الإسلام > الزكاة > القسم الأول > قتال الممتنعين عن أداء الزكاة
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 18 دقيقة قراءةقِتالُ المُمتنِعين عن أَداءِ الزَّكاةِ:
لم يَقِفِ الإِسلامُ عندَ عُقوبةِ مانِعِ الزَّكاةِ بالغَرامةِ الماليةِ، أو بغيرِها من العُقوباتِ التَّعزيريةِ، بل أوجَبَ سَلَّ السُّيوفِ وإِعلانَ الحَربِ على كلِّ فِئةٍ ذاتِ شَوكةٍ تَتمرَّدُ على أداءِ الزَّكاةِ، ولم يُبالِ في سَبيلِ ذلك بقَتلِ الأنفُسِ، وإراقةِ الدِّماءِ التي جاءَ لِصيانَتِها والمُحافظةِ عليها؛ لأنَّ الدَّمَ الذي يُراقُ من أجلِ الحَقِّ لم يَضعْ هَدرًا؛ فالنَّفسُ التي تُقتَلُ في سَبيلِ اللهِ وإقامةِ عَدلِه في الأرضِ لم تَمتْ ولن تَموتَ.
هذا إذا نظَرنا إلى أنفُسِ المُؤمِنينَ المقاتِلينَ مِنْ أجْلِ الحَقِّ، المُدافِعينَ عن شَرعِ اللهِ، أما أنفُسُ الآخَرينَ الذين عَصَوُا اللهَ ورَسولَه، وامتَنعوا من أداءِ حَقِّه، ولم يَرعَوا أَمانةَ ما استَخلَفهم فيه من مالِه، فقد أهدَروا هم بتصَرُّفِهم ما ثبَتَ لهم من الحُرمةِ، ونقَضوا -بسبَب سُلوكِهم- ما لأنفُسِهم وأَموالِهم من العِصمةِ.
وقِتالُ المُتمرِّدينَ المانِعينَ الزَّكاةَ قد ثبَتَ بالأَحاديثِ الصَّحيحةِ في ذلك وبإِجماعِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم.
فقد رَوى البُخاريُّ ومُسلمٌ عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه قالَ: «لمَّا تُوفِّيَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ وكانَ أبو بَكرٍ رضي الله عنه وكفَرَ من كفَرَ من العرَبِ، فقالَ عمرُ رضي الله عنه: كيفَ تُقاتِلُ الناسَ وقد قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يَقُولوا لَا إِلهَ إلا اللهُ، فمَن قالَها فقَد عصَمَ منِّي مالَه ونَفسَه إلا بِحَقِّه وحِسابُه على اللَّهِ؟ فقالَ: واللهِ لأُقاتِلنَّ من فرَّقَ بينَ
الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فإنَّ الزَّكاةَ حَقُّ الْمالِ، واللهِ لو مَنَعونِي عَناقًا كَانوا يُؤدُّونَها إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ لَقاتَلْتُهم على مَنعِها، قالَ عمرُ رضي الله عنه: فوَاللَّهِ ما هو إلا أنْ قد شرَحَ اللهُ صَدرَ أَبي بَكرٍ رضي الله عنه فعَرَفتُ أنَّه الحَقُّ» (١).
وهذا فيمن كانَ مُقِرًّا بوُجوبِها، لكنْ منَعَها بُخلًا أو تَأويلًا ولا يُحكَمُ بكُفرِه، ولذا فإنْ ماتَ في قِتالِه عليها ورِثَه المُسلِمونَ من أَقارِبه، وصُلِّي عليه، وفي رِوايةٍ عن الإِمامِ أحمدَ: يُحكمُ بكُفرِه، ولا يُورَثُ ولا يُصلَّى عليه؛ لِما رُوي أنَّ أبا بَكرٍ لمَّا قاتَل مانِعي الزَّكاةِ، وعضَّتهُم الحَربُ قالوا: نُؤدِّيها، قالَ: «لَا أقبَلُها حتى تَشْهَدوا أنَّ قَتْلانا في الجَنةِ وقَتْلاكُم في النَّارِ» (٢). ووافَقَه عُمرُ، ولم يُنقَلْ إِنكارُ ذلك عن أحدٍ من الصَّحابةِ؛ فدَلَّ على كُفرِهم.
وأمَّا مَنْ منَعَ الزَّكاة مُنكِرًا لوُجوبِها، فإنْ كانَ جاهِلًا ومِثلُه يَجهَلُ ذلك لحَداثةِ عَهدِه بالإِسلامِ، أو؛ لأنَّه نشَأَ بباديةٍ بَعيدةٍ عن الأَمصارِ أو نَحوِ ذلك، فإنَّه يُعرَّفُ وُجوبَها ولا يُحكَمُ بكُفرِه؛ لأنَّه مَعذورٌ.
وإنْ كانَ مُسلِمًا ناشئًا ببلادِ الإِسلامِ بينَ أهلِ العِلمِ يُحكَمُ بكُفرِه، ويَكونُ مُرتَدًّا، وتَجري عليه أَحكامُ المُرتَدِّ، لكَونِه أنكَرَ مَعلومًا من الدِّينِ بالضَّرورةِ (٣).
(١) رواه البخاري (١٣٣٥، ٦٥٢٦، ٦٨٥٥)، ومسلم (٢٠).
(٢) رواه الخلال في «السنة» (٤٧٧).
(٣) «المجموع» (٦/ ٤٦٨، ٤٦٩)، و «المغني» (٣/ ٣٣٦، ٣٤١)، و «الكافي» (١/ ٢٧٨)، و «الفروع» (٢/ ١٧٠)، والمبدع (٢/ ٤٠٢)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٥٨).
قال النَّوويُّ رحمة الله عليه: إذا منَعَ واحدٌ أو جَمعٌ الزَّكاةَ وامتَنعوا بالقِتالِ، وجَبَ على الإمامِ قِتالُهم … ، وثبَتَ في الصَّحيحَينِ من رِوايةِ أَبي هُريرةَ أنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم اختلَفوا أوَّلًا في قِتالِ مانِعي الزَّكاةِ، ورَأى أبو بَكرٍ رضي الله عنه قِتالَهم، واستَدلَّ عليهم فلمَّا ظهَرَت لهم الدَّلائِلُ وافَقوه فصارَ قِتالُهم مُجمَعًا عليه، وقد نقَلَ المُصنِّفُ في كِتابِه وغَيرُه من الأُصوليِّينَ الاتِّفاقَ على أنَّ الصَّحابةَ إذا اختلَفوا ثم أَجمَعوا على أحَدِ القَولَينِ قبلَ أنْ يَستقرَّ الخِلافُ كانَ ذلك إِجماعًا، ومَثَّلوه بقِصةِ خِلافِهم لِأبي بَكرٍ الصِّديقِ رضي الله عنه ثم إِجماعِهم واللهُ ﷾ أعلمُ (١).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ رحمة الله عليه: وأجمَعَ الصَّحابةُ عليه، فقاتَلوا مانِعي الزَّكاة كما قاتَلوا أهلَ الرِّدَّةِ، وسمَّاهم بعضُهم أهلَ رِدَّةٍ على الاتِّساعِ؛ لأنَّهم ارتَدُّوا عن أَداءِ الزَّكاة، ومَعلومٌ مَشهورٌ عنهم أنَّهم قالوا: ما ترَكنا دِينَنا ولكنْ شَحَحنا على أَموالِنا، فكما جازَ قِتالُهم عندَ جَميعِ الصَّحابةِ على مَنعِهم الزَّكاةَ، وكانَ ذلك عندَهم في معنى قَولِه ﷺ: «إلا بحَقِّها» (٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: أَجمَعوا على قِتالِ مانِعي الزَّكاة (٣).
وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: وقد اتَّفقَ الصَّحابةُ والأئِمَّةُ بعدَهم على قِتالِ مانِعي الزَّكاةِ وإنْ كانوا يُصلُّونَ الخَمسَ ويَصومونَ شَهرَ
(١) «المجموع» (٥/ ٣٠١).
(٢) «التمهيد» (٢١/ ٢٨٢).
(٣) «الكافي» (١/ ٩٥).
رَمضانَ، وهؤلاءِ لم يَكنْ لهم شُبهةٌ سائِغةٌ، فلِهذا كانوا مُرتدِّينَ وهم يُقاتَلونَ على مَنعِها، وإنْ أَقرُّوا بالوُجوبِ، كما أمَرَ اللهُ ﷾، وقد حَكى عنهم أنَّهم قَالوا: إنَّ اللهَ أمَرَ نَبيَّه بأخذِ الزَّكاة بقَولِه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] وقد سقَطَت بمَوتِه (١).
وقالَ العَينيُّ رحمة الله عليه: وأجمَعَ العُلماء على أنَّ مانِعَها تُؤخَذُ قَهرًا منه، وإنْ نصَبَ الحَربَ دونَها قُتلَ، كما فعَلَ أبو بَكرٍ رضي الله عنه، بأهلِ الرِّدةِ، ووافَقَ على ذلك جَميعُ الصَّحابةِ، رضي الله عنهم (٢).
(١) «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٤١٩).
(٢) «عمدة القاري» (٨/ ٢٣٣، ٢٣٤).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الزكاة
فصل حولان الحول هل هو من شرائط أداء الزكاة
أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ.
وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى هَؤُلَاءِ وَالدَّفْعُ إلَيْهِمْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِيهِ أَجْرَيْنِ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الصِّلَةِ وَكَوْنُهُ دَفْعًا إلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ لَا يَمْنَعُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ.
قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ صَدَقَةٌ وَعَلَى عِيَالِهِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» وَيَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مَنْ سِوَى الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ مِنْ الْأَقَارِبِ وَمِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِهِمْ؛ لِانْقِطَاعِ مَنَافِعِ الْأَمْلَاكِ بَيْنَهُمْ وَلِهَذَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إذَا دَفَعَ الصَّدَقَةَ إلَى إنْسَانٍ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِحَالِهِ أَنَّهُ مَحِلُّ الصَّدَقَةِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الزكاة
باب زكاة التجارة
بابُ زكاةِ التِّجارةِ
تَجِبُ الزكاةُ فى قِيمَةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، فى قَوْلِ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ فى العُرُوضِ التى يُرَادُ بها التِّجَارَةُ الزَّكَاةَ، إذا حالَ عليها الحَوْلُ. رُوِىَ ذلك عن عمرَ، وابْنِه، وابْنِ عَبَّاسٍ. وبه قال الفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ ، والحسنُ، وجابِرُ بن زَيْدٍ، ومَيْمُونُ بن مِهْرَانَ، وطاوُسٌ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وحُكِىَ عن مَالِكٍ، ودَاوُدَ، أنَّه لا زَكاةَ فيها؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ" . ولَنا، ما رَوَى أبو دَاوُدَ ، بإسْنَادِهِ عن سَمُرَةَ ابن جُنْدَبٍ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُنَا أن نُخْرِجَ الزكاةَ مما نُعِدّهُ لِلْبَيْعِ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِىُّ ، عن أَبِى ذَرٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقولُ: "فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُها، وَفِى الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِى الْبَزِّ صَدَقَتُهُ" . قالَه بالزَّاىِ، ولا
خِلافَ فى أنها لا تَجِبُ فى عَيْنِه، وثَبَتَ أنَّها تَجِبُ فى قِيمَتِه. وعن أبِى عَمْرِو بنَ حِماسٍ، عن أبِيهِ، قال: أمَرَنِى عمرُ، فقال: أدِّ زَكَاةَ مَالِكَ. فقلتُ: مَا لِىَ مَالٌ إلَّا جِعَابٌ وأدَمٌ. فقال: قَوِّمْها ثم أَدِّ زَكَاتَها. رَوَاهُ الإِمامُ أحمدُ، وأبو عُبَيْدٍ . وهذه قِصَّةٌ يَشْتَهِرُ مِثْلُها ولم تُنْكَرْ، فيكونُ إجْمَاعًا. وخَبَرُهم المُرَادُ به زكاةُ العَيْنِ، لا زَكَاةُ القِيمَةِ، بِدَلِيلِ ما ذَكَرْنَا، على أنَّ خَبَرَهم عامٌّ وحَدِيثُنا خَاصٌّ، فيَجِبُ تَقْدِيمُهُ.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب الزكاة
باب زكاة الثمار
باب زكاة الثمار
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ عَنِ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوسقٍ مِنَ التَّمْرِ صدقةٌ ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ:
الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الثِّمَارِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمُنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ} (البقرة: ٢٦٧) فأوجب بأمره الإنفاق مما أخرج مِنَ الْأَرْضِ، وَالثِّمَارُ خَارِجَةٌ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: {وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) {البقرة: ٢٦٧) فَدَلَّ على أن المراد بالنفقة الصدقة الَّتِي يَحْرُمُ إِخْرَاجُ الْخَبِيثِ فِيهَا، وَلَوْ لَمْ يُرِدِ الصَّدَقَةَ لَجَازَ إِخْرَاجُ خَبِيثِهَا وَطَيِّبِهَا وَقَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) {الأنعام: ١٤١) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ.
فَرِوَايَةُ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " مَا سَقَتِ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بنضحٍ أَوْ غربٍ فَنِصْفُ الْعُشْرِ ".
ارجع إلى أحكام وجوب الزكاة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.