تفسير سورة الملك الآيات ٦-١١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 67 الملك > الآيات ٦-١١

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٦ إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًۭا وَهِىَ تَفُورُ ٧ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌۭ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌۭ ٨ قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌۭ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍۢ كَبِيرٍۢ ٩ وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠ فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًۭا لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إذا أُلْقُوا فِيها ﴾ يَعْنِي الكُفّارَ أُلْقُوا في جَهَنَّمَ.

﴿ سَمِعُوا لَها شَهِيقًا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الشَّهِيقَ مِنَ الكُفّارِ عِنْدَ إلْقائِهِمْ في النّارِ.

الثّانِي: أنَّ الشَّهِيقَ لِجَهَنَّمَ عِنْدَ إلْقاءِ الكُفّارِ فِيها، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَشْهَقُ إلَيْهِمْ شَهْقَةَ البَغْلَةِ لِلشَّعِيرِ ثُمَّ تَزْفِرُ زَفْرَةً لا يَبْقى أحَدٌ إلّا خافَ.

وَفي الشَّهِيقِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الشَّهِيقَ في الصُّدُورِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الصِّياحُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: أنَّ الشَّهِيقَ هو آخِرُ نَهِيقِ الحِمارِ، والزَّفِيرَ مِثْلُ أوَّلِ نَهِيقِ الحِمارِ، وقِيلَ إنَّ الزَّفِيرَ مِنَ الحَلْقِ، والشَّهِيقَ مِنَ الصَّدْرِ.

﴿ وَهِيَ تَفُورُ ﴾ أيْ تَغْلِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ تَرَكْتُمْ قِدْرَكم لا شَيْءَ فِيها وقِدْرُ القَوْمِ حامِيَةٌ تَفُورُ ﴿ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ ﴾ .

.

.

فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَنْقَطِعُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: تَتَفَرَّقُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

وَقَوْلُهُ (مِنَ الغَيْطِ) فِيهِ ها هُنا وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الغَلَيانُ، قالَ الشّاعِرُ فَيا قَلْبُ مَهْلًا وهو غَضْبانُ قَدْ غَلا ∗∗∗ مِنَ الغَيْظِ وسَطَ القَوْمِ ألّا يَثِبَكا الثّانِي: أنَّهُ الغَضَبُ، يَعْنِي غَضَبًا عَلى أهْلِ المَعاصِي وانْتِقامًا لِلَّهِ مِنهم.

﴿ ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ النُّذُرَ مِنَ الجِنِّ، والرُّسُلَ مِنَ الإنْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الرُّسُلُ والأنْبِياءُ، واحِدُهم نَذِيرٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿ فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَبُعْدًا لِأصْحابِ السَّعِيرِ يَعْنِي جَهَنَّمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ وادٍ مِن جَهَنَّمَ يُسَمّى سُحْقًا، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو صالِحٍ، وفي هَذا الدُّعاءِ إثْباتٌ لِاسْتِحْقاقِ الوَعِيدِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله