الإسلام > الصلاة > صلاة الجماعة > حكم صلاة الجماعة للنساء
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 11 دقيقة قراءةوأقَلُّ جَماعةٍ يسقطُ بها الفَرضُ عن الباقِينَ ثَلاثَةٌ، أوِ اثنانِ، فيه وَجهانِ، أظهَرُهما الثَّاني، فَإِنِ امتنَعُوا كُلُّهم قُوتِلُوا؛ لأنَّ هذا شَأنُ فُروضِ الكِفاياتِ إذا عُطِّلت، والمُقاتِلُ لهمُ الإمامُ، ويسقطُ الطَّلَبُ بطائِفةٍ، وإن قَلَّت؛ فلو أطبَقوا على إقامَتِها في البُيوتِ، ولم يَظهَر بها شِعارٌ، لم يسقُطِ الفَرضُ؛ فإنِ امتنَعوا كلُّهم مِنْ إقامَتِها على ما ذُكر، قاتَلَهمُ الإمامُ أو نائِبُه، دونَ آحادِ النَّاسِ، وهكذا لو تركَها أهلُ محَلِّةٍ في القَريةِ الكَبيرةِ أوِ البَلَدِ (١).
حكمُ صَلاةِ الجَماعةِ لِلنِّساءِ:
قد ذكَرنا فيما سبقَ حُكمَ صَلاةِ الجَماعةِ لِلرِّجالِ، أمَّا بِالنِّسبةِ لِلنِّساءِ فعندَ الشافِعيَّةِ والحَنابلَةِ يُسنُّ لَهنَّ الجَماعةُ مُنفرِداتٍ عن الرِّجالِ، سَواءٌ أمَّهُنَّ رَجلٌ أو امرأةٌ؛ لِفِعلِ عائِشةَ وأُمِّ سَلمةَ، فعَن رَيطَةَ الحَنفيَّةِ قالَت: «أَمَّتنَا عائِشَةُ رضي الله عنها، فَقامَت بينَهُنَّ في الصَّلاةِ المَكتُوبَةِ» (٢).
وعَن حُجَيرَةَ بِنتِ حُصَينٍ قالَت: «أَمَّتنَا أُمُّ سَلمةَ رضي الله عنها في صَلاةِ العَصرِ، فَقامَت بينَنَا» (٣).
وقد: «أَمرَ النَّبيُّ ﷺ أُمَّ وَرَقَةَ بِأَنْ تَجعَلَ لَهَا مُؤذِّنًا يُؤذِّنُ لَهَا،
(١) «رَوضَة الطَّالِبين» (١/ ٣٣٩)، و «المجموع» (٥/ ٢٣٦، ٣٨)، و «أسنى المطالب» (١/ ٢٠٩)، و «النجم الوهاج» (٢/ ٣٢٥، ٣٢٦)، و «الإقناع» (١/ ١٦٣)، و «عُجالة المُحتاج» (١/ ٢٩٤).
(٢) رواه الدَّارَقُطنِيُّ (١/ ٤٠٤)، والبَيهَقي في «الكبرى» (٣/ ١٣١).
(٣) رواه الدَّارَقُطنِيُّ (١/ ٤٠٥)، والبَيهَقي في «الكبرى» (٣/ ١٣١)، وصَحَّح إسنادَهما النَّوَوي في «المجموع» (٥/ ٢٥٥).
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب سجدتى السهو
بابُ سَجْدَتَىِ السَّهْو
قال الإِمَامُ أَحْمَدُ: يُحْفَظُ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ؛ سَلَّمَ من اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ، وسَلَّمَ من ثَلَاثٍ فَسَجَدَ، وفى الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ، وقَامَ من اثْنَتَيْنِ ولم يَتَشَهَّدْ. وقال الخَطَّابِيُّ: المُعْتَمَدُ عند أَهْلِ العِلْمِ هذه الأَحَادِيث الخَمْسَة ، يَعْنِى حَدِيثَىِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأبِى سَعِيدٍ، وأبِى هُرَيْرَةَ، وابْنِ بُحَيْنَةَ
٢١٤ - مسألة؛ قال أبو القَاسِم: (ومَنْ سَلَّمَ، وقد بَقِىَ عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْ صَلَاتِه، أَتَى بِمَا بَقِىَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاِتهِ، وسَلَّمَ، ثُمَّ سَجَد سَجْدَتَىِ السَّهْوِ، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ. كما رَوَى أبُو هُرَيْرَةَ، وعِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه فَعَلَ ذَلِكَ)
وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَنْ سَلَّمَ قبل إتْمَامِ صلاتهِ سَاهِيًا، ثم عَلِمَ قبل طُولِ الفَصْلِ ونَقْضِ وُضُوئِهِ، فعليه أن يَأْتِىَ بما بَقِىَ، ثم يَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ثم يَسْجُدُ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ ويَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ. وإن لم يَذْكُرْ حتى قام، فعليه أن يَجْلِسَ لِيَنْهَضَ إلى الإِتْيَانِ بما بَقِىَ عن جُلُوسٍ؛ فإنَّ هذا القِيَامَ واجِبٌ للصَّلاةِ، ولم يَأْتِ به قاصِدًا لها، فكان عليه الإِتْيَانُ به مع النِّيَّةِ . ولا نَعْلَمُ في جَوَازِ إتْمَامِ الصَّلاةِ في حَقِّ من نَسِىَ رَكْعةً فما زَادَ اخْتِلافًا. والأصْلُ في ذلك ما رَوَى ابنُ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: صَلَّى بنا رَسُولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إحْدَى صَلَاتَىِ العَشِيِّ - قال ابنُ سِيرِينَ:
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة الثاني
الباب الثامن في صلاة العيدين
وَأَمَّا مَتَى يَفْعَلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ، فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ قَالَا: يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْخُطْبَةِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا مَضَى صَدْرٌ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ قَائِمًا حَوَّلَ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ جُلُوسًا، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَبَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ، فَإِنَّ النَّاسَ عِنْدَهُمْ لَا يُحَوِّلُونَ أَرْدِيَتَهُمْ بِتَحْوِيلِ الْإِمَامِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِهِمْ.
وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ لَهَا وَقْتَ الْخُرُوجِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْخُرُوجَ إِلَيْهَا عِنْدَ الزَّوَالِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ» .
الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
الْبَابُ الثَّامِنُ
فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْسَانِ الْغُسْلِ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَأَنَّهُمَا بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مَا أَحْدَثَ مِنْ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان فريضة صلاة الجنازة وكيفية فرضيتها
كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» وَهَذَا حِكَايَةُ عَادَةٍ وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ اخْتِيَارَ الْأَفْضَلِ؛ وَلِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ الْمَيِّتِ، وَالشَّفِيعُ أَبَدًا يَتَقَدَّمُ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلصَّلَاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحَرُّزِ عَنْ احْتِمَالِ الْفَوْتِ.
ارجع إلى صلاة الجماعة للاطلاع على جميع المسائل.