تفسير سورة المؤمنون الآيات ٢٣-٢٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٢٣-٢٥

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣ فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةًۭ مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ ٢٤ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌۭ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍۢ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ غَيْرُهُ ﴾ بالرفع على المحل، وبالجرّ على اللفظ، والجملة استئناف تجري مجرى التعليل للأمر بالعبادة ﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ أفلا تخافون أن ترفضوا عبادة الله الذي هو ربكم وخالقكم ورازقكم، وشكر نعمته التي لا تحصونها واجب عليكم، ثم تذهبوا فتعبدوا غيره مما ليس من استحقاق العبادة في شيء ﴿ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ﴾ أن يطلب الفضل عليكم ويرأسكم، كقوله تعالى: ﴿ وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء فِي الأرض ﴾ [يونس: 78] .

﴿ بهذا ﴾ إشارة إلى نوح عليه السلام، أو إلى ما كلمهم به من الحثّ على عبادة الله، أي: ما سمعنا بمثل هذا الكلام، أو بمثل هذا الذي يدعي وهو بشر أنه رسول الله، وما أعجب شأن الضلال لم يرضوا للنبوة ببشر وقد رضوا للإلهية بحجر: وقولهم: ﴿ مَّا سَمِعْنَا بهذا ﴾ يدلّ على أنهم وآباؤهم كانوا في فترة متطاولة.

أو تكذبوا في ذلك لأنهماكهم في الغي، وتشمرهم لأن يدفعوا الحق بما أمكنهم وبما عنّ لهم، من غير تمييز منهم بين صدق وكذب.

ألا تراهم: كيف جننوه وقد علموا أنه أرجح الناس عقلاً وأوزنهم قولاً.

والجِنة: الجنون أو الجنّ، أي: به جنّ يخبلونه ﴿ حتى حِينٍ ﴾ أي احتملوه واصبروا عليه إلى زمان، حتى ينجلي أمره عن عاقبة، فإن أفاق من جنونه وإلا قتلتموه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل