أحكام تتعلق بالمواقيت

الإسلام > الحج والعمرة > شروط صحة الحج > أحكام تتعلق بالمواقيت

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

أحكام تتعلق بالمواقيت - الأقوال والأدلة

٣ - ورَوى مُسلمٌ عن أبي الزُّبيرِ أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما يُسألُ عن المُهَلِّ، فقال: سمِعتُ أحسَبُه رفَع إلى النَّبيِّ ، فقال: «مُهَلُّ أهلِ المَدينةِ من ذي الحُلَيفةِ، والطَّريقُ الآخَرُ الجُحفةُ، ومُهَلُّ أهلِ العِراقِ من ذاتِ عِرقٍ، ومُهَلُّ أهلِ نَجدٍ من قَرنٍ، ومُهَلُّ أهلِ اليَمنِ من يلَملَمَ» (١)، وغيرُ ذلك من الأحاديثِ.

أمَّا الإجماعُ: فقال النَّوويُّ رحمة الله عليه: قال ابنُ المُنذرِ وغيرُه: أجمَع العُلماءُ على هذه المَواقيتِ (٢).

أحكامٌ تَتعلَّقُ بالمَواقيتِ:

١ - أجمَع الفُقهاءُ على أنَّه يَجبُ الإحرامُ منها لمن مرَّ بالميقاتِ قاصِدًا أحدَ النُّسكَين -الحَجَّ أو العُمرةَ- وعلى تَحريمِ تأخيرِ الإحرامِ عنها.

قال النَّوويُّ رحمة الله عليه: إذا انتَهى الآفاقيُّ إلى الميقاتِ، وهو يُريدُ الحَجَّ أو العُمرةَ أو القِرانَ حرُم عليه مُجاوزتُه غيرَ مُحرِمٍ بالإجماعِ، فإنْ جاوَزه فهو مُسيءٌ، سَواءٌ كان من أهلِ تلك الناحيةِ أو من غيرِها، كالشاميِّ يَمرُّ بميقاتِ أهلِ المَدينةِ (٣).

(١) رواه مسلم (١١٨٣).
(٢) «المجموع» (٧/ ١٧١)، و «المغني» (٤/ ٣٥٤)، و «الإفصاح» (١/ ٤٦٧)، و «الاختيار» (١/ ١٧٩)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٢٢)، و «القوانين الفقهية» (٨٨).
(٣) «المجموع» (٧/ ١٨١)، و «الإفصاح» (١/ ٤٦٧).

٢ - من جاوَز الميقاتَ قاصِدًا الحَجَّ أو العُمرةَ أو القِرانَ وهو غيرُ مُحرِمٍ أثِمَ، ويَجبُ عليه العَودُ إليه والإحرامُ منه، فإنْ عادَ فلا دَمَ عليه عندَ الشافِعيةِ وأبي يُوسفَ من الحَنفيةِ، وقال مالكٌ: لا يَسقطُ عنه الدَّمُ بالعَودِ.

وقال أبو حَنيفةَ رحمة الله عليه: إنْ عادَ مُلبِّيًّا سقَط الدَّمُ وإلا فلا، فإنْ لم يَرجعْ إلى الميقاتِ وجَب عليه الدَّمُ اتَّفاقًا، سَواءٌ ترَك العَودَ بعُذرٍ أو بغيرِ عُذرٍ، سَواءٌ كان عالِمًا عامِدًا أو جاهِلًا أو ناسيًا؛ لكِن من ترَك العَودَ لعُذرٍ لا يَأثمُ بتَركِ الرُّجوعِ، ومن العُذرِ خَوفُ فواتِ الوُقوفِ بعَرفةَ؛ لِضيقِ الوقتِ أو المَرضِ الشاقِّ أو خَوفِ فواتِ الرُّفقةِ، أو كخَوفِ الطَّريقِ (١).

٣ - من يَمرُّ بميقاتَين، كالشاميِّ إذا قدِم من المَدينةِ أو المَدَنيِّ يَمرُّ بذي الحُلَيفةِ ثم بالحُجفةِ، فمِن أيِّ الميقاتَين يُحرِمُ؟

ذهَب الشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّه يَجبُ عليه أنْ يُحرمَ من الميقاتِ الأبعَدِ، كأهلِ الشامِ ومِصرَ والمَغربِ ميقاتُهم الجُحفةُ، فإذا مرُّوا بالمَدينةِ وجَب عليهم الإحرامُ من ذي الحُلَيفةِ ميقاتِ أهلِ المَدينةِ، وإذا جاوزوه غيرَ مُحرِمينَ حتى الجُحفةِ كان حُكمُهم حُكمَ من جاوَز الميقاتَ من غيرِ إحرامٍ؛ لقولِ النَّبيِّ : «فَهنَّ لهنَّ ولمَن أتَى عَليهنَّ من غيرِ أهلِهنَّ»، ولأنَّه ميقاتٌ لم يَجزْ تَجاوزُه بغيرِ إحرامٍ لمن يُريدُ النُّسكَ كسائرِ المواقيتِ.

(١) «المجموع» (٧/ ١٨١، ١٨٢)، و «المغني» (٤/ ٣٦٩).

وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّ من يَمرُّ بميقاتَينِ الثاني منهُما ميقاتُه نُدِبَ له الإحرامُ من الأولِ، ولا يَجبُ عليه الإحرامُ مِنهُ؛ لأنَّ ميقاتَه أمامَه.

وذهَب الحَنفيةُ إلى أنَّ الأفضلَ له الإحرامُ من الأولِ، ويُكرهُ له تَأخيرُه إلى الثاني الأقرَبِ إلى مكةَ، ولم يُقيِّدوه -في الأصحِّ عندَهم- بأنْ يَكونَ الميقاتُ الثاني ميقاتًا له.

واستدلَّ المالِكيةُ والحَنفيةُ بعُمومِ التَّوقيتِ لِأهلِ المَناطقِ المَذكورةِ، وجوَّزوا الإحرامَ من أيِّ الميقاتَين، ويَدلَّ عليه ما ثبَت عن ابنِ عُمرَ أنَّه: «أهلَّ من الفُرعِ» (١).

وهو مَوضعٌ بينَ ذي الحُلَيفةِ ومكةَ، وابنُ عُمرَ رضي الله عنهما هو راوي حَديثِ المَواقيتِ مرَّ بذي الحُلَيفةِ ميقاتِ أهلِ المَدينةِ، فلم يُحرِمْ مِنها، وأحرَم بعدَها من الفُرعِ.

وخَصَّ المالِكيةُ ذلك بغيرِ المَدنيِّ، ويَشهدُ لهم فِعلُ النَّبيِّ والصَّحابةِ، فإنَّهم أحرَموا من ذي الحُلَيفةِ، وهو مَحمولٌ عندَ الحَنفيةِ على فِعلِ الأفضَلِ (٢).

(١) رواه مالك في «الموطأ» (٧٢٧) بإسنادٍ صَحيحٍ.
(٢) «الموطأ» (١/ ٣٣١)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٢٢)، و «الحاوي الكبير» (٤/ ٧٦)، و «الأم» (٢/ ١٤٠)، و «الاستذكار» (٤/ ٤٢)، و «المغني» (٤/ ٣٦٣، ٣٦٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٦٢).

٤ - التَّقدُّمُ بالإحرامِ عن المَواقيتِ المَكانيَّةِ:

لا خِلافَ في أنَّ من أحرَم قبلَ الميقاتِ يَصيرُ مُحرِمًا، تَثبتُ في حقِّه أحكامُ الميقاتِ.

قال ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ من أحرَم قبلَ الميقاتِ مُحرِمٌ (١).

إلا أنَّهم اختلَفوا هل الأفضلُ الإحرامُ من الميقاتِ أو من أهلِه، أي: بَلدِه.

فذهَب الحَنفيةُ والشافِعيةُ في أحدِ القولَين عندَهُم إلى أنَّ الإحرامَ من بَلدِه أفضلُ إذا أمِن على نَفسِه مُخالفةَ أحكامِ الإحرامِ، لِما رَوت أمُّ سَلمةَ رضي الله عنها أنَّها سمِعت رَسولَ اللهِ ، يَقولُ: «مَنْ أهلَّ بحَجةٍ أو عُمرةٍ من المَسجدِ الأقصَى إلى المَسجدِ الحَرامِ غُفر له ما تَقدَّم من ذَنبِه وما تَأخَّر»، أو: «وجَبتْ له الجَنةُ» (٢)، «وقد أحرَم ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما من إيلَياءَ» (٣)، ولِما رَوى أبو داودَ والنَّسائيُّ عن الصُّبيِّ بنِ مَعبدٍ قال: «كُنْتُ رَجلًا أعرابيًّا نَصرانيًّا، فأسلَمتُ فأتَيتُ رَجلًا من عَشيرَتي، يُقال له هُذيمُ بنُ ثُرمُلةَ، فقلتُ لهُ: يا هَناه، إنِّي حَريصٌ على الجِهادِ، وإنِّي وَجَدتُ الحَجَّ والعُمرةَ مَكتوبَينِ علَيَّ، فكَيفَ لي بأنْ أجمعَهما؟ قال: اجمَعْهما واذبَحْ ما

(١) «الإجماع» (١٣٨).
(٢) حَديثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (١٧٤١)، والدارقطني (٢/ ٢٨٣).
(٣) رواه أبو مالك في «الموطأ» (٧٢٨)، والبيهقي (٢/ ٣٠)، وقال ابنُ المُنذرِ: ثبَت أنَّ ابنَ عُمرَ أهَلَّ من إِيلَياء يَعني بَيت المَقدِس. «طرح التثريب» (٥/ ٦).

استَيسرَ من الهَديِ، فأهلَلتُ بهِما معًا، فلمَّا أتَيتُ العُذَيبَ لَقيَني سَلمانُ بنُ رَبيعةَ وزَيدُ بنُ صُوحانَ، وأنا أُهلُّ بهِما جميعًا، فقال أحدُهما لِلآخَرِ: ما هذا بأفقَهَ من بَعيرِه، قال: فكَأنَّما أُلقيَ علَيَّ جَبلٌ حتى أتَيتُ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ، فقلتُ لهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي كُنْتُ رَجلًا أعرابيًّا نَصرانيًّا، وإنِّي أسلَمتُ وأنا حَريصٌ على الجِهادِ، وإنِّي وجَدتُ الحَجَّ والعُمرةَ مَكتوبَينِ علَيَّ، فأتَيتُ رَجلًا من قَومي، فقال لي: اجمَعهُما واذبَحْ ما استَيسرَ من الهَديِ، وإنِّي أهلَلتُ بهِما معًا، فقال لي عُمرُ رضي الله عنه: هُديتَ لسُنةِ نَبيِّكَ » (١)، وهذا إحرامٌ به قبلَ الميقاتِ.

وورَد عن علِيٍّ رضي الله عنه في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]: إتمامُهما أنْ تُحرِمَ بهما من دُويرةِ أهلِك» (٢)، أي: تُنشئ السَّفرَ لهما من دُوَيرةِ أهلِك (٣).

وذهَب المالِكيةُ والحَنابلةُ والشافِعيةُ في الصَّحيحِ المُختارِ إلى أنَّ الأفضلَ الإحرامُ من الميقاتِ؛ لأنَّ النَّبيَّ حجَّ فأحرَم من الميقاتِ، ولم يحُجَّ إلا مَرةً واحِدةً، ولو كان الإحرامُ من مَنزِله أفضلَ لَبيَّنه

(١) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (١٧٩٩)، والنسائي (٢٧١٩)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ٣٥٧).
(٢) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٥)، والحاكم (٢/ ٣٠٣)، وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شَرطِ الشَّيخينِ، ولَم يُخرِّجاه، ووافَقه الذَّهبيُّ، وقال الألباني في «الضعيفة» (١/ ٣٧٦): ورجالُه ثقاتٌ.
(٣) «الاختيار» (١/ ١٨٠)، و «الإشراف» (١/ ٢٢٤)، و «المجموع» (٧/ ١٧٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الحج
باب ذكر المواقيت

بابُ ذِكْرِ المَواقِيتِ

٥٤٦ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رَحِمَهُ اللهُ: (وَميقَاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأهْلِ الشَّامِ ومِصْرَ والمَغرِبِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلِ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وأهْلِ الطَّائِفِ ونَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وأهْلِ المَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ المَوَاقِيت المَنصُوصَ عليها الخَمْسَةُ التى ذَكَرَها الخِرَقِىُّ، رَحِمَهُ اللَّه، وقد أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أربَعَةٍ منها، وهى: ذُو الحُلَيْفَة ، والجُحْفَة ، وقَرْن ، ويَلَمْلَمُ ، واتَّفَقَ أئِمَّةُ النَّقْلِ على صِحَّةِ الحَدِيثِ عن رسولِ اللَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيها، فمِن ذلك ما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولِأهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولِأهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، ولِأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، قال: فَهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْر أهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فمَنْ كانَ دُونَهُنَّ مُهَلُّهُ مِن أَهْله، وكَذلِكَ أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا. وعن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: "يُهِلُّ أهْلُ الْمَدِينَةِ من ذِي الحُلَيْفَةِ، وأهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ" . قال ابنُ عمرَ: وذُكِرَ لى ولم أسْمَعْه أنَّه قال: "وأهْلُ اليَمَنِ من يَلَمْلَمَ" . مُتَّفَقٌ عليهما . فأمَّا ذاتُ

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الحج
باب مواقيت الحج

باب مواقيت الحج

قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب وَغَيْرِهَا مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلِ تِهَامَةِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ وَأَهْلِ نَجْدِ الْيَمَنِ قَرْنُ وَأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ وَلَوْ أَهَلُّوا مِنَ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْمِيقَاتُ فِي لِسَانِهِمْ فَهُوَ الْحَدُّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) {البقرة: ١٨٩) يَعْنِي أَنَّهَا حَدٌّ لِإِحْلَالِ دُيُونِهِمْ، وَأَوْقَاتِ حَجِّهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ فَمَوَاقِيتُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ:

أَحَدُهَا: ذُو الْحُلَيْفَةِ؛ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَالثَّانِي: الْجُحْفَةُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ.

وَالثَّالِثُ: يَلَمْلَمُ، وَقِيلَ: الْمُسَلَّمُ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ تِهَامَةَ وَالْيَمَنِ.

وَالرَّابِعُ: قَرْنُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 82 - 86

ارجع إلى شروط صحة الحج للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله