خامسا: الجعل على إخراج الجان من الإنسان

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان الجعالة > خامسا: الجعل على إخراج الجان من الإنسان

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

خامسا: الجعل على إخراج الجان من الإنسان - الأقوال والأدلة

يَكونَ لِلجاعِلِ مَنفعةٌ بإتيانِ حاجةٍ مِنه، هَلْ يَصحُّ أو لا؟ المَشهورُ والصَّحيحُ أنَّه لا يَجوزُ؛ لأنَّه مِنْ أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ (١).

خامِسًا: الجُعلُ على إخراجِ الجانِّ مِنْ الإنسانِ:

نَصَّ المالِكيَّةُ والشَّافِعيَّةُ على أنَّه لا يَجوزُ الجُعلُ على إخراجِ الجانِّ مِنْ الإنسانِ.

قالَ المالِكيَّةُ: ولا يَجوزُ الجُعلُ على إخراجِ الجانِّ مِنْ شَخصٍ؛ لأنَّه لا يُعرَفُ حَقيقَتُه، ولا يُوقَفُ عليه، ولا يَنبَغي لِأهلِ الوَرَعِ الدُّخولُ فيه، وكَذلك الجُعلُ على حَلِّ المَربوطِ والمَسحورِ؛ لأنَّه لا يُعرَفُ حَقيقةُ ذلك، ولا يُوقَفُ عليه.

لكنْ قالَ الدُّسوقيُّ رحمة الله عليه: قولُه: لأنَّه لا يُعلَمُ حَقيقةُ ذلك، أي أنَّه لا يَتأتَّى الوُقوفُ على كَونِ الجانِّ خرَج أو لا، ثم إنَّ هذا التَّعليلَ يَقتَضي أنَّه إذا تَكرَّر النَّفعُ مِنْ ذلك العامِلِ وجُرِّبَ وعُلِمَتِ الحَقيقةُ، جازَ الجُعلُ على ما ذُكِرَ، وبِه أفتَى ابنُ عَرفةَ، وقَيَّدَ ذلك بما إذا كانَتِ الرُّقيةُ عَربيَّةً أو عَجميَّةً مَعروفةَ المعنَى، مِنْ عَدْلٍ، ولو إجمالًا؛ لِئَلَّا تَكونَ ألفاظًا مُكَفِّرةً (٢).

(١) «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (٥/ ٤٣٥)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٥٤٣، ٥٤٤)، و «الفروق» (٤/ ٢٩٦)، و «تبصرة الحكام» (٢/ ٢١٥)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ٦٣، ٦٤)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٦٢٠)، و «منح الجليل» (٨/ ٦٦).
(٢) «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (٥/ ٤٣٥)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٥٤٣، ٥٤٤)، و «الفروق» (٤/ ٢٩٦)، و «تبصرة الحكام» (٢/ ٢١٥)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ٦٣، ٦٤)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٦٢٠)، و «منح الجليل» (٨/ ٦٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الشركة]
[فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع]

فَصْلٌ)

لِكُلٍّ، فَسْخُ الْمُزَارَعَةِ

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ فِي بَيَان أَحْكَام الشَّرِكَة فِي الزَّرْع

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الشَّرِكَةِ فِي الزَّرْعِ (لِكُلٍّ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الزَّرْعِ (فَسْخُ) عَقْدِ (الْمُزَارَعَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُزَارَعَةُ شَرِكَةٌ فِي الْحَرْثِ، وَبِالثَّانِي عَبَّرَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَبَّرَ بِالْأَوَّلِ كَثِيرٌ، سَمَعُ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا عَلَى مُزَارَعَةٍ وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقُولَن أَحَدُكُمْ زَرَعْت وَلْيَقُلْ حَرَثْت» وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ مُسْلِمٌ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ» . الْبُرْزُلِيُّ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا يَقُولَن أَحَدُكُمْ زَرَعَتْ وَلْيَقُلْ حَرَثْت فَإِنَّ الزَّارِعَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى» .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 65

ارجع إلى أركان الجعالة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله