تفسير سورة السجدة الآية ٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 32 السجدة > الآية ٩

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( ثُمَّ سَوَّاهُ ) أى : هذا المخلوق الذى أوجده من طين ، أو من ماء مهين .

والمراد : ثم عدل خلقه ، وسوى شكله ، وتناسب بين أعضائه ، وأتمه فى أحسن صورة .

.

.( وَنَفَخَ فِيهِ ) - سبحانه - ( مِن رُّوحِهِ ) أى : من قدرته ورحمته ، التى صار بها هذا الإِنسان إنساناً كاملا فى أحسن تقويم .وإضافة الروح إليه - تعالى - للتشريف والتكريم لهذا المخولق ، كما فى قولهم بيت الله .( وَجَعَلَ لَكُمُ ) بعد ذلك ( السمع ) الذى تسمعون به ( والأبصار ) التى تبصرون بها ، ( والأفئدة ) التى تعقلون بها ، وتحسون الأشياء بواسطتها .وقوله : ( قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ) بيان لموقف بنى آدم من هذه النعم المتكاثرة والمتنوعة .

ولفظ " قليلاً " منصوب على أنه صفة لمحذوف وقع معمولاً لتشكرون .أى : شكراً قليلاً تشكرون ، أو زماناً قليلاً تشكرون .وهكذا بنو آدم - إلا من عصم الله - ، أوجدهم الله - تعالى - بقدرته ، وسخر لمنفعتهم ومصلحتهم ما سخر من مخلوقات ، وصانهم فى كل مراحل خلقهم بأنواع من الصيانة والحفظ .

.

ومع ذلك فقليل منهم هم الذين يشكرونه - عز وجل - على نعمه .

وصدق - ستبحانه - حيث يقول : ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد