الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٠٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ، يعني: واذكر يوم نطوي السماء، كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ.
قال السدي: السجل ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان، رفع كتابه إلى السجل فطواه، ويقال: السجل الصحيفة، ويقال: السجل الكاتب.
وروى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال: «السجل كان كاتب النبيّ فأخبره الله عز وجل أنه يطوي السماء يوم القيامة، كما يطوي السجل الكتاب» .
قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص لِلْكُتُبِ بلفظ الجماعة، وقرأ الباقون: للكتاب بلفظ الوحدان، وقرأ أبو حفص المدني تطوى السماء بالتاء والضم على فعل ما لم يسم فاعله وقراءة العامة نَطْوِي السَّماءَ بالنون والنصب.
وقرأ بعضهم: السِّجِلِّ بجزم الجيم والتخفيف، وقراءة العامة بكسر الجيم والتشديد.
ثم استأنف الكلام فقال تعالى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، يعني: كما خلقهم في الدنيا يعيدهم في الآخرة ويقال: كما بدأناهم شقياً وسعيداً في الدنيا.
فكذلك يكونون في الآخرة.
ويقال: كما بدأنا أول خلق من نطفة في الدنيا، نعيده أي: تمطر السماء أربعين يوماً كمني الرجال فينبتون فيه.
وَعْداً عَلَيْنا، يعني: وعدنا البعث صدقاً وحقاً لا خلف فيه، كقوله لا رَيْبَ فِيها [السجدة: 2] وَعْداً صار نصباً للمصدر.
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ بهم، أي باعثين بعد الموت.
وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله أنه قال «إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يوم القيامة عراة حفاة عزّلا بُهْماً، ثمَّ قال: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ» .
<div class="verse-tafsir"