وقت إجزاء ذبح العقيقة

الإسلام > الأضحية والعقيقة > وقت العقيقة > وقت إجزاء ذبح العقيقة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

وقت إجزاء ذبح العقيقة - الأقوال والأدلة

حَديثٌ باطِلٌ، قال البَيهَقيُّ: هو حَديثٌ مُنكرٌ، ورَوى البَيهَقيُّ بإسنادِه عن عَبدِ الرَّزاقِ قال: إنَّما تَركوا عبدَ اللهِ بنَ مُحرَّرٍ بسَببِ هذا الحَديثِ، قال البَيهَقيُّ: وقد رُوي هذا الحَديثُ من وَجهٍ آخرَ عن قَتادةَ، ومن وَجهٍ آخرَ عن أنسٍ، وليس بشيءٍ، فهو حَديثٌ باطِلٌ، وعبدُ اللهِ بنُ مُحرَّرٍ ضَعيفٌ، متَّفقٌ على ضَعفِه، قال الحُفَّاظُ: هو مَتروكٌ، واللهُ أعلمُ (١).

وقال الإمامُ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: وأمَّا مَنْ يُعقُّ عنه فإنَّ جُمهورَهم على أنَّه يُعقُّ عن الذَّكرِ والأُنثى الصَّغيرَين فقط، وشذَّ الحَسنُ فقال: لا يُعقُّ عن الجاريةِ، وأجازَ بعضُهم أنْ يُعقَّ عن الكَبيرِ.

ودَليلُ الجُمهورِ على تَعلُّقِها بالصَّغيرِ قولُه : «يومَ سابعِه».

ودَليلُ مَنْ خالَف ما رُوي عن أنسٍ «أنَّ النَّبيَّ عقَّ عن نَفسِه بعدَما بُعث بالنُّبوةِ» (٢).

وقتُ إجزاءِ ذَبحِ العَقيقةِ:

لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ الأفضلَ أنْ تُذبحَ العَقيقةُ ضُحَى اليومِ السابِعِ.

إلا أنَّ الفُقهاءَ اختَلفُوا فيما لو ذبَحها لَيلًا هل تُجزِئُ أو لا؟

فعندَ الشافِعيةِ والحَنابلةِ الأفضلُ أنْ تَكونَ في صَدرِ النَّهارِ عندَ طُلوعِ الشَّمسِ ضَحوةً، وتُجزِئُ لَيلًا.

(١) «المجموع» (٨/ ٣٢٣)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٦٨٧، ٦٨٨).
(٢) «بداية المجتهد» (١/ ٣٣٩).

قال الشافِعيةُ: ويُسنُّ أنْ يَكونَ ذَبحُها صدرَ النَّهارِ عندَ طُلوعِ الشَّمسِ (١).

وقال الحَنابلةُ: يُستحبُّ ذَبحُ العَقيقةِ ضَحوةَ النَّهارِ تَفاؤلًا (٢).

وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّ شَرطَ العَقيقةِ أنْ تُذبحَ نَهارًا من فجرِ السابِعِ لغُروبه، لأنَّها ليسَت مُنضمَّةً لصَلاةٍ فقياسُها على الهَدايا أوْلى منه على الضَّحايا، فلا يُجزِئُ ذَبحُها لَيلًا.

قال ابنُ رُشدٍ: ومَن ذبَحها لَيلًا لم تُجزِئْه، وأمَّا إنْ ذبَحها قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وبعدَ طُلوعِ الفجرِ فقال ابنُ الماجِشونِ يُجزِئُه، وهو أظهرُ.

وفي المَبسوطِ: لا تُجزِئُه، وهو ظاهرُ سَماعِ ابنِ القاسمِ (٣).

وجعَل ابنُ رُشدٍ الوقتَ ثَلاثةَ أقسامٍ، كما يلي:

مُستحبٌ، وهو من الضَّحوةِ للزَّوالِ.

مَكروهٌ بعدَ الزَّوالِ للغُروبِ وبعدَ الفجرِ لطُلوعِ الشَّمسِ.

مَمنوعٌ، وهو الذَّبحُ باللَّيلِ، فلا تُجزِئُ إذا ذُبِحت فيه (٤).

(١) «روضة الطالبين» (٢/ ٦٨٩)، و «النجم الوهاج» (٩/ ٥٢٤).
(٢) «الإنصاف» (٤/ ١١٠)، و «كشاف القناع» (٣/ ٢٦).
(٣) «التاج والإكليل» (٢/ ٢٧٠)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٤٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٩٧، ٣٩٨)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٣٥٤).
(٤) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٩٧، ٣٩٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الأضاحى
١٧٦٩ - مسألة؛ قال: (والعقيقة سنة، [عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة].

القِسْمَةَ بيعٌ، بل هى إفْرازُ حَقٍّ، على ما ذَكَرْناهُ فى بابِ القِسْمَةِ .

١٧٦٩ - مسألة؛ قال: (والْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ .

العَقِيقَةُ: الذَّبِيحَةُ التى تُذْبَحُ عن المولودِ، وقيل: هى الطَّعامُ الذى يُصْنَعُ ويُدْعَى إليه من أجلِ المولودِ. قال أبو عُبَيْدِ: الأَصْلُ فى العقيقَةِ الشَّعَرُ الذى على المَوْلودِ، وجمعُها عَقائِقُ، ومنها قولُ الشاعِر :

أَيَا هِنْدُ لا تنْكحِى بُوهَةً ... عليه عَقِيقَتُه أَحْسَبَا

ثمّ إنَّ العرَبَ سمَّت الذَّبِيحَةَ عند حَلْقِ شعرِه عَقِيقَةً، على عادتِهم فى تَسْمِيَةِ الشىءِ باسمِ سبَبِه أو ما جاوَرَه، ثم اشتهرَ ذلك حتى صارَ من الأسماءِ العُرْفِيَّةِ، وصارَت الحقيقَةُ مَغْمورةً فيه، فلا يُفْهَمُ من العقيقَةِ عندَ الإِطْلاقِ إلَّا الذَّبِيحَةُ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: أَنْكرَ أحمدُ هذا التَّفْسيرَ، وقال: إنَّما العَقِيقَةُ الذَّبْحُ نفسُه. ووَجْهُه أن أصلَ العَقِّ القَطْعُ، ومنه عَقَّ والِدَيْه، إذا قَطَعَهما. والذبحُ قطْعُ الحُلْقوم والْمَرِىءِ والوَدَجَيْن. والعَقِيقَةُ سُنَّةٌ فى قولِ عامَّةِ أهلِ العِلْمِ؛ منهم ابنُ عبّاسٍ، وابنُ عمرٍ، وعائِشَةُ، وفُقَهاءُ التَّابعين، وأئِمَّةُ الأَمْصارِ، إلَّا أصْحابَ الرأى، قالُوا: ليست سُنَّةٌ، وهى من أمْرِ الجاهِلِيَّة. ورُوِىَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه سُئِلَ عن العَقِيقَةِ، فقال: "إِنَّ اللَّه تَعالَى لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ" . فكأَنَّه كَرِهَ الاسمَ، وقال: "مَنْ وُلِدَ له مَوْلُودٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ، فَلْيَفْعَلْ" . رَواه مالِكٌ فى

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 557 - 558

ارجع إلى وقت العقيقة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.9 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد