دليل فرضيتها

الإسلام > الصلاة > صلاة الجمعة > دليل فرضيتها

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 5 دقيقة قراءة

دليل فرضيتها - الأقوال والأدلة

سَاعةٌ لَا يُصادِفُها عبد مُسلمٌ وهو يُصلِّي يَسألُ اللَّهَ حاجَةً إلا أَعطاهُ إِيَّاها» (١).

وعنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ : «نَحنُ الآخرُونَ السابقُونَ يومَ القِيامةِ، بَيدَ أنَّهم أُوتُوا الكتابَ مِنْ قبلِنا، ثم هذا يَومُهم الذي فُرضَ عليهم، فاختَلفُوا فيه، فهَدانا اللهُ؛ فالنَّاسُ لنا فيه تبَعٌ: اليَهودُ غَدًا، والنَّصارَى بعدَ غَدٍ» (٢).

قيلَ: مَعنى: «بَيدَ أنَّهم»: غيرَ أنَّهم، وقِيلَ: مع أنَّهم، وقيلَ: على أنَّهم (٣).

دَليلُ فَرضِيَّتِها:

صَلاةُ الجمُعةِ مِنْ الفَرائضِ المَعلومِ فَرضِيتُها مِنْ الدِّينِ بالضَّرورةِ، ولا يَسعُ تَركُها، ويَكفرُ جاحِدُها، والدَّليلُ على فَرضيَّةِ الجمُعةِ الكتابُ والسُّنةُ وإِجماعُ الأمَّةِ.

أمَّا الكتابُ: فقولُ اللهِ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩].

قالَ الكاسانِيُّ رحمة الله عليه: قيلَ: ذِكرُ اللهِ هو صَلاةُ الجمُعةِ، وقيلَ: هو الخُطبةُ، وكلُّ ذلك حُجةٌ؛ لأنَّ السَّعيَ إلى الخُطبةِ إنَّما يَجبُ لِأجلِ الصَّلاةِ، بدَليلِ أنَّ مَنْ سقَطَت عنه الصَّلاةُ لا يَجبُ عليه السَّعيُ إلى الخُطبةِ، فكانَ فَرضُ السَّعيِ إلى الخُطبةِ فَرضًا للصَّلاةِ، ولأنَّ ذِكرَ اللهِ يَتناوَلُ

(١) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (١٠٤٦)، والنسائي (١٤٣٠)، ومالِك في «الموطأ» (١/ ١٠٨، ١١٠).
(٢) رواه البُخاري (٨٣٦)، ومسلم (٨٥٥).
(٣) «المجموع» (٥/ ٦١٨، ٦١٩).

الصَّلاةَ، ويَتناوَلُ الخُطبةَ مِنْ حيثُ إنَّ كلَّ واحدٍ منهما ذكرُ اللهِ تَعالى (١).

وقالَ الإمامُ السَّرخسِيُّ رحمة الله عليه: والأمرُ بالسَّعيِ إلى الشَّيءِ لا يَكونُ إلا لوُجوبِه، والأمرُ بتَركِ البَيعِ المُباحِ لِأجلِه دَليلٌ على وُجوبِه أيضًا (٢).

وأمَّا السُّنةُ: فقولُ النَّبيِّ : «لَيَنتَهينَّ أَقوامٌ عن وَدعِهمُ الجمُعاتِ، أو ليَختِمنَّ اللهُ ﷿ على قُلوبِهم، وليُكتبُنَّ مِنْ الغَافلِينَ» (٣).

وعن أَبي الجَعدِ الضَّمرِيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «مَنْ ترَكَ ثَلاثَ جُمعٍ تَهاوُنًا بها، طبَعَ اللهُ على قَلبِه» (٤). ومِثلُ هذا الوَعيدِ لا يَلحقُ إلا بتَركِ الفَرضِ.

وعن طارِقِ بنِ شِهابٍ عن النَّبيِّ قالَ: «الجمُعةُ حَقٌّ وَاجبٌ على كلِّ مُسلمٍ في جَماعَةٍ، إلا أربَعةً: عبدٌ مَملُوكٌ، أو امرَأةٌ، أو صَبيٌّ، أو مَريضٌ» (٥). وقولُه : «رَواحُ الجمُعةِ وَاجبٌ على كلِّ مُحتلِمٍ» (٦). وغيرُ ذلك مِنْ الأَحاديثِ.

أمَّا الإِجماعُ: فقالَ ابنُ المنذِرِ رحمة الله عليه: أَجمَعوا على أنَّ الجمُعةَ واجِبةٌ على الأَحرارِ البالِغينَ المُقيمِينَ الذينَ لا عُذرَ لهم (٧).

(١) «معاني الآثار» (٢/ ١٨٢، ١٨٣).
(٢) «المبسوط» (٢/ ٢١).
(٣) رواه مسلم (٨٦٥).
(٤) حَسَن صَحيحٌ: رواه أبو داود (١٠٥٢)، وابن ماجه (١١٢٥).
(٥) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (١٠٦٧).
(٦) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٣٤٢)، والنسائي (١٣٧١)، واللفظ له.
(٧) «الإجماع» (١/ ٣٨)، و «الأوسط» (٤/ ١٧).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 6 - 7

ارجع إلى صلاة الجمعة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 25 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 25.7 / 29.5
الإضاءة 16%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل