تفسير سورة الرحمن الآيات ٢٦-٣٠ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 55 الرحمن > الآيات ٢٦-٣٠

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ ٢٦ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٢٧ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨ يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍۢ ٢٩ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ﴾ أيْ: عَلى الأرْضِ، وهي كِنايَةٌ عَنْ غَيْرِ المَذْكُورِ، "فانٍ": أيْ؛ هالِكٌ.

﴿ وَيَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ﴾ أيْ: ويَبْقى رَبُّكَ ﴿ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الخَطّابِيُّ: الجَلالُ: مَصْدَرُ الجَلِيلِ، يُقالُ: جَلِيلٌ بَيِّنُ الجَلالَةِ والجَلالِ.

والإكْرامُ: مَصْدَرُ أكْرَمَ يُكْرِمُ إكْرامًا؛ والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُسْتَحِقٌّ أنْ يُجَلَّ ويُكْرَمَ، ولا يُجْحَدَ ولا يُكْفَرَ بِهِ؛ وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّهُ يُكْرِمُ أهْلَ وِلايَتِهِ ويَرْفَعُ دَرَجاتِهِمْ؛ وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أحَدَ الأمْرَيْنِ وهو الجَلالُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى الصِّفَةِ لَهُ، والآخَرُ مُضافًا إلى العَبْدِ بِمَعْنى الفِعْلِ مِنهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ  ﴾ فانْصَرَفَ أحَدُ الأمْرَيْنِ إلى اللَّهِ وهو المَغْفِرَةُ، والآخَرُ إلى العِبادِ وهو التَّقْوى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ المَعْنى أنَّ الكُلَّ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ فَيَسْألُونَهُ وهو غَنِيٌّ عَنْهم ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ ﴾ مِثْلُ أنْ يُحْيِيَ ويُمِيتَ، ويُعِزَّ ويُذِلَّ، ويَشْفِيَ مَرِيضًا، ويُعْطِيَ سائِلًا، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أفْعالِهِ.

وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: هو سَوْقُ المَقادِيرِ إلى المَواقِيتِ.

قالَ مُقاتِلٌ: وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: إنَّ اللَّهَ لا يَقْضِي في يَوْمِ السَّبْتِ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ: ﴿ "كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ" .

﴾ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله