الإسلام > الشركات والإجارات > حكم عقد الإجارة وما يبطلها > إذا منع المالك المستأجر من إكمال المدة أو لم يكمل المستأجر العمل
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةإذا مَنَعَ المالِكُ المُستَأجِرَ مِنْ إكمالِ المدَّةِ، أو لَم يُكمِلِ المُستَأجِرُ العَملَ:
إذا تَمَّتِ الإجارةُ بأركانِها وشُروطِها، وكانَتْ صَحيحةً، لَزِمتْ بمُجرَّدِ العَقدِ، اتِّفاقًا، كَما تَقدَّمَ، فإذا مَنَعَ المالِكُ المُستَأجِرَ مِنْ إتمامِ مدَّةِ الإجارةِ، كَما لَو أجَّرَه دارًا سَنةً، فسَكَنَ نِصفَها، ثم مَنَعَه المالِكُ مِنْ إتمامِ مدَّةِ الإجارةِ، أو مَنَعَه مِنْ العَملِ، كَمَنِ استَأجَرَ رَجُلًا لِبِناءِ حائِطٍ، ثم مَنَعَه مِنْ إكمالِه، أو لَم يُكمِلِ الأجيرُ العَملَ، اختَلفَ الفُقهاءُ في الأُجرةِ لِمَا سَبَقَ مِنْ السُّكنَى، أوِ العَملِ، هَلْ يَستَحقُّها المالِكُ إذا مُنِعَ مِنْ إتمامِ السُّكنَى أوِ العَملِ؟ وهَل يَستَحقُّ الأجيرُ إذا تَركَ العَملَ بَعدَما عَمِلَ فيه، كَمَنِ استُؤجِرَ لِبِناءِ حائِطٍ فبَنَى نِصفَه، ثم تَركَ العَملَ، ولَم يُكمِلْه، هَلْ يَستَحقُّ أُجرةَ ما عَمِلَ أو لا؟
قالَ الحَنابِلةُ: إذا أجَّرَه شَيئًا ومَنَعَ المُؤجِّرُ المُستَأجِرَ الشَّيءَ المُؤجَّرَ كلَّ المدَّةِ أو بَعضَها، بأنْ سَلَّمَه العَينَ ثم حَوَّلَه قبلَ أنْ تُقضَى المدَّةُ فلا شَيءَ له مِنْ الأُجرةِ؛ لأنَّه لَم يُسَلِّمْ له ما تَناوَلَه عَقدُ الإجارةِ، فلَم يَستَحقَّ شَيئًا، وإنْ بَدَا لِلمُستَأجِرِ فتحَوَّلَ قبلَ انقِضاءِ مدَّةِ الإجارةِ، فعليه جَميعُ الأُجرةِ؛ لأنَّها عَقدٌ لَازِمٌ، فتَرتَّبَ مُقتَضاها، وهو مِلْكُ المُؤجِّرِ الأجَرةَ، ومِلْكُ المُستَأجِرِ المَنافِعَ.
وَجاءَ في «المُغني» لِابنِ قُدامةَ رحمة الله عليه: فإنْ حَوَّلَه المالِكُ قبلَ تَقضِّي المدَّةِ لَم يكُنْ له أجْرٌ لِمَا سَكَنَ.
يَعني إذا استَأجَرَ عَقارًا مدَّةً فسَكَنَه بَعضَ المدَّةِ ثم أخرَجَه المالِكُ ومَنَعَه تَمامَ السُّكنَى، فلا شَيءَ له مِنْ الأُجرةِ.
وَيُحتَمَلُ أنَّ له مِنْ الأجْرِ بقِسطِه، وهو قولُ أكثَرِ الفُقهاءِ، فَيَكونُ له أجْرُ ما سَكَنَ؛ لأنَّه استَوفَى مِلْكَ غَيرِه على سَبيلِ المُعاوَضةِ، فلَزِمَه عِوَضُه كالبَيعِ، إذا استَوفَى بَعضَه، ومَنَعَه المالِكُ بَقيَّتَه، كَما لَو تَعذَّرَ استِيفاءُ البَقيَّةِ لِأمْرٍ غالِبٍ.
وَلَنا: أنَّه لَم يُسَلِّمْ إليه ما عَقدَ الإجارةَ عليه، فلَم يَستَحقَّ شَيئًا، كَما لَوِ استَأجَرَه لِيَحمِلَ كِتابًا، فحَمَلَه بَعضَ الطَّريقِ، أوِ استَأجَرَه لِيَحفِرَ له عِشرينَ ذِراعًا، فحَفَرَ له عَشْرًا، وامتَنَعَ مِنْ حَفرِ البَقيَّةِ، وقياسُ الإجارةِ على الإجارةِ أَوْلَى مِنْ قِياسِها على البَيعِ، ويُفارِقُ ما إذا امتَنَعَ الأمرُ الغالِبُ؛ لأنَّ له عُذرًا.
والحُكمُ فيمَنِ اكتَرى دَابَّةً فامتَنَعَ المُكرِي مِنْ تَسليمِها في بَعضِ المدَّةِ، أو آجَرَ نَفْسَه أو عبدَه لِلخِدمةِ مدَّةً، وامتَنَعَ مِنْ إتمامِها، أو أجَّرَ نَفْسَه لِبِناءِ حائِطٍ، أو خِياطةٍ أو حَفرِ بِئرٍ، أو حَمْلِ شَيءٍ إلى مَكانٍ، وامتَنَعَ مِنْ إتمامِ العَملِ؛ كالحُكمِ في العَقارِ، يَمتَنِعُ مِنْ تَسليمِه، وأنَّه لا يَستَحقُّ شَيئًا؛ لِمَا ذَكَرْنا.
فَصلٌ: إذا هَرَبَ الأجيرُ أو شَرَدَتِ الدَّابَّةُ، أو أخَذَ المُؤجِّرُ العَينَ وهَرَبَ بها أو مَنَعَه استِيفاءَ المَنفَعةِ مِنها مِنْ غيرِ هَرَبٍ، لَم تَنفَسِخِ الإجارةُ، لَكِنْ يثبُتُ لِلمُستَأجِرِ خِيارُ الفَسخِ؛ فإنْ فَسخَ فلا كَلامَ، وإنْ لَم يَفسَخِ انفَسخَتِ الإجارةُ بمُضيِّ المدَّةِ يَومًا فيَومًا؛ فإنْ عادَتِ العَينُ في أثناءِ المدَّةِ استَوفَى ما بَقيَ مِنها، فإنِ انقَضَتِ المدَّةُ انفَسخَتِ الإجارةُ؛ لِفَواتِ المَعقودِ عليه.
وإنْ كانَتِ الإجارةُ على مَوصوفٍ في الذِّمةِ؛ كَخِياطةِ ثَوبٍ، أو بِناءِ حائِطٍ، أو حَمْلٍ إلى مَوضِعٍ مُعيَّنٍ استُؤجِرَ مِنْ مالِه مَنْ يَعمَلُه، كَما لَو أسلَمَ إليه في شَيءٍ فهَرَبَ، ابتِيعَ مِنْ مالِهِ؛ فإنْ لَم يكُنْ ثبَتَ لِلمُستَأجِرِ الفَسخُ، فإنْ فَسخَ فلا كَلامَ، وإنْ لَم يَفسَخْ وصَبَرَ إلى أنْ يَقدِرَ عليه فلَه مُطالَبتُه بالعَملِ؛ لأنَّ ما في الذِّمةِ لا يَفوتُ بهَرَبِه.
وَكلُّ مَوضِعٍ امتَنَعَ الأجيرُ مِنْ العَملِ فيه، أو مَنَعَ المُؤجِّرُ المُستَأجِرَ مِنْ الِانتِفاعِ، إذا كانَ بعدَ عَملِ بَعضٍ، فلا أجْرَ له فيه على ما سَبَقَ، إلَّا أنْ يَرُدَّ العَينَ قبلَ انقِضاءِ المدَّةِ، أو يُتِمَّ العَملَ إنْ لَم يكُنْ على مدَّةٍ قبلَ فَسخِ المُستَأجِرِ، فيَكونَ له أجْرُ ما عَمِلَ.
فَأمَّا إنْ شَرَدَتِ الدَّابَّةُ أو تَعذَّرَ استِيفاءُ المَنفَعةِ بغَيرِ فِعلِ المُؤجِّرِ فلَه مِنْ الأجْرِ بقَدْرِ ما استَوفَى بكلِّ حالٍ.
مَسألةٌ: قالَ: فإنْ جاءَ أمْرٌ غالِبٌ يَحجِزُ المُستَأجِرَ عن مَنفَعةِ ما وقعَ عليه العَقدُ؛ لَزِمَه مِنْ الأجْرِ بمِقدارِ مدَّةِ انتِفاعِه.
وَجُملَتُهُ أنَّ مَنِ استَأجَرَ عَينًا مدَّةً فحِيلَ بَينَه وبَينَ الِانتِفاعِ بها لَم يَخْلُ مِنْ أقسامٍ ثَلاثةٍ:
أحَدُها: أنْ تَتلَفَ العَينُ كَدابَّةٍ تَنفُقُ، أو عَبدٍ يَموتُ، فذلك على ثَلاثةِ أضرُبٍ:
أحَدُها: أنْ تَتلَفَ قبلَ قَبضِها؛ فإنَّ الإجارةَ تَنفَسِخُ بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه؛ لأنَّ المَعقودَ عليه تَلِفَ قبلَ قَبضِه، فأشبَهَ ما لَو تَلِفَ الطَّعامُ المَبيعُ قبلَ قَبضِه.
الثَّاني: أنْ تَتلَفَ عُقَيْبَ قَبضِها؛ فإنَّ الإجارةَ تَنفَسِخُ أيضًا، ويَسقُطُ الأجْرُ
في قَولِ عامَّةِ الفُقهاءِ إلَّا أبا ثَورٍ، حُكيَ عنه أنَّه قالَ: يَستقِرُّ الأجْرُ؛ لأنَّ المَعقودَ عليه أُتلِفَ بعدَ قَبضِه، أشبَهَ المَبيعَ، وهذا غَلَطٌ؛ لأنَّ المَعقودَ عليه المَنافِعُ، وقَبضُها باستِيفائِها، أوِ بالتَّمكُّنِ مِنْ استِيفائِها، ولَم يَحصُلْ ذلك، فأشبَهَ تَلَفَها قبلَ قَبضِ العَينِ.
الثَّالث: أنْ تَتلَفَ بعدَ مُضيِّ شَيءٍ مِنْ المدَّةِ؛ فإنَّ الإجارةَ تَنفَسِخُ فيما بَقِيَ مِنْ المدَّةِ دونَ ما مَضَى، ويَكونُ لِلمُؤجِّرِ مِنْ الأجْرِ بقَدْرِ ما استَوفَى مِنْ المَنفَعةِ، قالَ أحمَدُ في رِوايةِ إبراهيمَ بنِ الحارِثِ: إذا اكتَرى بَعيرًا بعَينِه فنَفَقَ البَعيرُ، يُعطيه بحِسابِ ما رَكِبَ، وذلك لِمَا ذَكَرْنا مِنْ أنَّ المَعقودَ عليه المَنافِعُ، وقَد تَلِفَ بَعضُها قبلَ قَبضِه، فبَطَلَ العَقدُ فيما تَلِفَ دونَ ما قُبِضَ، كَما لَوِ اشترَى صُبرَتيْنِ فقَبَضَ إحداهُما وتَلِفَتِ الأُخرَى قبلَ قَبضِها، ثم نَنظُرُ؛ فإنْ كانَ أجْرُ المدَّةِ مُتساويًا فعليه بقَدْرِ ما مَضَى، فإنْ كانَ قد مَضَى النِّصفُ فعليه نِصفُ الأجْرِ، وإنْ كانَ قد مَضَى الثُّلُثُ فعليه الثُّلُثُ، كَما يُقَسَّمُ الثَّمنُ على المَبيعِ المُتساوِي، وإنْ كانَ مُختَلِفًا؛ كَدارٍ أجْرُها في الشِّتاءِ أكثَرُ مِنْ أجْرِها في الصَّيفِ، وأرضٍ أجْرُها في الصَّيفِ أكثَرُ مِنْ الشِّتاءِ، أو دَارٍ لَها مَوسِمٌ، كَدُورِ مَكَّةَ، رُجِعَ في تَقويمِه إلى أهلِ الخِبرةِ ويَسقُطُ الأجرُ المُسمَّى على حَسَبِ قِيمةَ المَنفَعةِ؛ كَقِسمةِ الثَّمنِ على الأعيانِ المُختَلِفةِ في البَيعِ، وكذلك لَو كانَ الأجْرُ على قَطعِ مَسافةٍ، كَبَعيرٍ استَأجَرَه على حَمْلِ أشياءَ إلى مَكانٍ مُعيَّنٍ، وكانَتْ مُتساويةَ الأجزاءِ أو مُختَلِفةً، وهذا ظاهِرُ مَذهبِ الشَّافِعيِّ (١).
(١) «المغني» (٥/ ٢٦١، ٢٦٤)، و «الشرح الكبير» (٦/ ١٠١، ١٠٣)، و «المبدع» (٥/ ٩٩، ١٠١)، و «كشاف القناع» (٤/ ٣٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٥٢)، و «الروض المربع» (٢/ ٩٨، ٩٩)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٦٥٦).
وَإذا كانَ هُناكَ مانِعٌ مِنْ إتمامِ العَملِ مِنْ جِهةِ الأجيرِ، استَحقَّ مِنْ الأجْرِ بحِصَّةِ ما عَمِلَ.
قالَ البُهوتيُّ رحمة الله عليه: وإنْ وَصَلَ الأجيرُ في الحَفرِ إلى صَخرٍ، أو جَمادٍ، يَمنَعُ الحَفرَ، لَم يَلزَمْهُ حَفرُه؛ لأنَّ ذلك الصَّخرَ أو نَحوَه مُخالِفٌ لِمَا شاهَدَه مِنْ الأرضِ، فإذا ظَهرَ فيها ما يُخالِفُ المُشاهَدةَ كانَ لِلأجيرِ الخيارُ في الفَسخِ والإمضاءِ؛ كَخِيارِ العَيبِ في المَبيعِ، فإنْ فَسخَ الأجيرُ كانَ له مِنْ الأجْرِ بحِصَّةِ ما عَمِلَ، لأنَّ المانِعَ مِنْ الإتمامِ لَيسَ مِنْ قِبَلِه؛ فيُقَسَّطُ الأجرُ المُسمَّى على ما بَقِيَ مِنْ العَملِ، وعَلَى ما عَمِلَ الأجيرُ، فيُقالُ: كَمْ أجْرُ ما عَمِلَ، وكَمْ أجْرُ ما بَقِيَ، فيَسقُطُ الأجْرُ المُسمَّى عليهما؛ فإذا فَرَضْنا أنَّ أجْرَ ما عَمِلَ عَشَرةٌ، وما بَقيَ خَمسةَ عَشَرَ، فلَه خُمُسانِ، ولا يَجوزُ تَقسيطُ الأجْرِ على عَدَدِ الأذرُعِ؛ لأنَّ أعلَى البِئرِ يَسهُلُ نَقلُ التُّرابِ مِنه، وأسفَلَها يَشُقُّ نَقلُ التُّرابِ فيه، هذا ما جَزَم به في «المُغني»، و «المُبدعُ»، وغَيرِهما خِلافَ ما ذكرَه في أوائِلِ البابِ، تَبَعًا لِلرِّعايةِ.
وإنْ نَبَعَ منه -أي: المَحفورِ مِنْ بِئرٍ أو نَهَرٍ- ما مَنَعَ الأجيرَ مِنْ الحَفرِ، فكالصَّخرةِ فلَه الفَسخُ، ويُقَسَّطُ المُسمَّى على ما عَمِلَ، وما بَقيَ، ويَأخُذُ بالقِسطِ (١).
(١) «كشاف القناع» (٤/ ١٠)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٦٣١).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الإجارة
فصل في أنواع شرائط ركن الإجارة
لِلْكَلَأِ وَسَائِرُ الْأَعْيَانِ الْمُبَاحَةِ إنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ لِمَا بَيَّنَّا وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي أَنْوَاع شَرَائِط رُكْنِ الْإِجَارَة
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا شَرَائِطُ الرُّكْنِ فَأَنْوَاعٌ بَعْضُهَا شَرْطُ الِانْعِقَادِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ النَّفَاذِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ الصِّحَّةِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ اللُّزُومِ أَمَّا شَرْطُ الِانْعِقَادِ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ نَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ، وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْعَقْدِ، وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى مَكَانِ الْعَقْدِ.
أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ فَالْعَقْلُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ عَاقِلًا حَتَّى لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، كَمَا لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مِنْهُمَا.
وَأَمَّا الْبُلُوغُ فَلَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ وَلَا مِنْ شَرَائِطِ النَّفَاذِ عِنْدَنَا، حَتَّى إنَّ الصَّبِيَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَجَرَ مَالَهُ أَوْ نَفْسَهُ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا يَنْفُذُ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْمَأْذُونِ.
وَلَوْ أَجَّرَ الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ نَفْسَهُ وَعَمِلَ وَسَلِمَ مِنْ الْعَمَلِ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ وَيَكُونُ الْأَجْرُ لَهُ، أَمَّا اسْتِحْقَاقُ الْأَجْرِ فَلِأَنَّ عَدَمَ النَّفَاذِ كَانَ نَظَرًا لَهُ وَالنَّظَرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ سَلِيمًا فِي النَّفَاذِ فَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَلَا يُهْدَرُ سَعْيُهُ فَيَتَضَرَّرَ بِهِ، وَكَانَ الْوَلِيُّ أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ دَلَالَةً بِمَنْزِلَةِ قَبُولِ الْهِبَةِ مِنْ الْغَيْرِ.
ارجع إلى حكم عقد الإجارة وما يبطلها للاطلاع على جميع المسائل.