تفسير سورة الحاقة الآية ١٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ١٣

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أخذت السورة فى تفصيل أهوال يوم القيامة ، وفى بيان ما تكون عليه الأرض والساء فى هذا اليوم ، وفى بيان ما أعده - سبحانه - لمن أوتى كتابه بيمينه فى هذا اليوم ، فقال - تعالى - :( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور .

.

.

) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور .

.

) للتفريع ، أى : لتفريع ما بعدها على ما قبلها ، وهو الحديث عن أهوال يوم القيامة .والصور : هو البوق الذى ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله - تعالى - .قال الآلوسى : قوله : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) شروع فى بيان نفس الحاقة ، وكيفية وقوعها ، إثر بيان عظم شأنها ، بإهلاك مكذبيها .والمراد بالنفخة الواحدة : النفخة الأولى ، التى عندها يكون خراب العالم .

وقيل هى النفخة الثانية .

والأول أولى ، لأنه هو المناسب لما بعده .وجواب الشرط قوله : ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة ) أو قوله : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) .أى : فإذا نفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا .

وقعت الواقعة التى لا مفر من وقوعها ، لكى يحاسب الناس على أعمالهم .ووصفت النفخة بأنها واحدة ، للتأكيد على أنها نفخة واحدة وليست أكثر ، وللتبيه على أن هذه النفخة - مع أنها واحدة - تتأثر بها السموات والأرض والجبال ، وهذا دليل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته .وقوله - سبحانه - : ( وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ) بيان لما ترتب على تلك النفخة الهائلة من آثار .والمراد بحمل الأرض والجبال : إزالتهما من أماكنهما ، وتفريق أجزائهما .والدك : هو الدق الشديد الذى يترتب عليه التكسير والتفتيت للشئ .أى : عندما ينفخ إسرافيل فى الصور بأمرنا نفخة واحدة ، وعندما تزال الأرض والجبال عن أماكنهما ، وتتفتت أجزاؤهما تفتتا شديدا .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله