات ٤١-٤٤

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌۭ ٤١ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌۭ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍۢ ٤٢ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍۢ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍۢ ٤٣ وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّۭا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّۭ وَعَرَبِىٌّۭ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًۭى وَشِفَآءٌۭ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌۭ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍۢ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر ﴾ الذكر هنا القرآن باتفاق، وخبر إن محذوف تقديره؛ ﴿ ضَلُّواْ ﴾ أو هلكوا، وقيل: خبرها: ﴿ أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ ، وذلك بعيد.

﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴾ أي كريم على الله، وقيل منيع من الشيطان ﴿ لاَّ يَأْتِيهِ الباطل ﴾ أي ليس فيما تقدمه ما يبطله، ولا يأتي ما يبطله والمراد على الجملة أنه لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات ﴿ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ﴾ في معناه قولان: أحدهما: ما يقول الله لك من الوحي والشرائع، إلا مثل ما قال للرسل من قبلك، والآخر: ما يقول لك الكفار من التكذيب والأذى إلا مثل ما قالت الأمم المتقدمون لرسلهم، فالمراد على هذا تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بالتأسي، والمراد على القول الأوّل أنه عليه الصلاة والسلام أتى بما جاءت به الرسل فلا تنكر رسالته ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ ﴾ يحتمل أن يكون مستأنفاً، أو يكون هو المقول في الآية المتقدمة، وذلك على القول الأوّل، وأما القول الثاني فهو مستأنف منطقع مما قبله.

﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ﴾ الأعجمي الذي لا يفصح، ولا يبين كلامه سواء كان من العرب أو من العجم، والعجمي الذي ليس من العرب فصيحاً كان أو غير فصيح، ونزلت الآية بسبب طعن قريش في القرآن، فالمعنى أنه كان أعجمياً لطعنوا فيه وقالوا: هلا كان مبيناً فظهر أنهم يطعنون فيه على أي وجه كان ﴿ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ﴾ هذا من تمام كلامهم، والهمزة للإنكار، والمعنى: أنه لو كان القرآن أعجمياً لقالوا قرآن أعجمي، ورسول عربي، أو مرسل إليه عربي، وقيل: إنما طعنوا فيه لما فيه من الكلمات العجمية، كسجين وإستبرق، فقالوا أقرآن أعجمي وعربي، أي مختلط من كلام العرب والعجم، وهذا يجري على قراءة أعجمي بفتح العين ﴿ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ ﴾ عبارة عن إعراضهم عن القرآن، فكأنهم صم لا يسمعون وكذلك ﴿ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ﴾ عبارة عن قلة فهمهم له ﴿ أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ فيه قولان: أحدهما عبارة عن قلة فهمهم فشبههم بمن ينادي من مكان بعيد فهو لايسمع الصوت ولا يفقه ما يقال، والثاني: أنه حقيقة في يوم القيامة أي ينادون من مكان بعيد ليسمعوا أهل الموقف توبيخهم، والأوّل أليق بالكنايات التي قبلها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد