تفسير سورة العنكبوت الآية ٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٨

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًۭا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - أن طاعة الله - تعالى - يجب أن تقدم على كل طاعة .

فقال : ( وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ .

.

فِي الصالحين ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول الآية الأولى روايات منها ما أخرجه الترمذى ، من أنها نزلت فى سعد بن أبى وقاص ، وذلك أنه حين أسلم ، قالت له أمه حمنة بنت سفيان : يا سعد بلغنى أنك صبأت ، فوالله لا يظلنى سقف بيت ، وإن الطعام والشراب على حرام ، حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم .

.

.

.

فجاء سعد إلى النبى صلى الله عليه وسلم - إليه ما قالته أمه .فنزلت هذه الآية .

.

فجاء سعد إليها فقال لها : يا اماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت دينى ، فكلى إن شئت ، وإن شئت فلا تأكلى ، فلما يست منه أكلت وشربت .

.وقوله : ( حُسْناً ) منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف .

أى : ووصينا الإِنسان بوالديه إيصاء حسنا ، وعبر بالمصدر للمبالغة فى وجوب الإِحسان إليهما ، بأن يكون باراً بهما ، وعطوفاً عليهما ، وسخياً معهما .وقوله - سبحانه - : ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) معطوف على ما قبله بإضمار القول : أى : ووصينا الإِنسان بوالديه حسنا ، قولنا له ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أى : إن حملاك وأمراك ( لِتُشْرِكَ بِي ) فى العبادة أو الطاعة ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ ) فى ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .وقوله - سبحانه - : ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) بيان للواقع ، فهذا القيد لا مفهوم له ، لأنه ليس هناك من إله فى هذا الكون ، سوى الله عز وجل .وقوله تعالى : ( إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تذييل المقصد به التحذير من معصيته - سبحانه - .أى : إلى مرجعكم جميعا - أيها الناس - يوم القيامة ، فأحاسبكم على أعمالكم حسابا دقيقا ، وأجازى الذين أساءوا بما علموا ، وأجازى الذين أحسنوا بالحسنى .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر