تفسير سورة الأعراف الآية ٦٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٦٠

قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

بهذا الأسلوب المقنع المهذب دعا نوح قومه إلى وحدانية الله .

فكيف كان ردهم عليه؟

لقد ردوا عليه ردا سقيما حكاه القرآن فى قوله : ( قَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) .الملأ : الأشراف والسادة من القوم .

سموا بذلك لأنهم يملأون العيون مهابة .

وقيل : هم الرجال ليس فيهم نساء .

والملأ : اسم جمع لا واحد له من لفظه : كرهط .والجملة الكريمة مستأنفة ، كأنه قيل فماذا قالوا له؟

فقيل : قال الملأ .

.

.

إلخ والرؤية هنا قلبية ومفعولاها الضمير والظرف ، وقيل : بصرية فيكون الظرف فى موضع الحال .

أى : قال الأشراف من قوم نوح له عندما دعاهم إلى وحدانية الله : إنا لنراك بأمرك لنا بعبادة الله وحده وترك آلهتنا فى انحراف بين عن طريق الحق والرشاد .يقال : ضل الطريق يضل وضل عنه ضلالا وضلالة ، أى زل عنه فلم يهتدوا إليه ، وجعلوا الضلال ظرفا له ( فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) مبالغة فى وصفهم له وزادوا فى المبالغة بأن أكدوا ذلك بالجملة المصدرة بإن ولام التأكيد .ورحم الله ابن كثير فقد قال عند تفسيره لهذه الآية .

وهكذا حال الفجار ، إنما يرون الأبرار فى ضلالة ، كقوله - تعالى - : ( وَإِذَا رَأَوْهُمْ قالوا إِنَّ هؤلاء لَضَالُّونَ ) ( وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هاذآ إِفْكٌ قَدِيمٌ ) إلى غير ذلك من الآيات .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده