ما يتبع العقار في الوقف وما لا يتبع

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الوقف > ما يتبع العقار في الوقف وما لا يتبع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

ما يتبع العقار في الوقف وما لا يتبع - الأقوال والأدلة

ما يَتبعُ العَقارَ في الوَقفِ وما لا يَتبعُ:

قالَ الحَنفيةُ: يَدخلُ في وَقفِ الأرضِ ما فيها مِنْ الشَّجرِ والبِناءِ بلا ذِكرٍ، ولا يَدخلُ الزَّرعُ والرَّيَاحينُ والخلافُ والآسُ والثَّمرُ والبَقلُ والطَّرفاءُ وما في الأجَمةِ مِنْ حطَبٍ والوَردُ والياسَمينُ وورَقُ الحنَّاءِ والقُطنُ والباذِنجانُ.

وأمَّا الأُصولُ التي تَبقَى والشَّجرُ الذي لا يُقطَعُ إلا بعد عامَينِ أو أكثَرَ فإنها تَدخلُ تَبعًا، والبَقرُ والعَبيدُ بلا ذِكرٍ.

ولا تَدخلُ الأشجارُ العِظامُ والأبنيةُ فيما إذا جعَلَ أرضَه أو دارَهُ مَقبرةً، وتَكونُ له ولوَرثتِه مِنْ بَعدِه.

ولو وقَفَ أرضَه بحُقوقِها وجَميعِ ما فيها ومنها وعلى الشَّجرةِ ثَمرةٌ قائِمةٌ يومَ الوقفِ قالَ هِلالٌ: في القِياسِ: تَكونُ الثَّمرةُ له ولا تَدخلُ في الوَقفِ، وفي الاستِحسانِ: يَلزمُه التَّصدُّقُ بها على الفُقراءِ على وَجهِ النَّذرِ لا على وَجهِ الوَقفِ.

وذكَرَ الناطِفيُّ: إذا قالَ: «بحُقوقِها» تَدخلُ في الوَقفِ، قالَ ابنُ عابدِينَ: وهذا أَولَى، خُصوصًا إذا زادَ «بجَميعِ ما فيها ومنها».

ولو وقَفَ دارًا بجَميعِ ما فيها، وفيها حَمَاماتٌ يَطِرنَ أو بَيتًا وفيه كُورَاتُ عَسلٍ يَدخلُ الحَمَامُ والنَّحلُ تَبعًا للدَّارِ والعَسلِ، كما لو وقَفَ ضَيعةً وذكَرَ ما فيها مِنْ العَبيدِ والدَّواليبِ وآلاتِ الحِراثةِ.

قالَ ابنُ نُجيمٍ رحمة الله عليه: والحاصِلُ أنَّ الوَقفَ كالبَيعِ، لا يَدخلُ فيهما الزَّرعُ والثَّمرُ إلَّا بالذِّكرِ، وفي الإقرارِ بأرضٍ في يَدِه لرَجلٍ وفيها ثَمرةٌ قائِمةٌ كانَتِ الثَّمرةُ للمُقَرِّ له بالأرضِ إذا كانَتْ مُتَّصِلةً بالأرضِ.

وفي «الظَّهيرِيَّة»: وقصَبُ السُّكَّرِ لا يَدخلُ، وشَجرُ الوَردِ والياسَمينُ يَدخلُ، والرَّحى تَدخلُ في وَقفِ الضَّيعةِ، ورَحى الماءِ ورَحى اليَدِ في ذلكَ سَواءٌ، وكذلكَ الدَّوالِي تَدخلُ، والدَّواليبُ لا تَدخلُ، وفي وَقفِ الحَمَّامِ تَدخلُ قُدورُ الحَمَّامِ، وفي وَقفِ الحانوتِ يَدخلُ ما كانَ يَدخلُ في بَيعِها، وخَوابي الدَّبَّاسِينَ وقُدورُ الدَّبَّاغينَ لا تَدخلُ، سَواءٌ كانَتْ في البناءِ أو لم تَكنْ. اه

وفي «المُحيط»: وقَفَ أرضًا فيها أشجارٌ واستَثنى الأشجارَ لا يَجوزُ الوَقفُ؛ لأنه صارَ مُستثنِيًا للأشجارِ بمَواضِعِها، فيَصيرُ الدَّاخِلُ تحتَ الوَقفِ مَجهولًا. اه (١).

ذِكرُ الحُدودِ في وَقفِ العَقارِ:

نَصَّ فُقهاءُ الحَنفيةِ والحَنابلةِ على أنَّ العَقارَ إذا كانَ مَشهورًا مَعروفًا مُتميِّزًا فلا يُشترطُ ذِكرُ حُدودِه.

وأمَّا إنْ كانَ غيرَ مَشهورٍ وغيرَ مُتميِّزٍ فلا بُدَّ مِنْ التَّحديدِ اتِّفاقًا كما يَقولُ المُهلَّبُ والحافِظُ ابنُ حَجرٍ.

(١) «البحر الرائق» (٥/ ٢١٦، ٢١٧)، و «الإسعاف» ص (١٩)، و «ابن عابدين» (٤/ ٣٦١).

قالَ ابنُ نُجيمٍ رحمة الله عليه: لم يَشترطِ المُصنِّفُ لصِحةِ وَقفِ العَقارِ تَحديدَه، وإنَّما الشَّرطُ كَونُ المَوقوفِ مَعلومًا، ولذا قالَ في «الخُلاصَة»: ولو قَالا: «أشهَدَنا على أرضِه أنه وقَفَها وهو فيها ولمْ يَذكرْ لنا حُدودَها» جازَتْ شَهادتُهما؛ لأنهما شَهِدا على وَقفِ أرضٍ بعَينِها، إلَّا أنهُما لا يَعرفانِ جِيرانَ الحُدودِ، فلم يَتمكَّنِ الخَللُ في شَهادتِهما، ولو شَهِدا على أنَّ الواقفَ وقَفَ أرضَه وذكَرَ حُدودَها ولكنَّا لا نَعرفُ تلكَ الأرضَ في أنها في أيِّ مَكانٍ جازَتْ شَهادتُهما، ويُكلَّفُ المُدَّعي إقامةَ البيِّنةِ أنَّ الأرضَ التي يَدَّعيها هذه الأرضُ، ولو شَهِدا «أنه وقَفَ أرضَه ولم يُحدِّدْها لنا ولكنَّا نَعرفُ أرضَه» لا تُقبلُ شَهادتُهما؛ لعَلَّ للواقِفِ أرضًا أُخرى، وكذا لو قالا: «لا نَعرفُ له أرضًا أُخرى» لا تُقبلُ شَهادتُهما؛ لعَلَّ للواقِفِ أرضًا أُخرَى وهُما لا يَعلمانِ. اه

وظاهِرُ ما في «فَتْح القَديرِ» اشتِراطُ تَحديدِها، فإنه قالَ: إذا كانَتِ الدارُ مَشهورةً مَعروفةً صَحَّ وَقفُها وإنْ لم تُحدَّدْ؛ استِغناءً بشُهرتِها عن تَحديدِها. اه

ولا يَخفَى ما فيهِ إنَّما ذلكَ الشَّرطُ لقَبولِ الشَّهادةِ بوَقفيَّتِها كما قَدَّمناهُ (١). ونقلَ هذا الكلامَ أيضًا عن «البَحْر» ابنُ عابِدينَ في حَاشِيتِه.

وأمَّا الحَنابلةُ فقالَ البُهوتيُّ رحمة الله عليه: وإذا وقَفَ عَقارًا مَشهورًا لم يُشترطْ ذِكرُ حُدودِه نَصًّا (٢).

(١) «البحر الرائق» (٥/ ٢١٧)، و «شرح فتح القدير» (٦/ ٢١٥)، و «ابن عابدين» (٤/ ٤٦١).
(٢) «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٣٤).

وقالَ الرُّحَيبانِيُّ رحمة الله عليه: لو صَادفَ الوَقفُ (دارًا لم يَذكُرْ) الواقفُ (حُدودَها) فيَصحُّ (إذا كانَتْ مَعروفةً)، قالَهُ في «شَرْح المُنتَهى»، وظاهِرُ ما تقدَّمَ أنه إذا وقَفَ عَقارًا مَشهورًا لم يَشترطْ حُدودَه، وهو المَذهبُ نَصَّ عليه، وقالَ في «الفُروع»: نقَلَ جَماعةٌ فيمَن وقَفَ دارًا ولم يَحُدَّهَا، قالَ: وإنْ لم يَحُدَّهَا إذا كانَتْ مَعروفةً. انتَهَى (١).

وقالَ المِرداويُّ رحمة الله عليه: ونقَلَ جَماعةٌ عن الإمامِ أحمدَ رحمة الله عليه فيمَن وقَفَ دارًا ولم يَحُدَّهَا، قالَ: يَصحُّ وإنْ لم يَحُدَّها إذا كانَتْ مَعروفةً، اختارَه الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ رحمة الله عليه (٢).

وقد بَوَّبَ البُخاريُّ في صَحيحِه: بابٌ إذا وقَفَ أرضًا ولم يُبيِّنِ الحُدودَ فهو جائِزٌ، وكذلكَ الصَّدقةُ:

٢٦١٧ - حدَّثَنا عَبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالِكٍ عن إسحاقَ بنِ عَبدِ اللهِ ابنِ أبي طَلحةَ أنه سَمعَ أنسَ بنَ مالكٍ رضي الله عنه يَقولُ: «كانَ أبو طَلحةَ أكثرَ أنصاريٍّ بالمدينةِ مالًا مِنْ نَخلٍ، أحَبُّ مالِه إليهِ بَيرُحاءَ مُستقبِلةَ المَسجدِ، وكانَ النبيُّ يَدخلُها ويَشربُ مِنْ ماءٍ فيها طَيِّبٍ، قالَ أنسٌ: فلمَّا نزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قامَ أبو طَلحةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ إنَّ اللهَ يَقولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أحَبَّ أموالي إليَّ بَيرُحاءَ، وإنها صَدقةٌ للهِ أرجُو بِرَّها

(١) «مطالب أولي النهى» (٤/ ٢٧٧).
(٢) «الإنصاف» (٧/ ٩).

وذُخرَها عندَ اللهِ، فضَعْها حيثُ أراكَ اللهُ، فقالَ: بَخ، ذلكَ مالٌ رابحٌ -أو رايحٌ، شكَّ ابنُ مَسلمةَ- وقدْ سَمِعتُ ما قُلتَ، وإني أرَى أنْ تَجعلَها في الأقرَبينَ، قالَ أبو طَلحةَ: أفعَلُ ذلكَ يا رَسولَ اللهِ، فقَسَمَها أبو طَلحةَ في أقَاربِه وفي بَني عَمِّهِ» وقالَ إسماعِيلُ وعبدُ اللَّهِ بنُ يُوسفَ ويَحيَى بنُ يَحيَى عن مالكٍ: رايحٌ.

٢٦١٨ - حدَّثَنا مُحمدُ بنُ عَبدِ الرَّحيمِ أخبَرَنا رَوحُ بنُ عُبادةَ حدَّثَنا زَكريَّاءُ بنُ إسحاقَ قالَ: حَدَّثَني عَمرُو بنُ دينارٍ عن عِكرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما «أنَّ رَجلًا قالَ لرَسولِ اللهِ إنَّ أمَّهُ تُوفِّيتْ، أيَنفعُها إنْ تَصدَّقتُ عَنها؟ قالَ: نعم، قالَ: فإنَّ لي مِخرافًا (١) وأُشهدُكَ أني قد تَصدَّقتُ به عنها».

قالَ المُهلَّبُ: إذا لم يُبيِّنِ الحُدودَ في الوَقفِ فإنَّما يَجوزُ إذا كانَ للأرضِ اسمٌ مَعلومٌ يَقعُ عليها وتَتعيَّنُ به، كما كانَ بَيرُحاءُ مُعيَّنًا، وكما كانَ المِخرافُ مُعيَّنًا عند مَنْ أشهَدَهُ، وعلى هذا الوَجهِ تَصحُّ التَّرجمةُ، وأمَّا إذا لم يَكنِ الوَقفُ مُعيَّنًا وكانتْ له مَخاريفُ وأموالٌ كثيرةٌ فلا يَجوزُ الوَقفُ إلا بالتَّحديدِ والتَّعيينِ، ولا خِلافَ في هذا (٢).

وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ رحمة الله عليه: قولُه: (بابٌ إذا وقَفَ أرضًا ولم يُبيِّنِ الحُدودَ فهو جائِزٌ وكذلكَ الصَّدقةُ) كذا أطلَقَ الجَوازَ، وهو مَحمولٌ على ما

(١) المِخرافُ: الحائِطُ. «المتواري على أبواب البخاري» ص (٣٢١).
(٢) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٨/ ١٨٨).

إذا كانَ المَوقوفُ أو المُتَصدَّقُ به مَشهورًا مُتميِّزًا بحيثُ يُؤمَنُ أنْ يَلتبسَ بغيرِه، وإلَّا فلا بُدَّ مِنْ التَّحديدِ اتِّفاقًا.

لكنْ ذكرَ الغَزالِيُّ في فَتاويهِ أنَّ مَنْ قالَ: «اشهَدُوا على أنَّ جَميعَ أملاكي وَقفٌ على كذا» وذكَرَ مَصرِفَها ولم يُحَدِّدْ شيئًا منها صارَتْ جَميعُها وَقفًا، ولا يَضرُّ جَهلُ الشُّهودِ بالحُدودِ، ويُحتملُ أنْ يَكونَ مُرادُ البخاري أنَّ الوَقفَ يَصحُّ بالصِّيغةِ التي لا تَحديدَ فيها بالنِّسبةِ إلى اعتِقادِ الواقفِ وإرادتِه لشيءٍ مُعيَّنٍ في نَفسِه، وإنَّما يُعتبَرُ التَّحديدُ لأجْلِ الإشهادِ عليه؛ ليُبيِّنَ حقَّ الغَيرِ، واللهُ أعلَمُ (١).

وقالَ بَدرُ الدِّينِ العينِيُّ رحمة الله عليه: أيْ: هذا بابٌ يذكرُ فيهِ إذا وقَفَ شَخصٌ أرضًا والحالُ أنه لم يُبيِّنْ حُدودَ تلكَ الأرضِ فهو جائِزٌ، وهذا غيرُ مُطلَقٍ، بَلِ المُرادُ منه أنَّ الأرضَ إذا كانَتْ مَشهورةً لا يُحتاجُ إلى ذِكرِ حُدودِها، وإلَّا فلا بُدَّ مِنْ التَّحديدِ؛ لئلَّا يَلتبسَ بحُدودِ الغَيرِ فيَحصلَ الضَّررُ.

قولُه: (وكذلكَ الصَّدقةُ)، أي: وكذلكَ الوَقفُ بلَفظِ الصَّدقةِ، بأنْ جعَلَ أرضَه صَدقةً للهِ تعالى وتَعظَّمَ كما جعَلَ أبو طَلحةَ حائِطَه صَدقةً للهِ تعالى ولم يَذكُرْ شيئًا غيرَ ذلكَ (٢).

(١) «فتح الباري» (٥/ ٣٩٦).
(٢) «ابن عابدين» (٤/ ٣٩٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوقف والصدقة
فصل في الشرائط التي ترجع إلى الموقوف

ثُمَّ التَّسْلِيمُ فِي الْوَقْفِ عِنْدَهُمَا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ قَيِّمًا وَيُسَلِّمَهُ إلَيْهِ، وَفِي الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ جَمَاعَةً بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ بِإِذْنِهِ كَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ رحمة الله عليه فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ إذَا أَذِنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فِيهِ فَصَلَّى وَاحِدٌ كَانَ تَسْلِيمًا، وَيَزُولُ مِلْكُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَشْرُطَ الْوَاقِفُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ شَيْئًا، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ شَرْطٌ (وَجْهُ) قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ هَذَا إخْرَاجُ الْمَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَجَعْلُهُ خَالِصًا لَهُ، وَشَرْطُ الِانْتِفَاعِ لِنَفْسِهِ يَمْنَعُ الْإِخْلَاصَ فَيَمْنَعُ جَوَازَ الْوَقْفِ، كَمَا إذَا جَعَلَ أَرْضَهُ أَوْ دَارِهِ مَسْجِدًا وَشَرَطَ مِنْ مَنَافِعِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَشَرَطَ خِدْمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلِأَبِي يُوسُفَ مَا رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ وَقَفَ وَشَرَطَ فِي وَقْفِهِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَكَانَ يَلِي أَمْرَ وَقْفِهِ بِنَفْسِهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمة الله عليه أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ بَيْعَ الْوَقْفِ وَصَرْفَ ثَمَنِهِ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْبَيْعِ شَرْطٌ لَا يُنَافِيهِ الْوَقْفُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُبَاعُ بَابُ الْمَسْجِدِ إذَا خَلِقَ، وَشَجَرُ الْوَقْفِ إذَا يَبِسَ (وَمِنْهَا) أَنْ يَجْعَلَ آخِرَهُ بِجِهَةٍ لَا تَنْقَطِعُ أَبَدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ…

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 365 - 370

ارجع إلى أركان الوقف للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 44%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل