إذا حدد له أجلا لم يجز أن يبيع إلى أجل أكثر منه

الإسلام > الشركات والإجارات > أحكام الوكالة > إذا حدد له أجلا لم يجز أن يبيع إلى أجل أكثر منه

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

إذا حدد له أجلا لم يجز أن يبيع إلى أجل أكثر منه - الأقوال والأدلة

غيرَ مُحتاجٍ لِلثَّمنِ في الحالِ، كانَ الثَّمنُ الأزيَدُ أنفَعَ له (١).

وقالَ المالِكيَّةُ: الوَكيلُ بالبَيعِ إذا خالَفَ ما وُكِّلَ فيه بأنْ باعَ بأقَلَّ ممَّا سمَّى له المُوكِّلُ خُيِّرَ المُوكِّلُ بينَ إمضاءِ فِعلِه أو رَدِّه، وله رَدُّ السِّلعةُ، إنْ كانَتْ قائِمةً، وقِيمَتِها إنْ فاتَتْ عندَ المُشتَرِي بحَوالةِ السُّوقِ فأعلَى، هذا إذا لَم يُسَمِّ.

فَإنْ سمَّى المُوكِّلُ الثَّمنَ وفاتَتْ فله تَغريمُ الوَكيلِ تَمامَ التَّسميةِ، إلَّا أنْ يَلتزِمَ الوَكيلُ بالزَّائِدِ، فيَلزَمَ المُوكِّلَ؛ لِإزالَتِه المُخالَفةَ (٢).

٤ - إذا حَدَّدَ له أجَلًا لَم يَجُزْ أنْ يَبيعَ إلى أجَلٍ أكثَرَ مِنهُ:

نَصَّ الشَّافِعيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّ المُوكِّلَ إذا حَدَّدَ لِلوَكيلِ أجَلًا فلا يَجوزُ له أنْ يَتعَدَّاه فيَبيعَ إلى أجَلٍ أكثَرَ مِنه.

قالَ الشَّافِعيَّةُ: إذا أَذِنَ له في بَيعِه بالنَّسيئةِ فإنْ قدَّر له أجَلًا لَم يَجُزْ له أنْ يَبيعَ إلى أجَلٍ أكثَرَ مِنهُ؛ لأنَّه خِلافُ إذْنِه.

وإنْ أذِنَ له في البَيعِ إلى أجَلٍ، ولَم يُقدِّرِ الأجَلَ ففيه أربَعةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها -وهو الأصَحُّ-: أنَّه لا يَصحُّ التَّوكيلُ؛ لأنَّ الآجالَ تَختلِفُ،

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ٢٧)، و «البحر الرائق» (٧/ ١٦٧)، و «حاشية ابن عابدين» (٥/ ٥٢٢، ٥٢٣)، و «شرح درر الحكام» (٣/ ٦٣٠)، و «البيان في مذهب الإمام الشافعي» (٦/ ٤٣٢)، و «الحاوي الكبير» (٦/ ٥٤٤)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٥١٢)، و «المغني» (٥/ ٧٨)، و «الإنصاف» (٥/ ٣٨٢، ٣٨٣).
(٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٦٤، ٦٥)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٢٠٥)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٧٥)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب وغيرها]
[فصل كراء الحمام]

فَصْل) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ

ــ

منح الجليل

فَلَكَ رَدُّهُ، وَعَلَيْك فِي الْإِرْدَبِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ اهـ.

وَظَاهِرُهَا صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ الْعَمَلَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ إذَا أَمْكَنَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى صِحَّةِ الْكِرَاءِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالزَّمَنِ إذَا زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ سَاوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْل كِرَاءُ الْحَمَّامِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 426

ارجع إلى أحكام الوكالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله