خامسا: الطيب

الإسلام > الحج والعمرة > سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته > خامسا: الطيب

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 3 دقيقة قراءة

خامسا: الطيب - الأقوال والأدلة

خامسًا: الطِّيبُ:

أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ المُحرِمَ مَمنوعٌ من الطِّيبِ؛ لقولِ النَّبيِّ في المُحرِمِ الذي وَقصَته راحِلتُه: «لا تَمسُّوه بطِيبٍ»، وفي لَفظٍ: «ولا تُحنِّطوهُ» متَّفقٌ عليه، فلمَّا مُنع الميِّتُ من الطِّيبِ لِإحرامِه فالحَيُّ أوْلى، ومَتى تَطيَّبَ فعليه الفِديةُ؛ لأنَّه استعمَل ما حرَّمه الإحرامُ، فوجَبت عليه الفِديةُ كاللِّباسِ.

ولا يَلبَسُ ثَوبًا مَسَّه رَوسٌ ولا زَعفَرانٌ ولا طِيبٌ بلا خِلافٍ بينَ أهلِ العِلمِ؛ لقولِ النَّبيِّ : «ولا تَلبَسوا من الثِّيابِ شيئًا مسَّه الزَّعفَرانُ ولا الوَرسُ» متَّفقٌ عليه (١).

والرَّجلُ والمَرأةُ في ذلك سَواءٌ، قال النَّوويُّ رحمة الله عليه: أجمَعت الأُمةُ على تَحريمِ لِباسِهما لكَونِهما طِيبًا، وألحَقوا بهما جميعَ أنواعِ ما يُقصَدُ به الطِّيبُ، وسَببُ تَحريمِ الطِّيبِ أنَّه داعيةٌ إلى الجِماعِ، ولأنَّه يُنافي تَذَلُّلَ الحاجِّ، فإنَّ الحاجَّ أشعَثُ أغبَرُ، وسَواءٌ في تَحريمِ الطِّيبِ الرَّجلُ والمَرأةُ، وكذا جميعُ مُحرَّماتِ الإحرامِ سِوى اللِّباسِ (٢).

وممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك ابنُ المُنذرِ وابنُ عبدِ البرِّ وابنُ قُدامةَ وابنُ هُبيرةَ وابنُ بطَّالٍ وابنُ رُشدٍ، رحمهم الله (٣).

(١) رواه البخاري (٥٤٦٦)، ومسلم (١١٧٧).
(٢) «شرح صحيح مسلم» (٨٧٥).
(٣) «الإجماع» (١٤٣، ١٥٤، ١٥٥)، و «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٤/ ٢١٤)، و «الاستذكار» (٠٤/ ١٤)، و «التمهيد» (١٥/ ١٠٣)، و «مراتب الإجماع» (١/ ٤٢)، و «بداية المجتهد» (١/ ٤٤٤)، و «شرح الزرقاني» (٢/ ٣٠٨)، و «الإفصاح» (١/ ٤٧٧)، و «المجموع» (٧/ ٢٣٩)، و «طرح التثريب» (٥/ ٤٣)، و «المغني» (٤/ ٤٤٣، ٤٤٥).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 310

ارجع إلى سنن الحج ومستحباته وممنوعاته ومباحاته للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله