تفسير سورة الأنعام الآيات ٢٩-٣١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٩-٣١

وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٢٩ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ قَالُوا۟ يَـٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: ما هي إلا آجالنا تنقضي في الدنيا، فيموت الآباء، ويجيء الأبناء وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ بعد الموت.

فيبيّن الله تعالى حالهم يومئذٍ فقال: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا يعني: عرضوا وسيقوا وحبسوا عَلى رَبِّهِمْ يعني: عند ربهم وعند عذاب ربهم قالَ أَلَيْسَ هذا يعني: العذاب والبعث بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا أقروا في وقت لا ينفعهم الإقرار قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ به وتجحدونه.

قوله تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ يعني: غبن الذين جحدوا بالله، وبالبعث حين اختاروا العقوبة على الثواب حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً يعني: فجأة ومعناه: أنهم جحدوا وثبتوا على جحودهم حتى إذا جاءتهم القيامة قالُوا يا حَسْرَتَنا يعني: يا ندامتنا وخزينا والعرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن أمر عظيم تقع فيه جعلته نداء كقوله: يا حَسْرَتَنا ويا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] ويا ندامتنا عَلى مَا فَرَّطْنا يعني: ضيعنا وتركنا العمل فِيها يعني: فِي الدُّنْيَا مِنْ عَمَلٍ الآخرة وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ يعني: آثامهم عَلى ظُهُورِهِمْ يعني: إنهم يحملون آثامهم.

وروى أسباط عن السدي قال: ليس من رجل ظالم يدخل قبره إلا آتاه ملك قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، فإذا رآه قال: ما أقبح وجهك فيقول: كذلك كان عملك قبيحاً.

فيقول ما أنتن ريحك فيقول: كذلك كان عملك منتناً.

فيقول: من أنت؟

فيقول: أنا عملك.

فيكون معه في قبره.

فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، فأنت اليوم تحملني.

فيركب على ظهره حتى يدخله النار.

قال: وذلك قوله: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ وذلك على سبيل المجاز يعني: يحملون وبال ذلك على ظهورهم وعقوبته.

ويقال: وقرت ظهورهم من الآثام.

ثقلت وحملت، وأصل الوزر في اللغة: هو الثقل ثم قال: أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ يعني: يحملون.

قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل