تفسير سورة الجن الآية ٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 72 الجن > الآية ٢

يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًۭا ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذا القرآن ( يهدي إِلَى الرشد ) أى : إلى الخير والصواب والهدى ( فَآمَنَّا بِهِ ) إيمانا حقا ، لا يخالطه شك أو ريب ( وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً ) أى : فآمنا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من دعوة إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، ولن نشرك معه فى العبادة أحدا كائنا من كان هذا الحد .والمقصود من أمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، دعوة مشركى قريش إلى الإِيمان بالحق الذى جاء به صلى الله عليه وسلم كما آمن جماعة من الجن به ، وإعلامهم بأن رسالته صلى الله عليه وسلم تشمل الجن والإِنس .وضمير " أنه " للشأن ، وخبر " أن " جملة ( استمع نَفَرٌ مِّنَ الجن ) ، وتأكيد هذا الخبر بأن ، للاهتمام به لغرابته .

ومفعول " استمع " محذوف لدلالة قوله : ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً ) عليه .ووصفهم للقرآن بكونه ( قُرْآناً عَجَباً .

يهدي إِلَى الرشد ) يدل على تأثرهم به تأثرا شديدا ، وعلى إعجابهم العظيم بنظمه المتقن ، وأسلوبه الحكيم ، ومعانيه البديعة .

.

ولذا أعلنوا إيمانهم به بدون تردد ، كما يشعر بذلك التعبير بالفاء فى قوله : ( فَآمَنَّا بِهِ .

.

.

) .والتعبير بقوله - تعالى - : ( فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا .

.

) يحتمل أنهم قالوا ذلك فيما بينهم ، أو لإِخوانهم الذين رجعوا إليهم ، كما فى قوله - تعالى - فى سورة الأحقاف : ( قَالُواْ ياقومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يهدي إِلَى الحق وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ويحتمل أنهم قالوا ذلك فى أنفسهم على سبيل الإِعجاب ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ ) بل إننا نرجح أن قولهم هذا قد شمل كل ذلك ، لأن هذا هو الذى يتناسب مع إعجابهم بالقرآن الكريم ، ومع حرصهم على إيمان أكبر عدد منهم به .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله