التنفل قبل صلاة العيد وبعدها لمن حضرها في المصلى أو في المسجد

الإسلام > الصلاة > صلاة العيدين > التنفل قبل صلاة العيد وبعدها لمن حضرها في المصلى أو في المسجد

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 10 دقيقة قراءة

التنفل قبل صلاة العيد وبعدها لمن حضرها في المصلى أو في المسجد - الأقوال والأدلة

المُصلَّى»، ولأنَّ النَّاسَ يَكثُرونَ في صَلاةِ العِيدِ، فإذا كانَ المَسجدُ ضَيِّقًا تَأذَّى النَّاسُ، وإن كانَ المَسجدُ واسِعًا فالمَسجدُ أفضَلُ مِنْ المُصلَّى؛ لأنَّ الأئِمةَ لم يَزالوا يُصلُّونَ صَلاةَ العِيدِ بمَكةَ في المَسجدِ، ولأنَّ المَسجدَ أشرَفُ وأنظَفُ، ونقَلَ الشِّيرازِيُّ عن الشافِعيِّ رحمة الله عليه قالَ: فإن كانَ المَسجدُ واسِعًا فصلَّى في الصَّحراءِ فلا بَأسَ، وإن كانَ ضَيِّقًا فصلَّى فيه ولم يَخرُجْ إلى الصَّحراءِ كُرِهت؛ لأنَّه إذا ترَكَ المَسجدَ وصلَّى في الصَّحراءِ لم يَكنْ عليهم ضَررٌ، وإذا ترَكَ الصَّحراءَ وصلَّى في المَسجدِ الضَّيِّقِ تَأذَّوا بالزِّحامِ، وربَّما فاتَ بَعضَهم الصَّلاةُ (١).

التَّنفُّلُ قبلَ صَلاةِ العِيدِ وبعدَها لمَن حضَرَها في المُصلَّى أو في المَسجدِ:

قالَ ابنُ هُبيرةَ رحمة الله عليه: واختَلَفوا في جَوازِ التَّنفُّلِ قبلَ صَلاةِ العِيدِ وبعدَها، لمَن حَضرَها في المُصلَّى، أو في المَسجدِ.

فقالَ أبو حَنيفةَ: لا يَتنفَّلُ قبلَها، ويَتنفَّلُ إن شاءَ بعدَها، وأطلَقَ ولم يُفرِّق بينَ المُصلِّي وغيرِه، ولا بينَ أن يَكونَ هو الإمامَ أو يَكونَ مَأمومًا.

وقالَ مالِكٌ: إن كانَت الصَّلاةُ في المُصلَّى فإنَّه لا يَتنفَّلُ قبلَها، ولا بعدَها، سَواءٌ كانَ إمامًا أو مَأمومًا، وإن كانَ في المَسجدِ فعنه رِوايتانِ:

إحداهُما: المَنعُ مِنْ ذلك، كما في المُصلَّى.

(١) «المهذب» (١/ ١١٨)، و «الأمُّ» (٧/ ١٦٧)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ٤٨٦، ٤٩٧)، و «الرَّوضة» (٢/ ٧٥)، و «معاني الآثار» (٢/ ٢٤٩)، و «فتح القدير» (٢/ ٧٢)، و «مواهب الجليل» (٢/ ١٩٦)، و «الإشراف» (١/ ١٤٢)، و «المغني» (٣/ ١٠٤، ١٠٥)، و «كشاف القناع» (٢/ ٥٣)، و «المبدع» (٢/ ١٩٠)، و «الإفصاح» (١/ ٢٦١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب الصلاة بالنجاسة ومواضع الصلاة من مسجد وغيره)

(بَابُ الصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ مِنْ مسجدٍ وغيره)

قال الشافعي: رحمه الله تعالى: وَإِذَا صَلَّى الْجُنُبُ بِقَوْمٍ أَعَادَ وَلَمْ يُعِيدُوا وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْعَبَّاسِ " قال المزني " يقول كما لا يجزئ عني فعل إمامي فكذلك لا يفسد علي فساد إمامي ولو كان معناي في إفساده معناه لما جاز أن يحدث فينصرف وأبني ولا أنصرف وقد بطلت إمامته واتباعي له ولم تبطل صلاتي ولا طهارتي بانتقاض طهره "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: فِي إِمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ جُنُبٌ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَحْدَهُ فَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِحَالِهِ قَبْلَ صَلَاتِهِمْ

وَقَالَ أبو حنيفة: عَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ بِكُلِّ حَالٍ كَالْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي تَضَاعِيفِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ مَعَهُ وغلط عَلَيْهِ فَأَلْزَمَهُ حَدَثَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل واجبات الصلاة

لِلْمَسْجِدِ، وَحُكْمُ التَّبَعِ حُكْمُ الْأَصْلِ فَكَأَنَّهُ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ، وَهَذَا إذَا كَانَ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ إمَامِهِ، فَإِنْ كَانَ يَشْتَبِهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ وُقُوفُهُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْإِمَامِ لَا يُجْزِئْهُ لِانْعِدَامِ مَعْنَى التَّبَعِيَّةِ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى سَطْحٍ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، مُتَّصِلٍ بِهِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، فَاقْتَدَى بِهِ - صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَكَانَ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.

(وَلَنَا) أَنَّ السَّطْحَ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ كَانَ تَبَعًا لِسَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَتَبَعُ سَطْحِ الْمَسْجِدِ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ، فَكَانَ اقْتِدَاؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ كَاقْتِدَائِهِ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب صفة الصلاة

باب صِفَةِ الصلاةِ

رَوَى محمدُ بنُ عمرو بن عطاءٍ، قال، سَمِعْتُ أبا حُمَيْدٍ السَّاعِدِىّ في عشرةٍ مِن أصحاب رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مِنهم أبو قَتادةَ، فقال أبو حُمَيْد؛ أنا أَعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قَالُوا: فاعْرِضْ . قال: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قَامَ إلى الصلاةِ يَرْفَعُ يدَيْهِ، حتى يُحَاذِىَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُم يُكَبِّرُ، حتى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ في مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا. ثم يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَرْفَعُ يدَيْهِ حتى يُحَاذِىَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثم يَرْكَعُ، ويَضَعُ رَاحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْه، ثم يَعْتَدِلُ، فلا يُصَوِّبُ رأسَهُ ولا يُقْنِعُهُ ، ثم يَرْفَعُ رأسَهُ، ويقولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثم يرْفَعُ يدَيْهِ حتى يُحَاذِىَ مَنْكِبَيْه مُعْتَدِلًا، ثم يقولُ: اللهُ أكْبَرُ. ثُمَّ يَهْوِى إلَى الأَرْضِ، فَيُجَافِى يَدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ، ثم يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ويثْنِى رِجْلَهُ اليُسْرَى فيَقْعُدُ عليها، ويَفتحُ أصابعَ رجْلَيْهِ إذا سَجَدَ، ويسجُدُ، ثم يقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ويَرْفَعُ ويثْنِى رِجْلَهُ اليُسْرَى، فيَقْعُدُ عليها، حتى يَرْجِعَ كُلُّ عظمٍ إلى مَوْضِعِه، ثم يَصْنَعُ في الأُخْرَى مِثْلَ ذلك، ثم إذا قام مِن الرَّكْعَةِ كَبَّرَ، فرفع يديهِ حتى يُحاذِىَ بهما مَنْكِبَيْه، كما كَبَّرَ عَند افْتِتَاحِ الصلاةِ، ثم يَفْعَلُ ذلكَ في بَقِيَّةِ صلاتِهِ، حتى إذا كانت السَّجْدةُ التي فيها التَّسْلِيمُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرَى، وقعد مُتَوَرِّكًا على شِقِّهِ الأيْسَرِ. قالوا: صَدَقْتَ، هَكذا كانَ يُصَلِّى -صلى اللَّه عليه وسلم-. رَوَاهُ مالكٌ في المُوَطَّإِ ، وأبو داود، والتِّرْمِذِىُّ .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 177

ارجع إلى صلاة العيدين للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله