تفسير سورة النساء الآية ١٠٠ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 4 النساء > الآية ١٠٠

۞ وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًۭا كَثِيرًۭا وَسَعَةًۭ ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله - عز وجل -: ﴿ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي ٱلأَرْضِ مُرَٰغَماً كَثِيراً وَسَعَةً ﴾ .

قيل: المراغم: المذهب والملجأ، وسعة في الرزق، أي: يجد في الأرض، وفي غير الأرض التي هم فيها - ما ذكر.

وقيل: المراغم: المتزحزح، أي: يجد متزحزحاً عما يكره وبراحاً.

وعن ابن عباس -  - قال: المراغم: التحول من أرض إلى أرض، والسعة في الرزق.

وقيل: من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى.

وقيل: المراغم: المهرب.

وقيل: لما نزلت هذه الآية سمعها رجل وهو شيخ كبير - وقيل: إنه مريض - فقال: والله ما أنا ممن استثنى الله؛ وإني لأجد حيلة، والله لا أبيت الليلة بمكة؛ فخرجوا به يحملونه حتى أتوا به التنعيم، فأدركه الموت بها؛ فصفق يمينه على شماله، ثم قال: اللَّهُمَّ هذه لك وهذه لرسولك، أبايعك على ما بايعت عليه رسولك.

ومات؛ فنزل فيه: ﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ ٱللَّهِ ﴾ أي: وجب أجره.

وقيل: إنه لما سمع الرجل أن الملائكة ضربت وجوه أولئك وأدبارهم، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني؛ فاحتمل بينه وبين النبي  ، فلما انتهى إلى عقبة، فتوفي بها؛ فأنزل الله هذه الآية، والله أعلم بذلك.

وفي قوله: ﴿ إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَانِ ﴾ - دلالة أن إسلام الولدان إذا عقلوا إسلامهم - إسلامٌ، وكفرهم كفر؛ لأنه  استثناهم وعذرهم في ترك الهجرة؛ فلو لم يكن إسلامهم إسلاماً، ولا كفرهم كفراً - لكان مقامهم هنالك وخروجهم منها سواءً، ولا معنى للاستثناء في ذلك؛ إذا لم يكن عليهم خروج، والله أعلم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد