تفسير سورة النحل الآيات ٧٠-٧١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 16 النحل > الآيات ٧٠-٧١

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍۢ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۭ قَدِيرٌۭ ٧٠ وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ أي: يقبض أرواحكم وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي: إلى أسفل العمر، وهو الهرم لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً أي: صار بحال لا يعلم ما علم من قبل.

ويقال: لكيلا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً.

ويقال: إن الهرم اسوأ العمر وشره.

وقوله: لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئاً، لشدة هرمه، بعد ما كان يعلم الأمور قبل الهرم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بكم قَدِيرٌ على تحويلكم.

ويقال: معناه وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ يعني: أنه يحولكم من حال إلى حال تكرهونه، ولا يقدر معبودكم أن يمنعني من تغيير ذلك، والله عليم قدير على ذلك.

قوله عز وجل: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ أي: فضّل الموالي على العبيد في المال فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ أي: الموالي لا يرضون بدفع المال إلى المماليك فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أي: لا ترضون أن يكون عبيدكم معكم شركاء في أموالكم، فكيف ترضون لله تعالى أن تصفوا له شريكاً في ملكه وصفاته، وتصفوا له ولداً من عباده؟

وقال قتادة: هو الذي فضل في المال والولد لا يشرك عبيده في ماله، فقد رضيتم بذلك لله تعالى ولم ترضوا به لأنفسكم.

وقال مجاهد: ضرب الله مثلاً للآلهة الباطلة مع الله تعالى.

ويقال: نزلت الآية في وفد نجران حين قالوا في عيسى ما قالوا.

ثم قال تعالى: أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ يقول: بوحدانية الله تعالى تكفرون وترضون له ما لا ترضون لأنفسكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله