الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 25 الفرقان > الآيات ١٧-١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله عز وجل: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ يعني: نجمعهم وَما يَعْبُدُونَ يعني: ونحشر ما يعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: الأصنام.
ويقال: المسيح وعزير.
ويقال: الملائكة عليهم السلام فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ يعني: أأنتم أمرتم عِبادِي هؤُلاءِ أن يعبدوكم أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ يعني: أم هم أخطئوا الطريق، فتبرأت الملائكة والأصنام.
قوله تعالى: قالُوا سُبْحانَكَ أي: تنزيهاً لك مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أي: ما يجوز لنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وقرأ الحسن وأبو جعفر المدني أن نَّتَّخِذَ بضم النون ونصب الخاء، ومعناه: ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك إلها فتعبد.
وقراءة العامة: بنصب النون وكسر الخاء، يعني: ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء فيعبدوننا.
ويقال: معناه ما كان فينا روح نأمرهم بطاعتنا.
ويقال: ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء فنعبدهم، فكيف نأمر غيرنا بعبادتنا؟
كقوله تعالى: سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ [سبأ: 41] قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ بالياء.
فَيَقُولُ بالياء وقرأ الباقون: الأول بالنون والثاني بالياء.
ثم قال: وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ يعني: أن هذا كان بكرمك وفضلك، لما عصوك لم تمنع عنهم الدنيا حتى اغتروا بذلك، وظنوا أنهم على الحق، حيث لم يصبهم بلاء ولم تمنع منهم النعمة، فذلك قوله: وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ يعني: تركتهم في الدنيا يتمتعون، وأجلتهم وآباءهم في المتاع والسعة.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ يعني: تركوا التوحيد والإيمان بالقرآن.
وَكانُوا قَوْماً بُوراً أي هلكى فاسدين.
وأصله: الكساد يقال: بارت السوق إذا كسدت.
وقال الكلبي: بُوراً يعني: هالكين، فاسدة قلوبهم، غير متقين ولا محسنين.
يقول الله تعالى لعبدة الأوثان: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ يعني: الأصنام، ويقال: الملائكة فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً يعني: لا يستطيع الكفار انصرافاً إلى غير حجتهم التي تكلموا بها.
ويقال: لا تستطيعون صرفاً أي: انصرافاً عن حجتهم وَلا نَصْراً يعني: لا ينتصرون من آلهتهم حين كذّبتهم.
ويقال: لا تقدر الأصنام ولا الملائكة صرف العذاب عنهم وَلا نَصْراً يعني: لا يمنعونهم منه.
ويقال: الصرف الحيلة.
ويقال: لا يقبل منهم فدية أن يصرفوا عن أنفسهم بالفدية.
قرأ عاصم في رواية حفص فَما تَسْتَطِيعُونَ بالتاء على معنى المخاطبة، يعني يقال لهم: لا تستطيعون صرف ذلك.
وقرأ الباقون بالياء ومعناه: أن الله تعالى يقول للنبي : فما يستطيعون صرف ذلك عنهم.
ثم قال تعالى: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ يعني: يشرك بالله في الدنيا.
ويقال: يكفر بمحمد والقرآن نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً في الآخرة، وهو عذاب النار.
<div class="verse-tafsir"