الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةلا - أيها الرسول الكريم - لا تفعل ذلك ، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ، وإنك لا تستطيع هداية أحد ولكن الله - تعالى - يهدى من يشاء ، وإننا ( إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) .ومفعول المشيئة محذوف ، والمراد بالآية هنا المعجزة القاهرة التى تجعلهم لا يملكون انصرافا معها عن الإيمان ، والأعناق جمع عنق .
وقد تطلق على وجوه الناس وزعمائهم تقول : جاءنى عنق من الناس : أى جماعة منهم أو من رؤسائهم والمقدمين فيهم .والمعنى : لا تحزن يا محمد لعدم إيمان كفار مكة بك ، فإننا إن نشأ إيمانهم ، ننزل عليهم آية ملجئة لهم إلى الإيمان ، تجعلهم ينقادون له ، ويدخلون فيه دخولا ملزما لهم ، ولكنا لا نفعل ذلك ، لأن حكمتنا قد اقتضت أن يكون دخول الناس فى الإيمان عن طريق الاختيار والرغبة ، وليس عن طريق الإلجاء والقسر .وصور - سبحانه - هذه الآية بتلك الصورة الحسية ( فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) ، للإشعار بأن هذه بالآية لو أراد - سبحانه - إنزالها لجعلتهم يخضعون خضوعا تاما لها ، حتى لكأن أعناقهم على هيئة من الخضوع والذلة لا تملك معها الارتفاع أو الحركة .قال صاحب الكشاف : " فإن قلت : كيف صح مجىء خاضعين خبرا عن الأعناق؟
قلت : أصل الكلام : فظلوا لها خاضعين .
فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع ، وترك الكلام على أصله .
كقوله : ذهبت أهل اليمامة ، كأن الأهل غير مذكور .
أو لما وصفت بالخضوع الذى هو للعقلاء ، قيل : خاضعين .
.
.
.
وقيل أعناق الناس : رؤساؤهم ومقدموهم شبهوا بالأعناق كما قيل لهم : هم الرءوس والنواصى والصدور .
.
.
وقيل : جماعات الناس .
.
" .