المسألة الرابعة عشرة: إذا جاء به من نصف المسافة

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الجعالة > المسألة الرابعة عشرة: إذا جاء به من نصف المسافة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

المسألة الرابعة عشرة: إذا جاء به من نصف المسافة - الأقوال والأدلة

المَسألةُ الرَّابِعةَ عَشْرةَ: إذا جاءَ به مِنْ نِصفِ المَسافةِ:

قالَ الشَّافِعيَّةُ والحَنابِلةُ: مَنْ قالَ: «مَنْ رَدَّ عَبدي أو ضالَّتي مِنْ بَلَدِ كذا فله دِينارٌ» فرَدَّه سامِعٌ مِنْ نِصفِ الطَّريقِ المُتَساويةِ سُهولةً وحُزونةً استَحقَّ النِّصفَ مِنْ الجُعْلِ، أو مِنْ ثُلُثِها استَحقَّ الثُّلُثَ؛ لأنَّ كلَّ الجُعْلِ في مُقابَلةِ العَملِ، فبعضُه في مُقابَلةِ البعضِ، وإنْ كانَ أقَلَّ أو أكثَرَ فبِحِسابِه، وإنْ رَدَّه مِنْ أبعَدَ مِنْ البَلَدِ فلا يَستحقُّ إلَّا المُسمَّى فَقط؛ لِتَبرُّعِه بالزَّائِدِ، لِعدمِ الإذْنِ فيه.

قالَ الشَّافِعيَّةُ: لو قالَ: «مَنْ رَدَّ عَبدي مِنْ بَلَدِ كذا فله دِينارٌ» فرَدَّه سامِعٌ مِنْ نِصفِ الطَّريقِ المُتَساويةِ سُهولةً وحُزونةً استَحقَّ النِّصفَ مِنْ الجُعْلِ، أو مِنْ ثُلُثِها استَحقَّ الثُّلُثَ؛ لأنَّ كلَّ الجُعْلِ في مُقابَلةِ العَملِ، فبعضُه في مُقابَلةِ بَعضٍ، أو قالَ: «مَنْ رَدَّ العَبدَيْنِ مِنْ كذا فله دِينارٌ» فرَدَّهُما سامِعٌ مِنْ نِصفِ المَسافةِ المُتَساويةِ سُهولةً وحُزونةً، أو رَدَّ أحَدَهُما مِنْ جَميعِها، استَحقَّ النِّصفَ، عَملًا بالتَّوزيعِ على العَملِ، أو قالَ لِاثنَيْنِ: «إنْ رَدَدتُما العَبدَيْنِ فلَكُما كذا» فرَدَّهُما واحِدٌ مِنهُما فله النِّصفُ، أو رَدَّ أحدُهُما واحِدًا مِنْ العَبدَيْنِ فله الرُّبُعُ بذلك فيهِما، أو رَدَّ العَبدَ مِنْ مَكانٍ أبعَدَ ممَّا عُيِّنَ، فالزَّائِدُ هَدَرٌ لا جُعلَ له؛ لِعدمِ التِزامِه.

قالَ السُّبكيُّ رحمة الله عليه: ولو قالَ: أيُّ رَجُلٍ رَدَّ عَبدي فله دِرهَمٌ، فرَدَّه اثنانِ قُسِّطَ الدِّرهَمُ بينَهما على الأقرَبِ عِندي (١).

(١) «روضة الطالبين» (٤/ ٩١، ٩٢)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٤٤١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الإجارة
فصل في حكم اختلاف العاقدين في عقد الإجارة

فِي الثَّوْبِ دُفْعَةً، وَاحِدَةً بَلْ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيَسْتَوِي فِيهِ الِاجْتِمَاعُ، وَالِافْتِرَاقُ.

وَأَمَّا الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ، وَهِيَ الَّتِي فَاتَهَا شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ فَحُكْمُهَا الْأَصْلِيُّ هُوَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْمُؤَاجِرِ فِي أَجْرِ الْمِثْلِ لَا فِي الْمُسَمَّى بِمُقَابَلَةِ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ الْمَمْلُوكَةِ مِلْكًا فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْمُؤَاجِرَ لَمْ يَرْضَ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ إلَّا بِبَدَلٍ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 46

ارجع إلى أركان الجعالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله