تفسير سورة البلد الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 90 البلد > الآية ٣

وَوَالِدٍۢ وَمَا وَلَدَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) معطوف على المقسم به الأول وهو قوله - تعالى - : ( بهذا البلد ) .

وداخل فى حيز القسم .

والمراد بالوالد آدم - عليه السلام - ، والمراد بما ولد : ذريته من بعده .أى : أقسم بهذا البلد الذى له ماله من الشرف ، والمكانة السامية بين البلاد .

.

وأقسم بأبيكم آدم ، وبذريته من بعده .

.

أو أقسم بكل والد وبكل مولود .وجئ باسم الموصول " ما " فى قوله ( وَمَا وَلَدَ ) دون " من " مع أنها أكثر استعمالا فى العاقل الذى هو مراد هنا ، لأن " ما " أشد إبهاما ، وشدة الإِبهام المقصود بها هنا التفخيم والتعظيم ..

وشبيه بذلك قوله - تعالى - : ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ .

.

.

) كما أن تنكير لفظ " والد " هنا للتعظيم أيضا .وقيل المراد بالوالد هنا : إبراهيم - عليه السلام - وبما ولد : الصالحون من ذريته .وقيل المراد بالوالد : من يولد له ، وبقوله ( وَمَا وَلَدَ ) الذى لم يولد له وعليه تكون ما نافية .وقد رجح الإِمام ابن جرير المعنى الأول فقال : والصواب من القول من ذلك ، ما قاله الذين قالوا : إن الله - تعالى - أقسم بكل والد وولده ، لأن الله - تعالى - عم كل والد وما ولد ، وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل .

ولا خبر بخصوص ذلك ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه ، فهو على عمومه .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله