الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 19 مريم > الآيات ٣٧-٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ، يعني: الكفار من أهل النصارى مِنْ بَيْنِهِمْ يعني: بينهم في عيسى عليه السّلام وتفرقوا ثلاث فرق: قالت النسطورية: عيسى ابن الله، واليعقوبية قالوا: إن الله هو المسيح، والملكانية قالوا: إن الله ثالث ثلاثة.
فَوَيْلٌ، يعني: شدة من العذاب لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، يعني: مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة، بأن عيسى لم يكن الله ولا ولده ولا شريكه، ويقال: ويل صخرة في جهنم.
قال عز وجل: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يعني: أعلمهم وأسمعهم.
وأبصرهم يَوْمَ يَأْتُونَنا يعني: يوم القيامة بأن عيسى لم يكن الله، ولا ولده، ولا شريكه، لكِنِ الظَّالِمُونَ يعني: المشركون.
الْيَوْمَ، يعني: في الدنيا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، يعني: في خطإ بين لا يسمعون الهدى ولا يبصرون ولا يرغبون فيه.
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، يقول: خوفهم يا محمد بهول يوم القيامة، إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ يعني: فرغ من الأمر، إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَدَخَلَ أهْلُ النَّارِ النار، وهو يوم الندامة.
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، يعني: هم في الدنيا في غفلة عن تلك الندامة والحسرة.
وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، يعني: لا يصدقون بالبعث.
قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الزهري، عن أبي هريرة أن النبيّ قال: «يَؤْتَى بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيطلعُونَ.
وَيُقَالُ: يا أهْلَ النَّارِ، فيطلعونَ.
فيقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟
فَيَقُولُونَ: نَعَم يَا رَبَّنَا، هَذا المَوْتُ.
قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصَّرَاطِ، ثم يقالُ: للفريقينِ.
خُلُودٌ لا مَوْتَ فِيهَا أبداً» .
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ نحوه، فذلك قوله: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ الآية.
<div class="verse-tafsir"