الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٦٥-١٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ يَعْنِي: تَرَكُوا ما وُعِظُوا بِهِ ﴿ أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾ وهُمُ النّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ.
والَّذِينَ ظَلَمُوا هُمُ المُعْتَدُونَ في السَّبْتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بِعَذابٍ بَئِيسٍ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بَئِيس عَلى وزْنِ فَعِيلٍ، فالهَمْزَةُ بَيْنَ الباءِ والياءِ.
وقَرَأ نافِعٌ: "بَيْسَ" بِكَسْرِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ هَمَزَ.
ورَوى خارِجَةُ عَنْ نافِعٍ: "بَيْسٍ" بِفَتْحِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، عَلى وزْنِ "فَعْلٍ" .
ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: "بَيَأْسٍ" عَلى وزْنِ "فَيْعَلٍ" .
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو رَزِينٍ، وأيُّوبُ: "بَيْآَسٍ" عَلى وزْنِ "فَيْعالٍ" .
وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ: "بِئْسٍ" بِفَتْحِ الباءِ وكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن غَيْرِ ياءٍ عَلى وزْنِ "نَعِسٍ" .
وقَرَأ الضَّحّاكُ، وعِكْرِمَةُ: "بَيِّسٍ" بِتَشْدِيدِ الياءِ مِثْلَ "قَيِّمٍ" .
وقَرَأ أبُو العالِيَةِ، وأبُو مِجْلَزٍ: "بَئِسَ" بِفَتْحِ الباءِ والسِّينِ وبِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ ولا ألِفٍ عَلى وزْنِ "فِعْلٍ" وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو رَجاءٍ: "بائِسٍ" بِألِفٍ ومُدَّةٍ بَعْدَ الباءِ وبِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بِوَزْنِ "فاعِلٍ" قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: البَئِيسُ: الشَّدِيدُ، وأنْشَدَ: حَنَقًا عَلَيَّ وما تُرى لِي فِيهِمُ أثَرًا بَئِيسًا وَقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: بَئِسَ يَبْأسُ بَأْسًا، والعاتِي: الشَّدِيدُ الدُّخُولِ في الفَسادِ، المُتَمَرِّدُ الَّذِي لا يَقْبَلُ مَوْعِظَةً.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ﴿ فَلَمّا عَتَوْا ﴾ أيْ: تَمَرَّدُوا فِيما نَهَوْا عَنْهُ؛ وقَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ [البَقَرَةِ:٦٥] قِصَّةَ مَسْخِهِمْ.
وكانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ يَقُولُ: واللَّهِ ما لُحُومُ هَذِهِ الحِيتانِ بِأعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِن دِماءِ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذْ تَأذَّنَ ﴾ رَبُّكَ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أعْلَمُ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، وقالَ: هو مِن آَذَنْتُكَ بِالأمْرِ.
وَقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: تَأْذَنُ بِمَعْنى آَذَنُ؛ كَما يُقالُ: تَعْلَمُ أنَّ فُلانًا قائِمٌ، أيِ: اعْلَمْ.
وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: أيْ: أعْلَمُ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ.
والثّانِي: حَتَّمَ، قالَهُ عَطاءٌ.
والثّالِثُ: وعْدٌ، قالَهُ قُطْرُبٌ.
والرّابِعُ: تَأْلّى، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ ﴾ أيْ: عَلى اليَهُودِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: عَلى اليَهُودِ والنَّصارى بِمَعاصِيهِمْ.
﴿ مَن يَسُومُهُمْ ﴾ أيْ: يُوَلِّيهِمْ ﴿ سُوءَ العَذابِ ﴾ .
وفي المَبْعُوثِ عَلَيْهِمْ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ مُحَمَّدٌ ، وأُمَّتُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: العَرَبُ، كانُوا يَجِبُّونَهُمُ الخَراجَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قالَ: ولَمْ يَجْبِ الخَراجَ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا مُوسى، جَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أمْسَكَ إلى النَّبِيِّ .
وقالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ ويَقْتُلُونَهم.
وفي سُوءِ العَذابِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أخْذُ الجِزْيَةِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: المَسْكَنَةُ والجِزْيَةُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: الخَراجُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
والرّابِعُ: أنَّهُ القِتالُ حَتّى يُسْلِمُوا، أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ.
<div class="verse-tafsir"