الإسلام > الأوقاف والملكية > خلط الوديعة واختلاطها وإتلافها > إذا تلفت الوديعة بسبب عدم دفع المودع الهلاك عنها
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 17 دقيقة قراءةالعِلمِ على أنَّ هذا قاتِلٌ ظالِمٌ، وقد منَعَ اللهُ مِنْ مالِ المُسلمِ ومِن دمِه، وقد جمَعَ النَّبيُّ ﷺ بينَ تَحريمِهما (١).
أما لو أسقَطَ الضَّمانَ عنه قبلَ إِتلافِها فقد حَكى ابنُ القَيمِ الاتِّفاقَ على أنَّه لا ضَمانَ عليه.
قالَ الإِمامُ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: لو أذِنَ له في إِتلافِ مالِه وأسقَطَ الضَّمانَ عنه قبلَ الإِتلافِ فإنَّه لا يَضمنُ اتِّفاقًا (٢).
لكنَّ الذي يَظهرُ -واللهُ أَعلمُ- أنَّ المالِكيةَ وابنَ المُنذرِ لمْ يُفرِّقوا بينَ أنْ يُسقطَ عنه الضَّمانَ أو غيرِه، وهو ظاهِرٌ مِنْ كِلامِهم كما تقدَّمَ.
إذا تلِفَت الوَديعةُ بسَببِ عَدمِ دَفعِ المُودَعِ الهَلاكَ عنها:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يَجبُ على المُودَعِ حِفظُ الوَديعةِ، وكذا نصَّ عامَّتُهم على أنَّه يَجبُ عليه دَفعُ الهَلاكِ عنها، كما إذا وقَعَ في دارِه حَريقٌ واستطاعَ أنْ يَنقلَ الوَديعةَ وجَبَ عليه نَقلُها ودَفعُ الهَلاكِ عنها، هكذا نصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ.
قالَ الإِمامُ الكاسانِيُّ رحمة الله عليه: وأما بَيانُ ما يُغيِّرُ حالَ المَعقودِ عليه مِنْ الأَمانةِ إلى الضَّمانِ فأَنواعٌ:
منها: تَركُ الحِفظِ؛ لأنَّه بالعَقدِ التزَمَ حِفظَ الوَديعةِ على وَجهٍ لو ترَكَ حِفظَها حتى هلَكَت يَضمنُ بَدلَها، وذلك بطَريقِ الكَفالةِ، ولهذا لو رَأى
(١) «الإشراف» (٦/ ٣٤٤، ٣٤٥).
(٢) «بدائع الفوائد» (١/ ٩).
إِنسانًا يَسرقُ الوَديعةَ وهو قادِرٌ على مَنعِه ضمِنَ؛ لترَكَ الحِفظَ المُلتزَمَ بالعَقدِ، وهو مَعنى قَولِ مَشايخِنا إنَّ المُودَعَ يُؤخذُ بضَمانِ العَقدِ (١).
وقالَ أَبو مُحمَّدِ بنِ غانِمِ بنِ مُحمَّدِ البَغداديُّ الحَنفيُّ رحمة الله عليه: أُحرقَ بَيتُ المُودَعِ فلمْ يَنقلِ الوَديعةَ إلى مَكانٍ آخرَ معَ إِمكانِه يَضمنُ إذا تمكَّنَ مِنْ حِفظِها بنَقلِها إلى مَكانٍ آخرَ (٢).
وقالَ الإِمامُ الماوردِيُّ رحمة الله عليه: إذا دَعَت الضَّرورةُ إلى إِخراجِها مِنْ الحِرزِ الذي عيَّنَه لحِفظِ الوَديعةِ فيه مِنْ غِشيانِ نارٍ أو حُدوثِ حَريقٍ فهذا على ضَربينِ:
أَحدُهما: أنْ يَنصَّ المُودِعُ على ألَّا يُخرِجَها منه في هذه الأَحوالِ.
والثانِي: ألَّا يَنصَّ.
فإنْ لمْ يَنصَّ على ذلك بل نَهى عن إِخراجِها منه على الإِطلاقِ جازَ -معَ حُدوثِ هذه الضَّروراتِ المُتجدِّدةِ- إِخراجُها؛ لأنَّ نَهيَه عن إِخراجِها إنما هو لفَرطِ الاحتِياطِ في حِفظِها، فلمْ يَجزْ تَركُها في مَكانٍ يُفضي إلى تَلفِها، فإنْ ترَكَها ولمْ يَنقلْها حتى تلِفَت فعليه الضَّمانُ لتَفريطِه بالتَّركِ.
وإنْ نصَّ على ألَّا تَخرجَ منه وإنْ غشِيَت نارٌ أو حدَثَت غارَةٌ، فإنْ كانَ حَيوانًا يَخافُ على نَفسِه مِنْ غِشيانِ النَّارِ كانَ هذا فيه شَرطًا باطِلًا، ولزِمَ
(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ٢١١).
(٢) «مجمع الضمانات» (١/ ٢١٢)، و «تنقيح الفتاوى الحامدية» (٥/ ١٥٥).
إِخراجُه معَ النَّهي عنه، كما يَلزمُ عَلفُه وإنْ نَهى عنه، فإنْ أخرَجَه لمْ يَضمنْه، وإنْ ترَكَه ففي ضَمانِه وَجهانِ، كالدابَّةِ إذا شرَطَ عليه ألَّا يَعلَفها.
وإنْ لمْ يَكنْ حَيوانًا يَخافُ تَلفَ نَفسِه ففي لُزومِ شَرطِه وَجهانِ، بِناءً على اختِلافِ الوَجهينِ المحكيَّينِ عن أَبي إِسحاقَ المرُّوزيِّ في الوَكيلِ إذا وكِّلَ في شِراءِ عَبدٍ بعَينِه بعَشرةٍ فاشتَراه بأَقلَّ منها، فإنْ لمْ يَنهَه المُوكِّلُ عن شِرائِه بأَقلَّ مِنْ عَشرةٍ صَحَّ الشِّراءُ، وإنْ نَهاه ففي لُزومِ شَرطِ وصِحةِ عَقدِه وَجهانِ: أَحدُهما: الشَّرطُ باطِلٌ والشِّراءُ صَحيحٌ، والوَجهُ الثانِي: أنَّ الشَّرطَ لازِمٌ والشِّراءُ باطِلٌ، كذلك هذا الشَّرطُ، وهذا المَوضعُ يُخرَّجُ على هذين الوَجهينِ:
أَحدُهما: يَلزمُ لقَطعِ الاجتِهادِ بالنَّصِّ، فعلى هذا إنْ أخرَجَه ضمِنَ وإنْ ترَكَه لمْ يَضمنْ.
والوَجهُ الثانِي: لا يَلزمُ تَغليبًا لحُكمِ الاحتِياطِ في نصِّه، فعلى هذا إنْ أخرَجَه لمْ يَضمنْ، وإنْ ترَكَه ففي ضَمانِه وَجهانِ على ما ذكَرْنا في الدابَّةِ المَنهيِّ عن عَلفِها إذا لمْ يَعلفْها، فأما مُؤنةُ إِخراجِها ونَقلِها فإنْ منَعَ منه كانَ مُتطوِّعًا به، وكذلك لو كانَ له ولمْ يَجبْ عليه كانَ مُتطوِّعًا به، وإنْ وجَبَ عليه كانَ كالعَلفِ على ما مَضى (١).
وقالَ الحَنابِلةُ: يَلزمُ الوَديعَ إِخراجُ الوَديعةِ عندَ غِشيانِ شَيءٍ الغالِبُ منه الهَلاكُ كالنَّهبِ، فإنْ ترَكَ الوَديعُ الوَديعةَ في الحِرزِ الذي عيَّنَه ربُّها معَ
(١) «الحاوي الكبير» (٨/ ٣٦٩، ٣٧٠).
غشيانِ ما الغالِبُ منه الهَلاكُ فتلِفَت ضمَنَها الوَديعُ، سَواءٌ تلِفَت بالأَمرِ المَخوفِ أو غيرِه؛ لأنَّه مُفرِّطٌ به (١).
وقالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ربُّ الوَديعةِ إذا أمَرَ المُستودَعَ بحِفظِها في مَكانٍ عيَّنَه فحفِظَ فيه ولم يَخشَ عليها فلا ضَمانَ عليه بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّه مُمتثِلٌ لأَمرِه غيرُ مُفرِّطٍ في مالِه.
وإنْ خافَ عليها سَيلًا وتَوى -يَعني هَلاكًا- فأخرَجَها منه إلى حِرزِها فتلِفَت فلا ضَمانَ عليه بغيرِ خِلافٍ أَيضًا؛ لأنَّ نَقلَها في هذه الحالِ تعيَّنَ حِفظًا لها، وهو مَأمورٌ بحِفظِها.
وإنْ ترَكَها معَ الخَوفِ فتلِفَت ضمِنَها، سَواءٌ تلِفَت بالأَمرِ المَخوفِ أو بغيرِه؛ لأنَّه فرَّطَ في حِفظِها؛ لأنَّ حِفظَها نَقلُها وتَركُها تَضييعٌ لها.
وإنْ لمْ يَخفْ عليها فنقَلَها عن الحِرزِ إلى دونِه ضمِنَها؛ لأنَّه خالَفَه في الحِفظِ المَأمورِ به.
وإنْ نقَلَها إلى دونِه عندَ الخَوفِ عليها نظَرْنا، فإنْ أمكَنَه إِحرازُها بمِثلِه أو أَعلى منه ضمِنَها أَيضًا لتَفريطِه، وإنْ لمْ يُمكنْه إِحرازُها إلا بما دونَه لمْ يَضمنْها؛ لأنَّ إِحرازَها بذلك أَحفظُ لها مِنْ تَركِه، وليسَ في وُسعِه سواه (٢).
وقد حُكيَ عن بعضِهم أنَّه لا يَجبُ عليه ضَمانٌ إذا لمْ يُخرِجْها.
(١) «كشاف القناع» (٤/ ٢٠٦)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ١٥٠، ١٥١).
(٢) «المغني» (٦/ ٣٠٣).
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: واختلَفُوا في الحَريقِ يَقعُ في البَيتِ، ويُمكنُ المُودَعُ إِخراجُ الوَديعةِ مِنْ مَكانِها فلمْ يَفعلْ.
فقالَ قائِلٌ: يَضمنُ؛ لأنَّه كأنَّه أتلَفَه؛ لأنَّه أمَرَ بحِفظِه، وهذا مُضيِّعٌ، وهذا يُشبُه مَذهبَ الشافِعيِّ؛ لأنَّه قالَ: مَنْ استُودِعَ دوابَّ فلمْ يَعلفْها حتى تلِفَت ضمِنَ.
وقالَ آخرُ: لا ضَمانَ عليه؛ لأنَّ النَّارَ أتلَفَتْها، وهذا كالرَّجلِ المُسلمِ تُحيطُ به النارُ ورَجلٌ مُسلِمٌ قادرٌ على إِخراجِه فلمْ يَفعلْ فهو عاصٍ، ولا عَقلَ عليه ولا قَودَ (١).
إلا أنَّ فُقهاءَ الشافِعيةِ والحَنابِلةِ اختلَفُوا فيما لو قالَ له ربُّها: لا تُخرجْها مِنْ ذلك الحِرزِ وإنْ خِفتَ عليها الهَلاكَ، فإذا حصَلَ الهَلاكُ ولمْ يَنقلْها المُودَعُ في هذه الحالَةِ فتلِفَت هل يَضمنُها أم لا؟ في ذلك وَجهانِ عندَ الشافِعيةِ والحَنابِلةِ.
أَحدُهما وهو الصَّحيحُ عندَهما: أنَّه لا يَضمنُ؛ لأنَّه مُمتثِلٌ أَمرَ ربِّه فيما فعَلَ؛ لأنَّ نَهيَه معَ خَوفِ الهَلاكِ نصٌّ فيه وتَصريحٌ به، فيَكونُ مَأذونًا له في تَركِها في تلك الحالِ فلمْ يَضمنْها؛ لامتِثالِه أَمرَ صاحبِها كما لو قالَ له: أَتلِفْها فأتلَفَها.
والثانِي: يَضمنُ؛ لأنَّه غرَّرَ بها حيثُ ترَكَ نَقلَها معَ الخَوفِ عليها؛ لأنَّ
(١) «الإشراف» (٦/ ٣٤٤).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الوديعة
مسألة:
السلام - لِرَدِّهَا عَلَى أَهْلِهَا، وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ إِلَى التَّعَاوُنِ بِهَا حَاجَةً مَاسَّةً وَضَرُورَةً دَاعِيَةً لِعَوَارِضِ الزَّمَانِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْقِيَامِ عَلَى الْأَمْوَالِ، فَلَوْ تَمَانَعَ النَّاسُ فِيهَا لَاسْتَضَرُّوا وَتَقَاطَعُوا.
فَصْلٌ:
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّعَاوُنِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَمْ يَخْلُ حَالُ مَنِ اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً مِنْ ثَلَاثِ أَحْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْهَا، وَلَا يَثِقُ بِأَمَانَتِهِ نَفْسِهِ فِيهَا، فَهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا.
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَلَيْهَا قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ بِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقُومُ بِهَا فَهَذَا مِمَّنْ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا، وَلَزِمَهُ اسْتِيدَاعُهَا، كَمَا تُعَيَّنُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّاهِدِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَتَحَمَّلُهَا سِوَاهُ، وَكَمَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ خَلَاصُ نَفْسٍ يَقْدِرُ عَلَى إِحْيَائِهَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، لِأَنَّ حُرْمَةَ الْمَالِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ.
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَلَيْهَا، وَقَادِرًا عَلَى حِفْظِهَا، وَقَدْ يُوجَدُ غَيْرُهُ مِنَ الْأُمَنَاءِ عَلَيْهَا، فَهَذَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ.
فَصْلٌ:
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الوديعة
فصل في بيان ما يغير حال الوديعة من الأمانة إلى الضمان
الْمُودَعَ بَعْدَ الصُّلْحِ، وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الْأَلْفَ لَهُ، لَا يَدْفَعُ إلَى أَحَدِهِمَا شَيْئًا؛ لِجَهَالَةِ الْمُقِرِّ لَهُ الْوَدِيعَةِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْمُودَعَ فَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَالْأَمْرُ لَا يَخْلُو، إمَّا أَنْ يَحْلِفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِمَّا أَنْ يَنْكُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِمَّا أَنْ يَحْلِفَ لِأَحَدِهِمَا وَيَنْكُلَ لِلْآخَرِ، فَإِنْ حَلَفَ لَهُمَا فَقَدْ انْقَطَعَتْ خُصُومَتُهُمَا لِلْحَالِ إلَى وَقْتِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، كَمَا فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَهَلْ يَمْلِكَانِ الِاصْطِلَاحَ عَلَى أَخْذِ الْأَلْفِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الِاسْتِحْلَافِ، فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ، وَالْمَعْرُوفُ بَيْنَ، أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَمْلِكَانِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَمْلِكَانِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الصُّلْحِ بَعْدَ الْحَلِفِ، وَقَدْ مَرَّتْ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الوديعة
١٠٦٩ - مسألة؛ قال: (ولو أمره أن يجعلها فى منزل، فأخرجها عن المنزل، لغشيان نار، أو سيل، أو
١٠٦٩ - مسألة؛ قال: (ولَوْ أمَرَهُ أنْ يَجْعَلَها فِى مَنْزِلٍ، فَأخْرَجَهَا عَنِ الْمَنْزلِ، لِغشَيانِ نَارٍ، أو سَيْلٍ، أو شَىْءٍ الْغالِبُ مِنْهُ التَّوَى ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْه)
ارجع إلى خلط الوديعة واختلاطها وإتلافها للاطلاع على جميع المسائل.