الإسلام > الأطعمة والصيد > أركان الصيد > ثالثا: شروط آلة الصيد
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةثالثًا: شُروطُ آلةِ الصَّيدِ:
آلةُ الصَّيدِ ثَلاثةُ أنواعٍ: المُحدَّداتُ الجارِحةُ، والآلاتُ المُثقَّلاتُ، والجَوارحُ.
النَّوعُ الأولُ: المُحدَّداتُ الجارِحةُ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ كلَّ ما أنهَرَ الدَّمَ وفَرَى الأوداجَ مِنْ حَديدٍ أو رَصاصٍ أو نُحاسٍ أو ذَهبٍ أو حَجرٍ أو خَشبٍ مُحدَّدٍ أو قَصبٍ أو زُجاحٍ فإنه يَحصلُ به الذَّبحُ ويَحلُّ الصَّيدُ المَقتولُ بها إلا السِّنَّ والعَظْمَ إذا لم يَكونَا مَنزوعَينِ؛ لِما رواهُ رافِعُ بن خَديجٍ رضي الله عنه قالَ: «كنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفرٍ فنَدَّ بَعيرٌ مِنْ الإبلِ، قالَ: فرَماهُ رَجلٌ بسَهمٍ فحَبَسَه، قالَ: ثمَّ قالَ: إنَّ لها أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ، فما غلَبَكُم منها فاصْنَعوا به هكذا، قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنا نَكونُ في المغازِي والأسفارِ فنُريدُ أنْ نَذبحَ فلا تَكونُ مُدًى، قالَ: أَرِنْ، ما نهَرَ -أو أنهَرَ- الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ اللهِ فكُلْ، غيرَ السِّنِّ والظُّفرِ، فإنَّ السِّنَّ عَظمٌ والظُّفرَ مُدَى الحَبَشةِ» (١).
وفي رِوايةٍ عن رافِعِ بن خَديجٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «كُلْ، يَعني: ما أنهَرَ الدَّمَ إلا السِّنَّ والظُّفرَ» (٢).
وعن عَديِّ بن حاتمٍ قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ أرَأيتَ إنْ أحَدُنا أصابَ
(١) أخرجه البخاري (٥٢٢٤)، و «مسلم» (١٩٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥١٨٧).
صَيدًا وليسَ معَه سِكِّينٌ أيَذبَحُ بالمَرْوةِ وشِقَّةِ العَصَا؟ فقالَ: «أَمرِرِ الدَّمَ بما شِئتَ واذكُرِ اسمَ اللهِ ﷿» (١).
إلا أنهُم اختَلفُوا في السِّنِّ والعَظمِ إذا كانَا مَنزوعَينِ، هل يَجوزُ الذبحُ بهمَا أم لا؟
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه يُباحُ كلُّ شَيءٍ يُنهِرُ الدمَ ويَفرِي الأوداجَ إلا السِّنَّ والعَظمَ؛ لِما رواهُ رافِعُ بن خَديجٍ رضي الله عنه قالَ: «كنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفرٍ فنَدَّ بَعيرٌ مِنْ الإبلِ، قالَ: فرَماهُ رَجلٌ بسَهمٍ فحَبَسَه، قالَ: ثمَّ قالَ: إنَّ لها أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ، فما غلَبَكُم منها فاصْنَعوا به هكذا، قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنا نَكونُ في المغازِي والأسفارِ فنُريدُ أنْ نَذبحَ فلا تَكونُ مُدًى، قالَ: أَرِنْ، ما نهَرَ -أو أنهَرَ- الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ اللهِ فكُلْ، غيرَ السِّنِّ والظُّفرِ، فإنَّ السِّنَّ عَظمٌ والظُّفرَ مُدَى الحَبَشةِ» (٢).
وسَواءٌ عَظمُ الآدَميِّ أو غيرُه المُتَّصلُ والمُنفصِلُ عندَ الشافِعيةِ والحَنابلةِ في قَولٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ علَّلَ تَحريمَ الذَّبحِ بالسِّنِّ بكَونِه عَظمًا.
وقالَ الحَنابلةُ في قَولٍ: لو ذبَحَ بعَظمٍ غيرِ السِّنِّ جازَ (٣).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٨٢٤)، وابن ماجه (٣١٧٧)، وأحمد (١٩٣٩٣).
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٢٤).
(٣) «المجموع» (٩/ ٧٨، ٧٩)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٧٠٠)، و «الكافي» (١/ ٤٧٨)، و «الفروع» (٦/ ٢٨١)، و «الإنصاف» (١٠/ ٣٩٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٣٥١)، و «كشاف القناع» (٦/ ٢٧٨).
وذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ إلى أنَّ الذكاةَ تَجوزُ بالسِّنِّ والظُّفرِ المَنزوعَينِ، فأما إنْ كانَا غيرَ مَنزوعَينِ فإنهُ لا يَجوزُ ذلكَ؛ لأنه يَصيرُ خَنقًا، وفي ذلكَ ورَدَ النهيُ، وكذلكَ قالَ ابنُ عبَّاسٍ: «ذلكَ الخَنقُ»؛ لأنَّ ما ذبَحَ به إنما يَذبحُ بكَفٍّ لا بغَيرِها، فهو مَخنوقٌ، وكذلكَ ما نُهيَ عنه مِنْ السِّنِّ إنما هو المُركَّبةُ؛ لأنَّ ذلكَ يكونُ عَضًّا، فأما إنْ كانَا مَنزوعَينِ وفَرَيَا الأوداجَ فجائزٌ الذَّكاةُ بهِما؛ لأنَّ في حُكمِ الحَجرِ كلُّ ما قطَعَ ولمْ يشردْ، وإذا جازَتِ التَّذكيةُ بغيرِ الحَديدِ جازَتْ بكلِّ شَيءٍ في مَعناهُ.
قالَ أبو بكرٍ الجصَّاصُ رحمة الله عليه: الظُّفرُ والسِّنُّ المَنهيُّ عن الذَّبيحةِ بهما إذا كانَتَا قائمَتَينِ في صاحِبِهما؛ وذلكَ لأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في الظُّفرِ: «إنها مُدَى الحَبشةِ»، وهُم إنما يَذبحونَ بالظُّفرِ القائمِ في مَوضعِه غيرِ المَنزوعِ، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: «ذلكَ الخَنقُ»، وعن أبي بِشرٍ قالَ: سألتُ عِكرمةَ عن الذَّبيحةِ بالمَرْوةِ قالَ: «إذا كانَتْ حَديدةً لا تُتردُّ الأوداجَ فكُلْ»، فشرَطَ في ذلكَ أنْ لا تَتردَّ الأوداجُ وهو ألَّا تَفرِيها، ولكنَّه يَقطعُها قِطعةً قِطعةً، والذَّبحُ بالظُّفرِ والسِّنِّ غيرِ المَنزوعِ يَتردُّ ولا يَفرِي، فلذلكَ لم تَصحَّ الذَّكاةُ بهما، وأما إذا كانَا مَنزوعَينِ ففَرَيَا الأوداجَ فلا بأسَ، وإنما كَرهَ أصحابُنا منها ما كانَ بمَنزلةِ السِّكينِ الكَلَالةِ، ولهذا المَعنَى كَرِهوا الذَّبحَ بالقَرنِ والعَظمِ (١).
(١) «أحكام القرآن» (٣/ ٣٠٢، ٣٠٣)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٢٠٨، ٢٠٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٥/ ٤١١).
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصيد
الباب الرابع في شروط القانص
بَانَ مِنْهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: يُؤْكَلَانِ جَمِيعًا. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعُضْوُ مَقْتَلًا أَوْ غَيْرَ مَقْتَلٍ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ مَقْتَلًا أُكِلَا جَمِيعًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ أُكِلَ الصَّيْدُ وَلَمْ يُؤْكَلِ الْعُضْوُ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ، وَإِلَى هَذَا يَرْجِعُ خِلَافُهُمْ فِي أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ بِنِصْفَيْنِ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الثَّانِي.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ» ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} المائدة: ٤ ، وَلِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} المائدة: ٩٤ .
فَمَنْ غَلَّبَ حُكْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ الْعَقْرُ مُطْلَقًا قَالَ: يُؤْكَلُ الصَّيْدُ وَالْعُضْوُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الصَّيْدِ، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الْإِنْسِيِّ. وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ مَعًا، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ بِالْحَدِيثِ الْعُضْوَ الْمَقْطُوعَ - فَقَالَ: كُلُّ الصَّيْدُ دُونَ الْعُضْوِ الْبَائِنِ. وَمَنِ اعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ، أَعْنِي: فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ حَيَّةٌ - فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعُضْوُ مَقْتَلًا أَوْ غَيْرَ مَقْتَلٍ.
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شُرُوطِ الْقَانِصِ
ِ وَشُرُوطُ الْقَانِصِ هِيَ شُرُوطُ الذَّابِحِ نَفْسِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَالْمُخْتَلَفِ فِيهَا.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الصيد والذبائح
(فصل:)
قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي، فَقَالَ: مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّيْدِ إِذَا رَمَيْتُهُ، فَقَالَ: إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلْتَهُ، فَكُلْهُ إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي ماءٍ، فَمَاتَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ.
وَقَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ سَهْمِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: ما أصاب بجده فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَهُوَ وقيزٌ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَوْعِبُ إِبَاحَةَ الصَّيْدِ بِجَمِيعِ آلَتِهِ.
(فَصْلٌ:)
وَإِنْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الصَّيْدِ جَازَ صَيْدُهُ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ مِنْ ضَوَارِي الْبَهَائِمِ كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ، وَكَوَاسِرِ الطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالنَّسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كل الصيد يجمعها إِلَّا بِالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر، مجاهد، وَالسُّدِّيُّ: لَا يَحِلُّ إِلَّا صَيْدُ الْكَلْبِ وَحْدَهُ، ويحرم الِاصْطِيَادُ بِمَا عَدَاهُ؛ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) {المائدة: ٤) ، وَاسْتَدَلَّ الْحَسَنُ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أمةٌ مِنَ الْأُمَمِ؛ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنَهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ ".
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصيد والذبائح
١٧٤١ - مسألة؛ قال: (ومن اضطر، فأصاب الميتة وخبزا لا يعرف مالكه، أكل الميتة)
١٧٤١ - مسألة؛ قال: (ومَنِ اضْطُرَّ، فأَصَابَ الْمَيْتَةَ وخبْزًا لَا يَعْرِف مَالِكَهُ، أَكَلَ الْمَيْتَةَ)
وبهذا قال سعيدُ بن المُسَيَّب، وزيدُ بن أسْلَمَ. وقال مالكٌ: إنْ كانُوا يُصَدِّقونَه أنَّه مُضْطَرٌّ، أكلَ من الزَّرْعِ والثَّمَرِ، وشَرِبَ اللَّبَنَ، وإِنْ خاف أَنْ تُقْطَع يَدُه، أو أن لا يُقْبَلَ منه، أَكَلَ المَيْتَةَ. ولأصْحابِ الشافِعِىِّ وَجْهان، أحَدُهُما، يأْكلُ الطَّعامَ. وهو قَوْلُ عبدِ اللَّه بنِ دينارٍ؛ لأنَّه قادِرٌ على الطعامِ الحلالِ، فلم يجُزْ له أكلُ المَيْتَةِ، كما لو بَذَلَه له صاحِبُه. ولَنا، أَنَّ أكْلَ المَيْتَةِ مَنْصُوصٌ عليه، ومالَ الآدَمِىّ مُجْتَهَدٌ فيه، والعدولُ إلى المَنْصُوص عليه أوْلَى، ولأنَّ حُقوقَ اللَّه تعالى مَبْنِيَّةٌ على المُساهَلَةِ، وحَقَّ الآدَمِىِّ مَبْنِىٌّ على الشُّحِّ والضِّيقِ ، ولأنَّ حَقَّ الآدَمِىِّ تَلْزَمُه غَرامَتُه، وحَقَّ اللَّهِ لا عِوَضَ له.
فصل: إذا وَجَدَ المُضْطرُّ مَنْ يُطْعِمُه ويَسْقِيه، لم يَحِلَّ له الامْتِناعُ من الأَكْلِ والشُّرْبِ، ولا العُدولُ إلى أَكْلِ المَيْتَةِ، إلَّا أَنْ يخافَ أَنْ يَسُمَّه فيه، أو يكونَ الطَّعامُ الذى يُطْعِمُه ممَّا يضُرُّه، ويخافُ أَنْ يُهْلِكَه أو يُمْرِضَه.
فصل: وإِنْ وَجَدَ طعامًا مع صاحِبِه، فامْتَنَعَ مِنْ بَذْلِه له، أو بَيْعِه منه ، ووَجَدَ ثَمَنَه، لم يَجُزْ له مُكابَرَتُهُ عليه، وأخْذُه منه، وعدَل إلى المَيْتَةِ، سواءٌ كان قَوِيًّا يخافُ مِن مُكابَرَتِه التَّلَفَ أو لم يَخَفْ، فإنْ بَذَلَه له بثَمَنِ مِثْلِه، وقَدَرَ على الثَّمَنِ، لم يَحِلَّ له أكلُ المَيْتَةِ؛ لأنَّه قادِرٌ على طَعامٍ حلالٍ. وإِنْ بَذَلَه بزيادَةٍ على ثَمَنِ المِثْلِ، لا يُجْحِفُ بمالِه،
ارجع إلى أركان الصيد للاطلاع على جميع المسائل.