الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( الذي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشجر الأخضر نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ ) دليل آخر على إمكانية البعث وهو بدل من قوله - تعالى - قبل ذلك : ( الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ .
.
.
) .والمراد بالشجر الأخضر : الشجر النَّدِى الرطب ، كشجر المَرْخِ والعَفَار وهما نباتان أخضران إذا ضرب أحدهما بالآخر اتقدت منهما شرارة نار بقدرة الله - تعالى - .قال ابن كثير : المراد بذلك سَرْح - أى : شجر المرخ والعفار .
ينبت بأرض الحجاز فيأتى من أراد قدح نار وليس معه زناد ، فيأخذ منه عودين أخضرين ، ويقدح أحدهما بالآخر ، فتتولد النار من بينهما ، كالزناد سواء سواء .روى هذا عن ابن عباس - رضى الله عنهما - وفى المثل : " لكل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار " .أى : لكل شجر حظ من النار ، ولكن أكثر الأشجار حظا من النار : المرخ والعفار .
فهو مثل يضرب فى تفصيل بعض الشئ على بعض .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المنكرين للبعث ، يحيى الأجساد البالية الله - تعالى - الذى أنشأها أول مرة ، والذى جعل لكم - بفضله ورحمته وقدرته - من الشجر الأخضر الرطب ناراً ، فإذا أنتم من هذا الشجر الأخضر توقدون النار .
وتنتفعون بها فى كثير من أحوال حياتكم .وإذاً فمن قدر على إحداث النار من الشجر الأخضر - مع ما فيه من المائية المضادة لها - كان أقدر على إعادة الأجساد بعد فنائها .