الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوبعد أن أمر بشكر هذه النعم ، أتبع ذلك ببيان مظهر آخر من مظاهر قدرته ، فقال : ( رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .أى : هو - سبحانه - رب مشرق الشمس فى الشتاء والصيف ، ورب مغربها فيهما ، وفى هذا التدبير المحكم منافع عظمى للإنسان والحيوان والنبات .ولا تعارض بين هذه الآية ، وبين قوله - تعالى - فى آية أخرى : ( رَّبُّ المشرق والمغرب .
.
) لأن المراد بهما جنسهما ، فهما صادقان على كل مشرق من مشارق الشمس التى هى ثلاثمائة وستون مشرقا ، وعلى كل مغرب من مغاربها التى هى كذلك .أو بين قوله - تعالى - فى آية ثالثة : ( رَّبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ المشارق ) أى : ورب جميع المشارق التى تشرق منها الشمس فى كل يوم على مدار العام إذ لها فى كل يوم مشرق معين تشرق منه ، ولها فى كل يوم أيضا - مغرب تغرب فيه .