تفسير سورة الزخرف الآيات ٦٩-٧٣ عند المحرر الوجيز

الإسلام > القرآن > تفسير > المحرر الوجيز > سورة 43 الزخرف > الآيات ٦٩-٧٣

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ مُسْلِمِينَ ٦٩ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ ٧٠ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍۢ مِّن ذَهَبٍۢ وَأَكْوَابٍۢ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٧١ وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٧٢ لَكُمْ فِيهَا فَـٰكِهَةٌۭ كَثِيرَةٌۭ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عزّ وجلّ: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ ﴿ ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأزْواجُكم تُحْبَرُونَ ﴾ ﴿ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ وأكْوابٍ وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ﴾ ﴿ وَتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ﴿ لَكم فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنها تَأْكُلُونَ ﴾ ﴿ "الَّذِينَ" ﴾ نَعْتٌ لِلْعِبادِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "يا عِبادِ"،  ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أمْرَهُ إيّاهم بِدُخُولِ الجَنَّةِ هم وأزْواجُهُمْ، و ﴿ "تُحْبَرُونَ": ﴾ مَعْناهُ: تَنْعَمُونَ وتَسُرُّونَ، والحَبْرَةُ والحُبُورُ: السُرُورُ، و"الأكْوابُ": ضَرْبٌ مِنَ الأوانِي كالأبارِيقِ إلّا أنَّها لا آذانَ لَها ولا مَقابِضَ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ: ﴿ "ما تَشْتَهِيهِ" ﴾ بِإثْباتِ الهاءِ الأخِيرَةِ، وكَذَلِكَ في مُصْحَفِ المَدِينَةِ ومَصاحِفِ الشامِ، وقَرَأ الباقُونَ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ، والجُمْهُورُ: "ما تَشْتَهِي" بِحَذْفِ الهاءِ، وكَذَلِكَ وقَعَ في أكْثَرِ المَصاحِفِ، وحَذْفُها مِنَ الصِلَةِ لِطُولِ القَوْلِ حَسَنٌ، وذَلِكَ كَثُرَ في التَنْزِيلِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولا  ﴾ ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى  ﴾ ، وغَيْرُ ذَلِكَ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِضى اللهُ عنهُ: "ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّهُ الأعْيُنُ" بِالهاءِ فِيهِما.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ لَيْسَ المَعْنى أنَّ الأعْمالَ أوجَبَتْ عَلى اللهِ إدْخالَهُمُ الجَنَّةَ، وإنَّما المَعْنى: أنَّ حُظُوظَهم مِنها عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ، وأمّا نَفْسُ دُخُولِ الجَنَّةِ وأنْ يَكُونَ المَرْءُ مَن أهْلِها فَبِفَضْلِ اللهِ تَعالى وهُداهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله