تفسير سورة الجاثية الآية ٢٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 45 الجاثية > الآية ٢٠

هَـٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أثنى - سبحانه - على القرآن الكريم الذى أنزله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( هذا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) .والبصائر : جمع بصيرة - وهى للقلب بمنزلة البصر للعين .

فهى النور الذى يبصر به القلب هدايته ، كما أن البصر هو النور الذى تبصر به العين طريقها .وقوله : ( هذا ) مبتدأ ، وبصائر خبره ، وجمع الخبر باعتبار ما فى القرآن من تعدد الآيات والبراهين .أى هذا القرآن الذى أنزلناه إليك - أيها الرسول - الكريم - ( بَصَائِرُ لِلنَّاسِ ) لأن ما فيه من حجج وبراهين ، تكشف للقلب طريق الحق ، كما تكشف العين للإِنسان مساره وهو - أيضا - ( هُدًى ) أى : هداية عظيمة إلى الرشاد والسعادة ( وَرَحْمَةٌ ) واسعة ( لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) أى : لقوم من شأنهم الإِيقان من عند الله - تعالى - ، وبأنك - أيها الرسول الكريم - صادق فيما تبلغه عن ربك .وخص الموقنين بالذكر ، لأنهم هم الذين ينتفعون بحجج القرآن الكريم ، وبهداياته ، أما الذين فى قلوبهم مرض أو شك ، فإنهم لا ينتفعون بذلك .قال - تعالى - : ( وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ .

.

وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) وقال - سبحانه - : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 29 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 0.5 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 14 يوم
سبحان الله وبحمده