الإسلام > القرآن > تفسير > المختصر > تفسير سورة الملك
تفسيرُ سورةِ الملك كاملةً من المختصر في تفسير القرآن الكريم (مركز تفسير للدراسات القرآنية).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 11 دقيقة قراءةتعاظم وكثر خير الله الَّذي بيده وحده الملك، وهو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.
<div class="verse-tafsir" id="91.1VlR6"
الَّذي خلق الموت وخلق الحياة ليختبركم -أيها الناس- أيكم أحسن عملًا، وهو العزيز الَّذي لا يغلبه أحد، الغفور لذنوب من تاب من عباده.
<div class="verse-tafsir" id="91.ez9y0"
الَّذي خلق سبع سماوات، كل سماء طبقة فوق ما قبلها دون تماسّ بين سماء وسماء.
لا تشاهد -أيها الرائي- فيما خلق الله أي تفاوت أو عدم تناسب.
فارجع البصر هل ترى من تَشَقُّق أو تَصَدُّع؟!
لن ترى ذلك، وإنما ترى خلقًا محكمًا متقنًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.oYrOM"
ثم ارجع البصر مرّة بعد مرّة يرجع إليك بصرك ذليلًا دون أن يرى عيبًا أو خللًا في خلق السماء، وهو كَلِيل منقطع عن النظر.
<div class="verse-tafsir" id="91.O7J25"
ولقد زيّنا أقرب سماءٍ إلى الأرض بنجومٍ مضيئة، وجعلنا تلك النجوم شُهُبًا تُرْجَم بها الشياطين التي تسترق السمع فتحرقهم، وهيَّأنا لهم في الآخرة النار المُسْتَعِرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.jAeLb"
وللذين كفروا بربهم يوم القيامة عذاب النار المتقدة، وساء المرجع الَّذي يرجعون إليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.OMgGe"
إذا طُرحوا في النار سمعوا صوتًا قبيحًا شديدًا، وهي تغلي مثل غليان المِرْجَل.
<div class="verse-tafsir" id="91.mM9jw"
يكاد ينفصل بعضها عن بعض ويتميّز؛ من شدة غضبها على من يدخل فيها، كلما رُمِيَت فيها دفعة من أصحابها الكفار سألتهم الملائكة الموكلون بها سؤال تقريع: ألم يأتكم في الدنيا رسول يخوّفكم من عذاب الله؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.xk8rn"
وقال الكفار: بلى، قد جاءنا رسول يخوّفنا من عذاب الله فكذبناه، وقلنا له: ما نزّل الله من وحي، لستم - أيها الرسل- إلا في ضلال عظيم عن الحقّ.
<div class="verse-tafsir" id="91.MKvNQ"
وقال الكفار: لو كُنَّا نسمع سماعًا يُنْتَفع به، أو نعقل عقل من يميز الحق من الباطل، ما كنا في جملة أصحاب النار، بل كُنَّا نؤمن بالرسل، ونصدق بما جاؤوا به، ونكون من أصحاب الجنّة.
<div class="verse-tafsir" id="91.2zE7n"
فأقرّوا على أنفسهم بالكفر والتكذيب فاستحقوا النار، فبُعْدًا لأصحاب النار.
<div class="verse-tafsir" id="91.X5nxG"
إن الذين بخافون الله في خلواتهم، لهم مغفرة لذنوبهم، ولهم ثواب عظيم وهو الجنّة.
من فوائد الآيات في معرفة الحكمة من خلق الموت والحياة وجوب المبادرة للعمل الصالح قبل الموت.
حَنَقُ جهنم على الكفار وغيظها غيرةً لله سبحانه.
سبق الجن الإنس في ارتياد الفضاء وكل من تعدى حده منهم، فإنه سيناله الرصد بعقاب.
طاعة الله وخشيته في الخلوات من أسباب المغفرة ودخول الجنّة.
<div class="verse-tafsir" id="91.qyrZw"
وأخفوا -أيها الناس- كلامكم أو أعلنوه، فالله يعلمه، إنه سبحانه عليم بما في قلوب عباده، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
<div class="verse-tafsir" id="91.g1BWn"
ألا يعلم الَّذي خلق الخلائق كلها السرّ وما هو أخفى من السرّ؟!
وهو اللطيف بعباده، الخبير بأمورهم، لا يخفى عليه منها شيء.
<div class="verse-tafsir" id="91.RYWEZ"
هو الَّذي جعل لكم الأرض سهلة ليّنة للسكن عليها، فسيروا في جوانبها وأطرافها، وكلوا من رزقه الَّذي أعدّ لكم فيها، وإليه وحده بعثكم للحساب والجزاء.
<div class="verse-tafsir" id="91.ez7Pr"
أأمنتم الله الذي السماء أن يشق الأرض من تحتكم كما شقها من تحت قارون بعد أن كانت سهلة مذللة للسكن عليها، فإذا هي تضطرب بكم بعد استقرارها؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.ED2El"
أم أمنتم الله الَّذي في السماء أن يبعث عليكم حجارة من السماء مثل ما بعثها على قوم لوط؟!
فستعلمون حين تُعَاينون عقابي إنذاري لكم، لكنكم لن تنتفعوا به بعد معاينة العذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.drBkz"
ولقد كذّبت الأمم التي سبقت هؤلاء المشركين، فنزل عليهم عذاب الله لما أصرّوا على كفرهم وتكذيبهم، فكيف كان إنكاري عليهم؟!
لقد كان إنكارًا شديدًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.02PYo"
أَوَلم يشاهد هؤلاء المكذبون الطير فوقهم مُصْطفًّا بعضها جنب بعض، ما يمسكهنّ أن يقعن علي الأرض إلا الله، إنه بكل شيء بصير، لا يخفى عليه منه شيء.
<div class="verse-tafsir" id="91.0nOeN"
لا جند لكم -أيها الكفار- يمنعكم من عذاب الله إن أراد أن يعذبكم، ليس الكافرون إلا مخدوعين، خدعهم الشيطان فاغترّوا به.
<div class="verse-tafsir" id="91.V6e4j"
ولا أحد يرزقكم إن منع الله رزقه أن يصل إليكم، بل الحاصل أن الكفار تمادوا في العناد والاستكبار، والامتناع عن الحق.
<div class="verse-tafsir" id="91.bE6e0"
أفمن يمشي واقعًا على وجهه؛ مُنْكَبًّا عليه -وهو المشرك- أهدى، أم المؤمن الَّذي يمشي مستقيمًا على طريق مستقيم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.1EYwj"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين: الله هو الَّذي خلقكم، وجعل لكم أسماعًا تسمعون بها، وأبصارًا تبصرون بها، وقلوبًا تعقلون بها، قليلًا ما تشكرونه على نعمه التي أنعم بها عليكم.
<div class="verse-tafsir" id="91.63gaA"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين: الله هو الَّذي بثكم في الأرض ونشركم فيها، لا أصنامكم التي لا تخلق شيئًا، وإليه وحده يوم القيامة تُجْمعون للحساب والجزاء، لا إلى أصنامكم، فخافوه واعبدوه وحده.
<div class="verse-tafsir" id="91.G3V8E"
ويقول المكذبون بالبعث استبعادًا للبعث: متى هذا الوعد الَّذي تعدنا -يا محمد- أنت وأصحابك إن كنتم صادقين في دعواكم أنَّه آتٍ؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.z8zKj"
قل -أيها الرسول-: إنما علم الساعة عند الله، لا يعلم متى تقع إلا هو، وإنما أنا منذر واضحٌ في نذارتي لكم.
من فوائد الآيات اطلاع الله على ما تخفيه صدور عباده.
الكفر والمعاصي من أسباب حصول عذاب الله في الدنيا والآخرة.
الكفر بالله ظلمة وحيرة، والإيمان به نور وهداية.
<div class="verse-tafsir" id="91.g1bPe"
فلما حل بهم الوعد وعاينوا العذاب قريبًا منهم وذلك يوم القيامة تغيرت وجوه الذين كفروا بالله فاسودّت، ويقال لهم: هذا الَّذي كنتم تطلبونه في الدنيا وتستعجلونه.
<div class="verse-tafsir" id="91.WnDrE"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين مسِتنكرًا عليهم: أخبروني إن توفّاني الله، وتوفَّى من معي من المؤمنين، فمن ينجّي الكافرين من عذاب مؤلم؟!
لن ينجيهم منه أحد.
<div class="verse-tafsir" id="91.7qxZR"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هو الرحمن الَّذي يدعوكم إلى عبادته آمنّا به، وعليه وحده اعتمدنا في أمورنا، فستعلمون -لا محالة- من هو في ضلال واضح ممن هو على صراط مستقيم.
<div class="verse-tafsir" id="91.DyNDG"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أصبح ماؤكم الَّذي تشربون منه غائرًا في الأرض لا تستطيعون الوصول إليه، من يأتيكم بماء كثيرٍ جارٍ؟!
لا أحد غير الله.